← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

١٥٥٥ - وعن الفضل بن العباس أن رسول الله ﷺ قال: «الصلاة مثنى مثنى بتشهد في كل ركعتين وتَمَسْكن وتُقْنِع يَدَيك يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلًا ببطونهما وجهك وتقول: يا رب! يا رب! ومن لم يفعل فهو كذا كذا» وفي رواية: «فهو خداج» أخرجه الترمذي وصححه (١) . ١٥٥٦ - وعن عمار بن ياسر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها» أخرجه أبو داود (٢) . ١٥٥٧ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئًا، قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك» أخرجه النسائي والترمذي ولا بأس بإسناده، ورجال النسائي رجال الصحيح، وقد صححه ابن القطان والحاكم، وقد تقدم (٣) في أول كتاب الصلاة. قوله: «تَبْأَس» بفتح المثناة الفوقانية وسكون الموحدة وفتح الهمزة، أي تظهر الخشوع.

стр. 527

[٣/٢٠٥] باب من صلى صلاة فلا يَصِلها بأخرى حتى يفصل بينهما أو ينتقل عن الموضع الذي صلى فيه ١٥٥٨ - عن الأزرق بن قيس عن رجل صحب النبي ﷺ : «أن رجلًا صلَّى مع النبي ﷺ ثم قام ليشفع، فوثب عمر فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال: اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل، فرفع النبي ﷺ فقال: أصاب الله بك يا ابن الخطاب» رواه أبو داود (١) وفي إسناده مقال. ١٥٥٩ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ كان يفصل بين الشفع والوتر» رواه أحمد وابن حبان وابن السكن في "صحيحيهما" والطبراني (٢) وقواه الإمام أحمد. ١٥٦٠ - وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يُصلِّ الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) وفي إسناده انقطاع. ١٥٦١ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) وقالا: يعني في السُّبْحة وفي إسناده مجهول. * * *

стр. 528

أبواب سجود التلاوة والشكر [٣/٢٠٦] باب الترغيب فيه ١٥٦٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلتا أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار» رواه مسلم (١) . [٣/٢٠٧] باب مواضع السجود ١٥٦٣ - عن عمرو بن العاص: «أن النبي ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي سورة الحج سجدتان» رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني والحاكم (٢) ، وحسنه المنذري والنووي وضعفه عبد الحق وابن القطان. ١٥٦٤ - وعن عقبة بن عامر قال: «قلت يا رسول الله! أفي الحج سجدتان؟ قال: نعم ومن لم يسجد فلا يقرأ بها» أخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني والبيهقي والحاكم والترمذي (٣) وقال: إسناده ليس بالقوي.

стр. 529

١٥٦٥ - وعن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: «في القرآن إحدى عشرة سجدة» أخرجه أبو داود (١) وقال: إسناده واهٍ، وفي رواية الترمذي (٢) : «قال أبو الدرداء: سجدت مع رسول الله ﷺ إحدى عشرة سجدة منها التي في النجم» أخرجه من طريقين، وقال: في أحدهما وهذا أصح. ١٥٦٦ - وعن ابن مسعود: «أن النبي ﷺ قرأ والنجم فسجد فيها وسجد من كان معه غير أن شيخًا من قريش أخذ كفًا من حصى أو تراب فرفعه جبهته وقال: يكفيني هذا قال عبد الله: فلقد رأيته بَعْدُ قتل كافرًا» متفق عليه (٣) . ١٥٦٧ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس» رواه البخاري والترمذي وصححه (٤) . ١٥٦٨ - وعن أبي هريرة قال: «سجدنا مع النبي ﷺ في (إذا السماء انشقت) و (اقرأ باسم ربك الذي خلق) » رواه الجماعة إلا البخاري (٥) .

стр. 530

١٥٦٩ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: «ليست (ص) من عزائم السجود، ولقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها» رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه (١) . ١٥٧٠ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ سجد في (ص) ، وقال: سجدها داود ﵇ توبة ونسجدها شكرًا» رواه النسائي وصححه ابن السكن، وأخرجه الدارقطني والبيهقي (٢) وقال: وروي موصولًا من وجه، ليس بالقوي. ١٥٧١ - وعن أبي سعيد قال: «قرأ النبي ﷺ وهو على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تَشَزَّن الناس للسجود، فقال رسول الله ﷺ إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم نَشَزَّتم للسجود فنزل فسجد وسجدوا» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح. قوله: «تشزن» بالشين المعجمة والزاي والنون أي تهيّئوا للسجود. [٣/٢٠٨] باب قراءة السجدة في صلاة الجهر والسر ١٥٧٢ - عن أبي رافع قال: «صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ (إذا السماء

