Полный текст (432 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
سنة سِتّ وَخمسين
غَزْو سَمَرْقَنْد فِيهَا عزل مُعَاوِيَة عبيد اللَّه بْن زِيَاد عَن خُرَاسَان وولاها سعيد بْن عُثْمَان بْن عَفَّان فغزا سعيد وَمَعَهُ الْمُهلب بْن أَبِي صفرَة وَطَلْحَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن خلف طَلْحَة الطلحات وَأَوْس بْن ثَعْلَبَة من بَنِي تيم اللات وَرَبِيعَة بْن عسل الْيَرْبُوعي فغزا سَمَرْقَنْد وَخرج إِلَيْهِ الصغد فقاتلوه فألجأهم إِلَى مدينتهم فَصَالَحُوهُ وَأَعْطوهُ رهائن وفيهَا شَتَّى مَسْعُود بْن أَبِي مَسْعُود أَرض الرّوم وَيُقَال جُنَادَة بْن أَبِي أُميَّة وَأقَام الْحَج الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان وفيهَا مَاتَ إِسْحَاق بْن يحيى بْن طَلْحَة بْن عبيد اللَّه بخراسان وفيهَا مَاتَت جوَيْرِية بنت الْحَارِث زوج النَّبِيّ ﷺ
سنة سبع وَخمسين فِيهَا عزل مُعَاوِيَة الضَّحَّاك بْن قيس عَن الْكُوفَة وولاها عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم وفيهَا وَجه مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان حسان بْن النُّعْمَان الغساني إِلَى أفريقية فَصَالحه من يَلِيهِ من البربر وَوضع عَلَيْهَا الْخراج فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَة وفيهَا عزل مُعَاوِيَة مَرْوَان بْن الحكم عَن الْمَدِينَة وولاها الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان فَلم يزل واليا عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَة واستقضى الْوَلِيد بْن زَمعَة العامري على الْمَدِينَة
стр. 177
وفيهَا عزل سعيد بْن عُثْمَان عَن خُرَاسَان وولاها عبيد اللَّه بْن زِيَاد وفيهَا شَتَّى عَبْد اللَّهِ بْن قيس بِأَرْض الرّوم وفيهَا مَاتَت عَائِشَة ام الْمُؤمنِينَ وَأَبُو هُرَيْرَة وَأقَام الْحَج الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان
سنة ثَمَان وَخمسين
قَالَ خَليفَة فِيهَا شَتَّى مَالك بْن عَبْد اللَّهِ بِأَرْض الرّوم وفيهَا غزا يَزِيد بْن شَجَرَة الرهاوي فأصيب هُوَ وَأَصْحَابه وَأقَام الْحَج الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان وفيهَا مَاتَ عبيد اللَّه بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب وَعقبَة بْن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ بَقِي وَقُرِئَ عَلَى ابْن بكير وَأَنا اسْمَع عَن اللَّيْث أَنه قَالَ وَفِي سنة ثَمَان وَخمسين غَزْوَة أكدر وَسَعِيد بْن يَزِيد رودس وغزوة مَالك بْن الأبجر أفريقية وفيهَا نزع مَرْوَان عَن أهل الْمَدِينَة وَأمر الْوَلِيد بْن عتبَة قَالَ بَقِي وَكتب إِلَيّ بكار بْن عَبْد اللَّهِ عَن مُحَمَّد بْن عَائِذ قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيد قَالَ حَدَّثَنِي غير يَزِيد قَالَ وَفِي سنة ثَمَان وَخمسين شَتَّى عَمْرو بْن مرّة البذندون وأغار الْحصين بْن نمير عَلَى صائفة الرّوم
قَالَ خَلِيفَة وَاللَّيْث وَحج عامئذ بِالنَّاسِ الْوَلِيد بْن عتبَة بن ابي سُفْيَان
стр. 178
سنة تسع وَخمسين
أَبُو المُهَاجر يَغْزُو قرطاجنة
قَالَ خَليفَة وفيهَا غزا دِينَار أَبُو المُهَاجر فَنزل عَلَى قرطاجنة فَالْتَقوا فَكثر الْقَتْل والجراح فِي الْفَرِيقَيْنِ وحجز اللَّيْل بَينهم وانحاز الْمُسلمُونَ من ليلتهم فنزلوا جبلا فِي قبْلَة تونس ثمَّ عاودوهم الْقِتَال فصالحوهم عَلَى أَن يَخْلُو لَهُم الجزيرة وانْتهى المُهَاجر إِلَى عُيُون أَبِي المُهَاجر وافتتح مَيْلَة وَكَانَت إِقَامَته فِي هَذِهِ الْغُزَاة نَحوا من سنتَيْن وفيهَا شَتَّى عَمْرو بْن مرّة الْمهرِي بِأَرْض الرّوم فِي الْبر وَلم يكن عامئذ بَحر وفيهَا مَاتَ سعيد بْن الْعَاصِ وَجبير بْن مطعم وَشَيْبَة بْن عُثْمَان وَعبد اللَّه بْن عَامر بْن كريز وفيهَا مَاتَ ولد عَوْف بْن أَبِي جميلَة الأعرأبي
وَفَاة مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان وفيهَا مَاتَ مُعَاوِيَة بِدِمَشْق يَوْم الْخَمِيس لثمان بَقينَ من رَجَب وَصلى عَلَيْهِ ابْنه يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وَيُقَال لم يحضر يَزِيد صلى عَلَيْهِ الضَّحَّاك بْن قيس مَاتَ مُعَاوِيَة وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة وَيُقَال ثَمَانِينَ وَيُقَال سِتّ وَثَمَانِينَ وَكَانَت ولَايَته تسع عشرَة سنة وَثَلَاثَة أشهر وَعشْرين يَوْمًا ولد بِمَكَّة فِي دَار أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وَيُقَال فِي دَار عتبَة بْن ربيعَة
وَمَات فِي آخر ولَايَة مُعَاوِيَة أُسَامَة بْن زيد وَعَمْرو بْن عَوْف وَصَفوَان بن
стр. 179
الْمُعَطل وَعُثْمَان بْن حنيف وَمجمع بْن جَارِيَة وَأَبُو حميد السَّاعِدِيّ وخراش بْن أُميَّة وأبن بُحَيْنَة وَقيس بْن سعد بْن عبَادَة وَأَبُو جهم بْن حُذَيْفَة ومسلمة بْن مَخْلَد وبلال بْن الْحَارِث الْمُزنِيّ والْحَارث بْن الأزمع الهمذاني ومحجن بْن الأدرع أدْرك مُعَاوِيَة وفضالة بْن عبيد وَشَدَّاد بْن أَوْس وَيُقَال لَهُ مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين
غَزْوَة رودس قَالَ بَقِي وَقُرِئَ عَلَى يحيى بْن عَبْد اللَّهِ بْن بكير وَأَنا اسْمَع عَن اللَّيْث قَالَ وَفِي سنة تسع وَخمسين غَزْوَة جُنَادَة بْن أَبِي أُميَّة وعلقمة بْن جُنَادَة الحجري وعلقمة بْن الأخثم رودس وَحج عامئذ بِالنَّاسِ مُحَمَّد بْن أَبِي سُفْيَان قَالَ وَكتب إِلَيّ بكار بْن عَبْد اللَّهِ عَن مُحَمَّد بْن عَائِذ عَن الْوَلِيد عَن رجل قَالَ وَفِي سنة تسع وَخمسين شَتَّى جُنَادَة بْن أَبِي أُميَّة بِأَرْض الرّوم قَالَ ونا ابْن نمير قَالَ وَمَات أَبُو هُرَيْرَة سنة تسع وَخمسين
الْقُضَاة فِي خلَافَة مُعَاوِيَة قَالَ خَليفَة الْبَصْرَة عَلَيْهَا عميرَة بْن يثربي الضَّبِّيّ ولاه ابْن عَامر وَولى عمرَان بْن حُصَيْن فاستعفاه فأعفاه وَولى زِيَاد بْن فضَالة أَخا عَبْد اللَّهِ بْن فضَالة اللَّيْثِيّ وزرارة بْن أوفى الْحَرَشِي وَقضى شُرَيْح مَعَ زِيَاد بِالْبَصْرَةِ سنة وَقضى لِعبيد اللَّه ابْن زِيَاد فِي خلَافَة مُعَاوِيَة زُرَارَة بْن أوفى وَقضى لَهُ أَيْضا عَبْد الرَّحْمَن بن أذينة
стр. 180
الْكُوفَة لم يزل شُرَيْح قَاضِيا عَلَيْهَا حَتَّى احدوه زِيَاد مَعَه إِلَى الْبَصْرَة فَقضى عَلَيْهَا بعده مَسْرُوق بْن الأجدع حَتَّى رَجَعَ شُرَيْح الْمَدِينَة استقصى مَرْوَان عَلَيْهَا عَبْد اللَّهِ بْن نَوْفَل بْن الْحَارِث وَلم يزل قَاضِيا عَلَيْهَا حَتَّى عزل مَرْوَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ثمَّ ولي سعيد بْن الْعَاصِ فاستقضى أَبَا سَلمَة ابْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى عزل سعيد بْن الْعَاصِ وَولي مَرْوَان ابْن الحكم الثَّانِيَة سنة أَربع وَخمسين فاستقضى مَرْوَان بْن الحكم مُصعب بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فَلم يزل قَاضِيا عَلَيْهَا حَتَّى عزل مَرْوَان سنة سبع وَخمسين فِي آخر ذِي الْقعدَة وَولي الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان فاستقضى ابْن زَمعَة العامري حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَة
من كَانَ عَلَى الرسائل والديوان والحجابة وَالشّرط والحرس والخاتم
قَالَ وَكَانَ كَاتب الرسائل عبيد بْن أَوْس الغساني وعَلى الدِّيوَان وَأمره كُله سرجون بْن مَنْصُور الرُّومِي وحاجبه أَبُو أَيُّوب مَوْلَاهُ وعَلى شَرطه يَزِيد بْن الْحر مَوْلَاهُ فَمَاتَ يَزِيد فولى قيس بْن حَمْزَة الهمذاني ثمَّ عَزله وَولى ذهل بْن عَمْرو العذري
وَكَانَ أول من اتخذ صَاحب حرس وَأول من وضع ديوَان الْخَاتم وَكَانَ عَلَى الحرس الْمُخْتَار مولى لحمير وعَلى الْخَاتم عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو الْحِمْيَرِي وَمَات مُعَاوِيَة ﵀ يَوْم الْخَمِيس لثمان بَقينَ من رَجَب سنة تسع وَخمسين قَالَ وَكَانَ أول من جمعت لَهُ الْعرَاق زِيَاد بْن أَبِي سُفْيَان جمعهَا لَهُ مُعَاوِيَة وَذَلِكَ فِي سنة خمسين فَلم يزل واليا عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين
стр. 181
سنة سِتِّينَ قَالَ بَقِي وَقُرِئَ عَلَى ابْن بكير وَأَنا اسْمَع عَن اللَّيْث قَالَ وَفِي سنة سِتِّينَ توفّي أَمِير الْمُؤمنِينَ مُعَاوِيَة فِي رَجَب لأَرْبَع لَيَال خلت مِنْهُ واستخلف يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وفيهَا حمل أهل مصر إِلَى رودس الطَّعَام وفيهَا نزع الْوَلِيد بْن عتبَة عَن الْمَدِينَة وَأمر عَمْرو بْن سعيد عَلَى الْمَدِينَة وَمَكَّة والطائف فحج عامئذ بِالنَّاسِ عَمْرو بْن سعيد ثمَّ نزع فِي مستهل ذِي الْحجَّة وَأمر الْوَلِيد بْن عتبَة زَاد حَرْمَلَة فِي رِوَايَته عَن ابْن بكير وَخرج حُسَيْن بْن عَلِيّ ﵁ إِلَى الْعرَاق وَابْن الزبير إِلَى مَكَّة قَالَ وَكتب إِلَيّ بكار بْن عَبْد اللَّهِ عَن مُحَمَّد بْن عَائِذ قَالَ وَحَدَّثَنَا غير الْوَلِيد بأمراء مُعَاوِيَة عَلَى الصوائف فَكتبت ذَلِكَ عَلَى مَا سَمِعت
خبر مُعَاوِيَة مَعَ عَمْرو بْن مُعَاوِيَة الْعقيلِيّ
من ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن سعيد بْن حَنْظَلَة أَن مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان أَمر عَمْرو بْن مُعَاوِيَة الْعقيلِيّ عَلَى الصائفة فَلَمَّا قدم سَأَلَهُ عَمَّا بلغ الْخمس فَأخْبرهُ فَقَالَ أَيْن هُوَ قَالَ عَمْرو تَسْأَلنِي عَن الْخمس وَأرى رجلا من الْمُهَاجِرين يمشي عَلَى قَدَمَيْهِ لَا أحملهُ فَقَالَ مُعَاوِيَة لَا جرم لَا تنالها مَا بقيت قَالَ إِذا لَا أُبَالِي وَأَنْشَأَ يَقُول ... تهادي قُرَيْش فِي دمشق غنيمتي وأترك أَصْحَابِي فَمَا ذَاك بِالْعَدْلِ ...
