← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار» رواه مسلم، وفيه مثل ذلك في العالم والمتصدق وقارئ القرآن، وقد تقدم (١) في كتاب الجهاد. ٦١٣٧ - وعن عياض بن حمار قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» رواه مسلم وأبو داود (٢) . ٦١٣٨ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «من مات وهو بريء من الكبر والغلول والدَّين دخل الجنة» رواه الترمذي واللفظ له، وأخرجه النسائي وابن حبان في "صحيحه" والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (٣) . ٦١٣٩ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله : العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن نازعني من واحد منهما عذبته» رواه مسلم (٤) . ٦١٤٠ - وابن حبان في "صحيحه" (٥) من حديث أبي هريرة وحده.

стр. 2137

٦١٤١ - وعن جارية بن وهب قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر» أخرجاه (١) . ٦١٤٢ - وعن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، قال: إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر حق، وغمط الناس» رواه مسلم والترمذي (٢) ، وفي رواية لمسلم والترمذي (٣) : «لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبر» وأخرج هذه الرواية أبو داود، وقال الترمذي: قال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان: إنما معناه لا يخلد في النار، وهكذا روي عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» وقد فسر غير واحد هذه الآية: ((رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ)) [آل عمران:١٩٢] قالوا: من تخلده في النار فقد أخزيته. انتهى بلفظه. ٦١٤٣ - وعن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال «يقولون لي: فيَّ التيه،

стр. 2138

ولقد ركبت الحمار، ولبست الشملة، وقد حلبت الشاة، وقد قال رسول الله ﷺ : من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء» رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب. قوله: «جريء» بفتح الجيم، أي: شجاع. قوله: «عتل» العتل بضم العين، والتاء وتشديد اللام هو الغليظ الجافي و «الجواظ» بفتح الجيم، وتشديد الواو المعجمة هو الجموح المنوع، وقيل الضخم المختال في مشيته. قوله: «بطر» بفتح الباء الموحدة والطاء االمهملة هو دفعه ورده «وغمط الناس» بالغين المعجمة وسكون الميم والطاء المهملة هو احتقارهم، وازدراؤهم، وفي الترمذي «غمص الناس» آخره صاد مهملة. [٣٨/١٤] باب النهي عن الافتخار بالأنساب ٦١٤٤ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم في جهنم أو ليكونوا أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرا بأنفه، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي، الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب» رواه أبو داود والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن (٢) . ٦١٤٥ - وعن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: «إن أنسابكم هذه

стр. 2139

ليست بسباب على أحد، وإنما أنتم ولد آدم ليس لأحد فضل على أحد إلا بالدين، أو عمل صالح» رواه أحمد والبيهقي (١) كلاهما من رواية ابن لهيعة. ٦١٤٦ - وعن أبي ذر أن النبي ﷺ قال له: «انظر فإنك لست بخير من أحمر، وأسود إلا أن تفضله بتقوى» رواه أحمد (٢) ، قال المنذري: ورواته ثقات، وقد أعل بالانقطاع. قوله: «الجعل» بالجيم دويبة أرضية «تدهده» أي تدحرج وزنًا ومعنًا، و «العبية» بضم العين المهملة، وكسرها، وتشديد الباء الموحدة وكسرها بعدها مثناة تحتية مشددة هو الكبر والفخر والنخوة. [٣٨/١٥] باب ما جاء من التشديد في الكذب وخلف الوعد ٦١٤٧ - عن الحسن بن علي قال: حفظت من رسول الله ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٣) . ٦١٤٨ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى

стр. 2140

الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» أخرجاه ورواه أبو داود والترمذي وصححه واللفظ له (١) . ٦١٤٩ - وعن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحًا» رواه البيهقي، قال المنذري: بإسناد حسن، وأخرجه الترمذي وحسنه (٢) . ٦١٥٠ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم، ويلٌ له ثم ويلٌ له» قال في "بلوغ المرام": أخرجه الثلاثة (٣) وإسناده قوي. انتهى. وقال الترمذي حديث حسن. ٦١٥١ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «رأيت الليلة رجلين أتياني فقالا الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يكذب الكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة» رواه البخاري هكذا مختصرًا في كتاب الأدب من "صحيحه" (٤) ، وقدمه بطوله في ترك الصلاة.

