← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

الله يوم القيامة» رواه مسلم (١) . ٦٢٦٨ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ : «من ستر عورة أخيه ستر الله عورته يوم القيامة ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته» رواه ابن ماجة (٢) بإسناد حسن. ٦٢٦٩ - وعن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ : «يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه في بيته» رواه أبو داود، وفي إسناده مجهول، وقد تقدم (٣) . ٦٢٧٠ - ورواه أبو يعلى (٤) عن البراء بإسناد حسن. [٣٨/٣٣] باب ما جاء في الدخول على السلاطين ٦٢٧١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من بدا فقد جفا، ومن تتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بعدًا» رواه أحمد (٥) بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح. ٦٢٧٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من بدا جفا ومن

стр. 2172

اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن» رواه أبو داود والترمذي (١) ، وقال: حديث حسن غريب. وأخرجه النسائي (٢) ، حديث ابن عباس: «من بدا فقد جفا» أخرجه الترمذي بلفظ: «من سكن البادية فقد جفا» وقال حديث غريب، وذكره في "مختصر السنن"، وقال: قال الترمذي: حديث حسن غريب وذكره في "الجامع الصغير" وقال شارحه: قال الترمذي: حسن غريب وذكره المنذري في الترغيب والترهيب، وقال: قال الترمذي حديث حسن، وذكره الإمام محمد بن إبراهيم الوزير في كتابه في العزلة، وقال رواه أبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الثوري. قلت: وكفى بالثوري في الثقة والحفظ والأمانة والإتقان، ورجاله من فوق رجال الصحيح، فإنه رواه الثوري عن إسرائيل بن موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس. انتهى. ٦٢٧٣ - وعن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة: «أعاذك الله من إمارة السفهاء، قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهدي ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني، ولست منهم ولا يردون عليَّ حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني، وأنا منهم وسيردون عليَّ حوضي، يا كعب بن عجرة! الصيام جنة، والصدقة تطفي الخطية والصلاة قربان، وقال: برهان يا كعب بن عجرة الناس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، وبايع نفسه فموبقها» رواه أحمد واللفظ

стр. 2173

له، والبزار ورواتهما محتج بهم في الصحيح، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (١) . ٦٢٧٤ - ورواه الترمذي والنسائي (٢) من حديث كعب بن عجرة بمعناه، وقال: حديث صحيح غريب. [٣٨/٣٤] باب من ولي شيئًا من أمور المسلمين فلا يولي عليهم رجلًا وفيهم خير منه ٦٢٧٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من استعمل رجلًا من (٣) عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» رواه الحاكم (٤) ، وقال صحيح الإسناد، وأخرجه البيهقي (٥) بلفظ: «من استعمل عاملًا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين» . ٦٢٧٦ - وعن يزيد بن أبي سفيان عن أبي بكر أن النبي ﷺ قال: «من ولي من أمر المسلمين شيئًا فأمر عليهم أحدًا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا حتى يدخله جهنم» رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٦) .

стр. 2174

[٣٨/٣٥] باب ما جاء في الجليس الصالح والسوء ٦٢٧٧ - عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: «مثل الجليس الصالح، والجليس السوء كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة» أخرجاه (١) . ٦٢٧٨ - وللنسائي (٢) نحوه من حديث أنس. ٦٢٧٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره، وإن ذكر إعانه، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه» رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" (٣) مختصر بمعناه. ٦٢٨٠ - وعن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما بعث الله من نبي ولا كان بعده من خليفة إلا له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا يألوه خبالًا فمن وقي شرها فقد وقى» رواه البخاري (٤) .

стр. 2175

[٣٨/٣٦] باب ما جاء في العطاس والتثاؤب ٦٢٨١ - عن علي وأبي هريرة وأبي أيوب عن النبي ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم» رواه البخاري والترمذي (١) . ٦٢٨٢ - وعن أنس قال: «عطس رجلان عند النبي فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقيل له: فقال هذا حمد الله، وهذا لم يحمد الله» أخرجاه وأبو داود والترمذي (٢) . ٦٢٨٣ - وعن سلمة بن الأكوع «أنه سمع النبي ﷺ وعطس عنده رجل فقال له: يرحمك الله ثم عطس أخرى، فقال له رسول الله ﷺ : الرجل مزكوم» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود (٣) وفي رواية للترمذي (٤) : «أنه قال في الثالثة: إنه مزكوم» قال: وهو أصح من الأول. ٦٢٨٤ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا تثاءب أحدكم

