← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)) [لأنفال:٤١] الخ. قوله: «القَبَليِّة» منسوبة إلى قَبَل، بفتح القاف والباء ناحية من ساحل البحر. [٦/١] باب صدقة التطوع وإخفائها وأفضليتها لا سيما على الزوج والأقارب وفضل الطيب منها ٢٦٢٦ - عن حارثة بن وهب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «تصدقوا فيوشك الرجل يمشي بصدقته فيقول الذي أُعطيها: لو جئتنا بالأمس قبلتها منك، فأما الآن فلا حاجة لي فيها، فلا يجد من يقبلها» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . ٢٦٢٧ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب، ثم لا يجد أحدًا يأخذها» أخرجاه (٢) . ٢٦٢٨ - وعن عدي بن حاتم قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» وفي رواية: «فإن لم تجد فبكلمة طيبة» أخرجاه (٣) . ٢٦٢٩ - وعن أبي هريرة قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» فذكر الحديث وفيه: «رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق

стр. 877

يمينه» أخرجاه (١) . ٢٦٣٠ - وعن عُقْبة بن عامر قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس» رواه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، ورواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٢) . ٢٦٣١ - وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «أيما مسلم كسى مسلمًا ثوبًا على عرى كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلمًا على ظمأ أسقاه الله الرحيق المختوم» رواه أبو داود (٣) بإسناد فيه أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني أثنى عليه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد. ٢٦٣٢ - وعن حكيم بن حِزام عن النبي ﷺ قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غني، ومن يستعفف يعفه الله» أخرجاه واللفظ للبخاري (٤) . ٢٦٣٣ - وعن أبي هريرة قال: «قيل: يا رسول الله! أي الصدقة أفضل؟ قال: جَهْد المقُل، وابدأ بمن تعول» أخرجه أبو داود وصححه ابن خزيمة وابن

стр. 878

حبان والحاكم (١) . ٢٦٣٤ - وعنه: قال رسول الله ﷺ : «تصدقوا فقال رجل: يا رسول الله! عندي دينار؟ قال: تصدق به على نفسك، قال: عندي آخر؟ قال: تصدق به على خادمك؟ قال: عندي آخر؟ قال أنت أبصر به» رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم (٢) . ٢٦٣٥ - وعن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا» أخرجاه (٣) . ٢٦٣٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: «جاءت زينب امرأة ابن مسعود فقالت: يا رسول الله! إنك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندي حليّ، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدق به عليهم، فقال النبي ﷺ : صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم» رواه البخاري (٤) .

стр. 879

٢٦٣٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي بعثني بالحق لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم وأَلان له في الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ما آتاه الله، وقال: يا أمة محمد، والذي بعثني بالحق لا يقبل الله صدقة رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة» رواه الطبراني (١) ورواته ثقات وعبد الله بن عامر الأسلمي، قال أبو حاتم: ليس بالمتروك. ٢٦٣٨ - وعن سلمان بن عامر عن النبي ﷺ قال: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان وابن خزيمة في "صحيحيهما"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد وغيرهم (٢) . ٢٦٣٩ - وعن أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» رواه أحمد (٣) . ٢٦٤٠ - وهو للطبراني وابن خزيمة في "صحيحه" والحاكم (٤) من حديث

стр. 880

أم كلثوم بنت عقبة وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، وسيأتي أحاديث صلة الرحم إن شاء الله تعالى في كتاب الجامع. ٢٦٤١ - وعن عوف بن مالك قال: «خرج رسول الله ﷺ وبيده عصًا وقد علق رجل قِنْوَ حِشْف، فجعل يطعن في ذلك القِنو، فقال: لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب من هذا، إن رب هذه الصدقة يأكل حشفًا يوم القيامة» رواه النسائي (١) وفي رواية أبي داود (٢) قال: «دخل علينا رسول الله ﷺ وبيده عصًا وقد علق رجل ... » وذكر الحديث، وقال تعالى: ((لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)) [آل عمران:٩٢] وقال تعالى: ((أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ)) [البقرة:٢٦٧] وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٣) . ٢٦٤٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من جمع مالًا حرامًا، ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر، وكان أجره عليه» رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٤) . ٢٦٤٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «سبق درهم مائة ألف درهم، فقال رجل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: رجل له مال كثير أخذ من

стр. 881

عرضه مائة ألف درهم تصدق بها، ورجل ليس له إلا درهمان، فأخذ أحدهما فتصدق به» رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحه" واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (١) . قوله: «عرضه» بضم العين المهملة وبالضاد المعجمة، أي: جانبه. قوله: «الكاشح» هو المضمر العداوة. [٦/٢] باب فيمن دفع صدقته إلى رجل ظنه من أهلها فانكشف غير ذلك أجزأه ٢٦٤٤ - عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ : «قال رجل لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون تُصِّدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد على سارق؛ لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون تُصدِّق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، فقال: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون تُصدِّق على غني، فقال: اللهم لك الحمد على سارق وعل زانية وعلى غني، فأتى فقيل: أما صدقتك فقد قبلت أما الزانية فلعلها تستعف به من زناها، ولعل السارق أن يستعف به عن سرقته، ولعل الغني أن يعتبر فينفق مما آتاه الله » متفق عليه (٢) ، وفي رواية لأحمد (٣) : «إن ذلك الرجل من بني إسرائيل»