стр. 182
.. وَلست أَمِيرا أجمع المَال تَاجِرًا وَلَا أَبْتَغِي طول الْإِمَارَة بالبخل ...
... فَإِن يمسك الشَّيْخ الدِّمَشْقِي مَاله ... ... فلست عَلَى مَالِي بمستغلق قفلي ...
قَالَ مُحَمَّد بْن عَائِذ وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن أَبِي حسبَة أَن عَمْرو بْن مُعَاوِيَة الْعقيلِيّ كَانَ وَهُوَ عَلَى الْجَيْش ينزل فيواسي أَصْحَابه بسوق السَّبي والجزر والرمك مشمرا عَن سَاقيه
قَالَ مُحَمَّد وَحَدَّثَنِي مَرْوَان بْن مُحَمَّد عَن رشدين بْن سعد عَن الْحسن بْن ثَوْبَان عَن يَزِيد أَنه كَانَ عَلَى أهل الشَّام منقلبة عَبْد اللَّهِ بْن قيس الْفَزارِيّ وعَلى أهل مصر عوام الْيحصبِي وعَلى أهل الْمَدِينَة عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان وعوام عَلَى الْجَمَاعَة قَالَ مُحَمَّد وَحَدَّثَنِي مَرْوَان بْن مُحَمَّد عَن رشدين بْن سعد عَن الْحسن بْن ثَوْبَان قَالَ قَالَ يَزِيد فَفتح عَبْد اللَّهِ بْن قيس الْفَزارِيّ منقبة فِي خلَافَة مُعَاوِيَة فَكَانَت غنائمهم يَوْمئِذٍ مائَة دِينَار وأوقية تبر وقمقم صفر قَالَ فَلم أسأَل مَرْوَان عَن هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء الَّذين ذكر فِي الحَدِيث الأول أَفِي هَذِهِ الْغُزَاة كَانُوا جَمِيعًا أم كَانَت هَذِهِ غزَاة قبلهم قَالَ مُحَمَّد وَحَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن مُسلم قَالَ كَانَ آخر مَا أوصاهم بِهِ مُعَاوِيَة أَن شدوا خناق الرّوم فَإِنَّكُم تضبطون بذلك غَيرهم من الْأُمَم قَالَ الْوَلِيد مَاتَ مُعَاوِيَة فِي رَجَب سنة سِتِّينَ وَكَانَت خِلَافَته تسع عشر سنة وَنصف سنة قَالَ مُحَمَّد وَحَدَّثَنِي الْوَاقِدِيّ أَن مُعَاوِيَة مَاتَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين
стр. 183
ولَايَة يَزِيد بْن مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان قَالَ مُحَمَّد قَالَ الْوَلِيد بْن مُسلم ولي يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فغزا فِي ذَلِكَ الْعَام مَالك سورية قَالَ وَأخْبرنَا ابْن نمير قَالَ وَمَات بِلَال بْن الْحَارِث الْمُزنِيّ سنة سِتِّينَ وَتُوفِّي مُعَاوِيَة فِي رَجَب سنة سِتِّينَ وبويع يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فَأمر عَمْرو بْن سعيد بْن الْعَاصِ عَلَى الْمَدِينَة فحج عَمْرو بِالنَّاسِ سنة سِتِّينَ
خُرُوج الْحُسَيْن إِلَى الْعرَاق وَقتل الْحُسَيْن بْن عَلِيّ لعشر خلون من الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ثمَّ نزع عَمْرو عَن الْمَدِينَة فِي سنة سِتِّينَ قَالَ خَليفَة فِيهَا بعث الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب ابْن عَمه مُسلم بْن عقيل ابْن أَبِي طَالب إِلَى أهل الْكُوفَة ليبايعوه فَبَايعهُ نَاس كثير فَجمع يَزِيد بْن مُعَاوِيَة لِعبيد اللَّه بْن زِيَاد الْعرَاق فَخرج بِأَهْل الْعرَاق فَقتل مُسلم بْن عقيل وهانئ بْن عُرْوَة الْمرَادِي
وفيهَا خرج الْحُسَيْن بْن عَلِيّ من مَكَّة يُرِيد الْكُوفَة فَقَالَ الفرزدق خرجت أُرِيد الْحَج فَلَمَّا كنت بِذَات عرق رَأَيْت قبابا مَضْرُوبَة فَقلت لمن هَذِهِ قَالُوا للحسين ابْن عَلِيّ فعدلت إِلَيْهِ فَقلت يَا بْن رَسُول اللَّهِ ﷺ مَا أعجلك عَن الْحَج قَالَ كتب إِلَيّ هَؤُلَاءِ الْقَوْم يعَني أهل الْكُوفَة يذكرُونَ مَا هم فِيهِ ثمَّ سَأَلَني كَيفَ تركت النَّاس وَرَاءَك فَقلت فدَاك أَبِي وَأمي تركت الْقُلُوب مَعَك وَالسُّيُوف مَعَ بَنِي أُميَّة والنصر فِي السَّمَاء
стр. 184
قَالَ وَفِي سنة سِتِّينَ ولد قَتَادَة بْن دعامة السدُوسِي وَهِشَام بْن عُرْوَة وَسليمَان ابْن مهْرَان الْأَعْمَش وَإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد
يَزِيد يطْلب من وَالِي الْمَدِينَة أَخذ الْبيعَة لَهُ
قَالَ وفيهَا بعث يَزِيد بْن مُعَاوِيَة رزيقا مَوْلَاهُ إِلَى الْوَلِيد بْن عتبَة
فَحَدثني وهب بْن جرير قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن مُحَمَّد قَالَ حَدَّثَنِي رُزَيْق مولى مُعَاوِيَة قَالَ لما هلك مُعَاوِيَة بَعَثَنِي يَزِيد بْن مُعَاوِيَة إِلَى الْوَلِيد بْن عتبَة وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة وَكتب إِلَيْهِ بِمَوْت مُعَاوِيَة وَأَن يبْعَث إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْط فيأمرهم بالبيعة لَهُ قَالَ فَقدمت الْمَدِينَة لَيْلًا فَقلت للحاجب اسْتَأْذن لي فَقَالَ قد دخل وَلَا سَبِيل إِلَيْهِ فَقلت إِنِّي قد جِئْته بِأَمْر فَدخل فَأخْبرهُ فَأذن لَهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيره فَلَمَّا قَرَأَ كتاب يَزِيد بوفاة مُعَاوِيَة واستخلافه جزع لمَوْت مُعَاوِيَة جزعا شَدِيدا فَجعل يقوم عَلَى رجلَيْهِ وَيَرْمِي بِنَفسِهِ عَلَى فرَاشه ثمَّ بعث إِلَى مَرْوَان فجَاء وَعَلِيهِ قَمِيص أَبيض وملاءة موردة فنعى لَهُ مُعَاوِيَة وَأخْبرهُ أَن يَزِيد كتب إِلَيْهِ أَن يبْعَث إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْط فيدعوهم إِلَى الْبيعَة ليزِيد
قَالَ فترحم مَرْوَان عَلَى مُعَاوِيَة ودعا لَهُ بِخَير وَقَالَ ابْعَثْ إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْط السَّاعَة فادعهم إِلَى الْبيعَة فَإِن بَايعُوا وَإِلَّا فَاضْرب أَعْنَاقهم قَالَ سُبْحَانَ اللَّه أقتل الْحُسَيْن بْن عَلِيّ وَابْن الزبير قَالَ هُوَ مَا أَقُول لَك
وَحَدَّثَنِي وهب قَالَ حَدَّثَنِي جوَيْرِية بْن أَسمَاء قَالَ سَمِعت أشياخنا من أهل الْمَدِينَة مَالا أحصي يحدثُونَ أَن مُعَاوِيَة توفّي وَفِي الْمَدِينَة يَوْمئِذٍ الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان فَأَتَاهُ مَوته فَبعث إِلَى مَرْوَان بْن الحكم وناس من بَنِي أُميَّة فأعلمهم الَّذِي أَتَاهُ فَقَالَ مَرْوَان ابْعَثْ السَّاعَة إِلَى الْحُسَيْن وَابْن الزبير فَإِن بايعا وَإِلَّا فَاضْرب أَعْنَاقهم وَقد هلك عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر قبل ذَلِكَ فَأَتَاهُ ابْن الزبير فنعى لَهُ مُعَاوِيَة وترحم عَلَيْهِ وجزاه خيرا فَقَالَ لَهُ بَايع قَالَ مَا هَذِهِ سَاعَة مبايعة وَلَا مثلي يُبَايِعك هَاهُنَا فترقى الْمِنْبَر فأبايعك ويبايعك النَّاس عَلَانيَة غير سر
стр. 185
فَوَثَبَ مَرْوَان فَقَالَ اضْرِب عَنقه فَإِنَّهُ صَاحب فتْنَة وَشر قَالَ إِنَّك لهتاك يَا بْن الزَّرْقَاء واستبا فَقَالَ الْوَلِيد أخرجوهما عَني وَكَانَ رجلا رَفِيقًا سريا كَرِيمًا فأخرجا عَنه فجَاء الْحُسَيْن بْن عَلِيّ عَلَى تِلْكَ الْحَال فَلم يكلم فِي شَيْء حَتَّى رجعا جَمِيعًا وَرجع مَرْوَان إِلَى الْوَلِيد فَقَالَ وَالله لَا ترَاهُ بعد مقامك إِلَّا حَيْثُ يسوءك فَأرْسل الْعُيُون فِي أَثَره فَلم يزدْ حِين دخل منزله عَلَى أَن دَعَا بِوضُوء وصف بَين قَدَمَيْهِ فَلم يزل يُصَلِّي وَأمر حَمْزَة ابْنه أَن يقدم رَاحِلَته إِلَى الحليفة عَلَى بريد من الْمَدِينَة مِمَّا يَلِي الْفَرْع وَكَانَ لَهُ بِالْحُلَيْفَة مَال عَظِيم فَلم يزل صافا بَين قَدَمَيْهِ فَلَمَّا كَانَ آخر اللَّيْل وتراجعت عَنه الْعُيُون جلس عَلَى دَابَّته فركبها حَتَّى انْتهى إِلَى الحليفة فَجَلَسَ عَلَى رَاحِلَته ثمَّ توجه إِلَى مَكَّة وَخرج الْحُسَيْن من ليلته فَالْتَقَيَا بِمَكَّة فَقَالَ لَهُ ابْن الزبير مَا يمنعك من شيعتك وشيعة أَبِيك فوَاللَّه لَو أَن لي مثلهم لذهبت إِلَيْهِم
قَالَ وَبعث يَزِيد عَمْرو بْن سعيد أَمِيرا عَلَى الْمَدِينَة عَلَى الْوَلِيد بْن عتبَة تخوفا لضعف الْوَلِيد فرقى عَمْرو الْمِنْبَر حِين دخل فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ ذكر ابْن الزبير وَمَا صنع قَالَ تعوذ بِمَكَّة فوَاللَّه لنغزونه ثمَّ وَالله لَئِن دخل مَكَّة لنحرقها عَلَيْهِ عَلَى رغم أنف من رغم قَالَ وهب قَالَ جوَيْرِية فَأَخْبرنِي مسافع أَنه حَدثهُ رجل من قُرَيْش نسيت اسْمه أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ عَبْد الْملك بْن مَرْوَان تَحت مِنْبَر عَمْرو بْن سعيد حَيْثُ قَالَ عَلَى رغم أنف من رغم فَوضع عَبْد الْملك إصبعه عَلَى أَنفه ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ فَإِن أنفي يرغم أَن يغزي بَيْتك الْحَرَام وَفِيه حَدِيث وَأقَام الْحَج عَمْرو بن سعيد
