← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

والخميس» رواه الخمسة إلا أبا داود (١) . ٢٨٤٠ - فإنه رواه (٢) من حديث أسامة بن زيد وأخرجه ابن حبان وصححه وقال الترمذي: حسن غريب ٢٨٤١ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «تعرض الأعمال كل إثنين وخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» رواه أحمد والترمذي (٣) وقال: حديث حسن غريب ولابن ماجه (٤) معناه. ٢٨٤٢ - ولأحمد وأبي داود والنسائي (٥) نحوه من حديث أسامة وفي إسناده مجهول. ٢٨٤٣ - وأصله في صحيح مسلم (٦) من حديث أبي هريرة أيضًا مرفوعًا بلفظ: «تعرض الأعمال في كل إثنين وخميس فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا» . ٢٨٤٤ - وعن حفصة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من

стр. 947

الشهر: الإثنين والخميس والإثنين من الجمعة الأخرى» رواه أبو داود والنسائي (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري. ٢٨٤٥ - وعن أبي قتادة: «أن النبي ﷺ سئل عن صوم يوم الاثنين، فقال: ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) . ٢٨٤٦ - وعن أم سلمة قالت: «كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها الإثنين والخميس» رواه النسائي وأبو داود (٣) سكت عنه هو والمنذري. [٧/٣٥] باب صوم أيام البيض وما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر غيرها ٢٨٤٧ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان وصححه (٤) ، ولفظ النسائي والترمذي وحسنه قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاث أيام البيض ثلاثة عشرة وأربع عشرة

стр. 948

وخمس عشرة» . ٢٨٤٨ - وأخرجه أيضًا النسائي وابن حبان وصححه (١) من حديث أبي هريرة. ٢٨٤٩ - ورواه النسائي (٢) أيضًا من حديث جرير مرفوعًا قال الحافظ وإسناده صحيح. ٢٨٥٠ - وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) . ٢٨٥١ - وقد تقدم (٤) حديث ابن عباس: «كان رسول الله ﷺ لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر» رواه النسائي. ٢٨٥٢ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس» رواه الترمذي وحسنه (٥) . ٢٨٥٣ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «من صام كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تصديق ذلك ((مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ

стр. 949

أَمْثَالِهَا)) [الأنعام:١٦٠] اليوم بعشرة» رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه (١) . ٢٨٥٤ - وعن ابن مسعود قال: «كان النبي ﷺ يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر» رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة (٢) . ٢٨٥٥ - وعن أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» رواه مسلم (٣) . ٢٨٥٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله» أخرجاه (٤) . [٧/٣٦] باب أفضل الصيام صيام داود ﵇ ٢٨٥٧ - عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «صم في كل شهر ثلاثة أيام قلت: إني أقوى من ذلك فلم يزل يرفعني حتى قال: «صم يومًا وأفطر يومًا، فإنه أفضل الصيام وهو صوم أخي داود ﵇» أخرجاه (٥) ، وفي رواية

стр. 950

لمسلم (١) : «صم أفضل الصيام عند الله صوم داود ﵇ كان يصوم يومًا ويفطر يومًا» . [٧/٣٧] باب الصائم المتطوع أمير نفسه ٢٨٥٨ - عن أبي جُحَيْفة قال: «آخى النبي ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال: كُل فإني صائم، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل، فلما كان من الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل، قال سلمان: قم الآن فصليا، فقال له سلمان: أن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي ﷺ فذكر له ذلك قال النبي ﷺ : صدق سلمان» رواه البخاري والترمذي وصححه واللفظ له (٢) . ٢٨٥٩ - وعن عائشة قالت: «أُهدي لحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا، ثم دخل رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله! إنا أهديت لنا هدية واشتهيناها

стр. 951

فأفطرنا، فقال رسول الله ﷺ : لاعليكما صوما مكانه يومًا آخر» رواه أبو داود (١) بإسناد ضعيف. ٢٨٦٠ - وعن أم هانئ: «أن رسول الله ﷺ دخل عليها فدعا بشراب فشرب ثم ناولها فشربت فقالت: يا رسول الله! إني كنت صائمة؟ فقال رسول الله ﷺ : الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر» رواه أحمد والترمذي (٢) وفي إسناده مقال، وفي رواية لأحمد (٣) : «أن رسول الله ﷺ شرب شرابًا فناولها لتشرب، فقالت: إني صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك، فقال: إن كان قضاء من رمضان فاقضي يومًا مكانه، وإن كان تطوعًا، فإن شئت فاقضي، وإن شئت فلا تقضي» ولأبي داود (٤) : «قالت: كنت قاعدة عند النبي ﷺ فأتي بشراب فشرب منه، ثم ناولني فشربت، فقلت: إني أذنبت فاستغفر لي، فقال: وما ذاك؟ قالت: كنت صائمة فأفطرت، فقال: أمن قضاء كنت تقضيه؟ قالت: لا، قال: فلا يضرك» وفي إسناده مقال. ٢٨٦١ - وأخرج الدارقطني عن عائشة: «أنه كان ﷺ يدخل على بعض أزواجه فيقول: هل من غداء؟ فإن قالوا: لا، قال: فإني صائم» وقال: هذا إسناد صحيح.