стр. 882

وللطبراني (١) : «إن الله قد قبل صدقتك» . ٢٦٤٥ - وعن معن بن يزيد قال: «أخرج أبي دنانير يتصدق بها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فقال: لا والله ما إياك أردت فجئت فخاصمته إلى النبي ﷺ ، فقال: لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معن» رواه البخاري وأحمد (٢) . [٦/٣] باب ما جاء في الرجل يتصدق بجميع ماله ٢٦٤٦ - عن عمر بن الخطاب قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدق فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله ﷺ : ما أبقيت لأهلك؟ فقلت: مثله، فأتى أبو بكر بكل ماله» رواه أبو داود والترمذي وصححه، والحاكم وقواه البزار (٣) . ٢٦٤٧ - وعن جابر: «أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ بصدقة من ذهب، فقال: خذها فهي صدقة وما أملك غيرها، فأعرض عنه» رواه أبو داود وابن حبان والحاكم (٤) . ٢٦٤٨ - وسيأتي (٥) في كتاب العتق حديث الذي أعتق الستة الأعبد.

стр. 883

[٦/٤] باب نهي المتصدق أن يشتري ما تصدق به ٢٦٤٩ - عن عمر بن الخطاب قال: «حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أن يبيعه برخص فسألت النبي ﷺ فقال: لا تشتره ولا تَعُدْ في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه» متفق عليه (١) . ٢٦٥٠ - وما تقدم (٢) من حديث أبي سعيد في حل الصدقة لرجل اشتراها بماله فلا يعارض هذا؛ لأن هذا خاص بصدقة الرجل نفسه، وذلك عام لصدقته وصدقة غيره. ٢٦٥١ - وما أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٣) : «أن امرأة أتت رسول الله ﷺ فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة قال وجب أجرك ورجعت إليك بالميراث» فلا يعارض حديث عمر لخصوصه بالميراث. [٦/٥] باب الصدقة على البهائم ٢٦٥٢ - سيأتي (٤) إن شاء الله في باب نفقة البهائم حديث أبي هريرة

стр. 884

مرفوعًا: «إن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر» متفق عليه. ٢٦٥٣ - وحديث سُراقة: «في ذات كل كبد حرّى أجر» رواه أحمد والضياء في المختارة (١) .

стр. 885

[٧] كتاب الصيام [٧/١] باب ما جاء في فضل الصوم ٢٦٥٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه» رواه البخاري واللفظ له ولمسلم (١) ، وفي رواية للبخاري (٢) : «يترك طعامة وشرابه وشهوته من أجلي الصوم لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشرة أمثالها» . ٢٦٥٥ - وعن سهل بن سعد عن النبي ﷺ قال: «إن في الجنة بابًا يقال له: الرّيان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد» أخرجاه والنسائي والترمذي (٣) وزاد: «ومن دخله لم

стр. 886

يظمأ أبدًا» ولابن خزيمة في "صحيحه" (١) نحوه. ٢٦٥٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اغزُوا تغنموا، وصوموا تصحوا، وسافروا تستغنوا» رواه الطبراني في "الأوسط" (٢) ، قال المنذري: ورواته ثقات. ٢٦٥٧ - وعنه: أن النبي ﷺ قال: «الصيام جنّة، وحصن حصين من النار» رواه أحمد (٣) بإسناد حسن. ٢٦٥٨ - وعن جابر عن النبي ﷺ قال: «الصيام جنة يستجنّ بها العبد من النار» رواه أحمد (٤) بإسناد حسن. قوله: «الرفث» المراد به هنا الفحش ورديء الكلام و «الجُنّة» بضم الجيم هي ما يجنك ويسترك ويقيك مما تخاف والمراد أن الصوم يستر صاحبه من الوقوع في المعاصي و «الخُلُوف» بضم الخاء المعجمة وضم اللام، هو تغير رائحة الفم من الصوم وسئل سفيان بن عيينة عن قوله تعالى: «كُلُ عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي» ، فقال: إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة، وقال بعض العلماء: إنما خص الصوم والجزاء بنفسه ، وإن

