Полный текст (432 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وَذَلِكَ فِي أول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فلحق الحكم بْن أَيُّوب بالحجاج وولاها ابْن الْأَشْعَث عَبْد اللَّهِ بْن إِسْحَاق بْن الْأَشْعَث ثمَّ عَزله وَولى رجلا من آل عَبْد اللَّهِ ابْن مُغفل غامديا فِيمَا زعم حَاتِم بْن مُسلم ثمَّ هزم ابْن الْأَشْعَث فولاها الْحجَّاج الحكم بْن أَيُّوب الْكُوفَة ولاها عَبْد الْملك حِين قتل مُصعب قطن بْن عَبْد اللَّهِ الْحَارِثِيّ أشهرا ثمَّ عَزله وَولى بشر بْن مَرْوَان نَحوا من سنتَيْن ثمَّ ضم إِلَيْهِ الْبَصْرَة فشخص بشر واستخلف عَمْرو بْن حُرَيْث المَخْزُومِي ثمَّ قدم الْحجَّاج سنة خمس وَسبعين فولاها الْحجَّاج عُرْوَة بْن الْمُغيرَة بْن شُعْبَة وَيُقَال ولى حَوْشَب بْن رُوَيْم الشَّيْبَانِيّ ثمَّ عَزله فولى الْبَراء بْن قبيصَة الثَّقَفِيّ ثمَّ عَزله وَولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَامر الْحَضْرَمِيّ فَأخْرجهُ مطر بْن نَاجِية الريَاحي ودعا إِلَى ابْن الْأَشْعَث ثمَّ قدمهَا ابْن الْأَشْعَث ثمَّ خرج إِلَى دير الجماجم واستخلف عَبْد اللَّهِ بْن إِسْحَاق بْن الْأَشْعَث ثمَّ قدمهَا الْحجَّاج حِين هزم ابْن الْأَشْعَث من الجماجم ثمَّ شخص إِلَى الْبَصْرَة وَولى عُمَيْر بْن هَانِئ من أهل دمشق ثمَّ عَزله وَولى الْمُغيرَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي عقيل الصَّلَاة وَزِيَاد بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ عَلَى الشَّرْط حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك
خُرَاسَان كتب عَبْد الْملك عَام قتل مُصعب إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن خازم بولايته عَلَى خُرَاسَان بعث بِالْكتاب مَعَ سُورَة نب أبجر الدَّارمِيّ فَقَالَ لَهُ ابْن خازم لَوْلَا أَنِّي اكره أَن أضْرب بَين بَنِي تَمِيم وسليم لقتلتك وَلَكِن كل كتابك فَأَكله فَكتب عَبْد
стр. 247
الْملك إِلَى بكير بْن وشاح الصريمي إِن قتلته أَو أخرجته من خُرَاسَان فَأَنت الْأَمِير فَقتل بكير ابْن خازم وَأقَام واليا حَتَّى قدم أُميَّة بْن عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد فَعَزله وَولى أُميَّة ثمَّ عَزله وَولى الْمُهلب بْن أَبِي صفرَة فِي سنة تسع وَسبعين ثمَّ مَاتَ الْمُهلب فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ واستخلف ابْنه يَزِيد فأقره عَبْد الْملك سنتَيْن أَو أَكثر ثمَّ ضم خُرَاسَان إِلَى الْحجَّاج فولاها الْحجَّاج قُتَيْبَة بْن مُسلم فَقَدمهَا فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ قبل وَفَاة عَبْد الْملك بْن مَرْوَان
سجستان ولاها عَبْد الْملك عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن عدي بْن حَارِثَة بْن ربيعَة بْن عَبْد الْعُزَّى بْن عَبْد شمس ثمَّ عَزله وَضمّهَا مَعَ خُرَاسَان إِلَى أُميَّة بْن عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد وَذَلِكَ سنة ثَلَاث وَسبعين فولاها أُميَّة ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن أُميَّة نَحوا من ثَلَاث سِنِين فَعَزله عَبْد الْملك وَولى مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن طَلْحَة بْن عبيد اللَّه فَقتله شبيب الحروري بالأهواز قبل أَن يصل إِلَيْهَا وَذَلِكَ سنة سبع وَسبعين ثمَّ عزل أُميَّة وضمت إِلَى الْحجَّاج فولاها عبيد اللَّه بْن أَبِي بكرَة سنة ثَمَان وَسبعين فَمَاتَ عبيد اللَّه سنة تسع وَسبعين واستخلف ابْنه أَبَا برذعة فَكتب الْحجَّاج إِلَى الْمُهلب أَن وَجه رجلا من قبلك إِلَى سجستان فَوجه وَكِيع بْن بَكْر بْن وَائِل الْأَزْدِيّ ثمَّ ولاها الْحجَّاج عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث سنة ثَمَانِينَ فَخلع الْحجَّاج وَسَار إِلَى الْعرَاق واستخلف وَذَلِكَ فِي آخر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ثمَّ ولى الْحجَّاج عمَارَة بْن تَمِيم القيني أَو اللَّخْمِيّ ثمَّ عَزله وَولى عَبْد الرَّحْمَن بْن سليم وَذَلِكَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ ثمَّ كتب عَبْد الْملك بْن مَرْوَان إِلَى الْحجَّاج أَن ول مسمع بْن مَالك سجستان فولاه فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ فولى ابْن أَخِيه مُحَمَّد بْن شَيبَان فَعَزله الْحجَّاج وَولى الْأَشْعَث بْن بشر الْكَلْبِيّ ثمَّ عَزله وَضمّهَا إِلَى قُتَيْبَة بْن مُسلم فَبعث قُتَيْبَة أَخَاهُ عَمْرو بْن مُسلم ثمَّ قدمهَا قُتَيْبَة ثمَّ شخص عَنها واستخلف عَبْد ربه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر اللَّيْثِيّ ذَلِكَ كُله سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَبَعض سنة سبع وَثَمَانِينَ فَلم يزل عَبْد ربه واليا حَتَّى عَزله قُتَيْبَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين
стр. 248
الْقُضَاة قُضَاة الْبَصْرَة ولى عَبْد الْملك بْن مَرْوَان خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أسيد الْبَصْرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين عَند قتل مُصعب بْن الزبير فاستقضى خَالِد عَلَى الْبَصْرَة عبيد اللَّه بْن أَبِي بكرَة فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى قدم الْحجَّاج بْن يُوسُف فأقره ثمَّ ولى الْحجَّاج هِشَام ابْن هُبَيْرَة اللَّيْثِيّ ثمَّ ولى عَبْد الرَّحْمَن بْن أذينة الْعَبْدي
الْكُوفَة لما اجْتمع النَّاس عَلَى عَبْد الْملك عَند قتل مُصعب أعَاد شريحا ثمَّ قدم الْحجَّاج فأقره عَلَى الْقَضَاء ثمَّ استعفاه فأعفاه وَولى أَبَا بردة بْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ثمَّ استعفاه بعد الجماجم فأعفاه فاستقضى أَبَا بَكْر بْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى مَاتَ ثمَّ استقضى عَامر بْن شرَاحِيل الشّعبِيّ
الْمَدِينَة غلب عَلَيْهَا طَارق بْن عَمْرو مولى عُثْمَان بْن عَفَّان حِين قتل مُصعب بْن الزبير ودعا إِلَى عَبْد الْملك ثمَّ ولاها عَبْد الْملك الْحجَّاج بْن يُوسُف سنة ثَلَاث وَسبعين فاستقضى الْحجَّاج عَبْد اللَّهِ بْن قيس بْن مخرمَة فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى شخص الْحجَّاج إِلَى الْعرَاق واستخلفه عَلَى الْمَدِينَة ثمَّ ولى عَبْد الْملك عَمه يحيى بْن الحكم عَلَى الْمَدِينَة سنة سِتّ وَسبعين واستخلف أبان بْن عُثْمَان بْن عَفَّان فأقره عَبْد الْملك فاستقضى أبان بْن عُثْمَان نَوْفَل بْن مساحق العامري فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى عزل أبان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَولى عَبْد الْملك الْمَدِينَة هِشَام بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم المَخْزُومِي فاستقضى هِشَام عَمْرو بْن خلدَة الزرقي حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك الشَّام قَاضِي عَبْد الْملك أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ
السَّنَد ولاها الْحجَّاج بْن يُوسُف سعيد بْن أسلم الْكلابِي سنة ثَمَان وَسبعين فَقتله مُحَمَّد وَمُعَاوِيَة ابْنا الْحَارِث العلافيان من بَنِي سامة بْن لؤَي فولاها الْحجَّاج مجاع
стр. 249
ابْن سعر أحد بَنِي مرّة بْن عبيد سنة تسع وَسبعين فَمَاتَ مجاع فولاها الْحجَّاج مُحَمَّد بْن هَارُون بْن ذِرَاع النميري سنة ثَمَانِينَ فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك
البحران بعث عَبْد الْملك بْن مَرْوَان عُمَر بْن عبيد اللَّه فَقتل أَبَا فديك ثمَّ ولاها عَبْد الْملك ابْن أسيد بْن الْأَخْنَس بْن شريق الثَّقَفِيّ ولاها الْحجَّاج سِنَان بْن سَلمَة بْن المحبق الْهُذلِيّ فَمَاتَ فاستخلف ابْنه مُوسَى بْن سِنَان بْن سَلمَة فولى الْحجَّاج سعيد ابْن حسان الأسيدي ثمَّ ولى زِيَاد بْن الرّبيع الْحَارِثِيّ ثمَّ عَزله سنة تسع وَسبعين وَولى مُحَمَّد بْن صعصعة الْكلابِي فولاها مُحَمَّد بْن صعصعة عَبْد الْملك بْن عَبْد اللَّهِ العوذي فَخرج عَلَيْهِ الريان النكري فهرب عَبْد الْملك وهرب مُحَمَّد وَبعث الْحجَّاج يَزِيد بْن أَبِي كَبْشَة فَقتل الريان وصلبه ثمَّ قفل يَزِيد فولاها الْحجَّاج قطن ابْن زِيَاد بْن الرّبيع الْحَارِثِيّ فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ الْحجَّاج والوليد
عمان بعث إِلَيْهَا الْحجَّاج مُوسَى بْن سِنَان بْن سَلمَة وَذَلِكَ سنة كَذَا وَسبعين ثمَّ غلب عَلَيْهَا سعيد وَسليمَان ابْنا عباد فَبعث الْحجَّاج طفيل بْن حُصَيْن البهراني فأخرجهما مِنْهَا فَكتب إِلَيْهِ الْحجَّاج أَن يسْتَخْلف ويقفل فاستخلف حَاجِب بْن شيبَة فَمَاتَ بهَا فغلب عَلَيْهَا ابْن عباد فَوجه الْحجَّاج مجاع بْن سعر ثمَّ صرفه عَنها وَولى مُحَمَّد بن صعصعة فَقتله ابْن عباد فَبعث الْحجَّاج سُورَة بْن الْحر فَقتل ابْن عباد وولاها الْحجَّاج سعيد بْن حسان الأسيدي
مصر ولاها عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان فَمَاتَ عَبْد الْعَزِيز سنة أَربع وَثَمَانِينَ فولاها عَبْد الْملك ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الْملك فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك وَذَلِكَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ولاها عَبْد الْملك حسان بْن النُّعْمَان سنة أَربع وَسبعين فَخرج مِنْهَا قَافِلًا
стр. 250
سنة ثَمَان وَسبعين فاستخلف سُفْيَان بْن مَالك الفهمي وَقدم عَلَى عَبْد الْملك فَرده فَلم يمضه عَبْد الْعَزِيز وَولى مُوسَى بْن نصير سنة تسع وَسبعين بدر بْن سُفْيَان بْن مَالك
أفريقية مُوسَى بْن نصير سنة تسع وَسبعين فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك وَقد كَانَ عَبْد الْملك ولى قبل مُوسَى حسان بْن النُّعْمَان الغساني فَلم ينفذهُ عَبْد الْعَزِيز وَهُوَ عَلَى مصر وأنفذ مُوسَى بْن نصير
الجزيرة ولاها عَبْد الْملك أَخَاهُ مُحَمَّد بْن مَرْوَان فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك والوليد
أرمنية وأذربيجان ضمهما إِلَى مُحَمَّد بْن مَرْوَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك فعزل مُحَمَّد بْن مَرْوَان سنة خمس وَثَمَانِينَ واستخلف عَلَى أرمينية وأذربيجان عَبْد اللَّهِ بْن حَاتِم بْن النُّعْمَان الْبَاهِلِيّ فَمَاتَ عَبْد اللَّهِ وَولى مُحَمَّد بْن مَرْوَان عَبْد الْعَزِيز بْن حَاتِم بْن النُّعْمَان
