Полный текст (432 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
فِي حجَّتَيْنِ وخمسا من الْأَنْصَار وَثَلَاثًا من كنَانَة واستخلف حِين خرج إِلَى الشَّام زيد ابْن ثَابت
حَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم عَن من أخبرهُ عَن ابْن إِسْحَاق عَن يَعْقُوب بْن عتبَة أَن عُمَر اسْتخْلف زيدا وَكتب إِلَيْهِ من الشَّام إِلَى زيد بْن ثَابت من عُمَر بْن الْخطاب وَحَدَّثَنِي من سمع أَبَا مُعَاوِيَة عَن الْحجَّاج بْن أرطأه عَن نَافِع أَن عُمَر كَانَ يسْتَخْلف زيدا إِذا حج من سمع عبيد اللَّه بْن أَبِي حميد عَن أَبِي الْمليح أَن عُمَر اسْتخْلف خالا لَهُ يُقَال لَهُ عَبْد اللَّهِ فِي بعض حجه وَولى عُمَر عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعَة المَخْزُومِي عَلَى الْيمن وعَلى الْبَحْرين الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ ثمَّ كتب إِلَيْهِ فَسَار إِلَى أَرض الْبَصْرَة فَمَاتَ قبل أَن يصل إِلَيْهَا
وَولى عُمَر قدامَة بْن مَظْعُون الْبَحْرين ثمَّ عَزله وَولى عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وَمن وُلَاة عُمَر عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَة وَعَيَّاش بْن أَبِي ثَوْر وعَلى عمان بِلَال رجل من الْأَنْصَار ثمَّ ضمهَا إِلَى عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وعَلى الْبَصْرَة شُرَيْح وَكَانَ غازيا وَقَالَ للْمُغِيرَة بْن شُعْبَة صل بِالنَّاسِ حَتَّى يقدم مجاشع فَأقر بْن عَامر أحد بَنِي سعد بْن بَكْر فَقتل نَاحيَة الأهواز فولى عتبَة بْن غَزوَان أحد بَنِي مَازِن بْن مَنْصُور ثمَّ خرج عتبَة واستخلف مجاشع بْن مَسْعُود عُمَر الْمُغيرَة ثمَّ عَزله وَولى أَبَا مُوسَى فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قتل عُمَر وَكَانَ أَبُو مُوسَى إِذا غزا اسْتخْلف عمرَان بن حُصَيْن وَرُبمَا اسْتخْلف زيادا
الْقُضَاة ولى عُمَر أَبَا مَرْيَم الْحَنَفِيّ قَضَاء الْبَصْرَة ثمَّ عَزله وَولى كَعْب بْن سور اللقيطي فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى قتل عُمَر وعَلى الْكُوفَة سعد بْن مَالك ثمَّ عَزله وَولى عمار بْن يَاسر وَأعَاد سَعْدا الثَّانِيَة ثمَّ عَزله وَولى الجبير بْن مطعم ثمَّ عَزله قبل أَن يسير وَولى
стр. 107
الْمُغيرَة بْن شُعْبَة فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قتل عُمَر سلمَان بْن ربيعَة الْبَاهِلِيّ ولاه عُمَر وَسعد الثَّانِيَة قَضَاء الْكُوفَة ثمَّ ولى عُمَر شريحا وَيُقَال اسْتعْمل قبل شُرَيْح عُبَيْدَة السَّلمَانِي ثمَّ ولى شريحا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وعَلى الْيَمَامَة سَلمَة بْن سَلامَة بْن وقش الْأنْصَارِيّ وَأقر عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ عَلَى الطَّائِف ثمَّ عَزله وَولى سُفْيَان بْن عَبْد اللَّهِ الثَّقَفِيّ
الشامات
عزل خَالِدا حِين ولى وَولى أَبَا عُبَيْدَة بْن الْجراح فولى أَبُو عُبَيْدَة حِين فتح الشامات يَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان عَلَى فلسطين وناحيتها وشرحبيل بْن حَسَنَة عَلَى الْأُرْدُن وخَالِد بْن الْوَلِيد عَلَى دمشق وحبِيب بْن مسلمة عَلَى حمص ثمَّ عَزله وَولى عَبْد اللَّهِ بْن قرط الثمالِي ثمَّ عَزله وَولى عبَادَة بْن الصَّامِت الْأنْصَارِيّ ثمَّ عَزله ورد عَبْد اللَّهِ بْن قرط ثمَّ وَقع طاعون عمواس فَمَاتَ أَبُو عُبَيْدَة واستخلف معَاذًا فَمَاتَ معَاذ واستخلف يَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان فَمَاتَ واستخلف أَخَاهُ مُعَاوِيَة فأقره عُمَر وَولى عُمَر عَمْرو بْن الْعَاصِ فلسطين والأردن وَمُعَاوِيَة دمشق وبعلبك والبلقاء وَسَعِيد بْن عَامر بْن حذيم حمصا ثمَّ جمع الشَّام كلهَا لمعاوية بْن أَبِي سُفْيَان
مصر والجزيرة
وَكتب إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ فَسَار إِلَى مصر فافتتحها فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ عُمَر وَوجه عُمَر عِيَاض بْن غنم إِلَى الجزيرة وَقد كتبنَا خَبره ثمَّ عَزله وَولى حبيب بْن مسلمة الفِهري وَضم إِلَيْهِ أرمينية وأذربيجان ثمَّ عَزله وَولى عُمَيْر بْن سعد الْأنْصَارِيّ
стр. 108
وَسَعِيد بْن عَامر بْن حذيم وَكتب إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ فَسَار إِلَى مصر فافتتحها وَلم يزل أَمِيرا حَتَّى قتل عُمَر
كِتَابه وحاجبه وخازنه وَمن كَانَ عَلَى بَيت مَاله
وَكَاتب عُمَر زيد بْن ثَابت وَقد كتب لَهُ معيقيب وكاتبه عَلَى ديوَان الْبَصْرَة عَبْد اللَّهِ بْن خلف الْخُزَاعِيّ أَبُو طَلْحَة الطلحات وكاتبه عَلَى ديوَان الْكُوفَة أَبُو جبيرَة ابْن الضَّحَّاك الْأنْصَارِيّ وحاجبه يرفأ مَوْلَاهُ وخازنه يسَار وعَلى بَيت مَاله عَبْد اللَّهِ بْن الارقم حَدَّثَنَا أُميَّة بْن خَالِد عَن مَالك بْن أنس عَن زيد بْن أسلم أَن عُمَر ولى عَبْد اللَّهِ بْن أَرقم بَيت المَال ولد عُمَر بِمَكَّة فِي دَار الْخطاب فِي الْبَيْت عَن يسَار من بَابهَا وَفِي سنة ثَلَاث وَعشْرين مَاتَ أَبُو كَبْشَة مولى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي آخر خلَافَة عُمَر مَاتَ رَافع بْن عُمَر الطَّائِي وَفِي آخر خلَافَة عُمَر يُقَال فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين ولد عُرْوَة بن الزبير
سنة أَربع وَعشْرين خلَافَة عُثْمَان ﵁ فِيهَا اسْتخْلف عُثْمَان بن أَبِي الْعَاصِ بْن أُميَّة بْن عَبْد شمس بْن عَبْد منَاف أمه أروى بنت كريز بْنُ حَبِيبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْد شمس وَأمّهَا الْبَيْضَاء أم حَكِيم بنت عَبْد الْمطلب بْن هَاشم بن عبد منَاف
стр. 109
فتح همذان فِيهَا افتتحت همذان من أَرض الْجَبَل قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ افتتحها الْمُغيرَة بْن شُعْبَة فِي شهر ربيع أَو فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَعشْرين قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد بعث الْمُغيرَة بْن شُعْبَة وَهُوَ وَال عَلَى الْكُوفَة جرير بْن عَبْد اللَّهِ فافتتحها قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فافتتحها حُذَيْفَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِي عَن ابْن أَبِي الزِّنَاد قَالَ نَحن من اهل همذان
فتح الرّيّ وفيهَا غزا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ بِأَهْل الْبَصْرَة فَافْتتحَ الرّيّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة افْتتح الرّيّ حُذَيْفَة قبل ذَلِكَ ثمَّ انتقضوا فغزاهم أَبُو مُوسَى قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ افتتحها الْبَراء بْن عَازِب سنة أَربع وَعشْرين صلحا أَو عَنوة حَاتِم بْن مُسلم قَالَ افتتحها قرظة بْن كَعْب الْأنْصَارِيّ عَلِيّ بْن مُحَمَّد قَالَ افْتتح بَعْضهَا أَبُو مُوسَى وَبَعضهَا قرظة بْن كَعْب وَأقَام الْحَج سنة ارْبَعْ وَعشْرين عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وفيهَا مَاتَ سراقَة بْن مَالك بن جعْشم
سنة خمس وَعشْرين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْن الْمثنى قَالَ حَدَّثَنِي السمري أَن أهل الرّيّ انتقضوا فغزاهم أَبُو مُوسَى سنة خمس وَعشْرين وَيُقَال انْتقض بَعْضهَا وفيهَا عزل عُثْمَان بْن عَفَّان سعد بْن مَالك عَن الْكُوفَة وولاها الْوَلِيد بن عقبَة بن
стр. 110
أبي معيط فَبعث الْوَلِيد سلمَان بن ربيعَة الْبَاهِلِيّ أحد بني قُتَيْبَة بن معن بن مَالك فِي أثني عشر ألفا إِلَى برذعة فَقتل وسبى قَالَ أَبُو عُبَيْدَة عَن السمري عُمَر بعث سلمَان بْن ربيعَة إِلَى برذعة فافتتحها
انْتِقَاض الاسكندرية وإعادة فتحهَا وفيهَا انْتقض أهل الْإسْكَنْدَريَّة فغزاهم عَمْرو بْن الْعَاصِ وَهُوَ أَمِير عَلَى مصر فَقتل وسبى فَرد عُثْمَان السَّبي إِلَى ذمتهم حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سعيد الْبَاهِلِيّ قَالَ فِيهَا بعث ملك الرّوم منويل الْخصي فِي مراكب إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فَانْتقضَ أَهلهَا غير الْمُقَوْقس فغزاهم عَمْرو بْن الْعَاصِ فِي شهر ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين وافتتحها عَنوة وافتتح عَمْرو بْن الْعَاصِ أَرض مصر عَنوة غير عين شمس فَإِنَّهَا صلح وَأقَام الْحَج عُثْمَان بن عَفَّان
سنة سِتّ وَعشْرين
فتح سَابُور فِيهَا فتحت سَابُور وأميرها عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ الْوَلِيد بْن هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ صَالحهمْ عَلَى ثَلَاثَة آلَاف ألف وَثَلَاث مائَة ألف وزن سَبْعَة
عَلِيّ بْن مُحَمَّد عَن يحي بْن زَكَرِيَّا عَن مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ صَالح عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ أهل سأبور سنة سِتّ وَعشْرين عَلَى ثَلَاثَة آلَاف ألف ونيف وأدخلوا فِي صلحهم كازرون وَهُوَ عَامل الْحُصُون
стр. 111
الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جده قَالَ وَجه عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ هرم بْن حَيَّان الْعَبْدي إِلَى قلعة بحرة يُقَال لَهَا قلعة الشُّيُوخ فافتتحها عَنوة وسبى أَهلهَا وَصَالح أهل قلعة وَصَالح أهل قلعة الرهبان من كازرون ثمَّ غدروا فَقتلُوا فارسين من الْمُسلمين فَأتى عُثْمَان القلعة فَقتل الْمُقَاتلَة وسبى الذُّرِّيَّة وفيهَا زَاد عُثْمَان بْن عَفَّان فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَأقَام الْحَج سنة سِتّ وَعشْرين إِلَى سنة أَربع وَثَلَاثِينَ