стр. 887

كانت العبادات كلها له وجزاؤها منه؛ لأن جميع العبادات التي يتقرب بها العباد إلى الله من صلاة وحج وصدقة وتبتل واعتكاف ودعاء وقربان وهدى أو غير ذلك من أنواع العبادات قد عبد المشركون بها آلهتهم ولم يسمع أن طائفة من طوائف المشركين في الأزمان المتقادمة عَبَدَت آلهتها بالصوم ولا تقربت إليها به ولا دانتها به ولا عرف الصوم في العبادات إلا من جهة الشرع، فلذلك قال الله : الصوم لي، أي لم يشاركني فيه أحد ولا عبد به غيري وأنا أجزي به على قدر اختصاصه بي وأنا أتولى الجزاء عليه بنفسي لا أَكِلُه إلى أحد من ملك مقرب أو غيره. [٧/٢] باب وجوب الصوم بالرؤية وما جاء في صوم يوم الشك والنهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين ٢٦٥٩ - عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمّ عليكم فاقدروا له» أخرجاه هما والنسائي وابن ماجه (١) ، وفي لفظ: «الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غُمّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» رواه البخاري (٢) ، وفي لفظ: «أنه ذكر رمضان فضرب بيده، فقال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثم عقد إبهامه في الثالثة، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فاقدروا ثلاثين» رواه مسلم (٣) ، وفي رواية أنه قال:

стр. 888

«إنما الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له» رواه مسلم وأحمد (١) . ٢٦٦٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» رواه البخاري ومسلم (٢) ، وقال: «فإن غبي عليكم فعدّوا ثلاثين» وفي لفظ: «صوموا لرؤيته، فإن غمي عليكم فعدوا ثلاثين» رواه أحمد (٣) ، وفي لفظ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، فإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يومًا» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والنسائي (٤) ، وفي لفظ: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فعدوا ثلاثين، ثم أفطروا» رواه أحمد والترمذي وصححه (٥) . ٢٦٦١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا العدة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالًا» رواه أحمد والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والترمذي (٦)

стр. 889

بمعناه وصححه، وفي لفظ للنسائي (١) : «فأكملوا العدة عدة شعبان» وفي لفظ: «لا تقدموا الشهر بيوم ولا يومين إلا أن يكون شيئًا يصومه أحدكم، ولا تصوموا حتى تروه، فإن حال دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين، ثم أفطروا» رواه أبو داود (٢) . ٢٦٦٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه» أخرجاه (٣) . ٢٦٦٣ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يومًا ثم صام» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وقال: إسناده صحيح، وصححه ابن حبان وصححه الحافظ (٤) . ٢٦٦٤ - وعن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة» رواه أبو داود والنسائي (٥) .

стр. 890

٢٦٦٥ - وعن عمَّار بن ياسر قال: «من صام يوم الذي يشك فيه، فقد عصى أبا القاسم محمدًا ﷺ » رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي وهو للبخاري تعليقًا وقال الدارقطني: إسناده حسن ورجاله ثقات، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين (١) . [٧/٣] باب الصوم والفطر بالشهادة ٢٦٦٦ - عن ابن عمر قال: «تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله ﷺ أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه» رواه أبو داود والدارقطني وقال: تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب وهو ثقة وأخرجه الدارمي وابن حبان والحاكم (٢) وصححاه، وصححه ابن حزم. ٢٦٦٧ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت الهلال قال الحسن في حديثه: يعني هلال رمضان، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال، أذن في الناس فليصوموا غدًا» رواه الخمسة إلا أحمد وصححه ابن خزيمة وابن

стр. 891

حبان (١) ورجح النسائي إرساله، ورواه أبو داود (٢) أيضًا من حديث حَمَّاد بن سلمة عن سماك عن عكرمة مرسلًا بمعناه وقال: «فأمر بلالًا فنادى في الناس أن يقوموا وأن يصوموا» ولم يذكر القيام إلا حماد بن سلمة وأخرج الحديث الحاكم (٣) وصححه. ٢٦٦٨ - وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: «اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي ﷺ بالله لأهلّ الهلال أمْسِ عشية فأمر رسول الله ﷺ الناس أن يفطروا» رواه أحمد وأبو داود (٤) وسكت عنه المنذري ورجاله رجال الصحيح، وفي رواية لأبي داود (٥) : «وأن يغدوا إلى مصلّاهم» . ٢٦٦٩ - وعن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: «أنه خطب في اليوم الذي يُشكّ فيه فقال: ألا إني جالست أصحاب النبي ﷺ وسألتهم، وإنهم حدثوني أن رسول الله ﷺ قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وأنسكوا لها، فإن غُم عليكم فأتموا ثلاثين يومًا، فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا» رواه أحمد والنسائي (٦) ولم يقل: «مسلمان» .

стр. 892

٢٦٧٠ - وعن الحارث بن حاطب أمير مكة قال: «عهد إلينا النبي ﷺ أن ننسك للرؤية، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما» رواه أبو داود والدارقطني (١) وقال: هذا إسناد متصل صحيح. ٢٦٧١ - وعن أبي عمير بن أنس بن مالك عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ : «أن ركبًا جاءوا إلى رسول الله ﷺ يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدون إلى مصلاهم» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه ابن المنذر وابن السَّكَن وابن حزم ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) . [٧/٤] باب وجوب نية الصوم من الليل ٢٦٧٢ - عن ابن عمر عن حفصة عن النبي ﷺ أنه قال: «من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له» رواه الخمسة (٣) إلا أن النسائي قال: «من لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجر فلا يصوم» وفي أخرى له (٤) : «من لم يبيِّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له» وفي أخرى (٥) : «لا

