Полный текст (860 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٣٣٥ - أَبُو بكر يحيى بن بقى الطليطلي ٣ من القلائد رَافع راية القريض وَصَاحب آيَة التَّصْرِيح فِيهِ والتعريض أَقَامَ شرائعه وَأظْهر روائعه وَكَانَ عصيه طائعه إِذا نظم أزرى بنظم الْعُقُود وأتى بِأَحْسَن من رقم البرود صفا عَلَيْهِ حرمانه وَمَا صفا لَهُ زَمَانه فَصَارَ قعيد صهوات وقاطع فلوات مَعَ توهم لَا يظفره بِأَمَان وتقلب دهر كواهي الجمان
الْغَرَض من نظمه قَوْله ... عِنْدِي حُشَاشَةُ نفسٍ فِي سَبِيل ردىً ... إِنْ شِئْتَهَا اليومَ لمْ أَمْطُل بهَا لِغَدِ
وكيفَ أَقْوَى عَلَى السُّلْوَان عنْكَ وقَدْ ... رَبَّيْتُ حُبَّكَ حتَّى شِبْتَ فِي خلدي
خُذْهَا وهات وَلَا تمزح فَتُفْسِدَها ... فالماءُ فِي النارِ أَصْلٌ غَيْرُ مطَّرِدِ ...
وَقَوله ... فهلَاّ أَقاموا كالبكاءِ تنهُّدِي ... إِذا مَا بَكَى القُمْرِيُّ قَالُوا تَرنَّما ...
стр. 422
وَقَوله ... إِلَى الله أَشكوها نَوًى أَجْنَبيَّةً
لَهَا مِنْ أَبيها الدَّهرِ شيمةُ ظالمِ
إِذا جاشَ صَدْرُ الأَرضِ بِي كنْتُ مُنْجِداً
وإِنْ لمْ يَجِشْ بِي كنتُ بينَ التَهَائِمِ
أَكلُّ بني الآدابِ مثليَ ضائعٌ
فأَجْعَلَ ظُلْمي أُسْوَة فِي الْمَظَالِم
ستبكى قوافي الشّعْر مك جفونِهَا
عَلَى عَرَبيٍّ ضاعَ بيْنَ الأعاجِمِ ...
وَقَوله ... أَمُصْطَبِرٌ أَنْتَ إِنْ قَوَّضوا ... وأَمّوا المَصِيفَ مِنَ المَرْبَعِ
سَتَجْزَعْ إنْ صِرْتَ فِي رَكْبِهمْ ... وإِنْ لَا تَسِرْ فيهمُ تَجْزَعِ
تَخَيَّرْ لنفسِكَ فِي حالتين ... فاقْضِ بإِحداهُمَا واصْدَعِ
فإِمَّا علَى نيَّةٍ فاعتزِمْ ... وإِمَّا عَلَى ظَلْعٍ فارْبَعِ
قدِ ابتكروا واستقلَّتْ بِهِمْ ... قلائصُ مشدودةُ الأَنْسُعِ
قَلِيلا عَلَيْنا فإِنَّا على ... أَسىً مُؤلِمٍ وهَوىً مُضْرِعِ
نُشَيِّعُكُمْ ولعلَّ الْغناء ... للصب نظرة مستمع
وَبِي كَمَدٌ لوْ غَدا بالصَّفَا ... لَذُبْنَ وبالوُرْقِ لمْ تَسْجَعِ
وَجَدْنا بِكُمْ وعَلى بَيْنِكُمْ ... ومِنْ أَجلِكُمْ فوقَ مَا نَدَّعي ...
стр. 423
وَقَوله ... بأَبي غزالٌ غازلتْهُ مُقْلَتي ... بَيْنَ العُذَيْبِ وَبَين شطى بارق
وَسَأَلت مِنْهُ قبْلَة تشقى الجَوَى ... فأًجابَنِي فِيهَا بوَعْدٍ صادِقِ
بِتْنَا ونحنُ مِنَ الدَُجَى فِي لُجَّةٍ ... ومِنَ النجومِ الزُّهْرِ تحتَ سُرَادِقِ
حتَّى إِذا مالَتْ بِهِ سِنَةُ الكَرَى ... زَحْزَحَتْهُ شَيْئا وكانَ مُعَانقي
باعَدْتُهُ عنْ أضلع تشتاقه ... كَيْلا ينَام على وساد خانق ...
وَمن كتاب نُجُوم السَّمَاء فِي حلى الْعلمَاء
٣٣٦ - أَبُو مُحَمَّد عبد الله الْعَسَّال
زاهد طليطلة الْمَشْهُور بالكرامات وَإجَابَة الدَّعْوَات وَهُوَ الْقَائِل لما أخذت طليطلة من الْمُسلمين وَقد رَحل عَنْهَا إِلَى غرناطة وهنالك قَبره مكرم مزور إِلَى الْآن وَقد زرته ... يَا أهل أَنْدَلُسٍ حُثُّوا مَطِيَّكُمُ ... فَمَا المقامُ بهَا إلَاّ مِنَ الغَلَطِ
الثوبُ يَنْسِلُ مِنْ أَطْرافِهِ وأَرى ... ثَوْبَ الجزيرةِ مَنْسولاً مِنَ الوَسَطِ ...
стр. 424
٣٣٧ - الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم بن الْخياط
من المسهب أَقَامَ خمسين سنة على العفاف وَالْخَيْر لَا تعرف لَهُ زلَّة فَلَمَّا أَخذ النَّصَارَى طليطلة حلق وسط رَأسه وَشد الزنار فَقَالَ لَهُ أحد أَصْحَابه فِي ذَلِك وَقَالَ لَهُ أَيْن عقلك فَقَالَ مَا فعلت هَذَا إِلَّا بعد مَا كمل عَقْلِي
وَقَالَ شعرًا مِنْهُ ... تلوَّنَ كالحِرْباء حينَ تَلَوُّنٍ ... وأَبصرَ دُنْيَاهُ بملْءِ جفونِهِ
وكلٌّ إِلَى الرَّحْمَنِ يُومِي بِوَجْهِهِ ... ويذكُرُهُ فِي جَهْرِهِ ويقينهِ
ولوْ أَنَّ دِيناً كانَ نَفْياً لخالقي ... لمَا كُنْتُ يَوْمًا دَاخِلا فِي فنونِهِ ...
