← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

رمضان إلا بإذنه» وقال: حديث حسن صحيح. ٢٧٢٤ - وأخرجه الحاكم (١) من حديث أبي سعيد فقال: حدثنا علي بن حمّاد حدثنا مُسَدد بن قطن حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: «جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ونحن عنده فقالت: يا رسول الله! إن زوجي صفوان بن المُعَطِّل يضربني إذا صليت، ويُفَطِّرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله! أما قولها: يضربني إذا صليت، فإنها تقرأ سورتين نهيتها عنهما، فقال: ﷺ لو كانت سورة واحدة لكفت الناس، قال: وأما قولها: يفطرني إذا صمت، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله ﷺ يومئذ: لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها، وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإنا أهل بيت قد عُرف لنا ذلك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: فإذا استيقظت فصلِّ يا صفوان» وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وأخرجه أبو داود (٢) ، قلت: وأعلَّه البزار بأن الأعمش مدلس وقد عنعنه وتعقبه الحافظ في "الفتح" بأن أبا داود صرح بالتحديث بين الأعمش وأبي صالح. [٧/١٦] باب فضل إطعام الصائم الطعام ٢٧٢٥ - عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : «من فطَّر

стр. 912

صائمًا كان له مثل أجره غير إنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (١) ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٢٧٢٦ - وعن أم عمارة الأنصارية: «أن النبي ﷺ دخل عليها فقدّمت إليه طعامًا، فقال: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله ﷺ : إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا أو ربما قال: حتى يشبعوا» رواه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وسيأتي (٢) قريبًا. [٧/١٧] باب الصائم إذا دعي ٢٧٢٧ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا دعي أحدكم إلى الطعام وهو صائم فليقل: إني صائم» وفي رواية: «إذا دعي أحدكم إلى الطعام فليجب فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل قال هشام يريد فليدع لهم» رواه مسلم وأبو داود (٣) .

стр. 913

٢٧٢٨ - ولمسلم (١) من حديث جابر نحوه وقال: «فإن شاء طعم وإن شاء ترك» ، وللترمذي: «فليجب فإن كان صائمًا فليصل يعني الدعاء» وقال: حسن صحيح. ٢٧٢٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من نزل بقوم فلا يصومنّ إلا بإذنهم» أخرجه الترمذي (٢) وقال: حديث ضعيف منكر لا نعرف أحدًا من الثقات رواه غير هشام بن عروة. ٢٧٣٠ - وعن أم عمارة بنت كعب الأنصاري: «أن رسول الله ﷺ دخل عليها، فقدمت إليه طعامًا، فقال لها: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله ﷺ : إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل طعامه حتى يفرغوا، وربما قال: حتى يشبعوا» رواه الترمذي (٣) وقال: حسن صحيح، وفي رواية ليلى عن مولاتها (٤) أن النبي ﷺ قال: «الصائم إذا أكل عنده المفاطير صلت عليهم الملائكة» وفي أخرى (٥) : نحو الأولى ولم يذكر فيها «حتى يفرغوا أو يشبعوا» أخرجه الترمذي (٦) ، وقال: حسن صحيح، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٧) .

стр. 914

٢٧٣١ - وسيأتي (١) إن شاء الله تعالى في باب أن صوم التطوع لا يلزم بالشروع حديث: «الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر» . [٧/١٨] باب تعجيل الإفطار وتأخير السحور والحث عليه ٢٧٣٢ - عن عمر (٢) قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس، فقد أفطر الصائم» متفق عليه (٣) ، وفي رواية للترمذي (٤) : «فقد أفطرت» وقال: حسن صحيح، وفي رواية لأبي داود (٥) : «إذا جاء الليل من هاهنا، وذهب النهار من هاهنا» زاد في رواية (٦) : «فقد أفطر الصائم» . ٢٧٣٣ - وللبخاري (٧) من حديث عبد الله بن أبي أوفى: «إذا رأيت الليل أقبل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» ولمسلم (٨) من حديثه: «إذا غابت الشمس من هاهنا، وجاء الليل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» . ٢٧٣٤ - وعن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال: «لا يزال الناس بخير ما

стр. 915

عجلوا الفطر» متفق عليه (١) . ٢٧٣٥ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «يقول الله : إن أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا» رواه أحمد والترمذي (٢) وقال: حسن غريب (٣) . ٢٧٣٦ - وعنه: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٤) . ٢٧٣٧ - وعن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال: «لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٥) . ٢٧٣٨ - وعن مالك بن عامر أبي عطية قال: «دخلت على عائشة أنا ومسروق فقلت: يا أم المؤمنين! رجلان من أصحاب النبي ﷺ أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة قالت: أيهما الذي

