← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

وأخرج له مسلم، وذكر هذا الحديث في الجامع الصغير وعزاه إلى أحمد (١) ، ومن ذكر هنا، وزاد فيه لفظ: «وأتم الصلاة» بعد قوله: «فأصاب الوقت» . [٣/٢٥٠] باب حكم الإمام إذا ذكر أنه محدث أو خرج لحدث سبقه أو غير ذلك ١٧٤٧ - عن أبي بكرة: «أن النبي ﷺ استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أن مكانكم، ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر فصلى بهم، فلما قضى الصلاة، قال: إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا» رواه أحمد وأبو داود (٢) ، وصححه ابن حبان والبيهقي، واختلف في إرساله ووصله. ١٧٤٨ - وذكر في "التلخيص" أحاديث في الباب عن أنس، رواه الدارقطني (٣) باختلاف في وصله وإرساله. ١٧٤٩ - وعن عليّ عند أحمد والبزار والطبراني (٤) بإسناد فيه عبد الله بن لهيعة. ١٧٥٠ - وأخرجه مالك (٥) عن عطاء مرسلًا. ١٧٥١ - ورواه ابن ماجه (٦) من حديث أبي هريرة، وفي آخره: «وإني نسيت

стр. 597

حتى قمت في الصلاة» وفي إسناده نظر. ثم قال وأصله في الصحيحين بعد هذا السياق، وسيأتي (١) إن شاء الله في باب هل يأخذ القوم مصافهم. وسيأتي (٢) إن شاء الله في كتاب الوصايا في قصة عمر حين طعن وهو في الصلاة فاستخلف عبد الرحمن بن عوف، وهي في البخاري. ١٧٥٢ - وقد تقدم (٣) في نواقض الوضوء حديث عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» أخرجه ابن ماجه والدارقطني، وضعفه أحمد وابن معين، والصحيح إرساله. ١٧٥٣ - وروى سعيد بن منصور في "سننه" «أن عليًا رعف في الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه» . * * *

стр. 598

أبواب موقف الإمام والمأموم وأحكام الصفوف [٣/٢٥١] باب وقوف الواحد عن يمين الإمام والاثنان فصاعدًا خلفه ١٧٥٤ - عن جابر بن عبد الله قال: «لما قام النبي ﷺ يصلي المغرب فجئت فقمت عن يساره فنهاني فجعلني عن يمينه، ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه، فصلى بنا في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه» رواه أحمد (١) ، وفي رواية: «قام رسول الله ﷺ ليصلي، فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمنيه، ثم جاء جَبَّار (٢) بن صَخْر فقام عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه» رواه مسلم وأبو داود (٣) . ١٧٥٥ - وعن سَمُرة بن جُندب قال: «أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا» رواه الترمذي (٤) ، وقال: غريب، قلت: وقد تكلم في إسناد هذا الحديث لأن في إسناده إسماعيل بن مسلم ضعفه الأئمة. ١٧٥٦ - وعن ابن عباس قال: «صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله ﷺ برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه» متفق عليه (٥) .

стр. 599

وقال في "جامع الأصول": أخرجه الجماعة. ١٧٥٧ - وأما حديث ابن مسعود: «أنه أقام واحدًا عن يمينه وآخر عن يساره، صفًا واحدًا، ثم قال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) فقال أبو عمر: لا يصح رفعه والصحيح وقفه، وقد أخرجه مسلم (٢) موقوفًا على ابن مسعود، وذكر جماعة أن حديث ابن مسعود منسوخ. [٣/٢٥٢] باب وقوف الإمام تلقاء وسط الصف وقرب أولي الأحلام والنهى منه ١٧٥٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «وسطوا الإمام وسدوا الخلل» رواه أبو داود (٣) ، وسكت عنه هو والمنذري، وفي إسناده مقال. ١٧٥٩ - وعن أبي مسعود الأنصاري قال: «كان النبي ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم لِيَلِيَنِّي منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٤) .

стр. 600

١٧٦٠ - وعن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «لِيَلِيَنِّي (١) منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثلاثًا، وإياكم وهَيْشات الأسواق» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٢) . ١٧٦١ - وعن أنس قال: «كان النبي ﷺ يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه» رواه أحمد وابن ماجه (٣) برجال الصحيح. قوله: «هيشات» بفتح الهاء وإسكان الياء المثناة من تحت، وبالشين المعجمة: أي اختلاطها والمنازعة والخصومة وارتفاع الأصوات وفي الباب أحاديث. [٣/٢٥٣] باب موقف الصبيان والنساء ١٧٦٢ - عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله ﷺ : «أنه كان يسوي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام، ويجعل الركعة الأولى هي أطولهن لكي يَثُوب الناس، ويجعل الرجال قدام الغلمان، والغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان» رواه أحمد (٤) ، ورواه أبو داود (٥) بلفظ: «ألا أحدثكم بصلاة رسول الله ﷺ ؟ قال: أقام الصلاة فصف الرجال وصف خلفهم الغلمان، ثم صلى بهم» فذكر صلاته، وسكت

