← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

ماجه (١) بإسناد رجاله ثقات إلا مولى أم سلمة وهو مجهول. ١٢٢٦ - وعن أبي أمامة قال: «قيل: يا رسول الله! أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات» رواه الترمذي وحسنه (٢) . ١٢٢٧ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من وصول الجنة إلا الموت» رواه النسائي وصححه ابن حبان (٣) وزاد فيه الطبراني (٤) : «قل هو الله أحد» . ١٢٢٨ - وعن علي ﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا سلم من الصلاة قال: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر» رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح (٥) . ١٢٢٩ - وعن البراء: «أن رسول الله ﷺ كان يقول بعد الصلاة: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك» رواه مسلم (٦) . ١٢٣٠ - وعن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: «من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثانِ رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد

стр. 422

يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كتب له عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع به عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان، ولم يتسع لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله» أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح (١) . ١٢٣١ - وعن عمارة بن شبيب قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات على إثر المغرب؛ بعث الله له ملائكة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب له بها عشر حسنات موجبات، ومحي عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات» أخرجه النسائي والترمذي (٢) وحسنه، وفي إسناده رشدين بن سعد وفيه مقال (*) . [٣/١٣٧] باب ما جاء في عدّ التسبيح بالأنامل والحصى ١٢٣٢ - عن يسيرة (٣) وكانت من المهاجرات قالت: قال لنا رسول الله ﷺ : «عليكن بالتهليل والتسبيح ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات» رواه أحمد والترمذي، وقال: غريب، وأبو داود والحاكم (٤)

стр. 423

وصحح إسناده السيوطي. ١٢٣٣ - وعن سعد بن أبي وقاص: «أنه دخل مع النبي ﷺ على امرأة وبين يديها نواء أو حصى تسبح به فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض! وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق! والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك» رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه (١) . ١٢٣٤ - وعن صفية قالت: «دخل عليّ رسول الله ﷺ وبين يدي أربعة آلاف نواة أُسبّح بها، فقالت: لقد سبحت بهذا. فقال: ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به؟ فقالت: علمني، قال: قولي سبحان الله عدد خلقه!» رواه الترمذي والحاكم (٢) وصححه السيوطي، وفي لفظ بعد قوله: «أسبح بها» فقال: «ما هذا يا بنت حيي؟ قلت: أسبح بهن قال: قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا، قلت: علمني يا رسول الله! قال: قولي: سبحان الله عدد ما خلق من شيء» عزاه السيوطي في "المنحة" إلى الترمذي والحاكم والطبراني. ١٢٣٥ - وعن ابن عمر أنه قال: «رأيت النبي ﷺ يعقد التسبيح» أخرجه أبو

стр. 424

داود والترمذي وحسنه النسائي والحاكم وصححه (١) ، وأبو داود وزاد (٢) : «بيمينه» ، وقد ألف السيوطي جزءًا سمّاه المنحة في السُّبْحة، وساق الأدلة هذه فيه وآثارًا وقال في آخره: ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسُّبْحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون بذلك مكروهًا. اهـ. * * *

стр. 425

أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره وما يشرع فيها [٣/١٣٨] باب ما جاء في بطلان الصلاة بالحدث ١٢٣٦ - عن علي بن طَلْق قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف ويتوضأ وليُعد ِالصلاة» رواه الخمسة وصححه ابن حبان (١) . ١٢٣٧ - وقد تقدم (٢) في باب نواقض الوضوء حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» متفق عليه. [٣/١٣٩] باب النهي عن الصلاة بحضرة الطعام ومدافعة الأخْبَثَين ١٢٣٨ - عن عائشة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) . ١٢٣٩ - وعن عبد الله بن الأرقم قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا أراد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة» أخرجه النسائي ومالك في "الموطأ"، وأخرجه الترمذي بلفظ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أقيمت الصلاة ووجد

стр. 426

أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء» وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه أبو داود بنحوه وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (١) . [٣/١٤٠] باب النهي عن الخروج من الصلاة حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ١٢٤٠ - عن عَبَّاد بن تميم عن عمه قال: «شكى إلى النبي ﷺ الرجل يُخَيَّلُ إليه أنه يجد شيئًا في الصلاة فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) . ١٢٤١ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج شيء أم لا، فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» رواه مسلم والترمذي (٣) ، قال النووي: وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام وقاعدة عظيمة من قواعد الدين وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصلها ولا يضر الشك الطارئ عليها. ١٢٤٢ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «يأتي أحدكم الشيطان في

стр. 427

صلاته فينفخ في مقعدته، فُيُخَيل إليه أنه أحدث ولم يحدث، فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» أخرجه البزار (١) . ١٢٤٣ - وأصله في الصحيحين (٢) من حديث عبد الله بن زيد. ١٢٤٤ - وللحاكم (٣) عن أبي سعيد مرفوعًا: «إذا جاء أحدكم الشيطان فقال: إنك أحدثت؛ فليقل: كذبت» وأخرجه ابن حبان (٤) بلفظ: «فليقل في نفسه» . [٣/١٤١] باب النهي عن الكلام في الصلاة ١٢٤٥ - عن زيد بن أرقم قال: «كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ((وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)) [البقرة:٢٣٨] فأمرنا بالسكوت» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٥) وزاد مسلم: «ونُهينا عن الكلام» . ١٢٤٦ - وعن ابن مسعود قال: «كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي فسلمنا عليه، فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله! كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا! فقال: إن في الصلاة لَشُغْلًا» متفق عليه (٦) . وأخرجه أبو داود (٧) في رواية له قال: «كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا،

