Полный текст (860 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
١٧١ - أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن حنون الإشبيلي
من بيُوت اشبيلية وأغنيائها آل أمره إِلَى أَن اتهمَ بِالْقيامِ على السُّلْطَان ففر على وَجهه ثمَّ عفى عَنهُ فِي مُدَّة الْمَنْصُور بن يُوسُف بن عبد الْمُؤمن وَهُوَ مِمَّن ذكر صَفْوَان فِي كتاب زَاد الْمُسَافِر وعنوان طبقته قَوْله فِي أشتر ... يَا طلعة أبدت قبائح جمة ... فَالْكل مِنْهَا إِن نظرت قَبِيح
أبعينك الشتراء عين ثرة ... مِنْهَا ترقرق دمعها المسفوح
شترت فَقُلْنَا زورق فِي لجة ... مَالَتْ بِإِحْدَى شقتيه الرّيح
وكأنما إنسانها ملاحها ... قد خَافَ من غرق فظل يميح ...
وَقَوله ... وبيضاء تحسبها درة ... تذوب إِذا ذكرت أَو تكَاد
تنمنم بالمسك كافورتي ... محياً حوى الْحسن طراً وَزَاد
فَقلت وَقد كَانَ مَا كَانَ من ... تخَلّل خيلانها بالفواد
أكل وصالك ذَاك الْبيَاض ... وَبَعض صدودك ذَاك السوَاد
فَقَالَت أَبى كَاتب للملوك ... دَنَوْت إِلَيْهِ بِحكم الوداد
فخاف اطلاعي على سره ... فَلم يعد أَن رشني بالمداد ...
وَله موشحات مَشْهُورَة
стр. 212
وَمن = كتاب تلقيح الآراء فِي حلى الْحجاب والوزراء
١٧٢ - أَبُو الْوَلِيد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عَامر بن حبيب الملقب بحبيب
ذكر صَاحب الذَّخِيرَة أَن ابْن الْأَبَّار هُوَ الَّذِي أَقَامَ قناته وصقل مرآته وَلَو تخطاه صرف الدَّهْر وامتد بِهِ قَلِيلا طول الْعُمر لسد طَرِيق الصَّباح وغبر فِي وُجُوه الرّيح قَتله المعتضد بن عباد ابْن تسع وَعشْرين سنة وَله كتاب البديع فِي فصل الرّبيع وَأحسن مَا أنْشدهُ لَهُ قَوْله ... إِذا مَا أدرت كؤوس الْهوى ... فَفِي شربهَا لست بالمؤتلى
مدام تعْتق بالناظرين ... وَتلك تعْتق بالأرجل ...
١٧٣ - أَبُو الْحسن عَليّ بن غَالب بن حصن
أثنى عَلَيْهِ صَاحب الذَّخِيرَة وَنبهَ على قَوْله ... بكرت سحرة قبيل الذّهاب ... تنفض المَاء عَن جنَاح الْغُرَاب ...
стр. 213
وَأخْبر أَن ابْن زيدون لم يزل يسْعَى فِي حتفه بمكره حَتَّى فتك بِهِ المعتضد بن عباد وَأحسن مَا أنْشدهُ لَهُ قَوْله ... وَمَا هاجني إِلَّا ابْن وَرْقَاء هَاتِف ... على فنن بَين الجزيرة وَالنّهر
مفستق طوق لَا زوردى كلكل ... موشي الطلى احوى القوادم الظّهْر
أدَار على الْيَاقُوت أجفان لُؤْلُؤ ... وصاغ على الأجفان طوقاً من التبر
حَدِيد شبا المنقار داج كَأَنَّهُ ... شبا قلم من فضَّة مد فِي حبر
توسد من فرع الارك أريكة ... وَمَال على طي الْجنَاح مَعَ النَّحْر
وَلما رأى دمعي مراقاً أرابه ... بُكَائِي فاستولى على الْغُصْن النَّضر
وحث جناحيه وصفق طائراً ... وطار بقلبي حَيْثُ طَار وَلَا أَدْرِي ...
وَقَوله ... قُم يَا غُلَام فسقنيها واطراب ... واشرب عتبت عَلَيْك إِن لم تشرب
من قهوة صفراء ذَات أسرة ... فِي الكأس تأنلق ائتلاق الْكَوْكَب
خضبت بنان مديرها بشعاعها ... فعل العرارة فِي شفَاه الربرب ...
وَمن مجونياته قَوْله ... قُمْت نشوان وَقَامَت ... يتهاد وتثن
ونضت عَنْهَا قَمِيصًا ... ثمَّ لما ضاجعتني
قلبت بَطنا لظهر ... قلت لَا ظهرا لبطن
فانثنت فِي خجل قا ... ئلة عِنْد التثني
انا حَانُوت بوجهي ... ن فلط إِن شِئْت وازن ...
стр. 214
وَله ... كَأَنَّمَا فِي الكأس من صبها ... خيط من الضفة مفتول ...
وَقَوله ... اشرب على طيب نسيم السحر ... وَانْظُر إِلَى غرَّة ذَاك الْقَمَر
كَأَنَّهُ مَاء غَدِير صفا ... والمحق فِيهِ مثل ظلّ الزهر ...
وَذكر الحجاوي انه انشأ مَعَ المعتضد فاستوزره إِلَّا أَنه كَانَ فِيهِ طيش أَدَّاهُ إِلَى حتفه
١٧٤ - الْوَزير الْكَاتِب أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمعلم
من الذَّخِيرَة بديع ذَلِك الأوان وَأحد وزراء الْمُعْتَمد الْكتاب الْأَعْيَان فمما أوردهُ من نثره
سقى عَهْدك أيتها الدمنة الزهراء كل عهد وجاد على قطرك أيتها الرَّوْضَة الْغناء كل قطر وتناوحت عَلَيْك إِلَّا من ضلوعي جنوب وشمال وَلَا زَالَت تجر عَلَيْك للنعيم أذيال
وَمن النّظم قَوْله من قصيدة فِي الْمُعْتَمد وَقد رجعت لَهُ قرطبة وَقتل ابْن عكاشة قَاتل ابْنه الظافر ... صفا لَك الشّرْب كَانَت فِيهِ أقذاء ... وَعَاد برءاً على مَا أفسد الدَّاء ...
стр. 215
.. وَلم يَجْعَل بمقدور لَهُ أجل ... وللأمور مَوَاقِيت وآناء
فقد تباطأ وَحي الله آونة ... عَن النَّبِي وَغَابَتْ عَنهُ أنباء
فليهنك الصنع قد راقت عواقبه ... وشفعت مِنْهُ بالآلاء آلَاء ...
