← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

فدعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم (١) وقال: وله شاهد متفق على صحته فذكره، انتهى. ٢٥١٨ - وقد روي في الصحيح (٢) عن أبي حُمَيد: «عن النبي ﷺ أنه خرص حديقة امرأة بنفسه» وفي الحديث قصة. ٢٥١٩ - وعن أبي أمامة بن سَهْل بن حُنَيْف عن أبيه قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الجُعْرُور ولون الحُبِيق أن يؤخذا في الصدقة» أخرجه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح، وفي رواية للنسائي (٤) عن سهل بن حنيف: «في الآية التي قال الله : ((وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ)) [البقرة:٢٦٧] قال هو الجُعْرور ولون الحُبيق، فنهى رسول الله ﷺ أن يؤخذ في الصدقة الرذالة» رواه النسائي بإسناد رجاله رجال الصحيح إلا عبد الجليل بن حميد وهو صدوق. ٢٥٢٠ - وللترمذي (٥) في تفسير الآية نحوه وقال: حسن صحيح غريب

стр. 842

من حديث البراء. ٢٥٢١ - وعن عطاء بن السائب قال: «أراد عبد الله بن المغيرة أن يأخذ من أرض موسى بن طلحة من الخضروات صدقة، فقال له موسى بن طلحة: ليس لك ذلك إن رسول الله ﷺ كان يقول ليس في ذلك صدقة» رواه الأثرم في "سننه" (١) مرسلًا. ٢٥٢٢ - وقد أخرج الدارقطني والحاكم (٢) من حديث معاذ: «أن النبي ﷺ قال فيما سقت السماء العشر، والبَعْل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر، يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، فأما القثاء والبطيخ والرمّان والقضب والخضروات فقد عفا عنها رسول الله ﷺ » قال في "بلوغ المرام": وإسناده ضعيف، انتهى. وأما الحاكم فقال: صحيح الإسناد وذكر له شاهداً بإسناد صحيح. ٢٥٢٣ - وعن معاذ: «كتب إلى رسول الله ﷺ في الخضروات فكتب ليس فيها شيء» أخرجه الترمذي (٣) وقال: هذا الحديث ليس بصحيح، وللحديث شواهد يقوي بعضها بعضًا. ٢٥٢٤ - ويؤيدها حديث معاذ المتقدم (٤) : «لا تأخذ الصدقة إلا من هذه

стр. 843

الأربعة» أخرجه الحاكم والبيهقي والطبراني. ٢٥٢٥ - وما أخرجه الطبراني في "الكبير" (١) عن عمر قال: «إنما سن رسول الله ﷺ الزكاة في هذه الأربعة» وقال: رجاله رجال الصحيح. قوله: «الجُعْرور» بجيم مضمومة فعين ساكنة ثم راء مضمومة بعدها واو ساكنة ثم راء هو التمر الرديء «والحُبيق» : بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة، وسكون التحتية بعدها قاف هو التمر الرديء، «والرذالة» : بضم الراء بعدها ذال معجمة هو التمر الذي قد أخذ منه جيده، «والبعل» : هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها. [٥/٩] باب ما جاء في العسل ٢٥٢٦ - عن أبي سيَّارة المُتَعي قال: «قلت: يا رسول الله! إن لي نحْلًا، قال: فأدِّ العشور، قال: قلت: يا رسول الله! احم لي جبلها قال: فحمى لي جبلها» رواه أحمد وابن ماجه، وأخرجه أبو داود والبيهقي (٢) بإسناد منقطع، وقال ابن عبد البر: لا تقوم بهذا حجة. ٢٥٢٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «جاء أحد بني هلال إلى رسول الله ﷺ بعشور نحله فسأله أن يحمى له وادي سلبة فحمى له رسول الله ﷺ ذلك الوادي فلما وُلي عمر كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك فكتب إليه عمر إن أدى ما كان يؤديه إلى رسول الله ﷺ

стр. 844

من عشور نحله فاحم له سَلَبه، وإلا فإنما هو ذباب غيب يأكله من شاء» وفي رواية: «إن شبابة بطن من فهم» فذكر نحوه وقال: «من كل عشر قِرَب قربة» أخرجه أبو داود والنسائي (١) وفي إسناده صَدَقة بن عبد الله ضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما، وقال البخاري: هو مرسل. وقال النسائي: صَدَقة ليس بشيء وهذا حديث منكر، ولابن ماجه (٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي ﷺ أخذ من العسل العشر» وفي إسناده أسامة بن زيد وهو ضعيف قال ابن معين: ليس بشيء وقال الترمذي: ليس بثقة. ٢٥٢٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «في العسل في كل عشرة أزْقاق زق» أخرجه الترمذي (٣) بإسناد ضعيف وقال الترمذي: لا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كثير شيء وقال البخاري: ليس في زكاة العسل شيء يصح، وقال ابن المنذر: ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت عن النبي ﷺ ولا إجماع فلا زكاة فيه، وقال الشافعي: الحديث في أن في العسل العشر ضعيف وفي ألا يؤخذ منه العشر ضعيف.