стр. 916

يعجل الإفطار ويعجل الصلاة قال: قلنا عبد الله بن مسعود، قالت: كذا كان يصنع رسول الله ﷺ » وفي رواية: والآخر أبو موسى، رواه مسلم والترمذي وصححه والنسائي (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : «فقال لها مسروق رجلان من أصحاب النبي ﷺ كلاهما لا يألو عن الخير أحدهما يعجل المغرب والإفطار والآخر يؤخر المغرب والإفطار، فقالت: من يعجل المغرب والإفطار؟ قال: عبد الله، فقالت: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع» وللنسائي (٣) نحوه وقال: «الصلاة موضع المغرب» . ٢٧٣٩ - وعن أبي ذر أن النبي ﷺ كان يقول: «لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور» رواه أحمد (٤) بإسناد فيه مجهول. ٢٧٤٠ - وعن أنس عن زيد بن ثابت قال: «تسحرنا مع النبي ﷺ ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ما بينهما، قال: خمسين آية» أخرجاه (٥) ، وفي رواية للترمذي (٦) : «قدر قراءة خمسين آية» وقال: حسن صحيح.

стр. 917

٢٧٤١ - وعن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «لا يمنعنَّ أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن أو قال ينادي بليل ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم، وليس الفجر أن يقول هكذا: وجمع بعض الرواة كفيه، حتى يقول هكذا ومد إصبعه السبابتين» وفي رواية: «هو المعترض وليس المستطيل» أخرجاه (١) ولأبي داود (٢) نحوه. ٢٧٤٢ - وعن سَمُرة بن جُنْدَب قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى يستطير هكذا يعني معترضًا» أخرجه مسلم والترمذي (٣) . ٢٧٤٣ - وعن طَلْق بن علي أن رسول الله ﷺ قال: «كلوا واشربوا فلا يهيدنّكم الصادع المُصْعِد حتى يعرض لكم الأحمر» أخرجه الترمذي (٤) وقال: حسن غريب. ٢٧٤٤ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «تسحروا فإن في السحور بركة» رواه الجماعة إلا أبا داود وصححه الترمذي (٥) .

стр. 918

٢٧٤٥ - وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : «إن فصلًا بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر» رواه مسلم والترمذي وصححه، وأبو داود والنسائي (١) . ٢٧٤٦ - وله (٢) من حديث عبد الله بن الحارث عن رجل من الصحابة قال: «دخلت على النبي ﷺ وهو يتسحّر فقال: إنها بركة أعطاكم الله إيَاها فلا تدعوه» . ٢٧٤٧ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يديه فلا يدعه حتى يقضي حاجته» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري. ٢٧٤٨ - وعن أبي الزبير قال: «سألت جابراً عن الرجل يريد الصيام والإناء على يده ليشرب فيسمع النداء قال جابر: كنا نتحدث إن النبي ﷺ قال: ليشرب» رواه أحمد (٤) قال في "مجمع الزوائد": وإسناده حسن. [٧/١٩] باب مشروعية الإفطار بالتمر والدعاء عنده ٢٧٤٩ - عن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ يفطر على رطبات قبل أن

стр. 919

يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسى حَسَوات من ماء» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه (١) . ٢٧٥٠ - وعن سلمان بن عامر الضبيّ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهوره» رواه الخمسة وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه (٢) . ٢٧٥١ - وعن معاذ (٣) بن زُهْرَة بلغه «أن رسول الله ﷺ كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» رواه أبو داود (٤) مرسلًا بإسناد حسن. ٢٧٥٢ - وأسنده الدارقطني (٥) من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف. ٢٧٥٣ - وعن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ إذا أفطر قال: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله» رواه أبو داود والنسائي والدارقطني (٦) وقال: إسناد حسن.

стр. 920

٢٧٥٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله تعالى فوق الغمام، يقول الرب تعالى: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين» رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (١) وسيأتي إن شاء الله في كتاب الجامع. ٢٧٥٥ - وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : «للصائم عند فطره دعوة ما ترد» رواه البيهقي وابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف. [٧/٢٠] باب ما جاء في الفطر والصوم في السفر ٢٧٥٦ - عن عائشة: «أن حمزة (٣) بن عمرو الأسلمي قال للنبي ﷺ : أأصوم في السفر؟ -وكان كثير الصيام- فقال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر» رواه الجماعة (٤) . ٢٧٥٧ - ولمسلم (٥) من حديث حمزة بن عمرو: «أنه قال: يا رسول الله! أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله ﷺ : هي رخصة من

стр. 921

الله تعالى فمن أخذ بها فحسن، ومن أحبّ أن يصوم فلا جناح عليه» ولأبي داود (١) : «أيّما صادفني هذا الشهر -يعني رمضان- وأنا أجد قوة ... » وذكر معناه قال في "التلخيص": وهي رواية صحيحه صححها الحاكم. ٢٧٥٨ - وعن أبي الدرداء قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في شهر رمضان في حرِّ شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة» متفق عليه (٢) إلا أن البخاري قال: «في بعض أسفاره» ، ولم يقل: «في شهر رمضان» . (*) ٢٧٥٩ - وعن جابر قال: «كان رسول الله ﷺ في سفر فرأى زحامًا ورجل قد ظُلِّل عليه فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائم، فقال: ليس من البر الصوم في السفر» . ٢٧٦٠ - وعن أنس قال: «كنا نسافر مع رسول الله ﷺ فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم» متفق عليهما (٣) . ٢٧٦١ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة فسار بمن معه من

