← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

سجدات» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) . [٣/٣٠٦] باب ما جاء في كل ركعة ثلاثة ركوعات وأربعة وخمسة ٢٠٧٤ - عن جابر قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى ست ركعات بأربع سجدات» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) . ٢٠٧٥ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ : «أنه صلى في كسوف فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد والأخرى مثلها» رواه الترمذي وصححه (٣) . ٢٠٧٦ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ صلى ست ركعات في أربع سجدات» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٤) . ٢٠٧٧ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى في صلاة كسوف قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، والأخرى مثلها» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (٥) وفي لفظ لأحمد ومسلم (٦) : «صلى ثمان ركعات

стр. 702

في أربع سجدات» . ٢٠٧٨ - وعن أبي بن كعب قال: «خسفت الشمس على عهد رسول الله ﵌ فصلى بهم فقرأ سورة من الطُّول، فركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم قام إلى الثانية فقرأ سورة من الطُّول فركع خمس ركعات وسجد سجدتين ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي (١) وقال: هذا سند لم يحتج الشيخان بمثله يعني لا يصلح للاحتجاج به، وقد صحح ابن السكن هذا الحديث، وقال الحاكم: رواته صادقون، وضعفه غيره. [٣/٣٠٧] باب حجة من قال يصلي ركعتين في كل ركعة ركوع واحد أو ركعتين ركعتين ٢٠٧٩ - عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ قال: «كسفت الشمس فأتيت رسول الله ﷺ وهو قائم في الصلاة رافع يديه فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو حتى حسر عنها، فلما حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين» أخرجه مسلم وأبو داود مختصرًا وأحمد والنسائي (٢) بمعناه. ٢٠٨٠ - وعن النعمان بن بشير قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله

стр. 703

- ﷺ فجعل يصلي ركعتين ركعتين، ويسأل عنها حتى انجلت الشمس» أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم (١) وصححه ابن عبد البر، وفي لفظ (٢) : «صلاها ركعتين كل ركعة بركوع» وفي لفظ (٣) : «فصلوا كأحدث صلاة صليتموها» وفي أخرى (٤) : «أن النبي ﷺ صلى حين انكسفت الشمس مثل صلاتنا يركع ويسجد» وحديث النعمان أعله ابن أبي حاتم بالانقطاع. ٢٠٨١ - ويشهد له حديث ابن عمرو عند أبي داود (٥) ورجاله ثقات، قال: «انكسفت الشمس في حياة رسول الله ﷺ فقام رسول الله ﷺ فلم يكد يركع، ثم ركع فلم يكد يرفع، ثم رفع فلم يكد يسجد، ثم سجد فلم يكد يرفع، ثم رفع فلم يكد يسجد، ثم سجد فلم يكد يرفع، ثم رفع وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده فقال: أفّ أفّ، ثم قال: رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون» وللنسائي معناه وفي رواية للنسائي (٦) : «كسفت الشمس فركع رسول الله ﷺ ركعتين، وسجد سجدتين، ثم قام فركع ركعتين وسجد سجدتين» ولا يخفى أن أحاديث ركعتين في كل ركعة ركوعان قد

стр. 704

قال جمع من الأئمة: إنها أثبت وأصح مما سواها. [٣/٣٠٨] باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف ٢٠٨٢ - عن عائشة: «أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات» أخرجاه (١) ، وفي لفظ: «صلى صلاة الكسوف فجهر بالقراءة فيها» رواه الترمذي (٢) وصححه، وفي لفظ: «خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فأتى المُصَلَّى فكبر فكبر الناس، ثم قرأ فجهر بالقراءة وأطال القيام» وذكر الحديث، رواه أحمد وأبو داود والطيالسي في مسنده وابن حبان (٣) نحو ذلك. ٢٠٨٣ - وعن سَمُرَة قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ في كسوف ركعتين لا تسمع له فيها صوتًا» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم (٤) وأعله ابن حزم بجهالة ثعلبة بن عباد راوية عن سمرة، قال في "المنتقى": وهذا يحتمل أنه لم يسمعه لبعده لأن في رواية مبسوطة: «أتينا والمسجد قد امتلأ» انتهى، وقال البخاري: حديث عائشة في الجهر أصح من حديث سمرة. ٢٠٨٤ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ قرأ في الأولى بالعنكبوت، وفي الثانية

стр. 705

بالروم» أخرجه الدارقطني والبيهقي (١) . [٣/٣٠٩] باب الحث على الصدقة والاستغفار والذكر في الخسوف وخروج وقت الصلاة بالتجلي ٢٠٨٥ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «لقد أمر رسول الله ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس» متفق عليه (٢) ، وفي لفظ للبخاري (٣) في كتاب العتق: «كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة» . ٢٠٨٦ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا وصلوا» . ٢٠٨٧ - وعن أبي موسى قال: «خسفت الشمس فقام النبي ﷺ وقال: إذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره» متفق عليهما (٤) . ٢٠٨٨ - وقد تقدم (٥) حديث المغيرة وفيه: «فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف» وفي رواية: «حتى تنجلي» وفي أخرى: «يكشف ما بكم» .

