← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

ضعيفان. ٢٢٩٨ - وحديث أنس أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١) مرفوعًا بلفظ: «من حمل جوانب السرير الأربع كفَّر الله عنه أربعين كبيرة» انتهى كلام "التلخيص". ٢٢٩٩ - وأخرج الترمذي (٢) عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تبع جنازة وحملها ثلاث مرار فقد قضي ما عليه من حقها» وقال الترمذي: هذا حديث غريب، ورواه بعضهم بهذا الإسناد ولم يرفعه. ٢٣٠٠ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ قال: كسر عظم ميت ككسره حيًا» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد على شرط مسلم. ٢٣٠١ - ولابن ماجه (٤) مرفوعًا عن أم سلمة: «كسر عظيم الميت ككسر عظم الحي في الإثم» وإسناده حسن، قال في "الخلاصة": وصححه ابن حبان. [٤/٣٦] باب ما جاء في الإسراع بها من غير رَمَل ٢٣٠٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قربتوها إلى الخير وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» رواه

стр. 772

الجماعة (١) . ٢٣٠٣ - وعن أبي موسى قال: «مرت برسول الله ﷺ جنازة تمخض مخض الزق، فقال رسول الله ﷺ : القصد» رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي (٢) وفي إسناده ضعف. ٢٣٠٤ - وعن أبي بكرة قال: «لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ وإنا لنكاد نرمل بالجنازة رملًا» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم (٣) . ٢٣٠٥ - وعن ابن مسعود قال: «سألنا رسول الله ﷺ عن المشي خلف الجنازة قال: ما دون الخَبَب فإن كان خيرًا يعجل إليه وإن كان غير ذلك فبعدًا لأهل النار، الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس معها من يقدمها» رواه أبو داود وضعفه والترمذي (٤) . ورواه ابن ماجه (٥) مختصرًا مقتصرًا على قوله «الجنازة متبوعة» وضعّفه البخاري، وابن عدي والترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم وفي رواية الترمذي: «وإن كان شرًا فلا يبعد إلا أهل النار» .

стр. 773

٢٣٠٦ - وعن محمود بن لَبِيد عن رافع قال: «أسرع النبي ﷺ حتى تقطعت نعالنا يوم مات سعد بن معاذ» أخرجه البخاري في "تاريخه" (١) . ٢٣٠٧ - وعن ابن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره» أخرجه الطبراني بإسناد حسن وقد تقدم (٢) في باب المبادرة إلى تجهيز الميت. ٢٣٠٨ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: قدموني وإن كانت غير ذلك قالت: يا ويلها! أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الثقلين -أو قال الإنسان- ولو سمع الإنسان لصعق» أخرجه البخاري والنسائي (٣) . [٤/٣٧] باب المشي أمام الجنازة وبعدها والركوب معها ٢٣٠٩ - عن ابن عمر: «أنه رأى النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة» رواه الخمسة والدارقطني، وابن حبان وصححه (٤) ، وصححه ابن المنذر وابن حزم وأعله النسائي وطائفة بالإرسال ورجح البيهقي الموصول.

стр. 774

٢٣١٠ - وعن جابر بن سَمُرة: «أن النبي ﷺ اتبع جنازة ابن الدَحْداح ماشيًا ورجع على فرس» رواه الترمذي (١) ، وقال: حسن صحيح، وفي رواية لأحمد ومسلم والنسائي (٢) : «أتي بفرس معرور فركبه حين انصرفنا من جنازة ابن الدحداح ونحن نمشي حوله» . ٢٣١١ - وعن المغيرة أن رسول الله ﷺ قال: «الراكب يمشي خلف الجنازة والماشي كيف شاء منها، والطفل يصلى عليه» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد والنسائي، وفي رواية لأبي داود: «والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها ويسارها، وقريبًا منها» وصححه ابن حبان والحاكم وقد تقدم (٣) في الصلاة على السقط. ٢٣١٢ - وعن ثوبان قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فرأى ناسًا ركبانًا فقال: ألا تستحيون؟! إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب» رواه الترمذي وابن ماجه (٤) بإسناد ضعيف، وقال الترمذي: حديث ثوبان قد روي عنه موقوفًا. قال محمد: الموقوف أصح، انتهى. ٢٣١٣ - وعنه: «أن رسول الله ﷺ أتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركب فلما انصرف أتي بدابة فركب فقلت له: فقال: إن الملائكة كانت تمشي فلم

стр. 775

أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح. و «الدحداح» بدالين مهملتين وحاءين مهملتين و «مُعْرَوْر» بضم الميم وفتح الراء أي: عُرْيان. [٤/٣٨] باب نهي النساء عن اتباع الجنائز وما يكره معها من الصوت والنار ٢٣١٤ - عن أم عطية قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٢) . ٢٣١٥ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «قبرنا مع رسول الله ﷺ ميتًا فلما فرغنا انصرف رسول الله ﷺ وانصرفنا معه، فإذا نحن بامرأة مقبلة فقال لها رسول الله ﷺ : ما أخرجك يا فاطمة من بيتك؟ قالت: أتيت يا رسول الله أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم وعزيتهم، فقال رسول الله ﷺ : لعلك بلغت معهم الكُدَى، فقالت: معاذ الله! وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، فقال: لو بلغت معهم الكُدَى فذكر تشديدًا في ذلك قال: فسألت ربيعة بن سيف عن الكُدَى فقال: القبور فيما أحسب» أخرجه أبو داود والنسائي (٣) ، قال المنذري في "الترغيب والترهيب": ربيعة هذا من أهل مصر فيه مقال لا يقدح في حسن الإسناد، وضعّفه