وَمن كتاب الْكتاب
١٧٥ - الْكَاتِب أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عمر الاشبيلي المقلب بالمهيرس
كَانَ بمراكش كَاتبا عَن ابْن الشَّهِيد مُدبر دولة يحي بن النَّاصِر أَخْبرنِي أَبُو يحيى بن جَامع الْوَزير أَنه قتل فِي إِحْدَى المعارك المراكشية وانه كتب يَوْمًا يستهدي مِنْهُ فَاخِتَة قد سَمعهَا عِنْده وَكَانَ فِي ذَلِك الْحِين يكنى بِأبي الْعَلَاء ... أَلا خُذْهَا إِلَيْك أَبَا الْعَلَاء ... حلى الامداح ترفل فِي الثَّنَاء
وهبهاقنية تهدى عروساً ... خضيب الْكَفّ قانية الرِّدَاء
لأجعلها مَحل جليس أنسى ... وأغنى بالهديل عَن الْغناء ...
стр. 216
١٧٦ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْبناء الإشبيلى
سَاد بِبَلَدِهِ وَصَارَ يكْتب عَن ملوكه وَهُوَ أهل لذَلِك لما أحرزه من الصيانة والادب والبلاغة وَهُوَ ذُو غرام فِي اقتناء نفائس الْكتب ونسخها وَمن أحسن شعره قَوْله من قصيدة فِي رثاء أبي عيد الله بن أبي حَفْص بن عبد الْمُؤمن وَقد عزل عَن بلنسية وَهِي فِي سرق الأندلس وَولي إشبيلية وَهِي فِي غربها فَمَاتَ ... كَأَنَّك من جنس الْكَوَاكِب كنت لم ... تفارق طلوعاً حَالهَا وتواريا
تحليت من شَرق يروق تلألؤا ... فَلَمَّا انتحيت الغرب أَصبَحت هاويا ...
وَمن = كتاب الإحكام فِي حلى الْحُكَّام
١٧٧ - القَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن الْعَرَبِيّ الإشبيلي
قَالَ الحجاري لَو لم ينْسب لإشبيلية إِلَّا هَذَا الإِمَام الْجَلِيل لَكَانَ لَهَا بِهِ من الْفَخر مَا يرجع عَنهُ الطّرف وَهُوَ كليل
стр. 217
وَقَالَ ابْن الْأَمَام بَحر الْعُلُوم ومام كل مَحْفُوظ وَمَعْلُوم ولد أشعار تشوق فِيهَا إِلَى بَغْدَاد وَإِلَى الْحجاز وَهُوَ مَذْكُور فِي كتاب السمط وَاجْتمعَ مَعَ عبد الْمُؤمن
وَمن أظرف شعره وألطفه قَوْله وَقد داعبه ابْن أَمِير من أُمَرَاء الملثمين بِأَن ركض فرسه وهز عَلَيْهِ رمحه ... يهز على الرمْح ظَبْي مهفهف ... لعوب بألباب الْبَريَّة عابث
فَلَو انه رمح إِذا لَا تقيته ... وَلكنه رمح وثان وثالث ...
وَقَوله وَقد دخل عَلَيْهِ غُلَام جميل الصُّورَة فِي ثِيَاب خشنة ... لبس الصُّوف لكَي أنكرهُ ... وأتانا شاحباً قد عبسا
قلت إيه قد عرفناك وَذَا ... جلّ سوء لَا يعيب الفرسا
كل شَيْء أَنْت فِيهِ حسن ... لَا نبالي حسن مَا قد لبسا ...
وَقَالَ وَقد كتب كتابا فَأَشَارَ أحد من حضر أَن يتربه ... لَا تشنه بِمَا تذر عَلَيْهِ ... فكفاه هبوب هَذَا الْهَوَاء
فَكَأَن الَّذِي تذر عَلَيْهِ ... جدري بوجنة حسناء ...
وَمن = كتاب نُجُوم السَّمَاء فِي حلى الْعلمَاء
١٧٨ - النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزبيدِيّ الاشبيلي
وَمن الجذوة أَنه إِمَام فِي النَّحْو واللغة وَله فِي النَّحْو كتاب الْإِيضَاح
стр. 218
وَاخْتصرَ كتاب الْعين للخليل وَأنْشد لَهُ قَوْله يُخَاطب جَارِيَة كَانَ يُحِبهَا وَقد اسْتَأْذن الْمُسْتَنْصر فِي الْعود إِلَى إشبيلية فَلم يَأْذَن لَهُ ... وَيحك يَا سلم لَا تراعي ... لَا بُد للبين من زماع
لَا يحسبني صبرت إِلَّا ... كصبر ميت على النزاع
مَا خلق الله من عَذَاب ... أَشد من وَقْفَة الْوَدَاع
إِن يفْتَرق شملنا سَرِيعا ... من بعد مَا كَانَ ذَا اجْتِمَاع
فَكل شَمل إِلَى افْتِرَاق ... وكل شعب إِلَى انصداع ...
توفّي قَرِيبا من الثَّمَانِينَ والثلاثمائة
١٧٩ - أَبُو عمر أَحْمد بن مُحَمَّد بن حجاج
وَمن الذَّخِيرَة أَنه كَانَ بَحر عُلُوم وسابق ميدان منثور ومنظموم بنه على سلفه
وَمن نثره لَو قرنت أيده الله بذوي التأميل لَهُ لفضلت أَو وزنت بذوي الْمحبَّة فِيهِ لرجحت وَقد بعثت أعزه الله بِمَا يجمل فقرى قدرته وضراعتي إِلَى علاهُ فِي الْأَمر بقبوله تَشْرِيفًا وتنويهاً من مُنَازعَة الْكَرِيمَة لإعلاء شأني وترفيع مَكَاني وَقَوله وَلما ترادفت على تَكُ الأمواج وأغرقني ذَلِك الْبَحْر العجاج أَظْفرنِي بسفينة الدُّعَاء فوصلت إِلَيْهَا ونجوت عَلَيْهَا
стр. 219
١٨٠ - النَّحْوِيّ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن سيد اللص
أثنى عَلَيْهِ ابْن الإِمَام وَذكر أَنه كَانَ من انشد عبد الْمُؤمن بِحَبل الْفَتْح عِنْد جَوَازه الْبَحْر إِلَى الأندلس
وَأنْشد لَهُ ... اللَّيْل إِن هجرت كالليل إِن وصلت ... اشكو من الطول مَا اشكوا من الْقصر ...
وَقَوله ... كلني إِلَى أدمع تسح ... تكْتب شرح الْهوى وتمحو
أفدي الَّتِي لَو بَغت فَسَادًا ... مَا كَانَ بَين الْأَنَام صلح
صاحية والجفوف سكرى ... من أسكرته فَلَيْسَ يصحو
جَار عَلَيْك الْأَنَام ظلما ... سموك ليلى وَأَنت صبح ...
وَقَوله من قصدة فِي مدح أبي بكر بن مزدلى ... نداك الْغَيْث إِن مَحل توالى ... وَأَنت اللَّيْث إِن شهدُوا القتالا
غصبت اللَّيْث شدَّة ساعديه ... نعم وسلبت عَيْنَيْهِ الغزالا ...