стр. 845

أبواب إخراج الزكاة [٥/١٠] باب المبادرة إلى إخراجها وكراهة تأخيرها ٢٥٢٩ - عن عقبة بن الحارث قال: «صلى النبي ﷺ العصر فأسرع ودخل البيت فلم يلبث أن خرج فقلت: أو قيل له: فقال كنت خلفت في البيت تبرًا من الصدقة فكرهت أن أُبيّته فقسمته» رواه البخاري (١) وفي رواية له (٢) : «فأمرت بقسمته» . ٢٥٣٠ - وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما خالطت الصدقة مالًا قط إلا أهلكته» رواه الشافعي والبخاري في تاريخه والحميدي (٣) وزاد قال: «يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها فيُهلك الحرام الحلال» . [٥/١١] باب ما جاء في تعجيل الزكاة ٢٥٣١ - عن علي: «أن العباس بن عبد المطلب سأل النبي ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك» رواه الخمسة إلا النسائي (٤) ، وفي رواية

стр. 846

الترمذي (١) : «أن النبي ﷺ قال لعمر: إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول» وقال: حسن صحيح، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. والدارقطني والبيهقي (٢) وقد اختلف في إسناده ورجح أبو داود والدارقطني إرساله وشهد له ما أخرجه البيهقي (٣) من حديث علي: «أن النبي ﷺ قال: إنا كنا احتجنا فأسْلَفَنا العباس صدقة عامين» ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاع. ٢٥٣٢ - وعن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس عم النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ : ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا فقد احتبس أدرعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهو علي ومثلها معها، ثم قال: يا عمر! أما شعرت إن عمَّ الرجل صنو أبيه» رواه أحمد ومسلم (٤) والبخاري (٥) وليس فيه ذكر عمر ولا ما قيل له في العباس، وفي رواية للبخاري: «فهي علي صدقة ومثلها معها» . قوله: «أعتاده» جمع عتاد بفتح العين المهملة بعدها فوقية وبعد الألف دال مهملة آلة الحرب من سلاح ودواب وغيرها.

стр. 847

[٥/١٢] باب في زكاة مال اليتيم ٢٥٣٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي ﷺ خطب الناس فقال: ألا من ولي يتيمًا له مال فليتجر فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» أخرجه الترمذي والدارقطني (١) وإسناده ضعيف. ٢٥٣٤ - وله شاهد مرسل عند الشافعي (٢) . ٢٥٣٥ - وحديث معاذ (٣) : «خذها من أغنيائهم وضعها في فقرائهم» شامل له. [٥/١٣] باب أخذ الزكاة من العين وجواز القيمة للعذر وما جاء في زكاة التجارة ٢٥٣٦ - عن معاذ أن رسول الله ﷺ قال له حين بعثه إلى اليمن: «خذ الحب من الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل والبقر من البقر» أخرجه أبو داود (٤) وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن صح سماع عطاء من معاذ فإني لا أتقنه. وقال البيهقي في "خلافياته": رواته ثقات وقال عبد الحق: عطاء بن يسار لم يدرك معاذًا.

стр. 848

٢٥٣٧ - وعن أبيض بن حَمّال: «أنه كلم رسول الله ﷺ في الصدقة حين وفد عليه فقال: يا رسول الله! إنما زرعنا القطن وقد تبددت سبا ولم يبق فيهم إلا قليل بمأرب فصالح رسول الله ﷺ على سبعين حُلّة من المعافر كل سنة فلم يزالوا يؤدونها حتى قبض النبي ﷺ » أخرجه أبو داود (١) . ٢٥٣٨ - وللدار قطني والبيهقي (٢) من حديث أبي ذر بأسانيد فيها مقال، قال رسول الله ﷺ : «في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقته» ، قال في "الخلاصة": وأخرجه الحاكم (٣) بإسنادين صحيحين، وقال: هذان الإسنادان صحيحان على شرط الشيخين. «والبز» بفتح الباء والزاي كذا رواه وصرح بالزاي الدارقطني. ٢٥٣٩ - وعن سَمُرة قال: «كان النبي ﷺ يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع» رواه أبو داود والدارقطني (٤) بإسناد فيه مقال، وقال عبد الغني: مقارب. وحسنه غيره. [٥/١٤] باب لا تجب زكاة في مال حتى يحول عليه الحول في يد مالكه ٢٥٤٠ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ : «من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى

стр. 849

يحول عليه الحول» رواه الترمذي (١) والراجح وقفه. ٢٥٤١ - ولأبي داود (٢) من حديث علي: «إذا كان لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وفيه وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» رواه أبو داود وأحمد والبيهقي. قال في "بلوغ المرام": وهو حسن وقد اختلف في رفعه وفي "التلخيص" حديث علي لا بأس بإسناده والآثار تعضده فيصلح للحجة. [٥/١٥] باب تفرقة الزكاة في بلدها وما يقال عند دفعها ٢٥٤٢ - عن أبي جُحَيفة قال: «قدم علينا مصدق النبي ﷺ فأخذ الصدقة من أغنيائنا فجعلها في فقرائنا فكنت غلامًا يتيمًا فأعطاني منها قلوصًا» رواه الترمذي (٣) وحسنه. ٢٥٤٣ - وعن عمران بن حصين: «أنه استعمل على الصدقة فلما رجع قيل له أين المال قال: أو للمال أرسلتني؟ أخذناه من حيث كنا نأخذه على عهد رسول الله ﷺ ووضعناه حيث كنا نضعه» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده إبراهيم بن عطاء وهو صدوق، وبقية الإسناد رجال الصحيح.

