← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

حسن غريب، وسيأتي في باب ما جاء من أمَّ قومًا وهم له كارهون. ٦٦٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه ابن حبان (١) . ٦٦٥ - وقد أخرجه في "صحيحه" (٢) من حديث عائشة، وقال: أبو زرعة: حديث أبي هريرة أصح من حديث عائشة، وصحح حديث أبي هريرة أيضًا العقيلي، وقال: قد سمع أبو صالح هذين الخبرين من أبي هريرة وعائشة جميعًا، وقال ابن عبد الهادي: أخرج مسلم لهذا الإسناد يعني إسناد حديث أبي هريرة أربعة عشر حديثًا. ٦٦٦ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يعجب ربك من راعي غنم في شَظِيَّة بجبل يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله : انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٣) ورجال إسناده ثقات. ٦٦٧ - وفي البخاري و"الموطأ" والنسائي (٤) : «إذا كنت في غنمك أو باديتك

стр. 247

فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالندى، فإنه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة» ، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله ﷺ . قوله: «أطول الناس أعناقًا» بفتح الهمزة جمع عنق. ٦٦٨ - وفي صحيح ابن حبان (١) من حديث أبي هريرة: «يعرفون بطول أعناقهم يوم القيامة» . ٦٦٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا نوى بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط، حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثوب أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر من قبل، حتى يضل الرجل لا يدري كم صلّى» أخرجاه، وأخرجه مالك وأبو داود والنسائي (٢) . ٦٧٠ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «إذا ثوب بالصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء» رواه أحمد (٣) وفي إسناده ابن لَهِيْعَةَ. ٦٧١ - وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «ساعتان لا يرد فيهما على داع دعوته: حين تقام الصلاة، وفي الصف في سبيل الله تعالى» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٤) .

стр. 248

قوله: «شَظِيَّة» بالظاء المعجمة: القطعة المرتفعة من رأس الجبل. قوله: «فإذا ثوب أدبر» التثويب هنا الإقامة. [٣/٢٥] باب صفة الأذان ٦٧٢ - عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: «لما أجمع رسول الله ﷺ أن يضرب بالناقوس وهو له كاره لموافقته النصارى طاف بي من الليل طائف وأنا نائم رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله، قال: فقلت له: يا عبد الله! أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قال: قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ فقلت: بلى، قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم استأخر غير بعيد، قال: ثم تقول إذا قمت للصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: رسول الله ﷺ : إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله، ثم أمر بالتأذِين، وكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله ﷺ إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل: إن رسول الله ﷺ نائم فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم، قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين في صلاة الفجر» رواه أحمد وأبو داود (١) من

стр. 249

حديثه، وفيه: «فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فإنه أندى صوتًا منك، قال: فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به، فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه، يقول: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي أرى، فقال رسول الله ﷺ : فلله الحمد» ، وأخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والبخاري (١) . ٦٧٣ - وعن أنس قال: «أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» رواه الجماعة (٢) ، وزاد البخاري وأبو داود (٣) «إلا الإقامة» ، وفي رواية النسائي وابن حبان والدارقطني وأبي عوانة والحاكم (٤) : «أن رسول الله ﷺ أَمَرَ بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» قال الحاكم: صحيح على شرطهما، وقد روى البيهقي (٥) فيه بالسند الصحيح عن أنس «أن رسول الله ﷺ أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» . ٦٧٤ - وعن ابن عمر قال: «إنما كان الأذان على عهد النبي ﷺ مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، وكنا

стр. 250

إذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني وابن خزيمة وابن حبان والحاكم (١) وصححه، وقال اليعمري في شرحه للترمذي: إسناد حديث ابن عمر صحيح. ٦٧٥ - وعن أبي مَحْذُوْرَة: «أن رسول الله ﷺ علمه هذا الأذان: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد إن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعود، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله» رواه مسلم والنسائي (٢) وذكر التكبير في أوله أربعًا. ٦٧٦ - وللخمسة (٣) عن أبي محذورة: «أن النبي ﷺ علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة» ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال ابن القطان: قد وقع في بعض روايات مسلم تربيع التكبير، وهي التي ينبغي أن تعد في الصحيح. انتهى. وصحح الحديث أيضًا ابن دقيق العيد. ٦٧٧ - وعن أبي محذورة قال: «قلت: يا رسول الله! علمني الأذان، فعلمه، وقال: فإن كان صلاة الصبح قلتَ: الصلاة خير من النوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله

стр. 251

إلا الله» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والنسائي (١) ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وفي إسناده مقال، لكنه قد روي من طرق أخرى. ٦٧٨ - وعن أنس قال: «من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حيَّ على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم» رواه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي (٢) ، وقال: إسناده صحيح. ٦٧٩ - وقال في "الخلاصة": قد أخرجه مرفوعًا ابن ماجه (٣) من رواية بلال وابن عمر (٤) . ٦٨٠ - والنسائي (٥) من رواية أبي محذورة وغيرهم. ٦٨١ - وروى أحمد والترمذي (٦) عن بلال قال: «قال لي رسول الله ﷺ : لا تثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر» وضعفه الترمذي وصححه ابن الجوزي. ٦٨٢ - وحديث أبي محذورة في التثويب، قال في "الخلاصة": رواه أبو

