← История

История · id 6615

تاريخ خليفة بن خياط

خليفة بن خياط

Полный текст (432 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

من بني الْحَارِث وَمن بَنِي الْحَارِث بْن فهر رجل من بني تَمِيم وَمن بَنِي تَمِيم هِلَال بْن وَكِيع الدَّارمِيّ وَأَبُو الجرباء الغيلاني من بني غيلَان وَمن بَنِي غيلَان بْن مَالك إخْوَة مَازِن بْن مَالك بْن عَمْرو بْن تَمِيم قَالَ أَبُو الْيَقظَان وَقتل السجف بن سعد بن عَوْف العجيفي وفرائضة وعمار رجلَانِ من بلهجيم وَمن بلهجيم حَنْظَلَة بن ضرار الضَّبِّيّ من قيس عيلان وَمن قيس بن عيلان ثمَّ من بني سليم عَاصِم بن قيس بن الصَّلْت وَابْنه عَمْرو بن عَاصِم وشبيب بن الْهَيْثَم ومعوض بن أَسمَاء بن الصَّلْت ومعرض بن علاط أَخُو الْحجَّاج بن علاط من باهلة وَقتل من باهلة كُلَيْب بن عَمْرو عَم قُتَيْبَة بْن مُسلم من الْيمن وَمن الْيمن كَعْب بْن سور اللقيطي وَابْن لصبرة بن شيمان الْحدانِي

стр. 142

من طاحية قَالَ أَبُو الْيَقظَان وَقتل من طاحية ثَلَاثُونَ رجلا دفنُوا عَند مَسْجِد نَافِع بن خَالِد الطاجي من الجهاضم وَقتل من الجهاضم ثَلَاثُونَ رجلا مِنْهُم قيس بْن صهْبَان وجودان بْن عَائِذ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن جودان وَقتل عَمْرو بْن الْأَشْرَف وَهُوَ أَبُو زِيَاد بْن عَمْرو وَهُوَ آخذ بِخِطَام الْجمل قَتله الْحَارِث بْن عَبْد الشارق الغامدي وَقَتله عَمْرو بْن الْأَشْرَف قتل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه وَقتل من أَصْحَاب عَلِيّ مِمَّن حفظ لنا زيد وسيحان ابْنا صوحان وعلباء بْن الْحَارِث السدُوسِي وَهِنْد الْجملِي والصقعب وَعبد اللَّه ابْنا سليم أخوا مخنف بْن سليم فحدثنا أشهل بْن حَاتِم وَعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عون عَن ابْن عون عَن أَبِي رَجَاء قَالَ لقد رَأَيْت الْجمل يَوْمئِذٍ كَأَنَّهُ قنفذ من النبل وَرجل آخذ بالخطام وَهُوَ يَقُول ... نَحن بَنو ضبة أَصْحَاب الْجمل ... تنازل الْمَوْت إِذا الْمَوْت نزل ... ... وَالْمَوْت أحلى عَندنا من الْعَسَل نبغي ابْن عَفَّان بأطراف الأسل ... قَالَ فأقسم بِاللَّه مَا برح حَتَّى بَرى قَوَائِم الْبَعِير فَسقط فَقَالُوا أمنا أمنا فَقَالَ رجل لأبي رَجَاء مَا صنعت يَوْمئِذٍ قَالَ رميت بأسهم فَمَا أَدْرِي مَا فعلن حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن حُصَيْن قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جميلَة البكائي قَالَ إِنِّي لفي الصَّفّ مَعَ عَلِيّ إِذْ عقر بِأم الْمُؤمنِينَ جملها فَرَأَيْت مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر وعمار بْن يَاسر يَشْتَدَّانِ أَن بَين الصفين أَيهمَا يسْبق إِلَيْهَا فقطعا عرضة الرحل فاحتملاها فِي هودجها حَدَّثَنَا من سمع هُبَيْرَة بْن حدير الْعَدوي قَالَ نَا أوفى بْن دلهم الْعَدوي قَالَ قَالَت عَائِشَة مَا أنْكرت رَأس جملي حَتَّى فقدت أصوات بني عدي

стр. 143

حَدَّثَنَا غنْدر وَأَبُو دَاوُد قَالَا نَا شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة قَالَ سَمِعت عَبْد اللَّهِ بْن سَلمَة والْحَارث بْن سُوَيْد تذاكرا يَوْم الْجمل فَقَالَ الْحَارِث لَا وَالله مَا رَأَيْت مثل يَوْم الْجمل لقد أشرعوا الرماح فِي صدورنا وأشرعَناها فِي صُدُورهمْ حَتَّى لَو شَاءَت الرِّجَال أَن تمر عَلَيْهَا لمرت فوَاللَّه لَوَدِدْت أَنِّي لم أشهد ذَلِكَ الْيَوْم وَأَن عَلِيّ كَذَا فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن سَلمَة وَالله مَا يسرني أَنِّي غبت عَن ذَلِكَ الْيَوْم وَلَا أَنِّي غبت عَن مشْهد شهده عَلِيّ وَأَن لي كَذَا حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُوسَى قَالَ نَا مسعر عَن عَمْرو بْن مرّة عَن الْحَارِث بْن جمْهَان الْجعْفِيّ قَالَ لما كَانَ يَوْم الْجمل أشرعَنا الرماح فِي صدروهم وأشرعوها فِي صدورنا حَتَّى لَو شَاءَ الرِّجَال أَن تمشي عَلَى الرماح لفَعَلت قَالَ وَأَنا أسمع هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَالله أكبر وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَالله أكبر وفيهَا مَاتَ سلمَان الْفَارِسِي وَقُدَامَة بْن مَظْعُون الجُمَحِي وَأقَام للنَّاس الْحَج عبيد اللَّه بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب وَيُقَال عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس غَزْو الْهِنْد وفيهَا ندب الْحَارِث بْن مرّة الْعَبْدي النَّاس إِلَى غَزْو الْهِنْد فجاوز مكران إِلَى بِلَاد قندابيل ووغل فِي جبال القيقان فَأصَاب سَبَايَا كَثِيرَة فَأخذُوا عَلَيْهِ بعقبة فأصيب الْحَارِث وَمن مَعَه سنة سبع وَثَلَاثِينَ وقْعَة صفّين فِيهَا وقْعَة صفّين يَوْم الْأَرْبَعَاء لسبع خلون من صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَكَانَ الصُّلْح لَيْلَة السبت لعشر خلون من صفر وفيهَا قتل عمار بْن يَاسر وهَاشِم بْن عتبَة وفيهَا اجْتمع الحكمان أَبُو مُوسَى

стр. 144

الْأَشْعَرِيّ من قبل عَلِيّ وَعَمْرو بْن الْعَاصِ من قبل مُعَاوِيَة بدومة الجندل فِي شهر رَمَضَان وَيُقَال بأذرح وَهِي من دومة الجندل قريب فَبعث عَلِيّ ابْن عَبَّاس وَلم يحضر وَحضر مُعَاوِيَة فَلم يتَّفق الحكمان عَلَى شَيْء وافترق النَّاس وَبَايع أهل الشَّام لمعاوية بالخلافة فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وفيهَا مَاتَ خباب بْن الْأَرَت مرجع عَلِيّ من صفّين وَولى عَلِيّ سهل بْن حنيف فَارس فَأخْرجهُ أهل فَارس فَوجه عَلِيّ زيادا فأرضوه وصالحوه وأدوا الْخراج وفيهَا كَانَ أَمر عَلِيّ وَبني نَاجِية ومصقلة بْن هُبَيْرَة لَهُم حَدِيث نكره ذكره خُرُوج شبث بن ربعي قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِيهَا خرج أهل حروراء فِي عشْرين ألفا عَلَيْهِم شبث بْن ربعي فَأَتَاهُم عَلِيّ فحاجهم فَرَجَعُوا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان قَالَ سَمِعت أَبِي عَن أنس قَالَ قَالَ شبث بْن ربعي أَنا أول من حرر الحرورية فَقَالَ رجل مَا فِي هَذَا مَا تمتدح بِهِ وَأقَام الْحَج عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس بن عبد الْمطلب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ مقتل مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر فِيهَا ولى عَلِيّ الأشتر مصر فَمَاتَ بالقلزم من قبل أَن يصل إِلَيْهَا فولى عَلِيّ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصّديق فَسَار إِلَيْهِ عَمْرو بْن الْعَاصِ فَاقْتَتلُوا فَهزمَ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر قَالَ فَدخل خربة فِيهَا حمَار ميت فَدخل جَوْفه فَأحرق فِي جَوف الْحمار وَيُقَال قَتله مُعَاوِيَة بْن حديج فِي المعركة وَيُقَال أُتِي بِهِ عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقتله صبرا حَدَّثَنَا غنْدر قَالَ نَا شُعْبَة بْن دِينَار قَالَ أُتِي عَمْرو بْن الْعَاصِ بِمُحَمد بْن

стр. 145

أَبِي بَكْر أَسِيرًا فَقَالَ هَل مَعَك عهد هَل مَعَك عقد من أحد قَالَ فَأمر بِهِ فَقتل تَفْصِيل خبر صفّين حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن عَن مسلمة بْن محَارب عَن حَرْب بْن خَالِد بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة قَالَ فصل مُعَاوِيَة من الشَّام إِلَى صفّين فِي سبعين ألفا قَالَ وَسَأَلت زيد بْن عَلِيّ بْن حُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب قلت فِي كم كَانَ عَلِيّ قَالَ فِي مائَة ألف حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن عَن أَبِي الْوَزير عَن ابْن إِسْحَاق وَإِسْمَاعِيل بْن مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ سَار عَلِيّ فِي خمسين ألفا أَبُو الْحسن عَن حباب بْن مُوسَى عَن جَابر عَن أَبِي الْحَمْرَاء قَالَ كَانَ عَلِيّ فِي تسعين ألفا وَسبق مُعَاوِيَة فَنزل عَلَى الْفُرَات وَجَاء عَلِيّ وَأَصْحَابه فمنعوا المَاء فَبعث عَلِيّ الْأَشْعَث بْن قيس فِي أَلفَيْنِ وعَلى المَاء لمعاوية أَبُو الْأَعْوَر السّلمِيّ فِي خَمْسَة آلَاف فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا وَغلب الْأَشْعَث عَلَى المَاء حَدَّثَنَا أَبُو نعيم قَالَ نَا مُوسَى بْن قيس قَالَ سَمِعت حجر بْن عَنبس قَالَ حيل بَين عَلِيّ وَبَين المَاء فَقَالَ أرْسلُوا إِلَى الْأَشْعَث بْن قيس فأزالهم عَن المَاء ثمَّ التقى النَّاس يَوْم الْأَرْبَعَاء لسبع خلون من صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ ولواء عَلِيّ مَعَ هَاشم بْن عتبَة بْن أَبِي وَقاص وَفِي ميسرَة عَلِيّ ربيعَة وَعَلَيْهِم ابْن عَبَّاس وَفِي ميمنة عَلِيّ أهل الْيمن عَلَيْهِم الْأَشْعَث بْن قيس وَعلي فِي الْقلب فِي مُضر الْبَصْرَة والكوفة ولواء مُعَاوِيَة مَعَ الْمخَارِق بْن الصَّباح الكلَاعِي وَفِي ميسرَة مُعَاوِيَة مُضر عَلَيْهِم ذُو الكلاع وَفِي ميمنته أهل الْيمن وَمُعَاوِيَة فِي الشَّهْبَاء أَصْحَاب الْبيض والدروع أَبُو غَسَّان قَالَ نَا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب عَن يَزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن جَعْفَر