стр. 850

٢٥٤٤ - وعن معاذ: «أن النبي ﷺ لما بعثه إلى اليمن قال له: خذها من أغنيائهم وضعها في فقرائهم» أخرجاه (١) . ٢٥٤٥ - وحديث أَبيض بن حَمَّال (٢) فيه دليل على جواز صرف الزكاة في غير بلدها وله شواهد محلها شروح الحديث. ٢٥٤٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف. ٢٥٤٧ - وللنسائي (٤) من حديث وائل بن حُجْر قال: قال رسول الله ﷺ : «في رجل بعث بناقه حسنة في الزكاة اللهم بارك فيه وفي إبله» . ٢٥٤٨ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صلِّ عليهم، فأتاه أبو أوفى بصدقته فقال: اللهم صلِّ على آل أبي أوفى» متفق عليه (٥) وهي امتثال لقوله تعالى: ((وَصَلِّ عَلَيْهِمْ)) [التوبة:١٠٣] » .

стр. 851

[٥/١٦] باب براءة رب المال بالدفع إلى السلطان مع العدل والجور وأنه إذا ظلم بزيادة لم يحتسب به عن شيء ٢٥٤٩ - عن أنس: «أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ : إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله، قال: نعم، إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها إلى الله ورسوله، فلك أجرها وإثمها على من بَدّلها» مختصر لأحمد (١) وسكت عنه في "التلخيص". ٢٥٥٠ - وعن ابن مسعود: أن رسول الله ﷺ قال: «إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها، قالوا: يا رسول الله! فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم» متفق عليه (٢) . ٢٥٥١ - وعن وائل بن حُجْر قال: «سمعت النبي ﷺ ورجل يسأله: فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألون حقهم فقال: اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حُمّلتم» رواه مسلم والترمذي وصححه (٣) . ٢٥٥٢ - ولأبي داود (٤) من حديث جابر بن عَتِيك مرفوعًا: «سيأتيكم ركب مبغضون فإذا أتوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبغون فإن عدلوا

стр. 852

فلأنفسهم وإن ظلموا فعليها وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم» وفي الباب أحاديث. ٢٥٥٣ - وعن بشير بن الخصاصية قال: «قلنا: يا رسول الله! إن قومًا من أصحاب الصدقة يعتدون علينا فنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا، فقال: لا» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري ولا بأس بإسناده وأخرجه عبد الرزاق (١) . [٥/١٧] باب سمة المواشي إذا تنوعت ٢٥٥٤ - عن أنس قال: «غدوت إلى رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه فوافيته في يده الميسم يسم إبل الصدقة» أخرجاه (٢) ولأحمد وابن ماجه (٣) «دخلت على النبي ﷺ وهو يسم غنمًا في آذانها» . ٢٥٥٥ - وعن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال لعمر: «إن في الظَّهْر ناقة عمياء فقال: أمن نعم الصدقة أو من نعم الجزية؟ قال أسلم: من نعم الجزية، وقال: إن عليها مِيْسَم الجزية» رواه الشافعي (٤) . ٢٥٥٦ - والوسم المنهي عنه هو الذي في الوجه. فقد أخرج أبو داود (٥)

стр. 853

مرفوعًا من حديث جابر النهي عن الوسم في الوجه، وعند مسلم (١) مرفوعًا لعن من فعل ذلك من حديثه.

стр. 854

أبواب الأصناف الثمانية قوله تعالى: ((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ... )) الخ [التوبة:٦٠] ٢٥٥٧ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال: «أتيت النبي ﷺ فبايعته فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة، فقال رسول الله: إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى يحكم فيها، فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك» رواه أبو داود (١) وفي إسناده الإفريقي. [٥/١٨] باب ما جاء في الفقير والمسكين والغني والمسألة ٢٥٥٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس المسكين الذي تَرُدّه التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف اقرأوا إن شئتم ((لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافًا)) [البقرة:٢٧٣] » وفي لفظ: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن به فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس» متفق عليهما (٢) . ٢٥٥٩ - وعن أنس عن النبي ﷺ قال: «المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه

стр. 855

والترمذي وحسنه (١) . ٢٥٦٠ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢) ، وقال ابن الجوزي: رجال إسناده ثقات، انتهى وصححه الحاكم وأُعل بالإرسال. ٢٥٦١ - وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحل الصدقة لغني إلا لذي مِرَّة سويّ» رواه الخمسة إلا ابن ماجه والنسائي وحسنه الترمذي (٣) . ٢٥٦٢ - وهو لهما من حديث أبي هريرة وأخرجه الحاكم (٤) وصححه ولأحمد الحديثان. ٢٥٦٣ - وعن قَبيصَة بن مُخَارِق الهلالي قال: قال رسول الله ﷺ : «إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تَحمَّل حَمالة فحلَّت له المسألة، حتى يقضيها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة، حتى يصيب قِوامًا من عيش، ورجل أصابته فاقة، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: قد

