← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

والنسائي (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : «جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجَمْع ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين» ، وفي رواية (٣) : «ثلاثًا بإقامة واحدة» ، وفي رواية للبخاري (٤) : «كان يجمع بين المغرب والعشاء بجمع» . ١٨٥١ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ صلَّى الصلاتين بعرفة بأذان واحد وإقامتين، وأتى المزدلفة فصلَّى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما، ثم اضطجع حتى طلع الفجر» مختصر لأحمد ومسلم والنسائي (٥) . ١٨٥٢ - وعن أسامة: «أن النبي ﷺ لما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلَّى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيرًا في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلَّاها ولم يصلِّ بينهما شيئًا» متفق عليه (٦) . وفي لفظ: «ركب حتى جئنا المزدلفة فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلَّى ثم حلوا» رواه أحمد ومسلم (٧) . وفي لفظ: «أتى المزدلفة فصلى المغرب

стр. 632

ثم حلوا رحالهم ثم صلى العشاء» رواه أحمد (١) وهو حجة في جواز التفريق بين المجموعتين في وقت الثانية. ١٨٥٣ - وعن ابن عمر قال: «صحبت النبي ﷺ فلم أره يسبح في السفر» أخرجاه وقد تقدم (٢) في باب تطوع المسافر على مركوبه من أبواب استقبال القبلة. ١٨٥٤ - عن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ يسبح على راحلته قِبَل أي جهة توجه، ويوتر عليها غير أنه لا يصلِّي عليها المكتوبة» متفق عليه (٣) ، وفي رواية: «كان يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به» رواه أحمد ومسلم (٤) وتقدمت بقية الأحاديث هناك. ١٨٥٥ - وعن البراء قال: «صحبت النبي ﷺ ثمانية عشر سفرًا، فما رأيته يركع ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر» أخرجه أبو داود والترمذي (٥) وقال: حديث حسن غريب. * * *

стр. 633

أبواب الجمعة [٣/٢٧٣] باب الحث عليها والتشديد في تركها ١٨٥٦ - عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم» رواه أحمد ومسلم (١) . ١٨٥٧ - وعن أبي هريرة وابن عمر: «أنهما سمعا النبي ﷺ يقول على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكوننَّ من الغافلين» رواه مسلم (٢) . ١٨٥٨ - وهو لأحمد والنسائي (٣) من حديث ابن عمر وابن عباس. ١٨٥٩ - وعن أبي الجَعْد الضَّمُري وكانت له صحبة أن رسول الله ﷺ قال: «من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه» رواه الخمسة، ولفظ الترمذي: «من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا طبع الله على قلبه» وحسنه الترمذي، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن حبان وابن خزيمة في "صحيحيهما" والبزار

стр. 634

وصححه ابن السكن (١) . ١٨٦٠ - وأخرج نحوه أحمد وابن ماجه من حديث جابر والنسائي وابن خزيمة والحاكم (٢) بلفظ: «من ترك الجمعة ثلاثًا من غير ضرورة طبع الله على قلبه» قال الدارقطني: هو أصح من حديث أبي الجعد. ١٨٦١ - ولابن ماجه (٣) من حديث جابر: «أن الله افترض عليكم الجمعة في شهركم هذا، فمن تركها استخفافًا بها وتهاونًا فلا جمع الله له شمله، ألا ولا بارك الله له، ألا ولا صلاة له» وإسناده ضعيف. ١٨٦٢ - وعن قتادة مرفوعًا: «من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه» رواه أحمد (٤) ، قال المنذري بإسناد حسن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ١٨٦٣ - وعن أبي سعيد قال: «خطبنا النبي ﷺ فقال: إن الله كتب عليكم الجمعة في مقامي هذا في ساعتي هذه إلى يوم القيامة، من تركها من غير عذر مع إمام عادل أو إمام جائر فلا جمع الله شمله، ألا ولا حج له، ألا ولا بر له، ألا ولا صدقة

стр. 635

له» أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١) ، وفي إسناده موسى بن عطية الباهلي. ١٨٦٤ - وعن سَمُرة بن جندب أن رسول الله ﷺ قال: «من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار» أخرجه أبو داود والنسائي (٢) ، وقدامة الراوي عن سَمُرة ثقة إلا أنه لم يسمع من سَمُرة. وفي رواية لأبي داود (٣) عند قدامة مرسلًا: «أو نصف درهم، أو صاع حنطة أو نصف صاع» . ١٨٦٥ - وعن ابن عباس قال: «من ترك ثلاث جُمع متواليات فقد نبذ الإسلام وراء ظهره» أخرجه أبو يعلى الموصلي (٤) موقوفًا وله حكم الرفع وإسناده صحيح. ١٨٦٦ - وعن أُسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : «من ترك ثلاث جُمَع من غير عذر كتب من المنافقين» أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥) بإسناد فيه ضعف. ١٨٦٧ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : «من سمع النداء يوم الجمعة ولم يأتها ثم سمع النداء ولم يأتها ثلاثًا طبع الله على قلبه، فجعل قلب منافق» أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦) ، قال العراقي: وإسناده جيد.