стр. 776

بربيعة صاحب "العواصم" وقال فيه: حديث منكر تفرد به ربيعة، قال البخاري وأبن يونس: عنده مناكير، وضعفه الحافظ عبد الحق الأزدي عندما روى له هذا الحديث، وقال: ابن حبان لا يتابع ربيعة على هذا، ولم يخرج له أحد من أهل الصحيح وأما النسائي والدارقطني فجعلاه حسن الحديث، قلت: حسن الحديث هو الذي لا يحتمل التفرد بالمنكرات، وإنما أراد في غير هذا الحديث، فأما في هذا فقد خالف ما تواتر في أحاديث الشفاعة في خروج الموحدين، وخالف الحديث الصحيح: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا» متفق على صحته انتهى. من "العواصم" فتضعيف صاحب العواصم. لهذا الحديث لأجل ما فيه من التشديد، وهو قوله: «لو بلغتها ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك» وأما كونه دالًا لنهي النساء عن اتباع الجنائز فهو شاهد لما في الباب. ٢٣١٦ - وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله ﷺ أن تتبع جنازة معها رانّة» رواه أحمد وابن ماجه (١) بإسناد فيه أبو يحيى القتّات وفيه مقال. ٢٣١٧ - وعن أبي بردة قال: «أوصى أبو موسى حين حضرته الوفاة: فلا تتبعوني بمجمر قالوا: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم من رسول الله ﷺ » رواه ابن ماجه (٢) بإسناد فيه مجهول. ٢٣١٨ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تتبعوا الجنازة

стр. 777

بصوت ولا نار» أخرجه أبو داود (١) وفي إسناده رجلان مجهولان. قوله: «رانّة» بالراء المهملة بعد الألف نون مشددة هي المصوتة، و «المجمر» كمنبر الذي يوضع فيه الجمر. [٤/٣٩] باب ما جاء في التابع للجنازة لا يقعد حتى توضع ٢٣١٩ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، فمن اتبعها فلا يجلس حتى توضع» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٢) ولفظ أبي داود: «إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع» قال: روى هذا الحديث الثوري عن سهيل عن أبي هريرة قال فيه: «حتى توضع في الأرض» ورواه أبو معاوية عن سهيل: «حتى توضع في اللحد» قال أبو داود: وسفيان أحفظ من أبي معاوية، انتهى. ٢٣٢٠ - وقد ورد ما يخالف ذلك عن عبادة بن الصامت قال: «كان رسول الله ﷺ إذا اتبع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له حبر من اليهود فقال له: إنا هكذا نصنع يا محمد! قال: فقال لنا رسول الله ﷺ : خالفوهم واجلسوا» أخرجه أبو داود والترمذي (٣) وقال: غريب وفي إسناده بشر بن رافع وليس بالقوي، وقال البزار: لين. وهذا الحديث لا يصلح لمعارضة ما قبله.

стр. 778

[٤/٤٠] باب ما جاء في القيام للجنازة إذا مرت ونسخه ٢٣٢١ - عن ابن عمر عن عامر بن ربيعة عن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع» رواه الجماعة (١) ، وفي رواية لها (٢) : «إذا رأى أحدكم جنازة، فإن لم يكن ماشيًا معها فليقم حتى يخلفها أو تخلفه أو توضع قبل أن تخلفه» . ٢٣٢٢ - وعن جابر قال: «مرت بنا جنازة فقام لها النبي ﷺ وقمنا معه فقلنا: يا رسول الله! إنها جنازة يهودي فقال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها» رواه البخاري ومسلم (٣) وقال «إنها جنازة يهودية، فقال: إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا» وفي رواية له (٤) : «جنازة يهودي» . ٢٣٢٣ - وعن سهل بن حُنَيف وقيس بن سعد قالا: «إن رسول الله ﷺ مرت به جنازة فقام فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: أليست نفسًا» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٥) .

стр. 779

٢٣٢٤ - وعن علي: «أنه ذكر القيام للجنازة حتى توضع، فقال علي: قام النبي ﷺ ثم قعد» رواه النسائي والترمذي وصححه (١) ، ولمسلم (٢) من حديثه بلفظ: «أن رسول الله ﷺ قام ثم قعد» وفي رواية له (٣) : «رأينا رسول الله ﷺ قام فقمنا وقعد فقعدنا، يعني في الجنازة» وفي "الموطأ" (٤) من حديثه: «أن رسول الله ﷺ كان يقوم للجنازة ثم جلس بعد» ولأبي داود (٥) بمعناه ورجال إسناده ثقات وللبيهقي (٦) : «قام النبي ﷺ للجنازة حتى توضع وقام الناس معه ثم قعد بعد ذلك وأمرهم بالقعود» ولابن حبان (٧) بلفظ: «كان يأمرنا بالقيام في الجنازة ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس» وعزا هذا اللفظ صاحب "المنتقى" إلى أحمد (٨) . * * *

