Полный текст (432 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
وَفِي سنة ثَلَاث وَمِائَة مَاتَ يحيى بْن وثاب مولى بَنِي أَسد من أهل الْكُوفَة وَمصْعَب ابْن سعد بْن مَالك وَعَطَاء بْن يسَار مولى مَيْمُونَة وَعبد الْعَزِيز بْن حَاتِم بْن النُّعْمَان الْبَاهِلِيّ بأرمينية وفيهَا ولد يَزِيد بن زُرَيْع
سنة أَربع وَمِائَة
ولَايَة الْجراح عَلَى أرمينية وَفتح بلنجر
وفيهَا عزل يَزِيد بْن عَبْد الْملك مُعَلّق بْن صفار عَن أرمينية وولاها الْجراح بن عبد الله الْحكمِي فغزا الْجراح فَافْتتحَ بلنجر يَوْم الْأَحَد لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة أَربع وَمِائَة ثمَّ لَقِي الْجراح ابْن خاقَان دون الْبَاب فرسخين على نهر أران فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا فَانْهَزَمَ ابْن خاقَان وتبعهم الْمُسلمُونَ يَقْتُلُونَهُمْ فَقتلُوا جمعا كثيرا وَسبوا
فَحَدثني أَبُو خَالِد عَن أَبِي الْبَراء النميري قَالَ سَأَلَ أَهلهَا الْجراح الصُّلْح عَلَى أَن يحولوهم وينزلهم رستاق حيزان فحولهم ثمَّ سَار إِلَى رستاق يزعو فَأَقَامَ أَيَّامًا وسألوه الصُّلْح عَلَى أَن يحولهم إِلَى رستاق فيلة
قَالَ أَبُو برَاء أَخْبرنِي سوَادَة وَكَانَ شَيخا صَدُوقًا قَالَ كُنَّا مَعَ الْجراح ببلنجر فَخرج رجل من الْمُسلمين فَقَالَ من يشري لله نَفسه فأجابته جمَاعَة مَا بلغت عدتهمْ ثَلَاثِينَ رجلا فكسروا جفون سيوفهم وشدوا عَلَى عجل الربض فأجلوا الرِّجَال عَنها وَأخذُوا عجلة وَكَانَت الْعجل مَوْصُولَة بَعْضهَا بِبَعْض فَلَمَّا انحدرت العجلة تبعها بَقِيَّة الْعجل حَتَّى صَارَت كلهَا فِي عَسْكَر الْمُسلمين وَهِي نَحْو من ثَلَاث مائَة عجلة ثمَّ شدوا عَلَى أهل بلنجر فَخرج الْقَوْم من الْبَاب وأفلت صَاحب بلنجر على ظهر
стр. 282
برذونه وَاسْتولى الْجراح عَلَى بلنجر ثمَّ سَار الْجراح إِلَى الأتراك وهم أَرْبَعُونَ أهل بَيت فَسَأَلُوهُ الْمُوَادَعَة عَلَى أَن يَكُونُوا مَعَه عَلَى الخزر فَقبل ذَلِكَ مِنْهُم وَسَار إِلَى ورثان
وفيهَا غزا عُثْمَان بْن حَيَّان المري وَعبد الرَّحْمَن بْن سليم الْكَلْبِيّ فَنزلَا على سسره فاففتحاها وَفتح عُثْمَان قيصرة حصنا من حصون الرّوم
وفيهَا أغزى بشر بْن صَفْوَان وَهُوَ وَالِي أفريقية عَمْرو بْن فاتك الْكَلْبِيّ فِي الْبَحْر فغنم وَسلم وَذَلِكَ سنة أَربع وَمِائَة وَأقَام الْحَج عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد اللَّهِ النصري نصر بْن مُعَاوِيَة وَفِي سنة أَربع وَمِائَة مَاتَ سُلَيْمَان بْن يسَار مولى مَيْمُونَة وَيحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَاطِب بْن أَبِي بلتعة وَمُجاهد بْن جبر وَأَبُو معبد مولى ابْن عَبَّاس وَأَبُو قلَابَة الْجرْمِي وعامر بْن سعد بْن مَالك وَيزِيد بْن الْأَصَم
وَحَدَّثَنِي حَاتِم بْن مُسلم عَن عُثْمَان بْن موهب قَالَ مَاتَ الشّعبِيّ ومُوسَى بْن طَلْحَة ابْن عبيد اللَّه وَأَبُو بردة بْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فِي جُمُعَة آخر سنة ثَلَاث وَمِائَة أَو فِي أول أَربع وَمِائَة قَالَ أَبُو نعيم مَاتُوا سنة أَربع وَمِائَة وَفِي خلَافَة يَزِيد بْن عَبْد الْملك مَاتَ عِكْرِمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بن هِشَام
стр. 283
سنة خمس وَمِائَة
وفيهَا زحف جَابَان فِي جمع كثير من التّرْك نَحْو أرمينية وزحف الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي فَالْتَقوا بِموضع يُقَال لَهُ الزم بَين الْكر والرس فِي شهر رَمَضَان فَاقْتَتلُوا أَيَّامًا ثمَّ هزم اللَّه الْمُشْركين
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو الْبَراء حَدَّثَنِي مَالك بْن أدهم قَالَ كُنَّا مَعَ الْجراح فقاتلناهم حَتَّى حجز اللَّيْل بَيْننَا فتح اللَّه عَلَى الْمُسلمين
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ اللان حَتَّى أَتَى مَدَائِن من وَرَاء بلنجر فَافْتتحَ بَعْضهَا وَأجلى بَعْضًا وَقتل وغنم وَذَلِكَ سنة خمس وَمِائَة قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مَرْوَان بْن مُحَمَّد عَلَى الصائفة الْيُمْنَى فَافْتتحَ مَدِينَة من ارْض الرّوم من نَاحيَة عنج
وَفَاة يزِيد بْن عَبْد الْملك وَفِي سنة خمس وَمِائَة مَاتَ يَزِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان
فَحَدثني الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَغَيرهم أَن يَزِيد بْن عَبْد الْملك أمه عَاتِكَة بنت يَزِيد بْن مُعَاوِيَة ولد بِدِمَشْق سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمَات بإربد من بِلَاد البلقاء يَوْم الْجُمُعَة لخمس بَقينَ من شعْبَان سنة خمس وَمِائَة صلى عَلَيْهِ أَخُوهُ هِشَام بْن عَبْد الْملك وَهُوَ ابْن أَربع أَو ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَكَانَت ولَايَته أَربع سِنِين وشهرا قَالَ جرير
стр. 284
.. سربلت سربال ملك غير مغتصب قبل الثَّلَاثِينَ إِن الْملك مؤتشب ...
بيعَة هِشَام بن عبد الْملك وبويع هِشَام بْن عَبْد الْملك وَأمه أم هِشَام بنت إِسْمَاعِيل بْن هِشَام المَخْزُومِي
تَسْمِيَة عُمَّال يَزِيد بْن عَبْد الْملك الْمَدِينَة عزل عَنها أَبَا بَكْر بْن حزم وولاها عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك بْن قيس الفِهري سنة إِحْدَى وَمِائَة ثمَّ عَزله وَولى عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد اللَّهِ من بَنِي نصر بْن مُعَاوِيَة سنة أَربع وَمِائَة فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ
مَكَّة عزل عَنها عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد فَضمهَا مَعَ الطَّائِف إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك بْن قيس سنة ثَلَاث وَمِائَة ثمَّ عَزله وَضمّهَا مَعَ الطَّائِف إِلَى عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد اللَّهِ النصري سنة أَربع حَتَّى مَاتَ يَزِيد
الْيمن أقرّ عَلَيْهَا عُرْوَة بْن مُحَمَّد
الْبَصْرَة خلع يَزِيد بْن الْمُهلب فَقدم الْبَصْرَة لَيْلَة الْقدر من شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَمِائَة وَبهَا عدي بْن أَرْطَاة فَظهر عَلَيْهَا يَزِيد فحبسه ثمَّ سَار إِلَى وَاسِط واستخلف عَلَى الْبَصْرَة أَخَاهُ مَرْوَان بْن الْمُهلب فَلَمَّا قتل يَزِيد وَذَلِكَ سنة اثْنَتَيْنِ فِي صفر تراضى أهل الْبَصْرَة بشبيب الْمَازِني أَبِي عِيسَى بْن شبيب ثمَّ قدم مسلمة بْن عَبْد الْملك وَهُوَ عَلَى الْعرَاق عَبْد الرَّحْمَن بْن سليم الْكَلْبِيّ مسلحة ثمَّ ولى مسلمة عَبْد الْملك بْن بشر بْن مَرْوَان ثمَّ ولى يَزِيد بْن عَبْد الْملك عُمَر بْن هُبَيْرَة الْفَزارِيّ الْعرَاق فَقدم سنة ثَلَاث وَمِائَة فولى الْبَصْرَة سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي ثمَّ حسان بن عبد
стр. 285
الرَّحْمَن بْن مَسْعُود الْفَزارِيّ من أهل دمشق ثمَّ فراس بْن سمي الْفَزارِيّ وَهُوَ زوج أم عُمَر بْن هُبَيْرَة حَتَّى مَاتَ يَزِيد
الْكُوفَة مَاتَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَعَلَيْهَا عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخطاب فأقره يَزِيد بْن عَبْد الْملك ثمَّ عَزله مسلمة بْن عَبْد الْملك وَهُوَ وَالِي الْعرَاق وولاها مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن الْوَلِيد بْن عقبَة بْن أَبِي معيط ثمَّ عَزله أبن هُبَيْرَة سنة ثَلَاث وَمِائَة وَولى الصعر بْن عَبْد اللَّهِ من مرّة غطفان حَتَّى مَاتَ يَزِيد بْن عَبْد الْملك
خُرَاسَان كَانَ بهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن نعيم الغامدي فَلَمَّا خلع يَزِيد بْن الْمُهلب بعث أَخَاهُ مدْركا فَمَنعه عَبْد الرَّحْمَن من الدُّخُول فَلَمَّا قدم مسلمة عَلَى الْعرَاق بعث سعيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن الْحَارِث بْن الحكم بْن أَبِي الْعَاصِ فأقره ابْن هُبَيْرَة ثمَّ عَزله وَولى سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي سنة ثَلَاث وَمِائَة ثمَّ عَزله وَولى مُسلم بْن سعيد بْن أسلم بْن زرْعَة الْكلابِي سنة أَربع وَمِائَة
سجستان ولاها يَزِيد بْن عَبْد الْملك الْقَعْقَاع بْن سُوَيْد من بَنِي منقر بْن عبيد من أهل الْكُوفَة فَعَزله ابْن هُبَيْرَة وَولى السيال بْن الْمُنْذر بْن عَوْف بْن النُّعْمَان
السَّنَد مَاتَ عُمَر وَعَلَيْهَا عَمْرو بْن مُسلم ثمَّ ولاها يَزِيد بْن الْمُهلب فلَانا الشَّيْبَانِيّ حِين غلب عَلَى الْبَصْرَة يَزِيد بْن وداع بْن حميد الْأَزْدِيّ فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى قدم عَلَيْهَا هِلَال بْن أحوز من قبل مسلمة بْن عَبْد الْملك وَذَلِكَ سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة ثمَّ ولاها ابْن هُبَيْرَة سنة ثَلَاث وَمِائَة عبيد اللَّه بْن عَلِيّ السّلمِيّ ثمَّ عَزله وَولى عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن من مرّة غطفان حَتَّى مَاتَ يَزِيد بْن عَبْد الْملك
البحران واليمامة رد عَلَيْهَا إِبْرَاهِيم بْن عَرَبِيّ
أرمينية ولاها يَزِيد بْن عَبْد الْملك مُعَلّق بْن صفار بْن فلحس بْن جنب الْجمار بْن موقد النَّار البهراني من أهل حمص سنة ثَلَاث وَمِائَة ثمَّ عَزله سنة أَربع وَمِائَة وَولى الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي
стр. 286
الجزيرة فَايِد بْن مُحَمَّد الْكِنْدِيّ والعرس بْن قيس بْن شُعْبَة بْن الأرقم الْكِنْدِيّ