стр. 706

[٣/٣١٠] باب الصلاة عند الزلازل والآيات وما يقول عند هبوب الرياح ٢٠٨٩ - عن ابن عباس: «أنه صلى في زلزلة ست ركعات وأربع سجدات، وقال: هكذا صلاة الآيات» رواه البيهقي (١) . ٢٠٩٠ - وذكر الشافعي (٢) عن علي مثله دون آخره. ٢٠٩١ - وعنه قال: «ما هبت ريح قط إلا جثى النبي ﷺ على ركبته، وقال: اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا» رواه الشافعي والطبراني (٣) وفيه: «اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا» . ٢٠٩٢ - وعن عائشة: «أن رسول الله ﷺ كان إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٤) ، وقال: «كان إذا رأى الريح» . ٢٠٩٣ - وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا الريح، فإذا

стр. 707

رأيتم ما تكرهون فقالوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها، وشر ما أمرت به» أخرجه الترمذي (١) وقال: حسن صحيح. ٢٠٩٤ - عن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الريح من روح الله، وروح الله يأتي بالرحمة، ويأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها» أخرجه أبو داود والحاكم والبخاري في الأدب وأخرجه النسائي وابن ماجه (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري. ٢٠٩٥ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك» أخرجه الترمذي وغَرَّبه، وعزاه في الجامع الصغير إلى أحمد والحاكم والترمذي (٣) . ٢٠٩٦ - وعن عائشة: «أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى شيئًا في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة خفف ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من شرها، فإن مطر قال: اللهم صيبًا هنيئًا» أخرجه أبو داود وابن ماجه (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري.

стр. 708

[٣/٣١١] باب صلاة الاستسقاء ٢٠٩٧ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «لم ينقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا» رواه ابن ماجه (١) في كتاب الزهد مطولًا بإسناد ضعيف. ٢٠٩٨ - وعن عائشة قالت: «شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ، ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)) [الفاتحة:١-٤] لا إله إلا الله يفعل الله ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين فأنشأ الله تعالى سحابة فرعدت وبرقت وأمطرت بإذن الله تعالى فلم يأت سجدة حتى سالت السيول فلما رأى سرعتهم إلى الكِنّ ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد

стр. 709

الله ورسوله» رواه أبو داود وقال غريب وإسناده جيد، وأخرجه ابن حبان والحاكم وأبو عوانة (١) وصححه ابن السكن. قوله: «إبان زمانه» بكسر الهمزة بعدها موحدة مشددة، أي حينه. قوله: «الكن» بكسر الكاف وتشديد النون أي البيوت. [٣/٣١٢] باب صفة صلاة الاستسقاء وجوازها قبل الخطبة وبعدها ٢٠٩٩ - عن أبي هريرة قال: «خرج النبي ﷺ يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن» رواه أحمد وابن ماجه (٢) ، قال في "التلخيص": حديث أبي هريرة «أن النبي ﷺ خرج إلى الاستسقاء فصلى ركعتين ثم خطب» رواه أحمد وابن ماجه وأبو عوانة والبيهقي أتم من هذا قال البيهقي: تفرد به النعمان بن راشد، وقال في الخلافيات: رواته ثقات، انتهى. ٢١٠٠ - وعن عبد الله بن زيد قال: «خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حتى استقبل القبلة وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم استقبل القبلة فدعا» رواه أحمد (٣) .

стр. 710

٢١٠١ - ولابن قتيبة (٤) من حديث أنس نحوه. ٢١٠٢ - وعنه قال: «رأيت النبي ﷺ يوم خرج يستسقي قال: فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو ثم حوّل رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي (١) . ورواه مسلم (٢) ولم يذكر الجهر بالقراءة. ٢١٠٣ - وقد تقدم (٣) في حديث عائشة ذكر الخطبة قبل الصلاة. ٢١٠٤ - وعن ابن عباس قال: «خرج النبي ﷺ متواضعًا متبذلًا متخشعًا مترسِّلًا متضرعًا، فصلى ركعتين كما يصلي في العيد ثم يخطب خطبتكم هذه» رواه الخمسة وصححه الترمذي أبو عوانة وابن حبان، وفي رواية: «حتى أتى المصلى فرقى المنبر ولم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم صلى ركعتين» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه، ولم يذكر الترمذي «رقى المنبر» وأخرج الحديث الحاكم والدارقطني والبيهقي (٤) . قوله: «متبذلًا» أي لابس ثياب البذلة تاركًا لثياب الزينة تواضعًا، «متخشعًا» :

