← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) . ١٩٦٧ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ((الم تنزيل)) [السجدة:١] و ((هَلْ أَتَى عَلَى الْإنْسَانِ)) [الإنسان:١] » رواه الجماعة إلا الترمذي وأبا داود (٢) . ١٩٦٨ - ولكنه لهما (٣) من حديث ابن عباس. ١٩٦٩ - وعن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين» رواه النسائي والبيهقي (٤) مرفوعًا والحاكم (٥) موقوفًا ومرفوعًا وقال: صحيح الإسناد. ١٩٧٠ - ورواه الدارمي (٦) في مسنده موقوفًا على أبي سعيد، ولفظه قال: «من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» وفي أسانيدهم كلها إلا الحاكم أبو هاشم يحيى بن دينار الرُّمَّاني والأكثرون على توثيقه، وبقية الإسناد ثقات، وفي إسناد الحاكم الذي صححه نُعَيم بن حماد صدوق يخطي كثيرًا.

стр. 667

١٩٧١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين» رواه أبو بكر بن مَرْدَوَيه (١) في تفسيره بإسناد لا بأس به، قال المنذري: وحديث أبي سعيد المتقدم لم أجده في سنن النسائي، ولا ذكره صاحب "جامع الأصول" ولا أحدًا ممن شرح الحديث، والنقل وقع من الترغيب والترهيب للمنذري. [٣/٢٨٥] باب ما جاء في الصلاة بعد الجمعة ١٩٧٢ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) ، وفي رواية لمسلم (٣) : «من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا» وفي أخرى (٤) : «من كان منكم مصليًا» الحديث، وفي أخرى (٥) : «إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعًا» . ١٩٧٣ - وعن ابن عمر: «أنه كان إذا صلى الجمعة بمكة تقدم فصلى ركعتين، ثم يتقدم فيصلي أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصل في المسجد فقيل له في ذلك فقال: كان رسول الله ﷺ يفعل

стр. 668

ذلك» رواه أبو داود (١) وقال العراقي: إسناده صحيح انتهى، وفي رواية قال: «رأيت ابن عمر يصلي بعد الجمعة فينمار عن مصلاه الذي صلى فيه قليلًا غير كثير، فيركع ركعتين، ثم يمشي أنفس من ذلك فيركع أربع ركعات» أخرجه أبو داود (٢) . ١٩٧٤ - وعنه: «أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته» رواه الجماعة (٣) . [٣/٢٨٦] باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من صلاة الجمعة ١٩٧٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف إليها أخرى فقد تمت صلاته» رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني واللفظ له، قال في "بلوغ المرام": وإسناده صحيح لكن قوَّى أبو حاتم إرساله، انتهى. وقد صحح الحديث الحاكم كما تقدم (٤) . ١٩٧٦ - وقد تقدم (٥) في الجماعة في باب ما جاء في المسبوق ببعض الصلاة فدخل في الجماعة ما يشهد لهذا الحديث، مثل حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة كلها» أخرجاه، وغير ذلك

стр. 669

مما تقدم لا ندراج الجمعة تحت عموم قوله: «من الصلاة» . [٣/٢٨٧] باب ما جاء في الفصل بين صلاة الجمعة وراتبتها ١٩٧٧ - عن السائب بن يزيد أن معاوية قال له: «إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك ألا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج» رواه مسلم وأبو داود (١) وقد تقدم أحاديث دالة على ذلك في باب من صلى صلاة فلا يصلها بأخرى حتى يفصل بينهما من أبواب التطوع عامة لكل الصلوات. [٣/٢٨٨] باب ما جاء في شرعية استغفار الإمام يوم الجمعة للمؤمنين والمؤمنات وما جاء فيمن مات يوم الجمعة ١٩٧٨ - عن سَمُرَةَ بن جندب: «أن النبي ﷺ كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات كل جمعة» رواه البزار (٢) ، قال في "بلوغ المرام": بإسناد لين. ١٩٧٩ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر» رواه الترمذي (٣) وقال حديث ليس إسناده بمتصل، وذكر السيوطي في أبياته التثبيت أن الترمذي حسن هذا الحديث، ولم أجد ذلك في نسختي من الترمذي.

стр. 670

١٩٨٠ - وأخرجه عبد الرزاق (١) عن ابن جريج عن رجل عن ابن شهاب عن النبي ﷺ : «من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر وكتب له أجر شهيد» . ١٩٨١ - وأخرجه الطبراني وأبو يعلى (٢) موصولًا من حديث ابن عمرو، وله طرق أخرى أخرجها أحمد وإسحاق والطبراني (٣) . ١٩٨٢ - ورواه أبو نعيم (٤) من حديث جابر. [٣/٢٨٩] باب ما جاء في اجتماع العيد والجمعة ١٩٨٣ - عن زيد بن أرقم قال: «صلّى النبي ﷺ العيد ثم رخص في الجمعة فقال: من شاء أن يصلي فليصل» رواه الخمسة إلا الترمذي (٥) ، وصححه ابن خزيمة وعليّ بن المديني وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وله شاهد على شرط مسلم. ١٩٨٤ - وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مُجَمِّعون» رواه أبو داود وابن ماجه