سنة سبع وَعشْرين
فتح أرجان ودرابجرد فِيهَا فتحت أرجان ودرابجرد عَلِيّ بْن مُحَمَّد عَن مسلمة بْن محَارب عَن دَاوُد بْن أَبِي هِنْد قَالَ صَالح عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أهل أرجان سنة سبع وَعشْرين عَلَى ألفي ألف ومائتي ألف وَصَالح أهل درابجرد عَلَى ألفي ألف ومائتي ألف الْوَلِيد بْن هِشَام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن جدي قَالَ صَالح الهربذ عَلَى درابجرد عَلَى أَن يُؤَدِّي مِنْهَا خَمْسَة آلَاف ألف وزن سَبْعَة ومائتي ألف وعَلى جوالق وسقاطات
ابْن أَبِي سرح يَغْزُو أفريقية وفيهَا عزل عُثْمَان بْن عَفَّان عَمْرو بْن الْعَاصِ عَن مصر وولاها عَبْد اللَّهِ بْن سعد ابْن أَبِي سرح فغزا ابْن أَبِي سرح أفريقية وَمَعَهُ العبادلة عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر وَعبد اللَّه بْن عَمْرو وَعبد اللَّه بْن الزبير فلقي جرجير وجرجير فِي مِائَتي ألف بسبيطلة عَلَى سبعين ميلًا من القيروان فَقتل جرجير وَسبوا وغنموا
стр. 112
قَالَ مُحَمَّد بْن سعد بلغ سهم الْفَارِس ثَلَاثَة آلَاف مِثْقَال ذَهَبا وَسَهْم الراجل ألف مِثْقَال ذَهَبا وَأقَام ابْن أَبِي سرح بسبيطلة مَدِينَة قمودة فَبعث إِلَيْهِ أهل الْقُصُور والمدائن فَصَالَحُوهُ عَلَى مِائَتي ألف رَطْل ذَهَبا من سمع ابْن لَهِيعَة قَالَ نَا أَبُو الْأسود قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيس أَنه غزا مَعَ عَبْد اللَّهِ بْن سعد أفريقية قَالَ فافتتحها فَأصَاب كل إِنْسَان ألف دِينَار
سنة ثَمَان وَعشْرين
غَزْوَة أذربيجان فِيهَا غزيت أذربيجان أَمِير النَّاس الْوَلِيد بْن عقبَة وَقدم عَبْد اللَّهِ بْن شبيل الأحمسي فَأَعْطوهُ الصُّلْح الَّذِي كَانَ صَالحهمْ عَلَيْهِ حُذَيْفَة
غَزْو قبرس قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان فِي الْبَحْر وَمَعَهُ امْرَأَته فَاخِتَة بنت قرظة من بَنِي عَبْد منَاف وَمَعَهُ عبَادَة بْن الصَّامِت وَمَعَهُ امْرَأَته أم حرَام بنت ملْحَان الْأَنْصَارِيَّة فَأتى قبرس فَتُوُفِّيَتْ أم حرَام فقبرها هُنَاكَ وفيهَا قدم عَبْد اللَّهِ بْن الزبير عَلَى عُثْمَان بِفَتْح أفريقية وفيهَا تزوج عُثْمَان بْن عَفَّان بنت الفرافصة الْكَلْبِيَّة فِيمَا حَدَّثَنِي ابْن الْكَلْبِيّ عَن أشياخه
стр. 113
سنة تسع وَعشْرين
ولَايَة ابْن عَامر عَلَى الْبَصْرَة وَفَارِس فِيهَا عزل عُثْمَان بْن عَفَّان أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَن الْبَصْرَة وَعُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ عَن فَارس وَجمع ذَلِكَ أجمع لعبد اللَّه بْن عَامر بْن كريز فَحَدثني الْوَلِيد بْن هِشَام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن جدي عَن الْحسن قَالَ قَالَ أَبُو مُوسَى يقدم عَلَيْكُم غُلَام كريم الْجدَّات والعمات يجمع لَهُ الجندان فَقدم ابْن عَامر وَسمعت أَبَا الْيَقظَان ذكر نَحْو ذَلِكَ وَقَالَ قدم ابْن عَامر وَهُوَ ابْن أَربع أَو خمس وَعشْرين سنة
فتح أَصْبَهَان قَالَ الْوَلِيد عَن أَبِيه عَن جده عَن الْحسن قَالَ غزا ابْن عَامر وعَلى مقدمته عَبْد اللَّهِ ابْن بديل الْخُزَاعِيّ فَأتى أَصْبَهَان وَخلف عَلَى الْبَصْرَة فَصَالَحُوهُ عَلَى أَن يؤدوا إِلَيْهِ كَمَا يُؤَدِّي أهل فَارس وَقَالَ أَبُو الْيَقظَان نَحوه حَدَّثَنِي عُثْمَان الْقرشِي عَن عباد بْن رَاشد عَن الْحسن قَالَ افْتتح أَبُو مُوسَى أَصْبَهَان وَيُقَال افْتتح أَصْبَهَان سَارِيَة بْن زنيم الدئلي صلحا أَو عَنوة بِأَهْل الْبَصْرَة
فتح إصطخر قَالَ الْوَلِيد فِي حَدِيثه عَن أَبِيه عَن جده وَأَبُو الْيَقظَان وَأَبُو الْحسن أَن ابْن عَامر
стр. 114
سَار إِلَى إصطخر وعَلى مقدمته عبيد اللَّه بْن معمر التَّيْمِيّ فَقتل عبيد اللَّه وَفتحهَا ابْن عَامر عَنوة فَقتل وسبى
الْوَلِيد بْن هِشَام قَالَ حَدَّثَنِي عمي عَن أَبِيه قَالَ قَاتلُوهُ قتالا شَدِيدا وَقتل ابْن معمر فأقسم ابْن عَامر لَئِن ظفر بهَا ليقْتلن حَتَّى تسيل الدِّمَاء من بَاب الْمَدِينَة فَنقبَ الْمُسلمُونَ من مدينتهم فَلم يشعروا حَتَّى صَار الْمُسلمُونَ مَعَهم فَقتل ابْن عَامر حَتَّى أسرف فِي الْقَتْل فَجعل الدَّم لَا يجْرِي فَقيل لَهُ أفنيت النَّاس فَأمر بِالْمَاءِ فصب عَلَى الدَّم حَتَّى خرج من بَاب الْمَدِينَة
قَالَ الْوَلِيد بْن هِشَام فِي حَدِيثه قَالَ من سبى أَصْبَهَان حَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان الْكُوفِي الْفَقِيه وَمِنْهُم عَبْد الرَّحْمَن أَبُو جبلة بْن عَبْد الرَّحْمَن الْبَاهِلِيّ وَمِنْهُم قحذم مولى أَبِي بكرَة ووردان مولى عَمْرو بْن الْعَاصِ وَقَالَ لي الْأَصْمَعِي قَالَ لي نَافِع بْن أَبِي نعيم قَارِئ أهل الْمَدِينَة أصلنَا من أَصْبَهَان قَالَ الْوَلِيد عَن عَمه قَالَ من سبى أَصْبَهَان مهْرَان الترجمان وجد عبيد اللَّه الْكَاتِب وَآل عَطِيَّة وَقَالَ الْوَلِيد عَن أَبِيه عَن جده وَقَالَهُ أَبُو الْيَقظَان وَأَبُو الْحسن سَار ابْن عَامر إِلَى حلوان وَكَانُوا نقضوا الصُّلْح فافتتحها صلحا وعَنوة ذَلِكَ سنة تسع وَعشْرين فَأكْثر الْقَتْل فيهم
стр. 115
وفيهَا عزل عُثْمَان بْن عَفَّان الْوَلِيد بْن عقبَة عَن الْكُوفَة وَولى سعيد بْن الْعَاصِ فغزا أرمينية وَقدم سلمَان بْن ربيعَة الْبَاهِلِيّ إِلَى نَاحيَة مِنْهَا فلقي سعيد عدوا وَتقدم سلمَان إِلَى بلنجر فأصيب بهَا رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ وَيُقَال عُمَر بعث سلمَان إِلَى بلنجر
غَزْو البيلقان وبرذعة وجرزان وحيزان وبلنجر قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو الْبَراء غزا سلمَان البيلقان فَصَالَحُوهُ ثمَّ أَتَى برذعة فَصَالَحُوهُ وَاسْتولى علهيا وَبعث صَاحب خيله إِلَى جرزان فَصَالَحُوهُ وَمضى سلمَان إِلَى حيزان فَصَالَحُوهُ ثمَّ انْتهى إِلَى مسْقط فَصَالحه أَهلهَا وَأُصِيب ببلنجر فَكتب عُثْمَان إِلَى حبيب بْن مسلمة الفِهري أَن يسير من الشَّام فِي جَيش فَمضى حبيب من نَاحيَة درب الْحَدث فَصَالحه أهل جرزان وفادى المطامير وَكتب لَهُم كتابا
فتح جرجان وفيهَا غزا سعيد بْن الْعَاصِ جرجان وَيُقَال سنة ثَلَاثِينَ فافتتحها
فَحَدثني الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده قَالَ ضرب سعيد بجرجان رجلا عَلَى حَبل عَاتِقه فَأخْرج السَّيْف من مرفقه
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وانتفضت أذربيجان أَيْضا فغزاهم سعيد بْن الْعَاصِ فافتتحها وفيهَا وسع عُثْمَان مَسْجِد رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
سنة ثَلَاثِينَ
فتوح فَارس وخراسان وسجستان فِيهَا فتحت جور من أَرض فَارس فِيمَا حَدَّثَنِي الْوَلِيد عَن أَبِيه عَن جده وَأَبُو
стр. 116
الْيَقظَان وَأَبُو الْحسن قَالَ غزا ابْن عَامر جور سنة ثَلَاثِينَ فافتتحها وَأصَاب بهَا غَنَائِم كَثِيرَة وافتتح الكاريان والفيشجان من درابجرد وَلم يَكُونَا دخلا فِي صلح عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وافتتح ابْن عَامر أَيْضا أرد شير خرة فَقتل وسبى
وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحسن عَن مسلمة عَن دَاوُد بْن أَبِي هِنْد قَالَ لما افْتتح ابْن عَامر أَرض فَارس وَذَلِكَ سنة ثَلَاثِينَ هرب يزدجرد بْن كسْرَى فَاتبعهُ ابْن عَامر ومجاشع بْن مَسْعُود السّلمِيّ
وَحَدَّثَنِي الْوَلِيد عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَ مَعَ ابْن عَامر بجور عَبْد اللَّهِ وَعبيد اللَّه ابْنا عُمَر بْن الْخطاب وَعبد اللَّه بْن الزبير فافتتحها وَأصَاب غَنَائِم كَثِيرَة وافتتح الكاريان والفيشجان وَأصَاب غَنَائِم كَثِيرَة مِمَّا جمع فِي بَيت النَّار
قَالَ أَبُو الْحسن سَار مجاشع حَتَّى نزل السيرجان وَيُقَال بل وَجه ابْن عَامر هرم بْن حَيَّان وَيُقَال افْتتح هرموز رَاشد بْن عَمْرو ثمَّ سَار ابْن عَامر يُرِيد خُرَاسَان وَوجه الرّبيع بْن زِيَاد الْحَارِثِيّ إِلَى سجستان فَافْتتحَ زالق وشرواذ وناشروذ وَأصَاب عَبْد الرَّحْمَن أَبَا صَالح بْن عَبْد الرَّحْمَن وَالِي خراج الْعرَاق مَعَ أمه وَأصَاب إِبْرَاهِيم بْن يسَار مولى بَنِي لَيْث من بعض قرى سجستان وحاصر مَدِينَة زرنج فَصَالَحُوهُ عَلَى ألف وصيف مَعَ كل وصيف جَام من ذهب وَتوجه ابْن عَامر إِلَى خُرَاسَان عَلَى مقدمته الْأَحْنَف بْن قيس فلقي أهل هراة فَهَزَمَهُمْ وافتتح ابْن عَامر أبرشهر صلحا وَيُقَال عَنوة وَبعث ابْن عَامر أَمِير بْن أَحْمَر الْيَشْكُرِي فَافْتتحَ طوس وَمَا حولهَا وَصَالح من جَاءَ من أهل سرخس عَلَى مائَة ألف وَخمسين ألفا وَبعث ابْن عَامر الْأسود بْن كُلْثُوم الْعَدوي عدي تيم إِلَى بيهق من أَرض أبرشهر فافتتحها وَقتل بهَا ﵀ ثمَّ صَالح كنارى بْن عَامر عَلَى مَا بَقِي من ابرشهر على
стр. 117
ألف ألف دِرْهَم وَمِائَة فارد من طَعَام وَبعث أهل مرو يطْلبُونَ الصُّلْح فَصَالحهُمْ ابْن عَامر عَلَى ألفي ألف ومائتي ألف وَكَانَ الَّذِي صَالحه مَا هويه بْن أزر مرزبان مرو وَيُقَال الَّذِي كَانَ صَالح أهل مرو حَاتِم بْن نعْمَان الْبَاهِلِيّ بَعثه ابْن عَامر وَبعث ابْن عَامر الْأَحْنَف بْن قيس فِي أَرْبَعَة آلَاف وَجمع لَهُ أهل طخارستان وَأهل الجوزجان والفارياب والطالقان وَعَلَيْهِم طوقان شاه فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا فَهزمَ اللَّه الْمُشْركين
حَدَّثَنَا أَزْهَر بْن سعد قَالَ نَا ابْن عون عَن مُحَمَّد قَالَ كَانَ الْأَحْنَف بْن قيس يحمل وَيَقُول ... إِن عَلَى كل رَئِيس حَقًا ... ... أَن يخضب الْقَنَاة أَو تندقا ...