وَمِنْهَا ... مَا أفنى السُّؤَال لكم نوالا ... وَلَكِن جودكم أفنى السؤالا
نوال طبق الْآفَاق حَتَّى ... جرى مثلا بهَا وَغدا مِثَالا ... ٤
стр. 220
١٨١ - النَّحْوِيّ أَبُو بكر مُحَمَّد بن طَلْحَة الإشبيلي
وَكَانَ مصدر للإقراء بإشبيلية اجْتمع وَالِدي وَأَخْبرنِي أَنه كَانَ لطيفاً كثير الْحبّ للغلمان والتعزل فيهم وَمن شعره قَوْله ... بدا الْهلَال فَلَمَّا ... بدا نقصت وتما
كَأَن جسمي فعل ... وسحر عَيْنَيْهِ لما ...
١٨٢ - الأديب أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن الْأَبَّار الْخَولَانِيّ
ذكر ابْن بسام أَنه مِمَّن صنف وأبدع وَكَانَ فِي زمن المعتضد بن عباد وَأنْشد لَهُ فِيهِ ... ملك إِذا الهبوات أظلم جنحها ... جعل الحسام إِلَى الْحمام دَلِيلا
أَن كَانَت الْأسد الضواري لم تخف ... من بأسه فَلم اتخذن الغيلا
أَو كَانَت الْبيض الصوارم لم تهم ... فِي حبه فَلم اكتسين نحولاً ...
стр. 221
١٨٣ - الأديب أَبُو الْقَاسِم بن الْعَطَّار
ذكر صَاحب القلائد أَنه أحد أدباء إشبيلية وَوَصفه بِكَثْرَة الارتياح والفرح والانتهاك فِي حب الغلمان وَبِذَلِك وَصفه الحجاري وَأنْشد لَهُ قَوْله ... ركبنَا على اسْم الله نَهرا كَأَنَّهُ ... جمان على عطفيه وشي حباب
وَإِلَّا حسام جال فِيهِ فرنده ... لَهُ من مديد الظل أَي قرَاب ...
وَقَوله ... لله بهجة منزه ضربت بِهِ ... فَوق الغدير رواقها الأنسام
فَمَعَ الْأَصِيل النَّهر درع سابغ ... وَمَعَ الضُّحَى يلتاح فِيهِ حسام ...
وَقَوله ... لحاظه أسْهم وحاجبه ... قَوس وإنسان عينه رامى ...
وَقَوله فِي أبي حَفْص الْهَوْزَنِي وَقد مَاتَ فِي نهر طلبيرة ... فيا عجبا للبحر غالته نُطْفَة وللأسد الضرغام أرداه أَرقم ...
١٨٤ - الأديب أَبُو نصر الْفَتْح بن مُحَمَّد بن عبيد الله الْقَيْسِي
من المسهب الدَّهْر من رُوَاة قلائده وَحَملَة وسائطه وفرائده وَجعل
стр. 222
ابْن بسام أَكثر تقييداً وعلماً مُفِيدا وَالْفَتْح أقدر على البلاغة وَكَلَامه أَكثر تعلقاً بالأنفس وَذكر أَنه عرف بِابْن خاقَان لاتهامه فِي الْخلْوَة وَأَن ذَلِك وَمَا اشْتهر بِهِ من الْوُقُوع فِي الْأَعْرَاض صده عَن أَن يكون علما من أَعْلَام = كتاب الدولة المرابطية قَالَ وَقد رَمَاه الله بِمَا رمى بِهِ إِمَام عُلَمَاء الاندلس ابْن باجه فَوَجَبَ فِي فندق بمراكش قد ذبحه عبد أسود خلا مَعَه وَتَركه
وَمن سمط الجمان أَن التَّكَلُّم فِي شَأْنه وإعمال الْقَلَم فِي وصف تجلفه وخذلانه إخلال بِالْبَيَانِ وإضاعة للزمان فآثرنا فِي أمره الِاخْتِصَار وتمثلنا قَول الْقَائِل كل الثِّمَار وخل الْعود للنار وَأما سَهْمه فِي الْكِتَابَة وَعلمه الْمَرْفُوع فِي ميادين الخطابة فسهم اصابة وَعلم عرابة وَمَا أحسن مَا أنْشدهُ من شعره قَوْله ... سقى أَرض حمص بالاصيل بالضحى ... سَحَاب كدمعي يستهل ويسجم
ومدت بهَا للروض أبراد سندس ... تطرزها كف الْغَمَام وترقم
وَحيا الحيا أَرض الغروس وروضها ... بِحَيْثُ التوى فِيهِ من النَّهر أَرقم ...
وَمَا ورد وَيرد فِي أثْنَاء كتاب الْمغرب من نثره فِي القلائد عنوان بلاغته
١٨٥ - الأديب الْأُسْتَاذ أَبُو الْحسن عَليّ بن جَابر الدباج
شيخ جليل الْقدر قدمه أهل إشبيلية للصَّلَاة بهم فِي جَامع الْعَدَبَّس
стр. 223
مَشْهُور بِالْفَضْلِ وَهُوَ مَعَ هَذَا فِي نِهَايَة من اللطافة والمداعبة للغلمان والتندير فِي شَأْنهمْ قَرَأت عَلَيْهِ بإشبيلية وَمن شعره قَوْله ... لما تبدت وشمس الْأُفق بادية ... أَبْصرت شمسين من قرب وَمن بعد
من عَادَة الشَّمْس تعشي عين ناظرها ... وَهَذِه نورها يشفي من الرمد ...
وَقَوله فِي المجبنات ... أحلى مواقعها إِذا قربتها ... وبخارها فَوق الموائد سامي
إِن أحرقت لمساً فَإِن أوارها ... فِي دَاخل الأحشاء برد سَلام ...
وَتركته فِي قيد الْحَيَاة
١٨٦ - الطَّبِيب الفيلسوف أَبُو الصَّلْت أُميَّة بن أبي الصَّلْت الإشبيلي
يُقَال إِن عمره كَانَ سِتِّينَ سنة عشرُون فِي إشبيلية وَعِشْرُونَ فِي المهدية وَعِشْرُونَ فِي مصر مَحْبُوسًا فِي خزانَة الْكتب
وَمن الخريدة كَانَ وَاحِد زَمَانه وَأفضل أَوَانه متبحراً فِي الْعلم منشئاً للمنثور والمنظوم وَله الباع الطَّوِيل فِي الْأُصُول والتصانيف الْحَسَنَة مِنْهَا كتاب الحديقة على أسلوب كتاب الْيَتِيمَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة فِي الْمحرم وَأحسن مَا وقفت عَلَيْهِ فِي ديوانه قَوْله
стр. 224
.. لَا غرو أَن سبقت يداك مدائحي ... وتدفقت جدواك ملْء إنائها
يكسي الْقَضِيب وَلم يحن إثماره ... وتطوق الورقاء قبل غنائها ...
وَقَوله ... تخذوا القنا أشطانهم واستنبطوا ... فِي كل قلب للطعان قلبيا ...
وَمِنْهَا ... تُعْطى الَّذِي اعطكته سمر القنا ... أبدا فتغدو سالباً مسلوبا ...