стр. 531

انشقت) فسجد فيها فقلت: ما هذه، فقلت: ما هذه، فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه» (١) . ١٥٧٣ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر فرأى الصحابة أنه قرأ (تنزيل) السجدة» رواه أحمد وأبو داود ولفظه: «سجد في صلاة الظهر، ثم قام فركع فرأينا أنه قرأ الم تنزيل السجدة» وأخرجه الطحاوي والحاكم (٢) بإسناد ضعيف. [٣/٢٠٩] باب سجود المُسْتمع إذا سجد التالي ١٥٧٤ - عن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ علينا السورة، فيقرأ السجدة فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد أحدنا مكانًا لموضع جبهته» متفق عليه (٣) . ولمسلم (٤) في رواية «في غير وقت صلاة» . ١٥٧٥ - وعن عطاء بن يسار: «أن رجلًا قرأ عند النبي ﷺ السجدة فسجد النبي ﷺ ، ثم قرأ آخر عنده السجدة فلم يسجد النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! قرأ فلان عندك السجدة فسجدت وقرأتُ فلم تسجد، فقال رسول الله ﷺ : كنت

стр. 532

إمامنا فلو سجدتَ سجدتُ» رواه الشافعي في مسنده هكذا مرسلًا. وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (١) وقال البيهقي رواه قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقرة ضعيف انتهى. وقد أخرج نحوه ابن أبي شيبة (٢) ، قال الحافظ في "الفتح": ورجاله ثقات إلا أنه مرسل. [٣/٢١٠] باب ما يستدل به على عدم وجوب سجود القراءة ١٥٧٦ - عن زيد بن ثابت قال: «قرأت على النبي ﷺ (والنجم) فلم يسجد فيها» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٣) ، ورواه الدارقطني (٤) وقال: «فلم يسجد منا أحد» . ١٥٧٧ - وعن عمر قال: «يا أيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه» ، وزاد نافع عن ابن عمر قال: -يعني عمر- «إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء» أخرجه البخاري و"الموطأ" (٥) .

стр. 533

١٥٧٨ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة» رواه أبو داود (١) ، وقال في "الخلاصة": بإسناد ضعيف، انتهى، وأبو علي بن السكن في "صحيحه"، قلت: لكن حديث أبي هريرة المتقدم (٢) يدل على خلاف ذلك لأن إسلام أبي هريرة بعد الهجرة بسنين. [٣/٢١١] باب السجود على الدابة ١٥٧٩ - عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ قرأ عام الفتح سجدة، فسجد الناس كلهم منهم الراكب والساجد في الأرض، حتى أن الراكب ليسجد على يده» رواه أبو داود (٣) بسند ضعيف. [٣/٢١٢] باب التكبير للسجود وما يقول فيه ١٥٨٠ - عن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ يقرأ علينا القرآن فإذا مرَّ بالسجدة كبر وسجد وسجدنا» رواه أبو داود (٤) قال في "بلوغ المرام": بسند فيه لين. قلت: لأنه من رواية عبد الله العُمَري المكبر وهو ضعيف، وقد أخرجه الحاكم (٥) من رواية عبيد الله المصغر، وهو ثقة، وقال فيه: على شرط الشيخين. ١٥٨١ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يقول في سجود القراءة بالليل: سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته» رواه الخمسة إلا ابن

стр. 534

ماجه وصححه الترمذي، وأخرجه الدارقطني والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي (١) وصححه ابن السكن، وقال في آخره: «ثلاثًا» وزاد الحاكم (٢) : «فتبارك الله أحسن الخالقين» ، وزاد البيهقي (٣) : «وصوره» بعد قوله: «خلقه» . ١٥٨٢ - وعن ابن عباس قال: «كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل، فقال: إني رأيت البارحة فيما يرى النائم كأني أصلي إلى أصل شجرة فقرأت السجدة، فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها تقول: اللهم احطط عني بها وِزرًا واكتب لي بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، قال ابن عباس: فرأيت النبي ﷺ قرأ السجدة فسجد، فسمعته يقول في سجوده مثل الذي أخبره الرجل عن قول الشجرة» رواه ابن ماجه والترمذي وغربه، وزاد فيه: «وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود ﵇» وأخرجه الحاكم وابن حبان (٤) بإسناد ضعيف، وقال في "الخلاصة": قال الحاكم: صحيح على شرط الصحيح، انتهى. [٣/٢١٣] باب سجود الشكر ١٥٨٣ - عن أبي بكرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا جاءه أمر سرور أو يُسَرُّ