стр. 146

أَظُنهُ ابْن أَبِي الْمُغيرَة عَن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزي عَن أَبِيه قَالَ شَهِدنَا مَعَ عَلِيّ ثَمَان مائَة فَاقْتَتلُوا يَوْم الْأَرْبَعَاء وَيَوْم الْخَمِيس وَيَوْم الْجُمُعَة وَلَيْلَة السبت ثمَّ رفعت الْمَصَاحِف ودعوا إِلَى الصُّلْح وافترقوا عَلَى سبعين ألف قَتِيل خَمْسَة وَأَرْبَعين ألفا من أهل الشَّام وَخَمْسَة وَعشْرين ألفا من أهل الْعرَاق وَيُقَال عَلَى سِتِّينَ ألفا حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى عَن هِشَام عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين قَالَ افْتَرَقُوا عَن سبعين ألفا يعدون بالقصب وَكَانَ مِمَّن قتل مَعَ مُعَاوِيَة ذُو كلاع وحوشب وَعبيد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخطاب وَعَمْرو بْن الْحَضْرَمِيّ وحابس بْن سعد الطَّائِي وَعُرْوَة بْن دَاوُد الدِّمَشْقِي فِي جمَاعَة كَثِيرَة وَقتل من أَصْحَاب عَلِيّ عمار بْن يَاسر وهَاشِم بْن عتبَة بْن أَبِي وَقاص وَعبد اللَّه ابْن بديل بْن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ وَعبد اللَّه بْن كَعْب الْمرَادِي وَعبد الرَّحْمَن بْن كلدة الجُمَحِي فِي جمَاعَة كَثِيرَة قَالَ ونا يحيى بْن أَرقم عَن يَزِيد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن حبيب بْن أَبِي ثَابت قَالَ كَانَت راية عَلِيّ مَعَ هَاشم بْن عتبَة بْن أَبِي وَقاص وعَلى الْخَيل عمار بْن يَاسر وَعلي الرجالة عَبْد اللَّهِ بْن بديل وعَلى الميمنة الْأَشْعَث بْن قيس وعَلى الميسرة عَبْد اللَّهِ ابْن عَبَّاس وعَلى رجالة الميمنة سُلَيْمَان بْن صرد الْخُزَاعِيّ وعَلى رجالة الميسرة الْحَارِث بْن مرّة الْعَبْدي وَالْقلب مُضر الْبَصْرَة والكوفة الميمنة الْيمن والميسرة ربيعَة وعَلى قُرَيْش وَأسد وكنانة عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالب وعَلى كِنْدَة حجر ابْن عدي وعَلى بَكْر الْبَصْرَة حضين بْن الْمُنْذر وعَلى تَمِيم الْبَصْرَة الْأَحْنَف بْن قيس وعَلى خُزَاعَة عَمْرو بْن الْحمق وعَلى بَكْر الْكُوفَة نعيم بْن هُبَيْرَة وعَلى سعد والرباب

стр. 147

جَارِيَة بْن قدامَة وعَلى بجيلة رِفَاعَة بْن شَدَّاد وعَلى أهل الْكُوفَة رُوَيْم بْن الْحَارِث وعَلى عَمْرو وحَنْظَلَة الْبَصْرَة أعين بْن ضبيعة الْمُجَاشِعِي وعَلى قضاعة وطيء عدي بْن حَاتِم وعَلى لهازم الْكُوفَة عَبْد اللَّهِ بْن حجل الْعجلِيّ وعَلى تَمِيم الْكُوفَة مُحَمَّد بْن عُطَارِد وعَلى أَزْد الْيمن جُنْدُب بْن زُهَيْر وعَلى عَمْرو الْكُوفَة وحنظلتها شبث بْن ربعي وعَلى هَمدَان سعيد بْن قيس وعَلى لهازم الْبَصْرَة حُرَيْث بْن جَابر الْحَنَفِيّ وعَلى سعد الْكُوفَة وربابها الطُّفَيْل بْن شبْرمَة وعَلى مذجح الأشتر بْن الْحَارِث وعَلى عَبْد الْقَيْس الْكُوفَة صعصعة بْن صوحان وعَلى قيس الْكُوفَة عَبْد اللَّهِ بْن طفيل الْكِنَانِي وعَلى عَبْد الْقَيْس الْبَصْرَة عَمْرو بْن جبلة أَخُو حَكِيم بْن جبلة وعَلى قُرَيْش الْبَصْرَة الْحَارِث ابْن نَوْفَل الْهَاشِمِي وعَلى قيس الْبَصْرَة قبيصَة بْن شَدَّاد الْهِلَالِي لِوَاء مُعَاوِيَة مَعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْوَلِيد بْن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وعَلى الْخَيل عبيد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخطاب وعَلى الرجالة مُسلم بْن عقبَة المري وعَلى الميمنة عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ وعَلى الميسرة حبيب بْن مسلمة الفِهري وعَلى أهل حمص الميمنة ذُو الكلاع وعَلى أهل قنسرين عَلَى الميمنة زفر بْن الْحَارِث وعَلى أهل الْأُرْدُن الميسرة أَبُو الْأَعْوَر السّلمِيّ وعَلى أهل فلسطين الميسرة مسلمة بْن مَخْلَد وعَلى رجالة أهل دمشق بسربن أرطات وعَلى رجالة أءهل حمص حَوْشَب ذُو ظلم وعَلى رجالة أهل قنسرين طريف بْن الحسحاس الْهِلَالِي وعَلى رجالة أهل الاردن

стр. 148

عَبْد الرَّحْمَن الْقَيْسِي وعَلى رجالة أهل فلسطين الْحَارِث بْن عَبْد الْأَزْدِيّ وعَلى رجالة الميمنة كلهم حَابِس بْن سعد الطَّائِي وعَلى رجالة الميسرة بِلَال بْن أَبِي هُرَيْرَة الدوسي وعَلى قيس دمشق حسان بْن بَحْدَل الْكَلْبِيّ وعَلى قضاعة مصر عباد بْن يَزِيد الْكَلْبِيّ وعَلى كِنْدَة دمشق ابْن حوي السكْسكِي وعَلى كِنْدَة حمص يَزِيد بْن حبيرة السكونِي وعَلى الحضرميين والحميريين ابْن عفيف وعَلى قضاعة الْأُرْدُن حُبَيْش بْن دلجة وعَلى كنَانَة فلسطين شريك الْكِنَانِي وعَلى مذْحج الْأُرْدُن مُخَارق بْن الْحَارِث الزبيدِيّ وعَلى جذام فلسطين ولخمها ناتل بْن قيس الجذامي وعَلى هَمدَان الْأُرْدُن حَمْزَة بْن مَالك وعَلى خثعم ولفها فلَان بْن عَبْد اللَّهِ الْخَثْعَمِي وعَلى غَسَّان الْأُرْدُن يَزِيد بْن أَبِي النمس حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ عَن حَمَّاد بْن زيد عَن هِشَام بْن حسان عَن ابْن سِيرِين قَالَ بلغ قَتْلَى صفّين سبعين ألفا حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَن جندبا كَانَ مَعَ عَلِيّ بصفين حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ عَن شريك عَن مَنْصُور قَالَ قلت لإِبْرَاهِيم أشهد عَلْقَمَة مَعَ عَلِيّ صفّين قَالَ نعم وخضب سَيْفه وَقتل أَخُوهُ أَبِي بْن قيس حَدَّثَنَا من سمع شُعْبَة قَالَ سَأَلت الحكم أشهد أَبُو أَيُّوب صفّين قَالَ لَا وَلَكِن شهد النهروان حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان قَالَ نَا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب عَن يَزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن جَعْفَر أَظُنهُ ابْن أَبِي الْمُغيرَة عَن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزي عَن أَبِيه قَالَ شَهِدنَا مَعَ عَلِيّ ثَمَان مائَة مِمَّن بَايع بيعَة الرضْوَان قتل منا ثَلَاثَة وَسِتُّونَ مِنْهُم عمار بْن يَاسر وفيهَا وَجه مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان عَبْد اللَّهِ بْن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْبَصْرَة ليأخذها

стр. 149

وَبهَا زِيَاد خَلِيفَة لِابْنِ عَبَّاس فَنزل ابْن الْحَضْرَمِيّ فِي بَنِي تَمِيم وتحول زِيَاد إِلَى الأزد فَنزل عَلِيّ صبرَة بْن شيمان الْحدانِي فَكتب زِيَاد إِلَى عَلِيّ يُعلمهُ ذَلِكَ فَوجه عَلِيّ أعين بْن ضبيعة الْمُجَاشِعِي فَقتل عَلَى فراشة غيلَة فَبعث عَلِيّ جَارِيَة بْن قدامَة السَّعْدِيّ فحاصر الْحَضْرَمِيّ فِي دَار سنبيل ثمَّ حرق عَلَيْهِ وقْعَة النهروان وفيهَا وقْعَة النهروان عَلَى الْخَوَارِج عَبْد اللَّهِ بْن وهب الرَّاسِبِي فَقتل عَبْد اللَّهِ بْن وهب وَأَصْحَابه إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم على ميمنة عَلِيّ قيس بْن سعد بْن عبَادَة وعَلى ميسرته حجر بْن الأدبر الْكِنْدِيّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة كَانَت الْوَقْعَة فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وعَلى ميمنة الْخَوَارِج حرقوص بْن زُهَيْر السَّعْدِيّ وعَلى ميسرتهم شبيب بْن بجرة الْأَشْجَعِيّ مَعَ شُرَيْح بْن أوفى الْعَبْسِي فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا فَقتل عَبْد اللَّهِ بْن وهب وَارْتثَّ أَبُو بِلَال مرداس ابْن أدية فنجا وشبيب بْن بجرة والمستورد بْن علفة والبرك صَاحب مُعَاوِيَة ووردان بْن مجمع العكلي فنجوا وَقتل علفة أَبُو الْمُسْتَوْرد وَقتل من أَصْحَاب عَليّ يزِيد بن نُوَيْرَة الْأنْصَارِيّ وَأَبُو عَامر عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ أَبُو نعيم قَالَ نَا مُوسَى بْن قيس عَن سَلمَة بْن كهيل عَن زيد بْن وهب قَالَ لَقِيَهُمْ عَلِيّ فَقتلُوا وَقتل من أَصْحَاب عَلِيّ اثْنَا عشر رجلا أَو ثَلَاثَة عشر رجلا وفيهَا قتلت الْخَوَارِج عَبْد اللَّهِ بْن خباب بْن الْأَرَت وَعَلَيْهِم مسعر بْن فدكي

стр. 150

وفيهَا مَاتَ سهل بْن حنيف بِالْكُوفَةِ وَصلى عَلَيْهِ عَلِيّ وصهيب بْن سِنَان وَأقَام الْحَج قثم بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب سنة تسع وَثَلَاثِينَ فِيهَا خرج أَبُو مَرْيَم بِنَاحِيَة الْفُرَات فَوجه عَلِيّ يحيى بْن هَانِئ ثمَّ سَار عَلِيّ فَقتل أَبَا مَرْيَم ذكر ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة ثمَّ خرج الْمُسْتَوْرد بْن علفة أحد بَنِي عدي فَلَقِيَهُ معقل بْن قيس الريَاحي فَقتل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه مبارزة وَذَلِكَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وفيهَا بعث مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان يَزِيد بْن شَجَرَة الرهاوي ليقيم الْحَج للنَّاس فنازعه قثم بْن عَبَّاس فسفر بَينهمَا أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَغَيره فاصطحلوا عَلَى أَن يُقيم الْحَج شيبَة بْن عُثْمَان وَيُصلي بِالنَّاسِ سنة أَرْبَعِينَ فِيهَا بعث مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان بسر بْن أَرْطَاة أحد بَنِي عَامر بْن لؤَي إِلَى الْيمن وَعَلَيْهَا عبيد اللَّه بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب فَتنحّى عبيد اللَّه وَأقَام بسر عَلَيْهَا فَبعث عَلِيّ جَارِيَة بْن قدامَة السَّعْدِيّ فهرب بسر وَرجع عبيد اللَّه بْن عَبَّاس فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قتل عَلِيّ ﵀ وفيهَا قتل عَلِيّ بْن أَبِي طَالب رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ صَبِيحَة الْجُمُعَة لسبع بَقينَ من شهر رَمَضَان وَاخْتلف فِي سنه