стр. 711

مظهر الخشوع، «متضرعًا» أي مظهر للضراعة وهي التذلل. [٣/٣١٣] باب الاستسقاء بذوي الصلاح والاستغفار ورفع الأيدي بالدعاء وذكر أدعية مأثورة ٢١٠٥ - عن أنس: «أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب، وقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون» رواه البخاري (١) ودليل الاستغفار قوله تعالى: ((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا)) [نوح:١٠-١١] . ٢١٠٦ - وعنه قال: «كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فكان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه» متفق عليه (٢) ولمسلم (٣) : «أن النبي ﷺ استسقى فأشار بظهر كفه إلى السماء» وقد وردت أحاديث في رفع اليدين عند الدعاء في غير الاستسقاء فيحمل النهي في حديث أنس على الرفع البالغ الذي يرى منه بياض الإبط. ٢١٠٧ - وعنه قال: «جاء أعرابي يوم الجمعة فقال يا رسول الله! هلكت الماشية وهكلت العيال وهلك الناس، فرفع رسول الله ﷺ يديه يدعو ورفع الناس

стр. 712

أيديهم معه يدعون قال: فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا» مختصر من البخاري (١) . ٢١٠٨ - وعن ابن عباس قال: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! قد جئتك من عند قوم ما يتردد لهم راع ولا يخطر لهم فحل، فصعد النبي ﷺ المنبر فحمد الله ثم قال: اللهم اسقنا غيثًا مُغيثًا مُريئًا مُرِيعًا طبقًا غدقًا عاجلًا غير رائث، ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجهة من الوجوه إلا قالوا قد أحيينا» رواه ابن ماجه (٢) ورجاله ثقات، وأخرجه أبو عوانة وسكت عنه في "التلخيص". ٢١٠٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «كان رسول الله ﷺ إذا استسقى قال: اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحيي بلدك» رواه أبو داود (٣) متصلًا، ورواه مالك (٤) مرسلًا، ورجحه أبو حاتم. ٢١١٠ - وعن سعد: «أن النبي ﷺ دعاء في الاستسقاء: اللهم جللنا سحابًا كثيفًا قصيفًا دلوقًا ضحوكًا تمطرنا منه رذاذًا قططًا سجلًا، ياذا الجلال والإكرام» رواه أبو عوانة في "صحيحه" (٥) . قوله: «مغيثًا» بضم الميم وكسر الغين المعجمة بعدها تحتية ساكنة ثم مثلثة، هو المنقذ من الشدة. و «مريئًا» : بالهمز هو المحمود العاقبة المنمى للحيوان، و «مريعًا» بضم الميم وفتحها وكسر الراء بعدها تحتية ساكنة وعين مهملة من المراعة وهي الخصب

стр. 713

ويروى مربعًا بالباء الموحدة، أي منبتًا للربيع. وقوله: «طبقًا» أي عامًا، و «الغدق» الكثير، و «الرائث» المبطي، «وأحيينا» أمطرنا. قوله: «جللنا» بالجيم من التجليل، أي تعميم الأرض، «وكثيفًا» بالكاف بعدها مثلثة ثم تحتية، أي متكاثفًا، متراكمًا «وقصيفًا» بالقاف المفتوحة والصاد المهملة فمثناة تحتية بعدها فاء، هو ما كان رعده شديد الصوت وهو من أمارة المطر، «ودلوقًا» بفتح الدال المهملة وضم اللام وسكون الواو بعدها قاف، يقال خيل دلوق، أي مندفعة شديدة الدفعة، ويقال: دلق السيل على القوم أي هجم، «وضحوك» بزنة فعول، أي ذات برق، و «الرذاذ» : المطر الخفيف المستمر، و «القطط» : فوق الرذاذ، و «سجلًا» : كثير الانصباب. [٣/٣١٤] باب تحويل الإمام والناس أرديتهم في الدعاء وصفته ووقته ٢١١١ - عن عبد الله بن زيد قال: «رأيت النبي ﷺ حين استسقى أطال وأكثر المسألة قال: ثم تحول إلى القبلة وحول رداءه فقلبه ظهرًا لبطن وحول الناس معه» رواه أحمد (١) قال في الإلمام: إسناده على شرط الشيخين، انتهى. وفي رواية: «خرج النبي ﷺ يومًا يستسقي فحول رداءه وجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله » رواه أبو داود (٢) وفي رواية: «أن النبي ﷺ استسقى وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعله أعلاها فثقلت عليه فقلبها الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن» رواه أحمد وأبو داود (٣) ورجال أبي داود رجال الصحيح وأصله في الصحيح.

стр. 714

٢١١٢ - وقد تقدم (١) تحويل الرداء في حديث عبد الله بن زيد في الصحيح. [٣/٣١٥] باب ما يقول وما يصنع إذا رأى المطر وما يقول إذا كثر جدًا ٢١١٣ - عن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ إذا رأى المطر قال: اللهم صيبًا نافعًا» رواه أحمد والبخاري (٢) . ٢١١٤ - وعن أنس قال: «أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر قال: فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) . ٢١١٥ - وعن المطلب بن حَنْطَب: «أن النبي ﷺ كان يقول عند المطر اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم على الظراب ومنابت الشجر، اللهم حوالينا ولا علينا» رواه الشافعي في مسنده (٤) مرسلًا. ٢١١٦ - وعن شريك بن عبد الله بن عمر عن أنس: «أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائمًا ثم قال: يا رسول الله: هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة وما بيننا