стр. 535

به أو بُشِّرَ به خرَّ ساجدًا شاكرًا لله تعالى» رواه الخمسة إلا النسائي (١) ، وقال الترمذي: حسن غريب. وفي رواية لأحمد (٢) : «أنه شهد النبي ﷺ أتاه بشير يبشره بظفر جندٍ له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة، فقام فخرَّ ساجدًا، فأطال السجود، ثم رفع رأسه فتوجه نحو صدفته فدخل فاستقبل القبلة» . ١٥٨٤ - وعن عبد الرحمن بن عوف قال: «خرج النبي ﷺ فتوجه نحو صَدَفَته فدخل، فاستقبل القبلة فخر ساجدًا، فأطال السجود ثم رفع رأسه وقال: إن جبريل أتاني فبشرني، فقال إن الله يقول لك: من صلى عليك صليتُ عليه، ومن سلم عليك سلمتُ عليه، فسجدت لله شكرًا» رواه أحمد وصححه الحاكم وأخرجه البزار وابن أبي عاصم في فضل الصلاة على النبي ﷺ والعقيلي في "الضعفاء" (٣) . وفي رواية من حديثه: «أخبرني جبريل أنه من صلّى عليّ مرةً صلّى الله عليه عشرًا، فسجدت لله شكرًا» عزاها في "التلخيص" إلى البزار وابن أبي عاصم والعقيلي في "الضعفاء" وأحمد في "مسنده" (٤) . ١٥٨٥ - وعن سعد بن أبي وقّاص قال: «خرجنا مع النبي ﷺ من مكة نريد

стр. 536

المدينة، فلما كنا قريبًا من من عَزوراء نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ثم خر ساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام ثم رفع يديه ساعة ثم خر ساجدًا، فعله ثلاثًا وقال: إني سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدًا» رواه أبو داود (١) وقال المنذري: في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، وفيه مقال، انتهى. ١٥٨٦ - وعن البراء بن عازب: «أن النبي ﷺ بعث عليًا إلى اليمن فذكر الحديث: قال: وكتب علي ﵁ بإسلامهم فلما قرأ النبي ﷺ الكتاب، خرّ ساجدًا» رواه البيهقي (٢) وقال: إسناده صحيح، وقد أخرج البخاري (٣) صدره كذا في "التلخيص"، وقال المنذري: قد جاء حديث سجدة الشكر من حديث البراء بن عازب بإسناد صحيح ومن حديث كعب بن مالك وغير ذلك. قوله: «صَدَفَته» الصدفة: بفتح الصاد والدال المهملتين والفاء اسم للشيء المرتفع. قوله: «عَزْوراء» بفتح العين المهملة وسكون الزاي وفتح الواو والراء والمد اسم موضع بطريق المدينة. * * *

стр. 537

أبواب سجود السهو [٣/٢١٤] باب ما جاء فيمن سلم من نقصان ١٥٨٧ - عن أبي هريرة قال: «صلَّى بنا النبي ﷺ إحدى صلاتي العشيّ، فصلَّى ركعتين، ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على يده اليسرى وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى، وَخَرجت السَّرَعَان (١) من أبواب المساجد، فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل يقال له ذو اليدين، فقال: يا رسول الله! أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال: لم أنس ولم تقصر، فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فتقدم فصلى ما ترك ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر، فربما سألوه ثم سلم، فيقول: أنبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم» متفق عليه (٢) ، وليس لمسلم فيه وضع اليد على اليد ولا التشبيك. وفي رواية قال: «بينا أنا أصلي مع النبي ﷺ صلاة الظهر سلم من ركعتين، فقام رجل من بني سُليم، فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ ... وساق الحديث» رواه أحمد ومسلم (٣) . وفي رواية متفق عليها (٤) لما قال له: «لم أنس ولم تقصر، قال: بلى

стр. 538

قد نسيت» وفي رواية للبخاري (١) : «صلّى الظهر أو العصر ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين» ولمسلم (٢) : «صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر فسلم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله ﷺ : كل ذلك لم يكن فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله! فأقبل رسول الله ﷺ على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله! فأتم رسول الله ﷺ ما بقي من صلاته ثم سجد سجدتين وهو جالس بعدما سلم» وفي رواية لأبي داود (٣) : «فلم يسجد حتى يقنه الله» . ١٥٨٨ - وعن عمران بن حصين: «أن رسول الله ﷺ صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله» وفي لفظ: «فدخل الحجرة، فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يده طول فقال يا رسول الله فذكر له صنيعه، فخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس. فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٤) . ١٥٨٩ - وعن عطاء: «أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين، فنهض