стр. 2176

فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل» وفي رواية: «فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل» أخرجه مسلم وأبو داود (١) . ٦٢٨٥ - وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ كان إذا عطس غطى وجهه بيديه أو بثوبه وغض بها صوته» رواه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن صحيح وأحاديث العطاس والتثاؤب في الصلاة قد تقدمت (٣) في كتاب الصلاة. [٣٨/٣٧] باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق والإصلاح بين الناس ٦٢٨٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الإيمان بضع وستون أو سبعون شعبة: أدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها قول: لا إله إلا الله» أخرجاه (٤) . ٦٢٨٧ - وعن أبي هريرة مرفوعًا «بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخّره فشكر الله له فغفر له» أخرجاه (٥) .

стр. 2177

٦٢٨٨ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ «عرضت عليَّ أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالهم النخامة تكون في المسجد لا تذفف» رواه مسلم وابن ماجة (١) . ٦٢٨٩ - وعن أبي برزة الأسلمي قال: «يا نبي الله! علمني شيئًا انتفع به فقال: أعدل الأذى عن الطريق للمسلمين» رواه مسلم (٢) . ٦٢٩٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمل عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة» أخرجاه وأحمد (٣) . ٦٢٩١ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة، قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، فإن إفساد ذات البين هي الحالقة» رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في "صحيحه" (٤) ، وقال

стр. 2178

الترمذي: حديث حسن صحيح، قال: ويروى عن النبي ﷺ أنه قال: «هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين» . قوله: «الأذى» هو كل ما يوضع في الطريق مما يؤذي المار. قوله: «على كل سلامي» السلامي واحد السلاميات، وهي مفاصل الأنامل، كذا في "غريب جامع الأصول" وتقدم أيضًا تفسير ذلك في صلاة الضحى. [٣٨/٣٨] باب ما جاء من النهي عن الجلوس وسط الحلقة وفي الطرقات ٦٢٩٢ - عن حذيفة «أن رسول الله ﷺ لعن من جلس وسط الحلقة» رواه أبو داود (١) ، وقال حذيفة: «ملعون على لسان محمد ﷺ من جلس وسط الحلقة» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وللحاكم نحوه وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، وأخرجه أحمد وأبو يعلى والضياء في المختارة (٢) . ٦٢٩٣ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إياكم والجلوس بالطرقات، قالوا: يا رسول الله! مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، قال: فأما إذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حقه؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» أخرجاه (٣) . [٣٨/٣٩] باب ما جاء في إفشاء السلام والمصافحة وتقبيل اليد ٦٢٩٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «حق المسلم على المسلم

стр. 2179

ست: إذا لقيه فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصحه، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه» رواه مسلم (١) . ٦٢٩٥ - وعن عبد الله بن عمرو «أن رجلًا سأل النبي ﷺ أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام وتقرئ السلام على من عرفت، ومن لم تعرف» أخرجاه (٢) . ٦٢٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء، إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم» رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٣) . ٦٢٩٧ - وعن عبد الله بن سلام قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يا أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلون الجنة بسلام» رواه الترمذي (٤) ، وقال: حديث حسن صحيح. ٦٢٩٨ - وعن عمران بن حصين «أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فقال النبي ﷺ : عشر، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة

стр. 2180

الله، فقال النبي ﷺ : عشرون، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال النبي ﷺ : ثلاثون» رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن صحيح غريب وأخرجه أبو داود (٢) وزاد «ورد النبي ﷺ السلام على كل واحد» . ٦٢٩٩ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل» رواه البزار وابن حبان في "صحيحه" (٣) . ٦٣٠٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد، والقليل على الكثير» متفق عليه (٤) ، وفي رواية لمسلم (٥) : «والراكب على الماشي» . ٦٣٠١ - وعن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «تجزى الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزى عن الجماعة أن يرد أحدهم» رواه أحمد والبيهقي (٦) . ٦٣٠٢ - وعن عائشة أن النبي ﷺ قال لها: «إن جبريل يقرأ عليكِ

стр. 2181

السلام، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله» أخرجاه وأبو داود والترمذي (١) . ٦٣٠٣ - وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا» رواه أبو داود والترمذي (٢) ، وقال: حسن غريب. ٦٣٠٤ - وعن أنس بن مالك قال: «كان النبي ﷺ إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده منه حتى يكون الرجل الذي ينزعها ولا يصرف وجه عن وجهه حتى يكون هو الذي يصرفه، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له» رواه الترمذي (٣) ، وقال: حديث حسن غريب، وفي نسخة حديث غريب.

