← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

«فقطعته مرفقتين فلقد رأيته متكئًا على أحدهما وفيها تصاوير» . ٧٧٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك الليلة، فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان فيه تمثال رجل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في باب البيت يقطع يصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر يقطع فيجعل وسادتين منتبذتين يوطيان، ومر بالكلب يخرج ففعل رسول الله ﷺ » رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه (١) . ٧٨٠ - وأخرجا (٢) من حديث أبي طلحة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تماثيل» ولمسلم وأبي داود (٣) من حديثه: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تمثال» وفيه أنه قال: «إلا رقمًا في ثوب» وللبخاري (٤) بلفظ «فقال عبد الله يعني الخولاني: ألم تسمعه حين قال: إلا رقمًا في ثوب؟» وقال: في ذيل "الجامع الصغير": حديث «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة إلا رقمًا في ثوب» ، ورمز لأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (٥) . ٧٨١ - وللترمذي والنسائي و"الموطأ" (٦) : «أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة

стр. 282

دخل على أبي طلحة يعوده، فوجد عنده سهل بن حنيف، فدعا أبو طلحة إنسانًا ينزع نمطًا تحته، فقال له: سهل لم تنزعه؟ قال: لأن فيه تصاوير وقال فيه النبي ﷺ : ما علمت، قال سهل: أولم يقل إلا رقمًا في ثوب؟ قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي» وقال: حسن صحيح. قوله: «تصاليب» أي: صورة صليب من نقش ثوب أو غيره والصليب فيه صورة عيسى ﵇ تعبده النصارى. قوله: «نَقَضه» بفتح النون والقاف والضاد المعجمة أي كسره وأبطله. قوله: «مرفقتين» تثنية مرفقة وهي المخدة. قوله: «منتبذتين» أي: مطروحتين على الأرض. قوله: «قِرام» بكسر القاف وتخفيف الراء ستر رقيق من صوف ملوّن. [٣/٥١] باب ما جاء في السراويل والقميص والعمامة ٧٨٢ - عن أبي أمامة قال: «قلنا: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزون، فقال رسول الله ﷺ : تسرولوا وأتزروا، وخالفوا أهل الكتاب» رواه أحمد والطبراني (١) . قال في "مجمع الزوائد": ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم هو ثقة وفيه كلام لا يضر. ٧٨٣ - وعن مالك بن عميرة قال: «بعت من النبي ﷺ رجل سراويل قبل الهجرة فوزن فأرجح لي» رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود والنسائي (٢) ورجاله رجال الصحيح.

стр. 283

٧٨٤ - وعن سويد بن قيس قال: «جلبت أنا ومخرمة العبدي بزًّا من هَجَر، فأتينا مكة فجاءنا رسول الله ﷺ يمشي فساومنا سراويل، فبعناه وثمَّ رجل يزن بالأجر فقال: له زن وأرجح» رواه الخمسة وصححه الترمذي (١) وسيأتي (٢) في أبواب الإجارة إن شاء الله تعالى. قال في "الهدي": وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه، انتهى. قلت: أما الأحاديث التي وقفت عليها في أنه ﷺ لبس السراويل فكلها ضعيفة. ٧٨٥ - وعن أم سلمة قالت: «كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ القميص» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن غريب، وصححه الحاكم (٣) . ٧٨٦ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: «كانت يدُّ كُمّ قميص النبي ﷺ إلى الرسغ» رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب، والحاكم وصححه (٤) ، وفي

стр. 284

إسناده شَهْر بن حَوْشَب. ٧٨٧ - وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله ﷺ يلبس قميصًا قصير اليدين والطول» رواه ابن ماجه (١) بإسناد ضعيف. ٧٨٨ - وحديث معاوية بن قرة في إطلاق إزار القميص سيأتي (٢) قريبًا في باب النهي عن تجريد المنكبين في الصلاة. ٧٨٩ - وعن نافع عن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه. قال نافع: وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه» رواه الترمذي (٣) . ٧٩٠ - ولمسلم (٤) والترمذي من حديث جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال: «رأيت النبي ﷺ على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه» . ٧٩١ - وللطبراني (٥) (*) من حديث عبد الله بن بسر قال: «بعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب ﵁ إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه أو قال على كتفه اليسرى» وحسنه السيوطي. وفي سدل طرفي العمامة بين الكتفين عدة أحاديث. قوله: «الرسغ» بالسين المهملة كما في الترمذي وفي سنن أبي داود بالصاد المهملة

стр. 285

وهو مفصل ما بين الكف والساعد. قوله: «سدل عمامته» أي أرسل طرفها. [٣/٥٢] باب استحباب لِبَاس أحسن الثياب والتواضع فيه ٧٩٢ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمص الناس» رواه أحمد ومسلم (١) . ٧٩٣ - وعن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من ترك أن يلبس صالح الثياب وهو يقدر عليه تواضعًا لله دعاه الله على رءوس الخلائق حتى يخيره في حلل الإيمان أيتها شاء» رواه أحمد والترمذي وحسنه وفي إسناده مقال، وأخرجه الحاكم في موضعين من "المستدرك" (٢) ، وقال في أحدهما: صحيح الإسناد. ٧٩٤ - وعن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته عليه» رواه البيهقي (٣) وذكره الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" ولم يتكلم عليه بشيء. ٧٩٥ - وأخرجه الترمذي (٤) وحسنه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظ: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» .