стр. 715

وبين سلع من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: فسألت أنسًا أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري» متفق عليه (١) ، وفي رواية لهما (٢) : «فقام ذلك الأعرابي أو غيره» وفي رواية للبخاري (٣) : «فأتى الرجل إلى رسول الله ﷺ » وللحديث ألفاظ وروايات غير هذه. «الظراب» : الجبل الصغير كما في "مختصر النهاية". [٣/٣١٦] باب ما جاء أن البهائم تستسقي ٢١١٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «خرج نبي من الأنبياء يستسقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء، تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك، فقال: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم»

стр. 716

رواه أحمد والدارقطني (١) ، وصححه الحاكم، وفي لفظ لأحمد (٢) : «خرج سليمان ﵇» . * * *

стр. 717

[٤] كتاب الجنائز [٤/١] باب حب لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح ٢١١٨ - عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه، فقلت: يا رسول الله! أكراهية الموت فكلنا نكره الموت؟ قال: ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا بشر بوجه الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله فكره الله لقاءه» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) . ٢١١٩ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «تحفة المؤمن الموت» رواه الطبراني (٢) بإسناد جيد. ٢١٢٠ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا مُنسيًا، أو غنىً مُطغيا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمر» رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه الحاكم (٣) .

стр. 718

[٤/٢] باب ما جاء في الإكثار من ذكر الموت والنهي عن تمنّيه لضر نزل به وما جاء أن المؤمن من يموت بعرق الجبين ٢١٢١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا ذكر هاذم اللذات الموت» رواه أحمد والترمذي وحسَّنه والنسائي وابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم وابن السكن (١) وأعله الدارقطني بالإرسال. ٢١٢٢ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «لا يتمنينَّ أحدكم الموت لضرِّ نزل به، فإن كان لا بد متمنيًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي» متفق عليه (٢) . ٢١٢٣ - وعن خبّاب: «أن رسول الله ﷺ نهانا أو نهى أن نتمنى الموت» رواه الترمذي (٣) وقال: حديث حسن صحيح. ٢١٢٤ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يتمنينَّ أحدكم الموت إما محسنًا فلعلَّه يزداد، وإما مسيئًا فلعله يستعتب» رواه البخاري والنسائي (٤) .

стр. 719

.. ولمسلم (١) : «لا يتمنينّ أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات انقطع أمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا» . ٢١٢٥ - وعن بريدة عن النبي ﷺ قال: «المؤمن من يموت بعرق الجبين» رواه الخمسة إلا أحمد وابن ماجه (٢) وصححه ابن حبان وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. [٤/٣] باب عيادة المريض ٢١٢٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس» متفق عليه (٣) . ٢١٢٧ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في مخرفة الجنة حتى يرجع» رواه أحمد ومسلم والترمذي (٤) . ٢١٢٨ - وعن علي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا عاد المسلم أخاه مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غداة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساءً صلى عليه

стр. 720

سبعون ألف ملك حتى يصبح» رواه أحمد وابن ماجه (١) وللترمذي وأبي داود (٢) ونحوه لفظ أبي داود عن على قال: «ما من رجل يعود مريضًا ممسيًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة» وقال أبو داود: أسند هذا عن علي من غير وجه صحيح عن النبي ﷺ ، انتهى. وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وقال المنذري: رواه ابن حبان في "صحيحه" (٣) مرفوعًا ولفظه: «ما من مسلم يعود مسلمًا، إلا بعث الله له سبعين ألف ملك يصلون عليه في أي ساعات النهار حتى يصبح» ورواه الحاكم (٤) مرفوعًا بنحو الترمذي وقال: صحيح على شرطهما. ٢١٢٩ - وعن زيد بن أرقم قال: «عادني النبي ﷺ من وجع كان بعيني» رواه أحمد وأبو داود والبخاري في "الأدب المفرد" وصححه الحاكم (٥) . ٢١٣٠ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جاء الرجل يعود مريضًا، فليقل: اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوًّا، أو يمشي لك إلى جنازة» رواه أبو داود (٦) وقال: قال ابن السرح: إلى صلاة، وسكت عنه أبو داود والمنذري.

стр. 721

٢١٣١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض» أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري (١) . ٢١٣٢ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته، أو قال: على يده فسأله كيف هو، وتمام تحياتكم بينكم المصافحة» أخرجه الترمذي، وقال: إسناده ليس بذلك، وذكر السيوطي الحديث في تعقباته، وقال: أخرجه أحمد والترمذي والبيهقي في "الشعب" (٢) وذكر له شواهد. ٢١٣٣ - ثم قال: وقد روي من حديث عائشة أخرجه أبو يعلى (٣) بسند رجاله موثقون. ٢١٣٤ - وفي حديث عائشة بنت سعد بن مالك أن أباها قال: «جاءني رسول الله ﷺ يعودني ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني، وقال: اللهم اشف سعدًا، واتمم له هجرته» أخرجه أبو داود (٤) وفي رواية للبخاري (٥) : «ثم