стр. 601

عنه أبو داود والمنذري، وفي إسناده شَهْر بن حَوْشَب. ١٧٦٣ - وعن أنس «أن جدَّته مُلَيْكَة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته فأكل، ثم قال: قومي فلأصلي لكم، فقمت إلى حصير قد اسودَّ من طول ما لُبِس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله ﷺ وقمت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين ثم انصرف» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) . ١٧٦٤ - وعنه: «أن النبي ﷺ صلى به وبأمه أو خالته فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) . ١٧٦٥ - وعن ابن عباس قال: «صليت إلى جنب النبي ﷺ وعائشة معنا تصلي خلفنا، وأنا إلى جنب النبي ﷺ أصلي معه» رواه أحمد والنسائي (٣) ، ورجال إسناده ثقات. قوله: «يثوب» أي يرجع الناس إلى الصلاة ويقبلون إليها. [٣/٢٥٤] باب ما جاء في فضل الصف الأول والحث عليه وميامن الصفوف ١٧٦٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «خير صفوف الرجال أولها

стр. 602

وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» رواه الجماعة إلا البخاري (١) . ١٧٦٧ - وعن العِربَاض بن سارية «أن رسول الله ﷺ كان يصلي على الصف الأول ثلاثًا وعلى الثاني واحدة» أخرجه النسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجا للعرباض، وابن حبان في "صحيحه" (٣) ، وأخرجه أحمد (٤) بلفظ: «كان يستغفر للصف المقدم ثلاثًا وللثاني مرة» وهو لابن ماجه والحاكم. ١٧٦٨ - وعن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله، في النار» أخرجه أبو داود (٥) ، وسكت عنه المنذري. ١٧٦٩ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لو تعلمون، أو يعلمون ما

стр. 603

في الصف الأول لكانت قرعة، وفي أخرى: ما كانت إلا قرعة» أخرجه مسلم (١) . ١٧٧٠ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف» أخرجه أبو داود وابن ماجه (٢) بإسناد، ورجال إسناد إبي داود رجال الصحيح. ١٧٧١ - وعن ابن عباس: رفعه «مَنْ عَمَرَ جانب المسجد الأيسر لقلة أهله فله أجران» أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣) بإسناد فيه مدلس. [٣/٢٥٥] باب ما جاء فيمن صلى وحده خلف الصف أو ركع قبل أن يصل صف الجماعة ١٧٧٢ - عن علي بن شيبان: «أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يصلي خلف الصف، فوقف حتى انصرف الرجل، فقال له: استقبل صلاتك فلا صلاة لمنفرد خلف الصف» رواه أحمد وابن ماجه (٤) ، وروى الأثرم عن أحمد أنه قال: هو حديث حسن، وقال ابن سيد الناس: رواته ثقات معرفون. ١٧٧٣ - ويشهد له حديث طلق عند ابن حبان (٥) مرفوعًا: «لا صلاة لمنفرد خلف الصف» .

стр. 604

١٧٧٤ - وعن وابِصَةَ بن مَعْبَد «أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد صلاته» رواه الخمسة إلا النسائي، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وأخرجه الدارقطني (١) ، وفي راوية لأحمد (٢) من حديثه قال: «سئل رسول الله ﷺ عن رجل صلى خلف الصفوف وحده، فقال: يعيد صلاته» وأخرجه الطبراني (٣) بإسناد ضعيف، وزاد: «هلا دخلت معهم أو اجتررت رجلًا» وله شواهد. ١٧٧٥ - وعن أبي بكرة: «أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فقال له النبي ﷺ : زادك الله حرصًا ولا تعد» رواه أحمد والبخاري والنسائي، وأبو داود (٤) ، وزاد فيه (٥) : «فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف» . ١٧٧٦ - وعن ابن عباس قال: «أتيت النبي ﷺ من آخر الليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجرني حتى جعلني حذاءه» رواه أحمد (٦) .

стр. 605

[٣/٢٥٦] باب الحث على تسوية الصفوف ورصها وسد خللها ووصلها ١٧٧٧ - عن أنس أن النبي ﷺ قال: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» متفق عليه (١) . ١٧٧٨ - وعنه قال: «كان رسول الله ﷺ يقبل علينا بوجهه قبل أن يكبر، فيقول: تراصوا» متفق عليه (٢) ، وفي رواية لأبي داود (٣) من حديثه: «أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة أخذ بيمينه ثم التفت، فيقول: اعتدلوا، سووا صفوفكم، ثم أخذ بيساره وقال مثله» ، وفي رواية لأبي داود والنسائي، وصححها ابن حبان (٤) : «رصوا صفوفكم وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يتخللكم ويدخل من خلل الصفوف كأنها الحذف» ، ولابن خزيمة في "صحيحه" نحو رواية أبي داود. ١٧٧٩ - وعن النعمان بن بشير قال: «كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا كأنما يُسَوى بها القداح حتى رآنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يومًا فقام حتى كاد يكبر