стр. 952

٢٨٦٢ - وقد تقدم (١) في باب وجوب نية الصوم من الليل ما يشهد لما في الباب وهو حديث عائشة، رواه الجماعة إلا البخاري وفيه: «دخل علي رسول الله ﷺ ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، فقال: إني إذاً صائم، ثم أتانا يومًا آخر، فقلنا: أهدي لنا حيس، فقال: أرينيه، فلقد أصبحت صائمًا فأكل» . [٧/٣٨] باب جامع لما نهي عن صومه ٢٨٦٣ - عن محمد بن عباد بن جعفر قال: «سألت جابرًا: أنهى رسول الله ﷺ عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم» متفق عليه (٢) ، ولأحمد ومسلم (٣) : «قال: نعم ورب هذا البيت» وللنسائي (٤) : «ورب الكعبة» وللبخاري (٥) في رواية: «أن يُفرد بصوم» . ٢٨٦٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو وبعده يوم» رواه الجماعة إلا النسائي (٦) ولمسلم (٧) : «لا تخُصُّوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين

стр. 953

الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» . ولأحمد (١) : «يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا يومًا قبله أو بعده» . ٢٨٦٥ - وعن جُوَيْرِيَة: «أن النبي ﷺ دخل عليها في يوم جمعة وهي صائمة فقال: أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: أتصومين غدًا؟ قالت: لا، قال: فأفطري» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٢) . ٢٨٦٦ - ولأحمد (٣) من حديث جُنَادة الأزدي، وللنسائي نحوه بإسناد لا بأس به. ٢٨٦٧ - وأما ما رواه الترمذي (٤) من حديث ابن مسعود قال: «كان النبي ﷺ يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقلما يفطر يوم الجمعة» وقال: حسن غريب، وصححه ابن عبد البر، فهو محمول على أنه ﷺ كان يصله بيوم. ٢٨٦٨ - وعن الصَّمَّاء بنت بُسْر أن رسول الله ﷺ قال: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحاء شجر فليمضغه» رواه الخمسة وحسنه الترمذي وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٥) ،

стр. 954

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، قال في "بلوغ المرام": ورجاله ثقات إلا أنه مضطرب وقد أنكره مالك، وقال أبو داود: هو منسوخ، وقال في "التلخيص": ولا يتبين وجه النسخ فيه. ٢٨٦٩ - وعن أم سلمة: «أن رسول الله ﷺ كان يصوم من الأيام السبت ويوم الأحد وكان يقول: هما يوم عيد المشركين وأنا أريد أن أخالفهم» أخرجه النسائي وصححه ابن خزيمة وهذا لفظه، وصححه الحاكم (١) . ٢٨٧٠ - وقد تقدم (٢) حديث عائشة: «كان رسول الله ﷺ يصوم يوم من الشهر: السبت والأحد والإثنين ومن الشهر الآخر: الثلاثاء والأربعاء والخميس» رواه الترمذي وحسنه وهو مؤيّد لمن جمع بين الأحاديث بأن النهي متوجه إلى الإفراد ومن ضم إليه يومًا قبله أو بعده فلا كراهة في صومه. ٢٨٧١ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «لا صام من صام الأبد» متفق عليه (٣) .

стр. 955

٢٨٧٢ - وعن أبي قتادة قال: «قيل: يا رسول الله! كيف بمن صام الدهر؟ قال: لا صام ولا أفطر، أو لم يصم ولم يفطر» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (١) . ٢٨٧٣ - وعن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وقبض كفه» رواه أحمد وابن حبان وابن خزيمة والبيهقي (٢) ، ولفظ ابن حبان: «ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين» وأخرجه البزار والطبراني بإسناد قال في "مجمع الزوائد" رجاله رجال الصحيح. ٢٨٧٤ - ومما يؤيد تحريم صوم الدهر ما أخرجه البخاري ومسلم (٣) أنه قال ﷺ : «ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» ٢٨٧٥ - وقد تقدم (٤) حديث أبي هريرة قال: «نهى النبي ﷺ عن صوم يوم عرفة بعرفات» رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه ابن خزيمة والحاكم. ٢٨٧٦ - وتقدم (٥) حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب» رواه