стр. 671

والحاكم (١) وصحح أحمد والدارقطني إرساله، ورواه البيهقي موصولًا مقيدًا بأهل العوالي وإسناده ضعيف. ١٩٨٥ - وعن وهب بن كَيْسان قال: «اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب ثم نزل فصلى ولم يصلِّ الناس يومئذ الجمعة، فذكرت ذلك لابن عباس فقال: أصاب السنة» رواه النسائي (٢) . ١٩٨٦ - وأخرجه أبو داود (٣) من طريق عطاء بن أبي رباح ورجاله رجال الصحيح، قال: «صلى بنا ابن الزبير يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رجعنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانًا، وكان ابن عباس في الطائف، فلما قدم ذكرنا له ذلك فقال: أصاب السنة» وفي رواية له (٤) : «اجتمع يوم جمعة ويوم عيد على عهد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعًا فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر» . * * *

стр. 672

أبواب صلاة العيدين [٣/٢٩٠] باب التجمل للعيد وكراهة حمل السلاح فيه إلا لحاجة ١٩٨٧ - عن ابن عمر قال: «وجد عمر حلة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى بها النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ابتع هذا فتجمل بها للعيد والوفد، فقال: إنما هذه لباس من لا خلاق له» متفق عليه (١) . ١٩٨٨ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: «أن النبي ﷺ كان يلبس بُرْدَ حِبَرَة في كل عيد» رواه الشافعي (٢) مرسلًا بإسناد ضعيف فيه إبراهيم بن محمد شيخ الشافعي، لا يحتج به. ١٩٨٩ - قال في "التلخيص": ورواه الطبراني في "الأوسط" (٣) من طريق سعد ابن الصلت عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليّ بن الحسين عن ابن عباس، فظهر أن إبراهيم لم يتفرد به وأن رواية إبراهيم مرسلة، وقد تقدم (٤) ما يشهد لذلك في باب ما جاء في التجمل بصالح الثياب من أبواب صلاة الجمعة. ١٩٩٠ - وعن سعيد بن جبير قال: «كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدميه، فلزقت قدمه بالركاب فنزلت فنزعتها وذلك بمنى، فبلغ

стр. 673

الحجاج فجاء يعوده فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني! قال: وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم، ولم يكن السلاح يدخل الحرم» رواه البخاري (١) وفي رواية لابن سعد (٢) : «لو نعلم من أصابك عاقبناه» وفي أخرى (٣) : «لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه» . ١٩٩١ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ نهى أن يلبس السلاح في بلاد الإسلام في العيدين، إلا أن يكون بحضرة العدو» رواه ابن ماجه (٤) بإسناد ضعيف، وروى عبد الرزاق (٥) بإسناد مرسل قال: «نهى النبي ﷺ أن يخرج السلاح يوم العيد» . ١٩٩٢ - وعن الحسن بن علي قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نتطيب بأجود ما نجد في العيد» رواه الطبراني في "الكبير"، والحاكم في "المستدرك"، و"فضائل الأوقات" للبيهقي (٦) من طريق إسحاق بن برزخ وهو مجهول قاله الحاكم، وضعفه الأودي وذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 674

[٣/٢٩١] باب الخروج إلى العيد ماشيًا والتكبير وما جاء في خروج النساء ١٩٩٣ - عن علي ﵁ قال: «من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيًا وأن تأكل شيئًا قبل أن تخرج» رواه الترمذي (١) ، وقال: حديث حسن، ولعل تحسين الترمذي لهذا الحديث مع أن في إسناده الحارث الأعور لشواهد له عند ابن ماجه والبزار (٢) . ١٩٩٤ - وعن أم عطية قالت: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج في الفطر والأضحى العواتق والحُيَّض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة» ، وفي لفظ: «المصلى» ، وفي لفظ: «ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، فقلت: يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لِتُلْبِسْها أختها من جلبابها» رواه الجماعة (٣) وليس للنسائي ذكر الجلباب، ولمسلم وأبي داود (٤) في رواية: «والحُيَّض يكن خلف النساء، يكبرن مع النساء» وللبخاري (٥) : قالت أم عطية: «كنا نؤمر أن نخرج العيد حتى تخرج البكر من خدرها حتى يخرج الحُيَّض فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم» .

