← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

حقوه فقال: أشْعِرْنها إياه يعني إزاره» رواه الجماعة (١) . وفي رواية لهم (٢) : «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» وفي لفظ: «اغسلنها وترًا ثلاثا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن» وفيه قالت: «فظفرنا شعرها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها» متفق عليهما (٣) ، وليس لمسلم: «فألقيناها خلفها» وفي رواية لهما (٤) : «دخل رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته» وفي مسلم (٥) «أنها زينب زوج أبي العاص بن الربيع» ووقع عند ابن ماجه (٦) بإسناد على شرط الشيخين أنها أم كلثوم، والجمع ممكن بأن تكون أم عطية غسلتهما معًا فإنها كانت غاسلة الميتات. ٢١٨٦ - وعن عائشة قالت: «لما أرادوا غسل رسول الله ﷺ اختلفوا فيه فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع أنجرد رسول الله ﷺ كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السنة حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائمًا قالت: ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من

стр. 737

هو اغسلوا النبي وعليه ثيابه، قالت: فبادروا إليه فغسلوا رسول الله ﷺ وهو في قميص يفاض عليه الماء والسدر وتدلك الرجال بالقميص» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم (١) . ٢١٨٧ - وعن بريدة: «أن النبي ﷺ غُسِل في قميصه» رواه ابن ماجه والبيهقي والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرج الدارقطني في "سننه" (٣) من حديث بريدة قال: «لما أخذوا في غسل النبي ﷺ نادى بهم مناد من الداخل لا تنزعوا عن رسول الله ﷺ قميصه» قال الدارقطني: تفرد به عمرو بن يزيد عن علقمة، قال المنذري: وعمرو بن يزيد هذا هو أبو بردة التميمي ولا يحتج به، وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه، انتهى. * * *

стр. 738

أبواب الكفن وتوابعه [٤/١٣] باب التكفين من رأس المال ٢١٨٨ - عن خباب بن الأرت: «أن مصعب بن عمير قُتِلَ يوم أحد ولم يترك إلا نَمِرًة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه شيئًا من الإذخر» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) . ٢١٨٩ - وعنه: «أن حمزة لم يوجد له كفن إلا برد ملحا إذا جعل على قدميه قلصت عن رأسه، حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الإذخر» رواه أحمد (٢) . ٢١٩٠ - وأخرجه الحاكم (٣) عن أنس. قوله: «نمرة» هي الشملة التي فيها خطوط بيض وسود أو برد من صوف. قوله: «برد ملحا» الملحا هي التي فيها خطوط سود وبيض. [٤/١٤] باب ما جاء في شرعية إحسان الكفن والنهي عن المغالاة فيه ٢١٩١ - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وَلِيَ أحدكم أخاه

стр. 739

فليحسن كفنه» رواه ابن ماجه والترمذي (١) وحسنه، ورجال إسناده ثقات. ٢١٩٢ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قبض وكفِّن في غير طائل، وقبر ليلًا، فزجر رسول الله ﷺ أن يقبر الرجل ليلًا حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك، وقال النبي ﷺ : إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه» رواه أحمد ومسلم أبو داود (٢) . ٢١٩٣ - وعن علي ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تغالوا في الكفن، فإنه يسلب سريعًا» رواه أبو داود (٣) وفيه ضعف وانقطاع، وقال في "الخلاصة": حسنه الترمذي والمنذري. ٢١٩٤ - وقال أبو بكر: «الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة» أخرجه البخاري (٤) . قوله: «غير طائل» أي حقير غير كامل. [٤/١٥] باب صفة الكفن ٢١٩٥ - عن عائشة قالت: «كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سَحُولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة» رواه الجماعة (٥) ، وليس عند الترمذي ولا ابن ماجه قوله: «من كرسف» وفي رواية لأصحاب السنن فذكر لعائشة قولهم: «في ثوبين وبرد حِبَرة فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه» قال الترمذي: حسن صحيح. وفي رواية للبيهقي (٦) : «في ثلاثة أثواب سحولية جدد» وفي رواية لمسلم (٧) قالت: «درج رسول الله ﷺ في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه وكفن في ثلاثة أثواب بيض

стр. 740

سَحُوليَّة يمانية ليس فيها عمامة ولا قميص، فرفع عبد الله الحلة فقال: أكفن فيها؟ ثم قال: لم يكفن النبي ﷺ فيها وأكفن فيها قال: فتصدق بها» وقال الترمذي: تكفينه في ثلاثة أثواب أصح ما ورد في كفنه. ٢١٩٦ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «البسوا من ثيابكم البياض فإنه من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي وصححه ابن القطان، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (١) . ٢١٩٧ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «إذا توفي أحدكم فوجد شيئًا،

стр. 741

فيكفن في ثوب حِبَرة» رواه أبو داود (١) ، قال الحافظ: بإسناد حسن. ٢١٩٨ - وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: «خير الكفن الحلة» أخرجه أبو داود وابن ماجه (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري. ٢١٩٩ - وعن ليلى بنت قانف (٣) قالت: «كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ عند وفاتها، وكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحِقا ثم الدرع، ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله ﷺ عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبًا ثوبًا» رواه أحمد وأبو داود (٤) وفي إسناده داود رجل من بني عروة بن مسعود، قال ابن حبان: هو داود بن عاصم بن عروة بن مسعود وهو ثقة، وقال في "الخلاصة": رواه أبو داود بإسناد حسن. ٢٢٠٠ - وفي حديث أم عطية: «فألقى علينا حقوة إزار، فقال: اشعرنها إياها» متفق عليه (٥) . قال في "الفتح": وروى الخوارزمي من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية أنها قالت: «وكفناها في خمسة أثواب، وخمرناها كما يُخَمَّر الحي» وهذه الزيادة صحيحة الإسناد. قوله: «سحولية» بفتح السين منسوبة إلى السحول وهو النضار لأنها يسحله، أي

