← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

صلاته على حصير في عدة أحاديث. ٨٩٨ - وأما حديث عائشة عند أبي يعلى (١) بسند قال العراقي: رجاله ثقات «إنها سئلت أكان رسول الله ﷺ يصلي على الحصير؟ قالت: لم يكن يصلي عليه» فعدم علمها لا يستلزم العدم. ٨٩٩ - وعن ميمونة قالت: «كان النبي ﷺ يصلي على الخمرة» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) فإنه رواه من حديث ابن عباس، وقال: حسن صحيح (٣) ، وفي الباب أحاديث. قوله: «النُّغَيْر» بالنون والغين المعجمة هو العصفور. «والخمرة» السجادة الصغيرة، وقد روي عن الصحابة والتابعين الصلاة على الطنافس، وهي: البسط التي تحتها خمل. [٣/٧٥] باب الصلاة في النعلين والخفين ٩٠٠ - عن أبي مسلمة سعيد بن زيد قال: «سألت أنسًا أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه والخفين؟ قال: نعم» متفق عليه (٤) . ٩٠١ - وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : «خالفوا اليهود فإنهم

стр. 317

لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم» رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" (١) ، وفي هذا الباب عدة أحاديث. ٩٠٢ - وقد تقدم (٢) قريبًا خلع النبي ﷺ النعل وهو في الصلاة لقذر كان فيه، وتقدم أيضًا في الطهارة. [٣/٧٦] باب المواضع المنهي عن الصلاة فيها وما أذن فيه ٩٠٣ - عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيثما أدركته» متفق عليه (٣) ، وفي رواية لهما (٤) عنه: «جعلت لي الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا» . (*) ٩٠٤ - وعن أبي ذر قال: «سألت رسول الله ﷺ أي مسجد وضع أول؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، قلت: ثم أي؟ قال: حيثما أدركتك الصلاة فصل فكلها مسجد» متفق عليه (٥) . ٩٠٥ - وعن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» رواه الخمسة إلا النسائي، وقد اختلف في وصله وإرساله، وأخرجه

стр. 318

الشافعي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه (١) ، وصححه ابن حزم، وأشار ابن دقيق العيد في "الإمام" إلى صحته، وقال في "الخلاصة": قال الترمذي: روي مرسلًا وكأنه أصح، قلت: صححه مرفوعًا ابن حبان والحاكم من طرق على شرط الشيخين. انتهى. قال ابن حزم أحاديث النهي عن الصلاة إلى القبور والصلاة في المقبرة متواترة، وتعقبه العراقي. ٩٠٦ - وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٢) . ٩٠٧ - وعن أبي مِرْثَد الغنوي قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٣) . ٩٠٨ - وعن جُنْدَب بن عبد الله البجلي قال: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد وصالحيهم، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك» رواه مسلم (٤) ، وفي هذا

стр. 319

المعنى عدة أحاديث عند الشيخين وغيرهما. ٩٠٩ - وعن أبي هريرة قال: قال ﷺ : «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل» رواه أحمد والترمذي (١) وصححه. ٩١٠ - وأخرجه البخاري ومسلم (٢) من حديث أنس بلفظ: «كان رسول الله ﷺ يصلي في مرابض الغنم» . ٩١١ - وعن عبد الله بن مُغَفَّل عن النبي ﷺ «لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الجن، ألا ترون إلى عيونها وهيئتها إذا نفرت» أخرجه أحمد (٣) بإسناد صحيح. ٩١٢ - وعن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلى في سبعة مواطن: في المَزْبلة، والمَجْزرة، والمَقْبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي أعطان الإبل، وفوق ظهر بيت الله» رواه الترمذي وابن ماجه (٤) ، وقال الترمذي: إسناده ليس بذلك القوي، وسند ابن ماجه ضعيف، وصحح الحديث ابن السكن، وإمام الحرمين فينظر في تصحيحهما، فإن إسناد الترمذي وابن ماجه ضعيفان لا يقربان من شرط الحسن فرضًا عن الصحيح. والله أعلم.

стр. 320

[٣/٧٧] باب ما جاء من النهي عن الصلاة في أرض بابل ٩١٣ - عن علي ﵁ قال: «نهاني حبيّ أن أصلي في أرض بابل فإنها معلونة» أخرجه أبو داود (١) بإسناد ضعيف، وقال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، ولا أعلم أحدًا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، وقد عارضه ما هو أصح منه وهو قوله ﷺ : «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» (٢) . انتهى. [٣/٧٨] باب ما جاء في الصلاة في الكعبة ٩١٤ - عن ابن عمر قال: «دخل رسول الله ﷺ هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم الباب، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالًا فسألته هل صلى فيه رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. بين العمودين اليمانيين» متفق عليه (٣) ، وفي رواية لأحمد والبخاري (٤) : «أن ابن عمر قال لبلال: هل صلى النبي ﷺ في الكعبة؟ قال: نعم. ركعتين بين الساريتين عن يسارك إذا دخلت، ثم خرج فصلى في وجه الكعبة» وذكر البخاري في كتاب الجهاد (٥) أن ذلك كان في عام الفتح. ٩١٥ - وقد أخرج مسلم عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ لم يصل في الكعبة» وعدم علمه لا يستلزم العدم فرواية الإثبات مقدمة، وسيأتي (٦) إن شاء الله هذا