стр. 151

حَدَّثَنَا عَلِيّ عَن عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة عَن الْحسن أَن عليا أسلم وَهُوَ ابْن خمس عشرَة حَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم عَن من أخبرهُ عَن الشّعبِيّ قَالَ قتل عَلِيّ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَخمسين سنة حَدَّثَنَا يحيى عَن عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان عَن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ المؤمل المَخْزُومِي قَالَ ولد عَلِيّ بِمَكَّة فِي شعب بَنِي هَاشم وَقتل بِالْكُوفَةِ وَصلى عَلَيْهِ الْحسن ابْنه بيعَة الْحسن بن عَليّ كَانَت ولَايَة عَلِيّ أَربع سِنِين وَتِسْعَة أشهر وَسِتَّة أَيَّام وَيُقَال ثَلَاثَة أَيَّام وَيُقَال أَرْبَعَة عشر يَوْمًا ثمَّ بُويِعَ الْحسن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَأمه فَاطِمَة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ وَفِيهَا وُلِدَ عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس لَيْلَة قتل عَلِيّ بْن أَبِي طَالب فِي صبيحتها وفيهَا مَاتَ الْأَشْعَث بْن قيس ومعيقيب بْن أَبِي فَاطِمَة وَأقَام الْحَج الْمُغيرَة بن شُعْبَة تَسْمِيَة عُمَّال عَلِيّ بْن أَبِي طَالب خُرَاسَان وَجه إِلَيْهَا عون بْن جعدة المَخْزُومِي فَردُّوهُ فَبعث خُلَيْد بْن قُرَّة التَّمِيمِي سجستان خرج حسكة بْن عتاب الحبطي وَعمْرَان بْن الفضيل البرجمي فِي صعاليك من الْعَرَب عَند انْقِضَاء الْجمل فَأتوا زالق فَأَصَابُوا نسَاء وَغَنَائِم فَصَالحهُمْ صَاحب زرنج فَدَخَلُوهَا فَبعث عَلِيّ عَبْد الرَّحْمَن بْن جرو الطَّائِي فَقتله حسكة فَكتب عَلِيّ إِلَى ابْن عَبَّاس أَن وَجه رجلا إِلَى سجستان فَوجه ربعي بْن كأس العَنبري فَظهر عَلَى حسكة وَعمْرَان وَأقَام حَتَّى قتل عَليّ وبويع مُعَاوِيَة

стр. 152

السَّنَد جمع الْحَارِث بْن مرّة الْعَبْدي جمعا أَيَّام عَلِيّ وَسَار إِلَى بِلَاد مكران فظفر وغنم وَأَتَاهُ النَّاس من كل وَجه فَجمع لَهُ أهل ذَلِكَ الثغر جندا فَقتل من كَانَ مَعَه إِلَّا عِصَابَة يسيرَة فَلم يغز ذَلِكَ الثغر حَتَّى كَانَ أَيَّام مُعَاوِيَة الْبَحْرين من عُمَّال عَلِيّ عَلَيْهَا عُمَر بْن أَبِي سَلمَة وَقُدَامَة بْن العجلان والنعمان ابْن العجلان الْأنْصَارِيّ الْيمن عَلَيْهَا عبيد اللَّه بْن الْعَبَّاس فَوجه مُعَاوِيَة بسر بْن أَرْطَاة فَتنحّى عبيد اللَّه وَأقَام بسر فَبعث عَلِيّ جَارِيَة بْن قدامَة فهرب بسر وَرجع عبيد اللَّه فَلم يزل بهَا حَتَّى قتل عَلِيّ ﵀ الجزيرة الأشتر مَالك الْقَضَاء قَضَاء الْبَصْرَة ولى ابْن عَبَّاس فِي خلَافَة عَلِيّ أَبَا الْأسود الدؤَلِي وَيُقَال قضى الضَّحَّاك بْن عَبْد اللَّهِ الْهِلَالِي وَيُقَال عَبْد اللَّهِ بْن فضَالة اللَّيْثِيّ الْكُوفَة أقرّ عَلَيْهَا شريحا ثمَّ عَزله وَولى مُحَمَّد بْن زيد بْن خليدة الشَّيْبَانِيّ أشهرا ثمَّ عَزله وَأعَاد شريحا حَتَّى قتل عَلِيّ الشَّرْط معقل بْن قيس الريَاحي وَمَالك بْن خبيب الْيَرْبُوعي وعَلى شرطة الْخَمِيس الْأَصْبَغ بْن نباتة الْمُجَاشِعِي كِتَابه سعيد بْن نمران الْهَمدَانِي وَعبيد اللَّه بْن أَبِي رَافع

стр. 153

حَاجِبه قنبر أَبُو يَزِيد مَوْلَاهُ ولد عَلِيّ بِمَكَّة فِي شعب بَنِي عَبْد الْمطلب وَقتل بِالْكُوفَةِ وَصلى عَلَيْهِ الْحسن ابْنه وَدفن فِي رحبة الْكُوفَة وَيُقَال بنجف الْحيرَة مَكَّة عزل عَنها عَلِيّ خَالِد بْن سعيد بْن الْعَاصِ بْن هِشَام بْن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وولاها أَبَا قَتَادَة الْأنْصَارِيّ ثمَّ عَزله وَولى قثم بْن عَبَّاس فَلم يزل عَلَيْهَا واليا حَتَّى قتل عَلِيّ وَولى عبيد اللَّه بْن الْعَبَّاس الْيمن حَتَّى قتل عَلِيّ الْمَدِينَة عَلَى الْمَدِينَة حِين سَار إِلَى الْبَصْرَة سهل بْن حنيف ثمَّ عَزله وَولى تَمام ابْن عَبَّاس ثمَّ عَزله وَولى أَبَا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فشخص أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ واستخلف رجلا من الْأَنْصَار حَتَّى قتل عَلِيّ ﵀ مصر ولى مُحَمَّد بْن أَبِي حُذَيْفَة بْن عتبَة بْن ربيعَة مصر ثمَّ عَزله وولاها قيس ابْن سعد بْن عبَادَة ثمَّ عَزله وَولى الأشترمالك بْن الْحَارِث النَّخعِيّ فَمَاتَ قبل أَن يصل إِلَيْهَا فولى مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر فَقتل بهَا وَغلب عَمْرو بْن الْعَاصِ عَلَى مصر الْبَصْرَة وَولى الْبَصْرَة عُثْمَان بْن حنيف الْأنْصَارِيّ فَأخْرجهُ طَلْحَة وَالزُّبَيْر ثمَّ قدم عَلِيّ فَلَمَّا خرج من الْبَصْرَة ولى عَبْد اللَّهِ بْن الْعَبَّاس فشخص ابْن عَبَّاس

стр. 154

واستخلف زيادا فَبعث مُعَاوِيَة عَمْرو بْن الْحَضْرَمِيّ وَقد كتبنَا أخباره ثمَّ رَجَعَ ابْن عَبَّاس إِلَى الْبَصْرَة ثمَّ شخص إِلَى الْحجاز وَولى أَبَا الْأسود الدؤَلِي فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قتل عَلِيّ الْكُوفَة وَولى عَلَى الْكُوفَة قرظة بْن كَعْب الْأنْصَارِيّ ثمَّ قدم عَلِيّ فَلَمَّا خرج إِلَى صفّين ولى أَبَا مَسْعُود البدري ثمَّ رَجَعَ عَلِيّ واستخلف حِين سَار إِلَى النهروان هَانِئ بْن هَوْذَة النَّخعِيّ فَلم يزل بِالْكُوفَةِ حَتَّى قتل عَلِيّ وَمَات معَاذ بْن عفراء وَأَبُو مَسْعُود وَكَعب بْن مَالك وَأَبُو رَافع وَحسان بْن ثَابت ومعيقيب أَيَّام عَلِيّ بْن أبي طَالب

стр. 155

سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين مُعَاوِيَة بن ابي سُفْيَان عَام الْجَمَاعَة فِيهَا سنة الْجَمَاعَة اجْتمع الْحسن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَمُعَاوِيَة فاجتمعا بمسكن من أَرض السوَاد وَمن نَاحيَة الأنبار فاصطلحا وَسلم الْحسن بْن عَلِيّ إِلَى مُعَاوِيَة وَذَلِكَ فِي شهر ربيع الآخر أَو فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين كَانَت ولَايَة الْحسن بْن عَلِيّ سَبْعَة أشهر وَسَبْعَة أَيَّام أقرّ عُمَّال أَبِيه وافتعل الْمُغيرَة ابْن شُعْبَة عهدا عَلَى لِسَان الْحسن فَأَقَامَ الْحَج سنة أَرْبَعِينَ وَمَات الْحسن بِالْمَدِينَةِ سنة تسع وَأَرْبَعين وَصلى عَلَيْهِ سعيد بْن الْعَاصِ وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة وَمَات الْحسن وَهُوَ ابْن سِتّ وَأَرْبَعين سنة ولد الْحسن بِالْمَدِينَةِ سنة ثَلَاث أمه فَاطِمَة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ وَاجْتمعَ النَّاس عَلَى مُعَاوِيَة وَأمه هِنْد بنت عتبَة بْن ربيعَة بْن عَبْد شمس بْن عَبْد منَاف خُرُوج ابْن أَبِي الحوساء عَلَى مُعَاوِيَة وَدخل الْكُوفَة فَخرج عَلَيْهِ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الحوساء بالنخيلة فَبعث إِلَيْهِ مُعَاوِيَة خَالِد بْن عرفطة العذري حَلِيف بَنِي زهرَة فِي جمع من أهل الْكُوفَة فَقتل ابْن أَبِي

стр. 156

الحوساء فِي جُمَادَى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فِيمَا ذكر أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو الْحسن خُرُوج حوثرة بْن ذِرَاع قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو الْحسن لما قتل ابْن أَبِي الحوساء خرج حوثرة بن ذِرَاع فسرح إِلَيْهِ مُعَاوِيَة عَبْد اللَّهِ بْن عَوْف بْن أَحْمَر فِي ألف فَقتل حوثرة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين خُرُوج سهم والخطيم قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو الْحسن فِيهَا خرج سهم بْن غَالب الهُجَيْمِي وَمَعَهُ الخطيم الْبَاهِلِيّ وَاسم الخطيم زِيَاد بْن مَالك بِنَاحِيَة جسر الْبَصْرَة فَقتل عبَادَة بْن قرص اللَّيْثِيّ صَاحب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخرج إِلَيْهِم عَبْد اللَّهِ بْن عَامر فاستأمن سهم والخطيم فأمنهما وَقتل عدَّة من أصحابهما قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَقتل سهم بْن غَالب أَيْضا سَعْدا مولى قدامَة بْن مَظْعُون ولَايَة عقبَة بْن نَافِع لأفريقية وفيهَا ولى عَمْرو بْن الْعَاصِ وَهُوَ عَلَى مصر عقبَة بْن نَافِع الفِهري وَهُوَ ابْن خَالِد عَمْرو أفريقية فَانْتهى إِلَى لوبية ومراقية فأطاعوا ثمَّ كفرُوا فغزاهم فِي سنته فَقتل وسبى وفيهَا ولى عَبْد اللَّهِ بْن عَامر بْن كريز الْبَصْرَة ومروان بْن الحكم الْمَدِينَة

