← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

الله ﷺ : «الصلاة في الجماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة» رواه أبو داود (١) ، وقال عبد الحق بن زياد في هذا الحديث: «صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة» ورواه الحاكم بلفظه، وقال: صحيح على شرطهما، وصدر الحديث عند البخاري (٢) وغيره، ورواه ابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة، فإن صلاها بأرض قيّ فأتم ركوعها وسجودها تكتب له بخمسين درجة» . ١٦٥٢ - وعن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان الرجل بأرض قيّ فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد ماء فليتيمم، فإن أقام صلَّى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلّى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه» رواه عبد الرزاق (٣) عن ابن التيمي عن أبيه عن أبي عثمان النهدي. ١٦٥٣ - وقد تقدم (٤) في أول أبواب الأذان حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: «تَعَجَّب ربك من راعي غنم في شظية بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله : انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، ورجال إسناده ثقات. قوله: «قِيّ» بكسر القاق وتشديد الياء: هو الفلاة كما فسر في رواية أبي داود.

стр. 562

[٣/٢٢٩] باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة ومراعاة حال المؤتمين ١٦٥٤ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، فإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : «فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة» ، وفي رواية له (٣) : «فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض» . ١٦٥٥ - وعن أنس قال: «كان النبي ﷺ يوجز الصلاة ويكملها» ، وفي رواية: «ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة، ولا أتم صلاة من النبي ﷺ » متفق عليهما (٤) . ١٦٥٦ - وعنه عن النبي ﷺ قال: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، أسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وَجْدِ أمه من بكائه» رواه الجماعة إلا أبا داود والنسائي (٥) . ١٦٥٧ - لكنه لهما (٦) من حديث أبي قتادة.

стр. 563

١٦٥٨ - وعن أبي مسعود البدري قال: «أتى رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت النبي ﷺ غضب في موضعه قط أشد مما غضب يومئذ، فقال: يا أيها الناس! إن منكم منفرين فأيكم أمّ الناس فليوجز، فإن من ورائه الصغير والكبير وذا الحاجة» أخرجه البخاري (١) . وفي رواية له (٢) : «فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة» . ١٦٥٩ - وسيأتي (٣) حديث معاذ قريبًا وفي الباب أحاديث. [٣/٢٣٠] باب ما جاء في إطالة الإمام الركعة الأولى وانتظاره من أحسّ به داخلًا ليدرك الركعة ١٦٦٠ - عن أبي سعيد «لقد كانت الصلاة تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى مما يطولها» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والنسائي (٤) . ١٦٦١ - وعن أبي قتادة «أن النبي ﷺ كان يطول في الركعة الأولى من صلاة الظهر ما لا يطيل في الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح» مختصر من حديث

стр. 564

أبي قتادة المتقدم (١) في باب ما جاء في قراءة سورة بعد الفاتحة وهو حديث متفق عليه. ١٦٦٢ - وعن عبد الله بن أبي أوفى «أن النبي ﷺ كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يَسْمع وَقْع قَدم» رواه أحمد وأبو داود (٢) بإسناد فيه مجهول قال في "التلخيص": وأخرجه البزار وسياقه أتم. [٣/٢٣١] باب متابعة الإمام والنهي عن مسابقته ١٦٦٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلّى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون» متفق عليه (٣) . وفي لفظ لأحمد وأبي داود (٤) : «ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد» . ١٦٦٤ - وعنه قال: «قال رسول الله ﷺ : «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يحول الله صورته صورة حمار» رواه

стр. 565

الجماعة (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) من حديثه: «أما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام أن يحول الله صورته صورة حمار» ، وفي رواية: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه من ركوع أو سجود قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار» وهذه الرواية الأخيرة عزَاها في "جامع الأصول" إلى الجماعة، ولم أجدها في الصحيحين، ووقع ذكر السجود لأبي داود (٣) . ١٦٦٥ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «أيها الناس! إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف» رواه أحمد ومسلم (٤) . ١٦٦٦ - وعنه عن النبي ﷺ قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تركعوا حتى يركع، ولا ترفعوا حتى يرفع» رواه البخاري (٥) . [٣/٢٣٢] باب ما جاء في انفراد المأموم لعذر ١٦٦٧ - عن أنس بن مالك قال: «كان معاذ بن جبل يؤم قومه، فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله، فدخل المسجد مع القوم، فلما رأى معاذًا طوّل تجوز في

стр. 566

صلاته ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة، قيل له، قال: إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله، قال: فجاء حرام إلى النبي ﷺ ومعاذ عنده، فقال: يا نبي الله! إني رأيت أن أسقي نخلاي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول تجوزت صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق، فأقبل النبي ﷺ على معاذ فقال: أفتَّانٌ أنت! أفتَّانٌ أنت! لا تطول بهم اقرأ بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها، ونحوهما» رواه أحمد (١) بإسناد صحيح. ١٦٦٨ - وفي رواية له (٢) من حديث بُرَيدة: «أن معاذًا صلى بأصحابه العشاء فقرأ فيها اقتربت الساعة» وذكر نحوه. ١٦٦٩ - وعن جابر قال: «كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي قومه فيؤمهم، فصلى ليلة مع النبي ﷺ العشاء ثم أتى قومه فأمهم فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده، وانصرف، فقالوا له: نافقت يا فلان! فقال: لا والله! ولآتين رسول الله ﷺ فلأخبرنّه، فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار، وإن معاذًا صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح سورة البقرة، فأقبل رسول الله ﷺ على معاذ، فقال: يا معاذ! أفتَّان أنت! اقرأ بكذا واقرأ بكذا» رواه البخاري ومسلم (٣) . وفي رواية للبخاري (٤) : «فلولا

