← История

История · id 6633

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Полный текст (860 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

.. إش عَلَيْك أت يَابْنَ يقلق دعن نشرب دعن نعشق حَتَّى نمشي سَكرَان أَحمَق فِي دراعي مقبض خماس ... وَفِي صَدْرِي قيس المجون ... وَقَوله ... إِذا وصفت جمال ذَاك الخد قلت الْحسن على كاس ينشد وَإِن مدحت شعرك الْأسود فالمتنبي ينشد لكافور ... وَقَوله ... يَا من هُـ مجد والسها جَاوَزت حد الانتها وَقد عطيت من النها أوفى نصيب ... ٢٠٣ - أَبُو بكر الْحصار ذكره الدّباغ وَأنْشد من ملحه قَوْله ... حن نلتقيه يحتشم وينصبغ كل دم كم من مليح وَكم تتمنى ذَاك الخجل ... عَن خضاب ...

стр. 247

وَقَوله فِي الْمَدْح وَالظفر ... لقدل فالحلاب نَهَار وَلَا نجا إِلَّا الْفِرَار حَتَّى استحت فِيهَا الشفار من الْجراح ... وَله الزجل الْمَشْهُور الَّذِي مِنْهُ ... الَّذِي نعشق مليح ... وَالَّذِي نشرب عَتيق الْمليح أَبيض سمين ... وَالشرَاب أصفر رَقِيق لَا شراب إِلَّا قديم ... لَا مليح إِلَّا وُصُول إِذْ نقُول روحك نُرِيد ... لس يُخَالف مَا نقُول والزيارة كل يَوْم ... لَا ملول وَلَا بخيل من زِيَارَة بعد ... قد رَجَعَ بِحل صديق ... ٢٠٤ - أَبُو عبد الله بن خَاطب ذكره الدّباغ وَأنْشد لَهُ من ملحه قَوْله ... إِن كَانَ تُسَافِر انتا يزِيد مَالك لصحرا تمْضِي خفف أحمالك فَمن جمالك تكون أجمالك وَمن وقارك تكون أوقارك ...

стр. 248

وَقَوله ... حظاه أَن يَقُول مَعَ ذَا الصغار فِي طلب الدُّنْيَا والافتخار مَشى على الدُّنْيَا وحالها فجات تخضع لُ وجالها ... ٢٠٥ - أَبُو بكر بن صارم الإشبيلي لَهُ الزجل الْمَشْهُور ... حَقًا نحب الْعقار فالدير طول النَّهَار نرتهن خلع أَنا لس قداً عَن فلَان نشرب بشقف الْقدح كف مَا كَانَ للدير مر وتراني عيان قد التويت فالغبار وماع كانون بِنَار فالدكان ومذهبي فالشراب الْقَدِيم وسكرا من هـ المنى النَّعيم وَلَيْسَ لي صَاحب وَلَا لي نديم فقدت أَعْيَان كبار واخلطن مَعَ ذَا الْعيار الزَّمن لَا تستمع من يَقُول كَانَ وَكَانَ وَانْظُر حقيق الْخَبَر والعيان بِحَال خيالي رَجَعَ ذَا الزَّمَان مَا يوريك ديار غيبها واخرج جوَار الْيمن ...

стр. 249

وشاعت زندقته فَطلب أَن يقتل فهرب إِلَى الشّرف واختفى فِي بَيت فَوَقع النَّار فِيهِ فَاحْتَرَقَ الحكايات قد تقدم فِي نهر إشبيلية ومتنزهها من النَّوَادِر المضحكات مَا فِيهِ كِفَايَة وَهُوَ ميدان لهوهم ومضحكاتهم وتنديرهم قَالَ الحجاري فِي كتاب السمهب أهل إشبيلية أَكثر الْعَالم طنزاً وتهكماً قد طبعوا على ذَلِك وَكَانَ الْمُعْتَمد ابْن عباد كثيرا مَا يتستر ويشاركهم فِي وَادِيهمْ وَفِي مظان مجتمعاتهم ويمازجهم ويصقل صدأ خاطره يما يصدر عَنْهُم وَمر الْمُعْتَمد لَيْلَة بِبَاب شيخ مِنْهُم لوزيره ابْن عمار تَعَالَى نضرب على هَذَا الشَّيْخ السَّاقِط الْبَاب حَتَّى نضحك مَعَه فضربا عَلَيْهِ بَابه فَقَالَ من هُوَ فَقَالَ ابْن عباد إِنْسَان يرغب أَن تقد لَهُ هَذِه الفتيلة فَقَالَ وَالله لَو ضرب ابْن عباد بَابي فِي هَذَا الْوَقْت مَا فَتحته قَالَ فَإِنِّي ابْن عباد قَالَ مصفوح ألف صفعة فَضَحِك ابْن عباد حَتَّى سقط إِلَى الأَرْض وَقَالَ لوزيره امْضِ بِنَا قبل أَن يتَعَدَّى القَوْل إِلَى الْفِعْل فَهَذَا شيخ رَكِيك وَلما كَانَ من غَد تِلْكَ اللَّيْلَة وَجه لَهُ ألف دِرْهَم وَقَالَ لموصلها يَقُول لَهُ هَذَا حق الْألف صفحة مَتَاع البارحة