стр. 2182

٦٣٠٥ - وعن سلمان الفارسي أن النبي ﷺ قال: «إن المسلم إذا لقي المسلم فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما، كما تحات الورق عن الشجرة اليابسة في يوم عاصف إلا غفر لهما، ولو كانت ذنوبهما مثل زبد البحر» قال المنذري رواه الطبراني (١) بإسناد حسن. ٦٣٠٦ - وعن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «من تمام التحية الأخذ باليد» رواه الترمذي (٢) عن رجل لم يسمه عنه، وقال: حديث غريب. ٦٣٠٧ - وعن قتادة قال: قلت لأنس بن مالك: «أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ قال: نعم» رواه البخاري والترمذي (٣) . ٦٣٠٨ - وفي الطبراني (٤) عن أنس ورواته محتج بهم في الصحيح: «كان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا» . ٦٣٠٩ - وعن عبد الله بن عمر وذكر قصة وفيها: «فدنونا من النبي ﷺ فقبلنا يده» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وقد تقدم (٥) الحديث بقصته في باب ما جاء في تحريم الفرار من الزحف أول كتاب الجهاد. ٦٣١٠ - وعن صفوان بن عسال: «أن يهوديين قبَّلا يدي النبي ﷺ ورجليه» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه (٦) . ٦٣١١ - وعن أنس قال: قال رجل: «يا رسول الله! الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه ينحني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم» رواه ابن ماجة والترمذي (٧) ، وقال: حديث حسن.

стр. 2183

٦٣١٢ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «يسلم الرجل بإصبع واحدة يشير بها فعل اليهود» رواه أبو يعلى، قال المنذري: ورواته رواة الصحيح، وأخرجه الطبراني واللفظ له (١) . ٦٣١٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهود الإشارة بالإصبع وإن تسليم النصارى بالأكف» رواه الترمذي وضعفه والطبراني (٢) وقد تقدم أحاديث في كيفيه الرد على اليهود بالسلام والنهي عن بدايتهم في باب ما جاء في بدايتهم بالتحية وعيادتهم فلا نكرره. ٦٣١٤ - وعن شهر بن حوشب أخبرته أسماء بنت يزيد قالت: «مر علينا النبي ﷺ في نسوة فسلم علينا» رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي (٣) ، وقال: حسن وقال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب يعني هذا الحديث، وقال: محمد بن إسماعيل شهر حسن الحديث وقوى أمره. ٦٣١٥ - وعن أنس قال: «مر النبي ﷺ على صبيان يلعبون فسلم عليهم، وقال: كان رسول الله ﷺ يفعله» أخرجاه والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (٤) .

стр. 2184

٦٣١٦ - وعن جابر بن سليم قال: «أتيت النبي ﷺ فقلت: عليك السلام، فقال: لا تقل: عليك السلام، ولكن قل: السلام عليكم» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (١) ، وقال: حديث حسن صحيح. ٦٣١٧ - وأخرجه الترمذي (٢) عن رجل من الصحابة عن النبي ﷺ : «أن عليك السلام تحية الميت» . [٣٨/٤٠] باب ما جاء في مرحبا ٦٣١٨ - عن أم هاني قالت: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة تستره قالت: فسلمت فقال: من هذا؟ قلت: أم هاني، فقال: مرحبًا بأم هاني» أخرجاه (٣) ، وقال الترمذي بعد إخراجه حديث صحيح. ٦٣١٩ - وعن عكرمة بن أبي جهل قال: قال رسول الله ﷺ يوم جئته: «مرحبًا بالراكب المهاجر» رواه الترمذي (٤) وضعف إسناده، وقال: وفي الباب عن بريدة وابن عباس وأبي جحيفة. ٦٣٢٠ - وعن ابن عباس قال: «لما قدم وفد عبد القيس على النبي ﷺ قال: مرحبًا بالوفد الذين جاءوا» أخرجه البخاري (٥) .