стр. 780

أبواب الدفن وأحكام القبور [٤/٤١] باب النهي عن الدفن في الثلاثة الأوقات ٢٣٢٥ - عن عقبة بن عامر قال: «ثلاث ساعات نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين تقوم قائمة الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تَضَيّف الشمس للغروب» وفي رواية: «حين تَضَيّف للغروب حتى تغرب» رواه الجماعة (١) . [٤/٤٢] باب ما جاء في تعميق القبر وتوسيعه واللحد وما جاء في الشيء يلقى تحت الميت في القبر ٢٣٢٦ - عن هشام بن عامر قال: «شكونا إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله! الحفر علينا لكل إنسان، فقال رسول الله ﷺ : احفروا واعمقوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر، فقالوا: فمن نقدم يا رسول الله؟ قال: قدموا أكثرهم قرآنًا، وكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد» رواه النسائي والترمذي (٢) بمعناه، وصححه قال في "التلخيص": وحديث «احفروا وأوسعوا

стр. 781

وأعمقوا» أحمد وأصحاب السنن الأربعة من حديث هشام بن عامر واختلف فيه على حميد بن هلال. ٢٣٢٧ - ورواه أحمد وأبو داود والبيهقي (١) من حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في جنازة فرأيت النبي ﷺ على القبر يوصي الحافر: أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه» وإسناده صحيح، انتهى. ٢٣٢٨ - وعن عامر بن سعد قال: «قال سعد: ألحدوا وانصبوا على اللبن نصبًا كما صنع برسول الله ﷺ » رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٢) . ٢٣٢٩ - وعن أنس قال: «لما توفي رسول الله ﷺ كان رجل يلحد وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما فإيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا له» رواه أحمد وابن ماجه (٣) ، قال الحافظ: وإسناده حسن وقال في "الخلاصة": إسناده صحيح. ٢٣٣٠ - رواه أحمد والترمذي (٤) من حديث ابن عباس وبين أن الذي كان يضرح هو أبو عبيده وأن الذي كان يلحد هو أبو طلحة، وفي إسناده ضعف.

стр. 782

٢٣٣١ - ورواه ابن ماجه (١) من حديث عائشة نحو حديث أنس وإسناده ضعيف وله من طريق أخرى عن هشام عن أبيه عنها. ٢٣٣٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «اللحد لنا، والشق لغيرنا» رواه الخمسة (٢) وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي نسخة صحيحة من الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن غريب، انتهى. قال في "التلخيص": وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف، وصححه ابن السكن وقد روي من غير حديث ابن عباس. ٢٣٣٣ - رواه ابن ماجه وأحمد والبزار والطبراني (٣) من حديث جرير به كذا، وفيه عثمان بن عمير وهو ضعيف، لكن رواه أحمد والطبراني من طرق زاد أحمد (٤) في رواية بعد قوله: «لغيرنا أهل الكتاب» . ٢٣٣٤ - وعن ابن عباس قال: «جعل في قبر النبي ﷺ قطيفة حمراء» رواه الترمذي (٥) وقال: حديث حسن.

стр. 783

٢٣٣٥ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «الذي لحد قبر النبي ﷺ أبو طلحة، والذي ألقي القطيفة تحته شُقْران مولى رسول الله ﷺ ، قال جعفر: وأخبرني ابن أبي رافع قال: سمعت شُقْران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله ﷺ في القبر» رواه الترمذي (١) وقال: حديث شقران حديث حسن غريب. [٤/٤٣] باب من أين يُدْخَل الميت قبره وما يقال عند ذلك والحثي في القبر ٢٣٣٦ - عن أبي إسحاق السَّبيعي قال: «أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد فصلى عليه وأدخله القبر من قبل رجلي القبر وقال: هذا من السنة» رواه أبو دواد وسعيد في "سننه" (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في "التلخيص" ورجال إسناده رجال الصحيح. ٢٣٣٧ - واختلفت الروايات في كيفية إدخاله ﷺ القبر، فروى الشافعي والبيهقي (٣) من حديث ابن عباس بإسناد صحيح كما في "الخلاصة": «أنهم سلَّوه سلًا من جهة رجلي القبر» . ٢٣٣٨ - وروى البيهقي (٤) من حديث ابن مسعود: «أنهم أدخلوه من جهة القبلة» وهي رواية ضعيفة كما بينه البيهقي.

стр. 784

٢٣٣٩ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ : «أنه كان إذا وضع الميت في القبر قال: باسم الله وعلى ملة رسول الله» رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي وأخرجه ابن حبان (١) وصححه وأعله الدارقطني بالوقف، وعند النسائي والحاكم (٢) بلفظ: «إذ وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: باسم الله» واختلف في رفعه ووقفه وله شواهد وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال في "الخلاصة": تفرد به همام بن يحيى وهو ثقة فتكون زيادة مقبولة. ٢٣٤٠ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ : «صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثًا» رواه ابن ماجه (٣) قال الحافظ في "التلخيص": ورجاله ثقات، ورواه ابن أبي داود من هذا الوجه، وحكم عليه بالصحة. وفي نسخه من "التلخيص": وإسناده ظاهر الصحة. ٢٣٤١ - وعن عامر بن ربيعة: «أن النبي ﷺ صلى على عثمان بن مظعون وأتى القبر فحثى عليه ثلاث حثيات من التراب، وهو قائم» رواه الدارقطني (٤) ، قال البيهقي: إسناده ضعيف. وأخرجة البزار (٥)