стр. 722

وضع يده على جبهتي، ثم مسح وجهي وبطني» . ٢١٣٥ - وعن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا دخلتم على مريض فنفسوا له من أجله، فإن ذلك يطيب نفسه» أخرجه الترمذي (١) وضعفه. [٤/٤] باب عيادة أهل الكتاب ٢١٣٦ - عن أنس: «أن غلامًا من اليهود كان يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه يعوده وعرض عليه الإسلام فأسلم» وفي رواية: «فأتاه يعوده فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم فخرج رسول الله ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار» أخرجه البخاري وأبو داود (٢) وفي رواية لأحمد (٣) : «أن غلامًا يهوديًا كان يضع للنبي ﷺ وضوءه ويناوله نعليه فمرض» فذكر الحديث. [٤/٥] باب ما جاء فيمن كان آخر قوله لا إله إلا الله وتلقين المحتضر وتوجيهه القبلة وتغميض الميت والقراءة عنده ٢١٣٧ - عن معاذ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من كان آخر قوله لا إله إلا الله دخل الجنة» رواه أحمد وأبو داود والحاكم (٤) وفي إسناده صالح بن أبي عريب، قال في "التلخيص": وأعله بن القطان لصالح بن أبي عريب وأنه لا

стр. 723

يعرف، وتعقب بأنه رواه عنه جماعة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "الخلاصة": قال الحاكم: صحيح الإسناد، وخالف ابن القطان فأعله بما هو غلط منه كما أوضحته في الأصل (١) . ٢١٣٨ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة» أخرجه مسلم والبخاري في باب اللباس (٢) . ٢١٣٩ - وفي "الترغيب والترهيب" من حديث أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعًا: «من قال لا إله إلا الله في مرضه ثم مات لم تطعمه النار» رواه الترمذي وحسنه، والنسائي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" (٣) . ٢١٤٠ - وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» رواه الجماعة إلا البخاري (٤) . ٢١٤١ - وعن عبيد الله بن عمير وكانت له صحبة: «أن رجلًا قال: يا رسول الله! ما الكبائر؟ قال هي تسع: الشرك، والسحر، وقتل النفس، وأكل الربا وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات، وعقوق الوالدين،

стр. 724

واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا» رواه أبو داود والنسائي والحاكم (١) في إسناده أيوب بن عقبة وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه. ٢١٤٢ - قال في "التلخيص": واستدل له أيضًا بما رواه الحاكم والبيهقي (٢) عن قتادة: «أن البراء بن معرور أوصى أن يوجه القبلة إذا احتضر، فقال رسول الله ﷺ : أصاب الفطرة» . ٢١٤٣ - وحديث البراء بن عازب: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن» وفيه: «فإن مت مت على الفطرة» رواه أحمد والبخاري وقد تقدم (٣) في الوضوء. ٢١٤٤ - وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا حضرتكم موتاكم فأغمضوا البصر، فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرًا فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت» رواه أحمد وابن ماجه والحاكم والطبراني في "الأوسط" والبزار (٤) ، وفي إسناده قَزَعَة بن سويد بفتح القاف والزاي والعين، قال أبو حاتم: محله الصدق ليس بذاك القوي. ٢١٤٥ - وعن أم سلمة قالت: «دخل النبي ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قبض أتبعه البصر فصاح ناس من أهله،

стр. 725

فقال: لا تدعوا إلا بخير، فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، وافسح له في قبره ونوِّر له فيه، واخلفه في عقبه» رواه مسلم (١) . ٢١٤٦ - وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ : «اقرءوا يس على موتاكم» رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد ولفظه: «يس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، واقرءوها على موتاكم» والحديث أخرجه النسائي وابن حبان وصححه والحاكم (٢) وصححه، وأعله ابن القطان بالاضطراب وغيره، وضعفه الدارقطني. [٤/٦] باب المبادرة إلى تجهيز الميت وقضاء دينه والتشديد في الدين ٢١٤٧ - عن ابن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره» رواه الطبراني (٣) ، قال الحافظ بإسناد حسن. ٢١٤٨ - وعن الحصين بن وَحْوَح أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقال: «إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله» رواه أبو داود (٤) وسكت عنه هو والمنذري، قال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم روى هذا الحديث غير سعيد بن

стр. 726

عثمان البلوي وهو غريب، انتهى. وقد وثق سعيدًا المذكور ابن حبان وفي إسناده أيضًا مجهولان. ٢١٤٩ - وعن علي ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث يا علي لا تؤخرن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفوًا» رواه أحمد والترمذي بمعناه، وقال: هذا حديث غريب، وما أرى إسناده بمتصل، انتهى. وعدم الاتصال لأن في إسناده عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ﵁، قيل: ولم يسمع منه، وقال أبو حاتم: إنه سمع وقد أعله الترمذي أيضًا بجهالة سعيد بن عبد الله الجهيني، وعده ابن حبان في الثقات، وأخرجه ابن ماجه، والحاكم وقال: صحيح غريب، وابن حبان وغيرهم (١) . ٢١٥٠ - ويشهد له حديث «أسرعوا بالجنازة» أخرجه الجماعة من حديث أبي هريرة وسيأتي (٢) . ٢١٥١ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه"، وقال الترمذي: حديث حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (٣) . ٢١٥٢ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «كنا جلوسًا عند النبي ﷺ إذ أتي