الْيَمَامَة يَزِيد بْن هُبَيْرَة ثمَّ إِبْرَاهِيم بْن عَرَبِيّ اللَّيْثِيّ حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك
الصائفة مَالك بْن عبيد اللَّه الْحَنَفِيّ ثمَّ ولى ابْنه الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك ثمَّ مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن الحكم ثمَّ عَمْرو بْن مُحرز الْأَشْجَعِيّ
الشامات
فلسطين ابْنه سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك
حمص ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الْملك
الْأُرْدُن أَبُو عُثْمَان بْن مَرْوَان بْن الحكم
البلقاء مُحَمَّد بْن عُمَر الثَّقَفِيّ أَخُو يُوسُف بْن عُمَر
الْمَوْسِم سنة ثَلَاث وَأَرْبع وَسبعين الْحجَّاج بْن يُوسُف خمس وَسبعين وَعبد الْملك ابْن مَرْوَان سِتَّة وَسبع أبان بن عُثْمَان
стр. 251
سنة ثَمَان الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك تسع وَسبعين وَسنة ثَمَانِينَ أبان بْن عُثْمَان إِحْدَى وَثَمَانِينَ سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ أبان بْن عُثْمَان ثَلَاث وَأَرْبع وَخمْس وست هِشَام بْن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي
الشَّرْط يَزِيد بْن أَبِي كَبْشَة السكْسكِي ثمَّ عَزله وَولى أَبَا ناتل ريَاح بْن عَبدة الغساني ثمَّ عَزله وَولى عَبْد اللَّهِ بْن زيد الْحكمِي ثمَّ عَزله وَولى كَعْب بْن حَامِد الْعَبْسِي حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك
كَاتب الرسائل لَا أَبُو الزعيزعة مَوْلَاهُ
الْخراج والجند سرجون بْن مَنْصُور الرُّومِي فَمَاتَ سرجون فولى سُلَيْمَان بْن سعد مولى خشين حَيّ من قضاعة وَهُوَ أول من ترْجم ديوَان الشَّام بِالْعَرَبِيَّةِ
الْخَاتم وبيوت الْأَمْوَال والخزائن قبيصَة بْن ذُؤَيْب الْخُزَاعِيّ فَمَاتَ قبيصَة فولى عُمَر بْن الْحَارِث
الْحَاجِب أَبُو يُوسُف مَوْلَاهُ
الحرس عدي بْن عَيَّاش مولى لحمير ثمَّ جمعه لأبي الزعيزعة ثمَّ الريان بْن خَالِد بْن الريان مولى بَنِي محَارب فَمَاتَ الريان فولى ابْنه خَالِد بْن الريان حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك كَانَت ولَايَة عَبْد الْملك مُنْذُ اجْتمع عَلَيْهِ ثَلَاث عشرَة سنة وَثَلَاثَة أشهر وَثَمَانِية وَعشْرين يَوْمًا
ولَايَة الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك
ثمَّ بُويِعَ الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك فِي النّصْف من شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ أم الْوَلِيد ولادَة بنت الْعَبَّاس بْن جُزْء بْن الْحَارِث بْن زُهَيْر بْن جذيمة من بَنِي عبس بْن بغيض
стр. 252
ولد الْوَلِيد بِالْمَدِينَةِ فِي دَار عَبْد الْملك فِي بَنِي حديلة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَيُقَال أقل من ذَلِكَ
مَاتَ فِي خلَافَة عَبْد الْملك بْن مَرْوَان عُمَر بْن أَبِي سَلمَة المَخْزُومِي روى عَن النَّبِيّ ﷺ وعلقمة بْن وَقاص اللَّيْثِيّ وزرارة بْن أوفى الْحَرَشِي وَعبد الرَّحْمَن بْن أذينة بعد الثَّمَانِينَ وَقبل التسعين وَعبد اللَّه بْن عتْبَان الْأَسدي وَعتبَة بْن الندر السّلمِيّ
سنة سبع وَثَمَانِينَ فِيهَا قدم نيزك طرخان عَلَى قُتَيْبَة بْن مُسلم فَصَالحه وَأطلق من فِي يَده من الْأُسَارَى
قُتَيْبَة يفتح بيكند وفيهَا غزا قُتَيْبَة بيكند من بُخَارى فاستنصروا الصغد فأتوهم فِي جمع كثير فَهزمَ اللَّه الْمُشْركين واتبعهم الْمُسلمُونَ فَقتلُوا مِنْهُم بشرا كثيرا وأسروا واعتصم نَاس بِالْمَدِينَةِ وسألوا الصُّلْح فَصَالحهُمْ وولاهم رجلا من بَنِي قُتَيْبَة ورحل عَنهم فَقتلُوا عَامَّة أَصْحَابه فَرجع قُتَيْبَة فَسَأَلُوهُ الصُّلْح فَأبى فظفر بهَا عَنوة فَقتل من كَانَ فِيهَا من الْمُقَاتلَة وَأصَاب آنِية كَثِيرَة من الذَّهَب وَالْفِضَّة وفيهَا أغزى مُوسَى بْن نصير ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن مُوسَى بْن نصير سردانية من بِلَاد الْمغرب فَافْتتحَ قولة وفيهَا أغزى بْن نصير أَيْضا عَبْد اللَّهِ بْن حُذَيْفَة الْأَزْدِيّ سردانية فغنم وَأصَاب سبيا وَغَنَائِم وفيهَا بنى الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك مَسْجِد دمشق
стр. 253
وفيهَا أَمر الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فَبنى مَسْجِد رَسُول ﷺ فَزَاد عَلَيْهِ وفيهَا كَانَ طاعون الفتيات بِالْبَصْرَةِ فِي شَوَّال وفيهَا غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك فَافْتتحَ فَيعم وبحيرة الفرسان وَبلغ عسكرة قلو ذيما فَقتل وسبى وَأقَام الْحَج عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان وَفِي سنة سبع وَثَمَانِينَ مَاتَ شُرَيْح القَاضِي والمقدام بْن معدي كرب قَالَ أَبُو نعيم مَاتَ شُرَيْح سنة سِتّ وَسبعين وَعتبَة بْن عَبْد السّلمِيّ من أَصْحَاب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفيهَا ولد شُعْبَة بْن الْحجَّاج وفيهَا ولد عُمَر بْن هُبَيْرَة الْفَزارِيّ وَالِي الْعرَاق
سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ
قُتَيْبَة يَغْزُو تومشكث وأرمثنة فِيهَا غزا قُتَيْبَة بْن مُسلم تومشكث فَتَلقاهُ أَهلهَا فَصَالَحُوهُ ثمَّ سَار إِلَى أرمثنة فَصَالحه أَهلهَا وَانْصَرف فزحف إِلَيْهِم التّرْك مَعَهم الصغد وَأهل فرغانة فاعترضوا الْمُسلمين وَعَلَيْهِم ابْن أُخْت ملك الصين يُقَال فِي مِائَتي ألف فأظهر اللَّه الْمُسلمين وفض جمع الْمُشْركين
стр. 254
وفيهَا غزا مُحَمَّد بْن مَرْوَان أرمينية فصاف وشتى وفيهَا غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك وَالْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك فرابطا أنطاكية وشتوا بهَا فَجمعت لَهُم الرّوم جمعا كثيرا فزحفوا إِلَيْهِم فَهزمَ اللَّه الرّوم وَقتل مِنْهُم بشرا كثيرا يُقَال خَمْسُونَ ألفا وَفتح اللَّه جرثومة وطوانة وَأقَام الْحَج عُمَر بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك وفيهَا مَاتَ عَبْد اللَّهِ بْن بسر السّلمِيّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
سنة تسع وَثَمَانِينَ فِيهَا غزا قُتَيْبَة بْن مُسلم وردان خذاه ملك بُخَارى فَلم يطقهم فَرجع وفيهَا أغزى مُوسَى بْن نصير ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن مُوسَى فَأتى ميورقة ومنورقة جزيرتين بَين صقلية والأندلس وافتتحهما وَهَذِه الْغُزَاة تدعى غَزْوَة الْأَشْرَاف كَانَ مَعَه أَشْرَاف النَّاس وفيهَا أغزى مُوسَى بْن نصير ابْنه مَرْوَان بْن السوس الْأَقْصَى فَبلغ السَّبي أَرْبَعِينَ ألفا وفيهَا غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك عمورية فلقي جمعا للْمُشْرِكين فَهَزَمَهُمْ اللَّه وَأقَام الْحَج عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان وفيهَا ولي خَالِد بْن عبد الله الْقَسرِي مَكَّة
وَفِي سنة تسع وَثَمَانِينَ مَاتَ عَبْد اللَّهِ بْن ثَعْلَبَة بْن صعير وَبعد الثَّمَانِينَ وَقبل التسعين مَاتَ زُرَارَة بْن أوفى وَعبد الرَّحْمَن بْن أذينة ومعبد الْجُهَنِيّ وَحميد
стр. 255
ابْن عَبْد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي وَيُونُس بْن جُبَير أَبُو غلاب وَأَبُو أَيُّوب الْأَزْدِيّ وقسامة بْن زُهَيْر وَأَبُو السوار الْعَدوي وَنصر بْن عَاصِم اللَّيْثِيّ وَيحيى بْن يعمر وَعبد الرَّحْمَن وَمُسلم ابْنا أَبِي بكرَة وخيثمة بْن عَبْد الرَّحْمَن
سنة تسعين فِيهَا غزا قُتَيْبَة بْن مُسلم وردان خذاه الْغَزْوَة الثَّانِيَة وَأرْسل وردان خذاه إِلَى الصغد وَالتّرْك وَمن حَولهمْ يستنصرهم فَلَقِيَهُمْ قُتَيْبَة فَهَزَمَهُمْ اللَّه وفض جمعهم وفيهَا غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك سورية فَفتح الْحُصُون الْخَمْسَة الَّتِي بهَا وفيهَا غزا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك فَبلغ أرزن ثمَّ رَجَعَ وَأقَام الْحَج عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان وفيهَا مَاتَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمسور بْن مخرمَة وَأَبُو ظبْيَان الْجَنبي
سنة إِحْدَى وَتِسْعين
فِيهَا عزل الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك مُحَمَّد بْن مَرْوَان عَن الجزيرة وأرمينية وأذربيجان وولاها مسلمة بْن عَبْد الْملك فغزا مسلمة سنة إِحْدَى وَتِسْعين التّرْك حَتَّى بلغ الْبَاب من نَحْو أذربيجان فَفتح مَدَائِن وحصونا ودان لَهُ من وَرَاء الْبَاب وَأقَام الْحَج الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك وفيهَا مَاتَ سهل بْن سعد السَّاعِدِيّ من أَصْحَاب النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 256
سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فِيهَا افْتتح مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن أَبِي عقيل الثَّقَفِيّ مَدِينَة قنزبور وافتتح أَيْضا مَدِينَة أرمايل صلحا وفيهَا افْتتح قُتَيْبَة شومان وكش ونسف فَكتب إِلَيْهِ الْحجَّاج أَن سر إِلَى رتبيل فَسَار فَصَالحه رتبيل وفيهَا وَجه مُوسَى بْن نصير مَوْلَاهُ طَارِقًا فَأتى طنجة وَهِي عَلَى سَاحل الْبَحْر وَعبر إِلَى الأندلس فَلَقِيَهُ ملكهَا فَقتل وسبى وَأسر فَقتل الْأُسَارَى وَقتل ملكهم قَالَ أَبُو نعيم فِيهَا مَاتَ عَلِيّ بْن حُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَيُقَال سنة أَربع وَتِسْعين
سنة ثَلَاث وَتِسْعين
فتوح مُحَمَّد بن الْقَاسِم الثَّقَفِيّ فِيهَا افْتتح مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن أَبِي عقيل الثَّقَفِيّ الديبل ثمَّ سَار إِلَى البيرون فَأَتَاهُ كتاب الْحجَّاج أَنْت أَمِير مَا افتتحت
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وولاه الْحجَّاج وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة وَفِي ذَلِكَ يَقُول يَزِيد ابْن الحكم ... إِن الشجَاعَة والسماحة والندى لمُحَمد بْن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد ...