стр. 2141

٦١٥٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان» أخرجاه (١) وزاد مسلم (٢) في رواية: «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم» . ٦١٥٣ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» أخرجاه (٣) . ٦١٥٤ - وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قال: «يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب» رواه البزار وأبو يعلى (٤) ورواته رواة الصحيح، وذكر الدارقطني في العلل مرفوعًا، وقال: الموقوف أشبه بالصواب.

стр. 2142

٦١٥٥ - وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١) من حديث ابن عمر بلفظ «يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب» . ٦١٥٦ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله ﷺ : «يا أيها الناس ما حملكم أن تتايعوا على الكذب كتتايع الفراش في النار الكذب كله على ابن آدم حرام إلا في ثلاث خصال: رجل كذب على امرأته ليرضيها، ورجل كذب في الحرب فإن الحرب خدعة، ورجل كذب بين المسلمين ليصلح بينهم» رواه الترمذي وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث (٢) ابن خثيم. انتهى، والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وفيما ذكر كفاية لمن له من الله بعض هداية، وحديث أسماء قد تقدم (٣) في جواز الكذب في الحرب في كتاب الجهاد. ٦١٥٧ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «لا تماري أحدًا ولا تمازحه، ولا تعده موعدًا فتخلفه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب (٤) . [٣٨/١٦] باب ما جاء في ذي الوجهين ٦١٥٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خيار الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهة، وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه

стр. 2143

وهؤلاء بوجه» أخرجاه (١) . ٦١٥٩ - وعن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار» رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" (٢) . ٦١٦٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من شر الناس عند الله يوم القيامة ذا الوجهين» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (٣) . ٦١٦١ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ فقال رجل: بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا، قال: خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح وأخرجه أحمد وابن حبان في "صحيحه" (٤) . [٣٨/١٧] باب النهي عن التهاجر ٦١٦٢ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقاطعوا ولا

стр. 2144

تدابروا، ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» رواه مالك والبخاري وأبو داود ومسلم مختصرًا (١) ، ورواه الطبراني (٢) وزاد فيه: «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» . ٦١٦٣ - وعن أبي أيوب أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» أخرجاه (٣) . ٦١٦٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، من هجر فوق ثلاثٍ فمات دخل النار» رواه أبو داود والنسائي (٤) ، قال المنذري: على شرط البخاري ومسلم. ٦١٦٥ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «تعرض الأعمال في كل إثنين، وخميس فيغفر الله لكل امرئٍ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرئٍ كانت بينه وبين أخيه

стр. 2145

شحناء فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحاء» رواه مسلم (١) . [٣٨/١٨] باب ما جاء في المدح ٦١٦٦ - عن أبي بكرة قال: «أثنى رجل على رجل عند النبي ﷺ فقال: ويلك قطعت عنق صاحبك ثلاثًا، ثم قال: من كان منكم مادحًا أخاه لا محالة، فليقل: أحسب فلانًا ولا يزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك منه» أخرجاه وأبو داود وأحمد (٢) . ٦١٦٧ - وعن أبي موسى «أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يثني على رجلٍ ويطريه في المدحة فقال: أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل» أخرجاه (٣) . ٦١٦٨ - وعن عبد الله بن سخبرة، قال: «قام رجل يثني على بعض الخلفاء فجعل المقداد يحثي عليه التراب، فقال له: ما شأنك؟ فقال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نحثو في وجوه المداحين التراب» وفي رواية من حديث المقداد قال: قال رسول الله

стр. 2146

- ﷺ : «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب» رواه مسلم (١) ، وأخرج الترمذي (٢) الرواية الأولى، وقال: حسن صحيح ولأبي داود (٣) نحوه. ٦١٦٩ - وعن أبي هريرة قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نحثو في أفواه المداحين التراب» رواه الترمذي (٤) ، وقال حديث غريب (٥) . [٣٨/١٩] باب ما جاء في الغضب ٦١٧٠ - عن أبي هريرة قال: «يا رسول الله! أوصني، قال: لا تغضب، فردّد مرارًا قال: لا تغضب» رواه البخاري (٦) . ٦١٧١ - وعن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: «قال رجل: يا رسول الله! أوصني، قال: لا تغضب، قال: ففكرت حين قال رسول الله ﷺ ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله» رواه أحمد (٧) برجالٍ محتج بهم في الصحيح. ٦١٧٢ - وعن ابن عمرو «أنه سأل النبي ﷺ ما يباعدني من غضب الله؟

