Полный текст (860 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
وَمن = كتاب أردية الشَّبَاب فِي حلى الْكتاب
٢٩٧ - أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أبي الْعَبَّاس الجذامي المالقي
قَالَ وَالِدي بَنو أبي الْعَبَّاس من بيوتات مالقة وَهُوَ بَيت علم وأدب وَحسب ورياسة وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا من أعلامهم قد برع فِي النثر وَالنّظم وحسبك أَن الرصافي شَاعِر زَمَانه يَقُول فِي رثائه ... أبني البلاغة فيمَ حفل النادي ... هبها عكاظ فَأَيْنَ قس إياد ...
وَمن شعره قَوْله من قصيدة فِي يُوسُف بن عبد الْمُؤمن ... جللتم فَمَاذَا يبلغ القَوْل فِيكُم ... وأفعالكم هن النُّجُوم الزواهر
وَإِنِّي وَإِن أطنبت جِئْت مقصراً ... وَمَا تبلغ الاوصاف وَالْبَحْر زاجر ...
وَقَوله من قصيدة ... وَكَأن سمرهم غصون فَوْقهَا ... طير ترفرف فَوق أَفْئِدَة العدا ...
٢٩٨ - أَبُو الْحسن رَضِي الله بن رضَا المالقي
أَخْبرنِي وَالِدي أَنه أدْركهُ فِي مُدَّة نَاصِر بني عبد المومن وَكَانَ يكْتب عَن مُلُوكهمْ وَوَصفه بالانهماك فِي شرب الْخمر حَتَّى إِنَّه كَانَ لَا يكَاد يصحو مِنْهَا وَمن شعره قَوْله ... اشرب على الْبَحْر بحرا ... والثم على الزهر زهرا
وَانْظُر لدهر تأتى ... فكم تشكيت دهرا
وَلَا تمل لمميل ... لَا يقبل الدَّهْر عذرا
خلعت فِي الكأس عُذْري ... فاخلع فديتك عذرا ...
стр. 387
.. أَولا فَدَعْنِي فَإِنِّي ... أمحق الْعُمر سكرا ...
وسافر من مالقة فَغَاب خَبره وشاع أَنه قتل سامحه الله
٢٩٩ - ابْنه أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن رَضِي
أَخْبرنِي أَبُو الْحجَّاج البياسي مورخ الأندلس أَنه كَانَ مدمناً للخمر كثير القَوْل فِيهَا وَأَنه حضر مَعَه يَوْمًا على شراب فَدخل شيخ ضخم الجثة مستثقل فَقَالَ أَبُو الْحجَّاج ... اسْقِنِي الكأس صاحيه ... ودع الشَّيْخ ناحيه ...
فَقَالَ ... إِن تكن ساقياً لَهُ ... لَيْسَ ترويه سَاقيه ...
٣٠٠ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد ربه
من وَلَده أبي عمر بن عبد ربه صَاحب كتاب العقد رَحل إِلَى الْمشرق وَله رِسَالَة فِي صقلية ذكر فِيهَا مَا جرى لَهُ بِمصْر وَكَانَ كَاتبا لأبي الرّبيع ابْن عبد الله بن عبد الْمُؤمن سُلْطَان الغرب الْأَوْسَط وَمن شعره قَوْله ... كَأَنَّمَا الشَّمْس وَقد قابلت ... بدر الدجى والأفق الأهيف
عينا هزبر كلف وَجهه ... ينظر فِي عطفيه لَا يطرف
فَإِن تقل مَا لَوْنهَا وَاحِد ... قلت وَهَذَا سبع أخيف ...
وحذر فِي رسَالَته من الْأَسْفَار لما قاسى فِيهَا
стр. 388
٣٠١ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن طَالب
قَالَ وَالِدي كَانَ يكْتب عَن وُلَاة ماقلة وأدركه ابْن عمي أَبُو مُحَمَّد بمالقة وأنشدني لَهُ قَوْله ... جفوتني من بعد ذَاك الرِّضَا ... وَاللَّيْل يَأْتِي فِي عقيب النَّهَار
وَصَارَ أنسي وَحْشَة مِنْكُم ... وَالْخمر لَا بُد لَهَا من خمار ...
وَله ... هَذَا النَّهَار قد أضحى ... يبكي لفقد المدام
فانهض لنبديه بالكا ... س فِي اتِّصَال ابتسام ...
وَمن = كتاب بُلُوغ الآمال فِي حلى الْعمَّال
٣٠٢ - = أَبُو الْقَاسِم بن السقاط المالقي
من القلائد مستعذب المقاطع كَأَنَّمَا صور من نور سَاطِع أبهى من محيا الظبي الخجل وَأحلى من الْأَمْن عِنْد الْخَائِف الوجل يهب عطراً نشره وَلَا يغب حينا بشره الْغَرَض مِمَّا أثْبته من نظمه قَوْله ... سقى الله ايامنا بالعذيب ... وازماننا الغر صوب السَّحَاب
إِذْ الْحبّ يَا بثن رَيْحَانَة ... تجاذبها خطرات العتاب
وَإِذ أَنْت نوارة تجتنى ... بكف المنى من رياض التصابي
ليَالِي والعيش سهل الجنا ... نضير الجوانب طلق الجناب
رميتك طيراً بدوح الصِّبَا ... وصدتك ظَبْيًا بوادي الشَّبَاب ...
стр. 389
وَقَوله ... وَيَوْم ظلنا للمنى تَحت ظله ... تَدور علينا بالسعادة أفلاك
بروض سقته الجاشرية مزنة ... لَهَا صارم من لامع الْبَرْق بتاك
توسدنا الصَّهْبَاء أضغاث آسه ... كأنا على خضر الأرائك أَمْلَاك
تطاعننا فِيهِ ثدي نواهد ... نهدن لحربي والسنور أفناك
وتجلى لنا فِيهِ وُجُوه نواعم ... يخلن بدوراً والغدائر أفلاك ...
وَذكر أَنه حضر مَعَه مَوَاضِع أنس وَهُوَ مِمَّن أثنى عَلَيْهِ صَاحب المسهب وَأخْبر أَنه ولي أَعمال مالقة
٣٠٣ - أَبُو عَليّ بن يبْقى
ولي أَعمال مالقة حِين كَانَ واليها أَبُو الْعَلَاء مَأْمُون بني عبد الْمُؤمن وَكَانَ لَهُ جَارِيَة قد أدبها وَعلمهَا الْغناء فطلبها مِنْهُ أَبُو الْعَلَاء فَلم يسعفه بهَا فَأمْسك لَهُ ذَلِك مَعَ أَشْيَاء كَانَت عَلَيْهِ فِي نَفسه فَلَمَّا خطب لنَفسِهِ بالخلافة فِي إشبيلية أحضرهُ وَضرب عُنُقه
وَكتب إِلَى وَالِدي وَقد جَازَ على مالقة فَلم يجْتَمع بِهِ ... أكذا يجوز الْقطر لَا يثني على ... أَرض توالى جدبها من بعده
الله يعلم أَنَّهَا مَا أنبتت ... زهراً وَلَا ثمراً لمُدَّة فَقده
عرج علينا سَاعَة يَا من لَهُ ... حسب يفوق الْعَالمين بمجده ...