стр. 567

صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يصلي وراك الكبير والضعيف وذو الحاجة» . ١٦٧٠ - وسيأتي (١) في صلاة الخوف أن الطائفة الأولى تفارق الإمام وتتم. [٣/٢٣٣] باب ما جاء في انتقال المنفرد إمامًا في النوافل ١٦٧١ - عن أنس قال: «كان النبي ﷺ يصلي في رمضان فجئت فقمت خلفه وقام رجل فقام إلى جنبي، ثم جاء آخر حتى كنا رهطًا، فلما أحس رسول الله ﷺ أننا خلفه تَجَوَّز في صلاته، ثم قام فدخل منزله فصلَّى صلًاة لم يصلها عندنا، فلما أصبحنا قلنا: يا رسول الله! أَفَطِنْتَ بنا الليلة؟ قال: نعم. فذلك الذي حملني على ما صنعت» رواه أحمد ومسلم (٢) . ١٦٧٢ - وعن زيد بن ثابت «أن رسول الله ﷺ اتخذ حجرة، قال: حسبت أنه قال: من حصير في رمضان، فصلى فيها ليالي فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يقعد فخرج إليهم، فقال: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» رواه البخاري (٣) . ١٦٧٣ - وعن عائشة «أن رسول الله ﷺ كان يصلي في حجرة وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي ﷺ فقام الناس يصلون بصلاته» رواه

стр. 568

البخاري (١) ، وقد تقدم حديث عائشة وزيد في التراويح بأتم من هذا. [٣/٢٣٤] باب ما جاء في الإمام ينتقل مأمومًا ١٦٧٤ - عن سهل بن سعد «أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم. قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف فصفَّق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله ﷺ فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي ﷺ فصلى ثم انصرف، فقال: يا أبا بكر! ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قُحَافة أن يصلي بين يدي رسول الله، فقال رسول الله ﷺ مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ مَنْ نَابَه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء» متفق عليه (٢) . وفي رواية لأحمد وأبي داود والنسائي (٣) : «كان قتال بين بني عمرو بن عوف فبلغ النبي ﷺ ، فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم، وقال: يا بلال! إن حضرت الصلاة ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس، فلما حضرت العصر أقام بلال الصلاة ثم أمر أبا بكر فتقدم» وذكر الحديث.

стр. 569

قوله: «فتخلص» في رواية للبخاري (١) : «فجاء يمشي حتى قام عند الصف» ، وفي رواية لمسلم (٢) : «فخرق الصفوف» ، وفي هذا الحديث فوائد جمة، منها: أن المشي من صف إلى صف يليه لا يبطل الصلاة، وجواز الحمد لأمر يحدث، والتنبيه بالتسبيح والاستخلاف في الصلاة لعذر، وكون المرء في بعض صلاته إمامًا وفي بعضها مأمومًا، ورفع اليدين في الصلاة عند الدعاء والثناء، والالتفات للضرورة، وجواز مخاطبة المصلي بالإشارة، وجواز الحمد والشكر على الوجاهة في الدين، وجواز إمامة المفضول والعمل القليل في الصلاة، وغير ذلك من الفوائد الجليلة، وقد عقدنا لبعضها أبوابًا قد تقدمت، وقد تقدم (٣) حديث سهل بن سعد مختصرًا في باب من نابه شيء في صلاته. ١٦٧٥ - وعن عائشة قالت: «مرض النبي ﷺ ، فقال: مُروا أبا بكر فليصل بالناس، فخرج أبو بكر يصلي فوجد النبي ﷺ في نفسه خِفةً فخرج يُهَادى بين رجلين، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي ﷺ أن مكانك، ثم أتيا به حتى جلس إلى جنبه عن يسار أبي بكر، وكان أبو بكر يصلي قائمًا وكان رسول الله ﷺ يصلي قاعدًا يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ والناس بصلاة أبي بكر» متفق عليه (٤) . وللبخاري (٥) في رواية: «يهادى بين رجلين في صلاة الظهر» ، ولمسلم (٦)

стр. 570

: «وكان النبي ﷺ يصلي بالناس وأبو بكر يُسْمِعُهم التكبير» . [٣/٢٣٥] باب من صلَّى في المسجد جماعة بعد الجماعة الأولى ١٦٧٦ - عن أبي سعيد «أن رجلًا دخل المسجد وقد صلى رسول الله ﷺ بأصحابه، فقال رسول الله ﷺ : من يتصدق على هذا؟ فقام رجل من القوم فصلى معه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) بمعناه. وفي رواية لأحمد (٢) : «صلى رسول الله ﷺ بأصحابه الظهر فدخل رجل» فذكر الحديث، وأخرجه الحاكم والبيهقي وابن حبان وحسنه الترمذي، وقال في "الفتح": حسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، ولفظ أبي داود (٣) : «أن رسول الله ﷺ أبصر رجلًا يصلي وحده، فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟» ، ولفظ الترمذي (٤) : «أيكم يأتجر على هذا؟ فقام رجل وصلى معه» . قوله: «فقام رجل» هو أبو بكر الصديق ذكره ابن أبي شيبة. [٣/٢٣٦] باب ما جاء في المسبوق ببعض الصلاة يدخل مع الجماعة فإن أدرك الإمام راكعًا أو ساجدًا تابعه ولا يعيد بذلك ويتم ما فاته بعد أن يسلم إمامه من غير زيادة ١٦٧٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جئتم إلى الصلاة