أفريقية يَزِيد بْن أَبِي مُسلم فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَمِائَة فَقتل بهَا فولى يَزِيد بْن عَبْد الْملك بشر بْن صَفْوَان سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة ثمَّ خرج بشر وافدا إِلَى يَزِيد بْن عَبْد الْملك واستخلف يحيى بْن ماعصة الْكَلْبِيّ سنة خمس وَمِائَة فَقدم وَقد مَاتَ يَزِيد
مصر بشر بْن صَفْوَان الْكَلْبِيّ ثمَّ ولاه أفريقية
الْقُضَاة
قَضَاء الْبَصْرَة ولى مسلمة بْن عَبْد الْملك الْبَصْرَة عَبْد الْملك بْن بشر بْن مَرْوَان فاستقضى عَبْد الْملك بْن بشر النَّضر بْن أنس بْن مَالك ثمَّ ولى مسلمة بْن عَبْد الْملك مُوسَى ابْن أنس بْن مَالك سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة ثمَّ قدم ابْن هُبَيْرَة فولى عَبْد الْملك بْن يعلى سنة ثَلَاث وَمِائَة
الْكُوفَة أقرّ عَلَيْهَا الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود ثمَّ عَزله سنة ثَلَاث واستقضى الْحُسَيْن بْن الْحسن الْكِنْدِيّ
الْمَدِينَة ولاها يَزِيد عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك بْن قيس فاستقضى مسلمة بْن عَبْد اللَّهِ بْن سَلمَة المَخْزُومِي ثمَّ ولي الْبَصْرَة سنة أَربع فاستقضى عَبْد الْوَاحِد ابْن عَبْد اللَّهِ النصري سعد بْن إِبْرَاهِيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ثمَّ عَزله وَولى سعيد بْن سُلَيْمَان بْن زيد بْن ثَابت حَتَّى مَاتَ يزِيد
стр. 287
الْمَوْسِم سنة إِحْدَى واثنتين وَثَلَاث وَمِائَة عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك بْن قيس الفِهري وَسنة أَربع عَبْد الْوَاحِد النصري
الصائفة عَبْد الرَّحْمَن بْن سليم الْكَلْبِيّ حَتَّى مَاتَ يَزِيد
الشَّرْط كَعْب بْن حَامِد الْعَبْسِي حَتَّى مَاتَ
الْخراج والجند والرسائل صَالح بْن جُبَير الغداني ثمَّ عَزله وَولى أُسَامَة بْن زيد مولى لأهل الْيمن
الْخَاتم والخزائن وبيوت الْأَمْوَال مطير مَوْلَاهُ قَالَ حَاتِم بْن مُسلم عَلَى الْخَاتم أُسَامَة بْن زيد
الحرس غيلَان ختن أَبِي معَن قَالَ حَاتِم وعَلى الحرس أَبُو مَالك السكْسكِي
حَاجِبه خَالِد مَوْلَاهُ
ولَايَة ابْن هُبَيْرَة عَلَى الْعرَاق وَمن كَانَ عَلَى شَرطه وَكتابه
حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن الْمُغيرَة عَن أَبِيه والوليد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَغَيرهم قَالُوا جمعت الْعرَاق لعمر بْن هُبَيْرَة الْفَزارِيّ سنة ثَلَاث وَمِائَة من أَولهَا فَكَانَ عَلَى شَرطه بواسط سُوَيْد المري أَبُو زِيَاد بْن سُوَيْد وحوثرة بْن سُهَيْل الْبَاهِلِيّ وعَلى شَرطه بِالْكُوفَةِ مُحَمَّد بْن مَنْظُور الْأَسدي وعَلى شَرطه بِالْبَصْرَةِ ابْن رياط وكاتبه رجل من أهل الشَّام يُقَال عُثْمَان وَسعد بْن عَطِيَّة مَاتَ ابْن هُبَيْرَة وَهُوَ ابْن نَيف وَخمسين سنة
فِي ولَايَة ابْن هُبَيْرَة مَاتَ سعد بْن عُبَيْدَة السّلمِيّ من أهل الْكُوفَة وَأَبُو مجلز ومورق الْعجلِيّ وابو السَّلِيل
стр. 288
وَفِي ولَايَة ابْن هُبَيْرَة خرج مَسْعُود بْن أَبِي هُبَيْرَة خرج مَسْعُود بْن أَبِي زَيْنَب فغلب عَلَى الْبَحْرين واليمامة فَقتله سُفْيَان بْن عَمْرو الْعقيلِيّ
وَفِي سنة خمس وَمِائَة أَيْضا مَاتَ حميد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعمارَة بْن خُزَيْمَة بْن ثَابت وَسنَان بْن أَبِي سِنَان الدئلي وَعِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس وَأَبُو رَجَاء العطاردي وَالْمُسَيب بْن رَافع وَالضَّحَّاك بْن مُزَاحم وَفِي ولَايَة يَزِيد بْن عَبْد الْملك مَاتَ أبان بْن عُثْمَان وَعبيد بْن حنين مولى آل زيد بْن الْخطاب
سنة سِتّ وَمِائَة
فِيهَا غزا مُسلم بْن سعيد بْن أسلم بْن زرْعَة فرغانة فَلَقِيَهُ الزَّحْف من التّرْك فَقتل ابْن أخي خاقَان وَجَمَاعَة من الْمُشْركين وَذَلِكَ فِي ولَايَة ابْن هُبَيْرَة ثمَّ قدم خَالِد ابْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي واليا عَلَى الْعرَاق فولى خَالِد أَخَاهُ أَسد بْن عَبْد اللَّهِ عَلَى خُرَاسَان وَلَقي مُسلم بْن سعيد وقفل بالجيش وَذَلِكَ فِي شهر ربيع الآخر من سنة سِتّ وَمِائَة
وفيهَا غزا الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي من بِلَاد أرمينية فَحَدثني أَبُو خَالِد عَن أَبِي برَاء النميري قَالَ أوغل الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي فِي أَرض الخزر فصالحته اللان وَأَعْطوهُ الْجِزْيَة وَالْخَرَاج وَهُوَ أول من قفل من بَاب اللان
وفيهَا أغزى بشر بْن صَفْوَان وَهُوَ عَلَى أفريقية مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر مولى بَنِي جمح فَأصَاب قرسقة وسردانية
وفيهَا غزا سعيد بْن عَبْد الْملك أَرض الرّوم وَأقَام الْحَج هِشَام بْن عَبْد الْملك وَفِي سنة وَمِائَة مَاتَ طَاوُوس بْن كيسَان بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ هِشَام بن عبد
стр. 289
الْملك قبل أَن يروح إِلَى منى وفيهَا مَاتَ مُسلم بْن جُنْدُب الْهُذلِيّ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام الصائفة وفيهَا ولي خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي الْعرَاق
سنة سبع وَمِائَة فِيهَا عزل هِشَام بْن عَبْد الْملك الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي عَن أرمينية وأذربيجان وولاها مسملة بْن عَبْد الْملك فَوجه مسلمة الْحَارِث بْن عَمْرو الطَّائِي قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو برَاء غزا الْحَارِث فَافْتتحَ رستاقا يُقَال لَهُ خشدان من بِلَاد الْكر
قَالَ أَبُو برَاء وغزا مسلمة من ذَلِكَ الْعَام فأدرب من ملطية فَأَنَاخَ عَلَى قيسارية فافتتحها عَنوة وَذَلِكَ لأَرْبَع خلون من شهر رَمَضَان سنة سبع وَمِائَة
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام أَرض الرّوم فَبلغ عسكره وَبعث الوضاح صَاحب الوضاحية فَحرق الْقرى والزروع وَقطع الشّجر
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وَفِي ذَلِكَ الْعَام وَقع طاعون شَدِيد بِالشَّام حَتَّى وَقع فِي الدَّوَابّ وَالْبَقر
وفيهَا غزا أَسد بْن عَبْد اللَّهِ غرشستان وَبعث ابْن سَالم الْأَزْدِيّ عَلَى الْخَيل فَلَقِيَهُ جمع من الْعَدو فأصيب نفر من الْمُسلمين وَأصَاب النَّاس تِلْكَ السّنة مجاعَة فَرَجَعُوا مجهودين وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام أَرض الرّوم فَبلغ أرولية وَأقَام الْحَج إِبْرَاهِيم بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي
стр. 290
وَفِي سنة سبع وَمِائَة مَاتَ سَالم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر فِي أول السّنة وَمَات الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر فِي آخر السّنة وَعَطَاء بْن يَزِيد اللَّيْثِيّ وفيهَا ولد الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَفِي أول خلَافَة هِشَام مَاتَ يَزِيد وَمُحَمّد ابْنا طَلْحَة بن ركَانَة وَمُسلم بن جُنْدُب
سنة ثَمَان وَمِائَة
فِيهَا غزا أَسد بْن عَبْد اللَّهِ غور فَلَقوهُ فِي جمع كثير فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا ثمَّ هزم اللَّه الْعَدو
وفيهَا غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك الصائفة الْيُمْنَى وَعَاصِم بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الْهِلَالِي الصائفة الْيُسْرَى وفيهَا زحف ابْن خاقَان إِلَى أذربيجان
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو برَاء زحف مَا رتيك بْن خاقَان سنة ثَمَان وَمِائَة إِلَى أذربيجان فحصر مَدِينَة ورثان ورماها بالمجانيق فَبلغ الْخَبَر الْحَارِث بْن عَمْرو فَتوجه فَقطع الرس من فَوق ورثان وَبلغ ابْن خاقَان فَأتى الْحَارِث فَالْتَقوا فَهزمَ اللَّه ابْن خاقَان وَأَصْحَابه وَقتل مِنْهُم جمعا كثيرا وَقتل الْحَارِث بْن عَمْرو رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ
وفيهَا أغزى بشر بْن صَفْوَان من أفريقية قثم بْن عوَانَة الْكَلْبِيّ فغنم وَسلم وَأقَام الْحَج إِبْرَاهِيم بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل
وفيهَا خرج عباد الحروري بِالريِّ فَقتله يُوسُف بْن عُمَر وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام أَرض الرّوم فَبعث البطال إِلَى خنجرة فَفَتحهَا وَفِي هَذِهِ السّنة وَهِي سنة ثَمَان وَمِائَة مَاتَ أَبُو الْعَلَاء يَزِيد بْن عَبْد اللَّهِ بن الشخير الْحَرَشِي
стр. 291
وَبكر بْن عَبْد اللَّهِ الْمُزنِيّ وَأَبُو الْمليح الْهُذلِيّ وَأَبُو نَضرة الْعَبْدي وَأَبُو حَرْب ابْن أَبِي الْأسود الدثلي وخَالِد بْن معدان الشَّامي وَبعد الْمِائَة مَاتَ أَبُو شيخ الْهنائِي وَعبد اللَّه بْن شَقِيق الْعقيلِيّ وَسَعِيد بْن أَبِي الْحسن وَأَبُو المتَوَكل النَّاجِي وَأَبُو الصّديق النَّاجِي
سنة تسع وَمِائَة فِيهَا أغزى بشر بْن صَفْوَان من أفريقية حسان بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بكير مولى بَنِي جمح سردانية فغنم وَسلم وفيهَا مَاتَ بشر بْن صَفْوَان بأفريقية واستخلف نُعَاس بْن قرط الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك وسرح الجيوش فِي أذربيجان فشتوا بهَا وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام أَرض الرّوم وافتتح حصنا يُقَال لَهُ الغطاسين وَأقَام الْحَج إِبْرَاهِيم بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل وَفِي هَذِهِ السّنة وَهِي سنة تسع وَمِائَة مَاتَ أَبُو نجيح أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي نجيح ودفيف مولى ابْن عَبَّاس وَعبد الرَّحْمَن بْن سعيد بن يربوغ