стр. 157

وَعبد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْعَاصِ بْن هِشَام بْن الْمُغيرَة مَكَّة وَيُقَال بل الْحَارِث ابْن خَالِد بْن هِشَام ثمَّ جَمعهمَا والطائف لمروان بْن الحكم وفيهَا صَالح مُعَاوِيَة الرّوم وَأقَام الْحَج عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وفيهَا ولد الْحجَّاج بْن يُوسُف سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين فِيهَا وَجه ابْن عَامر عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة إِلَى سجستان وَمَعَهُ فِي تِلْكَ الْغُزَاة الْحسن بْن أَبِي الْحسن والمهلب بْن أَبِي صفرَة وقطري بْن الْفُجَاءَة فَافْتتحَ زرنج وكورا من كور سجستان وفيهَا غزا عقبَة بْن نَافِع أفريقية فَافْتتحَ غدامس فَقتل وسبى وفيهَا ولى ابْن عَامر رَاشد بْن عَمْرو الجديدي ثغر الْهِنْد قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو الْخطاب أَقَامَ بهَا رَاشد وَشن الغارات وأوغل فِي بِلَاد السَّنَد وفيهَا مَاتَ حبيب بْن مسلمة الفِهري بِأَرْض أرمينية وَمَات صَفْوَان بن أُميَّة وَعُثْمَان بن طَلْحَة وركانة بْن عَبْد يَزِيد فِي أول خلَافَة مُعَاوِيَة وَأَبُو بردة بْن نيار وَرِفَاعَة بْن رَافع فِي أول قيام مُعَاوِيَة وَأقَام الْحَج عَنبسة بْن أَبِي سُفْيَان بن حَرْب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فِيهَا افْتتح عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة الرخج وزابلستان من بِلَاد سجستان

стр. 158

وفيهَا غزا عقبَة بْن نَافِع الفِهري وافتتح كورا من بِلَاد السودَان وافتتح ودان وَهِي من حيّز برقة وَكلهَا من بِلَاد أفريقية وفيهَا شَتَّى بسر بْن أَرْطَاة بِأَرْض الرّوم وفيهَا ولى مُعَاوِيَة عَبْد اللَّهِ بْن سوار العَبْد ي بِلَاد مكران وفيهَا مَاتَ عَمْرو بْن الْعَاصِ بِمصْر يَوْم الْفطر وَيُقَال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمُحَمّد ابْن مسلمة الْأنْصَارِيّ وَعبد اللَّه بْن سَلام وَأقَام الْحَج مَرْوَان بْن الحكم سنة أَربع وَأَرْبَعين فتح كابل فِيهَا افْتتح ابْن عَامر كابل وَقتل بكابل أَبُو قَتَادَة الْعَدوي وَيُقَال الَّذِي قتل أَبُو رِفَاعَة الْعَدوي وَمن سبى كابل مَكْحُول الشَّامي وَسَالم بْن عجلَان الْأَفْطَس وكيسان أَبُو أَيُّوب بْن أَبِي تَمِيمَة السّخْتِيَانِيّ وَمِنْهُم نَافِع مولى ابْن عُمَر ومهران أَبُو حميد الطَّوِيل وفيهَا غزا الْمُهلب بْن أَبِي صفرَة أَرض الْهِنْد فَسَار إِلَى قندابيل ثمَّ أَخذ إِلَى بتة وَألا هور وهما فِي سفح جبل كابل فَلَقِيَهُمْ عَدو هَزَمَهُمْ اللَّه وملأ الْمُسلمُونَ أَيْديهم وَانْصَرفُوا سَالِمين

стр. 159

وفيهَا كَانَ من أَمر مُعَاوِيَة وَزِيَاد الَّذِي كَانَ وفيهَا وَفد ابْن عَامر إِلَى مُعَاوِيَة واستخلف عَلَى الْبَصْرَة قيس بْن الْهَيْثَم السّلمِيّ قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ فِيهَا شَتَّى عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بِأَرْض الرّوم وَأقَام الْحَج مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان سنة خمس واربعين فِيهَا عزل مُعَاوِيَة ابْن عَامر عَن الْبَصْرَة وَولى الْحَارِث بْن عَمْرو الْأَزْدِيّ فَقدم فِي أول السّنة ثمَّ عَزله وَولى زيادا فَقدم الْبَصْرَة فِي شهر ربيع فَقتل سهم بْن غَالب الهُجَيْمِي الَّذِي كَانَ خرج بِنَاحِيَة جسر الْبَصْرَة وصلبه وفيهَا بعث ابْن عَامر عَبْد اللَّهِ بْن سوار الْعَبْدي فَافْتتحَ القيقان وَأصَاب غَنَائِم وقاد مِنْهَا خيلا فَأصل البراذين القيقانية من نسل تِلْكَ الْخَيل ثمَّ قدم واستخلف حزاز بْن كراز الْعَبْدي وَقدم عَلَى مُعَاوِيَة فَرده إِلَى عمله وعزل ابْن عَامر وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن حديج أفريقية فَنزل جبلا فأصابته أمطار فَسُمي جبل الممطور وَأقَام الْحَج مَرْوَان بْن الحكم وفيهَا شَتَّى عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْوَلِيد أَيْضا بِأَرْض الرّوم وفيهَا أغزى مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان مُعَاوِيَة بْن حديج فَبلغ مُحصن فَأصَاب شَيْئا من سبي وَلم يفتح مَدِينَة وَلَا حصنا ثمَّ قفل وفيهَا مَاتَ زيد بْن ثَابت وَسَلَمَة بْن سَلامَة بْن وقش وَأقَام الْحَج مَرْوَان بْن الحكم

стр. 160

سنة سِتّ وَأَرْبَعين فِيهَا عزل مُعَاوِيَة عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة عَن سجستان وولاها الرّبيع بْن زِيَاد بْن الرّبيع الْحَارِثِيّ فَجَاشَتْ التّرْك وَجمع كابل شاه وزحف إِلَى الْمُسلمين فأخرجوا من كَانَ بكابل من الْمُسلمين وغلبوا عَلَى زابلستان ورخج حَتَّى انْتَهوا إِلَى بست فَلَقِيَهُمْ الرّبيع بْن زِيَاد ببست فَهزمَ اللَّه رتبيل فَاتبعهُ الرّبيع إِلَى الرخج قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ فِيهَا شَتَّى مَالك بْن عَبْد اللَّهِ أَبُو حَكِيم بِأَرْض الرّوم وَيُقَال بل شَتَّى بهَا مَالك بْن هُبَيْرَة الْفَزارِيّ وَأقَام الْحَج عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب سنة سبع وَأَرْبَعين فِيهَا غزا عَبْد اللَّهِ بْن سوار الْعَبْدي القيقان فَجمع لَهُ التّرْك فَقتل عَبْد اللَّهِ بْن سوار وَعَامة ذَلِكَ الْجَيْش وَغلب الْمُشْركُونَ عَلَى بِلَاد القيقان قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ فِيهَا شَتَّى مَالك بْن هُبَيْرَة فِي أَرض الرّوم وشتى أَبُو عَبْد الرَّحْمَن القيني فِي أنطاكية وفيهَا غزا رويفع بْن ثَابت الْأنْصَارِيّ من أنطابلس فَدخل أفريقية ثمَّ انْصَرف من عَامه وَأقَام الْحَج عَنبسة بْن أَبِي سُفْيَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فِيهَا عزل مُعَاوِيَة مَرْوَان بْن الحكم عَن الْمَدِينَة وولاها سعيد بْن الْعَاصِ قَالَ أَبُو

стр. 161

الْيَقظَان لما قتل عَبْد اللَّهِ بْن سوار كتب مُعَاوِيَة إِلَى زِيَاد انْظُر رجلا يصلح لثغر الْهِنْد فوجهه فَوجه زِيَاد سِنَان بْن سَلمَة بْن محبق الْهُذلِيّ قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ فِيهَا شَتَّى أَبُو عَبْد الرَّحْمَن القيني أَيْضا فِي أنطاكية وَقَالَ بَعضهم ابْن مكرز من بَنِي عَامر بْن لؤَي وَأقَام الْحَج سعيد بْن الْعَاصِ سنة تسع وَأَرْبَعين فِيهَا قتل زِيَاد بِالْبَصْرَةِ الخطيم الْبَاهِلِيّ الْخَارِجِي أحد بَنِي وَائِل اسْمه زِيَاد بْن مَالك حَدَّثَنِي بعض ولد سعيد بْن سلم عَن أَبِيه قَالَ ولد قُتَيْبَة بْن مُسلم يَوْم قتل الخطيم وَذَلِكَ سنة تسع وَأَرْبَعين خُرُوج شبيب بن بجرة وَفِي ولَايَة الْمُغيرَة بْن شُعْبَة عَلَى الْكُوفَة خرج شبيب بْن بجرة الْأَشْجَعِيّ فَوجه إِلَيْهِ الْمُغيرَة كثير بْن شهَاب الْحَارِثِيّ فَقتله بِأَذربِيجَان قَالَ أَبُو عُبَيْدَة خرج شبيب بْن بجرة وَكَانَ مِمَّن شهد النهروان بِالْكُوفَةِ عَلَى الْمُغيرَة بْن شُعْبَة عَند دَار الرزق فَقتل قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا شَتَّى مَالك بْن هُبَيْرَة بِأَرْض الرّوم وَيُقَال بل شَتَّى بهَا فضَالة بْن عبيد الْأنْصَارِيّ وشتى عَبْد اللَّهِ بْن مسْعدَة فِي الْبر وَأقَام الْحَج سعيد بْن الْعَاصِ وفيهَا مَاتَ الْحسن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب رَحْمَة الله

стр. 162

سنة خمسين فِيهَا مَاتَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة بِالْكُوفَةِ فِي شعْبَان واستخلف ابْنه عُرْوَة وَيُقَال اسْتخْلف جرير بْن عَبْد اللَّهِ فولى مُعَاوِيَة زيادا الْكُوفَة مَعَ الْبَصْرَة وَجمع لَهُ الْعرَاق فعزل زِيَاد الرّبيع بْن زِيَاد الْحَارِثِيّ عَن سجستان وولاها عبيد اللَّه بْن أَبِي بكرَة وَأمره بقتل الهرابذة وإطفاء النيرَان مَا بَينه وَبَين سجستان بِنَاء القيروان وفيهَا وَجه مُعَاوِيَة عقبَة بْن نَافِع إِلَى أفريقية فَخط القيروان وَأقَام بهَا ثَلَاث سِنِين حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن عَبْد الْأَعْلَى عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَلْقَمَة عَن يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَاطِب قَالَ لما افْتتح عقبَة بْن نَافِع أفريقية وقف عَلَى القيروان فَقَالَ يَا أهل الْوَادي إِنَّا حالون إِن شَاءَ اللَّه فاظعَنوا ثَلَاث مَرَّات قَالَ فَمَا رَأينَا حجرا وَلَا شَجرا إِلَّا يخرج من تَحْتَهُ دَابَّة حَتَّى يهبطن بطن الْوَادي ثمَّ قَالَ انزلوا بِسم اللَّه غَزْو أفريقية وَفتح جَلُولَاء الْمغرب وفيهَا أغزى مسلمة بْن مَخْلَد وَهُوَ أَمِير بِمصْر مُعَاوِيَة بْن حديج فَأصَاب سبيا وقفل سالما قَالَ أَبُو خَالِد أغزى مسلمة بْن مَخْلَد مُعَاوِيَة بْن حديج وَكتب مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان إِلَى مَرْوَان بْن الحكم وَهُوَ عَامله عَلَى الْمَدِينَة أَن ابْعَثْ عَبْد الْملك بْن مَرْوَان عَلَى بعث الْمَدِينَة إِلَى بِلَاد الْمغرب فَقدم عبد الله بْن مَرْوَان فَدخل مَعَ مُعَاوِيَة بن