стр. 390
وَمن كتاب فِي حلى ذَوي الْبيُوت
٣٠٤ - أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُؤَمل
من بَيت كَبِير بمالقة وَأَبُو الْعَبَّاس من سراتهم وساداتهم فِي الْأَدَب وَالشعر
وَمن شعره قَوْله ... وكأس على وَجه الحبيب شربتها ... كَأَنِّي أَسْقِي الشَّمْس أَو أنظر البدرا
سقيت بهَا من لَا أبوح بِذكرِهِ ... ثَلَاثًا فهز السكر معطفه النضرا
وشعشعتها كَيْمَا تغض جماحها ... وَقد وَردت من خَدّه ذَلِك الزهرا
فَقَالَ وَقد زَادَت بخديه حمرَة ... كَمَا أَبْصرت عَيْنَاك فِي الشَّفق الفجرا
خلعت عَلَيْهَا للحباب قلادة ... فعوض خدي سكرها حلَّة حمرا ...
وَمن = كتاب الْأَحْكَام فِي حلى الْحُكَّام
٣٠٥ - أَبُو الْحسن بن حسون
من المسهب عين مالقة وَرب حلهَا وعقدها وَعلم بردهَا وواسطة عقدهَا وَكَانَ من أَئِمَّة الْعلمَاء ولى قَضَاء مالقة فِي مُدَّة العالي بن يحيى بن حمود الفاطمي
وَمن شعره قَوْله ... خلعت عِذَارَيْ فِي هَواهَا وَعند مَا ... تبدت نُجُوم الشيب فِي غسق الشّعْر
ثنيت عناني وارتجعت إِلَى النهى ... وعادوني حامي وراجعني صبري ...
стр. 391
.. واصبحت لَا ابغي سوى الْعلم خطة ... فَفِيهِ الَّذِي أرجوه فِي موقف الْحَشْر
ولولاه مَا اصبحت اقضي على الآلي ... صحبتهم فِي عنفوان من الْعُمر ...
وقاسى شدَّة من اخْتِلَاف الْخُلَفَاء على بَلَده
٣٠٦ - أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الوحيدي قَاضِي حَضْرَة مالقة
من المسهب جرى فِي صباه طلق الجموح وَلم يزل يُعَاقب بَين غبوق وصبوح خالعا عذراه فِي الملاح هائماً بانثناء الْغُصْن فَوق الحقف الرادح لَا يثنيه عاذل وَلَا يرعوى عَن بَاطِل إِلَى أَن دَعَاهُ النذير فاقتدى مِنْهُ بسراج مُنِير وَعوض ذَلِك الاستهتار بِمَا استمال بِهِ قُلُوب الْعَامَّة
وَله ... وَلما بدا شَيْء عطف على الْهدى ... كَمَا يَهْتَدِي حلف السرى بنجوم
وَفَارَقت اشياع الصبابة والطلا ... وملت إِلَى أهل علا وعلوم ...
٣٠٧ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَسْكَر قَاضِي مالقة
وَاجْتمعت بِهِ فِي مالقة وَحَضَرت مَجْلِسه وَكَانَ متبحراً فِي الْعُلُوم وَكتب الى اوالدي رِسَالَة فِيهَا ... أفاتح من قلبِي بعلياه واثق ... وَإِن كَانَت الْأَبْصَار لم تفتح الودا ...
стр. 392
٢ - ... وَقلت ارى فال انتساب ينيلني ... بقربك فِي نيل المنى والعلا السعدا
عَسى الله أَن يدني بعد داركم ... ويفري حِجَابا بَيْننَا للنوى مدا ...
وَله ... اهواك با بدر وأهوى الَّذِي ... يعذلني فِيك وأهوى الرَّقِيب
وَالْجَار وَالدَّار وَمن حلهَا ... وكل من مر بهَا من قريب ...
وَمن = كتاب نُجُوم السَّمَاء فِي حلى الْعلمَاء
٣٠٨ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد مُحَمَّد بن الفخار الأصولي المالقي
من القلائد صَاحب لسن وراكب هَوَاهُ من قَبِيح أَو حسن لَا يصد إِذا صمم وَلَا يرد عَمَّا يمم وَمن شعره قَوْله ... بِأَيّ حسام أم بِأَيّ سِنَان ... أنازل ذَاك الْقرن حِين دَعَاني
لَئِن عرى الْيَوْم الْجواد لعِلَّة ... فبالأمس شدوا سَرْجه لطعان
وَإِن عطل السهْم الَّذِي كنت رائشاً ... فَفِيهِ دم الْأَعْدَاء أَحْمَر قاني
أَلا إِن دِرْعِي نثرة تَبَعِيَّة ... وسيفي صدق إِن هززت يمَان
وَقد علم الأقوام من صَحَّ وده ... وَمن كَانَ منا دَائِم الشنآن ...
وَقَوله ... إِذا مَا خليلي أسا مرّة ... وَقد كَانَ فِيمَا مضى مُجملا
ذكرت الْمُقدم من فعله ... فَلم يفْسد الآخر الأولا ...
стр. 393
٣٠٩ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن معمر اللّغَوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن اخت غَانِم
وَمن المسهب من عُلَمَاء مالقة الْمَشْهُورين وَهُوَ متفن فِي عُلُوم شَتَّى إِلَّا أَن الْأَغْلَب عَلَيْهِ علم اللُّغَة وَفِيه اكثر توالفيه وَكَانَ قد وصل من مالقة إِلَى المرية فجل عِنْد ملكهَا المعتصم ين صمادح وَهُوَ الْقَائِل فِي أبي الْفضل بن شرف ... قُولُوا لشاعر بدجة هَل جَاءَ من ... ارْض الْعرَاق فحار طبع البحتري
وافى بأشعار تضج بكفه ... وَتقول هَل اعزي لمن لم يشْعر
يَا جَعْفَر رد القريض لأَهله ... واترك مباراة لتِلْك الأبحر
لَا تزعمن مَا لم تكن أَهلا لَهُ ... هَذَا الرضاب ليغر فِيك الأبخر ...
٣١٠ - أَبُو عَمْرو سَالم بن سَالم النَّحْوِيّ
من نحاة مالقة الْمَشْهُورين كَانَ يقرئ فِيهَا الْعَرَبيَّة وة من شعره الْمَشْهُور قَوْله ... يَا ماطلاً قد لوى بديني ... مَالِي على الصَّبْر من يدين
وَيَا غزالا غزا فؤداي ... بِسَهْم ألحاظ ناظرين
أطلت سقمي أخفيت رسمي ... أَسهرت طرفِي اجربت عَيْني
مَالك ترنو إِلَى شزرا ... بمقلة تستجير حيني
كأنني من بني زِيَاد ... وَأَنت من شيعَة الْحُسَيْن ...
стр. 394
٣١١ - الأديب أَبُو الْحسن سَلام بن سَلام المالقي
قَالَ وَالِدي هُوَ سَلام بن سَلام مخفف اللَّام وَكَانَ اديبا وَله مقامات سبع مَشْهُورَة وَأَعْلَى شعره قَوْله ... لما ظَفرت بليلة من وَصله ... والصب غير الْوَصْل لَا يشفيه
أنضجت وردة خَدّه بتنفسي ... وطفقت أرشف ماءها من فِيهِ ...