... قاد الجيوش لسبع عشرَة حجَّة يَا قرب ذَلِكَ سؤددا من مولد ...
قَالَ فَحَدثني ابْن كهمس بْن الْحسن قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كنت مَعَ مُحَمَّد بن
стр. 257
الْقَاسِم فجاءنا داهر فِي جمع كثير وَمَعَهُ سَبْعَة وَعِشْرُونَ فيلا فعبرنا إِلَيْهِم فَهَزَمَهُمْ اللَّه وهرب داهر قَالَ أَبِي ثمَّ عبرنا إِلَيْهِم وَاتبع عِصَابَة من الْمُسلمين الْعَدو فَقَتَلُوهُمْ ثمَّ رجعُوا إِلَى الْعَسْكَر فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْل أقبل داهر وَمَعَهُ جمع كثير مصلتين فَقتل داهر وَعَامة أَصْحَابه وَانْهَزَمَ الْآخرُونَ واتبعهم مُحَمَّد بْن الْقَاسِم حَتَّى أَتَى مَدِينَة برهما فَخرج إِلَيْهِ قوم مِنْهُم فقاتلوهم فألجأهم إِلَى مدينتهم فحصرهم حَتَّى فتحهَا ثمَّ سَار إِلَى الكيرج فافتتحها وَفِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين غزا مُوسَى بْن نصير بِلَاد الْمغرب
فَحَدثني بَكْر بْن عَطِيَّة عَن عوَانَة قَالَ غزا مُوسَى بْن نصير فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين فَأتى طنجة ثمَّ عبر لَا يَأْتِي عَلَى مَدِينَة حَتَّى يفتحها أَو ينزلُوا عَلَى حكمه ثمَّ سَار إِلَى قرطبة ثمَّ سَار مغربا فَافْتتحَ مَدِينَة باجة مِمَّا يَلِي الْبَحْر وافتتح مَدِينَة الْبَيْضَاء وَوجه الجيوش فَجعلُوا يفتحون ويغنمون
وفيهَا غزا قُتَيْبَة بْن مُسلم خوارزم فَصَالَحُوهُ عَلَى عشرَة آلَاف رَأس ثمَّ سَار إِلَى سَمَرْقَنْد فقاتلوه قتالا شَدِيدا وحاصرهم حَتَّى صالحوه عَلَى ألفي ألف ومائتي ألف عَلَى أَن يعطوه تِلْكَ السّنة ثَلَاثِينَ ألف رَأس فَرضِي بذلك وفيهَا غزا الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن لاعبد الْملك أَرض الرّوم فَفتح اللَّه عَلَى يَدَيْهِ حصنا وغزى مَرْوَان بْن الْوَلِيد أَيْضا حَتَّى بلغ خنجرة
وفيهَا غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك فَافْتتحَ بِأبي الْحصن الْجَدِيد من نَاحيَة ملطية وَأقَام الْحَج عَبْد الْعَزِيز بْن الْوَلِيد بن عبد الْملك
стр. 258
وَفِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين مَاتَ أنس بْن مَالك
قَالَ أَبُو الْيَقظَان صلى عَلَيْهِ قطن بْن مدرك الْكلابِي وَبلغ أنس مائَة سنة وَثَلَاث سِنِين
وفيهَا مَاتَ سعيد بْن الْمسيب وَعُرْوَة بْن الزبير وَأَبُو سَلمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَأَبُو بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بْن هِشَام ومحمود بْن لبيد وخبيب بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير وَجَابِر بن زيد بِالْبَصْرَةِ وَتَمِيم بْن طرفَة بِالْكُوفَةِ وَإِبْرَاهِيم بْن يَزِيد التَّيْمِيّ بواسط فِي حبس الْحجَّاج وَيُقَال سنة أَربع
سنة أَربع وَتِسْعين فِيهَا غزا قُتَيْبَة بْن مُسلم كابل فحصر أَهلهَا حَتَّى افتتحها وفيهَا غزا قُتَيْبَة فرغانة فحصر أَهلهَا وافتتح قلاعها وَبعث خيلا فافتتحت الشاش وفيهَا قدم مُوسَى بْن نصير من الأندلس وافدا إِلَى الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك يُخبرهُ مَا فتح اللَّه عَلَى يَدَيْهِ وَمَا مَعَه من الْأَمْوَال والتيجان وَبعث إِلَيْهِ بالخمس
وفيهَا قتل مُحَمَّد بْن الْقَاسِم صصة وفيهَا غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك أَرض الرّوم فَافْتتحَ سندرة
وفيهَا غزا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد أَرض الرّوم فَافْتتحَ أنطاكية وقارطة من السَّاحِل وَفِي سنة أَربع وَتِسْعين غزا عَبْد الْعَزِيز بْن الْوَلِيد أَرض الرّوم حَتَّى بلغ غزالة وَأقَام الْحَج مسلمة بْن عَبْد الْملك
стр. 259
سنة خمس وَتِسْعين فِيهَا فتح مُحَمَّد بْن الْقَاسِم المولتان وفيهَا قفل مُوسَى بْن نصير من أفريقية واستخلف ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن مُوسَى بْن نصير وَحمل الْأَمْوَال عَلَى الْعجل وَالظّهْر وَمَعَهُ ثَلَاثُونَ ألف رَأس فَقدم عَلَى الْوَلِيد وفيهَا فتح مسلمة بْن عَبْد الْملك مَدِينَة الْبَاب من أرمينية وَهدم مدينتها وأخربها ثمَّ بناها مسلمة بعد تسع سِنِين
مسلمة يفتح شرْوَان وجمران والبران وُصُول وَالْبَاب
فَحَدثني أَبُو خَالِد عَن أَبِي برَاء قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيد بْن أسيد قَالَ غزا مسلمة فَافْتتحَ شرْوَان وجمران والبران ومدينة صول حَتَّى أَتَى الْبَاب قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْوَان الْبَاهِلِيّ عَن رجل من باهلة حضر مسلمة قَالَ نزل مسلمة عَلَى مَدِينَة الْبَاب فَأَتَاهُ رجل فَسَأَلَهُ أَن يُؤمنهُ عَلَى نَفسه وَأهل بَيته ويدله عَلَى عَورَة الْمَدِينَة فَأعْطَاهُ ذَلِكَ فَدخل الْمُسلمُونَ الْمَدِينَة وَنذر بهم الْعَدو فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا فَلَمَّا كَانَ السحر كبر شيخ من الْمُسلمين وَأظْهر اللَّه الْمُسلمين
وفيهَا غزا قُتَيْبَة الشاش غَزْوَة ثَانِيَة فَأَتَتْهُ وَفَاة الْحجَّاج فَرجع إِلَى مَرْوَان وفيهَا قتل الْحجَّاج بْن يُوسُف سعيد بْن جُبَير وفيهَا مَاتَ الْحجَّاج وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَخمسين
стр. 260
من كَانَ عَلَى شَرط الْحجَّاج وحرسه وَكتابه
حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّهِ بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا جمعت الْعرَاق للحجاج فَقدم فِي رَجَب سنة خمس وَسبعين فَكَانَ عَلَى شرطة الْكُوفَة قبل أَن ينزل وَاسِط عَبْد الرَّحْمَن بْن عبيد السَّعْدِيّ وَضم إِلَيْهِ شَرط الْبَصْرَة فَكَانَ إِذا انحدر إِلَى الْبَصْرَة اسْتخْلف عَلَى شَرط الْكُوفَة ابْن أَخِيه مودودا وَإِذا شخص عَن الْبَصْرَة اسْتخْلف عَلَيْهَا صَاحب شَرط من قبله ثمَّ عَزله الْحجَّاج فولى شرطة الْكُوفَة زِيَاد بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ البَجلِيّ وشرطة الْبَصْرَة عَامر بْن مسمع بْن مَالك ثمَّ ولى عَبْد الْملك الْمُهلب بْن أَبِي صفرَة فولى يَزِيد بْن عُمَيْر الأسيدي ثمَّ ابْنه عُمَر بْن يَزِيد بْن عُمَيْر فولى زِيَاد بْن عَمْرو الْعَتكِي ثمَّ بنى وَاسِط وَهُوَ أول من بناها وَكَانَ عَلَى شَرطه بواسط أَرْبَعَة من أهل الشَّام مُوسَى ابْن وجيه الْحِمْيَرِي ومهاصر بْن سحيم الطَّائِي وَعِكْرِمَة بْن الأوصافي حميري وَأَبُو علاقَة السكْسكِي ثمَّ قفل أَبُو علاقَة إِلَى الشَّام وَولى سُفْيَان بْن سليم الْأَزْدِيّ
فَحَدثني الْوَلِيد بْن هِشَام قَالَ أَخْبرنِي بشر بْن عِيسَى عَن جده قَالَ مر بِنَا الْحجَّاج بواسط وَأَنا يَوْمئِذٍ غُلَام وَبَين يَدَيْهِ سُفْيَان بْن الْأَبْرَد وَرجل آخر كِلَاهُمَا عَلَى حربته وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن الْمُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ كَانَ عَلَى حربته أَبُو السكن مولى خشين حَيّ من قضاعة من حمير
قَالُوا وَكَانَ كَاتب الْخراج زَاذَان فروخ فَمَاتَ فولى الْحجَّاج يَزِيد بْن أَبِي مُسلم وَكَاتب الرسائل نَافِع مَوْلَاهُ
مَاتَ الْحجَّاج وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَخمسين وَمَات فِي آخر ولَايَة الْحجَّاج الْعَلَاء بْن زِيَاد بْن مطر الْعَدوي وَسنَان بْن سَلمَة بْن المحبق وَحَكِيم بْن جَابر وَمَالك بْن الْحَارِث وَعقبَة بْن صهْبَان بعد التسعين
وَفِي ولَايَة الْوَلِيد مَاتَ ربيعَة بْن عباد الدئلي وعباس بْن سهل بْن سعد السَّاعِدِيّ
стр. 261
وَعبد اللَّه بْن أَبِي قَتَادَة وجعفر بْن عَمْرو بْن أُميَّة الضمرِي آخر ولَايَة الْوَلِيد وَعبيد اللَّه بْن عدي بْن الْخِيَار وَأَبُو سعيد المَقْبُري وثابت بْن أَبِي قَتَادَة وَأقَام الْحَج بشر بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك بن مَرْوَان
سنة سِتّ وَتِسْعين فِيهَا مَاتَ الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان
حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده عَبْد اللَّهِ بْن الْمُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم أَن الْوَلِيد توفّي يَوْم السبت فِي النّصْف من شهر ربيع الأول وَقَالَ بَعضهم الآخر سنة سِتّ وَتِسْعين وَهُوَ ابْن أَربع وَأَرْبَعين صلى عَلَيْهِ سُلَيْمَان ابْن عَبْد الْملك حَدَّثَنِي يحيى بْن مُحَمَّد عَن عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان عَن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن المؤمل المَخْزُومِي قَالَ ولد الْوَلِيد بِالْمَدِينَةِ سنة خمس وَأَرْبَعين قَالَ وَمَات وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَخمسين قَالَ حَاتِم بْن مُسلم ابْن تسع وَأَرْبَعين صلى عَلَيْهِ سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك وَكَانَت ولَايَته تسع سِنِين وَخَمْسَة أشهر وأياما