وَكَانَ قد خرج من إشبيلية فصحب بالمهدية مُلُوكهَا الصنهاجيين وَتوجه فِي رِسَالَة إِلَى مصر فسجن فِي الْقَاهِرَة فِي خزانَة البنود وَكَانَ فِيهَا خَزَائِن من أَصْنَاف الْكتب فَأَقَامَ بهَا نَحْو عشْرين سنة فَخرج مِنْهَا وَقد برع فِي عُلُوم كَثِيرَة من حَدِيثَة وقديمة وصنف = كتاب الحديقة على منزع كتاب الْيَتِيمَة فِي فضلاء عصره وصنف الرسَالَة المصرية وصنف فِي الطِّبّ والتنجيم والألحان وَعنهُ أَخذ أهل إفريقية الألحان الَّتِي هِيَ الْآن بِأَيْدِيهِم وَعَاد إِلَى المهدية فجل قدره وَعظم عِنْد مُلُوكهَا ذكره وأعقب هُنَالك عقباً نابهاً وَقد تقدّمت أبياته فِي بركَة الْحَبَش والأهرام وَوجدت فِي ديوانه مَنْسُوبا لَهُ ... أشهر الصَّوْم مَا مثل ... ك عِنْد الله من شهر
على انك قد حرمت ... فِينَا لَذَّة الْخمر
وقرع الكاس بالكاس ... ورشف الثغر للثغر
واني وَالَّذِي شرف ... فاوقاتك بِالذكر
لمسرور بِأَن تفنى ... على أَنَّك من عمري ...
стр. 225
١٨٧ - الأديب الْهَيْثَم بن أَحْمد بن أبي غَالب بن الْهَيْثَم
حَافظ إشبيلية لم ألق بهَا أحفظ مِنْهُ وَكَانَ وَالِدي يتعجب مِنْهُ وَمن أعجب عجائبه أَنه كَانَ يملي على شخص شعرًا وعَلى ثَان موشحة وعَلى ثَالِث زجلاً وكل ذَلِك ارتجال دون توقف وتنبه ذكره فِي مُدَّة مَأْمُون بني بعد المومن وَكتب لَهُ مُدَّة وَقد نَشأ بَينه وَبَين فلاح من أهل الشّرف مَا ذكره ... تعرض لي بالبدو أهوج طائش ... أَتَى مسرعاً نحوي تأبط لي شرا
وذكرى عجوزي وَهِي تبْكي تأسفاً ... عَليّ بكا الخنساء ذَكرنِي صخرا
فبادرت من حيني صفاة كقلبه ... فَإِن يفْتَتح باعاً فتحت بهَا شبْرًا
فأقسم لَوْلَا أَن نحوت لَهُ بهَا ... لقد كَانَ لي زيدا وَكنت لَهُ عمرا ...
وَقَوله وَقد نظر إِلَى بَاب غَنِي معموراً وبابه إِلَى جَانِبه خَالِيا ... يجفى الْفَقِير ويغشى النَّاس قاطبة ... بَاب الْغَنِيّ كَذَا حكم الْمَقَادِير
وَإِنَّمَا النَّاس أَمْثَال الْفراش فهم ... بِحَيْثُ تبدو مصابيح الدَّنَانِير ...
١٨٨ - الطَّبِيب الوشاح أَبُو الْحجَّاج يُوسُف بن عتبَة
اجْتمعت بِهِ فِي إشبيلية وَكَانَ طَبِيبا أديباً وشاحاً مطبوعاً ثمَّ سَافر إِلَى إفريقية ثمَّ إِلَى مصر فَمَاتَ فِي مارستان الْقَاهِرَة قبل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
стр. 226
وَمن شعره قَوْله وَقد شرب مَعَ ندمائه تَحت قصب فَارسي ... انْظُر إِلَى الْقصب الَّذِي تهفو بِهِ ... ريح الصِّبَا وتميله نَحْو الكئوس
أَو مَا كَفاهُ شربه من طله ... أَولا فَلم جعلت ذوائبه تنوس
أسهمه من أكوابنا وَلَو أَنه ... سَكرَان يطفح حق مَا لثم الرُّءُوس ...
وَمن = كتاب مصابيح الظلام فِي حلى الناظمين لدر الْكَلَام
١٨٩ - مُحَمَّد بن ديسم الإشبيلي
ذكر الحجاري أَنه من شعراء الدولة المعتضدية وَأنْشد لَهُ مَا أنْشدهُ أَبُو عَامر فِي حديقة الارتياح ... تجافيت عَن شربي لَهَا لَا لعفة ... وَلم يَك إقصائي لَهَا عَن تحرج
وَإِن أك قد عرجت عَن حق حبها ... فَمَا أَنا عَن تفضيلها بمعرج ...
١٩٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد الإشبيلي
ذكر الحجاري أَنه من شعراء الدولة المعتضدية وَأنْشد لَهُ صَاحب = كتاب فصل الرّبيع ... أما ترى النرجس الغض الزكي بدا ... كَأَنَّهُ عاشق شابت ذوائبه
أَو الْمُحب بَكَى لما أضرّ بِهِ ... طول السقام فعادته حبائبه ...
стр. 227
وَقَوله ... رب نيلوفر غَدا مخجل الر ... ني إِلَيْهِ نفاسة وغرابه
كمليك للزنج فِي قبَّة بِي ... ضاء يَبْدُو الدجر فيغلق بَابه ...
١٩١ - أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن خيرة بن الصّباغ
ذكر الحجاري أَنه من الشُّعَرَاء المعتضديين وَأنْشد لَهُ ابْن بسام مَا أنْشدهُ أَبُو عَامر فِي حديقة الارتياح ... يَوْم كَأَن سحابه ... لبست غمامي المصامت
حجبت بِهِ شمس الضُّحَى ... بمثال أَجْنِحَة الفواخت
فالغيث يبكي فقدها ... الْبَرْق يضْحك مثل شامت
والرعد يخْطب مفصحاً ... والجو كالمحزون سَاكِت
وَالرَّوْض يسْقِيه الحيا ... والنور ينظر مثل باهت ...
١٩٢ - أَبُو بكر عبد الله بن حجاج الاشبيلي
وَذكر الحجاري أَنه شَاعِر بعيد الصَّوْت مَعْدُود فِي شعراء المعتضد وَكَانَ قد هجر وَطنه وانتبذ إِلَى صَاحب الجزيرة الخضراء مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن حمود ومدحه عِنْدَمَا وَفد عَلَيْهِ بقصيدة مِنْهَا
стр. 228
.. أَلا أَيهَا الْوَادي الَّذِي رف ظله ... وفاحت خزاماه وغرد طَائِره
أَتَذكر أيامي بدوحك والحمى ... يباكرنا مِنْهُ بجزعك زَائِره
وَقد رق نسج العتب بيني وَبَينه ... وَمَا زَاد منا الْحبّ عفت سرائره ...