стр. 893

صيام لمن لم يجمع قبل الفجر» وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان وصححاه (١) مرفوعًا وقال الحاكم في "الأربعين": صحيح على شرط الشيخين وفي "المستدرك" صحيح على شرط البخاري وصححه مرفوعًا البيهقي والدارقطني والخطابي وعبد الحق وابن الجوزي وقال الترمذي والنسائي وأبو حاتم: الترجيح وقفه، وقال الخطابي: أسنده عبد الله بن أبي بكر والزيادة من الثقة مقبولة. ٢٦٧٣ - وعن عائشة قالت: «دخل عليَّ رسول الله ﷺ ذات يوم، فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلنا: لا، فقال: إني إذًا صائم، ثم أتانا يوم آخر، فقلنا: أُهدي لنا حيس، فقال: أرئنيه، فلقد أصبحت صائمًا فأكل» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) واختلفوا في ألفاظه وفي رواية لمسلم (٣) : «قال رسول الله ﷺ يومًا لعائشة قالت فقلت: يا رسول الله! ما عندنا شيء، قال: فإني صائم، قالت: فخرج رسول الله ﷺ فأهديت لنا هدية أو جاءنا زَوْرٌ، فلما رجع رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله! أهدي لنا هدية أو جاءنا زَوْرٌ وقد خبأت لك شيئًا قال ما هو؟ قلت: حيس، قال: هاتيه فجئت به فأكل ثم قال: قد كنت أصبحت صائمًا» وفي رواية للنسائي (٤) في آخره: «فقلت: يا رسول الله! دخلت علي وأنت صائم ثم أكلت حيسًا، قال: نعم يا عائشة إنما منزلة من صام في غير رمضان أو في غير قضاء في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله فجاد منها بما شاء فأمضاها،

стр. 894

وبخل بما بقي فأمسكه» وفي رواية للترمذي (١) : «دخل علي رسول الله ﷺ فقال: هل عندكم من شيء، فقلت: لا، فقال: إني صائم» وفي أخرى (٢) : «كان النبي ﷺ يأتيني، فيقول: أعندكم غداء، فأقول: لا، فيقول: إني صائم، قالت: فأتانا يومًا، فقلت: يا رسول الله! قد أهديت لنا هدية، قال: وما هي قلت حيس، قال: إني أصبحت صائمًا ثم أكل» . قوله: «حيس» بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية بعدها سين مهملة طعام يُتخذ من التمر والإقط والسمن وقد يجعل عوض الإقط الدقيق كما في "النهاية"، وأما حديث سلمة بن الأكوع والربيع الآتي (٣) : «أن رسول الله ﷺ أمر رجلًا من أسلم أن أذّن في الناس إذ فرض صوم يوم عاشوراء ألا كل من أكل فليمسك، ومن لم يأكل فليصم» أخرجاه فيخص بمثل هذه الصورة. [٧/٥] باب الصبي يصوم إذا طاق للتمرين وحكم من وجب عليه الصوم في أثناء الشهر أو اليوم ٢٦٧٤ - عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت: «أرسل رسول الله ﷺ غداة عاشوراء إلى قرى الأمصار التي حول المدينة من كان أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه، فكنا بعد ذلك نصومه ونصوم صبياننا الصغار منهم ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم

стр. 895

من الطعام أعطيناه إياها حتى يكون عند الإفطار» أخرجاه (١) . ٢٦٧٥ - وعن سفيان بن عبد الله بن ربيعة قال: «حدثنا وفدنا الذين قدموا على النبي ﷺ بإسلام ثقيف قال: وقدموا عليه في رمضان وضرب عليهم قبة في المسجد فلما أسلموا صاموا ما بقي عليهم من الشهر» رواه ابن ماجه (٢) ورجال إسناده فيهم الثقة والصدوق ومن لا بأس به وفيه عنعنة محمد بن إسحاق. ٢٦٧٦ - وعن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه: «أن أسلم أتت النبي ﷺ فقال: صمتم يومكم هذا، قالوا: لا، قال: فأتموا بقية يومكم واقضوا» رواه أبو داود (٣) .

стр. 896

أبواب ما يبطل الصوم وما يكره وما يستحب [٧/٦] باب ما جاء في الحجامة ٢٦٧٧ - عن رافع بن خَدِيج قال: قال رسول الله ﷺ : «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم (١) وصححاه. ٢٦٧٨ - وعن شداد بن أوس: «أن النبي ﷺ أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» رواه الخمسة وصححه أحمد وابن خزيمة وابن حبان (٢) وصححه أيضًا البخاري وعده السيوطي من الأحاديث المتواترة. ٢٦٧٩ - وعن الحسن عن مَعْقل بن سنان الأشجعي قال: «مرّ عليّ النبي ﷺ وأنا أحتجم في ثمان عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» رواه أحمد (٣) وفي إسناده مقال، قال أحمد: أصح حديث في هذا الباب حديث رافع بن خديج، وقال ابن المديني: أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد.