стр. 286

٧٩٦ - وأخرج نحوه ابن حبان والحاكم (١) من رواية أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه. ٧٩٧ - وأخرج الطبراني في "مسند الشاميين" (٢) عن أنس رفعه: «إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده» . ٧٩٨ - وهو له (٣) من راوية عثمان بن عطاء الخرساني عن نافع عن ابن عمر نحوه. قوله: «بطر الحق» أي دفعه وإنكاره ترفعًا وتجبرًا. قوله: «غَمْص الناس» بغين معجمة وصاد مهملة قبلها ميم ساكنة، وقال النووي: هو بالطاء في نسخ صحيح مسلم ومعناه احتقار الناس. [٣/٥٣] باب النهي عن لبس ثوب للشهرة ٧٩٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من لبس ثوب الشهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٤) بإسناد حسّنه المنذري والنسائي ورجاله ثقات. قوله: «ثوب شهرة» هو ما يشتهر بين الناس بمخالفة لونه لون ثيابهم، فيرفع إليه

стр. 287

الناس أبصارهم ويختال عليهم العجب والتكبر. [٣/٥٤] باب تحريم الإسبال وما سفل من الكعبين ٨٠٠ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقال أبو بكر: إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال: إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء» رواه الجماعة (١) إلا أن مسلمًا وابن ماجه والترمذي لم يذكروا قصة أبي بكر. ٨٠١ - وعن أبي ذر عن النبي ﷺ أنه قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قلت: من هم يا رسول الله فقد خابوا وخسروا؟ فأعادها ثلاثًا، قلت: من هم خابوا وخسروا؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٢) . ٨٠٢ - ولأبي داود (٣) من حديث أبي هريرة قال: «بينما رجل يصلي مسبلًا إزاره فقال له رسول الله ﷺ : اذهب فتوضأ، ثم جاءه فقال: اذهب فتوضأ، أعادها عليه ثلاثًا، فقال له رجل: مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ قال: إنه صلى وهو مسبل إزاره، وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل» وفي إسناده مجهول وهو أبو جعفر الراوي عن عطاء قاله المنذري.

стр. 288

٨٠٣ - وذكر في "مجمع الزوائد" هذا الحديث عن عطاء بن يسار عن بعض أصحاب النبي ﷺ وذكر الحديث. وقال في آخره: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وذكر الحديث النووي، وقال: إسناده على شرط مسلم، وأخرجه البيهقي (١) . ٨٠٤ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر شيئًا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (٢) بإسناد فيه مقال، لأنه من رواية عبد العزيز بن أبي روَّاد تكلم فيه غير واحد والجمهور على توثيقه، وقد حسن إسناد الحديث النووي في شرح مسلم. ٨٠٥ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرًا» متفق عليه (٣) . ٨٠٦ - وعنه عن النبي ﷺ قال: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار (٤) » أخرجه أحمد والبخاري (٥) ، وفي رواية للنسائي (٦) قال: «أزرة المسلم إلى

стр. 289

عضل ساقيه ثم إلى كعبه وما تحت الكعبين من الإزار ففي النار» . ٨٠٧ - وعن العلاء بن عبد الرحمن قال: «سألت أبا سعيد عن الإزار قال: على الخبير سقطت، قال رسول الله ﷺ : «أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حَرَج، أو قال: لا جناح فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من ذلك فهو في النار، ومن جر إزاره بطرًا لم ينظر الله إليه يوم القيامة» رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" (١) .

стр. 290

٨٠٨ - وعن جابر بن سليم في حديث طويل عن النبي ﷺ وفيه: «وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة» أخرجه أبو داود والنسائي مختصرًا والترمذي (١) وقال: حسن صحيح، وقال النووي: إسناده صحيح. ٨٠٩ - وعن أبي أمامة قال: «بينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل فجعل رسول الله ﷺ يأخذ بناحية ثوبه يتواضع لله ويقول: عبدك وابن عبدك وأمتك حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله! إني أخمش الساقين فقال: يا عمرو! إن الله قد أحسن كل شيء خلقه، يا عمرو إن الله لا يحب المسبل» أخرجه الطبراني (٢) برجال ثقات. ٨١٠ - وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة. قالت أم سلمة: كيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرًا، قالت: إذن تنكشف أقدامهن؟ قال: فيرخينه ذراعًا ولا يزدن عليه» أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، وقد تقدم (٣) في باب وجوب ستر بدن المرأة. وقد أفاد أن الإسبال المحرم على المرأة هو ما زاد على الذراع. قوله: «خيلاء» بضم الخاء المعجمة ممدود والمخيلة والبطر والكبر والزهو والتجبر بمعنى واحد، وفي "جامع الأصول" الخيلاء والمخيلة: العجب والكبر.

стр. 291

[٣/٥٥] باب نهي المرأة عن لبس الثوب الرقيق الذي يحكي بدنها وعن التشبه بالرجال ٨١١ - عن أسامة بن زيد قال: «كساني رسول الله ﷺ قبطية كثيفة كانت مما أهدى له دِحْيَةُ الكلبي فكسوتها امرأتي، فقال رسول الله ﷺ : مالك لا تلبس القبطية؟ فقلت: يا رسول الله! كسوتها امرأتي، فقال: مرها أن تجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها» رواه أحمد وابن أبي شيبة (*) والبزار والطبراني، والضياء في المختارة (١) . ٨١٢ - وله شاهد عند أبي داود (٢) من حديث دِحْيَةَ بنحوه، وإن كان في إسناده ابن لَهِيْعَةَ فقد تابعه يحيى بن أيوب المصري، وقد احتج به مسلم واستشهد به البخاري. ٨١٣ - وشهد له حديث عائشة: «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ﷺ وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله ﷺ وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه» رواه أبو داود (٣) وقال: هذا مرسل. ٨١٤ - وعن أم سلمة: «أن النبي ﷺ دخل عليها وهي تختمر فقال: ليّةً لا