قَالَ أَبُو الْحسن قَتلهمْ الْمُسلمُونَ ثَلَاثَة عشر فرسخا ثمَّ سَار الْأَحْنَف من مرو الروذ إِلَى بَلخ وصالحوه عَلَى أَربع مائَة ألف ثمَّ أَتَى خوارزم فَلم يطقها فَرجع وَبعث ابْن عَامر خُلَيْد بْن عَبْد اللَّهِ بْن زُهَيْر إِلَى باذغيس وهراة فافتتحها ثمَّ كفرُوا بعد
فتح طبرستان وفيهَا غزا سعيد بْن الْعَاصِ طبرستان فَحَاصَرَهُمْ فَسَأَلُوهُ الْأمان عَلَى أَن لَا يقتل مِنْهُم رجلا وَاحِدًا فَقَتلهُمْ كلهم إِلَّا رجلا وَاحِدًا
عَلِيّ بْن مُحَمَّد عَن عَلِيّ بْن مُجَاهِد عَن حَنش بْن مَالك قَالَ غزا سعيد بْن الْعَاصِ طبرستان سنة ثَلَاثِينَ وَذكر نَحوه
وفيهَا أُصِيب معضد الشَّيْبَانِيّ وَيُقَال سلمَان بْن ربيعَة أَيْضا
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو الْخطاب الْأَسدي أُصِيب سلمَان سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ
حفر نهر الأبلة بِالْبَصْرَةِ
وفيهَا احتفر زِيَاد نهر الأبله حَتَّى انْتهى بِهِ إِلَى مَوضِع الْجَبَل وَالَّذِي ولي حفره لزياد عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بكرَة وَهُوَ يَوْمئِذٍ ابْن سِتّ عشرَة سنة
стр. 118
وفيهَا مَاتَ حَاطِب بْن أَبِي بلتعة وفيهَا مَاتَ أَبُو أسيد السَّاعِدِيّ يحيى بْن سعيد قَالَ أخبرنَا سُفْيَان قَالَ حَدَّثَنِي أَشْعَث بْن سليم عَن الْأسود بْن هِلَال عَن ثَعْلَبَة بْن زَهْدَم قَالَ كُنَّا مَعَ سعيد بْن الْعَاصِ بطبرستان فَقَالَ أَيّكُم صلى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاة الْخَوْف فَقَالَ حُذَيْفَة أَنا فَذكر الحَدِيث
سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ فِيهَا أحرم ابْن عَامر من نيسابور واستخلف قيس بْن الْهَيْثَم السّلمِيّ وَنَافِع ابْن خَالِد الطَّاحِي وخليد بْن عَبْد اللَّهِ الْحَنَفِيّ وحاتم بْن النُّعْمَان الْبَاهِلِيّ وَيُقَال بل اسْتخْلف قيس بن الْهَيْثَم وَحده وفيهَا غزا ابْن أَبِي سرح من مصر زندان من نَاحيَة المصيصة وفيهَا احتقر ابْن عَامر فيض الْبَصْرَة من الطازات فشقه وسط الْبَصْرَة وحفر نهر الأساورة حَتَّى بلغ الشباك واحتفرت أمه دجَاجَة بنت الصَّلْت نهرها الَّذِي يُقَال لَهُ نهر أم عَبْد اللَّهِ وسط الْبَصْرَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة النَّهر الْأَدْنَى إِلَى فيض الْبَصْرَة وَالنّهر الثَّانِي الَّذِي وسط الْبَصْرَة فِي سوقها حفرتهما جَمِيعًا فِي خلَافَة عُثْمَان وَلم يُوَقت وقتا وفيهَا مَاتَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب
سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِيهَا مَاتَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَعبد اللَّه بْن مَسْعُود وَعبد اللَّه بْن زيد صَاحب الْأَذَان وَأَبُو طَلْحَة الْأنْصَارِيّ وَأَبُو ذَر مَاتَ فِيهَا قبل ابْن مَسْعُود وَابْن
стр. 119
مَسْعُود صلى عَلَيْهِ وَيُقَال مَاتَ فِيهَا أَبِي بْن كَعْب أَيْضا وَيُقَال بل مَاتَ أَبِي فِي خلَافَة عُمَر بْن الْخطاب قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة الْمضيق من قسطنطينية
سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ
قتال عَبْد اللَّهِ بْن خازم لقارن وفيهَا جمع قَارن جمعا كثيرا بباذغيس وهراة فَأقبل فِي أَرْبَعِينَ ألفا فخلى قيس بْن الْهَيْثَم الْبِلَاد فَقَامَ بِأَمْر النَّاس عَبْد اللَّهِ بْن خازم السّلمِيّ فلقي قَارن فِي اربعة آلَاف فَقتل قَارن وَهزمَ أَصْحَابه وَأَصَابُوا سَبَايَا كَثِيرَة قَالَ أَبُو الْيَقظَان من ذَلِكَ السَّبي أم الصَّلْت بْن حُرَيْث الْحَنَفِيّ وَأم زِيَاد بْن الرّبيع الْحَارِثِيّ وَأم عون بْن أرطبان جدة عَبْد اللَّهِ بْن عون الْفَقِيه وَكتب إِلَى ابْن عَامر بِالْفَتْح فأقره عَلَى خُرَاسَان حَتَّى قتل عُثْمَان
فتح زرنج وفيهَا وَجه ابْن عَامر عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة بْن حبيب إِلَى سجستان فَصَالحه صَاحب زرنج وَأقَام بهَا حَتَّى اضْطربَ أَمر عُثْمَان
غَزْو ملطية وأفريقية قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان ملطية وأفريقية وغزا أَيْضا حصن الْمَرْأَة من أَرض الرّوم
стр. 120
غَزْو الْحَبَشَة وفيهَا غزا ابْن أَبِي سرح الْحَبَشَة فأصيبت عين مُعَاوِيَة بْن حديج وفيهَا مَاتَ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب ﵀ وفيهَا مَاتَ الْمِقْدَاد بْن الْأسود ﵀ وَمَات عَامر بْن ربيعَة حِين نَشُمُّ النَّاس فِي أَمر عُثْمَان ﵁
سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فِيهَا أخرج أهل الْكُوفَة سعيد بْن الْعَاصِ وولوا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَكَتَبُوا إِلَى عُثْمَان يسألونه أَن يولي أَبَا مُوسَى فولاه وفيهَا يَوْم الجرعة وَكَانَ عُثْمَان رد سعيد بْن الْعَاصِ إِلَى الْكُوفَة فَخرج أهل الْكُوفَة فمنعوه قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا ابْن أَبِي سرح من مصر الصواري وفيهَا مَاتَ عبَادَة ابْن الصَّامِت وَأَبُو عبس بْن جبر
سنة خمس وَثَلَاثِينَ الْفِتْنَة زمن عُثْمَان ﵁ فِيهَا مقتل عُثْمَان ﵀ وحصاره قَالَ أَبُو الْحسن قدم أهل مصر عَلَيْهِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عديس البلوي وَأهل الْبَصْرَة عَلَيْهِم حَكِيم بْن جبلة الْعَبْدي وَأهل الْكُوفَة فيهم الأشتر مَالك بْن الْحَارِث النَّخعِيّ الْمَدِينَة فِي أَمر عُثْمَان فَكَانَ مقدم المصريين لَيْلَة الْأَرْبَعَاء هِلَال ذِي الْقعدَة حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان قَالَ سَمِعت أَبِي قَالَ نَا أَبُو نَضرة عَن أَبِي سعيد مولى أبي
стр. 121
أسيد الْأنْصَارِيّ قَالَ سمع عُثْمَان أَن وَفد أهل مصر قد أَقبلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَقَالُوا ادْع بالمصحف فَدَعَا بِهِ فَقَالُوا افْتَحْ السَّابِعَة وَكَانُوا يسمون سُورَة يُونُس السَّابِعَة فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى هَذِه الْآيَة قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ على الله تفترون فَقَالُوا لَهُ قف أَرَأَيْت مَا حميت من الْحمى آللَّهُ أذن لَك أم عَلَى اللَّه تفتري فَقَالَ امضه نزلت فِي كَذَا وَكَذَا فَأَما الْحمى فَإِن عُمَر حماه قبلي لإبل الصَّدَقَة فَلَمَّا وليت زَادَت إبل الصَّدَقَة فزدت فِي الْحمى فَإِن عُمَر حماه قبلي لإبل الصَّدَقَة فَلَمَّا وليت زَادَت إبل الصَّدَقَة فزدت فِي الْحمى لما زَاد من إبل الصَّدَقَة امضه قَالَ فَجعلُوا يأخذونه بِالْآيَةِ فَيَقُول امضه نزلت فِي كَذَا فَمَا يزِيدُونَ فَأخذُوا ميثاقه وَكَتَبُوا عَلَيْهِ شرطا وَأخذ عَلَيْهِم أَلا يشقوا عَصا وَلَا يفارقوا جمَاعَة مَا أَقَامَ لَهُم شرطهم ثمَّ رجعُوا راضين فَبينا هم بِالطَّرِيقِ إِذا رَاكب يتَعَرَّض لَهُم ويفارقهم ثمَّ يرجع إِلَيْهِم ثمَّ يفارقهم قَالُوا مَالك قَالَ أَنا رَسُول أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى عَامله بِمصْر ففتشوه فَإِذا هم بِالْكتاب عَلَى لِسَان عُثْمَان عَلَيْهِ خَاتمه إِلَى عَامل مصر أَن يصلبهم أَو يقتلهُمْ أَو يقطع أَيْديهم وأرجلهم فَأَقْبَلُوا حَتَّى قدمُوا الْمَدِينَة فَأتوا عليا فَقَالُوا ألم تَرَ إِلَى عَدو اللَّه كتب فِينَا بِكَذَا وَكَذَا وَإِن اللَّه قد أحل دَمه فَقُمْ معَنا إِلَيْهِ قَالَ وَالله لَا أقوم مَعكُمْ قَالُوا فَلم كتبت إِلَيْنَا قَالَ وَالله مَا كتبت إِلَيْكُم كتابا فَنظر بَعضهم إِلَى بعض وَخرج عَلِيّ من الْمَدِينَة فَانْطَلقُوا إِلَى عُثْمَان فَقَالُوا كتبت فِينَا بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ إنَّهُمَا اثْنَتَانِ أَن تُقِيمُوا رجلَيْنِ من الْمُسلمين أَو يَمِيني بِاللَّه الَّذِي لَا اله إِلَّا هُوَ مَا كتبت وَلَا أمللت وَلَا علمت وَقد يكْتب الْكتاب عَلَى لِسَان الرجل وينقش الْخَاتم عَلَى الْخَاتم قَالُوا قد أحل اللَّه دمك ونقضت الْعَهْد والميثاق وحصروه فِي الْقصر ﵁