стр. 250

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الثَّانِي من = كتاب النسرينة فِي حلى قَرْيَة مقرنية قَرْيَة فِي نطاق حَضْرَة إشبيلية مِنْهَا ٢٠٦ - أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد الكساد كَانَ فِي إشبيلية فِي مُدَّة مَنْصُور بني عبد الْمُؤمن وَكَانَ يهوى مُوسَى بن عبد الصَّمد مليح إشبيلية فِي ذَلِك الأوان وَلما مَاتَ قَالَ فِيهِ ... هتف الناعي بشجو الْأَبَد ... إِذْ نعى مُوسَى بن عبد الصَّمد مَا عَلَيْهِم ويحهم لَو دفنُوا ... فِي فُؤَادِي قِطْعَة من كَبِدِي ... وَقَالَ فِيهِ أَيْضا ... رد إِلَى الْجنَّة حوريها ... وارتفع الْحسن من الأَرْض وَأصْبح العشاق فِي مأتم ... بَعضهم يبكي على بعض ... وَله أزجال كَثِيرَة وَبهَا اشْتهر

стр. 251

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الثَّالِث وَمن = الَّتِي الَّتِي تشْتَمل عَلَيْهَا الكورة الإشبيلية وَهُوَ = كتاب ورق الْعَريش فِي حلى قَرْيَة منيش من قوى إشبيلية مِنْهَا على مَا ذكره الحجاري ٢٠٧ - أَبُو الْقَاسِم بن أبي طَالب الْحَضْرَمِيّ المنيشي الْمَعْرُوف بعصا الْأَعْمَى لقب بعصا الْأَعْمَى لِأَنَّهُ كَانَ يَقُود الْأَعْمَى التطيلي وَقَالَ فِي وَصفه ابْن الإِمَام أحد الْأَفْرَاد وَرَأس الجهابذة النقاد وَأنْشد لَهُ قَوْله ... صاغت يَمِين الرِّيَاح محكمَة ... فِي نهر وَاضح الاسارير ...

стр. 252

٠ - ... وَكلما ضاعفت بِهِ حلقا ... قَامَ لَهَا الْقطر بالمسامير ... وَقَوله ... وخشفية الالحاظ والجيد والحشا ... وَلَكِن لَهَا فضل الفيول على الخشف تثنى على مثل الْعَنَان إِذا انثنى ... وَقد عقدوها للفهوق على النّصْف وَلَيْسَ كَمَا قَالَ الجهول تقسمت ... فبعض الى العصن وَبَعض الى حقف سَمِعت فِي سَبِيل الهتك والفتك بَيْننَا إشارات لحظ تخلط النكر بِالْعرْفِ فَمَا شِئْت من عض الحلى ورضه ... وَمَا شِئْت من صك الخلاخل والشنف ... وَقَوله ... وعجزاء لفاء وفْق الْهوى ... تحيرت فِيهَا وَفِي أمرهَا غلامية لَيْسَ فِي جسمها ... مَكَان رَقِيق سوى خضرها إِذا أَقبلت أَو إِذا أَدْبَرت ... فَفِي فرها الْمَوْت أَو اكرها وَلما خلونا ورق الْكَلَام ... دفعت بكفي فِي صدرها وَمن لَا أُسَمِّيهِ مثل الْقَنَاة ... قد أَلْقَت ذِرَاعا على عشرهَا وصارفتها الْعين هَذَا بِذَاكَ ... وَقد شدت السُّوق من أزرها وَمَا زَالَت أجمع ضربا وطعناً ... على زيدها وعَلى عمرها فأعطيتها الْمَحْض من فضتي ... وأعطتني الْمَحْض من تبرها ...

стр. 253

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الرَّابِع من كتب الكورة الإشبيلية وَهُوَ كتاب وشي المحابر فِي حلى قلعة جَابر على قرب من إشبيلية وَكَثِيرًا مَا يتفرج فِيهَا أعيانها لحسنها فِي المروج والمياه وَكَثْرَة الطير مِنْهَا ٢٠٨ - عَامر بن خدوش القلعي أنشدت لَهُ ... أَلا يَا سقِِي الرَّحْمَن قلعة جَابر ... فكم لي فِيهَا من لَيَال زواهر محلى الَّذِي لَا زلت أشدو بِذكرِهِ ... إِذا مَا شدا مُغْرِي بهند وساحر فَللَّه مِنْهَا كل غُصْن وطائر ... وَالله فِيهَا كل خد وناظر ضمنت لَهَا أَن لَا تزَال مدامعي ... على فقدها مثل الْحساب المواطر ...

стр. 254

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الْخَامِس من الْكتب الَّتِي تشْتَمل عَلَيْهَا الكورة الإشبيلية وَهُوَ = كتاب العذار المطل فِي حلى جَزِيرَة قبطل جَزِيرَة كَبِيرَة مَشْهُورَة فِي نهر إشبيلية وَالْمَاء عِنْدهَا غير عذب لقرب الْبَحْر الْمُحِيط مِنْهَا وخيلها تجلب إِلَيْهَا من إشبيلية وَهِي خصبة مِنْهَا ٢٠٩ - الحسيب أَبُو عَمْرو بن حكم القبطلي حَسَنَة بني حكم أَعْيَان قبطل أَخْبرنِي وَالِدي أَنه طلع إِلَى حَضْرَة مراكش فِي هَذِه الْمدَّة الْأَخِيرَة وأمل أحد وُجُوه الدولة فطال عَلَيْهِ وعده وَظهر لَهُ أَن يرجع إِلَى بَلَده خائباً فَكتب لَهُ ... حاشا لمن أَملكُم أَن يخيب ... وينثني نَحْو العدا مستريب هَذَا وَكم أَقْرَأَنِي بشركم ... نصر من الله وَفتح قريب ...