стр. 571

ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة» رواه أبو داود، وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، وقال: صحيح، وابن خزيمة في "صحيحه" (١) . ١٦٧٨ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة كلها» أخرجه البخاري ومسلم (٢) . ١٦٧٩ - وعن علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل قالا: قال رسول الله ﷺ : «إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام» رواه الترمذي (٣) بإسناد ضعيف، وقد أعل بالانقطاع. ١٦٨٠ - لكن يشهد له حديث معاذ عند أبي داود وأحمد (٤) قال: «أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال» فذكر الحديث، وفيه: «فجاء معاذ وقد سبقه النبي ﷺ ببعضها فلما قضى النبي ﷺ صلاته قام يقضي، فقال رسول الله ﷺ : قد سنَّ لكم معاذ، فهكذا فاصنعوا» وفي إسناده انقطاع، لكن قد رواه أبو داود (٥) من وجه آخر. ١٦٨١ - وسيأتي (٦) إن شاء الله حديث أبي بكرة «أنه ركع قبل أن يصل

стр. 572

الصف، فقال له النبي ﷺ : زادك الله حرصًا ولا تَعُد (١) » أخرجه أحمد والبخاري. ١٦٨٢ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من أدرك الإمام في الركوع فليركع معه وليعد الركعة» أخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (٢) من حديث أبي هريرة أنه قال: «إن أدركت القوم ركوعًا لم تعتد بتلك الركعة» ، قال الحافظ: وهذا هو المعروف عن أبي هريرة، وأما المرفوع فلا أصل له، والذي في "صحيح ابن خزيمة" (٣) عن أبي هريرة مرفوعًا: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه» ، وفي رواية له (٤) : «إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة» . قال الحافظ في الفتح: وحديث أبي قتادة وأبي هريرة المتفق عليهما (٥) بلفظ: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» استدل بهما على من أدرك الإمام راكعًا لم يحتسب بتلك الركعة للأمر بإتمام ما فاته لأنه فاته القيام والقراءة، انتهى. ١٦٨٣ - وحديث أبي هريرة مرفوعًا: «من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة في صلاته يوم الجمعة فليضف إليها ركعة أخرى» . رواه الدارقطني (٦) من طريق

стр. 573

،ياسين بن معاذ وهو متروك، وقال ابن أبي حاتم في العلل: عن أبيه لا أصل لهذا الحديث، وكذا قال الدارقطني والعقيلي، وتمامه في الدارقطني: «ومن لم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة فليصل الظهر أربعًا» ، وقال في "الخلاصة": رواه الحاكم (١) من ثلاث طرق عن أبي هريرة، قال: في كل منها إسناده على شرط الشيخين. انتهى. ١٦٨٤ - وقد أخرج النسائي والدارقطني وابن ماجه (٢) من حديث ابن عمر مرفوعًا: «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته» ، وفي لفظ: «فقد أدرك الصلاة» ، وقد تكلم في إسناده ووهم بعض رواته في زيادة قوله: «من صلاة الجمعة» ، وسيأتي في الجمعة إن شاء الله تعالى. ١٦٨٥ - وعن المغيرة بن شُعْبة قال: «تخلفت مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فتبرز، وذكر وضوءه، ثم عمد الناس وعبد الرحمن يصلي بهم، فصلى مع الناس الركعة الأخيرة، فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله ﷺ يتم صلاته، فلما قضاها أقبل عليهم، فقال: قد أحسنتم وأصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها» متفق عليه (٣) ، ورواه أبو داود (٤) وقال فيه: «فلما سلم قام النبي ﷺ فصلى الركعة

стр. 574

التي سُبِقَ بها لم يزد عليها شيئًا» . قوله: «عَمَد الناس» بفتح العين المهملة والميم وبعدها دال: أي قصد الناس. [٣/٢٣٧] باب من صلى في رحله ثم أتى المسجد وقد أقيمت الصلاة فيه فإنه يصلي معهم ١٦٨٦ - عن يزيد بن الأسود قال: «شهدت مع النبي ﷺ حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرف، فإذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا، فقال: عليَّ بهما، فجيء بهما ترعُد فرائصُهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ فقالا: يا رسول الله! إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١) ، وفي لفظ لأبي داود (٢) : «إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معه فإنها له نافلة» وأخرجه الدارقطني وابن حبان والحاكم، وقال إسناده صحيح، وصححه ابن السكن وابن حبان، وقال الترمذي: حسن صحيح. ١٦٨٧ - وقد تقدم (٣) حديث أبي ذر في باب الأوقات، وفيه: «كيف أنت إذا

стр. 575

كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها، فإن إدركتها معهم فصلِّ فإنها لك نافلة» رواه أحمد ومسلم. ١٦٨٨ - وقد تقدم (١) حديث عبادة، وفي لفظ منه: «واجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا» رواه أبو داود برجال ثقات. ١٦٨٩ - وعن مِحْجَن (٢) بن الأدْرع قال: «أتيت النبي ﷺ وهو في المسجد، فحضرت الصلاة فصلى، يعني ولم أصل، فقال لي: ألا صليت؟ قلت: يا رسول الله! إني قد صليت في الرحل، ثم أتيتك، قال: فإذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة» رواه أحمد ومالك في "الموطأ" والنسائي وابن حبان والحاكم (٣) . ١٦٩٠ - وعن يزيد بن عامر قال: «جئت رسول الله ﷺ وهو في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم في الصلاة، فلما انصرف رآني جالسًا، فقال: ألم تسلم يا يزيد؟ قلت: بلى يا رسول الله! قد أسلمت، قال: فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم؟ قال: إني كنت قد صليت في منزلي وأنا أحسب أن قد صليتم، فقال: إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصل معهم، وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة،