وَذكر ابْن اليسع لَهُ رِسَالَة كتبهَا عَن أذفونش ملك النَّصَارَى إِلَى الْمُعْتَمد بن عباد بالإرهاب
٣٣٨ - المنجم مَرْوَان بن غَزوَان
كَانَ مُتَّصِلا بِعَبْد الرَّحْمَن الْأَوْسَط وَخرج فِي بعض سفراته فبشره بالسلامة وافتتاح ثَلَاثَة معاقل من بِلَاد الْعَدو فَكَانَ ذَلِك وَأَعْطَاهُ ألف دِينَار
وَكَانَ قد هجا هَاشم بن عبد الْعَزِيز وَزِير مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن فأغراه بِهِ وَأنْشد لمُحَمد أبياتاً كَانَ مَرْوَان قد قَالَهَا متغزلاً فِي مُحَمَّد لما كَانَ غُلَاما
стр. 425
.. أعلِّلُ نَفسِي بالمَوَاعِدِ والمُنَى ... وَمَا العيشُ واللَّذَّاتُ إِلَاّ محمَّدُ ... بذاكَ سَبَى عَقْلِي وهاجَ لِيَ الجوى ... وَلم يسبه حور أونس نُهَّدُ
ولكنْ غزالٌ عَبْشَمِيٌّ سمَا بِهِ ... أَبٌ ماجدُ الآباءِ قَرْمٌ ممجَّدُ ...
فَأمر لَهُ بِمِائَة سَوط لكل بَيت وسجنه
٣٣٩ - الطَّبِيب أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن الفخار الْيَهُودِيّ
سَاد فِي طليطلة وَصَارَ رَسُولا من ملكهَا النَّصْرَانِي أذفونش إِلَى أَئِمَّة بني عبد الْمُؤمن بِحَضْرَة مراكش وَكَانَ وَالِدي يصفه بالتفنن فِي الشّعْر وَمَعْرِفَة الْعُلُوم الْقَدِيمَة والمنطق وَقد أبصرته فِي إشبيلية وَله جاه عريض وأنشدني لنَفسِهِ قَوْله فِي أذفونش ... حَضْرَةُ الأذفونش لابرحت ... غَضةً أَيامُها عُرُسُ
فاخلَعِ النَّعْلَينِ تَكْرمَةً ... فِي ثَرَاها إِنَّها قُدُسُ ...
وَمن كتاب مصابيح الظلام فِي حلي الناظمين لدر الْكَلَام
٣٤٠ - غربيب بن عبد الله الطليطلي
من الجذوة شَاعِر قديم مَشْهُور الطَّرِيقَة فِي الْفضل وَالْخَيْر وَمِمَّا يتداول النَّاس من شعره
стр. 426
.. يُهَدِّدُني بمخلوقٍ ضَعِيفٍ ... يهابُ مِنَ المنيَّةِ مَا أَهَابُ
ولَيْسَ إلَيْهِ محْيَا ذِي حَيَاةٍ ... وليسَ إلَيْهِ مَهْلكٌ مَنْ يَصَابُ
لَهُ أَجَلٌ ولي أَجَلٌ وكلٌّ ... سَيَبْلُغُ حَيْثُ يَبْلُغُهُ الكِتَابُ
وَمَا يدرى لَعَلَّ الْمَوْت مِنْهُ ... قَرِيبٌ أَيُّنا قبلُ المُصَابُ
لَعَمْرُكَ مَا يَردُّ المَوْتَ حِصْنٌ ... إِذا انْتَابَ المُلوكَ وَلَا حِجَابُ
لَعَمْرُكَ إنَّ مَحْيايَ ومَوْتي ... إِلَى مَلِكٍ تذلُّ لَهُ الصِّعَابُ ...
الْحلَّة
٣٤١ - عِيسَى بن دِينَار الغافقي الطليطلي
من الجذوة كَانَ ابْن الْقَاسِم يجله ويكرمه وروى عِيسَى عَنهُ وَكَانَ إِمَامًا فِي الْمَذْهَب الْمَالِكِي وعَلى طَريقَة عالية من الزّهْد وَالْعِبَادَة وَيُقَال إِنَّه صلى أَرْبَعِينَ سنة الصُّبْح بِوضُوء الْعَتَمَة وَكَانَ يُعجبهُ ترك الرَّأْي وَالْأَخْذ بِالْحَدِيثِ وَقيل إِنَّه كَانَ قد أجمع فِي آخر أَيَّامه على أَن يدع الْفتيا بِالرَّأْيِ ويحيل النَّاس على مَا رَوَاهُ من الحَدِيث فأعجلته الْمنية فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَتَيْنِ
стр. 427
الْأَهْدَاب
الْغَرَض من موشحات ابْن بقى
موشحة لَهُ مَشْهُورَة ... مَا الشَّوْقُ إلَاّ زِنَادْ ... يُورِي بقلبي كلَّ حينٍ نِيرَانا
ومَنْ بُلِيَ بالفِرَاقْ ... يَبُتْ بِهِ ليلُ السَّليمِ حَرَّانا
دُنْيَا تجلَّتْ عروسْ ... على بساطِ السُّنْدُسِ
فاشْرَبْ وهَاتِ الكُوْس ... فهيَ حياةُ الأَنْفُسِ
وإِنْ أَتَيْتَ العَرُوسْ ... فاعطِفْ بهَا ولْتَجْلِسِ
حَيْثُ الرِّياضُ النِجَادْ ... لِصارمٍ راقَ العُيونْ عُرْيَانا
أَمْوَاجُهُ فِي اصْطِفَاقْ ... أَنْ جَرَّدَتْ خَيْلُ النَّسيمِ فُرْسَانَا
سلْ أَيَّةً سَلَكَا ... عَهْدُ الشَّبَابِ المُسْتَحيلْ
أَضلَّ أَمْ هَلَكَا ... أَمْ هَلْ إِليْهِ مِنْ سبيلْ
لَا تَلْحَنِي فِي البكا ... إِن أَخَذَتْ منِّي الشَّمولْ
وَجْدِي على الوَجْدِ زَادْ ... ذَكَرْتُ والذكرى شُجُونُ إِخوانا ...
стр. 428
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الرَّابِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الطليطلية وَهُوَ كتاب الغرارة فِي حلي مَدِينَة وَادي الْحِجَارَة التَّاج
السلك
من زِينَة وَادي الْحِجَارَة من كتاب الْيَاقُوت فِي حلي ذَوي الْبيُوت
٣٤٢ - أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن بن مسْعدَة الأوسي
كَانَ سكناهُ بغرناطة وبيته عَظِيم بوادي الْحِجَارَة وساد بِنَفسِهِ وَكَانَ متفنناً فِي الْعُلُوم وَقَالَ فِيهِ ابْن دحْيَة صَاحب لِوَاء الْعَرَبيَّة وَذُو الْأَنْسَاب السّريَّة وَتُوفِّي بمالقة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة وَمن شعره قَوْله
стр. 429
.. حَنَانَيْكَ مَدْعُوَّاً ولَبَّيْكَ دَاعيا ... فكلٌّ بِما ترضاهُ أصبح رَاضِيا
طلعت على أرجائنا بعد فَتْرَة ... وَقد بَلَغَتْ مِنَّا النُّفُوسُ التَّراقِيا
وقَدْ مُطِلَتْ مِنَّا دُيُون لَدَى العدا ... وَمن سَيْفِكَ السفَّاحِ نَبْغِي التَّقَاضِيَا ...
