← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال: إذا قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعَيَّاش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسِنِي يوسف، قال: يجهر بذلك، ويقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: اللهم العن فلانًا وفلانًا حيين من أحياء العرب حتى أنزل الله: ((لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)) [آل عمران:١٢٨] الآية» رواه أحمد والبخاري (١) . ١٣٣٥ - وعنه قال: «بينما النبي يصلي العشاء إذ قال سمع الله لمن حمده، ثم قال قبل أن يسجد: اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسِنِي يوسف» رواه البخاري (٢) . ١٣٣٦ - وعنه أيضًا قال: «لأقربن بكم صلاة رسول الله ﷺ فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار» متفق عليه (٣) ، وفي رواية لأحمد (٤) : «صلاة العصر» مكان «صلاة العشاء الآخرة» .

стр. 457

١٣٣٧ - وعن ابن عباس قال: «قنت النبي ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على حي من بني سُليم على رُعْل وذكوان وعُصَيَّة ويؤمن من خلفه» رواه أبو داود بإسناد لا بأس به، والحاكم وأحمد (١) وزاد: «أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم، فقال عكرمة: كان هذا مفتاح القنوت» . ١٣٣٨ - وأما ما أخرجه الدارقطني وعبد الرزاق وأبو نعيم وأحمد والبيهقي والحاكم (٢) وصححه عن أنس: «أن النبي ﷺ قنت شهرًا يدعو على قاتلي أصحابه ببئر معُونة، ثم ترك، فأما الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا» ففي إسناده أبو جعفر الرازي ضعفه الأئمة. ١٣٣٩ - وورد عن أنس ما يخالفه ففي صحيح ابن خزيمة (٣) عنه: «أن النبي ﷺ لم يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم» فاضطربت الراويات عن أنس، واختلفت فلا تقوم بها حجة. ١٣٤٠ - وسيأتي (٤) في باب الحث على الذكر والطاعة في أيام العشر في آخر

стр. 458

أبواب الجمعة (١) حديث عليّ وعمار، وفيه أن النبي ﷺ : «كان يقنت في صلاة الفجر» أخرجه الحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي فقال: بل خبر واهٍ. ١٣٤١ - وسيأتي (٢) في باب وقت صلاة الوتر حديث ابن عباس: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت في صلاة الصبح» رواه البيهقي بإسناد ضعيف. * * *

стр. 459

أبواب السترة أمام المصلي وحكم المرور دونها [٣/١٦٧] باب ما جاء فيها وفي الدنو منها والانحراف عنها قليلًا ١٣٤٢ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صلَّى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها» أخرجه أبو داود وابن ماجه (١) ، ورجال إسناده ثقات إلا محمد بن عجلان. قال أبو داود: وقد اختلف في سنده. ١٣٤٣ - وعن سَبْرة بن مَعْبَد الجُهَني قال: قال رسول الله ﷺ : «ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم» أخرجه الحاكم (٢) ، وقال: على شرط مسلم. ١٣٤٤ - وعن عائشة «أن النبي ﷺ سئل في غزوة تبوك عن سترة المصلي، فقال: مثل مؤخرة الرحل» رواه مسلم (٣) . ١٣٤٥ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا صلَّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصًا، فإن لم يكن فليخط خطًا، ثم لا يضره من مرّ بين يديه» أخرجه أحمد وصححه وأبو داود وابن ماجه وابن حبان وصححه والبيهقي (٤) قال ابن عبد البر: وصححه ابن المديني، وقال الحافظ في "بلوغ

стр. 460

المرام": ولم يصب من رغم أنه مضطرب بل هو حسن. ١٣٤٦ - وعن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خرج يوم العيد يأمر بالحَرْبة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر» متفق عليه (١) ، وفي رواية لهما (٢) : «كان يركز الحربة قدامه يوم الفطر ويوم النحر ثم يصلي» ، وفي رواية للبخاري (٣) : «كان النبي ﷺ يغدو إلى المصلى والعَنَزَة بين يديه تحمل وتنصب بالمُصلَّى بين يديه فيصلي إليها» . ١٣٤٧ - وعن سهل بن سعد قال: «كان بين مصلى رسول الله ﷺ وبين الجدار ممرّ الشاة» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٤) ، وفي رواية أبي داود (٥) : «وكان بين مقام رسول الله ﷺ وبين القبلة ممرّ عَنْزٍ» . ١٣٤٨ - وفي حديث بلال: «أن النبي ﷺ دخل الكعبة فصلى وبينه وبين الجدار نحوًا من ثلاثة أذرع» رواه أحمد والنسائي (٦) . ١٣٤٩ - ومعناه للبخاري (٧) من حديث ابن عمر، وحديث بلال رجاله