стр. 539

ليستلم الحجر، فسبح القوم، فقال: ما شأنكم؟ قال: فصلى ما بقي وسجد سجدتين قال: فذكر ذلك لابن عباس فقال: ما أماط عن سنة نبيه ﷺ » رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" و"الكبير" (١) ، قال في "مجمع الزوائد" ورجال أحمد رجال الصحيح. قوله: «الخِرْباق» بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة آخره قاف وهو ذو اليدين. قوله: «ما أماط» أي ما بعد ولا تَنَحَّى. [٣/٢١٥] باب من نسي التشهد الأول حتى انتصب قائمًا ١٥٩٠ - عن عبد الله بن بُحَيْنَه: «أن النبي ﷺ صلى فقام في الركعتين فسبحوا فمضى، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين ثم سلم» رواه النسائي (٢) . ١٥٩١ - وعنه: «أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأولتين ولم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة انتظر الناس تسليمه، كبر وهو جالس وسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم» أخرجه الجماعة (٣) وهذا لفظ البخاري، وفي رواية مسلم: «يكبر في كل سجدة وهو جالس وسجد الناس معه مكان ما نسي من الجلوس» .

стр. 540

١٥٩٢ - وعن زياد بن علاقة قال: «صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه، فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم ثم سجد سجدتين وسلم، ثم قال: هكذا صنع بنا رسول الله ﷺ » رواه أحمد والترمذي وصححه (١) . ١٥٩٣ - وعن المغيرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائمًا فليجلس، وأن استتم قائمًا فلا يجلس وسجد سجدتي السهو» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقي (٢) ، وفي إسناد الجميع جابر الجُعْفي ضعيف جدًا، قال أبو داود: ولم أخرج عنه في كتابي هذا غير هذا، وأخرجه الدارقطني (٣) من حديثه ولفظه أن النبي ﷺ قال: «إذا شك أحدكم فقام في ركعتين فاستتم قائمًا فليمض، وليسجد سجدتين، فإن لم يستتم قائمًا، فليجلس ولا سهو عليه» وإسناده ضعيف. [٣/٢١٦] باب ما جاء في من زاد على الفريضة ١٥٩٤ - عن ابن مسعود: «أن النبي ﷺ صلى الظهر خمسًا فقيل له أزيد في الصلاة؟ فقال: لا. وما ذلك؟ قالوا: صليت خمسًا فسجد سجدتين بعدما سلم» رواه الجماعة (٤) وفي رواية: «وما ذاك» وفي رواية: «هل زيد في الصلاة؟ قال: لا،

стр. 541

قالوا: فإنك قد صليت خمسًا» . [٣/٢١٧] باب التشهد لسجود السهو بعد السلام ١٥٩٥ - عن عمران بن حصين: «أن النبي ﷺ صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وابن حبان والحاكم (١) وقال: صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن حبان، وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما، وفي الباب أحاديث كلها ضعيفة إذا انضمت إلى هذا الحديث ارتفعت إلى درجة الحسن. [٣/٢١٨] باب من شك في صلاته ١٥٩٦ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدةً صلى أو ثنتين، فليجعلهما واحدة، وإذا لم يدر ثنتين صلى أم ثلاثًا، فليجعلها ثنتين، وإذا لم يدر ثلاثًا أم أربعًا فليجعلها ثلاثًا ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٢) وصححه، وقد تكلم في إسناد هذا الحديث، واعترض على الترمذي في تصحيحه، وفي رواية لأحمد (٣) : سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى صلاة

стр. 542

شك في النقصان، فليصل حتى يشك في الزيادة» . ١٥٩٧ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلَّى أثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شَفَعْنَ له صلاته، وإن كان صلى تمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان» رواه أحمد ومسلم (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : «وإن كان صلى تمامًا كانتا ترغيمًا للشيطان» وفي رواية لأبي داود (٣) : «إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتين، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تمامًا لصلاته وكانت السجدتان مرغمتين للشيطان» ورواه ابن حبان والحاكم والبيهقي، واختلف على عطاء بن يسار في وصله وإرساله، وقال ابن المنذر: حديث أبي سعيد أصح حديث في الباب، ولأبي داود (٤) في رواية: أن النبي ﷺ قال: «إذا شك أحدكم في صلاته، فإن استيقن أنه قد صلى ثلاثًا فليقم فليتم ركعة بسجودها ثم يجلس فيتشهد، فإذا فرغ فلم يبق إلا أن يسلم فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم» .

стр. 543

١٥٩٨ - وعن ابن مسعود قال: «صلى رسول الله ﷺ فلما سلم قيل له يا رسول الله! أَحَدَث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا فثنى رجله واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم أقبل علينا بوجهه، فقال إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب، فليبن عليه ثم ليسجد سجدتين» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) ، وفي رواية للبخاري (٢) : «فليبن ثم ليسلم ثم يسجد» ولمسلم (٣) : «أن النبي ﷺ سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام» وفي رواية (٤) : «قالوا فإنك صليت خمسًا، فانفتل ثم سجد سجدتين» وفي أخرى لمسلم (٥) : «صلى بنا رسول الله ﷺ خمسًا، فقلنا يا رسول الله أزيد في الصلاة؟ قال وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسًا، فقال: إنما أنا بشر، أذكر كما تذكرون، وأنسى كما تنسون، ثم سجد سجدتي السهو» وله في رواية أخرى (٦) : «فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب» وفي أخرى (٧) : «فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب» .