٣٤٣ - أَحْمد بن عائش
ذكر الحجاري أَنه من أَعْيَان وَادي الْحِجَارَة الَّذين تحلوا بالأدب وَوَصفه بالجود والارتياح إِلَى سَماع الأمداح وَكَانَ فِي زمَان الْمَأْمُون بن ذى النُّون ملك طليطلة وَمن شعره قَوْله ... قِفُوا إِنَّها سُنَّةُ العاشقينا ... لِنَشْكُوَ للرَّبْع مَا قَدْ لَقِينَا
وَلَا تُنْكِرُوا بَعْدَهُمْ وَقْفَةً ... تُفَجِّرُ فِي العَيْنِ عَيْناً مَعِينَا
أَقِلُّوا فكمْ ذَا تَلُومُونَنَا ... سَلِمْتُمْ ولَكِنَّنَا قَدْ بُلِينا
بَلَغْنَا بأَنفُسِنَا فِي الْهوى ... لمَا لَيْسَ يبْلُغُ الأَعداءُ فِينَا
وكَمْ ذَا نُنَادِيهُمُ فِي الدُّجَى ... رَجَاءَ التفاتٍ فَمَا يَسْمَعُونا ...
٣٤٤ - أَبُو عَليّ الْحسن بن عَليّ بن شُعَيْب
من بَيت جليل فِي وَادي الْحِجَارَة أثنى عَلَيْهِ الحجاري وَأنْشد لَهُ قَوْله ... أَجِرْني مِنْ ضَعْفِ اللِّحَاظِ وَخَلِّنِي ... وشدَّةَ بيضِ الهِنْدِ فِي مَعْرَكِ الحَرْبِ
فَمَا عَبِثَتْ بِي غيرُ كَرَّةِ لَحْظِهِ ... أُعِدُّ لَهَا دِرْعِي فتنفُذُ فِي قلبِي ...
стр. 430
وَقَوله ... اتْركُيني حتَّى أُقَبِّلَ ثَغْراً ... لَذَّ فيهِ اللَّمَى وطابَ الرُّضَابُ
وعجيبٌ أَنْ تَهْجُريني ظُلْماً ... وشفيعي إِلَى صِبَاكِ الشَّبَابُ ...
٣٤٥ - أَخُوهُ أَبُو حَامِد الْحُسَيْن بن عَليّ بن شُعَيْب
أثنى عَلَيْهِ صَاحب المسهب وَوَصفه بالأدب والفروسية وَمن شعره قَوْله ... أَحِبَّةَ قَلْبي يعلمُ الله أَنَّني ... أَبَيْتُ على رَغْمِ النُّجومِ مُوَكَّلا
وقَدْ نالَ عَزْمِي كل شئ أَرُومُهُ ... وَأَمَّا مَرامُ الصبرِ عَنْ قُرْبِكُمْ فَلا
وعبتم بِأَنِّي قد تسليت بعدكم ... وَعند التلاقي سَوْفَ يَظْهَرُ مَنْ سَلا
فذي كَبِدِي مِنْ بَعْدِكُمْ قَدْ تَصَدَّعَتْ ... وَجَفْنِيَ أَضْحَى بالدُّمُوعِ مبللا ...
وَقَوله وَقد كبابه فرسه فَحصل فِي أسر الْعَدو ... وكنتُ أُعِدُّ طِرْفي للرَّزَايا ... يُخَلِّصُنِي إِذا جَعَلَتْ تَحُومُ
فأَصْبَحَ للعِدَا عَوْناً لأَنِّي ... أَطَلْتُ عَنَاءَهُ فأَنَا الظَّلُومُ ...
٣٤٦ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن أزراق
ذكره صَاحب المسهب وَأثْنى على بَيته وذاته وَكَانَ مستوطناً مَدِينَة وَادي آش من عمل غرناطة قَالَ وَله شعرٌ حسنٌ ألذ عِنْد إنشاده من غفوة الوسن فَمن ذَلِك قَوْله
стр. 431
.. هَلْ عَلِمَ الطَّائِرُ فِي أَيْكِهِ ... بأَنَّ قلبِي للحمى طَائِر
ذَكرنِي عهد الصِّبَا ... وكلُّ صَبٍّ للصِّبا ذاكِرُ
سَقَى عُهُوداً لَهُمُ بالحِمَى ... دَمْعاً لَهُ ذِكْرُهُمُ نَاثِرُ ...
وَوجدت فِي تَقْيِيد سلفى قَالَ عبد الْملك بن سعيد أَنْشدني أَبُو بكر ابْن أزراق لنَفسِهِ ... يَا راحلا نَحْو الْعَلَاء ... أَقِمْ لَعَلَّكَ تَستَرِيحْ ٥ ... فالغيثُ قَدْ يُسْقَى بِهِ ... مَنْ لَيْسِ مُرْتَاداً طَليحْ
كَمْ ذَا تَهُبُّ على الْبِلَاد ... كمَا هَفَتْ نَكْبَاءُ ريحْ ...
٣٤٧ - أَبُو جَعْفَر بن أزراق
وجدت فِي تَقْيِيد سلفي أَنه من بني أزراق أَعْيَان وَادي الْحِجَارَة فِي الْمِائَة السَّادِسَة وَمن شعره قَوْله ... أَرَاكَ مَلَكْتَ الخَافِقَيْنِ مَهَابةً ... لهَا مَا تَلِجُّ الشُّهْبُ فِي الخَفَقَانِ
وتُغْضِي العُيونُ عَنْ سَناكَ كأَنَّها ... تُقابلُ مِنْكَ الشَّمْسَ فِي اللَّمَعَانِ
وتَصْفَرُّ أَلْوَانُ العُداةِ كأَنَّما ... رُمُوا مِنْكَ طُولَ الدَّهْرِ باليَرَقَانِ ...
стр. 432
وَمن كتاب الوزراء
٣٤٨ - أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن حصن
ذكر الحجاري أَنه من أَعْيَان الوزراء وأعلام الْكتاب وَالشعرَاء هجا الْمَأْمُون بن ذى النُّون بقوله ... سُطُورُ المخازي دُونَ أَبْوَابِ قَصْرِهِ ... بِحجَّابِهِ للقَاصِدِينَ مُعَنْوَنَهْ ...
فَلَمَّا تمكن مِنْهُ الْمَأْمُون سجنه فَكتب إِلَى ابْن هود من أَبْيَات ... أَبَا راكبَ الوَجْناءِ بَلِّغْ تحيَّةً ... أَميرَ جُذَامٍ مِنْ أَسِير مُقَيّد
غَرِيب عَن الأهلين وَالدَّار والعلى ... فريد وكَمْ أَبْصَرَتْهُ غَيْرَ مُفْرَدِ
تَلُوذُ بِهِ الأَعْلامُ تَحْتَ رِكابِهِ ... وتلثمُ مِنْهُ فِي الرِّكَابِ وَفِي اليَدِ ...