وَله ... كَيفَ لي بالسلو عَنْكُم وَأَنْتُم ... مَوضِع السؤل والمنى وَالْمرَاد
باعدوني إِن شِئْتُم واهجروني ... يستبن قدر مَا لكم فِي فؤداي ...
وَمن = كتاب مصابيح الظلام فِي حلى الناظمين لدر الْكَلَام
٣١٢ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن السراج
من الذَّخِيرَة محسن فِي أهل عصره مَعْدُود وشاعر بني حمود لَهُ فِي الهزاز ... ومسمعة غنت فهاجت لنا هوى ... جَنِينا بِهِ مِنْهَا ثمار المنى جنيا
دَعَوْت لَهَا سقيا فَمَا اسْتكْمل الرِّضَا ... دعائي لَهَا حَتَّى سَقَاهَا الحيا سقيا
وكاس على طيب استماعي لصوتها ... شربت ودمع الْعين يسعدني جَريا ...
стр. 395
.. وَلَو اقلعت اولى عزاليه لَا نبرت ... ريَاح النَّوَى تمري دموع الْهوى مريا
خليلي هَذَا الْيَوْم لَو بيع طيبه ... بِمَا حوت الدُّنْيَا لَقلت لَهُ الدِّينَا ...
وَقَالَ فِي ديك صدح سحرًا ... رعى الله ذَا صَوت أنسنا بِصَوْتِهِ ... وَقد بَان فِي وَجه الظلام شحوب
دَعَا من بعيد صاحباً فَأَجَابَهُ ... يخبرنا أَن الصَّباح قريب
عَليّ لَهُ لَو كنت أملك عمره ... حَيَاة على طيب الزَّمَان تطيب ...
وَقَالَ ... تَأمل سُقُوط الْغَيْث مَاذَا أثار من ... هوى هُوَ فِي قلب الْمُحب كمين
رأى لي جفوناً دمعها غير ذائب ... فذابت على الإسعاد مِنْهُ جفون ...
٣١٣ - أَبُو عَليّ الْحسن بن الغليظ
ذكر صَاحب الذَّخِيرَة أَنه كَانَ صَاحب ابْن السراج ومنادمه كتب إِلَى ابْن السراج ... يَا خَلِيلًا صفا وكدر يومي ... هَل إِلَى الطّيب فِي غَد من سَبِيل
لتمنيت أَن ترى حسن الور ... د بِعَيْنَيْك بالجناب الظليل
يَا خَلِيلًا مِثَاله نصب عَيْني ... لَو خلونا إِذن شفيت غليلي ...
وَحسن الْورْد هِيَ محبوبة ابْن السراج وَكتب إِلَيْهِ
стр. 396
.. يَا من أقلب طرفِي فِي محاسنه ... فَلَا أرى مثله فِي النَّاس إنْسَانا
لَو كنت تعلم مَا لَا قيت بعْدك مَا ... شربت كأساً وَلَا استحسنت بستانا ...
وَبَينهمَا مخاطبات كَثِيرَة بالشعر وهما من شعراء مُلُوك الطوائف
٣١٤ - أَبُو مُحَمَّد الْبَاهِلِيّ
قَالَ وَالِدي كَانَ عازفا بطريقي النّظم فِي الْمغرب والملحون وَمن شعره قَوْله ... أخيى يَا أخيى يَا أخيى ... تداركني فَإِنِّي شَرّ شي
تداركني بمعصال وكأس ... لسكران الضُّحَى صاحي الْعشي
شرابكم وَعرض النَّاس طراً ... وحسبي من غنى شبعي وريي ...
٣١٥ - الرميلي
الرميلة حَاضر من أرباض مالقة نسب إِلَيْهِ وَكَانَ قد خدم عَليّ بن غانية الميورقي الَّذِي خرج من ميورقة وَملك بجاية وصلب ببجاية بِسَبَب ذَلِك على قَوْله ... أَنْتُم صباح الدّين يجلو غيهب ال ... إلحاد وَالدُّنْيَا بكم ستنير ...
٣١٦ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الحمامي
شَاعِر مَشْهُور فِي مُدَّة مستنصر بني عبد الْمُؤمن من مَشْهُور شعره قَوْله ... جَيش التجلد يَوْم الْبَين مهزوم ... وَإِن مَوْجُود أنسى فِيهِ مَعْدُوم ...
стр. 397
.. وعاقني عَن تشفي الْعين إِذْ رحلوا ... سَحَاب دمع من الأجفان مركوم
يَا قلب إِنَّك نشوان بِغَيْر طلاً ... كَمَا بِغَيْر سلَاح أَنْت مكلوم
يَا حادي الركب لَا تعجل ببينهم ... إِن الْمعِين على التَّفْرِيق مأثوم
هم أتلفوا مهجتي يَوْم الغرام وَمَا ... لمتلف بغريم الْحبّ مغروم ...
٣١٧ - أَبُو شهَاب المالقي
قَالَ وَالِدي هُوَ مِمَّن صحبته فِي أَيَّام الشَّبَاب وَكَانَ خليع العذار فِي شرب الْعقار وَمن شعره قَوْله ... زارتكم أكؤس الحميا ... تسحب ذيل السرُور زيا
رَأَتْ طلي الْإِنْس دون حلي ... فانتظمت حوله حليا ...
وَقَوله ... الراح روحي فَلَا وَالله اتركها ... مَا دَامَ جسمي مشتاقاً إِلَى روح ...
وَكَانَ فِي الْمِائَة السَّابِعَة
٣١٨ - أَبُو النَّعيم رضوَان بن خَالِد
من شعراء عصرنا الْمَشْهُورين لَقيته بمالقة وَهُوَ من أظرف الأدباء زيا ومجالسة وَمن مَشْهُور شعره قَوْله
стр. 398
.. وَجه نضير لنا رياض ... فكلنا نَاظر إِلَيْهِ
فالزهر فِيهِ من زهر فِيهِ ... والورد توريد وجنتيه
والجيد جيد القطيع حسنا ... وَالْوَجْه تفاحة عَلَيْهِ ...
والقطيع عِنْد أهل الْمغرب قنينة طَوِيلَة الْعُنُق
وَقَوله ... أيا من حبه سرى وجهري ... وَيَا من عفتي فِيهِ رَقِيب
وَيَا من لَا أُسَمِّيهِ لِأَنِّي ... إِذا مَا قلت أَحْمد ستريب ...
وَبعد انفصالي من إفريقية بَلغنِي أَنه مَاتَ وَلم يكن بمالقة أشهر فِي الشّعْر مِنْهُ واشعاره يُغني بهَا كثيرا
الاهداب
الْغَرَض من أزجال أبي عَليّ الْحسن بن أبي نصر الدّباغ
لما عبرت على مالقة كَانَ حِينَئِذٍ هُنَالك وَهُوَ إِمَام فِي الهجو على طَريقَة الزجل وَالْقَوْل فِي اللياطة وَله كتاب فِي مُخْتَار مَا للزجالين المطبوعين زجل لَهُ ... لَا مليح إِلَّا مهاود ... لَا شراب إِلَّا مروق
اتكى واربح زَمَانك ... بالخلاغا والمعيشق
لَا شراب إِلَّا فِي بُسْتَان ... وَالربيع قد فاح نوار
يبكي الْغَمَام ويضحك ... أقحوان مَعَ بهار
والمياه مثل الثعابين ... فَذَاك السواق دَار
والنسيم ذري الأنفاس ... قد نحل جسمو وَقد رق
وَعَشِيَّة مليحا فتن ... عَنْهَا الْمسك ينشق ... الطُّيُور تحكي المثاني ... وتسقها أحسن سياقا
فِي ثماراً يُلْهمُون ... لزمان الْعِشْق طاقا ...