стр. 292

ليتين» رواه أحمد وأبو داود (١) وفي إسناده وهب مولى أبي أحمد، قال المنذري: وهذا يشبه المجهول، وفي "الخلاصة" أنه وثقه ابن حبان. ٨١٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «صنفان من أهل النار لم أرهما بعد نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رءوسهن أمثال أسنمة البخت المائلة، لا يرين الجنة ولا يجدن ريحها، ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٨١٦ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ لعن الرجل يلبس لبس المرأة، والمرأة تلبس لبس الرجل» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه ابن ماجه وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) . ٨١٧ - وعن ابن عباس قال: «لعن رسول الله ﷺ المشتبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء» رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (٤) .

стр. 293

٨١٨ - ولأحمد وأبي داود (١) من حديث عبد الله بن عمرو (٢) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس منا من تشبه بالرجال من النساء» . قوله: «القِبطية» منسوبة إلى القبط بكسر القاف وهم أهل مصر، «والغِلالة» بكسر الغين المعجمة شعار يلبس تحت الثوب. قوله: «لَية» بفتح اللام أي مرة واحدة لا ليتين لئلا يشتبه اختمارها بتدوير عمائم الرجال. قوله: «كاسيات» أي: من نعمة الله «عاريات» من شكرها، وقيل معناه: تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا لجمالها، «مائلات» عن طاعة الله، «مميلات» أي: يعلِّمن غيرهن فعلهن المذموم، و «البخت» بالموحدة بعدها خاء معجمة فتاء مثناة الإبل الخراسانية. [٣/٥٦] باب ما جاء من النهي عن ستور الجدرات ٨١٩ - عن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعت عائشة تقول: «خرج النبي ﷺ في غزاة فأخذت نمطًا فسترته على الباب فلما قام فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه فجذبه حتى هتكه أو قطعه، وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين، قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوهما ليف فلم يعب ذلك عليَّ» أخرجه

стр. 294

مسلم (١) . ولأبي داود (٢) من حديثها: «خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، وكنت أتحين قفوله فأخذت نمطًا كان لنا فسترته على العرض، فلما جاء استقبلته فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك وأكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النمط فلم يرد عليَّ شيئًا ورأيت الكراهية في وجهه، فأتى النمط فهتكه ثم قال: إن الله لم يأمرنا فيم رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن، قالت: فقطعته فجعلته وسادتين» وقد أخرج الترمذي ما يدل على أن النهي للكراهة. ٨٢٠ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «إنّا لجلوس مع رسول الله ﷺ في المسجد إذ طلع علينا مُصْعَب بن عُمَيْر ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفروٍ، فلما رآه رسول الله ﷺ بكى للذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم ثم قال رسول الله ﷺ : كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟ فقالوا: يا رسول الله! نحن يومئذ خير منا اليوم نتفرغ للعبادة ونكفى المؤنة، فقال رسول الله ﷺ : لأنتم اليوم خير منكم يومئذ» (٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن انتهى. لكن الترمذي لم يسم الراوي عن علي؛ بل قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب ﵁، والقائل: حدثني من سمع علي بن أبي طالب هو محمد بن كعب القرضي

стр. 295

ثقة حجة، قال أبو داود سمع من علي وابن مسعود. قوله: «النمط» قال في "الدر النثير": هو ضرب من البسط له خمل رقيق والجمع أنماط. [٣/٥٧] باب ما جاء في النعال ٨٢١ - عن جابر بن عبد الله قال كنا مع النبي ﷺ في سفر فقال: «أكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (١) . ٨٢٢ - وعن أنس: «أن نعل النبي ﷺ كان له قَبَالان» رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي (٢) . ٨٢٣ - وعن جابر قال: «نهى رسول الله ﷺ أن ينتعل الرجل قائمًا» رواه أبو داواد (٣) . ٨٢٤ - والترمذي (٤) وحسنه من حديث أنس، وقال: قال محمد: لا يصح انتهى ورجال إسناده عند أبي داود رجال الصحيح، وتفرد بالقدح في إبراهيم بن طهمان محمد بن عمار الموصلي وإبراهيم قد أخرج له الشيخان، وقال العراقي في شرح الترمذي: رجال إسناده ثقات، وقال النووي في رياضه: إسناده حسن.

стр. 296

٨٢٥ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يمش أحدكم في النعل الواحد، ليحفهما جميعًا أو لينعلهما جميعًا» رواه البخاري ومسلم والنسائي (١) . ٨٢٦ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في نعل واحد حتى يصلح شسعه، ولا يمش في خف واحد، ولا يأكل بشماله» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) . ٨٢٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال لتكون اليمين أولهما تنعل وآخرهما تنزع» رواه البخاري وأبو داود والترمذي (٣) . ٨٢٨ - وأخرج مسلم (٤) من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا خلع فليبدأ بالشمال» . ٨٢٩ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله؛ في طهوره وتَرَجُّله وتنعله» أخرجاه والنسائي وأبو داود (٥) واللفظ له، ولفظ المتفق عليه: «كان رسول الله ﷺ يعجبه التيامن في تنعله وترجله وفي شأنه كله» .