стр. 321

الحديث في كتاب الحج في باب ما جاء في دخول الكعبة. [٣/٧٩] باب الصلاة في السفينة ٩١٦ - عن ابن عمر قال: «سئل النبي ﷺ كيف أصلي في السفينة؟ قال: صل فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق» رواه الدارقطني والحاكم في "المستدرك" (١) ، وقال: على شرط مسلم، وفي "المنتقى" على شرط الصحيحين. ٩١٧ - ويشهد له قوله تعالى: ((فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)) [التغابن:١٦] ، وحديث: «إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» وقد تقدم (٢) . [٣/٨٠] باب صلاة الفرض على الراحلة للضرورة ٩١٨ - عن يعلى بن مرّة: «أن النبي ﷺ انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم رسول الله ﷺ على راحلته فصلى بهم يومئ إيمَاءً يجعل السجود أخفض من الركوع» رواه أحمد والترمذي (٣) ، وقال: غريب، وقد ثبت عن أنس من فعله، وصححه عبد الحق، وحسنه النووي، وضعفه البيهقي (٤) . ٩١٩ - وعن عامر بن ربيعة قال: «رأيت النبي ﷺ وهو على راحلته يسبح

стр. 322

يومي برأسه قِبَل أي وجهة توجه، ولم يكن يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة» متفق عليه (١) . ٩٢٠ - ولأبي داود من حديث أنس مرفوعًا: «كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل فكبر ثم صلى حيث كان وَجْه ركابه» وإسناده حسن، وسيأتي (٢) حديث أبي داود في باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به، من أبواب استقبال القبلة، وتأتي بقية الأحاديث هناك.

стр. 323

أبواب المساجد [٣/٨١] باب جواز اتخاذ متعبد الكفار ومواضع قبورهم مساجد إذا نبشت ٩٢١ - عن عثمان بن أبي العاص: «أن النبي ﷺ أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طواغيتهم» رواه أبو داود وابن ماجه (١) ، ورجال إسناده ثقات. ٩٢٢ - وعن قيس بن طلق بن علي عن أبيه قال: «خرجنا وفدًا إلى النبي ﷺ فبايعناه وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا واستوهبناه من فضل طَهُوره، فدعا بماء فتوضأ وتمضمض، ثم صبه في إداوة، وأمرنا، فقال: اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها بهذا الماء واتخذوها مسجدًا» رواه النسائي (٢) بإسناد رجاله ثقات إلا قيس بن طلق ففيه مقال. ٩٢٣ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ كان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وأنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملأ من بني النجار، فقال: يا بني النجار! ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا. والله ما نطلب ثمنه إلا إلى الله، فقال أنس: وكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين، فيه خرب وفيه نخل، فأمر النبي ﷺ بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخَرِب فسويت، ثم بالنخل فقطع فصفوا

стр. 324

النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه حجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون والنبي ﷺ معهم وهو يقول: اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة» مختصر من حديث متفق عليه (١) . قوله: «خَرِب» بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء وآخره موحده: جمع خربة. [٣/٨٢] باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد ٩٢٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «قاتل الله اليهود اتخذت قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه (٢) ، وزاد مسلم (٣) : «والنصارى» . ٩٢٥ - ولهما (٤) من حديث عائشة: «كان إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجد أولئك هم شرار الخلق» . ٩٢٦ - قد تقدم (٥) حديث جندب بن عبد الله في باب المواضع المنهي عن الصلاة فيها، وفي الباب أحاديث. ٩٢٧ - وسيأتي (٦) حديث ابن عباس في باب ما جاء في زيارة النساء للقبور، وفي أن النبي ﷺ «لعن زائرات القبور, والمتخذين عليها المساجد والسرج» أخرجه

стр. 325

أحمد وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن حبان في "صحيحه". [٣/٨٣] باب فضل من بنى مسجدًا ٩٢٨ - عن عثمان بن عفان قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من بنى لله مسجدًا بنى الله له مثله في الجنة» متفق عليه (١) . ٩٢٩ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من بنى لله مسجدًا ولو كمَفْحَص قطاة لبيضتها بنى لله له بيتًا في الجنة» رواه أحمد (٢) ، وهذه الزيادة أعني قوله: «كمفحص قطاة» قد أخرجها البيهقي (٣) ، قال العراقي: بإسناد صحيح. ٩٣٠ - وأخرجها ابن أبي شيبة (٤) من حديث عثمان. ٩٣١ - وابن حبان والبزار (٥) من حديث أبي ذر، وغيرهم عن غير هؤلاء. [٣/٨٤] باب الاقتصاد في بناء المساجد ٩٣٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أمرت بتشييد المساجد، قال: ابن عباس: كما زخرفت اليهود والنصارى» أخرجه أبو داود برجال الصحيح، وصححه ابن حبان (٦) .