стр. 856

أصابت فلانًا فاقة فحلت له المسألة، حتى يصيب قِوامًا من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها سحتًا» رواه مسلم وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان (١) . ٢٥٦٤ - وعن عبد الله بن عديّ بن الخِيار أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي ﷺ يسألانه من الصدقة، فقلَّب فيهما البصر، رآهما جلدين، فقال: «إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني، ولا قوي مكتسب» رواه أحمد وقواه وأبو داود والنسائي (٢) ، وقال أحمد: هذا أجود إسناد وفي رواية: ما أجوده من حديث. ٢٥٦٥ - وعن الحسن بن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «للسائل حق، وإن جاء على فرس» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد ضعيف. ٢٥٦٦ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري

стр. 857

ورجال إسناده ثقات. ٢٥٦٧ - وعن سهل بن الحنظلية عن رسول الله ﷺ قال: «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم، قالوا: يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال: ما يُغدّيه أو يعشيه» رواه أحمد وأبو داود بدون تخيير وابن حبان وصححه (١) . ٢٥٦٨ - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خُدُوشًا أو كدوشًا في وجهه، قالوا: يا رسول الله! وما غناه؟ قال: خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب» رواه الخمسة وأبو داود (٢) وقال: «أو قيمتها من الذهب» وابن ماجه والترمذي وحسنه. ٢٥٦٩ - وعن سَمُرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن المسألة كدّ يكدّ بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل سلطانًا أو في أمر لا بد منه» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه وابن حبان في "صحيحه" (٣) ، وقال أبو داود: «كدوح» . ٢٥٧٠ - وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لأن يغْدو

стр. 858

أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق منه ويستغني به عن الناس خير له من أن يسأل رجلًا أعطاه أو منع» متفق عليه (١) . ٢٥٧١ - وعنه أيضًا عن النبي ﷺ : «من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر» رواه مسلم (٢) . ٢٥٧٢ - وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم» أخرجاه (٣) ، وفي رواية لهما (٤) : «لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم» . ٢٥٧٣ - وعن عائذ بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «من عرض عليه من هذا الرزق شيء من غير مسألة ولا إشراف فليتوسع به في رزقه وإن كان غنيًا فليوجهه إلى من هو أحوج إليه منه» رواه أحمد والطبراني والبيهقي (٥) ، قال المنذري: وإسناد أحمد جيد قوي. ٢٥٧٤ - وعن خالد بن عدي الجهني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه» رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير"، قال في "مجمع

стр. 859

الزوائد": ورجال أحمد رجال الصحيح وقال المنذري: رواه أحمد بإسناد صحيح وابن حبان في "صحيحه" والحاكم وقال: صحيح الإسناد (١) . ٢٥٧٥ - وعن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ يعطي العطاء فأقول أعطه من هو أفقر مني إليه، فقال: خذه إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك» متفق عليه (٢) ، (*) وفي لفظ لمسلم (٣) : «خذه فتموله وتصدق به» . ٢٥٧٦ - وعن أبي موسى الأشعري أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ملعون من يسأل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هُجْرًا» رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح إلا شيخه يحيى بن عمر بن صالح وهو ثقة وفيه كلام. ٢٥٧٧ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يسأل بوجه الله إلا الجنة» رواه أبو داود (٥) وغيره ولا بأس بإسناده. ٢٥٧٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفًا

стр. 860

فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه» رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين (١) . ٢٥٧٩ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «ألا أخبركم بشر الناس؟ رجل يسأل بالله ولا يعطى» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب والنسائي وابن حبان في "صحيحه" (٢) . قوله: «مدقع» بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف هو الفقر الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء وهي الأرض لا نبات فيها. «والمفظع» بضم الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة فعين مهملة هو الشديد الشنيع الذي جاوز الحد. قوله: «أو لذي دم» هو الذي يتحمل دية لغيره. قوله: «خدوشًا» بضم الخاء المعجمة جمع خدش وهو خمش الوجه بظفر أو حديد أو نحوهما. «وكدوش» بضم الكاف والدال المهملة وبعد الواو شين معجمة جمع كَدْش وهو الخدش. قوله: «هجرًا» بضم الهاء وسكون الجيم أي ما لم يسأل أمرًا قبيحًا لا يليق، ويحتمل أنه أراد ما لم يسأل سؤالًا بكلام قبيح. [٥/١٩] باب العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم ٢٥٨٠ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها أو رجل اشتراها بماله أو غارم أو غاز في سبيل الله أو