стр. 252

داود (١) وصححه ابن حبان وضعفه ابن القطان. قوله: «الناقوس» هو الخشبة التي تضربها النصارى عند أوقات الصلاة. [٣/٢٦] باب رفع الصوت بالأذان ٦٨٣ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «المؤذن يغفر له مدّ صوته، ويشهد له كل رطب ويابس» رواه الخمسة إلا الترمذي، ورواه ابن خزيمة وابن حبان وصححاه (٢) . ٦٨٤ - وله شواهد، منها: ما أخرجه أحمد والنسائي (٣) من حديث البراء بلفظ: «المؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه من يسمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه» وصححه ابن السكن، وقال المنذري في "الترغيب والترهيب": إسناده حسن جيد. ٦٨٥ - وعن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا كنت في غنمك أو باديتك فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مد صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له يوم القيامة» رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجه، وقد تقدم (٤) هذا الحديث في فضل الأذان.

стр. 253

[٣/٢٧] باب ما جاء في المؤذن يجعل إصبعه في أذنيه ويلوي عنقه عند الحيعلة ولا يستدير ٦٨٦ - عن أبي جُحَيْفَةَ قال: «أتيت النبي ﷺ بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أَدَمٍ، قال: فخرج بلال بوَضُوئه فمن ناضح ونائل، فخرج النبي ﷺ عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذن بلال فجعلت أتبع فاه هاهنا وهاهنا، يقول يمينًا وشمالًا: حيَّ على الصلاة، حيَّ علي الفلاح» متفق عليه (١) ، ولأبي داود (٢) : «فلما بلغ حي على الفلاح لوى عنقه يمينًا وشمالًا ولم يستدر» ، وفي رواية لأحمد والترمذي (٣) وصححه: «وإصبعاه في أذنيه» ، وزاد ابن ماجة (٤) أيضًا رواية: «يدور في أذانه» ، قال البيهقي: الاستدارة لم ترد من طُرق صحيحة. قوله: «فمن ناضح» الناضح: الآخذ من الماء لجسده تبركًا ببقية وَضُوئه ﷺ ، و «النائل» الآخذ من ما في جسد صاحبه. [٣/٢٨] باب الأذان في أول الوقت وما جاء أن بياض الأفق المستطيل لا حكم له ٦٨٧ - عن جابر بن سَمُرة قال: «كان بلال يؤذن إذا زالت الشمس لا

стр. 254

يَخْرم، ثم لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ ، فإذا خرج أقام حين يراه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) (*) . ٦٨٨ - وعن أبي مسعود أن النبي ﷺ قال: «لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سُحُوره، فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليَرْجع قائمكم ويوقظ نائمكم» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) . ٦٨٩ - وعن سَمُرَةَ بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يغرنكم من سُحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يتسطير هكذا» يعني معترضًا، رواه مسلم وأحمد والترمذي (٣) ، ولفظهما: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المسُتْطَير في الأفق» . ٦٩٠ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» متفق عليه (٤) ، ولأحمد والبخاري (٥) : «فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر» ، ولمسلم (٦) : «ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا» .

стр. 255

٦٩١ - وعن ابن عمر: «أن بلالًا أذن قبل الفجر، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام» رواه أبو داود (١) وضعفه. قوله: «لا يخرم» بالخاء المعجمة والراء المهملة، أي: لا يترك شيئًا من ألفاظه. [٣/٢٩] باب ما يقول السامع عند سماع الأذان والإقامة وبعد الأذان ٦٩٢ - عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول المؤذن» رواه الجماعة (٢) . ٦٩٣ - وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة» رواه مسلم وأبو داود (٣) هكذا بأفراد الشهادتين والحيعلتين. ٦٩٤ - وعن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ : «أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي ﷺ أقامها الله وأدامها، وقال

стр. 256

في سائر الإقامة بنحو حديث عمر في سائر الأذان» رواه أبو داود (١) بإسناد فيه شَهْرُ بن حَوْشَب تكلم فيه غير واحد، ووثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل. ٦٩٥ - وعن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) . ٦٩٦ - وعن عبد الله بن عمر: أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإن من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٣) . ٦٩٧ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وأخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان وصححاه، والضياء في "المختارة" (٤) .

стр. 257

٦٩٨ - وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قال: «من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإسلام دينًا، غفر له ذنبه» أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي (١) ، وحسنه، وصححه اليعمري. ٦٩٩ - وعن أم سلمة قالت: «علمني رسول الله ﷺ أن أقول عند أذان المغرب: اللهم إن هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك، فاغفر لي» أخرجه أبو داود والترمذي (٢) ، وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها انتهى. وقد عين (٣) ﷺ ما يدعى به لما قال: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد، قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة» ، قال ابن القيم: هذا حديث صحيح. [٣/٣٠] باب من أذن فهو يقيم ٧٠٠ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال: قال رسول الله ﷺ : «من أذن فهو يقيم» رواه الخمسة إلا النسائي (٤) ، وضعفه أبو داود، وله شواهد أضعف منه،