стр. 428

فقدمت على رسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فأخذني ما قَدُم وما حَدُث، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث ألا تتكلموا في الصلاة، فرد علىّ السلام» وصححه ابن حبان ولأحمد والنسائي (١) بمعناها، وزاد: «كنا نسلم على النبي ﷺ إذ كنا بمكة قبل أن نأتي أرض الحبشة، فلما قدمنا من أرض الحبشة أتيناه فسلمنا عليه فلم يرد» وساق تمام الرواية، وقد أخرجها ابن حبان في "صحيحه". ١٢٤٧ - وعن معاوية بن الحكم قال: «بينما أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكلاه! ما شأنكم تنظرون إليّ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصَمِّتونني سكت، فلما صلى النبي ﷺ فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فو الله ما كَهَرَني (٢) ولا ضربني ولا شتمني، فقال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله ﷺ رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (٣) وهو مختصر من حديث طويل فيه النهي عن إتيان الكهّان والتطير والخط، وذكر عتق الأمة التي سألها أين الله؟ فقالت: في السماء، فقال: اعتقوها فإنها مؤمنة، وفي رواية لأبي داود

стр. 429

(١) : «لا يحل» مكان «لا يصلح» ، وفي رواية لأحمد (٢) : «إنما هي التسبيح والتكبير والتحميد، وقراءة القرآن» . [٣/١٤٢] باب إذا دعا الجاهل أو تكلم بما لا يجوز في الصلاة لم تبطل صلاته ١٢٤٨ - عن أبي هريرة قال: «قام النبي ﷺ إلى الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سلم النبي ﷺ قال للأعرابي: لقد تحجرت واسعًا يريد رحمة الله» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي (٣) ، وهذا الأعرابي هو الذي بال في ناحية المسجد، فقد ثبت في بعض الروايات (٤) من حديث أبي هريرة «ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد» . [٣/١٤٣] باب ما جاء في النحنحة والنفخ في الصلاة ١٢٤٩ - عن علي ﵁ قال: «كان لي من رسول الله ﷺ مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي» رواه أحمد وابن ماجه والنسائي (٥) بمعناه، وصححه ابن السكن، وقد اختلف في إسناده ومتنه فقيل: تسبّح، وقيل: تنحنح، ومداره على عبد الله بن يحيى الحضرمي، قال البخاري: فيه نظر.

стр. 430

١٢٥٠ - وعن عبد الله بن عمرو «أن النبي ﷺ نفخ في الصلاة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والبخاري تعليقًا (١) . ١٢٥١ - ولأحمد (٢) بمعناه من حديث المغيرة، ولفظ أبي داود (٣) : «ثم نفخ في آخر سجوده فقال: أف أف، ثم قال: يا رب! ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون، ففزع رسول الله ﷺ وقد انمحَصَت الشمس» وللنسائي بمعناه، وقد وردت أحاديث قاضية بكراهة النفخ في الصلاة وفي السجود وكلها ضعيفة لا تقوم بمثلها حجة. [٣/١٤٤] باب البكاء في الصلاة من خشية الله قال الله تعالى: ((إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيّا)) ١٢٥٢ - عن عبد الله بن الشِّخِّير قال: «رأيت النبي ﷺ يصلي وفي صدره أَزِيْز كأزيز المِرْجَل من البكاء» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه ابن حبان وابن خزيمة (٤) .

стр. 431

١٢٥٣ - وعن ابن عمر قال: «لما اشتد برسول الله وجعه قيل له الصلاة قال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس، فقالت عائشة: أن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غَلَبَه البكاء، فقال: مُروه فليصلّ، فعاودته فقال: مُروه فليصلّ» رواه البخاري (١) . ١٢٥٤ - ومعناه متفق عليه (٢) من حديث عائشة. قوله: «أزيز» بفتح الألف بعدها زاي مكسورة، ثم تحتانية ساكنة ثم زاي هو صوت القدر. «والمرجل» بكسر الميم وفتح الجيم قدر من نحاس. [٣/١٤٥] باب حمد الله في الصلاة لعطاس أو حدوث نعمة وما جاء في وضع اليد على الفم ١٢٥٥ - عن رفاعة بن رافع قال: «صليت خلف النبي ﷺ فعطست، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى النبي ﷺ ، قال: مَن المتكلم في الصلاة؟ فلم يتكلم أحد، ثم قالها ثانية، فلم يتكلم أحد، ثم قالها ثالثة فقال رفاعة: أنا يا رسول الله! فقال: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضع وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها» رواه النسائي والترمذي (٣) والبخاري (٤) ولم

