← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر» رواه الترمذي (١) ، ولمسلم (٢) من حديثه مرفوعًا: «من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا قبل الصبح» . ١٤٤٧ - وعن أبيّ بن كعب قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في الوتر: سبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» رواه الخمسة إلا الترمذي، وقد تقدم (٣) الكلام عليه قريبًا. ١٤٤٨ - وللخمسة إلا أبا داود (٤) مثله من حديث ابن عباس. ١٤٤٩ - ولأحمد والنسائي (٥) نحوه عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه. ١٤٥٠ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في الأولى: بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية: بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة: بقل هو الله أحد والمعوذتين» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وقال العُقَيلي: إسناده صالح، وأخرجه الحاكم وقال: على شرطهما (٦) .

стр. 492

١٤٥١ - وعن الحسن بن علي ﵁ قال: «علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت» رواه الخمسة (١) ، وحسنه الترمذي، ولم يذكر فيه: «قنوت» ، إنما قال: «في الوتر» ، وقال: لا يعرف في القنوت أحسن من هذا. وقال في "الخلاصة": إسناده على شرط الصحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وزاد الطبراني والبيهقي (٢) : «ولا يعز من عاديت» ، قال في "الخلاصة": بإسناد لا أعلم به بأسًا، وقال البيهقي في "الخلاصة": سندها ضعيف، وتعقبه في "التلخيص"، وزاد النسائي (٣) : بإسناد حسن، قال في "الخلاصة" بعد قوله: «تباركت وتعاليت» «وصلى الله على النبي» ، وقال النووي: إن إسنادها صحيح أو حسن، وتعقبه الحافظ بأنه منقطع. ١٤٥٢ - وفي رواية البيهقي (٤) عن ابن عباس: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح» ، قال في "بلوغ المرام": وفي سنده ضعف. ١٤٥٣ - وعن علي ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني

стр. 493

أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» رواه الخمسة والبيهقي والحاكم (١) وصححه مقيدًا بالقنوت، وأخرجه الدارمي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان (٢) في كتبهم وليس فيه ذكر الوتر. [٣/١٨٦] باب لا وتران في ليلة وختم صلاة الليل بالوتر وما جاء في نقضه ١٤٥٤ - عن طَلْق بن علي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا وتران في ليلة» رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وحسنه الترمذي، وأخرجه ابن حبان وصححه (٣) . ١٤٥٥ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٤) . ١٤٥٦ - وعن أم سلمة «أن النبي ﷺ كان يركع ركعتين بعد الوتر» رواه

стр. 494

الترمذي ورواه أحمد وابن ماجه (١) وزاد: «وهو جالس» . ١٤٥٧ - وقد سبق (٢) في حديث عائشة: «أنه ﷺ كان يركع ركعتين بعد ما يسلم» رواه أحمد ومسلم. ١٤٥٨ - وقد روي عن ابن عمر جواز نقض الوتر بركعة تشفعه، ثم يصلي ما شاء ويوتر بعد ذلك. رواه أحمد (٣) . ١٤٥٩ - وعن علي مثله رواه البيهقي والشافعي (٤) . ١٤٦٠ - وعن أبي قتادة «أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: متى توتر قال: أوتر من أول الليل، وقال لعمر: متى توتر؟ قال: أوتر من آخر الليل، فقال لأبي بكر: أخذ هذا بالحذر، وقال لعمر: أخذ هذا بالقوة» أخرجه أبو داود (٥) وهذا لفظه وصححه الحاكم على شرط مسلم، وقال العراقي: صحيح. ١٤٦١ - وأخرج نحوه ابن ماجه (٦) من حديث ابن عمر، وصححه الحاكم. ١٤٦٢ - وأخرج نحوه أيضًا البزار (٧) من حديث أبي هريرة بسند ضعيف،

стр. 495

وذكر الحديث الحافظ في "التلخيص" بغير هذا اللفظ، وزاد فيه: «ثم يقوم يتهجد» ولم أجدها لأبي داود، وابن ماجه والبزار، ولفظ "التلخيص" حديث: «كان أبو بكر يوتر ثم ينام، ثم يقوم يتهجد، وأن عمر كان ينام قبل أن يوتر، ثم يقوم فيصلي ويوتر، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: أخذت بالحزم، وقال لعمر: أخذت بالقوة» رواه أبو داود وابن خزيمة والطبراني والحاكم (١) من حديث أبي قتادة، قال ابن القطان: رجاله ثقات، والبزار وابن ماجه، وابن حبان والحاكم (٢) من حديث ابن عمر، وحسنه ابن القطان. انتهى. ١٤٦٣ - وروى الخطابي (٣) بإسناده عن سعيد بن المسيب: «أن أبا بكر قال: أما أنا فأنام على وتر، فإذا استيقظت صليت شفعًا شفعًا» ، وهذه الزيادة لم يخرجها أحد ممن ذكرنا، وقد تقدم (٤) في باب القضاء أحاديث قضاء الوتر وسائر النوافل. [٣/١٨٧] باب ما جاء في التراويح ١٤٦٤ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة، فيقول: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه الجماعة (٥) .