стр. 576

وهذه مكتوبة» أخرجه أبو داود (١) ، وضعفه النووي، وقال البيهقي: حديث يزيد بن الأسود أثبت منه وأولى. انتهى. قلت: ويمكن الجمع بينه وبين ما سبق من الأحاديث المصرحة بأن المكتوبة الأولى: بأن يحمل هذا الحديث على أن الأولى كانت فرادى في هذا الحديث، وفي الأحاديث السابقة كانت جماعة. ١٦٩١ - وأما حديث ابن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تصلوا صلاة في يوم مرتين» رواه أحمد ومالك وأبو داود والنسائي وابن حبان والدارقطني (٢) وصححه ابن السكن، وقال المنذري: في إسناده عمرو بن شعيب. فلا يعارض ما سبق، لأن الصلاتين في الأحاديث السابقة أحدهما نافلة، والنهي هنا محمول على من صلَّى صلاتين ونوى في كل واحدة منهما أنها فريضة، وقال المنذري في مختصر السنن: وهو محمول على صلاة الاختيار دون ما له سبب، كالرجل يصلي ثم يدرك جماعة فيصلي معهم. انتهى. قوله: «تُرعَد فرائصهما» بضم أوله وفتح ثالثه: أي تتحرك، والفرائص: جمع فريصة بالصاد المهملة، وهي: اللحم التي على الجنب والكتف وذلك عند الخوف. [٣/٢٣٨] باب الأعذار في ترك الصلاة ١٦٩٢ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ «أنه كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة، أو ذات مطر في السفر أن يقول: ألا صلوا في رحالكم» رواه الجماعة إلا

стр. 577

الترمذي (١) ، وفي رواية للشيخين (٢) : «أذن ابن عمر في ليلة باردة ونحن بصحنان ثم قال: ألا صلوا في رحالكم، وأخبر أن رسول الله ﷺ كان يأمر مؤذنًا يؤذن، ثم يقول على إثره: ألا صلوا في رحالكم، في الليلة الباردة، أو المطيرة، في السفر» ، وفي رواية لأبي داود (٣) : «أن ابن عمر نزل بصحنان في ليلة باردة فنادى: إن الصلاة في الرحال» ، وحدث نافع عن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ كان إذا كان ليلة باردة أو مطيرة أمر المنادي فنادى: إن الصلاة في الرحال» ، وفي رواية لأبي عوانة في "صحيحه": «ليلة باردة، أو ذات مطر، أو ذات ريح» . ١٦٩٣ - وعن جابر قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في سفر، فمطرنا، فقال: ليصل من شاء منكم في رحله» رواه أحمد ومسلم وأبو داود، والترمذي وصححه (٤) . ١٦٩٤ - وعن ابن عباس «أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حيَّ على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، قال: فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال: أتعجبون من ذا؟ فقد فعل ذا من هو خير مني، يعني رسول الله ﷺ ، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشون في الطين

стр. 578

والدحض» متفق عليه (١) ، ولمسلم (٢) : «أن ابن عباس أمر مؤذنه في يوم جمعة في يوم مطير بنحوه» . ١٦٩٥ - وقد تقدم (٣) في أبواب التطوع حديث عتبان بن مالك متفق عليه أنه قال: «يا رسو الله! إن السيول تحول بيني ويبن مسجد قومي، فأحب أن تأتيني في مكان من بيتي أتخذه مسجدًا، فقال رسول الله ﷺ : سنفعل، فلما دخل رسول الله ﷺ قال: أين تريد؟ فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله ﷺ فصفنا خلفه فصلى بنا ركعتين» . ١٦٩٦ - قلت: وأما حديث: «إذا ابتلت النعال فصلوا في الرحال» ، فقال في "التلخيص": لم أره بهذا اللفظ، وقال في "خلاصة البدر": إن في "المستدرك" للحاكم (٤) عن أبي سعيد مرفوعًا: «إذا كان مطر وابلٌ فصلوا في رحالكم» وصححه، وفيه نظر. ١٦٩٧ - وفي سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الحاكم وابن

стр. 579

حبان (١) عن أبي المَلِيح عن أبيه «أنه شهد مع النبي ﷺ زمن الحديبية في يوم جمعة، وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم» ، قال الحاكم: صحيح الإسناد، احتج الشيخان بجميع رواته، انتهى. ١٦٩٨ - وحديث: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» أخرجه الدارقطني (٢) عن جابر، وليس له إسناد ثابت. ١٦٩٩ - وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : «إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة» رواه البخاري (٣) . ١٧٠٠ - ومن جملة الأعذار عن حضور الجماعة: أكل ذوات الروائح الخبيثة، وقد تقدم (٤) في أبواب المساجد حديث جابر أن النبي ﷺ قال: «من أكل من الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم» متفق عليه. قوله: «كرهت أن أحرجكم» هو بالحاء المهملة: من الحرج والمشقة، ويروى

стр. 580

بالخاء المعجمة، قوله: «إذا ابتلت النعال» النعال: ما يمشى فيه، أو وجه الأرض، أو الأقدام، أو صغار الأحجار.. أربعة أوجه حكاها ابن الرِّفعة والأول هو الوجه. [٣/٢٣٩] باب ما جاء في تقديم الأحق بالإمامة ١٧٠١ - عن أبي سيعد قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» رواه أحمد ومسلم والنسائي (١) . ١٧٠٢ - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله تعالى، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا، ولا يُؤَم (٢) الرجل في سلطانه، ولا يُقْعَد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» رواه أحمد ومسلم (٣) ، وفي لفظ لهما (٤) : «لا يَؤُم الرجلُ الرجلَ في أهله ولا سلطانه» ، وفي لفظ (٥) : «فأقدمهم سِلمًا» ، وأخرجه الحاكم (٦) بزيادة: «فإن كانوا في القرآن سواء