بيعَة سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك
ثمَّ بُويِعَ سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَأمه ولادَة بنت الْعَبَّاس هِيَ أم الْوَلِيد بْن عبد الْملك
стр. 262
تَسْمِيَة عُمَّال الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك وَالْحجاج
عَلَى الْبَصْرَة الحكم بْن أَيُّوب فِي ولَايَة الْوَلِيد ثمَّ عَزله وَولى طَلْحَة بْن سعيد الْجُهَنِيّ من أهل دمشق ثمَّ عَزله وَولى عَمْرو بْن سعيد العوذي من أهل دمشق ثمَّ عَزله وَولى مهاصر بْن سحيم الْكِنَانِي من أهل حمص ثمَّ عَزله وَولى قطن بْن مدرك الْكلابِي ثمَّ عَزله وَولى الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ الْحجَّاج والوليد الْكُوفَة عُرْوَة بْن الْمُغيرَة بْن شُعْبَة الثَّقَفِيّ سنة خَمْسَة وَتِسْعين وَزِيَاد بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ الشَّرْط حَتَّى مَاتَ الْحجَّاج فولاها يَزِيد بْن أَبِي كَبْشَة حَرْمَلَة بْن عُمَيْر اللَّخْمِيّ حَتَّى مَاتَ الْوَلِيد
خُرَاسَان قُتَيْبَة بْن مُسلم حَتَّى مَاتَ الْحجَّاج والوليد
سجستان كَانَت إِلَى قُتَيْبَة فولاها قُتَيْبَة عَبْد ربه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَيْر اللَّيْثِيّ ثمَّ عَزله وَولى النُّعْمَان بْن عَوْف الْيَشْكُرِي فِي ولَايَة الْوَلِيد حَتَّى مَاتَ الْحجَّاج والوليد
البحران ولاها الْحجَّاج قطن بْن زِيَاد بْن الرّبيع الْحَارِثِيّ سنة تسع وَسبعين فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ عَبْد الْملك والوليد وَالْحجاج
عمان عَبْد الرَّحْمَن بْن سليم الْكَلْبِيّ ثمَّ عَبْد الْجَبَّار بْن سُبْرَة الْمُجَاشِعِي حَتَّى مَاتَ الْحجَّاج
السَّنَد مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن أَبِي عقيل سنة خمس وَتِسْعين
مَكَّة مَاتَ عَبْد الْملك وَعَلَيْهَا نَافِع بْن عَلْقَمَة بْن صَفْوَان فأقره الْوَلِيد سنتَيْن ثمَّ عَزله وَولى خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي وَذَلِكَ سنة تسع وَثَمَانِينَ فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ الْوَلِيد
стр. 263
الْمَدِينَة مَاتَ عَبْد الْملك وَعَلَيْهَا هِشَام بْن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي فأقره الْوَلِيد سنتَيْن ثمَّ عَزله وَولى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان سنة سبع وَثَمَانِينَ فِي أَولهَا أَو آخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فَأَقَامَ بهَا إِلَى سنة ثَلَاث وَتِسْعين ثمَّ عزل واستخلف عَلَى الْمَدِينَة أَبَا بَكْر ابْن حزم فَعَزله الْوَلِيد وولاها عُثْمَان نب حَيَّان المري فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ الْوَلِيد
الْيَمَامَة مَاتَ عَبْد اللَّهِ وَعَلَيْهَا إِبْرَاهِيم بْن عَرَبِيّ فأقره الْوَلِيد
الجزيرة أقرّ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن الحكم مَعَ أرمينية وأذربيجان
مصر مَاتَ عَبْد الْملك وَعَلَيْهَا ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الْملك فأقره الْوَلِيد ثمَّ عَزله وَمن عُمَّال الْوَلِيد عَلَيْهَا قُرَّة بْن شريك الْعَبْسِي
أفريقية مَاتَ عَبْد الْملك وَعَلَيْهَا مُوسَى بْن نصير فَأَقَامَ سنتَيْن ثمَّ شخص إِلَى الْوَلِيد سنة خمس وَتِسْعين واستخلف ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن مُوسَى حَتَّى مَاتَ الْوَلِيد
الْيمن أقرّ عَلَيْهَا مُحَمَّد بْن يُوسُف حَتَّى مَاتَ الْوَلِيد
الشامات
دمشق عَبْد الْعَزِيز بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك حَتَّى مَاتَ الْوَلِيد
الْأُرْدُن ابْنه عُمَر بْن الْوَلِيد حَتَّى مَاتَ الْوَلِيد
فلسطين سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك
حمص الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد حَتَّى مَاتَ الْوَلِيد
الْمَوْسِم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ هِشَام بْن إِسْمَاعِيل سبع وَثَمَانِينَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ثَمَان وَثَمَانِينَ عُمَر بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك تسع وَثَمَانِينَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز تسعين عمر بن عبد الْعَزِيز
стр. 264
إِحْدَى وَتِسْعين الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ثَلَاث وَتِسْعين عَبْد الْعَزِيز بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك أَربع وَتِسْعين مسلمة بْن عَبْد الْملك خمس وَتِسْعين بشر بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك
الصائفة مسلمة بْن عَبْد الْملك ثمَّ ابْنه الْعَبَّاس ثمَّ ابْنه عُمَر
الشَّرْط ريَاح بْن عَبدة ثمَّ عَزله وَولى كَعْب بْن حَامِد الْعَبْسِي حَتَّى مَاتَ الْوَلِيد
الرسائل جنَاح مَوْلَاهُ
الْخراج والجند سُلَيْمَان بْن سعد مولى خشين
الْخَاتم عَمْرو بْن الْحَارِث مولى عَامر بْن لؤَي فَمَاتَ فَدفعهُ إِلَى جنَاح مَوْلَاهُ
بيُوت الْأَمْوَال والخزائن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو
الحرس خَالِد بْن الريان
حَاجِبه سعيد مَوْلَاهُ وَيُقَال مُحَمَّد بْن أَبِي سُهَيْل مولى مَرْوَان حَدَّثَنِي الْوَلِيد عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّه بْن الْمُغيرَة عَن أَبِيه وَغَيرهم بذلك أجمع
الْقُضَاة
قضاءالمدينة ولى الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز الْمَدِينَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فِي أَخّرهَا أَو فِي أول سنة سبع فولى عُمَر الْقَضَاء عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن جَارِيَة ثمَّ عَزله واستقضى أَبَا بَكْر بْن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم ثمَّ عَزله الْوَلِيد وَولى عُثْمَان بْن حَيَّان المري ثمَّ ولى أَبَا بَكْر بْن حزم الْمَدِينَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين
стр. 265
وعَلى الْكُوفَة عَامر الشّعبِيّ وَفِي سنة سِتّ وَتِسْعين فِيهَا جمع سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك الْعرَاق ليزِيد بْن الْمُهلب بْن أَبِي صفرَة وَولى الْخراج صَالح بْن عَبْد الرَّحْمَن وفيهَا ولى يَزِيد بْن الْمُهلب الْأَشْعَث بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْجَارُود الْبَحْرين فَخرج عَلَيْهِ مَسْعُود بْن أَبِي زَيْنَب الْمحَاربي فانحاز الْأَشْعَث وَضبط مَسْعُود الْبَحْرين
مقتل قُتَيْبَة بن مُسلم الْبَاهِلِيّ
وفيهَا قتل قُتَيْبَة بْن مُسلم بخراسان
فَحَدثني عَبْد اللَّهِ بْن الْمُغيرَة قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي حَاضر الأسيدي قَالَ أتيت حضين بْن الْمُنْذر حِين سَار النَّاس إِلَى قُتَيْبَة فَقَالَ لي مَا صنع الْقَوْم قلت مَا أَرَاهُم إِلَّا قاتليه إِن وصلوا إِلَى قَتله فَأَطْرَقَ طَويلا ثمَّ قَالَ يَا بْن أَبِي حَاضر كم ترى فِي هَذَا الْعَسْكَر من فرس ودابة وبغل وحمار قلت مائَة ألف قَالَ فوَاللَّه لَو انتخبوا من ذَلِكَ عشرَة آلَاف ثمَّ انتخبوا من الْعشْرَة آلَاف ألفا ثمَّ بعثوا كل وَاحِد فِي وَجه يطْلبُونَ مثل قُتَيْبَة مَا قدرُوا عَلَيْهِ وَفِي سنة سِتّ وَتِسْعين مَاتَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وهوابن ثَلَاث وَخمسين وَإِبْرَاهِيم ابْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف ومحمود بْن الرّبيع الخزرجي وأغزى سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك الصائفة مسلمة بْن عَبْد الْملك وَأقَام الْحَج أَبُو بَكْرِ بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم وفيهَا غزا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد فَافْتتحَ طبرس والمرزبانين وغزا بشر بْن الْوَلِيد فقفل وَقد توفّي الْوَلِيد وفيهَا أُصِيب جِدَار وَهُوَ مَعَه بِأَرْض الرّوم
стр. 266
سنة سبع وَتِسْعين