стр. 544

١٥٩٩ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إن الشيطان يدخل بين ابن آدم وبين نفسه فلا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين» رواه الجماعة (١) على اختلاف في ألفاظهم، وزاد أبو داود (٢) في رواية له: «فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم» وفي رواية له (٣) : «وهو جالس قبل التسليم» وفي لفظ للبخاري ومسلم (٤) من حديثه: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قام أحدكم يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلَّى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس» وللحديث ألفاظ أخر قد تقدم بعضها في باب ما جاء أن عمل القلب لا يبطل الصلاة وإن طال. [٣/٢١٩] باب حجة من ذهب إلى أن سجود السهو بعد السلام وما جاء في الفرق بين معرفة السهو قبل التمام وبعده ١٦٠٠ - عن عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ قال: «من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٥) وصححه ابن خزيمة، وفي إسناده مصعب بن شيبة، قال النسائي: منكر الحديث، وقال أحمد: روى أحاديث مناكير ووثقه ابن معين، واحتج به مسلم في "صحيحه".

стр. 545

١٦٠١ - وعن ثوبان: أن النبي ﷺ قال: «لكل سهو سجدتان بعدما يسلم» رواه أبو داود وابن ماجه (١) بسند ضعيف. وقال في "مختصر السنن": في إسناده اسماعيل بن عيَّاش وفيه مقال، وقال الأثرم: لا يثبت حديث ثوبان، وقال في "فتح الباري": إسناده منقطع. ١٦٠٢ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ سها قبل التمام فسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، وقال: من سها قبل التمام سجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، وإذا سها بعد التمام سجد سجدتي السهو بعد أن يسلم» رواه الطبراني في "الأوسط" (٢) ، قال في "مجمع الزوائد": وإسناده لين. [٣/٢٢٠] باب ما جاء في سجود المؤتم لسهو الإمام ١٦٠٣ - عن عمر أن النبي ﷺ قال: «ليس على من خلف الإمام سهو، فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه» رواه البزار والبيهقي (٣) بسند ضعيف، وأخرجه الدارقطني (٤) وزاد: «وإن سها مَنْ خلف الإمام، فليس عليه سهو والإمام كافيه» وإسنادها ضعيف. * * *

стр. 546

أبواب الجماعة [٣/٢٢١] باب ما جاء في الحث عليها والوعيد على المتخلفين عنها ١٦٠٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما لو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حِزَم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» متفق عليه (١) ، ولأحمد (٢) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لولا ما في البيوت من النساء والذرية أقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار» وفي إسناده أبو معشر وهو ضعيف، ولهما (٣) من حديثه أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤمّ الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقًا سَمِينًا أو مِرْماتين حَسَنَتين لَشَهِد العشاء» واللفظ للبخاري. وفي رواية لأبي داود (٤) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله

стр. 547

- ﷺ : «لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا لي حزمًا من حطب، ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم ليس بهم علة فأحرقها عليهم» وعزا هذه الرواية في "جامع الأصول" إلى مسلم (١) ولم أجدها فيه. ١٦٠٥ - وعن أبي هريرة: «أن رجلًا أعمى قال يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، وسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال نعم، قال: فأجب» رواه مسلم والنسائي (٢) . ١٦٠٦ - وعن عمرو بن أم مكتوم قال: «قلت: يا رسول الله! أنا ضرير شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي قال: أتسمع النداء؟ قال: نعم، قال: ما أجد لك رخصة» رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان وأحمد (٣) ، وزاد (٤) : «فأتها ولو حبوًا» وفي رواية لأبي داود والنسائي (٥) قال: «يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، وأنا ضرير البصر فهل تجد لي من

стр. 548

رخصة؟ قال: هل تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح؟ قال: نعم، قال: فحي هَلًا ولم يرخص» . ١٦٠٧ - وعن عبد الله بن مسعود قال: «لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (١) . ١٦٠٨ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر» رواه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان في "صحيحه" والحاكم وصححه (٢) ، قال في "بلوغ المرام": وإسناده على شرط مسلم، لكن رجح بعضهم وقفه، انتهى، وقد أخرج حديث ابن عباس أبو داود (٣) بزيادة: «قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم يقبل الله منه الصلاة التي صلاها» وإسنادها ضعيف. قوله: «العَرْق» هو العظم بما عليه من بقايا اللحم بعدما أخذ معظمه، «والمرماة» الظلف، وقيل: ما بين ظلفي الشاة، قاله في غريب الجامع.