стр. 399
.. فغصن لاخر يقبل ... وقضيب لَا خير يعنق
وشعاع الشَّمْس قد غَابَ ... وبقا فالجو نور
والشفق فالغرب مَمْدُود ... قد كتب بزنجفور
أحرفاً تقرى وتفهم ... فتراهم فِي سطور
السماك ميماً مدور ... والهلال نوناً معرق
وَنحن فِي طيب مدام ... قوم جُلُوس وَآخر يمِيل
ونديم يسقى نديم ... وخليل يهوي خَلِيل
وعذار اللَّيْل قد شَاب ... لما أَن دنا رحيل
وَدَلِيل الصُّبْح قُدَّام ... قد ركب جواداً أبلق ...
زجل هجو فِي حَكِيم ... إِن ريت من عداك يشتكي من تلطيخ
وتريد أَن يقبر احْمِلْ للمريخ
قد حلف ملك الْمَوْت بِجَمِيعِ أَيْمَان
أَلا يبرح سَاعَة من جوَار دكان
ويريح روح ويعظم شان
وَفَسَاد النيا تَحت ذَاك التوبيخ
بِقِيَاس الْفَاسِد وبدين الحمروج
يخذ الصفراوي وَيرد مفلوج
للصحيح لس يسمح بمريقة فروج
ويحيل المحموم على أكل الْبِطِّيخ
وغني إِن طب فَيرد يسْعَى
والمني يُطَاق فِي مروج ترعى ...
стр. 400
.. يسقى مَا يسْقِيه يحتبس فِي الأمعا
احتباس أَيدي الْعَار بحبال التوبيخ
قُوَّة تتنقى من عطاه تنقياً
وَيرى أكباده فِي الطسيس مرميا
تنبري أنياط وَتَقَع ملويا
مثل شعر العانا إِن حلق بالزرنيخ
وشراب الممدوح مثل سكر ذباح
فالزجاج يتقليط لخُرُوج الْأَرْوَاح
نقط أَو ماجني على صلب التماسح
وبدا يَتَنَاثَر بالعفن والتزنيخ
الْوَزير أبجعفر قد كثر تبجيلك
واشق يقل البربرحن يرَوا تعجيلك
سو الْأَدَب علمنَا ذَا الدوا أديلك
الطِّفْل يتَقَدَّم للقبر قبل الشَّيْخ
زجل هجو فِي الجرنيس النيار الزجال وَمَوْت أمه
عزوا ابليس ونوح يَا كفار
مَاتَت أم الجرنيس النيار
أَي عَجُوز لقد فجع فِيهَا
كل شاطر إِن كَانَ فِي ذَا الجيها
حلف الْمَوْت أَلا يخليها
وَأي رزياً جرت على الشطار
بيها كَانَ الربض يفوح ...
стр. 401
.. إِن دعت للفسوق تَقول لبيْك
وتزين قبح الْمعاصِي إِلَيْك
بِحل إِبْلِيس حَتَّى تقع فالعار
خلت اولاد بِحل فراخ البوم
السموجا والقونسا والشوم
نفستهم فِي طالعا مَذْمُوم
من رَآهُمْ رَأْي وُجُوه أطيار
لم تخلى لَهُم فِي قاع الدَّيْر
غير بَطنا وقف مَعَ لغطير
وعرم من خروق لمسح ... وقدير تهيج الأسحار
موتا مَاتَت مَالا يمتها بشر
عينان أَزْرَق وَوجه مثل الْقدر
وَاللِّسَان قد خرج لنصف الصَّدْر
أذكر الله وَهِي تصيح النَّار
خرج الرّوح على دين الربى
وَأَبُو مرا يَصِيح أيا حزبي
فِي جَهَنَّم تركب على
مَعَ ابْنة القلا وذيك الْعيار ...
стр. 402
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الثَّانِي
من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا = كتاب المملكة المالقية
وَهُوَ = كتاب الترييش فِي حلى مَدِينَة بليش
مَدِينَة فِي شَرق مالقة عامرة آهلة ضخمة الْأَسْوَاق الحضارة أغلب عَلَيْهَا من الْبَادِيَة وَلَيْسَ فِي قَوَاعِد أَعمال مالقة مثلهَا فِي الحضارة وحولها ضيَاع كَثِيرَة وَقد مَرَرْت بهَا مَعَ وَالِدي وَسَأَلت هَل فِيهَا من لَهُ نظم فَلم نجد من يؤبه وَذكر لنا أحد أدبائها أَن مِنْهَا شاعرين
٣١٩ - عبد الْعَزِيز بن الطراوة
وَهُوَ أحد الشاعرين كَانَ فِي زمن أبي سعيد بن عبد الْمُؤمن ملك غرناطة ومالقة وَأَنه وَفد عَلَيْهِ ومدحه بقصيدة مطْلعهَا ... لَا تَسْقِنِي الكأس إِلَّا من دم البطل ... وَلَا تغن بِغَيْر الْبيض والاسل ...
стр. 403
وَمِنْهَا ... فد كنت أثني من الآمال جامحة ... فَعِنْدَ مَا لحت لي لم يبْق من أمل
وَكَانَ شغلي بِهَذَا الدَّهْر مذ زمن ... فَلَيْسَ لي الْآن غير الْمَدْح من شغل ...
وَقَوله ... من لي بِهِ بدوي لَا يهذبه ... لين الْكَلَام وَلَا يرتاح للغزل
وَكلما رمت لثماً مِنْهُ قيض لي ... وَجها يريني فِيهِ الْيَأْس من أملي
واهاً لَهُ من غزال ضَاعَ فِي بقر ... اللثم عِنْدهم كالطعن بالأسل ...
٣٢٠ - صَالح بن جَابر
هُوَ الشَّاعِر الثَّانِي عاصر ابْن الطراوة الْمَذْكُور وهاجاه وَمن شعره قَوْله ... لبكائي تبْكي الْغَمَام وَإِنِّي ... لست رَاض عَن دمع تِلْكَ الْغَمَام
لَو وفت بِالَّذِي أُرِيد لدامت ... أَبَد الدَّهْر فِي تواي انسجام
لست أرْضى بِغَيْر دمعي دمعاً ... إِنَّه ناثر دمي من نظام ...