стр. 297

[٣/٥٨] باب ما جاء في الخفين ٨٣٠ - عن أبي أمامة: «أن النبي ﷺ دعا بخفين فلبس أحدهما، ثم جاء غراب فاحتمل الآخر فرمى به فخرجت منه حيّة فقال ﷺ : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما» أخرجه الطبراني في "الكبير" (١) بإسناد لا بأس به. ٨٣١ - وعن ابن بريدة (٢) عن أبيه: «أن النجاشي أَهدى إلى النبي ﷺ خفين أسودين ساذجين فلبسهما وتوضأ ومسح عليهما» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن وأخرجه أبو داود وأحمد (٣) وقال: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه. قوله: «ساذجين» أي: غير مقطوعين. [٣/٥٩] باب ما جاء في الفراش والزهد فيه ٨٣٢ - عن جابر بن عبد الله قال: «ذُكر لرسول الله ﷺ الفراش فقال: فراش للرجل وفراش للمرأة، وفراش للضيف، والرابع للشيطان» رواه مسلم والنسائي وأبو داود واللفظ له (٤) . ٨٣٣ - وعن عائشة قالت: «كان فراش النبي ﷺ من أَدَم حشوه ليف» وفي

стр. 298

رواية: «كان وساد رسول الله ﷺ التي يتكئ عليه من أَدَم حشوه ليف» وفي أخرى: «الذي ينام عليه» رواه البخاري ومسلم (١) وفي رواية لأبي داود (٢) قالت: «كانت وسادة رسول الله ﷺ حشوها ليف» . ٨٣٤ - وعنها قالت: «كانت ضجعة رسول الله ﷺ أدمًا حشوها ليف» رواه أبو داود وابن ماجه بمعناه (٣) .

стр. 299

أبواب التحلي بالذهب والفضة [٣/٦٠] باب تحريم خواتيم الذهب ٨٣٥ - عن البراء بن عازب قال: «نهانا رسول الله ﷺ عن سبع: نهانا عن خاتم الذهب أو قال: حلقة الذهب» رواه البخاري ومسلم والنسائي (١) ، وفي لفظ له (٢) : «أن النبي ﷺ نهى عن التختم بالذهب» . ٨٣٦ - وعن عبد الله بن عمر: «أن النبي ﷺ اصطنع خاتمًا من ذهب وجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه، فاصطنع الناس خواتيم من ذهب فرقى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه فقال: إني كنت اصطنعته وإني لا ألبسه فنبذه فنبذ الناس» رواه البخاري (٣) . ٨٣٧ - وعن عمران بن حصين قال: «نهى رسول الله ﷺ عن التختم بالذهب» أخرجه الترمذي (٤) وقال: حسن صحيح.

стр. 300

٨٣٨ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده. فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله ﷺ : خذ خاتمك انتفع به؟ قال: لا والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله ﷺ » أخرجه مسلم (١) . [٣/٦١] باب جواز خاتم الفضة ونقشه ٨٣٩ - عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتمًا من ذهب، وجعل فصه مما يلي باطن كفه ونقش فيه: محمد رسول الله فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوا رمى به وقال: لا ألبسه أبدًا، ثم اتخذ خاتمًا من فضة، فاتخذ الناس خواتيم من فضة، قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد النبي ﷺ أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان حتى وقع من عثمان في بئر أريس» رواه البخاري وأبو داود والنسائي (٢) . ٨٤٠ - وعن أنس قال: «إن نبي الله ﷺ كان خاتمه من فضة وكان فصه منه» أخرجه البخاري (٣) . ٨٤١ - وعنه: «أن النبي ﷺ أراد أن يكتب إلى رهط أو أناس من الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ النبي ﷺ خاتمًا من فضةٍ نقشه محمد رسول الله» رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي مختصرًا (٤) . وفي راوية

стр. 301

للبخاري (١) : أنه ﷺ قال: «إني اتخذت خاتمًا من وَرِق، ونقشت فيه محمد رسول الله فلا ينقش أحد على نقشه» . [٣/٦٢] باب محل الخاتم ٨٤٢ - في رواية من حديث ابن عمر: «أنه ﷺ جعله في يده اليمنى» نسبها في "جامع الأصول" إلى البخاري ومسلم (٢) . ٨٤٣ - وعن علي ﵁ قال: «نهانا النبي ﷺ أن أجعل خاتمي في هذه أو في التي تليها وأشار إلى الوسطى والتي تليها» رواه مسلم (٣) وللترمذي (٤) بمعناه، وقال: «أشار إلى السبابة والوسطى» وفي رواية للنسائي (٥) قال: «نهاني رسول الله ﷺ عن الخاتم في السبابة والوسطى» . ٨٤٤ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ كا يتختم في يساره، وكان فصه باطن كفه» أخرجه أبو داود (٦) بإسناد فيه مقال، وقال الترمذي في جامعه (٧) : روي عن أنس أن النبي ﷺ تختم في يساره وهو حديث لا يصح، انتهى. قلت: لكن قد روى مسلم في "صحيحه" (٨) من حديث أنس بلفظ: «كان خاتم النبي ﷺ في هذه