стр. 432

يذكر العطاس فيه، ولفظه: عن رفاعة بن رافع الزُّرَقي قال: «كنا يومًا نصلّي وراء النبي ﷺ فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا، قال: رأيت بضعًا وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أوَّلًا» انتهى. ١٢٥٦ - وسيأتي (١) إن شاء الله في باب ما جاء في الإمام ينقلب مأمومًا حديث سهل بن سعد وفيه قصة صلاة أبي بكر بالناس حين ذهب النبي ﷺ إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وفيه: «فجاء النبي ﷺ والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يتلفت في الصلاة فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فرأى رسول الله ﷺ فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي ﷺ » متفق عليه. ١٢٥٧ - ولأبي داود (٢) من حديث أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو غض بها صوته» وصححه الترمذي. [٣/١٤٦] باب التثاؤب في الصلاة وما يصنع حاله ١٢٥٨ - عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال رسول الله ﷺ : «العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان» أخرجه الترمذي (٣) وحسنه.

стр. 433

١٢٥٩ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءبَ أحدكم فليكظم ما استطاع» رواه مسلم والترمذي (١) وزاد: «في الصلاة» . ١٢٦٠ - وهي لأبي داود (٢) من حديث أبي سعيد وفيه قال رسول الله ﷺ : «إذا تثائب أحدكم فليمسك على فيه، فإن الشيطان يدخل» (*) . ١٢٦١ - وللبخاري (٣) من حديث أبي هريرة عن النبي: «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يُشَمِّتَه، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان» . [٣/١٤٧] باب من نابه شيء في الصلاة فإنه يسبح والمرأة تصفق ١٢٦٢ - عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ : «من نابه شيء في صلاته فليسبّح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء» أخرجه مسلم مطولًا وفيه قصة صلاة أبي بكر بالناس، وسيأتي (٤) إن شاء الله في باب ما جاء في الإمام ينتقل مأمومًا من أبواب الجماعة، وللبخاري والنسائي وأبي داود معناه. ١٢٦٣ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «التسبيح للرجل والتصفيق للمرأة

стр. 434

في الصلاة» رواه الجماعة (١) ولم يذكر البخاري وأبو داود والترمذي «في الصلاة» . ١٢٦٤ - وعن علي ﵁ قال: «كانت لي ساعة من السِّحر أدخل فيها على النبي ﷺ فإن كان قائمًا يصلي، سبح لي فكان ذلك إذنه لي وأن لم يكن يصلي أذن لي» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٢) وصححه ابن السكن، وقد قدمنا (٣) أنه اختلف في إسناده ومتنه في باب ما جاء في النحنحة. [٣/١٤٨] باب المصلي يدعو ويذكر الله إذا مرّ بآية رحمة أو عذاب أو ذكر ١٢٦٥ - قد تقدم (٤) حديث حذيفة في باب ما جاء في قراءة سورتين في ركعة وفيه في صفة صلاة النبي ﷺ : «إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ» رواه أحمد ومسلم. ١٢٦٦ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: «سمعت النبي ﷺ يقرأ في صلاة ليست بفريضة فمر بذكر الجنة والنار فقال: أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار» رواه أحمد وابن ماجه (٥) بمعناه.

стр. 435

١٢٦٧ - وعن عائشة قالت: «كنت أقوم مع النبي ﷺ ليلة التمام، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه» رواه أحمد (١) ويشهد لصحته حديث حذيفة المتقدم. ١٢٦٨ - وعن موسى ابن أبي عائشة قال: «كان رجل يصلي فوق بيته، وكان إذا قرأ ((أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)) [القيامة:٤٠] قال: سبحانك! فبلى. فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من النبي ﷺ » رواه أبو داود (٢) وسكت عنه المنذري ورجال إسناده ثقات، وموسى ابن أبي عائشة قال في التقريب: ثقة عابد من الخامسة وكان يرسل. ١٢٦٩ - وعن عوف بن مالك قال: «قمت مع النبي ﷺ فبدأ فاستاك وتوضأ، ثم قام فصلى فبدأ، فاستفتح البقرة لا يمرّ بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ثم ركع، فمكث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه: سبحان ذي الجَبَرُوت والملكوت والكبرياء والعظمة! ثم سجد بقدر ركوعه يقول في سجوده: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة! ثم قرأ آل عمران، ثم سورةً سورةً فعل مثل ذلك» رواه النسائي وأبو داود وأخرجه الترمذي (٣) ورجال

стр. 436

إسناده ثقات ولم يذكر أبو داود الوضوء والسواك، ولا أعاد ما يقول في السجود بل قال: «ثم قال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران ثم قرأ سورة سورة» . [٣/١٤٩] باب الإشارة في الصلاة برد السلام أو حاجة تعرض ١٢٧٠ - عن ابن عمر قال: «قلت لبلال كيف كان رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: يشير بيده» رواه الخمسة (١) إلا أن في رواية النسائي وابن ماجه «صهيبًا» مكان «بلال» ، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ١٢٧١ - وعن ابن عمر عن صهيب أنه قال: «مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت، فرد إلىّ إشارة وقال لا أعلم إلا أنه قال: إشارة بإصبعه» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٢) وقال الترمذي: كلا الحديثين عندي صحيح. ١٢٧٢ - وعن أم سلمة: «أنها أرسلت جاريتها إلى النبي ﷺ فقالت: قومي بجنبه وقولي له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله! سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية فأشار بيده» الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٣) . وقوله: «تنهى عن هاتين» أي: الركعتين بعد العصر.