стр. 496

١٤٦٥ - وعن عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ قال: «إن الله فرض صيام رمضان، وسننت قيامه، فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (١) بإسناد ضعيف. ١٤٦٦ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر الآخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٢) ، ولمسلم (٣) قال: «كان النبي ﷺ يجتهد في رمضان مالا يجتهد في غيره، وفي العشر الآخر منه ما لا يجتهد في غيره» . (*) ١٤٦٧ - وعن أبي ذر قال: «صمنا مع رسول الله ﷺ فلم يصل بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله! لو نفلتنا ببقية ليلتنا هذه، فقال: من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة، ثم لم يقم بنا حتى بقي ثلاث من الشهر فصلى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه، فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح، قلت له: وما الفلاح؟ قال: السحور» رواه الخمسة (٤) ، وصححه الترمذي، ورجال

стр. 497

إسناده عند أهل السنن كلهم رجال الصحيح. ١٤٦٨ - وعن عائشة «أن النبي ﷺ صلى في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى الثانية فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ ، فلما أصبح، قال: قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان» متفق عليه (١) . وفي رواية: قالت: «كان الناس يصلون في المسجد في رمضان بالليل أوزاعًا، يكون مع الرجل الشيء من القرآن فيكون معه النفر الخمسة أو السبعة أو أقل من ذلك أو أكثر يصلون بصلاته، قالت: فأمرني رسول الله ﷺ أن أنصب له حصيرًا على باب حجرتي ففعلت، فخرج إليه بعد أن صلى عشاء الآخرة فاجتمع إليه من في المسجد فصلى بهم» ، وذكرت القصة بمعنى ما تقدم غير أن فيها أنه لم يخرج إليهم في الليلة الثانية. رواه أحمد (٢) ، وفي راوية للبخاري ومسلم (٣) : «أن رسول الله ﷺ خرج من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس يتحدثون بذلك فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله ﷺ في الليلة الثانية فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كان في الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ ، فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ ، فلما قضى

стр. 498

الفجر أقبل على الناس ثم تشهد ثم قال: أما بعد: فإنه لم يخف عليَّ شأنكم الليلة ولكن خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها» . ١٤٦٩ - وعن زيد بن ثابت قال: «احتجر الناس حُجَيرة بخَصَفَةٍ أو حصيرة، قال عفان: في المسجد، وقال عبد الأعلى: في رمضان، فخرج رسول الله ﷺ يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاءوا إليه فحضروا وأبطأ رسول الله ﷺ فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله ﷺ مغضبًا، فقال لهم: ما زال بكم صنيعكم حتى ظنتت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة» . وفي حديث عفان: «ولو كتب عليكم ما قمتم به، وفيه: فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) ولم يقل: في رمضان. ١٤٧٠ - وعن عبد الرحمن بن عَبْدٍ القاري (٢) قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاعًا متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أَمْثَل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت إليه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون يعني آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله» رواه

стр. 499

البخاري (١) . ١٤٧١ - ولمالك في "الموطأ" (٢) عن يزيد بن رومان قال: «كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة» ، وقوله: «ثلاث وعشرين» قال إسحاق: هذا أثبت ما سمعت في ذلك. انتهى. وقد اختلفت الروايات في قدر عدد الركعات، فقيل: إحدى عشرة، وقيل: إحدى وعشرون، وقيل: عشرون، وقال الترمذي: أكثر ما قيل: إنه يصلي بأحد وأربعين ركعة بركعة الوتر. انتهى. ١٤٧٢ - وأما الوارد عنه ﷺ فأخرج ابن حبان في "صحيحه" (٣) من حديث جابر «أنه ﷺ صلّى بهم ثمان ركعات ثم أوتر» . قوله: «احتجر» الحجرة: الناحية، وحجيرة تصغير حجرة، «والخصفة» : نوع من الحصير. [٣/١٨٨] باب ما جاء في قيام الليل والترغيب فيه ١٤٧٣ - عن أبي هريرة قال: «سئل النبي ﷺ أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: الصلاة في جوف الليل، قال: فأي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: شهر الله المحرم» رواه الجماعة (٤) ، ولابن ماجه مثل فضل الصوم فقط.