стр. 956

الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي. ٢٨٧٧ - وعن أبي سعيد عن رسول الله ﷺ : «أنه نهى عن صوم يومين، يوم الفطر ويوم النحر» متفق عليه (١) ، وفي لفظ لأحمد والبخاري (٢) : «لا صوم في يومين» ولمسلم (٣) : «لا يصح الصيام في يومين» . ٢٨٧٨ - وعن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يوم الأضحى والفطر» أخرجه مسلم و"الموطأ" (٤) . ٢٨٧٩ - وعن عائشة قالت: «نهى رسول الله ﷺ عن صوم يومين يوم الفطر ويوم الأضحى» أخرجه مسلم (٥) . ٢٨٨٠ - وعن كعب بن مالك: «أن رسول الله ﷺ بعثه وأوس بن حَدَثان أيام التشريق مناديًا إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أيام أكل وشرب» رواه أحمد ومسلم (٦) . ٢٨٨١ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: «أمرني النبي ﷺ أن أنادي أيام

стр. 957

منى إنها أيام أكل وشرب ولا صوم فيها، يعني أيام التشريق» رواه أحمد والبزار (١) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجالهما رجال الصحيح. ٢٨٨٢ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ نهى عن صوم خمسة أيام في السنة: يوم الفطر، ويوم الأضحى، وثلاثة أيام التشريق» رواه الدارقطني (٢) بإسناد ضعيف. ٢٨٨٣ - وعن عائشة وابن عمر قال: «لم يرخص في أيام التشريق أن يُصَمن إلا لمن لم يجد الهدي» رواه البخاري (٣) ، وله (٤) عنهما أنهما قالا: «الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هديًا ولم يصم، صام أيام منى» . ٢٨٨٤ - وعن نُبَيْشَة الهذلي قال: قال رسول الله ﷺ : «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله» رواه مسلم (٥) وفي النهي عن صوم أيام التشريق لغير المتمتع الذي لم يجد الهدى عدة أحاديث. ٢٨٨٥ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا انتصف شعبان، فلا تصوموا» رواه الخمسة (٦) واستنكره أحمد وصححه ابن حبان، وفي رواية

стр. 958

للترمذي (١) وصححها، «إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا» وقد تقدم أحاديث النهي عن صوم أواخر شعبان ويوم الشك. [٧/٣٩] باب ما جاء في الاعتكاف ٢٨٨٦ - عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله » . ٢٨٨٧ - وعن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان» متفق عليهما (٢) ، ولمسلم (٣) قال نافع وقد أراني عبد الله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله ﷺ . ٢٨٨٨ - وعن أنس قال: «كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين» رواه أحمد والترمذي وصححه (٤) .

стр. 959

٢٨٨٩ - ولأحمد وأبي داود وابن ماجه (١) هذا المعنى من رواية كعب. ٢٨٩٠ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وإنه أمر بخبأ فضرب لما أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فأمرت زينب بخبائها، فضرب وأمرت غيرها من أزواج النبي ﷺ بخبائها فضرب فلما صلى الفجر رسول الله ﷺ نظر إلى الأخبية فقال: آلبر تُرِدن؟ فأمر بخبائه فقُوِّض وترك الاعتكاف في شهر رمضان واعتكف العشر الأواخر من شوال» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) ، لكن له (٣) منه: «كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه» وفي رواية للبخاري (٤) : «في العشر الأول من شوال» . ٢٨٩١ - وعن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ : «كان إذا اعتكف طرح له فراشه ويوضع له سريره وراء اسطُوانة التوبة» رواه ابن ماجه (٥) ورجاله ثقات. ٢٨٩٢ - وعن عائشة: «أنها كانت تُرجِّل النبي ﷺ وهي حائض وهو

стр. 960

معتكف في المسجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا» متفق عليه (١) ، وليس في البخاري لفظ: إنسان. ٢٨٩٣ - وعنها أيضًا قالت: «إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارّة» . (*) ٢٨٩٤ - وعن صفية بنت حُييّ قالت: «كان رسول الله ﷺ معتكفًا فأتيته أزوره ليلًا فحدثته، ثم قمت لأنقلب، فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد» متفق عليهما (٢) . ٢٨٩٥ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يمر بالمريض وهو معتكف، فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه» رواه أبو داود (٣) بإسناد فيه مقال، قال الحافظ والصحيح عن عائشة من فعلها أخرجه مسلم (٤) وغيره. ٢٨٩٦ - وعنها قالت: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد

стр. 961

جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» رواه أبو داود (١) ولا بأس برجاله إلا أن الراجح وقف آخره، قاله في "بلوغ المرام". ٢٨٩٧ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه» رواه الدارقطني (٢) وقال برفعه أبو بكر السوسي وغيره لا يرفعه وقال في "بلوغ المرام": رواه الدارقطني والحاكم والراجح وقفه أيضًا، انتهى. ورواه الحاكم مرفوعًا وقال: صحيح الإسناد. ٢٨٩٨ - وعن حذيفة أنه قال لابن مسعود: «لقد علمت أن رسول الله ﷺ قال: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة، أو قال: في مسجد جماعة» رواه سعيد في "سننه" (٣) . ٢٨٩٩ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ اعتكف مع بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطشت تحتها من الدم» رواه البخاري (٤) ، وفي رواية: «اعتكفت معه امرأة من أزواجه، وكانت ترى الدم والصفرة والطشت تحتها وهي تصلي» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٥) .