стр. 326

٩٣٣ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» رواه الخمسة إلا الترمذي (١) ، وقال البخاري: كان سقف المسجد من جريد النخل، وأمر عمر ببناء المسجد، وقال: أكن الناس من المطر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس والحديث صححه ابن خزيمة وأورده البخاري (٢) عن أنس تعليقًا بلفظ: «يَتَبَاهون بها، ثم لا يعمرونها إلا قليلًا» ، ووصله أبو يعلى في مسنده (٣) . [٣/٨٥] باب ما جاء في تنظيف المساجد وتطييبها وصيانتها من الروائح الخبيثة ٩٣٤ - عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «عرضت عليَّ أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أُمّتي فلم أرَ ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها» رواه أبو داود والترمذي، واستغربه وحسنه ابن خزيمة وأخرجه في "صحيحه" (٤) ، والحديث هو من رواية المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن أنس، قال البخاري: لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعًا من أحد من الصحابة إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ ، وقال أبو زرعة: المطلب ثقة أرجو أنه سمع من عائشة، وقال المنذري: وفي إسناده عبد المجيد بن

стр. 327

عبد العزيز بن أبي روّاد وفي توثيقه خلاف. ٩٣٥ - وعن عائشة قالت: «أمر رسول الله ﷺ ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب» رواه أحمد والترمذي، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" وصحح إرساله، وأبو داود موصولًا (١) برجال ثقات إلا حسين بن علي شيخ أبي داود فهو صدوق. ٩٣٦ - عن سمرة بن جندب قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نتخذ المساجد في ديارنا، وأمرنا أن ننظفها» رواه أحمد بإسناد صحيح، والترمذي وصححه (*) ، أبو داود (٢) بلفظ: «كان يأمرنا بالمساجد وأن نضعها في ديارنا ونصلح صنعتها ونطهرها» . ٩٣٧ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» متفق عليه (٣) ، ولفظ مسلم: «فلا يقربن المساجد» (**) . ٩٣٨ - وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «من أكل من هذه الشجرة فلا

стр. 328

يقربن ولا يصلين معنا» أخرجاه (١) . ٩٣٩ - وعن عمر بن الخطاب: «أنه خطب يوم الجمعة، فقال في خطبته: ثم إنكم أيها الناس! تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: البصل والثوم، لقد رأيت رسول الله ﷺ إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فَلْيُمِتْهُمَا طبخًا» رواه مسلم والنسائي وابن ماجه (٢) . [٣/٨٦] باب النهي عن البصاق في المسجد أو في قبلة المصلي ٩٤٠ - عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: «من تنخم في المسجد فلم يدفنه فسيئة وإن دفنه فحسنة» أخرجه أحمد (٣) بإسناد حسن. ٩٤١ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها» أخرجاه (٤) . ٩٤٢ - وعنه «أن النبي ﷺ رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه، فقام فحكها بيده، فقال: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قِبَل قبلته ولكن عن يساره، أو تحت

стр. 329

قدميه، ثم أخذ طرف ردائه وبصق فيه ثم رد بعضه على بعض، فقال: أو يفعل هكذا» رواه البخاري (١) . ٩٤٣ - وهو له (٢) من حديث أبي سعيد مختصرًا، وفيه: «رأى نخامة في حائط المسجد» ، وفي لفظ: «في قبلة المسجد» . ٩٤٤ - وعن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : «من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه» رواه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحهما" (٣) . قوله: «تفل» بالتاء المثناة من فوق: أي بصق وزنًا ومعنى. [٣/٨٧] باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج منه ٩٤٥ - عن أبي حُمَيد وأبي أُسَيد قالا: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك» رواه أحمد والنسائي ومسلم وأبو داود وابن ماجه (٤) . ٩٤٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان» أخرجه النسائي وابن ماجه وابن حبان

стр. 330

في "صحيحه" والحاكم (١) . ٩٤٧ - وعن فاطمة الزهراء ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قال: بسم الله والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك» رواه أحمد وابن ماجه (٢) بسند ضعيف. ٩٤٨ - وعن ابن عباس: «في قوله تعالى: ((فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ)) [النور:٦١] قال: هو المسجد، إذا دخلته فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» أخرجه الحاكم (٣) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين. [٣/٨٨] باب جامع فيما تصان عنه المساجد وما أبيح فيها ٩٤٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا» رواه أحمد ومسلم (٤) . ٩٥٠ - وعن بريدة: «أن رجلًا أنشد في المسجد، فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر، فقال النبي ﷺ : لا وجد! إنما بنيت المساجد لما بنيت له» رواه أحمد ومسلم (٥) .