стр. 922

المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون حتى إذا بلغ الكُدَيد وهو ما بين عُسْفان وقُدَيْد أفطر وأفطروا» أخرجه البخاري وأحمد ومسلم (١) بمعناه ولم يذكر عشرة آلاف ولا تاريخ الخروج. ٢٧٦٢ - وعن أبي سعيد وجابر قالا: «سافرنا مع رسول الله ﷺ فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض» رواه مسلم (٢) . ٢٧٦٣ - وعن أبي سعيد قال: «سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلًا فقال: إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فكان رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ثم نزلنا منزلًا آخر فقال: إنكم مُصَبِّحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا فكان عزمة فأفطرنا ثم لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك مع رسول الله ﷺ في السفر» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) . ٢٧٦٤ - وعن جابر بن عبد الله: «أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغَمِيم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر إليه الناس ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام قال: أولئك العصاة، أولئك العصاة» وفي لفظ فقيل له: «إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينتظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب» رواه

стр. 923

مسلم (١) . ٢٧٦٥ - وعن أنس بن مالك الكعبي: «أن رسول الله ﷺ قال: إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة» رواه الخمسة وحسنه الترمذي (٢) . ٢٧٦٦ - وعن جابر: «أن رسول الله ﷺ مرّ برجل في ظل شجرة يُرش عليه الماء فقال: ما بال صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله! صائم، قال: إنه ليس من البر أن تصوموا في السفر، وعليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها» رواه النسائي (٣) وحسنه ابن القطان. ٢٧٦٧ - ويؤيد فضيلة الفطر في السفر حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته» رواه أحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان، قال في "مجمع الزوائد": رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح والبزار والطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن وقد تقدم (٤) في باب وجوب القصر من كتاب الصلاة. ٢٧٦٨ - وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من لم يقبل رخص الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة» رواه أحمد والطبراني في "الكبير"

стр. 924

(١) قال في "مجمع الزوائد": وإسناده حسن. ٢٧٦٩ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه» رواه الطبراني في "الكبير" والبزار (٢) ، قال في "مجمع الزوائد" ورجالهما ثقات، انتهى. ٢٧٧٠ - وقد ورد في الصحيح (٣) : «إذا مرض العبد أو سافر يقول الله: اكتبوا لعبدي ما كان يعمل وهو صحيح مقيم» انتهى. فإذا سافر في رمضان كتب له صوم رمضان ثم إذا قضاه كتب له صوم القضاء فلا يكون في الصوم في السفر زيادة فضل. [٧/٢١] باب من شرع في الصوم ثم أفطر من يومه ٢٧٧١ - عن جابر: «أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغَميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر إليه الناس ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام فقال: أولئك العصاة، أولئك العصاة! وفي لفظ فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينتظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب» رواه مسلم وقد تقدم (٤) قريبًا.

стр. 925

٢٧٧٢ - وللبخاري نحوه من حديث ابن عباس وقد تقدم (١) قبل هذا الباب. ٢٧٧٣ - وعن أبي سعيد قال: «أتى رسول الله ﷺ على نهر من ماء السماء والناس صيام في يوم صائف مشاة ونبي الله ﷺ راكب على بغلة له فقال: اشربوا أيها الناس قال: فأبوا قال: إني لست مثلكم إني أيسركم إني راكب: فأبوا فثنى رسول الله ﷺ فخذه فنزل فشرب الناس وما كان يريد الشرب» رواه أحمد (٢) . [٧/٢٢] باب ما جاء في الفطر لمن يريد السفر قبل خروجه من بلده ٢٧٧٤ - عن ابن عباس قال: «خرج النبي ﷺ في رمضان إلى حنين والناس مختلفون فصائم ومفطر فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه على راحلته أو راحته ثم نظر الناس فقال: المفطرون للصوام: أفطروا» رواه البخاري وأبو داود والنسائي (٣) (*) ، وفي رواية للبخاري (٤) عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: «خرج رسول الله ﷺ عام الفتح» انتهى. قلت: وهو والصواب لأن غزوة حنين ليست في رمضان ٢٧٧٥ - وعن محمد بن كعب قال: «أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرًا قد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فأكل فقلت له: سنة فقال: سنة ثم ركب» رواه الترمذي (٥) بإسناد ضعيف وصححه ابن العربي