стр. 404
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الثَّالِث
من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة المالقية
وَهُوَ = كتاب تَحِيَّة الريحانة فِي حلى مَدِينَة بزليانة
من حصون مالقة على بَحر الزقاق مِنْهَا
٣٢١ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَامر البزلياني الْكَاتِب
من الذَّخِيرَة كَانَ فِي ذَلِك الأوان أحد شُيُوخ الْكتاب وجهابذة أهل الْآدَاب مِمَّن أدَار الْمُلُوك ودبرها وطوى الممالك ونشرها والى بني عباد صَارَت مصائره بعد تقلبه فِي الْبِلَاد عنوان من نثره من رقْعَة خَاطب بهَا ابْن عبد الله صَاحب قرمونة عَن حبوس ملك غرناطة
стр. 405
من النصح تقريع وَمن الْحفاظ تَضْييع وَلكُل مقَام مقَال إِذا عدى بِهِ عَنهُ اسْتَحَالَ وَوصل مِنْك تَابَ طمست منحاه وغممت مَعْنَاهُ وأومأت فِيهِ إِلَى النصح ودللت على سَبِيل النجح وقفت على فصوله ومعانيه وأحطت علما بِمَا فِيهِ وَلم يكن لمن أوحشت جِهَته وتغيرت مودته أَن يدْخل مدْخل الناصحين ود خرج من جملَة المشفقين
стр. 406
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الرَّابِع
من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا = كتاب المملكة المالقية
وَهُوَ = كتاب الرَّايَة فِي حلى مَدِينَة لماية
من حصون مالقة مِنْهَا
٣٢٢ - أَبُو جَعْفَر احْمَد اللمائي الْكَاتِب
من الذَّخِيرَة أَنه كَانَ أحد أَئِمَّة الْكتاب وشهب الْآدَاب
فصل من نثره غُصْن ذكرك عِنْدِي ناضر وَروض ودك عاطر وريح إخلاصي لَك صبا وزمن آمالي فِيك صبا
стр. 407
وَمن نظمه قَوْله ... قد قلت إِذْ سَار السفين بِهِ ... والبين ينهب مهجتي نهبا
لَو أَن لي ملكا أصُول بِهِ ... لأخذت كل سفينة غصبا ...
وَقَوله ... غنى وللايقاع فَوق ... بَيَان مَنْطِقه بَيَان
وكأنما يَده فَم ... وقضيبه فِيهَا لِسَان ...
وَكَانَ فِي زمَان مُلُوك الطوائف
стр. 408
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الْخَامِس
من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة المالقية
وَهُوَ = كتاب فرحة السرُور فِي حلى حصن مورور
من حصون عمل سُهَيْل من أَعمال مالقة الغربية مِنْهُ
٣٢٣ - الْعَالم المتفنن أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن عبد الله السُّهيْلي الْأَعْمَى
صَاحب كتاب الرَّوْض الْأنف فِي شرح السِّيرَة النَّبَوِيَّة وَهُوَ مَشْهُور فِي علم النَّحْو وفنون الادب أغار الفرنج على سُهَيْل وخربوه وَقتلُوا أَهله وأقاربه وَكَانَ غَائِبا عَنْهُم فاستأجر من أركبه دَابَّة وأتى بِهِ إِلَيْهِ فَوقف بإزائه وَقَالَ ... يَا دَار ايْنَ الْبيض والارام ... ام ايْنَ جيران عَليّ كرام
راب الْمُحب من الْمنَازل أَنه ... حييّ فَلم يرجع إِلَيْهِ سَلام
لما أجابني الصدى عَنْهُم وَلم ... يلج المسامع للحبيب كَلَام
طارحت ورق حمامها مترنماً ... بمقال صب والدموع سجام
يَا دَار مَا فعلت بك الْأَيَّام ... ضامتك وَالْأَيَّام لَيْسَ تضام ...
стр. 409
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا
الْكتاب الأول من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب موسطة الأندلس وَهُوَ كتاب النفحة المندلية فِي حلى المملكة الطليطلية
مملكة بَين مملكة قرطبة وثغر سرقسطة وَقد حصل جَمِيعهَا فِي يَد النَّصَارَى يَنْقَسِم هَذَا الْكتاب إِلَى
كتاب البدور المكلمة فِي حلي مَدِينَة طليطلة
كتاب الطرس المرقش فِي حلي قَرْيَة وقش
كتاب الْغيرَة فِي حلي مَدِينَة طلبيرة
كتاب الغرارة فِي حلي مَدِينَة وَادي الْحِجَارَة
كتاب صَفْقَة الرباح فِي حلي قلعة رَبَاح
كتاب نقش السِّكَّة فِي حلي مَدِينَة طلمنكه
كتاب التغبيط فِي حلي مَدِينَة مجريط
كتاب السعاده فِي حلي قَرْيَة مكاده
стр. 410
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا
الْكتاب الأول من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الطليطلية وَهُوَ كتاب البدور المكملة فِي حلي مَدِينَة طليطلة
المنصة من التَّارِيخ الرُّومِي أَنَّهَا إِحْدَى المدن الْأَرْبَع الَّتِي بنيت فِي مُدَّة قَيْصر أكتبيان الَّذِي يؤرخ من مدَّته الصفر وَتَأْويل اسْمهَا أَنْت فارح وَهِي فِي الإقليم الْخَامِس موسطة مِنْهَا إِلَى الحاجز الَّذِي هُوَ درب الأندلس نَحْو نصف شهر وَكَذَلِكَ إِلَى الْبَحْر الْمُحِيط بِجِهَة شلب وَمِنْهَا إِلَى قرطبة وَإِلَى غرناطة وَإِلَى مرسية وَإِلَى بلنسية نَحْو سَبْعَة أَيَّام ونهر تاجه قبليها وَأَطْنَبَ الحجاري فِي وصفهَا ووصفها بِعظم الِامْتِنَاع وإحداق الشّجر بهَا من كل جِهَة وَأَنه كَانَ يتفرج من بَاب شقرا فِي الجلنار الَّذِي لم ير مثله إِذْ الجلنارة تقَارب الرمانة وفيهَا من ضروب التَّرْكِيب والفلاحة مَا تفضل بِهِ
стр. 411
غَيرهَا وَابْن بصال صَاحب الفلاحة مِنْهَا قَالَ وَرَأَيْت فِيهَا الشَّجَرَة تكون فِيهَا أَنْوَاع من الثَّمر وَذكر أَنه صحب عِيسَى بن وَكيل إِلَيْهَا وَقد توجه رَسُولا فَقَالَ ابْن وَكيل فِيهَا ... زَادَتْ طُلَيْطُلَةٌ على مَا حَدَّثوا ... بَلَدٌ عَلَيْهِ نضارة ونعيم
الله رينة فوشح خضره ... نَهْرُ المجرَّةِ والقُصُورُ نُجُومُ ...
ويصنع فِيهَا من آلَات الْحَرْب الْعَجَائِب وَكَانَ فِيهَا المباني الذنونية الجليلة مِنْهَا قبَّة النَّعيم الَّتِي صنعت لِلْمَأْمُونِ بن ذى النُّون تنسدل فِيهَا خيمة من مَاء يشرب فِي جوفها مَعَ من أحب من خواصه فِي أَيَّام الصَّيف فَلَا تصل إِلَيْهِ ذُبَابَة وَهِي فِي بُسْتَان الناعورة
وفيهَا الْقصر المكرم الَّذِي بناه واحتفل فِيهِ وأطنبت البلغاء وَالشعرَاء فِي وَصفه
وَذكر الحجاري أَن فِيهَا صنفا من التِّين النّصْف أَخْضَر وَالنّصف أَبيض فِي نِهَايَة الْحَلَاوَة
التَّاج
كثيرا مَا قَامَت بهَا الثوار فِي مُدَّة السلطنة المروانية ونهض إِلَيْهَا سلاطينهم وحاصروها فَرَجَعُوا خائبين وملكوها فعاثوا فِي أَهلهَا وَمِمَّنْ وَليهَا
стр. 412
٣٢٤ - حبيب بن عبد الْملك بن عمر بن الْوَلِيد ابْن عبد الْملك بن مَرْوَان
من السقط أَنه من صُدُور الداخلين الأندلس المتميزين بالمعرفة والدهاء والشجاعة وَالْأَدب وَقَول الشّعْر دخل قبل عبد الرَّحْمَن الدَّاخِل وَكَانَ لَهُ عِنْده مكانة علية وَمِمَّنْ يشار إِلَيْهِ بالطمع فِي الْأَمر وَمَات قبل عبد الرَّحْمَن عَن أحد عشر ذكرا وَفَشَا نَسْله وَهُوَ الْقَائِل ... السَّعْدُ يبلغُ بالفتى فوقَ الَّذِي ... يَسْعَى لَهُ والجَدُّ من أَعْوَانِهِ
مَعَ أَنَّ ذَاك مَعَ المقادرِ زَائِدٌ ... فلكمْ جَموحٍ رُدَّ فِي مَيْدَانِهِ ...