стр. 785

٢٣٤٢ - وله شاهدٌ من حديث جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا وزاد ابن ماجه (١) : أن الحثي كان من قبل رأسه. [٤/٤٤] باب تسنيم القبر ورشه بالماء وجعل علم يعرف به وكراهية البناء والكتابة عليه ٢٣٤٣ - عن سفيان التَّمار: «أنه رأى قبر النبي ﷺ مُسنَّمًا» رواه البخاري في "صحيحه" (٢) . ٢٣٤٤ - وعن القاسم قال: «دخلت على عائشة فقلت: يا أمّاه! اكشفي لي عن قبر النبي ﷺ وصاحبيه، فكشفت له عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطن العرصة الحمراء» رواه أبو داود (٣) قال في "الخلاصة": بإسناد صحيح والحاكم (٤) بزيادة: «فرأيت رسول الله ﷺ مقدمًا، وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي ﷺ ، وعمر رأسه عند رجلي النبي ﷺ » وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. ٢٣٤٥ - وللبيهقي (٥) عن جابر: «ورفع قبره ﷺ من الأرض قدر شبر»

стр. 786

وصححه ابن حبان. ٢٣٤٦ - وعن أبي الهيَّاج الأسدي عن علي قال: «أبعثك على ما بعثني النبي ﷺ : لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (١) . ٢٣٤٧ - وعن ثمامة بن شُفَيٍّ: «أن فضالة أمر بتسوية قبر فسوي، ثم قال: سمعت النبي ﷺ يأمر بتسويتها» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) . ٢٣٤٨ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا: «أن رسول الله ﷺ رش على قبر ابنه إبراهيم ووضع عليه حصيات» رواه الشافعي (٣) عن شيخه إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا، قال في "الخلاصة": وإسناده ضعيف. ٢٣٤٩ - وأخرج البيهقي (٤) عن جابر: «أن بلالًا رش على قبر النبي ﷺ بالماء رشًا» وفي إسناده الواقدي لا يحتج به، وقد روى سعيد بن منصور (٥) أن الرش على القبر كان على عهد النبي ﷺ وورد الأمر بالرش عند البزار. ٢٣٥٠ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ علَّم قبر عثمان بن مَظَعون بصخرة»

стр. 787

رواه ابن ماجه وابن عدي والطبراني في "الأوسط" (١) من حديث أنس وفي إسناده ضعف والحاكم في "المستدرك" بإسناد فيه الواقدي. ٢٣٥١ - وعن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: «لما مات عثمان بن مَظَعون وهو أول من مات بالمدينه من المهاجرين أخرج بجنازته يدفن فأمر النبي ﷺ رجلًا يأتي بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليه رسول الله ﷺ وحسر عن ذارعيه، قال المطلب: قال الذي يخبرني كأني أنظر إلى بياض ذارعي رسول الله ﷺ حين حسر عنهما ثم حملها فوضعها عند رأسه، وقال: أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي» رواه أبو داود (٢) وقال الحافظ في "التلخيص": وإسناده حسن ليس فيه إلا كثير بن زيد، راويه عن المطلب وهو صدوق، انتهى. والمبهم هو صحابي لا يضر إبهامه. ٢٣٥٢ - وعن جابر قال: «نهى النبي ﷺ أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه» رواه أحمد ومسلم، والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه ولفظه: «نهى أن يجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ» وفي لفظ النسائي: «نهى أن يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص أو يكتب عليه» قال في "التلخيص": وأخرجه ابن ماجه وابن حبان والحاكم (٣) من حديث جابر وهو في

стр. 788

مسلم بدون ذكر الكتابة. وقال الحاكم: الكتابة على شرط مسلم، وهي صحيحة غريبة. [٤/٤٥] باب من يدخل قبر المرأة وما جاء في ستر القبر حال مواراتها ٢٣٥٣ - عن أنس قال: «شهدت زينب (*) بنت رسول الله ﷺ تدفن وهو جالس على القبر، فرأيت عينيه يدمعان، فقال: هل منكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا، قال: فانزل في قبرها فنزل في قبرها» رواه أحمد والبخاري (١) ولأحمد (٢) عن أنس: «أن رُقَية لما ماتت قال النبي ﷺ : لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله فلم يدخل عثمان بن عفان القبر» . ٢٣٥٤ - وعن أبي إسحاق: «أن عبد الله بن بُدَيل صلى على الحارث الأعور.. وفيه: لم يدعهم يمدون على القبر ثوبًا وقال: هكذا السنة» رواه الطبراني (٣) وفي رواية لابن أبي شيبة (٤) قال: «إنما هو رجل» ولسعيد بن منصور (٥) : «إنما يصنع هذا بالنساء» . ٢٣٥٥ - وقد روى البيهقي (٦) من حديث ابن عباس: «أن النبي ﷺ ستر

стр. 789

على قبر سعد بن معاذ حين دفن» بإسناد ضعيف. قوله: «زينب» بنت رسول الله ﷺ الصحيح أنها أم كلثوم. قوله: «يقارف» بالقاف بعدها ألف ثم راء مهملة ثم فاء أي لم يجامع تلك الليلة. [٤/٤٦] باب آداب الجلوس في المقبرة والمشي فيها وتحريم القعود على القبر ٢٣٥٦ - عن البراء بن عازب قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يلحد بعد، فجلس رسول الله ﷺ مستقبل القبلة وجلسنا معه» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري والنسائي وابن ماجه (١) ورجاله رجال الصحيح. ٢٣٥٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٢) . ٢٣٥٨ - وقد تقدم (٣) قريبًا النهي عن القعود على القبور ووطئها. ٢٣٥٩ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن أمشي على