стр. 926

وسكت عنه في "التلخيص". ٢٧٧٦ - وعن عُبَيد بن جُبَير قال: «ركبت مع أبي بَصْرَة الغِفاري صاحب رسول الله ﷺ في سفينة من الفسطاط (١) في رمضان فرفع ثم قرب غداه ثم قال: اقترب فقلت: ألست بين البيوت؟ فقال أبو بَصْرَة: أرغبت عن سنة رسول الله ﷺ ؟» رواه أحمد وأبو داود (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله ثقات، وفي رواية (٣) : «فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة، قال: اقترب قلت: ألست ترى البيوت؟ قال أبو بَصْرَة: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ ؟ فأكل» . [٧/٢٣] باب جواز الفطر للمسافر إذا دخل بلدًا ولم يعزم على الإقامة فيه وحكم من أدركه رمضان وهو في بلد الإقامة ٢٧٧٧ - عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ غزا غزوة الفتح في رمضان وصام، حتى إذا بلغ الكُدَيد الماء الذي بين قَديد وعُسْفان أفطر، فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر» رواه البخاري (٤) وكان الفتح لعشر بقين من رمضان كما في الصحيح. ٢٧٧٨ - وعن سلمة بن المُحَبَّق قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له حمولة يأوي إلى شِبْع، فليصم رمضان حيث أدركه» وفي رواية قال: «من أدركه

стр. 927

رمضان في السفر ... » وذكر معناه أخرجه أبو داود (١) وفي إسناده عبد الصمد بن حبيب الأزدي العودي، قال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بمتروك، وقال يحيى: من كبار الضعفاء، وقال البخاري: لين الحديث ضعفه أحمد. قال البخاري أيضًا: عبد الصمد بن حبيب منكر الحديث ذاهب الحديث، ولم يعد البخاري هذا الحديث شيئًا. قوله: «حمولة» بالضم هي الأحمال والشبع بكسر الشين المعجمة وإسكان الباء الموحدة اسم لما يشبع وبالفتح المصدر. [٧/٢٤] باب حكم من لا تستطيع الصيام والحامل والمرضع ٢٧٧٩ - عن ابن عباس قال: «رخص للشيخ الكبير أن يفطر، ويطعم كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه» رواه الدارقطني والحاكم وصححاه (٢) . ٢٧٨٠ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «لما نزلت هذه الآية ((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)) [البقرة:١٨٤] كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى أنزلت الآية التي بعدها فنسختها» رواه الجماعة إلا أحمد (٣) . ٢٧٨١ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بنحو حديث سلمة وفيه «ثم أنزل الله: ((فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)) [البقرة:١٨٥] فأثبت الله تعالى صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر وثبت الإطعام للكبير

стр. 928

الذي لا يستطيع الصيام» مختصر لأحمد وأبي داود (١) وقد اختلف في إسناده. ٢٧٨٢ - وعن عطاء: «سمع ابن عباس يقرأ: ((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)) [البقرة:١٨٤] قال ابن عباس ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا» رواه البخاري (٢) . ٢٧٨٣ - وعن أنس بن مالك الكعبي (٣) أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم» رواه الخمسة وفي لفظ: «وعن الحبلى والمرضع» وحسنه الترمذي وفي جامع الأصول وفي رواية لأبي داود (٤) : «رخص للشيخ والحبلى إذا خافتا على ولديهما» (٥) . [٧/٢٥] باب قضاء رمضان وأحكامه ٢٧٨٤ - عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ سئل عن قضاء رمضان، فقال: إن شاء فرّق، وإن شاء تابعه» رواه الدارقطني (٦) ، وقال البيهقي: حديث لا يصح،

стр. 929

وخالفة ابن الجوزي فصححه، وقال في "التلخيص": في إسناده سفيان بن بشر تفرَّد بوصله. ٢٧٨٥ - قال: ورواه (١) عطاء بن عبيد بن عمير مرسلًا. قلت: وإسناده ضعيف. ٢٧٨٦ - ورواه (٢) من حديث عبد الله بن عمرو، وفي إسناده الواقدي ووثقه ابن لهيعة. ٢٧٨٧ - ورواه (٣) من حديث محمد بن المنكدر قال: «بلغني أن رسول الله ﷺ سئل عن تقطيع شهر رمضان، فقال: ذلك إليك أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضاء الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء فالله أحق أن يعفو» وقال: هذا إسناد حسن لكنه مرسل، وقد روي موصولًا ولا يثبت. ٢٧٨٨ - ونقل البخاري (٤) عن ابن عباس أنه احتج على الجواز بقوله تعالى: ((فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) [البقرة:١٨٤] ووجهه أنه مطلق يشمل التفريق والتتابع، انتهى. ٢٧٨٩ - وعن عائشة قالت: «نزلت: ((فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) [البقرة:١٨٤] متتابعات فسقطت متتابعات» رواه الدارقطني (٥) ، وقال: إسناده صحيح.