سنة عشر وَمِائَة
غزَاة الطين فِيهَا غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك بِلَاد الخرز وَهِي الْغُزَاة الَّتِي تسمى غزَاة الطين قَالَ أَبُو خَالِد عَن أَبِي برَاء النميري قَالَ قصد مسلمة إِلَى تلميس فلقي
стр. 292
طاغية الخرز فِي جمع كثير قَرِيبا من الْبَاب فَاقْتَتلُوا أَيَّامًا كَثِيرَة ثمَّ هَزَمَهُمْ اللَّه وَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس لسبع خلون من جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشر وَمِائَة قَالَ أَبُو برَاء فَحَدثني عَبْد اللَّهِ بْن أسيد الْكلابِي أَن مسلمة قفل من بَاب اللان فَلَقِيته الخزر فناوشوه حَتَّى حجز بَينهم اللَّيْل وقفل مسلمة سالما
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ كَانَ قتال مسلمة إيَّاهُم نَحوا من شهر فِي مطر شَدِيد ثمَّ هَزَمَهُمْ اللَّه وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام أَرض الرّوم وافتتح حصنين من حصونهم صملة البوة قَالَ أَبُو خَالِد فِيهَا قدم عُبَيْدَة بْن عَبْد الرَّحْمَن الذكواني من بَنِي سليم أفريقية فأغزى عُثْمَان بْن أَبِي عُبَيْدَة عَلَى سبع مائَة فقصد لسراقس مَدِينَة صقلية فَلَقوهُ فَأسر بطريقهم وَهَزَمَهُمْ اللَّه وَأقَام الْحَج إِبْرَاهِيم بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي وَفِي سنة عشر وَمِائَة مَاتَ الْحسن بْن أَبِي الْحسن فِي رَجَب وَصلى عَلَيْهِ النَّضر بْن عَمْرو الْمقري من حمير من أهل الشَّام
وفيهَا مَاتَ مُحَمَّد بْن سِيرِين فِي شَوَّال وَصلى عَلَيْهِ النَّضر بْن عَمْرو وفيهَا مَاتَ الفرزدق وَجَرِير بعده بأشهر قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا مَاتَ عَبْد الْملك بْن يسَار أَخُو عَطاء وَسليمَان ابْني يسَار وفيهَا مَاتَ وهب بْن مُنَبّه وَإِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن طَلْحَة بْن عبيد الله
стр. 293
سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة
فِيهَا بعث أَشْرَس بْن عَبْد اللَّهِ السّلمِيّ إِلَى مُلُوك طخارستان فقدموا عَلَيْهِ وَلم تكن لَهُم غَزْوَة وفيهَا عزل هِشَام بْن عَبْد الْملك أَخَاهُ مسلمة عَن أرمينية وأذربيجان وَولى الْجراح ابْن عبد الله الْحكمِي الْولَايَة الثَّانِيَة
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو الْخطاب تولى الْجراح الْولَايَة الثَّانِيَة فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة فَأتى تفليس فَأَغَارَ عَلَى مَدِينَة للخرز يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء فافتتحها ثمَّ انْصَرف فَجمعت الخزر جموعا كَثِيرَة مَعَ ابْن خاقَان فَدَخَلُوا أرمينية وَسَار ابْن خاقَان فحاصر أهل أردبيل قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام عَلَى الصائفة الْيُسْرَى وَلم يلق كيدا وفيهَا غزا سعيد بْن هِشَام الصائفة أَيْضا مِمَّا يَلِي الجزيرة فَبلغ قيسارية
قَالَ أَبُو خَالِد وفيهَا أغزى عُبَيْدَة بْن عَبْد الرَّحْمَن من أفريقية المستنير بْن الْحَارِث فِي ثَمَانِينَ وَمِائَة مركب فَنزل فَحَاصَرَهُمْ وهجم الشتَاء فقفل برِيح طيبَة حَتَّى لجج فَجَاءَت ريح عاصف فغرقت مراكبهم فَلم يسلم مِنْهُم إِلَّا سَبْعَة عشر مركبا
وَأقَام الْحَج إِبْرَاهِيم بْن هِشَام وفيهَا مَاتَ تَمِيم بْن أَوْس وَكَانَ قَاضِيا وفيهَا مَاتَ عبيد الله بن رَافع ابْن خديج
стр. 294
سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة
فِيهَا غزا أَشْرَس بْن عَبْد اللَّهِ السّلمِيّ فرغانة فَلَقِيَهُ الزَّحْف وأحاطت بِهِ التّرْك فَبلغ ذَلِكَ هِشَام بْن عَبْد الْملك فولى الْجُنَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن المري مرّة غطفان وفيهَا زحف الْجراح من برذعة سنة أثنتي عشرَة وَمِائَة فَقدم أذربيجان فَعَسْكَرَ فِي مرج سبلان وَبهَا نهر فعقد عَلَيْهِ جِسْرًا فَهُوَ الْيَوْم يدعى جسر الْجراح
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو برَاء زحف الْجراح سنة اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى ابْن خاقَان وَهُوَ محاصر أهل أردبيل فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا فَقتل الْجراح ﵀ لثمان بَقينَ من شهر رَمَضَان سنة أثنى عشرَة ومائه وغلبت الخزر عَلَى أذربيجان وساحت خيولهم حتي بلغُوا قَرِيبا من الْموصل ونصبوا عَلَى أردبيل المجانيق وَأهل أردبيل يقاتلونهم فَلَمَّا طَال عَلَيْهِم الْحصار أسلموها ودخلها الخزر فَقتلُوا الْمُقَاتلَة وَسبوا الذُّرِّيَّة
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو الْخطاب حَدَّثَنِي رجل من بَنِي سليم قَالَ قتل الْجراح بأرشق قَالَ أَبُو الْخطاب لما قتل الْجراح وَجه هِشَام بْن عَبْد الْملك سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي وَوجه مَعَه فرسَان الْعَرَب عَلَى الْبَرِيد فَمضى سعيد بْن عَمْرو حَتَّى قدم برذعة عَلْقَمَة الثَّقَفِيّ عَن شيخ من أهل حمص قَالَ حَدَّثَنِي ثبيت البهراني قَالَ قدم علينا الْحَرَشِي برذعة عَلَى دَوَاب الْبَرِيد فسرنا مَعَهم إِلَى البيلقان ومضوا نَحْو أذربيجان وَأَقْبل عَسْكَر للخزر مَعَهم عجل كثير عَلَيْهَا سَبَايَا الْمُسلمين والغنائم من أهل أردبيل
стр. 295
قَالَ ثبيت فوجهني الْحَرَشِي طَلِيعَة فَأتيت الْعَسْكَر وهم نيام فَانْصَرَفت فَأَخْبَرته فحضض أَصْحَابه وَسَار إِلَيْهِم فاستنقذ الْعجل بِمَا فِيهَا
قَالَ ثبيت فوجهني إِلَى مَدِينَة البيلقان وَكتب إِلَى هِشَام بْن عب الْملك بِالْفَتْح ثمَّ أخبر أَيْضا بعجل كَثِيرَة من نَاحيَة ورثان عَلَيْهَا سَبَايَا وَغَنَائِم فبيتهم فَقتل من كَانَ فِيهَا من الْعَدو وَأدْخل الْعجل مَدِينَة ورثان وَكتب إِلَى هِشَام بِالْفَتْح وَتوجه فلقي طاغية الخزر فَهَزَمَهُمْ اللَّه وهرب الطاغية وأحرز الْحَرَشِي مَا كَانَ مَعَه من سَبَايَا الْمُسلمين وغنائمهم
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو برَاء حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ العامري أَن سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي لَقِي ابْن خاقَان فبيتهم فَقَتلهُمْ مقتلة عَظِيمَة وهرب طاغية الخزر وَكتب بِالْفَتْح إِلَى هِشَام بْن عَبْد الْملك قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ اسْتشْهد الْجراح وَمن مَعَه بمرج أردبيل وَقد كَانَ اسْتخْلف أَخَاهُ الْحجَّاج بْن عَبْد اللَّهِ فَأَتَاهُم الْحَرَشِي فَهَزَمَهُمْ اللَّه واستنقذ مَا فِي أَيْديهم
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ خرج مسلمة بْن عَبْد الْملك فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة فِي طلب التّرْك فِي شدَّة من الْمَطَر والثلج حَتَّى جَاوز الْبَاب وَخلف الطَّائِي فِي بُنيان الْبَاب وتحصينه وَقطع لذَلِك بعثا ثمَّ بعث الجيوش فَافْتتحَ مَدَائِن وحص فَحرق أَعدَاء اللَّه أنفسهم بالنَّار فِي مدائنهم وَفِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة قَالَ أَبُو خَالِد فِيهَا أغزى عُبَيْدَة بْن عَبْد الرَّحْمَن من أفريقية ثَابت بْن خَيْثَم من أهل الْأُرْدُن صقلية فَأصَاب سَبَايَا وَغَنَائِم وَسلم قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام الصائفة فَافْتتحَ خرشنة من نَاحيَة ملطية وَأقَام الْحَج إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي وَفِي هَذِهِ السّنة مَاتَ رَجَاء بْن حَيْوَة وَعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي سعيد الْخُدْرِيّ
стр. 296
سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة
فِيهَا خرج الْجُنَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن من مرّة غطفان غازيا يُرِيد طخارستان فَجَاشَتْ التّرْك بسمرقند فَسَار الْجُنَيْد حَتَّى كَانَ عَلَى أَربع من سَمَرْقَنْد فَلَقِيَهُ خاقَان فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا حَتَّى أَمْسوا فتحاجزوا وَكتب الْجُنَيْد إِلَى سُورَة بْن أبجر من بَنِي أبان ابْن دارم وَهُوَ واليه عَلَى سَمَرْقَنْد يَأْمُرهُ بالقدوم عَلَيْهِ فَأَتَاهُ فَلَقِيته التّرْك قبل أَن يصل إِلَى الْجُنَيْد فَقتل سُورَة بْن أبجر وَعَامة جَيْشه وَقتل مَعَه مُجَاهِد بْن بلعاء العَنبري ثمَّ لَقِيَهُمْ الْجُنَيْد فَهَزَمَهُمْ اللَّه وَمضى الْجُنَيْد فَدخل سَمَرْقَنْد
وَفِي سنة ثَلَاث عشرَة ولى هِشَام أَخَاهُ مسلمة أرمينية وأذربيجان وعزل سعيد ابْن عَمْرو الْحَرَشِي فولى مسلمة عَبْد الْملك بْن مسلمة ثمَّ سَار مسلمة فَأخذ سعيد ابْن عَمْرو فقيده وحبسه فَبعث هِشَام فَأخْرجهُ من الْحَبْس
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو برَاء قدم مسلمة فَسَأَلَ أهل حيزان الصُّلْح فَأَبَوا فَقَاتلهُمْ فَسَأَلُوهُ الْأمان فَحلف أَلا يقتل مِنْهُم رجلا وَلَا كَلْبا فانحدروا فَقَتلهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا رجلا وَاحِدًا وكلبا وَاحِدًا وَأخذ الْحصن وَسَار إِلَى أَرض سوزان فَسَأَلَهُ الْملك الصُّلْح فَصَالحه وَصَالح أهل مسْقط وَأهل الْكر فلقي مسلمة خاقَان فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا ثمَّ انْصَرف مسلمة فَأتي غزالة وأحاطت بِهِ الجيوش من الخزر فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا ثمَّ هزم اللَّه الخزر وهرب خاقَان