فَقَالَ لَهُ وزيره اسْأَل ابْن الْخَلِيفَة هَل أَنْت من بني حجاج أَصْحَاب السِّيرَة بإشبيلية فَقَالَ لَو كنت مِنْهُم طلبت بِالسَّيْفِ وَلم أطلب بالشعر فَقَالَ ابْن حمود لافُضَّ فُوه يَا شدّ مَا امتعض لأعيان بَلَده
١٩٣ - أَبُو الْقَاسِم بن مرزقان مولى الْمُعْتَمد بن عباد
ذكر صَاحب الذَّخِيرَة أَنه قتل يَوْم دُخُول الملثمين إشبيلية على الْمُعْتَمد وَأنْشد لَهُ قَوْله فِي شمعة على صفة مَدِينَة أهديت للمعتمد ... مَدِينَة فِي شمعة صورت ... قَامَت حماها فَوق أسوارها
وَمَا رَأينَا قبلهَا رَوْضَة تتقد النَّار بنوارها
تصير اللَّيْل نَهَارا إِذا ... مَا أَقبلت تضحك فِي نارها
كَأَنَّهَا بعض الأيادي الَّتِي ... تَحت الدجى تسري بأنوارها
من ملك مُعْتَمد أَصبَحت ... بِلَاده أوطان زوارها ...
١٩٤ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن حجاج الغافقي الإشبيلي
من نبهاء الشُّعَرَاء فِي صدر الدولة المصمودية أنْشد لَهُ صَفْوَان فِي زَاد الْمُسَافِر
стр. 229
.. من مبلغ مُوسَى الْمليح رِسَالَة ... بعثت لَهُ من كافري عشاقه
مَا كَانَ خلق رَاغِبًا عَن دينه ... لَو لم تكن توراته من سَاقه ...
وَقَوله ... ومحرم من شعره وَحده ... يَا ليته من ثَوْبه أحرما
حَتَّى أرَاهُ مثل مَا يَنْبَغِي ... وَمن لمثلي أَن يرى مثل مَا
١٩٥ - عبيد الله بن جَعْفَر الإشبيلي
كَانَ وشاحاً مطبوعاً ظريفاً لطيفاً وَكَانَ يكثر من زِيَارَة صديق لَهُ وَذَلِكَ الصّديق لَا يزوره فَكتب مرّة على بَابه ... يَا من يزار على بعد الْمحل وَلَا ... يزورنا مرّة مَا بَين مَرَّات
زر من يزورك وَاحْذَرْ قَول عاتبة ... تَقول عَنْك فَتى يُؤْتى وَلَا ياتي ...
١٩٦ - أَبُو الْحسن عَليّ بن جحدر
كَانَ زجالاً مطبوعاً صحب وَالِدي مُدَّة ولقيته أَنا بإشبيلية وَله من الشّعْر مَا عنوانه وَقَوله ... كَيفَ أَصبَحت أيهذا الحبيب ... نَحن مرضى الْهوى وَأَنت الطَّبِيب
لَا تزيد الزَّمَان إِلَّا نفاراً ... ويحها يَا عَليّ مِنْك الْقُلُوب ...
стр. 230
١٩٧ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الصَّابُونِي الإشبيلي
اجْتمعت بِهِ فِي إشبيلية وَالنَّاس يجعلونه شاعرها الْمشَار إِلَيْهِ وَكَانَ قد تقدم عِنْد مَأْمُون بني عبد الْمُؤمن ثمَّ رأى أَن يقْصد سُلْطَان إفريقية فَلَقِيَهُ فِي مليانة ومدحه بقصيدته الَّتِي أَولهَا ... الله جَارك فِي حل مرتحل ... يَا معلياً مِلَّة الْإِسْلَام فِي الْملَل ...
ثمَّ رَحل إِلَى مصر فَلم يجد فِيهَا من قدره وعاجلته بهَا منيته فَمَاتَ بالإسكندرية قبل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
وَمِمَّا أنشدنيه من شعره قَوْله وَقد بعث إِلَى مَحْبُوب بِمِرْآة ... بعثت بِمِرْآة إِلَيْك بديعة ... فَأطلع بسامي أفقها قمر السعد
لتنظر فِيهَا حسن وَجهك منصفاً ... وتعذرني فِيمَا أقاسي من الوجد
مثالك فِيهَا مِنْك أقرب ملمساً ... وَأكْثر إحساناً وَأبقى على الْعَهْد ...
وَقَوله ... أقبل فِي حلَّة موردة ... كالبدر فِي حلَّة من الشَّفق
تحسبه كلما أراق دَمًا ... يمسح فِي ثَوْبه ظبا الحدق ...
стр. 231
وَمن نصاراها ويهودها
١٩٨ - ابْن المرعزي النَّصْرَانِي الإشبيلي
من المسهب أَنه من نَصَارَى إشبيلية ظهر فِي دولة الْمُعْتَمد بن عباد وَكَانَ من مداحه وَله الأبيات الْمَشْهُورَة فِي كلبة الصَّيْد وَهِي قَوْله ... لم أر ملهى لذِي اقتناص ... ومقنع الكاسب الْحَرِيص
كَمثل خطلاء ذَات جيد ... اغيد تبرية الْقَمِيص
كالقوص فِي شكلها وَلَكِن ... تنفذ كالسهم للقنيص
إِن تخذت أنفها دَلِيلا ... دلّ على الكامن العويص
أَو أرسلوها وَرَاء برق ... لم يجد الْبَرْق من محيص ...
١٩٩ - أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سهل الإسرائيلي
قَرَأت مَعَه فِي إشبيلية على أبي الْحسن الدباج وَغَيره وَكَانَ من عجائب الزَّمَان فِي ذكائه على صغر سنه يحفظ الأبيات الْكَثِيرَة من سمعة وَبَلغنِي
стр. 232
أَنه الْآن شَاعِر خليفتهم بمراكش وعنوان طبقته قَوْله فِي ابْن هود يصف راياته السود ... أَعْلَامه السود إِعْلَام بسؤدده ... كَأَنَّهَا فَوق خد الْملك خيلان ...
وَقَوله فِي غُلَام أصفر اللَّوْن التحى فَذَهَبت بهجته وَقصد هجاءه ... كَانَ محياك لَهُ بهجة ... حَتَّى إِذا جَاءَك ماحي الْجمال
أَصبَحت كالشمعة لما خبا ... فِيهَا الضياء اسود مِنْهَا الذبال ...
الْحلَّة
٢٠٠ - عبد الْملك بن زهر
هُوَ صَاحب التَّيْسِير فِي الطِّبّ والأغذية الْمَشْهُورَة أَبوهُ أَبُو الْعَلَاء الْمُتَقَدّم التَّرْجَمَة وَابْنه أَبُو بكر الوشاح وَقد تقدّمت تَرْجَمته
٢٠١ - الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ هُذَيْل
كَانَ لطيفاً كثير النَّوَادِر أَخْبرنِي عَنهُ تِلْمِيذه الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس النيار بإشبيلية قَالَ
стр. 233
جَاءَهُ يَوْمًا للْقِرَاءَة صبي متخلف فَكَانَ أول مَا قَرَأَ عَلَيْهِ بَيت كثير ... حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت ...