فرق لَهُ وسعى فِي تخليصه
стр. 433
وَمن كتاب الْكتاب
أَبُو بكر مُحَمَّد بن قَاسم أشكهباط
من المسهب أَصله من وَادي الْحِجَارَة وَنَشَأ بقرطبة وساد فِيهَا وجارى حلبة الْأَعْيَان وَالْكتاب فِي تِلْكَ الْفِتْنَة الَّتِي قلبت أسافلها أعاليها وَأَطْنَبَ فِي ذمه وَأورد لَهُ من النثر مَا عنوانه أستوهِبُ اللهَ الَّذِي تقدست أسماؤه وعمت آلاوه وأسألُهُ أنْ يَتَفَضَّلَ بمطالَعَةِ أخيهِ بحَالِهِ وكَيْفَ أمْرُهُ فِي أشْغَالِهِ
وَمن شعره قَوْله وَقد اجتاز بحلب ... أَيْنَ أَقْصَى الغَرْبِ مِنْ أَرْضِ حَلَبْ ... أَمَلٌ فِي الغَرْبِ مَوْصُولُ التَّعَبْ
حَنَّ مِنْ شَوْقٍ إِلَى أَوْطَانِهِ ... مَنْ جَفَاهُ صَبْرُهُ لمَّا اغْتَرَبْ
جالَ فِي الأَرْضِ لَجاجاً حَائِراً ... بَيْنَ شَوْقٍ وعَنَاءٍ ونَصَبْ ...
وَمِنْهَا ... يَا أَحبَّائي اسْمَعُوا بَعْضَ الَّذِي ... يَتَلَقَّاهُ الطَّرِيدُ المُغْتَرِبْ
ولْيَكُنْ زَجْراً لَكُمْ عَنْ غُرْبَةٍ ... يَرْجَعُ الرَّأْسُ لَدَيْهَا كالذنب
واصوا طَعْناً وضَرْباً دَائِمَاً ... هُوَ عِندي بَيْنَ قَوْمِي كالضرب ...
стр. 434
.. وَلَئِن قاسيت مَا قاسيته ... فِيمَا أَبْصَرَ لَحْظِي مِنْ عَجَبْ ...
وَأحسن شعره قَوْله فِي ملك ... وكَمْ قَدْ لَقِيْتُ الجَّهْدَ قَبْلَ مُجَاهِدٍ ... وكَمْ أَبْصَرَتْ عَيْني وكَمْ سَمِعَتْ أُذْني
ولاقيت من دهري صروف خطوبة ... كَمَا جَرَتِ النَّكْبَاءُ فِي مَعْطِفِ الغُصْنِ
فَلَا تَسْأَلوني عَنْ فِراقِ جَهَنَّمٍ ... ولَكِنْ سَلوني عَنْ دُخُولِي إِلى عَدْنِ ...
٣٥٠ - رَاشد بن عريف
ذكر الحجاري أَنه من أَعْيَان وَادي الْحِجَارَة وساد فِي الْكِتَابَة
حضر عِنْده شربٌ فَاحْتَاجَ أحدهم للْقِيَام فَقَامَ لَهُ ثمَّ تسلسل ذَلِك حَتَّى ضجر فَلم يقم فاغتاظ الَّذِي لم يقم لَهُ فَقَالَ رَاشد ارتجالاً ... جُمِّعَ فِي مَجْلِسِي نَدَامَى ... تَحْسُدُنِي فِيهُمُ النُّجُومُ
فقَالَ لي مِنْهُمُ خَليلٌ ... مَالك إِذا قُمْتُ لَا تَقُومُ
فَقُلْتُ إِنْ قُمْتُ كلَّ حِينٍ ... فإِن خَطْبِيَ بِكُمْ عَظِيمُ
ولَيْسَ عِنْدِي إذَنْ نَدَامَى ... بَلْ عِنْدِيَ المُقْعِدُ المُقيمُ ...
стр. 435
وَمن كتاب الْعلمَاء الأديب أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن غُصْن الحجاري
من المسهب هَذَا الرجل يفخر بِهِ إقليمٌ لَا بلد وَيقوم بِانْفِرَادِهِ مقَام الْكثير من الْعدَد فَإِنَّهُ كَانَ أحد أعلامها فِي الْأَدَب والتاريخ والتأليفات الرائقة الَّتِي تبهر الْأَلْبَاب وَكَانَ مُلُوك الطوائف يتهادونه تهادي الريحان يَوْم السباسب ويلحفونه أَثوَاب الْكَرَامَة من كل جَانب وَمن شعره قَوْله ... فَدَيْتُكَ لَا تَخَفْ مِنِّي سُلُواً ... إِذا مَا غَيَّرَ الشَّعْرُ الصِّغارَا
أهِيمُ بدَنِّ خَلٍّ كانَ خَمْراً ... وأَهْوَى لِحْيَةً كانَتْ عِذَارَا ...
٣٥٢ - الأديب أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن وزمر الصنهاجي الحجاري
من المسهب هُوَ جدي وَتسَمى ابْنه وَالِدي على اسْمه لِأَنَّهُ تَركه فِي الْبَطن وَكَانَ مِمَّن ولع بعلوم التواريخ والآداب وتنبه فِي خدمَة الْمَأْمُون ابْن ذى النُّون وَمن شعره قَوْله
стр. 436
.. لَئِنْ كَرِهُوا يَوْمَ الوَدَاعِ فإِنَّنِي ... أَهيمُ بِهِ وَجْداً لأَجْلِ عِنَاقِهِ
أُصَافِحُ مَنْ أَهْواهُ غَيْرَ مُسَاترٍ ... وسِرُّ التلاقي مُودَعٌ فِي فِرَاقِهِ ...
وَقَوله ... أَلا إنَّها وَالله إِحدى الكَبَائرِ ... تَعُقُّونَ أَسْلَافاً لَكُمْ بالمَآَثِرِ
مَتَى كانَ مِنْكُمْ مَنْ يَجُودُ لِقَاصِدٍ ... مَتَى كانَ مِنْكُمْ مَنْ يَهَشُّ لِشَاعِرِ ...
٣٥٣ - ابْنه الأديب أَبُو مُحَمَّد عبد الله صَاحب كتاب الحديقة فِي البديع ٣ هُوَ عَم صَاحب المسهب أجلته محنة بَلَده فِي شبابه وَقصد إقبال الدولة ملك دانية ومدحه
وَمن شعره قَوْله فِي أبي بكر بن عبد الْعَزِيز مُدبر أَمر بلنسية ... رُدُّوا عَلَيَّ رِكَابَهُمْ بالأَجْرَعِ ... حتَّى يُقَضِّي الشَّوْقُ حَقَّ مُوَدِّعِ
وأَبُثُهُمْ مَا قَدْ أَثاروا مِنْ جَوىً ... بِفِرَاقِهِمْ واسْتَقْطَرُوا مِنْ أَدْمُعِ ...