стр. 163

حديج أفريقية فَبَعثه مُعَاوِيَة بْن حديج عَلَى خيل إِلَى جَلُولَاء بِأَرْض الْمغرب فحصر أَهلهَا وَنصب عَلَيْهَا المجانيق فَكتب إِلَيْهِ مُعَاوِيَة بْن حديج أَن انْصَرف فَانْصَرف وَقد كَانَ أَوْهَى الْحَائِط فَخر الْحَائِط فَانْصَرف بِالنَّاسِ رَاجِعين فَقتل الْمُقَاتلَة وسبى الذُّرِّيَّة وَوجه ابْن حديج جَيْشًا فنزلوا عَلَى مَدِينَة فَسَأَلُوهُ الصُّلْح فَصَالحهُمْ وَانْصَرف فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وفيهَا غزا يَزِيد بْن مُعَاوِيَة أَرض الرّوم وَمَعَهُ أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وفيهَا دَعَا مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان أهل الشَّام إِلَى بيعَة ابْنه يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فأجأبوه وَبَايَعُوا يَزِيد وفيهَا شَتَّى عَبْد اللَّهِ بْن عَامر أَرض الرّوم وفيهَا قتل رَاشد بْن عَمْرو الجديدي بِالْهِنْدِ وَأقَام الْحَج يَزِيد بْن مُعَاوِيَة بعد أَن قفل من أَرض الرّوم وفيهَا مَاتَ أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ بِأَرْض الرّوم وَعبد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة وَصلى عَلَيْهِ زِيَاد وَأَبُو مُوسَى بِالْكُوفَةِ وَالْحكم بْن عَمْرو الْغِفَارِيّ بخراسان وَرَاشِد بْن عَمْرو الجديدي بِأَرْض الْهِنْد والمغيرة بْن شُعْبَة وفيهَا قدم الرّبيع بْن زِيَاد الْحَارِثِيّ خُرَاسَان من قبل زِيَاد فغزا بلخا وَكَانَت أغلقت بعد الْأَحْنَف فصالحوا الرّبيع ثمَّ غزا الرّبيع قهستان فَفَتحهَا عنْوَة جمع الْعرَاق لزياد الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّهِ بْن مُغيرَة عَن أَبِيه قَالَا وجمعت

стр. 164

الْعرَاق لزياد سنة خمسين فَكَانَ عَلَى شَرطه بِالْبَصْرَةِ عَبْد اللَّهِ بْن حصن أحد بَنِي ثَعْلَبَة ابْن يَرْبُوع وعَلى شَرطه بِالْكُوفَةِ شَدَّاد بْن الْهَيْثَم الْهِلَالِي وَكَاتب الْخراج زَاذَان فروخ وَكَاتب الرسائل عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ وَجبير بْن حَيَّة وحاجبه مهْرَان مَوْلَاهُ وَمَات وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَخمسين وفيهَا قتل عَمْرو بْن الْحمق الْخُزَاعِيّ بالموصل قَتله عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان الثَّقَفِيّ عَم عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن ابْن لَهِيعَة قَالَ حَدَّثَنِي بكير بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْأَشَج عَن سُلَيْمَان بْن يسَار قَالَ غزونا مَعَ ابْن حديج أفريقية فنفلنا النّصْف بعد الْخمس غَزْو القيقان وفيهَا ولى زِيَاد سِنَان بْن سَلمَة بْن المحبق ثغر الْهِنْد بعد قتل رَاشد فحدثنا أَبُو الْيَمَان النبال قَالَ غزونا مَعَ سِنَان القيقان فجاءنا قوم كثير من الْعَدو فَقَالَ سِنَان أَبْشِرُوا فَأنْتم بَين خَصْلَتَيْنِ الْجنَّة وَالْغنيمَة ثمَّ أَخذ سَبْعَة أَحْجَار وواقف الْقَوْم قَالَ إِذا رَأَيْتُمُونِي قد حملت فاحملوا فَلَمَّا صَارَت الشَّمْس فِي كبد السَّمَاء رمى بِحجر فِي وُجُوه الْقَوْم وَكبر ثمَّ رمى بهَا حجرا حجرا حَتَّى بَقِي السَّابِع فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس عَن كبد السَّمَاء رمى بالسابع ثمَّ قَالَ حم لَا ينْصرُونَ وَكبر وَحمل وحملنا مَعَه فمنحونا أكتافهم فقتلناهم وسرنا أَرْبَعَة فراسخ فأتينا قوما متحصنين فِي قلعة فَقَالُوا وَالله مَا أَنْتُم قتلتمونا وَلَا قتلنَا إِلَّا رجال مَا نراهم مَعكُمْ

стр. 165

الْآن على خيل بلق عمائم بيض فَقُلْنَا ذَلِكَ نصر اللَّه فرجعَنا وَالله مَا أُصِيب منا إِلَّا رجل وَاحِد فَقُلْنَا لسنان واقفت الْقَوْم حَتَّى إِذا زَالَت الشَّمْس واقعتهم قَالَ كَذَلِكَ كَانَ يصنع رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأقَام الْحَج مُعَاوِيَة سنة إِحْدَى وَخمسين مقتل حجر بْن عدي فِيهَا قتل مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان حجر بْن عدي بْن الأدبر وَمَعَهُ مُحرز بْن شهَاب وَقبيصَة بْن ضبيعة بْن حَرْمَلَة الْقَيْسِي وَصَيْفِي بْن فسيل من ربيعَة وفيهَا مَاتَ كَعْب بن عجْرَة أَخذ الْبيعَة ليزِيد بن مُعَاوِيَة وفيهَا أَخذ مُعَاوِيَة النَّاس بالبيعة ليزِيد حَدَّثَنَا وهب بْن جرير بْن حَازِم قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نَا النُّعْمَان بْن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ عَن ذكْوَان مولى عَائِشَة قَالَ لما أجمع مُعَاوِيَة أَن يُبَايع لِابْنِهِ يَزِيد حج فَقدم مَكَّة فِي نَحْو من ألف رجل فَلَمَّا دنا من الْمَدِينَة خرج ابْن عُمَر وَابْن الزبير وَعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر فَلَمَّا قدم مُعَاوِيَة الْمَدِينَة صعد الْمِنْبَر فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ ذكر ابْنه يَزِيد فَقَالَ من أَحَق بِهَذَا الْأَمر مِنْهُ ثمَّ ارتحل فَقدم مَكَّة فَقضى طَوَافه وَدخل منزله فَبعث إِلَى ابْن عُمَر فَتشهد وَقَالَ أما بعد يَا بْن عُمَر فَإنَّك قد كنت تُحَدِّثنِي أَنَّك لَا تحب أَن تبيت لَيْلَة سَوْدَاء لَيْسَ عَلَيْك أَمِير وَإِنِّي أحذرك أَن تشق عَصا الْمُسلمين وَأَن تسْعَى فِي فَسَاد ذَات بَينهم فَلَمَّا سكت تكلم بن عُمَر فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِنَّهُ قد كَانَت قبلك خلفاء لَهُم أَبنَاء لَيْسَ ابْنك بِخَير من أبنائهم فَلم يرَوا فِي أبنائهم مَا رَأَيْت أَنْت فِي ابْنك وَلَكنهُمْ اخْتَارُوا للْمُسلمين حَيْثُ علمُوا الْخِيَار وَإنَّك تحذرني أَن أشق عَصا الْمُسلمين وَأَن أسعى فِي فَسَاد ذَات بَينهم وَلم أكن لأَفْعَل

стр. 166

إِنَّمَا أَنا رجل من الْمُسلمين فَإِذا اجْتَمعُوا عَلَى أَمر فَإِنَّمَا أَنا رجل مِنْهُم فَقَالَ يَرْحَمك اللَّه فَخرج ابْن عُمَر وَأرْسل إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر فَتشهد وَأخذ فِي الْكَلَام فَقطع عَلَيْهِ كَلَامه فَقَالَ إِنَّك وَالله لَوَدِدْت أَنا وكلناك فِي أَمر ابْنك إِلَى اللَّه وَإِنَّا وَالله لانفعل وَالله لتردن هَذَا الْأَمر شُورَى فِي الْمُسلمين أَو لنعيدنها عَلَيْك جَذَعَة ثمَّ وثب فَقَامَ فَقَالَ مُعَاوِيَة اللَّهُمَّ اكفنيه بِمَ شِئْت ثمَّ قَالَ عَلَى رسلك أَيهَا الرجل لَا تشرفن بِأَهْل الشَّام فَإِنِّي أَخَاف أَن يسبقوني بِنَفْسِك حَتَّى أخبر العشية أَنَّك قد بَايَعت ثمَّ كن بعد ذَلِكَ عَلَى مَا بدا لَك من أَمرك ثمَّ أرسل إِلَى ابْن الزبير فَقَالَ يَا بْن الزبير إِنَّمَا أَنْت ثَعْلَب رواغ كلما خرج من جُحر دخل آخر وَإنَّك عَمَدت إِلَى هذَيْن الرجلَيْن فنفخت فِي مناخرهما وحملتهما عَلَى غير رأيهما فَتكلم ابْن الزبير فَقَالَ إِن كنت قد مللت الْإِمَارَة فَاعْتَزلهَا وهلم ابْنك فلنبايعه أَرَأَيْت إِذا بايعَنا ابْنك مَعَك لأيكما نسْمع لأيكما نطيع لَا نجمع الْبيعَة لَكمَا وَالله أبدا ثمَّ قَامَ فراح مُعَاوِيَة فَصَعدَ الْمِنْبَر فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِنَّا وجدنَا أَحَادِيث النَّاس وَذَوَات عوار زَعَمُوا أَن ابْن عُمَر وَابْن الزبير وَابْن أَبِي بَكْر الصّديق لم يبايعوا يَزِيد قد سمعُوا وأطاعوا وَبَايَعُوا لَهُ فَقَالَ أهل الشَّام لَا وَالله لَا نرضى حَتَّى يبايعوا على رُؤُوس النَّاس وَإِلَّا ضربنا أعَناقهم فَقَالَ مَه سُبْحَانَ اللَّه مَا أسْرع النَّاس إِلَى قُرَيْش بالسوء لَا أسمع هَذِهِ الْمقَالة من أحد بعد الْيَوْم ثمَّ نزل فَقَالَ النَّاس بَايع ابْن عُمَر وَابْن الزبير وَابْن أَبِي بَكْر وَيَقُولُونَ لَا وَالله مَا بايعَنا وَيَقُول النَّاس بلَى لقد بايعتم وارتحل مُعَاوِيَة فلحق بِالشَّام وَحَدَّثَنَا وهب قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن أَيُّوب عَن نَافِع قَالَ خطب مُعَاوِيَة فَذكر ابْن عُمَر فَقَالَ وَالله ليبايعَن أَو لأقتلنه فَخرج عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر إِلَى أَبِيه فَأخْبرهُ وَسَار إِلَى مَكَّة ثَلَاثًا فَلَمَّا أخبرهُ بَكَى ابْن عُمَر فَبلغ الْخَبَر عَبْد اللَّهِ بْن صَفْوَان فَدخل عَلَى ابْن عُمَر فَقَالَ أَخطب هَذَا بِكَذَا قَالَ نعم فَقَالَ مَا تُرِيدُ أَتُرِيدُ قِتَاله