стр. 727

بجنازة، فقالوا: صل عليها، فقال هل عليه دين؟ قالوا: لا، قال: فهل ترك شيئًا؟ قالوا: لا. فصلى، ثم أتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول الله! صلِّ عليها، قال: هل عليه دين؟ قيل: نعم، قال: فهل ترك شيئًا؟ قالوا: ثلاثة دنانير فصلى عليها، ثم أتي بالثالثة، فقالوا: صلِّ عليها، فقال: هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا. قال: هل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: صلِّ يا رسول الله وعلي دينه، فصلى عليه» أخرجه البخاري (١) . ٢١٥٣ - وعن محمد بن عبد الله بن جحش قال: «كان رسول الله ﷺ حيث توضع الجنائز، فرفع رأسه قبل السماء ثم خفض بصره فوضع يده على جبهته، فقال: سبحان الله! سبحان الله! ماذا أنزل من التشديد، قال: فعرفنا وسكتنا، حتى إذا كان من الغد سألت رسول الله ﷺ : ما التشديد الذي نزل؟ قال: في الدين والذي نفسي بيده لو قتل رجل في سبيل الله ثم عاش ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضي دينه» رواه النسائي والطبراني في "الأوسط"، والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد (٢) . ٢١٥٤ - وعن جابر قال: «توفى رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه، ثم أتينا به رسول الله عليه وسلم يصلي عليه، فقلنا نصلي عليه فخطى خطوة، ثم قال: أعليه دين؟ فقلنا: ديناران، فانصرف فتحملها أبو قتادة فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران علي، فقال رسول الله ﷺ : قد أوفى الله حق الغريم وبرئ منه الميت؟ قال:

стр. 728

نعم. فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ قلت: إنما مات أمس، قال فعاد إليه من الغد فقال: قد قضيتهما، فقال رسول الله ﷺ : الآن بردت عليه جلدته» رواه أحمد بإسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وأبو داود وابن حبان في "صحيحه"، وسيأتي (١) إن شاء الله في كتاب الحوالة. ٢١٥٥ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «من فارق الروح الجسد وهو برئ من ثلاث دخل الجنة: الغلول، والدين، والكبر» رواه الترمذي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، واللفظ له (٢) . ٢١٥٦ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من مات وعليه دينار أو درهم قضى من حسناته ليس ثم دينار ولا درهم» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد حسن. ٢١٥٧ - وعن أبي أمامة مرفوعًا: «من تداين بدين وفي نفسه وفاؤه، ثم مات تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء، ومن تداين بدين وليس في نفسه وفاؤه، ثم مات اقتص الله تعالى لغريمه يوم القيامة» رواه الحاكم (٤) عن بشير بن نمير وهو متروك. ٢١٥٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله» رواه البخاري وابن ماجه (٥) وغيرهما.

стр. 729

٢١٥٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من حمل من أمتي دينًا، ثم جهد في قضائه، ثم مات قبل أن يقضيه فأنا وليه» رواه أحمد (١) بإسناد جيد. ٢١٦٠ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)) [الأحزاب:٦] فأيما مؤمن مات وترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاه» أخرجه البخاري، وأخرج نحوه أحمد وأبو داود والنسائي (٢) . ٢١٦١ - وأخرج أحمد وأبو يعلى (٣) من حديث أنس: «من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا فعلى الله ورسوله» . ٢١٦٢ - وعن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى فيسأل: هل ترك لدينه قضاء؟ فإن حدث أنه ترك لدينه وفاءً صلى وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، قال: فلما فتح الله على رسوله كان يصلي ولا يسأل عن الدين، وكان يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينًا أو كَلًا أو ضياعًا فعليَّ وإليَّ، ومن ترك مالًا فلورثته» أخرجه البخاري والنسائي والترمذي (٤) وحسنه.

стр. 730

[٤/٧] باب ما جاء في تسجية الميت وتقبيله ٢١٦٣ - عن جابر: «جيء بأبي يوم أحد وقد قتل ثم وضع بين يدي رسول الله ﷺ وقد سجي بثوب» الحديث أخرجه البخاري (١) . ٢١٦٤ - وعن عائشة: «أن رسول الله ﷺ سجَّى ببرد حِبرة» متفق عليه (٢) . ٢١٦٥ - وعنها: «أن أباها دخل فبصر النبي ﷺ وهو مسجى ببرد فكشف عن وجهه وأكب عليه فقبله» رواه أحمد والبخاري والنسائي (٣) . ٢١٦٦ - وعنها وابن عباس: «أن أبا بكر قبَّل النبي ﷺ بعد موته» رواه البخاري والنسائي وابن ماجه (٤) . ٢١٦٧ - وعنها قالت: «قبل النبي ﷺ عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٥) وصححه وفي إسناده عاصم العمري ضعيف. * * *