стр. 258

وقال في "الخلاصة": إنما نعرفه من حديث الإفريقي وهو ضعيف، وحسنه الحازمي، وقواه العقيلي وابن الجوزي انتهى. ٧٠١ - ولأبي داود (١) عن عبد الله بن زيد: «لما ألقى الأذان على بلال وأراد أن يقيم فقال: يا رسول الله! إني أريد أن أقيم، فقال: فأقم أنت، فأقام هو وأذن بلال» وهو حديث ضعيف، وقال في "الخلاصة": قال الحازمي: هو حسن، وفي إسناده مقال. [٣/٣١] باب ما جاء في الفصل بين الأذان والإقامة ٧٠٢ - عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : «يا بلال! اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا يفرغ الآكل من طعامه في مهل، ويقضي المتوضئ حاجته في مهل» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٢) وفي سنده انقطاع، وله شواهد كلها ضعيفة، وقد تقدمت أحاديث صلاة الركعتين بين الأذان والإقامة في أبواب الأوقات. [٣/٣٢] باب ما جاء في تحريم الأجرة على الأذان ٧٠٣ - عن عثمان بن أبي العاص قال: «آخر ما عهد إلىَّ رسول الله ﷺ أن أتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا» رواه الخمسة (٣) ، وصححه الحاكم، وحسنه

стр. 259

الترمذي، وقال ابن المنذر: ثبت أن النبي ﷺ قال لعثمان بن أبي العاص: «واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا» انتهى. ٧٠٤ - وأما ما أخرجه ابن حبان (١) عن أبي محذورة أنه قال: «ألقى عليَّ رسول الله ﷺ الأذان فأذنت، ثم أعطاني حين قضيت التأذين صرةً فيها شيء من فضة» فذلك من باب التأليف لحداثة عهده بالإسلام، وأيضًا حديث عثمان متأخر عن قصة أبي محذورة. [٣/٣٣] باب ما جاء في الأذان والإقامة للصلاة الفائتة ٧٠٥ - عن أبي قتادة في الحديث الطويل في نومهم عن صلاة الفجر ثم قال: «ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ ركعتين صلاة الغداة، وصنع كما كان يصنع كل يوم» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٧٠٦ - وفي لفظ له (٣) من حديث أبي هريرة في قصة نومهم في الوادي: «وأمر بلالًا فأقام للصلاة» . ٧٠٧ - وعن عبد الله بن مسعود: «أن المشركين شغلوا النبي ﷺ يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٤) وأعله بالانقطاع.

стр. 260

٧٠٨ - ويشهد له حديث أبي سعيد في صلاة النبي ﷺ ، وفيه: «ثم أمره فأقام العصر، ثم أمره فأقام المغرب» أخرجه أحمد والنسائي ولم يذكر المغرب، ورجال إسناده رجال الصحيح، وصححه ابن السكن، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وقال ابن سيد الناس: إسناده صحيح جليل، ورواه الطحاوي، قال اليعمري: بإسناد صحيح، وسيأتي (١) حديث أبي سعيد بتمامه في أبواب قضاء الصلاة إن شاء الله تعالى. [٣/٣٤] باب استحباب أن يكون المؤذن حسن الصوت ٧٠٩ - عن أبي محذورة: «أن النبي ﷺ أعجبه صوته فعلمه الأذان» رواه ابن خزيمة (٢) وصححه. ٧١٠ - وقد تقدم (٣) في باب صفة الأذان من حديث عبد الله بن زيد قوله ﷺ : «فإنه أندى منك صوتًا» . [٣/٣٥] باب ما جاء أن الأذان والإقامة لا يُشرعان في صلاة العيدين ٧١١ - عن جابر بن سَمُرَة قال: «صليت مع النبي ﷺ العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة» رواه مسلم وسيأتي (٤) في صلاة العيد إن شاء الله تعالى.

стр. 261

[٣/٣٦] باب ما جاء في الاكتفاء بأذان واحد لمن يجمع بين الصلاتين ٧١٢ - عن جابر: «أن النبي ﷺ أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين» رواه مسلم (١) في حديثه الطويل. [٣/٣٧] باب ما جاء في الترسل في الأذان والحدر في الإقامة ٧١٣ - عن جابر: «أن رسول الله ﷺ قال لبلال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر» رواه الترمذي وضعفه، ورواه الحاكم (٢) ومال إلى تصحيحه. [٣/٣٨] باب لا يؤذن إلا متوضئ ٧١٤ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا يؤذن إلا متوضئ» رواه الترمذي (٣) وضعفه. ٧١٥ - وقد رواه أبو الشيخ في كتاب الأذان (٤) من حديث ابن عباس بلفظ: «إن الأذان متصل بالصلاة فلا يؤذن أحدكم إلا وهو طاهر» . ٧١٦ - ويشهد لذلك قوله ﷺ : «إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» أخرجه أبو داود من حديث المهاجر، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وقد تقدم (٥) .

стр. 262

[٣/٣٩] باب المؤذن يقيم بإشارة الإمام ٧١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة» رواه ابن عدي (١) وضعفه، قال في "الخلاصة": في إسناده شريك بن عبد الله القاضي. أخرج له مسلم متابعة والأربعة، ووثقه ابن معين وغيره، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.