стр. 581

فأكثرهم فقهًا» ، وقال: هذه لفظة عزيزة، ثم ذكر له شاهدًا للترمذي (١) مرفوعًا: «لا يُؤم الرجل في سلطانه إلا بإذنه، ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه» ، وقال هذا حديث حسن صحيح. انتهى. وأخرج سعيد بن منصور نحوه. ١٧٠٣ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كانوا ثلاثةً فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» رواه مسلم والنسائي (٢) . ١٧٠٤ - وسيأتي (٣) قريبًا حديث عمرو بن سلمة، وفيه: «فليؤمكم أكثركم قرآنًا» رواه البخاري. ١٧٠٥ - وعن مالك بن الحُوَيرث قال: «أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال من عنده، قال لنا: إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما» رواه الجماعة (٤) ، ولأحمد ومسلم (٥) : «وكانا متقاربين في القراءة» ، ولأبي داود (٦) : «وكنا يومئذ متقاربين في العلم» ، وفي لفظ للبخاري ومسلم (٧) من حديثه:

стр. 582

«أتينا النبي ﷺ ونحن شَبَبَة متقاربون» . ١٧٠٦ - وعن مالك بن الحُوَيرث قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١) . ولفظ النسائي: قال سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا زار أحدكم قومًا فلا يصلِّ بهم» ، وحديث مالك المذكور حسنه الترمذي، وفي إسناده أبو عطية مجهول. ١٧٠٧ - وله شاهد عند الطبراني (٢) بإسناد رجاله ثقات من حديث ابن مسعود: «لقد علمت أن من السُّنَّة، أن يتقدم صاحب البيت» ، وقال الترمذي: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم. [٣/٢٤٠] باب ما جاء فيمن أمَّ قومًا وهم له كارهون أو خص نفسه بالدعاء ١٧٠٨ - عن عبد الله بن عمرو «أن رسول الله ﷺ كان يقول: ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة من تقدم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دَبَارًا، والدبار: أن يأتيها بعد أن تفوته، ورجل أَعْبَدَ محررًا» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) ، وقال فيه: بعدما تفوته. والحديث في إسناده عبد الرحمن بن زيادة بن أَنْعُم الأفريقي، ضعفه الجمهور. ١٧٠٩ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم

стр. 583

آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون» رواه الترمذي (١) ، وقال: هذا حديث حسن غريب، وضعفه البيهقي، وقال النووي: الأرجح قول الترمذي. ١٧١٠ - وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرًا: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان» رواه ابن ماجه (٢) ، قال العراقي: وإسناده حسن. وفي الباب أحاديث غير ما ذكر لكنها ضعيفة وهي تقوي بعضها بعضًا. ١٧١١ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «ثلاثة على كُثْبان المسك يوم القيامة: عبد أدَّى حق الله وحق مواليه، ورجل أمَّ قومًا وهم راضون، ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل ليلة» رواه الترمذي وحسنه، وفي إسناده أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي، وهو ضعيف، وأخرجه أيضًا أحمد (٣) . ١٧١٢ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤمَّ قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم» رواه أبو داود (٤) برجال كلهم ثقات. ١٧١٣ - وأخرجه الترمذي (٥) من حديث ثوبان، ولفظه: عن رسول الله ﷺ

стр. 584

أنه قال: «لا يحل لامرئٍ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن، ولا يؤم قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم» ، وقال: حديث حسن. [٣/٢٤١] باب ما جاء في إمامه الأعمى والعبد والمولى ١٧١٤ - عن أنس «أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم وهو أعمى» رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن (١) . ١٧١٥ - وابن حبان في "صحيحه" وأبو يعلى والطبراني (٢) عن عائشة. ١٧١٦ - والطبراني (٣) عن ابن عباس بإسناد حسن، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" من حديث عائشة. ١٧١٧ - وعن محمود بن الربيع «أن عِتْبان بن مالك كان يؤم قومًا وهو أعمى، وأنه قال: يا رسول الله! إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله! في بيتي مكانًا اتخذه مصلى، فجاءه رسول الله ﷺ ، فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إلى مكان في البيت فصلى فيه رسول الله ﷺ » رواه البخاري والنسائي (٤) .

стр. 585

.. ... وفي رواية للبخاري (١) : «جعل بصري يكل» ، وفي أخرى (٢) : «قد أنكرت بصري» ، ولمسلم (٣) : «أصابني في بصري بعض الشيء، فبعثت إلى رسول الله ﷺ إني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلى، قال: فأتى النبي ﷺ ومن شاء الله معه من أصحابه فدخل فهو يصلي معي في منزلي» . ١٧١٨ - وعن ابن عمر قال: «لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العصبة موضعًا بقباء، قبل مقدم النبي ﷺ كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا، وكان فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد» رواه البخاري وأبو داود (٤) . و «العصبة» : بفتح العين المهملة وقيل بضهما، وسكون الصاد المهملة بعدها موحدة: اسم مكان بقباء، ولا يقال: ليس في هذا دليل لعدم اطلاع النبي ﷺ على ذلك، لأنا نقول: لو كان غير جائز لنزل البيان بالوحي إذ لا يقرر مع نزول الوحي على باطل والأصل الجواز، وحديث: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» تقدم مؤيد للأصل. [٣/٢٤٢] باب ما جاء في إمامة الفاسق والمرأة ١٧١٩ - عن جابر عن النبي ﷺ قال: «لا تؤم المرأة رجلًا، ولا أعرابي