وَأنْشد لنَفسِهِ فِي الحديقة ... وشَادِنٍ يُنْصِفُ مِنْ نَفْسِهِ ... أَمَّنَنِي مِنْ سَطْوةِ الدَّهْرِ
يَنَامُ للشَّرْبِ على جَنْبِهِ ... وَيَصْرِفُ الذَّنْبَ عَلَى الخَمْرِ ...
стр. 437
٣٥٤ - جاحظ الْمغرب صَاحب المسهب أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن إِبْرَاهِيم الحجاري
هُوَ أول من أسمى هَذَا التصنيف وَفتح بَابه لمن بعده من بني سعيد ٣ وَقد أطنب وَالِدي فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ من طَرِيق البلاغة نظماً ونثراً وَمَعْرِفَة التصنيف وَقَالَ فِيهِ وَبِمَ أصفه وقدرة اللِّسَان لَا تنصفه وَفد على عبد الْملك بن سعيد وَهُوَ حِينَئِذٍ صَاحب القلعة المنسوبة إِلَى سلفه وأنشده قصيدة مِنْهَا ... عَلَيْك أحالني الذّكر الْجَمِيل ٥ فَجئْت وَمن ثنائك لي دَلِيلُ
أَتَيْتُ ولَمْ أُقَدِّمْ مِنْ رَسُولٍ ... لأَنَّ القَلْبَ كانَ هُوَ الرَّسُولُ ...
وَمِنْهَا فِي شكله البدوي ... أَجِلْ طَرْفاً لَدَيَّ فإِنَّ عِنْدِي ... مِنَ الآدَابِ مَا يَحْوِي الخَلِيلُ
وَمَثِّلْنِي بدَنٍّ فيهِ سِرٌّ ... يَخِفُّ بِهِ ومَنْظَرُهُ ثَقِيلُ ...
فاختبره عبد الْملك فأحمده وصنف لَهُ كتاب المسهب فِي فَضَائِل الْمغرب وَهُوَ أصل هَذَا الْكتاب كَمَا تقدم فِي الْخطْبَة وَقد تقدم من نثره فِي أَوْصَاف من يذكرهم فِي كِتَابه مَا يدل على مَكَانَهُ فِي النّظم وَأحسن نظمه قَوْله ... ملك طفيلي السماح ... على الْأَقَارِب الأباعد
مَا فُرِّجَتْ أَبْوَابُهُ ... إِلَاّ تَفَرَّجَتْ الشَّدَائدْ ...
стр. 438
وَقَوله فِي بني سعيد ... وجدنَا سعيدا منجيا خَيْرَ عُصْبَةٍ ... هُمُ فِي بني أَزْمانِهِمْ كالمَوَاسِمِ
مشَنَّفَةٌ أَسْمَاعُهُمْ بفضائلٍ ... مُسَوَّرَةٌ أَيْمَانُهُمْ بالصَّوارِمِ
فَكَمْ لَهُم فِي الْحَرْب من فضل ناثر ... وَكم لَهُمُ فِي السِّلْمِ مِنْ فَضْلِ نَاظِمِ ...
وَقَوله ... زَارَتْكَ فِي اللَّيْلِ البَهِيمْ ... كالغُصْنِ يَثْنِيهِ النَّسِيمْ
سَلبَتْ ظَلامَ اللَّيْلِ مَا ... أَبْصَرْتَ فِي العِقْدِ النظيم
فلذاك أَمْسَى عاطل الآفَاقِ مُسْوَدَّ الأَدِيمْ
لوْلا الُمدَامُ لمَا اهْتَدَى ... فيهِ إِلَى كأسٍ نَدِيمْ ...
٣٥٥ - الطَّبِيب أَبُو حَاتِم الحجاري
ذكره صَاحب المسهب وَأخْبرهُ أَنه كَانَ متقلباً بَين شَاعِر وخطيب وطبيب وجندي وَأنْشد لَهُ قَوْله يستهدي خمرًا ... يَا سَيِّدي والنَّهَارُ تُبْصِرُهُ ... مُنْسَجِمَ الدَّمْعِ مُطْبَقَ الأُفُقِ
وعِنْدِيَ البَدْرُ قَدْ خَلَوْتُ بِهِ ... وفَوْقَ خَدَّيْهِ حمرَة الشَّفق
جاذبته الجل فاستقادو كم ... جريت خلف الجموع فِي طلق ...
стр. 439
.. والخَمْرُ نِعْمَ العِتَادُ جَامِعَةً ... لشارِبيهَا مِسْكِيَّةَ العَبَقِ
وقَدْ هَزَزْنَاكَ كيْ تَجُودَ بِهَا ... فِي الشِّعْرِ هَزَّ الغُصُونِ فِي الوَرَقِ ...
الشُّعَرَاء
٣٥٦ - الْحسن بن حسان السناط
من المسهب شَاعِر زَمَانه وَوَاحِد أَوَانه اشْتهر بقرطبة فِي مدح الْخَلِيفَة النَّاصِر وَأَصله من وَادي الْحِجَارَة وعنوان طبقته قَوْله ... أَدِرْ نَجْمَيْكَ يَا قَمَرَ النَّدِىِّ ... فَقَدْ نَامَ الخَلِيُّ عَنِ الشَّجِيِّ
كَفَى بِكَ والمُدَامَةِ لي صَبَاحَاً ... يُفَرِّقُ عَسْكَرَ اللَّيْلِ الدَّجِيِّ
فَخُذْ ذَهَباً ورُدَّ لنَا لُجَيْناً ... تَكُنْ فِي النَّاسِ أَرْبَحَ صَيْرَفيِّ ...
وَقتل نَفسه غيظاً لِأَنَّهُ وجد امْرَأَته مَعَ رجل
٣٥٧ - حَفْصَة بنت حمدون الحجارية
من المسهب إِن بَلَدهَا يفخر بهَا وَكَانَت فِي الْمِائَة الرَّابِعَة وَلها شعر كثير مِنْهُ قَوْلهَا
стр. 440
.. لي حَبِيبٌ لَا يَنْثَنِي بِعِتَابِ ... وإِذا مَا تَرَكْتُهُ زَادَ تِيهَا
قالَ لي هَلْ رَأَيْتِ لي مِنْ شَبِيهٍ ... قُلْتُ أَيْضَاً وهَلْ تَرَى لي شَبِيهاً ...
وَقَوْلها ... يَا رَبِّ إِنِّي مِنْ عبيدى على ... جمر الغصى مَا فِيهُمُ مِنْ نَجِيبْ
إِمَّا جَهُولٌ أَبْلَهٌ مُتْعِبٌ ... أَوْ فَطِنٌ مِنْ كَيْدِهِ لَا أَخِيبْ ...