стр. 606

فرأى رجلًا باديًا صدره من الصف فقال: عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم» رواه الجماعة إلا البخاري (١) فإن له (٢) فيه: «لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» ولأحمد وابن حبان في "صحيحه" وأبي داود (٣) في رواية قال: «فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه بمنكبه» . ١٧٨٠ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «سووا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ولينوا في أيدي إخوانكم، وسدوا الخلل، فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحذف يعني أولاد الضأن الصغار» رواه أحمد (٤) بإسناد لا بأس به. ١٧٨١ - ولأبي داود (٥) من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفًا وصله الله، ومن قطعه قطعه الله» . ١٧٨٢ - وعن جابر بن سمرة قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها، فقلنا يا رسول الله! كيف تصف الملائكة عند

стр. 607

ربها؟ فقال: يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف» رواه الجماعة إلا البخاري (١) . ١٧٨٣ - وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «أتموا الصف الأول ثم الذي يليه، فإن كان نقصًا فليكن في الصف المؤخر» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه (٢) ورجال إسناده رجال الصحيح إلا محمد بن سليمان الأنباري وهو صدوق. ١٧٨٤ - وعن أبي سعيد الخدري: «أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخرًا فقال لهم: تقدموا فأتموا بي وليأتكم بكم من وراءكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله » رواه مسلم والنسائي وأبو داود وابن ماجه (٣) . ١٧٨٥ - وعن عائشة عن رسول الله ﷺ قال: «أن الله وملائكته يصلون على الذين يصِلُون الصفوف» رواه أحمد وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهيما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٤) . ١٧٨٦ - وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من وصل صفًا

стр. 608

وصله الله، ومن قطع صفًا قطعه الله» رواه النسائي وابن خزيمة في "صحيحه" والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم (١) . ١٧٨٧ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصفوف، ولا يصل عبد صفًا إلا رفعه الله بها درجة وذرت عليه الملائكة من البر» رواه الطبراني في "الأوسط" (٢) ، قال المنذري: ولا بأس بإسناده. [٣/٢٥٧] باب ما جاء في أخذ القوم مصافهم قبل أن يصل الإمام مقامه ١٧٨٨ - عن أبي هريرة: «أن الصلاة كانت تقام لرسول الله ﷺ فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يأخذ النبي مقامه» رواه مسلم وأبو داود (٣) . ١٧٨٩ - وعن أبي هريرة قال: «أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قيامًا قبل أن يخرج إلينا النبي ﷺ فخرج إلينا فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب وقال لنا: مكانكم فمكثنا على هيأتنا يعني قيامًا ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر فكبر فصلينا معه» متفق عليه (٤) ، ولأحمد والنسائي (٥) : «حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر انصرف» وذكر نحوه.

стр. 609

١٧٩٠ - وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) ولم يذكر البخاري فيه «قد خرجت» . [٣/٢٥٨] باب كراهية الصف بين السواري للمأموم وجوازه للإمام ١٧٩١ - عن عبد الحميد بن محمود قال: «صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطرب الناس فصلينا بين السواري، فلما صلينا قال أنس بن مالك: كنا نتقي هذا على عهد النبي ﷺ » رواه الخمسة إلا ابن ماجه وحسنه الترمذي (٢) . ١٧٩٢ - وعن معاوية بن قُرَّة عن أبيه قال: «كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد النبي ﷺ ونطرد عنها طردًا» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف. ١٧٩٣ - ويشهد له ما أخرجه الحاكم (٤) وصححه من حديث أنس بلفظ: «كنا نُنْهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها» . ١٧٩٤ - وعن ابن عمر قال: «قلت لبلالٍ: هل صلّى النبي ﷺ في الكعبة؟

стр. 610

قال: نعم ركعتين بين الساريتين عن يسارك إذا دخلت ثم خرج فصلى في وجه الكعبة» رواه البخاري وأحمد وقد تقدم (١) هذا الحديث في باب ما جاء في الصلاة في الكعبة. [٣/٢٥٩] باب ما جاء في وقوف الإمام أعلى من المؤتم وبالعكس ١٧٩٥ - عن هَمَّام بن الحارث: «أن حذيفة أمَّ الناس على دكان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت ذلك حين مددتني» رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (٢) وصرح في رواية له برفعه. ١٧٩٦ - وعن أبي مسعود قال: «نهى النبي ﷺ أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه، يعني أسفل منه» رواه الدارقطني (٣) وسكت عنه الحافظ في "التلخيص". ١٧٩٧ - وعن سهل بن سعد: «أن النبي ﷺ جلس على المنبر في أول يوم وضع وكبر وهو عليه ثم ركع ثم نزل القهقرى فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد حتى فرغ فلما انصرف قال: يا أيها الناس إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتَعَلَّموا صلاتي» متفق عليه (٤) ، وفي رواية لمسلم وأبي داود والنسائي (٥) : «لقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر، ثم رفع ونزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولِتَعَلَّموا صلاتي» ،

стр. 611

وفي البخاري (١) : «قام عليه رسول الله ﷺ حين عمل ووضع، فاستقبل القبلة وكبر وقام الناس خلفه فقرأ وركع، وركع الناس خلفه ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر ففعل مثل ذلك» . قوله: «حين مددتني» بدالين مهملتين أي مددت قميصي وجبذته إليك. [٣/٢٦٠] باب في الحائل بين الإمام والمأموم ١٧٩٨ - عن عائشة قالت: «كان لنا حصير نبسطها بالنهار ونحتجرها بالليل، فصلى فيها رسول الله ﷺ ليلة، فسمع المسلمون قراءته فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الثانية كثروا فاطلع عليهم فقال: أُكْلُفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا» رواه أحمد (٢) . ١٧٩٩ - وعن عائشة: «أن رسول الله ﷺ كان يصلي من الليل في حجرته