стр. 962

٢٩٠٠ - وعن ابن عمر ﵁ أن عمر سأل النبي ﷺ قال: «كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: فأوف بنذرك» متفق عليه (١) ، وزاد البخاري (٢) : «فاعتكفت ليلة» . قوله: «قوّض» بالقاف والضاد المعجمة بينهما واو أي نقض. [٧/٤٠] باب ما جاء في فضل قيام رمضان والاجتهاد في العشر الأواخر وفضل قيام ليلة القدر وما يدعى به فيها وأي ليلة هي ٢٩٠١ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من صام رمضان أيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» أخرجاه (٣) . ٢٩٠٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ صعد المنبر فقال: «آمين آمين آمين، فقيل: يا رسول الله! إنك صعدت المنبر فقلت: آمين آمين آمين، فقال: إن جبريل أتاني فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله،

стр. 963

قل: آمين، فقلت: آمين» رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (١) . ٢٩٠٣ - ورواه الحاكم من حديث كعب بن عُجْرة وسيأتي (٢) في كتاب الجامع في بر الوالدين. ٢٩٠٤ - وأخرجه ابن حبان من حديث الحسن بن مالك بن الحُوَيرث عن أبيه عن جده، وسيأتي (٣) في كتاب الجامع في فضل الصلاة على النبي ﷺ . ٢٩٠٥ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر» متفق عليه (٤) ، ولأحمد ومسلم: «كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها» . ٢٩٠٦ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه الجماعة (٥) (*) . ٢٩٠٧ - وعن عائشة قالت: «يا رسول الله! أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» رواه الخمسة إلا أبا داود وصححه الترمذي والحاكم (٦) ، وفي رواية لابن ماجه: «أرأيت إن وافقت ليلة

стр. 964

القدر» . ٢٩٠٨ - وعن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : «من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين، أو قال: تحروها ليلة سبع وعشرين يعني ليلة القدر» رواه أحمد (١) بإسناد صحيح. ٢٩٠٩ - وعن ابن عباس: «أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام، فأمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر، فقال: عليك بالسابعة» رواه أحمد والطبراني في "الكبير" (٢) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجال أحمد رجال الصحيح، والمراد بالسابعة إما لسبع مضين أو لسبع بقين. ٢٩١٠ - وعن معاوية عن النبي ﷺ في ليلة القدر قال: «ليلة سبع وعشرين» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح. ٢٩١١ - وعن زِرّ بن حُبَيش قال: «سمعت أبي بن كعب يقول: وقيل له: إن عبد الله بن مسعود قال: من قام السنة أصاب ليلة القدر فقال أبي: والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان يحلف ما يستثني، ووالله إني لأعلم أي ليلة هي، هي

стр. 965

الليلة التي أمرنا رسول الله ﷺ بقيامها هي ليلة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (١) . ٢٩١٢ - وعن ابن عباس: عن النبي ﷺ : «ليلة القدر طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة» رواه ابن خزيمة (٢) . ٢٩١٣ - ولأحمد (٣) من حديث عبادة: «لا حر فيها ولا برد» قال في "مجمع الزوائد" رجاله ثقات. ٢٩١٤ - وعن أبي سعيد: «أن النبي ﷺ اعتكف العشر الأُوَل من رمضان، ثم اعتكف العشر الأواسط في قبة تركية على سُدَّتها حصير، فأخذ الحصيرة بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه يكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم أعتكف العشر الأواسط، ثم أنبئت فقيل إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه وقال: إني أريتها ليلة وتر، وأراني أسجد في صبيحتها في ماء وطين فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه ورَوثة أنفه فيها الطين والماء،

стр. 966

وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر» متفق عليه (١) ؛ لكن لم يذكر في البخاري اعتكاف العشر الأول. ٢٩١٥ - وعن عبد الله بن أُنيس أن رسول الله ﷺ قال: «رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني أسجد صبيحتها في ماء وطين، قال: فمطرنا في ليلة ثالث وعشرين فصلى بنا رسول الله ﷺ وانصرف، وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٢٩١٦ - وعن أبي بَكرة أنه سمع النبي ﷺ يقول: «التمسوها في تسع بقين أو سبع بقين أو خمس بقين أو ثلاث بقين أواخر ليلة، قال: وكان أبو بكر يصلي في العشرين من رمضان صلاته في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد» رواه أحمد والترمذي وصححه (٣) . ٢٩١٧ - وعن أبي نَضرة عن أبي سعيد في حديث له: «أن النبي ﷺ خرج على الناس فقال: يا أيها الناس إنها كانت أبينت لي ليلة القدر وإني خرجت لأخبركم بها فجاء رجلان يَحْتقّان معهما الشيطان فنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في التاسعة والخامسة والسابعة، قال: قلت: يا أبا سعيد! إنكم أعلم بالعدد منا فقال: أجل نحن أحق بذاك منكم، قال: قلت: ما