стр. 255

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سدينا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب السَّادِس من الْكتب الَّتِي تشْتَمل عَلَيْهَا كورة إشبيلية وَهُوَ كتاب الحانة فِي مَدِينَة طريانة هد مَدِينَة ممتدة على شاطئ النَّهر الْأَعْظَم فِي مُقَابلَة النّصْف من حَضْرَة إشبيلية وَهِي مسورة من جِهَة الصَّحرَاء وفيهَا الحمامات والأسواق الضخمة وَقد بنيت على تَاج مطل على النَّهر ومناظرها الَّتِي من جِهَة النَّهر سنّ فِيهَا الْمُعْتَمد بن عباد أَن تبيض بالكلس لِئَلَّا تنبو الْعين عَنْهَا وَمن لَا ينْهض إِلَى ذَلِك فيبنى من جِهَة الصَّحرَاء وَلَا يتْرك يبْنى من جِهَة النَّهر فَجَاءَت بديعة فتانة المنظر اكثر شراجبيها منقوشة مذهبَة تخطف الْأَبْصَار وَيكون فِيهَا من أَصْنَاف الطَّرب فِي اللَّيَالِي القمرية مَا هُوَ مَشْهُور فِي الْبِلَاد وفيهَا

стр. 256

٢١٠ - الشَّيْخ النَّحْوِيّ الأديب أَبُو عمرَان مُوسَى الطرياني سكن قصر عبد الْكَرِيم من بر العدوة وَهنا لَك قَرَأت عَلَيْهِ وَوجدت فِيهِ من اللطافة والظرف كَمَا لم أزل أحدث بِهِ وأنشدني من شعره قَوْله فِي الْمَدِينَة الَّتِي يعملها أهل الْمغرب من الْعَجِين بأصناف الألوان فِي النوروز الْمَعْرُوف عِنْدهم بينير ... مَدِينَة مصوره ... تحار فِيهَا السحره لم تنبها إِلَّا يدا ... عذراء أَو مخدره بَدَت عروساً تحبتلي ... من درمك مزعفرة وَمَالهَا مفاتح ... إِلَّا البنان الْعشْرَة ... وَقَوله ... شَكَوْت لَهَا الغرام عَسى رِضَاهَا ... يرني بعد شقوتي النجاحا فَقَالَت لي إِذا مَا اللَّيْل أرْخى ... ستائره فسل عني البطاحا فيممت البطاح وَلَا دَلِيل ... سوى عرف تضمنه الرياحا فَقَالَت نم فَقلت أمثل طرفِي ... ينَام وَقد رأى ذَاك السماحا فَقَالَت بل تناوم إِن وَجْهي ... إِذا استيقظت يذكرك الصباحا فتمسى طول ليلك فِي عَذَاب ... تراع وَمَا صباح الروع لاحا ... وَتركته فِي قيد الْحَيَاة

стр. 257

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب السَّابِع من الْكتب الَّتِي تشْتَمل عَلَيْهَا الكورة الإشبيلية وَهُوَ = كتاب الحبابة فِي حلى قَرْيَة الغابة من الْقرى الَّتِي على نهر اشبيلية مِنْهَا ٢١١ - مُحَمَّد بن سلمَان بن ربيع الخولا ني فِي الغابي أنْشد لَهُ صَاحب الحدائق ... أمثل شوقي إِلَيْك ينفرج ... وَهل بروحي فِي الْجِسْم يمتزج أَيْن لقلبي من الْهوى فرج ... ولوعة الشوق فِيهِ تعتلج وابابي من يذيب نَفسِي بالتكر ... ريه مِنْهُ الدَّلال والغنج علم طرفِي السهاد من طرفه الس ... احر ذَاك الفتور والدعج ...

стр. 258

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سدينا مُحَمَّد نبيه اله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّامِن من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا = كتاب الكورة الإشبيلية وَهُوَ كتاب وشاح الْمصر فِي حلى حصن الْقصر من الْحُصُون الْمَذْكُورَة الْمَشْهُورَة الَّتِي فِي الشّرف وَكَانَ ابْن عباد كثيرا مَا يتفرج فِي وَادي الطلح بجهته وَهُوَ نهر مليح فِي نِهَايَة الْحسن وينسب إِلَيْهِ ٢١٢ - ابْن حبيب القصري الفيلسوف برع فِي الْعلم الْقَدِيم واشتهر الْبَدْر فِي اللَّيْل البهيم فلاحظته الْأَعْين وخاضت فِيهِ الألسن وصادف اشتهاره إِظْهَار مَأْمُون بني عبد الْمُؤمن طلب الزَّنَادِقَة وتطهير الأَرْض مِنْهُم فَكَانَ فِيمَن ضرب عُنُقه وصلبه وَله شعر أنشدت مِنْهُ قَوْله

стр. 259

.. جلت فِي علم ترفع ... ت بِهِ عَن ذِي البريه وترقيت إِلَى أَن ... صَحَّ لي الذَّات الْعلية ثمَّ انا نجوع المو ... ت جَمِيعًا بالسويه فَأَبِنْ لي الْعدْل يَا جا ... هَل فِي هذي القضيه ... وَقَوله ... هَنِيئًا خلعة الْملك الَّذِي قد ... رآك لَهَا من العظماء أَهلا حباك بهَا من النعمى سحابا ... وَمن جاه يمد عَلَيْك ظلا ... وَله موشحات مِنْهَا موشحة أَولهَا ... اشرب على ضفة الغدير ... وبهجة الرَّوْض فِي الْمَطَر وَانْظُر إِلَى الْكَوْكَب الْمُنِير ... يسْعَى بكاس لَهَا شرر لَا تشرب الكاس دون سَاق ... تسبيك من وَجهه فتن مهفهف الْخضر ذُو نطاق ... يجول مِنْهُ بِكُل فن وقف على اللثم والعناق ... يصلح فِي مَذْهَب الْحسن يَهْتَز فِي قده النَّضِير ... على كثيب يسبي الْبَصَر يَا قوم هَل فِيهِ من مجير ... فَلَيْسَ لي عَنهُ مصطبر ...