стр. 742

يغسلها أو إلى السحول، قرية باليمن، وبالضم جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي ولا يكون إلا من قطن. قوله: «الحقا» بكسر المهملة وتخفيف القاف مقصور: هو الحقو وهو الإزار. [٤/١٦] باب تكفين الشهيد في ثيابه التي قتل فيها ٢٢٠١ - عن ابن عباس قال: «أمر رسول الله ﷺ يوم أُحد بالشهداء أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وقال: ادفنوهم بدمائهم وثيابهم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف وقد تقدم (١) في باب غسل الشهيد. ٢٢٠٢ - وعن عبد الله بن ثعلبة: «أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: زملوهم في ثيابهم، وجعل يدفن في القبر الرهط، ويقول: قدموا أكثرهم قرآنًا» رواه أحمد (٢) ، وله شاهد عند النسائي من حديث عبد الله بن ثعلبة تقدم (٣) أيضًا في باب غسل الشهيد. ٢٢٠٣ - وعن جابر قال: «رمى رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات فأدرج في ثيابه كما هو، قال: ونحن مع رسول الله ﷺ » أخرجه أبو داود (٤) وقال في "التلخيص": بإسناد على شرط مسلم.

стр. 743

[٤/١٧] باب ما جاء في تطييب بدن الميت وكفنه وحكم من مات محرمًا ٢٢٠٤ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جمرتم الميت، فأجمروه ثلاثًا» رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه" والحاكم والبيهقي والبزار (١) قيل: برجال الصحيح، وأخرج نحوه (٢) أيضًا عن جابر مرفوعًا بلفظ: «إذا جمرتم الميت فأوتروا» . ٢٢٠٥ - وعن ابن عباس قال: «بينما رجل واقف مع النبي ﷺ بعرفة إذ وقع عن راحلته فَوقصَته، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: اغسلوه بما وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» رواه الجماعة (٣) وله طرق وألفاظ، ورواه أيضًا ابن حبان وزاد هو والنسائي (٤) : «ولا تخمروا وجهه ولا رأسه» وهو في رواية لمسلم، وقال البيهقي: ذكر الوجه غريب، ولعله وهم من

стр. 744

بعض رواته، انتهى. وفي لفظ لمسلم (١) : «فأمرهم رسول الله ﷺ أن يغسلوه بما وسدر، ويكشفوا وجهه» وفي أخرى (٢) : «ولا تغطوا وجهه، ولا تقربوه طيبًا» . وفي رواية النسائي (٣) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «اغسلوا المحرم في ثوبيه الذي أحرم فيهما، واغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسُّوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة محرمًا» . قوله: «وقصته» بفتح الواو بعدها قاف ثم صاد مهملة، قال في "غريب الجامع": وَقَصَ الرجل: إذا وقع فاندقت عنقه، وأوقصته دابتَّه: إذا ألقته فأصابه ذلك، انتهى. وفي رواية للبخاري (٤) : «فأقعصته» وفي أخرى (٥) : «أقصعته» وفي أخرى (٦) : «أوقصته» وفي القاموس: الوقص الكسر، والقصع: الهشم، والقعص: الموت السريع. قوله: «الحنوط» بالحاء المهملة، هو ما يطيب به الميت. قوله: «التخمير» هو التغطية، «ولا تمسوه» بضم أوله وكسر الميم من أمس. * * *

стр. 745

أبواب الصلاة على الميت [٤/١٨] باب ما جاء في الصلاة على رسول الله - ص لى الله عليه وسلم - ٢٢٠٦ - عن ابن عباس قال: «دخل الناس على رسول الله ﷺ يصلون عليه، حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء، حتى إذا فرغن أدخلوا الصبيان، ولم يؤمَّ الناس على رسول الله ﷺ أحد» رواه ابن ماجه والبيهقي (١) ، قال في "التلخيص": وإسناده ضعيف. ٢٢٠٧ - وروى أحمد (٢) من حديث أبي عسيب: «أنه شهد الصلاة على رسول الله ﷺ ، فقالوا: كيف نصلى عليه، قال: ادخلوا أرسالًا» الحديث. ٢٢٠٨ - ورواه الحاكم (٣) من حديث ابن مسعود بسند واهٍ. قال ابن عبد البر: صلاة النساء عليه أفرادًا مجمع عليه عند أهل السير وجماعة أهل النقل ولا يختلفون فيه. [٤/١٩] باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد ٢٢٠٩ - عن أنس: «شهداء أُحد لم يُغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصلّ عليهم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٤) وغَرَّبه.