стр. 167

فَقَالَ يَا بْن صَفْوَان الصَّبْر خير من ذَلِكَ فَقَالَ ابْن صَفْوَان وَالله لَئِن أَرَادَ ذَلِكَ لأقاتلنه فَقدم مُعَاوِيَة مَكَّة فَنزل ذَا طوى فَخرج إِلَيْهِ عَبْد اللَّهِ بْن صَفْوَان فَقَالَ أَنْت الَّذِي تزْعم أَنَّك تقتل ابْن عُمَر إِن لم يُبَايع لابنك فَقَالَ أَنا أقتل ابْن عُمَر إِنِّي وَالله لَا أَقتلهُ وهب بْن جرير قَالَ حَدَّثَنِي جوَيْرِية بْن أَسمَاء قَالَ سَمِعت أَشْيَاخ أهل الْمَدِينَة يحدثُونَ أَن مُعَاوِيَة لما كَانَ قَرِيبا من مَكَّة فَلَمَّا رَاح من مر قَالَ لصَاحب حرسه لَا تدع أحدا يسير معي إِلَّا من حَملته أَنا فَخرج يسير وَحده حَتَّى إِذا كَانَ وسط الْأَرَاك لقِيه الْحُسَيْن بْن عَلِيّ فَوقف وَقَالَ مرْحَبًا وَأهلا بِابْن بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ سيد شباب الْمُسلمين دَابَّة لأبي عَبْد اللَّهِ يركبهَا فَأتي ببرذون فتحول عَلَيْهِ ثمَّ طلع عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر فَقَالَ مرْحَبًا وَأهلا بشيخ قُرَيْش وسيدها وَابْن صديق هَذِهِ الْأمة دَابَّة لأبي مُحَمَّد فَأتي ببرذون فَرَكبهُ ثمَّ طلع ابْن عُمَر فَقَالَ مرْحَبًا وَأهلا بِصَاحِب رَسُول اللَّهِ ﷺ وَابْن الْفَارُوق وَسيد الْمُسلمين ودعا لَهُ بِدَابَّة فركبها ثمَّ طلع ابْن الزبير فَقَالَ لَهُ مرْحَبًا وَأهلا بِابْن حوارِي رَسُول اللَّهِ ﷺ وَابْن الصّديق وَابْن عمَّة رَسُول اللَّهِ ثمَّ دَعَا لَهُ بِدَابَّة فركبها ثمَّ أقبل يسير بَينهم لَا يسايره غَيرهم حَتَّى دخل مَكَّة ثمَّ كَانُوا أول دَاخل وَآخر خَارج لَيْسَ فِي الأَرْض صباح إِلَّا لَهُم فِيهِ حباء وكرامة لَا يعرض لَهُم بِذكر شَيْء مِمَّا هُوَ فِيهِ حَتَّى قضى نُسكه وترحلت أثقاله وَقرب مسيره إِلَى الْكَعْبَة وأنيخت رواحله فَأقبل بعض الْقَوْم عَلَى بعض فَقَالُوا أَيهَا الْقَوْم لَا تخدعوا إِنَّه وَالله مَا صنع بكم لِحُبِّكُمْ وَلَا كرامتكم وَمَا صنعه إِلَّا لما يُرِيد فأعدوا لَهُ جَوَابا وَأَقْبلُوا على الْحُسَيْن فَقَالُوا أَنْت با أَبَا عَبْد اللَّهِ قَالَ وَفِيكُمْ شيخ قُرَيْش وسيدها هُوَ أَحَق بالْكلَام فَقَالُوا أَنْت يَا أَبَا مُحَمَّد لعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر فَقَالَ لست هُنَاكَ وَفِيكُمْ صَاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ وَابْن سيد الْمُسلمين يعَني ابْن عُمَر فَقَالُوا لِابْنِ عُمَر أَنْت قَالَ لست بصاحبكم وَلَكِن ولوا الْكَلَام ابْن الزبير يكفيكم قَالُوا أَنْت يَابْنَ الزبير قَالَ نعم إِن أعطيتموني عهودكم ومواثيقكم أَلا تخالفوني كفيتكم الرجل فَقَالُوا فلك ذَلِك

стр. 168

فَخرج الْإِذْن فَأذن لَهُم فَدَخَلُوا فَتكلم مُعَاوِيَة فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ قد علمْتُم سيرتي فِيكُم وَصلي لأرحامكم وصفحي عَنكم وحملي لما يكون مِنْكُم وَيزِيد ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ أخوكم وَابْن عمكم وَأحسن النَّاس فِيكُم رَأيا وَإِنَّمَا أردْت أَن تقدموه باسم الْخلَافَة وتكونون أَنْتُم الَّذين تنزعون وتؤمرون وتجبون وتقسمون لَا يدْخل عَلَيْكُم فِي شَيْء من ذَلِكَ فَسكت الْقَوْم فَقَالَ أَلا تُجِيبُونِي فَسَكَتُوا فَأقبل عَلَى ابْن الزبير فَقَالَ هَات يَا بْن الزبير فَإنَّك لعمري صَاحب خطْبَة الْقَوْم قَالَ نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نخيرك من ثَلَاث خِصَال أَيهَا مَا أخذت فَهُوَ لَك رَغْبَة قَالَ لله أَبوك اعرضهن قَالَ إِن شِئْت صنعت مَا صنع رَسُول اللَّهِ ﷺ وَإِن شِئْت صنعت مَا صنع أَبُو بَكْر فَهُوَ خير هَذِهِ الْأمة بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِن شِئْت صنعت مَا صنع عُمَر فَهُوَ خير هَذِهِ الْأمة بعد أَبِي بَكْر قَالَ لله أَبوك وَمَا صَنَعُوا قَالَ قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ فَلم يعْهَد عهدا وَلم يسْتَخْلف أحدا فارتضى الْمُسلمُونَ أَبَا بَكْر فَإِن شِئْت أَن تدع هَذَا الْأَمر حَتَّى يقْضِي اللَّه فِيهِ قَضَاءَهُ فيختار الْمُسلمُونَ لأَنْفُسِهِمْ فَقَالَ إِنَّه لَيْسَ فِيكُم الْيَوْم مثل أَبِي بَكْر إِن أَبَا بَكْر كَانَ رجلا تقطع دونه الأعَناق وَإِنِّي لست آمن عَلَيْكُم الِاخْتِلَاف قَالَ صدقت وَالله مَا تحب أَن تدعَنا عَلَى هَذِهِ الْأمة قَالَ فَاصْنَعْ مَا صنع أَبُو بَكْر قَالَ لله أَبوك قَالَ وَمَا صنع أَبُو بَكْر قَالَ عمد إِلَى رجل من قاصية قُرَيْش لَيْسَ من بَنِي أَبِيه وَلَا من رهطه الأدنين فاستخلفه فَإِن شِئْت أَن تنظر أَي رجل من قُرَيْش شِئْت لَيْسَ من بَنِي عَبْد شمس فترضى بِهِ قَالَ لله أَبوك الثَّالِثَة مَا هِيَ قَالَ تصنع مَا صنع عُمَر قَالَ وَمَا صنع عُمَر قَالَ وَمَا صنع عُمَر قَالَ جعل هَذَا الْأَمر شُورَى فِي سِتَّة نفر من قُرَيْش لَيْسَ فيهم أحد من وَلَده وَلَا من بَنِي أَبِيه وَلَا من رهطه قَالَ فَهَل عَندك غير هَذَا قَالَ لَا قَالَ فَأنْتم قَالُوا وَنحن أَيْضا قَالَ إِمَّا لَا فَإِنِّي أَحْبَبْت أَن أتقدم إِلَيْكُم أَنه قد أعذر من أنذر وَإنَّهُ قد كَانَ يقوم مِنْكُم الْقَائِم إِلَيّ فيكذبني على رُؤُوس النَّاس فأحتمل لَهُ ذَلِكَ وأصفح عَنه وَإِنِّي قَائِم بمقالة إِن صدقت فلي صدقي وَإِن كذبت فعلي كذبي وَإِنِّي أقسم لكم بِاللَّه لَئِن رد عَلِيّ مِنْكُم إِنْسَان كلمة فِي مقَامي هَذَا لَا ترجع إِلَيْهِ كَلمته حَتَّى يسْبق إِلَيّ رَأسه فَلَا يرعين رجل إِلَّا عَلَى نَفسه ثمَّ دَعَا صَاحب حرسه

стр. 169

فَقَالَ أقِم عَلَى رَأس كل رجل من هَؤُلَاءِ رجلَيْنِ من حرسك فَإِن ذهب رجل يرد عَلِيّ كلمة فِي مقَامي هَذَا بِصدق أَو كذب فليضرباه بسيفيهما ثمَّ خرج وَخَرجُوا مَعَه حَتَّى إِذا رقى الْمِنْبَر فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِن هَؤُلَاءِ الرَّهْط سادة الْمُسلمين وخيارهم لَا نستبد بِأَمْر دونهم وَلَا نقضي أمرا إِلَّا عَن مشورتهم وَإِنَّهُم قد رَضوا وَبَايَعُوا ليزِيد ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ من بعده فَبَايعُوا بِسم اللَّه فَضربُوا عَلَى يَدَيْهِ ثمَّ جلس عَلَى رَاحِلَته وَانْصَرف فَلَقِيَهُمْ النَّاس فَقَالُوا زعمتم وزعمتم فَلَمَّا أرضيتم وحبيتم فَعلْتُمْ قَالُوا إِنَّا وَالله مَا فعلنَا قَالُوا فَمَا منعكم أَن تردوا عَلَى الرجل إِذْ كذب ثمَّ بَايع أهل الْمَدِينَة وَالنَّاس ثمَّ خرج إِلَى الشَّام حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي قَالَ نَا سُفْيَان عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر قَالَ قَالَ ابْن عُمَر حِين بُويِعَ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة إِن كَانَ خيرا رَضِينَا وَإِن كَانَ بلَاء صَبرنَا وَحَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن قَالَ نَا أَبُو عوَانَة عَن دَاوُد بْن عَبْد اللَّهِ الأودي عَن حميد بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ دَخَلنَا عَلَى رجل من أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِين اسْتخْلف يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فَقَالَ أتقولون إِن يَزِيد لَيْسَ بِخَير أمة مُحَمَّد لَا أفقه فِيهَا فقها وَلَا أعظمها فِيهَا شرفا قُلْنَا نعم قَالَ وَأَنا أَقُول ذَلِكَ وَلَكِن وَالله لَئِن تَجْتَمِع أمة مُحَمَّد أحب إِلَيّ من أَن تفترق أَرَأَيْتُم بَابا لَو دخل فِيهِ أمة مُحَمَّد وسعهم أَكَانَ يعجز عَن رجل وَاحِد لَو دخل فِيهِ قُلْنَا لَا قَالَ أَرَأَيْتُم لَو أَن أمة مُحَمَّد قَالَ كل رجل مِنْهُم لَا أهريق دم أخي وَلَا آخذ مَاله أَكَانَ هَذَا يسعهم قُلْنَا نعم قَالَ فَذَلِك مَا أَقُول لكم ثمَّ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَا يَأْتِيك من الْحيَاء إِلَّا خير

стр. 170

إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ نَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن يعلى بْن عَطاء عَن عَمه قَالَ كنت مَعَ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو حِين بَعثه يَزِيد بْن مُعَاوِيَة إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن الزبير قَالَ فَسمِعت عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو يَقُول لِابْنِ الزبير تعلم أَنِّي وجدت فِي الْكتاب أَنَّك ستعَني وتعَنى وتدعى الْخَلِيفَة وَلست بخليفة وَإِنِّي أجد الْخَلِيفَة يَزِيد بْن مُعَاوِيَة أشهل قَالَ نَا ابْن عون عَن مُحَمَّد عَن عقبَة بْن أَوْس السدُوسِي عَن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ ملك الأَرْض المقدسة مُعَاوِيَة وَابْنه وَأقَام الْحَج سنة إِحْدَى وَخمسين مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان وفيهَا شَتَّى فضَالة بْن عبيد الْأنْصَارِيّ بِأَرْض الرّوم فِي الْبَحْر وفيهَا مَاتَ عَمْرو بْن حزم الْأنْصَارِيّ وَجَرِير بْن عَبْد اللَّهِ البَجلِيّ وَسَعِيد بْن زيد ابْن عَمْرو بْن نفَيْل ومَيْمُونَة زوج النَّبِيّ ﷺ وَكَعب بْن عجْرَة الانصاري وفيهَا ولد الزُّهْرِيّ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين فِيهَا صَالح عبيد اللَّه بْن أَبِي بكرَة رتبيل عَلَى كابل وبلاده عَلَى ألف ألف دِرْهَم وَأقَام الْحَج سعيد بْن الْعَاصِ وفيهَا شَتَّى بسر بْن أَرْطَاة بِأَرْض الرّوم وَمَعَهُ سُفْيَان بْن عَوْف الْأَزْدِيّ وفيهَا مَاتَ أَبُو بكرَة بِالْبَصْرَةِ وَصلى عَلَيْهِ أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ وَعمْرَان بن حُصَيْن بِالْبَصْرَةِ