стр. 790

جمرة أو سيف أو أخصف نعلي برجلي أحبُّ إليَّ من أن أمشي على قبر» رواه ابن ماجه (١) بإسناد جيد. ٢٣٦٠ - وعن عمرو بن حزم قال: «رآني النبي ﷺ متكئًا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب هذا القبر أو لا تؤذه» رواه أحمد (٢) قال في "الفتح": إسناده صحيح. ٢٣٦١ - وعن بَشِير بن الخَصاصية: «أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يمشي في نعلين بين القبور فقال: يا صاحب السِّبْتِيَّتَين! ألقهما» رواه الخمسة إلا الترمذي وسكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وصححه (٣) ، ورجال إسناده ثقات إلا خالد بن سمير فإنه يهم، في "الكاشف" وثقه النسائي. قوله: «السِّبْتِيَّتَين» هما النعلان المحلوقة الشعر من الجلود المدبوغة. [٤/٤٧] باب جواز الدفن ليلًا ٢٣٦٢ - عن ابن عباس قال: «مات إنسان كان رسول الله ﷺ يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلًا فلما أصبح أخبروه فقال: ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل فكرهنا، وكانت ظلمة أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه» رواه البخاري ومسلم وابن ماجه (٤) ، قال البخاري: «ودفن أبو بكر ليلًا» .

стр. 791

٢٣٦٣ - وعن عائشة قالت: «ما علمنا بدفن النبي ﷺ حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء» رواه أحمد (١) . ٢٣٦٤ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا» أخرجه ابن ماجه (٢) وأصله في مسلم (٣) لكن زجر أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه. ٢٣٦٥ - وعن جابر قال: «رأى ناس نارًا في المقبرة فأتوها فإذا رسول الله ﷺ في القبر يقول: ناولوني صاحبكم، وإذا هو الذي كان يرفع صوته بالذكر» رواه أبو داود (٤) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده ثقات إلا محمد بن مسلم الطائفي ففيه لين، وقد وثق وأخرج له مسلم. و «المسحاة» آلة من حديد يُجرف بها الطين. [٤/٤٨] باب الدعاء للميت بعد دفنه ٢٣٦٦ - عن عثمان قال: «كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» رواه أبو داود والحاكم (٥) وصححه البزار، وقال: لا يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه.

стр. 792

٢٣٦٧ - وأما ما أخرجه الطبراني (١) من حديث أبي أمامة: «إذا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله ﷺ أن نصنع بموتانا، قال: إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم على قبره التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثم يقول: يا فلان بن فلان! فإنه يقول أرشدنا يرحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله رباً، وبالإسلام دينًا وبالقرآن إمامًا فإن منكرًا ونكيرًا يأخذ كل واحد بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا ما يُقْعدنا عند من لقن حجته، فقال رجل: يا رسول الله! فإن لم يعرف أمه؟ قال: تنسبه إلى أمه حواء يا فلان بن حواء» فهو حديث لا يصح، قال ابن القيم في كتاب "الروح": إنه حديث يضعف، وقال أحمد: ما رأيت أحدًا يفعله إلا أهل الشام. وقال المقبلي في "المنار": لا يشك الحديثي بل العاقل أن ألفاظ ذلك الحديث تدل على وضعه، انتهى. وقال في "الهدي النبوي": هذا حديث لا يصح رفعه، انتهى. [٤/٤٩] باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة ٢٣٦٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه (٢) . ٢٣٦٩ - وعن ابن عباس قال: «لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وحسنه الترمذي، مع

стр. 793

أن في إسناده أبا صالح باذام مولى أم هانئ وهو ضعيف. ورواه ابن حبان في "صحيحه" (١) ، وقد تقدم في باب المواضع المنهي عن الصلاة فيها وأبواب المساجد أحاديث من ذلك. [٤/٥٠] باب الصدقة عند الموت ٢٣٧٠ - عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: أن تَصَدَّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا» رواه البخاري ومسلم (٢) . ٢٣٧١ - وعن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ قال: «لأن يتصدق المرء في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة» رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" (٣) . ٢٣٧٢ - وعن أبي الدرداء قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مثل الذي يعتق عند موته كمثل الذي يهدي إذا شبع» رواه أبو داود والترمذي وصححه (٤) ، وفي

стр. 794

صحيح ابن حبان (١) : «مثل الذي يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعدما يشبع» . [٤/٥١] باب وصول القرب المهداة إلى الميت ٢٣٧٣ - عن عبد الله بن عمرو: «أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مائة بدنة، وأن هشام بن العاص نحر حصته خمسين وأن عمرًا سأل النبي ﷺ عن ذلك فقال: أما أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك» رواه أحمد (٢) ، قال في مجمع الزوائد: وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو مدلس. ٢٣٧٤ - وعن أبي هريرة: «أن رجلًا قال للنبي ﷺ : إن أبي مات ولم يوص أفينفعه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٣) . ٢٣٧٥ - وعن عائشة: «أن رجلًا قال للنبي ﷺ إن أمي أُفتُلتت نفسُها وأراها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر أن أتصدق عنها؟ قال: نعم» متفق عليه (٤) . ٢٣٧٦ - وعن ابن عباس «أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ : إن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، قال: فإن لي مخرفًا فأنا أشهدك أن قد تصدقت