стр. 636

[٣/٢٧٤] باب ما جاء في وجوبها ومن تجب عليه ومن لا تجب وذكر الأعذار المبيحة لتركها ١٨٦٨ - عن حفصة: أن النبي ﷺ قال: «رَوَاح الجمعة واجب على كل مسلم» رواه النسائي (١) ورجاله رجال الصحيح، إلا عباس بن عباس وهو ثقة. ١٨٦٩ - وعن طارق بن شهاب عن النبي ﷺ قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض» رواه أبو داود (٢) ، وقال: طارق بن شهاب قد رأى النبي ﷺ وهو يُعَدَّ من أصحاب النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئًا، وأخرجه الحاكم أيضًا. قال الحافظ: وصححه غير واحد، وقال العراقي: فإذا قد ثبت صحبته فالحديث صحيح، وغايته أن يكون مرسل صحابي وهو حجة عند الجمهور. انتهى. قال في "الخلاصة": وقد رواه الحاكم عن طارق هذا عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا: وقال صحيح على شرط الشيخين انتهى. ١٨٧٠ - ويشهد له حديث جابر بلفظ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة، إلا امرأة أو مسافرًا أو عبدًا أو مريضًا» أخرجه الدارقطني والبيهقي (٣) وفي إسناده ابن لهيعة ومعاذ بن محمد الأنصاري وهما ضعيفان.

стр. 637

١٨٧١ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا، قال: «الجمعة على من سمع النداء» رواه أبو داود والدارقطني (١) ، وقال فيه: «إنما الجمعة على من سمع النداء» ، والحديث قد تكلم في إسناده وله شواهد، وقال أبو داود: رواه جماعة ولم يرفعوه وإنما أسنده قبيصة. ١٨٧٢ - وقد تقدم (٢) في الجماعة حديث: «هل تسمع النداء بالصلاة، قال: نعم. قال: فأجبه» أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا. ١٨٧٣ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «هل عسى أحدًا أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس جبل أو ميلين، فيتعذر عليه الكلا، فيرتفع ثم تجيء الجمعة ولا يشهدها، وتجيء الجمعة ولا يشهدها حتى يطبع الله تعالى على قلبه» رواه ابن ماجه قال المنذري: وإسناده حسن، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" وهو من رواية محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة، وأخرجه الحاكم (٣) بإسناد فيه مقال. ١٨٧٤ - وعن ابن عباس: «وقد بعث النبي ﷺ رجلًا في سرية في يوم جمعة فتخلف عن أصحابه، وصلى مع النبي ﷺ فلما صلّى النبي ﷺ رآه فقال: ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ فقال: رأيت أن أصلي معك الجمعة ثم ألحقهم. فقال رسول الله ﷺ : لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما أدركت غدوتهم» رواه أحمد والترمذي (٤) وقال غريب والحديث قد تكلم في إسناده.

стр. 638

١٨٧٥ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على مسافر جمعة» رواه الطبراني (١) بإسناد ضعيف. ١٨٧٦ - وقد تقدم (٢) في باب الأعذار في ترك في ترك صلاة الجماعة حديث ابن عباس أنه قال لمؤذن في يوم مطير: «إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم قال فكأن الناس استنكروا ذلك فقال أتعجبون من ذا فقد فعله من هو خير مني، يعني النبي ﷺ أن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين والدحض» متفق عليه، ولمسلم: «أن ابن عباس أمر مؤذنه يوم جمعة في يوم مطير» بنحوه وقد تقدمت بقية الأعذار هنالك. ١٨٧٧ - وعن ابن المَلِيح عن أبيه عمير بن عامر: «أنه شهد مع النبي ﷺ زمن الحُدَيبية يوم جمعة، وقد أصابهم مطر لم يبل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم» وفي رواية: «كان يوم مطير، فأمر النبي ﷺ مناديه أن ينادي: أن الصلاة في الرحال» زاد في رواية: «أن ذلك كان يوم جمعة» ، أخرجه أبو داود، وسكت عنه المنذري، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، وقد تقدم (٣) في الجماعة. قوله: «الصبة» بصاد بعدها موحدة من العشرين إلى الأربعين من الضأن والمعز. [٣/٢٧٥] باب ما جاء في التجميع للجمعة وإقامتها في القرى ١٨٧٨ - قد تقدم (٤) حديث طارق بن شهاب أن النبي ﷺ قال: «الجمعة

стр. 639

حق واجب على كل مسلم في جماعة» . ١٨٧٩ - وعن كعب بن مالك قال: «أول ما جَمَّع بنا سعد بن زرارة في هَزْم النَّبيت من حرة بني بياضة في نقيع يقال له: نقيع الخَضِمات، وكنا أربعين رجلًا» رواه أبو داود وابن ماجه (١) وقال فيه: «كان أول من صلى بنا صلاة الجمعة قبل مقدم النبي ﷺ من مكة» وأخرجه ابن حبان والبيهقي (٢) وصححه، قال الحافظ: وإسناده حسن. ١٨٨٠ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ كان يخطب قائمًا يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلًا فأنزلت هذه الآية: ((وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا)) [الجمعة:١١] » رواه أحمد ومسلم والترمذي (٣) وصححه في رواية: «أقبلت عير ونحن نصلي مع النبي ﷺ فانفض الناس إلا اثنى عشر رجلًا فانزلت هذه الآية» رواه أحمد والبخاري (٤) . قوله: «ونحن نصلي» أي ننتظر الصلاة. ١٨٨١ - وعن ابن عباس قال: «أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول

стр. 640

الله ﷺ في مسجد عبد القيس بجواثًا من البحرين» رواه البخاري وأبو داود (١) وقال: «إن أول جمعة في الإسلام جمعت في مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة لجمعة جمعت بجُوَاثًا في قرية من قرى البحرين» . قوله: «هزم» بفتح الحاء وسكون الزاي، المطمئن من الأرض، و «النبيت» بفتح النون وكسر الموحدة وسكون التحتية موضع من حرة بني بياضة، و «نقيع» النون ثم القاف ثم الياء التحتية بعدها عين مهملة، و «الخضمات» : بالخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة موضع معروف. قوله: «جُواثا» بضم الجيم وتخفيف الواو ثم مثلثة خفيفة. [٣/٢٧٦] باب ما جاء في التجمل بصالح الثياب والطيب للجمعة وقصدها بالسكينة والتبكير لها والدنو من الإمام . ١٨٨٢ - عن ابن سلام أنه سمع النبي ﷺ يقول: على المنبر يوم الجمعة: «ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته» رواه ابن ماجه وأبو داود (٢) ، قال في "التلخيص": وفيه انقطاع. ١٨٨٣ - وروى ابن السكن من طريق مهدي بن ميمون عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: «ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سواء ثوب مهنته لجمعته أو لعيده» وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٣) من طريقه.

стр. 641

١٨٨٤ - وفي البيهقي (١) عن جابر: «أنه ﷺ كان له برد أحمر يلبسه في العيدين والجمعة» وروى ابن خزيمة في "صحيحه" نحوه ولم يذكر الأحمر. ١٨٨٥ - وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «على كل مسلم الغسل يوم الجمعة، ويلبس من صالح ثيابه وإن كان له طيب مسّ منه» رواه أحمد (٢) وهو متفق عليه، بلفظ: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم، والسواك وأن يمسّ من الطيب ما يقدر عليه» وفي رواية لهما: «وأن يستن وأن يمسّ طيبًا» وقد تقدم (٣) في باب غسل الجمعة. ١٨٨٦ - وعن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يروح إلى المسجد، ولا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم إلا غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى» رواه أحمد والبخاري (٤) . ١٨٨٧ - وعن أبي أيوب سمعت النبي ﷺ يقول: «من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج وعليه السكينةُ حتى يأتي المسجد فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدًا، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى» رواه أحمد (٥) وقال في "مجمع الزوائد":

стр. 642

رجاله ثقات وفي الباب أحاديث. ١٨٨٨ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) وفي رواية للبخاري ومسلم وابن ماجه (٢) : «إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومثل المُهَجِّر كالذي يهدى بدنة، ثم كالذي يهدي بقرةً ثم كبشًا ثم دجاجة، ثم بيضةً، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم يستمعون الذكر» وفي رواية لابن خزيمة في "صحيحه" (٣) : أن رسول الله ﷺ قال: «المستعجل إلى الجمعة كالمهدي بدنة والذي يليه كالمهدي بقرة، والذي يليه كالمهدي شاةً، والذي يليه كالمهدي طيرًا» . ١٨٨٩ - وعن أبي أمامة سمعت النبي ﷺ يقول: «تقعد الملائكة على أبواب المساجد يكتبون الأول والثاني والثالث حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف» رواه أحمد (٤) برجال ثقات.

стр. 643

١٨٩٠ - وعن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد، فيكتبون من جاء من الناس على منازلهم، فرجل قدم جزورًا، ورجل قدم بقرة، ورجل قدم شاة، ورجل قدم دجاجة، ورجل قدم بيضة، فإذا إذن المؤذن وجلس الإمام على المنبر طويت الصحف ودخلوا المسجد يستمعون الذكر» رواه أحمد (١) بإسناد حسن، وهذه الأحاديث مع حديث يوم الجمعة اثنا عشر ساعة الآتي دالة على أن الساعة الأولى هي من أول اليوم. وقوله: «غسل الجنابة» أي غسلًا كغسل الجنابة، فقد وقع في رواية لعبد الرزاق (٢) : «فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة» . ١٨٩١ - وعن سمرة أن النبي ﷺ قال: «احضروا الذكر وادنوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها» رواه أحمد وأبو داود (٣) بسند فيه انقطاع. ١٨٩٢ - ويشهد له حديث أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها» رواه الخمسة وحسنه الترمذي ولم يذكر: «ومشى ولم يركب» وأخرجه الطبراني بإسناد حسن وقد تقدم (٤) في الغسل.

стр. 644

[٣/٢٧٧] باب ما جاء في فضل يوم الجمعة وذكر ساعة الإجابة وفضل الصلاة على النبي ﷺ ١٨٩٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تَقومُ الساعةُ إلا في الجمعة» رواه مسلم والترمذي وصححه (١) . ١٨٩٤ - وعن أبي لبابة البدري أن رسول الله ﷺ قال: «سيّدُ الأيامِ يومُ الجمعةِ وأعظمها عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى، فيه خمس: خَلَقَ اللهُ فيه آدم، وأَهْبَطَ الله تعالى فيه آدمَ إلى الأرض، وفيه تَوفى اللهُ تعالى آدمَ، وفيه ساعةٌ لا يَسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه الله تعالى ما لم يسأل حرامًا، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة» رواه أحمد وابن ماجه (٢) وقال المنذري: في إسنادهما عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ممن احتج به أحمد وغيره. ١٨٩٥ - ورواه أحمد أيضًا والبزار (٣) من طريق عبد الله أيضًا من حديث سعد بن عبادة، وبقية رواته ثقات مشهورون، قال العراقي: وإسناده حسن. ١٨٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي، يسأل الله إلا أعطاه الله تعالى إياه، وقال