стр. 612

وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي ﷺ فقام ناس يصلون بصلاته، فصنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثًا» الحديث رواه البخاري وقد تقدم (١) في باب ما جاء في انتقال المفرد إمامًا، وأخرجه أبو داود (٢) مختصرًا قال: «قلت صلى النبي ﷺ في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة» . [٣/٢٦١] باب ما جاء فيمن يلازم بقعة بعينها في المسجد ١٨٠٠ - عن عبد الرحمن بن شِبْل: «أن النبي ﷺ نهى في الصلاة عن ثلاث: عن نَقْرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المقام الواحد كإيطان البعير» رواه الخمسة إلا الترمذي، وسكت عنه أبو داود والمنذري، وفي إسناده تميم بن محمود، قال البخاري: في حديثه نظر، وأخرج الحديث ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٣) . ١٨٠١ - وعن سلمة بن الأكوع: «أنه كان يتحرى الصلاة عند الاسطوانة التي عند المصحف وقال: رأيت النبي ﷺ يتحرى الصلاة عندها» متفق عليه (٤) ، ولمسلم (٥) : «أنه كان يتحرى موضع المصحف يسبح فيه، وذكر أن النبي ﷺ كان

стр. 613

يتحرى ذلك المكان» . ١٨٠٢ - وقد تقدم (١) في أبواب التطوع حديث المغيرة عن النبي ﷺ : «لا يصل الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه» رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف. ١٨٠٣ - وحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢) وإسناده ضعيف. [٣/٢٦٢] باب ما جاء في الفتح على الإمام في القراءة والتسبيح للرجال والتصفيق للنساء إذا نابهم شيء في الصلاة ١٨٠٤ - عن مِسْوَر بن يزيد المالكي قال: «صلى رسول الله ﷺ فترك آية فقال له رجل يا رسول الله آية كذا وكذا، قال: فهلّا ذكرتنيها» رواه أبو داود وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه وأخرجه ابن حبان والأثرم (٣) وفي إسناده يحي بن كثير الكاملي قال أبو حاتم: شيخ. ١٨٠٥ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ صلَّى صلًاة يقرأ فيها، فلبس عليه،

стр. 614

فلما انصرف، قال لأبي: أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك أن تفتحها علي؟» رواه أبو داود والحاكم وابن حبان (١) ورجال إسناده ثقات. ١٨٠٦ - وقد تقدم (٢) في باب ما جاء في الإمام ينتقل مأمومًا حديث سهل بن سعد: «أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف يصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم. قال: فصلى أبو بكر فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف وصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق، التفت فرأى رسول الله ﷺ ، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك» إلى تمام الحديث، وفيه: «من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء» متفق عليه، وتقدم أيضًا في أبواب ما يبطل الصلاة أحاديث في التسبيح والتصفيق في باب من نابه شيء في صلاته. [٣/٢٦٣] باب ما جاء في انحراف الإمام بعد التسليم ومقدار اللبث بعده ١٨٠٧ - عن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه (٣) .

стр. 615

١٨٠٨ - وعن سمرة قال: «كان النبي ﷺ إذا صلى أقبل علينا بوجهه» رواه البخاري (١) . ١٨٠٩ - وعن البراء بن عازب قال: «كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه فيقبل علينا بوجهه» رواه مسلم وأبو داود (٢) . ١٨١٠ - وعن يزيد بن الأسود قال: «حججنا مع النبي ﷺ حجة الوداع، قال فصلى بنا صلاة الصبح ثم انحرف جالسًا فاستقبل الناس بوجهه، وذكر قصة الرجلين اللذين لم يصليا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي (٣) وقال: حسن صحيح. ١٨١١ - وعن أنس قال: «أخر النبي ﷺ صلاةً ذات ليلة إلى شطر الليل ثم خرج علينا، فلما صلى أقبل علينا بوجهه» أخرجه البخاري (٤) وفي الباب أحاديث. [٣/٢٦٤] باب ما جاء في انصراف الإمام من الصلاة يمينًا أو شمالًا ١٨١٢ - عن ابن مسعود قال: «لا يجعلن أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته يرى أن حقًا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله ﷺ ينصرف

стр. 616

عن يساره» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) . ١٨١٣ - وعن أنس قال: «أكثر ما رأيت النبي ﷺ ينصرف عن يمينه» رواه مسلم والنسائي (٢) . ١٨١٤ - وعن قَبْيَصة بن هُلْب قال: «كان النبي ﷺ يؤمنا فينصرف عن جانبيه جميعًا على يمينه وشماله» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (٣) وحسنه، وقال: صح الأمران عن النبي ﷺ ، وصححه ابن عبد البر في الاستيعاب. [٣/٢٦٥] باب لبث الإمام بالرجال قليلًا ليخرج من صلى معه من النساء ١٨١٥ - عن أم سلمة قالت: «كان النبي ﷺ إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مكانه يسيرًا قبل أن يقوم، قالت: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال» رواه أحمد والبخاري (٤) ، وفي رواية للنسائي (٥) : «أن النساء كن في عهد النبي ﷺ إذا سلمن من المكتوبة قمن