стр. 930

٢٧٩٠ - وعن أبي هريرة أنه ﷺ قال: «من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه» رواه الدارقطني (١) وحسنه ابن القطان وضعفه غيره. ٢٧٩١ - وعن عائشة قالت: «كان يكون على الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان وذلك لمكان رسول الله ﷺ » رواه الجماعة (٢) . ٢٧٩٢ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ «في رجل مرض في رمضان فأفطر ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر فقال: يصوم الذي يدركه ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه ويطعم كل يوم مسكينًا» رواه الدارقطني (٣) عن أبي هريرة وضعفه وقال البيهقي في "خلافياته": لا يصح مرفوعًا، وقال في "سننه": ليس بشيء في إسناده متر وكان قال: وروي موقوفًا على أبي هريرة بإسناد صحيح. ٢٧٩٣ - وروى الترمذي (٤) عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من مات وعليه صيام شهر فليصم عنه مكان كل يوم مسكينًا» وإسناده ضعيف قال الترمذي: والصحيح أنه عن ابن عمر موقوفاً. ٢٧٩٤ - وعن ابن عباس قال: «إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم

стр. 931

يطعم أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء وإن نذر قضاه عنه وليّه» رواه أبو داود (١) وصححه الحافظ وأخرجه البيهقي وعبد الرزاق (٢) موصولًا وعلقه البخاري (٣) ، وقال عبد الحق في "أحكامه": لا يصح في الإطعام شيء مرفوعًا، وكذا قال في "الفتح". ٢٧٩٥ - وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يقضه لم يتقبل منه، ومن صام تطوعًا وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه» رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" (٤) ، وقال في "مجمع الزوائد": وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح، وذكر في "مجمع الزاوئد" في موضع آخر وقال: هذا حديث حسن. [٧/٢٦] باب ما جاء في الصوم عن الميت ٢٧٩٦ - عن ابن عباس: «أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم نذر فأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدى ذلك عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك» أخرجاه (٥) ، وفي رواية

стр. 932

لهما (١) : «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن أمي قد ماتت وعليها صوم شهر فأقضيه عنها؟ قال: نعم، فدين الله أحق أن يقضى» وفي رواية لأحمد والنسائي وأبي داود (٢) : «أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن الله نجاها أن تصوم شهرًا، فأنجاها الله فلم تصم حتى ماتت فجاءت قرابة لها إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك، فقال: صومي عنها» . ٢٧٩٧ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» متفق عليه (٣) ، وفي رواية للبزار (٤) : «فليصم عنه وليه إن شاء» قال في "مجمع الزوائد": وإسناده حسن. ٢٧٩٨ - وعن بريدة قال: «بينا أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت، فقال: وجب أجرك وردها عليك بالميراث، قالت: يا رسول الله! إن كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها، قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٥) وصححه، ولمسلم (٦) في رواية: «صوم شهرين» .

стр. 933

[٧/٢٧] باب ما جاء فيمن أفطر ظانًا دخول الليل فبدت الشمس ٢٧٩٩ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «أفطرنا على عهد رسول الله ﷺ في يوم غيم، ثم طلعت الشمس، قيل لهشام: أفأمروا بالقضاء؟ قال: وبد من قضاء» رواه البخاري وأبو داود (١) . ٢٨٠٠ - وفي "الموطأ" (٢) : «أن عمر أفطر ذات يوم في رمضان في يوم ذي غيم ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين طلعت الشمس، فقال عمر: الخطب يسير وقد اجتهدنا» قال مالك: يريد بقوله «يسير» القضاء فيما نرى والله أعلم خِفَّةُ مؤنته ويسارته يقول: نصوم يومًا مكانه. [٧/٢٨] باب التشديد فيمن أفطر لغير عذر ٢٨٠١ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضه صوم الدهر كله وإن صامه» أخرجه الترمذي (٣) وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأخرجه أبو داود (٤) ولم يذكر المرض «ولا كله وإن صامه» وأخرجه البخاري (٥) تعليقًا قال: ويذكر عن أبي هريرة رفعه وقال: من

стр. 934

غير عذر ولا مرض، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" والنسائي (١) وابن ماجه والبيهقي، وفي إسناد الجميع يزيد بن المطوس عن أبيه. قال البخاري: لا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا! وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به. ٢٨٠٢ - وأخرج البيهقي (٢) عن ابن مسعود موقوفًا: «من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا، لم يقضه أبدًا طول الدهر» ومثل ذلك لا يقال من قبيل الرأي. ٢٨٠٣ - وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا فقالا: اصعد، فقلت: إني لا أطيقه فقالا: إنا سنسهله لك، فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل فإذا أنا بأصوات شديدة فقلت: ما هذه الأصوات؟ فقالوا: هذه عواء أهل النار ثم انطلقا بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشدَاقهم دمًا، قال: قلت من هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم» الحديث رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٣) ، وهو مختصر من حديث طويل. قوله: «قبل تحلة صومهم» معناه يفطرون قبل وقت الإفطار.