стр. 645

بيده، قلنا: يقللها يزهدها» رواه الجماعة (١) إلا أن الترمذي وأبا داود لم يذكرا القيام ولا يقللها. ١٨٩٧ - وعن أبي موسى أنه سمع النبي ﷺ يقول في ساعة الجمعة: «هي ما بين أن يجلس الإمام يعني على المنبر إلى أن تقضى الصلاة» رواه مسلم وأبو داود (٢) . ١٨٩٨ - وعن عمرو بن عوف المزني عن النبي ﷺ قال: «إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئًا إلا آتاه إيّاه، قالوا: يا رسول الله! أية ساعة هي؟ قال: هي حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها» رواه ابن ماجه والترمذي (٣) وحسنه، وفي إسناده كثير بن عبد الله، ضعيف عند الأئمة، وقال الشافعي وأبو داود: ركن من أركان الكذب. انتهى. فلعل تحسين الترمذي باعتبار الشواهد، فإنه بمعنى حديث أبي موسى المذكور. ١٨٩٩ - وعن عبد الله بن سلام قال: «قلت ورسول الله ﷺ جالس: إنا لنجد في كتاب الله تعالى ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئًا إلا قضي له حاجته، قال عبد الله: فأشار إلي رسول الله ﷺ أو بعض ساعة، فقلت: صدقت أو بعض ساعة، قلت: أيّ ساعة هي؟ قال: هي آخر ساعة من ساعات النهار، قلت: إنها ليست ساعة صلاة، قال: بلى إن العبد المؤمن إذا صلَّى ثم

стр. 646

جلس لا يحبسه إلا الصلاة، فهو في صلاة» رواه ابن ماجه (١) عن أبي النظر عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام، وقال المنذري: إسناده على شرط الصحيح. انتهى. ورواه مالك وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان (٢) من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن عبد الله بن سلام من قوله. ١٩٠٠ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه وهي بعد العصر» رواه أحمد والبزار (٣) بإسناد قال العراقي: صحيح، وقال في "مجمع الزوائد": ورجالهما رجال الصحيح. ١٩٠١ - وعن جابر عن النبي ﷺ قال: «يوم الجمعة اثنا عشر ساعة، منها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر» رواه النسائي وأبو داود والحاكم في "مستدركه" (٤) وقال: صحيح على شرط مسلم، وهو كما قال، وحسن الحافظ في "الفتح" إسناده. ١٩٠٢ - وعن أوس بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : «من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من

стр. 647

الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ، قالوا يا رسول الله! وكيف تعرض عليك وقد أَرِمْتَ؟ يعني وقد بليت، قال: فإن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» رواه الخمسة إلا الترمذي، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم في "مستدركه" (١) ، وقال: صحيح على شرط البخاري. ١٩٠٣ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يصلي عليَّ إلا عرضت عليَّ صلاته حين يفرغ منها» رواه ابن ماجه (٢) ، قال العراقي في شرح الترمذي: رجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعًا، وقال المنذري: إسناده جيد. ١٩٠٤ - وعن خالد بن مَعْدان عن رسول الله ﷺ قال: «أكثروا الصلاة علي في كل جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة» رواه سعيد في "سننه" (٣) مرسلًا. ١٩٠٥ - وأخرجه البيهقي (٤) بإسناد حسن من حديث أبي أمامة إلا أن محكولًا قيل: لم يسمع من أبي أمامة. ١٩٠٦ - وعن صفوان بن سليم أن رسول الله ﷺ قال: «إذا كان يوم الجمعة

стр. 648

وليلة الجمعة فأكثروا الصلاة عليَّ» رواه الشافعي في مسنده (١) مرسلًا. قوله: «أرَمْت» بفتح الراء وسكون الميم: أي صرت رميما، وروي «أُرِمت» بضم الهمزة وكسر الراء. [٣/٢٧٨] باب ما جاء في أن الرجل أحق بمجلسه والنهي عن القعود فيه وعن تخطي رقاب المصلين إلا لحاجة وآداب الجلوس ١٩٠٧ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يُقِيْمَّن أحدكم أخاه يوم الجمعة، ثم ليخالف إلى مقعده فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا» رواه أحمد ومسلم (٢) . ١٩٠٨ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي ﷺ أن يقيم الرجلُ الرجلَ من مقعده أو يجلس فيه، قيل لنافع: في الجمعة؟ قال: في الجمعة وغيرها» أخرجاه (٣) وأخرجه أحمد وزاد: «ولكن تفسحوا وتوسعوا» . ١٩٠٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به» رواه أحمد ومسلم (٤) . ١٩١٠ - وعن وهب بن حذيفة أن رسول الله ﷺ قال: «الرجل أحق بمجلسه وإن خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه» رواه أحمد والترمذي (٥)

стр. 649

وصححه. ١٩١١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا نعس أحدكم في مجلسه يوم الجمعة فليحول إلى غيره» رواه أحمد والترمذي وصححه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" (١) عن ابن إسحاق معنعنًا. ١٩١٢ - وعن معاذ بن أنس الجهني قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٢) وقال: هذا حديث حسن. ١٩١٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن رسول الله ﷺ نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (٣) ، وقال الترمذي: حديث حسن. ١٩١٤ - وعن عبد الله بن بشر قال: «جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فقال له رسول الله ﷺ :اجلس فقد آذيت» رواه أبو داود والنسائي (٤) وصححه ابن خزيمة وغيره، وقال الحاكم: صحيح على شرط