стр. 675

١٩٩٥ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ كان يرفع صوته بالتكبير والتهليل حال خروجه إلى العيد يوم الفطر حتى يأتي المصلى» أخرجه الحاكم والبيهقي (١) ، وضعفه وصحح وقفه على ابن عمر وقد أخرجه موقوفًا عنه الشافعي (٢) ، وزاد في رواية له (٣) : «كان ابن عمر يغدو إلى المصلى إذا طلعت الشمس ويكبر حتى يأتي المصلى» . قوله: «العواتق» جمع عاتق وهي المرأة المخدرة إلى أن تدرك، والخدور جمع خدر وهو الموضع الذي يصان فيه المرأة، والخدر الستر، كذا في "غريب جامع الأصول". [٣/٢٩٢] باب شرعية الأكل قبل الخروج إلى المصلى في عيد الفطر ١٩٩٦ - عن أنس قال: «كان النبي ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترًا» رواه أحمد والبخاري (٤) إلا قوله: «ويأكلهن وترًا» ، فذكرها تعليقًا بلفظ: «ويأكلهن أفرادًا» ، قال في "الخلاصة" وأسندها الاسماعيلي في "صحيحه". ١٩٩٧ - وعن بريدة قال: «كان النبي ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع» وفي لفظ: «حتى يصلي» رواه ابن ماجه والترمذي وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي (٥) ، وصححه ابن القطان وابن حبان

стр. 676

والحاكم، وأخرجه أحمد (١) وزاد: «فيأكل من أضحيته» قال الترمذي: وفي الباب عن عليّ وأنس. [٣/٢٩٣] باب ما جاء في شرعية الخروج لصلاة العيد في طريق والرجوع من أخرى وجواز الصلاة في مسجد البلد لعذر ١٩٩٨ - عن جابر قال: «كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق» رواه البخاري (٢) . ١٩٩٩ - وعن أبي هريرة قال: «كان النبي ﷺ إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق التي خرج فيه» رواه أحمد والترمذي والحاكم (٣) ، وقال البخاري: حديث جابر أصح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه". ٢٠٠٠ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق أخرى» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) بإسناد رجاله ثقات. ٢٠٠١ - وعن أبي هريرة: «أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي ﷺ

стр. 677

صلاة العيد في المسجد» رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال في "التلخيص": إسناده ضعيف، وفي "بلوغ المرام": في إسناده لين. [٣/٢٩٤] باب وقت صلاة العيد وعددها ٢٠٠٢ - عن عبد الله بن بشر صاحب النبي ﷺ : «أنه خرج مع الناس يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح» رواه أبو داود وابن ماجه (٢) وسكت عنه أبو داود ورجاله ثقات. ٢٠٠٣ - وقد تقدم (٣) عن ابن عمر: «أنه كان يغدو إلى المصلى إذا طلعت الشمس» . ٢٠٠٤ - قال في "التلخيص" (٤) : وفي "كتاب الأضاحي" للحسن بن أحمد البَنَّا من طريق وكيع عن المعلى بن هلال عن الأسود بن قيس عن جندب قال: «كان النبي ﷺ يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين والأضحى على قيد رمح» وسكت عنه في "التلخيص" ووهم صاحب "ضوء النهار" فقال: إسناده صحيح، مع أن في إسناده المعلى بن هلال رُمي بالكذب.

стр. 678

٢٠٠٥ - وعن عمر قال: «صلاة الأضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان النبي ﷺ » أخرجه النسائي ورجاله رجال الصحيح، وقد تقدم (١) في صلاة السفر. [٣/٢٩٥] باب شرعية صلاة العيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة وما يقرأ فيها ٢٠٠٦ - عن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة» رواه الجماعة إلا أبا داود (٢) . ٢٠٠٧ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم خطب الناس فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن (٣) » أخرجه البخاري ومسلم (٤) ، وفي رواية لهما (٥) : «شهدت مع النبي ﷺ يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة» . ٢٠٠٨ - وعن جابر بن سمرة قال: «صليت مع النبي ﷺ العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٦) .

стр. 679

٢٠٠٩ - وعن ابن عباس وجابر قالا: «لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى» متفق عليه (١) ، ولمسلم (٢) عن عطاء قال: «أخبرني جابر أن لا أذان لصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعد ما يخرج ولا إقامة ولا نداء ولا شيء» . ٢٠١٠ - وعن سمرة: «أن النبي ﷺ كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية» رواه أحمد (٣) . ٢٠١١ - وعن النعمان بن بشير قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ((سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى)) [الأعلى:١] ، و ((هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)) [الغاشية:١] ، وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما» أخرجه الجماعة إلا البخاري (٤) . ٢٠١٢ - وعن أبي واقد الليثي وسأله عمر: «ما كان يقرأ رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ قال: كان يقرأ فيهما بـ ((ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ)) [ق:١] ، و ((اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)) [القمر:١] » رواه الجماعة إلا البخاري (٥) . [٣/٢٩٦] باب في عدد التكبير في صلاة العيد ومحلها ٢٠١٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي ﷺ كبر في عيد

стр. 680

ثنتي عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة، ولم يصل قبلها ولا بعدها» رواه أحمد وابن ماجه (١) ، قال العراقي: وإسناده صالح، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: إنه حديث صحيح. ٢٠١٤ - وعن عمرو بن عوف المزني: «أن النبي ﷺ كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة» رواه الترمذي (٢) وقال: هو أحسن شيء في هذا الباب عن النبي ﷺ ونقل في العلل المفردة عن البخاري أنه قال: ليس في هذا الباب شيء أصح منه وبه أقول وقال في منحة الغفار: إن الرواية عن البخاري غير صحيحة، وهم فيها ابن حجر تبعًا للبيهقي، وابن النحوي، قال في "التلخيص": وقد أنكر جماعة على الترمذي تحسينه، وأجاب النووي فقال: لعله اعتضد بشواهد وغيرها، انتهى. وإنما وقع الإنكار على الترمذي لأن في إسناد هذا الحديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ركن من أركان الكذب، وقال في تنقيح الأنظار: حسن الترمذي حديث كثير لما له من الشواهد. ٢٠١٥ - وعن عائشة: «أن رسول الله ﷺ كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات» زاد في رواية: «سوى تكبيرتي الركوع» أخرجه أبو داود (٣) وفي إسناده ابن لهيعة وفيه ضعف وقد استشهد به مسلم في موضعين من "صحيحه".