стр. 2147

قال: لا تغضب» رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه" (١) إلا أنه قال: «ما يمنعني» . ٦١٧٣ - وعن أبي الدرداء قال: «قال رجل لرسول الله ﷺ : دلني على عملٍ يدخلني الجنة، قال رسول الله ﷺ : لا تغضب ولك الجنة» رواه الطبراني (٢) بإسنادين أحدهما صحيح. ٦١٧٤ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» أخرجاه (٣) . ٦١٧٥ - وعن سليمان بن صرد قال: «استب رجلان عند النبي ﷺ فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبي ﷺ فقال: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» أخرجاه (٤) . ٦١٧٦ - وعن ابن عباس «في قوله تعالى: ((ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) [المؤمنون:٩٦] قال: الصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا عصمهم الله وخضع لهم عدوهم» رواه البخاري تعليقًا (٥) .

стр. 2148

٦١٧٧ - وعن أنس قال قال رسول الله ﷺ : «من كفّ غضبه كفّ الله عذابه» أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١) . ٦١٧٨ - وله شاهد من حديث ابن عمر عند ابن أبي الدنيا (٢) ، قاله في "بلوغ المرام". [٣٨/٢٠] باب ما جاء في الظلم والتشديد فيه ٦١٧٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «الظلم ظلمات يوم القيامة» أخرجاه (٣) . ٦١٨٠ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإنه كان أهلك من كان قبلكم» رواه مسلم (٤) . ٦١٨١ - وعن أبي ذر عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا» رواه مسلم من حديث طويل وسيأتي (٥) قريبًا بطوله. ٦١٨٢ - وعن معقل بن يسار يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من

стр. 2149

عبدٍ يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» أخرجاه (١) . ٦١٨٣ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه» رواه مسلم (٢) . ٦١٨٤ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «من جرّد ظهر مسلم بغير حق لقي الله، وهو عليه غضبان» رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (٣) بإسناد جيد. ٦١٨٥ - وعن هشام بن حكيم عن النبي ﷺ : «إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا» رواه مسلم (٤) . ٦١٨٦ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته» أخرجاه والترمذي (٥) .

стр. 2150

[٣٨/٢١] باب تجنب مواقف الظلم ٦١٨٧ - عن خرشة بن الحارث وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: «لا يشهد أحدكم قتيلًا لعله أن يكون مظلومًا فيصيبه السخط» رواه أحمد واللفظ له (١) ، والطبراني (٢) وقال: «فعسى أن يقتل مظلومًا فينزل السخط عليه فيصيبه معهم» ورجالهما رجال الصحيح إلا ابن لهيعة. ٦١٨٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقفن أحدكم موقفًا يقتل فيه رجل ظلمًا، فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعوا عنه ولا يقفن أحدكم موقفًا يضرب فيه رجل ظلمًا، فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه» رواه الطبراني والبيهقي (٣) بإسناد حسن. [٣٨/٢٢] باب في قبول دعوة المظلوم ٦١٨٩ - عن ابن عباس «أن النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن وقال له: اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» أخرجاه (٤) . ٦١٩٠ - وعن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، ويقول الرب تعالى: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين» رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن

стр. 2151

خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (١) . ٦١٩١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه» رواه أحمد (٢) ، قال المنذري: بإسناد حسن. [٣٨/٢٣] باب ما جاء في البخل والشح والحرص على المال ٦١٩٢ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «خصلتان لا يجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق» أخرجه الترمذي (٣) بإسناد ضعيف. ٦١٩٣ - عن أبي بكر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا منان» أخرجه الترمذي (٤) ، وقال: حسن غريب، وفي إسناده ضعف قاله الذهبي. ٦١٩٤ - وعن أنس أن النبي ﷺ كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات» رواه مسلم وغيره (٥) .

стр. 2152

٦١٩٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إياكم والفحش والتفحش، فإن الله لا يحب المتفحش، وإياكم والظلم فإنه هو الظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح فإنه دعا من كان قبلكم فاستحلوا حرماتهم» رواه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد (١) . ٦١٩٦ - وعن عبد الله بن عمر قال: «خطبنا رسول الله ﷺ فقال: إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش والتفحش وإياكم والشح، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح» رواه أبو داود والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم (٢) . ٦١٩٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع» رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" (٣) . ٦١٩٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدًا، ولا يجتمع شح وإيمان في قلب عبدٍ أبدًا» رواه النسائي وابن حبان في "صحيحه" والحاكم بإسناد على شرط مسلم (٤) . ٦١٩٩ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «السخي قريب من الله،

стр. 2153

قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب (١) . ٦٢٠٠ - وعن كعب بن عياض قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح (٢) . ٦٢٠١ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى لهما ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» أخرجاه (٣) ، وأخرجه الترمذي (٤) بلفظ: قال رسول الله ﷺ : «لو كان لابن آدم وادٍ من ذهب لأحب أن يكون له ثانيًا، ولا يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب» وقال: حديث حسن صحيح. ٦٢٠٢ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة، وكثرة المال» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح والحاكم وقال صحيح على شرطهما (٥) ، وأقره الذهبي.