стр. 586

مهاجرًا، ولا يؤم فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه أو سطوه» رواه ابن ماجه (١) بإسناد لا يجوز الاحتجاج بمثله، ففي إسناده عبد الله بن محمد التميمي، تالف الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال وكيع: يضع الحديث. ١٧٢٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم» رواه الدارقطني (٢) بإسناد ضعيف. ١٧٢١ - وعن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برًا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر» رواه أبو داود والدارقطني (٣) بمعناه، وقال: مكحول لم يلق أبا هريرة، وقال في "التلخيص": هو منقطع، وذكر له طرقًا كلها ضعيفة، لا يحتج بها، وقال العقيلي والدارقطني: ليس في هذا المتن إسناد يثبت. ١٧٢٢ - وأخرج البخاري (٤) عن ابن عمر «أنه كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف» . ١٧٢٣ - وأخرج مسلم (٥) وغيره عن أبي سعيد «أنه كان يصلي خلف مروان» وأصح ما في الباب حديث مكحول عن أبي هريرة مع إرساله.

стр. 587

١٧٢٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «صلوا على من قال: لا إله إلا الله، وخلف من قال: لا إله إلا الله» رواه الدارقطني (١) بإسناد ضعيف. ١٧٢٥ - قد تقدم (٢) في أبواب الأوقات حديث أبي ذرٍّ قال: قال النبي ﷺ : «كيف أنت إذا كان عليك أمراء يميتون الصلاة، أو يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة» رواه أحمد ومسلم، وثبت في ذلك عدة أحاديث. ١٧٢٦ - وعن أم وَرَقَةَ: «أن النبي ﷺ أمرها أن تؤم أهل دارها» رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، وأخرجه أيضًا الدارقطني والحاكم (٣) . [٣/٢٤٣] باب ما جاء في إمامة الصبي ١٧٢٧ - عن عمرو بن سلمة قال: «لما كان وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبادر أبي قومه بإسلامهم، فلما قدم، قال: قد جئتكم والله من عند النبي حقًا، فقال: صلوا كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لما كنت أتلقى الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت عليَّ بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عن است قارئكم فاشتروا

стр. 588

ثيابًا فقطعوا لي قميصًا فما فرحت بشيء مثل فرحي بذلك القميص» رواه البخاري ومسلم (١) ، وللنسائي (٢) بنحوه: وقال فيه: «كنت أؤمهم وأنا ابن ثمان سنين، وقال: وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين» ، وأحمد (٣) ولم يذكر سنه، ولأحمد وأبي داود (٤) : «فما شهدت مجمعًا من جَرْم إلا كنت إمامهم إلى يومي هذا» . قوله: «جرم» بالجيم والراء: اسم قبيلة. وعمرو بن سلمة قد اختلف في صحبته، وهذه القصة كانت في زمن نزول الوحي، ولا يقع حالة التقرير لأحد من الصحابة على الخطأ، واستدل من منع من إمامة الصبي بحديث (٥) : «رفع القلم عن ثلاثة» ولا حجة فيه، إذ الرفع لا يستلزم عدم الصحة. [٣/٢٤٤] باب اقتداء المسافر بالمقيم والعكس ١٧٢٨ - عن عمران بن حصين قال: «ما سافر رسول الله ﷺ إلا صلى ركعتين حتى يرجع، وإنه أقام بمكة زمن الفتح ثمان عشرة ليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: يا أهل مكة! قوموا فصلوا ركعتين أخرتين فإنا قوم سفر» رواه أحمد والترمذي (٦) وحسنه والبيهقي، وفي إسناده علي بن زيد بن

стр. 589

جدعان وهو ضعيف، قال في "التلخيص": وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده. انتهى. وأخرج الحديث أبو داود (١) من هذه الطريق، ولفظه: «غزوت مع النبي ﷺ شهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البلد! صلوا أربعًا فإنا سفر» . ١٧٢٩ - وعن ابن عباس: «أنه سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعًا إذا ائتم؟ فقال: تلك السنة» أخرجه أحمد في مسنده (٢) بلفظ: «إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا صلينا ركعتين، فقال: تلك سنة أبي القاسم» ولم يتكلم عليه في "التلخيص"، وقال في "خلاصة البدر": أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣) بإسناد رجاله كلهم محتج بهم في الصحيح، ومثل ذلك قال في "البدر المنير"، وقال في "التلخيص": أصله في مسلم والنسائي (٤) بلفظ: «قلت لابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصلِّ مع الإمام؟ قال: ركعتين، سنة أبي القاسم» . [٣/٢٤٥] باب ما جاء في إمامة المتنفل بالمفترض ١٧٣٠ - عن جابر: «أن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة» متفق عليه (٥) ، وهو طرف من حديث معاذ المتقدم،

стр. 590

ورواه الشافعي، والدارقطني (١) ، وزاد: «هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء» . ١٧٣١ - وعن معاذ بن رفاعة عن سليم رجل من بني سلمة «أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار فينادي بالصلاة فنخرج إليه فيطول علينا، فقال رسول الله ﷺ : يا معاذ! لا تكن فتانًا، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك» ، رواه أحمد (٢) بإسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع لأن معاذ بن رفاعة لم يدرك من روى عنه، والزيادة التي رواها الشافعي والدارقطني في حديث جابر رواها أيضًا عبد الرزاق والطحاوي والبيهقي (٣) وغيرهم، قال البيهقي: هذا حديث ثابت لا أعلم حديثًا يروى عن النبي ﷺ من طريق واحد أثبت منه، قال في "الفتح" بعد أن ذكر هذه الزيادة، وهو حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح، قلت: ومما يُستدل به على جواز ذلك: أن الأصل الجواز. ١٧٣٢ - ويؤيده حديث جابر «أن النبي ﷺ صلى بهم في ذات الرقاع، بالطائفة الأولى ركعتين ثم انصرفوا، وبالطائفة الأخرى ركعتين» أخرجه البخاري ومسلم (٤) ، والركعتان الآخرتان غير واجبتين على النبي ﷺ ، ولو كان ذلك غير جائز لأمر غيره يصلي بالطائفة الأخرى.