стр. 437

١٢٧٣ - وعن عائشة قالت: «صلى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاكٍ، فصلى جالسًا ويصلي وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ومالك في "الموطأ" (١) . ١٢٧٤ - وعن جابر قال: «اشتكى النبي ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، قال: فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا» أخرجه مسلم والنسائي (٢) . [٣/١٥٠] باب كراهية الالتفات في الصلاة إلا من حاجة ١٢٧٥ - عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هَلِكة، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة» رواه الترمذي (٣) وصححه. ١٢٧٦ - وعن عائشة قالت: «سألت النبي ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال: اختلاسٌ يختلسه الشيطان من صلاة العبد» رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وأبو داود (٤) . ١٢٧٧ - وعن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزال الله مقبلًا على العبد

стр. 438

في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه» رواه أحمد والنسائي وأبو داود، وفي رواية: «فإذا التفت انصرف عنه» ، والحديث في إسناده أبو الأحوص قد تكلم فيه، وقد صحح له الترمذي وابن حبان، وأخرج الحديث ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (١) . ١٢٧٨ - وقد روى الترمذي (٢) نحوه من حديث الحارث الأشعري وصححه ولفظه: «إن الله يأمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإن الله تعالى ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت» . ١٢٧٩ - وعن ابن الحَنْظلية (٣) قال: «ثوب بالصلاة يعني صلاة الصبح، فجعل رسول الله ﷺ يصلي وهو يلتفت إلى الشِّعْب» رواه أبو داود وقال: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرسه، وأخرجه الحاكم (٤) وقال: على شرط الشيخين، وحسنه الحازمي. ١٢٨٠ - وقد ثبت (٥) أن أبا بكر التفت لمجيء النبي ﷺ في صلاة الظهر، والتفت الناس لخروجه ﷺ في مرض موته ولم ينكر عليهم.

стр. 439

قوله: «اختلاس» قال في "النهاية": الاختلاس افتعال من الخلسة وهو ما يؤخذ سلبًا. [٣/١٥١] باب النهي عن تشبيك الأصابع في المسجد والتخصر والاعتماد على اليد إلا لحاجة ١٢٨١ - عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان، فإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه» رواه أحمد (١) ، قال في "مجمع الزوائد": وإسناده حسن، وحسن إسناده أيضًا المنذري. ١٢٨٢ - ولابن خزيمة (٢) نحوه في "صحيحه" من حديث أبي هريرة. ١٢٨٣ - وعن كعب بن عُجْرَة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدًا إلى الصلاة فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة» رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد والترمذي وابن حبان في "صحيحه" (٣) . ١٢٨٤ - وعن كعب بن عُجْرَة: «أن النبي ﷺ رأى رجلًا قد شبك بين أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله ﷺ بين أصابعه» رواه ابن ماجه (٤) وفي إسناده علقمة بن عمرو.

стр. 440

١٢٨٥ - وأما ما روي في حديث ذي اليدين: «أن النبي ﷺ قام إلى خشبة معروضة في المسجد، فاتكأ عليها كأنه غضبان وشبك بين أصابعه» أخرجه الشيخان (١) من حديث أبي هريرة فلا يعارض هذه الأحاديث لأن النهي عن التشبيك إنما هو في الصلاة، والمنتظر حكمه حكم المصلي، والنبي ﷺ في هذه القصّة جازم بأنه قد فرغ من الصلاة فالتشبيك منه ﷺ في حالة مباحة. ١٢٨٦ - وعن معاذ بن أنس (٢) عن النبي ﷺ قال: «الضاحك في الصلاة والملتفت والمُفَقّع أصابعه بمنزلة واحدة» أخرجه أحمد والطبراني (٣) وفي إسناده ابن لَهِيْعة. ١٢٨٧ - وقد روى ابن ماجه (٤) عن علي ﵁ قال: «لا تفقع أصابعك في الصلاة» وفي إسناده الحارث الأعور. ١٢٨٨ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ نهى عن التَّخَصُّر في الصلاة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٥) . ١٢٨٩ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «الاختصار في الصلاة راحة أهل النار»

стр. 441

رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (١) . ١٢٩٠ - وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده» رواه أحمد وأبو داود (٢) ، وفي لفظ لأبي داود (٣) : «نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده» والحديث أخرجه أبو داود عن الإمام أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر، وسكت عنه أبو داود والمنذري. ١٢٩١ - وعن أم قيس بنت مِحْصَنٍ: «أن النبي ﷺ لما أسَنّ وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه» رواه أبو داود (٤) بإسناده فيه مجهول. ... قوله: «لا تفقع» بالتاء المثناة الفوقانية بعدها فاء، ثم قاف مشددة مكسورة، ثم عين مهملة، والتفقيع: هو غمز الأصابع حتى يسمع لها صوت. قوله: «التخصر» هو وضع اليد على الخاصرة كذا قاله الترمذي في "سننه". [٣/١٥٢] باب النهي عن تجريد المنكبين في الصلاة وما جاء في الصلاة في ثوب يخشى منه انكشاف العورة ١٢٩٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يصلين أحدكم في