стр. 2154

٦٢٠٣ - وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «يهرم ابن آدم وتشب معه اثنتان: الحرص على العمر والحرص على المال» رواه البخاري ومسلم والترمذي (١) ، وقال: حديث حسن صحيح، وفي رواية لهما (٢) : «يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنتان: حب المال وطول العمر» . قوله: «خب» بفتح الخاء المعجمة، وبكسره الخداع الخبيث. قوله: «الشح» مثلث الشين المعجمة هو البخل والحرص، وقيل: الشح الحرص على ما ليس عندك والبخل بما عندك. قوله: «هالع» أي: محزن والهلع أشد من الجزع. قوله: «جبن» خالع الجبن شدة الخوف، وعدم الإقدام ومعناه أنه يخلع قلبه من شدة تمكنه منه. [٣٨/٢٤] باب ما جاء في عقوق الوالدين وبرهما ٦٢٠٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: «سألت رسول الله ﷺ أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله» أخرجاه (٣) . ٦٢٠٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٤) .

стр. 2155

٦٢٠٦ - وعن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ قال: «إن الله حرم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات وكره لكم قيل وقال: وكثرة السؤال وإضاعة المال» أخرجاه (١) . ٦٢٠٧ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين» أخرجه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم (٢) . ٦٢٠٨ - وعن أنس بن مالك قال: «ذكر رسول الله ﷺ الكبائر فقال: الشرك بالله وعقوق الوالدين» أخرجاه (٣) . ٦٢٠٩ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ : «ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، والرجلة من النساء» رواه النسائي والبزار بإسنادين جيدين، والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٤) . انتهى ٦٢١٠ - وعن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اُحضروا المنبر فحضروه، فلما ارتقى درجة، قال: آمين، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال: آمين، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال: آمين، فلما نزل قلنا: يا رسول الله! لقد سمعنا منك اليوم شيئًا ما كنا نسمعه، قال: إن جبريل عرض لي فقال: بعد من أدركه رمضان فلم يغفر له، قلت: آمين، فلما ارتقيت الثانية قال: بعد من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليك

стр. 2156

فقلت: آمين، فلما ارتقيت الثالثة قال: بعد من أدرك أبويه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة قلت: آمين» رواه الحاكم (١) ، وقال: صحيح الإسناد، وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة. ٦٢١١ - وقد تقدم (٢) من حديث أبي هريرة في قيام رمضان. ٦٢١٢ - وسيأتي (٣) في الصلاة على النبي ﷺ من حديث الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده. ٦٢١٣ - وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه» رواه مسلم والترمذي وصححه (٤) والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وقد تقدم (٥) بعض مما ذكرنا في كتاب الجهاد، وبعض (٦) في شهادة الزور، واليمين الغموس، وتقدم (٧) في كتاب الطلاق حديث ابن عمر في الأمر له بطلاق امرأته طاعة لأبيه. قوله: «وأد البنات» بالواو وبعدها همزة، ثم دال مهملة، وهو القتل. قوله: «منع وهات» قال في "الدر النثير": نهى عن منع وهات، أي منع ما عليه إعطاؤه وطلب

стр. 2157

ما ليس له. [٣٨/٢٥] باب كراهية الجلوس بين الظل والشمس ٦٢١٤ - عن ابن عباس عن رجل من أصحاب النبي ﷺ «أن النبي ﷺ نهى أن يجلس الرجل بين الضح والظل، وقال مجلس الشيطان» رواه أحمد (١) بإسناد جيد. ٦٢١٥ - والبزار (٢) بنحوه من حديث جابر. ٦٢١٦ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا كان أحدكم في الفي -وفي رواية في الشمس- فقلص عنه الظل فصار بعضه في الشمس، وبعضه في الظل فليقم» رواه أبو داود (٣) وتابعيه مجهول، والحاكم (٤) ، وقال: صحيح الإسناد ولفظه: «نهى رسول الله ﷺ أن يجلس الرجل بين الظل والشمس» . قوله: «الضح» بالضاد المعجمة، والحاء المهملة هو ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض. [٣٨/٢٦] باب كراهية النوم على سطح لا جدر له وكراهة أن ينام الإنسان على وجهه ٦٢١٧ - عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه قال: قال رسول الله