стр. 260

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب التَّاسِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب الكورة الإشبيلية وَهُوَ = كتاب النورة فِي حلى حصن لورة من حصون نهر إشبيلية ينْسب إِلَيْهِ ٢١٣ - عبد الْغفار بن مليح اللوري إِن كَانَ ضَعِيف الشّعْر فقد صدر لَهُ قَوْله ... بتنا وَبرد اللَّيْل ينسجه الدجى ... لَكِن تمزقه الكؤؤس اللمع وَالنّهر مثل الصب يشكو بعده ... عَن روضه وتراه فِيهِ يطبع وَإِذا أَتَاهُ الْمَدّ رَاجع وَصله ... رغما فَتَلقاهُ الغضون فيركع ...

стр. 261

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّانِي من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا = كتاب المملكة الإشبيلية وَهُوَ كتاب الحركات المجونية فِي حلى الكورة القرمونية كورة مَشْهُورَة بِكَثْرَة المحرث وطيبه والحالي مِنْهَا مَدِينَة قرمونة وَهِي مَدِينَة من جِهَة ضخامة الْأَسْوَاق والحمامات وَمَعْقِل عَظِيم من جِهَة الاتفاع والمنعة لَا ترام بِقِتَال وَهِي من حصون الْإِسْلَام الْمَشْهُورَة وَقد كَانَ امْتنع فِيهَا يحيى بن عَليّ بن حمود الفاطمي وَجعل يُقَاتل ابْن عباد فِي إشبيلية حَتَّى ضَاقَ ابْن عباد بِهِ وَلم يكن لَهُ فِيهِ حِيلَة لمنعة معقله إِلَى أَن خرج لَيْلَة وَهُوَ سَكرَان بخيل ضربت من إشبيلية على قرمونة فَوَقع فِي أَيْديهم فَقَتَلُوهُ

стр. 262

السلك ٢١٤ - أَبُو الْحسن عَليّ بن الْجَعْد القرموني لحق دَوْلَتِي الملثمين والمصامدة وَكَانَ فَقِيها ورحل إِلَى الْمشرق شعره قَوْله ... خَلِّنِي والغصون مهما تثنت ... فلقلبي هُنَاكَ أَمر عَجِيب أتراها تكون أطرب مني ... حِين يشدو بهَا الْحمام الطروب لَا تلمني على انتهاكي فِي الح ... ب إِذا قيل قد جفاك الحبيب انا وَالله لَا أُطِيق اصطباراً ... وَإِذا مَا صبرت إِنِّي كذوب ... وَقَوله ... إياك من زلل اللِّسَان فَإِنَّمَا ... قدر الْفَتى فِي لَفظه المسموع فالمرء يختبر الْإِنَاء بنقره ... ليرى الصَّحِيح بِهِ من المصدوع ... ٢١٥ - البلارج القرموني من لَقيته بقرمونة وأنشدني أشعاراً ضَعِيفَة تعلق مِنْهَا بخاطري قَوْله ... لنا معقل سامي الذرى قَارب السما ... إِذا رامه من رامه لَيْسَ يظفر وأعيانه زهر كرام أعزة ... وسل عَنْهُم فالذكر بالجود يخبر ... وَمن زجل ... حبيب إيك تغيب عَن عَيْني فَإِن بعْدك يُولد حيني أَهْوى دنوك وتهوى بيني يَا رب إش حَظّ بَين العشاق ...

стр. 263

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الثَّالِث من الْكتب الَّتِي تشْتَمل عَلَيْهَا = كتاب المملكة الإشبيلية وَهُوَ = كتاب الدرة المخزونة فِي حلى كورة شذونة من أجل كور إشبيلية محرثاً وشجرة ومياهاً وضياعاً وماشية وَهِي إِلَى جَانب الْبَحْر الْمُحِيط وكتابها يَنْقَسِم إِلَى أَرْبَعَة كتب كتاب التعريش فِي حلى مَدِينَة شريش كتاب انعطاف السكرانية فِي حلى قَرْيَة شرانة = كتاب ابتسام العابس فِي حلى جَزِيرَة قادس كتاب عقلة العجلان فِي حلى معقل خولان

стр. 264

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَنبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الأول من الْكتب الَّتِي تشْتَمل عَلَيْهَا كتاب كورة شذوية وَهُوَ كتاب التعريش فِي حلى مَدِينَة شريش وَهِي حَالَة لَهَا بِسَاط وسلك وعصابة الْبسَاط من مدن الأندلس المليحة ظَاهرا وَبَاطنا دَخَلتهَا وتفرجت فِيهَا كثيرا وَهِي فِي نِهَايَة من الْعِمَارَة وَكَثْرَة الأرزاق وَلها رُؤَسَاء أَغْنِيَاء لَهُم نعم وَاسِعَة وَمن متفرجاتها الجانة وَهِي على النَّهر بهجة المنظر فِيهَا يَقُول أَبُو عَمْرو ابْن غياث ... باكر الجانة مَعَ روح الْجنان ... واصطبح فِيهَا على نقر المثان حبذاها من عروس تجتلي ... فِي برود لم يحكمن البنان رقمتها الشَّمْس فِي رأد الضُّحَى ... وَكَأن الطل أسلاك الجمان ...