стр. 2185

[٣٨/٤١] باب ما جاء في الرفق والتأني والحلم وطلاقة الوجه ٦٣٢١ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله» أخرجاه (١) ، ولمسلم (٢) في رواية «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على سواه» . ٦٣٢٢ - وعن عائشة عن النبي ﷺ قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه» رواه مسلم (٣) . ٦٣٢٣ - وعن جرير بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «من يحرم الرفق يحرم الخير» رواه مسلم وأبو داود (٤) . ٦٣٢٤ - وعن أنس عن النبي ﷺ قال: «التأني من الله والعجلة من الشيطان» رواه أبو يعلى (٥) ، قال المنذري: ورواته رواة الصحيح. ٦٣٢٥ - وعن ابن عباس قال: قال ﷺ للأشج: «إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة» رواه مسلم (٦) . ٦٣٢٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «لا حليم إلا

стр. 2186

ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة» رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث غريب حسن وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح ولم يخرجاه (١) . ٦٣٢٧ - وعن أنس قال: «كنت أمشي مع النبي ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبة شديدة، فنظرت إلى صفحة عنق رسول الله ﷺ وقد أثرتها حاشية الرداء من شدة جذبة، ثم قال: يا محمد! مُر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه النبي ﷺ يضحك، ثم أمر له بعطاء» أخرجاه (٢) . ٦٣٢٨ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحقرن من المعروف شيئًا ولا أن تلقى أخاك بوجه طلق» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٦٣٢٩ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «تبسمك في وجه أخيك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال صدقة، وبصرك الرجل الردي البصر صدقة، وإماطة الحجر والشوك والعظم عن الطريق صدقة» رواه الترمذي وحسنه ابن حبان في "صحيحه" (٤) . ٦٣٣٠ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «الكلمة الطيبة صدقة»

стр. 2187

أخرجاه (١) . [٣٨/٤٢] باب ما جاء في الحياء وحسن الخلق ٦٣٣١ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «الحياء من الإيمان» أخرجاه والترمذي والنسائي (٢) . ٦٣٣٢ - وعن عمران بن حصين أن النبي ﷺ قال: «الحياء لا يأتي إلا بخير» أخرجاه (٣) ، وفي رواية لمسلم (٤) : «الحياء خير كله» . ٦٣٣٣ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «الحياء شعبة من الإيمان» أخرجاه (٥) . ٦٣٣٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «الحياء والإيمان قرناء جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر» رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين (٦) . ٦٣٣٥ - وعن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت» رواه البخاري، وأبو داود (٧) .

стр. 2188

٦٣٣٦ - وعن النواس بن سمعان قال: «سألت النبي ﷺ عن البر والإثم فقال: البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس» رواه مسلم والترمذي (١) . ٦٣٣٧ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «لم يكن النبي ﷺ فاحشًا، ولا متفحشًا، وكان يقول: إن خياركم أحسنكم أخلاقًا» أخرجاه والترمذي (٢) . ٦٣٣٨ - وعن قطبة بن مالك قال: كان النبي ﷺ يقول: «اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء» أخرجه الترمذي وصححه الحاكم واللفظ له (٣) . ٦٣٣٩ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده فتخلفه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وقد تقدم (٤) قريبًا وقال الحافظ: رواه الترمذي بسند ضعيف. ٦٣٤٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «خصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق» رواه الترمذي (٥) وفي إسناده ضعف. ٦٣٤١ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «الشؤم سوء الخلق»

стр. 2189

رواه أحمد (١) وفي إسناده ضعف. ٦٣٤٢ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق» رواه أبو داود والترمذي وصححه (٢) . ٦٣٤٣ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» رواه الترمذي (٣) ، وقال: حديث حسن صحيح. ٦٣٤٤ - وأخرج (٤) نحوه من حديث معاذ بن جبل. ٦٣٤٥ - وعن أبي هريرة قال: «سئل النبي ﷺ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: تقوى الله وحسن الخلق» رواه الترمذي وقال: حديث صحيح غريب وصححه الحاكم (٥) . ٦٣٤٦ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق» رواه أبو يعلى وصححه الحاكم (٦) .

стр. 2190

٦٣٤٧ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله» رواه الترمذي، وقال: حسن والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما (١) . ٦٣٤٨ - وعنها قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم» رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (٢) . [٣٨/٤٣] باب النهي عن إقامة الرجل من مجلسه والقعود فيه إلا بإذنه ٦٣٤٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا» أخرجاه (٣) ، وفي رواية لأبي داود (٤) «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقام له رجل عن مجلسه فذهب ليجلس فيه فنهاه رسول الله ﷺ » . ٦٣٥٠ - وعن جابر قال: «كنا إذا أتينا النبي ﷺ يجلس أحدنا حيث ينتهي» رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في "صحيحه" (٥) .