стр. 186
سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ
مقتل الْحُسَيْن وَأَصْحَابه فِيهَا قتل الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ يَوْم الْأَرْبَعَاء لعشر خلون من الْمحرم يَوْم عَاشُورَاء سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَقتل مَعَه جَعْفَر بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب قَالَ أَبُو عُبَيْدَة قتل مَعَه جَعْفَر بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب أمه أم الْبَنِينَ بنت حزَام ابْن خَالِد من بَنِي الوحيد أحد بَنِي كلاب قَالَ أَبُو الْحسن وَقتل مَعَه عُثْمَان بْن عَلِيّ أمه أم الْبَنِينَ أَيْضا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو الْحسن وَقتل مَعَه الْعَبَّاس الْأَصْغَر وَمُحَمّد بْن عَلِيّ الْأَصْغَر ابْنا عَلِيّ بْن أَبِي طَالب أمهما لبَابَة بنت عبيد اللَّه بْن الْعَبَّاس وَقَالَ أَبُو الْحسن أمه أم ولد وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو الْحسن قتل مَعَه عَلِيّ بْن حُسَيْن بْن عَلِيّ أمه ليلى أَو لبني بنت أَبِي مرّة بْن عُرْوَة بْن مَسْعُود بْن عَامر بْن معتب الثَّقَفِيّ وَأمّهَا مَيْمُونَة بنت أَبِي سُفْيَان أبن حَرْب بْن أُميَّة قَالَ أَبُو الْحسن وَقتل مَعَه عبيد اللَّه بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب أمه الربَاب بنت امْرِئ الْقَيْس من كلب وَقتل مَعَه أَبُو بَكْر بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَقتل مَعَه الْقَاسِم ابْن حسن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَمُحَمّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر أمه الخوصاء بنت خصف ابْن ثقف بْن ربيعَة بْن عَائِذ من بَنِي تيم اللات بْن ثَعْلَبَة بْن عكابة وَمُسلم بْن عقيل ابْن أَبِي طَالب أمه فتاة تدعى حلبة وَعبد الرَّحْمَن بْن مُسلم أمه فتاة وَعبد اللَّه بْن مُسلم بْن عقيل أمه رقية بنت عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَمُحَمّد بْن أَبِي سعيد بْن عقيل بْن ابي طَالب
стр. 187
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة عَن سُفْيَان عَن أَبِي مُوسَى قَالَ سَمِعت الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ أُصِيب مَعَ الْحُسَيْن سِتَّة عشر رجلا من أهل بَيته مَا عَلَى وَجه الأَرْض يَوْمئِذٍ أهل بَيت لَهُم شبيهون وَحَدَّثَنَا الْحسن بْن أَبِي عَمْرو قَالَ سَمِعت فطر بْن خَلِيفَة قَالَ سَمِعت مُنْذر الثَّوْريّ عَن ابْن الْحَنَفِيَّة قَالَ قتل مَعَ الْحُسَيْن بْن عَلِيّ سَبْعَة عشر رجلا كلهم قد ارتكض فِي بطن فَاطِمَة الَّذِي ولى قتل الْحُسَيْن شمر بْن ذِي الجوشن وأمير الْجَيْش عُمَر بْن سعد بْن مَالك فِيهَا غزا مَالك بْن عَبْد الرَّحْمَن الْخَثْعَمِي أَرض الرّوم وَكَانَت لَهُ وقْعَة بقونية وَأقَام الْحَج الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان فِيهَا مَاتَ حَمْزَة بْن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ وفيهَا ولد عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَسَعِيد بْن إِيَاس الْجريرِي وَقُرِئَ عَلَى ابْن بكير وَأَنا أسمع عَن اللَّيْث قَالَ وَفِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ قتل الْحُسَيْن بْن عَلِيّ وَأَصْحَابه ﵃ وَحج بِالنَّاسِ الْوَلِيد بْن عتبَة وَحَدَّثَنَا ابْن نمير قَالَ ثمَّ نزع عَمْرو عَن الْمَدِينَة وَأمر الْوَلِيد بْن عتبَة فحج بِالنَّاسِ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَقتل الْحُسَيْن بْن عَلِيّ لعشر خلون من الْمحرم وَكتب إِلَيّ بكار بْن عَبْد اللَّهِ عَن مُحَمَّد بْن عَائِذ عَن الْوَلِيد بْن مُسلم قَالَ وَفِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ كَانَت غَزْوَة مَالك بْن عَبْد اللَّهِ الصائفة غَزْوَة قونية
سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ فِيهَا غزا سلم بْن زِيَاد خوارزم فَصَالَحُوهُ عَلَى مَال كثير ثمَّ عبر إِلَى سَمَرْقَنْد فَصَالَحُوهُ
стр. 188
وفيهَا ولى عبيد اللَّه بْن زِيَاد الْمُنْذر بْن الْجَارُود ثغر قندابيل فَمَاتَ الْمُنْذر بالثغر فَخرج الحكم بْن الْمُنْذر بْن الْجَارُود فغلب عَلَى قندابيل فَبعث ابْن زِيَاد سِنَان بْن سَلمَة فَفتح الموقان ثمَّ بعث إِلَيْهَا يَزِيد بْن مُعَاوِيَة بعد ذَلِكَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد الْهِلَالِي وفيهَا نقض أهل كابل وَأخذُوا أَبَا عُبَيْدَة بْن زِيَاد بْن أَبِي سُفْيَان أَسِيرًا فَسَار يَزِيد بْن زِيَاد بْن أَبِي سُفْيَان فهجم عَلَى الْعَدو فقاتلوه فَقتل يَزِيد بْن زِيَاد وَقتل مَعَه زيد بْن جدعَان أَبُو عَلِيّ بْن زيد بْن جدعَان الْفَقِيه وصلَة بْن أَشْيَم أَبُو الصَّهْبَاء الْعَدوي وَابْنه وَعَمْرو بْن قُتَيْبَة وَبُدَيْل بْن نعيم الْعَدوي وَعُثْمَان بْن آدم الْعَدوي وَرِجَال من أهل الصدْق وفيهَا غزا عَبْد اللَّهِ بْن أَسد بْن كرز الْقَسرِي قيسارية مِمَّا يَلِي الْحَدث وفيهَا كَانَت صائفة عَلَيْهَا حُصَيْن بْن نمير السكونِي فغزا سورية فِيهَا مَاتَ عَلْقَمَة بْن قيس النَّخعِيّ وَأقَام الْحَج عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن أَبِي سُفْيَان
سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وقْعَة الْحرَّة فِيهَا أَمر الْحرَّة قَالَ أَبُو الْيَقظَان أَقَامَ عُثْمَان بْن مُحَمَّد الْحَج سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ثمَّ قدم الْمَدِينَة فَأَقَامَ شهرا ثمَّ أوفد وَفْدًا إِلَى يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فيهم عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي عَمْرو بن حَفْص
стр. 189
ابْن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وَمُحَمّد بْن عَمْرو بْن حزم الْأنْصَارِيّ وَرجل من بَنِي سراقَة من بَنِي عدي بْن كَعْب فِي رجال من قُرَيْش فقدموا الْمَدِينَة فأظهروا شتم يزيدو الْبَرَاءَة مِنْهُ وخلعوه
حَدَّثَنَا وهب بْن جرير قَالَ حَدَّثَنِي جوَيْرِية بْن أَسمَاء قَالَ سَمِعت أشياخا من أهل الْمَدِينَة يحدثُونَ أَن مِمَّن وَفد عَلَى يَزِيد بْن مُعَاوِيَة عَبْد اللَّهِ بْن حَنْظَلَة مَعَه ثَمَانِيَة بَنِينَ لَهُ فَأعْطَاهُ مائَة ألف وَأعْطى بنيه كل رجل مِنْهُم عشرَة آلَاف دِرْهَم سوى كسوتهم وحملانهم فَلَمَّا قدم عَبْد اللَّهِ بْن حنظله الْمَدِينَة أَتَاهُ النَّاس فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ أتيتكم من عِنْد رجل الله لَو لم أجد إِلَّا بَنِي هَؤُلَاءِ لجاهدته بهم قَالُوا فَإِنَّهُ بلغنَا أَنه أجازك وأكرمك وأعطاك قَالَ قد فعل وَمَا قبلت ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا أَن أتقوى بِهِ عَلَيْهِ وحضض النَّاس فَبَايعُوهُ قَالَ أَبُو الْيَقظَان دعوا إِلَى الرِّضَا والشورى وَأمرُوا عَلَى قُرَيْش عَبْد اللَّهِ بْن مُطِيع الْعَدوي وعَلى الْأَنْصَار عَبْد اللَّهِ بْن حَنْظَلَة الغسيل وعَلى قبائل الْمُهَاجِرين معقل بْن سِنَان الْأَشْجَعِيّ وأخرجوا عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن أَبِي سُفْيَان من الْمَدِينَة وَمن كَانَ بهَا من بَنِي أُميَّة فَحَدثني وهب قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَأَلَ عَنهم وَهُوَ بِالطَّائِف فَقيل لَهُ استعملوا عَبْد اللَّهِ بْن مُطِيع عَلَى قُرَيْش وَعبد اللَّه بْن حَنْظَلَة عَلَى الْأَنْصَار فَقَالَ أميران أَن هلك الْقَوْم
قَالَ وهب وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ لما أخرج أهل الْمَدِينَة بَنِي أُميَّة ومروان نزلُوا جفيلا وَكتب مَرْوَان إِلَى يَزِيد بِالَّذِي كَانَ من رَأْي الْقَوْم فَأمر بقبة فَضربت لَهُ خَارِجا من قصره وَقطع الْبعُوث عَلَى أهل الشَّام مَعَ مُسلم بْن عقبَة المري فَلم تمض ثَالِثَة حَتَّى فرغ ثمَّ أصبح فِي الْيَوْم الثَّالِث فَعرض عَلَيْهِ الْكَتَائِب وَهُوَ يَقُول
стр. 190
أبلغ أَبَا بَكْر إِذا الْجَيْش انبرى إِذا أَتَى الْجَيْش عَلَى وَادي الْقرى ...