стр. 461

رجال الصحيح. ١٣٥٠ - وعن طلحة بن عبيد الله قال: «كنا نصلي والدواب تمرّ بين أيدينا، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ ، فقال: مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم لا يضره ما مر بين يديه» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (١) . ١٣٥١ - وعن المقداد بن الأسود قال: «ما رأيت رسول الله ﷺ صلى إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله عن حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يَصْمِد إليه صمدًا» رواه أحمد وأبو داود (٢) بإسناد فيه مقال. ١٣٥٢ - وعن ابن عباس «أن النبي ﷺ صلّى في فضاء بين يديه شيء» رواه أحمد وأبو داود (٣) ، وقال المنذري: وذكر بعضهم أن في إسناده مقالًا. [٣/١٦٨] باب دفع المار وما عليه من الإثم ١٣٥٣ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإن معه القرين» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٤) . ١٣٥٤ - وعن أبي سعيد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا صلى أحدكم إلى

стр. 462

شيء يستره من الناس فأراد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» رواه الجماعة إلا الترمذي وابن ماجه (١) . ١٣٥٥ - وعن أبي جُهَيْم ابن الحارث قال: قال رسول الله ﷺ : «لو يعلم المار بين يدي المصلي ما عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه» رواه الجماعة (٢) ، ووقع للبزار (٣) من وجه آخر: «أربعين خريفًا» . ١٣٥٦ - ولابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" (٤) من حديث أبي هريرة: «لكان أن يقف مائة عام خيرًا له من الخطوة التي خطاها» . ١٣٥٧ - وعن كَثِيْر بن كَثْيِر بن المطلب بن أبي وَدَاعَة عن بعض أهله عن جده «أنه رأى النبي ﷺ يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه وليس بينهما سترة، قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سترة» هذه رواية أبي داود (٥) ، وفي رواية النسائي (٦) : قال: «رأيت النبي ﷺ طاف بالبيت سبعًا، ثم صلى ركعتين

стр. 463

بحذائه في حاشية المقام وليس بينه وبين الطواف واحد» والحديث في إسناده مجهول، والمطلب وأبوه لهما صحبة. [٣/١٦٩] باب من صلى وبين يديه إنسان ١٣٥٨ - عن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) ، وفي رواية لهما (٢) : «أن عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة فذكر الكلب والحمار والمرأة، فقالت: لقد شبهتمونا بالحُمُر والكلاب، والله لقد رأيت النبي ﷺ يصلي وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي النبي ﷺ فَأَنسَلُّ من قِبَل رجليه» ، وفي أخرى لهما (٣) : «قالت: كنت أنام بين يدي النبي ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح» . ١٣٥٩ - وعن ميمونة «أنها كانت تكون حائضًا لا تصلي وهي مفترشة بحِذا مسجد النبي ﷺ وهو يصلي على خُمْرَته إذا سجد أصابني بعض ثوبه» متفق عليه (٤) .

стр. 464

[٣/١٧٠] باب ما يقطع الصلاة ١٣٦٠ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار» رواه أحمد وابن ماجه ومسلم (١) ، وزاد: «ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل» . ١٣٦١ - وعن عبد الله بن مُغَفَّل عن النبي ﷺ قال: «يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار» رواه أحمد وابن ماجه (٢) ، وفي أسناده مقال. ١٣٦٢ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «بينما نحن مع رسول الله ﷺ ببعض أعلى الوادي يريد أن يصلي قد قام وقمنا، إذ خرج علينا حمار من شعب فأمسك النبي ﷺ فلم يكبر وجرى إليه يعقوب بن زمعة حتى رده» رواه أحمد (٣) ، قال العراقي: وإسناده صحيح. ١٣٦٣ - وعن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه آخرة الرَّحْل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود، قلت: يا أبا ذر! ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا بن أخي! سألت رسول الله ﷺ كما سألتني، فقال: الكلب الأسود شيطان» أخرجه مسلم

стр. 465

والترمذي وجعل عوض الأصفر الأبيض، ولأبي داود والنسائي (١) معناه. ١٣٦٤ - وعن أم سلمة «أن النبي ﷺ كان يصلي في حجرتها فمر بين يديه عبد الله أو عمر (٢) ، فقال بيده هكذا فرجع، فمرت ابنة (٣) أم سلمة، فقال بيده هكذا فمضت، فلما صلى النبي ﷺ قال: هن أغلب» رواه أحمد وابن ماجه (٤) ، وفي إسناده مجهول. ١٣٦٥ - وعن الفضل بن عباس قال: «زار النبي ﷺ عباسًا في بادية لنا ولنا كُلَيبة وحمار ترعى، فصلى رسول الله ﷺ العصر وهما بين يديه ولم يُؤَخَّرا ولم يُزْجَرا» رواه أحمد والنسائي (٥) ، ولأبي داود (٦) قال: «أتانا رسول الله ﷺ ونحن في بادية لنا ومعه عباس، فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمار لنا وكليبة يعبثان بين يديه فما بالا ذلك» وإسناده لا بأس به. ١٣٦٦ - وعن ابن عباس قال: «أقبلت راكبًا على أَتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي

стр. 466

الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف فلم يُنْكر ذلك عليّ أحد» رواه البخاري ومسلم وأبو داود و"الموطأ" والترمذي والنسائي (١) بمعناه، وفي رواية لأبي داود (٢) أن ذلك في حجة الوداع، وفي رواية له ولابن ماجه (٣) قال: «تقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب» ، ورواتها ثقات، وفي أخرى (٤) : «تقطع صلاته الحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة، ويجزئ عنه إذا مرّوا بين يديه على قذفة حجر» وهذه الرواية قال أبو داود: ولم أسمعها من محمد بن إسماعيل يعني البصري شيخه، قال: وأحسبه وهم لأنه كان يحدثنا من حفظه. ١٣٦٧ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقطع الصلاة شيء، وادرءوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان» رواه أبو داود (٥) بسند ضعيف. ١٣٦٨ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا يقطع صلاة المسلم شيء إلا الحمار والكافر والكلب والمرأة، لقد قُرِنَّا بدوابّ سوء» رواه أحمد (٦) ، قال العراقي: ورجاله ثقات.

стр. 467

[٣/١٧١] باب قضاء ما فات من الفروض ١٣٦٩ - عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» متفق عليه (١) ، ولمسلم (٢) : «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، فإن الله يقول: ((وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي)) [طه:١٤] » ، وفي رواية للنسائي (٣) : «سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يرقد عن الصلاة أو يغفل عنها، قال: كفارتها أن يصليها إذا ذكرها» . ١٣٧٠ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى يقول: ((أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي)) » رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٤) . ١٣٧١ - وعن أبي قتادة قال: «ذكر للنبي ﷺ نومهم عن الصلاة، فقال: إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها» رواه النسائي والترمذي (٥) وصححه، وفي رواية لأبي داود

стр. 468

والنسائي (١) : «أما أنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى» ، وحديث أبي داود، قال الحافظ: إسناده على شرط مسلم. انتهى. وقد رواه مسلم (٢) في قصة نوم النبي ﷺ وأصحابه عن صلاة الفجر، ولفظه: «أما أنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها» . ١٣٧٢ - وعن عمران بن حصين قال: «سرينا مع النبي ﷺ ، فلما كان في آخر الليل عَرَّسَنا، فلم نستيقظ حتى أيقظنا حر الشمس، فجعل الرجل منا يقوم دهشًا إلى طهوره، ثم أمر بلالًا فأذن ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام فصلينا، فقالوا: يا رسول الله! ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ فقال: أينهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم؟» رواه أحمد، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وابن أبي شيبة والطبراني (٣) . [٣/١٧٢] باب الترتيب في قضاء الوقت ١٣٧٣ - عن جابر بن عبد الله «أن عمر جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله! ما كدت أصلي العصر

стр. 469

حتى كادت الشمس تغرب، فقال النبي ﷺ : والله ما صليتها، فتوضأ فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب» متفق عليه (١) . ١٣٧٤ - وعن أبي سعيد قال: «حُبِسْنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهويٍ من الليل، وذلك قبل أن ينزل قول الله : ((وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا)) [الأحزاب:٢٥] ، قال: فدعا رسول الله ﷺ بلالًا فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك، قال: وذلك قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف: ((فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا)) [البقرة:٢٣٩] » رواه أحمد والنسائي ولم يذكر المغرب، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٢) ، وصححه ابن السكن وقال ابن سيد الناس: إسناده صحيح جليل. [٣/١٧٣] باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد ١٣٧٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره» رواه أبو داود (٣) بسند صحيح، وفي لفظ: قال رسول الله ﷺ :

стр. 470

«من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكر» رواه الخمسة إلا النسائي، وأخرجه ابن ماجه والحاكم في "المستدرك" (١) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ١٣٧٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر» أخرجه البيهقي (٢) والحاكم وصححه على شرطهما. ١٣٧٧ - وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : «من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) . ١٣٧٨ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «ما من امرئ تكون له صلاة بالليل فيغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة» أخرجه "الموطأ" وأبو داود والنسائي (٤) . ١٣٧٩ - وعنها قالت: «كان النبي ﷺ إذا لم يصل من الليل منعه من ذلك مرض أو غلبته عيناه صلى في النهار ثنتي عشرة ركعة» رواه مسلم والترمذي وصححه (٥) .