стр. 331

٩٥١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله، ومن دخل لغير ذلك كان كالناظر إلى ما ليس له» رواه أحمد وابن ماجه (١) ، وقال: «فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره» وسند ابن ماجه رجاله ثقات إلا حاتم بن إسماعيل فهو صدوق. ٩٥٢ - وعن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقام الحدود في المساجد ولا يستقاد فيها» رواه أحمد وأبو داود بسند ضعيف، وأخرجه الدارقطني والحاكم وابن السكن والبيهقي (٢) ، قال في "التلخيص": ولا بأس بإسناده. ٩٥٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من يُنْشد ضالةً فقولوا: لا ردها الله عليك» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي وابن خزيمة والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) . ٩٥٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نهى النبي ﷺ عن الشراء والبيع في المسجد، وأن ينشد فيه الأشعار، وأن ينشد فيه الضالة، وعن الحلق

стр. 332

يوم الجمعة قبل الصلاة» رواه الخمسة (١) ، وليس للنسائي فيه «إنشاد الضالة» ، وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وقال في "الفتح": إسناده صحيح إلى عمرو بن شعيب، فمن يصحح نسخته يصححه، وفي المعنى أحاديث لكن في أسانيدها مقال. ٩٥٥ - وعن سهل بن سعد: «أن رجلًا قال: يا رسول الله! أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله؟ ... الحديث، وفيه: وتلاعنا في المسجد وأنا شاهد» متفق عليه (٢) . ٩٥٦ - وعن جابر بن سمرة قال: «شهدت النبي ﷺ أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون الشعر وأشياء من أمر الجاهلية فربما تبسم معهم» رواه أحمد (٣) ، وأخرجه الترمذي (٤) بلفظ: «جالست النبي ﷺ أكثر من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، فربما تبسم معهم» وقال: هذا حديث صحيح. ٩٥٧ - وعن سعيد بن المسيب قال: «مر عمر في المسجد وحسان فيه ينشد فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت

стр. 333

إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك الله أسمعت النبي ﷺ يقول: أجب عني اللهم أيده بروح القدس؟ قال: نعم» متفق عليه (١) . ٩٥٨ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ ينصب لحسان منبرًا في المسجد فيقوم عليه يهجو الكفار» أخرجه الترمذي، والحاكم في "المستدرك"، وقال: صحيح الإسناد (٢) . ٩٥٩ - وعن عَبَّاد بن تميم عن عمه «أنه رأى النبي ﷺ مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى» متفق عليه (٣) . ٩٦٠ - وعن عبد الله بن عمر: «أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد رسول الله ﷺ » رواه البخاري والنسائي وأبو داود وأحمد (٤) ، ولفظه: «كنا في زمن رسول الله ﷺ ننام في المسجد ونقيل فيه ونحن شباب» . ٩٦١ - وللبخاري (٥) من حديث سهل بن سعد حين «جاء إلى النبي ﷺ وعليّ مضطجع في المسجد قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب، فجعل رسول الله ﷺ يمسحه، ويقول: قم أبا تراب!

стр. 334

قلت: وأهل الصفة هم الفقراء كان لهم موضع مظلل في المسجد النبوي يأوون إليه» . ٩٦٢ - وعن عائشة قالت: «أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له حَبَّان في العرق الأكحل، فضرب عليه رسول الله ﷺ قبة في المسجد ليعوده من قريب» متفق عليه (١) ، وتمامه في البخاري، قالت: «فلم يرعهم وفي المسجد خيمة من بني غفار إلا بالدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة! ما هذا الذي يأتينا من قبلكم، وإذا سعد يَغْذو جرحه، فمات فيها» يعني الخيمة أو تلك المرضة. ٩٦٣ - وعن أبي هريرة قال: «بعث النبي ﷺ خيلًا فجاءت برجل فربطوه بسارية من سواري المسجد» الحديث متفق عليه (٢) . ٩٦٤ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول الله ﷺ : «هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا؟ فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها إليه» رواه أبو داود (٣) . ٩٦٥ - وقال المنذري: وقد أخرجه مسلم في "صحيحه"، والنسائي في "سننه" (٤) من حديث أبي حازم سلمان الأشجعي بنحوه أتم منه.