فَقَالَ مُصحفا لَهُ جئْتُك عرة فَقَالَ الشَّيْخ وَأكْثر بِاللَّه يَا وَلَدي تروح وَلَو قريت سنة فأضحك الْحَاضِرين
وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ بربري جعد الشّعْر قَبِيح الْوَجْه فَوقف يَوْمًا على قل إِن كَانَ للرحمن ولد فَأَنا فَقَالَ لأي شَيْء بِاللَّه لحسن وَجهك وَطيب شعرك
الْأَهْدَاب
أحسن موشحات ابْن زهر موشحته الَّتِي أَولهَا ... مد الخليج ورف الشّجر ... لقد تعانقا منظر ومختبر ...
وَقد تقدّمت فِي المتنزهات
وموشحته الَّتِي أَولهَا ... مَا للموله ... من سكره لَا يفِيق ... يَا لَهُ سَكرَان ...
وَقد تقدّمت فِي المتنزهات
стр. 234
وموشحته ... أَيهَا الساقي إِلَيْك المشتكى ... كم دعوناك وَإِن لم تسمع
ونديم هَمت فِي غرته
وسقاني الراح من رَاحَته
كلما اسْتَيْقَظَ من سكرته
جذب الزق إِلَيْهِ واتكى ... وسقاني أَرْبعا فِي أَربع
غُصْن بَان مَال من حَيْثُ اسْتَوَى
بَات من يهواه من خوف النَّوَى
خافق الأحشاء مضعوف القوى
كلما فكر فِي الْبَين بَكَى ... ياله يبكي لما لم يَقع
أَيهَا المعرض عَمَّا أصف
تعرف الذَّنب وَلَا تعترف
كبد حرى ودمع يكف
مثل حَالي حَقه أَن يشتكي ... كمد الْيَأْس وذل الطمع
مَا لعَيْنِي شقيت بِالنّظرِ
أنْكرت بعْدك ضوء الْقَمَر ...
стр. 235
.. فَإِذا مَا شِئْت فاسمع خبري
عشيت عَيْنَايَ من طول البكا ... وَبكى بَعْضِي على بَعْضِي معي
قد براني فِي هَوَاك الكمد
يَا لقومي عذلوا واجتهدوا
أَنْكَرُوا شكواي مِمَّا أجد
قد نما حبك عِنْدِي وزكا ... لَا يظنّ الْحبّ أَنِّي مدعي ...
وموشحته ... يَا صَاحِبي نِدَاء مغتبط بِصَاحِب
لله مَا أَلْقَاهُ من فقد الحبائب
قلب أحَاط بِهِ الْهوى من كل جَانب
أَي قلب هائم ... لَا يستفيق من اللواح
أنحى على رشدي وأعدمني صلاحي
ثغر ثنى الْأَبْصَار عَن نور الأقاح
يسْقِي بمختلطين من مسك وَرَاح
كالحباب العائم ... فِي صفحة المَاء القراح ...
стр. 236
.. من لي بِهِ بدر تجلى فِي الظلام
علقت من وجناته بدر التَّمام
وعلقت من أعطافه لدن القوام
كالقضيب الناعم ... لم يسْتَطع حمل الوشاح
يَا من أعانقه بأحناء الضلوع
وأقيمه بَدَلا من الْقلب الصديع
أَنا للغرام وَأَنت لِلْحسنِ البديع
وَكَلَام اللائم ... شَيْء يمر مَعَ الرِّيَاح
حَملتنِي فِي الْحبّ مَا لَا يُسْتَطَاع
وجدا يراع بِذكرِهِ من لَا يراع
ولأنت أجور من لَهُ أَمر مُطَاع
وَمَعَ أَنَّك ظَالِم ... أت هـ مناى واقتراحي ...
وموشحته ... جنت مقل الغزلان ... جنايا الشُّمُول
على عَالم الْإِنْسَان ... جيلاً بعد جيل
أهيم بِمن يطغيه ... على الْجمال
أداريه أسترضيه ... فيأبى الدَّلال
لقد عذلوني فِيهِ ... وَقَالُوا وَقَالُوا ...
стр. 237
.. على حِين قد ألهاني ... عَن قَالَ وَقيل
ليل الصد والهجران ... وَيَوْم الرحيل
إِلَى كم أداري اللوام ... مثنى وفرادى
وتالله أُخْرَى الْأَيَّام ... لَا أعْطى قيادا
لهفي صرت بَين الأقوام ... حَدِيثا معادا
وَقد قعدت أشجاني ... بِكُل سَبِيل
وَلَا عهد بالسلوان ... وَلَا يَنْبَغِي لي
هُوَ الْحسن لَا أخْتَار ... مَطْلُوبا عَلَيْهِ
وَجه تشرق الْأَنْوَار ... على صفحتيه
وتستبق الْأَبْصَار ... إِلَيْهِ إِلَيْهِ
وَقد كغصن البان ... فِي حقف مهيل
فَذَاك الَّذِي يلحاني ... عَلَيْهِ عذولي
يَا بن النَّاصِر الْمَنْصُور ... يَا بن الْمجد أجمع
أَنْت الْأَمْن للمذعور ... مِمَّا يتَوَقَّع
فكم جذل مسرور ... يَقُول وَيسمع
أَبُو حَفْص هـ سلطاني ... الله يحرزو لي
هُـ آمني هُـ أغناني ... هُـ بلغن سولي ...
وموشحته ... لأتبعن الْهوى ... إِلَى أقاصيه
حَتَّى يَقُول فريق ... رقت حَوَاشِيه ...
стр. 238
.. مَا عيل مصطبري ... لولاك يَا يحيى
أَمُوت بِالنّظرِ ... وَتارَة أَحْيَا
مَا شِئْت من خبر ... يَا بدع فِي الأشيا
صب يقاسي النَّوَى ... فِيمَا يقاسيه
يفِيض وَادي العقيق ... على مآقيه
من لي بِوَجْه جمع ... محَاسِن الصُّور
يُغني إِذا مَا طلع ... عَن مطلع الْقَمَر
ومبسم لم يدع ... صبرا لمصطبر
مثل الأقاح اسْتَوَى ... فَبَاتَ يسْقِيه
ريق كَأَن الرَّحِيق ... مشعشع فِيهِ
دمعي جرى فَنَطَقَ ... عَن بعض مَا أجد
ومسعدي فِي الأرق ... وَالنَّاس قد رقدوا
نجم ضَعِيف الرمق ... حيران مُنْفَرد
يلوح ضعف القوى ... على توانيه
مثل التمَاس الغريق ... مَا لَيْسَ ينجيه
وَجه كَمثل الْهلَال ... يَبْدُو على غُصْن
رصعته بالجمال ... وتحفة الْحسن
فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ ... قُولُوا لَهُ عني
لس نرتضي لَو سوى ... وصفي وتشبيهي
يُرِيد نَكُون لُ صديق ... يصبر على تيهي ...
стр. 239
وموشحته الَّتِي مِنْهَا ... عِبْرَة تسيل ... وَدم على الْأَثر
قد صبرت حَتَّى ... لات حِين مصطبري
لَا أُطِيق كتما ... ضقت بالأسى ذرعا
زائر ألما ... يلبس الدجى درعا
حجبوه لما ... صَار صُورَة بدعا
وَكَذَا الأفول ... من عوائد الْقَمَر
قَلما تأتى أمل ... بِلَا كدر ...