стр. 2158

- ﷺ : «من بات على ظهر بيت ليس له حجاب فقد برأت من الذمة» رواه أبو داود (١) وفي رواية: «حجاز» بالزاي عوض الباء الموحدة، وفي رواية «حجا» وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورمز السيوطي لحسنه، وقال الذهبي: في إسناده أبو عمران الجوني، لا يعرف وفيه عبد الرحمن بن علي قال ابن القطان: مجهول وأخرجه البخاري في "تاريخه" (٢) . ٦٢١٨ - وعن جابر قال: «نهى النبي ﷺ أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجوز عليه» رواه الترمذي (٣) ، وقال: حديث غريب، وفي إسناده عبد الجبار بن عمر الأيلي ضعيف. ٦٢١٩ - وعن أبي هريرة قال: «مر النبي ﷺ على رجل مضطجع على بطنه فغمزه برجله، وقال: إن هذه ضجعة لا يحبها الله » رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه"، واللفظ له (٤) وقد تكلم البخاري في هذا الحديث. ٦٢٢٠ - وأخرجه أبو داود (٥) من حديث يعيش بن طحفة بن قيس الغفاري، وفيه: «بينا أنا مضطجع على بطني في المسجد من السحر إذا رجل يحركني

стр. 2159

برجله، فقال: إن هذه ضجعة يبغضها الله، قال: فنظرت فإذا رسول الله ﷺ » وسكت عنه أبو داود وأخرجه الترمذي وسكت عنه وأخرجه ابن حبان في "صحيحه". [٣٨/٢٧] باب ما جاء في صلة الرحم ٦٢٢١ - عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة قاطع رحم» أخرجاه (١) . ٦٢٢٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ في أثره فليصل رحمه» أخرجه البخاري (٢) . ٦٢٢٣ - وعن رجل من خثعم قال: «قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الإيمان بالله، قلت: يا رسول الله! ثم مه؟ قال: ثم صلة الرحم، قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: الإشراك بالله، قال: قلت: يا رسول الله ثم مه؟ قال: قطيعة الرحم، قال: قلت: ثم مه؟ قال: الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف» رواه أبو يعلى (٣) بإسناد جيد. ٦٢٢٤ - وعن أبي أيوب «أن أعرابيًا عرض لرسول الله ﷺ وهو في سفر فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها، ثم قال: يا رسول الله! أخبرني بما يقربني من الجنة،

стр. 2160

ويباعدني من النار، فقال رسول الله ﷺ : تعبد الله ولا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم دع الناقة» أخرجاه (١) . ٦٢٢٥ - وعن عائشة أن النبي ﷺ قال: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله» أخرجاه (٢) . ٦٢٢٦ - وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من ذنب أجدر من أن يعجل الله ﵎ لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يذخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد والبخاري في الأدب وأبو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم (٣) وقال: صحيح وأقره الذهبي. ٦٢٢٧ - وعن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «قال الله : أنا الله، وأنا الرحمن خلقت الرحم، وشققت لها اسمًا من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته» رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وقد اعترض على الترمذي في تصحيحه بأن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا، قال يحيى بن معين، وقد رواه ابن حبان في "صحيحه" (٤) .

стр. 2161

٦٢٢٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذاك لك ثم قال رسول الله ﷺ : إن شئتم فاقرءوا: ((فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)) [محمد:٢٢-٢٣] » أخرجاه (١) . ٦٢٢٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من ابتلي بشيء من البنات فصبر عليهن كن له حجابًا من النار» رواه الترمذي (٢) ، وقال: حديث حسن، والأحاديث في هذا الباب كثيرة. قوله: «ينسأ» بضم الياء التحتية، وتشديد السين المهملة، أي: يؤخر في أجله. [٣٨/٢٨] باب ما جاء في كفالة اليتيم والسعي على الأرملة والمسكين ٦٢٣٠ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسباب والوسطى وفرج بينهما» رواه البخاري وأبو داود والترمذي (٣) .