стр. 265

.. جنَّة زيدت لأمر ألفا ... وسلوني إِنَّنِي رب المعان هِيَ فأل للَّذي قد عودت ... معشر العشاق من إلْف الحسان ... ومرج السندسية ونهر لَك وَهُوَ نهر مستحسن عَلَيْهِ بساتين ومناظر ملاح وَكَأَنَّهُ مُخْتَصر نهر إشبيلية الْعِصَابَة ولاتها تَتَرَدَّد عَلَيْهَا من إشبيلية وَقد ثار فِيهَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن حمود الفاطمي فِي مُدَّة مُلُوك الطوائف وخطب لنَفسِهِ بالخلافة واتسعت رقعته فَملك الجزيرة الخضراء وَأَخذهَا المعتضد بن عباد من ابْن أبي قُرَّة السلك من = كتاب الْيَاقُوت فِي حلى ذَوي الْبيُوت ٢١٦ - أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن فتح الْمَشْهُور بِابْن لبال من بني أُميَّة من مطرب ابْن دحْيَة هُوَ عين ذَلِك الْمصر وفارسه فِي الْفِقْه وَالنّظم والنثر ولي الفضاء بِهِ فحمدت فِي ذَات الله مآثره وآثاره وسارت فِي الْعدْل أخباره وَمن شعره قَوْله فِي الجلمين

стр. 266

.. ومعتنقين مَا اتهما بعشق ... وان صفا بِضَم واعتناق لعمر أَبِيك مَا اجْتمعَا لأمر ... سوى سعى القطيعة والفراق ... وَقَوله فِي محبرة عناب محلاة بِفِضَّة ... منعلة بالهلال ملجمة ... بالنسر مجدولة من الشَّفق كَأَنَّمَا جمرها تميع فِي ... قرصتها سَائِلًا من الغسق فَأَنت مهما ترد شبيهتها ... فِي كل حَال فَانْظُر إِلَى الْأُفق ... وَله امدح وَتَشَوُّقِ فِي النَّبِي ﷺ ٢١٧ - أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن أبي مُحَمَّد كَانَ فِي مُدَّة مَنْصُور بني عبد الْمُؤمن وبيته مَشْهُور إِلَى الْآن وَمن شعره قَوْله ... على حسن نور الباقلاء ادرهما ... على الصب كاسي خمرة وجفون يذكرنِي بلق الْحمام وَتارَة ... يذكر للأشجان شهل عُيُون ... وَمن = كتاب مصابيح الظلام فِي حلى الناظمين لدر الْكَلَام ٢١٨ - أَحْمد بن شكيل من شعراء شريش فِي مُدَّة مَنْصُور بني عبد الْمُؤمن

стр. 267

أَنْشدني لَهُ وَالِدي قَوْله ... وَقَالُوا أتهواه على قلح بِهِ ... فَقلت هناني دون غَيْرِي مورد مَتى أَبْصرت عَيْنَاك فِي المَاء عرمضاً ... إِذا كَانَ فِي كل الْأَحَايِين يُورد ... وَقَوله ... تفاحة بت بهَا لَيْلَتي ... أبثها سرى والشكوى أضمها معتنقاً لاثماً ... إِذْ ذكرت سرة من أَهْوى ... ٢١٩ - أَبُو عَمْرو بن غياث شَاعِر مَشْهُور من شعراء الْمِائَة السَّابِعَة اجْتمع بِهِ وَالِدي فِي سبتة وَغَيرهَا وَمن مَشْهُور شعره ومستحسنه قَوْله ... صبوت وَهل عَار على الْحر إِن صبا ... وَقيد بِعشر الْأَرْبَعين إِلَى الصِّبَا يرى أَن حب الْحسن فِي الله قربَة ... لمن شَاءَ بِالْأَعْمَالِ أَن يتقربا وَقَالُوا مشيب قلت وَاعجَبا لكم ... أينكر صبح قد تخَلّل غيهبا وَلَيْسَ بشيب مَا ترَوْنَ وَإِنَّمَا ... كميت الصِّبَا مِمَّا جرى عَاد أشهبا ... وَقَوله ... كَأَنَّك لم تبصر كميت الدجى ... يُدْرِكهُ من صبحه أَشهب ...

стр. 268

الْأَهْدَاب وصف الْحَضْرَمِيّ أهل شريش بالنذالة المفرطة وفيهَا يَقُول ابْن رِفَاعَة السَّاكِن بهَا فِي عصرنا ... شريش مَا هِيَ إِلَّا ... تَصْحِيف شَرّ يبين فارحل فديتك عَنْهَا ... إِن كنت مِمَّن تدين فقلما سَاد فِيهَا ... حر وَلَا من يعين ... من موشحة لَا بن غياث ... طَال عَنْكُم مغيبي ... فَلم تراعوا ودادي ذَاك شَأْن الْغَرِيب ... ينسى بطول البعاد لم يكن باختياري ... لَكِن بِحكم الْقَضَاء رحلتي عَن دياري ... فصرت فِي الغرباء إِن سلوت نهاري ... أطلت ليلِي بُكَائِي لَيْسَ لي من مُجيب ... فِي اللَّيْل حِين أنادي غير دمع سكيب ... ولاعج فِي ازدياد ...