ابْن علية عَن ابْن عون عَن مُحَمَّد أَن عُثْمَان بعث إِلَيْهِم عليا ورجلا آخر فَقَالَ عَلِيّ تعطون كتاب اللَّه وتعتبون من كل مَا سخطتم فَأقبل مَعَه نَاس من وُجُوههم
стр. 122
فَاصْطَلَحُوا عَلَى خمس أَن الْمَنْفِيّ يقلب والمحروم يُعْطي ويوفر الْفَيْء ويعدل فِي الْقسم وَيسْتَعْمل ذُو الْأَمَانَة وَالْقُوَّة كتبُوا ذَلِكَ فِي كتاب وَأَن يرد ابْن عَامر عَلَى الْبَصْرَة وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَلَى الْكُوفَة
فَأَخْبرنِي ابْن علية قَالَ نَا ابْن عون عَن الْحسن قَالَ أنبأني وثاب قَالَ بَعَثَنِي عُثْمَان فدعوت لَهُ الأشتر فَقَالَ مَا يُرِيد النَّاس مني قَالَ ثَلَاثًا لَيْسَ من إِحْدَاهُنَّ بُد قَالَ مَا هن قَالَ يخيرونك بَين أَن تخلع لَهُم أَمرهم فَتَقول هَذَا أَمركُم فَاخْتَارُوا لَهُ من شِئْتُم وَبَين أَن تقص من نَفسك فَإِن أَبيت فالقوم قاتلوك قَالَ مَا من إِحْدَاهُنَّ بُد قَالَ مَا من إِحْدَاهُنَّ بُد قَالَ أما أَن أَخْلَع لَهُم أَمرهم فَمَا كنت لأخلع سربالا سربلنيه اللَّه
قَالَ وَقَالَ غير الْحسن وَالله لِأَن تضرب عَنقي أحب إِلَيّ من أَن أَخْلَع أمة مُحَمَّد بَعْضهَا عَلَى بعض وَأما أَن أقص من نَفسِي فوَاللَّه لقد علمت أَن صَاحِبي بَين يَدي قد كَانَا يعاقبان وَمَا يقوم بدني بِالْقصاصِ وَأما أَن تقتلوني فوَاللَّه لَئِن قتلتموني لَا تتحابون بعدِي أبدا وَلَا تصلونَ بعدِي جَمِيعًا أبدا وَلَا تقاتلون بعدِي عدوا جَمِيعًا أبدا
حَدَّثَنَا كهمس بْن الْمنْهَال قَالَ أخبرنَا سعيد بْن أَبِي عرُوبَة عَن يعلى بْن حَكِيم عَن نَافِع قَالَ دخل ابْن عُمَر عَلَى عُثْمَان وعَنده الْمُغيرَة بْن الْأَخْنَس فَقَالَ أنظر مَا يَقُول هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ اخْلَعْهَا وَلَا تقتل نَفسك فَقَالَ ابْن عُمَر إِذا خلعتها أمخلد أَنْت فِي الدُّنْيَا قَالَ لَا قَالَ فَإِن لم تخلعها هَل يزِيدُونَ عَلَى أَن يَقْتُلُوك قَالَ لَا قَالَ فَهَل يملكُونَ لَك جنَّة أَو نَارا قَالَ لَا قَالَ فَلَا أرى لَك أَن تخلع قَمِيصًا قمصكه اللَّه فَتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم أَو إمَامهمْ قَتَلُوهُ
стр. 123
حَدَّثَنِي عُمَر بْن أَبِي خَلِيفَة قَالَ حَدَّثتنَا أم يُوسُف بنت مَاهك عَن أمهَا قَالَت دخلت عَلَى عُثْمَان وَهُوَ مَحْصُور وَفِي حجره الْمُصحف وهم يَقُولُونَ اعْتَزَلنَا وَهُوَ يَقُول لَا أَخْلَع سربالا سربلنيه اللَّه
حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون قَالَ نَا عَبْد الْملك عَن أَبِي الْكِنْدِيّ قَالَ أشرف عُثْمَان فَقَالَ لَا تقتلوني فَإِنَّكُم إِن قتلتموني كُنْتُم هَكَذَا وَشَبك بَين أَصَابِعه
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ نَا سهل السراج عَن الْحسن قَالَ قَالَ عُثْمَان لَا تقتلوني فوَاللَّه لَئِن قتلتموني لَا تقاتلون عدوا جَمِيعًا أبدا وَلَا تقسمون فَيْئا جَمِيعًا أبدا وَلَا تصلونَ جَمِيعًا أبدا قَالَ الْحسن فوَاللَّه إِن صلى الله الْقَوْم جَمِيعًا إِن قُلُوبهم لمختلفة أَبُو بَكْر الْكَلْبِيّ قَالَ نَا مسعر عَن عَبْد الْملك بْن ميسرَة عَن النزال بْن سُبْرَة قَالَ سَمِعت عُثْمَان يَقُول أسْتَغْفر اللَّه إِن كنت ظلمت وَقد عَفَوْت إِن كنت ظلمت حَدَّثَنَا غنْدر عَن شُعْبَة عَن سعد بْن إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت عُثْمَان يَقُول إِن وجدْتُم فِي الْحق أَن تضعوا رجْلي فِي قيد فضعوهما حَدَّثَنَا كهمس بْن الْمنْهَال قَالَ نَا سعيد بْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ أشرف عَلَيْهِم عُثْمَان حِين حصر فَقَالَ أخرجُوا إِلَيّ رجلا ُأكَلِّمهُ فأخرجوا صعصعة بْن صوحان فَقَالَ عُثْمَان مَا نقمتم عَلِيّ قَالَ أخرجنَا من دِيَارنَا بِغَيْر حق إِلَّا أَن قُلْنَا رَبنَا اللَّه قَالَ عُثْمَان كذبت لَسْتُم أُولَئِكَ نَحن أُولَئِكَ أخرجنَا أهل مَكَّة فَقَالَ اللَّه الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَن الْمُنكر فَكَانَ ثَنَاء قبل بلَاء حَدَّثَنَا غنْدر قَالَ نَا شُعْبَة عَن سماك بْن حَرْب قَالَ سَمِعت حَنْظَلَة بْن قنان أشرف علينا عُثْمَان فَقَالَ أفيكم ابْنا محدوج فَقَالَ أنْشد كَمَا اللَّه ألستما تعلمان أَن عمر
стр. 124
قَالَ إِن ربيعَة فَاجر أَو غادر وَإِنِّي وَالله لَا أجعَل فرائضهم وفرائض قوم جاؤوا من مسيرَة شهر وَإِنَّمَا مهر أحدهم عَند طنبه وَأَنِّي زدتهم فِي غَدَاة وَاحِدَة خمس مائَة حَتَّى ألحقتهم بهم قَالُوا بلَى قَالَ أذكركما الله ألستما ألستما تعلمان أنكما أتيتماني فقلتما إِن كِنْدَة أَكلَة رَأس وَإِن ربيعَة هِيَ الرَّأْس وَإِن الْأَشْعَث بْن قيس قد أكلهم فنزعته واستعملتكما قَالُوا بلَى قَالَ اللَّهُمَّ إِن كَانُوا كفرُوا معروفي وبدلوا نعمتي فَلَا ترضهم عَن إمَامهمْ وَلَا ترضي إِمَامًا عَنهم
حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر عَن أَبِيه عَن أَبِي نَضرة عَن أَبِي سعيد مولى أَبِي أسيد قَالَ أشرف عَلَيْهِم ذَات يَوْم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَمَا أسمع أحدا رد عَلَيْهِ إِلَّا أَن يرد رجل فِي نَفسه فَقَالَ أنْشدكُمْ اللَّه هَل تعلمُونَ أَنِّي اشْتريت رومة من مَالِي فاستعذبت بهَا وَجعلت رشائي فِيهَا كرشاء رجل من الْمُسلمين قيل نعم قَالَ فعلام تَمْنَعُونِي أَن أشْرب من مَائِهَا حَتَّى أفطر عَلَى مَاء الْبَحْر يعَني مَاء الْبِئْر المالح قَالَ أنْشدكُمْ اللَّه هَل تعلمُونَ أَنِّي اشْتريت كَذَا وَكَذَا من الأَرْض فزدته فِي الْمَسْجِد فَهَل علمْتُم أَن أحدا من النَّاس منع أَن يُصَلِّي فِيهِ قبلي أنْشدكُمْ اللَّه هَل تعلمُونَ أَن نَبِيّ اللَّه ذكر كَذَا وَكَذَا أَشْيَاء فِي شَأْنه وَذكر أَيْضا كِتَابَة الْمفصل ففشى النَّهْي وَجعل النَّاس يَقُولُونَ مهلا عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ
نَا يحيى بْن أَبِي الْحجَّاج أَبُو أَيُّوب الخاقاني قَالَ نَا الْجريرِي عَن أَبِي الْورْد بْن ثُمَامَة قَالَ أشرف عُثْمَان فَقَالَ أنْشدكُمْ اللَّه هَل تعلمُونَ أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى ثبير وَمَعَهُ أَبُو بَكْر وَعمر وَأَنا فَتحَرك بهم حَتَّى هَمت حجارته أَن تساقط فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أثبت فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِيّ وصديق وشهيد
стр. 125
قَالُوا اللَّهُمَّ نعم قَالَ شهدُوا لي وَرب الْكَعْبَة
حَدَّثَنَا ابْن علية قَالَ نَا أَيُّوب عَن ابْن أَبِي مليكَة عَن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير قَالَ قلت لعُثْمَان إِنَّا مَعَك فِي الدَّار عِصَابَة مستبصرة ينصر اللَّه بِأَقَلّ مِنْهُم فَأذن لنا فَقَالَ أذكر اللَّه رجلا اهراق فِي دَمه أَو قَالَ دَمًا
ابْن مهْدي قَالَ نَا سعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين قَالَ قَالَ سليط بْن سليط نَهَانَا عُثْمَان عَن قِتَالهمْ وَلَو أذن لنا لضربناهم حَتَّى نخرجهم من أقطارها سَمِعت عَبْد الْوَهَّاب بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ ابْن عَامر بْن ربيعَة يَقُول كنت مَعَ عُثْمَان فِي الدَّار فَقَالَ أعزم عَلَى كل من رأى أَن عَلَيْهِ سمعا وَطَاعَة إِلَّا كف يَده وسلاحه فَإِن أفضلكم عَندي غناء من كف يَده وسلاحه ثمَّ قَالَ قُم يَا بْن عُمَر فأجر بَين النَّاس فَقَامَ ابْن عُمَر وَقَامَ مَعَه رجال من بَنِي عدي ابْن سراقَة وَابْن مُطِيع ففتحوا الْبَاب وَخرج ودخلوا الدَّار فَقتلُوا عُثْمَان ﵁ حَدَّثَنَا معَاذ عَن ابْن عون عَن نَافِع قَالَ كَانَ ابْن عُمَر مَعَ عُثْمَان فِي الدَّار حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عون عَن أَبِيه عَن نَافِع قَالَ لبس ابْن عُمَر الدرْع يَوْم الدَّار مرَّتَيْنِ وَحَدَّثَنَا كهمس قَالَ نَا ابْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة أَن زيد بْن ثَابت قَالَ لعُثْمَان هَؤُلَاءِ الْأَنْصَار بِالْبَابِ يَقُولُونَ إِن شِئْت كُنَّا أنصار اللَّه مرَّتَيْنِ فَقَالَ لَا حَاجَة لي فِي ذَلِكَ كفوا وَحَدَّثَنِي كهمس قَالَ نَا ابْن أَبِي عرُوبَة عَن يعلى بْن حَكِيم عَن نَافِع أَو غَيره أَن ابْن عُمَر كَانَ يَوْمئِذٍ مُتَقَلِّدًا سَيْفه حَتَّى عزم عَلَيْهِ عُثْمَان أَن يخرج مَخَافَة أَن يقتل حَدَّثَنَا عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صَالح عَن أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قلت لعُثْمَان الْيَوْم طَابَ الضَّرْب مَعَك قَالَ أعزم عَلَيْك لتخْرجن حَدَّثَنَا كهمس عَن ابْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ مُتَقَلِّدًا سَيْفه حَتَّى نَهَاهُ عُثْمَان