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو الْخطاب لما أقبل مسلمة زحفت إِلَيْهِ الخزر فَلم يشْعر مسلمة حَتَّى اطلعوا عَلَيْهِ فَقَاتلهُمْ وَحَال بَينهم اللَّيْل فَبَاتَ الْمُسلمُونَ يحيون وَانْصَرف الخزر وقفل مسلمة واستخلف مَرْوَان بْن مُحَمَّد وَذَلِكَ كُله سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة
стр. 297
قَالَ أَبُو خَالِد وَفِي سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة أغزى عُبَيْدَة بْن عَبْد الرَّحْمَن من أفريقية عَبْد الْملك بْن قطن فَأتى صقلية فغنم وَسلم
وفيهَا أغزى أَيْضا أَبَا عمرَان الْهُذلِيّ فغنم وَسلم وَأقَام الْحَج سُلَيْمَان بْن هِشَام بْن عَبْد الْملك وَفِي سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة مَاتَ مَكْحُول الشَّامي بِالشَّام وَطَلْحَة بْن مصرف الأيامي بِالْكُوفَةِ ويوسف بْن مَاهك بِمَكَّة وَعبد اللَّه بْن عبيد بْن عُمَيْر بِمَكَّة وَحرَام ابْن سعد بْن محيصة حَدَّثَنَا من سمع الْوَلِيد بْن مُسلم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن جَابر قَالَ مَاتَ مَكْحُول سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة
سنة أَربع عشرَة وَمِائَة
فِيهَا عزل هِشَام بْن عَبْد الْملك مسلمة بْن عَبْد الْملك عَن أرمينية وأذربيجان والجزيرة وولاها مَرْوَان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان لمستهل الْمحرم سنة أَربع عشرَة وَمِائَة
قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو الْبَراء سَار مَرْوَان فِي سنة أَربع عشرَة وَمِائَة حَتَّى جَاوز نهر الرم فَقتل وسبى وأغار على الصقالبة
فَقَالَ أَبُو خَالِد وفيهَا أغزى عُبَيْدَة بْن عَبْد الرَّحْمَن من أفريقية عَبْد اللَّهِ بْن قطن أَيْضا صقلية فغنم وَسلم وأغزى أَيْضا عَبْد اللَّهِ بْن زِيَاد الْأنْصَارِيّ سردانية فغنم وَسلم
وفيهَا غزا الْجُنَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن الصغانيان فَلم يلق كيدا وَانْصَرف
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام أَرض الرّوم والتقى عَبْد اللَّهِ البطال وقسطنطين فِي جمع فَهزمَ اللَّه الْعَدو وَأسر قسطنطين
стр. 298
وفيهَا غزا سُلَيْمَان بْن هِشَام أَرض الرّوم مِمَّا يَلِي الجزيرة حَتَّى أَتَى قيسارية وَأقَام الْحَج خَالِد بْن عَبْد الْملك بْن الْحَارِث بْن الحكم بْن أَبِي الْعَاصِ وَفِي سنة أَربع عشرَة وَمِائَة مَاتَ الحكم بن عتيبة
سنة خمس عشرَة وَمِائَة
فِيهَا خرج الْحَارِث بْن شُرَيْح فغلب عَلَى الجوزجان ومرو فَبعث هِشَام ابْن عَبْد الْملك عَاصِم بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الْهِلَالِي فلقي الْحَارِث بْن شُرَيْح فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا ثمَّ اصطلحا عَلَى أَن يُقيم الْحَارِث بْن شُرَيْح ببلخ وَيبْعَث رَسُولا إِلَى هِشَام وَيبْعَث عَاصِم رَسُولا فَبعث خَالِد أَخَاهُ اسد بْن عَبْد اللَّهِ واليا عَلَى خُرَاسَان وعزل عَاصِمًا فَقطع الْحَارِث نهر بَلخ وَسَار أَسد فَالْتَقوا فَهزمَ الْحَارِث فلحق بِالتّرْكِ وَأخذ أَسد بْن عَبْد اللَّهِ نَاسا من أَصْحَابه فَقتل بَعضهم وَقطع أَيدي بَعضهم وأرجلهم
وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام فِي شهر رَمَضَان حَتَّى انْتهى إِلَى أفلاجونية
قَالَ أَبُو خَالِد وَفِي سنة خمس عشرَة وَمِائَة أغزى عُبَيْدَة بْن عَبْد الرَّحْمَن من أفريقية بَكْر بْن سُوَيْد فَأتى صقلية ودربانة فَلَقِيته الرّوم فرموا مراكبه بالنَّار وَأقَام الْحَج مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل وَفِي سنة خمس عشرَة وَمِائَة مَاتَ عَطاء بْن أَبِي رَبَاح وَيُقَال سنة سِتّ عشرَة
стр. 299
سنة سِتّ عشرَة وَمِائَة
فِيهَا كتب هِشَام بْن عَبْد الْملك إِلَى عُبَيْدَة بْن الحبحاب مولى بَنِي سلول وَهُوَ واليه عَلَى مصر فولاه أفريقية فَدَخلَهَا فِي سنة سِتّ عشرَة وَمِائَة فَخرج عَبْد الْأَعْلَى بْن حديج مولى مُوسَى بْن نصير وَكَانَ صفريا فَخرج بطنجة فَخرج إِلَيْهِ عَمْرو بْن عَبْد اللَّهِ الْعَبْسِي وَكَانَ واليا لِابْنِ الحبحاب فَقتل عَمْرو وَانْهَزَمَ أَصْحَابه
وفيهَا أغزى ابْن الحبحاب عَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب بْن أَبِي عُبَيْدَة بْن عقبَة بْن نَافِع السوس وَأَرْض السودَان فظفر وَأصَاب ذَهَبا كثيرا
وفيهَا أَيْضا أغزى ابْن الحبحاب عُثْمَان بْن أَبِي عُبَيْدَة فَأصَاب نَاحيَة من صقلية وقفل فَلَقِيته مراكب الرّوم فِي الْبَحْر فَهَزَمَهُمْ اللَّه وَأَصَابُوا من الْمُسلمين وأسروا ابْني عُثْمَان عمرا وَسليمَان أَبَا الرّبيع وَعبد الرَّحْمَن بْن زِيَاد ابْن أنعم وأخاه الْمُغيرَة بْن زِيَاد فَلم يزَالُوا فِي أَيدي الرّوم حَتَّى ولي عَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب ففدى ابْني عَمه وناسا من أُسَارَى الْمُسلمين وَعبد الرَّحْمَن بْن زِيَاد وَذَلِكَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة
وَأقَام الْحَج الْوَلِيد بْن يَزِيد بْن عَبْد الْملك وَيُقَال عِيسَى بْن مقسم مولى الْوَلِيد بِأَمْر الْوَلِيد وفيهَا مَاتَ مَيْمُون بْن مهْرَان بالجزيرة
سنة سبع عشرَة وَمِائَة
فِيهَا جَاشَتْ التّرْك بخراسان وَمَعَهُمْ الْحَارِث بْن شُرَيْح فَانْتهى خاقَان وَمَعَهُ الْحَارِث إِلَى الجوزجان وأغارت التّرْك حَتَّى أَتَوا مرو الروذ
стр. 300
فَحَدثني من سمع أَبَا الذَّيَّال قَالَ فَسَار أَسد بْن عَبْد اللَّهِ فَلَقِيَهُمْ فَهَزَمَهُمْ اللَّه وقتلهم الْمُسلمُونَ قتلا ذريعا
قَالَ أَبُو خَالِد عَن أَبِي برَاء قَالَ فِيهَا بعث مَرْوَان بْن مُحَمَّد وَهُوَ وَالِي أرمينية وأذربيجان بعثين إِلَى جبل القبق فَافْتتحَ أحد البعثين ثَلَاثَة حصون من اللان وَنزل الْبَعْث الآخر عَلَى تومان شاه فَنزل تومان شاه عَلَى حكم مَرْوَان بْن مُحَمَّد فَبعث بِهِ مَرْوَان إِلَى هِشَام بْن عَبْد الْملك فَرده هِشَام إِلَى مَرْوَان فَأَعَادَهُ مَرْوَان عَلَى مَمْلَكَته قَالَ أَبُو خَالِد وفيهَا بعث عُبَيْدَة بْن الحبحاب حبيب بْن أَبِي عُبَيْدَة فَأصَاب قَرْيَة من سردانية وأثخن فِي الْقَتْل والسبي
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام أَرض الرّوم حَتَّى بلغ سيبرة وَبَلغت سراياه سردة وَأَصَابُوا سَبَايَا وَأقَام الْحَج خَالِد بْن عَبْد الْملك بْن الْحَارِث بْن الحكم وَفِي سنة سبع عشرَة وَمِائَة مَاتَ عَبْد الرَّحْمَن بْن هُرْمُز الْأَعْرَج مولى ربيعَة بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمطلب وَسَعِيد بْن يسَار مولى الْحسن بْن عَلِيّ وَمُحَمّد بْن كَعْب الْقرظِيّ وَعَائِشَة بنت سعد بْن مَالك وسكينة بنت الْحُسَيْن بْن عَلِيّ كلهم بِالْمَدِينَةِ وَقَتَادَة بْن دعامة بواسط وفيهَا ولد معَاذ بن معَاذ
سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة فِيهَا غزا مَرْوَان بْن مُحَمَّد من أرمينية فَدخل أَرض ورتنيس من ثَلَاثَة أَبْوَاب فهرب ورتنيس إِلَى الخزر وَترك القلعة فنصب مَرْوَان عَلَيْهَا المجانيق فَقتل أهل خمرين ورتنيس وبعثوا بِرَأْسِهِ إِلَى مَرْوَان فنصب مَرْوَان رَأس ورتنيس لأهل قلعته فنزلوا عَلَى حكم مَرْوَان فَقتل الْمُقَاتلَة وسبى الذُّرِّيَّة
стр. 301
قَالَ أَبُو خَالِد وفيهَا أغزى ابْن الحبحاب قثم بْن عوَانَة الْكَلْبِيّ فَأصَاب أولية من صقلية فأحاطوا بِهِ ثمَّ خلوا عَنه وغزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام أَرض الرّوم وَأقَام الْحَج مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل وَفِي سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة مَاتَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب بِالْمَدِينَةِ وَعلي بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس بِالشَّام وَعبد الرَّحْمَن بْن سابط الجُمَحِي بِمَكَّة وَعَمْرو بْن شُعَيْب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ بِالطَّائِف وَعبد اللَّه ابْن أَبِي مليكَة بِمَكَّة وَعبادَة بْن نسي بِالشَّام وَعَمْرو بْن مرّة الْجملِي بِالْكُوفَةِ وفيهَا ولد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الْأنْصَارِيّ
سنة تسع عشرَة وَمِائَة
وفيهَا غزا مَرْوَان بْن مُحَمَّد من أرمينية غَزْوَة السائحة فَدخل من بَاب اللان فَمر بِأَرْض اللان كلهَا حَتَّى خرج مِنْهَا إِلَى بِلَاد الخزر فَمر ببلنجر وسمندر فَانْتهى إِلَى الْبَيْضَاء الَّتِي يكون فِيهَا خاقَان فهرب خاقَان
وفيهَا أغزى ابْن الحبحاب أَيْضا قثم بْن عوَانَة فَأصَاب قلعة من سردانية من بِلَاد الْمغرب وغرق قثم فِي مراكب من الْمُسلمين وَسلم بَعضهم وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام أَرض الرّوم فَبلغ بلونية وغزا سُلَيْمَان بْن هِشَام أَيْضا أَرض الرّوم من نَاحيَة الجزيرة
وفيهَا قتل عَبْد الْملك بْن مَرْوَان بْن مُحَمَّد هزار طرخان وَعَامة أَصْحَابه بِبِلَاد أرمينية وَأقَام الْحَج مسلمة بْن هِشَام بْن عَبْد الْملك أَبُو شَاكر وَفِي سنة تسع عشرَة وَمِائَة مَاتَ سُلَيْمَان بْن مُوسَى بِالشَّام وَأَبُو معشر بِالْكُوفَةِ وحبِيب بْن أَبِي ثَابت بِالْكُوفَةِ وَقيس بْن سعد وَإيَاس بْن سَلمَة بن الْأَكْوَع بِالْمَدِينَةِ
стр. 302
وَعبد الرَّحْمَن بْن سعيد بْن يَرْبُوع بِالْمَدِينَةِ وَعبد اللَّه بْن وَاقد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الْخطاب
سنة عشْرين وَمِائَة
فِيهَا عزل هِشَام بْن عَبْد الْملك خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي عَن الْعرَاق وولاها يُوسُف بْن عمر