стр. 746

٢٢١٠ - وقد تقدم (١) حديث جابر: «أن النبي ﷺ أمر بقتلى أُحد أن يدفنوا بدمائهم، ولم يغسلوا ولم يصلِّ عليهم» رواه البخاري والنسائي وغيرهما، وقد رويت الصلاة عليهم بأسانيد لا تثبت. ٢٢١١ - والذي ورد في الصحيح «أنه ﷺ صلّى على قتلى أُحد بعد ثمان سنين كالمودِّع للأحياء والأموات» . أخرجه البخاري (٢) وغيره من حديث عقبة بن عامر، وفي رواية لابن حبَّان (٣) : «ثم دخل بيته ولم يخرج حتى قبضه الله» وفي رواية (٤) «صلاته على الميت» . ٢٢١٢ - وأخرج أبو داود (٥) من حديث أنس أيضًا: «أن رسول الله ﷺ مرَّ بحمزةٍ وقد مُثِل به ولم يصل على أحد من الشهداء غيره» وأنكره البخاري، وأعله الدارقطني، وسيأتي إن شاء الله بيان من هو الشهيد في باب دفع الصائل من كتاب الغصب (٦) .

стр. 747

[٤/٢٠] باب ما جاء في الصلاة على السقط والطفل ٢٢١٣ - عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ قال: «السقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» رواه أبو داود وابن حبان (١) وصححه والحاكم (٢) وقال: على شرط البخاري بلفظ: «السقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة» وأخرجه الترمذي (٣) بلفظ: «والطفل يصلى عليه» وصححه وأخرجه الطبراني (٤) موقوفًا على المغيرة ورجحه الدارقطني. ٢٢١٤ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا

стр. 748

يورث حتى يستهل» أخرجه الترمذي (١) وله والنسائي وابن ماجه والبيهقي (٢) : «إذا استهل السقط صلى عليه وورث» وإسناده ضعيف، وأخرجه الحاكم في كتاب الفرائض عن جابر أيضًا مرفوعًا وقال: صحيح على شرط الشيخين، وقال الدارقطني في العلل: لا يصح رفعه، وقد روي مرفوعًا ولا يصح. ٢٢١٥ - وأخرج ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف عن أبي هريرة مرفوعًا: «صلوا على أطفالكم، فإنهم من أفراطكم» . ٢٢١٦ - وعن عائشة قالت: «مات إبراهيم ابن النبي ﷺ وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، ولم يصل عليه رسول الله ﷺ » أخرجه أبو داود، وقال المنذري: في إسناده محمد بن إسحاق، انتهى. وأحمد (٤) وقال: هذا حديث منكر. وقال ابن عبد البر: لا يصح؛ لأن الجمهور قد أجمعوا على الصلاة على الأطفال، قلت: وليس فيه ما يدل على أنه لم يصل عليه أحد، فيمكن أنه صلَّى عليه غير النبي ﷺ . ٢٢١٧ - وقد روى عبد الله بن أحمد (٥) عن أبيه بإسناد: إلى البراء بن عازب قال: «صلى رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم، وهو ابن ستة عشر شهرًا» وفي إسناده جابر الجعفي.

стр. 749

٢٢١٨ - وقد روى أبو داود (١) عن عطاء مرسلًا: «أن النبي ﷺ صلَّى على ابنه إبراهيم، وهو ابن سبعين ليلة» . ٢٢١٩ - وعن البَهِي قال: «لما مات إبراهيم صلَّى عليه رسول الله ﷺ ، وهو في المقاعد» رواه أبو داود (٢) مرسلًا وقال: المقاعد مكان في المدينة. وقال المنذري: البهي اسمه محمد بن عبد الله بن يسار مولى مصعب بن الزبير تابعي يعد في الكوفيين. ٢٢٢٠ - وعن ابن عمر يرفعه «استهلال الصبي العطاس» أخرجه البزار (٣) بإسناد ضعيف. قوله: «استهل» الاستهلال الصياح أو العطاس. [٤/٢١] باب ما جاء في الإمام لا يصلي على الغال وقاتل نفسه ٢٢٢١ - عن زيد بن خالد الجهني: «أن رجلًا من المسلمين توفي بخيبر، وأنه ذكر لرسول الله ﷺ ، فقال: صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه القوم لذلك، فلما رأى الذي بهم قال: إن صاحبكم غلَّ في سبيل الله، ففتشنا عن متاعه فوجدنا فيه خرزًا من خرز اليهود ما يساوي درهمين» رواه الخمسة إلا الترمذي، وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورجال إسناده رجال الصحيح وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٤) .

стр. 750

٢٢٢٢ - وعن جابر بن سَمُرَة: «أن رجلًا قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه النبي ﷺ » رواه الجماعة إلا البخاري (١) ولم يذكر الترمذي المشاقص، وقال أبو داود: قال النبي ﷺ : «إذًا لا أصلي عليه» . قال ابن الأثير في "غريب الجامع": «المشاقص» جمع مشقص وهو من النصال ما طال وعرض، وقيل: هو سهم له نصل عريض. [٤/٢٢] باب ما جاء في الصلاة على من قتل في حدٍّ ٢٢٢٣ - عن جابر: «أن رجلًا من أسلم جاء إلى النبي ﷺ فاعترف بالزنا فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات فقال له: أبك جنون؟ قال: لا، قال: أحصنت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم في المصلى فلما أذلقته الحجارة فرَّ، فأُدْرِك فَرُجِم حتى مات، فقال له النبي ﷺ خيرًا وصلى عليه» رواه البخاري (٢) . ٢٢٢٤ - وعن عمران بن حصين: «أن امرأة من جهينة أتت النبي ﷺ وهي حبلى فقالت: يا رسول الله! أصبت حدًا فأقمه علي، فدعا نبي الله ﷺ وليها وقال: أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها ففعلت فأمر بها فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال عمر: أتصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله » رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن

стр. 751

ماجه (١) . ٢٢٢٥ - وعن بُرَيدة: «أن امرأة من غامد أتت النبي ﷺ ... وفيه: ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) ، قال القاضي عياض: قوله: «وصلَّى عليها» هو بفتح الصاد واللام عند الجمهور، رواه مسلم لكن في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود (٣) «فصُلي» بضم الصاد على البناء للمجهول، ويؤيده رواية أبي داود (٤) الأخرى «ثم أمرهم فصلوا عليها» ، انتهى. ٢٢٢٦ - وقد روى أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي (٥) وصححه من حديث جابر الأول وفيه قالوا: «ولم يصل عليه» . ٢٢٢٧ - وأخرج أبو داود (٦) عن أبي بَرْزة الأسلمي: «أن رسول الله ﷺ لم يصل على ماعز ولم ينه عن الصلاة عليه» وإسناده ضعيف. وعلى كل حال فرواية الإثبات مقدمة. قال أحمد: لا يعلم أن النبي ﷺ ترك الصلاة على أحد إلا على الغال وقاتل نفسه.

стр. 752

[٤/٢٣] باب الصلاة على الغائب وعلى القبر ٢٢٢٨ - عن جابر: «أن النبي ﷺ صلى على أَصْحَمَة النجاشي فكبر عليه أربعًا» (١) وفي لفظ قال: «توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلموا فصلوا عليه فصففنا خلفه، فصلى عليه رسول الله ﷺ ونحن صفوف» متفق عليه (٢) . ٢٢٢٩ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات» رواه الجماعة (٣) وفي لفظ: «نعى النجاشي لأصحابه، ثم قال: استغفروا له، ثم خرج بأصحابه إلى المصلى، ثم قام فصلى بهم كما يصلي على الجنائز» رواه أحمد (٤) . ٢٢٣٠ - وعن عمران بن حصين: «أن رسول الله ﷺ قال: إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه، قال: فقمنا فصففنا عليه كما نصف على الميت وصلينا عليه كما نصلي على الميت» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه (٥) .

стр. 753

٢٢٣١ - وعن ابن عباس قال: «انتهى رسول الله ﷺ إلى قبر رطب فصلى عليه وصفوا خلفه وكبر أربعًا» متفق عليه (١) . ٢٢٣٢ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ صلى على قبر» أخرجه مسلم (٢) . ٢٢٣٣ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ صلى على قبر امرأة بعدما دفنت» أخرجه النسائي (٣) . ٢٢٣٤ - وعن أبي هريرة: «أن امرأة سوداء كانت تَقُمُّ المسجد أو شابًا ففقدها رسول الله ﷺ فسأل عنها أو عنه فقالوا: مات، قال: أفلا آذنتموني؟ فكأنهم صغروا أمرها أو أمره، فقال: دلوني على قبره، فدلوه فصلى عليها ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم» متفق عليه (٤) وليس للبخاري: «أن هذه القبور مملوءة ظلمة ... » إلى آخره. ٢٢٣٥ - وللموطأ (٥) من حديث أبي أمامة: «أن مسكينة مرضت فأخبر النبي ﷺ بمرضها ... وفيه: أن النبي ﷺ خرج بعد دفنها وصف بالناس على قبرها وكبر أربع تكبيرات» وللنسائي (٦) نحوه.

стр. 754

٢٢٣٦ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى على ميت بعد ثلاث» رواه الدارقطني (١) من طريق بشر بن آدم عن أبي عاصم عن سفيان الثوري عن الشيباني عن الشعبي عن ابن عباس. وفي رواية للطبراني (٢) «بليلتين» . ٢٢٣٧ - وعن سعيد بن المسيب: «أن أم سعد ماتت والنبي ﷺ غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر» رواه الترمذي والبيهقي (٣) مرسلًا قال الحافظ: وإسناده مرسل صحيح، انتهى. ٢٢٣٨ - وقد تقدم (٤) «أنه ﷺ صلى على قتلى أحد بعد سنيين صلاته على الميت» . وفي الباب أحاديث فلا نطول بذكرها. قوله: «أَصْحَمَة» بمهملتين بوزن أفعلة مفتوح العين. قوله: «رطب» أي: لم ييبس ترابه لقرب العهد بدفنه. وقوله: «أو شابًا» هكذا وقع الشك في ألفاظ الحديث، وفي حديث أبي هريرة: الجزم بأنها امرأة، وجزم بذلك ابن خزيمة في حديث أبي هريرة. قوله: «تَقُمُّ المسجد» بضم القاف أي تجمع القمامة وهي الكناسة. [٤/٢٤] باب فضل الصلاة على الميت وأفضلية كثرة الجمع ٢٢٣٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟

стр. 755

قال: مثل الجبلين العظيمين» متفق عليه (١) ، ولأحمد ومسلم (٢) : «حتى توضع في اللحد» بدل «تدفن» ، وللبخاري (٣) : «من تبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يصلى عليه ويفرغ من دفنها فإنه يرجع بقيراطين كل قيراط مثل أحد» وفي رواية للنسائي (٤) : «كل واحد منهما أعظم من أحد» ولمسلم (٥) : «أصغرهما مثل أحد» ولابن عدي (٦) : «أثقل من أحد» . ٢٢٤٠ - وفي الباب أحاديث في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة عند البخاري (٧) . ٢٢٤١ - ومن حديث ثوبان عند مسلم (٨) . ٢٢٤٢ - ومن حديث عبد الله بن معقل عند النسائي (٩) . ٢٢٤٣ - وعن مالك بن هُبَيْرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مؤمن يموت فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غفر له»