стр. 471

قوله: «الحزب» بالحاء المهملة بعدها زاي: هو الوِرْدُ من القرآن، وقيل: ما كان يعتاده من صلاة الليل. [٣/١٧٤] باب قضاء سنة الظهر ١٣٨٠ - عن عائشة «أن النبي ﷺ كان إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها» رواه الترمذي وحسنه (١) . ١٣٨١ - وعنها قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد فيه قيس بن الربيع وقد وثق، وبقية الإسناد ثقات. ١٣٨٢ - وعن أم سلمة قالت: «سمعت النبي ﷺ ينهى عنها يعني الركعتين بعد العصر، ثم رأيته يصليهما، أما حين صلاهما فإنه صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حَرَام من الأنصار فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي لجنبه، فقولي له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله! سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أميَّة! سألت عن الركعتين بعد العصر فإنه أتاني ناس من عبد قيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان» متفق عليه (٣) . وفي رواية لأحمد (٤) : «ما رأيته صلاهما قبلها ولا بعدها» .

стр. 472

١٣٨٣ - وللترمذي (١) من حديث ابن عباس وحسنه قال: «إنما صلّى النبي ﷺ الركعتين بعد العصر لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر ثم لم يعد» . ١٣٨٤ - وقد ثبت ما يخالفه، فعن عائشة قالت: «كان يصليهما قبل العصر فشغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها أي داوم عليها» أخرجه مسلم (٢) . ١٣٨٥ - وللبخاري (٣) عنها قالت: «ما ترك النبي ﷺ السجدتين بعد العصر عندي قط» . ١٣٨٦ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال» رواه أبو داود وفي إسناده محمد بن إسحاق معنعنًا، وقد تقدم (٤) في أبواب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها. ١٣٨٧ - وعن أم سلمة أنها قالت: «فقلت: يا رسول الله! أَنَقْضِيهما إذا فاتا؟ فقال: لا» رواه أحمد (٥) ، وضعفه البيهقي.

стр. 473

[٣/١٧٥] باب ما جاء في قضاء سنة العصر ١٣٨٨ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن «أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله ﷺ يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاةً دوام عليها» رواه مسلم والنسائي (١) . ١٣٨٩ - وعن أم سلمة قالت: «شغل النبي ﷺ عن الركعتين قبل العصر فصلاهما بعد العصر» رواه النسائي (٢) ، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه أيضًا البخاري ومسلم، كما تقدم (٣) في حديث أم سلمة، لكنه مصرح فيه بأن الركعتين اللتين شغل عنهما هما الركعتان اللتان بعد الظهر. ١٣٩٠ - وعن ميمونة: «أن رسول الله ﷺ كان يجهز بعثًا ولم يكن عنده ظَهْر من الصدقة فجاءه ظَهْر من الصدقة فجعل يقسمه بينهم، فحبسوه حتى أزهق العصر، وكان يصلي قبل العصر ركعتين أو ما شاء الله، فصلى العصر ثم رجع فصلى ما كان يصلي قبلها، وكان إذا صلى صلاة أو فعل شيئًا يحب أن يداوم عليه» رواه أحمد والطبراني (٤) بسند ضعيف. * * *

стр. 474

أبواب صلاة التطوع [٣/١٧٦] باب سنن الصلوات الراتبة المؤكدة ١٣٩١ - عن عبد الله بن عمر قال: «حفظت من رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغداة، كانت ساعة لا أدخل على النبي ﷺ فيها، فحدثتني حفصة أنه كان إذا طلع الفجر وأذن المؤذن صلّى ركعتين» متفق عليه (١) . وفي رواية للبخاري (٢) : «وركعتين بعد المغرب في بيته» ، وفي لفظ له (٣) : «فأما المغرب والعشاء ففي بيته» . ١٣٩٢ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الفجر ثنتين» رواه الترمذي وصححه (٤) . ١٣٩٣ - وعنها: «أن النبي ﷺ كان لا يَدَعُ أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل

стр. 475

الغداة» رواه البخاري وأبو داود والنسائي (١) . ١٣٩٤ - وعن أم حبيبة عن النبي ﷺ قال: «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة سجدة سوى المكتوبة بني له بيت في الجنة» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) ، ولفظ الترمذي: «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الغداة» ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ولابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" نحو رواية الترمذي، وكذلك للحاكم (٣) ، وقال: على شرط مسلم، وللنسائي نحوه، لكن قال: «وركعتين قبل العصر» ولم يذكر ركعتين بعد العشاء. [٣/١٧٧] باب فضل الأربع قبل الظهر وبعدها وقبل العصر وبعد العشاء ١٣٩٥ - عن أم حبيبة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «من صلى أربع ركعات قبل الظهر وأربعًا بعدها حرمه الله على النار» رواه الخمسة، وصححه الترمذي وابن حبان، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤) .

стр. 476

١٣٩٦ - وعن عبد الله بن السَّايب «أن رسول الله ﷺ كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن تصعد لي فيها عمل صالح» رواه أحمد والترمذي (١) ، وقال: حديث حسن غريب. ١٣٩٧ - وعن ابن عمر «أن النبي ﷺ قال: رحم الله امرًا صلى قبل العصر أربعًا» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان وابن خزيمة (٢) . ١٣٩٨ - وعن عائشة قالت: «ما صلى النبي ﷺ العشاء قط فدخل عليَّ إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات» رواه أحمد وأبو داود (٣) ، ورجال إسناده ثقات. ١٣٩٩ - وهو للبخاري وأبي داود والنسائي (٤) من حديث ابن عباس قال: «بت في بيت خالتي ميمونة ... الحديث وفيه: فصلى النبي العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات» . [٣/١٧٨] باب ما جاء في الركعتين قبل صلاة المغرب في المسجد وبعدها في البيت ١٤٠٠ - عن أنس قال: «كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي ﷺ يبتدرون السواري حتى يخرج النبي ﷺ وهم كذلك يصلون ركعتين قبل المغرب،

стр. 477

ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء» ، وفي رواية: «إلا قليل» رواه أحمد والبخاري (١) ، وفي رواية قال: «كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب يدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها» أخرجهما مسلم (٢) . ١٤٠١ - وعنه قال: «كنا نصلي على عهد النبي ﷺ ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب، فقيل له: أكان رسول الله ﷺ صلَّاها؟ قال: كان يرانا نصليها فلم يأمرنا ولم يَنْهَنا» رواه مسلم وأبو داود (٣) . ١٤٠٢ - وعن عُقْبَة بن عامر «وقد قيل له: إن رجلًا يركع ركعتين قبل صلاة المغرب، فقال عقبة: إنا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ ، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل» أخرجه البخاري والنسائي (٤) . ١٤٠٣ - وعن عبد الله بن مُغَفَّل أن رسول الله ﷺ قال: «صلوا قبل المغرب ركعتين، ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين، ثم قال عند الثالثة: لمن شاء، كراهية أن يتخذها الناس سنةً» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٥) . ١٤٠٤ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «بين كل أذانين صلاة، بين كل

стр. 478

أذانين صلاة، قال في الثالثة: لمن شاء» أخرجه الجماعة (١) ، وعند الترمذي: «مرة واحدة» ، وعند أبي داود: «مرتين» . ١٤٠٥ - وعن ابن عمر قال: «صليت مع النبي ﷺ ركعتين قبل المغرب في بيته» أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح (٢) . ١٤٠٦ - وعن كعب بن عُجْرة «أن النبي ﷺ أتى مسجد بني عبد الأشهل فصلى فيه المغرب، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها، فقال: هذه صلاة البيوت» أخرجه أبو داود والنسائي، وقال: «عليكم بهذه الصلاة في البيوت» وقد تقدم أنه ﷺ كان يصليها في بيته، وأخرجه ابن ماجه والترمذي، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٣) . ١٤٠٧ - والصحيح (٤) ما روي عن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته» . [٣/١٧٩] باب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء ١٤٠٨ - عن أنس في قوله تعالى: ((كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ)) [الذريات:١٧] قال: «كانوا يصلون فيما بينهما بين المغرب والعشاء، وكذلك تتجافى

стр. 479

جنوبهم عن المضاجع» رواه أبو داود (١) ، وأخرج نحوه محمد بن نصر عن أنس، قال العراقي: بإسناد صحيح، وأخرجه الترمذي (٢) من حديث أنس أيضًا، وقال: حديث حسن صحيح، ولفظه: «في قوله تعالى: ((تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ)) [السجدة:١٦] نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة» . ١٤٠٩ - وعن حذيفة قال: «صليت مع النبي ﷺ المغرب، فلما قضى الصلاة قام يصلي، فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء ثم خرج» رواه أحمد والترمذي، وقال: حسن صحيح، وأخرجه النسائي (٣) بإسناد جيد. وفي الباب عدة أحاديث كلها ضعيفة، وإذا انضمت إلى ما ذكر في هذا الباب أفادت مشروعية الصلاة في ذلك الوقت. [٣/١٨٠] باب ما جاء في ركعتي الفجر وتخفيف قراءتهما ١٤١٠ - عن عائشة قالت: «لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر» متفق عليه (٤) . ١٤١١ - وعنها عن النبي ﷺ قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها»