стр. 269

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الثَّانِي من الْكتب الَّتِي يحتوي عَلَيْهَا = كتاب الكورة الشذونية وَهُوَ = كتاب انعطاف السكرانة فِي حلى قَرْيَة شرانة من قرى مَدِينَة شريش وَهِي حَالية بترجمة الْوَزير الْكَاتِب ٢٢٠ - أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ذكر ذَلِك الحجاري وَأورد مَا فِي الذَّخِيرَة من أَن بني عبد الْعَزِيز يعْرفُونَ ببني المرخى ونسبهم فِي لخم وهم حَملَة فضل ونبتة نبل وَذكر انه

стр. 270

كَاتب الْعَصْر وَكَانَ أَبوهُ يكْتب لِلْمَأْمُونِ بن الْمُعْتَمد بن عباد ملك قرطبة وَنَشَأ أَبُو بكر فِي حجر تِلْكَ الدولة وَكَانَ بقرطبة سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَبَينهمَا مُخَاطبَة من رِسَالَة ابْن المرخي فِي جَوَاب ابْن بسام وقفت أعزّك الله من كتابك الْكَرِيم المهدى من الْبر العميم مَا أيسره يثقل الظّهْر ويستنفد الشُّكْر ويستعبد الْحر ورأيتك رَأَيْت أملك تخْطب مودتي مَا لَيْسَ بكفء لخطبتك وَلَا بِإِزَاءِ رتبتك لكنه فضل ملكت زمامه وَأعْطيت مقوده وخطامه وَمن السمط إِنَّه بَحر البلاغة إِذا طم ومسك الفصاحة إِذا نم وَبدر الْكِتَابَة إِذا تمّ وَمِمَّا أورد من نظمه قَوْله فِي مُخَاطبَة ابْن خفاجة ... اماطل فِيك الشوق وَهُوَ غَرِيم ... وأطلب فيض الدمع وَهُوَ كريم وَلَو أَنه مَاء لبرد غلتي ... وَلَكِن دمع العاشقين حميم ... وَمِنْه ... وَمن يحمد الإصباح فِي عقب السرى ... فَإِن صباحي بالمشيب ذميم ... وَمن نثره مَا الْعين بكراها وَلَا النُّفُوس ببشراها وَلَا الْغَرِيب بوطنه وَلَا اللبيب بِإِصَابَة فطنه بآنس مَتى بِكِتَاب عمادي الْأَعْلَى وَقد ورد فأهدى مبرة لم يبعد بأمثالها عهدي وجدد مَسَرَّة لَا أَزَال أعمل فِي شكرها جهدي

стр. 271

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّالِث من كتب الكورة الشذونية وَهُوَ = كتاب ابتسام العابس فِي حلى جَزِيرَة قادس جَزِيرَة منقعة فِي الْبَحْر الْمُحِيط وَفِي بحرها من جِهَة الْبر آثَار قنطرة كَانَ يدْخل عَلَيْهَا المَاء الحلو من الْبر فِي مُدَّة النَّصَارَى وفيهَا كرمات وبساتين وَقد صبحها النَّصَارَى من الشمَال فأحرقوها ٢٢١ - على بن احْمَد الكتاني القادسي لَقيته بالقدس على زِيّ الْفُقَرَاء وَقد صدر من الْحَج وأنشدني لنَفسِهِ ... ذَاك العذار المطل ... دمى عَلَيْهِ يطلّ كَأَنَّمَا الخد مَاء ... وَقد جرى فِيهِ ظلّ عُقُود صبري عَلَيْهِ ... مذ حل فِيهِ تحل جرت دموعي عَلَيْهِ ... فَقلت آس وطل ...

стр. 272

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الرَّابِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا = كتاب الكورة الشذونية وَهُوَ = كتاب غَفلَة العجلان فِي حلى قلعة خولان قلعة منيعة كالمائدة مُنْقَطِعَة وَلها كروم وبساتين ونهر صَغِير وَأَهْلهَا لَهُم رجلة وَشدَّة ودعارة مفرطة ولعبهم فِي أَكثر الْأَوْقَات فِي ظَاهر بلدهم بِالرِّمَاحِ وَالسُّيُوف ٢٢٢ - أَبُو عمرَان بن سَالم القلعي فَاضل ذُو بَيت مَشْهُور هُنَالك أخرج أهل القلعة بَيته بأسره لما ثَارُوا على المصامدة لَان نسبهبم فِي هسكورة وَمن شعره قَوْله

стр. 273

.. أقسم لَا جَفتْ لَهُ دمعة ... مَا غبت عَنهُ وجفا ربعه أظلمت الْآفَاق من بعْدهَا ... كَأَنَّمَا كَانَت لَهُ شمعه ... وَقَوله ... طلعت عَليّ وَالْأَحْوَال سود ... كَمَا طلع الصَّباح على الظلام فَقل لي كَيفَ لَا أوليك شكري ... وإخلاص التَّحِيَّة وَالسَّلَام ...

стр. 274

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الرَّابِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا = كتاب المملكة الإشبيلية وَهُوَ = كتاب فَجْأَة السرُور فِي حلى كورة مورور ذكر الرَّازِيّ أَنَّهَا اشْتَمَلت على فَوَائِد كَثِيرَة وَمِنْهَا ٢٢٣ - أُميَّة بن غَالب الموروري ذكر الحجاري أَنه من شعراء الْمَنْصُور بن أبي عَامر وَأَن صَاحب الجذوة أنْشد لَهُ ... أعدُّوا غَدا ليَكُون الْفِرَاق ... وَلم يعلمُوا ذَا هوى بانطلاق فنم الرُّغَاء بإعدادهم ... وَجمع الركاب دَلِيل افْتِرَاق أَسرُّوا نوى الْبَين فِي ليلهم ... فأظهره الصُّبْح قبل انفلاق وَيَوْم الْفِرَاق على قبحه ... يذكرنَا الشوق حسن التلاق ...