стр. 650

مسلم. ١٩١٥ - وعن أرقم بن أبي أرقم المخزومي: أن رسول الله ﷺ قال: «الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجار قَصَبَه في النار» رواه أحمد والطبراني في "الكبير" (١) بإسناد ضعيف وله شواهد. ١٩١٦ - وعن عقبة بن الحارث قال: «صليت وراء رسول الله ﷺ بالمدينة العصر، ثم قام مسرعًا يتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته فخرج إليهم، فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته فقال: ذكرت شيئًا من تبرٍ كان عندنا، فكرهت أن يحبسني فأمرت بتقسيمه» رواه البخاري والنسائي (٢) . قوله: «الحبوة» هي أن يضم الجالس ركبتيه ويقيم رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما مع ظهره ويشد عليهما وتكون إليتاه على الأرض. قوله: «يحبسني» أي يشغلني التفكر فيه عن الإقبال والتوجه إلى الله تعالى. [٣/٢٧٩] باب ما جاء في صلاة التطوع يوم الجمعة قبل وصول الإمام وتحية المسجد حال الخطبة ١٩١٧ - عن نبِيْشَةَ الهذلي عن النبي ﷺ قال: «إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحدًا، فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إن لم تغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارة للجمعة التي قبلها» رواه

стр. 651

أحمد (١) وفي إسناده عطاء الخراساني وقد أخرج له الجماعة، لكن قد أعل بالانقطاع فقيل: لم يسمع عطاء من نبيشة. ١٩١٨ - وعن ابن عمر: «أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين ويحدث أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك» رواه أبو داود (٢) وقال العراقي: وإسناده صحيح. ١٩١٩ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من اغتسل يوم الجمعة، ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام» رواه مسلم (٣) . ١٩٢٠ - وعن أبي سعيد: «أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب على المنبر، فأمره أن يصلي ركعتين» رواه الخمسة إلا أبا داود، وصححه الترمذي (٤) ولفظه: «أن رجلًا جاء يوم الجمعة في هيئة بذةٍ والنبي ﷺ يخطب فأمره فصلى ركعتين والنبي ﷺ يخطب» . ١٩٢١ - وعن جابر قال: «دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب،

стр. 652

فقال: صليت؟ فقال: لا، قال: فصل ركعتين» رواه الجماعة (١) ، وفي رواية: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين ولْيَتَجَوَّز فيهما» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) ، وفي رواية: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين» متفق عليه (٣) ، وفي رواية لمسلم (٤) : «جاء سُلَيْك الغَطَفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي ﷺ : أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: فقم فاركع» وفي أخرى (٥) قال له: «يا سليك قم فاركع ركعتين تجوز فيهما» . [٣/٢٨٠] باب وقت صلاة الجمعة ١٩٢٢ - عن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة حين تميل الشمس» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي (٦) . ١٩٢٣ - وعنه قال: «كُنا نصلي مع النبي ﷺ الجمعة، ثم نرجع إلى القائلة

стр. 653

فنقيل» رواه أحمد والبخاري (١) . ١٩٢٤ - وعنه قال: «كان رسول الله ﷺ إذا اشتد البرد بكَّر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة، يعني الجمعة» رواه البخاري (٢) . ١٩٢٥ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «كنا نجمِّع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نَتَّبع الفيء» أخرجاه (٣) ، وفي رواية للبخاري (٤) : «ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به» وفي رواية لمسلم (٥) : «وما نجد فيئًا نستظل به» . ١٩٢٦ - وعن سهل بن سعد قال: «ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة» رواه الجماعة (٦) وزاد أحمد ومسلم والترمذي: «في عهد النبي ﷺ » . ١٩٢٧ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة، ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس يعني النواضح» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٧) .

стр. 654

[٣/٢٨١] باب ما جاء في تسليم الإمام على المؤتمين فوق المنبر والتأذين إذا جلس عليه واستقبال المأمومين له ١٩٢٨ - عن جابر: «أن النبي ﷺ كان إذا صعد المنبر سلم» رواه ابن ماجه (١) بإسناد فيه ابن لهيعة. ١٩٢٩ - وأخرجه الأثرم (٢) في "سننه" عن الشعبي عن النبي ﷺ مرسلًا. ١٩٣٠ - وله شاهد عند ابن عدي والطبراني والبيهقي (٣) بإسناد ضعيف. ١٩٣١ - وعن السائب بن يزيد قال: «كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء، ولم يكن للنبي ﷺ مؤذن غير واحد» رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٤) ، وفي رواية لهم (٥) : «فلما كانت خلافة عثمان وكثروا أمر عثمان بالأذان الثالث فإذن لهم به على الزوراء فثبت الأمر على ذلك» ولأحمد والنسائي (٦) : «كان بلال يؤذن إذا جلس النبي ﷺ عن المنبر ويقيم إذا نزل» .