стр. 480

رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (١) . ١٤١٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَدَعُوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل» رواه أحمد وأبو داود (٢) ، وقال العراقي: هذا حديث صالح. ١٤١٣ - وعن ابن عمر قال: «رمقت النبي ﷺ فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» رواه الترمذي (٣) ، وفي رواية النسائي (٤) قال: «رمقت النبي ﷺ عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» . ١٤١٤ - وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ قرأ في ركعتي الفجر: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٥) . ١٤١٥ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن؟» متفق عليه (٦) . ١٤١٦ - وعن حفصة: «أن رسول الله ﷺ كان إذا أذن المؤذن للصّبح وبدأ الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة» وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا

стр. 481

طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين» أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي (١) . [٣/١٨١] باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ١٤١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه (٢) . ١٤١٨ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقة الأيمن» ، وفي رواية: «كان إذا صلَّى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود (٣) . [٣/١٨٢] باب صلاة ركعتي الفجر بعده للعذر ١٤١٩ - عن قيس (٤) قال: «خرج رسول الله ﷺ وأُقيمت الصلاة فصليت

стр. 482

معه الصبح، ثم انصرف النبي ﷺ فوجدني أصلي، فقال: مهلًا يا قيس! أصلاتان معًا؟ فقلت: يا رسول الله! إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر، قال: فلا إذًا» أخرجه الترمذي (١) ، وقال: إسناده ليس بمتصل. انتهى. وقد أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" متصلًا، وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم متصلًا أيضًا، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الطبراني (٢) . ١٤٢٠ - وأخرجه ابن حزم في المحلَّى (٣) عن رجل من الأنصار قال: «رأى النبي ﷺ رجلًا يصلي بعد الغداة، فقال: يا رسول الله! إني لم أكن صليت ركعتي الفجر فصليتها الآن فلم يقل له شيئًا» ، قال العراقي: وإسناده حسن. ١٤٢١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس» أخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك" (٤) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ١٤٢٢ - وقد تقدم (٥) في باب قضاء ما فات من الفروض حديث عمران بن

стр. 483

حصين. رواه أحمد وابن حبان وابن خزيمة في "صحيحه"، وفيه: «أنه ﷺ صلى الركعتين مع الفريضة لما نام عن الفجر حتى طلعت الشمس» . * * *

стр. 484

أبواب الوتر [٣/١٨٣] باب ما جاء في الوتر وجوازه على الراحلة ١٤٢٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من لم يوتر فليس منَّا» رواه أحمد (١) بإسناد ضعيف. ١٤٢٤ - وعن عبد الله بن بُرَيْدَة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منَّا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منَّا» أخرجه أبو داود (٢) ، وقال في "بلوغ المرام": بسند لين، وصححه الحاكم، وفي إسناده عبد الله بن عبد الله العَتَكي وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما. ١٤٢٥ - وعن علي ﵁ قال: «الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنَّة سنَّها رسول الله ﷺ » رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم وصححه، وابن ماجه (٣) ولفظه: «أن الوتر ليس بحتم ولا كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله ﷺ أوتر، فقال: يا أهل القرآن! أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر» .

стр. 485

١٤٢٦ - وعن أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ : «الوتر حق، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل» رواه الخمسة إلا الترمذي (١) ، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. انتهى. ورجح جماعة من الأئمة وقفه، قال الحافظ: وهو الصواب، وفي لفظٍ لأبي داود: «الوتر حق على كل مسلم» . ١٤٢٧ - وعن جابر: «أن رسول الله ﷺ قام في شهر رمضان، ثم انتظروه من القابلة فلم يخرج، وقال: إني خشيت أن يكتب عليكم الوتر» رواه ابن حبان (٢) . ١٤٢٨ - وعن علي أن رسول الله ﷺ قال: «أوتروا يا اهل القرآن! فإن الله وترٌ يُحبُ الوتر» رواه الخمسة، وصححه ابن خزيمة (٣) . ١٤٢٩ - وعن ابن عمر «أن النبي ﷺ أوتر على بعير» رواه الجماعة (٤) . [٣/١٨٤] باب ما جاء في الوتر بركعة وبالإيتار إلى تسع بتسليم واحد وأن أكثره إلى اثنتي عشرة ركعة ويوتر بالثالثة عشرة ١٤٣٠ - عن ابن عمر قال: «قام رجل، فقال: يا رسول الله! كيف صلاة

стр. 486

الليل؟ فقال رسول الله ﷺ : صلاة الليل مثنى مثنى، فإن خفت الصبح فأوتر بواحدة» رواه الجماعة (١) ، ولأحمد (٢) : «صلاة الليل مثنى مثنى، تُسلم في كل ركعتين» ، ولمسلم (٣) : «قيل لابن عمر: ما مثنى مثنى؟ قال: تسلم في كل ركعتين» ، وللخمسة (٤) : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» ، وصححهما ابن خزيمة وابن حبان والحاكم في "المستدرك"، وقال البيهقي: قال البخاري: صحيحة، وصححها الخطابي والعراقي، وضعفها جماعة من الأئمة، وقال البيهقي: إنها زيادة من ثقة مقبولة. ١٤٣١ - وعن ابن عمر وابن عباس أنهما سمعا النبي ﷺ يقول: «الوتر ركعة من آخر الليل» رواه أحمد ومسلم (٥) . ١٤٣٢ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي ما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يُسَلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة» رواه الجماعة إلا الترمذي (٦) .