стр. 795

به عنها» رواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي (١) . ٢٣٧٧ - وعن الحسن عن سعد بن عُبادة: «أن أمه ماتت فقال: يا رسول الله! إن أمي ماتت فأتصدق عنها؟ قال: نعم، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء، قال الحسن: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه (٢) ورجال النسائي ثقات. ٢٣٧٨ - وهذه الأحاديث لا يعارضها حديث أبي هريرة مرفوعًا: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (٣) لأن هذه القرب المهداة إلى الميت من إخوانه المؤمنين قامت الأدلة على وصولها إليه، وليست من عمله والمراد بحديث: «إذا مات الإنسان انقطع عمله» أي عمل نفسه لا عمل غيره المهدى له فلم يدل حديث أبي هريرة على عدم وصول عمل المهدى للميت، فالمنقطع عن الميت عمله والواصل إلى الميت ثواب عمل غيره، وكذلك من استدل بقوله تعالى: ((وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى)) [النجم:٣٩] على عدم وصول ثواب القرب المهداة للميت يقال له أفادت الآية أنه لا يملك الإنسان إلا سعيه الذي سعاه

стр. 796

لنفسه، وأما سعي غيره فهو ملك لساعيه فإن شاء بذله لغيره وإن شاء بقاه لنفسه. ٢٣٧٩ - وقد تقدم (١) حديث معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ : «اقرءوا على موتاكم يس» رواه أبو دواد وابن ماجه وأحمد ولفظه: «يس قلب القرآن لا يقرأها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، واقرأوها على موتاكم» وأخرج الحديث النسائي وابن حبان وصححه، والحاكم وصححه، وضعفه الدارقطني وأعله ابن القطان بالاضطراب. [٤/٥٢] باب التعزية وأجر الصبر ٢٣٨٠ - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة» رواه ابن ماجه (٢) ورجاله ثقات، وقيس أبو عمارة وثقه ابن حبان وأورد الحديث في "التلخيص" وسكت عنه، وقال السيوطي في تعقباته: أخرجه ابن ماجه وحسنه النووي، وقال البيهقي في "شعب الإيمان": هو أصح شيء في الباب، انتهى. ٢٣٨١ - وعن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: «من عزى مصابًا فله مثل أجره» رواه ابن ماجه والترمذي (٣) وغَرَّبه وهو حديث ضعيف، أطال الكلام عليه الحافظ.

стр. 797

٢٣٨٢ - وروى الترمذي (١) عن أبي فروة عن النبي ﷺ : «من عزى ثكلا كسي بردًا في الجنة» وقال: حديث غريب. ٢٣٨٣ - وعن الحسين بن علي عن النبي ﷺ : «ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وأن تقادم عهدها فيحدث له ذلك استرجاعًا إلا حدد الله له ﵎ عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب» رواه أحمد وابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف. ٢٣٨٤ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى» رواه الجماعة (٣) . ٢٣٨٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله ما لعبدي المؤمن إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» رواه البخاري (٤) . ٢٣٨٦ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: «لما توفي رسول الله ﷺ وجاءت التعزية سمعوا قائلًا يقول: إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفًا من كل هالك ودركًا من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم

стр. 798

الثواب» رواه الشافعي بإسناد لا يحتج به. ورواه الحاكم في "مستدركه" (١) وصححه وإسناده ضعيف؛ لأن في إسناده عباد بن عبد الصمد (*) . ٢٣٨٧ - وعن أم سلمة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له خيرًا منها، قالت: فلما توفي أبو سلمة قالت من خير من أبي سلمة صاحب رسول الله ﷺ ؟ قالت: ثم عزم الله لي فقلتها: اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها، قالت: فتزوجت رسول الله ﷺ » رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٢) . ٢٣٨٨ - وعن أسامة بن زيد قال: «كنا عند النبي ﷺ فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًا لها أو أن ابنًا لها في الموت فقال للرسول: ارجع إليها وأخبرها أن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب» أخرجاه (٣) . ٢٣٨٩ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حجابًا من النار، أو دخل الجنة» رواه البخاري (٤) .

стр. 799

٢٣٩٠ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة إلا دخل الجنة بفضل رحمته إياهم» رواه البخاري والنسائي (١) . ٢٣٩١ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تَحِلَّة القسم» وفي رواية: «فيلج النار إلا تحلة القسم» أخرجاه (٢) ، وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال لنسوة من الأنصار: لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبهم إلا دخلت الجنة، فقالت امرأة منهن: أو اثنان يا رسول الله؟ قال: أو اثنان» رواه مسلم (٣) وقد روي متواترًا. ٢٣٩٢ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «من قدم ثلاثة لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنًا حصينًا من النار، قال أبو ذر: قدمت اثنين، وقال أبي بن كعب سيد القراء: قدمت واحدًا، قال: وواحد ولكن إنما ذلك عند الصدمة الأولى» أخرجه الترمذي (٤) وغرَّبه وأعله (٥) . ٢٣٩٣ - وعن معاوية بن قرّة عن أبيه: «أن النبي ﷺ عزى رجلًا في ابن له ثم قال: أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لتأتي إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ قال: يا نبي الله! بل يسبقني إلى باب الجنة

стр. 800

فيفتحها لي أحب إليَّ» رواه النسائي وابن حبان في "صحيحه"، ورواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح. ٢٣٩٤ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ : «من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة، فقالت عائشة: فمن كان له فرط من أمتك؟ قال: ومن كان له فرط يا موفقة! قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟ قال: فأنا فرط أمتي لن يصابوا بمثلي» رواه الترمذي (٢) ، وقال: هذا حديث حسن غريب. ٢٣٩٥ - وحديث أبي هريرة المتقدم (٣) قال: قال رسول الله ﷺ : «ما لعبدي المؤمن إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» رواه البخاري شاهد لحديث الفرط الواحد ونعم الشاهد. ٢٣٩٦ - وعن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: «إذا مات ولد العبد قال الله تعالى للملائكة: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه ببيت الحمد» رواه الترمذي وحسنه وابن حبان في "صحيحه" (٤) . قوله: «عزم الله لي» أي خلق لي عزمًا.