стр. 935

أبواب صوم التطوع [٧/٢٩] باب الصوم في سبيل الله تعالى وفي السفر ٢٨٠٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من عبد يصوم في سبيل الله، إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفًا» متفق عليه واللفظ لمسلم (١) . ٢٨٠٥ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من صام يومًا في سبيل الله حرمه الله على النار سبعين خريفًا» رواه الترمذي من رواية ابن لهيعة، وقال: غريب، وأخرجه النسائي (٢) بإسناد حسن. ٢٨٠٦ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي ﷺ لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر» رواه النسائي (٣) بإسناد فيه: يعقوب بن عبد الله القمِّي، وجعفر بن أبي المغيرة القمِّي قال في "التقريب": صدوقان يهمان. [٧/٣٠] باب صوم ست من شوال ٢٨٠٧ - عن أبي أيوب عن رسول الله ﷺ قال: «من صام رمضان وأتبعه

стр. 936

ستاً من شوال فذلك صيام الدهر» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي (١) . ٢٨٠٨ - وهو لأحمد (٢) من حديث جابر. ٢٨٠٩ - وعن ثوبان عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من صام رمضان وستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة ((مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)) [الأنعام:١٦٠] » رواه ابن ماجه (٣) . ٢٨١٠ - وله شاهد عند البزار (٤) من حديث أبي هريرة بطرق رجال بعضها رجال الصحيح، وقال المنذري في حديث ثوبان: أخرجه ابن ماجه والنسائي (٥) ولفظه: «جعل الله الحسنة بعشرة أمثالها، شهرًا بعشرة أشهر، وستة أيام بعد الفطر تمام السنة» وابن خزيمة في "صحيحه"، ولفظه وهو رواية للنسائي (٦) قال: «صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة» وابن حبان في "صحيحه" (٧) ولفظه: «من صام رمضان وستًا من شوال فقد صام السنة» .

стр. 937

[٧/٣١] باب ما جاء في عشر ذي الحجة ويوم عرفة ٢٨١١ - عن حفصة قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله ﷺ : صيام عاشوراء والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة» رواه أحمد والنسائي (١) . ٢٨١٢ - وأخرجه أبو داود (٢) عن بعض أزوج النبي ﷺ بلفظ: «كان رسول الله ﷺ يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء» . ٢٨١٣ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء» أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي (٣) . ٢٨١٤ - وعن عائشة قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ صائمًا في العشر قط» رواه مسلم والترمذي (٤) من طريقين قال في أحدهما وهذا أصح وأوصل إسنادًا، انتهى. ورواه أبو داود (٥) وأسقط منه لفظة «في» .

стр. 938

٢٨١٥ - وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (١) ولفظ مسلم: «أن النبي ﷺ سئل عن صوم يوم عرفة فقال: يكفر السنة الماضية والباقية، وسئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: يكفر السنة الماضية، وسئل عن صوم يوم الإثنين، فقال: ذاك يوم وُلدت فيه أو بُعثت فيه أو أنزل عليَّ فيه» وفي رواية للترمذي (٢) أن النبي ﷺ قال: «صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده والسنة التي قبله» وحسنه الترمذي. ٢٨١٦ - وعن أبي هريرة قال: «نهى النبي ﷺ عن صوم يوم عرفة بعرفات» رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه ابن خزيمة والحاكم (٣) على شرط البخاري واستنكره العقيلي. ٢٨١٧ - وعن أم الفضل «أنهم شكوا في صوم النبي ﷺ يوم عرفة فأرسلت إليه بلبن فشرب وهو يخطب الناس بعرفة» متفق عليه (٤) .

стр. 939

٢٨١٨ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي (١) . [٧/٣٢] باب صوم شهر محرم وعاشوراء والتوسيع فيه على العيال والأهل ٢٨١٩ - عن أبي هريرة «أن النبي ﷺ سئل أي الصيام بعد رمضان أفضل، قال: شهر الله المحرم» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) . ٢٨٢٠ - وعن علي: «أنه سمع رجلًا سأل النبي ﷺ وهو قاعد، فقال: يا رسول الله! أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان، قال: فصم المحرم، فإنه شهر الله فيه يوم تاب الله فيه على قوم ويتوب فيه على قوم» رواه الترمذي (٣) وحسنه. ٢٨٢١ - وعن عائشة قالت: «كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ يصومه، فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه، فلما فرض رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء تركه» متفق عليه (٤) .

стр. 940

٢٨٢٢ - وعن سلمة بن الأكوع: «قال أمر رسول الله ﷺ رجلًا من أسلم أن أذن في الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء» أخرجاه (١) . ٢٨٢٣ - وعن علقمة: «أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله وهو يطعم يوم عاشوراء فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن اليوم يوم عاشوراء فقال: قد كان يصام قبل أن ينزل رمضان فلما نزل رمضان ترك، فإن كنت مفطرًا فاطعم» أخرجاه (٢) . ٢٨٢٤ - وعن ابن عمر: «أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء وأن رسول الله ﷺ صامه والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض رمضان قال رسول الله ﷺ : إن يوم عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه، وكان ابن عمر لا يصومه إلا أن يوافق صيامه» . ٢٨٢٥ - وعن أبي موسى قال: «كان يوم عاشوراء يومًا تعظمه اليهود