стр. 487

١٤٣٣ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث لا يفصل بينهن» رواه أحمد (١) ، والنسائي (٢) ولفظه: «كان لا يسلم في ركعتي الوتر» وضعف أحمد إسناده، وأخرجه البيهقي والحاكم (٣) بلفظ أحمد، وأخرجه أيضًا البيهقي والحاكم بلفظ النسائي، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ١٤٣٤ - وأخرج الشيخان (٤) عنها أنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهنّ، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا» . ١٤٣٥ - وعن أبيّ بن كعب «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الوتر: بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الركعة الثانية: بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة: بقل هو الله أحد، ولا يسلم إلا في آخرهن» رواه النسائي (٥) ، ورجال إسناده ثقات إلا عبد العزيز بن خالد فهو مقبول. وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٦) بدون قوله: «ولا يسلم إلا في آخرهن» . ١٤٣٦ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا توتروا بثلاث، أوتروا

стр. 488

بخمس أو سبع، ولا تشبهوا بصلاة المغرب» رواه الدارقطني بإسناده، وقال: كلهم ثقات. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وصححه (١) ، قال الحافظ: ورجاله كلهم ثقات، ولا يضر وقف من وقفه. وقد أخرجه محمد بن نصر من طريقين عن أبي هريرة، صححهما العراقي. ١٤٣٧ - وأخرج البخاري (٢) من حديث ابن عباس في صلاته ﷺ في بيت ميمونة: «ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن» . ١٤٣٨ - وعن أم سلمة قالت: «كان النبي ﷺ يوتر بخمس وسبع لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (٣) عن الحكم بن مِقْسَم عن أم سلمة. ١٤٣٩ - وعن أم سلمة: «أنه ﷺ أوتر بسبع» أخرجه الترمذي وحسنه، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وأخرج نحوه أحمد والطبراني (٤) بإسناد صحيح. ١٤٤٠ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي

стр. 489

التاسعة، ثم يقعد فيحمد الله ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة، فلما أسنَّ رسول الله ﷺ وأخذه اللحم أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنعه الأول فتلك تسع» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) ، وفي رواية لأحمد والنسائي وأبي داود (٢) : «فلما أسن وأخذ اللحم أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة» ، وفي أخرى للنسائي (٣) : «صلى بسبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن» . [٣/١٨٥] باب وقت صلاة الوتر والقراءة فيها والقنوت ١٤٤١ - عن خارجة بن حذافة قال: «خرج علينا النبي ﷺ ذات غداةٍ، فقال: لقد أمدكم الله بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر» رواه الخمسة إلا النسائي، وأخرجه الدارقطني والحاكم (٤) وصححه، وضعفه البخاري وغيره. ١٤٤٢ - وقد روى أحمد (٥) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه، قال

стр. 490

في "التلخيص": وإسناده ضعيف، وسرد في "التلخيص" شواهد للحديث كلها ضعيفة. ١٤٤٣ - وعن عائشة قالت: «من كُلِّ الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل ووسطه وآخره وانتهى وتره إلى السحر» رواه الجماعة (١) ، ولفظ البخاري: «كلّ الليل أوتر رسول الله ﷺ وانتهى وتره إلى السحر» ، وفي رواية الترمذي: «وانتهى وتره حتى مات في السحر» ، وقال: حسن صحيح. ١٤٤٤ - وعن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «أوتروا قبل أن تُصْبِحوا» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود (٢) . ١٤٤٥ - وعن جابر عن النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ثم ليرقد، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» رواه أحمد ومسلم، والترمذي وابن ماجه (٣) . ١٤٤٦ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «إذا طلع الفجر فقد ذهب كل

стр. 491

صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر» رواه الترمذي (١) ، ولمسلم (٢) من حديثه مرفوعًا: «من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا قبل الصبح» . ١٤٤٧ - وعن أبيّ بن كعب قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في الوتر: سبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» رواه الخمسة إلا الترمذي، وقد تقدم (٣) الكلام عليه قريبًا. ١٤٤٨ - وللخمسة إلا أبا داود (٤) مثله من حديث ابن عباس. ١٤٤٩ - ولأحمد والنسائي (٥) نحوه عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه. ١٤٥٠ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في الأولى: بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية: بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة: بقل هو الله أحد والمعوذتين» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وقال العُقَيلي: إسناده صالح، وأخرجه الحاكم وقال: على شرطهما (٦) .