стр. 897

٢٦٨٠ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم» رواه أحمد والبخاري (١) ، وفي لفظ: «احتجم وهو محرم صائم» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (٢) وصححه، وفي أخرى له (٣) : «احتجم ما بين مكة والمدينة وهو محرم صائم» ولأبي داود (٤) : «احتجم صائمًا محرمًا» . ٢٦٨١ - وعن ثابت البناني أنه قال لأنس بن مالك: «أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد النبي ﷺ ؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف» رواه البخاري (٥) . ٢٦٨٢ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: «إنما نهى النبي ﷺ عن الوصال في الصيام والحجامة للصائم إبقاءً على أصحابه ولم يحرمهما» رواه أحمد وأبو داود (٦) . ٢٦٨٣ - وعن أنس قال: «أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي ﷺ فقال: أفطر هذا ثم رخص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم» رواه الدارقطني (٧) ، وقال: رواته

стр. 898

كلهم ثقات ولا أعلم له علة، وقال في "الفتح": رواته كلهم من رجال البخاري. ٢٦٨٤ - وقد أخرج الترمذي (١) من حديث أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام» . ٢٦٨٥ - وأخرجه أبو داود (٢) عن رجل من الصحابة ولعله أبو سعيد والحديث وإن كان لا يحتج به فله شواهد. ٢٦٨٦ - وقد أخرجه البزار (٣) من حديث ابن عباس بإسناد من صحيح أحدهما وقال في "مجمع الزوائد": ظاهرهما الصحة. [٧/٧] باب ما جاء في القيء والاكتحال ٢٦٨٧ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقى عمدًا فليقض» رواه الخمسة إلا النسائي وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وأخرجه ابن حبان والدارقطني (٤) وصححه الحاكم على شرطهما وأعله أحمد وقواه الدارقطني وقال البخاري: لا أراه محفوظًا، قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ولا يصح إسناده، وقال في "الخلاصة": قد صححه ابن حبان، وقال الدراقطني: رواته كلهم ثقات، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال عبد الحق: رجاله كلهم ثقات ولفظ أبي داود: «من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقى فليقض» . ٢٦٨٨ - وعن مَعْدان بن أبي طلحة أن أبا الدرداء حدثه: «أن رسول الله ﷺ قاء فأفطر فلقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ في مسجد دمشق فقلت: إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله ﷺ قاء فأفطر، قال: صدق وأنا صببت له وَضوءَه» أخرجه أبو داود والترمذي بمعناه وقال في "التلخيص": أخرجه أحمد وأصحاب السنن الثلاث وابن الجارود وابن حبان والدارقطني والبيهقي وابن مندة والحاكم (٥) من حديث معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء. قال ابن مندة: إسناده صحيح متصل وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده، وقال الترمذي: جوده حسين المعلم وهو أصح شيء في هذا الباب، قال الترمذي: وكذا قال أحمد، وهو محمول على القيء عمدًا وصحح الحديث الحاكم، وقال ابن مندة: إسناده

стр. 899

متصل صحيح، وأخرجه أبو داود والنسائي ومال صاحب "الإلمام" إلى تصحيحه. ٢٦٨٩ - وعن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ : «أنه أمر بالإثمد المُرَّوح عند النوم وقال: ليتقه الصائم» رواه أبو داود والبخاري في تاريخه (١) بإسناد فيه مقال، وقال ابن معين: حديث منكر.

стр. 900

٢٦٩٠ - وعن أنس قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: اشتكت عيني أفأكتحل وأنا صائم قال: نعم» أخرجه الترمذي (١) وقال: إسناده ليس بالقوي ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء. ٢٦٩١ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ اكتحل في رمضان وهو صائم» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف، قال الترمذي: لا يصح فيه شيء، وقال في "الخلاصة": ليس فيه إلا بقيَّة بن الوليد، وقد اختلف في الاحتجاج به، وأخرج له مسلم في الشواهد والحق أنه ثقة في نفسه لكنه يدلس عن الكذابين وقد عنعن في هذا الحديث عن ثقة. ٢٦٩٢ - وعن أبي رافع قال: «كان رسول الله ﷺ يكتحل بالإثمد وهو صائم» رواه الطبراني في "الكبير" (٣) وقال في "مجمع الزوائد": من رواية حبان عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع وقد وثقا وفيهما كلام كثير. ٢٦٩٣ - وعن بَرْيرة مولاة عائشة قالت: «رأيت رسول الله ﷺ يكتحل بالإثمد وهو صائم» رواه الطبراني في "الأوسط" (٤) قال في "مجمع الزوائد": وفيه جماعة لم أعرفهم.