стр. 442

الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» رواه البخاري ومسلم (١) ، ولكن قال: «على عاتقيه» ولأحمد اللفظان (*) . ١٢٩٣ - وعنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من صلى في ثوب واحد فليخالف بطرفيه» رواه البخاري وأحمد وأبو داود (٢) وزاد «على عاتقيه» . ١٢٩٤ - وعن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: «إذا صليت في ثوب واحد، فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فأتزر به» متفق عليه (٣) ، ولفظه لأحمد، وفي لفظ (٤) قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ما اتسع الثوب فلتعاطف به على منكبيك ثم صلّ، وإذا ضاق عن ذلك فشُدّ به حقوك ثم صل من غير رداء» . ١٢٩٥ - وعن سَلَمة بن الأكوع قال: «قلت يا رسول الله! إني أكون في الصيد وأصلي، وليس علي إلا قميص واحد، قال: فزره، وإن لم تجد إلا شوكة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والشافعي وابن حبان والحاكم، وقال حديث مدني صحيح، انتهى. وعلقه البخاري في "صحيحه" ووصله في "تاريخه" (٥) وفي إسناده مقال.

стр. 443

١٢٩٦ - وعن عروة بن عبد الله عن معاوية بن قُرَّة عن أبيه قال: «أتيت النبي ﷺ في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق قال: فبايعته وأدخلت يدي فمسست الخاتم قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه في شتاء ولا حر إلا مطلقي إزارهما لا يزرران أبدًا» رواه أحمد وأبو داود والترمذي في الشمائل (١) ، ورجال إسناده ثقات إلا أبا نعيم عبد الرحمن بن هانئ، فقال في "الكاشف": اختلف في توثيقه، وقال في "التقريب": صدوق انتهى. وأخرج الحديث ابن ماجه. [٣/١٥٣] باب الصلاة في ثوبين وواحد ١٢٩٧ - عن أبي هريرة: «أن سائلًا سأل النبي ﷺ عن الصلاة في ثوب واحد، فقال: أو لكلكم ثوبان» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) . ١٢٩٨ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد متوشحًا به» متفق عليه (٣) . ١٢٩٩ - وعن عمر بن أبي سلمة قال: «رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد متوشحًا به في بيت أم سلمة قد ألقى طرفيه على عاتقه» رواه الجماعة (٤) .

стр. 444

[٣/١٥٤] باب ما جاء في النهي عن الإسبال والسّدْل والتلثّم في الصلاة ١٣٠٠ - قد تقدم (١) في كتاب اللباس حديث أبي هريرة، وفيه: «أن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل أزاره» رواه أبو داود بإسناد فيه أبو جعفر وهو مجهول. ١٣٠١ - وذكر في "مجمع الزوائد" هذا الحديث عن عطاء بن يسار عن بعض أصحاب النبي ﷺ وذكر الحديث وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وقال النووي: الحديث إسناده على شرط مسلم (٢) ، وقد تقدم في باب النهي عن الإسبال أحاديث صحيحة غير مقيدة بحال الصلاة، وحال الصلاة داخلة تحت العموم فارجع إليها. ١٣٠٢ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ نهى عن السدل في الصلاة وأن يُغَطِّي الرجل فاه» رواه أبو داود (٣) ولأحمد والترمذي (٤) منه النهي عن السدل، ولابن ماجه (٥) النهي عن تَغْطية الفم، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عِسْل بن سفيان، وقال الحافظ: وعسل بن سفيان لم يتفرد به، فقد شاركه في الرواية

стр. 445

عن عطاء الحسن بن ذكوان، والحديث قد أخرجه الحاكم في "المستدرك" مثل رواية أبي داود وقال: صحيح على شرط الشيخين. قوله: «مسبل» الإسبال بالسين المهملة والموحدة قال في "الدر النثير" إسبال الإزار: إرساله إلى الأرض. قوله: «السدل» بالسين المهملة المشددة بعدها دال مهملة ساكنة، قال في "الدر النثير": هو أن يضع الرداء على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه وهو شعار اليهود. قوله: «عِسْل» بكسر العين وإسكان السين المهملتين هو ابن سفيان التميمي اليربوعي وكنيته أبو مرة، ضعيف قاله المنذري. [٣/١٥٥] باب كراهية اشتمال الصماء ١٣٠٣ - عن أبي هريرة قال: «نهى النبي ﷺ أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على أحد شقيه منه شيء» متفق عليه (١) ، وفي لفظ لأحمد (٢) : «نهى عن لبستين أن يحتبي أحدكم في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل في إزاره إذا ما صلى إلا أن يخالف بين طرفيه على عاتقه» . ١٣٠٤ - وعن أبي سعيد «أن النبي ﷺ نهى عن اشتمال الصَّماء والاحْتباء في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣) ، فإنه (٤) رواه