стр. 967

التاسعة والخامسة والسابعة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون، فالتي تليها اثنان وعشرون فهي التاسعة، فإذا مضت ثلاثة وعشرون فالتي تليها السابعة، فإذا مضت خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة» رواه أحمد ومسلم (١) وفي نسخ من مسلم لفظ عشرين منصوبة، في الأربعة المواضع. ٢٩١٨ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٢) ، وفي رواية: قال رسول الله ﷺ : «هي في العشر في سبع مضين أو سبع بقين يعني ليلة القدر» رواه البخاري (٣) ، وفي رواية له (٤) : «تسع مضين أو في سبع» . ٢٩١٩ - وعن ابن عمر: «أن رِجَالًا من أصحاب النبي ﷺ أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله ﷺ : أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» أخرجاه (٥) ، ولمسلم (٦)

стр. 968

قال: «أري رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، فقال النبي ﷺ : أرى رؤياكم في العشر الأواخر، فاطلبوها في الوتر منها» . ٢٩٢٠ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» رواه مسلم والبخاري (١) ، وقال: «في الوتر من العشر الأواخر» . قوله: «يحتقان» بالحاء المهملة بعدها مثناة فوقية ثم قاف مشددة أي يختصمان. * * *

стр. 969

[٨] كتاب الحج [٨/١] باب وجوب الحج والعمرة وثوابهما ٢٩٢١ - عن أبي هريرة قال: «خطبنا رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال النبي ﷺ : لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم» رواه أحمد ومسلم والنسائي (١) . ٢٩٢٢ - وعن ابن عباس قال: «خطبنا النبي ﷺ فقال: يا أيها الناس كتب عليكم الحج، فقال الأقرع بن حابس: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: لو قلتها لو جبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة فمن زاد فهو تطوع» رواه الخمسة إلا الترمذي، وللبيهقي معناه وأخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما (٢) . ٢٩٢٣ - وفي الباب عن أنس عند ابن ماجه (٣) بإسناد قال الحافظ رجاله

стр. 970

ثقات. ٢٩٢٤ - وعن أبي رَزِين العقيلي: «أنه أتى النبي ﷺ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن فقال: حج عن أبيك واعتمر» رواه الخمسة (١) وصححه الترمذي، وقال أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه. ٢٩٢٥ - وعن جابر مرفوعًا: «الحج والعمرة فريضتان» رواه ابن عدي (٢) بإسناد ضعيف. ٢٩٢٦ - وأخرجه الحاكم والبيهقي (٣) من حديث زيد بن ثابت، وقالا: الأصح وقفه عليه. ٢٩٢٧ - وعنه قال: «أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله! أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمر خير لك» رواه أحمد والترمذي (٤) وحسنه وفي نسخة صحيحة من الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قال في "بلوغ المرام": والراجح وقفه انتهى.

стр. 971

٢٩٢٨ - وقد روي موقوفًا على ابن عباس بإسناد صحيح. رواه الترمذي (١) . ٢٩٢٩ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! هل على النساء جهاد؟ قال: نعم عليهن جهاد ولا قتال فيه: الحج والعمرة» رواه أحمد وابن خزيمة في "صحيحه" وابن ماجه واللفظ له (٢) ، وقال في "المنتقى": إسناده صحيح، وقال في "بلوغ المرام": إسناده صحيح وأصله في الصحيح، انتهى. ولفظه في البخاري (٣) من حديث عائشة أيضًا قالت: «قلت: يا رسول الله! ترى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ فقال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور» . ٢٩٣٠ - وعن أبي هريرة قال: «سئل النبي ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله وبرسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا، قال: ثم حج مبرور» متفق عليه (٤) . ٢٩٣١ - وعن عمر بن الخطاب قال: «جاء رجل فقال: يا محمد ما الإسلام قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء وتصوم

стр. 972

رمضان وذكر باقي الحديث قال: هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» رواه الدارقطني، وقال: هذا إسناد صحيح ثابت، ورواه أبو بكر الجَوزَقي في كتابه المخرج على الصحيحين، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (١) . ٢٩٣٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» رواه الجماعة إلا أبا داود (٢) . [٨/٢] باب وجوب الحج فورًا مع الاستطاعة ٢٩٣٣ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له» رواه أحمد (٣) . ٢٩٣٤ - وعنه عن الفضل أو الفضل عنه: قال: قال رسول الله ﷺ : «من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة وتعرض الحاجة» رواه أحمد وابن ماجه (٤) وفي إسناده إسماعيل بن خليفة العبسي أبو إسرائيل وهو