стр. 681

٢٠١٦ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي ﷺ : «التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كليهما» ، وفي أخرى: «أن النبي ﷺ كان يكبر في الفطر في الأولى سبعًا ثم يقرأ، ثم يكبر، ثم يقوم فيكبر أربعًا ثم يقرأ ثم يركع» أخرجه أبو داود (١) ، قال المنذري: رواه وكيع وابن المبارك قالا: «سبعًا وخمسًا» وأخرجه ابن ماجه (٢) مختصرًا: «أن النبي ﷺ كبر في صلاة العيدين سبعًا وخمسًا» وفي إسناده عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي وفيه مقال وقد أخرج له مسلم في المتابعات، وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب. [٣/٢٩٧] باب ما جاء في الإمام يبتدئ بصلاة العيد ولا يصلي قبلها ولا بعدها شيئًا ٢٠١٧ - عن ابن عباس قال: «خرج النبي ﷺ يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما» رواه الجماعة (٣) . ٢٠١٨ - وعن ابن عمر: «أنه خرج يوم عيد فلم يصل قبلها ولا بعدها وذكر أن النبي ﷺ فعله» رواه أحمد والترمذي وصححه (٤) .

стр. 682

٢٠١٩ - وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ «أنه كان لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين» رواه ابن ماجه ولأحمد معناه والحاكم (١) وصححه وحسنه الحافظ في "بلوغ المرام". ٢٠٢٠ - وهذه الأحاديث لا تدل على جواز التنفل لغير الإمام قبل صلاة العيد وبعدها لأنها حكاية فعل ليس فيها نهي عن الصلاة في هذين الوقتين، اللهم إلا أن يصح ما رواه أحمد (٢) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «لا صلاة يوم العيد قبلها ولا بعدها» صح الاستدلال به على المنع مطلقًا، وقد أورده الحافظ في "التلخيص" وسكت عنه. وهذا مبني على أن الصلاة في الصحراء، وأما إذا كانت صلاة العيد في مسجد ووصل أحد المؤتمين قبل الإمام ندب له أن يصلي تحية المسجد، أو وجبت عليه، على الخلاف في تحية المسجد وقد روى البيهقي عن جماعة من الصحابة منهم أنس أنهم كانوا يصلون يوم العيد قبل خروج الإمام. [٣/٢٩٨] باب خطبة العيد وأحكامها ٢٠٢١ - عن أبي سعيد قال: «كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى وأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس حوله على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان مريدًا أن يقطع بعثًا أو أمر به ثم ينصرف» متفق عليه (٣) .

стр. 683

٢٠٢٢ - وعن طارق بن شهاب قال: «أخرج مروان المنبر في يوم عيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال يا مروان! خالفت السنة، أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج فيه، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد أدى ما عليه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من رأى منكرًا فإن استطاع أن يغيره فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه (١) ، وفي البخاري (٢) من حديث أبي سعيد: «فلما أتينا المصلى إذا منبر قد بناه كثير بن الصلت فإذا هو أي مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت بثوبه، فجبذني وارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له: غيرتم والله، فقال: أبا سعيد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة» وفي رواية له (٣) : «وإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره نحو الصلاة فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الابتداء بالصلاة، قال: يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم، قلت: كلا، والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم ثلاث مرات ثم انصرف» . ٢٠٢٣ - وعن جابر قال: «شهدت مع النبي ﷺ يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكيًا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على الطاعة ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن َّوذكرهنَّ» رواه

стр. 684

مسلم والنسائي (١) وفي لفظ لمسلم (٢) : «فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن» . ٢٠٢٤ - وعن سعد المؤذن قال: «كان النبي ﷺ يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبة العيدين» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف. ٢٠٢٥ - وعن عبد الله بن عبد الله بن عتبة قال: «السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس» رواه الشافعي (٤) ، وعبد الله بن عبد الله تابعي فليس قوله من السنة بظاهر أنه سنة النبي ﷺ . ٢٠٢٦ - قال في "التلخيص": وقد ورد فيه حديث مرفوع رواه ابن ماجه (٥) عن جابر، وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف. ٢٠٢٧ - وعن عطاء بن عبد الله بن السائب قال: «شهدت مع النبي ﷺ العيد يوم الفطر فكبر تكبير العيد، فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب» رواه ابن ماجه وأبو داود (٦) وقال: هذا يروى مرسلًا، وفي رواية للنسائي (٧) : «أن رسول الله ﷺ صلى