٣٢٥ - عبد الله بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن سعد الْخَيْر ابْن الْأَمِير الحكم الربضي المرواني
من السقط أَنه كَانَ جليل الْقدر عَظِيم الذّكر يعرف بِالْحجرِ ولى مملكة طليطلة للمنصور بن أبي عَامر وَعصى عَلَيْهِ فَحصل فِي يَده فحبسه وَمن شعره قَوْله
стр. 413
.. هَل منكَ حَظٌّ لنا يَا أَيُّها القَمَرُ ... فإِنما حَظُّنا من وَجْهكَ النَّظَرُ
رآكَ ناسٌ فَقَالُوا إِنَّ ذَا قَمَرٌ ... فقلتُ كُفُّوا فعندي مِنْهُمَا خَبَرُ
الْبدْرُ لَيْسَ بغَيْر النِّصْفِ بَهْجَتُهُ ... حَتَّى الصَّباح وَهَذَا كلُّه قَمَرُ ...
دولة بني ذى النُّون
ثار بهَا فِي مُدَّة مُلُوك الطوائف ابْن يعِيش قاضيها وَلم تطل مدَّته وَصَارَت مِنْهُ إِلَى
٢٣٦ - الظافر اسماعيل بن ذى النُّون
فدارى سُلَيْمَان المستعين قَالَ ابْن حَيَّان وَكَانَت نباهة بني ذى النُّون من جدهم ذى النُّون فِي أَيَّام الْأَمِير مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن فقد خلف عِنْده خَصيا بحصن أقليش فعالجه حَتَّى برِئ
стр. 414
وَقَالَ ابْن حَيَّان إِن اسماعيل كَانَ أول الثوار إيثاراً لمفارقة الْجَمَاعَة وَوَصفه بِشدَّة الْبُخْل لم يرغب فِي صَنِيعَة وَلَا سارع إِلَى حَسَنَة فَمَا أعملت إِلَيْهِ مَطِيَّة وَلَا استخرج من يَده دِرْهَم فِي حق وَلَا بَاطِل وَمِنْه تفجر ينبوع الْفِتَن وَكَانَ ينَال من السّلف الصَّالح قَالَ ابْن غَالب إِنَّه توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَولى بعده
٣٢٧ - ابْنه الْمَأْمُون يحيى بن إِسْمَاعِيل
قَالَ الحجاري لم يكن فيهم أعظم قدرا وَلَا أشهر ذكرا مِنْهُ اجْتمع فِي مَجْلِسه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن شرف حَسَنَة القيروان وَعبد الله ابْن خَليفَة الْمصْرِيّ الْحَكِيم وَأَبُو الْفضل الْبَغْدَادِيّ الأديب وَلم يجْتَمع عِنْد ملك من مُلُوك الأندلس مَا اجْتمع عِنْده من الوزراء وَالْكتاب الجلة مِنْهُم أَبُو عِيسَى بن لبون وَابْن سُفْيَان وَأَبُو عَامر بن الْفرج وَأَبُو الْمطرف ابْن مثنى وَمَات فولى بعده ابْن ابْنه وَهُوَ
стр. 415
٣٢٨ - الْقَادِر يحيى بن إِسْمَاعِيل بن الْمَأْمُون ابْن ذى النُّون
وَكَانَ سيئ الرَّأْي إِن حزم لم يعزم وَإِن سدى لم يلحم واستدرج ابْن الحديدي بالأمان واستفزه إِلَى مصرعه بمزورات الْإِيمَان إِلَى أَن زحف ابْن الحديدي للقصر والدولة يَوْمئِذٍ مُتَعَلقَة بأذياله فانخدع للقادر انخداعاً آل بِهِ إِلَى أَن قَتله أَصْحَاب الْقَادِر فِي الْقصر
وَأمر بِنَهْب دور بني الحديدى فاشتغلت الْعَامَّة بهَا فغفر أذفونش ابْن فرذلند فَاه على ثغوره وَجعل يطويها طي السّجل للْكتاب وينهض فِيهَا نهوض الشيب فِي الشَّبَاب إِلَى أَن ثار عَلَيْهِ أهل طليطلة وهرب إِلَى بعض حصونه فَصَارَت للمتوكل بن الْأَفْطَس ثمَّ أسلمها المتَوَكل فاستعان الْقَادِر بأذفونش على حصارها فملكها ابْن ذى النُّون قهرا وأسلمها لأذفونش سنة خمس وَسبعين
стр. 416
السلك من كتاب الْيَاقُوت فِي حلى ذَوي الْبيُوت
٣٢٩ - الْأَمِير أَرقم بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل ابْن عبد الرَّحْمَن بن اسماعيل بن عَامر بن مطرف ابْن مُوسَى بن ذى النُّون
من كتاب المسهب يعرف بِابْن المضراس وَأَخُوهُ اسماعيل هُوَ أول من ملك طليطلة من بني ذى النُّون وَكَانَ الْمَأْمُون ابْن أَخِيه يَنْفِيه ويبغضه ويحسده على أدبه ففر عَنهُ إِلَى الثغر الْأَعْلَى لملكته وَمن شعره قَوْله ... إِذا لمْ يَكُنْ لي جانبٌ فِي ذُرَاكُمُ ... فَمَا العذرُ لي أَلَاّ يكونَ التجنُّبُ ...
وَكَانَ قد قَرَأَ فِي قرطبة على الرَّمَادِي الشَّاعِر وَآل أمره إِلَى أَن حصل عِنْد النَّصَارَى فَدس إِلَيْهِم ابْن أَخِيه الْمَأْمُون من نصحهمْ فِي شَأْنه بِأَنَّهُ جاموس من قبل ابْن أَخِيه ليتكشف على بِلَادهمْ فَقَتَلُوهُ فَقَالَ الْمَأْمُون الْحَمد لله هَذِه نعْمَة من جِهَتَيْنِ فقد عَدو وَوُجُوب ثأر نطلب بِهِ
стр. 417
وَمن كتاب تلقيح الآراء فِي حلى الْحجاب والوزراء
٣٣٠ - الْوَزير أَبُو الْمطرف عبد الرَّحْمَن
ذكر الحجاري أَنه من أهل وَلكنه ورد تَرْجَمته فِي مَدِينَة طليطلة
وَأنْشد لَهُ قَوْله ... يَا مَنْ أَبَى غير مرأَى حُسْنه النَّظَرُ ... من بعد وَجهك لَا شمسٌ وَلَا قمَرُ
لَا تحسبنِّي إِذا مَا غبتَ مُصْطَبِرا ... فَمَا على بُعْد ذَاك الْوَجْه أَصْطَبرُ
طَال انتظاري وَلَا وعدٌ يُعَلِّلُني ... وَلَا كتابٌ وَلَا رُسْلٌ وَلَا خبرُ ...