وَأقَام الْحَج مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل وغزا مسلمة بْن هِشَام أَرض الرّوم وَفِي سنة عشْرين وَمِائَة مَاتَ الْجَارُود بْن أَبِي سُبْرَة الْهُذلِيّ بِالْبَصْرَةِ وَعَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة الْأنْصَارِيّ بِالْمَدِينَةِ وَأَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم بِالْمَدِينَةِ وَحَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان بِالْكُوفَةِ وعدي بْن عدي بالجزيرة وَأسد بْن عَبْد اللَّهِ بخراسان ومسلمة بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان يَوْم الْأَرْبَعَاء فِي الْمحرم بِالشَّام وَأَبُو قيس عَمْرو بْن مُسلم الْبَاهِلِيّ وَمُحَمّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث اللَّيْثِيّ وفيهَا ولد يحيى بْن سعيد الْقطَّان
قَالَ أَبُو خَالِد وَلم تغز أفريقية سنة عشْرين وغزا سُلَيْمَان بْن هِشَام عَلَى الصائفة وفيهَا قدم هِشَام بْن عُرْوَة الْبَصْرَة فِي ولَايَة خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي
حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّهِ بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان عَامر بْن حَفْص وَغَيرهم قَالُوا جمعت الْعرَاق لخَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد ابْن أَسد بْن كرز البَجلِيّ فِي سنة سِتّ وَمِائَة وعزل سنة عشْرين وَمِائَة
стр. 303
من كَانَ عَلَى شَرط خَالِد الْقَسرِي وعَلى الرسائل وَالْخَرَاج والتجوين كَانَ عَلَى شَرطه بواسط عَمْرو بن عبد الْأَعْلَى الْحكمِي على شَرط الْكُوفَة الْعُرْيَان بْن الْهَيْثَم النَّخعِيّ وعَلى شَرط الْبَصْرَة مَالك بْن الْمُنْذر بْن الْجَارُود الْعَبْدي ثمَّ عَزله وَولى بِلَال بْن أَبِي بردة بْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ثمَّ ضم إِلَيْهِ الصَّلَاة وَالْقَضَاء كَاتب خَالِد عَلَى الرسائل دَاوُد بْن سعيد الْكَاتِب وعَلى الْخراج الْحجَّاج بْن
عُمَيْر وعَلى التجوين هَارُون بْن مياس مولى بَنِي لَيْث قتل خَالِد فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة وَهُوَ ابْن نَحْو من سِتِّينَ سنة وَفِي ولَايَة خَالِد ابْن عَبْد اللَّهِ الْعرَاق وَهِي نَحْو من أَربع عشرَة سنة مَاتَ نعيم بْن أَبِي هِنْد فِي أول ولَايَة خَالِد وشمر بْن عَطِيَّة فِي أَولهَا وَعبد الرَّحْمَن بْن الْأَصْبَهَانِيّ والعيزار بْن حُرَيْث أَبُو السّفر جَمِيعًا فِي وَسطهَا وَحميد بْن هِلَال الْعَدوي وَأنس بْن سِيرِين والأزرق ابْن قيس وعمار بْنِ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشم فِي وسط من ولَايَة خَالِد ومحارب بْن دثار الذهلي وَالقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود ووبرة بْن عَبْد الرَّحْمَن وَعبد الْملك بْن ميسرَة وَأَبُو عون الثَّقَفِيّ وعدي بْن ثَابت وعلقمة بْن مرْثَد وَعون بْن أَبِي جُحَيْفَة فِي آخر ولَايَة خَالِد وعطية بن سعد الْعَوْفِيّ
سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة
غَزْو مَرْوَان بْن مُحَمَّد من أرمينية
فِيهَا غزا مَرْوَان بْن مُحَمَّد من أرمينية وَهُوَ واليها فَأتى قلعة بَيت السرير فَقتل وسبى ثمَّ أَتَى قلعة ثَانِيَة فَقتل وسبى وَدخل غومسك وَهُوَ حصن فِيهِ بَيت الْملك يكون فِيهِ سَرِير الذَّهَب فَأَقَامَ مَرْوَان عَلَيْهِ شتوة وصيفة فَصَالحه الْملك فَخرج الْملك هَارِبا حَتَّى أَتَى حصنا يُقَال لَهُ خثرج فِيهِ سَرِير عَلَى ألف رَأس فِي كل سنة
стр. 304
وَمِائَة ألف مدي وَسَار مَرْوَان فَدخل أَرض تومان فَصَالحه تومان ملكهَا وَسَار مَرْوَان فَدخل ارْض زروبكزان فَصَالحه ملكهَا ثمَّ أَتَى مَرْوَان خمرين فَأبى ملكهَا أَن يصالحه فقاتل حصنا من حصون خمرين شهرا فأخرب بِلَاد خمرين ثمَّ سَأَلَهُ خمرين الصُّلْح فَصَالحه ثمَّ أَتَى مَرْوَان أَرض مسدار فافتتحها عَلَى صلح ثمَّ نزل مَرْوَان كيران فَصَالحه أهل طبرستان وفيلان وَفِي سنة إِحْدَى وَعشْرين غزا مسلمة بْن عَبْد الْملك عَلَى الصائفة وَسَار مَعَه هِشَام حَتَّى بلغ ملطية وَلم يكن بأفريقية غَزْو وَأقَام الْحَج مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل
وفيهَا قتل البطال بِأَرْض الرّوم وَفِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة مَاتَ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وَمُحَمّد بْن يحيى بْن حبَان الْأنْصَارِيّ وعامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير وفيهَا ولد أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بْن مَخْلَد
سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة
خُرُوج عبد الْأَعْلَى بن حديج
قَالَ أَبُو خَالِد فِيهَا خرج عَبْد الْأَعْلَى بْن حديج مولى مُوسَى بن نصير بطنجة
стр. 305
من بِلَاد الْمغرب وَكَانَ صفريا فَخرج إِلَيْهِ عَمْرو بْن عَبْد اللَّهِ الْعَبْسِي وَالِي ابْن الحبحاب فَقتل عَمْرو وَانْهَزَمَ أَصْحَابه فَقَتلهُمْ عبد الْأَعْلَى وسبى نِسَاءَهُمْ
خُرُوج ميسرَة الحقير
وفيهَا أَيْضا خرج ميسرَة الحقير وَكَانَ يَبِيع المَاء بالقيروان وَكَانَ مخرجهما عَلَى ميعاد لِلنِّصْفِ من شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة فَوجه إِسْمَاعِيل بْن عبيد اللَّه ابْن الحبحاب جَيْشًا إِلَى ميسرَة الحقير وَأَصْحَابه فَهَزَمَهُمْ ثمَّ بَيت ميسرَة الحقير عَسْكَر إِسْمَاعِيل بْن عبيد اللَّه فَقتل وسبى ثمَّ بعث ميسرَة الحقير قائدا فَقتل عَبْد الْأَعْلَى بْن حديج وَبلغ ابْن الحبحاب قتل ابْنه إِسْمَاعِيل فَخرج فلقي ميسرَة بنهر يُقَال لَهُ نهر الكدر وعَلى أَصْحَاب ابْن الحبحاب خَالِد بْن أَبِي حبيب أَبُو الْأَصَم فَقتل خَالِد وَابْنه وَعُثْمَان بْن أَبِي عُبَيْدَة بْن عقبَة بْن نَافِع وَابْنه إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان ومُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن وَعبد الْكَرِيم بْن مسحل بْن عقبَة بْن ضرار بْن الْخطاب وزرارة بْن عَمْرو من ولد أَبِي عَزِيز بْن عُمَيْر أخي مُصعب بْن عُمَيْر من بَنِي عَبْد الدَّار بْن قصي فسميت غَزْوَة الْأَشْرَاف وَكَانَ قَتلهمْ فِي آخر السّنة أَو فِي الْمحرم من سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة
قَالَ أَبُو خَالِد فَلَمَّا بلغ ابْن الحبحاب مقتلهم وَجه عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُغيرَة الْعَبْدي عَاملا عَلَى تلمسين فَجعل يقتل الصفرية فَسُمي الجزار فَخَرجُوا عَلَى عَبْد الرَّحْمَن ابْن الْمُغِيرَهْ فانحاز وَقدم حبيب بْن أَبِي عبيده من غزاته فِي الْبَحْر فوجهه ابْن الحبحاب فَنزل عَلَى وَادي تلمسين فَلم يُجَاوِزهُ حَتَّى انْقَضتْ ولَايَة ابْن الحبحاب
وفيهَا قتل زيد بْن حُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب بالكوفه
فَحَدثني أَبُو الْيَقظَان قَالَ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام أَرض الرّوم وغزا سُلَيْمَان ابْن هِشَام فحاصرا جَمِيعًا الرّوم فلقي الْمُسلمُونَ شدَّة من الْجُوع وَغَلَاء من السّعر
стр. 306
وفيهَا أُصِيب الحكم بْن عوَانَة بالسند فولى يُوسُف بْن عُمَر عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم وغزا مُحَمَّد بْن هِشَام الصائفة وَأقَام الْحَج مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل وفيهَا مَاتَ يَزِيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن قسيط بِالْمَدِينَةِ وَإيَاس بْن مُعَاوِيَة بْن قُرَّة الْمُزنِيّ بواسط وزبيد بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْكَرِيم الأيامي وَبُكَيْر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْأَشَج وَسَلَمَة بْن كهيل بِالْكُوفَةِ وَيَعْقُوب بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْأَشَج
وفيهَا ولد مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب بالحميمة من أَرض الشَّام
سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة
فِيهَا قدم كُلْثُوم بْن عِيَاض واليا عَلَى أفريقية فِي أول شعْبَان فَسَار حَتَّى نزل تلمسين وَأقَام الْحَج يَزِيد بْن هِشَام بْن عَبْد الْملك الَّذِي يُقَال لَهُ الأفقم
وغزا سُلَيْمَان بْن هِشَام عَلَى الصائفة وفيهَا حج الزُّهْرِيّ
سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة فِيهَا مَاتَ ميسرَة الحقير الصفري بِبِلَاد الْمغرب فافترقت الصفرية فرْقَتَيْن فرقة عَلَيْهَا خَالِد بْن حميد وَفرْقَة عَلَيْهَا سَالم أَبُو يُوسُف الْأَزْدِيّ فَسَار إِلَيْهِم كُلْثُوم ابْن عِيَاض فاجتمعا جَمِيعًا فلقيا كُلْثُوم بْن عِيَاض عَلَى وَاد من أَوديَة طنجة
стр. 307