стр. 2191

٦٣٥١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما» رواه أبو داود والترمذي (١) ، وقال: حديث حسن وفي نسخة صحيح، وفي رواية لأبي داود (٢) : «ولا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما» . ٦٣٥٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به» رواه مسلم وأبو داود (٣) . ٦٣٥٣ - وعن وهب بن حذيفة أن رسول الله ﷺ قال: «الرجل أحق بمجلسه فإذا خرج لحاجته ثم رجع فهو أحق بمجلسه» رواه الترمذي وصححه، وابن حبان في "صحيحه" (٤) . وحديث حذيفة وحديث أبي هريرة قد تقدمت (٥) في باب ما جاء أن الرجل أحق بمجلسه والنهي عن تخطي رقاب الناس من أبواب الجمعة. [٣٨/٤٤] باب ما جاء من النهي عن القيام للداخل ٦٣٥٤ - عن أنس قال: «لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله ﷺ وكان إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك» أخرجه الترمذي وقال:

стр. 2192

حديث حسن صحيح غريب (١) . ٦٣٥٥ - وعن أبي أمامة قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ متوكيًا على عصا فقمنا إليه فقال: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضًا» أخرجه أبو داود وابن ماجة (٢) ، وفي إسناده أبو غالب واسمه حزوّر وفيه مقال، وقال في "ذيل الجامع الصغير" أخرجه أحمد وأبو داود ورمز لصحته، وقال المنذري: إسناده حسن وأبو غالب فيه كلام والغالب عليه التوثيق، وقد صحح له الترمذي وغيره. ٦٣٥٦ - وعن معاوية قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من أحب أن يمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار» رواه أحمد وأبو داود (٣) ، قال المنذري: بإسناد صحيح، وأخرجه الترمذي (٤) بلفظ: «من سره أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار» وقال هذا حديث حسن. [٣٨/٤٥] باب ما جاء في التطاول في البنيان ٦٣٥٧ - عن عمر بن الخطاب قال: «بينا نحن جلوس عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي ﷺ فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله

стр. 2193

- ﷺ : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا، قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمر بالقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن إماراتها؟ قال: أن تلد الأَمَة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعي الشاء يتطاولون في البنيان، ثم انطلق فلبث مليًا، ثم قال: يا عمر! أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» أخرجه مسلم (١) . ٦٣٥٨ - وللبخاري (٢) نحوه من حديث أبي هريرة، ولأبي داود والترمذي (٣) نحوه من حديث عمر أيضًا. ٦٣٥٩ - وعن أنس مرفوعًا قال: «من بنى فوق عشرة أذرع ناداه منادٍ من السماء يا عدو الله إلى أين تريد» رواه الطبراني في "الكبير" (٤) ، وفي إسناده الربيع بن سليمان الجيزي، أورده الذهبي في ذيل الضعفاء، وقال: قال أبو عمر الكندي كان فقيهًا ديَّنًا رأى عبد الله بن وهب، ولم يتيقن السماع منه ووثقه غيره وعزاه في

стр. 2194

تمييز الطيب من الخبيث إلى أبي داود، ولم أجده في سنن أبي داود. ٦٣٦٠ - وعن أنس قال: «خرج رسول الله ﷺ يومًا ونحن معه فرأى قبة مشرقة فقال: ما هذه؟ قال أصحابه: هذه لفلان رجل من الأنصار، فسكت وحملها في نفسه حتى إذا جاء صاحبها رسول الله ﷺ سلم عليه في الناس فأعرض عنه صنع ذلك مرارًا حتى عرف الرجل الغضب فيه والإعراض عنه فشكا ذلك إلى أصحابه فقال: والله إني لأنكر رسول الله ﷺ قالوا: خرج فرأى قبتك، فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض فخرج رسول الله ﷺ ذات يوم فلم يرها، فقال: ما فعلت القبة، قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه فهدمها، فقال: أما إن كل بناء وبال على صحابه إلا مالًا إلا مالًا» رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجة مختصرًا ورواه الطبراني مختصرًا (١) بإسناد جيد. قوله: «إلا مالًا» أي: إلا ما لا بد للإنسان منه مما يستره من الحر والبرد والسباع ونحو ذلك. ٦٣٦١ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه» أخرجه الترمذي، وقال: حسن غريب (٢) . ٦٣٦٢ - وعن وائلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : «كل بناء وبال على صاحبه إلا ما كان هكذا، وأشار بكفيه وكل علم وبال على صاحبه إلا ما عمل