أجمع نسوان من الْقَوْم ترى
فَقَالَ وَحَدَّثَنِي جوَيْرِية بْن أَسمَاء قَالَ سَمِعت أشياخا من أهل الْمَدِينَة يحدثُونَ أَن مُعَاوِيَة لما حَضرته الْوَفَاة دَعَا فَقَالَ لَهُ إِن لَك من أهل الْمَدِينَة يَوْمًا فَإِن فَعَلُوهَا فَارْمِهِمْ بِمُسلم بْن عقبَة فَإِنَّهُ رجل قد عرفنَا نصيحته فَلَمَّا صنع أهل الْمَدِينَة مَا صَنَعُوا وَجه إِلَيْهِم مُسلم بْن عقبَة وَقد بعث أهل الْمَدِينَة إِلَى كل مَاء بَينهم وَبَين أهل الشَّام فصبوا فِيهِ زقا من قطران وعوروه فَأرْسل اللَّه عَلَيْهِم السَّمَاء فَلم يَسْتَقُوا بِدَلْو حَتَّى وردوا الْمَدِينَة قَالَ أَبُو الْيَقظَان وَغَيره إِن يَزِيد ولى مُسلم بْن عقبَة وَهُوَ يتشكى وَقَالَ إِن حدث بك حدث فَاسْتعْمل حُصَيْن بْن نمير
قَالَ وهب فِي حَدِيثه عَن جوَيْرِية قَالَ فَخرج أهل الْمَدِينَة بجموع كَثِيرَة وبهيئة لم ير مثلهَا فَلَمَّا رَآهُمْ أهل الشَّام هابوهم وكرهوا قِتَالهمْ فَأمر مُسلم بسريره فَوضع بَين الصفين ثمَّ أَمر مناديه قَاتلُوا عَني أَو دعوا فَشد النَّاس فِي قِتَالهمْ فَسَمِعُوا التَّكْبِير خَلفهم فِي جَوف الْمَدِينَة وأقحم عَلَيْهِم بَنو حَارِثَة أهل الشَّام وهم عَلَى الْجد فَانْهَزَمَ النَّاس وَعبد اللَّه بْن حَنْظَلَة متساند إِلَى بعض بنيه يغط نوما فَنَبَّهَهُ ابْنه فَلَمَّا فتح عَيْنَيْهِ فَرَأى مَا صنع أَمر أكبر بنيه فَتقدم حَتَّى قتل فَلم يزل يقدمهم وَاحِدًا احدا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرهم ثمَّ كسر جفن سَيْفه وَقَاتل حَتَّى قتل وَدخل مُسلم بْن عقبَة
стр. 191
الْمَدِينَة ودعا النَّاس إِلَى الْبيعَة عَلَى أَنهم خول ليزِيد بْن مُعَاوِيَة يحكم فِي أَهْليهمْ وَدِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ ماشاء حَتَّى أُتِي بِعَبْد اللَّه بْن زَمعَة وَكَانَ صديقا ليزِيد بْن مُعَاوِيَة وصفيا لَهُ فَقَالَ بَايع عَلَى أَنَّك خول لأمير الْمُؤمنِينَ يحكم فِي دمك وَأهْلك وَمَالك قَالَ أُبَايِعك عَلَى أَنِّي ابْن عَم أَمِير الْمُؤمنِينَ يحكم فِي دمي وَأَهلي وَمَالِي فَقَالَ اضربوا عَنقه فَوَثَبَ مَرْوَان فضمه إِلَيْهِ وَقَالَ يُبَايِعك عَلَى مَا أَحْبَبْت قَالَ وَالله لَا أقيلها إِيَّاه أبدا وَقَالَ إِن تنحى وَإِلَّا فاقتلوهما جَمِيعًا فَتَركه مَرْوَان فَضربت عَنق ابْن زَمعَة قَالَ أَبُو الْحسن وَقَالَ عوَانَة أُتِي مُسلم بِيَزِيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن زَمعَة فَقَالَ بَايع فَقَالَ أُبَايِعك عَلَى كتاب اللَّه وَسنة نبيه فَأمر بقتْله حَدَّثَنَا وهب قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نَا الْحسن قَالَ أُصِيب ابْنا زَيْنَب يَوْم الْحرَّة فحملا إِلَيْهَا فَقَالَت إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون مَا أعظم الْمُصِيبَة عَلِيّ فيهمَا ولهي فِي هَذَا أعظم عَلِيّ مِنْهَا فِي هَذَا أما هَذَا فَبسط يَده فقاتل حَتَّى قتل فَأَنا أَخَاف عَلَيْهِ وَأما هَذَا فَكف يَده حَتَّى قتل فَأَنا أَرْجُو لَهُ
حَدَّثَنَا وهب بْن جرير قَالَ نَا أَبُو عقيل الدَّوْرَقِي قَالَ سَمِعت أَبَا نَضرة يحدث قَالَ دخل أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ يَوْم الْحرَّة غارا فَدخل عَلَيْهِ رجل ثمَّ خرج فَقَالَ لرجل من أهل الشَّام أدلك عَلَى رجل تقتله
فَلَمَّا انْتهى الشَّامي إِلَى بَاب الْغَار وَقَالَ لأبي سعيد وَفِي عَنق أَبِي سعيد السَّيْف اخْرُج إِلَيّ قَالَ لَا وَإِن تدخل عَلِيّ أَقْتلك فَدخل الشَّامي فَوضع أَبُو سعيد السَّيْف وَقَالَ بوء بإثمي وإثمك وَكن من أَصْحَاب النَّار وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمين فَقَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ أَنْت قَالَ نعم قَالَ فَاسْتَغْفر لي قَالَ غفر الله لَك
стр. 192
تَسْمِيَة من قتل يَوْم الْحرَّة
من بني هَاشم مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي هَاشم أَبُو بَكْر عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالب وَالْفضل ابْن الْعَبَّاس بْن ربيعَة بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمطلب وَعبد اللَّه بْن نَوْفَل بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمطلب وعباس بْن عتبَة بْن أَبِي لَهب
من حلفائهم وَمن حلفاء أَبِي طَالب من بَنِي سليم بْن مَنْصُور سُلَيْمَان بْن صَفْوَان بْن عباد بْن شَيبَان وَالْأسود بْن عباد بْن شَيبَان وَعتبَة بْن معبد أَو معبد بْن شَيبَان وَمُحَمّد ابْن عقبَة بْن دبية بْن جَابر وَأَخُوهُ سُلَيْمَان وجري بْن حزم بن جَابر
من بني الْمطلب وَمن بَنِي الْمطلب بْن عَبْد منَاف يحيى بْن نَافِع بْن عجير بْن عَبْد يَزِيد بْن هَاشم من بَنِي الْمطلب وَعبد اللَّه بْن نَافِع بْن عجير
من حلفائهم وَمن حلفائهم من بَنِي سليم جَيْفَر بْن عَبْد اللَّهِ بْن مَالك وَيُقَال بل جَعْفَر بْن عبد الله بن مَالك
من بني نَوْفَل وَمن بَنِي نَوْفَل بْن عَبْد منَاف دَاوُد بْن الْوَلِيد بْن قرظة بْن عَبْد عَمْرو بْن نَوْفَل وَابْنه الْوَلِيد بْن دَاوُد وَعبيد اللَّه بْن عتبَة بْن غَزوَان حَلِيف لَهُم من بَنِي مَازِن بن مَنْصُور
стр. 193
من بني أُميَّة وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شمس بْن عَبْد منَاف إِسْمَاعِيل بْن خَالِد بْن عقبَة بْن أَبِي معيط وَأَبُو علْبَاء مولى مَرْوَان بْن الحكم وَسليمَان وَعَمْرو والوليد بَنو يَزِيد ابْن أُخْت النمر
من بَنِي أَسد وَمن بَنِي أَسد بْن عَبْد الْعُزَّى بْن قصي وهب بْن عَبْد اللَّهِ بْن زَمعَة بْن الْأسود بْن الْمطلب بْن أَسد بْن عَبْد الْعُزَّى وَيزِيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن زَمعَة قتل صبرا وَأَبُو سَلمَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن زَمعَة والمقداد بْن وهب بْن زَمعَة وَيزِيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن وهب بْن زَمعَة وخَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن زَمعَة وَابْن لعبد اللَّه بْن زَمعَة لَا يعرف اسْمه والمغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن السَّائِب بْن أَبِي حُبَيْش بْن الْمطلب بْن أَسد وَعبد اللَّه وَعَمْرو ابْنا نَوْفَل بْن عدي ابْن نَوْفَل بْن أَسد وَابْن لعبد الرَّحْمَن بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُؤَيْب بْن عدي بْن نَوْفَل بْن أَسد وعدي بْن تويت بن حبيب بن أَسد
من حلفائهم وَمن حلفائهم عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَاطِب بْن أَبِي بلتعة من نمر الأزد وَأُسَامَة بن خِيَار
من بني عبد الدَّار وَمن بَنِي عَبْد الدَّار بْن قصي عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مسافع بْن طَلْحَة بْن أَبِي طَلْحَة اسْم أَبِي طَلْحَة عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الْعُزَّى بْن عُثْمَان بْن عَبْد الدَّار وَمُحَمّد بْن أَيُّوب بْن ثَابت بْن عَبْد الْمُنْذر بْن عَلْقَمَة بْن كلدة وَمصْعَب بْن أَبِي عُمَيْر بْن أَبِي عَزِيز وَيزِيد وَزيد ابْنا مسافع وَعبد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن الْأسود
стр. 194
من بني زهرَة
وَمن بَنِي زهرَة زيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَأَبَان بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَوْف وعياض بْن حسن بْن عَوْف مَاتَ حسن فِي فتْنَة ابْن الزبير وَمُحَمّد بْن الْأسود بْن عَوْف والصلت بْن مخرمَة بْن نَوْفَل بْن وهيب بْن عَبْد منَاف بْن زهرَة وَمُحَمّد بْن المصور بْن الْمسور بْن مخرمَة وَعبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأسود بْن عَبْد يَغُوث وَإِسْمَاعِيل بْن وهيب ابْن الْأسود بْن عَبْد يَغُوث وَعُمَيْر وَعَمْرو ابْنا سعد بْن أَبِي وَقاص وَإِسْحَاق ابْن هَاشم بْن عتبَة بْن أَبِي وَقاص وَعمْرَان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن نَافِع بْن عتبَة بْن أَبِي وَقاص وَمُحَمّد بْن نَافِع بْن عتبَة بْن أَبِي وَقاص
من حلفائهم وَمن حلفائهم عُثْمَان والجلاس وَمُحَمّد بَنو الْعَلَاء بْن جَارِيَة من ثَقِيف وَأَبُو عَبْد اللَّهِ بْن موهب بْن رَبَاح وَعبد اللَّه وَعبيد اللَّه ابْنا بشر بْن السَّائِب
من بني تيم بن مرّة وَمن بَنِي تيم بْن مرّة يَعْقُوب بْن طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَعبيد اللَّه بْن عُثْمَان بن لاعبيد اللَّه بْن عُثْمَان بْن عَمْرو بن كَعْب وَعبد الله ب بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصّديق ومعبد بْن الْحَارِث بْن خَالِد بْن صَخْر بْن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب
من حلفائهم وَمن حلفائهم مُوسَى بْن الْحَارِث بْن الطُّفَيْل من دوس وَيُقَال من أَزْد شنُوءَة وَهُوَ أَخُو عَائِشَة وَعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر لِأُمِّهِمَا والْحَارث بْن المنقذ بْن الطُّفَيْل والطفيل أَبُو الْحصين أَخُو ابْن أَبِي عَتيق لأمه عمار بْن صُهَيْب وَمصْعَب وخَالِد ابْنا مُحَمَّد بن صُهَيْب
стр. 195
من بني مَخْزُوم وَمن بَنِي مَخْزُوم عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي عَمْرو بْن حَفْص بْن الْمُغيرَة وَأَبُو سعد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بْن هِشَام أمه من بَنِي الْحَارِث بْن كَعْب وَعبد اللَّه بْن الْحَارِث بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعَة وَمُسلم وَيُقَال مسلمة بْن أَبِي برد بْن معبد ابْن وهب بن عَائِذ