فَقتل كُلْثُوم وَمُحَمّد بْن عبيد اللَّه الْأَزْدِيّ وَيزِيد بْن سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي وحبِيب بْن أَبِي عُبَيْدَة واستباحوا عَسْكَر كُلْثُوم وَسبوا الذُّرِّيَّة وَانْهَزَمَ بلج بْن بشر ابْن عَم كُلْثُوم بِالنَّاسِ واتبعهم أَبُو يُوسُف بْن حميد وَفِي ساقة بلج بْن بشر حسان بْن عَنابة فَلَمَّا غشوة قَاتلهم وصبر لَهُم فَهَزَمَهُمْ وَقتل أَبُو يُوسُف وناس كثير من الصفرية وَمَضَت الصفرية عَلَى هزيمتها وَمضى بلج وَأَصْحَابه فنزلوا الْحصن فعقد لأبي الخطار الْكَلْبِيّ عَلَى النَّاس واستنفرهم فَأبى النَّاس وَقَالُوا اعقد لعبد الرَّحْمَن بْن عقبَة الْغِفَارِيّ فعقد لَهُ فلقي عكاشة الْفَزارِيّ بالفحص الْأَبْيَض فَهَزَمَهُ عَبْد الرَّحْمَن وَقتل من البربر نَاسا كثيرا وَمضى عَبْد الرَّحْمَن فَنزل الزاب فصَام فِيهِ شهر رَمَضَان وَمضى الْفَزارِيّ من هزيمته إِلَى طنجة فَلَقِيَهُ عَبْد الْوَاحِد بْن يَزِيد الهواري وَقد وَجهه خَالِد بْن حميد صَاحب الصفرية لقِتَال أهل أفريقية ورد مَعَه الْفَزارِيّ فَكتب حَنْظَلَة إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن عقبَة بْن نَافِع يَأْمُرهُ بلقاء عَبْد الْوَاحِد بْن يَزِيد فَخرج عَبْد الرَّحْمَن فِي أهل الزاب فَالْتَقوا يَوْم الْخَمِيس لِلنِّصْفِ من ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة فَقتل عَبْد الرَّحْمَن بْن عقبَة ومروان بْن عُثْمَان الغساني وَمُحَمّد بْن يُوسُف فِي بشر وَقدم الفل القيروان عَلَى حَنْظَلَة وَاسْتولى عَبْد الْوَاحِد عَلَى عيالات أهل طبنة فعقد حَنْظَلَة لِثَابِت بْن خَيْثَم فزحف عَبْد الْوَاحِد أول يَوْم من صفر سنة خمس وَعشْرين وَمِائَة فَالْتَقوا فَقتل ابْن خَيْثَم وَانْهَزَمَ النَّاس فَكتب حَنْظَلَة إِلَى المستنير بْن الْحَارِث الْحَرَشِي عَامله عَلَى تونس إِن قويتم عَلَى محاربة الْقَوْم وَإِلَّا فاقدموا فَقدم وَمَعَهُ العيالات وَبلغ خَالِد بْن حميد رَأس الصفرية بطنجة أَن عَبْد الْوَاحِد قد سلم عَلَيْهِ بالخلافة فَوجه عَبْد الْأَعْلَى زرزرا مولى مُوسَى بْن نصير فِي خيل وَأمره أَن يحل لِوَاء عَبْد الْوَاحِد وولاه أَمر أَصْحَابه وَبلغ عَبْد الْوَاحِد فَسَار يُرِيد القيروان فلقيتهم خيل حَنْظَلَة فَقتل عَبْد الْوَاحِد وانهزمت البربر وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة ونادى مُنَادِي حَنْظَلَة بالأمان وَمضى عكاشة الْفَزارِيّ مُنْهَزِمًا فَأَخذه قوم فشدوه وثاقا وبعثوا بِهِ إِلَى حَنْظَلَة وسألوه الْأمان فَقتله حَنْظَلَة وَوَلَّتْ الصفرية وسكنت الْبِلَاد
стр. 308
وَفِي سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة ثارت البربر بالأندلس وعكاشة بْن أَيُّوب الْفَزارِيّ بقابس بأفريقية عَلَى غير هوى يَدْعُو إِلَيْهِ وعامل أفريقية يَوْمئِذٍ عَبْد الرَّحْمَن بْن عقبَة الْغِفَارِيّ خَلِيفَة لكلثوم فَوجه مُسلم بْن سوَادَة الفِهري فَهَزَمَهُ عكاشة حَتَّى دخل القيروان وَمضى عكاشة إِلَى مَدِينَة قابس وَبهَا عَبْد الْأَعْلَى بْن عقبَة وَسَعِيد بْن بجرة الغساني فَحَاصَرَهُمْ وَنصب عَلَيْهَا المجانيق فَلم يصل إِلَيْهِمَا وَمضى إِلَى قفصة فحاصرها وَقدم عَلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن عقبَة فل كُلْثُوم فَنَهَضَ بهم واستخلف عَلَى القيروان عَبْد الحميد بْن ذُؤَيْب السَّهْمِي وَأَقْبل عكاشة نَحوه فَالْتَقوا فِي صفر سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة فَانْهَزَمَ عكاشة الْفَزارِيّ فلحق بطبنة وَرجع عَبْد الرَّحْمَن إِلَى القيروان وَولى هِشَام بْن عَبْد الْملك حَنْظَلَة بْن صَفْوَان الْكَلْبِيّ فَقَدمهَا فِي النّصْف من جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة
وَأقَام الْحَج مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل
فِي سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة مَاتَ مُحَمَّد بْن مُسلم بْن عبيد اللَّه بْن شهَاب الزُّهْرِيّ لَيْلَة الثُّلَاثَاء لسبع عشرَة خلت من شهر رَمَضَان وَمُحَمّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب بِالشَّام وَالقَاسِم بْن أَبِي بزَّة بِمَكَّة وَأَبُو جَمْرَة الضبعِي بِالْبَصْرَةِ وَمُحَمّد بْن عَبْد الرَّحْمَن من ولد سعد بْن زُرَارَة بِالْمَدِينَةِ وَفِي آخر ولَايَة هِشَام مَاتَ عَامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بْن الْعَوام
سنة خمس وَعشْرين وَمِائَة
فِيهَا مَاتَ هِشَام بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان ﵀ بالرصافة
حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده وَعبد اللَّهِ بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا مَاتَ هِشَام بْن عَبْد الْملك بالرصافة يَوْم الْأَرْبَعَاء لثلاث خلون
стр. 309
من شهر ربيع الآخر سنة خمس وَعشْرين وَمِائَة وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ الْوَلِيد بْن يَزِيد بْن عَبْد الْملك قَالَ حَاتِم بْن مُسلم توفّي وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَسِتِّينَ كَانَت ولَايَته تسع عشرَة سنة وَسَبْعَة أشهر وَأحد عشر يَوْمًا ثمَّ بُويِعَ الْوَلِيد بْن يَزِيد بْن عَبْد الْملك أمه أم الْحجَّاج بنت مُحَمَّد بْن يُوسُف أخي الْحجَّاج بن يُوسُف
تَسْمِيَة عُمَّال هِشَام بْن عَبْد الْملك
مَكَّة وَالْمَدينَة والطائف مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي سنة سِتّ وَمِائَة فِي جُمَادَى الأولى فَلم يزل واليا عَلَى مَكَّة حَتَّى مَاتَ هِشَام
الْمَدِينَة ولاها مَعَ مَكَّة مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل ثمَّ عَزله سنة أَربع عشرَة وَمِائَة وَولى خَالِد بْن عَبْد الْملك بْن الْحَارِث بْن الحكم ثمَّ عَزله سنة تسع عشرَة وَمِائَة وَكتب إِلَى أَبِي بَكْرِ بن مُحَمَّد بن عَمْرو بْن حزم فَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ حَتَّى قدم مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن هِشَام سنة تسع عشرَة فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ هِشَام
الْيمن ولاها هِشَام يُوسُف بْن عُمَر الثَّقَفِيّ فَقَدمهَا لثلاث بَقينَ من شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَمِائَة فَلم يزل واليا حَتَّى كتب إِلَيْهِ فِي سنة عشْرين وَمِائَة بولايته عَلَى الْعرَاق فَسَار واستخلف ابْنه الصَّلْت بْن يُوسُف ثمَّ ولاها أَخَاهُ الْقَاسِم بْن عُمَر فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ هِشَام
стр. 310
الْبَصْرَة ولاها خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي عَند ولَايَته الْعرَاق أبان بْن ضبارة بْن عفير بْن سيف بْن ذِي يزن من أهل حمص
وَالشّرط عقبَة بْن عَبْد الْأَعْلَى الكلَاعِي من أهل دمشق ثمَّ ولى الشَّرْط مَالك بْن الْمُنْذر بْن الْجَارُود الْعَبْدي فَقَدمهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَمِائَة ثمَّ عزل مَالك بْن الْمُنْذر بْن الْجَارُود وَولى بِلَال بْن أَبِي بردة سنة ثمَّ ولى النَّضر بْن عُمَر الْمُقْرِئ الْحِمْيَرِي من أهل دمشق الصَّلَاة ثمَّ عَزله فِي آخر سنة عشر وَمِائَة وَجمع الصَّلَاة وَالشّرط وَالْقَضَاء لِبلَال بْن أَبِي بردة حَتَّى عزل خَالِد عَن الْعرَاق سنة عشْرين وَمِائَة وَولى يُوسُف بْن عُمَر الثَّقَفِيّ الْعرَاق فَبعث الْوَازِع بْن عباد الْكَلْبِيّ فَأخذ بِلَالًا ثمَّ ولى يُوسُف كثير بْن عَبْد اللَّهِ السّلمِيّ ويكنى أَبَا العاج ثمَّ عَزله سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة وَولى الْقَاسِم بْن مُحَمَّد فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ هِشَام
الْكُوفَة ولاها خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ عَبْد الْملك بْن جُزْء بْن حدرجان الْأَزْدِيّ من أهل فلسطين ثمَّ عَزله وَولى إِسْمَاعِيل بْن أَوسط البَجلِيّ ثمَّ عَزله وَولى عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو البَجلِيّ ثمَّ عَزله وَولى أَخَاهُ عَاصِم بْن عَمْرو ثمَّ عَزله وَولى ضبيس بْن عَبْد اللَّهِ البَجلِيّ ثمَّ عَزله وَولى نَوْفًا الْأَشْعَرِيّ ثمَّ عَزله وَولى زِيَاد بْن عبيد اللَّه الْحَارِثِيّ ثمَّ عزل خَالِدا سنة عشْرين وَمِائَة وَولى يُوسُف بْن عُمَر فولى الحكم بْن الصَّلْت الثَّقَفِيّ ثمَّ عَزله وَولى يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الثَّقَفِيّ ثمَّ عَزله وَولى مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه الثَّقَفِيّ ثمَّ عَزله وَولى زِيَاد بْن صَخْر اللَّخْمِيّ ثمَّ عَزله وَولى عبيد اللَّه بْن الْعَبَّاس الْكِنْدِيّ ثمَّ عَزله وَولى أَبَا أُميَّة بْن الْمُغيرَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي عقيل الثَّقَفِيّ فَأَقَامَ جُمُعَة حَتَّى هرب يُوسُف بْن عُمَر
خُرَاسَان ولى خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ أَخَاهُ أَسد بْن عَبْد اللَّهِ خُرَاسَان ثمَّ عَزله هِشَام سنة ثَمَان وَمِائَة وَولى أَشْرَس بْن عَبْد اللَّهِ السّلمِيّ ثمَّ عَزله سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة وَولى الْجُنَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن من مرّة غطفان ثمَّ عَزله سنة خمس عشرَة وَمِائَة وَولى عَاصِم
стр. 311
ابْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الْهِلَالِي ثمَّ جمعت لخَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الثَّانِيَة فولى أَخَاهُ أَسد بْن عَبْد اللَّهِ فَمَاتَ أَسد سنة عشْرين وَمِائَة قبل عزل خَالِد بِقَلِيل واستخلف جَعْفَر بْن حَنْظَلَة البهراني ثمَّ ولى هِشَام نصر بْن سيار اللَّيْثِيّ حَتَّى مَاتَ هِشَام
سجستان ولاها خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ يَزِيد بن الغريف الهمذاني ثمَّ الأصفح الْكِنْدِيّ أَبَا خَالِد بْن الأصفح الْكِنْدِيّ ثمَّ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بردة بْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَلم يزل واليا حَتَّى عزل خَالِد وَولى يُوسُف بْن عُمَر الْعرَاق فولاها مُحَمَّد بْن حجر ابْن قيس الْعَبْدي ثمَّ إِبْرَاهِيم بْن عَاصِم الْعقيلِيّ فَمَاتَ إِبْرَاهِيم فولاها يُوسُف حَرْب بْن قطن بْن قبيصَة بْن مُخَارق الْهِلَالِي فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ هِشَام