стр. 2195

به» رواه الطبراني (١) وله شوهد. ٦٣٦٣ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله بعبد شرًا خضر له في اللبن والطين حتى يبني» رواه الطبراني (٢) ، قال المنذري: بإسناد جيد. ٦٣٦٤ - وعن أبي العالية «أن العباس بن عبد المطلب بنى غرفة فقال النبي ﷺ : اهدمها أو تصدق بثمنها، قال: أهدمها» رواه أبو داود في "المراسيل" والطبراني في "الكبير" (٣) ، واللفظ له، قال المنذري: وهو مرسل جيد الإسناد. ٦٣٦٥ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على أهله كتب له صدقة، وما وقى المرء به عرضه كتب له صدقة، وما أنفق المؤمن من نفقة فإن خلفها على الله، والله ضامن إلا ما كان في بنيان أو معصية» رواه الدارقطني والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٤) . ٦٣٦٦ - وعن حارثة بن مضرب عن خباب مرفوعًا: «يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا في التراب أو قال في البناء» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (٥) . ٦٣٦٧ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «مر بي رسول الله ﷺ وأنا أطين حائطًا لي برحض فقال: ما هذا يا عبد الله؟ قلت: حائطًا أصلحه يا رسول

стр. 2196

الله، قال: الأمر أسرع من ذلك» أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح (١) . قوله: «ربتها» قال في "غريب الجامع" ربتها، وربها الرب السيد المالك، والصاحب والمدبر، والمربي والمولى، والمراد في الحديث السيد والمولى، وهي الأَمَة تلد الرجل فيكون ابنها مولى لها، وكذلك ابنتها؛ لأنهما في الحسب كأبيهما والمراد أن السبي يكثر والنعمة تفشو في الناس. قوله: «العالة» هم الفقراء جمع عايل. قوله: «رعا الشاء» جمع راع، والشاء جمع شاة. قوله: «خضر له» أي زين له وهو بالخاء والضاد المعجمتين. [٣٨/٤٦] باب ما جاء في قطع السدر ٦٣٦٨ - عن عبد الله بن حبشي (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : «من قطع سدرة صوّب الله رأسه في النار» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري، ولا بأس بإسناده، وأخرجه الطبراني (٤) ، وقال: يعني من سدر الحرم، وقال في "مجمع الزوائد" رجاله ثقات. ٦٣٦٩ - وعن معاوية بن حيدة قال: قال رسول الله ﷺ : «قاطع السدر يضرب رأسه في النار» رواه الدارقطني (٥) ، قال المناوي: إسناده حسن.

стр. 2197

٦٣٧٠ - وعن عروة بن الزبير مرفوعًا نحوه رواه أبو داود (١) مرسلًا. و «السدر» شجر النبق الواحدة سدرة، وقيل هو السمر، قيل: أراد سدر مكة؛ لأنه حرم، وقيل: سدر المدينة وقيل: أراد السدر الذي يستظل تحته ابن السبيل والبهائم. [٣٨/٤٧] باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٦٣٧١ - عن أبي سعيد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم والترمذي (٢) والنسائي (٣) بلفظ: «من رأى منكم منكرًا فغيره فقد برئ ومن لم يستطع أن يغيره بيده فغيره بلسانه فقد برئ، ومن لم يستطع أن يغيره بلسانه فغيره بقلبه فقد برئ وذلك أضعف الإيمان» . ٦٣٧٢ - وعن عبادة بن الصامت قال: «بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان وعلى أن نقول الحق أينما كان لا نخاف في الله لومة لائم» رواه البخاري ومسلم (٤) .

стр. 2198

٦٣٧٣ - وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر أو أمير خائن» رواه أبو داود واللفظ له والترمذي، وقال: حديث حسن غريب (١) . ٦٣٧٤ - وعن أبي ذر «أن ناسًا قالوا: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بمعروف ونهي عن المنكر صدقة» رواه مسلم وغيره (٢) . ٦٣٧٥ - وعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» رواه مسلم (٣) . ٦٣٧٦ - وعن زينب بنت جحش أن النبي ﷺ قال: «ويلٌ للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بين إصبعيه الإبهام والتي تليها، فقلت: يا رسول الله! نهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر

стр. 2199

الخبث» أخرجاه (١) . ٦٣٧٧ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن الله إذا انزل سطوته بأهل نقمته وفيهم الصالحون فيصيبون معهم ثم يبعثونهم على نياتهم» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) . ٦٣٧٨ - وعن حذيفة عن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله يبعث عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن (٣) . ٦٣٧٩ - وعن جرير بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا عليه ولا يغيرون إلا أصابهم الله منه بعقاب قبل أن يموتوا» رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" (٤) . ٦٣٨٠ - وعن سهل بن حنيف عن النبي ﷺ : «من أذل عنده مؤمن فلم ينصره، وهو قادر على نصره أذله الله على رءوس الخلائق يوم القيامة» رواه أحمد والطبراني (٥) ، ورجاله ثقات إلا ابن لهيعة، وفيه مقال وأحاديث الباب تشهد له.