стр. 171

سنة ثَلَاث وَخمسين فِيهَا مَاتَ زِيَاد بْن أَبِي سُفْيَان بِالْكُوفَةِ واستخلف عَلَى الْبَصْرَة سَمُرَة بْن جُنْدُب وعَلى الْكُوفَة عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد فعزل مُعَاوِيَة عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد وولاها الضَّحَّاك ابْن قيس الفِهري وعزل عبيد اللَّه بْن أَبِي بكرَة عَن سجستان وولاها عباد بْن زِيَاد فغزا عباد القندهار حَتَّى بلغ بَيت الذَّهَب وَجمع لَهُ الْهِنْد جمعا فَقَاتلهُمْ فَهزمَ اللَّه الْهِنْد وَلم يزل عَلَى سجستان حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَة وفيهَا شَتَّى عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم بِأَرْض الرّوم وفيهَا ولى مُعَاوِيَة عبيد اللَّه ابْن زِيَاد خُرَاسَان وفيهَا ولد يَزِيد بْن الْمُهلب مَاتَ زِيَاد وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَخمسين وَيُقَال فِيهَا مَاتَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ خُرُوج قريب وزحاف وَفِي إِمَارَة زِيَاد عَلَى الْعرَاق كَانَ أَمر قريب وزحاف وهما ابْنا خَالَة حَدَّثَنَا وهب بْن جرير قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن جرير بْن يَزِيد قَالَ خرج قريب وزحاف فِي إِمَارَة زِيَاد فِي سبعين رجلا وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان فَأتوا بَنِي ضبيعة وهم فِي مَسْجِدهمْ فَلَقوا رجلا مِنْهُم يُقَال لَهُ رؤبة بْن المخبل فَقَتَلُوهُ قَالَ وهب قَالَ أَبِي فَحَدثني الزبير بْن الخريت عَن أَبِي لبيد أَن رؤبة بن المخبل

стр. 172

قَالَ فِي العشية الَّتِي قتل فِي لَيْلَتهَا فِي شَيْء حدث بِهِ إِن كنت صَادِقا فرزقني اللَّه الشَّهَادَة قبل أَن أرجع إِلَى بَيْتِي فَلَقوهُ تِلْكَ اللَّيْلَة قبل أَن يصل إِلَى منزله فَقَتَلُوهُ ثمَّ أَتَوا مَسْجِد بَنِي قطيعة قَالَ وهب وَحَدَّثَنِي أَبِي عَن قطن الْأَزْرَق عَن شيخ مِنْهُم قَالَ مَا شعرنَا وَإِنَّا لقِيَام فِي الْمَسْجِد حَتَّى أخذُوا بِأَبْوَاب الْمَسْجِد وحكموا ومالوا عَلَى أهل الْمَسْجِد يَقْتُلُونَهُمْ فَوَثَبَ الْقَوْم الْجدر وَسعوا إِلَى الْأَبْوَاب وَصعد رجل المنارة فَجعل يُنَادي يَا خيل اللَّه ارْكَبِي فَصَعِدُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ حَتَّى إِذا لم يبْق فِي الْمَسْجِد إِلَّا قَتِيل وهرب من هرب خَرجُوا يحكمون فِي السِّكَّة وَخرج رجل من بَنِي قطيعة من بَاب دَاره فَوَافَقَ الْقَوْم حِين انْتَهوا إِلَى بَابه فَضَربهُ رجل بِالسَّيْفِ حِين أخرج رَأسه فقد لحيه فَرجع وأغلق الْبَاب وَكَانَ عروسا قبل ذَلِكَ حَدِيثا فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَته فشدته بخمار لَهَا مصبوغ ببقم فالتأم وبرأ قَالَ قطن فَأَدْرَكته وَفِي فِيهِ الضجم وَقَالَ وَحَدَّثَنِي ذَلِكَ الرجل حَدِيثهمْ أَيْضا قَالَ ومضوا وَأَقْبل رجل من الْحَيّ فِي يَده السَّيْف نحوهم فناداه بعض من أشرف عَلَيْهِ من ظهر الْبيُوت يَا فلَان اتَّقِ الحرورية فَقَالَ رجل مِنْهُم لسنا الحرورية وَلَكنَّا الحرس فأمن الرجل فَقَامَ حَتَّى انْتَهوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ ومضوا حَتَّى دخلُوا مَسْجِد المعاول فَقتلُوا من فِيهِ ثمَّ مضوا حَتَّى خَرجُوا إِلَى رحبة بَنِي عَليّ حَدَّثَنَا وهب قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نَا جرير بْن يَزِيد أَنهم انْتَهوا إِلَى رحبة بَنِي عَلِيّ فَخرج عَلَيْهِم بَنو عَلِيّ وَكَانُوا رُمَاة فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبلِ حَتَّى صرعوهم أَجْمَعِينَ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غدونا وَنحن شباب فَإِذا هم قد صلبوا عَند حُفْرَة السعديين قَالَ فَجَاءَت جَارِيَة مَعهَا قَصْعَة فِيهَا دَرَاهِم فَنَظَرت إِلَيْهِم فَقَالَت سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ

стр. 173

فَنعم عُقبى الدَّار فَأخذت فَصَلبَتْ مَعَهم قَالَ فَكَأَنِّي أنظر إِلَيْهَا وَمَعَهَا الدَّرَاهِم مَا يعرض لَهَا أحد قَالَ وَكَانَ قريب وزحاف ابْني خَالَة حَدَّثَنَا وهب قَالَ حَدَّثَنِي غَسَّان بْن مُضر قَالَ حَدَّثَنِي سعيد بْن يَزِيد قَالَ خرج قريب وزحاف وَزِيَاد بِالْكُوفَةِ وَسمرَة بِالْبَصْرَةِ قَالَ فَخَرجُوا لَيْلَة فنزلوا مَقْبرَة بَنِي يشْكر وَكَانَا واعدا خوارج المضرية أَن يجتمعوا جَمِيعًا فِي مَقْبرَة بَنِي يشْكر فَلم توافيهم خوارج مُضر فَقَالَ بَعضهم لبَعض لَو تفرقنا فَقَالُوا قد عرف كل رجل مِنْكُم من أَيْن خرج وتتبعون فِي مَنَازِلكُمْ فتقتلون وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان وهم سَبْعُونَ رجلا فَأَقْبَلُوا فَمروا ببني ضبيعة فَأتوا عَلَى شيخ مِنْهُم يُقَال لَهُ حبكان فَقَالَ حِين رَآهُمْ مرْحَبًا بِأبي الشعْثَاء وَهُوَ يحْسب أَنه ابْن حصن وَكَانَ عَلَى الشَّرْط فَقَتَلُوهُ قَالَ وَتَفَرَّقُوا فِي مَسَاجِد الأزد وَانْطَلَقت فرقة مِنْهُم إِلَى بَنِي عَلِيّ وَأَتَتْ فرقة مِنْهُم مَسْجِد المعاول فَخرج عَلَيْهِم سيف بْن وهب بالترس وَالرمْح فِي أَصْحَاب لَهُ فَكَانَ يطعَن الرجل الطعَنة فيشيله من الأَرْض فَقتل من أَتَاهُ وَخرج عَلَى قريب وزحاف شباب من بَنِي عَلِيّ وشباب من بَنِي راسب بِالنَّبلِ قَالَ قريب هَل فِي الْقَوْم فلَان يعَني عَبْد اللَّهِ بْن أَوْس الطَّاحِي وَهُوَ عَم طوق وَأَوْس كَانَ يناضله قبل ذَلِكَ قَالُوا نعم قَالَ فَهَلُمَّ إِلَى البرَاز فَقتله عَبْد اللَّهِ بْن أَوْس وَجَاء بِرَأْسِهِ قَالَ وَأَقْبل زِيَاد من الْكُوفَة ومسعود بْن عَمْرو مَعَه فَقَالَ لَهُ زِيَاد وَجعل يؤنبه فَعلْتُمْ وفعلتم فَقَالَ مَسْعُود هَذَا بَاطِل فَقَالَ زِيَاد أكذب صَاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ ثمَّ قَالَ يَا معشر طاحية لَوْلَا أَنكُمْ قد أصبْتُم فِي الْقَوْم لبعثت بكم إِلَى السجْن قَالَ فَادّعى بَنو عَلِيّ قَتلهمْ وَادّعى بَنو راسب قَتلهمْ قَالُوا فاحكم بَيْننَا وَبينهمْ النبل فوجدوا نبل بَنِي عَلِيّ فِي الْقَتْلَى أَكثر قَالَ سعيد بْن يَزِيد وَكَانَ قريب وزحاف أول من خرج بعد أهل النهروان من الحرورية قَالَ وَكَانَ قريب من بَنِي إياد وزحاف من بَنِي طَيء وهما ابْنا

стр. 174

خَالَة قَالَ وهب وَسمعت غَسَّان بْن مُضر يَقُول سَمِعت سعيد بْن يَزِيد يَقُول قَالَ أَبُو بِلَال قريب لَا قربه اللَّه وَايْم اللَّه لَئِن أقع من السَّمَاء إِلَى الأَرْض أحب إِلَيّ أَن أصنع كَمَا صنع يعَني الاستعراض قَالَ وهب قَالَ أَبِي اشْتَدَّ زِيَاد فِي أَمر الحرورية بعد قريب وزحاف فَقَتلهُمْ وَأمر سَمُرَة بِقَتْلِهِم فَقتل مِنْهُم بشرا كثيرا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة زحاف طائي وَقَرِيب إيادي من إياد بْن سود خَرجُوا فَقتلُوا رؤبة من المخبل ثمَّ قتلوا جَابر بْن كَعْب الجديدي وضربوا بكير بْن وَائِل الطَّاحِي عَلَى ذراعه فاتقى قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فَركب زِيَاد فَلحقه شَقِيق بْن ثَوْر وحجار بْن أبجر وَعباد بْن حُصَيْن الحبطي فجرحوا شقيقا فِي جَبهته وصرعوا حجار بْن أبجر فاستنقذه شَقِيق فزعموا أَن زيادا قَالَ لبني عَلِيّ لَا عَطِيَّة لكم عَندي إِن نَجوا فَقَاتلهُمْ الْمُقَاتلَة ورمتهم الذَّرَارِي من فَوق الْبيُوت حَتَّى قتلوا وَأقَام الْحَج سعيد بن الْعَاصِ سنة أَربع وَخمسين فِيهَا عزل مُعَاوِيَة سعيد بْن الْعَاصِ عَن الْمَدِينَة وولاها مَرْوَان بْن الحكم واستقضى مَرْوَان مُصعب بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وفيهَا غزا عبيد اللَّه بْن زِيَاد خُرَاسَان فَقطع النَّهر إِلَى بُخَارى عَلَى الْإِبِل فَكَانَ أول عَرَبِيّ قطع النَّهر إِلَى بُخَارى وافتتح زامين وَنصف بيكند وهما من بُخَارى

стр. 175

وعزل مُعَاوِيَة بْن جُنْدُب عَن الْبَصْرَة وولاها عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن غيلَان الثَّقَفِيّ سِتَّة أشهر وفيهَا ولى مُعَاوِيَة الضَّحَّاك بْن قيس الْكُوفَة وفيهَا شَتَّى مُحَمَّد بْن مَالك بِأَرْض الرّوم وَأقَام الْحَج مَرْوَان بْن الحكم وفيهَا أغزى مسلمة بْن مَخْلَد خَالِد بْن ثَابت الفهمي بِلَاد الْمغرب وَأمره أَن يسْتَخْلف أَبَا المُهَاجر دِينَارا من الْأَنْصَار فَانْصَرف وَخلف أَبَا المُهَاجر حَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم قَالَ بعث الضَّحَّاك بْن قيس إِذْ كَانَ عَلَى الْكُوفَة مصقلة بْن هُبَيْرَة الشَّيْبَانِيّ إِلَى طبرستان فَصَالح أَهلهَا عَلَى خمس مائَة ألف دِرْهَم وزن خَمْسَة وَمِائَة طيلسان وَثَلَاث مائَة رَأس وَبهَا قتل دحْيَة غُلَام بيرك فَقتله وفيهَا مَاتَ حَكِيم بْن حزَام ومخرمة بْن نَوْفَل وَأَبُو قَتَادَة وَحُوَيْطِب بْن عَبْد الْعُزَّى من بَنِي عَامر بْن لؤَي وثوبان وَسَعِيد ابْن يَرْبُوع المَخْزُومِي سنة خمس وَخمسين فِيهَا عزل مُعَاوِيَة عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن غيلَان عَن الْبَصْرَة وولاها عبيد اللَّه بْن زِيَاد فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ فأقره يَزِيد وفيهَا شَتَّى سُفْيَان بْن عَوْف بِأَرْض الرّوم وفيهَا غزا يَزِيد بْن شَجَرَة الرهاوي فَقتل وَقَالَ بَعضهم لم يقتل فِي هَذِهِ الْغُزَاة قتل بعد ذَلِكَ وفيهَا مَاتَ سعد وَأقَام الْحَج مَرْوَان بْن الحكم بْن مَالك وَأَبُو الْيُسْر قَالَ أَبُو الْحسن وَزيد بْن ثَابت