стр. 685

العيد فقال: من أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يقيم للخطبة فليقم» وهذا هو الحديث المسلسل بيوم العيد أرويه بالسماع يوم العيد عن مشايخي، وقد أخرجه الحاكم وقال: إنه صحيح على شرطهما. ٢٠٢٨ - وعن البراء: «أن رسول الله ﷺ تناول يوم العيد قوسًا يخطب عليه» أخرجه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري. [٣/٢٩٩] باب الخطبة يوم النحر ٢٠٢٩ - عن الهرماس بن زياد قال: «رأيت النبي ﷺ يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى» رواه أحمد وأبو داود (٢) بإسناد رجاله ثقات. ٢٠٣٠ - وعن أبي أمامة قال: «سمعت خطبة النبي ﷺ بمنى يوم النحر» رواه أبو داود (٣) ورجاله ثقات. ٢٠٣١ - وعن عبد الرحمن بن معاذ التميمي قال: «خطبنا رسول الله ﷺ ونحن بمنى، ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فوضع إصبعيه السبابتين ثم قال: بحصى الخذف، ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، ثم نزل الناس بعد ذلك» رواه أبو داود والنسائي (٤) بمعناه ورجال إسناده ثقات.

стр. 686

٢٠٣٢ - وعن أبي بكرة قال: «خطبنا النبي ﷺ يوم النحر، فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلدة هذه؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فكست حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس البلدة؟ قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» رواه أحمد والبخاري (١) . ٢٠٣٣ - وأخرج البخاري (٢) هذا الحديث من حديث ابن عباس وفيه: «أنهم أجابوا عند سؤاله أتدرون أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، وعند سؤاله عن الشهر قالوا: شهر حرام، وعند سؤاله عن البلدة قالوا: بلد حرام» ، وفي رواية للبخاري (٣) : «أليس البلد الحرام؟» بغير تاء. وفي رواية (٤) زيادة: «وأعراضكم» ، من حديث ابن عباس.

стр. 687

[٣/٣٠٠] باب حكم الهلال إذا غم ثم علم به آخر النهار ٢٠٣٤ - عن أبي عُمَيْر بن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا: «غمَّ علينا هلال شوال فأصبحنا صيامًا، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد» رواه الخمسة إلا الترمذي وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١) ، وصححه ابن المنذر وابن السكن وابن حزم والخطابي، قال في "بلوغ المرام": إسناده صحيح، ولفظ أبي داود: «فأمرهم النبي ﷺ أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلَاّهم» . ٢٠٣٥ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس» رواه الترمذي وصححه، وفي نسخة حسنه، وأخرجه الدارقطني (٢) وقال: وقفه عليها هو الصواب. ٢٠٣٦ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» رواه الترمذي (٣) وحسنه وهو لأبي داود وابن ماجه (٤) بدون ذكر «الصوم يوم تصومون» .

стр. 688

[٣/٣٠١] باب الحث على الذكر والطاعة في أيام العشر وأيام التشريق ٢٠٣٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع بشيء من ذلك» رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي (١) . ٢٠٣٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من أيام أعظم عند الله سبحانه، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتحميد والتكبير» رواه أحمد والبيهقي في "الشعب" (٢) . ٢٠٣٩ - والطبراني في "الكبير" (٣) مرفوعًا عن ابن عباس بإسناد جيد. ٢٠٤٠ - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل من أيام العشر، قيل ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله» رواه الطبراني (٤) بإسناد صحيح. ٢٠٤١ - وعن جابر: أن رسول الله ﷺ قال: «أفضل أيام الدنيا العشر يعني عشر ذي الحجة قيل ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله، إلا رجل عفر وجهه في التراب» رواه البزار بإسناد حسن وأبو يعلى (٥) نحوه بإسناد

стр. 689

صحيح. ٢٠٤٢ - وعن نُبْيَشَة الهذلي قال: قال رسول الله ﷺ : «أيام العشر أيام أكل وشرب وذكر لله » رواه أحمد ومسلم والنسائي (١) ، قال البخاري (٢) : وقال ابن عباس: «واذكروا الله في أيام معلومات أيام العشر والأيام المعدودات أيام التشريق، قال: وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، قالوا: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل السوق حتى يرتج منى تكبيرًا» . ٢٠٤٣ - وعن علي وعمار قالا: «كان النبي ﷺ يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم، ويقنت في صلاة الفجر، وكان يكبر في يوم عرفة من صلاة الصبح ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق» أخرجه الحاكم (٣) وقال: هو حديث صحيح الإسناد ولا أعلم في رواته من نسب إلى الجرح، وتعقبه الذهبي في "تلخيص المستدرك" فقال بعد أن ساقه: بل خبر واه؛ لأن عبد الرحمن صاحب مناكير وسعيد إن كان الكزبري فهو ضعيف، وإلا فمجهول» ، انتهى. قلت: عبد الرحمن هو ابن سعيد المؤذن ضعيف، وسعيد هو ابن عثمان الجرار. [٣/٣٠٢] باب صلاة الخوف ٢٠٤٤ - عن صالح بن خَوَّات عمن صلى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: «أن طائفة صلت وطائفة وجاه العدوّ فصلى بالذين معه ركعة