стр. 2200

٦٣٨١ - وعن أبي بكر الصديق قال: «أيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ)) [المائدة:١٠٥] وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أُوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده» رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح والنسائي وابن حبان في "صحيحه" (١) . ٦٣٨٢ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منهم» رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٢) . ٦٣٨٣ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر» رواه الترمذي، وابن حبان في "صحيحه" (٣) . ٦٣٨٤ - وعن عائشة قالت: «خطب النبي ﷺ على المنبر فحمد الله وأنثى عليه، وقال: يا أيها الناس إن الله يقول لكم مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أُجيب لكم وتسألوني فلا أُعطيكم وتستنصروني فلا أنصركم، فما زاد عليهن حتى نزل» رواه ابن ماجة وابن حبان في "صحيحه" (٤) .

стр. 2201

٦٣٨٥ - وعن أسامة بن زيد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلفي في النار فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان! ما لك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه» أخرجاه (١) . ٦٣٨٦ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلتُ: يا جبريل من هؤلاء، قال: هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يعملون» رواه الترمذي (٢) ، وقال: حديث حسن غريب، وذكر هذا الحديث صاحب "جامع الأصول" في كتاب الرياء من حديث أسامة بن زيد مرفوعًا، وقال: أخرجه مسلم وأخرج البخاري نحوه، وقال: يقولون ما لا يفعلون وعزاه أيضًا إليهما المنذري في "ترغيبه وترهيبه". [٣٨/٤٨] باب ما جاء من الوعيد على فعل المحرمات ٦٣٨٧ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» أخرجاه (٣) . ٦٣٨٨ - وعن ثوبان عن النبي ﷺ أنه قال: «لأعلمنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بأعمال أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباءً منثورًا، قال

стр. 2202

ثوبان: يا رسول الله! صفهم لنا؟ قال: أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها» رواه ابن ماجة (١) ، قال المنذري: وإسناده ثقات، وفي الباب أحاديث واسعة. [٣٨/٤٩] باب جامع في أحاديث متفرقة ٦٣٨٩ - عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : «من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله» أخرجه الترمذي (٢) وحسنه، قال في "بلوغ المرام": وسنده منقطع. ٦٣٩٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله» أخرجه مسلم وأحمد والترمذي وصححه (٣) ، وعزاه في "بلوغ المرام" إلى البخاري ومسلم. ٦٣٩١ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه» أخرجه مسلم (٤) وللبخاري (٥) معناه.

стр. 2203

٦٣٩٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إياكم والظن (١) فإن الظن أكذب الحديث» أخرجاه (٢) . ٦٣٩٣ - وعن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهو أمانة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن وأخرجه الضياء في المختارة (٣) . ٦٣٩٤ - وعن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه قالوا: كيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب (٤) . ٦٣٩٥ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس» رواه البزار بإسناد حسن. ٦٣٩٦ - وعن أبي (٥) مسعود أن النبي ﷺ قال: «من دل على خيرٍ، فله مثل أجر فاعله» رواه مسلم (٦) .

стр. 2204

٦٣٩٧ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ : «من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن أتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له» رواه البيهقي، وسكت عنه في "بلوغ المرام"، وقد أخرجه أبو داود وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وصححه (١) وفيه زيادة: «ومن استجار بالله فأجيروه» . ٦٣٩٨ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قيل: يا رسول الله! نصرته مظلومًا، فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تكفه عن الظلم فذلك نصرك إياه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرج البخاري (٢) بمعناه. ٦٣٩٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «المستشار مؤتمن» رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح، وفي نسخة: حديث حسن، وأخرجه أحمد وبقية أهل السنن (٣) . [٣٨/٥٠] باب في ثواب من ذهب بصره فصبر ٦٤٠٠ - عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «يقول الله: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته بهما الجنة يريد عينيه» رواه البخاري (٤) ، وفي رواية

стр. 2205

الترمذي (١) قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يقول: إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة» وقال الترمذي: حسن غريب. ٦٤٠١ - وعن أبي هريرة رفعه إلى النبي ﷺ قال: «يقول الله من أذهبت حبيبتيه، فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح (٢) . [٣٨/٥١] باب الزهد ٦٤٠٢ - عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «وأهوى النعمان بإصبعه إلى أُذنيه: إن الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمهنَّ كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحماء يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملكٍ حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» أخرجاه (٣) . ٦٤٠٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «تعس عبد الدينار والدرهم، والقطيعة إن أُعطي رضي، وإن لم يُعط لم يرض» رواه البخاري (٤) .