стр. 549

[٣/٢٢٢] باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة ١٦٠٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين درجة» . ١٦١٠ - وعن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعًا وعشرين درجة» متفق عليهما (١) ، وفي رواية لهما (٢) من حديثه: «بخمسة وعشرين جزءًا» . ١٦١١ - وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفَذِّ بخمس وعشرين درجة» رواه البخاري (٣) . ١٦١٢ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «الصلاة في جماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاةً» رواه أبو داود (٤) وفي رواية: «صلاة الرجل في الفلاة تضعف على صلاته في الجماعة»

стр. 550

قال المنذري: وفي إسنادها هلال بن ميمون الجهني، وثقه يحي بن معين، وقال غيره ليس بقوي يكتب حديثه، وأخرجه ابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين. [٣/٢٢٣] باب حضور النساء مساجد الجماعة وفضل صلاتهن في البيوت ١٦١٣ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) ، وفي رواية لهما (٢) : أن النبي ﷺ قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» وفي أخرى (٣) : «لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل» . وفي لفظ: «لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد، وبيوتهن خير لهن» رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة في "صحيحه" (٤) وللطبراني نحوه بإسناد حسن. ١٦١٤ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تَفِلات» رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة (٥) .

стр. 551

١٦١٥ - وابن حبان (١) من حديث زيد بن خالد، قال في "الخلاصة" هي وراية صحيحة، صححها ابن السكن وابن حبان. ١٦١٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما امراة أصابت بخورًا فلا تشهدن معنا العشاء الآخرة» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) . ١٦١٧ - وعن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: «خير مساجد النساء قعر بيوتهن» رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير" (٣) ، وفي إسناده ابن لهيعة. ١٦١٨ - وقد تقدم (٤) في حديث ابن عمر ما يشهد له. ١٦١٩ - ورواه ابن خزيمة (٥) في "صحيحه" من طريق السائب مولى أم سلمة، وقال: لا يعرف السائب بعدالة ولا بجرح، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ١٦٢٠ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها» أخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري، وأخرجه ابن خزيمة (٦) وتردد في سماع

стр. 552

قتادة هذا الخبر من مُوَرِّق (١) . ١٦٢١ - وعن أم حميد الساعدية: «أنها جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! أحب الصلاة معك؟ فقال ﷺ : قد علمت، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجد الجماعة» أخرجه أحمد، الطبراني، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٢) ، قال الحافظ: وإسناده حسن. ١٦٢٢ - وروي عن عائشة أنها قالت: «لو رأى رسول الله ﷺ من النساء ما رأينا، لمنعهن من المسجد كما منعت بنو إسرائيل نسائها» متفق عليه (٣) . قوله: «تفلات» أي غير متطيبات. قوله: «مخدعها» بتثليث الميم، وهو مكان في بطن مكَان. [٣/٢٢٤] باب السعي إلى المسجد بالسكينة والوقار ١٦٢٣ - عن أبي قتادة قال: «بينا نحن نصلي مع النبي ﷺ إذ سمع جَلَبَة رِجالٍ، فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: فلا تفعلوا إذا

стр. 553

أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدرتكم فصلوا وما فاتكم فأتموا» متفق عليه (١) . ١٦٢٤ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) ، ولأحمد والنسائي (٣) في لفظ: «فاقضوا» ولمسلم (٤) : «إذا ثوب بالصلاة فلا يسعَ إليها أحدكم، ولكن ليمشِ وعليه السكينة والوقار، فصلِّ ما أدركت واقض ما سبقك» وفي رواية لهما (٥) : «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة والوقار» ولمسلم (٦) في رواية: «فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة» . [٣/٢٢٥] باب ما جاء في فضل الصلاة في مسجد قباء ووادي العقيق ١٦٢٥ - عن أُسَيْد بن ظُهَير الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة في

стр. 554

مسجد قباء كعمرة» رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي (١) ، وقال الترمذي: حديث حسن غريب. قال المنذري: ولا نعرف لأُسَيد حديثًا صحيحًا غير هذا. ١٦٢٦ - وعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله ﷺ : «من تطهر في بيته، ثم أتى مسجد قباء، فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه واللفظ له، والحاكم (٢) وقال: صحيح الإسناد. ١٦٢٧ - وعن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ يزور قباء، أو يأتي قباء ماشيًا» وفي رواية: «فيصلي فيه ركعتين» رواه البخاري ومسلم (٣) . ١٦٢٨ - وعن عمر بن الخطاب قال: «حدثني رسول الله ﷺ قال: «أتاني الليلة آت من ربي وهو بالعقيق أن صل في هذا الوادي المبارك» رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٤) . [٣/٢٢٦] باب ما جاء في فضل المشي إلى المساجد وفضل المسجد الأبعد والكثير الجمع وملازمتها ١٦٢٩ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أعظم الناس في