وَمن نثره
الوُدُّ أبقاكَ الله كَمَا علمْتَ غُصْنٌ ناضِرٌ وكيفَ لَا يكونُ كذلكَ وَمَا برحْتَ تنقَّلُ مِنْ قَلْبٍ إِلَى ناظرِ والذِكْرُ لَا يبرحُ مَعْقُوداً باللِّسانِ ومنَ الواجبِ أَلَاّ يُنْسَى ذِكْرُ مُولٍ للإحْسَانِ
وَمن كتاب الْكتاب
٣٣١ - كَاتب الظافر بن ذى النُّون
من المسهب أَنه كَانَ مُتَخَلِّفًا كتب عَن الظافر إِلَى أهل حصن بلغه أَن النَّصَارَى يُرِيدُونَ غرته بالتحذير كتابا طَويلا فِيهِ
стр. 418
وَقد قرع أسماعنا أَن شرذمةً من بني الْأَصْفَر صفر وطابهم ونكس عقابهم عزموا أَن يغزوا حوزتكم فكونوا على أهبة لصدمتهم وَأَعدُّوا لَهُم مائَة من أذمار الوغا الزبون
وأتبع ذَلِك بِأَلْفَاظ مستغلقة لم يفهمها جند الْحصن وَكَتَبُوا إِلَى الظافر يستفسرونه عَنْهَا وَفِي أثْنَاء ذَلِك ضرب النَّصَارَى على الْحصن وصادفوا فِيهِ الْغرَّة ٤ ٣٣٢
الْكَاتِب ابْن عيطون لتجيبي أَبُو الْخطاب عمر بن أَحْمد
جيد الصِّنَاعَة وَكَانَ أبي النَّفس غير متكسب بالشعر وَكَانَ فِي جلة الْفُضَلَاء الَّذين وفدوا على المتَوَكل بن الْأَفْطَس صَاحب بطليوس وَكَانَ المتَوَكل قد اعتل وَمَعَ ذَلِك فَخرجت مِنْهُ جوائز للشعراء فَقَالَ ... وَمَا اعتلَّ عَنَّا جودُهُ باعتلالهِ ... ولكنْ وَجَدْنا بِرَّه لَا يُهَنَّاُ
تُنَغصُ شكواهُ بجدواهُ عندَنَا ... كأَنَّا عطاشُ البحرِ فِي المَاء نَظْمَأُ ...
وجال على مُلُوك الطوائف
стр. 419
وَمن كتاب الْيَاقُوت فِي حلى ذَوي الْبيُوت
الأسعد بن إِبْرَاهِيم بن بليطه لَهُ ... يومٌ تكاثَفَ غيمُهُ فكأَنَّهُ ... دونَ السماءِ دخانُ عودٍ أَخْضَر
والطل مثل برادة من فضَّة ... منثور فِي بردةٍ منْ عنبرِ
والشمسُ أَحياناً تلوحُ كأَنَّها ... أَمَةٌ تعرِّض نَفسهَا للمُشتري
ولديَّ صِرْفُ مُدامةٍ مَشمولةٍ ... تَلْقَى الظلامَ بوجهٍ صبحٍ مسفرِ
وكأَنَّها ممَّا تُحبّكَُ أَقْسَمَتْ ... أَلَاّ تَطيبَ لنا إِذا لمْ تَحْضُرِ ...
وَمن الذَّخِيرَة أَنه تردد على مُلُوك الطوائف فَارس جحفل وشاعر محفل وَأنْشد لَهُ قَوْله ... أَحْبِبْ بنَوْر الأَقاحِ نُوَّارَا ... عَسْجَدُهُ فِي لُجَيْنِهِ حارا
أَيُّ عيونٍ صُوِّرْنَ منْ ذهبٍ ... رُكِّبَ فِيهَا اللُّجَيْنُ أَشفارا
إِذا رأَى النَّاظرونَ بهجتَهَا ... قَالُوا نجومٌ تحفُّ أَقمارا
كأَنَّ مَا اصفرَّ منْ موسَّطِهِ ... عليلُ قومٍ أَتَوْهُ زوارا ...
стр. 420
٣٣٤ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن أرفع رَأسه
نبه الحجاري على بَيته بطليطلة وَأَن الْمَأْمُون بن ذى النُّون اشْتَمَل عَلَيْهِ وَشهر عِنْده ذكره وَقَالَ فِي الْمَأْمُون ... دَعُوا الملوكَ وأَبناءَ الملوكِ فمَنْ ... أَضْحى على البَحْرِ لم يَشَتَقْ إِلَى نَهَرِ
يَا وَاحِدًا مَا على علياهُ مختَلَفٌ ... مُذْ جادَ كفُّكَ لمْ نَحْتَجْ إِلَى المَطَرِ
ومُذْ طلعْتَ لنا شمساً فَمَا نظرَتْ ... عَيْني إِلَى كوكبٍ يَهْدِي وَلَا قَمَرِ ...
وَله موشحات مَشْهُورَة يغنى بهَا فِي بِلَاد الْمغرب مِنْهَا فِي مدح الْمَأْمُون بن ذى النُّون
стр. 421
٣٣٥ - أَبُو بكر يحيى بن بقى الطليطلي ٣ من القلائد رَافع راية القريض وَصَاحب آيَة التَّصْرِيح فِيهِ والتعريض أَقَامَ شرائعه وَأظْهر روائعه وَكَانَ عصيه طائعه إِذا نظم أزرى بنظم الْعُقُود وأتى بِأَحْسَن من رقم البرود صفا عَلَيْهِ حرمانه وَمَا صفا لَهُ زَمَانه فَصَارَ قعيد صهوات وقاطع فلوات مَعَ توهم لَا يظفره بِأَمَان وتقلب دهر كواهي الجمان
الْغَرَض من نظمه قَوْله ... عِنْدِي حُشَاشَةُ نفسٍ فِي سَبِيل ردىً ... إِنْ شِئْتَهَا اليومَ لمْ أَمْطُل بهَا لِغَدِ
وكيفَ أَقْوَى عَلَى السُّلْوَان عنْكَ وقَدْ ... رَبَّيْتُ حُبَّكَ حتَّى شِبْتَ فِي خلدي
خُذْهَا وهات وَلَا تمزح فَتُفْسِدَها ... فالماءُ فِي النارِ أَصْلٌ غَيْرُ مطَّرِدِ ...
وَقَوله ... فهلَاّ أَقاموا كالبكاءِ تنهُّدِي ... إِذا مَا بَكَى القُمْرِيُّ قَالُوا تَرنَّما ...