стр. 973

صدوق ضعيف الحفظ، قال ابن عدي: غاية ما يرويه يخالفه فيه الثقات، وقال في "الكاشف": ضعيف. ٢٩٣٥ - وعن علي مرفوعًا: «من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا، وذلك لأن الله تعالى قال في كتابه: ((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)) [آل عمران:٩٧] الآية» رواه الترمذي (١) وقال: غريب، قلت وقد طال الكلام في تضعيف هذا الحديث وأورد له الحافظ طرقًا يصير مجموعها من قسم الحسن لغيره، وقال الدارقطني والعقيلي: لا يصح في هذا الباب شيء. ٢٩٣٦ - وروى سعيد في "سننه" (٢) أن عمر بن الخطاب قال: «لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فلينظروا كل من كان له جِدَة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين» . ٢٩٣٧ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «قيل: يا رسول الله! ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة» رواه الدارقطني (٣) وصححه الحاكم على شرطهما قال في "الخلاصة": والأمر كما قال، انتهى، ورجح الحافظ إرساله. ٢٩٣٨ - وأخرجه الترمذي (٤) من حديث ابن عمر وحسنه وفي إسناده

стр. 974

ضعف ولفظه: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة» . ٢٩٣٩ - وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «الزاد والراحلة يعني قوله: ((مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)) [آل عمران:٩٧] » رواه ابن ماجه والدارقطني (١) ، قال في "التلخيص": وسنده ضعيف وقد روي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وطرقها كلها ضعيفة، وقال أبو بكر بن المنذر: لا يثبت الحديث في ذلك مسندًا والصحيح من الروايات رواية الحسن مرسلة. [٨/٣] باب وجوب الحج على الشيخ الكبير الذي لا يستطيع أن يركب وصحته عنه وعن الميت إذا كان قد وجب عليه ٢٩٤٠ - عن ابن عباس قال: «كان الفضل رديف رسول الله ﷺ فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع» متفق عليه (٢) . ٢٩٤١ - وعن علي: «أن النبي ﷺ جاءته امرأة شابة من خثعم فقالت: إن أبي كبير وقد أفند وأدركته فريضة الله الحج ولا يستطيع أداءها، فيجزئ عنه أن

стр. 975

أؤديها عنه، فقال رسول الله ﷺ : نعم» رواه أحمد والترمذي وصححه والبيهقي (١) ورجاله ثقات. ٢٩٤٢ - وعن عبد الله بن الزبير قال: «جاء رجل من خثعم إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أبي أدركه الإسلام وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرحل والحج مكتوب عليه أفأحج عنه؟ قال: أنت أكبر ولده قال: نعم، قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان يجزئ ذلك عنه؟ قال: نعم، قال: فاحجج عنه» رواه أحمد (٢) . ٢٩٤٣ - وللنسائي (٣) من حديث ابن عباس نحوه، وقال: «فدين الله أحق بالوفاء مكان فاحجج عنه» . ٢٩٤٤ - وقد رواه أحمد (٤) عن ابن الزبير عن سودة قال في "التلخيص" وإسناده صالح. ٢٩٤٥ - وعن ابن عباس: «أن امرأة من جُهَيْنَة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها، قال: نعم، حجي عنها، أرأيتِ لو كان على أمك دين أكنت قاضية؟ اقضوا الله فإنه أحق بالوفاء» رواه البخاري (٥) ، وللنسائي معناه (٦) ، وفي رواية لأحمد والبخاري (٧) : جاء رجل

стр. 976

فقال: «إن أختي نذرت أن تحج» . ٢٩٤٦ - وعنه قال: «أتى النبي ﷺ رجل فقال: إن أبي مات وعليه حجة الإسلام أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو أن أباك ترك دينًا عليه أقضيته عنه؟ قال: نعم. قال: فاحجج عن أبيك» رواه الدارقطني (١) والاختلاف محمول على تعدد القصة. ٢٩٤٧ - وعن أنس بن مالك قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي مات ولم يحج حجة الإسلام فقال: رسول الله ﷺ أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضيه عنه؟ قال: نعم، قال: فإنه دين عليه فاقضه» رواه البزار والطبراني في "الأوسط" و"الكبير" (٢) ، قال في "مجمع الزوائد": وإسناده حسن. [٨/٤] باب ما جاء في ركوب البحر للحج والعمرة ٢٩٤٨ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يركب البحر إلا حاجًا أو معتمرًا أو غازيًا في سبيل الله فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحر» رواه أبو داود (٣) وقال: رواته مجهولون، وقال الخطابي: ضعفوا إسناده، وقال البخاري: ليس هذا الحديث بصحيح.