٣٥٨ - أم الْعَلَاء بنت يُوسُف الحجارية البربرية
من المسهب أَنَّهَا مِمَّن تَفْخَر بِهِ بَلَدهَا وقبيلها وَأنْشد لَهَا قَوْلهَا ٥ لله بُسْتاني إِذا ... يَهْفُو بِهِ القَصَبُ المُنَدَّى
فَكَأَنَّمَا كَفُّ الرِّيا ... حِ قدْ أَسَنَدَتْ بَنْدَا فَبَنْدَا ...
وَقَوْلها ... لوْلا مُنَافَرَةُ المدا ... مة للصبابة والغنا
لعكفت بَين كئوسها ... وجَمَعْتُ أَسْبَابَ المُنَى ...
وَقَوْلها ... كُلُّ مَا يَصْدُرُ عَنْكُمُ حَسَنُ ... وبُعلْيَاكُمُ يُحلي الزَّمَنُ
تَعْكُفُ العَيْنُ على منظركم ... وبذكراكم تَلَذُّ الأُذُنُ
مَنْ يَعِشْ دُونَكُمُ فِي عُمُرِهِ ... فَهْوَ فِي نَيْلِ الأَمَاني يُغْبَنُ ...
стр. 441
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
غما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الْخَامِس من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الطليطلية وَهُوَ كتاب صَفْقَة الرباح فِي حلي قلعة رَبَاح
هِيَ أحد معاقل الأندلس وولاتها كَانَت تَتَرَدَّد عَلَيْهَا من طليطلة ثمَّ أخذت طليطلة فَصَارَت تَتَرَدَّد عَلَيْهَا من قرطبة وَقد وَليهَا
٣٥٩ - الْقَائِد أَبُو الْحسن عَليّ بن فتح
ذكر الحجاري أَنه سَاد فِيهَا وتعب فِي تشييد الرياسة حَتَّى استراح وَتقدم فِي قرطبة زمن الْفِتْنَة وأنجب الْأَعْيَان الْمَشْهُورين بهَا وَله شعرٌ يستعبد الشُّعَرَاء إحسانه من ذَلِك قَوْله
стр. 442
.. حنقا أصابتنا المواضي ... واللَّبِيبُ لهَا غَدِيرُ
فَبِطُولِ مَا أَتْعَبْتُهَا ... مَهْمَا أُبَارِزُ أَوْ أُغِيرُ ...
وَقَوله ... أَقُولُ لهَا لَوْ كَانَ ينفع عِنْدهَا
مقَال وَنَارُ الوَجْدِ تَقْدَحُ فِي صَدْرِي
إلَى كَمْ تعين الدَّهْر وَهُوَ مسلط
علينا بِطُولِ العَتْبِ والصَدِّ والهَجْرِ ...
٣٦٠ - أَبُو تَمام غَالب بن رَبَاح الْمَعْرُوف بالحجام
من المسهب شَاعِر القلعة الَّذِي نوه بِقَدرِهَا وَرفع من رَأس فخرها لَا أحاشي حَدِيثا وَلَا قَدِيما وَلَا أخص لئيماً وَلَا كَرِيمًا وَكَانَ مُدَّة مُلُوك الطوائف وَمن شعره قَوْله ... صِغَارُ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ فَسَاداً ... ولَيْسَ لَهُمْ لِصَالِحَةٍ نُهُوضُ
أَلَمْ تَرَ فِي طِبَاعِ الطَّيْرِ سِرّاً ... تُسَالِمُنَا ويأْكُلُنَا البَعُوضُ ...
стр. 443
وَقَوله ... لِيَ صَاحِبٌ لَا كَانَ مِنْ صَاحِبٍ ... كأَنَّهُ فِي كَبِدِي جَرْحَةْ
يَحْكِي إِذا أَبْصَرَ لِي زَلَّةً ... ذُبَابَةً تَضْرِبُ فِي قَرْحَةْ ...
وَقَوله ... فَيَا لَلْمَلْكِ لَيْسَ يَرَى مَكَانِي ... وَقَدْ كَحَّلْتُ ناظِرَه بِنُورِي
كَمَا المِسْوَاكُ مُطَرَّحاً مُهَاناً ... وَقَدْ أَبْقَى جِلاءً فِي الثُّغُورِ ...
стр. 444
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب السَّادِس من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الطليطلية وَهُوَ كتاب نقش السِّكَّة فِي حلي مَدِينَة طلمنكة ٣ ذكر الرَّازِيّ أَنَّهَا من عمل وَادي الْحِجَارَة وَهن الْآن لِلنَّصَارَى ينْسب إِلَيْهَا
٣٦١ - غَانِم بن الأسقطير الطلمنكي
ذكره الحجاري وَأخْبرهُ أَنه مَال إِلَى الْعلم الرياضي وشغف بالكيمياء وأفسد عَلَيْهَا جملَة وتحيل على ابْن ذى النُّون من طريقها وَسَقَى غُلَاما لَهُ جميل الصُّورَة مرقداً وَكتب على حَائِط الدَّار الَّتِي كَانَ فِيهَا وهرب ... نَعَمْ إِنَّنِي بالكِيمْيَاءِ لَعَالِمٌ ... بِهَا مَنْ دُونُهُ أَلْفُ حَاجِبِ
وأَخْلِسُ أَمْوَالاً وأَضْحَكُ خَالِياً
على مَلِكٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بالتَّجَارِبِ ...
стр. 445
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب السَّابِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الطليطلية وَهُوَ كتاب التغبيط فِي حلي مَدِينَة مجريط من أَعمال طليطلة ينْسب لَهَا
٣٦٢ - الْكَاتِب أَبُو عبد الله المجريطي
فَاضل ذكره صَاحب السمط وَقَالَ تَارَة هُوَ أويسٌ الْقَرنِي وآونة إِبْرَاهِيم الْموصِلِي وَمَا خلا قلبه عَن غرام وَلَا أَزَال يَده من يَد غُلَام وَمِمَّا أنْشد لَهُ قَوْله ... لَا عذر أَوْضَحُ مِنْ أَسِيلٍ وَاضِحٍ
صَقَلَ الشَّبَابُ أَديمَهُ المشبوبا
стр. 446
لمَّا نَظرْتُ إِلَى الفِرنْدِ بصَفْحِهِ
أَبْصَرْتُهُ بِدَمِ القُلُوبِ خَضِيبَا
وَرَمَى عَنِ اللَّحْظِ العَلِيلِ إِلَى الحَشَا
سَهْمَ المَنُونِ فَكَانَ فيهِ مُصِيبَا
هَلَاّ سَأَلْتَ لِحَاظَهُ يَوْمَ النَّوَى
هَلْ غَادَرَتْ لَكَ فِي الحَيَاةِ نَصِيبَا ...