стр. 861

مسكين تصدق عليه منها فأهداها لغني» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم وأعل بالإرسال والرفع من الثقة زيادة مقبولة، قال في "التلخيص": وقد صححه جماعة وقد تقدم (١) هذا الحديث. ٢٥٨١ - وعن بسر بن سعيد أن ابن السعدي المالكي قال: «استعملني عمر على الصدقة فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لي بعمالة فقلت: إنما عملت لله، فقال: خذ ما أعطيت فإني عملت على عهد النبي ﷺ فَعَمّلني فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله ﷺ : إذا أعطيت شيئًا من غير أن تسأل فكل وتصدق» متفق عليه (٢) . ٢٥٨٢ - وعن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: «أنه والفضل بن عباس انطلقا إلى رسول الله ﷺ قال: ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله! جئنا لتُؤمِّرنا على هذه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة ونؤدي إليك ما يؤدي الناس، فقال: إن الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد وإنما هي أوساخ الناس» مختصر لأحمد ومسلم (٣) وفي لفظ لهما (٤) : «لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» . ٢٥٨٣ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملًا موفَّرًا طيّبة نفسه حتى يدفعه إلى الذي أمر له به

стр. 862

أحد المتصدقين» متفق عليه (١) . ٢٥٨٤ - وعن أنس: «أن رسول الله ﷺ لم يكن يسأل شيئًا على الإسلام إلا أعطاه فأتاه رجل فسأله فأمر له بشيء كثير بين جبلين من شاء الصدقة قال: فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة» رواه أحمد (٢) بإسناد صحيح. ٢٥٨٥ - وعن عمرو بن تَغْلب: «أن رسول الله ﷺ أُتي بمال أو بشيء فقسمه فأعطاه رجالًا وترك رجالًا فبلغه أن الذي ترك عتبوا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل والذي أدع أحب إليَّ من الذي أعطي ولكن أعطي أقوامًا لما أرى في قلوبهم من الجزَع والهَلَع وأكِل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير منهم عمرو بن تغلب، فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله ﷺ حُمْر النَّعم» رواه أحمد والبخاري (٣) . [٥/٢٠] باب الرقاب والغارمين ٢٥٨٦ - قد سبق (٤) حديث زياد بن الحارث الصدائي وفيه: «أن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو، فجزَّأها ثمانية أجزاء

стр. 863

فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك» رواه أبو داود بإسناد فيه الإفريقي ٢٥٨٧ - وروى أحمد والبخاري (١) عن ابن عباس أنه قال: «لا بأس أن يعتِق الرجل من زكاة ماله» . ٢٥٨٨ - وعن البراء قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: دلَّني على عمل يقربني من الجنة ويبعدني من النار؟ فقال: أعتق النّسمة وفك الرقبة قال: يا رسول الله! أو ليسا واحدًا؟ قال: لا، عتق النّسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها» رواه أحمد والدارقطني (٢) وفي "مجمع الزوائد": رجاله ثقات. ٢٥٨٩ - وعن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «ثلاثة كلهم حق على الله عونهم: الغازي في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح المتعفف» رواه الخمسة إلا أبا داود (٣) وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢٥٩٠ - وعن أنس: أن النبي ﷺ قال: «إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مُدْقع، أو لذي غرم مُفْظِع، أو لذي دم مُوْجِع» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه

стр. 864

والترمذي وحسنه وقد تقدم (١) . ٢٥٩١ - وتقدم (٢) أيضًا حديث أبي سعيد وفيه: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها أو رجل اشتراها بماله أو غارم أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم. ٢٥٩٢ - وتقدم (٣) حديث قَبِيصة بن مخارق الهلالي قال: «تحملت حَمَالة فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها فقال: أقم بنا حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ثم قال: يا قَبِيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حَمَالة فحلّت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلّت له المسألة حتى يصيب قِوامًا من عيش أو قال سِداد من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة فحلَّت له المسألة حتى يصيب قِوامًا من عيش أو قال سِدادًا فما سواهن من المسألة يا قَب~يصة سحت» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي. [٥/٢١] باب سبيل الله وابن السبيل ٢٥٩٣ - قد تقدم (٤) حديث أبي سعيد: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة:

стр. 865

لعامل عليها أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني» رواه أبو داود وفي لفظ (١) : «لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله وابن السبيل، أو جار فقير يتصدق عليه فيهدى لك أو يدعوك» . ٢٥٩٤ - وعن ابن لاسٍ الخُزاعي قال: «حملنا النبي ﷺ على إبل من الصدقة إلى الحج» رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم والبخاري تعليقًا (٢) قال الحافظ: ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق. ٢٥٩٥ - وعن أم مَعْقِل الأسدية: «أن زوجها جعل بَكْرًا في سبيل الله وأنها أرادت العمرة فسألت زوجها البكر فأبى، فأتت النبي ﷺ فذكرت له فأمره أن يعطيها، وقال رسول الله ﷺ : الحج والعمرة في سبيل الله» رواه أحمد (٣) ولأبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجه (٤) نحوه بإسناد ضعيف ولأبي داود (٥) أيضًا من حديثها: «قالت لما حجّ النبي ﷺ حجّة الوداع وكان لنا جمل فجعله أبو مَعْقِل في سبيل الله وأصابنا مرض وهلك أبو مَعْقِل وخرج النبي ﷺ فلما فرغ من حجه