من بني عدي وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَبُو بَكْر بْن عبيد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخطاب وَعبد اللَّه وَسليمَان ابْنا عَاصِم بْن عُمَر بْن الْخطاب وَعمر أَو عَمْرو بْن سعيد بْن زيد بْن عَمْرو ابْن نفَيْل وَأَبُو بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سعيد بْن زيد بْن عَمْرو بْن نفَيْل وَمُحَمّد بْن سُلَيْمَان بْن مُطِيع بْن الْأسود بْن حَارِثَة بْن نَضْلَة بْن عَوْف بْن عبيد بْن عويج وَعبد الْملك بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُطِيع وَعبد اللَّه بْن نَافِع بْن عَبْد عَمْرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن نَضْلَة وَإِبْرَاهِيم بْن نعيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن النحام وَيُقَال إِبْرَاهِيم بْن نعيم بْن عَبْد اللَّهِ وَمُحَمّد بْن أَبِي الجهم بْن حُذَيْفَة بْن غَانِم قتلا صبرا وخديج أَو حديج بْن أَبِي حثْمَة بْن حذافة ابْن غَانِم
من حلفائهم وَمن حلفائهم إِيَاس ويعلى ابْنا السّري ويوسف بْن حبيب من بني لَيْث
من بني سهم بن عَمْرو وَمن بَنِي سهم بْن عَمْرو بْن هصيص ذُؤَيْب بْن عَمْرو بْن خُنَيْس بْن حذافة بْن سعد بْن سهم وَابْنه ومياح بْن خلف وفضالة بْن مياح حليفان لَهُم
من بني جمح وَمن بَنِي جمح بْن عَمْرو عَبْد الْملك بْن حطاب والْحَارث بن معمر بن حبيب
стр. 196
ابْن وهب بْن حذافة بْن جمح وحطاب بْن الْحَارِث بْن حطاب وَعَمْرو بْن مُحَمَّد بْن حَاطِب وحاطب بْن عَمْرو بْن الْحَارِث بْن حَاطِب بْن الْحَارِث بن معمر
من حلفائهم وَمن حلفائهم عُثْمَان وَيُقَال عَمْرو بْن كثير بْن الصَّلْت ونعيم بْن لوط أَو لوط ابْن نعيم بن الصَّلْت الْكِنْدِيّ
من بَنِي عَامر بْن لؤَي
وَمن بَنِي عَامر بْن لؤَي عَبْد الرَّحْمَن بْن حويطب بْن عَبْد الْعُزَّى وَعبد الْملك بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حويطب وَرَبِيعَة بْن سهم أَو سهل بْن عَبْد اللَّهِ بْن زَمعَة وَعبد الرَّحْمَن ابْن زَمعَة بْن قيس وَعَمْرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن زَمعَة وَعبد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن زَمعَة وَعبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن حَاطِب وسليط بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن هَاشم صَاحب صحيفَة قُرَيْش وهَاشِم بْن حَمْزَة وَهِشَام بْن عَبْد الْأسود بْن هَاشم بْن كنَانَة وَهِشَام بْن عَبْد اللَّهِ بْن كنَانَة وَرَبِيعَة وكنانة ابْنا هَاشم بْن كنَانَة بْن عُثْمَان بْن حصن وَالْخيَار بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْخِيَار وَأَبُو سُلَيْمَان بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْخِيَار وَسليمَان بْن أويس بْن سعد بْن أَبِي سرح وَأَبُو عَمْرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن أويس والْحَارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن كنَانَة وَأَبُو قيس بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عدي ابْن أُخْت لَهُم من بني معيص
من بني حُجَيْر
وَمن بَنِي حُجَيْر أَو حجر بْن معيص فضَالة بْن خَالِد بْن نائلة بْن رَوَاحَة وعياض بْن خَالِد بْن نائلة بْن هُرْمُز أَو هرم بْن رَوَاحَة والْحَارث وَمُسلم ابْنا خَالِد وَمُحَمّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الطُّفَيْل وعياض بْن أَبِي سَلام بْن يَزِيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مَالك ابْن ربيعَة بْن وهب وَزيد أَو يَزِيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مسافع بْن أنس بْن عَبْد بْن وهيب ابْن ضباب
стр. 197
من بني الْحَارِث بن فهر
وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ شُعَيْب بْن أَبِي عَبْد اللَّهِ ومرداس بْن عَوْف وَإِبْرَاهِيم ابْن إِسْرَائِيل وَمصْعَب بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي خَيْثَمَة
من بَنِي قيس بْن الْحَارِث بْن فهر
من بَنِي قيس بْن الْحَارِث بْن فهر وَهُوَ الخلج زفر بْن الْحَارِث أَو ابْن سُوَيْد وَابْن لمَالِك بْن سُوَيْد وَعقيل بْن زفر وَرَبِيعَة بْن زِيَاد وأثاثة والْعَلَاء ابْنا شيبَة وَزُهَيْر ابْن عَبْد اللَّهِ وَزِيَاد بْن أبي أُمَيْمَة
من بني محَارب بن فهر وَمن بَنِي محَارب بْن فهر عَبْد الرَّحْمَن وَعبد اللَّه وقطن بَنو نفَيْل بْن عَبْد اللَّهِ بْن وهب بْن سعد بْن عَمْرو بْن حبيب بْن عَمْرو بْن شَيبَان أَو شيبَة بْن محَارب وَعبد اللَّه بْن نَضْلَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن وهب وَسَعِيد بْن رَبَاح بْن عَمْرو بْن المغترف بْن حجوان ابْن عَمْرو بْن حبيب وَأَبَان بْن حسل أَو ابْن حسان بْن رَبَاح بْن عَمْرو وَعَمْرو بْن حسان بْن رَبَاح والوليد بْن عصمَة والْعَلَاء بْن يَزِيد بْن أنس بْن عَبْد اللَّهِ بْن حجوان وحبِيب بْن نَافِع بْن مُضرس والوليد بْن حممة بْن عَبْد اللَّهِ بْن حجوان وخثيم بْن نَافِع بْن مُضرس فَجَمِيع من أُصِيب من قُرَيْش من أنفسهم سَبْعَة وَتسْعُونَ رجلا
من الْأَنْصَار ثمَّ من بَنِي عَوْف
وَأُصِيب من الْأَنْصَار من الْأَوْس ثمَّ من بَنِي عَوْف عَبْد اللَّهِ بْن حَنْظَلَة وَسَبْعَة بَنِينَ لَهُ مِنْهُم عَبْد الرَّحْمَن والْحَارث وَالْحكم وَعَاصِم وَيحيى وَعبد اللَّه ابْنا مجمع وَعِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد وعكاشة بْن يَزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يزِيد
стр. 198
ابْن جَارِيَة وَعَمْرو بْن سُوَيْد بْن عقبَة بْن عويم بْن سَاعِدَة وَأَبُو الْعِيَال بْن عقبَة بن عويم بن سَاعِدَة
من بني حَنش بن عَوْف وَمن بَنِي حَنش بْن عَوْف بْن عَمْرو بْن عَوْف سهل بْن عُثْمَان بْن حنيف وَعَمْرو بْن سهل وَمُحَمّد بْن عُثْمَان بْن حنيف وحبِيب بْن عباد بن حنيف
من بني ثَعْلَبَة وَمن بَنِي ثَعْلَبَة حبيب وَعمر أَو عَمْرو ابْنا خَوات
من بني جحجبا وَمن بَنِي جحجبا بْن كلفة عِيَاض بْن عَمْرو بْن بلَيْل وَعَمْرو بْن عَمْرو بْن بلَيْل وَعَمْرو بْن عقبَة بْن عتوارة وذكوان مولى ابْن حَنْظَلَة
من بني العجلان وَمن بَنِي العجلان عمَارَة أَو عمار بْن سَلمَة وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن سَلمَة
من بني مُعَاوِيَة بن مَالك وَمن بَنِي مُعَاوِيَة بْن مَالك مُحَمَّد بْن بشير وَعبد اللَّه بْن كُلَيْب أَو ابْن عبيد جرح فَمَاتَ من جراحته وَمُحَمّد وَعتبَة أَو عبيد ابْنا جُبَير وَعبيد اللَّه والْعَلَاء ابْنا ثَابت والسائب بْن عَبْد اللَّهِ وثعلبة وعامر ابْنا الْحَارِث بْن ثَعْلَبَة وَسعد بْن عَبْد اللَّهِ وَعبد اللَّه بْن حزم بْن عَمْرو بْن أُميَّة وَعتبَة بْن الْأَشْعَث بن كَعْب
من بني عبد الْأَشْهَل وَمن بَنِي عَبْد الْأَشْهَل عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن معَاذ وَمُحَمّد بْن بشير بْن معَاذ
стр. 199
من بني زعوراء وَمن بَنِي زعوراء عَمْرو بْن يَزِيد بْن السكن وَعباد بْن رَاشد بْن رَافع بْن قيس ومُوسَى بْن عَبْد اللَّهِ وجعفر بْن ثَعْلَبَة وَسَلَمَة أَو مسلمة بْن عباد بْن سلكان وَعباد ابْن سلكان بْن سَلامَة بْن وقش وَشَيْبَة بْن عَبْد الْعَزِيز
من النبيت وَمن النبيت سعيد بْن جُبَير وَعبد اللَّه بْن سعد وَعباد وساعدة وَأَبُو جبيرَة بَنو سعد
من بني حَارِثَة بن الْحَارِث وَمن بني حَارِث بْن الْحَارِث عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سهل وكنانة بْن سهل ابْن عَبْد اللَّهِ بْن أَوْس بْن قيظي وَعبد اللَّه بْن أويس وَسَهل بْن أَبِي إِمَامَة حَلِيف وجعفر بْن ثَعْلَبَة بْن محيصة وساعدة بْن أَسد بْن سَاعِدَة وَيزِيد بْن مُحَمَّد بن سَلمَة
من بني ظفر وَمن بَنِي ظفر عَمْرو وَمُحَمّد وَيزِيد بَنو ثَابت بْن قيس بْن الخطيم وَمُحَمّد بْن أَبِي نملة بن زُرَارَة
من بَنِي مَالك بْن النجار وَمن الْخَزْرَج ثمَّ من بَنِي مَالك بْن النجار عَمْرو بْن سعيد بْن الْحَارِث بْن الصمَّة وَسَعِيد وَسليمَان وَزيد وَيحيى وَعبيد اللَّه بَنو زيد بْن ثَابت بْن الضَّحَّاك وَمُحَمّد وَزيد ابْنا عمَارَة بْن زيد بْن ثَابت بْن الضَّحَّاك وَمُحَمّد بْن عَمْرو بْن حزم وَعبد الرَّحْمَن وَعُثْمَان وَعبد الْملك بَنو مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم وَعبد اللَّه وَجَابِر وَمُعَاوِيَة بَنو عَمْرو بْن حزم وَيُقَال قتل مَعَ مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم ثَلَاثَة عشر رجلا من
стр. 200
أهل بَيته والْعَلَاء بْن عَبْد اللَّهِ بْن رقيم بْن نَضْلَة وَعَمْرو بْن الْمُعَلَّى بْن عَمْرو والْعَلَاء ابْن عَبْد اللَّهِ بْن نعيم بْن نَضْلَة وَمَالك بْن معَاذ بْن عَمْرو بْن قيس وَمُحَمّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أسعد بْن زُرَارَة وَقيس بْن سعد بْن قيس بْن عَمْرو بْن سُهَيْل وَعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد ابْن أَبِي الْورْد بْن قيس بْن فَهد وَإِبْرَاهِيم بْن تَمِيم ابْن قيس بن قهد وَعبد الرَّحْمَن بْن سعد وَعبد الرَّحْمَن بْن معَاذ وخَالِد بْن صَفْوَان وَعبد الرَّحْمَن بْن سعد وَزيد بْن أَبِي عَمْرو بْن عَمْرو بْن مُحصن وَيحيى بْن عَمْرو وَمُحَمّد بْن أَبِي بْن كَعْب وعائذ بْن أَبِي قيس بْن أنس بْن قيس وَأنس بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي طَلْحَة وَعَمْرو بْن أَبِي عَمْرو وَإِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حسان بْن ثَابت وَمُحَمّد بْن عَبْد الْملك بْن نبيط وعامر بْن عقبَة وَعمارَة ابْن عَمْرو بْن حزم وَقيس بْن أَبِي الْورْد بْن قهد