стр. 655

١٩٣٢ - وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال: «كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبل أصحابه بوجوههم» رواه ابن ماجه (١) وقال: أرجو أن يكون متصلًا. ١٩٣٣ - وعن عبد الله بن مسعود قال: «كان النبي ﷺ إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا» رواه الترمذي (٢) بإسناد ضعيف. ١٩٣٤ - وله شاهد من حديث البراء عند ابن خزيمة (٣) . [٣/٢٨٢] باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة وما يبدأ فيها من الحمد والثناء وغير ذلك من الأحكَام التي شرعت فيها ١٩٣٥ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم» رواه أبو داود وقد تقدم (٤) في باب التسمية في الوضوء ذكر من حسن الحديث، وهو لأحمد بمعناه. وفي رواية لأحمد وأبي داود (٥) : «والخطبة التي ليس فيها شهادة كاليد الجذماء» وفي رواية للترمذي (٦) وحسنه: «كل خطبة ليس فيها تشهد كاليد الجذماء» وأخرج الحديث النسائي وابن ماجه وأبو عوانة

стр. 656

والبيهقي (١) باللفظ الأول على اختلاف في وصله وإرساله ورجح الثاني النسائي والدارقطني، وأخرج ابن حبان والعسكري وأبو داود عن أبي هريرة مرفوعًا: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد فهو أقطع» . ١٩٣٦ - وعن ابن مسعود (٢) : «أن النبي ﷺ كان إذا تشهد قال: الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله تعالى شيئًا» رواه أبو داود (٣) وفي إسناده عمران أبو العوام البصري مختلف فيه، وأما النووي فصحح إسناد هذا الحديث في شرح مسلم. ١٩٣٧ - وعن عدي بن حاتم: «أن رجلًا خطب عند النبي ﷺ فقال: «من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله: بئس خطيب القوم أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى» رواه مسلم (٤) . ١٩٣٨ - وعن ابن شهاب: «أنه سئل عن تشهد النبي ﷺ يوم الجمعة فذكر

стр. 657

نحو حديث ابن مسعود (١) وقال: ومن يعصهما فقد غوى» رواه أبو داود (٢) مرسلًا. ١٩٣٩ - وعن جابر بن سمرة قال: «كان رسول الله ﷺ يخطب قائمًا ويجلس بين الخطبتين ويقرأ آيات ويذكر الناس» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٣) وفي رواية لمسلم (٤) : «كان النبي ﷺ يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة» وفي رواية له (٥) : «كان للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس» . ١٩٤٠ - وعن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ يخطب خطبتين، وكان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم حتى يقوم فيخطب» أخرجه أبو داود (٦) وفي رواية للبخاري ومسلم (٧) : «كان النبي ﷺ يخطب خطبتين يقعد بينهما» ، وفي أخرى لهما (٨) : «كان يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يجلس ثم يقوم فيتم كما يفعلون الآن» .

стр. 658

١٩٤١ - وعن جابر عن النبي ﷺ : «أنه كان لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرة» رواه أبو داود (١) بإسناد رجاله ثقات. ١٩٤٢ - وعن عمار بن ياسر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن طول صلاة المرء وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة وإن من البيان لسحرًا» رواه أحمد ومسلم (٢) . ١٩٤٣ - وعن جابر بن سَمُرَةَ قال: «كانت صلاة النبي ﷺ قصدًا، وخطبته قصدًا» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) . ١٩٤٤ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: «كان رسول الله ﷺ يطيل الصلاة ويقصر الخطبة» رواه النسائي (٤) ، قال العراقي: وإسناده صحيح. ١٩٤٥ - وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: «ما أخذت (ق والقرآن المجيد) إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (٥) .

стр. 659

١٩٤٦ - وعن الحكم (١) بن حَزْن الكُلَعي قال: «قدمت إلى النبي ﷺ سابع سبعة أو تاسع تسعة فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله زرناك فادع لنا بخير، فدعا لنا وأمر لنا بشيء من التمر والشأن إذ ذاك دون، فأقمنا بها أيامًا وشهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ متوكئًا على عصًا أو قوس فحمد الله وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس إنكم لن تطيقوا ولن تفعلوا كما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا، وفي لفظ: ويسروا» أخرجه أبو داود (٢) وصححه ابن خزيمة وابن السكن وحسن إسناده الحافظ (٣) . ١٩٤٧ - قال: وله شاهد من حديث البراء عند أبي داود (٤) «أن النبي ﷺ أعطي يوم العيد قوسًا يخطب عليه» وطوله أحمد والطبراني وصححه ابن السكن. ١٩٤٨ - وعن جابر قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول صبَّحكم ومَسَّاكم ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» رواه مسلم (٥) وفي رواية (٦) : «كان خطبة رسول الله ﷺ يوم الجمعة يحمد الله ويثني

стр. 660

عليه ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته» وذكره نحوه، وفي رواية للنسائي (١) : «أن رسول الله ﷺ يقول في خطبته يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، إن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أحسن الهدي هدي محمدٍ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالة في النار، ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين» . ١٩٤٩ - وعن حصين بن عبد الرحمن قال: «كنت إلى جنب عمارة بن رُوَيْبَةَ وبشر بن مروان يخطبنا قائمًا فلما دعا رفع يديه فقال عمارة: قبح الله هاتين اليدين، رأيت رسول الله ﷺ عن المنبر يخطب وهو إذا دعا يقول هكذا فرفع السبابة وحدها» رواه أحمد والترمذي (٢) بمعناه وهو في صحيح مسلم (٣) بلفظ: قال: «رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة» وأخرجه أبو داود والنسائي (٤) إلا أن أبا داود قال: «وما كان يزيد على هذه يعني السبابة التي تلي الإبهام» . ١٩٥٠ - وعن سهل بن سعد قال: «ما رأيت رسول الله ﷺ شاهرًا يديه قط يدعو على منبره ولا غيره، ما كان يدعو إلا وضع يده حذو منكبيه ويشير بإصبعه