стр. 126
وَحَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى وكهمس عَن ابْن عرُوبَة عَن قَتَادَة وَزَاد عَبْد الْأَعْلَى أَن الْحسن بْن عَلِيّ كَانَ آخر من خرج من عَند عُثْمَان عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي قَالَ نَا حُصَيْن بْن بَكْر عَن يحيى بْن عَتيق عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين قَالَ انْطلق الْحسن وَالْحُسَيْن وَابْن عُمَر وَابْن الزبير ومروان كلهم شاكي السِّلَاح حَتَّى دخلُوا الدَّار فَقَالَ عُثْمَان أعزم عَلَيْكُم لما رجعتم فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بُيُوتكُمْ فَخرج ابْن عمر وَالْحسن وَالْحُسَيْن فَقَالَ ابْن الزبير ومروان وَنحن نعزم على أَنْفُسنَا أَن لَا نَبْرَح حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر عَن أَبِيه عَن أَبِي نَضرة عَن أَبِي سعيد مولى أَبِي أسيد قَالَ فتح عُثْمَان الْبَاب وَوضع الْمُصحف بَين يَدَيْهِ فَدخل عَلَيْهِ رجل فَقَالَ بيني وَبَيْنك كتاب اللَّه فَخرج وَتَركه ثمَّ دخل عَلَيْهِ آخر فَقَالَ بيني وَبَيْنك كتاب اللَّه فَأَهوى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فاتقاه فقطعها فَلَا أَدْرِي أَبَانهَا أم قطعهَا وَلم يبنها فَقَالَ أما وَالله إِنَّهَا لأوّل كف خطت الْمفصل
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل عَن ابْن عون عَن الْحسن عَن وثاب قَالَ جَاءَ رويجل كَأَنَّهُ ذِئْب فَاطلع من بَاب ثمَّ رَجَعَ وَجَاء مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر فِي ثَلَاثَة عشر رجلا فَأخذ بلحيته فَقَالَ بهَا حَتَّى سَمِعت وَقع أَضْرَاسه وَقَالَ مَا أغْنى عَنْك مُعَاوِيَة ماأغنى عَنك ابْن عَامر مَا أغنت عَنك كتبك فَقَالَ أرسل لي لحيتي يَا ابْن أخي قَالَ فَأَنا رَأَيْته استدعى رجلا من الْقَوْم بِعَيْنِه يعَني أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بمشقص فوجأ بِهِ رَأسه قلت ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ تعاوروا عَلَيْهِ وَالله حَتَّى قَتَلُوهُ ﵀
حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر عَن أَبِيه عَن الْحسن أَن ابْن أَبِي بَكْر أَخذ بلحيته فَقَالَ عُثْمَان لقد أخذت مني مأخذا أَو قعدت مني مقْعدا مَا كَانَ أَبوك ليقعده فَخرج وَتَركه وَفِي حَدِيث الْمُعْتَمِر عَن أَبِيه عَن أَبِي نَضرة عَن أَبِي سعيد قَالَ دخل عَلَيْهِ رجل من بَنِي سدوس يُقَال لَهُ الْمَوْت الْأسود فخنقه وخنقه قبل أَن يضْرب بِالسَّيْفِ فَقَالَ وَالله
стр. 127
مَا رَأَيْت شَيْئا أَلين من خناقه لقد خنقته حَتَّى رَأَيْت نَفسه مثل الجان تردد فِي جسده وَقَالَ فِي غير حَدِيث أَبِي سعيد وَدخل التجِيبِي فأشعره مشقصا فانتضح الدَّم عَلَى قَوْله (فَسَيَكْفِيكَهُم الله) فَهِيَ فِي الْمُصحف مَا حكت)
حَدَّثَنَا كهمس عَن ابْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ الَّذِي ولي قتل عُثْمَان رُومَان رجل مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ أَخذ ابْن أَبِي بَكْر بلحيته وذبحه رُومَان بمشاقص كَانَت مَعَه
حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن عَن أَبِي زَكَرِيَّا الْعجْلَاني عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر قَالَ ضربه ابْن أَبِي بَكْر بمشاقص فِي أوداجه وبعجه سودان بْن حمْرَان بِحَرْبَة
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ نَا مُحَمَّد بْن طَلْحَة قَالَ نَا كنَانَة مولى صَفِيَّة قَالَ شهِدت مقتل عُثْمَان قَالَ قلت من قَتله قَالَ رجل من أهل مصر يُقَال لَهُ حمَار خَالِد بْن الْحَارِث قَالَ نَا عمرَان بْن حدير عَن عَبْد اللَّهِ بْن شَقِيق قَالَ أول من ضرب عُثْمَان رُومَان الْيَمَانِيّ بصولجان
حَدَّثَنَا خَالِد بْن الْحَارِث قَالَ نَا عمرَان بْن حدير قَالَ أَن لَا يكن عَبْد اللَّهِ بْن شَقِيق حَدَّثَنِي أَن أول قَطْرَة قطرت من دَمه عَلَى (فَسَيَكْفِيكَهُم الله) فان أَبَا حُرَيْث ذكر أَنه ذهب وَسُهيْل النميري فأخرجوا إِلَيْهِ الْمُصحف فَإِذا القطرة عَلَى (فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله) قَالَ فَإِنَّهَا فِي الْمُصحف مَا حكت
أَبُو عَاصِم قا نَا عُمَر بْن أَبِي زَائِدَة عَن أَبِيه عَن أَبِي خَالِد الْوَالِبِي قَالَ قَالَت عَائِشَة استتابوه حَتَّى تَرَكُوهُ كَالثَّوْبِ الرحيض ثمَّ قَتَلُوهُ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَة قَالَ نَا يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق عَن عون بْن عَبْد اللَّهِ بن عتبَة قَالَ
стр. 128
قَالَت عَائِشَة غضِبت لكم من السَّوْط وَلَا أغضب لعُثْمَان من السَّيْف استعتبتموه حَتَّى إِذا تَرَكْتُمُوهُ كالقلب الْمُصَفّى قَتَلْتُمُوهُ
حَدَّثَنَا روح بْن عبَادَة قَالَ نَا سعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن ابْن سِيرِين قَالَ قَالَت عَائِشَة مصتموه موص الْإِنَاء ثمَّ قَتَلْتُمُوهُ
مُحَمَّد بْن عَمْرو قَالَ نَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة عَن مَسْرُوق قَالَ قَالَت عَائِشَة تَرَكْتُمُوهُ كَالثَّوْبِ النقي من الدنس ثمَّ قربتموه تذبحونه كَمَا يذبح الْكَبْش قَالَ مَسْرُوق فَقلت هَذَا عَمَلك كتبت إِلَى النَّاس تأمرينهم بِالْخرُوجِ عَلَيْهِ فَقَالَت عَائِشَة وَالَّذِي آمن بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَكفر بِهِ الْكَافِرُونَ مَا كتبت إِلَيْهِم بسواد فِي بَيَاض حَتَّى جَلَست مجلسي هَذَا قَالَ الْأَعْمَش فَكَانُوا يرَوْنَ أَنه كتب عَلَى لسانها وفيهَا بعث عُثْمَان عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس فَأَقَامَ الْحَج وَصلى عَلِيّ يَوْم النَّحْر بِالنَّاسِ فِي الْمَدِينَة
وفيهَا قتل عُثْمَان رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ يَوْم الْجُمُعَة لأيام بَقينَ من ذِي الْحجَّة
الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان قَالَ سَمِعت أَبِي قَالَ نَا أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ قتل عُثْمَان فِي أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق
أَبُو الْحسن عَن أَبِي معشر عَن نَافِع قَالَ قتل يَوْم الْجُمُعَة لسبع عشرَة أَو ثَمَان عشرَة خلت من ذِي الْحجَّة حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن الْهَيْثَم قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ قلت لِلْحسنِ أَكَانَ فِيمَن قتل عُثْمَان أحد من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار قَالَ لَا كَانُوا أعلاجا من أهل مصر حَدَّثَنِي يحيى عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس قَالَ سَمِعت سعيد بْن زيد بْن عَمْرو بن نفَيْل
стр. 129
يَقُول لَو أَن أحدا ارْفض مِمَّا فعل بعثمان لَكَانَ محقوقا ولد عُثْمَان بِمَكَّة فِي دَار أَبِي الْعَاصِ الَّتِي يُقَال لَهَا دَار الحكم وَيُقَال قتل يَوْم النَّحْر وَقتل بِالْمَدِينَةِ وَفِيه قَالَ الفرزدق ... عُثْمَان إِذْ قَتَلُوهُ وانتهكوا دَمه صَبِيحَة لَيْلَة النَّحْر ...
وَقَالَ نَابِغَة بَنِي جعدة ... وَابْن عَفَّان حَنِيفا مُسلما ... وَلُحُوم الْبدن لما تنْتَقل ...
وَقَالَ الْقَاسِم بْن أُميَّة بْن أَبِي الصَّلْت ... لعمري لبئس الذّبْح ضحيتم بِهِ خلاف رَسُول اللَّهِ يَوْم الْأَضَاحِي ...