стр. 302

وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى» وأخرجه النسائي (١) بنحوه، وأخرج النسائي (٢) أيضًا من حديث قتادة عن أنس قال: «كأني أنظر إلى بياض خاتم النبي ﷺ في إصبعه اليسرى» قال المنذري: ورجال إسناده محتج بهم في الصحيح. [٣/٦٣] باب النهي عن اتخاذ الخاتم من الحديد والصفر ٨٤٥ - عن بريدة قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ وعليه خاتم من حديد فقال: مالي أرى عليك حلية أهل النار؟ فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من صفر، فقال: مالي أجد منك ريح الأصنام؟ ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: مالي أرى عليك حلية أهل الجنة؟ قال: من أي شيء اتخذه؟ قال: من وَرِق ولا تتمه مثقالًا» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث غريب، وابن حبان في "صحيحه" (٣) . ولفظ أبي داود: «أن رجلًا جاء عليه خاتم من شِبْهٍ فقال: مالي أجد منك ريح الأصنام؟ ثم طرحه وجاء عليه خاتم من حديد، فقال: مالي أرى عليك حلية أهل النار فطرحه؟ فقال: يا رسول الله! من أي شيء اتخذه؟ قال: اتخذه من وَرِق ولا تتمه مثقالًا» وهذا الحديث قد تُكلم في إسناده. ٨٤٦ - وأخرج أبو داود والنسائي (٤) ما يعارضه ولفظه قال: حدثني إياس

стр. 303

بن الحارث بن المُعَيْقِيْب وجده من قبل أمه أبو ذئاب عن جده قال: «كان خاتم النبي ﷺ من حديد ملوي عليه فضة قال: فربما كان في يده قال: وكان المُعَيْقِيْب على خاتم النبي ﷺ » انتهى. ٨٤٧ - وقد بوب البخاري (١) فقال: باب خاتم الحديد، وذكر حديث المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ، وفيه قال ﷺ : «التمس ولو خاتمًا من حديد» (٢) . قوله: «حلية أهل النار» لأنها من زي الكفار. قوله: «ريح الأصنام» لأن الأصنام كانت تتخذ من الشَّبَهِ، و «الصفر» بضم الصاد المهملة، هي من النحاس، وقد تقدم ذكره في أبواب الأواني. [٣/٦٤] باب ما جاء في تحريم حلية الذهب على الرجال وإباحة حلية الفضة لهم وإباحتهما للنساء ٨٤٨ - عن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: «أُحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣) وصححه الحاكم وابن حزم. ٨٤٩ - وعن علي ﵁ قال: «أخذ النبي ﷺ حريرًا فجعله في يمينه وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: هذان حرام على ذكور أمتي» أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي (٤) ، وحسن إسناده علي بن المديني، وزاد ابن ماجه: «حلٌّ لإناثها»

стр. 304

وهذان الحديثان قد تقدما في كتاب اللباس. ٨٥٠ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الذهب والحرير حرام على ذكور أمتي» أخرجه البيهقي (١) بإسناد حسن. ٨٥١ - وأخرج ابن أبي شيبة (٢) من حديث أنيسة عن أبيها زيد مَرْفوعًا: «الذهب والحرير حل لإناث أمتي حرام على ذكورها» . ٨٥٢ - وروى الطبراني (٣) من حديث واثلة بن الأَسْقَع نحوه، وإسناده مقارب قاله في "التلخيص". ٨٥٣ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الجنة، ومن مات من أمتي وهو يتحلى الذهب حرم الله عليه لباسه في الجنة» رواه الطبراني وأحمد (٤) ورواته ثقات. ٨٥٤ - وعن أبي أمامة أنه سمع النبي ﷺ يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا» رواه أحمد (٥) ورواته ثقات. ٨٥٥ - وعن عقبة بن عامر: «أن رسول الله ﷺ كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: إن كنتم تحبون حلية أهل الجنة وحريرها فلا تلبسونها في الدنيا»

стр. 305

رواه النسائي والحاكم (١) وقال: صحيح على شرطهما. ٨٥٦ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من أحب أن يحلق حبيبه حلقة من نار فليحلقه حلقة من ذهب، ومن أحب أن يطوق حببيه طوقًا من نار فليطوقه طوقًا من ذهب، ومن أحب أن يسور حبيبه سوارًا من نار فليسوره سوارًا من ذهب، ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها لعبًا» أخرجه أبو داود (٢) بإسناد رجاله ثقات إلا أَسِيْد بن أبي أَسِيْد البراد فهو صدوق، وقال المنذري: إسناده صحيح. ٨٥٧ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي ﷺ عن لبس الذهب إلا مقطعًا» أخرجه النسائي (٣) بإسناد متصل ورجاله ثقات. ٨٥٨ - وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث معاوية ورجاله ثقات، وقد تقدم (٤) في باب اللباس. ٨٥٩ - وعن عبد الرحمن بن غَنْم عن النبي ﷺ قال: «من تحلى أو حلّي بخر بَصِيْصه من ذهب كوي به يوم القيامة» أخرجه أحمد (٥) وذكره في "الجامع الكبير" وسكت عنه بناء على قاعدته التي ذكرها في الخطبة: أن ما نسبه إلى أحمد وسكت عن فهو من الصحاح.