стр. 500

١٤٧٤ - وعن عمرو بن عَبَسَة أنه سمع النبي ﷺ يقول: «أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن» رواه الترمذي وصححه، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه أبو داود والحاكم (١) . ١٤٧٥ - وعن عائشة قالت: «قام رسول الله ﷺ حتى تفطرت قدماه» ، وفي أخرى: «كان يقوم من الليل حتى تفطرت قدماه، فقيل له: لم تصنع هذا يا رسول الله! وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا، قالت فلما بَدَّن وكثر لحمه صلى جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع» أخرجه البخاري ومسلم (٢) . ١٤٧٦ - وعن أم سلمة «أن رسول الله ﷺ استيقظ ليلة فزعًا وهو يقول: لا إله إلا الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة! ماذا أنزل الليلة من الخزائن!» ، وفي رواية: «ماذا فتح من الخزائن! من يوقظ صواحب الحُجُرات يريد أزواجه فيصلين، رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة» أخرجه البخاري و"الموطأ" والترمذي وقال: حسن صحيح (٣) .

стр. 501

١٤٧٧ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أَحدكم إذا هو نائم ثلاث عقد يضرب على كل عقدة مكانها عليك ليل طويل، قال: فإن استيقظ فذكر الله انجلت عقدة، فإن توضأ انجلت عقدة، فإن صلى انجلت عقده كلها، فإن أصبح أصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» أخرجه الجماعة إلا الترمذي (١) . ١٤٧٨ - وعن ابن مسعود قال: «ذكر عند النبي ﷺ رجل، فقيل: ما زال نائمًا حتى أصبح ما قام إلى الصلاة فقال: ذلك رجل بال الشيطان في أذنه أو قال: في أذنيه» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٢) . ١٤٧٩ - وعن ابن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : «يا عبد الله! لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٣) . ١٤٨٠ - وعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه من حبه وأهله إلى صلاته، فيقول الله تعالى: انظروا إلى عبدي ثار عن وطائه وفراشه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما

стр. 502

عندي» أخرجه ابن حبان في "صحيحه" وأحمد وأبو يعلى، والطبراني في "الكبير" (١) ، قال العراقي: وإسناده جيد. ١٤٨١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حتى يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» أخرجه البخاري ومسلم (٢) ، وفي رواية لمسلم (٣) : «أن الله يمهل، حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتى ينفجر الفجر» وفي أخرى له (٤) : «هل من سائل فيعطى؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ حتى ينفجر الصبح» . ١٤٨٢ - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا» رواه الجماعة إلا الترمذي (٥) ، فله فضل الصوم فقط، وسيأتي هذا الحديث في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى.

стр. 503

[٣/١٨٩] باب مشروعية افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين وكيفية القراءة والقصد فيها ١٤٨٣ - عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين» رواه أحمد ومسلم (١) . ١٤٨٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) . ١٤٨٥ - وعن عائشة «أنها سئلت كيف كانت قراءة النبي ﷺ بالليل؟ فقالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما أسر وربما جهر» رواه الخمسة (٣) ، وصححه الترمذي ورجاله رجال الصحيح. ١٤٨٦ - وعن أبي سعيد قال: «اعتكف رسول الله ﷺ فسمعهم يجهرون بالقراءة فشكف الستر، وقال: إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا

стр. 504

يرفعن بعضكم على بعض في القراءة، أو قال: في الصلاة» رواه أبو داود (١) . ١٤٨٧ - ولأحمد والبزار الطبراني (٢) نحوه من حديث ابن عمر. ١٤٨٨ - وعن فروة بن عمرو البياضي «أن رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن» أخرجه أحمد (٣) ، قال العراقي: بإسناد صحيح. [٣/١٩٠] باب ما جاء في فضل من بات طاهرًا ١٤٨٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من بات طاهرًا بات في شعاره ملك، فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرًا» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٤) . ١٤٩٠ - وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «طهروا هذه الأجساد طهركم الله، فإنه ليس من عبد يبيت طاهرًا إلا بات معه في شعاره ملك، لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك هذا فإنه بات طاهرًا» رواه الطبراني في "الأوسط" (٥) ، وإسناده جيد، وفي الباب أحاديث.

стр. 505

١٤٩١ - وقد تقدم (١) في أبواب الغسل حديث: «أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب» . قوله: «في شعاره» بكسر الشين المعجمة: هو ما يلي بدن الإنسان من ثوب وغيره. [٣/١٩١] باب صلاة الضحى ١٤٩٢ - عن أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» متفق عليه (٢) . وفي لفظ لأحمد ومسلم (٣) : «ركعتي الضحى كل يوم» (*) . ١٤٩٣ - وعن أبي الدرداء قال: «أوصاني حبيبي بثلاث لم أدعها ما عشت: بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وألا أنام إلا على وتر» أخرجه مسلم وأبو داود (٤) . ١٤٩٤ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعةً بنى الله له قصرًا في الجنة» رواه الترمذي (٥) واستغربه، قال في "التلخيص":