стр. 690

ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدوّ وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم» رواه الجماعة إلا ابن ماجه واللفظ لمسلم (١) . ٢٠٤٥ - وفي رواية أخرى للجماعة (٢) عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة عن النبي ﷺ بمثل هذه الصفة. ٢٠٤٦ - ووقع في المعرفة لابن مندة عن صالح بن خوات عن أبيه. ٢٠٤٧ - وعن ابن عمر قال: «غزوت مع رسول الله ﷺ قبل نجد فوازينا العدو فصاففناهم، فقام رسول الله ﷺ فصلى بنا فقامت طائفة معه وأقبلت طائفة على العدوّ وركع بمن معه وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلم فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين» متفق عليه واللفظ للبخاري (٣) . ٢٠٤٨ - وعن جابر قال: «شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصففنا صفين خلف رسول الله ﷺ والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر الناس وكبرنا جميعًا ثم

стр. 691

ركع، وركعنا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف الآخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع النبي ﷺ وركعنا جميعًا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى فقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم سلم النبي ﷺ وسلمنا جميعًا، قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه واللفظ لمسلم (١) ، وفي رواية (٢) : «ثم سجد وسجد معه الصف الأول فلما قاموا سجد الصف الثاني وتأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني» . ٢٠٤٩ - وهو لأحمد وأبي داود والنسائي (٣) بهذه الصفة من حديث أبي عياش الزُّرَقي، وقال: «فصلاها مرتين مرة بعسفان ومرة بأرض سليم» . ورجال إسناد أبي داود رجال الصحيح. ٢٠٥٠ - وعنه قال: «كنا مع النبي ﷺ بذات الرقاع وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان للنبي ﷺ أربع

стр. 692

وللقوم ركعتان» متفق عليه (١) . ٢٠٥١ - وللشافعي والنسائي (٢) عن الحسن عن جابر: «أن النبي ﷺ صلى بطائفة من أصحابه ركعتين ثم سلم ثم صلَّى بآخرين ركعتين ثم سلم» . ٢٠٥٢ - وعن الحسن عن أبي بكرة قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصلى ببعض أصحابه ركعتين ثم سلم ثم تأخروا وجاء الآخرون فكانوا في مقامهم، فصلى بهم ركعتين، ثم سلم، فصار للنبي ﷺ أربع ركعات وللقوم ركعتان ركعتان» رواه أحمد والنسائي (٣) ، وأبو داود، قال: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر عن النبي ﷺ وسكت عنه أبو داود والمنذري. ٢٠٥٣ - وعن أبي هريرة قال: «صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف عام غزوة نجد، فقام رسول الله ﷺ إلى صلاة العصر فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابلي العدو وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول الله ﷺ وكبروا جميعًا الذين معه والذين مقابلي العدو، ثم ركع رسول الله ﷺ ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام رسول الله ﷺ وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قائم كما هو ثم قاموا فركع رسول الله ﷺ ركعة أخرى وركعوا معه وسجدوا معه، ثم أقبلت

стр. 693

الطائفة التي كانت مقابلة العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قاعد وممن معه ثم كان السلام فسلم رسول الله ﷺ وسلموا جميعًا، فكان لرسول الله ﷺ ركعتان ولكل طائفة ركعة ركعة» رواه أبو داود، وللنسائي نحوه وقال في آخره: «ولكل واحدة من الطائفتين ركعتان» هكذا ساقه في "جامع الأصول"، وفي "المنتقى" قال: «ولكل طائفة ركعتان» ، وعزاها إلى أحمد وأبي داود والنسائي (١) والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري، ورجال إسناده ثقات، ورواه أبو داود (٢) من طريق آخر، وفي إسنادها محمد بن إسحاق معنعنًا، وفي رواية لأبي داود (٣) قال فيها: «حين ركع بمن معه وسجد فلما قاموا مشوا القهقرى إلى مصاف أصحابهم» ولم يذكر استدبار القبلة. ٢٠٥٤ - وأخرج حديث أبي هريرة الترمذي (٤) في كتاب التفسير: «أن جبريل أتى النبي ﷺ فأمره أن يقسم أصحابه شطرين فيصلي بهم، وتقوم طائفة أخرى وراءهم وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، ثم يأتي الآخرون ويصلون معه ركعة واحدة ثم يأخذ هؤلاء حذرهم وأسلحتهم فيكون لهم ركعة ركعة وللنبي ﷺ ركعتان» وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس وجابر وأبي عياش الزرقي وابن عمر وحذيفة وأبي بكر وسهل بن أبي حثمة.