стр. 731

أبواب غسل الميت [٤/٨] باب ما جاء في وجوبه والستر عليه وأن يليه الأقرب فالأقرب ٢١٦٨ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال في الذي سقط عن راحلته فمات: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين» متفق عليه (١) . ٢١٦٩ - وسيأتي (٢) في حديث أم عطية في غسل ابنته ﷺ قال: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر» متفق عليه. ٢١٧٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من غسل ميتًا فأدى فيه الأمانة، ولم يفش ما يكون منه عند ذلك، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وقال: لِيَلهِ أقربكم إن كان يعلم، فإن لم يكن يعلم فمن ترون عنده حظًا من ورع وأمانة» رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" (٣) ، وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف. ٢١٧١ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» متفق عليه (٤) . ٢١٧٢ - وقد تقدم (٥) حديث علي: «لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ

стр. 732

حي ولا ميت» أخرجه أبو داود وابن ماجه، والحاكم بإسناد ضعيف. [٤/٩] باب ثواب الغسل والترغيب في غسل الميت ٢١٧٣ - عن أبي رافع قال: قال رسول الله ﷺ : «من غسل ميتًا فكتم عليه غفر له أربعين كبيرة، ومن حفر لأخيه قبرًا حتى يجنه فكأنما أسكنه مسكنًا حتى يبعث» رواه الطبراني في "الكبير"، قال المنذري: ورواته محتج بهم في الصحيح، ورواه الحاكم (١) وقال: صحيح على شرط مسلم. ٢١٧٤ - وتقدم (٢) في الباب الذي قبل هذا حديث عائشة وفيه: «خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» . [٤/١٠] باب ما جاء في غسل أحد الزوجين للآخر ٢١٧٥ - عن عائشة قالت: «رجع رسول الله ﷺ من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي وأقول: وا رأساه، فقال: بل أنا وا رأساه، وما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك» رواه أحمد وابن ماجه والدارمي وابن حبان وصححه، والدارقطني والبيهقي (٣) بإسناد فيه ابن إسحاق، وقد تابعه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائي (٤) .

стр. 733

٢١٧٦ - وعن عائشة أنها كانت تقول: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (١) ، وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورجاله ثقات، إلا ابن إسحاق وقد عنعن، وقد أخرج الدارقطني (٢) : «أن فاطمة أوصت أن يغسلها علي فغسلها» ، وقد أخرج نحوه البيهقي (٣) بإسناد حسن. [٤/١١] باب ترك غسل الشهيد وما جاء فيه إذا كان جنبًا ٢١٧٧ - عن جابر قال: «كان رسول الله ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم» رواه البخاري والنسائي وابن ماجه والترمذي (٤) وصححه. ٢١٧٨ - ولأحمد (٥) أن النبي ﷺ قال في قتلى أحد: «لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكًا يوم القيامة، ولم يصل عليهم» قال في شرح "المنتقى": وهي رواية لامطعن في إسنادها.

стр. 734

٢١٧٩ - وعن ابن عباس: «أنه ﷺ أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم» أخرجه أبو داود وابن ماجه (١) بإسناد ضعيف. ٢١٨٠ - وللنسائي (٢) من حديث عبد الله بن ثعلبة مرفوعًا: «زملوهم بثيابهم، فإنه ليس أحد يكلم في سبيل الله إلا أتى يوم القيامة جرحه بدماء لونه لون دم وريحه ريح مسك» . ٢١٨١ - وعن محمود بن لبيد: أن النبي ﷺ قال: «إن صاحبكم لتغلسه الملائكة يعني حنظلة، فاسألوا أهله: ما شأنه؟ فسألت صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهائعة، فقال رسول الله ﷺ لذلك غسلته الملائكة» رواه ابن إسحاق في المغازي (٣) . ٢١٨٢ - وأخرجه أيضًا ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وصححه والبيهقي (٤) من حديث أبي الزبير. ٢١٨٣ - والحاكم في "الإكليل" من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف. وقد أخرج الطبراني (٥) عن ابن عباس بإسناد قال الحافظ لا بأس به قال: «أصيب

стр. 735

حمزة بن عبد المطلب وحنظلة وهما جنب فقال رسول الله ﷺ : رأيت الملائكة تغسلهما» قال في "الفتح": وهو غريب في ذكر حمزة. ٢١٨٤ - وعن ابن سلامة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: «أغرنا على حي من جهينة فطلب رجل من المسلمين رجلًا منهم فضربه وأخطأه وأصاب نفسه، فقال رسول الله ﷺ : أخوكم يا معشر المؤمنين! فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله ﷺ بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله! أشهيد؟ قال: نعم، وأنا له شهيد» رواه أبو داود (١) وقال: إنما هو عن زيد بن سلام عن جده أبي سلام. قوله: «الهائعة» هي الصوت الشديد، وفعل الملائكة لا يدل على شرعية الغسل لمن كان جنبًا من الشهداء، لم نؤمر بالاقتداء بهم. قوله: «وصلى عليه» أي دعا له جمعًا بين هذا الحديث والأحاديث الصحاح القاضية بعدم الصلاة على الشهيد، وسيأتي إن شاء الله في باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد. [٤/١٢] باب صفة الغسل ٢١٨٥ - عن أم عطية قالت: «دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته فقال: اغْسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر، واجعلن في الأخيرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه، فأعطانا