стр. 801

[٤/٥٣] باب مشروعية صنع طعام لأهل الميت وتحريم الذبح فوق القبر ٢٣٩٧ - عن عبد الله بن جعفر قال: «لما جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي ﷺ : اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم» رواه الخمسة (١) إلا النسائي وحسنه الترمذي وصححه ابن السكن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ٢٣٩٨ - وقد أخرجه أحمد والطبراني (٢) من حديث أسماء بنت عميس. ٢٣٩٩ - وعن جرير بن عبد الله البجلي قال: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة» رواه أحمد وابن ماجه (٣) بإسناد صحيح، ومعنى ذلك أنهم كانوا يعدون الاجتماع عند أهل الميت بعد دفنه وأكل الطعام عندهم نوعًا من النياحة لما في ذلك من التثقيل عليهم ومخالفة السنة مع شغلتهم. ٢٤٠٠ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «لا عَقْرَ في الإسلام» رواه أحمد وأبو داود (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح، قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة في الجاهلية. [٤/٥٤] باب ما جاء في البكاء على الميت ٢٤٠١ - عن جابر قال: «أصيب أبي يوم أحد فجعلت أبكي فجعلوا ينهوني ورسول الله ﷺ لا ينهاني فجعلت عمتي فاطمة تبكي فقال النبي ﷺ : تبكين أو

стр. 802

لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعوه» متفق عليه (١) . ٢٤٠٢ - وعن ابن عباس قال: «ماتت زينب بنت رسول الله ﷺ فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فأخذ رسول الله ﷺ بيده وقال: مهلًا يا عمر! ثم قال: إياكنَ ونَعِيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان» رواه أحمد (٢) بإسناد فيه علي بن زيد وهو من رجال مسلم، وقد وثق وقال ابن علية: فيه لين. وقال الذهبي: أحد الحفاظ. ٢٤٠٣ - وعن ابن عمر قال: «اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية فقال: قد قضى؟ فقالوا: لا يا رسول الله! فبكى رسول الله ﷺ فلما رأى القوم بكاءه بكوا، قال: ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم» . ٢٤٠٤ - وعن أسامة بن زيد قال: «كنا عند النبي ﷺ فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًا لها في الموت، فقال رسول الله ﷺ : ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب، فعاد الرسول فقال: إنها أقسمت لتأتينها قال: فقام النبي ﷺ وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل قال: فانطلقت معهم فرفع إليه الصبي ونفسه تَقَعقَع

стр. 803

كأنها في شَنَّة ففاضت عيناه، فقال سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» متفق عليهما (١) ، وفي رواية: «في قلوب من يشاء من عباده» وللنسائي وأبي داود نحوه وهذه أتم. ٢٤٠٥ - وعن عائشة: «أن سعد بن معاذ لما مات حضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر قالت: فوالذي نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي» رواه أحمد (٢) وسكت عنه في "التلخيص". ٢٤٠٦ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ لما قدم من أحد سمع نساء من بني عبد الأشهل يبكين على هلكاهنَّ فقال: لكن حمزة لا بواكي له، فجئن نساء الأنصار يبكين على حمزة عنده، فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: ويحهن أنتن هاهنا تبكين حتى الآن مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم» رواه أحمد وابن ماجه (٣) بإسناد فيه أسامة بن زيد الليثي (٤) وقد أخرج له مسلم. ٢٤٠٧ - وعن جابر بن عَتِيك: «أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غُلِب، فصاح به فلم يجبه فاسترجع وقال: وغلِبنا عليك يا أبا الربيع! فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عَتِيك يسكتهن، فقال رسول الله ﷺ :

стр. 804

دعهن فإذا وجب فلا تبكينَّ باكية، قالوا: وما الوجب يا رسول الله؟ قال: الموت» رواه أبو داود والنسائي، وأحمد وابن حبان، والحاكم ومالك في "الموطأ" (١) ، وفي رواية للنسائي (٢) : «دعهن يبكين ما دام بينهن» وهو مختصر من حديث طويل. [٤/٥٥] باب ما جاء من النهي عن النياحة وضرب الوجه وشق الجيوب ونشر الشعر والبكاء المصحوب معه رفع الصوت ٢٤٠٨ - عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوا الجاهلية» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٣) . ٢٤٠٩ - وعن أم عطية قالت: «أخذ علينا رسول الله ﷺ ألا ننوح» أخرجاه (٤) . ٢٤١٠ - وعن أبي أمامة: «أن النبي ﷺ لعن الخامشة وجْهها والشاقة جَيْبها والداعية بالويل والثبور» رواه ابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" (٥) .