стр. 2206

٦٤٠٤ - وعن ابن عمر قال: «أخذ رسول الله ﷺ بمنكبي فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لسقمك ومن حياتك لموتك» رواه البخاري (١) . ٦٤٠٥ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من تشبه بقوم فهو منهم» أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان (٢) . ٦٤٠٦ - وعن ابن عباس قال: «كنت خلف النبي ﷺ يومًا فقال: يا غلام! احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله» رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح (٣) . ٦٤٠٧ - وعن سهل بن سعد قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا عملته أحبني الله، وأحبني الناس، قال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس» رواه ابن ماجة والحاكم (٤) ، وقال: صحيح الإسناد، وحسن إسناده النووي والعراقي، وقال في "بلوغ المرام": سنده حسن. ٦٤٠٨ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الله

стр. 2207

يحب العبد التقي الغني الحفي» رواه مسلم (١) . ٦٤٠٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» رواه الترمذي (٢) ، وقال: غريب، وقد تقدم الكلام عليه في حسن الصمت. ٦٤١٠ - وعن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله ﷺ : «ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًا من بطن» رواه الترمذي وحسنه (٣) . ٦٤١١ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «كل بني آدم خطاءون، وخير الخطائين التوابون» رواه الترمذي وابن ماجة (٤) ، وقال في "بلوغ المرام": سنده قوي. [٣٨/٥٢] باب ما جاء في التواضع والاستعانة بالله وكراهة التمني بلو وما جاء في النصيحة والصبر على الأذى ٦٤١٢ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من تعاظم في نفسه واختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان» أخرجه الحاكم (٥) ورجاله ثقات. ٦٤١٣ - وعن عياض بن حمار قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله أوحى إليَّ

стр. 2208

أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد» رواه مسلم (١) . ٦٤١٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما نقص مالٌ من صدقة وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» أخرجه مسلم (٢) . ٦٤١٥ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» رواه مسلم (٣) . ٦٤١٦ - وعن تميم الداري قال: قال رسول الله ﷺ : «الدين النصيحة ثلاثًا قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» رواه مسلم (٤) . ٦٤١٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن مرآة أخيه

стр. 2209

المؤمن» رواه أبو داود (١) ، قال في "بلوغ المرام": بإسناد حسن. ٦٤١٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خيرٌ من الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم» رواه ابن ماجة (٢) ، قال الحافظ: بإسناد حسن وهو عند الترمذي (٣) إلا أنه لم يسم الصحابي. ٦٤١٩ - وعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «من كظم غيظًا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره في أي الحور شاء» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه أبو داود وابن ماجة (٤) ، وسهل بن معاذ فيه مقال. [٣٨/٥٣] باب ما جاء في فضل العلم وحملته ٦٤٢٠ - عن أنس أن النبي ﷺ قال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» أخرجه ابن ماجة وابن عبد البر في العلم له (٥) ، وإسناده ضعيف جدًا، ولكن له شواهد قوية، وروي عن عشرين تابعيًا عن أنس وأطال الكلام فيه العراقي في تخريجه الكبير للإحياء، وقال البيهقي: متنه مشهور وإسناده ضعيف، وقال

стр. 2210

العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن، وقال ابن القطان: إنه غريب حسن الإسناد، وقيل في معناه: إنه صحيح في الوضوء والصلاة والزكاة لمن كان له مال، وكذا في الحج وغيره، وقال البيهقي في المدخل: أراد -والله اعلم- العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله أو علم ما يطرأ له خاصة أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من الكفاية وسأل عنه ابن المبارك، فقال: ليس هو الذي يظنون إنما طلب العلم أن يقع الرجل في شيء من أمر دينه فيسأل عنه حتى يعلمه. ٦٤٢١ - وعن معاوية قال: قال رسول الله ﷺ : «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين» أخرجاه (١) . ٦٤٢٢ - وأخرجه الترمذي (٢) من حديث ابن عباس بهذا اللفظ، وقال: حديث حسن صحيح. ٦٤٢٣ - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا فقهه في الدين وألهمه رشده» قال المنذري: رواه البزار، والطبراني في "الكبير" (٣) بإسناد لا بأس به. ٦٤٢٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل العبادة الفقه
следующие страницы →