стр. 263

أبواب ستر العورة [٣/٤٠] باب وجوب سترها ٧١٨ - عن بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: «قلت: يا رسول الله! عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت ألا يراها أحد فلا يرينها، قلت فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: فالله ﵎ أحق أن يستحيا منه» رواه الخمسة، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم (١) . ٧١٩ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ «إياكم والتعري! فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم» أخرجه الترمذي (٢) ، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ٧٢٠ - وعن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ «لاينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد» أخرجه مسلم وأبو داود (٣) .

стр. 264

[٣/٤١] باب ما جاء في الفخذين ٧٢١ - عن أبي أيوب عن النبي ﷺ «عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته» أخرجه الترمذي (١) بسند ضعيف. ٧٢٢ - وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت» رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم والبزار (٢) ، وفي إسناده مقال. ٧٢٣ - وعن محمد بن جحش قال: «مَرَّ رسول الله ﷺ على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر! غط فخذيك فإن الفخذين عورة» رواه أحمد، والبخاري تعليقًا، والحاكم في "المستدرك" (٣) . قال الحافظ في "الفتح": رجاله رجال الصحيح عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، فقد روى عنه جماعة، لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل. ٧٢٤ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «الفخذ عورة» رواه الترمذي بإسناد ضعيف، وعلقه البخاري (٤) ، وفي نسخة صحيحة من الترمذي: حديث حسن غريب، انتهى. ورمز السيوطي لصحته، وفي إسناد الحديث أبو يحيى القتات،

стр. 265

قال النسائي: ليس بالقوي، واختلف فيه، قول ابن معين: فرُوي عنه تضعيفه، وروي عنه توثيقه، ولعل الترمذي حسنه لشواهده. ٧٢٥ - وعن جرهد الأسلمي قال: «مَرَّ رسول الله ﷺ وعليَّ بردة وقد انكشف فخذي، فقال: غط فخذك فإن الفخذ عورة» رواه مالك (*) في "الموطأ"، وأحمد وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن حبان وصححه، وعلقه البخاري في "صحيحه" (١) . ٧٢٦ - وعن عائشة «أن رسول الله ﷺ كان جالسًا كاشفًا عن فخذه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه، فلما قاموا، قلت: يا رسول الله! استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك، فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك؟ فقال: يا عائشة! ألا أستحيي من رجل والله إن الملائكة لتستحيي منه» رواه أحمد (٢) . ٧٢٧ - وله (٣) من حديث حفصة نحو ذلك. ٧٢٨ - وأخرج نحوه البخاري (٤) تعليقًا، فقال في "صحيحه": وقال أبو

стр. 266

موسى: «غطى النبي ﷺ ركبته حين دخل عثمان» . ٧٢٩ - وأخرج مسلم (١) من حديث عائشة بلفظ: «كان النبي ﷺ مضطجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه ... الحديث، وفيه: فلما استأذن عثمان جلس» . ٧٣٠ - وعن أنس «أن النبي ﷺ يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض فخذه» رواه أحمد والبخاري (٢) ، وقال: حديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط (٣) . وزاد البخاري: «وأن ركبتي لتمس فخذ نبي الله» . قوله: «حَسَرَ الإزار» بمهملات مفتوحات: أي كشف. [٣/٤٢] باب ما جاء في الركبة والسرة ٧٣١ - عن أبي موسى «أن النبي ﷺ كان قاعدًا في مكان فيه ماء فكشف عن ركبتيه أو ركبته، فلما دخل عثمان غطاها» رواه البخاري في كتاب المناقب (٤) . ٧٣٢ - وعن عمير بن إسحاق قال: «كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أُقَبِّل منك حيث رأيت رسول الله ﷺ يقبل، فقال بقميصه، فقبل

стр. 267

سرته» رواه أحمد بإسناد فيه مقال، وأخرجه الحاكم بإسناد آخر وصححه (١) . ٧٣٣ - وعن عبد الله بن عمر قال: «صلينا مع النبي ﷺ المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب، فجاء رسول الله ﷺ مسرعًا قد حَفَزه النفس قد حسر عن ركبته، فقال: أبشروا! هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم، يقول: انظروا إلى عبادي قد صلوا فريضة وهم ينتظرون أخرى» رواه ابن ماجه (٢) برجال الصحيح. ٧٣٤ - وعن أبي الدرداء قال: «كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي ﷺ : أما صاحبكم فقد غامر، فسلم» وذكر الحديث، رواه أحمد والبخاري (٣) . قوله: «عقب» من عقب، أي: أقام في مصلاه بعد ما يفرغ. قوله: «حفزه» أي: اشتد، والحفز: الحث والإعجال. [٣/٤٣] باب وجوب ستر بدن المرأة في الصلاة وإنها عورة إلا الوجه والكفين ٧٣٥ - عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» رواه الخمسة إلا النسائي وابن خزيمة والحاكم وصححاه، وحسنه الترمذي

стр. 268

(١) ، ولفظ ابن خزيمة: «لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار» . ٧٣٦ - وعن أم سلمة «أنها سألت النبي ﷺ أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها» رواه أبو داود والحاكم (٢) ، وصحح الأئمة وقفه إلا الحاكم، فقال: رفعه صحيح على شرط البخاري. ٧٣٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرًا، قالت: إذًا تنكشف أقدامهن، قال: فترخينه ذراعًا لا تزدن عليه» رواه النسائي والترمذي (٣) وصححه. ٧٣٨ - وسيأتي (٤) في كتاب النكاح في باب المرأة كلها عورة، وأن عبدها كمحرمها في نظر ما يبدو منها غالبًا، حديث: «إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه» رواه أبو داود مرسلًا، وسيأتي أيضًا قريبًا نهي المرأة عن لبس الثوب الرقيق. قوله: «الحائض» هي البالغ. قوله: «إلا بخمار» الخمار بكسر الخاء: ما يغطى به رأس المرأة. قوله: «في درع» الدرع: قميص المرأة الذي يغطي بدنها ورجلها.