وموشحته ... صادني وَلم يدر مَا صادا
شادن سبى اللَّيْث فانقادا
واستخف بالبدر أَو كادا
يَا لَهُ لقد ضم بالبدر أزراره ... وبالحقف زناره
لَو أجَاز حكمي عَلَيْهِ
لاقترحت تَقْبِيل نَعْلَيْه
لَا أَقُول ألثم خديه
أَنا من يعظم وَالله مِقْدَاره ... وَيلْزم إكباره
يَا سناك حَسبك أَو حسبي
قد قضيت فِي حبكم نحبي
واحتبست نَفسِي فِي الْحبّ
إِنَّهَا نفس لَدَى الْحبّ محتاره ... وبالسوء أماره ...
стр. 240
.. عرض الْفُؤَاد لأشجانه
وَمضى على حكم سُلْطَانه
فانبريت فِي بعض أوطانه
تَارَة أقبل آثاره ... وأندبه نارة
أَيهَا المدل بأجفانه
كم وفيت والغدر من شانه
وَأَصَح من طول هجرانه
وعلش حبيب قطعت الزياره ... وعينيك سحاره ...
وموشحته ... حَيّ الْوُجُوه الملاحا ... وَحي نجل الْعُيُون
هَل فِي الْهوى من جنَاح
أَو فِي نديم وَرَاح
رام النصيح صلاحي
وَكَيف أَرْجُو صلاحا ... بَين الْهوى والمجون
أبكى الْعُيُون البواكي
تذكار أُخْت السماك
حَتَّى حمام الْأَرَاك
بَكَى شجوني وناحا ... على فروع الغصون ...
стр. 241
.. ألْقى إِلَيْهَا زمامه
صب يُدَارِي غرامه
وَلَا يُطيق اكتتامه
غَدا بشوق وراحا
مَا بَين شَتَّى الظنون
يَا غَائِبا لَا يغيب
أَنْت الْبعيد الْقَرِيب
كم تشتكيك الْقُلُوب
أثخنتهن جراحا ... فاترك سِهَام الجفون
يَا راحلاً لم يودع
رحلت بالأندلس أجمع
وَالْفَجْر يُعْطي وَيمْنَع
مرت عَيْنَاك الملاحا ... سحرًا فَمَا ودعوني ...
وموشحته الَّتِي مِنْهَا ... نبه الصُّبْح رقدة النَّائِم ... فانتبه للصبوح
وأدر قهوة لَهَا شان ... ذَات عرف يفوح ...
стр. 242
موشحة لِابْنِ حنون
الَّذِي تقمدمت تَرْجَمته ... أَبى أَن يجود بِالسَّلَامِ ... فَكيف يجود بالوصال
من كَانَت تَحِيَّة الْوَدَاع ... مِنْهُ قبْلَة عِنْد الزَّوَال
عناء المتيم الْمَعْنى
أثاب إِلَيْهِ أَو تجنى
يروقك منْظرًا وحسناً
كالغصن النَّضِير فِي القوام ... كالبدر الْمُنِير فِي الْكَمَال
يروعك وَهُوَ ذُو ارتياع ... كالليث الهصور كالغزال
تذكر عهدي الملول
وَقد أخذت مِنْهُ الشُّمُول
فجاد بزورة بخيل
أَتَى حِين عب فِي المدام ... كالغصن هفت بِهِ الشمَال
يمشي بَين ميل واضطلاع ... فَمِنْهُ انثنا واعتدل
مُحَمَّد عَبدك الْمُنِيب
يَدْعُوك وَأَنت لَا تجيب
لقد شقيت مِنْك الْقُلُوب
بسهل الْهوى صَعب المرام ... هِيَ الشَّمْس نيلها محَال
تلقى الْعُيُون بالشعاع ... فيمنعها من أَن تنَال
ألم يَأن أَن يلين قَلْبك ...
стр. 243
.. فيلتذ بالكرى محبك
فَلَو أَنه ينَام صبك
وتعتنقان فِي الْمَنَام ... لأقنع ذَلِك الخيال
من بَات بِذَاكَ الِاجْتِمَاع ... على ثِقَة من الليال
تفوق سهم كل حِين
بِمَا شِئْت من يَد وَعين
وتنشد فِي القضيتين
خلقت مليح علمت رام ... فلس نخله ساعه عَن قتال
وتعمل بِذِي الْعَينَيْنِ مَتَاع ... مَا تعْمل أَرْبَاب النبال ...
موشحة لِابْنِ عتبَة ... الرَّوْض فِي حلل خضر عروس
وَاللَّيْل قد أشرقت فِيهِ الكئوس
وَلَيْسَ إِلَّا حمياها شموس
تجلى بكفي غُلَام ... كالغصن لدن القوام
رِيقه سلسبيل ... يشفي لهيب أوامى
يَا حبذا يَوْمنَا يَوْم الخليج
والموج تركض أَطْرَاف المروج
أحبب بِهِ وبمرآه البهيج
يفتر ثغر الكمام ... عَن باكيات الْغَمَام
والغصون تميل سكرا ... بِغَيْر مدام
فَقُمْ نباكرها للاصطباح ...
стр. 244
.. والشهب تنثر من خيط الصَّباح
والقضب ترقص فِي أَيدي الرِّيَاح
على غناء الْحمام ... والكاس ذَات ابتسام
والظلام قَتِيل ... وَالصُّبْح دامي الحسام ...
وَقد وَقع لَهُ تأليف هَذَا الْمَعْنى وقوعاً عجيباً كَمَا وَقع لِابْنِ الْفرس الغرناطي قَوْله ... نفض مسك الختام ... عَن عسجدي المدام
ورداء الْأَصِيل ... تطويه كف الظلام ...
وَكِلَاهُمَا كَانَ يزهى بالمعنيين
موشحة لِابْنِ عِيسَى الإشبيلي ... عرف الرَّوْض فاح وَالطير قد غنى ... وَالصُّبْح أضا فباكر الدنا
خُذْهَا كالرجا فِي عقب الياس
إِذا صبها الإبريق فِي الكاس
مشعشعة تضيء للنَّاس
كالنجم ألاح فِي أفقه وَهنا ... هوى فَمضى أَن يخطف الجنا
أَلا بِأبي نورية الْبرد
بلبتها لآلئ العقد
تَطوف بهَا مليحة الْقد
تخال الصَّباح فِي وَجهه عَنَّا ... وَإِن أعرضا حسبته غصنا
غزال كَأَن الْبَدْر يحكيه
أذوب حذاراً من تجنيه ...