من بني عدي بن النجار وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بَكْر بْن عَبْد اللَّهِ بْن قيس بْن صرمة وَمَالك بْن سَواد ابْن عذية وَعون بْن رِفَاعَة وَعَمْرو بْن عَبْد اللَّهِ والْحَارث بْن سراقَة وَعبد اللَّه وَيحيى ابْنا أنس بْن مَالك
من بني دِينَار بن النجار وَمن بَنِي دِينَار بْن النجار سعد بْن عُمَيْر بْن أهيب
من بني مَازِن وَمن بَنِي مَازِن بْن النجار عَمْرو بْن تَمِيم بْن غزيَّة ونعمان بْن عَمْرو بْن سعد ابْن عَمْرو بْن غزيَّة وَسعد وجعفر ابْنا أَبِي دَاوُد بْن عُمَيْر بْن مَالك وَعبد اللَّه بْن زيد بْن عَاصِم وَابْنه أَبُو حسن وَعبد اللَّه بْن حَارِث بْن عَبْد اللَّهِ بْن كَعْب وأخواه
стр. 201
عَبْد الرَّحْمَن وَقيس وَعَمْرو بْن أَبِي حسن وَعتبَة بْن جرير وَحَكِيم بْن أَبِي قُحَافَة عديد لَهُم من أهل الْيمن
من بني الْحَرْث وَمن بَنِي الْحَرْث بْن الْخَزْرَج عَبْد الرَّحْمَن بْن خبيب بْن إساف وَمُحَمّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن إساف وَمُحَمّد وَعبد اللَّه ابْنا خَالِد بْن إساف وَعبيد اللَّه بْن أنيس بْن سكن بْن إساف وَسعد بْن كُلَيْب بْن إساف وَمُحَمّد وَيحيى وَعبد اللَّه بَنو ثَابت بْن قيس بْن شماس وَأَبُو نعيم بْن أَبِي فضَالة بْن ثَابت ولبيب بْن بسر بْن يَزِيد وَعبد اللَّه بْن عتبَة بْن سماك وَعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّهِ بْن حُصَيْن وَعبد اللَّه ابْن الرّبيع بْن سراقَة والسائب بْن عَبْد اللَّهِ بْن ثَعْلَبَة وعامر بْن الْحَرْث بْن ثَعْلَبَة وَسعد بْن عبيد اللَّه وَعبد اللَّه بْن حسن بْن عَمْرو بْن أُميَّة وَعتبَة بْن الْأَشْعَث بْن كَعْب من الزرقيين
من بني عَوْف وَمن بَنِي عَوْف بْن الْخَزْرَج عَبْد اللَّهِ بْن ربيعَة بْن بِلَال
من بني سَالم بن عَوْف وَمن بَنِي سَالم بْن عَوْف نَوْفَل بْن مُحَمَّد بْن عباد بْن عبَادَة بْن الصَّامِت وَمُحَمّد ابْن كَعْب بْن عجْرَة وَأَخُوهُ سعد بْن كَعْب وثابت بْن عبد الله بن إِيَاس
من بني سَلمَة وَمن بَنِي سَلمَة معَاذ بْن الصمَّة وَأَيوب بْن عَبْد اللَّهِ بْن معَاذ وَعَمْرو بْن خشرم وَعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي قَتَادَة بْن ربعي وَيزِيد بْن أَبِي الْيُسْر وَيحيى بْن صَيْفِي ابْن الْأسود بْن وهب بْن كَعْب بْن مَالك وَمُحَمّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي الْمُنْذر
стр. 202
من بني بياضة وَمن بَنِي بياضة عَبْد اللَّهِ بن زِيَاد بن لبيد
من بني زُرَيْق وَمن بَنِي زُرَيْق عُرْوَة بْن أَبِي عمَارَة وَابْنه عُثْمَان بْن عُرْوَة وَعقبَة بْن أَبِي عمَارَة وَأَخُوهُ مَسْعُود وَسعد بْن عُثْمَان بْن خلدَة وَسَلَمَة بْن قيس بْن ثَابت بْن خلدَة وعامر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو وَالْمطلب بْن عَامر بْن عَمْرو بْن خلدَة والْحَارث بْن رِفَاعَة بْن رَافع بْن مَالك وَسليمَان بْن أَبِي عَيَّاش بْن مُعَاوِيَة بن صَامت
من آل الْمُعَلَّى وَمن آل الْمُعَلَّى سعيد بْن أَبِي سعيد بْن أَوْس بْن الْمُعَلَّى وَسَهل بْن أَبِي سعيد والْحَارث بْن عتبَة بْن عبيد بْن الْمُعَلَّى وَمُحَمّد بْن عَمْرو بْن قيس وَكثير بْن أَفْلح مولى أَبِي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ
فَجَمِيع من أُصِيب من الْأَنْصَار مائَة رجل وَثَلَاثَة وَسَبْعُونَ رجلا وَجَمِيع من أُصِيب من قُرَيْش وَالْأَنْصَار ثَلَاث مائَة رجل وَسِتَّة رجال قَالَ أَبُو الْحسن كنت وقْعَة الْحرَّة لثلاث بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ
من قتل صبرا وَقتل معقل بْن سِنَان الْأَشْجَعِيّ صبرا وَمُحَمّد بْن أَبِي حُذَيْفَة الْعَدوي صبرا وَمُحَمّد بْن أَبِي الجهم بْن حُذَيْفَة صبرا وَفِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ بعث سلم بْن زِيَاد طَلْحَة بْن عَبْد الله بن خلف الْخُزَاعِيّ
стр. 203
واليا عَلَى سجستان وَأمره أَن يفْدي أَخَاهُ أَبَا عُبَيْدَة بْن زِيَاد فَفَدَاهُ بِخمْس مائَة ألف فلحق بأَخيه وَأقَام طَلْحَة بسجستان
استشهاد عقبَة بْن نَافِع
وفيهَا غزا عقبَة بْن نَافِع واستخلف عَلَى القيروان زُهَيْر بْن قيس البلوي فَأتى السوس القصوى فغنم وَسلم وقفل فَلَقِيَهُ كسيلة بْن كيزم وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَقتل عقبَة بْن نَافِع وَأَبُو المُهَاجر من الْأَنْصَار وَعَامة أَصْحَابه ثمَّ سَار كسيلة فَلَقِيَهُ زُهَيْر بْن قيس عَلَى بريد من القيروان فَقتل كسيلة وَأَصْحَابه وَقتلُوا قتلا ذريعا
وَأقَام الْحَج سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ عَبْد اللَّهِ بْن الزبير وَيُقَال اصْطلحَ النَّاس عَلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخطاب فصلى بِالنَّاسِ وَيُقَال لم يحجّ أَمِير أخبرنَا عُثْمَان بْن عُثْمَان قَالَ حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ خطب عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخطاب بِالْمَوْسِمِ وَذكر حَدِيثا فِي رُؤْيَة الْهلَال شيبَة بْن عُثْمَان أدْرك يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وَرَبِيعَة بْن كَعْب الْأَسْلَمِيّ أدْرك الْحرَّة وَنَوْفَل بْن مُعَاوِيَة الدؤَلِي وَمَات أَيَّام يَزِيد بْن مُعَاوِيَة بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ وَعبد الْمطلب بْن ربيعَة بْن الْحَارِث ابْن عَبْد الْمطلب بْن هَاشم وَفِي ولَايَة ابْن زِيَاد الْعرَاق مَاتَ معقل بْن يسَار الْمُزنِيّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعائذ بْن عَمْرو الْمُزنِيّ وَأَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ كل هَؤُلَاءِ بِالْبَصْرَةِ مَاتُوا ومسروق بْن الأجدع وَأَبُو بشير الْمَازِني بعد الْحرَّة
ابْن الزبير يرفض مبايعة يَزِيد قَالَ أَبُو الْحسن عَن رجل من أهل مَكَّة عَن صَالح بْن كيسَان عَن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان قَالَ بعث يَزِيد ابْن عضاه الْأَشْعَرِيّ إِلَى ابْن الزبير يَدعُوهُ لبيعته وَمَعَهُ جَامِعَة
стр. 204
من فضَّة وبرنس خَز فَقدم عَلَى ابْن الزبير وَهُوَ جَالس بِالْأَبْطح وَمَعَهُ أَيُّوب بْن عَبْد اللَّهِ بْن زُهَيْر بْن أَبِي أُميَّة المَخْزُومِي وعَلى مَكَّة يَوْمئِذٍ الْحَارِث بْن خَالِد بْن الْعَاصِ بْن هِشَام بْن الْمُغيرَة فَكَلمهُ ابْن عضاه وَابْن الزبير ينكت فِي الأَرْض فَقَالَ لَهُ أَيُّوب يَا أَبَا بَكْر أَلا أَرَاك غَرضا للْقَوْم فَرفع ابْن الزبير رَأسه فَقَالَ قُلْتُمْ حلف أَلا يقبل بيعتي حَتَّى يُؤْتى بِي فِي جَامِعَة لَا أبر اللَّه قسمه وتمثل ابْن الزبير ... وَلَا أَلين لغير الْحق أسأله ... حَتَّى يلين لضرس الماضغ الْحجر ...
ثمَّ قَالَ وَالله لَا أبايع يَزِيد وَلَا أَدخل لَهُ فِي طَاعَة
حرق الْكَعْبَة حَدَّثَنَا الْأنْصَارِيّ وغندر قَالَا نَا ابْن جريج قَالَ اتخذ ابْن الزبير الْمَسْجِد حصنا فَكَانَت فِيهِ الفساطيط والخيام فَحرق رجل من أهل الشَّام بَاب بَنِي جمح ففشى الْحَرِيق حَتَّى أَخذ فِي بَاب الْكَعْبَة فاحترقت قَالَ ابْن جريج فَسمِعت ابْن أَبِي عمار يَقُول نَادَى رجل من أهل الشَّام عَلَى ضفة زَمْزَم هلك الْفَرِيقَانِ أَو قَالَ الْفَرِيقَانِ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ قَالَ ابْن جريج قَالَ ابْن أَبِي مليكَة فاعتزل ابْن الزبير فِي نَاحيَة دَار الندوة فِي تِلْكَ النَّاحِيَة فَجعل يَقُول يَا رب يَا رب لَو علمت أَن هَذَا كَائِن يَا رب يَا رب قد رقت حشْوَة الْكَعْبَة وَضعف بناؤها حَتَّى إِن الطير لتقع عَلَيْهَا فتتناثر حجارتها وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحسن عَن بَقِيَّة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِيه قَالَ لما بلغ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة أَن أهل مَكَّة أَرَادوا ابْن الزبير عَلَى الْبيعَة فَأبى أرسل النُّعْمَان بْن بشير الْأنْصَارِيّ وَهَمَّام ابْن قبيصَة النميري إِلَى ابْن الزبير يدعوانه إِلَى الْبيعَة ليزِيد عَلَى أَن يَجْعَل لَهُ ولَايَة الْحجاز وَمَا شَاءَ وَمَا أحب لأهل بَيته من الْولَايَة فَقدما عَلَى ابْن الزبير فعرضا عَلَيْهِ مَا أَمرهمَا بِهِ يَزِيد فَقَالَ ابْن الزبير أتأمراني ببيعة رجل يشرب الْخمر ويدع الصَّلَاة وَيتبع الصَّيْد فَقَالَ همام أَنْت أولى بِمَا قلت مِنْهُ فلكمه رجل من قُرَيْش فَرَجَعَا إِلَى يَزِيد فَغَضب فَحلف لَا يقبل بيعَته إِلَّا وَفِي يَده جَامِعَة
стр. 205
سنة أَربع وَسِتِّينَ
وَفَاة يزِيد بن مُعَاوِيَة قرئَ عَلَى ابْن بكير وَأَنا أسمع عَن اللَّيْث قَالَ توفّي أَمِير الْمُؤمنِينَ يَزِيد فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ لَيْلَة الْبَدْر فِي شهر ربيع الأول وفيهَا أحرقت الْكَعْبَة يَوْم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر
بيعَة مَرْوَان بن الحكم وفيهَا بُويِعَ أَمِير الْمُؤمنِينَ مَرْوَان فِي ذِي الْقعدَة فِي الْجَابِيَة وفيهَا كَانَت وقيعة راهط فِي ذِي الْحجَّة بعد الْأَضْحَى بليلتين وفيهَا فتح لزهير الْمغرب يَوْم قتل أكسيل زَاد حَرْمَلَة فِي رِوَايَته عَن ابْن بكير وَأقَام ابْن الزبير الْحَج