стр. 269

كتاب اللباس [٣/٤٤] باب تحريم لبس الحرير على الرجال ٧٣٩ - عن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تلبسوا الحرير، فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» . ٧٤٠ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «من لبس الحرير في الدنيا، فلن يلبسه في الآخرة» متفق عليهما (١) . ٧٤١ - وعن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: «أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه، وأبو داود، والحاكم (*) وصححه (٢) ، وصححه أيضًا ابن حزم. ٧٤٢ - وعن علي ﵁ قال: «أُهديت إلى النبي ﷺ حلة سِيرَاء، فبعث بها إلىَّ فلبستها، فعرفت الغضب في وجهه، فقال: إني لم أبعثها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتشققها خُمرًا بين النساء» متفق عليه (٣) .

стр. 270

٧٤٣ - وعن ابن عمر قال: «رأى عُمرُ عطاردًا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء، وكان رجلًا يغشى الملوك ويصيب منهم، فقال عمر: يا رسول الله! إني رأيت عطاردًا يقيم في السوق حلة سيراء، فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك، وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة، فقال له رسول الله ﷺ : إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة» رواه مسلم (١) بلفظه. ٧٤٤ - وعن أنس بن مالك: «أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي ﷺ برد حلةٍ سيراء» رواه البخاري والنسائي (٢) . ٧٤٥ - وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة» أخرجاه (٣) . ٧٤٦ - وعن علي ﵁ قال: «أخذ النبي ﷺ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي» أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه (٤) ، وحسن إسناده علي بن المديني، وزاد ابن ماجه: «حل لإناثها» ، وفي الباب عدة أحاديث. قوله: «لم يلبسه في الآخرة» قيل: إن ذلك إشارة إلى عدم دخول الجنة، وقيل:

стр. 271

يحرم عليه لبسه في الجنة، ويدل له ما في حديث أبي سعيد الخدري فقد روي عنه ﷺ مرفوعًا بمثل حديث أبي موسى، وزاد فيه: «وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو» رواه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم (١) ، وقال: صحيح. قوله: «حلة» الحلة: إزار ورداء. قوله: «سيراء» بكسر السين المهملة بعدها مثناة تحتيه مفتوحة، ثم راء ثم ألف ممدودة قال في "الدر النثير": هو نوع من البرد يخالطه حرير كالستور. انتهى. قلت: وقد اختلف فيها فقيل: إنها حرير خالص، وقيل: مشوبة بالحرير، وقيل غير ذلك، وحديث ابن عمر دال على أن الحلة السِّيراء حرير خالص. [٣/٤٥] باب ما جاء في افتراش الحرير ٧٤٧ - عن حذيفة قال: «نهانا رسول الله ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه» رواه البخاري (٢) . ٧٤٨ - وعن علي ﵁ قال: «نهانا رسول الله ﷺ عن الجلوس على المياثر، والمياثر: قسيّ كانت تصنعه النساء لبعولتهن على الرجل كالقطائف من الأرجوان» رواه مسلم والنسائي (٣) . قوله: «المياثر» جمع ميثرة بكسر الميم وبالثاء المثلثة، «والقَسِّي» بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة: ثياب مضلعة بالحرير، يعمل بالقَسي بفتح القاف موضع من

стр. 272

بلاد مصر. قوله: «من الأرُجُوان» هو بضم الهمزة والجيم وهو الصوف الأحمر. [٣/٤٦] باب بيان ما رخص فيه من الحرير والذهب ٧٤٩ - عن عمر (١) : «أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، ورفع لنا رسول الله ﷺ إصبعيه الوسطى والسبابة وضمهما» متفق عليه (٢) ، وفي لفظ: «نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) . ولفظ مسلم: «نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع» . ٧٥٠ - وعن أسماء «أنها أخرجت جبة طيالسية عليها لبنة شبر من ديباج كسرواني، وفرجيها مكفوفين به، فقالت: هذه جبة رسول الله ﷺ كان يلبسها، كانت عند عائشة فلما قبضت عائشة قبضتها إلي فنحن نغسلها للمريض فنستشفي بها» رواه أحمد ومسلم (٤) ، ولم يذكر لفظ الشبر، وزاد البخاري في "الأدب المفرد" (٥) : «كان يلبسها للوفد والجمعة» . ٧٥١ - وعن معاوية قال: «نهى النبي ﷺ عن ركوب النمار، وعن لبس