стр. 617

وثبت النبي ﷺ ، ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله ﷺ قام الرجال» ولأبي داود (١) : «كان النبي ﷺ يمكث قليلًا، وكانوا يرون أن ذلك كي ما تنفذ النساء قبل الرجال» . [٣/٢٦٦] باب صلاة المريض ١٨١٦ - عن عمران بن حصين قال: «كان بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبك» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) وزاد النسائي (*) : «فإن لم تستطع فمستلقيًا ((لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)) [البقرة:٢٨٦] » . ١٨١٧ - وعن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يصلي المريض قائمًا إن استطاع، فإن لم يستطع صلى قاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ برأسه، وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيًا» رواه الدارقطني (٣) بإسناد ضعيف. ١٨١٨ - وعن جابر قال: «عاد النبي ﷺ مريضًا فرآه يصلي على وسادة فرمى بها وقال: صلِّ على الأرض إن استطعت وإلا فأومئ إيماء، واجعل سجودك

стр. 618

أخفض من ركوعك» رواه البيهقي (١) وقال في "بلوغ المرام" وصحح أبو حاتم وقفه، ونقل في "التلخيص" عن أبي حاتم لما سئل عن هذا الحديث مرفوعًا، فقال: ليس بشيء. ١٨١٩ - وذكر حديثًا عن ابن عباس مرفوعًا: «يصلي المريض قائمًا، فإن نالته مشقة صلى قاعدًا فإن نالته مشقة صلى نائمًا يومئ برأسه إيماء، فإن نالته مشقة سبح» (٢) وإسناده ضعيف. ١٨٢٠ - وعن عائشة قالت: «رأيت النبي ﷺ يصلي متربعًا» رواه النسائي وصححه الحاكم، وهو للنسائي والدارقطني وابن حبان والحاكم من حديثها بلفظ: «لما صلى جالسًا تربع» ورواه ابن خزيمة والبهيقي (٣) . ١٨٢١ - وقد تقدم (٤) حديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا به ما استطعتم» متفق عليه والمراد بالنائم المضطجع. * * *

стр. 619

أبواب صلاة المسافر [٣/٢٦٧] باب ما جاء في وجوب القصر ١٨٢٢ - عن عائشة قالت: «أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر» أخرجاه (١) ، وفي رواية لهما (٢) قالت: «فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيدت في صلاة الحضر» وفي رواية (٣) : «فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين، ثم أتمها في الحضر وأقرت في السفر على الفريضة الأولى» وفي رواية للبخاري (٤) : «ثم هاجر ففرضت أربعًا وأقرت صلاة السفر على الأول» زاد أحمد (٥) : «إلا المغرب فإنها وتر النهار، وإلا الصبح فإنها تطول فيها القراءة» . ١٨٢٣ - وقد تقدم (٦) استثناء المغرب في حديث عمران بن حصين في باب اقتداء المقيم بالمسافر من أبواب الجماعة. أخرجه الترمذي وحسنه. ١٨٢٤ - وعن عمر قال: «صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان،

стр. 620

وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصر على لسان النبي ﷺ » أخرجه أحمد والنسائي (١) ، ورجال إسناده رجال الصحيح، وصححه ابن السكن. ١٨٢٥ - وعن ابن عمر قال: «صحبت النبي ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك» متفق عليه (٢) . ١٨٢٦ - وعن يعلى بن أميَّة قال: «قلت لعمر بن الخطاب: ((فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا)) [النساء:١٠١] فقد أمن الناس فقال: عجبت ما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) . ١٨٢٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يحب أن تؤتى رُخَصُه، كما يكره أن تؤتى معصيته» رواه أحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان (٤) ، وفي رواية (٥) : «كما يحب أن تؤتى عزائمه» .

стр. 621

١٨٢٨ - وعنه: عن النبي ﷺ : «أن الله أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر» رواه النسائي (١) . ١٨٢٩ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ قال: «خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا، وإذا سافروا قصروا وأفطروا» أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢) بإسناد ضعيف، وحسنه أبو حاتم، وذكر له متابعًا وشواهد يتقوَّى الحديث بمجموعها. ١٨٣٠ - وعن ابن عباس قال: «فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣) . ١٨٣١ - وأما الحديث المروي عن عائشة: «خرجت مع النبي ﷺ في عمرة في رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت، فقلت: بأبي وأمي أفطرتَ وصمتُ وقصرت وأتممتُ؟ فقال: أحسنت يا عائشة» أخرجه الدارقطني (٤) ، وحسن إسناده. ١٨٣٢ - وحديثها الآخر: «أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم» أخرجه الدارقطني (٥) وصحح إسناده، فقد تكلم فيهما، وقال في "بلوغ المرام": رواته ثقات، إلا إنه معلول، والمحفوظ عن عائشة من فعلها: قالت: «إنه