стр. 694

٢٠٥٥ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ صلى بذي قَرَد وصف الناس خلفه صفين، صفًا خلفه وصفًا موازي العدو، فصلى بالذي خلفه ركعة ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء وجاءوا أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا ركعة» رواه النسائي (١) بإسناد رجاله ثقات. ٢٠٥٦ - وعن ثعلبة بن زهدم قال: «كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة ولم يقضوا» رواه أبو داود (٢) . ٢٠٥٧ - والنسائي (٣) بإسناد عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ مثل صلاة حذيفة. ٢٠٥٨ - وحديث حذيفة قال في "بلوغ المرام": رواه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان (٤) . ٢٠٥٩ - ومثله عند ابن خزيمة (٥) عن ابن عباس. ٢٠٦٠ - وعن ابن عباس قال: «فرض الله الصلاة على نبيكم ﷺ في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود

стр. 695

والنسائي (١) . ٢٠٦١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان» رواه البزار (٢) بإسناد ضعيف. [٣/٣٠٣] باب الصلاة في شدة الخوف بالإيماء وجواز تأخيرها وتعجيلها ٢٠٦٢ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «فإن كان خوفًا أشد من ذلك فرجالًا أو ركبانًا» رواه ابن ماجه (٣) وهو للبخاري (٤) في تفسير سورة البقرة بلفظ: «فإن خوفًا أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم أو ركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها» قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي ﷺ ، انتهى. وهو في مسلم (٥) من قول ابن عمر. رواه ابن خزيمة (٦) من حديث مالك بلا شك ورواه البيهقي (٧) من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر جزمًا، وأخرج ابن المنذر عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يخبر بهذا عن

стр. 696

النبي ﷺ ، قال الحافظ ابن حجر: والراجح رفعه. ٢٠٦٣ - وعن عبد الله بن أنس قال: «بعثني رسول الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عرفة أو عرفات فقال اذهب فاقتله، قال: فرأيته وقد حضرت صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماءً نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك، فقال: أنا لفي ذلك، فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد» رواه أحمد وأبو داود (١) فسكت عنه هو والمنذري وحسن إسناده الحافظ في "الفتح"، ولا يقال إنه فعل صحابي لأن القصة في زمن الوحي ولا يقر فيه على باطل. ٢٠٦٤ - وعن ابن عمر قال: «نادى فينا منادي رسول الله ﷺ يوم انصرف عن الأحزاب ألا يصلين أحدٌ إلا في بني قريظة، فتخوف ناس فوت الوقت، فصلوا دون قريضة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله ﷺ ، وإن فاتنا الوقت قال: فما عنف واحدًا من الفريقين» رواه مسلم (٢) وفي لفظ: «أن النبي ﷺ لما رجع من الأحزاب قال: لا يصلين أحد إلا في بني قريظة، فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم: بل نصلي؛ لم يرد ذلك منا، فذكر ذلك للنبي ﷺ فلم يعنف واحدًا منهم» رواه البخاري (٣) .

стр. 697

[٣/٣٠٤] باب ما جاء في عدم شرعية سجود السهو في صلاة الخوف ٢٠٦٥ - عن ابن مسعود (١) عن النبي ﷺ قال: «ليس في صلاة الخوف سهو» أخرجه الدارقطني (٢) بإسناد ضعيف.

стр. 698

أبواب صلاة الكسوف [٣/٣٠٥] باب النداء لها وصفتها ٢٠٦٩ - عن عبد الله بن عمرو قال: «لما كسفت الشمس على

стр. 699

عهد النبي ﷺ نودي: إن الصلاة جامعة، فركع النبي ﷺ ركعتين في سجدة ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلي عن الشمس، قالت عائشة: ما ركعت ركوعًا قط ولا سجدت سجودًا قط كان أطول منه» متفق عليه (١) . ٢٠٦٧ - وعن عائشة قالت: «خسفت الشمس على عهد النبي ﷺ فبعث مناديًا بالصلاة جامعة فقام فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» . ٢٠٦٨ - وعنها قالت: «خسفت الشمس في حياة رسول الله ﷺ فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، فقام فكبر وصفّ الناس وراءه، فاقترأ رسول الله ﷺ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا هو أدنى من القراءة الأولى، ثم ر فع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات

стр. 700

الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة» متفق عليهما (١) . ٢٠٦٩ - وعن ابن عباس قال: «خسفت الشمس فصلى بنا رسول الله ﷺ فقام قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله» متفق عليه (٢) ، وفي رواية لمسلم (٣) : «صلى حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات» وعن علي مثل ذلك. ٢٠٧٠ - وفي رواية متفق عليها (٤) من حديث المغيرة: «انكسفت الشمس على عهد النبي ﷺ يوم مات إبراهيم فقال: الناس انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله ﷺ : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف» متفق عليه، وفي رواية للبخاري (٥) : «حتى تتجلى» . ٢٠٧١ - وله (٦) من حديث أبي بكرة: «فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم» . ٢٠٧٢ - وعن أسماء: «أن النبي ﷺ صلَّى صلاة الكسوف، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع فسجد وأطال السجود، ثم انصرف فقال: قد دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم» رواه أحمد والبخاري واللفظ له (٧) . ٢٠٧٣ - وعن جابر قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحوًا من ذلك فكانت أربع ركعات وأربع