стр. 901

[٧/٨] باب ما جاء من النهي عن المبالغة في الاستنشاق للصائم وما جاء في المضمضة والغسل والسواك له ٢٦٩٤ - عن عاصم بن لَقِيط بن صَبِرة قال: «قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» أخرجه أصحاب السنن (١) وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه أيضًا ابن خزيمة. ٢٦٩٥ - وعن عمر قال: «هششت يومًا فقبلت وأنا صائم فأتيت النبي ﷺ فقلت: اليوم صنعت أمرًا عظيمًا فقبلت وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ : لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ فقلت لا بأس بذلك، قال رسول الله ﷺ ففيم؟» رواه أحمد وأبو داود وقال: فمه موضع ففيم، وأخرجه النسائي وقال: منكر، وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (٢) . ٢٦٩٦ - وعن رجل من الصحابة قال: «رأيت النبي ﷺ يصب الماء على رأسه من الحر وهو صائم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٣) برجال الصحيح.

стр. 902

٢٦٩٧ - وعن عامر بن ربيعة قال: «رأيت النبي ﷺ يستاك وهو صائم مالا أعد ولا أحصي» أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد حسن وعلقه البخاري (١) وحسنه الترمذي والحافظ. ٢٦٩٨ - وأما الحديث المتفق عليه (٢) من حديث أبي هريرة: «لَخُلُوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك» فلا يعارضه لأن الخلوف يقع من خلوِّ المعدة والسواك لا يزيله. ٢٦٩٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من خير خصال الصائم السِّواك» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف وقال ابن حبان: لا يصح، انتهى. والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بالسواك للصائم بأسًا وما يروى من الأحاديث عند الدارقطني وغيره مما يخالف ذلك فلا يصح منه شيء. قوله: «هَشِشت» بشينين معجمتين هش في الأمر يهش إذا مالت نفسه إليه وفرح به. قوله: «الخُلُوف» قال القاضي عياض: هو بضم الخاء المعجمة وأكثر المحدثين يفتحون خاءه وهو خطأ وعده الخطابي في غلطات المحدثين. [٧/٩] باب من أكل وشرب ناسيًا ٢٧٠٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من نسي وهو صائم

стр. 903

فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» رواه الجماعة إلا النسائي (١) وفي لفظ الترمذي: «فإنما هو رزق الله ساقه الله إليه» وقال: حسن، وفي لفظ للدارقطني (٢) : «إذا أكل الصائم ناسيًا أو شرب ناسيًا، فإنما هو رزق ساقه الله إليه، ولا قضاء عليه» ، وقال: إسناد صحيح رواته ثقات وفي لفظ (٣) : «من أفطر يومًا من رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة» قال الدارقطني: تفرد به ابن مرزوق وهو ثقة عن الأنصاري وللحاكم (٤) : «من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة» قال في "بلوغ المرام": وهو صحيح. [٧/١٠] باب التحفظ للصائم من الغيبة واللغو وما يقول إذا شُتِمَ ٢٧٠١ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئد ولا يصخب فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم والذي نفس محمد بيده لخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان: يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه» متفق عليه (٥) . ٢٧٠٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس له حاجة أن يدع طعامه وشرابه» رواه الجماعة إلا مسلمًا

стр. 904

والنسائي (١) وفي رواية للبخاري (٢) : «الزور والجهل» . ٢٧٠٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث فإن سابَّك أحد أو جهل عليك فقل: إني صائم» رواه ابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) . [٧/١١] باب الرخصة في القبلة للصائم إذا أمن على نفسه ٢٧٠٤ - عن حفصة قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم» أخرجه مسلم (٤) . ٢٧٠٥ - وعن أم سلمة: «أن النبي ﷺ كان يقبّلها وهو صائم» متفق عليه (٥) . ٢٧٠٦ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه» رواه الجماعة إلا النسائي (٦) ، وفي لفظ: «كان

стр. 905

يقبل في رمضان وهو صائم» رواه أحمد ومسلم (١) . ٢٧٠٧ - وعن عمر بن أبي سلمة: «أنه سأل النبي ﷺ فقال له: أيقبل الصائم؟ فقال: سَل هذه لأم سلمة فأخبرته أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك فقال: يا رسول الله! قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال له: أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له» رواه مسلم (٢) . ٢٧٠٨ - وعن أبي هريرة: «أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ وإذا الذي نهاه شاب» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري والحافظ في "التلخيص" وفي إسناده أبو العَنْبَس، قال في "الهدي": تركوه، وقال في "التقريب": مقبول. ٢٧٠٩ - قلت: وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو (٤) بمعنى حديث أبي هريرة، وأخرجه أحمد والطبراني في "الكبير" (٥) وفيه ابن لهيعة ذكره في "مجمع الزوائد" وقال: حديث ابن لهيعة حسن. ٢٧١٠ - وقد تقدم (٦) قريبًا حديث عمر: «قلت: يا رسول الله! صنعت اليوم أمرًا عظيمًا قبّلت وأنا صائم، فقال له رسول الله ﷺ : لو تمضمضت بماء

стр. 906

وأنت صائم، قلت: لا بأس بذلك، قال رسول الله ﷺ : ففيم» رواه أحمد وأبو داود، وقال: فمه وصححه ابن خزيمة. قوله: «العنبس» بعين مهملة بعدها نون معجمة بعدها موحدة فسين مهملة. [٧/١٢] باب الصائم يصبح جنبًا من جماع وغيره قال تعالى: ((أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ)) [البقرة:١٨٧] . ٢٧١١ - وعن عائشة: «أن رجلًا قال: يا رسول الله! تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم؟ فقال رسول الله ﷺ : وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال: لست مثلنا يا رسول الله! قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) . ٢٧١٢ - وعن عائشة وأم سلمة: «أن النبي ﷺ كان يصبح جنبًا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم» متفق عليه (٢) . ٢٧١٣ - وعن أم سلمة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبًا من جماع لا حلم ثم لا يفطر» أخرجاه (٣) ، وزاد مسلم: «ثم لا يقضي» .