стр. 661

إشارة» رواه أحمد وأبو داود (١) وقال فيه: «لكن رأيته يقول هكذا وأشار بالسبابة وعقد الوسطى بالإبهام» وفي إسناده مقال. ١٩٥١ - وعن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه» أخرجاه (٢) . قوله: «أجذم» بالحاء المهملة وبالجيم وبالذال المعجمة، الأول القطع والثاني داء معروف. قوله: «مَئِنَّة من فقهه» المَئِنَّة العلامة. قوله: «قصد» القصد في الشيء الاقتصاد وترك التطويل. [٣/٢٨٣] باب ما جاء من النهي عن الكلام حال الخطبة والرخصة في تكليم الخطيب لمصلحة ١٩٥٢ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٣) . ١٩٥٣ - وعن علي ﵁ قال: «من دنا من الإمام ولغا ولم يسمع ولم

стр. 662

ينصت كان عليه كفل من الوزر، ومن قال: صه، فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له، ثم قال: هكذا سمعت نبيكم ﷺ » رواه أحمد وأبو داود (١) بإسناد فيه مجهول. ١٩٥٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول له: أنصت، ليس له جمعة» رواه أحمد (٢) ، قال في "بلوغ المرام": لا بأس بإسناده. ١٩٥٥ - وعن أبي الدرداء قال: «جلس النبي ﷺ يومًا على المنبر يخطب الناس وتلا آية وإلى جنبي أبيّ بن كعب، فقلت له: يا أبيّ! متى أنزلت هذه الآية؟ فأبى أن يكلمني، ثم سألته فأبى أن يكلمني، حتى نزل رسول الله ﷺ فقال له أبيّ: مالك من جمعتك إلا ما لغيت، فلما انصرف رسول الله ﷺ جئته فأخبرته فقال: صدق أبي، إذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ» رواه أحمد والطبراني (٣) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجال أحمد ثقات، انتهى. وقال المنذري: رواه أحمد من رواية حرب بن قيس عن أبي الدرداء، ولم يسمع منه، انتهى. ١٩٥٦ - وللطبراني وأبي يعلى (٤) عن جابر نحوه ورجاله ثقات، وفي الباب أحاديث.

стр. 663

١٩٥٧ - وعن بُرَيْدَةَ قال: «كان رسول الله ﷺ يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله ورسوله ((إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ)) [التغابن:١٥] نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما» رواه الخمسة (١) وقال الترمذي حسن غريب. ١٩٥٨ - وعن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ ينزل من المنبر يوم الجمعة فيكلمه الرجل في الحاجة ويكلمه ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي» رواه الخمسة (٢) وقال الترمذي: هذا حديث لا يعرف إلا من حديث جرير بن حازم وسمعت محمدًا يعني البخاري يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث. ١٩٥٩ - والصحيح ما روى ثابت عن أنس قال: «أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي ﷺ فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم» (٣) قال محمد: والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق، انتهى.

стр. 664

١٩٦٠ - وعن أبي رفاعة العدوي قال: «انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يخطب قال: فقلت: يا رسول الله! رجل غريب جاء يسأل عن دينه ما يدري ما دينه، قال: فأقبل عليَّ رسول الله ﷺ وترك خطبته حتى انتهى إليَّ، فأتى بكرسي حسبت قوائمه حديدًا فقعد عليه وجعل يكلمني» وفي رواية: «يعلمني مما علمه الله، ثم أتى الخطبة فأتم آخرها» أخرجه مسلم والنسائي (١) . ١٩٦١ - وسيأتي (٢) إن شاء الله في الاستسقاء حديث أنس وفيه: «فبينا النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا» أخرجاه. [٣/٢٨٤] باب ما كان يقرأ به النبي ﷺ في صلاة الجمعة وفي صبح يومها وما جاء في قراءة سورة الكهف ١٩٦٢ - عن عبد الله بن أبي رافع قال: «صلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الأخيرة: ((إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ)) [المنافقون:١] وقال: أني سمعت النبي ﷺ يقرأ بهما في الجمعة» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي (٣) ، وفي رواية: «قرأ بعد الحمد سورة الجمعة في الأولى و ((إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ))

стр. 665

[المنافقون:١] في الثانية» . ١٩٦٣ - وعن النعمان بن بشير «وسأله الضحاك ما كان رسول الله ﷺ يقرأ في الجمعة على إثر سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ ((هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)) [الغاشية:١] » رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (١) . ١٩٦٤ - وعنه قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة: ((سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)) [الأعلى:١] و ((هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)) [الغاشية:١] قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٢) . ١٩٦٥ - وعن سَمُرَة بن جندب: «أن النبي ﷺ كان يقرأ في الجمعة: ((سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)) [الأعلى:١] و ((هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)) [الغاشية:١] » رواه أحمد والنسائي وأبو داود (٣) ، وقال العراقي إسناده صحيح. ١٩٦٦ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح: ((الم تنزيل)) [السجدة:١] ، و ((هَلْ أَتَى عَلَى الْإنْسَانِ)) [الإنسان:١] وفي