стр. 941

وتتخذه عيدًا، فقال رسول الله ﷺ : صوموه أنتم» وفي رواية: «كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدًا ويلبسون نساءهم حليّهم، فقال رسول الله ﷺ : صوموه أنتم» . ٢٨٢٦ - وعن ابن عباس قال: «قدم النبي ﷺ المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: يوم صالح نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، فقال: أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه» متفق على هذه الأحاديث (١) . ٢٨٢٧ - وعن ابن عباس قال: «ما علمت أن رسول الله ﷺ صام يومًا يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ولا شهرًا إلا هذا الشهر يعني رمضان» أخرجاه (٢) . ٢٨٢٨ - وعن أبي قتادة: «أن النبي ﷺ سئل عن صيام يوم عاشوراء،

стр. 942

فقال: يكفر السنة الماضية» رواه مسلم وغيره (١) ، والترمذي من حديثه: «أن النبي ﷺ قال: صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» . ٢٨٢٩ - وعن ابن عباس قال: «أمر رسول الله ﷺ بصوم يوم عاشوراء يوم العاشر» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٢) . ٢٨٣٠ - وعنه: «لما صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر الناس بصيامه، قالوا: يا رسول الله! إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، قال: فإذا كان في العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ » رواه مسلم وأبو داود (٣) ، وفي لفظ: «قال رسول الله ﷺ : لأن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع يعني يوم عاشوراء» رواه أحمد ومسلم (٤) وفي رواية (٥) : «وقد سأله رجل فقال: أخبرني عن صوم يوم عاشوراء، فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح اليوم التاسع صائمًا، قال: هكذا كان محمد ﷺ يصومه؟ قال: نعم» وفي رواية لأحمد (٦) قال رسول الله ﷺ : «صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا قبله يومًا وبعده يومًا» وفي إسنادها محمد بن أبي ليلى وفيه كلام. ٢٨٣١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من وسع على عياله

стр. 943

وأهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر سنة» رواه البيهقي (١) من طرق عن جماعة من الصحابة قال البيهقي: هذه الأسانيد وإن كانت ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوة، وقال العراقي في "أماليه": لحديث أبي هريرة طرق صحح بعضها ابن ناصر الحافظ. قال في "المقاصد": له طريق عن جابر على شرط مسلم أخرجها ابن عبد البر في "الاستذكار" من رواية أبي الزبير عنه وهي أصح طرقه. ٢٨٣٢ - وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ : «كل شهر حرام لا ينقص ثلاثين يومًا وثلاثين ليلة» رواه الطبراني في "الكبير" (٢) . قال في "مجمع الزوائد": ورجاله رجال الصحيح. [٧/٣٣] باب ما جاء في صوم شعبان والأشهر الحرم ٢٨٣٣ - عن أم سلمة: «أن النبي ﷺ لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان كان يصله برمضان» رواه الخمسة (٣) وحسنه الترمذي واللفظ لأبي داود، ولفظ الترمذي: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان» وقال في "الشمائل": إسناده صحيح، ولفظ ابن ماجه: «كان يصوم شهر شعبان ورمضان» . ٢٨٣٤ - وعن عائشة قالت: «لم يكن النبي ﷺ يصوم أكثر من شعبان كان

стр. 944

يصومه كله» وفي لفظ: «ما كان يصوم في شهر ما كان يصوم في شعبان، كان يصومه إلا قليلًا بل كان يصومه كله» وفي لفظ: «ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهرًا أكثر منه صيامًا في شعبان» متفق على ذلك كله (١) . ٢٨٣٥ - وعن أنس قال: «سُئل النبي ﷺ أي الصوم أفضل بعد رمضان، فقال: شعبان» رواه الترمذي (٢) بإسناد ضعيف وقال: غريب. ٢٨٣٦ - وعن أسامة قال: «قلت: يا رسول الله! لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم في شعبان، قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر يرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة (٣) . ٢٨٣٧ - وعن عمران بن حصين: «أن النبي ﷺ قال لرجل: هل صمت من سَرَر هذا الشهر؟ قال: لا، فقال رسول الله ﷺ : فإذا أفطرت رمضان فصم يومين مكانه» متفق عليه (٤) ، وفي رواية لهم (٥) : «من سرر شعبان» .