стр. 506

وإسناده ضعيف، وقال في "الفتح": إن له شواهد تقويه. ١٤٩٥ - وعن أبي سعيد قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى حتى نقول: لا يدعها، ويدعها حتى نقول، لا يصليها» أخرجه الترمذي (١) ، وقال: حسن غريب. ١٤٩٦ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «يصبح على كل سُلَامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) . ١٤٩٧ - وعن عبد الله بن بُرَيْدَةَ قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها بصدقة، قالوا: فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: النخاعة في المسجد يدفنها، أو الشيء ينحيه عن الطريق، فإن لم يقدر فركعتي الضحى تجزئ عنك» رواه أحمد وأبو داود (٣) ، ورجال إسناده رجال الصحيح، إلا أحمد بن محمد المروزي، قال في "الكاشف": وكان من كبار الأئمة. انتهى. وعلي بن الحسين بن واقد اختلف في توثيقه وتضعيفه.

стр. 507

١٤٩٨ - وعن نُعَيم بن هَمَّار (١) عن النبي ﷺ قال: «قال ربكم : يا بن آدم! صلِّ لي أربعَ ركعاتٍ من أولِ النهارِ أكفك آخره» رواه أحمد وأبو داود (٢) . ١٤٩٩ - وهو للترمذي (٣) من حديث أبي ذر وأبي الدرداء، وقال: هذا حديث حسن غريب، وقال المنذري: الحديث في إسناده اختلاف كثير، وقد جمعت طرقه في جزء مفرد. ١٥٠٠ - وعن عائشة قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ بيتي فصلى الضحى ثمان ركعات» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٤) . ١٥٠١ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٥) ، وفي رواية لمسلم (٦) عنها: «أنها سئلت هل كان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: لا. إلا أن يجيء من مغيبه» ، وفي

стр. 508

رواية له (١) عنها: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها» . ١٥٠٢ - وعن أم هانئ «أنه لما كان عام الفتح أتت رسول الله ﷺ وهو بأعلى مكة، فقام رسول الله ﷺ إلى غسله فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه فالتحف به، ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى» متفق عليه (٢) . ولأبي داود وابن خزيمة (٣) عنها: «أن النبي ﷺ صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم بين كل ركعتين» وإسنادها صحيح على شرط البخاري. ١٥٠٣ - وعن زيد بن أرقم قال: «خرج النبي ﷺ على أهل قباء وهم يصلون الضحى، فقال: صلاة الأوابين إذا رَمَضَت الفصال من الضحى» رواه أحمد ومسلم (٤) ، والترمذي بلفظ: «خرج رسول الله ﷺ على أهل قباء وهم يصلون، فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال» . ١٥٠٤ - وعن عاصم بن ضمرة قال: «سألنا عليًا عن تطوع النبي ﷺ ، فقال: كان إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا يعني من قبل

стр. 509

المغرب قام فصلى أربعًا، أربعًا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين» رواه الخمسة إلا أبا داود (١) ، وحسنه الترمذي، ورجال إسناده ثقات، والأحاديث في هذا الباب كثيرة. قوله: «الضحى» قال في "غريب جامع الأصول": الضحى: بالضم والقصر حين تشرق الشمس وتضيء، وتذهب حمرتها التي تكون لها عند الطلوع، وبالفتح والمد عند ارتفاع النهار كثيرًا. انتهى. قوله: «سُلامى» بضم السين وتخفيف اللام، وأصله عظام الأصابع وسائر الكف، ثم استعمل في عظام البدن ومفاصله. قوله: «إذا رمضت الفصال» رمضت بفتح الراء وكسر الميم، وفتح الضاد المعجمة: أي احترقت من حر الرمضاء، وهي شدة الحر، أي أن تأخير الضحى إلى ذلك الوقت أفضل. [٣/١٩٢] باب ما جاء في تحية المسجد ١٥٠٥ - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» رواه الجماعة (٢) ، ولأبي داود (٣) : «فليصل سجدتين» ،

стр. 510

وله في أخرى زيادة: «ثم ليقعد» بعد: «إن شاء أو ليذهب لحاجته» وفي أخرى للبخاري ومسلم (١) قال: «دخلت المسجد ورسول الله ﷺ جالس بين ظهراني الناس، قال: فجلست، فقال رسول الله ﷺ : ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ قال: قلت: يا رسول الله! رأيتك جالسًا والناس جلوس، قال: فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين» . ١٥٠٦ - وعن جابر قال: «كان لي دين على النبي ﷺ فقضاني وزادني، فدخلت عليه المسجد، فقال: صل ركعتين» أخرجه البخاري ومسلم (٢) . ١٥٠٧ - وعن أبي سعيد قال: «كنا نغدو إلى السوق على عهد النبي ﷺ ، فنمر على المسجد فنصلي فيه» أخرجه النسائي (٣) ، وسيأتي بقية أحاديث تحية المسجد في صلاة الجمعة إن شاء الله. [٣/١٩٣] باب ما جاء أن تحية المسجد لا تسقط بالجلوس ١٥٠٨ - عن أبي ذرٍّ: «أنه دخل المسجد، فقال له النبي ﷺ : أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: قم فاركعهما» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٤) . ١٥٠٩ - وعن جابر قال: «دخل رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، قال: صليت؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين» وفي رواية: «قم فاركع» . وفي أخرى: «قم