стр. 492

١٤٥١ - وعن الحسن بن علي ﵁ قال: «علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت» رواه الخمسة (١) ، وحسنه الترمذي، ولم يذكر فيه: «قنوت» ، إنما قال: «في الوتر» ، وقال: لا يعرف في القنوت أحسن من هذا. وقال في "الخلاصة": إسناده على شرط الصحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وزاد الطبراني والبيهقي (٢) : «ولا يعز من عاديت» ، قال في "الخلاصة": بإسناد لا أعلم به بأسًا، وقال البيهقي في "الخلاصة": سندها ضعيف، وتعقبه في "التلخيص"، وزاد النسائي (٣) : بإسناد حسن، قال في "الخلاصة" بعد قوله: «تباركت وتعاليت» «وصلى الله على النبي» ، وقال النووي: إن إسنادها صحيح أو حسن، وتعقبه الحافظ بأنه منقطع. ١٤٥٢ - وفي رواية البيهقي (٤) عن ابن عباس: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح» ، قال في "بلوغ المرام": وفي سنده ضعف. ١٤٥٣ - وعن علي ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني

стр. 493

أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» رواه الخمسة والبيهقي والحاكم (١) وصححه مقيدًا بالقنوت، وأخرجه الدارمي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان (٢) في كتبهم وليس فيه ذكر الوتر. [٣/١٨٦] باب لا وتران في ليلة وختم صلاة الليل بالوتر وما جاء في نقضه ١٤٥٤ - عن طَلْق بن علي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا وتران في ليلة» رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وحسنه الترمذي، وأخرجه ابن حبان وصححه (٣) . ١٤٥٥ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٤) . ١٤٥٦ - وعن أم سلمة «أن النبي ﷺ كان يركع ركعتين بعد الوتر» رواه

стр. 494

الترمذي ورواه أحمد وابن ماجه (١) وزاد: «وهو جالس» . ١٤٥٧ - وقد سبق (٢) في حديث عائشة: «أنه ﷺ كان يركع ركعتين بعد ما يسلم» رواه أحمد ومسلم. ١٤٥٨ - وقد روي عن ابن عمر جواز نقض الوتر بركعة تشفعه، ثم يصلي ما شاء ويوتر بعد ذلك. رواه أحمد (٣) . ١٤٥٩ - وعن علي مثله رواه البيهقي والشافعي (٤) . ١٤٦٠ - وعن أبي قتادة «أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: متى توتر قال: أوتر من أول الليل، وقال لعمر: متى توتر؟ قال: أوتر من آخر الليل، فقال لأبي بكر: أخذ هذا بالحذر، وقال لعمر: أخذ هذا بالقوة» أخرجه أبو داود (٥) وهذا لفظه وصححه الحاكم على شرط مسلم، وقال العراقي: صحيح. ١٤٦١ - وأخرج نحوه ابن ماجه (٦) من حديث ابن عمر، وصححه الحاكم. ١٤٦٢ - وأخرج نحوه أيضًا البزار (٧) من حديث أبي هريرة بسند ضعيف،

стр. 495

وذكر الحديث الحافظ في "التلخيص" بغير هذا اللفظ، وزاد فيه: «ثم يقوم يتهجد» ولم أجدها لأبي داود، وابن ماجه والبزار، ولفظ "التلخيص" حديث: «كان أبو بكر يوتر ثم ينام، ثم يقوم يتهجد، وأن عمر كان ينام قبل أن يوتر، ثم يقوم فيصلي ويوتر، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: أخذت بالحزم، وقال لعمر: أخذت بالقوة» رواه أبو داود وابن خزيمة والطبراني والحاكم (١) من حديث أبي قتادة، قال ابن القطان: رجاله ثقات، والبزار وابن ماجه، وابن حبان والحاكم (٢) من حديث ابن عمر، وحسنه ابن القطان. انتهى. ١٤٦٣ - وروى الخطابي (٣) بإسناده عن سعيد بن المسيب: «أن أبا بكر قال: أما أنا فأنام على وتر، فإذا استيقظت صليت شفعًا شفعًا» ، وهذه الزيادة لم يخرجها أحد ممن ذكرنا، وقد تقدم (٤) في باب القضاء أحاديث قضاء الوتر وسائر النوافل. [٣/١٨٧] باب ما جاء في التراويح ١٤٦٤ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة، فيقول: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه الجماعة (٥) .
следующие страницы →