стр. 275

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الْخَامِس من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا = كتاب المملكة الإشبيلية وَهُوَ = كتاب نفحة الْورْد فِي حلى قلعة ورد لهَذِهِ القلعة عمل جليل كثير الْخَيْر والجباية والحالي مِنْهُ قَرْيَة مغلية مِنْهَا ٢٢٤ - أَبُو بكر المغيلي على مَا ذكره الحجاري واختص بِجَعْفَر المصحفي وَأنْشد لَهُ صَاحب الجذوة ... تبين فقد وضح الْمعلم ... وَبَان لَك الْأَمر لَو تفهم هُوَ الدَّهْر لست لَهُ آمنا ... وَلَا أَنْت من صرفه تسلم وَإِن أَخْطَأتك لَهُ أسْهم ... أصابتك بعد لَهُ أسْهم ...

стр. 276

.. لياليه تدني إِلَيْك الردى ... دوائب فِي ذَاك مَا تسأم أتفرح بالبرء بعد الضنا ... وَفِي الْبُرْء داؤك لَو تعلم فَأَيْنَ الْمُلُوك وأشياعهم ... ودنياهم أَدْبَرت عَنْهُم فهذي الْقُبُور بهم عمرت ... وَتلك الْقُصُور خلت مِنْهُم ...

стр. 277

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب السَّادِس من الْكتب الَّتِي تشْتَمل عَلَيْهَا المملكة الإشبيلية وَهُوَ = كتاب شِفَاء التعطش فِي حلى كورة أركش كورة كَثِيرَة الأرزاق والحالي مِنْهَا معقل أركش من معاقل الأندلس المنيعة المستورة وَقد ثار فِيهِ ولد الْمُعْتَمد بن عباد فأذاق إشبيلية شرا حَتَّى قتل بِسَهْم السلك من = كتاب أردية الشَّبَاب فِي حلى الْكتاب ٢٢٥ - أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن عبيد بَيته مَشْهُور مُعظم فِي أركش وَأَبُو جَعْفَر من أَعْيَان كتاب مُلُوك الدولة المصمودية وَاجْتمعت بِهِ فِي إشبيلية وَبهَا تركته وَبَلغنِي الْآن أَنه وَفد على تونس فَتقدم عِنْد سلطانها واشتهر فِي شعره قَوْله

стр. 278

.. قَالُوا خَلِيلك ملتاث فَقلت لَهُم ... نَفسِي الْفِدَاء لَهُ من كل مَحْذُور يَا لَيْت بِي مَا بِهِ من عِلّة وَله ... أجري وَأَنِّي فِيهَا غير مأجور ... وَمن = كتاب نُجُوم السَّمَاء فِي حلى الْعلمَاء ٢٢٦ - أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن مُحَمَّد الأركشي من حفاظ الْأَدَب طَال عمره وَهُوَ راوية ابْن خفاجة وَبَينه وَبَين ابْن الزقاق مُخَاطبَة بالشعر وَأنْشد لَهُ الشقندي ... لَا تبكين لإخوان تفارقهم ... فإنني قبلك استخبرت إخْوَانِي فَمَا حمدتهم فِي حَال قربهم ... فَكيف فِي حَال إبعاد وهجران ...

стр. 279

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب السَّابِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا = كتاب المملكة الإشبيلية وَهُوَ = كتاب الدروع المسنونة فِي حلى كورة أشونة من كور إشبيلية فِيمَا بَينهَا وَبَين غرناطة مِنْهَا ٢٢٧ - غَانِم بن الْوَلِيد بن عمر بن غَانِم الأشوني السَّاكِن بمالقة عَالم جليل مَذْكُور فِي الْمِائَة الْخَامِسَة ذكره صَاحب الذَّخِيرَة والمسهب وَمن مَشْهُور شعره قَوْله ... صير فُؤَادك للمحبوب منزلَة ... سم الْخياط مجَال للمحبين وَلَا تسَامح بغيضاً فِي معاشرة ... فقلما تسع الدُّنْيَا بغيضين ...

стр. 280

وَقَوله ... وَإِذا الديار تتكرت حالاتها ... فدع الديار وأسرع التحويلا لَيْسَ الْمقَام عَلَيْك حتما وَاجِبا ... فِي بَلْدَة تدع الْعَزِيز ذليلا لَا يرتضى حر بِمَنْزِلَة ذلة ... لَو لم يجد فِي الْخَافِقين مقيلا ...

стр. 281

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الثَّامِن من الْكتب الَّتِي يحتوي عَلَيْهَا = كتاب المملكة الإشبيلية وَهُوَ = كتاب بغية الظريف فِي حلى جَزِيرَة طريف لَيست بِجَزِيرَة وَإِنَّمَا هِيَ مَدِينَة صَغِيرَة أمامها جَزِيرَة فِي الْبَحْر نزل بهَا طريف مولى بني أُميَّة أول فتح الأندلس فنسبت لَهُ وَأَهْلهَا من كرام النَّاس وَأَحْسَنهمْ إقبالاً على الْغَرِيب ٢٢٨ - كثير الطريفي شَاعِر أدْركهُ وَالِدي وأنشدني لَهُ ... سَلام على أطلالهم بعد بَينهم ... فَكيف بهَا لَو أَنهم فِي جنابها مَرَرْت بهَا أرتاد مِنْهَا مرورهم ... عَلَيْهَا وأستشفي بلثم ترابها وخاطبتها حِين استقلوا فَلم تبن ... وَلَا سمحت لحظاً برد جوابها ...