стр. 511

فصل الركعتين» أخرجه البخاري ومسلم (١) ، ولمسلم (٢) قال: «جاء سُلَيكٍ الغَطَفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي ﷺ : أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: فقم فاركع» وفي أخرى (٣) : «قال له: يا سليك قم فاركع ركعتين» . [٣/١٩٤] باب القادم من سفر يبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين ١٥١٠ - عن كعب بن مالك قال: «كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم جلس للناس» أخرجه أبو داود (٤) وهو طرف من حديث توبة كعب بن مالك أخرجه البخاري ومسلم (٥) بتمامه. [٣/١٩٥] باب صلاة الاستخارة ١٥١١ - عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ : «من سعادة ابن آدم استخارة الله » رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم (٦) ، وقال: صحيح الإسناد، ورواه الترمذي بلفظ: «من سعادة ابن آدم كثرة استخارة الله ورضاه بما قضاه الله،

стр. 512

ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله وسخطه بما قضاه الله له» (١) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد وليس بالقوي عند أهل الحديث. ١٥١٢ - وعن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلّمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركَع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرُّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به، قال: ويسمي حاجته» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) ، وصححه الترمذي وأبو حاتم. ١٥١٣ - وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٣) من حديث أبي أيوب، وفي الباب أحاديث.

стр. 513

[٣/١٩٦] باب صلاة التسبيح ١٥١٤ - عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس! يا عماه! ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أجيزك، ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله! والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرّةً، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا، ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرّةً فافعل، وإن لم تفعل ففي كل جمعة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرَّة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرَّة» أخرجه أبو داود (١) عن ابن عباس. ١٥١٥ - وله (٢) في أخرى عن أبي الجوزاء: «حدثني رجل كانت له صحبة يرون أن عبد الله بن عمرو قال: ائتني غدًا أحبوك وأثيبك وأعطيك حتى ظننت أنه يعطيني عطية، قال: إذا زال النهار فقم فصل أربع ركعات فذكر نحوه، ثم قال:

стр. 514

ترفع رأسك يعني من السجود -وفي نسخة من السجدة الثانية- فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبّح عشرًا وتهلل عشرًا -وفي نسخة وتحمد عشرًا- ثم تصنع ذلك في الأربع الركعات، فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا، كفر لك بذلك، قلت فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال: صلها من الليل والنهار» قال أبو داود: رواه أبو الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفًا. ١٥١٦ - وأخرج الترمذي (١) عن أبي رافع قال: قال النبي ﷺ : «يا عم، ألا أحبوك، ألا أنفعك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: يا عم! صلّ أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا انقضت القراءة فقل: الله أكبر والحمد لله ولا إله إلا الله وسبحان الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع وذكر مثله فذلك خمس عشرة مرة قبل أن تركع وذلك مثله (٢) خمس وسبعون في كل ركعة وهي ثلاثمائة في أربع ركعات، ولو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله لك، قال: يا رسول الله! ومن لم يستطع أن يقولها في كل يوم؟ قال: إن لم تستطع أن تقولها في كل يوم فقلها في كل جمعة، فإن لم تستطع أن تقولها في جمعة فقلها في شهر، فلم يزل يقول له حتى قال: فقلها في سنة» قال الترمذي: غريب، وأخرج حديث صلاة التسبيح ابن ماجه وابن حبان وابن خزيمة وهو في "مجمع الزوائد" باختصار. قال: رواه الطبراني في "الكبير" (٣) من حديث

стр. 515

ابن عباس. ١٥١٧ - وعن أنس بن مالك أن أم سُلَيم غدت على النبي ﷺ فقالت: «علمني كلمات أقولهن في صلاتي، فقال: كبري الله عشرًا وسبحيه عشرًا واحمديه عشرًا، ثم سلي ما شئتِ، يقول: نعم نعم» رواه أحمد والترمذي وقال: حديث حسن غريب، والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (١) . وهذه الصلاة قد اختلف أئمة الحديث فيها، فمنهم من صحح حديثها كالحاكم وابن السكن والدارقطني، ومنهم من ضعفه كابن تيمية والمزي، وتوقف الذهبي وبالغ ابن الجوزي فذكره في "الموضوعات"، وقال العقيلي: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت، وقال ابن العربي: ليس فيها حديث صحيح ولا حسن، وقال الحافظ: إن طرقها كلها ضعيفة وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، وقال مسلم: لا يروى في هذا الحديث أحسن من هذا يعني إسناد حديث عكرمة عن ابن عباس، وقال الجلال: أنها في حَيِّز الاختلاف بين الأئمة، والحق ما أجمعوا عليه. [٣/١٩٧] باب صلاة الحاجة ١٥١٨ - عن أبي الدرداء قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من توضأ فأسبع