стр. 2162

٦٢٣١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة، وأشار مالك بالسبابة والوسطى» رواه مسلم (١) . ٦٢٣٢ - وعن ابن عباس أن نبي الله ﷺ قال: «من قبض يتيمًا من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله تعالى الجنة ألبتة إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر» رواه الترمذي (٢) ، وقال المنذري: قال الترمذي: حسن صحيح، ولم أجد ذلك في نسختي والذي فيها بعد ذكر الحديث من طريق المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس الحديث، قال الترمذي: وحنش هو حسين بن قيس، وهو أبو علي الرحبي، وسليمان التيمي يقول حميس: وهو ضعيف عند أهل الحديث. انتهى. ٦٢٣٣ - وعن عمرو بن مالك القشيري قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من ضم يتيمًا بين المسلمين إلى طعامه وشرابه وجبت له الجنة» رواه أحمد والطبراني (٣) ، قال المنذري: ورواة أحمد محتج بهم إلا علي بن زايد. انتهى. ٦٢٣٤ - ويشهد له حديث زرارة بن أوفا عن رجل من قومه سمع النبي ﷺ يقول: «من ضم يتيمًا من بين المسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغنى عنه وجبت له الجنة ألبتة، ومن أدرك والديه أو أحدهما ثم لم يبرهما دخل النار، فأبعده الله

стр. 2163

تعالى وأيما مسلم أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النار» رواه أبو يعلى وأحمد (١) مختصرًا بإسناد حسن. ٦٢٣٥ - وعن أبي هريرة «أن رجلًا شكا إلى رسول الله ﷺ قسوة قلبه، فقال: امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين» رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح. ٦٢٣٦ - وعن صفوان بن سليم رفعه إلى النبي ﷺ قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار، ويقوم الليل» رواه البخاري ومسلم والترمذي (٣) . ٦٢٣٧ - وأخرجه أيضًا من حديث أبي هريرة، وقال: حسن صحيح وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري ومسلم (٤) مرفوعًا بلفظ: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله -وأحسبه قال-: وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر» . [٣٨/٢٩] باب الوصية بالجار والإحسان إليه ٦٢٣٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان

стр. 2164

يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت» أخرجاه (١) ، ولمسلم (٢) : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره» . ٦٢٣٩ - وعن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله ﷺ : «ما تقولون في الزنا، قالوا: حرام حرمه الله إلى يوم القيامة، فقال النبي ﷺ : لئن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني الرجل بامرأة جاره، قال: ما تقولون في السرقة؟ قالوا: حرام حرمها الله ورسوله فهي حرام، قال: لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق جاره» رواه أحمد واللفظ له، قال المنذري: ورواته ثقات وأخرجه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (٣) . ٦٢٤٠ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «والله لا يؤمن بالله واليوم الآخر، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه» رواه أحمد والبخاري ومسلم (٤) ، وزاد أحمد «قالوا: يا رسول الله وما بوائقه؟ قال: شره» وفي رواية لمسلم (٥) : «لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه» . ٦٢٤١ - وعن أبي شريح الكعبي قال: قال رسول الله: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: يا رسول الله خاب وخسر من هو؟ قال:

стр. 2165

من لا يأمن جاره بوائقه، قالوا: وما بوائقه؟ قال: شره» رواه البخاري (١) . ٦٢٤٢ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو لأخيه ما يحب لنفسه» رواه مسلم (٢) . ٦٢٤٣ - وعن أبي جحيفة قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو جاره، قال: اطرح متاعك على الطريق، فطرحه فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس، قال: ما لقيت منهم؟ قال: يلعنوني، قال: قد لعنك الله قبل الناس، قال: إني لا أعود في الذي شكاه إلى النبي ﷺ ، فقال له: ارفع متاعك فقد كفيت» رواه الطبراني، والبزار بإسناد حسن بنحوه (٣) . ٦٢٤٤ - ولأبي داود من حديث أبي هريرة بنحوه، وقال فيه: «فجاء إليه جاره، وقال: ارجع فإنك لا ترى مني شيئًا تكرهه» ورواه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم، وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم (٤) . ٦٢٤٥ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا طبخت مرقةً فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك» رواه مسلم (٥) .

стр. 2166

٦٢٤٦ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع» رواه الطبراني وأبو يعلى (١) ورواته ثقات. ٦٢٤٧ - وعن ابن عمر وعائشة قالا: قال رسول الله ﷺ : «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» أخرجاه (٢) . ٦٢٤٨ - ورواه الترمذي وأبو داود (٣) عن عائشة. ٦٢٤٩ - وابن حبان في "صحيحه" (٤) من حديث أبي هريرة. ٦٢٥٠ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» رواه الترمذي، وقال: حسن غريب (٥) . ٦٢٥١ - وعن نافع بن الحارث قال: قال رسول الله ﷺ : «من سعادة المرء الجار الصالح والمركب الهني والمسكن الواسع» رواه أحمد ورواته رواة الصحيح (٦) .