стр. 591

[٣/٢٤٦] باب ما جاء في القاعد لعذر يصلي خلف القائم ١٧٣٣ - عن أنس قال: «صلّى النبي ﷺ في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوب متوشحًا به» . ١٧٣٤ - وعن عائشة قالت: «صلّى النبي ﷺ خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا» رواهما الترمذي (١) وصححهما. ١٧٣٥ - وقد تقدم (٢) في باب ما جاء في الإمام ينتقل مأمومًا عن عائشة ما يخالف هذه الرواية، وأن الإمام في تلك الصلاة كان النبي ﷺ ، وفي رواية لأبي داود (٣) : «أن رسول الله ﷺ كان المقدم بين يدي أبي بكر» وروى ابن خزيمة في "صحيحه" (٤) عن عائشة أنها قالت: من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله ﷺ ، ومنهم من يقول: كان النبي ﷺ المقدم، والكلام في المسألة طويل في شروح الحديث. [٣/٢٤٧] باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدًا لعذر قعد المؤتم به وإن كان قادرًا على القيام ١٧٣٦ - عن عائشة أنها قالت: «صلّى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاكٍ فصلى

стр. 592

جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركعوا فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جلوسًا فصلوا جلوسًا» متفق عليه، وأخرجه أيضًا أبو داود وابن ماجه و"الموطأ" (١) . ١٧٣٧ - وعن أنس قال: «سقط النبي ﷺ عن فرس فجُحِش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا، فصففنا خلفه قعودًا، فلما قضى الصلاة، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون» متفق عليه (٢) ، ولبقية الجماعة نحوه. وفي رواية للبخاري (٣) من حديثه: «أن النبي ﷺ صُرِع عن فرس فجُحِش شقه الأيمن أو كتفه، فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسًا وهم قيام، فلما سلم، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا» . ١٧٣٨ - ولأحمد في مسنده (٤) : حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس «أن رسول الله ﷺ انفكت قدمه فقعد في مشربة له درجها من جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم قاعدًا وهم قيام، فلما حضرت الصلاة الأخرى، قال

стр. 593

لهم: ائتموا بإمامكم، فإذا صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا» . ١٧٣٩ - وعن جابر قال: «ركب رسول الله ﷺ فرسًا بالمدينة فصرعه على جِذْم نخلة فانفكت قدمه، فآتيناه نعوده فوجدناه ي مَشْرُبة لعائشة يسبح جالسًا، قال: فقمنا خلفه فسكت عنا، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده فصلى المكتوبة جالسًا، فقمنا خلفه فأشار إلينا فقعدنا، فلما قضى الصلاة، قال: إذا صلَّى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا، وإذا صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها» رواه أبو داود (١) ، وهو لمسلم (٢) بلفظ: «اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، قال: فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال: إن كدتم أنفًا تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم؛ إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلى قعودًا» وللنسائي نحوه. ١٧٤٠ - وعن أُسَيد بن حُضَير «أنه كان يؤمهم، قال: فجاء رسول الله ﷺ يعوده، قال: يا رسول الله! إن إمامنا مريض؟ فقال: إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا» رواه أبو داود (٣) ، وقال: هذا الحديث ليس بمتصل. ١٧٤١ - وله شاهد عند عبد الرزاق (٤) عن قيس بن فهد الأنصاري «أن أمامًا

стр. 594

لهم اشتكى على عهد رسول الله ﷺ ، قال: وكان يؤمنا جالسًا ونحن جلوس» قال العراقي: وإسناده صحيح. قوله: «مشربة» بفتح الميم بعدها شين معجمة وراء مضمومة، وقد تفتح: وهي الغرفة. قوله: «جذم» بجيم مسكورة وذال معجمة ساكنة: أي أصل النخلة. [٣/٢٤٨] باب ما جاء في ائتمام المتوضئ بالمتيمم ١٧٤٢ - وعن عمرو بن العاص: «أنه لما بعث في غزوة ذات السلاسل، قال: احتملت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا أخبروا النبي ﷺ ، فقال: يا عمرو! صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فقال: ذكرت قول الله: ((وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ)) [النساء:٢٩] ثم صليت، فضحك النبي ﷺ ولم يقل شيئًا» أخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني، والبخاري تعليقًا، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم (١) في باب التيمم. ١٧٤٣ - وقد روي عن سعيد بن جبير قال: «كان ابن عباس في سفر معه ناس من أصحاب النبي ﷺ منهم عمار بن ياسر، فكانوا يقدمونه لقرابته من رسول الله ﷺ ، فصلى بهم ذات يوم وضحك، وأخبرهم أنه أصاب من جارية له رومية فصلى بهم وهو جنب متيمم» رواه الأثرم (٢) ، واحتج به أحمد في رواية.