стр. 622

لا يشق عليَّ» أخرجه البيهقي (١) ، وقال ابن حزم: هذا حديث لا خير فيه، ونقل في "الهدي" عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: هذا حديث كذب، ولم تكن عائشة لتصلي بخلاف صلاة رسول الله ﷺ ، قلت: وعلى فرض صحته فلا يقوى لمعارضة الأحاديث المتقدمة، مع أن حديث: «فرضت الصلاة ركعتين وأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر» ، مروي عن عائشة. [٣/٢٦٨] باب ما جاء في قدر المسافة التي يشرع القصر لأجلها ١٨٣٣ - عن أنس قال: «صليت مع النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، وصليت معه العصر بذي الحُلَيْفَة ركعتين» متفق عليه (٢) ، وفي رواية لهما (٣) : «صليت الظهر مع رسول الله ﷺ بالمدينة أربعًا، وخرج يريد مكة فصلى بذي الحليفة العصر ركعتين» وللبخاري (٤) قال: «صلى النبي ﷺ بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهلَّ» . ١٨٣٤ - وعنه قال: «كان النبي ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين» أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود (٥) والشك من شعبة. ١٨٣٥ - وأما حديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: «يا أهل مكة! لا تقصروا في

стр. 623

أقل من أربعة برد من مكة إلى عُسْفان» أخرجه الدارقطني والبيهقي والطبراني (١) فضعيف جدًا، قال في "التلخيص": والصحيح عن ابن عباس من قوله (٢) . ١٨٣٦ - وحديث أبي سعيد قال: «كان النبي ﷺ إذا سافر فرسخًا يقصر الصلاة» رواه سعيد بن منصور (٣) لم أجد كلامًا عليه ولا أدري ما حاله، وقد اختار جماعة من الأئمة أن الاعتبار بوجود مطلق السفر ومتى وجد وجب القصر من غير تحديد بمسافة معينة. قوله: «بذي الحليفة» هي موضع قريب من المدينة بينهما ستة أميال. [٣/٢٦٩] باب في المدة التي يقصر المقيم فيها ١٨٣٧ - عن أنس قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة قيل له: أقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا» أخرجه الجماعة إلا "الموطأ" وابن ماجه (٤) ، وفي رواية للبخاري ومسلم (٥) مختصرًا قال: «أقمنا مع النبي ﷺ عشرة نقصر الصلاة» ولمسلم (٦) : «خرجنا من المدينة إلى الحج» وذكر مثل الرواية الأولى، قال أحمد: إنما وجه حديث

стр. 624

أنس أنه حسب مقام النبي ﷺ بمكة ومنى وإلا فلا وجه له غير هذا. ١٨٣٨ - واحتج بحديث جابر «أن النبي ﷺ قدم صبيحة رابعة من ذي الحجة فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الصبح في الثامن، ثم خرج إلى منى وخرج من مكة متوجهًا إلى المدينة بعد أيام التشريق» ومعنى ذلك كله في الصحيحين وغيرهما (١) . ١٨٣٩ - وعن جابر قال: «أقام النبي ﷺ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والبيهقي (٢) وصححه ابن حزم، قال في "بلوغ المرام": ورواته ثقات إلا انه اختلف في وصله، وقال في "الخلاصة": صححه ابن حبان ولا يضر تفرد مَعْمَر بن راشد به لأنه إمام مجمع على جلالته. ١٨٤٠ - وعن عمران بن حصين قال: «غزوت مع النبي ﷺ وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، يقول: يا أهل البلد! صلوا أربعًا فإنا سفر» أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه لشواهده، وقد تقدم (٣) الكلام عليه. ١٨٤١ - وعن ابن عباس قال: «لما فتح النبي ﷺ مكة أقام فيها تسعة عشرة يصلي ركعتين قال: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة قصرنا وإن زدنا أتممنا» رواه

стр. 625

أحمد والبخاري وابن ماجه (١) ، وفي رواية لأبي داود (٢) : «أن رسول الله ﷺ أقام سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة» وله في أخرى (٣) : «تسع عشرة» ، وله في أخرى (٤) : «أقام بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة» . قلت: وقد اختلفت الروايات في مدة إقامته ﷺ بمكة عام الفتح فقيل ما ذكر وقيل غير ذلك، قال البيهقي (٥) : أصح الروايات رواية البخاري وهي: «تسعة عشرة» بتقديم التاء، وجمع بين الروايات باحتمال أن يكون في بعضها لم يعد يومي الدخول والخروج، وهي رواية «سبع عشرة» ، وعدها بعضها وهي رواية «تسعة عشرة» ، وعد يوم الدخول ولم يعد يوم الخروج، وفي رواية «ثمان عشرة» . قال الحافظ: وهو جمع متين، ورواية «خمس عشرة» شاذة لمخالفتها، وكذا رواية «عشرين» مع أنهما صحيحا الإسناد، وقد ورد عن كثير من الصحابة آثار صحيحة أنهم أقاموا بأذربيجان أشهرًا يصلون ركعتين، وصح أن ابن عمر أقام بها ستة أشهر يقصر الصلاة (٦) ، واختار هذا صاحب "الهدى النبوي" وقال: هذا هدى رسول الله ﷺ وأصحابه.