стр. 335

٩٦٦ - وعن عبد الله بن حارث قال: «كنا نأكل على عهد النبي ﷺ في المسجد الخبز واللحم» رواه ابن ماجه (١) برجال الصحيح إلا يعقوب بن حميد، وقد رواه معه حرملة بن يحيى. ٩٦٧ - وعن عائشة: «أن وليدةً سوداء كان لها خباء في المسجد، فكانت تأتيني فتحدث عندي الحديث» أخرجاه (٢) . (*) ٩٦٨ - قلت: وقد ثبت (٣) عنه ﷺ أنه قسم المال الذي وصل من البحرين في المسجد. ٩٦٩ - وأنزل وفد ثقيف في المسجد، وهي في الصحيحين (٤) . (*) قوله: «ينشد ضالة» قال في "الدر النثير": الضالة: الضائعة من كل ما يقتنى. انتهى. وقال في "المغرب": ضل عني كذا إذا ضاع. انتهى. وقيل: إن الضالة: اسم لما ضل من الحيوان غير الإنسان فيسمى لقيطًا، وما ضل من المتاع سمي لقطة، وإن سلم ذلك فتعليله ﷺ بقوله: «فإنما بنيت المساجد ... إلخ» وتبيينه في الحديث الآخر إنما هي لذكر الله وقراءة القرآن والصلاة يدخل المتاع للنص على العلة.

стр. 336

[٣/٨٩] باب ما جاء من اللهو المباح يوم مسرة في المسجد ٩٧٠ - عن عائشة قالت: «رأيت النبي ﷺ يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد» متفق عليه (١) ، وللبخاري (٢) : «وكان يوم عيد، وكان لعبهم بالدف والحراب» ، ولمسلم (٣) : «يلعبون في المسجد بالحراب» ، وفي بعض طرق الحديث: «أن عمر أنكر عليهم لعبهم في المسجد، فقال له النبي ﷺ : دعهم» . [٣/٩٠] باب النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان ٩٧١ - عن أبي هريرة قال: «أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي» رواه أحمد (٤) ، قال المنذري: إسناده صحيح. ٩٧٢ - وعن أبي الشعثاء قال: «خرج رجل من المسجد بعد ما أذن فيه، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ » رواه الجماعة إلا البخاري (٥) ، قال الترمذي بعد إخراجه: لهذا الحديث: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم ألا يخرج أحد من المسجد إلا من عذر؛ أن يكون على غير وضوء، أو أمر لا بد منه.

стр. 337

٩٧٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق» رواه الطبراني في "الأوسط" (١) ورواته محتج بهم في الصحيح.

стр. 338

أبواب استقبال القبلة [٣/٩١] باب وجوبه للصلاة ٩٧٤ - عن ابن عمر قال: «بينما الناس بقباء إذ جاءهم آتٍ (١) ، فقال: إن النبي ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستَقبِلوها (٢) ، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة» متفق عليه (٣) . ٩٧٥ - وعن أنس «أن رسول الله ﷺ كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: ((قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)) [البقرة:١٤٤] ، فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كلهم نحو القبلة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤) . ٩٧٦ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «ما بين المشرق والمغرب قبله» رواه ابن ماجه والترمذي (٥) وصححه وقواه البخاري.

стр. 339

[٣/٩٢] باب ما جاء أن المتحري المخطئ إذا صلى إلى غير القبلة لا يعيد ٩٧٧ - عن جابر بن عبد الله قال: «كنا في مسير أو في سرية فأصابنا غيم فتحرينا واختلفنا في القبلة، فصلى كل رجل منا على حدة، فجعل أحدنا يخط بين يديه ليعلم أمكنتها، فلما أصبحنا نظرنا فإذا نحن قد صلينا على غير القبلة، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ ، فقال: قد أجزت صلاتكم» رواه البيهقي (١) ، وقد تفرد به محمد بن سالم ومحمد بن عبد الله العزيزي عن عطاء، وهما ضعيفان. انتهى. ٩٧٨ - قلت: وأخرجه الترمذي (٢) من حديث جابر بن سعيد عن أبيه، لكنه قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر في ليلة مظلمة» ، وقال الترمذي: ليس إسناده بذلك، وضعف الحديث، وقال: وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا. [٣/٩٣] باب الرخصة في استقبال غير القبلة للضرورة ٩٧٩ - عن نافع عن ابن عمر «أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها، ثم قال: فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها» قال نافع: ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي ﷺ . رواه البخاري (٣) ، ورواه ابن خزيمة (٤) من حديث مالك بلا شك، ورواه البيهقي (٥) من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر جزمًا.