غَزْوَة يزِيد بن الْمُهلب جرجان فِيهَا غزا يَزِيد بْن الْمُهلب جرجان فحدثنا أَبُو الْحسن قَالَ غزا يَزِيد جرجان فِي خلَافَة سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك وَلم تَكُ يَوْمئِذٍ مَدِينَة إِنَّمَا هِيَ جبال مُحِيطَة بهَا وتحول إِلَى صول فَنزل الْبحيرَة جَزِيرَة فِي الْبَحْر وَيزِيد فِي ثَلَاثِينَ ألفا فَدَخلَهَا يَزِيد وَأصَاب أَمْوَالًا ثمَّ خرج إِلَى الْبحيرَة فحاصر صولا فَكَانَ صول يخرج فِي الْأَيَّام فيقاتلهم فَمَكَثُوا كَذَلِكَ أشهرا وَانْصَرف عَنهم فِي شهر رَمَضَان وَحَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ صَالحهمْ يَزِيد عَلَى خمس مائَة ألف دِرْهَم يؤدونها فِي كل عَام وَحَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم عَن يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق أَنه شهد ذَلِكَ مَعَ يَزِيد بْن الْمُهلب قَالَ صَالحهمْ عَلَى خمس مائَة ألف دِرْهَم وزن خَمْسَة وبعثوا إِلَيْهِ بِثِيَاب وطيالسة وَألف رَأس وفيهَا مَاتَ طَلْحَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَوْف وَسَعِيد بْن مرْجَانَة وفيهَا غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك برجمة والحصن الَّذِي افْتتح الوضاح وَهُوَ حصن ابْن عَوْف وافتتح أَيْضا مسلمة حصن الْحَدِيد وسرد وسل بضواحي الرّوم وشتى عُمَر بْن هُبَيْرَة فِي الْبَحْر وَأقَام الْحَج سُلَيْمَان بن عبد الْملك
стр. 267
سنة ثَمَان وَتِسْعين
غَزْو يزِيد بن الْمُهلب طبرستان
فِيهَا غزا يَزِيد بْن الْمُهلب طبرستان فَسَأَلَهُ الأصبهبذ الصُّلْح فَأبى فاستعان الأصبهبذ بِأَهْل الْجبَال والديلم فَالْتَقوا عَند سَنَد الْجَبَل فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا ثمَّ هزم اللَّه الْمُشْركين وصعدوا الْجَبَل فَبعث يَزِيد حَيَّان النبطي فَصَالح الأصبهبذ عَلَى سبع مائَة ألف دِرْهَم وَأَرْبع مائَة وقر زعفران أَو قِيمَته من الْعين وَأَرْبع مائَة رجل مَعَ كل رجل برنس وطيلسان وجام فضَّة وسرقة حَرِير وَكِسْوَة فَقبل ذَلِكَ يَزِيد وَانْصَرف عَنهم
قَالَ أَبُو الْحسن غدر أهل جرجان بِمن خلف يَزِيد عَلَيْهِم من الْمُسلمين فَقَتَلُوهُمْ فَلَمَّا فرغ من صلح طبرستان سَار إِلَيْهِم فَتَحَصَّنُوا وصاحبهم الْمَرْزُبَان فَقَاتلهُمْ يَزِيد أشهرا ثمَّ أعْطوا بِأَيْدِيهِم ونزلوا عَلَى حكمه فَقتل مقاتلهم وسبى ذَرَارِيهمْ وصلبهم فرسخين وقاد مِنْهُم اثْنَي عشر ألفا إِلَى الأندر وَادي جرجان فَقَتلهُمْ وأجرى المَاء فِي الْوَادي عَلَى الدَّم وَعَلِيهِ أرحاء ليطحن بدمائهم فطحن واختبز وَأكل وَكَانَ حلف عَلَى ذَلِكَ
وَفِي سنة ثَمَان وَتِسْعين شَتَّى مسلمة بضواحي الرّوم وشتى عُمَر بْن هُبَيْرَة فِي الْبَحْر فَسَار مسلمة من مشتاه حَتَّى سَار إِلَى القسطنينة فِي الْبَحْر وَالْبر فجاوز الخليج وافتتح مَدِينَة الصقالبة وأغارت خيل برجان عَلَى مسلمة فَهَزَمَهُمْ اللَّه
стр. 268
وَخرب مسلمة مَا بَين الخليج وقسطنينية وفيهَا أُصِيب عَبْد اللَّهِ بن رشراحيل وَأقَام الْحَج عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد وَفِي سنة ثَمَان وَتِسْعين مَاتَ كريب مولى ابْن عَبَّاس وَأَبُو عبيد مولى أبن أَزْهَر وَعبد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن جَارِيَة وَقيس بْن أَبِي حَازِم وَعبد الرَّحْمَن بْن كَعْب بْن مَالك فِي خلَافَة سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك وَعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة فِي خلَافَة سُلَيْمَان
سنة تسع وَتِسْعين
فِيهَا أغارت الخزر عَلَى أرمينية وأذربيجان وَعَلَيْهَا عَبْد الْعَزِيز بْن حَاتِم بْن النُّعْمَان الْبَاهِلِيّ فَقتل اللَّه عَامَّة الخزر وَكتب بذلك عَبْد الْعَزِيز إِلَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَند ولَايَته فولى عُمَر عدي بْن عدي أرمينية فاحتفر عدي نَهرا يُقَال لَهُ الْيَوْم نهر عدي
وَفَاة سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك وفيهَا مَاتَ سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك بدابق
حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه قَالَا مَاتَ سُلَيْمَان بدابق يَوْم الْجُمُعَة لعشر خلون من صفر سنة تسع وَتِسْعين وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَأَرْبَعين سنة وَصلى عَلَيْهِ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز قَالَ عَبْد الْعَزِيز مَاتَ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ
стр. 269
قَالَ حَاتِم بْن مُسلم ابْن خمس وَأَرْبَعين كَانَت ولَايَته سنتَيْن وَعشرَة أشهر وَنصفا أَو تِسْعَة أشهر وَنصف ولد سُلَيْمَان فِي دَار عَبْد الْملك بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي حديلة وَمَات بدابق من أَرض قنسرين
خلَافَة عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ثمَّ بُويِعَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان وَأمه أم عَاصِم بنت عَاصِم بْن عُمَر بن الْخطاب
من كَانَ عَلَى شَرط يَزِيد بْن الْمُهلب وكاتبه حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا جمعت الْعرَاق ليزِيد بْن الْمُهلب سنة سِتّ وَتِسْعين فَأقر عَلَى شَرط الْكُوفَة زِيَاد بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ البَجلِيّ وَولى شَرط الْبَصْرَة عُثْمَان بْن الحكم بْن ثَعْلَبَة الْهنائِي وعَلى شَرطه بواسط حَرْب بْن عَبْد اللَّهِ ثمَّ سَار إِلَى خُرَاسَان واستخلف عَلَى الْعرَاق الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي فَكَانَ عَلَى شَرطه بواسط مُحَمَّد بْن عَلْقَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحكمِي وَأقر شَرط الْبَصْرَة والكوفة عَلَى مَا كَانَت كَاتب يَزِيد كوثر والمغيرة بْن أَبِي قُرَّة مولى بَنِي سدوس قتل يَزِيد وَهُوَ ابْن تسع وَأَرْبَعين سنة
تَسْمِيَة عُمَّال سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك مَكَّة أقرّ عَلَيْهَا خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي ثمَّ عَزله وَولى دَاوُد بْن طَلْحَة ثمَّ عَزله وَولى عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّهِ حَتَّى مَاتَ سُلَيْمَان الْمَدِينَة مَاتَ الْوَلِيد وَعَلَيْهَا عُثْمَان بْن حَيَّان المري فَعَزله سُلَيْمَان وَولى أَبَا بَكْر ابْن حزم فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين حَتَّى مَاتَ سُلَيْمَان
стр. 270
الْيمن عُرْوَة بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة السَّعْدِيّ من بَنِي سعد بْن بَكْر بْن مُعَاوِيَة
الْبَصْرَة ولاها يَزِيد بْن الْمُهلب فِي خلَافَة سُلَيْمَان بْن سُفْيَان بْن عُمَيْر الْكِنْدِيّ وعزل عَنها الْجراح وَذَلِكَ سنة مائَة ثمَّ ولاها يَزِيد عَبْد اللَّهِ بْن بِلَال الْكلابِي ثمَّ عَزله وَولى مَرْوَان بْن الْمُهلب حَتَّى مَاتَ سُلَيْمَان
الْكُوفَة مَاتَ الْوَلِيد وَعَلَيْهَا حَرْمَلَة بْن عُمَيْر فأقره يَزِيد بْن الْمُهلب أشهرا ثمَّ عَزله وَولى بشر بْن حسان الْمهرِي ثمَّ عَزله وَولى سُفْيَان بْن حريش الْخَولَانِيّ حَتَّى مَاتَ سُلَيْمَان
خُرَاسَان مَاتَ الْوَلِيد وَعَلَيْهَا قُتَيْبَة بْن مُسلم فَخلع سُلَيْمَان فَقتل قُتَيْبَة وَتَوَلَّى أَمر النَّاس وَكِيع بْن أَبِي سود الغداني فَعَزله يَزِيد بْن الْمُهلب وَولى ابْنه مَخْلَد بْن يَزِيد ثمَّ قدمهَا يَزِيد ثمَّ شخص واستخلف ابْنه مخلدا حَتَّى مَاتَ سُلَيْمَان
سجستان ولاها يَزِيد أَخَاهُ مدْركا ثمَّ عَزله وَولى ابْنه مُعَاوِيَة بْن يَزِيد حَتَّى مَاتَ سُلَيْمَان
السَّنَد كتب سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك إِلَى صَالح بْن عَبْد الرَّحْمَن أَن يَأْخُذ آل بَنِي أَبِي عقيل ويحاسبهم فولى صَالح حبيب بْن الْمُهلب حَرْب الْهِنْد وَيزِيد بْن أَبِي كَبْشَة الْخراج فَأَقَامَ بهَا يَزِيد بْن أَبِي كَبْشَة أقل من شهر ثمَّ مَاتَ واستخلف أَخَاهُ عبيد اللَّه بْن أَبِي كَبْشَة فَعَزله صَالح وَولى عمرَان بْن النُّعْمَان الكلَاعِي ثمَّ جمع حربها وخراجها لحبيب بْن الْمُهلب
البحران ولاها يَزِيد بْن الْمُهلب الْأَشْعَث بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْجَارُود فَأخْرجهُ مِنْهَا مَسْعُود بْن أَبِي زَيْنَب الْعَبْدي من بَنِي محَارب وَغلب عَلَيْهَا وَذَلِكَ سنة سِتّ وَتِسْعين
أفريقية أقرّ عَلَيْهَا عَبْد اللَّهِ بْن مُوسَى بْن نصير ثمَّ عَزله سنة سبع وَتِسْعين وَيُقَال مُحَمَّد بْن يَزِيد مولى رَيْحَانَة بنت أَبِي الْعَاصِ سنة سبع وَتِسْعين
стр. 271
عمان ولاها صَالح بْن عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الرَّحْمَن بْن قيس اللَّيْثِيّ ثمَّ ولاها يَزِيد بْن الْمُهلب أَخَاهُ زِيَاد بْن الْمُهلب
الْيَمَامَة ولاها سُلَيْمَان سُفْيَان بْن عَمْرو الْعقيلِيّ ثمَّ نوح بْن هُبَيْرَة
أرمينية عَبْد الْعَزِيز بْن حَاتِم بْن النُّعْمَان وَلم تغز أرمينية حَتَّى مَاتَ سُلَيْمَان
الْمَوْسِم سنة سِتّ وَتِسْعين أَبُو بَكْر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم وَسبع وَتِسْعين سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك ثَمَان وَتِسْعين عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِد بْن أسيد