стр. 306

٨٦٠ - وعن أسماء بنت يزيد عن النبي ﷺ قال: «من تحلى ذهبًا أو حلى أحدًا من ولده مثل خر بصيصة أو عين جرادة كوي به يوم القيامة» أخرجه الطبراني (١) وسكت عنه في "الجامع الكبير". قوله: «إلا مقطعًا» المقطع الشي اليسير نحو السيف والخاتم للنساء، وكره الكثير الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء كذا فسره في "جامع الأصول". قوله: «خر بصيصة» هي الهنة التي ترى في الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة. [٣/٦٥] باب جواز اتخاذ القطعة من الذهب أنفًا للضرورة ٨٦١ - عن عَرْفَجَة بن سعيد قال: «أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفًا من وَرِق فأنتن علىَّ، فأمرني رسول الله ﷺ أن أتخذ أنفًا من ذهب» أخرجه الترمذي وحسنه، وابن حبان في "صحيحه" وذكر في "التلخيص" الاختلاف في وصله وإرساله، وأخرجه أبو داود والنسائي (٢) ، و «الكلاب» بضم الكاف وتخفيف اللام موضع معروف. [٣/٦٦] باب حلية السيف ٨٦٢ - عن أنس: «أن قَبِيْعَة سيف رسول الله ﷺ كانت من فضة» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه أبو داود (٣) ، وفي رواية للنسائي (٤) :

стр. 307

«كان نصل سيف النبي ﷺ فضة وقبيعة سيفه فضة وما بين ذلك حلق فضة» واختلف في وصله وإرساله. ٨٦٣ - لكن قد روى من غير هذه الطريق، فأخرج النسائي (١) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف وله رؤية قال: «كان قبيعة سيف النبي ﷺ من فضة» قال في "التلخيص": وإسناده صحيح. ٨٦٤ - وفي الترمذي (٢) من حديث بريدة قال: «دخل النبي ﷺ يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة» وقال: غريب. قوله: «قبيعة» : هي التي تكون على رأس قائم السيف وطرف مقبضه. [٣/٦٧] باب في أحاديث تقضي بتحريم الذهب على النساء ٨٦٥ - عن محمود بن عمر الأنصاري: أن أسماء بنت يزيد حدثته أن رسول الله ﷺ قال: «أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب قلدت في عنقها مثلها من النار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصًا من ذهب جعل الله في أذنها مثله خرصًا من النار يوم القيامة» أخرجه أبو داود والنسائي (٣) ، قال المنذري: وإسناده جيد. ٨٦٦ - وعن أختٍ لحذيفة أن رسول الله ﷺ قال: «يا معشر النّساء! أما لكن في الفضة ما تحلين به، أما أنه ليس منكن امرأة تتحلى ذهبًا وتظهره إلا عذبت به»

стр. 308

أخرجه أبو داود والنسائي (١) بإسناد صحيح إلا ربعي عن امرأته وهي مجهولة، وقال المنذري: لحذيفة أخوات أدركن النبي ﷺ . ٨٦٧ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) .

стр. 309

٨٦٨ - وعن عائشة قالت: «إن رسول الله ﷺ رأى عليها مسكتين من ذهب فقال رسول الله ﷺ : ألا أخبرك بما هو أحسن من هذا؟ لو نزعت هذا وجعلت مِسْكتين من وَرِق وصفرتهما بزعفران كان أحسن» أخرجه النسائي (١) . ٨٦٩ - وعن ثوبان قال: «جاءت هند بنت هبيرة إلى رسول الله ﷺ وفي يدها فتخ من ذهب، أي خواتيم ضخام، فجعل رسول الله ﷺ يضرب يدها» وفيه: «أن فاطمة انتزعت سلسة في عنقها من ذهب فقال النبي ﷺ : سلسلة من نار» أخرجه النسائي (٢) بإسناد صحيح. قوله: «مسكة» هي السوار، وقد ذكر جماعة من أهل العلم أنَّ أحاديث تحريم الذهب على النساء منسوخة بالأحاديث السابقة القاضية بحله. [٣/٦٨] باب ما جاء في كراهية الأجراس ٨٧٠ - عن عامر بن عبد الله بن الزبير، وقد دخلت مولاة لهم على عمر وفي

стр. 310

رجليها أجراس فقطعها عمر وقال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن مع كل جرس شيطانًا» أخرجه أبو داود (١) ، وعامر لم يدرك عمر. ٨٧١ - وأخرج أبو داود (٢) عن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيّان الأنصاري: «كانت عند عائشة إذ دخل عليها بجارية وعليها جلاجل يصوتن فقالت: لا تدخلها علىَّ إلا أن تقطع جلاجلها سمعت رسول الله ﷺ : لا تدخل الملائكة بيتًا فيه جرس» أخرجه أبو داود وسكت عنه أبو داود والمنذري وشهد له حديث أبي هريرة بعده. ٨٧٢ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس» رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٣) ، ورواية لأبي داود (٤) : «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر» وفي إسنادها عمران بن دوار القطان وثقه عفان بن مسلم، واستشهد به البخاري وتكلم فيه غير واحد، ودوار آخره راء. وهذه الرواية قد تقدمت في كتاب الطهارة. ٨٧٣ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «الجرس مزامير الشيطان» رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحه" (٥) . ٨٧٤ - وعن عائشة: «أن رسول الله ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٦) ، و «الجرس» الجلجل الذي يعلق على الدواب. قوله: «جلاجل» الجلجل كل شيء علق في عنق دابة أو رجل أو صبي يصوت، وجمعه جلاجل وصوته الجلجلة. [٣/٦٩] باب كراهية لبس المرأة الحلية إذا لم تؤد زكاتها ٨٧٥ - عن عمرو بن شعيب عن عروة عن عائشة قالت: «لا بأس بلبس الحلي إذا أعطي زكاته» أخرجه الدارقطني (٧) بإسناد صحيح. ٨٧٦ - قال في "التلخيص" ويقويه ما رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي (٨) عن عائشة: «أنها دخلت على النبي ﷺ وفي يدها فَتَخَات من وَرِق فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقالت: صنعتهن لأتزين لك بهن يا رسول الله! قال: أتؤدين زكاتهن؟ قالت: لا، قال: هو حسبك من النار» وإسناده على شرط مسلم. [٣/٧٠] باب التيامن في اللباس وما يقول من استجد ثوبًا ٨٧٧ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه» أخرجه الترمذي والنسائي (٩) وذكره الحافظ في "التلخيص" في الوضوء ولم يتكلم