وَدفن عُثْمَان لَيْلًا صلى عَلَيْهِ جُبَير بْن مطعم وَيُقَال حَكِيم بْن حزَام وَيُقَال الْمسور بن مخرمَة
مُدَّة خلَافَة عُثْمَان وعمره
كَانَت ولَايَته إِحْدَى عشرَة سنة وَأحد عشر شهرا وَثَمَانِية عشر يَوْمًا وَيُقَال أَرْبَعَة عشر يَوْمًا وَاخْتلف فِي سنه فحدثنا معَاذ بْن هِشَام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قتل وَهُوَ ابْن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة وَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَقظَان قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمِقْدَام قَالَ قتل وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَيُقَال أَربع وَثَمَانِينَ وَحَدَّثَنِي يحيى بْن مُحَمَّد قَالَ حَدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي عمرَان قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ المَخْزُومِي قَالَ قتل وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة وفيهَا قتل الْمُغيرَة بْن الْأَخْنَس بْن شريق الثَّقَفِيّ يَوْم الدَّار مَعَ عُثْمَان رَحمَه الله
стр. 130
تَسْمِيَة عُمَّال عُثْمَان بن عَفَّان
مَكَّة ولى مَكَّة عَلِيّ بْن عدي بْن ربيعَة بْن عَبْد الْعُزَّى بْن عَبْد شمس بْن عَبْد منَاف وولاها أَيْضا خَالِد بْن الْعَاصِ بْن هِشَام بْن الْمُغيرَة المَخْزُومِي فَقتل عُثْمَان وَهُوَ عَلَيْهَا
الْمَدِينَة وَكَانَ يسْتَخْلف زيد بْن ثَابت عَلَى الْمَدِينَة إِذا حج
الْبَصْرَة وَأقر أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَلَى الْبَصْرَة أَربع سِنِين فَكَانَ أَبُو مُوسَى إِذا غزا اسْتخْلف عمرَان بْن حُصَيْن وَأَحْيَانا يسْتَخْلف زيادا ثمَّ عزل أَبَا مُوسَى وَولى عَبْد اللَّهِ بْن عَامر ابْن كريز قد كتبنَا عُمَّال ابْن عَامر عَلَى خُرَاسَان وسجستان فِي تَارِيخ السنين فِي ولَايَة ابْن عَامر
الْكُوفَة قتل عَمْرو الْمُغيرَة بْن شُعْبَة عَلَى الْكُوفَة فأقره عُثْمَان قَلِيلا ثمَّ عَزله وَولى سعد بْن مَالك ثمَّ عَزله وَولى الْوَلِيد بْن عقبَة بْن أَبِي معيط ثمَّ عَزله وَولى سعيد بْن الْعَاصِ فَأخْرجهُ أهل الْكُوفَة وولوا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَكَتَبُوا إِلَى عُثْمَان يسألونه أَن يوليه فأقره عُثْمَان حَتَّى قتل ﵀
مصر وعزل عَمْرو بْن الْعَاصِ عَن مصر وَولى عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن أَبِي سرح فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قتل عُثْمَان ﵀
الشَّام وَأقر مُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان على الشَّام
стр. 131
صَاحب شَرطه وحاجبه وَمن عَلَى بَيت المَال وكاتبه وَكَانَ عُثْمَان أول من اتخذ صَاحب شَرط وَكَانَ عَلَى شَرطه عَبْد اللَّهِ بْن قنفذ من بَنِي تيم قُرَيْش وحاجبه حمْرَان بْن أبان وعَلى بَيت المَال عَبْد اللَّهِ بْن أَرقم ثمَّ استعفى فأعفاه وكاتبه مَرْوَان بن الحكم
الْقُضَاة قَضَاء الْبَصْرَة كَانَ عَلَيْهَا كَعْب بْن سور ثمَّ امْر عُثْمَان أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن يقْضِي بَين النَّاس ثمَّ ولى ابْن عَامر فاستقضى كَعْب بْن سور حَتَّى قتل أَيَّام الْجمل أَتَاهُ سهم غرب فَقتله وَلم يُقَاتل الْكُوفَة شُرَيْح حَتَّى قتل عُثْمَان الْيمن يعلى بْن أُميَّة من بلعدوية وَأمه منية وَكَانَ عَلَى صنعاء حَتَّى قتل عُثْمَان رجل يُقَال لَهُ ثُمَامَة
خُرَاسَان وَولى ابْن عَامر الْبَصْرَة سنة تسع وَعشْرين فغزا ابْن عَامر واستخلف عَلَى الْبَصْرَة زيادا وافتتح أَصْبَهَان وحلوان وكرمان وَعَامة خُرَاسَان وَقد كتبنَا فتوحه فِي التَّارِيخ ثمَّ أحرم من سأبور واستخلف قيس بْن الْهَيْثَم السّلمِيّ عَلَى خُرَاسَان وَذَلِكَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فَجمع قَارن جمعا فَترك قيس الْبِلَاد فَقَامَ بِأَمْر النَّاس عَبْد اللَّهِ بْن خازم السّلمِيّ فلقي قَارن فَقتل قَارن وَهزمَ أَصْحَابه وَكتب إِلَى ابْن عَامر بِالْفَتْح فأقره عَلَى خُرَاسَان حَتَّى قتل عُثْمَان
стр. 132
سجستان ولاها ابْن عَامر الرّبيع بْن زِيَاد الْحَارِثِيّ فَافْتتحَ زالق وَصَالح أهل زرنج ثمَّ انْصَرف واستخلف رجلا من بلحارث ثمَّ ولى ابْن عَامر عَبْد الرَّحْمَن ابْن سَمُرَة بْن حبيب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فَلم يزل بهَا حَتَّى اضْطربَ أَمر عُثْمَان فَرجع واستخلف أَمِير بْن أَحْمَر الْيَشْكُرِي فَأخْرجهُ أهل سجستان السَّنَد بعث عُثْمَان حَكِيم بْن جبلة الْعَبْدي فَأتى مكران ثمَّ قدم عَلَى عُثْمَان فَسَأَلَهُ عَنها فَقَالَ مَاؤُهَا وشل ولصها بَطل وسهلها جبل إِن كثر بهَا الْجند جَاعُوا وَإِن قلوا ضَاعُوا فَلم يُوَجه إِلَيْهَا عُثْمَان أحدا حَتَّى قتل الْبَحْرين قَالَ أَبُو خَالِد عَن أَبِي الْخطاب قَالَ بعث ابْن عَامر عَبْد اللَّهِ بْن سوار الْعَبْدي فِي ولَايَة عُثْمَان فَلم يزل بهَا حَتَّى قتل عُثْمَان وَمن ولاته عَلَيْهَا مَرْوَان بْن الحكم الصائفة كتب عُثْمَان إِلَى مُعَاوِيَة أَن يغزي بِلَاد الرّوم فَوجه يَزِيد بْن الْحر الْعَبْسِي ثمَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْوَلِيد عَلَى الصائفتين جَمِيعًا ثمَّ عَزله وَولى سُفْيَان ابْن عَوْف الغامدي فَكَانَ سُفْيَان يخرج فِي الْبر ويستخلف عَلَى الْبَحْر جُنَادَة بْن أَبِي أُميَّة فَلم يزل كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ سُفْيَان فولى مُعَاوِيَة عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْوَلِيد ثمَّ ولى عبيد اللَّه بْن رَبَاح وشتى فِي أَرض الرّوم
سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ
خلَافَة عَلِيّ بْن أَبِي طَالب ﵁ فِيهَا بُويِعَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالب بْن عَبْد الْمطلب وَأمه فَاطِمَة بنت أَسد بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي بن كلاب
خُرُوج طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة وفيهَا قدم طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَالزُّبَيْر بْن الْعَوام ومعهما عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ الْبَصْرَة
стр. 133
وَبهَا عُثْمَان بْن حنيف الْأنْصَارِيّ واليا لعَلي فَبعث عُثْمَان بْن حنيف حَكِيم بْن جبلة الْعَبْدي فلقي طَلْحَة وَالزُّبَيْر فِي الزابوقة وَهِي مَدِينَة الرزق بِحَضْرَة كلاء الْبَصْرَة فَقتل حَكِيم بْن جبلة وَقتل أَيْضا مجاشع بْن مَسْعُود السّلمِيّ من أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ ﷺ وَخرج عُثْمَان بْن حنيف عَن الْبَصْرَة وفيهَا خرج عَلِيّ من الْمَدِينَة وولاها سهل بْن حنيف الْأنْصَارِيّ وَبعث عَلِيّ الْحسن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وعمار بْن يَاسر إِلَى الْكُوفَة يستنفران النَّاس وَقدم عَليّ الْبَصْرَة
معركة الْجمل
وفيهَا كَانَت وقْعَة الْجمل بِالْبَصْرَةِ بالزاوية نَاحيَة طف الْبَصْرَة يَوْم الْجُمُعَة لعشر خلون من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ
وفيهَا قتل طَلْحَة بْن عبيد اللَّه فِي المعركة أَصَابَهُ سهم غرب فَقتله وَحَدَّثَنَا معَاذ بْن هِشَام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَن الْجَارُود بْن أَبِي سيرة قَالَ نظر مَرْوَان بْن الحكم إِلَى طَلْحَة بْن عبيد اللَّه يَوْم الْجمل فَقَالَ لَا أطلب بِثَأْرِي بعد الْيَوْم فَرَمَاهُ بِسَهْم فَقتله
حَدَّثَنَا من سمع جوَيْرِية بْن أَسمَاء عَن يحيى بْن سعيد عَن عَمه أَن مَرْوَان رمى طَلْحَة بِسَهْم فَقتله وَانْحَدَرَ الزبير منصرفا فَقتل بوادي السبَاع قَتله عُمَيْر بْن جرموز الْمُجَاشِعِي وَقتل مُحَمَّد بْن طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَعبد الرَّحْمَن بْن عتاب بْن أسيد وَفِي الْجمل الأولى قبل قدوم عَلِيّ قتل مجاشع بْن مَسْعُود السّلمِيّ وَحَكِيم بن جبلة الْعَبْدي
стр. 134
نعيم بْن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ أدْرك عُثْمَان وفيهَا مَاتَ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان فِي أول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ قَالَ أَبُو الْيَقظَان وَأَبُو الْحسن قدم ماهويه بْن أزر مرزبان مرو عَلَى عَلِيّ بعد الْجمل سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ مقرا بِالصُّلْحِ وَكتب لَهُ عَلِيّ كتابا ثمَّ كفرُوا بعد فَوجه عَلِيّ عون بْن جعدة بْن هُبَيْرَة بْن أَبِي وهب المَخْزُومِي فَلم يصنع شَيْئا وفيهَا خرج عمرَان بْن الفضيل البرجمي وحسكة بْن عتاب الحيطي فأغارا عَلَى نواحي سجستان فَصَالحهُمْ صَاحب زرنج وفيهَا خرج عَلِيّ من الْبَصْرَة فَقدم الْكُوفَة ثمَّ خرج يُرِيد مُعَاوِيَة واستخلف عَلَى الْكُوفَة أَبَا مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو البدري
تَفْصِيل خبر معركة الْجمل وفيهَا وقْعَة الْجمل قَالَ أَبُو الْيَقظَان قدم طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَالزُّبَيْر بْن الْعَوام وَعَائِشَة الْبَصْرَة بِأَعْلَى المربد فَلَمَّا كَانُوا بالدباغين وَذَلِكَ حَضْرَة قصر زَرْبِي فِي سكَّة الْمَزِيد اجْتمع النَّاس حَتَّى لَو رمي بِحجر وَقع عَلَى رَأس إِنْسَان فَتكلم طَلْحَة وتكلمت عَائِشَة وَكثر اللَّفْظ فَحَدثني أَبُو بَكْر قَالَ نَا عَوْف قَالَ نَا أَبُو رَجَاء العطاردي قَالَ أتيت طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَقد غشيه النَّاس وَهُوَ عَلَى دَابَّته فَجعل يَقُول يَا أَيهَا النَّاس أتنصتون فَجعلُوا يركبونه وَلَا ينصتون فَقَالَ أُفٍّ أُفٍّ فرَاش نَار وذبان طمع قَالَ أَبُو الْحسن عَن الْهُذلِيّ إِنَّهُم انحدروا من مَوضِع الدباغين فَرَمَاهُمْ النَّاس بِالْحِجَارَةِ فَأخذُوا فِي بَنِي نهد حَتَّى خَرجُوا عَلَى مَقْبرَة بَنِي مَازِن ثمَّ مَقْبرَة بَنِي حصن ثمَّ خَرجُوا عَلَى المسناة حَتَّى نزلُوا الْجَبَل
стр. 135
حَاتِم بْن مُسلم عَن يُوسُف بْن عَبدة عَن ابْن سِيرِين قَالَ نزل طَلْحَة وَالزُّبَيْر فِي نَاحيَة بني سعد
قَالَ أَبُو الْيَقظَان وَولى عَلِيّ الْبَصْرَة يَوْمئِذٍ عُثْمَان بْن حنيف الْأنْصَارِيّ قَالَ وَسَار طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَمن مَعَهُمَا حَتَّى أَتَوا الزابوقة فَخرج إِلَيْهِم عُثْمَان بْن حنيف فتوافقوا حَتَّى زَالَت الشَّمْس ثمَّ اصْطَلحُوا وَكَتَبُوا بَينهم كتابا أَن يكفوا عَن الْقِتَال ولعثمان دَار الْإِمَارَة وَالْمَسْجِد وَبَيت المَال والكلاء وَأَن ينزل طَلْحَة وَالزُّبَيْر من الْبَصْرَة حَيْثُ شاءا وَلَا يعرض بَعضهم لبَعض حَتَّى يقدم عَليّ قَالَ أَبُو الْيَقظَان تحولت عَائِشَة وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر فنزلوا طاحية بْن عبيد قَالَ أَبُو الْحسن عَن الْهُذلِيّ عَن الْجَارُود بْن أَبِي سُبْرَة عَن سِنَان بْن سَلمَة بْن المحبق الْهُذلِيّ غَدا ابْن الزبير إِلَى الزابوقة وَهِي مَدِينَة الرزق فَأَرَادَ أَن يرْزق أَصْحَابه فجَاء حَكِيم بْن جبلة الْعَبْدي فِي سبع مائَة من عَبْد الْقَيْس وَبكر بْن وَائِل فَاقْتَتلُوا فَقتل حَكِيم ابْن جبلة وَأَخُوهُ الرعل بْن جبلة وَابْنه الْأَشْرَف بْن حَكِيم قَالَ أَبُو الْيَقظَان قتل حكيما رجل من الحدان يُقَال لَهُ ضخيم وَيُقَال قَتله يَزِيد بْن الأسحم الْحدانِي قَالَ أَبُو الْيَقظَان وَقتل مَعَ حَكِيم حَنْظَلَة الهزاني قَالَ أَبُو الْحسن عَن مسلمة عَن دَاوُد بْن أَبِي هِنْد قَالَ ارتث مَعَ ابْن الزبير مجاشع بْن مَسْعُود السّلمِيّ فَاحْتمل إِلَى دَاره فِي بَنِي يشْكر فَمَاتَ فَدفن فِيهَا قَالَ أَبُو الْيَقظَان وَبعث عَلِيّ الْحسن بْن عَلِيّ وعمار بْن يَاسر إِلَى الْكُوفَة يستنفران النَّاس