стр. 756

رواه الخمسة إلا النسائي (١) وحسنه الترمذي وقال: رواه غير واحد. ٢٢٤٤ - وعن عائشة عن النبي ﷺ : «ما من مؤمن ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٢) . ٢٢٤٥ - وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) . [٤/٢٥] باب ما يجوز من الثناء على الميت ومالا يجوز ٢٢٤٦ - عن أنس أن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يموت وشهد له أربعة أبيات من جيرانه الأدنين إلا قال الله: قد قبلت علمهم فيه وغفرت له ما لا يعلمون» رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه" والحاكم (٤) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعًا وليس عندهما لفظ «أبيات» . ٢٢٤٧ - ولأحمد (٥) من حديث أبي هريرة نحوه وقال: «ثلاث» بدل

стр. 757

«أربعة» وفي إسناده مجهول. ٢٢٤٨ - وعن عمر بن الخطاب (١) : أن النبي ﷺ قال: «أيما مسلم يشهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة فقلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، فقلنا: واثنان؟ قال: واثنان، ثم لم نسأله عن الواحد» رواه البخاري (٢) وغيره. ٢٢٤٩ - وأخرج الترمذي (٣) من حديث عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلم يشهد له ثلاثة إلا وجبت له الجنة، قال: قلنا: أو اثنان؟ قال: واثنان، ولم نسأل رسول الله ﷺ عن الواحد» وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢٢٥٠ - وعن أنس بن مالك قال: «مر بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال نبي الله ﷺ : وجبت وجبت وجبت، ومر بجنازة فأثني عليها شر، فقال نبي الله ﷺ : وجبت وجبت وجبت، قال عمر: فداك أبي وأمي! مر بجنازة فأثني عليها خير فقلت: وجبت وجبت وجبت، ومر بجنازة فأثني عليها شر، فقلت: وجبت وجبت وجبت، فقال رسول الله ﷺ : من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًا وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض» أخرجاه (٤) واللفظ لمسلم وليس للبخاري تكرير وجبت.

стр. 758

٢٢٥١ - وعن أبي قتادة: «أن النبي ﷺ مر عليه بجنازة فقال: مستريح ومستراح منه، فقالوا: يا رسول الله! ما المستريح وما المستراح منه؟ فقال: العبد المؤمن يستريح من نَصَب الدنيا والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب» رواه مسلم (١) . ٢٢٥٢ - وعن أم العلاء قالت: «لما توفي عثمان بن مظعون دخل رسول الله ﷺ عليه فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله ﷺ : وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقلت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله! فمن يكرمه الله؟ فقال: أما هو فقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يُفْعل بي، قالت: فو الله لا أزكي أحدًا بعده أبدًا» رواه البخاري (٢) . [٤/٢٦] باب ما جاء من النهي عن النعي وجواز الإيذان للصلاة والحمل والدفن ٢٢٥٣ - عن حذيفة: «أن النبي ﷺ كان ينهى عن النعي» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٣) وصححه، وقال في "الفتح": إسناده حسن. ٢٢٥٤ - وعن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «إياكم والنعي فإن النعي عمل الجاهلية» رواه الترمذي (٤) وقال: غريب.

стр. 759

٢٢٥٥ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمْرَة ففتح الله له» رواه البخاري (١) . ٢٢٥٦ - وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم المصلى فصف وكبر عليه أربعًا» متفق عليه وقد تقدم (٢) في باب الصلاة على الغائب. ٢٢٥٧ - وتقدم (٣) أيضًا حديث أبي هريرة في قصة السوداء، وفيه: «أفلا آذنتموني؟» أخرجاه. ٢٢٥٨ - وتقدم (٤) في باب المبادرة إلى تجهيز الميت حديث الحصين بن وَحْوَح: «أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا» رواه أبو داود. ٢٢٥٩ - وفي البخاري (٥) من حديث ابن عباس فقال: «ما منعكم أن تعلموني؟» .

стр. 760

٢٢٦٠ - وقال إبراهيم: لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن صديقه وأصحابه، إنما يكره أن يطاف في المجالس فيقال: أنعى فلانًا فعل الجاهلية رواه عنه سعيد في "سننه" (١) . [٤/٢٧] باب ما جاء في عدد التكبير في صلاة الجنازة ٢٢٦١ - عن جابر: «أن النبي ﷺ صلى على النجاشي فكبر أربعًا» متفق عليه (٢) . ٢٢٦٢ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ كبر عليه أربع تكبيرات» رواه الجماعة وقد تقدم (٣) في باب الصلاة على الغائب وممن روى الأربع من الصحابة عقبة بن عامر والبراء، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، قال البيهقي: قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم. ٢٢٦٣ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعًا، وأنه كبر خمسًا على جنازة فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يكبرها» رواه الجماعة إلا البخاري (٤) . ٢٢٦٤ - وعن حذيفة: «أنه صلى على جنازة فكبر خمسًا، ثم التفت فقال: ما