стр. 447
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّامِن من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الطليطلية وَهُوَ كتاب السَّعَادَة فِي حلي قَرْيَة مكادة من مدن المملكة الطليطلية حصلت فِي أَيدي النَّصَارَى ينْسب إِلَيْهَا الشَّاعِر الزجال
٣٦٣ - أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد المكادي
الَّذِي كَانَ يسكن مَدِينَة باغة من شعره قَوْله ... شَرِبْنَا وَبرد اللَّيْل فوفه سنا
من الصُّبْحِ والأَطْيَارُ تُنْشِدُ فِي القُضْبِ
وَقَدْ أَبْرَزَتْ شمس السَّمَاء مطارفا
من الوَشْيِ أَلْقَتْهَا على الأُفُقِ الرَّحْبِ ...
стр. 448
وَله الزجل الْمَشْهُور فِي الزجال الْقُرْطُبِيّ الَّذِي مِنْهُ ... يَا قُرْطُبِيُّ يُمْسِيكْ نَحْساً مُعَجَّلْ
إِذا خَرَجْ رُوحَكْ بِي زَحْفِ تُحْمَلْ ...
وَمِنْه ... إِنْ كَانَ ذراعي فِيك قد جال صيقل ...
стр. 449
كتاب النفحة اليستانية فِي حلي المملكة الجيانية
стр. 450
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّانِي من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب موسطة الأندلس وَهُوَ كتاب النفحة البستانية فِي حلي المملكة الجيانية
مملكةٌ جليلةٌ بموسطة الأندلس مَعْرُوفَة بالمحارث والأخشاب وَهِي بَين غرناطة وطليطلة ومرسية يَنْقَسِم كتابها إِلَى أحد عشر كتابا
كتاب الْغُصْن الريان فِي حلي حَضْرَة جيان
كتاب السراج فِي حلى قسطة دراج
كتاب وشي الْخياطَة فِي حلي مَدِينَة قيجاطة
كتاب الْفَوَائِد المسطورة فِي حلي معقل شقورة
كتاب الْبُسْتَان فِي حلي سمنتان
كتاب الآسة فِي حلي بياسة
стр. 451
كتاب الوجنة الموردة فِي حلي أبدة
كتاب الْغِبْطَة فِي حلي بسطة
كتاب الخيزرانة فِي حلي برشانة
كتاب الفرائد المفصلة فِي حلي تاجلة
كتاب المسرات المسلية فِي حلي قولية
стр. 452
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الأول من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الجيانية وَهُوَ كتاب الْغُصْن الريان فِي حلي حَضْرَة جيان هِيَ عروس لَهَا منصة وتاج وسلك
المنصة
من كتاب الرَّازِيّ جمعت تناهى طيب الأَرْض وَكَثْرَة الثَّمر وغزر السقيا واطراد الْعُيُون وَكَثْرَة الْحَرِير قَالَ ابْن سعيد مَدِينَة جيان من أعظم مدن الأندلس فِي المنعة لَا ترام بِقِتَال وأكثرها خصباً ورخصاً للحوم والحبوب وتعرف بجيان الْحَرِير لكثرته فِيهَا
التَّاج
كَانَت فِي مُدَّة مُلُوك الطوائف تَارَة لبني عباد وَتارَة لصنهاجة مُلُوك غرناطة واشتهر بهَا فِي صدر دولة عبد الْمُؤمن
стр. 453
٣٦٤ - أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن همشك ٣ وَكَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فِي السطوة وَالْقَتْل وَكَانَ يردي أهل الْجِنَايَات من حافة عَظِيمَة ٣ وَقد حصلت الْآن فِي يَد النَّصَارَى بعد حِصَار عَظِيم سلمهَا لَهُم ابْن الْأَحْمَر ملك غرناطة الْآن
السلك
الْكتاب
٣٦٥ - أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن السُّعُود
كَاتب ابْن همشك الْمَذْكُور من نظمه قَوْله ... إلَيْكَ وإِلَاّ مَنْ على الأَرْضِ يَفْضُلُ ... وَيُطْلَبُ مِنْهُ جاهه ويومل
لَكَ الخَبَرُ المَتْلُوُّ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ... لأَنَّكَ فِي كُلِّ الأُمُورِ مُكَمَّلُ
ولوْلاكَ مَا سَارَ اشتهاريَ فِي العُلَا ... وَلَا كُنْتُ فِي آفَاقِهَا أَتَوَقَّلُ ...
٣٦٦ - أَبُو الْحجَّاج يُوسُف بن الْعم
كَانَ قد أَخذ نَفسه بالجندية وَالْأَدب وَكتب عَن ابْن همشك الْمَذْكُور وَمن شعره الْمَذْكُور
стр. 454
.. سَلِي بِي إِذا مَا الخَيْلُ جَاَلتْ فإِنَّنِي ... أَكُونُ لَهَا صَدْراً أمَامَ الطَّوَالِعِ
وَأَثْنِي عِنانِي ظَافِراً نَحْوَ بَلْدَةٍ ... إِليَّ بِهَا تُومِي جَميعُ الأَصَابِعِ ...
ذَوُو الْبيُوت
٣٦٧ - أَبُو سَاكن حَامِد بن سمجون
ذكر الحجاري أَنه من بَيت جليل كَانُوا بدور مجَالِس وليوث كتائب وَصَحب أَبُو سَاكن الظافر بن ذى النُّون وَمن شعره قَوْله ... كلفني الصَّبْرَ وأَنْتَ الَّذِي ... أَنْفَقْتَهُ حَتَّى أَطَعْتَ الجِمَاحْ
أَشْكُو وَلَا تَرْحَمْنِي دَائِماً ... كَمَا شَكَا البَحْرُ لِعَصْفِ الرِّيَاحْ
وَتُظْهِرُ الخَجْلَةَ مَكْراً كَمَا ... تَخْجَلُ عِنْدَ القَطْع بِيضُ الصِّفاحْ ...
٣٦٧ - أَبُو الْحسن عَليّ بن السُّعُود
اجْتمع بِهِ وَالِدي بِحَضْرَة مراكش وَمن شعره قَوْله فِي مطلع قصيدة يمدح بهَا مَنْصُور بني عبد الْمُؤمن ... بِعَوْدَتِكَ الغَرَّاءِ عَاوَدَنَا السَّعْدُ ... عَظُمَتْ فَلَا قَبْلٌ سِوَاكَ وَلَا بَعْدُ
يَرُومُ أُناسٌ عَدَّ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ ... فَصَبْرُهُمُ يَفْنَى ومَا فَنِيَ العَدُّ ...
وَقَوله ... انْظُرْ إِلَى البَدْرِ بَدَا ضَاحِكا ... فِي اوجه الأكوس وَهِي العبوس ...
стр. 455
.. قَبَّلَهَا البَدْرُ غَرَاماً بِهَا ... فَكُلُّ كأْسٍ بِحُلاهُ عَرُوسْ
يَا لَيْتَ شِعْرِي وَهُوَ أَدْرَى ... بِهَا ... ثغور غيد هَذِه أم كئوس
فَلا تَسَلْ عَمَّا أَنَارَتْ بِمَا ... بَيْنَهُمَا مِنْ طَرَبٍ فِي النُّفُوسْ ...