стр. 666

صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) . ١٩٦٧ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ((الم تنزيل)) [السجدة:١] و ((هَلْ أَتَى عَلَى الْإنْسَانِ)) [الإنسان:١] » رواه الجماعة إلا الترمذي وأبا داود (٢) . ١٩٦٨ - ولكنه لهما (٣) من حديث ابن عباس. ١٩٦٩ - وعن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين» رواه النسائي والبيهقي (٤) مرفوعًا والحاكم (٥) موقوفًا ومرفوعًا وقال: صحيح الإسناد. ١٩٧٠ - ورواه الدارمي (٦) في مسنده موقوفًا على أبي سعيد، ولفظه قال: «من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» وفي أسانيدهم كلها إلا الحاكم أبو هاشم يحيى بن دينار الرُّمَّاني والأكثرون على توثيقه، وبقية الإسناد ثقات، وفي إسناد الحاكم الذي صححه نُعَيم بن حماد صدوق يخطي كثيرًا.

стр. 667

١٩٧١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين» رواه أبو بكر بن مَرْدَوَيه (١) في تفسيره بإسناد لا بأس به، قال المنذري: وحديث أبي سعيد المتقدم لم أجده في سنن النسائي، ولا ذكره صاحب "جامع الأصول" ولا أحدًا ممن شرح الحديث، والنقل وقع من الترغيب والترهيب للمنذري. [٣/٢٨٥] باب ما جاء في الصلاة بعد الجمعة ١٩٧٢ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) ، وفي رواية لمسلم (٣) : «من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا» وفي أخرى (٤) : «من كان منكم مصليًا» الحديث، وفي أخرى (٥) : «إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعًا» . ١٩٧٣ - وعن ابن عمر: «أنه كان إذا صلى الجمعة بمكة تقدم فصلى ركعتين، ثم يتقدم فيصلي أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصل في المسجد فقيل له في ذلك فقال: كان رسول الله ﷺ يفعل

стр. 668

ذلك» رواه أبو داود (١) وقال العراقي: إسناده صحيح انتهى، وفي رواية قال: «رأيت ابن عمر يصلي بعد الجمعة فينمار عن مصلاه الذي صلى فيه قليلًا غير كثير، فيركع ركعتين، ثم يمشي أنفس من ذلك فيركع أربع ركعات» أخرجه أبو داود (٢) . ١٩٧٤ - وعنه: «أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته» رواه الجماعة (٣) . [٣/٢٨٦] باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من صلاة الجمعة ١٩٧٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف إليها أخرى فقد تمت صلاته» رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني واللفظ له، قال في "بلوغ المرام": وإسناده صحيح لكن قوَّى أبو حاتم إرساله، انتهى. وقد صحح الحديث الحاكم كما تقدم (٤) . ١٩٧٦ - وقد تقدم (٥) في الجماعة في باب ما جاء في المسبوق ببعض الصلاة فدخل في الجماعة ما يشهد لهذا الحديث، مثل حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة كلها» أخرجاه، وغير ذلك

стр. 669

مما تقدم لا ندراج الجمعة تحت عموم قوله: «من الصلاة» . [٣/٢٨٧] باب ما جاء في الفصل بين صلاة الجمعة وراتبتها ١٩٧٧ - عن السائب بن يزيد أن معاوية قال له: «إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك ألا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج» رواه مسلم وأبو داود (١) وقد تقدم أحاديث دالة على ذلك في باب من صلى صلاة فلا يصلها بأخرى حتى يفصل بينهما من أبواب التطوع عامة لكل الصلوات. [٣/٢٨٨] باب ما جاء في شرعية استغفار الإمام يوم الجمعة للمؤمنين والمؤمنات وما جاء فيمن مات يوم الجمعة ١٩٧٨ - عن سَمُرَةَ بن جندب: «أن النبي ﷺ كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات كل جمعة» رواه البزار (٢) ، قال في "بلوغ المرام": بإسناد لين. ١٩٧٩ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر» رواه الترمذي (٣) وقال حديث ليس إسناده بمتصل، وذكر السيوطي في أبياته التثبيت أن الترمذي حسن هذا الحديث، ولم أجد ذلك في نسختي من الترمذي.

стр. 670

١٩٨٠ - وأخرجه عبد الرزاق (١) عن ابن جريج عن رجل عن ابن شهاب عن النبي ﷺ : «من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر وكتب له أجر شهيد» . ١٩٨١ - وأخرجه الطبراني وأبو يعلى (٢) موصولًا من حديث ابن عمرو، وله طرق أخرى أخرجها أحمد وإسحاق والطبراني (٣) . ١٩٨٢ - ورواه أبو نعيم (٤) من حديث جابر. [٣/٢٨٩] باب ما جاء في اجتماع العيد والجمعة ١٩٨٣ - عن زيد بن أرقم قال: «صلّى النبي ﷺ العيد ثم رخص في الجمعة فقال: من شاء أن يصلي فليصل» رواه الخمسة إلا الترمذي (٥) ، وصححه ابن خزيمة وعليّ بن المديني وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وله شاهد على شرط مسلم. ١٩٨٤ - وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مُجَمِّعون» رواه أبو داود وابن ماجه
следующие страницы →