стр. 761

نسيت ولا وهمت ولكن كبرت كما كبر النبي ﷺ ، صلى على جنازة فكبر خمسًا» رواه أحمد (١) وسكت عنه في "التلخيص"، وفي إسناده يحيى بن عبد الله الجابري وفيه مقال. ٢٢٦٥ - «وكبر علي ﵇ على سَهْل بن حُنَيْف ستًا وقال: إنه بَدْري» رواه سعيد بن منصور (٢) وفي البخاري (٣) «أنه كبر على سهل بن حنيف» ، زاد البرقاني في "مستخرجه" «ستًا» ، وكذا ذكره البخاري في "تاريخه" (٤) قال ابن عبد البر: انقعد الإجماع بعد ذلك على أربع، وأجمع عليه الفقهاء وأهل الفتوى بالأمصار على أربع، على ما جاء في الأحاديث الصحاح، وما سوى ذلك عندهم شذوذ لا يلتفت إليه. ٢٢٦٦ - وروى البيهقي (٥) عن عمر «أنه جمع أصحاب النبي ﷺ على أربع» . [٤/٢٨] باب القراءة بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى والصلاة على النبي ﷺ ٢٢٦٧ - عن ابن عباس: «أنه ﷺ على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال:

стр. 762

ليعلموا أنها من السنة» رواه البخاري والترمذي وصححه والنسائي (١) وقال فيه: «فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ قال: سنة وحق» وفي رواية للترمذي (٢) عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب» وقال: إسنادها ليس بالقوي والصحيح أنه موقوف. ٢٢٦٨ - وعن أبي أُمامة بن سَهْل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ﷺ : «أن السنّة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًا في نفسه ثم يصلي على النبي ﷺ ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات ولا يقرأ في شيء منها، ثم يسلم سرًا في نفسه» رواه الشافعي في "مسنده" (٣) بإسناد ضعيف، وروى البيهقي في "المعرفة" (٤) نحوه، وأخرج نحوه الحاكم والنسائي وعبد الرزاق (٥) قال في "الفتح": وإسناده صحيح، وليس فيه قوله «بعد التكبيرة» ولا قوله: «ثم يسلم سرًا في نفسه» . ٢٢٦٩ - وعن جابر قال: «كان رسول الله ﷺ يكبر على جنائزنا أربعًا ويقرأ بفاتحة الكتاب في التكبيرة الأولى» رواه الشافعي (٦) بإسناد ضعيف. وفي الباب

стр. 763

أحاديث يقوي بعضها بعضًا. ٢٢٧٠ - ويقوي ذلك حديث: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» وقراءة السورة بعد الفاتحة، قال في "التلخيص": قال البيهقي: ذكر السورة غير محفوظ، وقال النووي: إسنادها صحيح. ٢٢٧١ - قال في "التلخيص": وروى إسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي ﷺ عن سعيد بن المسيب أنه قال: «السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب ويصلى على النبي ﷺ ثم يخلص الدعاء للميت حتى يفرغ ولا يقرأ إلا مرة واحدة، ثم يسلم» وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (١) ورجاله مخرج لهم في "الصحيحين". [٤/٢٩] باب رفع اليدين عند التكبير ٢٢٧٢ - عن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ كبر على جنازة فرفع يديه أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى» أخرجه الترمذي (٢) وغَرّبه وسنده ضعيف. ٢٢٧٣ - وقد روي بسند صحيح عن ابن عمر: «أنه كان يرفع يديه في جميع تكبيرات الجنازة» علقه البخاري (٣) ووصله في جزء رفع اليدين (٤) موقوفًا على ابن عمر، ورواه الدارقطني (٥) عن ابن عمر مرفوعًا وقال في العلل: تفرد برفعه عمرو بن

стр. 764

أبي شيبة والصواب وقفه. [٤/٣٠] باب الدعاء للميت وإخلاصه وما ورد فيه ٢٢٧٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء» رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان (١) . ٢٢٧٥ - وعنه قال: «كان النبي ﷺ إذا صلى على جنازة قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان» رواه أحمد والترمذي (٢) وزاد أبو داود وابن ماجه (٣) : «اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده» وأخرجه ابن حبان والحاكم (٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين. ٢٢٧٦ - وله (٥) شاهد صحيح من حديث عائشة. ٢٢٧٧ - وروى أحمد والنسائي والترمذي (٦) عن أبي مسلمة من طريق إبراهيم الأشهل عن أبيه مرفوعًا مثل حديث أبي هريرة إلا قوله: «وأنثانا» ، وقال الترمذي: حسن صحيح، قال البخاري: أصح هذه الروايات رواية إبراهيم عن أبيه.

стр. 765

٢٢٧٨ - وعن عوف بن مالك قال: «صلى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه: اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وأكرم نُزُله، ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونَقِّه من الخطايا كما يُنَقَّى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، قال: حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت» وفي رواية: «وقه فتنة القبر وعذاب النار» رواه مسلم (١) واللفظ له وللنسائي (٢) معناه. ٢٢٧٩ - وعن واثلة بن الأسقع قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ على رجل من المسلمين فسمعناه يقول: اللهم إن فلانًا بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فَقِه فتنة القبر وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحمد، اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري وفي إسناده مقال. ٢٢٨٠ - وعن عبد الله بن أبي أوفى: «أنه ماتت ابنة له فكبر عليها أربعًا ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع في الجنازة هكذا» رواه أحمد وابن ماجه بمعناه والبيهقي في السنن الكبرى (٤) ، وفي رواية (٥) : «كبر أربعًا حتى ظننت أنه سيكبر خمسًا ثم سلم عن يمينه وعن شماله فلما