стр. 516

الوضوء ثم صلى ركعتين يتمهما، أعطاه الله ما سأل معجلًا أو مؤخرًا» أخرجه أحمد (١) ، قال ابن حجر في أماليه: وإسناده صحيح. ١٥١٩ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله وليصل على النبي ﷺ ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم! الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» أخرجه الترمذي وقال: غريب، وفي إسناده مقال، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" وابن النجار في "تاريخ بغداد" (٢) . ١٥٢٠ - قال ابن حجر في "أماليه": وجدت له شاهدًا من حديث أنس وسنده ضعيف، أخرجه الطبراني (٣) وللحديث طرق أخرى. [٣/١٩٨] باب صلاة التوبة ١٥٢١ - عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر له، ثم قرأ هذه الآية: ((وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ)) [آل عمران:١٣٥]

стр. 517

إلى آخر الآية» رواه الترمذي، وقال المنذري: حسن صحيح، وفي نسخة من الترغيب والترهيب قال الترمذي: حديث حسن، وكذا في مختصر السنن، وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" والبيهقي (١) وقال: «ثم يصلى ركعتين» وذكره ابن خزيمة في "صحيحه" (٢) بغير إسناد، وذكر فيه الركعتين. ١٥٢٢ - وعن عبد الله بن بُرَيدة عن أبيه قال: «أصبح رسول الله ﷺ يومًا فدعا بلالًا فقال: يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي! فقال يا رسول الله! ما أذْنَبْتُ قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حَدَثٌ قط إلا توضأت وصليت ركعتين» رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣) . [٣/١٩٩] باب الصلاة عقيب الطهور ١٥٢٣ - عن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ قال لبلال عقيب صلاة الصبح: يا بلال حدثني بأرجأ عمل عملته في الإسلام؟ فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أَنِّي (٤) لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو

стр. 518

نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي» متفق عليه (١) . قوله: «دف نعليك» بفتح المهملة وتثقيل الفاء، قال الخليل: دف الطائر إذا حرك جناحه وهو قائم على رجليه، وفي رواية لمسلم (٢) : «خشف نعلك» بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وتخفيف الفاء وهي الحركة الخفيفة. [٣/٢٠٠] باب أفضلية كثرة السجود وطول القيام ١٥٢٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٣) . ١٥٢٥ - وعن ثوبان قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «عليك بكثرة السجود، فإنك لن تسجد سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤) . ١٥٢٦ - وعن ربيعة بن كعب قال: «كنت أبيت مع النبي ﷺ آتيه بوضوئه وحاجته. فقال: سلني، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة فقال: أو غير ذلك، فقلت:

стр. 519

هو ذاك، فقال: أعنِّي على نفسك بكثرة السجود» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (١) . ١٥٢٧ - وعن جابر: أن النبي ﷺ قال: «أفضل الصلاة طول القنوت» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي وصححه (٢) . ١٥٢٨ - ولأبي داود والنسائي (٣) من حديث عبد الله بن حبشي: «أن النبي ﷺ سئل: أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت» . ١٥٢٩ - وهو لأحمد والحاكم وابن حبان في "صحيحه" (٤) من حديث أبي ذر. ١٥٣٠ - وقد تقدم (٥) في باب ما جاء في قيام الليل حديث عائشة: «أن النبي ﷺ كان يقوم من الليل حتى تفطَّر قدماه» أخرجه البخاري ومسلم. ١٥٣١ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «إن كان رسول الله ﷺ ليقوم ويصلي حتى ترم قدماه، فيقال له فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا» وفي رواية: «أنه صلّى ﷺ حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك

стр. 520

وما تأخر؟! فقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا» أخرجه الجماعة إلا أبا داود (١) . [٣/٢٠١] باب ما جاء في إخفاء التطوع وأنه في البيوت أفضل وجوازه جماعة ١٥٣٢ - عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ قال: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٢) فله (٣) معناه من حديث عبد الله بن سعد ولفظه: «سألت رسول الله ﷺ أيما أفضل الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد، فلأن أصلي في بيتي أحبّ إليَّ من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة» ومثله لأحمد وابن خزيمة في "صحيحه". ١٥٣٣ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته؛ فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا» أخرجه مسلم (٤) . ١٥٣٤ - ولابن ماجه (٥) مثله من حديث أبي سعيد، قال العراقي: وإسناده