стр. 282

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب التَّاسِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا = كتاب المملكة الإشبيلية وَهُوَ كتاب الْحلَّة الْحَمْرَاء فِي حلى الجزيرة الخضراء من كتاب الرَّازِيّ مَدِينَة الجزيرة الخضراء نم أرشق المدن وأطيبها وأرفقها بِأَهْلِهَا وأجمعها لخير الْبر وَالْبَحْر وَقرب الْمَنَافِع من كل جِهَة توسطت مدن السواحل وأشرفت بسورها على الْبَحْر وَمرْسَاهَا أحسن المراسي للْجُوَاز وأرضها أَرض زرع وضرع ونتاج قَالَ ابْن سعيد لما رجعت إشبيلية إِلَى ابْن هود ولي على الجزيرة الخضراء وَالِدي فَأَقَمْنَا بهَا مُدَّة فِي عَيْش يجب ذكره والحنين إِلَيْهِ وفيهَا أَقُول ... رعى الله أَيَّامًا إِذا سر غَيرهَا ... فَإِن سروري بعْدهَا متكلف ... وَعند مَا يخرج الانسان منا بَابهَا يجد الْمِيَاه الْجَارِيَة والبساتين النضرة

стр. 283

ونهرا يعرف بوادي الْعَسَل سمي بذلك لحلاوته وَعَلِيهِ مَوضِع سهل عَلَيْهِ حَاجِب مشرف على النَّهر وَالْبَحْر فِي نِهَايَة من الْحسن يعرف بالحاجبية وَمن متنزهاتها النقا ومقابرها حَسَنَة فِي نِهَايَة من الْأَخْذ بالقلوب والفرجة وولاتها تَتَرَدَّد عَلَيْهَا من إشبيلية السلك من = كتاب أردية الشَّبَاب ٢٢٩ - أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن إِدْرِيس الجزيري كَاتب النمصور بن أبي عَامر ثمَّ وَلَده المظفر ذكر صَاحب الذَّخِيرَة والمسهب وَكِلَاهُمَا عظم مَحَله وذكرا أَنه كَانَ يشبه بِمُحَمد بن عبد الْملك الزيات فِي البلاغة والعبقرية وسجنه الْمَنْصُور ثمَّ عَفا عَنهُ وَكتب لَهُ وَقد أتبع الْعَفو بِإِحْسَان ... عجبت من عَفْو أبي عَامر ... لَا بُد أَن تتبعه مِنْهُ كَذَلِك الله إِذا مَا عَفا ... عَن عَبده أدخلهُ الْجنَّة ... فَاسْتحْسن ذَلِك وَصَرفه إِلَى حَاله ثمَّ كتب بعده للمظفر فَلَمَّا قتل

стр. 284

صهره ابْن سعيد اتهمه فسجنه فِي برد من طرطوشة ثمَّ قَتله هُنَاكَ وَدخل صاعد الْبَغْدَادِيّ على الْمَنْصُور فِي يَوْم عيد فازدحم على حافة الصهريج فَسقط فِي المَاء فَضَحِك الْمَنْصُور وَأمر بِإِخْرَاجِهِ وخلع عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ هَل حضرك شَيْء فَقَالَ شَيْئَانِ كَانَا فِي الزَّمَان فاستبردوا مَا أَتَى بِهِ فَقَالَ الجزيري هلا قلت ... سروري بغرتك المشرقة ... وديمة راحتك المغدقة ثناني نشوان حَتَّى غرقت ... فِي لجة الْبركَة المطبقة لَئِن ظلّ عَبدك فِيهَا الغريق ... فجودك من قبلهَا اغرفة ... فَقَالَ الْمَنْصُور لله دَرك يَا أَبَا مَرْوَان قسناك بِأَهْل بَغْدَاد ففضلتهم فبمن تقاس بعد وأنهضه يَوْمئِذٍ للشرطة وَشرب لَيْلَة مَعَ الْمَنْصُور فَكَانَ مَا أوجب أَن ارتجل ... أرى بدر السَّمَاء يلوح حينا ... فيبدو ثمَّ يلتحف السحابا وَذَلِكَ أَنه لما تبدى ... وَأبْصر وَجهك استحيا وغابا ... وَله فِي اعتقاله القصيدة الْمَشْهُورَة الطَّوِيلَة الَّتِي يوصى بهَا وَلَده مِنْهَا ... وبضمر الأقلام يبلغ أَهلهَا ... مَا لَيْسَ يبلغ بالجياد الضمر ...

стр. 285

وَمن = كتاب الْيَاقُوت ٢٣٠ - أَبُو عمر أَحْمد بن النسره من بيوتات الجزيرة كَانَ لَهُ أَمْوَال طائلة من الورث فأفناها فِي الغبوق والصبوح وَمَا يتبع ذَلِك لَقيته وَهُوَ بسبلة بَيْضَاء وَقد اشْتهر بِمَا ينْطق بِهِ قَوْله ... يعيبون حملي عصى الخصا ... وَمَا زلت مذ كنت حمالها وَلَا بَأْس للمرء فِي لَذَّة ... على أَي جارحة نالها ... وَتركته فِي قيد الْحَيَاة وَمن = كتاب نُجُوم السَّمَاء فِي حلى الْعلمَاء ٢٣١ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الجزيري برع فِي الْعلم وجال وثار فِي رَأسه أَن يحيى سنة مهْدي الغرب وَزعم أَن أَصْحَابه غيروا أمره وَقَالَ ... فِي أم رَأْسِي سر ... يَبْدُو لكم بعد حِين لأطلبن مرادي ... إِن كَانَ سعدي معيني أَولا فأكتب مِمَّن ... سعى لإِظْهَار ديني ...
следующие страницы →