стр. 945

٢٨٣٨ - وعن رجل من باهلة قال: «أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله! أنا الرجل الذي أتيتك عام الأول، فقال: مالي أرى جسمك ناحلًا، فقال: يا رسول الله! ما أكلت طعامًا بالنهار ما أكلته إلا بالليل، قال: من أمرك أن تعذب نفسك؟ قلت: يا رسول الله! إني أقوى، قال: صم شهر الصبر ويومًا بعده، قلت: إني أقوى، قال: صم شهر الصبر ويومين بعده، قلت: إني أقوى، قال: صم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده، وصم أشهر الحرم» رواه أحمد وابن ماجه (١) وهذا لفظه. رواه أبو داود (٢) عن مُجيبة (٣) الباهلية عن أبيها أو عمها: «أنه أتى رسول الله ﷺ ثم انطلق فأتاه بعد سنة، وقد تغيرت حالته وهيئته، فقال: يا رسول الله! أما تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام أول، قال: فما غيرك، وقد كنت حسن الهيئة؟ قال: ما أكلت طعامًا منذ فارقتك إلا بليل، فقال رسول الله ﷺ : فلم عذبت نفسك؟ ثم قال: صم شهر الصبر ويومًا من كل شهر، قلت: زدني فإن بي قوة، قال صم يومين، قلت: زدني قال: صم ثلاثة أيام، قلت: زدني، قال: صم من المحرم واترك، صم من المحرم واترك، صم من المحرم واترك، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها» ولم يتكلم في الحديث إلا من جهة الاختلاف المذكور وهو لا يضر. [٧/٣٤] باب الحث على صوم الإثنين والخميس ٢٨٣٩ - عن عائشة قالت: «إن النبي ﷺ كان يتحرى صيام الإثنين

стр. 946

والخميس» رواه الخمسة إلا أبا داود (١) . ٢٨٤٠ - فإنه رواه (٢) من حديث أسامة بن زيد وأخرجه ابن حبان وصححه وقال الترمذي: حسن غريب ٢٨٤١ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «تعرض الأعمال كل إثنين وخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» رواه أحمد والترمذي (٣) وقال: حديث حسن غريب ولابن ماجه (٤) معناه. ٢٨٤٢ - ولأحمد وأبي داود والنسائي (٥) نحوه من حديث أسامة وفي إسناده مجهول. ٢٨٤٣ - وأصله في صحيح مسلم (٦) من حديث أبي هريرة أيضًا مرفوعًا بلفظ: «تعرض الأعمال في كل إثنين وخميس فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا» . ٢٨٤٤ - وعن حفصة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من

стр. 947

الشهر: الإثنين والخميس والإثنين من الجمعة الأخرى» رواه أبو داود والنسائي (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري. ٢٨٤٥ - وعن أبي قتادة: «أن النبي ﷺ سئل عن صوم يوم الاثنين، فقال: ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) . ٢٨٤٦ - وعن أم سلمة قالت: «كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها الإثنين والخميس» رواه النسائي وأبو داود (٣) سكت عنه هو والمنذري. [٧/٣٥] باب صوم أيام البيض وما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر غيرها ٢٨٤٧ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان وصححه (٤) ، ولفظ النسائي والترمذي وحسنه قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاث أيام البيض ثلاثة عشرة وأربع عشرة

стр. 948

وخمس عشرة» . ٢٨٤٨ - وأخرجه أيضًا النسائي وابن حبان وصححه (١) من حديث أبي هريرة. ٢٨٤٩ - ورواه النسائي (٢) أيضًا من حديث جرير مرفوعًا قال الحافظ وإسناده صحيح. ٢٨٥٠ - وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) . ٢٨٥١ - وقد تقدم (٤) حديث ابن عباس: «كان رسول الله ﷺ لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر» رواه النسائي. ٢٨٥٢ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس» رواه الترمذي وحسنه (٥) . ٢٨٥٣ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «من صام كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تصديق ذلك ((مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ

стр. 949

أَمْثَالِهَا)) [الأنعام:١٦٠] اليوم بعشرة» رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه (١) . ٢٨٥٤ - وعن ابن مسعود قال: «كان النبي ﷺ يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر» رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة (٢) . ٢٨٥٥ - وعن أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» رواه مسلم (٣) . ٢٨٥٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله» أخرجاه (٤) . [٧/٣٦] باب أفضل الصيام صيام داود ﵇ ٢٨٥٧ - عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «صم في كل شهر ثلاثة أيام قلت: إني أقوى من ذلك فلم يزل يرفعني حتى قال: «صم يومًا وأفطر يومًا، فإنه أفضل الصيام وهو صوم أخي داود ﵇» أخرجاه (٥) ، وفي رواية

стр. 950

لمسلم (١) : «صم أفضل الصيام عند الله صوم داود ﵇ كان يصوم يومًا ويفطر يومًا» . [٧/٣٧] باب الصائم المتطوع أمير نفسه ٢٨٥٨ - عن أبي جُحَيْفة قال: «آخى النبي ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال: كُل فإني صائم، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل، فلما كان من الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل، قال سلمان: قم الآن فصليا، فقال له سلمان: أن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي ﷺ فذكر له ذلك قال النبي ﷺ : صدق سلمان» رواه البخاري والترمذي وصححه واللفظ له (٢) . ٢٨٥٩ - وعن عائشة قالت: «أُهدي لحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا، ثم دخل رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله! إنا أهديت لنا هدية واشتهيناها
следующие страницы →