стр. 340

[٣/٩٤] باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به ٩٨٠ - عن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ يُسَبِّح على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به، وفيه نزلت: ((فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)) [البقرة:١١٥] » رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (١) ، وقد تقدم (٢) في باب صلاة الفرض على الراحلة. ٩٨١ - وعن جابر قال: «رأيت النبي ﷺ يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة ولكن يخفض السجود من الركوع ويومئ إيماءً» رواه أحمد (٣) ، وفي لفظ: «بعثني النبي ﷺ في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، والسجود أخفض من الركوع» رواه أبو داود والترمذي (٤) وصححه، وقال صاحب "الإمام": إسناده على شرط مسلم، وهو للبخاري (٥) من حديثه بلفظ: «كان يصلي التطوع وهو راكب» ، وفي لفظ: «كان يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة» ، ولمسلم (٦) بمعناه. ٩٨٢ - وعن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعًا استقبل القبلة فكبر للصلاة، ثم خلَّى عن راحلته فصلى حيثما توجهت

стр. 341

به» رواه أحمد وأبو داود (١) ، وقال في "بلوغ المرام": وإسناده حسن، وصححه ابن السكن، وقال في "الخلاصة": رواه أبو داود بإسناد صحيح.

стр. 342

أبواب صفة الصلاة [٣/٩٥] باب وجوب افتتاحها بالتكبير ٩٨٣ - عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» رواه الخمسة إلا النسائي، وقال الترمذي: هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وأخرجه البزار، والحاكم وصححه، وابن السكن (١) . ٩٨٤ - ويشهد له ما أخرجه مسلم عن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير» ، وسيأتي (٢) بتمامه إن شاء الله، ولحديث الباب شواهد يقوي بعضها بعضًا. ٩٨٥ - وثبت في حديث المسيء صلاته عند الجماعة (٣) بلفظ: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر» ، وقد قيل بشرطية افتتاح الصلاة بالتكبير.

стр. 343

٩٨٦ - ويدل له حديث رفاعة في قصة المسيء صلاته عند أبي داود (١) بلفظ: «لا تتم صلاة أحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يكبر» . ٩٨٧ - وعن مالك بن الحُوَيْرث أن النبي ﷺ قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» رواه أحمد والبخاري (٢) ، وقد صح أنه كان يفتتح الصلاة بالتكبير كما تقدم وسيأتي أحاديث عن ذلك. [٣/٩٦] باب تكبير الإمام بعد تسوية الصفوف والفراغ من الإقامة ٩٨٨ - عن النعمان بن بشير قال: «كان النبي ﷺ يسوي صفوفنا، فإذا قمنا إلى الصلاة فاستوينا كبر» رواه أبو داود (٣) ، وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحاح وغيرها أنه ﷺ كان أولًا يأمر بإقامة الصفوف وتسويتها. [٣/٩٧] باب رفع اليدين وبيان صفته وموضعه ٩٨٩ - عن أبي هريرة قال: «كان النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدًا» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٤) بإسناد لا مطعن فيه. ٩٩٠ - وعن وائل بن حُجْر «أنه رأى النبي ﷺ يرفع يديه مع التكبيرة» رواه

стр. 344

أحمد وأبو داود (١) بإسناد ضعيف. ٩٩١ - وعن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذْو منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» متفق عليه (٢) ، وللبخاري (٣) : «ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود» ، ولمسلم (٤) : «ولا يفعله حيْن يرفع رأسه من السجود» ، وله (٥) أيضًا: «ولا يرفعهما بين السَّجدتين» ، وأخرجه أيضًا البيهقي (٦) وزاد: «فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله تعالى» هكذا في "التلخيص" وتعقبه في "منحة الغفار"، وقال: إنه وهم ابن حجر في "التلخيص" فجعل الزيادة التي أخرجها البيهقي من حديث ابن عمر، وليس هي من حديثه بل من حديث أبي هريرة، هذا معنى كلامه. ٩٩٢ - وعن نافع «أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ﷺ » رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٧) .

стр. 345

٩٩٣ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ «أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبَّر ورفع يديه حذو منكبيه، ويَصنع مثل ذلك إن قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه، وصححه أحمد (١) . ٩٩٤ - وعن أبي قِلَاَبة «أنه رأى مالك بن الحُوَيْرث إذا صلى كبر ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه رفع يديه، وحدث أن رسول الله ﷺ صنع هكذا» متفق عليه (٢) ، وفي رواية (٣) : «أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر رفع يديه» . ٩٩٥ - وعن أبي حُمَيْد الساعدي أنه قال وهو في عشرة من أصحاب النبي ﷺ أحدهم أبو قتادة: «أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ، قالوا: ما كنت أقدم منا صحبة ولا أكثر منا إتيانًا له! قال: بلى، قالوا: فأعرض، فقال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر وركع، ثم اعتدل