стр. 311

عليه. ٨٧٨ - ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه: «كان رسول الله ﷺ يعجبه التيامن في تنعله وترجله وفي شأنه كله» تقدم (١) قريبًا. ٨٧٩ - وعن أبي سعيد قال: «كان رسول الله ﷺ إذا استجد ثوبًا سماه باسمه عمامة أو قميصًا أو رداء، ثم يقول: اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له» رواه الترمذي وحسنه، والنسائي وأبو داود (٢) . ٨٨٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «ما اشترى عبد ثوبًا بدينار أو بنصف دينار فحمد الله إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له» أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣) ، وقال: حديث لا أعلم في إسناده أحدًا ذكر بجرح. ٨٨١ - وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «من أكل طعامًا ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن لبس ثوبًا، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» رواه أبو داود والحاكم (٤)

стр. 312

وصححه، وروى ابن ماجه والترمذي (١) شطره الأول وحسنه. [٣/٧١] باب ما جاء في طهارة ملبوس المصلي ٨٨٢ - عن جابر بن سمرة قال: «سمعت رجلًا سأل النبي ﷺ أصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟ قال: نعم. إلا أن ترى فيه شيئًا فتغسله» رواه أحمد وابن ماجه (٢) ورجال إسناده ثقات. ٨٨٣ - وعن معاوية قال: «قلت لأم حبيبة: هل كان يصلي النبي ﷺ في الثوب الذي يجامع فيه أهله؟ قالت: نعم. إذا لم يكن فيه أذى» رواه الخمسة إلا الترمذي (٣) ورجال إسناده ثقات. ٨٨٤ - وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ «أنه صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف، قال لهم: لم خلعتم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما» رواه أحمد وأبو داود والحاكم وابن خزيمة وابن حبان، واختلف في وصله وإرساله، ورجح أبو حاتم في "العلل" الموصول، وفي "بلوغ المرام" أن ابن خزيمة صححه، وقد تقدم (٤) الحديث والكلام عليه في كتاب الطهارة، وذكر ابن الملقن في "خلاصة البدر" أن الحاكم قال

стр. 313

فيه: صحيح على شرط مسلم ولم يتعقبه بشيء. [٣/٧٢] باب ما جاء في حمل المحدث في الصلاة وثياب الصغار ٨٨٥ - عن أبي قتادة «أن رسول الله ﷺ : كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب، فإذا ركع وضعها، وإذا أقام حملها» متفق عليه (١) ، وفي رواية للبخاري (٢) عن مالك «فإذا سجد» ، وفي رواية لأبي داود (٣) : «حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده وقام أخذها فردها في مكانها» . ٨٨٦ - وعن أبي هريرة قال: «كنا نصلي مع النبي ﷺ العشاء، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أخذًا رفيقًا ويضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته، ثم أقعد أحدهما على فخذيه، قال: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله! أردهما فبرقت برقة، فقال لهما: الحقا بأمكما، فمكث ضوؤها حتى دخلا» رواه أحمد (٤) وفي إسناده مقال. ٨٨٧ - لكن قد روي (٥) من وجه آخر من حديث أنس قال: «رأيت النبي ﷺ يصلي والحسن على ظهره، فإذا سجد نحاه» قال ابن حجر: وإسناده حسن.

стр. 314

٨٨٨ - وعن عائشة قالت: «كان النبي صص يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعليّ مِرْط وعليه بعضه» رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه والنسائي (١) . ٨٨٩ - وأخرج نحوه الشيخان (٢) من حديث ميمونة. ٨٩٠ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ لا يصلي في شُعُرنا» رواه أحمد وأبو داود (٣) ، والترمذي وصححه ولفظه: «لا يصلي في لحف نسائه» وأخرجه النسائي (٤) . قوله: «شُعُرنا» بضم الشين المعجمة والعين المهملة: جمع شعار على وزن كتب وكتاب وهو الثوب الذي يلي الجسد. [٣/٧٣] باب ما جاء في الصلاة على الحمار ٨٩١ - عن ابن عمر قال: «رأيت النبي ﷺ يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (٥) . ٨٩٢ - وعن أنس: «أنه رأى النبي ﷺ يصلي على حمار وهو راكب إلى خيبر والقبة خلفه» رواه النسائي (٦) ورجاله ثقات، وأخرجه مسلم ومالك (٧) من فعل أنس.

стр. 315

[٣/٧٤] باب الصلاة على البساط والحصر والفروة ونحو ذلك ٨٩٣ - عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى على بساط» رواه أحمد وابن ماجه (١) بسند فيه ضعف. ٨٩٤ - لكن يشهد له ما أخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وصححه وابن حبان (٢) من حديث أنس مرفوعًا بلفظ: «كان يقول لأخ صغير يا أبا عمير ما فعل النغير، قال ونضح بساط لنا فصلى عليه» . ٨٩٥ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي على الحصير والفروة المدبوغة» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد ضعيف. ٨٩٦ - وعن أبي سعيد: «أنه دخل على النبي ﷺ ، قال: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه» رواه مسلم (٤) . ٨٩٧ - وعن أنس: «أن أم مُلَيكة دعت النبي ﷺ إلى طعام صنعته فأكل منه، ثم قال: قوموا فأصلي بكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله ﷺ وصففت أنا واليتيم وراء والعجوز من ورائنا، فصلى بنا رسول الله ﷺ ركعتين ثم انصرف» رواه الجماعة (٥) ، وقد ثبت