стр. 245
.. فَمن لي بِهِ حَتَّى أدانيه
قَلِيل السماح وَيكثر المنا ... وَقد ارتضى فِي الْحبّ أَن أفنى
تلفت بِهِ فِي الهجر إِذْ جدا
وَلم ألف من صَبر لَهُ بدا
وَلَو شَاءَ من كنت لَهُ عبدا
كثير المزاح يقتلني ظنا فَهَلا قضى ... عَليّ إِذْ ضنا
أجر هوى فِي الْحبّ أذيالي
وَمَا إِن دنا وَالْمَوْت أدنى لي
ولكنما أشدو لعذالي
سُلْطَان الملاح يَا قد رَضِي عَنَّا ... وَلَوْلَا الرِّضَا ولش كن يكون منا ...
أَعْلَام الزجالين من إشبيلية
٢٠٢ - أَبُو عَمْرو بن الزَّاهِر
ذكره ابْن الدّباغ فِي كِتَابَة ملح الزجالين وَأثْنى عَلَيْهِ وَأورد من ملحه قَوْله
стр. 246
.. إش عَلَيْك أت يَابْنَ يقلق
دعن نشرب دعن نعشق
حَتَّى نمشي سَكرَان أَحمَق
فِي دراعي مقبض خماس ... وَفِي صَدْرِي قيس المجون ...
وَقَوله ... إِذا وصفت جمال ذَاك الخد
قلت الْحسن على كاس ينشد
وَإِن مدحت شعرك الْأسود
فالمتنبي ينشد لكافور ...
وَقَوله ... يَا من هُـ مجد والسها
جَاوَزت حد الانتها
وَقد عطيت من النها
أوفى نصيب ...
٢٠٣ - أَبُو بكر الْحصار
ذكره الدّباغ وَأنْشد من ملحه قَوْله ... حن نلتقيه يحتشم
وينصبغ كل دم
كم من مليح وَكم
تتمنى ذَاك الخجل ... عَن خضاب ...
стр. 247
وَقَوله فِي الْمَدْح وَالظفر ... لقدل فالحلاب نَهَار
وَلَا نجا إِلَّا الْفِرَار
حَتَّى استحت فِيهَا الشفار
من الْجراح ...
وَله الزجل الْمَشْهُور الَّذِي مِنْهُ ... الَّذِي نعشق مليح ... وَالَّذِي نشرب عَتيق
الْمليح أَبيض سمين ... وَالشرَاب أصفر رَقِيق
لَا شراب إِلَّا قديم ... لَا مليح إِلَّا وُصُول
إِذْ نقُول روحك نُرِيد ... لس يُخَالف مَا نقُول
والزيارة كل يَوْم ... لَا ملول وَلَا بخيل
من زِيَارَة بعد ... قد رَجَعَ بِحل صديق ...
٢٠٤ - أَبُو عبد الله بن خَاطب
ذكره الدّباغ وَأنْشد لَهُ من ملحه قَوْله ... إِن كَانَ تُسَافِر انتا يزِيد مَالك
لصحرا تمْضِي خفف أحمالك
فَمن جمالك تكون أجمالك
وَمن وقارك تكون أوقارك ...
стр. 248
وَقَوله ... حظاه أَن يَقُول مَعَ ذَا الصغار
فِي طلب الدُّنْيَا والافتخار
مَشى على الدُّنْيَا وحالها
فجات تخضع لُ وجالها ...
٢٠٥ - أَبُو بكر بن صارم الإشبيلي
لَهُ الزجل الْمَشْهُور ... حَقًا نحب الْعقار فالدير طول النَّهَار نرتهن
خلع أَنا لس قداً عَن فلَان
نشرب بشقف الْقدح كف مَا كَانَ
للدير مر وتراني عيان
قد التويت فالغبار وماع كانون بِنَار فالدكان
ومذهبي فالشراب الْقَدِيم
وسكرا من هـ المنى النَّعيم
وَلَيْسَ لي صَاحب وَلَا لي نديم
فقدت أَعْيَان كبار واخلطن مَعَ ذَا الْعيار الزَّمن
لَا تستمع من يَقُول كَانَ وَكَانَ
وَانْظُر حقيق الْخَبَر والعيان
بِحَال خيالي رَجَعَ ذَا الزَّمَان
مَا يوريك ديار غيبها واخرج جوَار الْيمن ...
стр. 249
وشاعت زندقته فَطلب أَن يقتل فهرب إِلَى الشّرف واختفى فِي بَيت فَوَقع النَّار فِيهِ فَاحْتَرَقَ
الحكايات
قد تقدم فِي نهر إشبيلية ومتنزهها من النَّوَادِر المضحكات مَا فِيهِ كِفَايَة وَهُوَ ميدان لهوهم ومضحكاتهم وتنديرهم قَالَ الحجاري فِي كتاب السمهب أهل إشبيلية أَكثر الْعَالم طنزاً وتهكماً قد طبعوا على ذَلِك وَكَانَ الْمُعْتَمد ابْن عباد كثيرا مَا يتستر ويشاركهم فِي وَادِيهمْ وَفِي مظان مجتمعاتهم ويمازجهم ويصقل صدأ خاطره يما يصدر عَنْهُم وَمر الْمُعْتَمد لَيْلَة بِبَاب شيخ مِنْهُم لوزيره ابْن عمار تَعَالَى نضرب على هَذَا الشَّيْخ السَّاقِط الْبَاب حَتَّى نضحك مَعَه فضربا عَلَيْهِ بَابه فَقَالَ من هُوَ فَقَالَ ابْن عباد إِنْسَان يرغب أَن تقد لَهُ هَذِه الفتيلة فَقَالَ وَالله لَو ضرب ابْن عباد بَابي فِي هَذَا الْوَقْت مَا فَتحته قَالَ فَإِنِّي ابْن عباد قَالَ مصفوح ألف صفعة فَضَحِك ابْن عباد حَتَّى سقط إِلَى الأَرْض وَقَالَ لوزيره امْضِ بِنَا قبل أَن يتَعَدَّى القَوْل إِلَى الْفِعْل فَهَذَا شيخ رَكِيك وَلما كَانَ من غَد تِلْكَ اللَّيْلَة وَجه لَهُ ألف دِرْهَم وَقَالَ لموصلها يَقُول لَهُ هَذَا حق الْألف صفحة مَتَاع البارحة
стр. 250
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الثَّانِي
من = كتاب النسرينة فِي حلى قَرْيَة مقرنية
قَرْيَة فِي نطاق حَضْرَة إشبيلية مِنْهَا
٢٠٦ - أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد الكساد
كَانَ فِي إشبيلية فِي مُدَّة مَنْصُور بني عبد الْمُؤمن وَكَانَ يهوى مُوسَى بن عبد الصَّمد مليح إشبيلية فِي ذَلِك الأوان وَلما مَاتَ قَالَ فِيهِ ... هتف الناعي بشجو الْأَبَد ... إِذْ نعى مُوسَى بن عبد الصَّمد
مَا عَلَيْهِم ويحهم لَو دفنُوا ... فِي فُؤَادِي قِطْعَة من كَبِدِي ...
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا ... رد إِلَى الْجنَّة حوريها ... وارتفع الْحسن من الأَرْض
وَأصْبح العشاق فِي مأتم ... بَعضهم يبكي على بعض ...
وَله أزجال كَثِيرَة وَبهَا اشْتهر
следующие страницы →