стр. 446

من حديث أبي هريرة، وللبخاري (١) : «نهى عن لُبْستين، واللبستان اشتمال الصماء، والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوب وهو جالس ليس على فرجه من شيء» . قوله: «الصماء» بالصاد المهملة والميم المشددة. [٣/١٥٦] باب كراهية الصلاة في الثوب الغصب والحرير ١٣٠٥ - عن ابن عمر قال: «من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يتقبل الله له صلاة ما دام عليه، ثم أدخل إصبعه في أذنيه وقال: صمّتا إن لم يكن النبي ﷺ سمعته يقوله» رواه أحمد وعَبْد بن حميد والبيهقي (٢) وضعفه، وإسناده ضعيف. ١٣٠٦ - وعن عقبة بن عامر قال: «أهدى إلى النبي ﷺ فَرُّوْجُ حرير فلبسه، ثم صلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين» متفق عليه (٣) . ١٣٠٧ - وعن جابر بن عبد الله قال: «لبس النبي ﷺ قباء ديباج أهدي إليه ثم أوشك أن نزعه وأرسل به إلى عمر، فقيل: أوشكت ما نزعته يا رسول الله؟ قال: نهاني عنه جبريل فجاءه عمر يبكي فقال: يا رسول الله كرهت أمرًا وأعطيتنيه فمالي؟ فقال: لم أعطكه لتلبسه، إنما أعطيتك تبيعه، فباعه بألفي درهم» رواه أحمد ولمسلم (٤) نحوه.

стр. 447

[٣/١٥٧] باب من فعل شيئًا في الصلاة وغيرها مما لم يكن عليه أمر النبي ﷺ فهو مردود ١٣٠٨ - عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» متفق عليه (١) ، وفي رواية لأحمد (٢) : «من صنع أمرًا على غير أمرنا فهو مردود» وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام وقاعدة عظيمة مندرجة تحتها جزئيات الأحكام. [٣/١٥٨] باب كراهية الصلاة في ثوب له أَعْلام يشغل المصلي أو في قبلته شيء يشغله ١٣٠٩ - عن عائشة قالت: «قام رسول الله ﷺ يصلي في خميصة ذات أعلام، فنظر إلى علمها فلما قضى صلاته قال: اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جَهْم، وأخذ كساءً انبجانيًا» رواه مسلم (٣) وهو للبخاري وأهل السنن إلا الترمذي (٤) وفيه: فقال ﷺ : «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي، وأتوني بأنْبَجَانِيَّة أبي جهم» .

стр. 448

١٣١٠ - عن أنس قال: «كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي ﷺ : أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا يزال تصاويره تعرض لي في صلاتي» رواه أحمد والبخاري (١) . ١٣١١ - وعن عثمان بن طلحة: «أن النبي ﷺ دعاه بعد دخول الكعبة فقال: إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرها فخمرها، فإنه لا ينبغي أن يكون في قبلة البيت شيء يلهي المصلي» رواه أحمد وأبو داود (٢) وفي إسناده اختلاف. [٣/١٥٩] باب ما جاء في كراهة الصلاة والقراءة حال النعاس ١٣١٢ - عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه» رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٣) بلفظ: «إذا نعس أحدكم وهو يصلي فلينصرف، فلعله يدعو على نفسه وهو لا يدري» . ١٣١٣ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم،

стр. 449

حتى يعلم ما يقرؤه» رواه البخاري والنسائي (١) إلا أنه قال: «إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينصرف وليرقد» . ١٣١٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم من الليل، فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول؛ فليضطجع» رواه أبو داود والترمذي (٢) . [٣/١٦٠] باب ما جاء في مسح الحصى وتسويته في الصلاة ١٣١٥ - عن مُعَيْقِيب: عن النبي ﷺ قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد «إن كنت فاعله فواحدة» رواه الجماعة (٣) ، ولمسلم قال: «ذكر للنبي ﷺ المسح في المسجد يعني الحصاة قال: إن كنت لا بد فاعلًا فواحدة» ، وفي أخرى له: «أنهم سألوا النبي ﷺ عن المسح في الصلاة فقال: واحدة» وفي رواية للترمذي قال: «سألت رسول الله ﷺ عن مسح الحصى في الصلاة فقال: إن كنت لا بد فاعله فمرة واحدة» . ١٣١٦ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم إلى الصلاة

стр. 450

فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى» رواه الخمسة (١) ، وفي رواية لأحمد (٢) : «سألت النبي ﷺ على كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى فقال: واحدة أو دع» والحديث قد حسنه الترمذي، وقال الحافظ في "بلوغ المرام". رواه الخمسة بإسناد صحيح، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". [٣/١٦١] باب كراهية أن يصلي الرجل مَعْقُوص الشعر ١٣١٧ - عن ابن عباس: «أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه مَعْقوص إلى ورائه، فجعل يحله، فلما انصرف أقبل على ابن عباس فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إني سمعت النبي ﷺ يقول: إنما مثل هذا كمثل الذي يصلي وهو مكتوف» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٣) ، وزاد أبو داود بعد قوله: «يحله» «فأقر له الآخر» . ١٣١٨ - وعن أبي رافع قال: «نهى النبي ﷺ أن يصلي الرجل ورأسه معقوص» رواه أحمد وابن ماجه (٤) . ١٣١٩ - وعن أبي رافع: «مر بالحسن بن علي وهو يصلي وقد عقص ضفرته