стр. 766

انصرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزيد على ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع وهكذا كان يصنع رسول الله ﷺ » قال الحاكم: هذا حديث صحيح. [٤/٣١] باب موقف الإمام من الرجل والمرأة ٢٢٨١ - عن سَمُرة قال: «صليت وراء رسول الله ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها رسول الله ﷺ في الصلاة وسطها» رواه الجماعة (١) إلا أن الترمذي اختصره فقال: «إن النبي ﷺ صلى على امرأة فقام وسطها» وقال: حديث حسن صحيح. ٢٢٨٢ - وعن أبي غالب الخياط قال: «شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه فلما رفعت أتي بجنازة امرأة فصلى عليها فقام وسطها فسأله رجل فقال: يا أبا حمزة! هكذا كان رسول الله ﷺ يقوم من الرجل حيث قمت ومن المرأة حيث قمت؟ قال: نعم» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه، وأبو داود (٢) وقال العلاء بن زياد: «هكذا كان رسول الله ﷺ يصلي على الجنازة كصلاتك يكبر أربعًا ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة، قال: نعم» وسكت عنه أبو داود والمنذري وصاحب "التلخيص" ورجال إسناده ثقات. ٢٢٨٣ - وعن عمار مولى الحارث بن نوفل قال: «حضرت جنازة صبي

стр. 767

وامرأة فقدم الصبي مما يلي القوم ووضعت المرأة وراءه وصلي عليهما، وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة فسألتهم عن ذلك فقالوا: السنة» رواه النسائي (١) ورواه أبو داود (٢) بلفظ: «شهدت جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو قتادة وأبو سعيد وأبو هريرة فكلهم قالوا: إن هذه السنة» وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات. ٢٢٨٤ - وعن نافع: «أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعًا فجعل الرجال يلون الإمام والنساء يلين القبلة فصفهن صفًا واحدًا ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له: زيد، وضعا جميعًا والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السنة» أخرجه النسائي وابن الجارود في "المنتقى" (٣) ، قال الحافظ: وإسناده صحيح. [٤/٣٢] باب الصلاة على الجنائز في المسجد ٢٢٨٥ - عن عائشة قالت: «لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه، فأنكر ذلك عليها فقالت: والله لقد صلى رسول الله ﷺ

стр. 768

على ابنَي بيضاء في المسجد سُهيٍل وأخيه» رواه مسلم (١) وفي رواية له (٢) : «فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد» وفي رواية: «ما صلى رسول الله ﷺ على ابنَي بيضاء إلا في جوف المسجد» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) . ٢٢٨٦ - «وصُلِّي على أبي بكر في المسجد» رواه سعيد (٤) . ٢٢٨٧ - «وصُلِّي على عمر في المسجد» رواه مالك (٥) . ٢٢٨٨ - وأما ما رواه أبو داود (٦) عن أبي هريرة مرفوعًا: «من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له» وفي لفظ لابن ماجه (٧) «فليس له شيء» فقال أحمد: هذا حديث ضعيف تفرد به صالح مولى التوأمة وهو ضعيف. وفي بعض نسخ أبي داود الصحيحة بلفظ: «من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه» . [٤/٣٣] باب التسليم من صلاة الجنازة ٢٢٨٩ - عن إبراهيم الهَجَري قال: «أمنا عبد الله بن أبي أوفى على جنازة

стр. 769

ابنتيه فكبر أربعًا فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسًا ثم سلم عن يمينه وعن شماله فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ قال: إني لا أزيدكم على ما رأيت النبي ﷺ يصنع أو هكذا صنع رسول الله» رواه البيهقي (١) وفي إسناده إبراهيم الهجري ضعفه ابن معين. ٢٢٩٠ - وفي حديث أبي أمامة المتقدم (٢) : «ثم سلم سرًا في نفسه» رواه الشافعي في "مسنده" بإسناد ضعيف. ٢٢٩١ - قال في "التلخيص": وروى إسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي ﷺ عن سعيد بن المسيب أنه قال: السنة في الصلاة على الجنازة أن تقرأ بفاتحة الكتاب ... وفيه ثم تسلم، وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٣) ورجاله مُخرَّج لهم في "الصحيحين"، وفي الباب أحاديث. وقال أحمد: لا يعرف عن أحد من الصحابة أنهم كانوا يسلمون تسليمتين ولكن تسليمة واحدة. [٤/٣٤] باب فضل اتباع الجنائز وحضور دفنها ٢٢٩٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «حق المسلم على المسلم ست: قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فشمته، وإذا مرض فعُدْه، وإذا مات فاتْبعه» رواه مسلم والترمذي والنسائي (٤) .

стр. 770

٢٢٩٣ - وعن ثوبان: أن رسول الله ﷺ قال: «من صلى على جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد» رواه أحمد ومسلم (١) . ٢٢٩٤ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها واتبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر قيراط مثل أحد» رواه مسلم وقد تقدم (٢) نحوه من حديثه في باب فضل الصلاة على الميت وفي الباب أحاديث. [٤/٣٥] باب حمل الجنازة والسير بها والرفق بها ٢٢٩٥ - عن ابن مسعود قال: «من اتبع جنازة فيحمل بجوانب السرير كلها فإنه من السنة ثم إن شاء فليتطوع وإن شاء فليدع» رواه ابن ماجه وأبو داود الطيالسي والبيهقي (٣) بإسناد ضعيف قال في "التلخيص": من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: الدارقطني في العلل: اختلف في إسناده على منصور بن المعتمر. ٢٢٩٦ - وفي الباب عن أبي الدرداء رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤) . ٢٢٩٧ - وفي العلل (٥) لابن الجوزي مرفوعًا عن ثوبان وأنس وإسنادهما