стр. 136
فحدثنا غنْدر قَالَ نَا شُعْبَة عَن الحكم قَالَ سَمِعت أَبَا وَائِل يَقُول لما اسْتنْفرَ الْحسن وعمار أهل الْكُوفَة قَالَ عمار أما وَالله إِنِّي لأعْلم أَنَّهَا زَوجته فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَكِن اللَّه ابتلاكم بهَا لتتبعوه أَو إِيَّاهَا غنْدر عَن شُعْبَة عَن سعد بْن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدَّثَنِي رجل من أسلم قَالَ كُنَّا مَعَ عَلِيّ أَرْبَعَة آلَاف من اهل الْمَدِينَة قَالَ ونا أَبُو غَسَّان قَالَ نَا يَعْقُوب القمي عَن جَعْفَر أَبِي الْمُغيرَة عَن سعيد بْن جُبَير قَالَ كَانَ مَعَ عَلِيّ يَوْم الْجمل ثَمَان مائَة من الْأَنْصَار وَأَرْبع مائَة مِمَّن شهد بيعَة الرضْوَان أَبُو بَكْر عَن عَبْد الْملك عَن سَلمَة بْن كهيل قَالَ قدم الْحسن بْن عَلِيّ وعمار فاستنفرا النَّاس فَخرج مَا بَين السِّتَّة آلَاف إِلَى السَّبْعَة حَتَّى قدمُوا عَلَى عَلِيّ بِذِي قار فَسَار بهم وَمَعَهُ زهاء عشرَة آلَاف حَتَّى أَتَى الْبَصْرَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة سَار عَلِيّ من ذِي قار فَأمر عَلَى مقدمته عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس ثمَّ أَمر الْأُمَرَاء وَعقد الألوية ودفع اللِّوَاء إِلَى ابْنه مُحَمَّد بْن عَلِيّ قَالَ أَبُو الْيَقظَان كَانَت راية عَلِيّ مَعَ ابْنه مُحَمَّد بْن عَلِيّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة عَلَى الْخَيل عمار بْن يَاسر وعَلى الرجالة مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر وعَلى الميمنة وهم ربيعَة الْبَصْرَة والكوفة علْبَاء بْن الْهَيْثَم السدُوسِي وَيُقَال عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر وعَلى الميسرة وهم مُضر الْبَصْرَة وَمُضر الْكُوفَة الْحسن بْن عَلِيّ قَالَ وَيُقَال عَلَى الميمنة الْحسن وعَلى المسيرة الْحُسَيْن بْن عَلِيّ ولواء طَلْحَة وَالزُّبَيْر مَعَ عَبْد اللَّهِ بْن حَكِيم بْن حزَام وعَلى الْخَيل طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وعَلى الرجالة عَبْد اللَّهِ بْن الزبير وعَلى الميمنة وَهِي مُضر عَبْد اللَّهِ بْن عَامر وَيُقَال عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث وعَلى الميسرة وهم أهل الْيمن مَرْوَان بْن الحكم فحدثنا أَبُو الْحسن عَن الْهُذلِيّ عَن قَتَادَة قَالَ سَار عَلِيّ من الزاوية وَسَار طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة من الفرضة فَالْتَقوا عَند مَوضِع قصر عبيد اللَّه بْن زِيَاد فِي النّصْف
стр. 137
من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ يَوْم الْخَمِيس وَكَانَت الْوَقْعَة يَوْم الْجُمُعَة فحدثنا عَلِيّ بْن عَاصِم قَالَ نَا حُصَيْن قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرو بْن جاوان قَالَ سَمِعت الْأَحْنَف بْن قيس قَالَ لما الْتَقَوْا كَانَ أول قَتِيل طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَخرج كَعْب بْن سور من الْبَصْرَة مَعَه الْمُصحف ناشره بَين الصفين يناشد النَّاس فِي دِمَائِهِمْ فَقتل وَهُوَ بِتِلْكَ الْحَال قَالَ أَبُو الْيَقظَان خرج كَعْب بْن سور فِي عَنقه مصحف وَعَلِيهِ برنس وَبِيَدِهِ عَصا فَأخذ بِخِطَام الْجمل فَأَتَاهُ سهم غرب فَقتله
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن قَتَادَة عَن الْجَارُود بْن أَبِي سُبْرَة الْهُذلِيّ قَالَ نظر مَرْوَان بْن الحكم إِلَى طَلْحَة بْن عبيد اللَّه يَوْم الْجمل فَقَالَ لَا أطلب بِثَأْرِي بعد الْيَوْم فَرَمَاهُ بِسَهْم فَقتله فَحَدثني أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْقرشِي عَن حَمَّاد بْن زيد عَن قُرَّة بْن خَالِد عَن ابْن سِيرِين قَالَ رمي طَلْحَة بِسَهْم فَأصَاب ثغرة نَحره قَالَ فَأقر مَرْوَان أَنه رَمَاه قَالَ وَحَدَّثَنِي جوَيْرِية بْن أَسمَاء عَن يحيى بْن سعيد عَن عَمه قَالَ رمى مَرْوَان طَلْحَة بْن عبيد اللَّه بِسَهْم ثمَّ الْتفت إِلَى أبان بْن عُثْمَان فَقَالَ قد كَفَيْنَاك بعض قتلة أَبِيك عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي عَن حَمَّاد بْن زيد عَن يحيى بْن سعيد قَالَ قَالَ طَلْحَة ... نَدِمت ندامة الكسعي لما شريت رضى بَنِي جرم برغمي اللَّهُمَّ خُذ لعُثْمَان مني حَتَّى ترْضى
стр. 138
حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن حُصَيْن عَن عَمْرو بْن جاوان عَن الْأَحْنَف قَالَ لما انحاز الزبير قَتله عَمْرو بْن جرموز بوادي السبَاع
بشر بْن الْمفضل قَالَ نَا مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن الشّعبِيّ قَالَ من حَدثَك أَنه شهد الْجمل من أهل بدر غير أَرْبَعَة أَو إِن جاؤوا بخامس كَانَ عَلِيّ وعمار نَاحيَة وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر نَاحيَة
حَدَّثَنَا عَن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَن قيس قَالَ رمي طَلْحَة يَوْم الْجمل بِسَهْم فِي ركبته فَكَانُوا إِذا أمسكوها انتفخت وَإِذا أرسلوها نبعت فَقَالَ دَعُوهَا فَإِنَّهُ سهم أرْسلهُ اللَّه وَانْهَزَمَ النَّاس وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة
حَدَّثَنِي كهمس بْن الْمنْهَال قَالَ نَا سعيد عَن قَتَادَة قَالَ قتل يَوْم الْجمل عشرُون ألفا
حَدَّثَنَا وهب بْن جرير قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن مُحَمَّد بْن أَبِي يَعْقُوب الضَّبِّيّ قَالَ قتل من أهل الْبَصْرَة أَلفَانِ وَخمْس مائَة من الأزد وثمان مائَة من بَنِي صبة قَالَ بوهب
وَحَدَّثَنِي الْمُعَلَّى أَبُو حَاتِم قَالَ وهب وَحَدَّثَنِي الْمُعَلَّى أَبُو حَاتِم قَالَ حَدَّثتنِي جدتي قَالَت خرجنَا إِلَى قَتْلَى الْجمل فعددناهم بالقصب عشْرين ألفا أَبُو الْيَقظَان عَن الركين بْن الْقَاسِم عَن عَلِيّ بْن زيد قَالَ قتل يَوْم الْجمل سَبْعَة آلَاف حَدَّثَنَا حَاتِم بْن مُسلم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْعَاصِ عَن أَبِيه قَالَ قتل ثَلَاثَة عشر ألفا من أَصْحَاب عَلِيّ مَا بَين الْأَرْبَع مائَة إِلَى الْخمس مائَة أَبُو الْحسن عَن مُحَمَّد بْن صَالح الثَّقَفِيّ عَن ابْن جريج عَن ابْن مليكَة قَالَ أُصِيب من أَصْحَاب عَلِيّ خمس مائَة وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَن حَمَّاد بْن زيد عَن الزبير بْن الخريت قَالَ قيل لأبي لبيد أَتُحِبُّ عليا قَالَ كَيفَ أحب رجلا قتل من قومِي حِين كَانَت الشَّمْس من هَاهُنَا إِلَى أَن صَارَت هَاهُنَا أَلفَيْنِ وَخمْس مائَة
стр. 139
تَسْمِيَة من حفظ لنا مِمَّن قتل يَوْم الْجمل
من بَنِي أُميَّة من بَنِي أُميَّة عَبْد الرَّحْمَن بْن عتاب بْن أسيد
من بني حببيب بن عبد شمس وَمِنْ بَنِي حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شمس عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بن عَامر
من بَنِي عَبْد الْعُزَّى بْن عَبْد شمس وَمن بَنِي عَبْد الْعُزَّى بْن عَبْد شمس عَلِيّ بْن عدي بْن مُحرز بْن حَارِثَة بْن ربيعَة بْن عَبْد الْعُزَّى
من بَنِي أَسد وَمن بَنِي أَسد بْن عَبْد الْعُزَّى الزبير بْن الْعَوام قَتله عُمَيْر بْن جرموز وَعبد اللَّه ابْن حَكِيم بن حزَام
من بني عبد الدَّار وَمن بَنِي عَبْد الدَّار بْن قصي عَبْد اللَّهِ بْن مسافع بْن طَلْحَة بْن أَبِي طَلْحَة
من بني عبد بن قصي وَمن بَنِي عَبْد بْن قصي عَبْد اللَّهِ مولى الْحَارِث بْن نقيذ
من بني زهرَة وَمن بَنِي زهرَة بْن كلاب الْأسود بْن عَوْف وَعبد اللَّه بن الْمُغيرَة بن الْأَخْنَس
стр. 140
ابْن شريق وَعبد اللَّه بْن أَبِي عُثْمَان بْن الْأَخْنَس بْن شريق حليفان لَهُم من ثَقِيف ومعبد بْن الْمِقْدَاد بْن الْأسود حَلِيف لَهُم من بهراء
من بني مَخْزُوم وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْوَلِيد بْن عَبْد شمس وَعبد اللَّه بْن أَبِي بردة بْن معبد بْن وهب بْن عَائِذ ومعبد بْن زُهَيْر بن أبي أُميَّة
من بني تيم بن مرّة وَمن بَنِي تيم بْن مرّة طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَابْنه مُحَمَّد بْن طَلْحَة وَعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي سَلمَة بن الْحَارِث
من بني جمح وَمن بَنِي جمح صَفْوَان مولى مُطِيع وَعبد الرَّحْمَن بْن وهب بْن أسيد وَعبد اللَّه بْن أَبِي بْن خلف وَابْن لعمير بْن وهب وَمُسلم بْن عَامر بْن حميل ونعيم بْن الصَّلْت حَلِيف لَهُم من كِنْدَة وَعبد اللَّه بْن هَانِئ مولى عَبْد الله بن ابي سَلمَة
من بني سهم وَمن بَنِي سهم بْن عَمْرو ابْن لقيس بن عدي
من بني عَامر وَمن بَنِي عَامر بْن لؤَي عَمْرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي قيس وَأَبُو سُفْيَان بْن حويطب وَأَبُو الْأَخْنَس مولى لَهُم
стр. 141
من بني الْحَارِث وَمن بَنِي الْحَارِث بْن فهر رجل
من بني تَمِيم وَمن بَنِي تَمِيم هِلَال بْن وَكِيع الدَّارمِيّ وَأَبُو الجرباء الغيلاني
من بني غيلَان وَمن بَنِي غيلَان بْن مَالك إخْوَة مَازِن بْن مَالك بْن عَمْرو بْن تَمِيم قَالَ أَبُو الْيَقظَان وَقتل السجف بن سعد بن عَوْف العجيفي وفرائضة وعمار رجلَانِ
من بلهجيم وَمن بلهجيم حَنْظَلَة بن ضرار الضَّبِّيّ
من قيس عيلان وَمن قيس بن عيلان ثمَّ من بني سليم عَاصِم بن قيس بن الصَّلْت وَابْنه عَمْرو بن عَاصِم وشبيب بن الْهَيْثَم ومعوض بن أَسمَاء بن الصَّلْت ومعرض بن علاط أَخُو الْحجَّاج بن علاط
من باهلة وَقتل من باهلة كُلَيْب بن عَمْرو عَم قُتَيْبَة بْن مُسلم
من الْيمن وَمن الْيمن كَعْب بْن سور اللقيطي وَابْن لصبرة بن شيمان الْحدانِي
стр. 142
من طاحية قَالَ أَبُو الْيَقظَان وَقتل من طاحية ثَلَاثُونَ رجلا دفنُوا عَند مَسْجِد نَافِع بن خَالِد الطاجي
من الجهاضم وَقتل من الجهاضم ثَلَاثُونَ رجلا مِنْهُم قيس بْن صهْبَان وجودان بْن عَائِذ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن جودان وَقتل عَمْرو بْن الْأَشْرَف وَهُوَ أَبُو زِيَاد بْن عَمْرو وَهُوَ آخذ بِخِطَام الْجمل قَتله الْحَارِث بْن عَبْد الشارق الغامدي وَقَتله عَمْرو بْن الْأَشْرَف قتل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه وَقتل من أَصْحَاب عَلِيّ مِمَّن حفظ لنا زيد وسيحان ابْنا صوحان وعلباء بْن الْحَارِث السدُوسِي وَهِنْد الْجملِي والصقعب وَعبد اللَّه ابْنا سليم أخوا مخنف بْن سليم فحدثنا أشهل بْن حَاتِم وَعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عون عَن ابْن عون عَن أَبِي رَجَاء قَالَ لقد رَأَيْت الْجمل يَوْمئِذٍ كَأَنَّهُ قنفذ من النبل وَرجل آخذ بالخطام وَهُوَ يَقُول ... نَحن بَنو ضبة أَصْحَاب الْجمل ... تنازل الْمَوْت إِذا الْمَوْت نزل ...