стр. 346

فلم يُصَوِّب رأسه ولم يُقْنِع، ووضع يديه على ركبتيه ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم موضعه معتدلًا، ثم هوى إلى الأرض ساجدًا، ثم قال: الله أكبر، ثم ثنى رجليه وقعد عليهما واعتدل حتى يرجع كل عظم موضعه، ثم نهض، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى، وقعد على شقه متوركًا، ثم سلم، قالوا: صدقت! هكذا صلى رسول الله ﷺ » رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي (١) ، وساق في "جامع الأصول" هذه الرواية بألفاظها إلا أنه زاد بعد قوله: «ثم هوى إلى الأرض ساجدًا» ، ثم قال: «الله أكبر، ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه» ، وزاد في رواية أبي داود فعله ﷺ في السجدة الثانية، فقال: «فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس متوركًا ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام» ثم ساق الحديث، وأخرجه البخاري (٢) مختصرًا، ولفظه: عن أبي حميد الساعدي قال: «رأيت النبي ﷺ إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هَصَرَ ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترشٍ ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس

стр. 347

في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته» انتهى. وقد جمع العراقي عدد من روى رفع اليدين في ابتداء الصلاة فبلغوا خمسين صحابيًا، منهم العشرة المشهود لهم بالجنة، وأما الرفع في المواضع الأخرى فقد روي عن أكثر من عشرين صحابيًا. قوله: «فلم يُصَوِّب» بضم التحتية وفتح الصاد وتشديد الواو بعده باء موحدة: أي لم يبالغ في خفضه وتنكيسه. قوله: «يُقْنِع» بضم الياء وإسكان القاف وكسر النون: أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره. قوله: «هصر» بالصاد المهملة: أي ثناه إلى الأرض. [٣/٩٨] باب ما جاء في وضع اليد اليمنى على الشمال ٩٩٦ - وعن وائل بن حُجْر: «أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة وكبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما وكبر، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه» رواه أحمد ومسلم (١) ، وفي رواية لأحمد وأبي داود (٢) : «ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرُّسْغ والساعد» ، وأخرجه النسائي وابن حبان (٣) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤) ، ولفظه: «صليت مع النبي ﷺ فوضع يده اليمنى على

стр. 348

يده اليسرى على صدره» . ٩٩٧ - وعن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» قال أبو حازم: ولا أعلمه ينمي ذلك إلا إلى النبي ﷺ . رواه أحمد والبخاري ومالك في "الموطأ" (١) وقال النووي: هذا حديث صحيح مرفوع. ٩٩٨ - وعن ابن مسعود «أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه النبي ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (٢) ، وقال ابن سَيّد الناس: رجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ في "الفتح": إسناده حسن. ٩٩٩ - وعن علي ﵁ قال: «من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة» رواه أحمد وأبو داود (٣) في بعض نسخه، وهي نسخة ابن الأعرابي ولم يوجد في غيرها، وبيض له في "جامع الأصول" على عادته، وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يضعفه، وقال البخاري: فيه نظر. ١٠٠٠ - وأخرج أبو داود (٤) أيضًا عن ابن جرير (٥) الضّبي عن أبيه قال:

стр. 349

«رأيت عليًا يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة» ، وفي إسناده أبو طالوت عبد السلام بن أبي حازم، قال أبو داود: يكتب حديثه. ١٠٠١ - وعن هُلْب (١) قال: «كان النبي ﷺ يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه» أخرجه أحمد والترمذي وحسنه، وصححه ابن السكن (٢) . ١٠٠٢ - وقد روى ابن حبان في "صحيحه" (٣) من رواية ابن عباس: «ثلاث من سنن المرسلين: تعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة» ، وقد روى وضع اليمنى على اليسرى ثمانية عشرة صحابيًا. ١٠٠٣ - منها عن عائشة عند البيهقي (٤) وقال: صحيح. ١٠٠٤ - ومنها عن عقبة بن أبي عائشة عند الهيثمي (٥) موقوفًا بإسناد حسن، وقال ابن عبد البر: لم يأت فيه عن النبي ﷺ خلاف. ١٠٠٥ - وروى الدارقطني والبيهقي والحاكم (٦) ، وقال: إنه أحسن ما روي أن عليًا ﵇ فسّر قوله تعالى: ((فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)) [الكوثر:٢] بوضع اليمين على الشمال.

стр. 350

[٣/٩٩] باب نظر المصلي إلى موضع سجوده والنهي عن رفع البصر في الصلاة ١٠٠٦ - عن أبي هريرة قال: «كان النبي ﷺ إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت: ((قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ)) [المؤمنون:١، ٢] فطأطأ رأسه» أخرجه الحاكم في "المستدرك"، وقال: على شرط الشيخين، ورواه أحمد في كتاب "الناسخ والمنسوخ" مرسلًا برجال ثقات، وأخرجه البيهقي موصولًا، وقال: المرسل هو المحفوظ (١) . ١٠٠٧ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارهم» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) . ١٠٠٨ - وعن أنس عن النبي ﷺ قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهينَّ أو لتخطفنَّ أبصارهم» رواه الجماعة إلا مسلمًا والترمذي (٣) . ١٠٠٩ - وعن عبد الله بن الزبير قال: «كان رسول الله ﷺ إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى،