الصائفة أَيُّوب بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك ثمَّ مسلمة بْن عَبْد الْملك
الشَّرْط كَعْب بْن حَامِد الْعَبْسِي
كَاتب الرسائل لَيْث بْن أَبِي رقية مولى أم الحكم بنت أَبِي سُفْيَان
الْخراج والجند سُلَيْمَان بْن سعد مولى خشين
الْخَاتم نعيم بْن أَبِي سَلامَة مولى لأهل الْيمن
بيُوت الْأَمْوَال والخزائن وَالرَّقِيق والنفقات عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْحَارِث مولى بَنِي عَامر بْن لؤَي
الحرس خَالِد بْن الريان مولى بَنِي محَارب
حَاجِبه أَبُو عبيد مَوْلَاهُ فِي خلَافَة سُلَيْمَان ولد سُفْيَان بْن سعيد الثَّوْريّ وَمَالك بْن أنس قَالَ عَبْد الرَّحْمَن سألتهما عَن سنهما فاتفقا عَلَى ذَلِكَ وَفِي سنة تسع وَتِسْعين غزا الْوَلِيد بْن هِشَام وَعَمْرو بْن قيس الْكِنْدِيّ أَبُو عِيسَى بن
стр. 272
عَمْرو فأصيب من أَصْحَاب عَمْرو بْن قيس بْن الْجَعْد فِي نَاس من أهل إنطاكية وَأصَاب الْوَلِيد بْن هِشَام فُرْسَانًا من ضواحي الرّوم وَأسر نَاسا كثيرا
وفيهَا حمل عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز الطَّعَام وَالدَّوَاب إِلَى مسلمة بْن عَبْد الْملك إِلَى بِلَاد الرّوم وَأمر من كَانَ لَهُ هُنَاكَ حميم أَن يبْعَث إِلَيْهِ وَبعث مَعَه بعثا فأغاث النَّاس وَأذن لَهُم فِي القفول وفيهَا أغارت التّرْك عَلَى أذربيجان
فَحَدثني أَبُو خَالِد عَن أَبِي برَاء وَغَيره أَن التّرْك أَصَابُوا من النَّاس فَصَارَ إِلَيْهِم عَبْد الْعَزِيز بْن حَاتِم بْن النُّعْمَان الْبَاهِلِيّ فَقتل اللَّه التّرْك فَلم يفلت مِنْهُم إِلَّا الشريد وَقدم عَلَى عُمَر وَهُوَ بخناصرة
وفيهَا قدم يَزِيد بْن الْمُهلب من خُرَاسَان فَمَا قطع الجسر إِلَّا وَهُوَ مَعْزُول وَقدم عدي بْن أَرْطَاة واليا من قبل عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَلَى الْبَصْرَة فَذهب يَزِيد يسلم عَلَيْهِ فأوثقه فِي الْحَدِيد وَبعث بِهِ إِلَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فحبسه عُمَر حَتَّى مَاتَ
وفيهَا بعث عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي عَلَى خُرَاسَان وَكتب إِلَيْهِ عُمَر أَلا تغزوا وتمسكوا بِمَا فِي أَيْدِيكُم
وَأقَام الْحَج أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم
وَفِي سنة تسع وَتِسْعين مَاتَ عبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبَة وَمَات عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة فِي آخر ولَايَة سُلَيْمَان وَمَات قبل الْمِائَة عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأسود بْن يَزِيد النَّخعِيّ وحضين بْن الْمُنْذر أَبُو ساسان أول خلَافَة سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك وَفِي ولَايَة سُلَيْمَان مَاتَ سَالم بْن أَبِي الْجَعْد
стр. 273
سنة مائَة
أَقَامَ الْحَج أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم
وفيهَا مَاتَ خَارِجَة بْن زيد بْن ثَابت وَأَبُو أُمَامَة بْن سهل بْن حنيف وَأَبُو بَكْر ابْن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم وَبسر بْن سعيد مولى الحضرميين وَأَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ بِالْبَصْرَةِ وَمُسلم بْن يسَار بِالْبَصْرَةِ وَتَمِيم بْن سَلمَة بِالْكُوفَةِ وَشهر بْن حَوْشَب بِالشَّام وفيهَا ولد حَمَّاد بْن زيد
سنة إِحْدَى وَمِائَة
وَفَاة عمر بن عبد الْعَزِيز
فِيهَا مَاتَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز
حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه أَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة لخمس بَقينَ من رَجَب بدير سمْعَان من أَرض حمص وَصلى عَلَيْهِ يَزِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَهُوَ ابْن تسع وَثَلَاثِينَ سنة وَسِتَّة أشهر
وَحَدَّثَنِي عُثْمَان بْن عُثْمَان قَالَ نَا عَلِيّ بْن زيد بْن جدعَان قَالَ سَمِعت عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز قَالَ تمت حجَّة اللَّه عَلَى ابْن الْأَرْبَعين وَمَات لَهَا قَالَ الْأَصْمَعِي عَن ابْن أَبِي الزِّنَاد عَن عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز قَالَ توفّي أَبِي وَمَا استوفى الْأَرْبَعين
стр. 274
ولد عُمَر بِمصْر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمَات بدير سمْعَان سنة إِحْدَى وَمِائَة قَالَ عَبْد الْعَزِيز ولد سنة تسع وَخمسين قَالَ أَبُو الْيَقظَان ولد فِي مصر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمَات بدير سمْعَان من أَرض حمص صلى عَلَيْهِ يَزِيد بْن عَبْد الْملك
بيعَة يَزِيد بْن عَبْد الْملك بُويِعَ يَزِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَأمه عَاتِكَة بنت يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وَفِي سنة إِحْدَى وَمِائَة دخل يَزِيد بْن الْمُهلب الْبَصْرَة لَيْلَة الْبَدْر فِي شهر رَمَضَان فحاربه عدي بْن أَرْطَاة وَهُوَ امير الْبَصْرَة
تَسْمِيَة عُمَّال عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز
الْبَصْرَة عدي بْن أَرْطَاة الْفَزارِيّ حَتَّى مَاتَ عُمَر
الْكُوفَة عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخطاب حَتَّى مَاتَ عُمَر
خُرَاسَان الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي ثمَّ كتب إِلَيْهِ فاستخلف عَبْد الرَّحْمَن بْن نعيم الغامدي
سجستان الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ ثمَّ ضمهَا إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن نعيم وَذَلِكَ سنة مائَة ثمَّ بعث يَزِيد بْن الْمُهلب أَخَاهُ مدْركا حِين خلع فَمَنعه عَبْد الرَّحْمَن دُخُولهَا حَتَّى قتل يَزِيد
السَّنَد ولاها عدي بْن أَرْطَاة عَبْد الْملك بْن مسمع بْن مَالك بْن مسمع ثمَّ عَزله وَولى عَمْرو بْن مُسلم الْبَاهِلِيّ حَتَّى مَاتَ عُمَر
البحران صلت بْن حُرَيْث بعث إِلَى عدي مِنْهَا بخوارج ثمَّ عَزله عدي وَولى عَبْد الْكَرِيم بن الْمُغيرَة أَظُنهُ باهليا
стр. 275
عمان ولى عدي سعيد بْن مَسْعُود الْمَازِني ثمَّ ولاها عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز من قبله عَمْرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ
الْيَمَامَة زُرَارَة بْن عَبْد الرَّحْمَن
مَكَّة أقرّ عَلَيْهَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله بْن خَالِد بْن أسيد حَتَّى مَاتَ
الْمَدِينَة أقرّ عَلَيْهَا أَبَا بَكْرِ بن مُحَمَّد بن عَمْرو بْن حزم حَتَّى مَاتَ وَزعم عُثْمَان ابْن عُثْمَان أَن مُحَمَّد بْن قيس بْن مخرمَة قد تولى الْمَدِينَة لعمر بْن عَبْد الْعَزِيز
الْيمن أقرّ عَلَيْهَا عُرْوَة بْن مُحَمَّد حَتَّى مَاتَ
الجزيرة وأرمينية وأذربيجان ولى عَبْد الْعَزِيز بْن حَاتِم بْن النُّعْمَان أرمينية ثمَّ ولاها عدي بْن عدي فاستخلف سوَادَة أَبَا الصَّباح بْن سوَادَة الْكِنْدِيّ عَلَى الجزيرة
الشامات
دمشق عَبْد بْن الحسحاس العذري
الْأُرْدُن عبَادَة بْن نسي الْكِنْدِيّ
فلسطين النَّضر بْن يريم بْن أَبْرَهَة بْن الصَّباح
حمص يَزِيد بْن حُصَيْن السكونِي
قنسرين الْوَلِيد بْن هِشَام بْن الْوَلِيد بْن عقبَة
البلقاء الْحَارِث بْن عَمْرو الطَّائِي
مصر أَيُّوب بْن شُرَحْبِيل بْن أَبْرَهَة بْن الصَّباح
أفريقية عزل عَنها مُحَمَّد بْن يَزِيد وَولى عَبْد اللَّهِ بْن مهَاجر الْأنْصَارِيّ مولى لَهُم ثمَّ ولى إِسْمَاعِيل بْن عبيد اللَّه مولى بَنِي مَخْزُوم فَقَدمهَا سنة مائَة فَأسلم عَامَّة البربر فِي ولَايَته وَكَانَ حسن السِّيرَة حَتَّى مَاتَ عمر
стр. 276
الْقُضَاة
قَضَاء الْبَصْرَة حَدَّثَنَا عَامر بْن حَفْص أَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز كتب إِلَى عدي بْن أَرْطَاة أَن اجْمَعْ نَاسا مِمَّن قبلك فشاورهم فِي إِيَاس بْن مُعَاوِيَة وَالقَاسِم بْن ربيعَة الجوشني واستقص أَحدهمَا فَجمع عدي نَاسا فَحلف الْقَاسِم أَن إياسا أعلم بِالْقضَاءِ وَأصْلح لَهُ مني فولاه عدي
فَحَدثني سهل بْن يُوسُف قَالَ نَا خَالِد الْحذاء قَالَ قَالَ لي إِيَاس بْن مُعَاوِيَة إِن هَذَا الرجل قد بعث إِلَيّ فَانْطَلَقت مَعَه فَدخل عَلَى عدي ثمَّ خرج وَمَعَهُ حرسي فَقَالَ أَبِي أَن يعفيني فَأتى الْمَسْجِد وَصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ للحرسي قدم فَمَا قَامَ حَتَّى قضى سبعين قَضِيَّة ثمَّ خرج إِيَاس من الْبَصْرَة فِي قصَّة كَانَت فولى عدي الْحسن ابْن أَبِي الْحسن
قَضَاء الْكُوفَة الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود
قَضَاء الْمَدِينَة أَبُو طوالة واسْمه عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ معمر بْن حزم حَتَّى مَاتَ عُمَر