стр. 273

الذهب إلا مقطعًا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) بإسناد رجاله ثقات. ٧٥٢ - وأخرجه النسائي من حديث ابن عمر وسيأتي (٢) قريبًا. ٧٥٣ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في لبس الحرير لحكة كانت بهما» رواه الجماعة (٣) ، ولفظ الترمذي: «أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكوا إلى رسول الله ﷺ القمل، فرخص لهما في قميص الحرير في غزاة لهما» . قوله: «جبة طيالسية» هو بإضافة جبة إلى طيالسية، والطيالسة جمع طيلسان: وهو كساء غليظ، والمراد أن الجبة غليظة كأنها من طيلسان. قوله: «كَسْروَاني» بفتح الكاف وسكون السين المهملة وفتح الواو نسبة إلى كسرى ملك الفرس. قوله: «وفرجيها» الفرج في الثوب: الشق الذي يكون أمام الثوب وخلفه في أسفله. قوله: «النمار» جمع نمر. [٣/٤٧] باب ما جاء في لبس الخزّ والحرير المخلوط بغيره ٧٥٤ - عن عبد الله بن سعد عن أبيه سعد قال: «رأيت رجلًا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء، فقال: كسانيها رسول الله ﷺ » رواه أبو داود والبخاري في "تاريخه"، وقاله المنذري، وأخرجه الترمذي (٤) . ٧٥٥ - وعن ابن عباس قال: «إنما نهى النبي ﷺ عن الثوب المصمت من قزٍ، قال ابن عباس: أما السُّداء والعلم فلا نرى به بأسًا» رواه أحمد وأبو داود بإسناد ضعيف، لكن قد أخرجه الحاكم بإسناد صحيح والطبراني (٥) بإسناد حسن. ٧٥٦ - وعن علي ﵁ قال: «أُهدي لرسول الله ﷺ حلة مكفوفة بحرير أما سداها وأما لحمتها، فأرسل بها إلىَّ، فأتيته فقلت: يا رسول الله! ما أصنع بها؟ أألبسها؟ قال: لا. ولكن اجعلها خُمُرًا بين الفواطم» رواه ابن ماجه (٦) بإسناد فيه مقال. ٧٥٧ - وعن معاوية قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تركبوا الخز ولا النمار» رواه أبو داود

стр. 274

ورجال إسناده ثقات والنسائي وابن ماجه (١) . ٧٥٨ - وعن أبي عامر الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير» رواه أبو داود والبخاري تعليقًا جازمًا به ومعلقاته المجزوم بها "صحيحه"، وقال في مقدمة "الفتح": وصلها ابن حبان في "صحيحه" والحسن بن سفيان في "مسنده" والإسماعيلي والطبراني في "الكبير"، وأبو نعيم من

стр. 275

أربع طرق قلت سيأتي في باب ما جاء في آله اللهو ما يتبين به أن هذا الحديث من موصلات البخاري لا من معلقاته، وفي الحديث: «يمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» ورجال إسناد أبي داود ثقات، وأخرجه أيضًا ابن ماجه وصححه ابن حبان وله شواهد قال في "مجمع الزوائد": أسانيده لا مطعن فيها، وصححها جماعة آخرون سيأتي (١) إن شاء الله تعالى مطولًا في باب ما جاء في آلة اللهو. قوله: «الخز» بالخاء المعجمة والزاي هو الإبر يسم وهو نوع من الحرير وفي "النهاية": أن الخز الذي كان على عهد النبي ﷺ ماخلط من الحرير والوبر، وفي "فتح الباري": هو في حفظة الروايات من "صحيح البخاري" بالحاء المهملة، وسيأتي كلام الحافظ في باب ما جاء في آلة اللهو. [٣/٤٨] باب ما جاء في نهي الرجل عن لبس المعصفر وما جاء في لبس الأحمر ٧٥٩ - عن عبد الله بن عمرو قال: «رأى رسول الله ﷺ عليَّ ثوبين معصفرين فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) وفي لفظ لمسلم (٣) من حديثه قال: «رأى النبي ﷺ على ثوبين معصفرين فقال: أُمك أمرتك بهذا، قلت: أغسلهما يا رسول الله؟ قال: بل أحرقهما» .

стр. 276

٧٦٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «أقبلنا مع النبي ﷺ من ثنية فالتفت إلىَّ وعليَّ ريطة مضرجة بالعصفر فقال: ما هذه؟ فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورهم فقذفتها فيه ثم أتيته من الغد، فقال: يا عبد الله! ما فعلت بالريطة؟ فأخبرته فقال: ألا كسوتها بعض أهلك» رواه أحمد وكذلك رواه أبو داود وابن ماجه (١) وزاد: «فإنه لا بأس بذلك للنساء» والحديث ليس في إسناده إلا عمرو بن شعيب وقد حسن حديثه جماعة من الأئمة. ٧٦١ - وعن علي ﵁ قال: «نهى النبي ﷺ عن لبس القسي والمعصفر» أخرجه الجماعة إلا البخاري (٢) . ٧٦٢ - وعن البراء بن عازب قال: «كان رسول الله ﷺ مربوعًا بعيدًا ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه» متفق عليه (٣) . ٧٦٣ - وعن أبي جحيفة: «أنه رأى النبي ﷺ خرج في حلة حمراء مشمرًا صلى إلى العنزة بالناس» أخرجه البخاري (٤) .