السَّنَد أقرّ عَلَيْهَا خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْجُنَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن من مرّة غطفان سنتَيْن ثمَّ عَزله وَولى تَمِيم بْن زيد القيني ثمَّ عَزله وَولى الحكم بْن عوَانَة فقتلت الميذ الحكم واستخلف مُحَمَّد بْن عرار الْكَلْبِيّ فَعَزله يُوسُف سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة وَولى عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ هِشَام
البحران عُمَّال خَالِد عَلَيْهَا مُحَمَّد بْن زِيَاد بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ البَجلِيّ وهزان بْن سعيد وَيحيى بْن إِسْمَاعِيل وَيحيى بْن زِيَاد بْن الْحَارِث الْحَارِثِيّ
وعمال يُوسُف عَلَى الْبَحْرين عَبْد اللَّهِ بْن شريك النميري وَمُحَمّد بْن حسان بْن سعد الأسيدي وَغلب عَلَيْهَا الْمسيب بْن فضَالة نَحوا من ثَلَاث سِنِين
الْيَمَامَة ولاها هِشَام المُهَاجر بْن عَبْد اللَّهِ من بني بَكْر بْن كلاب فَمَاتَ المُهَاجر فولاها ابْنه حَتَّى قتل الْوَلِيد
مصر ولى هِشَام مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان ثمَّ ولاها عُبَيْدَة بْن الحبحاب مولى بَنِي سلول
أفريقية كَانَ عَلَيْهَا بشر بْن صَفْوَان الْكَلْبِيّ فَخرج عَنها وافدا إِلَى يَزِيد بْن عَبْد الْملك واستخلف يحيى بْن ماعصة الْكَلْبِيّ فَرد هِشَام بشر بْن صَفْوَان إِلَيْهَا فَقَدمهَا سنة سِتّ فَلم يزل واليا حَتَّى مَاتَ سنة تسع وَمِائَة واستخلف نُعَاس بْن قرط الْكَلْبِيّ فَعَزله هِشَام وَولى عُبَيْدَة بْن عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ فَقَدمهَا سنة عشر وَمِائَة ثمَّ شخص
стр. 312
عَنها واستخلف عقبَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن قدامَة التجِيبِي ثمَّ جمعهَا لعبيدة بْن الحبحاب مَعَ مصر فَقَدمهَا سنة عشر وَمِائَة ثمَّ عَزله سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة وولاها كُلْثُوم ابْن عِيَاض ثمَّ ولى حَنْظَلَة بْن صَفْوَان الْكَلْبِيّ فَقَدمهَا فِي النّصْف من جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَعشْرين فَلم يزل بهَا إِلَى سنة تسع وَعشْرين
الْمَوْسِم سنة خمس وَمِائَة هِشَام بْن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي سنة سِتّ هِشَام بْن عَبْد الْملك سنة سبع وثمان وتسع وَعشر وَإِحْدَى عشرَة واثنتي عشرَة وَإِبْرَاهِيم بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل ثَلَاث عشرَة سُلَيْمَان بْن هِشَام بْن عَبْد الْملك أَربع عشرَة خَالِد بْن عَبْد الْملك بْن الْحَارِث بْن الحكم بْن أَبِي الْعَاصِ خمس عشرَة مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل سِتّ عشرَة الْوَلِيد بْن يَزِيد وَحَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام وَأَبُو الْيَقظَان أَن عِيسَى بْن مقسم مولى الْوَلِيد بْن يَزِيد أَقَامَ الْحَج سنة سِتّ عشرَة سنة سبع عشرَة خَالِد بْن عَبْد الْملك بْن الْحَارِث بْن الحكم ثَمَان عشرَة مُحَمَّد بْن هِشَام بْن عَبْد الْملك تسع عشرَة مسلمة بْن هِشَام بْن عَبْد الْملك عشْرين وَإِحْدَى وَعشْرين واثنتين وَعشْرين مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل ثَلَاث وَعشْرين يَزِيد بْن هِشَام بْن عَبْد الْملك أَربع وَعشْرين مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل
الصائفة ولاها مسلمة بْن عَبْد الْملك ثمَّ ابنيه مُعَاوِيَة وَسليمَان ابْني هِشَام وَقد بَينا ذَلِكَ فِي سني التَّارِيخ
стр. 313
أرمينية مَاتَ يَزِيد وَعَلَيْهَا الْجراح بْن عَبْد اللَّهِ الْحكمِي فأقره هِشَام ثمَّ عَزله سنة سبع وَمِائَة وَولى مسلمة بْن عَبْد الْملك ثمَّ عَزله سنة تسع وَولى الْجراح الْولَايَة الثَّانِيَة فَقتل الْجراح سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة فولاها سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي ثمَّ عَزله سنة ثَلَاث عشرَة وَولى مسلمة بْن عَبْد الْملك فقفل مسلمة اسْتخْلف مَرْوَان بْن مُحَمَّد فولاها مَرْوَان بْن مُحَمَّد فِي أول سنة أَربع عشرَة وَمِائَة
الْقُضَاة فِي ولَايَة هِشَام بْن عَبْد الْملك
الْبَصْرَة ولى خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ ثُمَامَة بْن أنس بْن مَالك قَضَاء الْبَصْرَة ثمَّ عَزله سنة تسع وَمِائَة وَجمع الْقَضَاء لِبلَال بْن أَبِي بردة فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى قدم يُوسُف بْن عُمَر سنة عشْرين وَمِائَة فولى عَبْد اللَّهِ بْن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ فَلم يلبث أَن مَاتَ فاستقضى عَامر ابْن عُبَيْدَة الْبَاهِلِيّ فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى مَاتَ هِشَام والوليد وَوَقعت الْفِتْنَة فاعتزل
الْكُوفَة أقرّ خَالِد الْحُسَيْن بْن الْحسن الْكِنْدِيّ عَلَيْهَا ثمَّ عَزله ثمَّ سعيد بْن أَشوع الْهَمدَانِي ثمَّ محَارب بْن دثار سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة ثمَّ الحكم بْن عتيبة الْعجلِيّ ثمَّ أعَاد ابْن أَشوع فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى مَاتَ ثمَّ ولى عِيسَى بْن الْمسيب البَجلِيّ ثمَّ قدم يُوسُف بْن عُمَر فعزل عِيسَى بن الْمسيب وَولى عبداالله بْن شبْرمَة الضَّبِّيّ ثمَّ عَزله وولاه بَيت المَال وَولى مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى حَتَّى مَاتَ هِشَام والوليد
الْمَدِينَة ولى هِشَام إِبْرَاهِيم بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل الْمَدِينَة فاستقضى مُحَمَّد بْن صَفْوَان الجُمَحِي ثمَّ استقضي الصَّلْت بْن زبيد بْن الصَّلْت ثمَّ عزل إِبْرَاهِيم بْن هِشَام سنة أَربع عشرَة وَولى الْمَدِينَة خَالِد بْن عَبْد الْملك بْن الْحَارِث بْن الحكم بْن أَبِي الْعَاصِ فاستقضى خَالِد أَبَا بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حويطب من بَنِي عَامر بْن لؤَي ثمَّ عَزله واستقضى مُحَمَّد بْن صَفْوَان الجُمَحِي ثمَّ عزل هِشَام خَالِد سنة تسع عشرَة وَمِائَة وَكتب إِلَى أَبِي بَكْر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن جزم فَلم يزل قَاضِيا حَتَّى مَاتَ
شَرط هِشَام أقرّ كَعْب بْن حَامِد الْعَبْسِي ثَلَاث عشرَة سنة ثمَّ ولاه أرمينية وَولى الشَّرْط يزِيد بن يعلى ين ضخم الْعَبْسِي
стр. 314
كَاتب الرسائل سَالم مولى سعيد بْن عَبْد الْملك
الْخراج والجند أُسَامَة بْن زيد ثمَّ عَزله وَولى عُبَيْدَة بْن الحبحاب مولى بَنِي سلول ثمَّ ولاه مصر وَجعل مَكَانَهُ سعيد بْن عقبَة مولى بَنِي الْحَارِث بْن كَعْب
الْخَاتم الرّبيع بْن شَابُور مولى بَنِي الْحَرِيش
الخزائن وبيوت الْأَمْوَال عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْحَارِث
الحرس نصير مَوْلَاهُ ثمَّ عَزله وَولى الرّبيع بْن زِيَاد مَعَ الْخَاتم
الْخَاتم الصَّغِير والخاصة إصطخر أَبُو الزبير مَوْلَاهُ
حَاجِبه غَالب بْن مَسْعُود مَوْلَاهُ
وَفِي سنة خمس وَعشْرين وَمِائَة كتب الْوَلِيد بْن يَزِيد إِلَى يُوسُف بْن عُمَر فَقدم عَلَيْهِ فَدفع إِلَيْهِ خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي ومحمدا وَإِبْرَاهِيم ابْني هِشَام بْن إِسْمَاعِيل المخزوميين وَأمره بِقَتْلِهِم
فَحَدثني إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الشعيراوي الْعَتكِي قَالَ حَدَّثَنِي السّري بْن مُسلم أَبُو بشر بْن السّري قَالَ رَأَيْتهمْ حِين قدم بهم يُوسُف بْن عُمَر الْحيرَة وخَالِد فِي عباءة فِي شقّ محمل فعذبهم حَتَّى قَتلهمْ
وفيهَا غزا الْغمر بْن يَزِيد بْن عَبْد الْملك الصائفة وَأقَام الْحَج يُوسُف بْن عُمَر
وفيهَا مَاتَ صَالح بْن نَبهَان مولى التَّوْأَمَة بنت أُميَّة بْن خلف بِالْمَدِينَةِ وَأَبُو بشر جَعْفَر بْن أَبِي وحشية بواسط وَبُدَيْل بْن ميسرَة الْعقيلِيّ بِالْبَصْرَةِ وآدَم بْن عَلِيّ الشَّيْبَانِيّ بِالْكُوفَةِ وَمُحَمّد بْن عَمْرو بْن عَطاء بِالْمَدِينَةِ
стр. 315
وَفِي ولَايَة يُوسُف بْن عُمَر الْعرَاق مَاتَ زبيد الأيامي وَسماك بْن حَرْب الذهلي وجبلة بْن سحيم الشَّيْبَانِيّ وَأَشْعَث بْن أَبِي الشعْثَاء
سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة
فِيهَا قتل الْوَلِيد بْن يَزِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان
حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا قتل الْوَلِيد بالبخراء من تدمر عَلَى أَمْيَال يَوْم الْخَمِيس لليلتين بَقِيَتَا من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة وَهُوَ ابْن خمس وَثَلَاثِينَ أَو سِتّ وَثَلَاثِينَ
وَحَدَّثَنِي يحيى بْن مُحَمَّد عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي عمرَان قَالَ قتل وَهُوَ ابْن خمس أَو أَربع وَأَرْبَعين
وَقَالَ حَاتِم بْن مُسلم ابْن خمس وَأَرْبَعين وَأشهر
ولد الْوَلِيد بِدِمَشْق سنة تسعين وَيُقَال اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين كَانَت ولَايَته سنة وشهرين واثنين وَعشْرين يَوْمًا