стр. 422
وَقَوله ... إِلَى الله أَشكوها نَوًى أَجْنَبيَّةً
لَهَا مِنْ أَبيها الدَّهرِ شيمةُ ظالمِ
إِذا جاشَ صَدْرُ الأَرضِ بِي كنْتُ مُنْجِداً
وإِنْ لمْ يَجِشْ بِي كنتُ بينَ التَهَائِمِ
أَكلُّ بني الآدابِ مثليَ ضائعٌ
فأَجْعَلَ ظُلْمي أُسْوَة فِي الْمَظَالِم
ستبكى قوافي الشّعْر مك جفونِهَا
عَلَى عَرَبيٍّ ضاعَ بيْنَ الأعاجِمِ ...
وَقَوله ... أَمُصْطَبِرٌ أَنْتَ إِنْ قَوَّضوا ... وأَمّوا المَصِيفَ مِنَ المَرْبَعِ
سَتَجْزَعْ إنْ صِرْتَ فِي رَكْبِهمْ ... وإِنْ لَا تَسِرْ فيهمُ تَجْزَعِ
تَخَيَّرْ لنفسِكَ فِي حالتين ... فاقْضِ بإِحداهُمَا واصْدَعِ
فإِمَّا علَى نيَّةٍ فاعتزِمْ ... وإِمَّا عَلَى ظَلْعٍ فارْبَعِ
قدِ ابتكروا واستقلَّتْ بِهِمْ ... قلائصُ مشدودةُ الأَنْسُعِ
قَلِيلا عَلَيْنا فإِنَّا على ... أَسىً مُؤلِمٍ وهَوىً مُضْرِعِ
نُشَيِّعُكُمْ ولعلَّ الْغناء ... للصب نظرة مستمع
وَبِي كَمَدٌ لوْ غَدا بالصَّفَا ... لَذُبْنَ وبالوُرْقِ لمْ تَسْجَعِ
وَجَدْنا بِكُمْ وعَلى بَيْنِكُمْ ... ومِنْ أَجلِكُمْ فوقَ مَا نَدَّعي ...
стр. 423
وَقَوله ... بأَبي غزالٌ غازلتْهُ مُقْلَتي ... بَيْنَ العُذَيْبِ وَبَين شطى بارق
وَسَأَلت مِنْهُ قبْلَة تشقى الجَوَى ... فأًجابَنِي فِيهَا بوَعْدٍ صادِقِ
بِتْنَا ونحنُ مِنَ الدَُجَى فِي لُجَّةٍ ... ومِنَ النجومِ الزُّهْرِ تحتَ سُرَادِقِ
حتَّى إِذا مالَتْ بِهِ سِنَةُ الكَرَى ... زَحْزَحَتْهُ شَيْئا وكانَ مُعَانقي
باعَدْتُهُ عنْ أضلع تشتاقه ... كَيْلا ينَام على وساد خانق ...
وَمن كتاب نُجُوم السَّمَاء فِي حلى الْعلمَاء
٣٣٦ - أَبُو مُحَمَّد عبد الله الْعَسَّال
زاهد طليطلة الْمَشْهُور بالكرامات وَإجَابَة الدَّعْوَات وَهُوَ الْقَائِل لما أخذت طليطلة من الْمُسلمين وَقد رَحل عَنْهَا إِلَى غرناطة وهنالك قَبره مكرم مزور إِلَى الْآن وَقد زرته ... يَا أهل أَنْدَلُسٍ حُثُّوا مَطِيَّكُمُ ... فَمَا المقامُ بهَا إلَاّ مِنَ الغَلَطِ
الثوبُ يَنْسِلُ مِنْ أَطْرافِهِ وأَرى ... ثَوْبَ الجزيرةِ مَنْسولاً مِنَ الوَسَطِ ...
стр. 424
٣٣٧ - الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم بن الْخياط
من المسهب أَقَامَ خمسين سنة على العفاف وَالْخَيْر لَا تعرف لَهُ زلَّة فَلَمَّا أَخذ النَّصَارَى طليطلة حلق وسط رَأسه وَشد الزنار فَقَالَ لَهُ أحد أَصْحَابه فِي ذَلِك وَقَالَ لَهُ أَيْن عقلك فَقَالَ مَا فعلت هَذَا إِلَّا بعد مَا كمل عَقْلِي
وَقَالَ شعرًا مِنْهُ ... تلوَّنَ كالحِرْباء حينَ تَلَوُّنٍ ... وأَبصرَ دُنْيَاهُ بملْءِ جفونِهِ
وكلٌّ إِلَى الرَّحْمَنِ يُومِي بِوَجْهِهِ ... ويذكُرُهُ فِي جَهْرِهِ ويقينهِ
ولوْ أَنَّ دِيناً كانَ نَفْياً لخالقي ... لمَا كُنْتُ يَوْمًا دَاخِلا فِي فنونِهِ ...
وَذكر ابْن اليسع لَهُ رِسَالَة كتبهَا عَن أذفونش ملك النَّصَارَى إِلَى الْمُعْتَمد بن عباد بالإرهاب
٣٣٨ - المنجم مَرْوَان بن غَزوَان
كَانَ مُتَّصِلا بِعَبْد الرَّحْمَن الْأَوْسَط وَخرج فِي بعض سفراته فبشره بالسلامة وافتتاح ثَلَاثَة معاقل من بِلَاد الْعَدو فَكَانَ ذَلِك وَأَعْطَاهُ ألف دِينَار
وَكَانَ قد هجا هَاشم بن عبد الْعَزِيز وَزِير مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن فأغراه بِهِ وَأنْشد لمُحَمد أبياتاً كَانَ مَرْوَان قد قَالَهَا متغزلاً فِي مُحَمَّد لما كَانَ غُلَاما
стр. 425
.. أعلِّلُ نَفسِي بالمَوَاعِدِ والمُنَى ... وَمَا العيشُ واللَّذَّاتُ إِلَاّ محمَّدُ ... بذاكَ سَبَى عَقْلِي وهاجَ لِيَ الجوى ... وَلم يسبه حور أونس نُهَّدُ
ولكنْ غزالٌ عَبْشَمِيٌّ سمَا بِهِ ... أَبٌ ماجدُ الآباءِ قَرْمٌ ممجَّدُ ...
فَأمر لَهُ بِمِائَة سَوط لكل بَيت وسجنه
٣٣٩ - الطَّبِيب أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن الفخار الْيَهُودِيّ
سَاد فِي طليطلة وَصَارَ رَسُولا من ملكهَا النَّصْرَانِي أذفونش إِلَى أَئِمَّة بني عبد الْمُؤمن بِحَضْرَة مراكش وَكَانَ وَالِدي يصفه بالتفنن فِي الشّعْر وَمَعْرِفَة الْعُلُوم الْقَدِيمَة والمنطق وَقد أبصرته فِي إشبيلية وَله جاه عريض وأنشدني لنَفسِهِ قَوْله فِي أذفونش ... حَضْرَةُ الأذفونش لابرحت ... غَضةً أَيامُها عُرُسُ
فاخلَعِ النَّعْلَينِ تَكْرمَةً ... فِي ثَرَاها إِنَّها قُدُسُ ...
وَمن كتاب مصابيح الظلام فِي حلي الناظمين لدر الْكَلَام
٣٤٠ - غربيب بن عبد الله الطليطلي
من الجذوة شَاعِر قديم مَشْهُور الطَّرِيقَة فِي الْفضل وَالْخَيْر وَمِمَّا يتداول النَّاس من شعره
следующие страницы →