стр. 277

٧٦٤ - وأخرج البيهقي (١) عن جابر: «أنه كان له ﷺ ثوبٌ أحمر يلبسه في العيدين والجمعة» ولابن خزيمة في "صحيحه" نحوه. ٧٦٥ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «مر على النبي ﷺ رجل عليه ثوبان أحمران فسلم عليه فلم يرد النبي ﷺ عليه» رواه الترمذي (٢) وقال: حسن غريب، وقال الحافظ في "الفتح": حديث ضعيف الإسناد، وإن وقع في نسخ الترمذي أنه حسن، انتهى. وقال الترمذي: معناه عند أهل الحديث أنه كره المعصفر ورأوا أن ما صُبغ بالحمرة فلا بأس به إذا لم يكن معصفرًا. قوله: «المعصفر» هو المصبوغ بالعصفر. قوله: «من ثنية» هي الطريق في الجبل. قوله: «رَيْطة» بفتح الراء المهملة وسكون المثناة تحت ثم طاء مهملة نوع من الثياب. قوله: «مضرَّجة» بفتح الراء المشددة أي ملطخة. قوله: «يسجرون» أي يوقدون. [٣/٤٩] باب ما جاء في لبس الأبيض والأخضر والمزعفر والملونات ٧٦٦ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «البسوا ثياب البياض، فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣) وصححه، قال في "الفتح": وإسناده صحيح، وصححه الحاكم. ٧٦٧ - ولأحمد وأصحاب السنن إلا النسائي (٤) من حديث ابن عباس بلفظ:

стр. 278

«البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» وصححه الترمذي وابن القطان وابن حبان. ٧٦٨ - وعن أنس قال: «كان أحبَّ الثياب إلى رسول الله ﷺ أن يلبسها الحِبَرة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) . ٧٦٩ - وعن أبي رِمْثَةَ قال: «رأيت رسول الله ﷺ وعليه بردان أخضران» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وحسنه الترمذي (٢) . ٧٧٠ - وعن عائشة قالت: «خرج النبي ﷺ ذات غداة وعليه مِرطٌ مُرَحَّل من شعر أسود» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٣) . ٧٧١ - وعن أم خالد قالت أتى النبي ﷺ بثياب فيها خميصة سوداء فقال: «من ترون نكسو هذه الخميصة؟ فأسكت القوم فقال: أئتوني بأم خالد، فأتي بي إلى النبي ﷺ فألبسنيها بيده وقال: أبلي وأخلقي مرتين، وجعل ينظر إلى علم الخميصة، ويشير بيده إلىَّ ويقول: يا أم خالد! هذا سناء، والسناء بلسان الحبشة الحسن» رواه البخاري (٤) .

стр. 279

٧٧٢ - وعن ابن عمر: «أنه كان يصبغ ثيابه ويدهن بالزعفران فقيل له: لم تصبغ ثيابك وتدهن بالزعفران؟ فقال: إني رأيته أحب الأصباغ إلى رسول الله ﷺ يدهن به ويصبغ ثيابه به» رواه أحمد (١) ولأبي داود والنسائي (٢) بمعناه دون ذكر الزعفران، وفي لفظٍ لهما: «وقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته» وللبخاري (٣) عن ابن عمر أنه قال: «وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها» . قوله: «الحِبَرة» بكسر الحاء المهملة كعنبة، برد يماني يكون من كتان وقطن، سميت حبرة لأنها محبرة أي مُزْيَّنَة والتحبير التزيين والتخطيط. قوله: «مرط» بكسر الميم وسكون الراء كساء من صوف أو خز والجمع مروط و «مرحل» بميم مضمومة وراء مهملة مفتوحة، وحاء مهملة مشددة أي فيه تصاوير. قوله: «خميصة» بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة هي كساء مربع له علمان. [٣/٥٠] باب تحريم ما فيه تصاوير والنهي عن ذلك ٧٧٣ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «الذين يصنعون هذه التصاوير يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم» . ٧٧٤ - وعن ابن عباس وجاءه رجل فقال: إني أصور هذه التصاوير فافتني فيها فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: «كل مصور في النار يجعل له بكل صورة

стр. 280

يصورها نفسًا تعذبه في جهنم، فإن كنت لا بد فاعلًا فاجعل الشجر وما لا نفس فيه» متفق عليهما (١) . ٧٧٥ - وأخرج البخاري ومسلم (٢) من حديث عائشة قالت: «قدم النبي ﷺ من سفرٍ وقد سترت سَهوةً لي بقرامٍ فيه تماثيل، فلما رآه هتكه وتلوّن وجهه وقال: يا عائشة! أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» . ٧٧٦ - وللبخاري والترمذي والنسائي (٣) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من صور صورة عذبه الله بها يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح وما هو بنافخ» . ٧٧٧ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ لم يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه» رواه البخاري وأبو داود (٤) . ٧٧٨ - وعنها: «أنها نصبت سترًا وفيه تصاوير، فدخل رسول الله ﷺ فنزعه قالت: فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليهما» متفق عليه (٥) . وفي لفظ لأحمد (٦) :