стр. 866

جئته فقال: يا أم مَعْقِل ما منعك أن تخرجي؟ فقالت: كان لنا جمل نحج عليه فأوصى به أبو مَعْقِل في سبيل الله، قال: فهلا خرجت عليه، فإن الحج من سبيل الله» وفي إسناده ابن إسحاق. ٢٥٩٦ - وله شاهد صحيح عن ابن عباس قال: «أراد رسول الله ﷺ الحج فقالت امرأة لزوجها: أحججني مع رسول الله ﷺ فقال: ما عندي ما أحجك عليه فقالت: أحججني على جملك فلان، قال: ذلك حبس في سبيل الله ، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك فقلت ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحججني على جملك فلان، فقلت: ذلك حبس في سبيل الله، فقال: أما إنك لو أحججتها عليه لكان في سبيل الله» رواه أبو داود وابن خزيمة في "صحيحه" (١) . [٥/٢٢] باب جواز أكل الغني من الصدقة المهداة له ممن تحل له ٢٥٩٧ - قد تقدم (٢) حديث أبي سعيد: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة وفيه أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني» رواه أحمد وأبو داود. ٢٥٩٨ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ أُتي بلحم تصدق به على بَريْرَة فقال: هو عليها صدقة ولنا هدية» وفي رواية قال: «أهدت بَريْرَة إلى النبي ﷺ لحمًا تصدق

стр. 867

به عليها فقال هو لها صدقة ولنا هدية» أخرجاه (١) . ٢٥٩٩ - وهو لهما (٢) من حديث عائشة بأتم من هذا. ٢٦٠٠ - وسيأتي (٣) قريبًا حديث أم عطية وحديث جُوَيرية في الباب الثالث. [٥/٢٣] باب حكم هدايا العمال وما زاد على رزقهم وحكم من طلب العمالة ٢٦٠١ - عن أبي حُمَيد السّاعدي قال: «استعمل رسول الله ﷺ رجلًا من الأزد يقال له ابن اللِّتْبِيَّة على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي إلي قال فقام رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولّاني الله فيأتي فيقول هذا لكم وهذا هديَّة أهديت إليّ أفلا جلس في بيت أبيه أو أمَّه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا، والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله بحمله يوم القيامة فلا أعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رئي بياض إبطيه يقول: اللهم هل بلغت؟» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٤) . ٢٦٠٢ - وعن بريدة عن النبي ﷺ قال: «من استعملناه على عمل فرزقناه

стр. 868

منه رزقًا فما أخذ بعد فهو غلول» رواه أبو داود (١) وسكت عنه والمنذري ورجاله ثقات. ٢٦٠٣ - وعن عدي بن عُمَير الكندي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطًا فما فوقه كان غلولًا يأتي به يوم القيامة، قال: فقام إليه رجل أسود من الأنصار كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله! أقبل عني عملك، فقال: ومالك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: وأنا أقوله ألا من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى» أخرجه مسلم وأبو داود (٢) . ٢٦٠٤ - وعن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: «إنا والله لا نولي هذا العمل أحدًا سأله أو حرص عليه» أخرجاه (٣) . [٥/٢٤] باب تحريم الصدقة على بني هاشم ومواليهم دون موالي أزواجهم ٢٦٠٥ - عن أبي هريرة قال: «أخذ الحسن بن علي تمرة من الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله ﷺ : كَخْ كَخْ ارم بها أما علمت إنا لا نأكل الصدقة» متفق عليه (٤) ، ولمسلم (٥) : «إنا لا تحل لنا الصدقة» .

стр. 869

٢٦٠٦ - وعن عبد المطلب بن ربيعة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس» وفي رواية: «وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» رواه مسلم (١) . ٢٦٠٧ - وعن جُبَير بن مطعم قال: «مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله! أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا، ونحن وهم بمنزلة واحدة، فقال رسول الله ﷺ : إنما بنو الملطب وبنو هاشم واحد» رواه البخاري (٢) . ٢٦٠٨ - وعن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ : «أن النبي ﷺ بعث رجلًا على الصدقة من بني مخزوم فقال لأبي رافع اصحبني فإنك تصيب منا قال: لا حتى آتي النبي ﷺ فأسأله فأتاه فسأله فقال: إن الصدقة لا تحل لنا وأن مولى القوم من أنفسهم» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان (٣) . ٢٦٠٩ - وعن أم عطية واسمها نُسَيبة قالت: «بعث إلى نُسَيبة بشاة فأرسلت إلى عائشة منها، فقال النبي ﷺ : هل عندكم من شيء قالت: لا، إلا ما