стр. 701

سجدات» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) . [٣/٣٠٦] باب ما جاء في كل ركعة ثلاثة ركوعات وأربعة وخمسة ٢٠٧٤ - عن جابر قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى ست ركعات بأربع سجدات» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) . ٢٠٧٥ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ : «أنه صلى في كسوف فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد والأخرى مثلها» رواه الترمذي وصححه (٣) . ٢٠٧٦ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ صلى ست ركعات في أربع سجدات» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٤) . ٢٠٧٧ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى في صلاة كسوف قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، والأخرى مثلها» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (٥) وفي لفظ لأحمد ومسلم (٦) : «صلى ثمان ركعات

стр. 702

في أربع سجدات» . ٢٠٧٨ - وعن أبي بن كعب قال: «خسفت الشمس على عهد رسول الله ﵌ فصلى بهم فقرأ سورة من الطُّول، فركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم قام إلى الثانية فقرأ سورة من الطُّول فركع خمس ركعات وسجد سجدتين ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي (١) وقال: هذا سند لم يحتج الشيخان بمثله يعني لا يصلح للاحتجاج به، وقد صحح ابن السكن هذا الحديث، وقال الحاكم: رواته صادقون، وضعفه غيره. [٣/٣٠٧] باب حجة من قال يصلي ركعتين في كل ركعة ركوع واحد أو ركعتين ركعتين ٢٠٧٩ - عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ قال: «كسفت الشمس فأتيت رسول الله ﷺ وهو قائم في الصلاة رافع يديه فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو حتى حسر عنها، فلما حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين» أخرجه مسلم وأبو داود مختصرًا وأحمد والنسائي (٢) بمعناه. ٢٠٨٠ - وعن النعمان بن بشير قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله

стр. 703

- ﷺ فجعل يصلي ركعتين ركعتين، ويسأل عنها حتى انجلت الشمس» أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم (١) وصححه ابن عبد البر، وفي لفظ (٢) : «صلاها ركعتين كل ركعة بركوع» وفي لفظ (٣) : «فصلوا كأحدث صلاة صليتموها» وفي أخرى (٤) : «أن النبي ﷺ صلى حين انكسفت الشمس مثل صلاتنا يركع ويسجد» وحديث النعمان أعله ابن أبي حاتم بالانقطاع. ٢٠٨١ - ويشهد له حديث ابن عمرو عند أبي داود (٥) ورجاله ثقات، قال: «انكسفت الشمس في حياة رسول الله ﷺ فقام رسول الله ﷺ فلم يكد يركع، ثم ركع فلم يكد يرفع، ثم رفع فلم يكد يسجد، ثم سجد فلم يكد يرفع، ثم رفع فلم يكد يسجد، ثم سجد فلم يكد يرفع، ثم رفع وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده فقال: أفّ أفّ، ثم قال: رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون» وللنسائي معناه وفي رواية للنسائي (٦) : «كسفت الشمس فركع رسول الله ﷺ ركعتين، وسجد سجدتين، ثم قام فركع ركعتين وسجد سجدتين» ولا يخفى أن أحاديث ركعتين في كل ركعة ركوعان قد

стр. 704

قال جمع من الأئمة: إنها أثبت وأصح مما سواها. [٣/٣٠٨] باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف ٢٠٨٢ - عن عائشة: «أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات» أخرجاه (١) ، وفي لفظ: «صلى صلاة الكسوف فجهر بالقراءة فيها» رواه الترمذي (٢) وصححه، وفي لفظ: «خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فأتى المُصَلَّى فكبر فكبر الناس، ثم قرأ فجهر بالقراءة وأطال القيام» وذكر الحديث، رواه أحمد وأبو داود والطيالسي في مسنده وابن حبان (٣) نحو ذلك. ٢٠٨٣ - وعن سَمُرَة قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ في كسوف ركعتين لا تسمع له فيها صوتًا» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم (٤) وأعله ابن حزم بجهالة ثعلبة بن عباد راوية عن سمرة، قال في "المنتقى": وهذا يحتمل أنه لم يسمعه لبعده لأن في رواية مبسوطة: «أتينا والمسجد قد امتلأ» انتهى، وقال البخاري: حديث عائشة في الجهر أصح من حديث سمرة. ٢٠٨٤ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ قرأ في الأولى بالعنكبوت، وفي الثانية

стр. 705

بالروم» أخرجه الدارقطني والبيهقي (١) . [٣/٣٠٩] باب الحث على الصدقة والاستغفار والذكر في الخسوف وخروج وقت الصلاة بالتجلي ٢٠٨٥ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «لقد أمر رسول الله ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس» متفق عليه (٢) ، وفي لفظ للبخاري (٣) في كتاب العتق: «كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة» . ٢٠٨٦ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا وصلوا» . ٢٠٨٧ - وعن أبي موسى قال: «خسفت الشمس فقام النبي ﷺ وقال: إذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره» متفق عليهما (٤) . ٢٠٨٨ - وقد تقدم (٥) حديث المغيرة وفيه: «فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف» وفي رواية: «حتى تنجلي» وفي أخرى: «يكشف ما بكم» .
следующие страницы →