стр. 555

الصلاة أجرًا أبعدهم إليها ممشى» رواه مسلم (١) . ١٦٣٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢) ، وسكت عنه أبو داود والمنذري في مختصر السنن، ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الرحمن بن مِهران مولى بني هاشم، فقال في "التقريب": مجهول. وفي "الخلاصة" وثقه ابن حبان، وفي "الكاشف" وثق، وقال المنذري في "الترغيب والترهيب": أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم، وقال حديث صحيح مدني الإسناد، انتهى. وأقره الذهبي. ١٦٣١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة، وذلك بأن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود، وقد تقدم (٣) أول هذا الحديث قريبًا. ١٦٣٢ - وعن بُرَيْدَة يرفعه: «بشّر المشّاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» رواه أبو داود والترمذي (٤) وقال: حديث غريب، وقال المنذري في الترغيب والترهيب: رجال إسناده ثقات.

стр. 556

١٦٣٣ - ورواه ابن ماجه (١) بلفظ من حديث أنس. ١٦٣٤ - وعن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ «ليبشر المشاءون في الظلمة إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» رواه ابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه" واللفظ له، والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين، وقال المنذري وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس (٣) وابن عمر (٤) وأبي سعيد (٥) وزيد بن حارثة (٦) وعائشة (٧) وغيرهم. ١٦٣٥ - وعن أبي هريرة رفعه: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع الله به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط» أخرجه مالك ومسلم والترمذي والنسائي (٨) .

стр. 557

١٦٣٦ - وعن جابر قال: «قلت: البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد، فقال النبي ﷺ : بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟ قالوا: نعم، فقال: يا بني سلمة! دياركم تكتب آثاركم» رواه مسلم (١) . ١٦٣٧ - وللبخاري (٢) عن أنس نحوه. ١٦٣٨ - وعن سعيد بن المسيب عن رجل من الصحابة عن النبي ﷺ : «إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة، لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب له الله حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه خطيئة، فليقرب أحدكم أو ليبعد» رواه أبو داود (٣) . ١٦٣٩ - وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان (٤) وصححه ابن السكن والعقيلي والحاكم، وأشار ابن المديني إلى صحته. ١٦٤٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد، فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله ﵎ يقول: ((إِنَّمَا يَعْمُرُ

стр. 558

مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى)) [التوبة:١٨] » رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب. وأخرجه أحمد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (١) . [٣/٢٢٧] باب ما جاء في فضل الصلاة في الثلاثة المساجد والنهي عن شد الرحال إلى غيرها من المساجد ١٦٤١ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» رواه البخاري ومسلم (٢) . ١٦٤٢ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام» رواه الجماعة إلا أبا داود (٣) . ١٦٤٣ - وعن ابن عباس عن ميمونة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا مسجد الكعبة» رواه

стр. 559

أحمد ومسلم (١) . ١٦٤٤ - وعن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» رواه أحمد والطبراني في "الكبير" (٢) ورجاله ثقات، وقال الحافظ: إسناده صحيح. ١٦٤٥ - وفي رواية لأحمد وابن حبان (٣) من حديث عبد الله بن الزبير مثله إلا إنه قال: «وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي» وقال المنذري: إسناده صحيح، وأخرجه البزار (٤) بإسناد حسن ١٦٤٦ - وعن جابر أيضًا: عند ابن عدي (٥) مثل الرواية الأولى من حديثه وزاد: «والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة» . ١٦٤٧ - وللطبراني في "الكبير" (٦) مثله من حديث أبي الدرداء ورواه ابن

стр. 560

خزيمة في "صحيحه" (١) ، ولفظه: «صلاة في المسجد الحرام أفضل مما سواه من المساجد بمائة ألف صلاة، وصلاة في مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، وصلاة في مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة» . ١٦٤٨ - وعند ابن ماجه (٢) من حديث ميمونة بنت سعد: «الصلاة في بيت المقدس كألف صلاة في غيره» وإسناده حسن، كما في "الخلاصة". ١٦٤٩ - وعنده أيضًا (٣) من حديث أنس: «الصلاة في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة» وإسناده ضعيف. ١٦٥٠ - وروى ابن عبد البر (٤) في التمهيد (٥) من حديث الأرقم: «صلاة هنا خير من ألف صلاة ثم يعني في بيت المقدس» قال ابن عبد البر: هذا الحديث ثابت، هكذا في "التلخيص". قلت وفضل الصلوات في هذه المساجد مخصوص بالفرائض، وأما النوافل فقد تقدم في صلاة التطوع أنها في البيوت أفضل. [٣/٢٢٨] باب ما جاء في فضل الصلاة في الفلاة ١٦٥١ - قد تقدم في فضل الجماعة حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول

стр. 561

الله ﷺ : «الصلاة في الجماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة» رواه أبو داود (١) ، وقال عبد الحق بن زياد في هذا الحديث: «صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة» ورواه الحاكم بلفظه، وقال: صحيح على شرطهما، وصدر الحديث عند البخاري (٢) وغيره، ورواه ابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة، فإن صلاها بأرض قيّ فأتم ركوعها وسجودها تكتب له بخمسين درجة» . ١٦٥٢ - وعن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان الرجل بأرض قيّ فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد ماء فليتيمم، فإن أقام صلَّى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلّى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه» رواه عبد الرزاق (٣) عن ابن التيمي عن أبيه عن أبي عثمان النهدي. ١٦٥٣ - وقد تقدم (٤) في أول أبواب الأذان حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: «تَعَجَّب ربك من راعي غنم في شظية بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله : انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، ورجال إسناده ثقات. قوله: «قِيّ» بكسر القاق وتشديد الياء: هو الفلاة كما فسر في رواية أبي داود.

стр. 562

[٣/٢٢٩] باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة ومراعاة حال المؤتمين ١٦٥٤ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، فإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : «فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة» ، وفي رواية له (٣) : «فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض» . ١٦٥٥ - وعن أنس قال: «كان النبي ﷺ يوجز الصلاة ويكملها» ، وفي رواية: «ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة، ولا أتم صلاة من النبي ﷺ » متفق عليهما (٤) . ١٦٥٦ - وعنه عن النبي ﷺ قال: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، أسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وَجْدِ أمه من بكائه» رواه الجماعة إلا أبا داود والنسائي (٥) . ١٦٥٧ - لكنه لهما (٦) من حديث أبي قتادة.

стр. 563

١٦٥٨ - وعن أبي مسعود البدري قال: «أتى رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت النبي ﷺ غضب في موضعه قط أشد مما غضب يومئذ، فقال: يا أيها الناس! إن منكم منفرين فأيكم أمّ الناس فليوجز، فإن من ورائه الصغير والكبير وذا الحاجة» أخرجه البخاري (١) . وفي رواية له (٢) : «فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة» . ١٦٥٩ - وسيأتي (٣) حديث معاذ قريبًا وفي الباب أحاديث. [٣/٢٣٠] باب ما جاء في إطالة الإمام الركعة الأولى وانتظاره من أحسّ به داخلًا ليدرك الركعة ١٦٦٠ - عن أبي سعيد «لقد كانت الصلاة تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى مما يطولها» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والنسائي (٤) . ١٦٦١ - وعن أبي قتادة «أن النبي ﷺ كان يطول في الركعة الأولى من صلاة الظهر ما لا يطيل في الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح» مختصر من حديث

стр. 564

أبي قتادة المتقدم (١) في باب ما جاء في قراءة سورة بعد الفاتحة وهو حديث متفق عليه. ١٦٦٢ - وعن عبد الله بن أبي أوفى «أن النبي ﷺ كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يَسْمع وَقْع قَدم» رواه أحمد وأبو داود (٢) بإسناد فيه مجهول قال في "التلخيص": وأخرجه البزار وسياقه أتم. [٣/٢٣١] باب متابعة الإمام والنهي عن مسابقته ١٦٦٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلّى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون» متفق عليه (٣) . وفي لفظ لأحمد وأبي داود (٤) : «ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد» . ١٦٦٤ - وعنه قال: «قال رسول الله ﷺ : «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يحول الله صورته صورة حمار» رواه

стр. 565

الجماعة (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) من حديثه: «أما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام أن يحول الله صورته صورة حمار» ، وفي رواية: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه من ركوع أو سجود قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار» وهذه الرواية الأخيرة عزَاها في "جامع الأصول" إلى الجماعة، ولم أجدها في الصحيحين، ووقع ذكر السجود لأبي داود (٣) . ١٦٦٥ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «أيها الناس! إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف» رواه أحمد ومسلم (٤) . ١٦٦٦ - وعنه عن النبي ﷺ قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تركعوا حتى يركع، ولا ترفعوا حتى يرفع» رواه البخاري (٥) . [٣/٢٣٢] باب ما جاء في انفراد المأموم لعذر ١٦٦٧ - عن أنس بن مالك قال: «كان معاذ بن جبل يؤم قومه، فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله، فدخل المسجد مع القوم، فلما رأى معاذًا طوّل تجوز في
следующие страницы →