стр. 626

[٣/٢٧٠] باب ما جاء فيمن أقام ببلد وتزوج فيه ١٨٤٢ - عن عثمان بن عفان: «أنه صلى بمنى أربع ركعات، فأنكر الناس عليه فقال: أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم» رواه أحمد والبيهقي (١) وأعله بالانقطاع، وقال في "الفتح": هذا حديث لا يصح لأنه منقطع، وفي رواته من لا يحتج به، قلت: أما إتمام عثمان فقد رواه ابن عمر قال: «صلى النبي ﷺ بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدرًا من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعد أربعًا» أخرجه البخاري ومسلم (٢) ، وفي رواية لأبي داود (٣) : «لما اتخذ عثمان الأموال بالطائف وأراد أن يقيم بها صلى أربعًا ثم أخذ به الأئمة بعد» ، وفي رواية (٤) : «إنما صلى بمنى أربعًا لأنه أجمع على الإقامة بعد الحج» ، وفي أخرى (٥) : «أنه أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب لأنهم كثروا عام إذ صلى بالناس أربعًا ليعلمهم أن الصلاة أربع» ، وفي رواية له (٦) : «أن عثمان صلى أربعًا لأنه اتخذها وطنًا» .

стр. 627

[٣/٢٧١] باب في الجمع بين الصلاتين للسفر والمطر وغيرهما من الأعذار ١٨٤٣ - عن أنس قال: «كان النبي ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم لم يزل يجمع بينهما، فإذا زاغت قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب» متفق عليه (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : «كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم يجمع بينهما» قال في "بلوغ المرام": وفي رواية للحاكم في "الأربعين" بإسناد الصحيح: «صلى الظهر والعصر ثم يركب» ولأبي نعيم في "مستخرج مسلم" (٣) : «كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل» . ١٨٤٤ - وعن معاذ قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا» رواه مسلم (٤) ولأحمد وأبي داود والترمذي (٥) وقال: حسن غريب، «أن النبي ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل

стр. 628

أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد أن تزيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب» وأخرجه أيضًا ابن حبان والدارقطني والبيهقي، وقد اختلف الحفاظ في هذا الحديث فمنهم من حسنه ومنهم من ضعفه، قال في "الخلاصة" في حديث معاذ: سنده على شرط البخاري ومسلم. رواه أبو داود وقال: منكر، والترمذي وقال: حسن غريب، والبيهقي وقال: صحيح، وابن حبان وقال: صحيح، والحاكم وقال: موضوع، وابن حزم وقال: منقطع. ١٨٤٥ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ : «كان في السفر إذا زاغت الشمس في منزله جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ في منزله سار حتى إذا حانت العصر فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت له المغرب في منزله جمع بينهما وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله ركب حتى إذا كانت العشاء نزل فجمع بينهما» رواه أحمد (١) بإسناد ضعيف، وللشافعي (٢) في مسنده نحوه، وقال فيه: «وإذا سار قبل أن تزول الشمس أخر الظهر حتى يجمع بينهما وبين العصر في وقت العصر» . ١٨٤٦ - وعن ابن عمر: «أنَّه استغيث على بعض أهله، فجدَّ به السير، فأخر

стр. 629

المغرب حتى غاب الشفق ثم نزل فجمع بينهما، ثم أخبرهم أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك، إذا جدَّ به السير» رواه الترمذي (١) بهذا اللفظ، وصححه البخاري (٢) بلفظ: «كنت مع عبد الله بن عمر بطريق مكة، فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق، ثم نزل فصلى المغرب والعتمة وجمع بينهما» ولمسلم (٣) : «رأيت النبي ﷺ إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق» ولأبي داود والترمذي (٤) معناه. ١٨٤٧ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي ﷺ يجمع بين صلاتي الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير ويجمع بين المغرب والعشاء» أخرجه البخاري (٥) وفي رواية لمسلم (٦) : «جمع بين الصلاتين في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء» . ١٨٤٨ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا الظهر والعصر والمغرب والعشاء» متفق عليه (٧) ، وفي لفظ للجماعة إلا البخاري وابن

стр. 630

ماجه (١) : «جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر قيل لابن عباس ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته» وفي رواية لمسلم (٢) : «من غير خوف ولا سفر» وله في رواية (٣) : «خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة، قال: فجاء رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة، قال ابن عباس: أتعلمني بالسنة لا أبا لك ثم قال: رأيت النبي ﷺ جمع بن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شَقِيْق: فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته» . ١٨٤٩ - وعن ابن مسعود قال: «جمع النبي ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فقيل له في ذلك، فقال: صنعت ذلك لئلا تحرج أمتي» أخرجه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" (٤) بإسناد لا بأس به. [٣/٢٧٢] باب ما جاء في الجمع في مزدلفة بأذان وإقامتين من غير تطوع بينهما ١٨٥٠ - عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ صلَّى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا، كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما، ولا على أثر واحد منهما» رواه البخاري