стр. 451

فحلها، فالتفت إليه الحسن مغضبًا فقال: أَقْبِل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ذلك كِفْل الشيطان» أخرجه الترمذي (١) وصححه، ولأبي داود معناه. قوله: «عقص الشعر» هو ضفره وفتله، والعقاص خيط يشد به أطراف الذوائب. [٣/١٦٢] باب النهي عن كفت الثياب والشعر في الصلاة ١٣٢٠ - عن ابن عباس قال: «أمر رسول الله ﷺ أن نسجد على سبعة أعظم ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا» متفق عليه (٢) ، وفي رواية (٣) : «ولا نكف الثياب ولا الشعر» وفي أخرى (٤) : «نهى أن نكف الشعر والثياب» . قوله: «لا نكف الثياب» قال في "الدر النثير": نهينا أن نكف الثياب، أي: نضمها ونجمعها باليدين عند الركوع والسجود. [٣/١٦٣] باب النهي عن الصلاة في لحاف لا يتوشح به أو سراويل ليس عليه رداء ١٣٢١ - عن بُرَيْدَةَ قال: «نهى النبي ﷺ أن نصلي في لحاف لا يتوشح به وأن

стр. 452

نصلي في سراويل ليس عليه رداء» أخرجه أبو داود (١) بإسناد فيه أبو تُميْلة يحيى بن واضح الأنصاري، وعبد الله بن عبد الله العتكي فيهما مقال، وفي التقريب: أبو تميلة ثقة، والعتكي صدوق يخطئ، وقد وثقه ابن معين وغيره، وقال البخاري: عنده مناكير. [٣/١٦٤] باب ما جاء من الأمر بقتل الحية والعقرب في الصلاة وغير ذلك من الأفعال ١٣٢٢ - عن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ أمر بقتل الأسودين في الصلاة: العقرب والحية» رواه الخمسة وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم (٢) . ١٣٢٣ - وعن عبد الله بن الشِّخِّير قال: «صليت مع النبي ﷺ فرأيته تنخع فدلكها بنعله اليسرى» أخرجه مسلم (٣) وفي رواية أبي داود (٤) قال: «أتيت النبي ﷺ وهو يصلي فبزق تحت قدمه اليسرى» زاد في أخرى (٥) : «ثم دلكه بنعله» .

стр. 453

١٣٢٤ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يصلي في البيت والباب عليه مغلق، فجئت فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مقامه ووصفت أن الباب في القبلة» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١) وحسنه الترمذي، وزاد النسائي: «يصلي تطوعًا» وفي رواية أبي داود عنها: «جئت يومًا من الخارج ورسول الله ﷺ يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فاستفتحت فتقدم وفتح لي ثم رجع القهقرى إلى مصلاه فأتم صلاته» . ١٣٢٥ - وقد تقدم (٢) في باب حمل المحدث في الصلاة حديث أبي قتادة: «أنه ﷺ كان يصلي وهو حامل أُمَامة بنت زينب فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها» متفق عليه. ١٣٢٦ - وحديث أبي هريرة قال: «كنا نصلي العشاء مع النبي ﷺ فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أخذًا رفيقًا ويضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته» رواه أحمد (٣) بإسناد فيه مقال. ١٣٢٧ - لكن قد روي من وجه آخر عند ابن عدي (٤) من حديث أنس بإسناد حسن.

стр. 454

[٣/١٦٥] باب ما جاء أن عمل القلب لا يبطل الصلاة وإن طال ١٣٢٨ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم ثلاثًا صلى أو أربعًا فليسجد سجدتين وهو جالس» متفق عليه (١) . ولمسلم (٢) : «أن الشيطان إذا ثوب بالصلاة ولّى وله ضراط، فذكر نحوه فزاد فهنّاه ومنّاه، وذكره من حاجته ما لم يكد يذكر» وزاد أبو داود (٣) في رواية أخرى بعد قوله: «وهو جالس» «قبل التسليم» ، وله في أخرى (٤) : «فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم» . ١٣٢٩ - وقد روي عن عمر أنه قال: «إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة» .رواه البخاري (٥) . [٣/١٦٦] باب ما جاء في شرعية القنوت في الصلاة المكتوبة عند النوازل ١٣٣٠ - عن أبي مالك الأشجعي قال: «قلت لأبي: يا أبت! إنك قد صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة قريبًا من خمس سنين

стр. 455

أكانوا يقنتون؟ فقال: أي بني مُحْدَثٌ» رواه أحمد والترمذي وصححه وابن ماجه (١) وفي رواية النسائي (٢) : «يا بني! بدعة» وفي رواية: «كانوا يقنتون في الفجر» ، وقال الحافظ في "التلخيص": إسناده حسن. ١٣٣١ - وعن أنس قال: «كان القنوت في المغرب والفجر» رواه البخاري (٣) . ١٣٣٢ - وعن البراء بن عازب: «أن النبي ﷺ كان يقنت في صلاة المغرب والفجر» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٤) . ١٣٣٣ - وعن ابن عمر: «أنه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من صلاة الفجر يقول: اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا، بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، فأنزل الله تعالى: ((لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ إلى قوله: فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ)) [آل عمران:١٢٨] » رواه أحمد والبخاري (٥) . ١٣٣٤ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو

стр. 456

يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال: إذا قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعَيَّاش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسِنِي يوسف، قال: يجهر بذلك، ويقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: اللهم العن فلانًا وفلانًا حيين من أحياء العرب حتى أنزل الله: ((لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)) [آل عمران:١٢٨] الآية» رواه أحمد والبخاري (١) . ١٣٣٥ - وعنه قال: «بينما النبي يصلي العشاء إذ قال سمع الله لمن حمده، ثم قال قبل أن يسجد: اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسِنِي يوسف» رواه البخاري (٢) . ١٣٣٦ - وعنه أيضًا قال: «لأقربن بكم صلاة رسول الله ﷺ فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار» متفق عليه (٣) ، وفي رواية لأحمد (٤) : «صلاة العصر» مكان «صلاة العشاء الآخرة» .

стр. 457

١٣٣٧ - وعن ابن عباس قال: «قنت النبي ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على حي من بني سُليم على رُعْل وذكوان وعُصَيَّة ويؤمن من خلفه» رواه أبو داود بإسناد لا بأس به، والحاكم وأحمد (١) وزاد: «أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم، فقال عكرمة: كان هذا مفتاح القنوت» . ١٣٣٨ - وأما ما أخرجه الدارقطني وعبد الرزاق وأبو نعيم وأحمد والبيهقي والحاكم (٢) وصححه عن أنس: «أن النبي ﷺ قنت شهرًا يدعو على قاتلي أصحابه ببئر معُونة، ثم ترك، فأما الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا» ففي إسناده أبو جعفر الرازي ضعفه الأئمة. ١٣٣٩ - وورد عن أنس ما يخالفه ففي صحيح ابن خزيمة (٣) عنه: «أن النبي ﷺ لم يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم» فاضطربت الراويات عن أنس، واختلفت فلا تقوم بها حجة. ١٣٤٠ - وسيأتي (٤) في باب الحث على الذكر والطاعة في أيام العشر في آخر

стр. 458

أبواب الجمعة (١) حديث عليّ وعمار، وفيه أن النبي ﷺ : «كان يقنت في صلاة الفجر» أخرجه الحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي فقال: بل خبر واهٍ. ١٣٤١ - وسيأتي (٢) في باب وقت صلاة الوتر حديث ابن عباس: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت في صلاة الصبح» رواه البيهقي بإسناد ضعيف. * * *

стр. 459

أبواب السترة أمام المصلي وحكم المرور دونها [٣/١٦٧] باب ما جاء فيها وفي الدنو منها والانحراف عنها قليلًا ١٣٤٢ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صلَّى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها» أخرجه أبو داود وابن ماجه (١) ، ورجال إسناده ثقات إلا محمد بن عجلان. قال أبو داود: وقد اختلف في سنده. ١٣٤٣ - وعن سَبْرة بن مَعْبَد الجُهَني قال: قال رسول الله ﷺ : «ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم» أخرجه الحاكم (٢) ، وقال: على شرط مسلم. ١٣٤٤ - وعن عائشة «أن النبي ﷺ سئل في غزوة تبوك عن سترة المصلي، فقال: مثل مؤخرة الرحل» رواه مسلم (٣) . ١٣٤٥ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا صلَّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصًا، فإن لم يكن فليخط خطًا، ثم لا يضره من مرّ بين يديه» أخرجه أحمد وصححه وأبو داود وابن ماجه وابن حبان وصححه والبيهقي (٤) قال ابن عبد البر: وصححه ابن المديني، وقال الحافظ في "بلوغ

стр. 460

المرام": ولم يصب من رغم أنه مضطرب بل هو حسن. ١٣٤٦ - وعن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خرج يوم العيد يأمر بالحَرْبة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر» متفق عليه (١) ، وفي رواية لهما (٢) : «كان يركز الحربة قدامه يوم الفطر ويوم النحر ثم يصلي» ، وفي رواية للبخاري (٣) : «كان النبي ﷺ يغدو إلى المصلى والعَنَزَة بين يديه تحمل وتنصب بالمُصلَّى بين يديه فيصلي إليها» . ١٣٤٧ - وعن سهل بن سعد قال: «كان بين مصلى رسول الله ﷺ وبين الجدار ممرّ الشاة» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٤) ، وفي رواية أبي داود (٥) : «وكان بين مقام رسول الله ﷺ وبين القبلة ممرّ عَنْزٍ» . ١٣٤٨ - وفي حديث بلال: «أن النبي ﷺ دخل الكعبة فصلى وبينه وبين الجدار نحوًا من ثلاثة أذرع» رواه أحمد والنسائي (٦) . ١٣٤٩ - ومعناه للبخاري (٧) من حديث ابن عمر، وحديث بلال رجاله
следующие страницы →