... وَالْمَوْت أحلى عَندنا من الْعَسَل نبغي ابْن عَفَّان بأطراف الأسل ...
قَالَ فأقسم بِاللَّه مَا برح حَتَّى بَرى قَوَائِم الْبَعِير فَسقط فَقَالُوا أمنا أمنا فَقَالَ رجل لأبي رَجَاء مَا صنعت يَوْمئِذٍ قَالَ رميت بأسهم فَمَا أَدْرِي مَا فعلن حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن حُصَيْن قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جميلَة البكائي قَالَ إِنِّي لفي الصَّفّ مَعَ عَلِيّ إِذْ عقر بِأم الْمُؤمنِينَ جملها فَرَأَيْت مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر وعمار بْن يَاسر يَشْتَدَّانِ أَن بَين الصفين أَيهمَا يسْبق إِلَيْهَا فقطعا عرضة الرحل فاحتملاها فِي هودجها حَدَّثَنَا من سمع هُبَيْرَة بْن حدير الْعَدوي قَالَ نَا أوفى بْن دلهم الْعَدوي قَالَ قَالَت عَائِشَة مَا أنْكرت رَأس جملي حَتَّى فقدت أصوات بني عدي
стр. 143
حَدَّثَنَا غنْدر وَأَبُو دَاوُد قَالَا نَا شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة قَالَ سَمِعت عَبْد اللَّهِ بْن سَلمَة والْحَارث بْن سُوَيْد تذاكرا يَوْم الْجمل فَقَالَ الْحَارِث لَا وَالله مَا رَأَيْت مثل يَوْم الْجمل لقد أشرعوا الرماح فِي صدورنا وأشرعَناها فِي صُدُورهمْ حَتَّى لَو شَاءَت الرِّجَال أَن تمر عَلَيْهَا لمرت فوَاللَّه لَوَدِدْت أَنِّي لم أشهد ذَلِكَ الْيَوْم وَأَن عَلِيّ كَذَا
فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن سَلمَة وَالله مَا يسرني أَنِّي غبت عَن ذَلِكَ الْيَوْم وَلَا أَنِّي غبت عَن مشْهد شهده عَلِيّ وَأَن لي كَذَا
حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُوسَى قَالَ نَا مسعر عَن عَمْرو بْن مرّة عَن الْحَارِث بْن جمْهَان الْجعْفِيّ قَالَ لما كَانَ يَوْم الْجمل أشرعَنا الرماح فِي صدروهم وأشرعوها فِي صدورنا حَتَّى لَو شَاءَ الرِّجَال أَن تمشي عَلَى الرماح لفَعَلت قَالَ وَأَنا أسمع هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَالله أكبر وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَالله أكبر وفيهَا مَاتَ سلمَان الْفَارِسِي وَقُدَامَة بْن مَظْعُون الجُمَحِي وَأقَام للنَّاس الْحَج عبيد اللَّه بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب وَيُقَال عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس
غَزْو الْهِنْد وفيهَا ندب الْحَارِث بْن مرّة الْعَبْدي النَّاس إِلَى غَزْو الْهِنْد فجاوز مكران إِلَى بِلَاد قندابيل ووغل فِي جبال القيقان فَأصَاب سَبَايَا كَثِيرَة فَأخذُوا عَلَيْهِ بعقبة فأصيب الْحَارِث وَمن مَعَه
سنة سبع وَثَلَاثِينَ
وقْعَة صفّين فِيهَا وقْعَة صفّين يَوْم الْأَرْبَعَاء لسبع خلون من صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَكَانَ الصُّلْح لَيْلَة السبت لعشر خلون من صفر وفيهَا قتل عمار بْن يَاسر وهَاشِم بْن عتبَة وفيهَا اجْتمع الحكمان أَبُو مُوسَى
стр. 144
الْأَشْعَرِيّ من قبل عَلِيّ وَعَمْرو بْن الْعَاصِ من قبل مُعَاوِيَة بدومة الجندل فِي شهر رَمَضَان وَيُقَال بأذرح وَهِي من دومة الجندل قريب فَبعث عَلِيّ ابْن عَبَّاس وَلم يحضر وَحضر مُعَاوِيَة فَلم يتَّفق الحكمان عَلَى شَيْء وافترق النَّاس وَبَايع أهل الشَّام لمعاوية بالخلافة فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وفيهَا مَاتَ خباب بْن الْأَرَت مرجع عَلِيّ من صفّين وَولى عَلِيّ سهل بْن حنيف فَارس فَأخْرجهُ أهل فَارس فَوجه عَلِيّ زيادا فأرضوه وصالحوه وأدوا الْخراج وفيهَا كَانَ أَمر عَلِيّ وَبني نَاجِية ومصقلة بْن هُبَيْرَة لَهُم حَدِيث نكره ذكره
خُرُوج شبث بن ربعي قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِيهَا خرج أهل حروراء فِي عشْرين ألفا عَلَيْهِم شبث بْن ربعي فَأَتَاهُم عَلِيّ فحاجهم فَرَجَعُوا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان قَالَ سَمِعت أَبِي عَن أنس قَالَ قَالَ شبث بْن ربعي أَنا أول من حرر الحرورية فَقَالَ رجل مَا فِي هَذَا مَا تمتدح بِهِ وَأقَام الْحَج عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس بن عبد الْمطلب
سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ
مقتل مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر فِيهَا ولى عَلِيّ الأشتر مصر فَمَاتَ بالقلزم من قبل أَن يصل إِلَيْهَا فولى عَلِيّ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصّديق فَسَار إِلَيْهِ عَمْرو بْن الْعَاصِ فَاقْتَتلُوا فَهزمَ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر قَالَ فَدخل خربة فِيهَا حمَار ميت فَدخل جَوْفه فَأحرق فِي جَوف الْحمار وَيُقَال قَتله مُعَاوِيَة بْن حديج فِي المعركة وَيُقَال أُتِي بِهِ عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقتله صبرا
حَدَّثَنَا غنْدر قَالَ نَا شُعْبَة بْن دِينَار قَالَ أُتِي عَمْرو بْن الْعَاصِ بِمُحَمد بْن
стр. 145
أَبِي بَكْر أَسِيرًا فَقَالَ هَل مَعَك عهد هَل مَعَك عقد من أحد قَالَ فَأمر بِهِ فَقتل
تَفْصِيل خبر صفّين
حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن عَن مسلمة بْن محَارب عَن حَرْب بْن خَالِد بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة قَالَ فصل مُعَاوِيَة من الشَّام إِلَى صفّين فِي سبعين ألفا قَالَ وَسَأَلت زيد بْن عَلِيّ بْن حُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب قلت فِي كم كَانَ عَلِيّ قَالَ فِي مائَة ألف حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن عَن أَبِي الْوَزير عَن ابْن إِسْحَاق وَإِسْمَاعِيل بْن مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ سَار عَلِيّ فِي خمسين ألفا
أَبُو الْحسن عَن حباب بْن مُوسَى عَن جَابر عَن أَبِي الْحَمْرَاء قَالَ كَانَ عَلِيّ فِي تسعين ألفا وَسبق مُعَاوِيَة فَنزل عَلَى الْفُرَات وَجَاء عَلِيّ وَأَصْحَابه فمنعوا المَاء فَبعث عَلِيّ الْأَشْعَث بْن قيس فِي أَلفَيْنِ وعَلى المَاء لمعاوية أَبُو الْأَعْوَر السّلمِيّ فِي خَمْسَة آلَاف فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا وَغلب الْأَشْعَث عَلَى المَاء
حَدَّثَنَا أَبُو نعيم قَالَ نَا مُوسَى بْن قيس قَالَ سَمِعت حجر بْن عَنبس قَالَ حيل بَين عَلِيّ وَبَين المَاء فَقَالَ أرْسلُوا إِلَى الْأَشْعَث بْن قيس فأزالهم عَن المَاء ثمَّ التقى النَّاس يَوْم الْأَرْبَعَاء لسبع خلون من صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ ولواء عَلِيّ مَعَ هَاشم بْن عتبَة بْن أَبِي وَقاص وَفِي ميسرَة عَلِيّ ربيعَة وَعَلَيْهِم ابْن عَبَّاس وَفِي ميمنة عَلِيّ أهل الْيمن عَلَيْهِم الْأَشْعَث بْن قيس وَعلي فِي الْقلب فِي مُضر الْبَصْرَة والكوفة ولواء مُعَاوِيَة مَعَ الْمخَارِق بْن الصَّباح الكلَاعِي وَفِي ميسرَة مُعَاوِيَة مُضر عَلَيْهِم ذُو الكلاع وَفِي ميمنته أهل الْيمن وَمُعَاوِيَة فِي الشَّهْبَاء أَصْحَاب الْبيض والدروع أَبُو غَسَّان قَالَ نَا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب عَن يَزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن جَعْفَر
следующие страницы →