стр. 907

٢٧١٤ - وقد رجحت أحاديث هذا الباب على حديث أبي هريرة: «من أصبح جنبًا فلا صوم له» أخرجاه (١) والآية الكريمة مشاهدة لها فإن المجامع آخر جزء من الليل يلزم ضرورة من طلوع الفجر وهو جنب وقد ذكر لأبي هريرة حديث أم سلمة وعائشة فقال: هما أعلم، سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي ﷺ . [٧/١٣] باب حكم المجامع في نهار رمضان ٢٧١٥ - عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: هلكت يا رسول الله! فقال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا في رمضان، فقال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا قال: لا، ثم جلس فأتى النبي ﷺ بعَرَق من تمر، قال: تصدق بهذا، قال: فهل على أفقر مني، فما بين لا بَتَيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، وقال: اذهب فأطعمه أهلك» رواه الجماعة (٢) ، وفي رواية لهما (٣) : «أتى النبي ﷺ بعرق فيه تمر والعرق المكتل الضخم، قال: أين السائل؟ قال: أنا قال: خذ هذا فتصدق به» وفي رواية (٤) : «بعرق تمر وهو

стр. 908

الزنبيل» ، وفي أخرى (١) : «أن رجلًا أفطر في رمضان فأمره النبي ﷺ أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا فقال: لا أقدر فأتى النبي ﷺ بعَرَق تمر فقال: خذ هذا فتصدق به فقال: يا رسول الله! ما أجد أحدًا أحوج مني فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: كله» وفي رواية للنسائي وابن ماجه (٢) : «أطعمه عيالك» ، ولابن ماجه (٣) : «أعتق رقبة قال: لا أجدها، قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أطيق، قال: أطعم ستين مسكينًا ... » إلخ، وفي رواية لأبي داود وابن ماجه وأبي عوانة في "صحيحه" والدارقطني (٤) : «وصم يومًا مكانه» وفي رواية للموطأ (٥) : «وصم يومًا مكان ما أصبت» ووقع في رواية للدارقطني (٦) : «هلكت وأهلكت» . ٢٧١٦ - وعن عائشة: «أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إنه احترق، فقال: مالك؟ قال: أصبت أهلي في رمضان فأتى النبي ﷺ بمكتل يدعى العرق فقال: أين المحترق؟ قال: أنا، قال: تصدق بهذا» وفي رواية قال: «وطئت امرأتي في رمضان

стр. 909

نهارًا، وفي رواية تصدق بهذا فقال: يا رسول الله! أعلى غيرنا؟ فوالله إنا لجياع ما لنا شيء، قال: فكلوه» أخرجاه (١) ، ولأبي داود (٢) : «فأتى بعرق فيه عشرون صاعًا» . [٧/١٤] باب كراهية الوصال ٢٧١٧ - عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ نهى عن الوصال، فقالوا: إنك تفعله فقال: إني لست كأحدكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني» متفق عليه (٣) . ٢٧١٨ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إياكم والوصال فقيل إنك تواصل فقال: إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فاكلفوا من العمل ما تطيقون» متفق عليه (٤) . ٢٧١٩ - وعن عائشة قالت: «نهاهم عن الوصال رحمة لهم، فقالوا: إنك تواصل فقال: إني لسك كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقيني» متفق عليه (٥) . ٢٧٢٠ - وعن أبي سعيد أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لا تواصلوا فأيكم أراد أن يُواصل فليواصل حتى السحر، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله! قال: لست كهيئتكم إني أبيت لي مُطْعم يطعمني وساق يسقيني» رواه البخاري وأبو

стр. 910

داود (١) . ٢٧٢١ - وعن أنس قال: «واصل النبي ﷺ في آخر شهر رمضان فواصل ناس من المسلمين فبلغه ذلك فقال: لو مدّ لنا الشهر لواصلنا وصالًا يَدَع المتعمقون تعمقهم إنكم لستم مثلي أو قال: لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني» أخرجاه (٢) . ٢٧٢٢ - وفي رواية لأحمد (٣) من حديث بشير بن الخصاصية: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الوصال وقال: إنما يفعل ذلك النصارى» وأخرجه الطبراني وسعيد بن منصور وعبد بن حميد، قال في "الفتح": بإسناد صحيح. [٧/١٥] باب كراهية صوم المرأة تطوعًا بغير إذن زوجها ٢٧٢٣ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه» رواه البخاري (٤) ، وهو لمسلم (٥) من رواية أخرى، ولأبي داود (٦) في هذه الرواية في غير رمضان وللترمذي (٧) : «لا تصم المرأة وزوجها شاهد يومًا في غير