فك الْحصار عَن ابْن الزبير وانشقاق الْخَوَارِج عَلَيْهِ قَالَ ابْن عَيَّاش وَلما مَاتَ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة انْصَرف أهل الشَّام مَعَ الْحصين وَانْصَرف من انْصَرف من أَصْحَاب ابْن الزبير فَقَالَت الْخَوَارِج بَعْضهَا لبَعض أَلا تسألونه عَن عُثْمَان مَا قَوْله فِيهِ فَأتوهُ فَقَالُوا لَهُ مَا قَوْلك فِي عُثْمَان فَالْتَفت فَرَأى فِي أَصْحَابه قلَّة فَقَالَ روحوا إِلَى العشية وَأمر أَصْحَابه أَن يحضروا وَحَضَرت الْخَوَارِج فَقَالُوا مَا قَوْلك فِي عُثْمَان قَالَ أتولاه حَيا وَمَيتًا قَالُوا برِئ اللَّه مِنْك ثمَّ انصرفوا فَخرج نجدة بِالْيَمَامَةِ وَخرج نَافِع بْن الْأَزْرَق بِالْبَصْرَةِ وَتَفَرَّقَتْ الْخَوَارِج كتب إِلَيّ بكار عَن مُحَمَّد بْن عَائِذ قَالَ توفّي يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فِي النّصْف من شهر
стр. 206
ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ وَكَانَت خِلَافَته ثَلَاث سِنِين وَثَمَانِية أشهر قَالَ مُحَمَّد وَحَدَّثَنِي عَبْد الْأَعْلَى أَن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة مَاتَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَلَاثِينَ قَالَ مُحَمَّد بْن عَائِذ وأغزى يَزِيد بْن مُعَاوِيَة يَزِيد بْن أَسد أَرض الرّوم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير قَالَ أَمر يَزِيد عَلَى الْمَدِينَة عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَحج عَمْرو بِالنَّاسِ سنة سِتِّينَ السّنة الَّتِي بُويِعَ فِيهَا يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وبويع فِي رَجَب سنة سِتِّينَ ثمَّ نزع عمرا عَن الْمَدِينَة وَأمر الْوَلِيد بْن عتبَة عَلَى الْمَدِينَة فحج الْوَلِيد بِالنَّاسِ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ثمَّ حج الْوَلِيد بْن عتبَة أَيْضا سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ثمَّ نزع الْوَلِيد وَأمر عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن أَبِي سُفْيَان فَأخْرجهُ أهل الْمَدِينَة وأخرجوا من كَانَ بِالْمَدِينَةِ من بَنِي أُميَّة وَأقَام عَبْد اللَّهِ بْن الزبير للنَّاس الْحَج سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ قبل أَن يُبَايع لَهُ
حَدَّثَنَا ابْن نمير قَالَ توفّي يَزِيد بْن مُعَاوِيَة لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ ربيع الأول فَكَانَت خِلَافَته ثَلَاث سِنِين وَتِسْعَة أشهر حَدَّثَنَا ابْن نمير قَالَ ثمَّ بَايع أهل الشَّام مَرْوَان فَعَاشَ تِسْعَة أشهر حَدَّثَنَا ابْن نمير قَالَ وبويع ابْن الزبير سنة أَربع وَسِتِّينَ وَحرقت الْكَعْبَة يَوْم السبت لثلاث خلون من ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ وَحج عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بِالنَّاسِ ثَمَانِي حجج وَلَاء من سنة أَربع وَسِتِّينَ إِلَى إِحْدَى وَسبعين
حِصَار الْكَعْبَة قَالَ خَليفَة فِيهَا مَاتَ مُسلم بن عقبَة المري لَا ﵀ ولعَنه وَقد كَانَ سَار بِالنَّاسِ وَهُوَ ثقيل فِي الْمَوْت نَحْو مَكَّة حَتَّى إِذا صدر عَن الْأَبْوَاء ثقل فَلَمَّا عرف أَن الْمَوْت قد نزل بِهِ دَعَا حُصَيْن بْن نمير الْكِنْدِيّ فَقَالَ قد دعوتك فَمَا أَدْرِي أستخلفك
стр. 207
عَلَى الْجَيْش أَو أقدمك فَاضْرب عَنقك قَالَ أصلحك اللَّه سهمك فارم بِي حَيْثُ شِئْت قَالَ إِنَّك أَعْرَابِي جلف جَاف وَإِن هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش لم يُمكنهُم أحد قطّ من أُذُنَيْهِ إِلَّا غلبوه عَلَى رَأْيه فسر بِهَذَا الْجَيْش فَإِذا لقِيت الْقَوْم فإياك أَن تمكنهم من أذنيك لَا يكونن إِلَّا الوقاف ثمَّ الثِّقَات ثمَّ الإنصراف فَمضى حُصَيْن بْن نمير بجيشه ذَلِكَ فَلم يزل جَيْشه محاصرا لأهل مَكَّة حَتَّى هلك يَزِيد فبلغت ابْن الزبير وَفَاة يَزِيد قبل أَن تبلغ حصينا فناداهم ابْن الزبير علام تقاتلون وَقد مَاتَ صَاحبكُم قَالُوا نُقَاتِل لخليفته قَالَ فقد هلك خَلِيفَته الَّذِي اسْتخْلف قَالُوا نُقَاتِل لمن اسْتخْلف بعده قَالَ إِنَّه لم يعْهَد إِلَى أحد قَالَ حُصَيْن إِن يكن مَا تَقول حَقًا فَمَا أسْرع الْخَبَر وَمَات مُسلم بْن عقبَة فِي صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَكَانَ حِصَار حُصَيْن خمسين يَوْمًا حَتَّى مَاتَ يَزِيد وَنصب حُصَيْن المجانيق عَلَى الْكَعْبَة وحرقها يَوْم الثُّلَاثَاء لخمس خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سنة أَربع وَسِتِّينَ وَفِي الْحصار قتل الْمسور بْن مخرمَة وَمَات مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف
وَفَاة يزِيد بن مُعَاوِيَة
وفيهَا مَاتَ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة بحوارين من بِلَاد حمص وَصلى عَلَيْهِ ابْنه مُعَاوِيَة بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة لَيْلَة الْبَدْر فِي شهر ربيع الأول وَأمه مَيْسُونُ ابْنة بجدل الْكَلْبِيَّة وَمَات وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَلَاثِينَ سنة وَقَالُوا ابْن بضع وَأَرْبَعين سنة وَكَانَت ولَايَته ثَلَاث سِنِين وَتِسْعَة أشهر واثنتين وَعشْرين يَوْمًا واستخلف ابْنه مُعَاوِيَة بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فَأقر عُمَّال أَبِيه وَلم يول أحدا وَلم يزل مَرِيضا حَتَّى مَاتَ وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَعشْرين سنة وَيُقَال عشْرين سنة وَصلى عَلَيْهِ الْوَلِيد بْن عتبَة بْن أَبِي سُفْيَان وَكَانَت ولَايَته نَحوا من شهر وَنصف وَيُقَال مَاتَ مُعَاوِيَة بعد أَبِيه يَزِيد بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهُوَ ابْن ثَمَان عشرَة سنة
стр. 208
الْقُضَاة فِي خلَافَة يَزِيد قَالَ خَلِيفَة عَلَى الْبَصْرَة عَبْد الرَّحْمَن بْن أذينة الْعَبْدي حَتَّى وَقعت الْفِتْنَة وَشُرَيْح عَلَى الْكُوفَة وعَلى الْمَدِينَة عَبْد اللَّهِ بْن عُثْمَان التَّيْمِيّ من قبل عَمْرو بْن سعيد
مقتل مرداس بْن أدية وَفِي ولَايَة ابْن زِيَاد الْعرَاق كَانَ أَمر مرداس بْن أدية وَهُوَ مرداس بْن حدير من بَنِي ربيعَة بْن حَنْظَلَة خرج فِي أَرْبَعِينَ رجلا فَلم يقتل أحدا وَلم يعرض للسبيل وَلَا لِلْمَالِ حَتَّى نفد زادهم ونفدت نفقاتهم وأرملوا حَتَّى جعلُوا يتصدقون فَبعث إِلَيْهِم ابْن زِيَاد جَيْشًا فَهَزَمَهُمْ وَكَانَ عَلَى الْجَيْش عَبْد اللَّهِ بْن حصن الثَّعْلَبِيّ وَقتلُوا فِي أَصْحَابه فَبعث عباد بْن أَخْضَر فَقَتلهُمْ على شاطئ ميسَان أَجْمَعِينَ
قَالَ فَحَدثني من كَانَ فِي قافلة تُرِيدُ فَارس قَالَ لَقِينَاهُمْ وخيلهم تقاد فَتكلم أَبُو بِلَال فَقَالَ قد رَأَيْتُمْ مَا كَانَ يُؤْتى إِلَيْنَا ولعلنا لَو صَبرنَا كَانَ خيرا لنا وَقد أصابتنا خصَاصَة فتصدقوا فَإِن اللَّه يَجْزِي المتصدقين قَالَ فجَاء التُّجَّار بالبدور فَوَضَعُوهَا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لَا إِلَّا دِرْهَمَيْنِ لكل رجل فلعلها لَا نأكلها حَتَّى نقْتل فَأخذ ثَمَانِينَ درهما لَهُ ولأصحابه فَبعث إِلَيْهِم أهل الْبَصْرَة جندا فَقَتَلُوهُمْ
خُرُوج نَافِع بن الازرق وَعبد الله وَالزُّبَيْر ابْنا ماحوز فَخرج نَافِع بْن الْأَزْرَق فَاعْترضَ النَّاس فَخرج إِلَيْهِ ابْن عُبَيْس فَقتل نَافِع وَقتل ابْن عُبَيْس قَالَ قتلنَا مِنْهُم خَمْسَة أُمَرَاء وَقتلُوا منا خَمْسَة أُمَرَاء قتل ابْن عُبَيْس فرأست أهل الْبَصْرَة ربيعَة السليطي وَقتل ابْن الْأَزْرَق فرأست الْخَوَارِج عَبْد اللَّهِ بْن ماحوز فقتلا جَمِيعًا فرأست أهل الْبَصْرَة حَارِثَة بْن بدر الغداني ورأست الْخَوَارِج الزبير بْن ماحوز فانحاز حَارِثَة بِالنَّاسِ وَسَار الزبير إِلَى الْمَدَائِن
стр. 209
وَقَالَ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة الْمُزنِيّ خرجنَا مَعَ ابْن عُبَيْس نَحوا من عشْرين ألفا فَخَطَبنَا ابْن عُبَيْس فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّا خرجنَا حسبَة فَمن كَانَ مِنْكُم عَلَى مثل رَأينَا فليمض معَنا وَمن لَا فليقعد عَنا غير حرج قَالَ فخلصنا فِي أَلفَيْنِ فلقيناه بدستواء فاقتتلنا فَقتل منا خَمْسَة أُمَرَاء وَقتلُوا خَمْسَة أُمَرَاء وَقتل أَبِي قُرَّة فَحملت عَلَى قَاتل أبي فَقتله فَلَمَّا أمسينا بقيت شرذمة مِنْهُم وَكَانَت الحرورية نَحوا من خمس مائَة وَقتل ابْن الْأَزْرَق وَابْن عُبَيْس فقمنا وَقَامُوا ينظرُونَ إِلَيْنَا وَنَنْظُر إِلَيْهِم مَا منا رجل يبسط يَده إِلَى قتال من اللغوب فَقَالَ النَّاس لَو أمسكنا عَنهم حَتَّى يسود اللَّيْل وَقَالَ بَعضهم لَا تقيلوهم العثرة فَأحب النَّاس الهوينا فطرقهم مدد من الْيَمَامَة فَمَا ملكنا أَنْفُسنَا أَن انهزمنا حَتَّى دَخَلنَا الْبَصْرَة ثمَّ غلبوا وَبَايَعُوا ابْن الماحوز وغلبوا عَلَى الأهواز وَفَارِس وجبوا المَال وفيهَا مَاتَ همام بْن الْحَارِث وَأَبُو ميسرَة
ابْن الزبير يَأْخُذ الْبيعَة لنَفسِهِ
وَفِي سنة أَربع وَسِتِّينَ دَعَا ابْن الزبير إِلَى نَفسه وَذَلِكَ بعد موت يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فبويع فِي رَجَب لسبع خلون من سنة أَربع وَسِتِّينَ وَلم يكن يَدْعُو إِلَيْهَا وَلَا يدعا لَهَا حَتَّى مَاتَ يزِيد
قَالَ وَكَانَ أَبُو حرَّة صَاحب العباء رجلا من الموَالِي شجاعا شَاعِرًا مُقَاتِلًا فَقَالَ يَا بْن الزبير مَا سفكنا الدِّمَاء وَلَا قتلنَا النَّاس إِلَّا فِي ملكك قَالَ فَمن تُبَايِعُونَ سواي قَالَ فَهَلا انتظرت حَتَّى نَكُون نَحن ندعوك ففارقه ثمَّ أنشأ يَقُول ... إِن الموَالِي أمست وَهِي عاتبة عَلَى الموَالِي تشكى الْجُوع والحربا ...
... مَاذَا علينا وماذا كَانَ يرزؤنا أَي الْمُلُوك عَلَى مَا خولوا غلبا ...
... نعاهد اللَّه عهدا لَا نخيس بِهِ لَا نسْأَل الدَّهْر شُورَى بَعْدَمَا ذَهَبا ...