стр. 2167

٦٢٥٢ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهني، وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق» رواه ابن حبان في "صحيحه" (١) . [٣٨/٣٠] باب ما جاء في زيارة الإخوان الصالحين والمحبة لله ٦٢٥٣ - عن أبي هريرة «أن رجلًا زار أخًا له في قرية فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا في هذه القرية، قال: هل له عليك من نعمة تربها، قال: لا غير أني أحببته في الله، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك فيه» رواه مسلم (٢) . ٦٢٥٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناديان: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا» رواه ابن ماجة والترمذي واللفظ له، وقال المنذري: قال الترمذي: حديث حسن وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٣) . ٦٢٥٥ - وعن معاذ بن جبل قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «قال الله ﵎: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، وللمتجالسين فيَّ، وللمتزاورين فيَّ» رواه

стр. 2168

مالك (١) بإسناد صحيح. ٦٢٥٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «زر غبًا تزدد حبًا» رواه الطبراني (٢) . ٦٢٥٧ - ورواه البزار (٣) من حديث أبي هريرة، ثم قال: لا نعلم فيه حديث صحيح، قال الحافظ المنذري: وهذا الحديث قد روي عن جماعة من الصحابة واعتنى غير واحد من الحفاظ بجمع طرقه، والكلام عليها ولم أقف على طريق صحيح، كما قال البزار: بل له أسانيد حسان عند الطبراني، وقال في "المقاصد": بعد أن ذكر طريق الحديث وبمجموعها يتقوى الحديث، وقول البزار: لا ينافي ما قلناه. انتهى. ٦٢٥٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله تعالى يوم القيامة: أين المتحابون لجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» رواه مسلم و"الموطأ" (٤) . ٦٢٥٩ - وفي رواية للترمذي (٥) يقول الله: «المتحابون بجلالي لهم منابر من

стр. 2169

نور يغبطهم النبيون والشهداء» أخرجها الترمذي من حديث معاذ، وقال: حديث حسن صحيح. قوله: «تربها» أي تقوم بها وتسعى في صلاحها. [٣٨/٣١] باب الاستئذان وصفته ٦٢٦٠ - عن أنس في حديثه المشهور في الإسراء قال: قال رسول الله ﷺ : «ثم صعد بي جبريل إلى السماء الدنيا فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قيل: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، ثم صعد إلى السماء الثانية والثالثة وسائرهن كذلك يقال في باب كل سماءٍ من هذا فيقول جبريل» الحديث أخرجاه (١) . ٦٢٦١ - وعن أبي ذر قال: «خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله ﷺ يمشي وحده فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني، فقال: من هذا؟ فقلت: أبو ذرٍ» أخرجاه (٢) . ٦٢٦٢ - وعن أم هاني قالت: «أتيت النبي ﷺ وهو يغتسل، وفاطمة تستره، فقال: من هذه؟ فقلت: أنا أم هاني» أخرجاه (٣) . ٦٢٦٣ - وعن جابر قال: «أتيت النبي ﷺ فدققت الباب، فقال: من ذا؟ فقلت: أنا، فقال: أنا أنا، كأنه كرهها» أخرجاه (٤) .

стр. 2170

٦٢٦٤ - وعن أبي سعيد وأبي موسى أن النبي ﷺ قال: «الاستئذان ثلاث: فإن أذن لك وإلا فارجع» رواه البخاري ومسلم والترمذي (١) ، وقال حديث حسن صحيح، وفيه قصة استئذان أبي موسى على عمر ثلاثًا ورجوعه، وفي الباب أحاديث. [٣٨/٣٢] باب ما جاء في إعانة المسلم على قضاء حوائجه والستر عليه ٦٢٦٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من نفس على مسلم كربةً من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه» رواه مسلم وأبو داود واللفظ له، وأخرجه الترمذي وحسنه، وسيأتي (٢) في فضل العلم. ٦٢٦٦ - وعن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربةً فرَّج عنه بها كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» رواه أبو داود واللفظ له، وأخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب (٣) . ٦٢٦٧ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا يستر عبد عبدًا إلا ستره