стр. 316

صلاته على حصير في عدة أحاديث. ٨٩٨ - وأما حديث عائشة عند أبي يعلى (١) بسند قال العراقي: رجاله ثقات «إنها سئلت أكان رسول الله ﷺ يصلي على الحصير؟ قالت: لم يكن يصلي عليه» فعدم علمها لا يستلزم العدم. ٨٩٩ - وعن ميمونة قالت: «كان النبي ﷺ يصلي على الخمرة» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) فإنه رواه من حديث ابن عباس، وقال: حسن صحيح (٣) ، وفي الباب أحاديث. قوله: «النُّغَيْر» بالنون والغين المعجمة هو العصفور. «والخمرة» السجادة الصغيرة، وقد روي عن الصحابة والتابعين الصلاة على الطنافس، وهي: البسط التي تحتها خمل. [٣/٧٥] باب الصلاة في النعلين والخفين ٩٠٠ - عن أبي مسلمة سعيد بن زيد قال: «سألت أنسًا أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه والخفين؟ قال: نعم» متفق عليه (٤) . ٩٠١ - وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : «خالفوا اليهود فإنهم

стр. 317

لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم» رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" (١) ، وفي هذا الباب عدة أحاديث. ٩٠٢ - وقد تقدم (٢) قريبًا خلع النبي ﷺ النعل وهو في الصلاة لقذر كان فيه، وتقدم أيضًا في الطهارة. [٣/٧٦] باب المواضع المنهي عن الصلاة فيها وما أذن فيه ٩٠٣ - عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيثما أدركته» متفق عليه (٣) ، وفي رواية لهما (٤) عنه: «جعلت لي الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا» . (*) ٩٠٤ - وعن أبي ذر قال: «سألت رسول الله ﷺ أي مسجد وضع أول؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، قلت: ثم أي؟ قال: حيثما أدركتك الصلاة فصل فكلها مسجد» متفق عليه (٥) . ٩٠٥ - وعن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» رواه الخمسة إلا النسائي، وقد اختلف في وصله وإرساله، وأخرجه

стр. 318

الشافعي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه (١) ، وصححه ابن حزم، وأشار ابن دقيق العيد في "الإمام" إلى صحته، وقال في "الخلاصة": قال الترمذي: روي مرسلًا وكأنه أصح، قلت: صححه مرفوعًا ابن حبان والحاكم من طرق على شرط الشيخين. انتهى. قال ابن حزم أحاديث النهي عن الصلاة إلى القبور والصلاة في المقبرة متواترة، وتعقبه العراقي. ٩٠٦ - وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٢) . ٩٠٧ - وعن أبي مِرْثَد الغنوي قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٣) . ٩٠٨ - وعن جُنْدَب بن عبد الله البجلي قال: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد وصالحيهم، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك» رواه مسلم (٤) ، وفي هذا

стр. 319

المعنى عدة أحاديث عند الشيخين وغيرهما. ٩٠٩ - وعن أبي هريرة قال: قال ﷺ : «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل» رواه أحمد والترمذي (١) وصححه. ٩١٠ - وأخرجه البخاري ومسلم (٢) من حديث أنس بلفظ: «كان رسول الله ﷺ يصلي في مرابض الغنم» . ٩١١ - وعن عبد الله بن مُغَفَّل عن النبي ﷺ «لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الجن، ألا ترون إلى عيونها وهيئتها إذا نفرت» أخرجه أحمد (٣) بإسناد صحيح. ٩١٢ - وعن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلى في سبعة مواطن: في المَزْبلة، والمَجْزرة، والمَقْبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي أعطان الإبل، وفوق ظهر بيت الله» رواه الترمذي وابن ماجه (٤) ، وقال الترمذي: إسناده ليس بذلك القوي، وسند ابن ماجه ضعيف، وصحح الحديث ابن السكن، وإمام الحرمين فينظر في تصحيحهما، فإن إسناد الترمذي وابن ماجه ضعيفان لا يقربان من شرط الحسن فرضًا عن الصحيح. والله أعلم.

стр. 320

[٣/٧٧] باب ما جاء من النهي عن الصلاة في أرض بابل ٩١٣ - عن علي ﵁ قال: «نهاني حبيّ أن أصلي في أرض بابل فإنها معلونة» أخرجه أبو داود (١) بإسناد ضعيف، وقال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، ولا أعلم أحدًا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، وقد عارضه ما هو أصح منه وهو قوله ﷺ : «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» (٢) . انتهى. [٣/٧٨] باب ما جاء في الصلاة في الكعبة ٩١٤ - عن ابن عمر قال: «دخل رسول الله ﷺ هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم الباب، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالًا فسألته هل صلى فيه رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. بين العمودين اليمانيين» متفق عليه (٣) ، وفي رواية لأحمد والبخاري (٤) : «أن ابن عمر قال لبلال: هل صلى النبي ﷺ في الكعبة؟ قال: نعم. ركعتين بين الساريتين عن يسارك إذا دخلت، ثم خرج فصلى في وجه الكعبة» وذكر البخاري في كتاب الجهاد (٥) أن ذلك كان في عام الفتح. ٩١٥ - وقد أخرج مسلم عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ لم يصل في الكعبة» وعدم علمه لا يستلزم العدم فرواية الإثبات مقدمة، وسيأتي (٦) إن شاء الله هذا
следующие страницы →