стр. 805

٢٤١١ - وعن أبي بُرْدة «وَجِع أبو موسى وَجَعًا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال: أنا بريء مما برئ منه النبي ﷺ فإن رسول الله ﷺ برئ من الصَّالقة والحالقة والشاقة» أخرجاه (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : «أغمي على أبي موسى فأقبلت امرأته ثم أفاق فقال: ألم تعلمي وكان يحدثها أن رسول الله ﷺ قال: أنا بريء ممن حلق وصَلَق وخَرَق» . ٢٤١٢ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: إنه من نيح عليه يعذب بما نيح عليه» . ٢٤١٣ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه» . ٢٤١٤ - وعن عائشة قالت: «إنما قال رسول الله ﷺ إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه» متفق على هذه الأحاديث الثلاثة (٣) . ٢٤١٥ - ولأحمد ومسلم (٤) عن ابن عمر عن أبيه (٥) عن النبي ﷺ قال:

стр. 806

«إن الميت يعذب في قبره بما نيح عليه» . ٢٤١٦ - وعن أبي مالك الأشعري أن النبي ﷺ قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر بالأحساب والطَّعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سِرْبال من قطِران ودرع من جَرَب» رواه أحمد ومسلم (١) . ٢٤١٧ - وعن أبي سعيد قال: «لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة» أخرجه أبو داود (٢) بإسناد ضعيف، قال في "التلخيص": حديث لعن النائحة والمستمعة وفي نسخة لعن رسول الله ﷺ ، رواه أحمد (٣) من حديث أبي سعيد باللفظ الثاني واستنكره أبو حاتم في العلل. ٢٤١٨ - ورواه الطبراني والبيهقي (٤) من حديث عطاء عن ابن عمر. ٢٤١٩ - ورواه ابن عدي (٥) من حديث الحسن عن أبي هريرة وكلها ضعيفة. ٢٤٢٠ - وعن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: «الميت يعذب ببكاء الحي، إذا قالت النائحة: وا عضداه، واناصره، واكاسياه: جُبِذَ الميت، وقيل له: أنت عضدها

стр. 807

أنت ناصرها، أنت كاسيها» رواه أحمد والحاكم (١) وصححه وأخرجه الترمذي (٢) وحسنه ولفظه: «ما من ميِّت يموت فيقوم باكيهم فيقول: وا جبلاه وا سيدّاه، أو نحو ذلك إلا وكل ملكان يَلْهَزَانه: أهكذا كنت؟!» . ٢٤٢١ - وعن النعمان بن بشير قال: «أُغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أُخته عمرة تبكي: وا جبلاه واكذا، واكذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا قيل لي: أنت كذلك؟» زاد في رواية: «فلما مات لم تبك عليه» رواه البخاري (٣) . ٢٤٢٢ - وعن أنس قال: «لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة: واكرب أبتاه، فقال: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، فلما مات قالت: يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل أنْعاه، فلما دفن قالت فاطمة: أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب» رواه البخاري (٤) . ٢٤٢٣ - وعنه أن أبا بكر: «دخل على النبي ﷺ بعد وفاته فوضع فمه بين عينيه ووضع يديه على صدغيه فقال: وانبيَّاه وا خليلاه واصفيَّاه» رواه أحمد (٥) . ٢٤٢٤ - وعن جابر قال: «أخذ النبي ﷺ بيد عبد الرحمن بن عوف

стр. 808

فانطلق به إلى ابنه إبراهيم فوضعه في حجره فبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي؟ ألم تكن نهيت عن البكاء، قال: لا، ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان» وفي الحديث كلام أكثر من هذا أخرجه الترمذي (١) وقال: هذا حديث حسن. قوله: «إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه» الظاهر والله أعلم أن المراد أنه يتألم ببكاء أهله، ويتوجع، لا أنه يعاقب بذنب الحي، فقد قال تعالى: ((وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)) [الأنعام:١٦٤] وقوله ﷺ : «السفر قطعة من العذاب» مما يؤيد التأويل المذكور، وحمله بعضهم على ما إذا كان أمرهم الميت بالبكاء أو كان من سنته وطريقته والله أعلم. [٤/٥٦] باب ما جاء من النهي عن سب الأموات والكف عن مساويهم ٢٤٢٥ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» رواه أحمد والبخاري والنسائي (٢) . ٢٤٢٦ - وروى الترمذي (٣) عن المغيرة نحوه لكن قال: «فتؤذوا الأحياء» . ٢٤٢٧ - وعن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: «لا تسبوا موتانا فتؤذوا أحيانا» رواه أحمد والنسائي (٤) .

стр. 809

٢٤٢٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «اذكروا محاسن أمواتكم وكفوا عن مساويهم» رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في "صحيحه" (١) ، وهذه الأحاديث الخاصة بالأموات وسيأتي إن شاء الله أحاديث النهي عن الغيبة في كتاب الجامع وهي شاملة للحي والميت. [٤/٥٧] باب استحباب زيارة القبور وما يقال عند ذلك ٢٤٢٩ - عن بُرَيْدة قال: قال رسول الله ﷺ : «قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر الآخرة» رواه الترمذي (٢) وصححه وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣) بلفظ: قال رسول الله ﷺ : «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيد إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا» . ٢٤٣٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة» رواه أحمد (٤) ورواته محتج بهم في الصحيح. ٢٤٣١ - وعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «كنت نهيتكم زيارة

стр. 810

القبور، فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة» رواه ابن ماجه (١) قال المنذري في "الترغيب والترهيب": بإسناد صحيح. ٢٤٣٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي» أخرجه مسلم (٢) وفي رواية لأبي داود والنسائي (٣) : «أتى رسول الله ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من دونه، فقال رسول الله ﷺ : استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور» . ٢٤٣٣ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ أتى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٤) . ٢٤٣٤ - ولأحمد (٥) من حديث عائشة مثله وزاد: «اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم» .
следующие страницы →