стр. 2171

الله يوم القيامة» رواه مسلم (١) . ٦٢٦٨ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ : «من ستر عورة أخيه ستر الله عورته يوم القيامة ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته» رواه ابن ماجة (٢) بإسناد حسن. ٦٢٦٩ - وعن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ : «يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه في بيته» رواه أبو داود، وفي إسناده مجهول، وقد تقدم (٣) . ٦٢٧٠ - ورواه أبو يعلى (٤) عن البراء بإسناد حسن. [٣٨/٣٣] باب ما جاء في الدخول على السلاطين ٦٢٧١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من بدا فقد جفا، ومن تتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بعدًا» رواه أحمد (٥) بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح. ٦٢٧٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من بدا جفا ومن

стр. 2172

اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن» رواه أبو داود والترمذي (١) ، وقال: حديث حسن غريب. وأخرجه النسائي (٢) ، حديث ابن عباس: «من بدا فقد جفا» أخرجه الترمذي بلفظ: «من سكن البادية فقد جفا» وقال حديث غريب، وذكره في "مختصر السنن"، وقال: قال الترمذي: حديث حسن غريب وذكره في "الجامع الصغير" وقال شارحه: قال الترمذي: حسن غريب وذكره المنذري في الترغيب والترهيب، وقال: قال الترمذي حديث حسن، وذكره الإمام محمد بن إبراهيم الوزير في كتابه في العزلة، وقال رواه أبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الثوري. قلت: وكفى بالثوري في الثقة والحفظ والأمانة والإتقان، ورجاله من فوق رجال الصحيح، فإنه رواه الثوري عن إسرائيل بن موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس. انتهى. ٦٢٧٣ - وعن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة: «أعاذك الله من إمارة السفهاء، قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهدي ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني، ولست منهم ولا يردون عليَّ حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني، وأنا منهم وسيردون عليَّ حوضي، يا كعب بن عجرة! الصيام جنة، والصدقة تطفي الخطية والصلاة قربان، وقال: برهان يا كعب بن عجرة الناس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، وبايع نفسه فموبقها» رواه أحمد واللفظ

стр. 2173

له، والبزار ورواتهما محتج بهم في الصحيح، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (١) . ٦٢٧٤ - ورواه الترمذي والنسائي (٢) من حديث كعب بن عجرة بمعناه، وقال: حديث صحيح غريب. [٣٨/٣٤] باب من ولي شيئًا من أمور المسلمين فلا يولي عليهم رجلًا وفيهم خير منه ٦٢٧٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من استعمل رجلًا من (٣) عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» رواه الحاكم (٤) ، وقال صحيح الإسناد، وأخرجه البيهقي (٥) بلفظ: «من استعمل عاملًا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين» . ٦٢٧٦ - وعن يزيد بن أبي سفيان عن أبي بكر أن النبي ﷺ قال: «من ولي من أمر المسلمين شيئًا فأمر عليهم أحدًا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا حتى يدخله جهنم» رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٦) .

стр. 2174

[٣٨/٣٥] باب ما جاء في الجليس الصالح والسوء ٦٢٧٧ - عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: «مثل الجليس الصالح، والجليس السوء كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة» أخرجاه (١) . ٦٢٧٨ - وللنسائي (٢) نحوه من حديث أنس. ٦٢٧٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره، وإن ذكر إعانه، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه» رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" (٣) مختصر بمعناه. ٦٢٨٠ - وعن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما بعث الله من نبي ولا كان بعده من خليفة إلا له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا يألوه خبالًا فمن وقي شرها فقد وقى» رواه البخاري (٤) .

стр. 2175

[٣٨/٣٦] باب ما جاء في العطاس والتثاؤب ٦٢٨١ - عن علي وأبي هريرة وأبي أيوب عن النبي ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم» رواه البخاري والترمذي (١) . ٦٢٨٢ - وعن أنس قال: «عطس رجلان عند النبي فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقيل له: فقال هذا حمد الله، وهذا لم يحمد الله» أخرجاه وأبو داود والترمذي (٢) . ٦٢٨٣ - وعن سلمة بن الأكوع «أنه سمع النبي ﷺ وعطس عنده رجل فقال له: يرحمك الله ثم عطس أخرى، فقال له رسول الله ﷺ : الرجل مزكوم» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود (٣) وفي رواية للترمذي (٤) : «أنه قال في الثالثة: إنه مزكوم» قال: وهو أصح من الأول. ٦٢٨٤ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا تثاءب أحدكم
следующие страницы →