стр. 521

صحيح. ١٥٣٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة» رواه مسلم (١) . ١٥٣٦ - وعن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأخرجه أيضًا النسائي والترمذي وصححه (٢) . ١٥٣٧ - وعن صُهَيْب بن النعمان قال: قال رسول الله ﷺ : «فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس، كفضل المكتوبة على النافلة» أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣) ، وفي إسناده محمد بن مصعب وثقه أحمد بن حنبل وضعفه ابن معين. ١٥٣٨ - وللبيهقي (٤) نحو هذا الحديث عن رجل من الصحابة، قال المنذري: وإسناده جيد. ١٥٣٩ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم» رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٥) .

стр. 522

١٥٤٠ - وعن زيد بن ثابت أنه ﷺ قال: «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته هذه في مسجدي هذا إلا المكتوبة» رواه أبو داود (١) ، وقال العراقي وإسناده صحيح. ١٥٤١ - وعن عُتْبان بن مالك أنه قال: «يا رسول الله! إن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فأحب أن تأتيني فتصلي في مكان من بيتي أتخذه مسجدًا، قال ﷺ : سأفعل، فلما دخل، قال: أين تريد؟ فأشرت إلى ناحية من البيت فقام رسول الله ﷺ فصففنا خلفه فصلى بنا ركعتين» متفق عليه (٢) . ١٥٤٢ - وعن ابن عباس قال: «صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله ﷺ برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه» أخرجه البخاري (٣) . ١٥٤٣ - وعن أنس قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ وأمّي أم سليم خلفنا» أخرجه البخاري (٤) .

стр. 523

[٣/٢٠٢] باب ما جاء في التطوع جالسًا والجمع بين القيام والجلوس في ركعة واحدة ١٥٤٤ - عن عائشة قالت: «لما بَدَّنّ رسول الله ﷺ وثقل كان أكثر صلاته جالسًا» متفق عليه (١) . ١٥٤٥ - وعن حفصة قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ في سبحته قاعدًا، حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه (٢) . ١٥٤٦ - وعن عمران بن حصين: «أنه سأل النبي ﷺ عن صلاة الرجل قاعدًا قال: إن صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله أجر نصف القاعد» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٣) . ١٥٤٧ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا وهو قاعد» رواه الجماعة إلا البخاري (٤) .

стр. 524

١٥٤٨ - وعنها: «أنها لم تر النبي ﷺ يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتى أسن وكان يقرأ قاعدًا، حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع» رواه الجماعة (١) ، ولهم إلا ابن ماجه: «ثم يفعل في الركعة الثانية كذلك» . ١٥٤٩ - وعنها قالت: «رأيت النبي ﷺ يصلي متربعًا» رواه الدارقطني والنسائي وابن حبان وابن خزيمة والبيهقي والحاكم وصححه (٢) . [٣/٢٠٣] باب النهي عن التطوع بعد الإقامة ١٥٥٠ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) ، وفي رواية لأحمد (٤) : «إلا التي أقيمت» . ١٥٥١ - وعن عبد الله بن مالك بن بُحَيْنَةَ: «أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا وقد أقيمت الصلاة يصلي، فلما انصرف لاث به الناس، فقال له رسول الله ﷺ : الصبح أربعًا الصبح أربعًا» متفق عليه (٥) .

стр. 525

١٥٥٢ - وعن ابن عباس قال: «كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني نبي الله ﷺ وقال: أتصلي الصبح أربعًا» رواه البيهقي والبزار وأبو يعلى وابن حبان في "صحيحه" وأبو داود الطيالسي والحاكم في "المستدرك"، وقال: على شرط الشيخين (١) . [٣/٢٠٤] باب ما جاء في فضل التطوع، وأنه مثنى مثنى ، والحث على الخشوع في الصلاة والدعاء ١٥٥٣ - عن أبي ذر أن النبي ﷺ قال: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء استقل ومن شاء استكثر» رواه أحمد والبزار وابن حبان في "صحيحه" (٢) . ١٥٥٤ - وعن المطلب بن ربيعة أن رسول الله ﷺ قال: «الصلاة مثنى مثنى، وتَشَهَّدُ وتسلِيم في كل ركعتين وتَبْأَسُ وتَمَسْكَنُ وتُقْنِع يديك (٣) وتقول: اللهم فمن لم يفعل ذلك فهي خداج» رواه أحمد وأبو داود (٤) ولفظه: أن النبي ﷺ قال: «الصلاة مثنى مثنى، أن تشهد في كل ركعتين، أن تَبْأَس وتَمَسْكَن وتُقْنِع يديك وتقول: اللهم اللهم فمن لم يفعل ذلك فهي خداج» .