стр. 870

أرسلت به نُسَيبة من تلك الشاة التي بعثت إليها من الصدقة، قال: إنها بلغت محلها» وفي أخرى: «قالت: بعث إلي رسول الله ﷺ بشاة من الصدقة فبعثت إلى عائشة منها بشيء» إلى تمام الحديث أخرجاه (١) . ٢٦١٠ - وعن جُوَيرية بنت الحارث: «أن رسول الله ﷺ دخل عليها فقال: هل من طعام قالت: لا والله إلا عظم من شاة أعطيتها مولاتي من الصدقة، قال: قرّبيه فقد بلغت محلها» رواه أحمد ومسلم (٢) . [٥/٢٥] باب صدقة الفطر ٢٦١١ - عن ابن عمر قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٣) . ٢٦١٢ - وعن أبي سعيد قال: «كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقِط، أو صاعًا من زبيب» أخرجاه (٤) ،

стр. 871

وفي رواية: «كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا رسول الله ﷺ صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب أو صاعًا من أقِط، فلم نزل كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة فقال: إني لأرى مُدّين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه» رواه الجماعة (١) غير أن البخاري لم يذكر كلام أبي سعيد «فلا أزال ... الخ» ، ولم يذكر ابن ماجه التخيير. ٢٦١٣ - وللنسائي (٢) من حديث أبي سعيد قال: «فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقِط» وللدارقطني (٣) من حديثه قال: «ما أخرجنا على عهد النبي ﷺ إلا صاعًا من دقيق أو صاعًا من تمر أو صاعًا من سُلْت أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقِط» وذكر أبو داود (٤) الدقيق في "سننه" وقال: هو وهم من ابن عيينة. ٢٦١٤ - وقد روى ذلك ابن خزيمة (٥) من حديث ابن عباس قال ابن أبي

стр. 872

حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: منكر، ابن سيرين لم يسمع من ابن عباس. ٢٦١٥ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي ﷺ بعث مناديًا ينادي في فجاج مكة: ألا أن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أو كبير مُدَّان من قمح أو سواه صاع من طعام» وفي نسخة: «مُدّان من البر» رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب. ٢٦١٦ - وللحاكم (٢) من حديث ابن عباس مرفوعًا: «صدقة الفطر مُدَّان من قمح» . ٢٦١٧ - وأخرج نحوه الدارقطني (٣) من حديث عُصَمة بن مالك بإسناد ضعيف. ٢٦١٨ - وأخرج أبو داود والنسائي (٤) عن الحسن مرسلًا: «فرض رسول الله ﷺ هذه الصدقة صاعًا من تمر أو من شعير أو نصف صاع من قمح» . ٢٦١٩ - وأخرج سفيان الثوري في "جامعه" (٥) عن علي مرفوعًا بلفظ: «نصف صاع بر» . ٢٦٢٠ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل

стр. 873

خروج الناس إلى الصلاة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) . ٢٦٢١ - وعن ابن عباس قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرّفث، وطُعْمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني وصححه (٢) ، قال في "الخلاصة": قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري وهو كما قال لا كما رد صاحب "الإمام" و"الإلمام" عليه. قوله: «من طعام» الطعام قيل هو البر وقيل أعم منه لما أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد قال: «وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقِط والتمر» . قوله: «من سمراء الشام» هي بفتح السين وسكون الميم مع المد القمح الشامي و «الأقِط» بفتح الهمزة وكسر القاف هو لبن يابس غير منزوع الزبد. و «السُلْت» بضم السين المهملة وسكون اللام بعدها مثناة فوقية نوع من الشعير. [٥/٢٦] باب صاع النبي - ص لى الله عليه وسلم - ٢٦٢٢ - عن إسحاق بن سليمان الرازي قال: «قلت لمالك بن أنس أبا عبد الله، كم قدر صاع النبي ﷺ قال: خمسة أرطال وثلث بالعراقي أنا حزرته قلت: أبا عبد الله خالفت شيخ القوم! قال: من هو؟ قلت: أبو حنيفة يقول: ثمانية أرطال،

стр. 874

فغضب غضبًا شديدًا ثم قال لجلسائنا يا فلان هات صاع جدك، يا فلان هات صاع عمك، يا فلان هات صاع جدتك، فاجتمعت آصع فقال: ما تحفظون في هذا؟ فقال: هذا حدثني أبي عن أبيه أنه كان يؤدي بهذا الصاع إلى النبي ﷺ وقال: هذا حدثني أبي عن أخيه أنه كان يؤدي بهذا الصاع إلى النبي ﷺ وقال الآخر: حدثني أبي عن أمه أنها أدت بهذا الصاع إلى النبي ﷺ فقال مالك: أنا حزرت هذه فوجدتها خمسة أرطال وثلثًا» رواه الدارقطني والبيهقي (١) بإسناد جيد. قوله: «حزرته» بالحاء المهملة بعدها زاي ثم راء أي قدرته.