стр. 176

سنة سِتّ وَخمسين غَزْو سَمَرْقَنْد فِيهَا عزل مُعَاوِيَة عبيد اللَّه بْن زِيَاد عَن خُرَاسَان وولاها سعيد بْن عُثْمَان بْن عَفَّان فغزا سعيد وَمَعَهُ الْمُهلب بْن أَبِي صفرَة وَطَلْحَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن خلف طَلْحَة الطلحات وَأَوْس بْن ثَعْلَبَة من بَنِي تيم اللات وَرَبِيعَة بْن عسل الْيَرْبُوعي فغزا سَمَرْقَنْد وَخرج إِلَيْهِ الصغد فقاتلوه فألجأهم إِلَى مدينتهم فَصَالَحُوهُ وَأَعْطوهُ رهائن وفيهَا شَتَّى مَسْعُود بْن أَبِي مَسْعُود أَرض الرّوم وَيُقَال جُنَادَة بْن أَبِي أُميَّة وَأقَام الْحَج الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان وفيهَا مَاتَ إِسْحَاق بْن يحيى بْن طَلْحَة بْن عبيد اللَّه بخراسان وفيهَا مَاتَت جوَيْرِية بنت الْحَارِث زوج النَّبِيّ ﷺ سنة سبع وَخمسين فِيهَا عزل مُعَاوِيَة الضَّحَّاك بْن قيس عَن الْكُوفَة وولاها عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم وفيهَا وَجه مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان حسان بْن النُّعْمَان الغساني إِلَى أفريقية فَصَالحه من يَلِيهِ من البربر وَوضع عَلَيْهَا الْخراج فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَة وفيهَا عزل مُعَاوِيَة مَرْوَان بْن الحكم عَن الْمَدِينَة وولاها الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان فَلم يزل واليا عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَة واستقضى الْوَلِيد بْن زَمعَة العامري على الْمَدِينَة

стр. 177

وفيهَا عزل سعيد بْن عُثْمَان عَن خُرَاسَان وولاها عبيد اللَّه بْن زِيَاد وفيهَا شَتَّى عَبْد اللَّهِ بْن قيس بِأَرْض الرّوم وفيهَا مَاتَت عَائِشَة ام الْمُؤمنِينَ وَأَبُو هُرَيْرَة وَأقَام الْحَج الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان سنة ثَمَان وَخمسين قَالَ خَليفَة فِيهَا شَتَّى مَالك بْن عَبْد اللَّهِ بِأَرْض الرّوم وفيهَا غزا يَزِيد بْن شَجَرَة الرهاوي فأصيب هُوَ وَأَصْحَابه وَأقَام الْحَج الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان وفيهَا مَاتَ عبيد اللَّه بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب وَعقبَة بْن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ بَقِي وَقُرِئَ عَلَى ابْن بكير وَأَنا اسْمَع عَن اللَّيْث أَنه قَالَ وَفِي سنة ثَمَان وَخمسين غَزْوَة أكدر وَسَعِيد بْن يَزِيد رودس وغزوة مَالك بْن الأبجر أفريقية وفيهَا نزع مَرْوَان عَن أهل الْمَدِينَة وَأمر الْوَلِيد بْن عتبَة قَالَ بَقِي وَكتب إِلَيّ بكار بْن عَبْد اللَّهِ عَن مُحَمَّد بْن عَائِذ قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيد قَالَ حَدَّثَنِي غير يَزِيد قَالَ وَفِي سنة ثَمَان وَخمسين شَتَّى عَمْرو بْن مرّة البذندون وأغار الْحصين بْن نمير عَلَى صائفة الرّوم قَالَ خَلِيفَة وَاللَّيْث وَحج عامئذ بِالنَّاسِ الْوَلِيد بْن عتبَة بن ابي سُفْيَان

стр. 178

سنة تسع وَخمسين أَبُو المُهَاجر يَغْزُو قرطاجنة قَالَ خَليفَة وفيهَا غزا دِينَار أَبُو المُهَاجر فَنزل عَلَى قرطاجنة فَالْتَقوا فَكثر الْقَتْل والجراح فِي الْفَرِيقَيْنِ وحجز اللَّيْل بَينهم وانحاز الْمُسلمُونَ من ليلتهم فنزلوا جبلا فِي قبْلَة تونس ثمَّ عاودوهم الْقِتَال فصالحوهم عَلَى أَن يَخْلُو لَهُم الجزيرة وانْتهى المُهَاجر إِلَى عُيُون أَبِي المُهَاجر وافتتح مَيْلَة وَكَانَت إِقَامَته فِي هَذِهِ الْغُزَاة نَحوا من سنتَيْن وفيهَا شَتَّى عَمْرو بْن مرّة الْمهرِي بِأَرْض الرّوم فِي الْبر وَلم يكن عامئذ بَحر وفيهَا مَاتَ سعيد بْن الْعَاصِ وَجبير بْن مطعم وَشَيْبَة بْن عُثْمَان وَعبد اللَّه بْن عَامر بْن كريز وفيهَا مَاتَ ولد عَوْف بْن أَبِي جميلَة الأعرأبي وَفَاة مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان وفيهَا مَاتَ مُعَاوِيَة بِدِمَشْق يَوْم الْخَمِيس لثمان بَقينَ من رَجَب وَصلى عَلَيْهِ ابْنه يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وَيُقَال لم يحضر يَزِيد صلى عَلَيْهِ الضَّحَّاك بْن قيس مَاتَ مُعَاوِيَة وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة وَيُقَال ثَمَانِينَ وَيُقَال سِتّ وَثَمَانِينَ وَكَانَت ولَايَته تسع عشرَة سنة وَثَلَاثَة أشهر وَعشْرين يَوْمًا ولد بِمَكَّة فِي دَار أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وَيُقَال فِي دَار عتبَة بْن ربيعَة وَمَات فِي آخر ولَايَة مُعَاوِيَة أُسَامَة بْن زيد وَعَمْرو بْن عَوْف وَصَفوَان بن

стр. 179

الْمُعَطل وَعُثْمَان بْن حنيف وَمجمع بْن جَارِيَة وَأَبُو حميد السَّاعِدِيّ وخراش بْن أُميَّة وأبن بُحَيْنَة وَقيس بْن سعد بْن عبَادَة وَأَبُو جهم بْن حُذَيْفَة ومسلمة بْن مَخْلَد وبلال بْن الْحَارِث الْمُزنِيّ والْحَارث بْن الأزمع الهمذاني ومحجن بْن الأدرع أدْرك مُعَاوِيَة وفضالة بْن عبيد وَشَدَّاد بْن أَوْس وَيُقَال لَهُ مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين غَزْوَة رودس قَالَ بَقِي وَقُرِئَ عَلَى يحيى بْن عَبْد اللَّهِ بْن بكير وَأَنا اسْمَع عَن اللَّيْث قَالَ وَفِي سنة تسع وَخمسين غَزْوَة جُنَادَة بْن أَبِي أُميَّة وعلقمة بْن جُنَادَة الحجري وعلقمة بْن الأخثم رودس وَحج عامئذ بِالنَّاسِ مُحَمَّد بْن أَبِي سُفْيَان قَالَ وَكتب إِلَيّ بكار بْن عَبْد اللَّهِ عَن مُحَمَّد بْن عَائِذ عَن الْوَلِيد عَن رجل قَالَ وَفِي سنة تسع وَخمسين شَتَّى جُنَادَة بْن أَبِي أُميَّة بِأَرْض الرّوم قَالَ ونا ابْن نمير قَالَ وَمَات أَبُو هُرَيْرَة سنة تسع وَخمسين الْقُضَاة فِي خلَافَة مُعَاوِيَة قَالَ خَليفَة الْبَصْرَة عَلَيْهَا عميرَة بْن يثربي الضَّبِّيّ ولاه ابْن عَامر وَولى عمرَان بْن حُصَيْن فاستعفاه فأعفاه وَولى زِيَاد بْن فضَالة أَخا عَبْد اللَّهِ بْن فضَالة اللَّيْثِيّ وزرارة بْن أوفى الْحَرَشِي وَقضى شُرَيْح مَعَ زِيَاد بِالْبَصْرَةِ سنة وَقضى لِعبيد اللَّه ابْن زِيَاد فِي خلَافَة مُعَاوِيَة زُرَارَة بْن أوفى وَقضى لَهُ أَيْضا عَبْد الرَّحْمَن بن أذينة

стр. 180

الْكُوفَة لم يزل شُرَيْح قَاضِيا عَلَيْهَا حَتَّى احدوه زِيَاد مَعَه إِلَى الْبَصْرَة فَقضى عَلَيْهَا بعده مَسْرُوق بْن الأجدع حَتَّى رَجَعَ شُرَيْح الْمَدِينَة استقصى مَرْوَان عَلَيْهَا عَبْد اللَّهِ بْن نَوْفَل بْن الْحَارِث وَلم يزل قَاضِيا عَلَيْهَا حَتَّى عزل مَرْوَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ثمَّ ولي سعيد بْن الْعَاصِ فاستقضى أَبَا سَلمَة ابْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى عزل سعيد بْن الْعَاصِ وَولي مَرْوَان ابْن الحكم الثَّانِيَة سنة أَربع وَخمسين فاستقضى مَرْوَان بْن الحكم مُصعب بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فَلم يزل قَاضِيا عَلَيْهَا حَتَّى عزل مَرْوَان سنة سبع وَخمسين فِي آخر ذِي الْقعدَة وَولي الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان فاستقضى ابْن زَمعَة العامري حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَة من كَانَ عَلَى الرسائل والديوان والحجابة وَالشّرط والحرس والخاتم قَالَ وَكَانَ كَاتب الرسائل عبيد بْن أَوْس الغساني وعَلى الدِّيوَان وَأمره كُله سرجون بْن مَنْصُور الرُّومِي وحاجبه أَبُو أَيُّوب مَوْلَاهُ وعَلى شَرطه يَزِيد بْن الْحر مَوْلَاهُ فَمَاتَ يَزِيد فولى قيس بْن حَمْزَة الهمذاني ثمَّ عَزله وَولى ذهل بْن عَمْرو العذري وَكَانَ أول من اتخذ صَاحب حرس وَأول من وضع ديوَان الْخَاتم وَكَانَ عَلَى الحرس الْمُخْتَار مولى لحمير وعَلى الْخَاتم عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو الْحِمْيَرِي وَمَات مُعَاوِيَة ﵀ يَوْم الْخَمِيس لثمان بَقينَ من رَجَب سنة تسع وَخمسين قَالَ وَكَانَ أول من جمعت لَهُ الْعرَاق زِيَاد بْن أَبِي سُفْيَان جمعهَا لَهُ مُعَاوِيَة وَذَلِكَ فِي سنة خمسين فَلم يزل واليا عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين
следующие страницы →