стр. 771

ضعيفان. ٢٢٩٨ - وحديث أنس أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١) مرفوعًا بلفظ: «من حمل جوانب السرير الأربع كفَّر الله عنه أربعين كبيرة» انتهى كلام "التلخيص". ٢٢٩٩ - وأخرج الترمذي (٢) عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تبع جنازة وحملها ثلاث مرار فقد قضي ما عليه من حقها» وقال الترمذي: هذا حديث غريب، ورواه بعضهم بهذا الإسناد ولم يرفعه. ٢٣٠٠ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ قال: كسر عظم ميت ككسره حيًا» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد على شرط مسلم. ٢٣٠١ - ولابن ماجه (٤) مرفوعًا عن أم سلمة: «كسر عظيم الميت ككسر عظم الحي في الإثم» وإسناده حسن، قال في "الخلاصة": وصححه ابن حبان. [٤/٣٦] باب ما جاء في الإسراع بها من غير رَمَل ٢٣٠٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قربتوها إلى الخير وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» رواه

стр. 772

الجماعة (١) . ٢٣٠٣ - وعن أبي موسى قال: «مرت برسول الله ﷺ جنازة تمخض مخض الزق، فقال رسول الله ﷺ : القصد» رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي (٢) وفي إسناده ضعف. ٢٣٠٤ - وعن أبي بكرة قال: «لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ وإنا لنكاد نرمل بالجنازة رملًا» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم (٣) . ٢٣٠٥ - وعن ابن مسعود قال: «سألنا رسول الله ﷺ عن المشي خلف الجنازة قال: ما دون الخَبَب فإن كان خيرًا يعجل إليه وإن كان غير ذلك فبعدًا لأهل النار، الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس معها من يقدمها» رواه أبو داود وضعفه والترمذي (٤) . ورواه ابن ماجه (٥) مختصرًا مقتصرًا على قوله «الجنازة متبوعة» وضعّفه البخاري، وابن عدي والترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم وفي رواية الترمذي: «وإن كان شرًا فلا يبعد إلا أهل النار» .

стр. 773

٢٣٠٦ - وعن محمود بن لَبِيد عن رافع قال: «أسرع النبي ﷺ حتى تقطعت نعالنا يوم مات سعد بن معاذ» أخرجه البخاري في "تاريخه" (١) . ٢٣٠٧ - وعن ابن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره» أخرجه الطبراني بإسناد حسن وقد تقدم (٢) في باب المبادرة إلى تجهيز الميت. ٢٣٠٨ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: قدموني وإن كانت غير ذلك قالت: يا ويلها! أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الثقلين -أو قال الإنسان- ولو سمع الإنسان لصعق» أخرجه البخاري والنسائي (٣) . [٤/٣٧] باب المشي أمام الجنازة وبعدها والركوب معها ٢٣٠٩ - عن ابن عمر: «أنه رأى النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة» رواه الخمسة والدارقطني، وابن حبان وصححه (٤) ، وصححه ابن المنذر وابن حزم وأعله النسائي وطائفة بالإرسال ورجح البيهقي الموصول.

стр. 774

٢٣١٠ - وعن جابر بن سَمُرة: «أن النبي ﷺ اتبع جنازة ابن الدَحْداح ماشيًا ورجع على فرس» رواه الترمذي (١) ، وقال: حسن صحيح، وفي رواية لأحمد ومسلم والنسائي (٢) : «أتي بفرس معرور فركبه حين انصرفنا من جنازة ابن الدحداح ونحن نمشي حوله» . ٢٣١١ - وعن المغيرة أن رسول الله ﷺ قال: «الراكب يمشي خلف الجنازة والماشي كيف شاء منها، والطفل يصلى عليه» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد والنسائي، وفي رواية لأبي داود: «والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها ويسارها، وقريبًا منها» وصححه ابن حبان والحاكم وقد تقدم (٣) في الصلاة على السقط. ٢٣١٢ - وعن ثوبان قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فرأى ناسًا ركبانًا فقال: ألا تستحيون؟! إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب» رواه الترمذي وابن ماجه (٤) بإسناد ضعيف، وقال الترمذي: حديث ثوبان قد روي عنه موقوفًا. قال محمد: الموقوف أصح، انتهى. ٢٣١٣ - وعنه: «أن رسول الله ﷺ أتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركب فلما انصرف أتي بدابة فركب فقلت له: فقال: إن الملائكة كانت تمشي فلم

стр. 775

أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح. و «الدحداح» بدالين مهملتين وحاءين مهملتين و «مُعْرَوْر» بضم الميم وفتح الراء أي: عُرْيان. [٤/٣٨] باب نهي النساء عن اتباع الجنائز وما يكره معها من الصوت والنار ٢٣١٤ - عن أم عطية قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٢) . ٢٣١٥ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «قبرنا مع رسول الله ﷺ ميتًا فلما فرغنا انصرف رسول الله ﷺ وانصرفنا معه، فإذا نحن بامرأة مقبلة فقال لها رسول الله ﷺ : ما أخرجك يا فاطمة من بيتك؟ قالت: أتيت يا رسول الله أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم وعزيتهم، فقال رسول الله ﷺ : لعلك بلغت معهم الكُدَى، فقالت: معاذ الله! وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، فقال: لو بلغت معهم الكُدَى فذكر تشديدًا في ذلك قال: فسألت ربيعة بن سيف عن الكُدَى فقال: القبور فيما أحسب» أخرجه أبو داود والنسائي (٣) ، قال المنذري في "الترغيب والترهيب": ربيعة هذا من أهل مصر فيه مقال لا يقدح في حسن الإسناد، وضعّفه
следующие страницы →