стр. 281

«فقطعته مرفقتين فلقد رأيته متكئًا على أحدهما وفيها تصاوير» . ٧٧٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك الليلة، فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان فيه تمثال رجل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في باب البيت يقطع يصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر يقطع فيجعل وسادتين منتبذتين يوطيان، ومر بالكلب يخرج ففعل رسول الله ﷺ » رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه (١) . ٧٨٠ - وأخرجا (٢) من حديث أبي طلحة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تماثيل» ولمسلم وأبي داود (٣) من حديثه: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تمثال» وفيه أنه قال: «إلا رقمًا في ثوب» وللبخاري (٤) بلفظ «فقال عبد الله يعني الخولاني: ألم تسمعه حين قال: إلا رقمًا في ثوب؟» وقال: في ذيل "الجامع الصغير": حديث «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة إلا رقمًا في ثوب» ، ورمز لأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (٥) . ٧٨١ - وللترمذي والنسائي و"الموطأ" (٦) : «أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة

стр. 282

دخل على أبي طلحة يعوده، فوجد عنده سهل بن حنيف، فدعا أبو طلحة إنسانًا ينزع نمطًا تحته، فقال له: سهل لم تنزعه؟ قال: لأن فيه تصاوير وقال فيه النبي ﷺ : ما علمت، قال سهل: أولم يقل إلا رقمًا في ثوب؟ قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي» وقال: حسن صحيح. قوله: «تصاليب» أي: صورة صليب من نقش ثوب أو غيره والصليب فيه صورة عيسى ﵇ تعبده النصارى. قوله: «نَقَضه» بفتح النون والقاف والضاد المعجمة أي كسره وأبطله. قوله: «مرفقتين» تثنية مرفقة وهي المخدة. قوله: «منتبذتين» أي: مطروحتين على الأرض. قوله: «قِرام» بكسر القاف وتخفيف الراء ستر رقيق من صوف ملوّن. [٣/٥١] باب ما جاء في السراويل والقميص والعمامة ٧٨٢ - عن أبي أمامة قال: «قلنا: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزون، فقال رسول الله ﷺ : تسرولوا وأتزروا، وخالفوا أهل الكتاب» رواه أحمد والطبراني (١) . قال في "مجمع الزوائد": ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم هو ثقة وفيه كلام لا يضر. ٧٨٣ - وعن مالك بن عميرة قال: «بعت من النبي ﷺ رجل سراويل قبل الهجرة فوزن فأرجح لي» رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود والنسائي (٢) ورجاله رجال الصحيح.

стр. 283

٧٨٤ - وعن سويد بن قيس قال: «جلبت أنا ومخرمة العبدي بزًّا من هَجَر، فأتينا مكة فجاءنا رسول الله ﷺ يمشي فساومنا سراويل، فبعناه وثمَّ رجل يزن بالأجر فقال: له زن وأرجح» رواه الخمسة وصححه الترمذي (١) وسيأتي (٢) في أبواب الإجارة إن شاء الله تعالى. قال في "الهدي": وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه، انتهى. قلت: أما الأحاديث التي وقفت عليها في أنه ﷺ لبس السراويل فكلها ضعيفة. ٧٨٥ - وعن أم سلمة قالت: «كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ القميص» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن غريب، وصححه الحاكم (٣) . ٧٨٦ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: «كانت يدُّ كُمّ قميص النبي ﷺ إلى الرسغ» رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب، والحاكم وصححه (٤) ، وفي

стр. 284

إسناده شَهْر بن حَوْشَب. ٧٨٧ - وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله ﷺ يلبس قميصًا قصير اليدين والطول» رواه ابن ماجه (١) بإسناد ضعيف. ٧٨٨ - وحديث معاوية بن قرة في إطلاق إزار القميص سيأتي (٢) قريبًا في باب النهي عن تجريد المنكبين في الصلاة. ٧٨٩ - وعن نافع عن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه. قال نافع: وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه» رواه الترمذي (٣) . ٧٩٠ - ولمسلم (٤) والترمذي من حديث جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال: «رأيت النبي ﷺ على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه» . ٧٩١ - وللطبراني (٥) (*) من حديث عبد الله بن بسر قال: «بعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب ﵁ إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه أو قال على كتفه اليسرى» وحسنه السيوطي. وفي سدل طرفي العمامة بين الكتفين عدة أحاديث. قوله: «الرسغ» بالسين المهملة كما في الترمذي وفي سنن أبي داود بالصاد المهملة

стр. 285

وهو مفصل ما بين الكف والساعد. قوله: «سدل عمامته» أي أرسل طرفها. [٣/٥٢] باب استحباب لِبَاس أحسن الثياب والتواضع فيه ٧٩٢ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمص الناس» رواه أحمد ومسلم (١) . ٧٩٣ - وعن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من ترك أن يلبس صالح الثياب وهو يقدر عليه تواضعًا لله دعاه الله على رءوس الخلائق حتى يخيره في حلل الإيمان أيتها شاء» رواه أحمد والترمذي وحسنه وفي إسناده مقال، وأخرجه الحاكم في موضعين من "المستدرك" (٢) ، وقال في أحدهما: صحيح الإسناد. ٧٩٤ - وعن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته عليه» رواه البيهقي (٣) وذكره الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" ولم يتكلم عليه بشيء. ٧٩٥ - وأخرجه الترمذي (٤) وحسنه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظ: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» .
следующие страницы →