стр. 210
وَإِنَّمَا كَانَ ابْن الزبير يَدْعُو قبل ذَلِكَ إِلَى أَن تكون شُورَى بَين الْأمة فَلَمَّا كَانَ بعد ثَلَاثَة أشهر من وَفَاة يَزِيد بْن مُعَاوِيَة دَعَا إِلَى بيعَة نَفسه فبويع لَهُ بالخلافة لتسْع خلون من رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ
خبر عبيد اللَّه بْن زِيَاد بِالْبَصْرَةِ بعد موت يَزِيد
وَقد كَانَ ابْن زِيَاد خطب النَّاس فنعى يَزِيد وَقَالَ اخْتَارُوا لأنفسكم
فَقَالَ الْأَحْنَف نَحن بك راضون حَتَّى يجْتَمع النَّاس فَقَالَ ابْن زِيَاد أغدوا عَلَى أعطياتكم فَوضع الدِّيوَان وَأعْطى الْعَطاء فَخرج سَلمَة بْن ذُؤَيْب الريَاحي فَدَعَا إِلَى بيعَة ابْن الزبير بِنَاحِيَة المربد فَرفع ابْن زِيَاد الْعَطاء وشاور إخْوَته وَأهل بَيته فِي قتال من عَصَاهُ وَخَالفهُ فأشاروا عَلَيْهِ بالكف عَن ذَلِكَ فَتنحّى وَصَارَ إِلَى مَسْعُود فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأقَام عَنده أَكثر من شَهْرَيْن وَإِنَّمَا صَار إِلَى الدَّار فِي شعْبَان وَيُقَال أَقَامَ ابْن زِيَاد عَند مَسْعُود أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَيُقَال أَقَامَ عِنْده ثَلَاثَة أشهر فانتهبهت دَار الْإِمَارَة وَجَاء الْأَحْنَف فَقَالَ لَا يدْخل دَار ابْن زِيَاد أحد وَأَنا حَيّ فَمنعهَا وَبعث إِلَى بَيت المَال والسجن والديوان فحصن ذَلِكَ وَاجْتمعَ أهل الْبَصْرَة ليؤمروا عَلَيْهِم أَمِيرا فَاجْتمع رَأْيهمْ عَلَى عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل بْن عَبْد الْمطلب وَأمه بنت أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب بْن أُميَّة فَانْطَلق مَالك بْن مسمع وسُويد ابْن منجوف إِلَى مَسْعُود بْن عَمْرو ليحالفوه ويردوا ابْن زِيَاد إِلَى دَار الْإِمَارَة وَقَالَ ابْن زِيَاد لعباد بْن زِيَاد أكد بَينهم الْحلف
فَكَتَبُوا كتابا بَينهم وختمه مَسْعُود بِخَاتمِهِ وَكتب لمَالِك بْن مسمع كتابا وختمه بِخَاتمِهِ وَدفع الْكِتَابَيْنِ إِلَى ذِرَاع أَبِي هَارُون بْن ذِرَاع النميري فوضعوهما عَلَى يَده ثمَّ قَالُوا لِابْنِ زِيَاد انْطلق حَتَّى نردك إِلَى دَار الْإِمَارَة فَقَالَ لَهُم ابْن زِيَاد انْطَلقُوا فمسعود عَلَيْكُم فَإِن ظفرتم رَأَيْتُمْ حِينَئِذٍ رَأْيكُمْ فَسَار مَسْعُود وَأَصْحَابه يُرِيدُونَ الدَّار فَدخل أَصْحَاب مَسْعُود الْمَسْجِد وَقتلُوا قصارا كَانَ فِي رحبة الْمَسْجِد وَبلغ
стр. 211
الْأَحْنَف فَبعث حِين علم بذلك إِلَى بني تَمِيم فجاؤوا وَجَاء رجل من بَنِي تَمِيم إِلَى مَسْعُود وَهُوَ وَاقِف عَلَى بغلة لَهُ فِي رحبة بَنِي سليم فَقتله ورمت الأساورة بالنشاب فَقتلُوا فِي الْمَسْجِد وهرب مَالك بْن مسمع فجَاء إِلَى بَنِي عدي وَانْهَزَمَ النَّاس وَخرج طواف بْن الْمُعَلَّى السدُوسِي فَحكم عَند قصر أَوْس فَرَمَاهُ النَّاس بِالْحِجَارَةِ فاحتمله فرسه فقذفه فِي فيض الْبَصْرَة
وَبعث عَبْد اللَّهِ بْن الزبير عَلَى صَلَاة الْكُوفَة عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الخطمي وعَلى الْخراج إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأقر عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث وعَلى الْبَصْرَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ كتب إِلَى أنس بْن مَالك يُصَلِّي بِالنَّاسِ
ولَايَة مَرْوَان بن الحكم وَبَايع النَّاس مَرْوَان بْن الحكم فِي النّصْف من ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأمه آمِنَة بنت عَلْقَمَة بْن صَفْوَان الْكِنَانِي
وقْعَة راهط وفيهَا وقْعَة راهط بِالشَّام وَقد كَانَ أهل الشَّام بَايعُوا ابْن الزبير مَا خلا أهل الْجَابِيَة وَمن كَانَ من بَنِي أُميَّة ومواليهم وَابْن زِيَاد فَبَايعُوا مَرْوَان بْن الحكم وَمن بعده لخَالِد بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وَذَلِكَ لِلنِّصْفِ من ذِي الْقعدَة ثمَّ سَارُوا إِلَى الضَّحَّاك فَالْتَقوا بمرج راهط فَاقْتَتلُوا عشْرين يَوْمًا ثمَّ كَانَت الْهَزِيمَة عَلَى الضَّحَّاك بْن قيس فَقتل الضَّحَّاك وَأَصْحَابه وَمَعَ مَرْوَان ثَلَاثَة عشر ألفا وَالضَّحَّاك فِي سِتِّينَ ألفا فأقاموا عشْرين يَوْمًا يقتتلون فِي كل يَوْم فَقَالَ ابْن زِيَاد لمروان إِن الضَّحَّاك فِي فرسَان
стр. 212
قيس وَلنْ ننال مِنْهُم مَا نُرِيد إِلَّا بمكيدة فسلهم الْمُوَادَعَة واكفف عَن الْقِتَال وَأعد الْخَيل فَإِذا كفوا فَارْمِهِمْ بهَا فمشت بَينهم السفراء فَكف الضَّحَّاك عَن الْقِتَال فَشد عَلَيْهِم مَرْوَان فِي الْخَيل ففزعوا إِلَى رايتهم من غير تعبئة فَقتل الضَّحَّاك وَقتل من فرسَان قيس جمَاعَة وَأُصِيب يَوْمئِذٍ ثَلَاثَة بَنِينَ لزفَر بْن الْحَارِث وَفِي ذَلِكَ يَقُول زفر بن الْحَارِث ... لعمري لقد أبقت وقيعة راهط لمروان صدعا بَيْننَا متنائيا ...
... أريني سلاحي لَا أبالك إِنَّنِي أرى الْحَرْب لَا تزداد إِلَّا تماديا ...
... أبعد ابْن عَمْرو وَابْن معَن تتابعا ومقتل همام أمني الأمانيا ...
... وَتذهب كلب لم تنلها رماحنا وتترك قَتْلَى راهط هِيَ مَا هيا ...
... فَلم تَرَ مني نبوة قبل هَذِهِ فراري وتركي صَاحِبي ورائيا ...
... عَشِيَّة أجري بالفريقين لَا أرى من النَّاس إِلَّا من عَلِيّ وَلَا ليا ...
... أيذهب يَوْم وَاحِد إِن أسأته بِصَالح أيامي وَحسن بلائيا ...
... فَلَا صلح حَتَّى تنحط الْخَيل فِي القنا وتثأر من نسوان كلب نسائيا ...
... فقد ينْبت المرعى عَلَى دمن الثرى وَتبقى حزازات النُّفُوس كَمَا هيا ...
стр. 213
وَفِي سنة أَربع وَسِتِّينَ هدم ابْن الزبير الْكَعْبَة وبناها وَأدْخل فِيهَا نَحوا من سَبْعَة أَذْرع من الْحجر وَبعد وَفَاة يَزِيد بْن مُعَاوِيَة انْتقض أهل الرّيّ فَوجه عَامر بْن مَسْعُود عَامل الْكُوفَة مُحَمَّد بْن عُمَيْر بْن عُطَارِد فهزموه فَوجه عتاب بْن وَرْقَاء الريَاحي فَقتل البرجان وَانْهَزَمَ الْمُشْركُونَ وفيهَا ولد يُونُس بْن عبيد وفيهَا جدد مَرْوَان الْبيعَة لنَفسِهِ ولابنه من بعده عَبْد الْملك بْن مَرْوَان ثمَّ عَبْد الْعَزِيز ابْن مَرْوَان وَذَلِكَ فِي أول سنة خمس وَسِتِّينَ
سنة خمس وَسِتِّينَ قرئَ عَلَى يحيى بْن بكير وَأَنا أسمع عَن اللَّيْث قَالَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ دخل مَرْوَان مصر فِي هِلَال شهر ربيع الآخر ثمَّ خرج من مصر فِي جُمَادَى الْآخِرَة ثمَّ توفّي فِي مستهل رَمَضَان
ولَايَة عَبْد الْملك بْن مَرْوَان واستخلف أَمِير الْمُؤمنِينَ عَبْد الْملك بإيلياء فِي شهر رَمَضَان وفيهَا قتل حُبَيْش بْن دلجة وضحى أَمِير الْمُؤمنِينَ عَبْد الْملك بحمص وَأقَام ابْن الزبير للنَّاس الْحَج كتب إِلَيّ بكار عَن مُحَمَّد بْن عَائِذ قَالَ الْوَلِيد وبويع عَبْد الْملك بْن مَرْوَان فَنزل بطْنَان حبيب حَدَّثَنَا ابْن نمير قَالَ فَبَايع أهل الشَّام عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ ابْن عَيَّاش حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُنْتَشِر قَالَ نَا الْمُهلب بْن أَبِي صفرَة قَالَ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَقُول لنا فِي قتالنا ذَاك يعَني فِي قتال قطري أَو قتال الْأَحْزَاب أَنا أَشك وَالله
стр. 214
ليملكن عَبْد الْملك فَنَقُول لَهُ أصلح اللَّه الْأَمِير بِعلم مَاذَا فَيَقُول الْمُهلب وجهني سلم ابْن زِيَاد إِلَى يَزِيد بْن مُعَاوِيَة بِالشَّام من خُرَاسَان فَقدمت عَلَيْهِ فوَاللَّه إِنِّي لقائم إِلَى جنب سَرِيره عَند رَأسه ويدي عَلَى مرافقه إِذْ جَاءَ الْآذِن فَقَالَ لَهُ هَذَا عَبْد الْملك بْن مَرْوَان يسْتَأْذن فَقَالَ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة أَلَيْسَ قد قضينا حَوَائِجه أَبِيه فَقَالَ إِنَّمَا سَأَلَ أَن يكلمك قَائِما وَلَا يجلس قَالَ يَزِيد فَأذن لَهُ قَالَ الْمُهلب فَدخل رجل آدم أدعج الْعَينَيْنِ سهل الْوَجْه جميل عَلَيْهِ عِمَامَة سَوْدَاء قد أرخاها من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه كَمَا يفعل الْقُرَّاء فَكَلمهُ فَقَالَ يَزِيد نعم وكرامة فَلَمَّا ولى أتبعه يَزِيد بَصَره ثمَّ أقبل عَلِيّ فَقَالَ يَا مهلب فَقلت لبيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ زعم أهل الْكتب أَن هَذَا سيملك قَالَ فَقلت اللَّه أعلم وَالله لَئِن ملك إِنَّه لعفيف فِي الأسلام وَاسِط فِي الْعَشِيرَة قَالَ فبلغت عَبْد الْملك عَن الْمُهلب فَكَانَ يشكرها لَهُ حَتَّى كتب إِلَيْهِ بِمَا كتب ثمَّ اسْتَعْملهُ بعد ذَلِك على خُرَاسَان
قَالَ خَليفَة وفيهَا وَجه مَرْوَان عبيد اللَّه بْن زِيَاد إِلَى الْعرَاق فِي سِتِّينَ ألفا فِي شهر ربيع الآخر وفيهَا قتل سُلَيْمَان بْن صرد وَالْمُسَيب بْن نجبة وَعبد اللَّه التَّيْمِيّ من تيم اللات ابْن ثَعْلَبَة وفيهَا دَعَا ابْن الزبير مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب ابْن الْحَنَفِيَّة إِلَى بيعَته فَأبى فحبسه فِي شعب بَنِي هَاشم فِي عدَّة من أَصْحَابه مِنْهُم عَامر بْن وَاثِلَة أَبُو الطُّفَيْل وأوعدهم وعيدا شَدِيدا حَتَّى بعث الْمُخْتَار أَبَا عَبْد اللَّهِ الجدلي فَأخْرجهُمْ من الْحصار ثمَّ بُويِعَ مَرْوَان بْن الحكم بِدِمَشْق لثلاث خلون من شهر رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ عَبْد الْملك بْن مَرْوَان بْن الحكم وَأمه عَائِشَة بنت الْمُغيرَة بن لاأبي الْعَاصِ وَمَات وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً صلى عَلَيْهِ ابْنه عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَكَانَت ولَايَته تِسْعَة
стр. 215
أشهر وَثَمَانِية عشر يَوْمًا وَكَانَ مَرْوَان ولد بِمَكَّة فِي دَار أَبِي الْعَاصِ الَّتِي يُقَال لَهَا دَار أم أَبِي الحكم وَيُقَال ولد بِالطَّائِف
وَكَانَ عَلَى شرطته يحيى بْن قيس الغساني وكاتبه سرجون بْن مَنْصُور الرُّومِي وحاجبه أَبُو سهل الْأسود مَوْلَاهُ وَيُقَال مَاتَ آخر يَوْم من شعْبَان وَهُوَ ابْن أَربع وَسِتِّينَ سنة
سنة سِتّ وَسِتِّينَ
قرئَ عَلَى ابْن بكير وَأَنا اسْمَع عَن اللَّيْث قَالَ فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ غَزْوَة بطْنَان الأولى ومقتل عبيد اللَّه بْن زِيَاد وَأَصْحَابه بالخازر ومقتل ناتل وَأَصْحَابه بفلسطين وضحى عامئذ أَمِير الْمُؤمنِينَ بسلمية وَوَقع الطَّاعُون بِمصْر ووقيعة أجنادين وَأقَام الْحَج بللناس بن الزبير
قَالَ خَليفَة فِيهَا غلب الْمُخْتَار بْن أَبِي عبيد عَلَى الْكُوفَة فَقتل بجبانة السَّبع رِفَاعَة بْن شَدَّاد وحبِيب بْن صهْبَان وَعبد الله بْن سعد بْن أَبِي وَقاص وَابْنه حَفْص بْن عُمَر بْن سعد
وفيهَا قتل إِبْرَاهِيم بْن الأشتر ابْن زِيَاد بالخازر من أَرض الْموصل وحصين بْن نمير السكونِي وشرحبيل بْن ذِي الكلاع فِي نَاس من أهل الشَّام وَقتل من أَصْحَاب ابْن الأشتر هُبَيْرَة بْن بريم الَّذِي روى عَنه أَبُو إِسْحَاق السبيعِي وفيهَا حج نجدة بْن عَامر فَوقف ابْن الْحَنَفِيَّة بِأَصْحَابِهِ ووقف نجدة بِأَصْحَابِهِ ووقف ابْن الزبير بِجَمَاعَة النَّاس
следующие страницы →