стр. 631

والنسائي (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : «جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجَمْع ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين» ، وفي رواية (٣) : «ثلاثًا بإقامة واحدة» ، وفي رواية للبخاري (٤) : «كان يجمع بين المغرب والعشاء بجمع» . ١٨٥١ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ صلَّى الصلاتين بعرفة بأذان واحد وإقامتين، وأتى المزدلفة فصلَّى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما، ثم اضطجع حتى طلع الفجر» مختصر لأحمد ومسلم والنسائي (٥) . ١٨٥٢ - وعن أسامة: «أن النبي ﷺ لما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلَّى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيرًا في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلَّاها ولم يصلِّ بينهما شيئًا» متفق عليه (٦) . وفي لفظ: «ركب حتى جئنا المزدلفة فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلَّى ثم حلوا» رواه أحمد ومسلم (٧) . وفي لفظ: «أتى المزدلفة فصلى المغرب

стр. 632

ثم حلوا رحالهم ثم صلى العشاء» رواه أحمد (١) وهو حجة في جواز التفريق بين المجموعتين في وقت الثانية. ١٨٥٣ - وعن ابن عمر قال: «صحبت النبي ﷺ فلم أره يسبح في السفر» أخرجاه وقد تقدم (٢) في باب تطوع المسافر على مركوبه من أبواب استقبال القبلة. ١٨٥٤ - عن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ يسبح على راحلته قِبَل أي جهة توجه، ويوتر عليها غير أنه لا يصلِّي عليها المكتوبة» متفق عليه (٣) ، وفي رواية: «كان يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به» رواه أحمد ومسلم (٤) وتقدمت بقية الأحاديث هناك. ١٨٥٥ - وعن البراء قال: «صحبت النبي ﷺ ثمانية عشر سفرًا، فما رأيته يركع ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر» أخرجه أبو داود والترمذي (٥) وقال: حديث حسن غريب. * * *

стр. 633

أبواب الجمعة [٣/٢٧٣] باب الحث عليها والتشديد في تركها ١٨٥٦ - عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم» رواه أحمد ومسلم (١) . ١٨٥٧ - وعن أبي هريرة وابن عمر: «أنهما سمعا النبي ﷺ يقول على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكوننَّ من الغافلين» رواه مسلم (٢) . ١٨٥٨ - وهو لأحمد والنسائي (٣) من حديث ابن عمر وابن عباس. ١٨٥٩ - وعن أبي الجَعْد الضَّمُري وكانت له صحبة أن رسول الله ﷺ قال: «من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه» رواه الخمسة، ولفظ الترمذي: «من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا طبع الله على قلبه» وحسنه الترمذي، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن حبان وابن خزيمة في "صحيحيهما" والبزار

стр. 634

وصححه ابن السكن (١) . ١٨٦٠ - وأخرج نحوه أحمد وابن ماجه من حديث جابر والنسائي وابن خزيمة والحاكم (٢) بلفظ: «من ترك الجمعة ثلاثًا من غير ضرورة طبع الله على قلبه» قال الدارقطني: هو أصح من حديث أبي الجعد. ١٨٦١ - ولابن ماجه (٣) من حديث جابر: «أن الله افترض عليكم الجمعة في شهركم هذا، فمن تركها استخفافًا بها وتهاونًا فلا جمع الله له شمله، ألا ولا بارك الله له، ألا ولا صلاة له» وإسناده ضعيف. ١٨٦٢ - وعن قتادة مرفوعًا: «من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه» رواه أحمد (٤) ، قال المنذري بإسناد حسن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ١٨٦٣ - وعن أبي سعيد قال: «خطبنا النبي ﷺ فقال: إن الله كتب عليكم الجمعة في مقامي هذا في ساعتي هذه إلى يوم القيامة، من تركها من غير عذر مع إمام عادل أو إمام جائر فلا جمع الله شمله، ألا ولا حج له، ألا ولا بر له، ألا ولا صدقة

стр. 635

له» أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١) ، وفي إسناده موسى بن عطية الباهلي. ١٨٦٤ - وعن سَمُرة بن جندب أن رسول الله ﷺ قال: «من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار» أخرجه أبو داود والنسائي (٢) ، وقدامة الراوي عن سَمُرة ثقة إلا أنه لم يسمع من سَمُرة. وفي رواية لأبي داود (٣) عند قدامة مرسلًا: «أو نصف درهم، أو صاع حنطة أو نصف صاع» . ١٨٦٥ - وعن ابن عباس قال: «من ترك ثلاث جُمع متواليات فقد نبذ الإسلام وراء ظهره» أخرجه أبو يعلى الموصلي (٤) موقوفًا وله حكم الرفع وإسناده صحيح. ١٨٦٦ - وعن أُسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : «من ترك ثلاث جُمَع من غير عذر كتب من المنافقين» أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥) بإسناد فيه ضعف. ١٨٦٧ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : «من سمع النداء يوم الجمعة ولم يأتها ثم سمع النداء ولم يأتها ثلاثًا طبع الله على قلبه، فجعل قلب منافق» أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦) ، قال العراقي: وإسناده جيد.
следующие страницы →