стр. 977

٢٩٤٩ - وقد رواه سعيد في "سننه" والبزار (١) عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بإسناد ضعيف. ٢٩٥٠ - وعن أبي عمران الجَوني عن بعض أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ : «من بات فوق بيت ليس له إجّار فوقع فمات برئت منه الذمة ومن ركب البحر عند ارتجاجه فمات برئت منه الذمة» رواه أحمد (٢) بإسناد ضعيف. قوله: «إجّار» بهمزة مكسورة بعدها جيم مشددة آخره راء مهملة هو الحائط ونحوه، ولأبي داود (٣) : «ليس له حجار» . ٢٩٥١ - قال في "التلخيص": تنبيه: هذا الحديث -يعني حديث ابن عمر- يعارضه حديث أبي هريرة المتقدم (٤) في أول هذا الكتاب في سؤال الصيادين: «إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء» ولم ينكر عليهم. ٢٩٥٢ - وروى الطبراني في "الأوسط" (٥) من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة قال: «كان أصحاب النبي ﷺ يتجرون في البحر» . [٨/٥] باب ما جاء من النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم ٢٩٥٣ - عن ابن عباس أنه سمع النبي ﷺ يخطب يقول: «لا يخلوَّن رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال: يا

стр. 978

رسول الله! إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: فانطلق فحج مع امرأتك» . ٢٩٥٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسافر المرأة ثلاثة إلا ومعها ذو محرم» متفق عليهما (١) . ٢٩٥٥ - وعن أبي سعيد أن النبي ﷺ «نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين أو ليلتين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم» متفق عليه (٢) . وفي لفظ: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو زوجها أو ابنها أو أخوها أو ذو محرم» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي (٣) . ٢٩٥٦ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يحل لامرأة تسافر مسيرة

стр. 979

يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها» متفق عليه (١) ... ... ... ... ...وفي رواية (٢) «مسيرة يوم» ، وفي رواية (٣) «مسيرة ليلة» ، وفي رواية (٤) : «لا تسافر امرأة مسيرة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم» رواهن أحمد ومسلم. ٢٩٥٧ - وقد جاء في رواية لأبي داود والحاكم والبيهقي (٥) من حديث أبي هريرة بلفظ: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر بريدًا إلا ومعها ذو محرم منها» . [٨/٦] باب في المرأة الموسرة يمنعها زوجها السفر إلى الحج ٢٩٥٨ - عن ابن عمر: «عن رسول الله ﷺ في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها زوجها في الحج قال: ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها» رواه الطبراني في

стр. 980

الصغير و"الأوسط" (١) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجاله ثقات، وقال في "الخلاصة": في إسناده مجهول وهو العباس بن محمد بن شافع، انتهى. ٢٩٥٩ - وحديث: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (٢) عموم مخصوص بهذا الحديث على أنه لا معصية هنا في طاعة الزوج والتخلف عن الحج بعد نهي الشارع عن حجها بغير إذنه. [٨/٧] باب فيمن حج عن غيره ولم يكن قد حج عن نفسه ٢٩٦٠ - عن ابن عباس «أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شُبْرُمَةَ، قال: من شبرمة؟ قال أخ لي أو قريب لي، قال: حججت عن نفسك قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم عن شبرمة» رواه أبو داود وابن ماجه وصححه وابن حبان (٣) وقال في "الخلاصة": إسناده على شرط مسلم، وقال البيهقي: إسناده صحيح ورجح أحمد وقفه، ورجح رفعه عبد الحق وابن القطان، وفي لفظ لابن

стр. 981

ماجه (١) : «اجعل هذا عن نفسك ثم احجج عن شبرمة» وفي لفظ للدارقطني (٢) : «هذه عنك وحج عن شبرمة» . [٨/٨] باب ما جاء في حج الصبي والعبد ٢٩٦١ - عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ لقي ركبًا بالروحاء فقال: من القوم؟ فقالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: رسول الله، فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٣) . ٢٩٦٢ - وعن السائب بن يزيد قال: «حج بي أبي مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين» رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه (٤) . ٢٩٦٣ - وعن جابر قال: «حججنا مع رسول الله ﷺ معنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم» رواه أحمد وابن ماجه (٥) بإسناد ضعيف، والترمذي (٦) من حديث جابر قال: «كنا إذا حججنا مع رسول الله ﷺ كنا نلبي