стр. 875

[٦] كتاب الخُمُس ٢٦٢٣ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «العجماء جَرْحها جبار، والمعدن جبار، وفي الرِّكاز الخمس» رواه الجماعة (١) . ٢٦٢٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله ﷺ قال في كنز وجده رجل في خَرِبة: إن وجدته في قرية مسكونة فعرِّفه، وإن وجدته في قرية غير مسكونة ففيه، وفي الركاز الخمس» أخرجه ابن ماجه قال الحافظ: بإسناد حسن، وأخرجه الشافعي من حديث عمرو بن شعيب أيضًا، ورواه أبو داود (٢) بنحوه. ٢٦٢٥ - وأما حديث بلال بن الحارث: «أن رسول الله ﷺ أخذ من المعادن القَبَليِّة الصدقة» رواه أبو داود (٣) وفي لفظ «أنه أقطع بلال بن الحارث المزني المعادن القَبَليِّة، وأخذ منها الزكاة» فمما لا يثبت الاحتجاج بمثله، وخمس الغنائم سيأتي إن شاء الله في الجهاد، ومصرف الخمس من في الآية، قوله تعالى: ((وَاعْلَمُوا

стр. 876

أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)) [لأنفال:٤١] الخ. قوله: «القَبَليِّة» منسوبة إلى قَبَل، بفتح القاف والباء ناحية من ساحل البحر. [٦/١] باب صدقة التطوع وإخفائها وأفضليتها لا سيما على الزوج والأقارب وفضل الطيب منها ٢٦٢٦ - عن حارثة بن وهب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «تصدقوا فيوشك الرجل يمشي بصدقته فيقول الذي أُعطيها: لو جئتنا بالأمس قبلتها منك، فأما الآن فلا حاجة لي فيها، فلا يجد من يقبلها» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . ٢٦٢٧ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب، ثم لا يجد أحدًا يأخذها» أخرجاه (٢) . ٢٦٢٨ - وعن عدي بن حاتم قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» وفي رواية: «فإن لم تجد فبكلمة طيبة» أخرجاه (٣) . ٢٦٢٩ - وعن أبي هريرة قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» فذكر الحديث وفيه: «رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق

стр. 877

يمينه» أخرجاه (١) . ٢٦٣٠ - وعن عُقْبة بن عامر قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس» رواه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، ورواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٢) . ٢٦٣١ - وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «أيما مسلم كسى مسلمًا ثوبًا على عرى كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلمًا على ظمأ أسقاه الله الرحيق المختوم» رواه أبو داود (٣) بإسناد فيه أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني أثنى عليه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد. ٢٦٣٢ - وعن حكيم بن حِزام عن النبي ﷺ قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غني، ومن يستعفف يعفه الله» أخرجاه واللفظ للبخاري (٤) . ٢٦٣٣ - وعن أبي هريرة قال: «قيل: يا رسول الله! أي الصدقة أفضل؟ قال: جَهْد المقُل، وابدأ بمن تعول» أخرجه أبو داود وصححه ابن خزيمة وابن

стр. 878

حبان والحاكم (١) . ٢٦٣٤ - وعنه: قال رسول الله ﷺ : «تصدقوا فقال رجل: يا رسول الله! عندي دينار؟ قال: تصدق به على نفسك، قال: عندي آخر؟ قال: تصدق به على خادمك؟ قال: عندي آخر؟ قال أنت أبصر به» رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم (٢) . ٢٦٣٥ - وعن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا» أخرجاه (٣) . ٢٦٣٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: «جاءت زينب امرأة ابن مسعود فقالت: يا رسول الله! إنك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندي حليّ، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدق به عليهم، فقال النبي ﷺ : صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم» رواه البخاري (٤) .

стр. 879

٢٦٣٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي بعثني بالحق لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم وأَلان له في الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ما آتاه الله، وقال: يا أمة محمد، والذي بعثني بالحق لا يقبل الله صدقة رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة» رواه الطبراني (١) ورواته ثقات وعبد الله بن عامر الأسلمي، قال أبو حاتم: ليس بالمتروك. ٢٦٣٨ - وعن سلمان بن عامر عن النبي ﷺ قال: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان وابن خزيمة في "صحيحيهما"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد وغيرهم (٢) . ٢٦٣٩ - وعن أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» رواه أحمد (٣) . ٢٦٤٠ - وهو للطبراني وابن خزيمة في "صحيحه" والحاكم (٤) من حديث

стр. 880

أم كلثوم بنت عقبة وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، وسيأتي أحاديث صلة الرحم إن شاء الله تعالى في كتاب الجامع. ٢٦٤١ - وعن عوف بن مالك قال: «خرج رسول الله ﷺ وبيده عصًا وقد علق رجل قِنْوَ حِشْف، فجعل يطعن في ذلك القِنو، فقال: لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب من هذا، إن رب هذه الصدقة يأكل حشفًا يوم القيامة» رواه النسائي (١) وفي رواية أبي داود (٢) قال: «دخل علينا رسول الله ﷺ وبيده عصًا وقد علق رجل ... » وذكر الحديث، وقال تعالى: ((لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)) [آل عمران:٩٢] وقال تعالى: ((أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ)) [البقرة:٢٦٧] وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٣) . ٢٦٤٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من جمع مالًا حرامًا، ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر، وكان أجره عليه» رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٤) . ٢٦٤٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «سبق درهم مائة ألف درهم، فقال رجل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: رجل له مال كثير أخذ من
следующие страницы →