стр. 595

[٣/٢٤٩] باب من صلى خلف إمام أخطأ في صلاته ١٧٤٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يصلون بكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم» رواه البخاري، وأحمد (١) وزاد لفظ: «ولهم» بعد قوله: «فإن أصابوا فلكم» وأخرج هذه الزيادة ابن حبان (٢) من حديث أبي هريرة، وأبو داود وسيأتي (٣) ، وفي رواية لأحمد (٤) : «فإن صلوا الصلاة لوقتها وأتموا الركوع والسجود فهي لكم ولهم» . ١٧٤٥ - وعن سهل بن سعد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الإمام ضامن، فإن أحسن له ولهم، وإن أساء فعليه يعني ولا عليهم» رواه ابن ماجه (٥) بإسناد ضعيف. ١٧٤٦ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من أم الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن أنقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم» أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم (٦) ، وفي إسناده عبد الرحمن بن حَرْمَلَةَ، ضعفه غير واحد،

стр. 596

وأخرج له مسلم، وذكر هذا الحديث في الجامع الصغير وعزاه إلى أحمد (١) ، ومن ذكر هنا، وزاد فيه لفظ: «وأتم الصلاة» بعد قوله: «فأصاب الوقت» . [٣/٢٥٠] باب حكم الإمام إذا ذكر أنه محدث أو خرج لحدث سبقه أو غير ذلك ١٧٤٧ - عن أبي بكرة: «أن النبي ﷺ استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أن مكانكم، ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر فصلى بهم، فلما قضى الصلاة، قال: إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا» رواه أحمد وأبو داود (٢) ، وصححه ابن حبان والبيهقي، واختلف في إرساله ووصله. ١٧٤٨ - وذكر في "التلخيص" أحاديث في الباب عن أنس، رواه الدارقطني (٣) باختلاف في وصله وإرساله. ١٧٤٩ - وعن عليّ عند أحمد والبزار والطبراني (٤) بإسناد فيه عبد الله بن لهيعة. ١٧٥٠ - وأخرجه مالك (٥) عن عطاء مرسلًا. ١٧٥١ - ورواه ابن ماجه (٦) من حديث أبي هريرة، وفي آخره: «وإني نسيت

стр. 597

حتى قمت في الصلاة» وفي إسناده نظر. ثم قال وأصله في الصحيحين بعد هذا السياق، وسيأتي (١) إن شاء الله في باب هل يأخذ القوم مصافهم. وسيأتي (٢) إن شاء الله في كتاب الوصايا في قصة عمر حين طعن وهو في الصلاة فاستخلف عبد الرحمن بن عوف، وهي في البخاري. ١٧٥٢ - وقد تقدم (٣) في نواقض الوضوء حديث عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» أخرجه ابن ماجه والدارقطني، وضعفه أحمد وابن معين، والصحيح إرساله. ١٧٥٣ - وروى سعيد بن منصور في "سننه" «أن عليًا رعف في الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه» . * * *

стр. 598

أبواب موقف الإمام والمأموم وأحكام الصفوف [٣/٢٥١] باب وقوف الواحد عن يمين الإمام والاثنان فصاعدًا خلفه ١٧٥٤ - عن جابر بن عبد الله قال: «لما قام النبي ﷺ يصلي المغرب فجئت فقمت عن يساره فنهاني فجعلني عن يمينه، ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه، فصلى بنا في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه» رواه أحمد (١) ، وفي رواية: «قام رسول الله ﷺ ليصلي، فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمنيه، ثم جاء جَبَّار (٢) بن صَخْر فقام عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه» رواه مسلم وأبو داود (٣) . ١٧٥٥ - وعن سَمُرة بن جُندب قال: «أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا» رواه الترمذي (٤) ، وقال: غريب، قلت: وقد تكلم في إسناد هذا الحديث لأن في إسناده إسماعيل بن مسلم ضعفه الأئمة. ١٧٥٦ - وعن ابن عباس قال: «صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله ﷺ برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه» متفق عليه (٥) .

стр. 599

وقال في "جامع الأصول": أخرجه الجماعة. ١٧٥٧ - وأما حديث ابن مسعود: «أنه أقام واحدًا عن يمينه وآخر عن يساره، صفًا واحدًا، ثم قال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) فقال أبو عمر: لا يصح رفعه والصحيح وقفه، وقد أخرجه مسلم (٢) موقوفًا على ابن مسعود، وذكر جماعة أن حديث ابن مسعود منسوخ. [٣/٢٥٢] باب وقوف الإمام تلقاء وسط الصف وقرب أولي الأحلام والنهى منه ١٧٥٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «وسطوا الإمام وسدوا الخلل» رواه أبو داود (٣) ، وسكت عنه هو والمنذري، وفي إسناده مقال. ١٧٥٩ - وعن أبي مسعود الأنصاري قال: «كان النبي ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم لِيَلِيَنِّي منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٤) .

стр. 600

١٧٦٠ - وعن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «لِيَلِيَنِّي (١) منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثلاثًا، وإياكم وهَيْشات الأسواق» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٢) . ١٧٦١ - وعن أنس قال: «كان النبي ﷺ يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه» رواه أحمد وابن ماجه (٣) برجال الصحيح. قوله: «هيشات» بفتح الهاء وإسكان الياء المثناة من تحت، وبالشين المعجمة: أي اختلاطها والمنازعة والخصومة وارتفاع الأصوات وفي الباب أحاديث. [٣/٢٥٣] باب موقف الصبيان والنساء ١٧٦٢ - عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله ﷺ : «أنه كان يسوي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام، ويجعل الركعة الأولى هي أطولهن لكي يَثُوب الناس، ويجعل الرجال قدام الغلمان، والغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان» رواه أحمد (٤) ، ورواه أبو داود (٥) بلفظ: «ألا أحدثكم بصلاة رسول الله ﷺ ؟ قال: أقام الصلاة فصف الرجال وصف خلفهم الغلمان، ثم صلى بهم» فذكر صلاته، وسكت
следующие страницы →