стр. 736

حقوه فقال: أشْعِرْنها إياه يعني إزاره» رواه الجماعة (١) . وفي رواية لهم (٢) : «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» وفي لفظ: «اغسلنها وترًا ثلاثا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن» وفيه قالت: «فظفرنا شعرها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها» متفق عليهما (٣) ، وليس لمسلم: «فألقيناها خلفها» وفي رواية لهما (٤) : «دخل رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته» وفي مسلم (٥) «أنها زينب زوج أبي العاص بن الربيع» ووقع عند ابن ماجه (٦) بإسناد على شرط الشيخين أنها أم كلثوم، والجمع ممكن بأن تكون أم عطية غسلتهما معًا فإنها كانت غاسلة الميتات. ٢١٨٦ - وعن عائشة قالت: «لما أرادوا غسل رسول الله ﷺ اختلفوا فيه فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع أنجرد رسول الله ﷺ كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السنة حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائمًا قالت: ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من

стр. 737

هو اغسلوا النبي وعليه ثيابه، قالت: فبادروا إليه فغسلوا رسول الله ﷺ وهو في قميص يفاض عليه الماء والسدر وتدلك الرجال بالقميص» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم (١) . ٢١٨٧ - وعن بريدة: «أن النبي ﷺ غُسِل في قميصه» رواه ابن ماجه والبيهقي والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرج الدارقطني في "سننه" (٣) من حديث بريدة قال: «لما أخذوا في غسل النبي ﷺ نادى بهم مناد من الداخل لا تنزعوا عن رسول الله ﷺ قميصه» قال الدارقطني: تفرد به عمرو بن يزيد عن علقمة، قال المنذري: وعمرو بن يزيد هذا هو أبو بردة التميمي ولا يحتج به، وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه، انتهى. * * *

стр. 738

أبواب الكفن وتوابعه [٤/١٣] باب التكفين من رأس المال ٢١٨٨ - عن خباب بن الأرت: «أن مصعب بن عمير قُتِلَ يوم أحد ولم يترك إلا نَمِرًة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه شيئًا من الإذخر» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) . ٢١٨٩ - وعنه: «أن حمزة لم يوجد له كفن إلا برد ملحا إذا جعل على قدميه قلصت عن رأسه، حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الإذخر» رواه أحمد (٢) . ٢١٩٠ - وأخرجه الحاكم (٣) عن أنس. قوله: «نمرة» هي الشملة التي فيها خطوط بيض وسود أو برد من صوف. قوله: «برد ملحا» الملحا هي التي فيها خطوط سود وبيض. [٤/١٤] باب ما جاء في شرعية إحسان الكفن والنهي عن المغالاة فيه ٢١٩١ - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وَلِيَ أحدكم أخاه

стр. 739

فليحسن كفنه» رواه ابن ماجه والترمذي (١) وحسنه، ورجال إسناده ثقات. ٢١٩٢ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قبض وكفِّن في غير طائل، وقبر ليلًا، فزجر رسول الله ﷺ أن يقبر الرجل ليلًا حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك، وقال النبي ﷺ : إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه» رواه أحمد ومسلم أبو داود (٢) . ٢١٩٣ - وعن علي ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تغالوا في الكفن، فإنه يسلب سريعًا» رواه أبو داود (٣) وفيه ضعف وانقطاع، وقال في "الخلاصة": حسنه الترمذي والمنذري. ٢١٩٤ - وقال أبو بكر: «الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة» أخرجه البخاري (٤) . قوله: «غير طائل» أي حقير غير كامل. [٤/١٥] باب صفة الكفن ٢١٩٥ - عن عائشة قالت: «كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سَحُولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة» رواه الجماعة (٥) ، وليس عند الترمذي ولا ابن ماجه قوله: «من كرسف» وفي رواية لأصحاب السنن فذكر لعائشة قولهم: «في ثوبين وبرد حِبَرة فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه» قال الترمذي: حسن صحيح. وفي رواية للبيهقي (٦) : «في ثلاثة أثواب سحولية جدد» وفي رواية لمسلم (٧) قالت: «درج رسول الله ﷺ في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه وكفن في ثلاثة أثواب بيض

стр. 740

سَحُوليَّة يمانية ليس فيها عمامة ولا قميص، فرفع عبد الله الحلة فقال: أكفن فيها؟ ثم قال: لم يكفن النبي ﷺ فيها وأكفن فيها قال: فتصدق بها» وقال الترمذي: تكفينه في ثلاثة أثواب أصح ما ورد في كفنه. ٢١٩٦ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «البسوا من ثيابكم البياض فإنه من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي وصححه ابن القطان، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (١) . ٢١٩٧ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «إذا توفي أحدكم فوجد شيئًا،
следующие страницы →