стр. 911

رمضان إلا بإذنه» وقال: حديث حسن صحيح. ٢٧٢٤ - وأخرجه الحاكم (١) من حديث أبي سعيد فقال: حدثنا علي بن حمّاد حدثنا مُسَدد بن قطن حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: «جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ونحن عنده فقالت: يا رسول الله! إن زوجي صفوان بن المُعَطِّل يضربني إذا صليت، ويُفَطِّرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله! أما قولها: يضربني إذا صليت، فإنها تقرأ سورتين نهيتها عنهما، فقال: ﷺ لو كانت سورة واحدة لكفت الناس، قال: وأما قولها: يفطرني إذا صمت، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله ﷺ يومئذ: لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها، وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإنا أهل بيت قد عُرف لنا ذلك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: فإذا استيقظت فصلِّ يا صفوان» وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وأخرجه أبو داود (٢) ، قلت: وأعلَّه البزار بأن الأعمش مدلس وقد عنعنه وتعقبه الحافظ في "الفتح" بأن أبا داود صرح بالتحديث بين الأعمش وأبي صالح. [٧/١٦] باب فضل إطعام الصائم الطعام ٢٧٢٥ - عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : «من فطَّر

стр. 912

صائمًا كان له مثل أجره غير إنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (١) ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٢٧٢٦ - وعن أم عمارة الأنصارية: «أن النبي ﷺ دخل عليها فقدّمت إليه طعامًا، فقال: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله ﷺ : إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا أو ربما قال: حتى يشبعوا» رواه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وسيأتي (٢) قريبًا. [٧/١٧] باب الصائم إذا دعي ٢٧٢٧ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا دعي أحدكم إلى الطعام وهو صائم فليقل: إني صائم» وفي رواية: «إذا دعي أحدكم إلى الطعام فليجب فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل قال هشام يريد فليدع لهم» رواه مسلم وأبو داود (٣) .

стр. 913

٢٧٢٨ - ولمسلم (١) من حديث جابر نحوه وقال: «فإن شاء طعم وإن شاء ترك» ، وللترمذي: «فليجب فإن كان صائمًا فليصل يعني الدعاء» وقال: حسن صحيح. ٢٧٢٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من نزل بقوم فلا يصومنّ إلا بإذنهم» أخرجه الترمذي (٢) وقال: حديث ضعيف منكر لا نعرف أحدًا من الثقات رواه غير هشام بن عروة. ٢٧٣٠ - وعن أم عمارة بنت كعب الأنصاري: «أن رسول الله ﷺ دخل عليها، فقدمت إليه طعامًا، فقال لها: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله ﷺ : إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل طعامه حتى يفرغوا، وربما قال: حتى يشبعوا» رواه الترمذي (٣) وقال: حسن صحيح، وفي رواية ليلى عن مولاتها (٤) أن النبي ﷺ قال: «الصائم إذا أكل عنده المفاطير صلت عليهم الملائكة» وفي أخرى (٥) : نحو الأولى ولم يذكر فيها «حتى يفرغوا أو يشبعوا» أخرجه الترمذي (٦) ، وقال: حسن صحيح، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٧) .

стр. 914

٢٧٣١ - وسيأتي (١) إن شاء الله تعالى في باب أن صوم التطوع لا يلزم بالشروع حديث: «الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر» . [٧/١٨] باب تعجيل الإفطار وتأخير السحور والحث عليه ٢٧٣٢ - عن عمر (٢) قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس، فقد أفطر الصائم» متفق عليه (٣) ، وفي رواية للترمذي (٤) : «فقد أفطرت» وقال: حسن صحيح، وفي رواية لأبي داود (٥) : «إذا جاء الليل من هاهنا، وذهب النهار من هاهنا» زاد في رواية (٦) : «فقد أفطر الصائم» . ٢٧٣٣ - وللبخاري (٧) من حديث عبد الله بن أبي أوفى: «إذا رأيت الليل أقبل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» ولمسلم (٨) من حديثه: «إذا غابت الشمس من هاهنا، وجاء الليل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» . ٢٧٣٤ - وعن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال: «لا يزال الناس بخير ما

стр. 915

عجلوا الفطر» متفق عليه (١) . ٢٧٣٥ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «يقول الله : إن أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا» رواه أحمد والترمذي (٢) وقال: حسن غريب (٣) . ٢٧٣٦ - وعنه: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٤) . ٢٧٣٧ - وعن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال: «لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٥) . ٢٧٣٨ - وعن مالك بن عامر أبي عطية قال: «دخلت على عائشة أنا ومسروق فقلت: يا أم المؤمنين! رجلان من أصحاب النبي ﷺ أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة قالت: أيهما الذي
следующие страницы →