стр. 351

وأشار بالسبابة ولم يجاوز بصره إشارته» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن حبان في "صحيحه" (١) ، وفي الباب أحاديث غير ما ذكر بعضها في الصحيح. [٣/١٠٠] باب ذكر الاستفتاح بعد التكبيرة ١٠١٠ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا كبر في الصلاة سكت هُنَيهة قبل القراءة، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبَرَد» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) . ١٠١١ - وعن علي ﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحْيَايَ ومَمَاتي للهِ ربِّ العالمينَ لا شَرِيْكَ له، وبِذلكَ أُمِرْتُ وأنا أولُ المسلمين، اللهم أنت الملك لا إلهَ إلَّا أنت، أنتَ ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي فاعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك، وإذا ركع قال: اللهم

стр. 352

لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خَشَعَ لك سمعي وبصري ومُخِّي وعظمي وعصبي، وإذا رفع رأسه قال: اللهم ربنا لك الحمد ملءَ السموات وملءَ الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بَعْدُ، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين، ثم يكون من آخر ما يقول بين: التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت» رواه أحمد ومسلم، والترمذي وصححه، وزاد الترمذي في روايته: «إذا قام إلى الصلاة المكتوبة» ، وكذلك قيَّده ابن حبان والشافعي، وقال في "بلوغ المرام": وفي رواية لمسلم: «إن ذلك في صلاة الليل» انتهى. والحديث أخرجه مسلم بطوله في صلاة الليل إلا قوله: «مسلمًا» فلم أجدها فيه، وفي "التلخيص" أنه زاد الرافعي بعد قوله: «حنيفًا مسلمًا» ، وهو عند ابن حبان أيضًا من حديث علي ﵁، وأخرج الحديث أيضًا أبو داود والنسائي وابن ماجه مختصرًا بزيادة ونقص في بعض ألفاظه (١) . ١٠١٢ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ إذا استفتح الصلاة، قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» رواه أبو داود (٢) .

стр. 353

١٠١٣ - والدارقطني (١) من رواية أنس. ١٠١٤ - وللخمسة مثل حديث أبي سعيد، وسيأتي (٢) والحديث قد تُكُلِّم في إسناده، وأما الحاكم (٣) فصححه وأورد له شاهدًا، وقال الحافظ: رجال إسناده ثقات لكن فيه انقطاع. انتهى. ١٠١٥ - وقد روي فعله عن جماعة من الصحابة، قال في "الهدي": قد صح (٤) عن عمر أنه كان يستفتح في مقام النبي ﷺ ويجهر به ويعلمه الناس، وهو بهذا الوجه في حكم المرفوع، ولذا قال الإمام أحمد: أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر. [٣/١٠١] باب ما جاء في الاستعاذة وقوله تعالى: ((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) ١٠١٦ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ : «أنه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» رواه أحمد والترمذي (٥) وزاد بعد: إذا قام إلى الصلاة كبر ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول: الله أكبر الله أكبر، ثم يقول:

стр. 354

أعوذ بالله السميع العليم ... إلى آخره» والحديث قد تكلم في إسناده، وقال الترمذي: حديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب، وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث، وقال ابن المنذر: جاء عن النبي ﷺ أنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ١٠١٧ - وقال الأسود: «رأيت عمر حين يفتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك ثم يتعوّذ» رواه الدارقطني (١) . ١٠١٨ - وقد سبق (٢) في الباب الذي قبل هذا أن عمر كان يستفتح به في مقام النبي ﷺ ، وللحديث شواهد يقوي بعضها بعضًا. ١٠١٩ - وقال في "الخلاصة": أخرج جُبير بن مُطعم «أنه ﷺ كان يتعوذ قبل القراءة» رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم (٣) ، انتهى. [٣/١٠٢] باب ما جاء في الإسرار ببسم الله الرحمن الرحيم وما جاء في الجهر بها ١٠٢٠ - عن أنس بن مالك قال: «صليت مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر

стр. 355

وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم» رواه أحمد ومسلم (١) ، وفي رواية للبخاري ومسلم (٢) : «أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين» وفي لفظ: «صليت خلف النبي ﷺ وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم» رواه أحمد والنسائي (٣) بإسناد على شرط الصحيح، ولأحمد ومسلم (٤) : «صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها» . ١٠٢١ - ولعبد الله بن أحمد في مسنده (٥) من حديث أنس قال: «صليت خلف النبي ﷺ وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فلم يكونوا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم» وللنسائي (٦) عنه قال: «صلى بنا ﷺ فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما» . ١٠٢٢ - وعن ابن (٧) عبد الله بن مُغفَّل قال: «سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: يا بني! إياك والحدث، قال: ولم أر من أصحاب رسول الله
следующие страницы →