стр. 982

عن النساء والصبيان» وقال: حديث غريب، وضعفه ابن القطان، وقد أجمع أهل العلم أن المرأة لا يلبي عنها غيرها. ٢٩٦٤ - وعن محمد بن كعب القُرَظي عن النبي ﷺ قال: «أيَّما صبي حج به أهله فمات أجزأ عنه فإن أدرك فعليه الحج، وأيما رجل مملوك حج به أهله فمات أجزأ عنه، فإن أدرك فعليه الحج» رواه عبد الله بن أحمد (١) عن أبيه مرسلًا. ٢٩٦٥ - ولابن أبي شيبة والبيهقي (٢) من حديث ابن عباس بلفظ: «أيما صبي لم يبلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى» قال في "بلوغ المرام": ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في رفعه والمحفوظ أنه موقوف، انتهى. وقد أخرجه مرفوعًا الحاكم (٣) وقال: على شرطهما وصححه ابن حزم، وغاية ما تكلم فيه أنه تفرد برفعه محمد بن المِنْهال وهو ثقة حافظ روى له الشيخان وأبو داود والنسائي، فلا يضر تفرده وأيضًا قد تابعه عليه بقَيَّة كما في "البدر المنير" ويؤيد رفعه ما عند ابن أبي شيبة (٤) عن ابن عباس بلفظ: «قال: احفظوا عني ولا تقولوا» قال ابن عباس: وهو ظاهر في الرفع، وذكر حديث ابن عباس في "مجمع الزوائد" وقال: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥) ورجاله

стр. 983

رجال الصحيح. [٨/٩] باب مواقيت الإحرام للحج والعمرة وجواز التقديم عليها ٢٩٦٦ - عن ابن عباس قال: «وقَّت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحُلَيْفة، ولأهل الشام الجُحْفة، ولأهل نجد قُرن المنازل، ولأهل اليمن يَلَملَم، قال: فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذلك حتى أهل مكة يُهِلُّون منها» متفق عليه (١) . ٢٩٦٧ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قَرْن، قال ابن عمر: وذكر لي ولم أسمع أن رسول الله ﷺ قال: ويهل أهل اليمن من يلملم» متفق عليه (٢) ، زاد أحمد (٣) في رواية: «وقاس الناس ذات عِرْق بقرن» . ٢٩٦٨ - وعنه قال: «لما فتح هذان المصران أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ حد لأهل نجد قرنًا وأنه حَوِر عن طريقنا وإنا إن أردنا أن نأتي قرنًا شق علينا، قال: فانظروا حَذْوها من طريقكم، قال: فحد لهم ذات عِرْق» رواه البخاري (٤) .

стр. 984

٢٩٦٩ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق» رواه أبو داود والنسائي (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري وقال في "خلاصة البدر": إسناده صحيح وقال في "التلخيص": هو من رواية القاسم عنها تفرد به المعافى بن عمران عن أفلح عنه والمعافى ثقة، انتهى. وأصله في صحيح مسلم من حديث جابر إلا أن راويه شك في رفعه فروى أبو الزبير قال: سمعت جابرًا سئل عن المَهَلَّ فقال: «أحسبه رفع إلى النبي ﷺ قال: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الأخرى الجحفة ومهل أهل العراق ذات عرق ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم» رواه مسلم (٢) وهو لأحمد وابن ماجه (٣) مرفوعًا من غير شك وفي إسنادهما مقال وفي ذات عرق أحاديث يقوي بعضها بعضًا. ٢٩٧٠ - وقد أخرج أحمد وأبو داود والترمذي (٤) وحسنه عن ابن عباس «أن النبي ﷺ وقت لأهل المشرق العقيق» وقد اعترض على الترمذي في تحسينه حديث ابن عباس هذا، لأن في إسناده يزيد بن أبي زياد الكوفي قال في الكاشف: صدوق ردئ الحفظ لين ولم يترك، انتهى، وقد أخرج حديثه أهل السنن ومسلم مقرونًا بآخر وللحديث علة أخرى هي أن شيخ يزيد هو محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لا نعلم له سماعًا من جده والعقيق أبعد من ذات عرق. ٢٩٧١ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ اعتمر أربع عمر في ذي القعدة إلا التي

стр. 985

اعتمر مع حجته عمرته من الحديبية ومن العام المقبل من الجِعِرّانة حيث قسم غنائم حنين وعمرته مع حجته» . ٢٩٧٢ - وعن عائشة قالت: «نزل رسول الله ﷺ المُحَصَّب فدعا بعبد الرحمن بن أبي بكر فقال: اخرج بأختك من الحرم فتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت فإني أنتظركما هاهنا، قالت: فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فجئنا رسول الله ﷺ وهو في منزله في جوف الليل فقال: هل فرغت؟ فقلت: نعم، فأذَّن في أصحابه بالرحيل فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة» متفق عليهما (١) ، إلا أن لفظ البخاري: «أن النبي ﷺ أمره أن يردف عائشة ويُعمِرَها من التنعيم» . ٢٩٧٣ - وعن أم سلمة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «من أهلّ من المسجد الأقصى بحجة أو عمرة غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه أحمد وأبو داود (٢) بلفظ: «سمعت النبي ﷺ يقول: من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة» ورواه ابن ماجه (٣) بدون ذكر الحجة وقال: «كانت له كفارة لما قبلها من الذنوب» وإسناده حسن، وأخرج الحديث ابن حبان في "صحيحه" (٤) ولفظه قال: «سمعت النبي
следующие страницы →