الْمَوْسِم سنة تسع وَتِسْعين أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم وَسنة مائَة أَبُو بَكْر أَيْضا
الصائفة فرقها بَين الْوَلِيد بْن هِشَام وَبَين عَمْرو بْن قيس السكونِي
الشَّرْط يَزِيد بْن بشر بْن يَزِيد بْن بشر الْكَلْبِيّ
كَاتبه لَيْث بْن أَبِي رقية مولى أم الحكم بنت أَبِي سُفْيَان
الْخراج والجند صَالح بْن جُبَير الغداني
стр. 277
خَاتِمَة نعيم بْن سَلامَة
الحرس ابْن أَبِي عَيَّاش الْأَلْهَانِي ثمَّ عَزله وَولى عُمَر بْن المُهَاجر مولى الْأَنْصَار
حَاجِبه حُبَيْش مَوْلَاهُ
وَفِي خلَافَة عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز مَاتَ مُحَمَّد بْن جُبَير بْن مطعم وَالقَاسِم بْن مخيمرة همداني وَعِيسَى بْن طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وعلقمة بْن عَبْد اللَّهِ الْمُزنِيّ وَأَبُو الضُّحَى مُسلم بْن صبيح وَعبد اللَّه بْن مرّة همذاني من أهل الْكُوفَة وَالْحسن بْن مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة ويوسف بْن عَبْد اللَّهِ بْن سَلام وَأَبُو الطُّفَيْل عَامر بْن وائلة أدْرك عُمَر وَفِي سنة إِحْدَى وَمِائَة مَاتَ مقسم مولى عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث وفيهَا أَيْضا مَاتَ ذكْوَان أَبُو صَالح وَمُحَمّد بْن مَرْوَان بْن الحكم وَعبد اللَّه بْن رَافع بْن خديج وفيهَا جمع يَزِيد بْن عَبْد الْملك لمسلمة بْن عَبْد الْملك الْعرَاق وَأمره بمحاربة يَزِيد ابْن الْمُهلب
وَأقَام الْحَج عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك بْن قيس الفِهري
سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة
فِيهَا قتل يَزِيد بْن الْمُهلب يَوْم الْجُمُعَة لِاثْنَتَيْ عشرَة خلت من صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة وَفِي صفر من سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة أَيْضا قتل مُعَاوِيَة بْن يَزِيد عدي بْن أَرْطَاة وَالقَاسِم بْن مُسلم مولى بَنِي غبر وَهُوَ أَبُو روح وَهِشَام ابْني الْقَاسِم فَحَدثني شهَاب قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ شهِدت دَار الْإِمَارَة بواسط يَوْم جَاءَ قتل يَزِيد بْن الْمُهلب وَمُعَاوِيَة بْن يَزِيد قَاعد فَأتي بعدِي بن ارطاة
стр. 278
وَابْنه مُحَمَّد بْن عدي وَمَالك وَعبد الْملك ابْني مسمع وَالقَاسِم بْن مُسلم وَعبد اللَّه بْن عُمَر النصري فَضرب أعَناقهم
وفيهَا أغزى يَزِيد بْن أَبِي مُسلم وَهُوَ بأفريقية مُحَمَّد بْن أَوْس الْأنْصَارِيّ فِي الْبَحْر صقلية من بِلَاد الْمغرب وأغزى مَعَه النَّاس فغنم وَسلم
مقتل يَزِيد بْن أَبِي مُسلم وفيهَا وثب الْجند عَلَى يَزِيد بْن أَبِي مُسلم فَقَتَلُوهُ
فَحَدثني أَبُو الْيَقظَان عَن الوضاح بْن خَيْثَمَة قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُد بْن أَبِي هِنْد قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يَزِيد الْأنْصَارِيّ قَالَ بَعَثَنِي عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز حِين ولي فأخرجت من فِي السجون من حبس سُلَيْمَان مَا خلا يَزِيد بْن أَبِي مُسلم فَنَذر دمي فَلَمَّا مَاتَ عُمَر ولاه يَزِيد بْن عَبْد الْملك أفريقية وَأَنا بهَا فَأخذت فَأتي بِي فِي شهر رَمَضَان عَند اللَّيْل فَقَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد قلت نعم قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أمكن مِنْك بِلَا عهد وَلَا عقد فطال مَا سَأَلت اللَّه أَن يمكنني مِنْك قلت وَأَنا طَال مَا سَأَلت اللَّه أَن يعيذني مِنْك قَالَ فوَاللَّه مَا أَعَاذَك اللَّه مني وَالله لَو أَن ملك الْمَوْت سابقني إِلَيْك لسبقته قَالَ وأقيمت الْمغرب قَالَ فصلى رَكْعَة فثار بِهِ الْجند فَقَتَلُوهُ وَقَالُوا خُذ أَي الطَّرِيق شِئْت
قَالَ أَبُو خَالِد فقفل مُحَمَّد بْن يَزِيد من غزاته وَقد قتل يَزِيد بْن أَبِي مُسلم فَكتب إِلَى يَزِيد بْن عَبْد الْملك يُخبرهُ فَكتب يَزِيد إِلَى بشر بْن صَفْوَان الْكَلْبِيّ وَهُوَ عاملة عَلَى مصر بولايته فَقدم بشر أفريقية فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة
وَفِي هَذِهِ السّنة بعث مسلمة بْن عَبْد الْملك هِلَال بْن أحوز الْمَازِني إِلَى قندابيل فِي طلب أهل الْمُهلب فَالْتَقوا فَقتل الْمفضل بْن الْمُهلب وَانْهَزَمَ النَّاس وَقتل هِلَال نَاسا من ولد الْمُهلب وَلم يفتش النِّسَاء وَلم يعرض لَهُنَّ وَبعث بالعيال وَالْأسَارَى إِلَى يَزِيد بْن عَبْد الْملك
стр. 279
فَحَدثني حَاتِم بْن مُسلم قَالَ لما دخلُوا عَلَى يَزِيد بْن عَبْد الْملك قَامَ كثير بْن أَبِي جُمُعَة الَّذِي يُقَال لَهُ كثير عزة فَقَالَ ... حَلِيم إِذا مَا نَالَ عاقب مُجملا أَشد الْعقَاب أَو عَفا لم يشرب ...
... فعفوا أَمِير الْمُؤمنِينَ وحسبة فَمَا تحتسب من صَالح لَك يكْتب ...
... أساؤوا فَإِن تغْفر فَإنَّك قَادر وَأعظم حلم حسبَة حلم مغضب ...
... نفتهم قُرَيْش عَن أباطح مَكَّة وَذُو يمن بالمشرفي المشطب ...
فَقَالَ يزِيد لاطت بك الرَّحِم لَا سَبِيل إِلَى ذَلِكَ من كَانَ لَهُ قبل آل الْمُهلب دم فَليقمْ فدفعهم إِلَيْهِم حَتَّى قتل نَحوا من ثَمَانِينَ
وَفِي سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة بعث مسلمة بْن عَبْد الْملك سعيد بْن عَبْد الْعَزِيز عَلَى خُرَاسَان فغزا فَلم يظفر بشئ وقاتله الصغد فَقتل رجال من بَنِي تَمِيم مِنْهُم الْمُغيرَة بْن حبناء وَشعْبَة بْن ظهير النَّهْشَلِي وَعبد اللَّه بْن زُهَيْر الْعَدوي وَيُقَال هَذَا فِي سنة ثَلَاث وَمِائَة
وفيهَا غزا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك فَافْتتحَ دبسة من أَرض الرّوم
وَأقَام الْحَج عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك بْن قيس الفِهري
وَفِي آخر سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة أَو أول سنة ثَلَاث وَمِائَة عزل مسلمة بْن عَبْد الْملك عَن الْعرَاق
حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو
стр. 280
الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا جمع يَزِيد بْن عَبْد الْملك لِأَخِيهِ مسلمة الْعرَاق سنة إِحْدَى وَمِائَة فِي أَخّرهَا أَو فِي أول سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة وعزله آخر سنة أَو أول سنة ثَلَاث وَمِائَة فَكَانَ عَلَى شَرط مسلمة بِالْكُوفَةِ قطن بْن حَبَّة الْكَلْبِيّ وعَلى شَرط الْكُوفَة الْعُرْيَان بْن الْهَيْثَم بْن الْأسود النَّخعِيّ وعَلى شَرط الْبَصْرَة عَبْد الرَّحْمَن بْن سليم الْكَلْبِيّ
سنة ثَلَاث وَمِائَة
فِيهَا جمع يَزِيد بْن عَبْد الْملك الْعرَاق لعمر بْن هُبَيْرَة الْفَزارِيّ فعزل عَبْد الْعَزِيز ابْن الْحَارِث بْن الحكم بْن أَبِي الْعَاصِ وَولى سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي فكفرت الصغد وَسَارُوا بِأَهَالِيِهِمْ وَأَمْوَالهمْ وَسَار إِلَيْهِم سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي فَسَأَلُوهُ الصُّلْح عَلَى أَن يرجِعوا إِلَى بِلَادهمْ ويؤدوا الْجِزْيَة فَخرج بَعضهم وَبَقِي بَعضهم ثمَّ خَرجُوا عَلَى النَّاس يضربونهم يَمِينا وَشمَالًا فَقَتلهُمْ سعيد عَن آخِرهم وسبى ذَرَارِيهمْ وفيهَا غزا مُعَلّق بْن صفار البهراني أرمينية
قَالَ أَبُو خَالِد عَن أَبِي برَاء قَالَ لقِيت الخزر مُعَلّق بْن صفار بمرج الْحِجَارَة فأصيب من الْمُسلمين جمَاعَة وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان من سنة ثَلَاث وَمِائَة وكلب الشتَاء وَاسْتولى الخزر عَلَى الْعَسْكَر
وَمُحَمّد بْن مَرْوَان الصائفة الْكُبْرَى وَعُثْمَان بْن حَيَّان الصائفة الصُّغْرَى وفيهَا غزا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد أَرض الرّوم وَأقَام الْحَج عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك بْن قيس الفِهري وفيهَا فِي الْمحرم أغزى بشر بْن صَفْوَان يَزِيد بْن مَسْرُوق الْيحصبِي سردانية من أَرض الْمغرب فغنم وَسلم
стр. 281
وَفِي سنة ثَلَاث وَمِائَة مَاتَ يحيى بْن وثاب مولى بَنِي أَسد من أهل الْكُوفَة وَمصْعَب ابْن سعد بْن مَالك وَعَطَاء بْن يسَار مولى مَيْمُونَة وَعبد الْعَزِيز بْن حَاتِم بْن النُّعْمَان الْبَاهِلِيّ بأرمينية وفيهَا ولد يَزِيد بن زُرَيْع
سنة أَربع وَمِائَة
ولَايَة الْجراح عَلَى أرمينية وَفتح بلنجر
وفيهَا عزل يَزِيد بْن عَبْد الْملك مُعَلّق بْن صفار عَن أرمينية وولاها الْجراح بن عبد الله الْحكمِي فغزا الْجراح فَافْتتحَ بلنجر يَوْم الْأَحَد لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة أَربع وَمِائَة ثمَّ لَقِي الْجراح ابْن خاقَان دون الْبَاب فرسخين على نهر أران فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا فَانْهَزَمَ ابْن خاقَان وتبعهم الْمُسلمُونَ يَقْتُلُونَهُمْ فَقتلُوا جمعا كثيرا وَسبوا