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن وَاقد الْجرْمِي وَكَانَ شهد قتل الْوَلِيد قَالَ لما أَجمعُوا عَلَى قتل الْوَلِيد قلدوا أَمرهم يَزِيد بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَبَايَعَهُ من أهل بَيته عَبْد الْعَزِيز بْن الْحجَّاج بْن عَبْد الْملك فَخرج يَزِيد بْن الْوَلِيد فَأتى أَخَاهُ الْعَبَّاس لَيْلًا فشاوره فِي قتل الْوَلِيد فَنَهَاهُ عَن ذَلِكَ فَأقبل يَزِيد لَيْلًا حَتَّى دخل دمشق فِي أَرْبَعِينَ رجلا وكسروا بَاب الْمَقْصُورَة ودخلوا عَلَى واليها فَأَوْثقُوهُ وَحمل يَزِيد الْأَمْوَال عَلَى الْعجل إِلَى بَاب الْمِضْمَار وَعقد لعبد الْعَزِيز بن
стр. 316
الْحجَّاج بْن عَبْد الْملك ونادى مناديه من انتدب إِلَى الْوَلِيد فَلهُ أَلفَانِ فَانْتدبَ مَعَه ألفا رجل وَضم مَعَ عَبْد الْعَزِيز بْن الْحجَّاج يَعْقُوب بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سليم وَمَنْصُور بْن جُمْهُور وَبلغ الْوَلِيد بْن يَزِيد فَتوجه من البلقاء مُتَوَجها إِلَى حمص وَكتب إِلَى الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك يَأْتِيهِ فِي جند من أهل حمص وَهُوَ مِنْهَا قريب وَخرج الْوَلِيد حَتَّى انْتهى إِلَى البخراء قصر فِي بَريَّة وَرمل بْن تدمر عَلَى أَمْيَال وصبحت الْخَيل الْوَلِيد بالبخراء وَقدم الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بِغَيْر خيل فحبسه عَبْد الْعَزِيز بْن الْحجَّاج خَلفه ونادى مُنَادِي عَبْد الْعَزِيز من أَتَى الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد فَهُوَ آمن وَهُوَ بَيْننَا وَبَيْنكُم فَظن النَّاس أَن الْعَبَّاس مَعَ عَبْد الْعَزِيز فَتَفَرَّقُوا عَن الْوَلِيد وهجم عَلَيْهِ النَّاس فَكَانَ أول من هجم عَلَيْهِ السّري بْن زِيَاد بْن أَبِي كَبْشَة السكْسكِي وَعبد السَّلَام اللَّخْمِيّ فَأَهوى إِلَيْهِ السّري بِالسَّيْفِ وضربه عَبْد السَّلَام عَلَى قرنه وَقتل
قَالَ إِسْمَاعِيل وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن وَاقد الْجرْمِي قَالَ دخلُوا عَلَى الْوَلِيد وَقد ظَاهر بَين درعين وَبِيَدِهِ السَّيْف صَلتا فأحجموا عَنه فَنَادَى مناديهم اقْتُلُوا اللوطي قتلة قوم لوط فَقتل
قَالَ إِسْمَاعِيل فَحَدثني عَبْد اللَّهِ بْن وَاقد قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيد بْن أَبِي فَرْوَة مولى بَنِي أُميَّة قَالَ لما أَتَى يَزِيد بْن الْوَلِيد بِرَأْس الْوَلِيد بْن يَزِيد قَالَ أنصبه للنَّاس فَقلت لَا تفعل إِنَّمَا ينصب رَأس الْخَارِجِي فَحلف لينصبنه وَلَا ينصبه أحد غَيْرِي فَوضع عَلَى رمح ونصبه عَلَى درج مَسْجِد دمشق ثمَّ قَالَ اذْهَبْ فَطُفْ بِهِ فِي مَدِينَة دمشق
стр. 317
حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه قَالَ لما أحاطوا بالوليد أَخذ الْمُصحف وَقَالَ أقتل كَمَا قتل ابْن عمي عُثْمَان
فَحَدثني إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق أَن يَزِيد بْن الْوَلِيد قَامَ خَطِيبًا فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد أَيهَا النَّاس إِنِّي وَالله مَا خرجت أشرا وَلَا بطرا وَلَا حرصا عَلَى الدُّنْيَا وَلَا رَغْبَة فِي الْملك وَمَا بِي إطراء نَفسِي وَلَا تَزْكِيَة عَمَلي وَإِنِّي لظلوم لنَفْسي إِن لم يرحمني رَبِّي وَلَكِنِّي خرجت غَضبا لله وَدينه وداعيا إِلَى كِتَابه وَسنة نبيه حِين درست معالم الْهدى وطفئ نور أهل التَّقْوَى وَظهر الْجَبَّار العَنيد المستحل الْحُرْمَة والراكب الْبِدْعَة والمغير السّنة فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِكَ أشفقت إِذْ غشيتكم ظلمَة لَا تقلع عَنكم عَلَى كَثْرَة من ذنوبكم وقسوة من قُلُوبكُمْ وأشفقت أَن يَدْعُو كثير من النَّاس إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فَيُجِيبهُ من أَجَابَهُ مِنْكُم فاستخرت اللَّه فِي أَمْرِي وَسَأَلته أَلا يكلني إِلَى نَفسِي ودعوت إِلَى ذَلِكَ من أجابني من أَهلِي وَأهل ولايتي وَهُوَ ابْن عمي فِي نسبي وكفئي فِي حسبي فأراح اللَّه مِنْهُ الْعباد وطهر مِنْهُ الْبِلَاد ولَايَة من اللَّه وعونا بِلَا حول منا وَلَا قُوَّة وَلَكِن بحول اللَّه وقوته وولايته وعونه أَيهَا النَّاس إِن لكم عَندي إِن وليت أُمُوركُم أَلا أَضَع لبنة عَلَى لبنة وَلَا حجرا عَلَى حجر وَلَا أنقل مَالا من بلد إِلَى بلد حَتَّى أَسد ثغره وَأقسم بَين مسالحه مَا يقوون بِهِ فَإِن فضل فضل رَددته إِلَى الْبَلَد الَّذِي يَلِيهِ وَهُوَ أحْوج إِلَيْهِ حَتَّى تستقيم الْمَعيشَة بَين الْمُسلمين وتكونوا فِيهَا سَوَاء وَلَا أجمر بعوثكم فتفتتنوا ويفتتن أهاليكم فَإِن أردتم بيعتي عَلَى الَّذِي بذلت لكم فَأَنا لكم بِهِ وَإِن ملت فَلَا بيعَة لي عَلَيْكُم وَإِن رَأَيْتُمْ أحدا هُوَ أقوى عَلَيْهَا مني فأردتم بيعَته فَأَنا أول من بَايع وَدخل فِي طَاعَته أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر اللَّه لي وَلكم
стр. 318
تَسْمِيَة عُمَّال الْوَلِيد بْن يَزِيد
الْمَدِينَة كتب الْوَلِيد إِلَى مُحَمَّد بْن هِشَام بْن إِسْمَاعِيل وَهُوَ وَال عَلَى مَكَّة لهشام ابْن عَبْد الْملك فَقدم عَلَيْهِ واستخلف عَلَى الْمَدِينَة مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْرِ بن مُحَمَّد بن عَمْرو ابْن حزم فَعَزله الْوَلِيد وَجَمعهَا ليوسف بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف مَعَ مَكَّة والطائف حَتَّى قتل الْوَلِيد
الْيمن الضَّحَّاك بْن زمل حَتَّى قتل الْوَلِيد
الْبَصْرَة كَانَ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم عَلَيْهَا حَتَّى هِشَام فأقره الْوَلِيد حَتَّى قتل
الْكُوفَة عبيد اللَّه بْن الْعَبَّاس الْكِنْدِيّ ثمَّ عَزله يُوسُف وَولى أَبَا أُميَّة بْن الْمُغيرَة ابْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي عقيل الثَّقَفِيّ فَأَقَامَ جُمُعَة حَتَّى هرب يُوسُف بعد قتل الْوَلِيد
خُرَاسَان أقرّ عَلَيْهَا نصر بْن سيار اللَّيْثِيّ حَتَّى قتل الْوَلِيد
سجستان حَرْب بْن قطن بْن قبيصَة الْهِلَالِي حَتَّى قتل الْوَلِيد
السَّنَد عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الثَّقَفِيّ حَتَّى قتل الْوَلِيد
البحران مُحَمَّد بْن حسان بْن سعيد الْأَسدي حَتَّى قتل الْوَلِيد وَيُقَال قتل بشر بْن سَلام الْعَبْدي الْمسيب بْن فضَالة وَبَقِي حَتَّى قدم ابْن هُبَيْرَة
стр. 319
الْيَمَامَة المُهَاجر بْن عَبْد اللَّهِ الْكلابِي حَتَّى قتل الْوَلِيد
أفريقية مَاتَ هِشَام وَعَلَيْهَا حَنْظَلَة بْن صَفْوَان فَلم يزل واليا حَتَّى قتل الْوَلِيد وَخرج سنة تسع وَمِائَة
عمان ولاها يُوسُف بْن عُمَر الْفَيْض بْن مُحَمَّد بْن كردم بْن بيهس
الْقَضَاء
قَضَاء الْبَصْرَة عَامر بْن عُبَيْدَة حَتَّى قتل الْوَلِيد وَوَقعت الْفِتْنَة فاعتزل
الْكُوفَة ابْن أَبِي ليلى حَتَّى قتل الْوَلِيد الْمَدِينَة ولاها يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف سعد بْن إِبْرَاهِيم ثمَّ عَزله وَولى يحيى بْن سعد حَتَّى قتل الْوَلِيد
الْمَوْسِم يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف سنة خمس وَعشْرين وَمِائَة
الجزيرة وأرمينية وأذربيجان مَرْوَان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن الحكم حَتَّى قتل الْوَلِيد فاستخلف مَرْوَان عَلَى أرمينية وأذربيجان عَاصِم بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الْهِلَالِي وَانْصَرف إِلَى الشَّام
الصائفة الْغمر بْن يَزِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان
شَرط الْوَلِيد عَبْد الرَّحْمَن بْن حَنْبَل الْكَلْبِيّ ثمَّ عَزله وَولى عَبْد اللَّهِ بْن عَامر الكلَاعِي
كَاتب الرسائل سَالم مولى سعيد بْن عَبْد الْملك ثمَّ كتب كتب لَهُ ابْنه عَبْد اللَّهِ بْن سَالم
الْخراج والجند عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج بْن يُوسُف ثمَّ ولى الْحجَّاج ابْن عُمَيْر
الْخَاتم والخزائن وبيوت المَال عَبْد الرَّحْمَن بْن حَنْبَل الْكَلْبِيّ مَعَ الشَّرْط
الْخَاتم الصَّغِير رَبَاح بْن أبي عمَارَة
стр. 320
حَاجِبه عِيسَى بْن مقسم الحرس غيلَان ختن أَبِي معَن
ولَايَة يُوسُف بْن عُمَر الْعرَاق
حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جده وَعبد اللَّه بْن مُغيرَة عَن أَبِيه وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم قَالُوا جمع هِشَام بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان الْعرَاق ليوسف بْن عُمَر الثَّقَفِيّ سنة عشْرين وَمِائَة فَكَانَ عَلَى شَرطه بِالْحيرَةِ الْعَبَّاس بْن سعد بْن مرّة من مرّة غطفان وَجعل شَرط الْبَصْرَة والكوفة إِلَى عمالها يولون من شاؤوا
وَكَاتب الْخراج قحذم بْن سُلَيْمَان مولى آل بكرَة وعَلى رسائل الْخَلِيفَة رشدين مَوْلَاهُ وعَلى رسائل الْعمَّال عقبَة قتل يُوسُف سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة وَهُوَ ابْن نَيف وَسِتِّينَ سنة وَفِي ولَايَة يُوسُف بْن عُمَر مَاتَ جبلة بْن سحيم وَفِي هَذِهِ السّنة وَهِي سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة مَاتَ عَمْرو بْن دِينَار مولى آل باذان بِمَكَّة وَسَعِيد بْن أَبِي سعيد المَقْبُري بِالْمَدِينَةِ وَعبد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بِالْمَدِينَةِ وَسليمَان بْن حبيب بِالشَّام وَكَانَ قَاضِيا
وَفِي ولَايَة الْوَلِيد بْن يَزِيد مَاتَ نبيه بْن وهب وَمُحَمّد بْن قيس مولى أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وَالْحصين بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن سعد بْن معَاذ
بيعَة يَزِيد بْن الْوَلِيد ووفاته
وفيهَا بُويِعَ يَزِيد بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك فِي أول رَجَب وَأمه بنت يزدجرد ابْن كسْرَى
следующие страницы →