стр. 526

١٥٥٥ - وعن الفضل بن العباس أن رسول الله ﷺ قال: «الصلاة مثنى مثنى بتشهد في كل ركعتين وتَمَسْكن وتُقْنِع يَدَيك يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلًا ببطونهما وجهك وتقول: يا رب! يا رب! ومن لم يفعل فهو كذا كذا» وفي رواية: «فهو خداج» أخرجه الترمذي وصححه (١) . ١٥٥٦ - وعن عمار بن ياسر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها» أخرجه أبو داود (٢) . ١٥٥٧ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئًا، قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك» أخرجه النسائي والترمذي ولا بأس بإسناده، ورجال النسائي رجال الصحيح، وقد صححه ابن القطان والحاكم، وقد تقدم (٣) في أول كتاب الصلاة. قوله: «تَبْأَس» بفتح المثناة الفوقانية وسكون الموحدة وفتح الهمزة، أي تظهر الخشوع.

стр. 527

[٣/٢٠٥] باب من صلى صلاة فلا يَصِلها بأخرى حتى يفصل بينهما أو ينتقل عن الموضع الذي صلى فيه ١٥٥٨ - عن الأزرق بن قيس عن رجل صحب النبي ﷺ : «أن رجلًا صلَّى مع النبي ﷺ ثم قام ليشفع، فوثب عمر فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال: اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل، فرفع النبي ﷺ فقال: أصاب الله بك يا ابن الخطاب» رواه أبو داود (١) وفي إسناده مقال. ١٥٥٩ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ كان يفصل بين الشفع والوتر» رواه أحمد وابن حبان وابن السكن في "صحيحيهما" والطبراني (٢) وقواه الإمام أحمد. ١٥٦٠ - وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يُصلِّ الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) وفي إسناده انقطاع. ١٥٦١ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) وقالا: يعني في السُّبْحة وفي إسناده مجهول. * * *

стр. 528

أبواب سجود التلاوة والشكر [٣/٢٠٦] باب الترغيب فيه ١٥٦٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلتا أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار» رواه مسلم (١) . [٣/٢٠٧] باب مواضع السجود ١٥٦٣ - عن عمرو بن العاص: «أن النبي ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي سورة الحج سجدتان» رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني والحاكم (٢) ، وحسنه المنذري والنووي وضعفه عبد الحق وابن القطان. ١٥٦٤ - وعن عقبة بن عامر قال: «قلت يا رسول الله! أفي الحج سجدتان؟ قال: نعم ومن لم يسجد فلا يقرأ بها» أخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني والبيهقي والحاكم والترمذي (٣) وقال: إسناده ليس بالقوي.

стр. 529

١٥٦٥ - وعن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: «في القرآن إحدى عشرة سجدة» أخرجه أبو داود (١) وقال: إسناده واهٍ، وفي رواية الترمذي (٢) : «قال أبو الدرداء: سجدت مع رسول الله ﷺ إحدى عشرة سجدة منها التي في النجم» أخرجه من طريقين، وقال: في أحدهما وهذا أصح. ١٥٦٦ - وعن ابن مسعود: «أن النبي ﷺ قرأ والنجم فسجد فيها وسجد من كان معه غير أن شيخًا من قريش أخذ كفًا من حصى أو تراب فرفعه جبهته وقال: يكفيني هذا قال عبد الله: فلقد رأيته بَعْدُ قتل كافرًا» متفق عليه (٣) . ١٥٦٧ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس» رواه البخاري والترمذي وصححه (٤) . ١٥٦٨ - وعن أبي هريرة قال: «سجدنا مع النبي ﷺ في (إذا السماء انشقت) و (اقرأ باسم ربك الذي خلق) » رواه الجماعة إلا البخاري (٥) .

стр. 530

١٥٦٩ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: «ليست (ص) من عزائم السجود، ولقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها» رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه (١) . ١٥٧٠ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ سجد في (ص) ، وقال: سجدها داود ﵇ توبة ونسجدها شكرًا» رواه النسائي وصححه ابن السكن، وأخرجه الدارقطني والبيهقي (٢) وقال: وروي موصولًا من وجه، ليس بالقوي. ١٥٧١ - وعن أبي سعيد قال: «قرأ النبي ﷺ وهو على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تَشَزَّن الناس للسجود، فقال رسول الله ﷺ إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم نَشَزَّتم للسجود فنزل فسجد وسجدوا» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح. قوله: «تشزن» بالشين المعجمة والزاي والنون أي تهيّئوا للسجود. [٣/٢٠٨] باب قراءة السجدة في صلاة الجهر والسر ١٥٧٢ - عن أبي رافع قال: «صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ (إذا السماء
следующие страницы →