فَحَدثني أَبُو خَالِد عَن أَبِي الْبَراء النميري قَالَ سَأَلَ أَهلهَا الْجراح الصُّلْح عَلَى أَن يحولوهم وينزلهم رستاق حيزان فحولهم ثمَّ سَار إِلَى رستاق يزعو فَأَقَامَ أَيَّامًا وسألوه الصُّلْح عَلَى أَن يحولهم إِلَى رستاق فيلة
قَالَ أَبُو برَاء أَخْبرنِي سوَادَة وَكَانَ شَيخا صَدُوقًا قَالَ كُنَّا مَعَ الْجراح ببلنجر فَخرج رجل من الْمُسلمين فَقَالَ من يشري لله نَفسه فأجابته جمَاعَة مَا بلغت عدتهمْ ثَلَاثِينَ رجلا فكسروا جفون سيوفهم وشدوا عَلَى عجل الربض فأجلوا الرِّجَال عَنها وَأخذُوا عجلة وَكَانَت الْعجل مَوْصُولَة بَعْضهَا بِبَعْض فَلَمَّا انحدرت العجلة تبعها بَقِيَّة الْعجل حَتَّى صَارَت كلهَا فِي عَسْكَر الْمُسلمين وَهِي نَحْو من ثَلَاث مائَة عجلة ثمَّ شدوا عَلَى أهل بلنجر فَخرج الْقَوْم من الْبَاب وأفلت صَاحب بلنجر على ظهر
стр. 282
برذونه وَاسْتولى الْجراح عَلَى بلنجر ثمَّ سَار الْجراح إِلَى الأتراك وهم أَرْبَعُونَ أهل بَيت فَسَأَلُوهُ الْمُوَادَعَة عَلَى أَن يَكُونُوا مَعَه عَلَى الخزر فَقبل ذَلِكَ مِنْهُم وَسَار إِلَى ورثان
وفيهَا غزا عُثْمَان بْن حَيَّان المري وَعبد الرَّحْمَن بْن سليم الْكَلْبِيّ فَنزلَا على سسره فاففتحاها وَفتح عُثْمَان قيصرة حصنا من حصون الرّوم
وفيهَا أغزى بشر بْن صَفْوَان وَهُوَ وَالِي أفريقية عَمْرو بْن فاتك الْكَلْبِيّ فِي الْبَحْر فغنم وَسلم وَذَلِكَ سنة أَربع وَمِائَة وَأقَام الْحَج عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد اللَّهِ النصري نصر بْن مُعَاوِيَة وَفِي سنة أَربع وَمِائَة مَاتَ سُلَيْمَان بْن يسَار مولى مَيْمُونَة وَيحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَاطِب بْن أَبِي بلتعة وَمُجاهد بْن جبر وَأَبُو معبد مولى ابْن عَبَّاس وَأَبُو قلَابَة الْجرْمِي وعامر بْن سعد بْن مَالك وَيزِيد بْن الْأَصَم
وَحَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم عَن عُثْمَان بْن موهب قَالَ مَاتَ الشّعبِيّ ومُوسَى بْن طَلْحَة ابْن عبيد اللَّه وَأَبُو بردة بْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فِي جُمُعَة آخر سنة ثَلَاث وَمِائَة أَو فِي أول أَربع وَمِائَة قَالَ أَبُو نعيم مَاتُوا سنة أَربع وَمِائَة وَفِي خلَافَة يَزِيد بْن عَبْد الْملك مَاتَ عِكْرِمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بن هِشَام
стр. 283
سنة خمس وَمِائَة
وفيهَا زحف جَابَان فِي جمع كثير من التّرْك نَحْو أرمينية وزحف الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي فَالْتَقوا بِموضع يُقَال لَهُ الزم بَين الْكر والرس فِي شهر رَمَضَان فَاقْتَتلُوا أَيَّامًا ثمَّ هزم اللَّه الْمُشْركين
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو الْبَراء حَدَّثَنِي مَالك بْن أدهم قَالَ كُنَّا مَعَ الْجراح فقاتلناهم حَتَّى حجز اللَّيْل بَيْننَا فتح اللَّه عَلَى الْمُسلمين
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ اللان حَتَّى أَتَى مَدَائِن من وَرَاء بلنجر فَافْتتحَ بَعْضهَا وَأجلى بَعْضًا وَقتل وغنم وَذَلِكَ سنة خمس وَمِائَة قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مَرْوَان بْن مُحَمَّد عَلَى الصائفة الْيُمْنَى فَافْتتحَ مَدِينَة من ارْض الرّوم من نَاحيَة عنج
وَفَاة يزِيد بْن عَبْد الْملك وَفِي سنة خمس وَمِائَة مَاتَ يَزِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان
فَحَدثني الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَغَيرهم أَن يَزِيد بْن عَبْد الْملك أمه عَاتِكَة بنت يَزِيد بْن مُعَاوِيَة ولد بِدِمَشْق سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمَات بإربد من بِلَاد البلقاء يَوْم الْجُمُعَة لخمس بَقينَ من شعْبَان سنة خمس وَمِائَة صلى عَلَيْهِ أَخُوهُ هِشَام بْن عَبْد الْملك وَهُوَ ابْن أَربع أَو ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَكَانَت ولَايَته أَربع سِنِين وشهرا قَالَ جرير
стр. 284
.. سربلت سربال ملك غير مغتصب قبل الثَّلَاثِينَ إِن الْملك مؤتشب ...
بيعَة هِشَام بن عبد الْملك وبويع هِشَام بْن عَبْد الْملك وَأمه أم هِشَام بنت إِسْمَاعِيل بْن هِشَام المَخْزُومِي
تَسْمِيَة عُمَّال يَزِيد بْن عَبْد الْملك الْمَدِينَة عزل عَنها أَبَا بَكْر بْن حزم وولاها عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك بْن قيس الفِهري سنة إِحْدَى وَمِائَة ثمَّ عَزله وَولى عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد اللَّهِ من بَنِي نصر بْن مُعَاوِيَة سنة أَربع وَمِائَة فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ
مَكَّة عزل عَنها عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد فَضمهَا مَعَ الطَّائِف إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك بْن قيس سنة ثَلَاث وَمِائَة ثمَّ عَزله وَضمّهَا مَعَ الطَّائِف إِلَى عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد اللَّهِ النصري سنة أَربع حَتَّى مَاتَ يَزِيد
الْيمن أقرّ عَلَيْهَا عُرْوَة بْن مُحَمَّد
الْبَصْرَة خلع يَزِيد بْن الْمُهلب فَقدم الْبَصْرَة لَيْلَة الْقدر من شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَمِائَة وَبهَا عدي بْن أَرْطَاة فَظهر عَلَيْهَا يَزِيد فحبسه ثمَّ سَار إِلَى وَاسِط واستخلف عَلَى الْبَصْرَة أَخَاهُ مَرْوَان بْن الْمُهلب فَلَمَّا قتل يَزِيد وَذَلِكَ سنة اثْنَتَيْنِ فِي صفر تراضى أهل الْبَصْرَة بشبيب الْمَازِني أَبِي عِيسَى بْن شبيب ثمَّ قدم مسلمة بْن عَبْد الْملك وَهُوَ عَلَى الْعرَاق عَبْد الرَّحْمَن بْن سليم الْكَلْبِيّ مسلحة ثمَّ ولى مسلمة عَبْد الْملك بْن بشر بْن مَرْوَان ثمَّ ولى يَزِيد بْن عَبْد الْملك عُمَر بْن هُبَيْرَة الْفَزارِيّ الْعرَاق فَقدم سنة ثَلَاث وَمِائَة فولى الْبَصْرَة سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي ثمَّ حسان بن عبد
стр. 285
الرَّحْمَن بْن مَسْعُود الْفَزارِيّ من أهل دمشق ثمَّ فراس بْن سمي الْفَزارِيّ وَهُوَ زوج أم عُمَر بْن هُبَيْرَة حَتَّى مَاتَ يَزِيد
الْكُوفَة مَاتَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَعَلَيْهَا عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخطاب فأقره يَزِيد بْن عَبْد الْملك ثمَّ عَزله مسلمة بْن عَبْد الْملك وَهُوَ وَالِي الْعرَاق وولاها مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن الْوَلِيد بْن عقبَة بْن أَبِي معيط ثمَّ عَزله أبن هُبَيْرَة سنة ثَلَاث وَمِائَة وَولى الصعر بْن عَبْد اللَّهِ من مرّة غطفان حَتَّى مَاتَ يَزِيد بْن عَبْد الْملك
خُرَاسَان كَانَ بهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن نعيم الغامدي فَلَمَّا خلع يَزِيد بْن الْمُهلب بعث أَخَاهُ مدْركا فَمَنعه عَبْد الرَّحْمَن من الدُّخُول فَلَمَّا قدم مسلمة عَلَى الْعرَاق بعث سعيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن الْحَارِث بْن الحكم بْن أَبِي الْعَاصِ فأقره ابْن هُبَيْرَة ثمَّ عَزله وَولى سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي سنة ثَلَاث وَمِائَة ثمَّ عَزله وَولى مُسلم بْن سعيد بْن أسلم بْن زرْعَة الْكلابِي سنة أَربع وَمِائَة
سجستان ولاها يَزِيد بْن عَبْد الْملك الْقَعْقَاع بْن سُوَيْد من بَنِي منقر بْن عبيد من أهل الْكُوفَة فَعَزله ابْن هُبَيْرَة وَولى السيال بْن الْمُنْذر بْن عَوْف بْن النُّعْمَان
السَّنَد مَاتَ عُمَر وَعَلَيْهَا عَمْرو بْن مُسلم ثمَّ ولاها يَزِيد بْن الْمُهلب فلَانا الشَّيْبَانِيّ حِين غلب عَلَى الْبَصْرَة يَزِيد بْن وداع بْن حميد الْأَزْدِيّ فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قدم عَلَيْهَا هِلَال بْن أحوز من قبل مسلمة بْن عَبْد الْملك وَذَلِكَ سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة ثمَّ ولاها ابْن هُبَيْرَة سنة ثَلَاث وَمِائَة عبيد اللَّه بْن عَلِيّ السّلمِيّ ثمَّ عَزله وَولى عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن من مرّة غطفان حَتَّى مَاتَ يَزِيد بْن عَبْد الْملك
البحران واليمامة رد عَلَيْهَا إِبْرَاهِيم بْن عَرَبِيّ
أرمينية ولاها يَزِيد بْن عَبْد الْملك مُعَلّق بْن صفار بْن فلحس بْن جنب الْجمار بْن موقد النَّار البهراني من أهل حمص سنة ثَلَاث وَمِائَة ثمَّ عَزله سنة أَربع وَمِائَة وَولى الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي
следующие страницы →