الْعلمَاء
٣٦٩ - الْعَالم المتفنن أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن ثَعْلَبَة الْخُشَنِي
عَالم جليل ذكره ابْن حَيَّان وَفِي كتاب المسهب كَانَ زاهداً لغوياً نحوياً شَاعِرًا رَحل إِلَى الْمشرق وَلَقي أَبَا حَاتِم السجسْتانِي وَجَاء إِلَى الأندلس بِعلم كثير وَمن مَشْهُور شعره قَوْله ... كَأَنْ لَمْ يكُنْ بَيْنٌ وَلَمْ تَكُ فُرْقَةٌٌ ... إِذا كانَ مِنْ بَعْدِ الْفِرَاق تلاقي
ولَمْ أَزُرِ الأَعْرَابَ فِي خَبْتِ أَرْضِهِمْ ... بِذَاتِ اللِّوَى مِنْ رَامَةٍ وبُراقِ ...
стр. 456
٣٧٠ - النَّحْوِيّ أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَسْعُود الْخُشَنِي
من سمط الجمان بَقِيَّة العظماء وَأحد الجلة الْعلمَاء أحد من تاهت الجزيرة بأدواته وباهت بمعداته وألطف شعره قَوْله ... يَا نَائِبا قَدْ نَأَى عنِّي بِمُصْطَبَري ... وَثَاوِياً فِي سَوَادِ القَلْبِ والبَصَرِ
إِمَّا تَنَاسَيْتَ عَهْداً مِنْ أخي ثِقَة ... فاذكر عُهُودِي فَمَا أُخْلِيكَ مِنْ ذِكَرِي
وارْدُدْ إِليَّ تَحِيَّاتِي بأَحْسَنِها ... ترْدُدْ عَلَيَّ حَيَاتِي آخِرَ العُمُرِ ...
٣٧١ - النَّحْوِيّ أَبُو ذَر مُصعب بن أبي بكر بن مَسْعُود
ذكر وَالِدي أَنه كَانَ من عُظَمَاء نحاة الأندلس اجْتمع بِهِ وَالِده مُحَمَّد بن سعيد وَمن شعره قَوْله ... كَأَنَّمَا عِمْرَانُ إِذْ حَكَّنِي ... قَدْ أُودِعَتْ كَفَّاهُ أَفْنَاكَا
فَقُلْتُ يَا جِسْمُ تَنَعَّمْ بِهِ ... فطالَمَا بالهَجْرِ أَفْنَاكَا ...
стр. 457
٢ - ٥٦
٣٧٢ - الأديب أَبُو عمر أَحْمد بن فرج صَاحب كتاب الحدائق
ألفها للمستنصر المرواني وَرفع لَهُ أَن هجاه فسجنه وَمَات فِي سجنه وَذكر الحجاري أَنه لم يكن فِي الْمِائَة الرَّابِعَة أَشد اعتناءً مِنْهُ بتأليف شعر أهل الأندلس وَأحسن شعره قَوْله ... وَطَائِعَةِ الوِصَالِ عَفَفْتُ عَنْهَا ... ومَا الشَّيْطَانُ فِيهَا بالمُطَاعِ
بَدَتْ فِي اللَّيْلِ سَافِرةً فَبَاتَتْ ... دياجي اللَّيْلِ سَافِرَةَ القِنَاعِ
وَمَا مِنْ لَحْظَةٍ إلَاّ وفيهَا ... إِلَى فِتَنِ القُلُوبِ بِهَا دَوُاعِ
فَمَلَّكَتْ النُّهَى حُجَّابَ شَوْقِي ... لأجْرِيَ فِي العَفَافِ على طِبَاعِي
وَبِتُّ بِهَا مَبيتَ السَّقْبِ يَظْمَا ... فَيَمْنَعُهُ الكِعَامُ مِنَ الرِّضَاعِ
كَذَاكَ الرَّوْضُ مَا فيهِ لمِثْلِي ... سِوَى نَظَرٍ وشَمٍّ مِنْ مَتَاعِ
وَلَسْتُ مِنَ السَّوَائِمِ مُهْمَلَاتٍ ... فأَتَّخِذَ الرِّيّاضَ مِنْ المَرَاعِي ...
стр. 458
٣٧٣ - أَخُوهُ أَبُو عُثْمَان سعيد
ذكره الْحميدِي فِي الجذوة وَوَصفه بالأدب وَأنْشد لَهُ قَوْله ... الرَّوْضُ زَاهٍ فَقِفْ عَلَيْهِ ... وَاصْرِفْ عَنَانَ الهَوَى إلَيْهِ
أمَا تَرَى نَرْجِساً نَضِيراً ... يُومِي إلَيْنَا بمُقْلَتَيْهِ
نَشْرُ حَبِيبِي حَكَى شَذَاهُ ... وَصُفْرَتِي فَوْقَ وَجْنَتَيْهِ
فَهُوَ أنَا تَارَةً وَحُبِّي ... أُخْرَى وِفَاقَاً لِحَالَتَيْهِ ...
٣٧٤ - أخوهما أَبُو مُحَمَّد عبد الله
مَذْكُور فِي كتاب الجذوة وَمن شعره قَوْله ... تَدَارَكْتُ مِنْ خَطَئِي نَادِما ... أأرجوا سِوَى خَالِقِي رَاحِمَا
فَلَا رُفِعَتْ ضَرْعَتِي إنْ رَفَعْتُ ... يَدَيَّ إلَى غَيْرِ مَوْلَاهِمَا ...
٣٧٥ - الأديب يحيى بن حكم الغزال
شَاعِر أديب حَكِيم أرْسلهُ عبد الرَّحْمَن الْأَوْسَط إِلَى صَاحب الْقُسْطَنْطِينِيَّة رَسُولا وَحصل لَهُ أنسٌ مَعَ السُّلْطَان وَزَوجته فَجَاءَتْهُ لَيْلَة بِخَمْر وَقَالَت لَهُ
стр. 459
اشرب هَذِه مَعَ ابْني هَذَا وَكَانَ غُلَاما بديع الْجمال فَذكر أَن ذَلِك لَا يجوز فِي دينه ثمَّ نَدم وَقَالَ ... وَأَغْيَدَ ليِّنِ الأَعْطَافِ رَخْصٍ ... كَحِيلِ الطَّرْفِ ذِي عُنْقٍ طَوِيلِ
تَرَى مَاءَ الشَّبَابِ بِوَجْنَتَيْهِ ... يَلُوحُ كَرَوْنَقِ السَّيْفِ الصَّقيلِ
يَحِنُّ إليَّ مُطَرِّفاً لشَكْلِي ... ويُكْثِرُ لِيَ الزِّيَارَةَ بالأَصِيلِ
أتَى يَوْمَاً إلَيَّ بِزِقِّ خَمْرٍ ... شَمُولِ الرِّيحِ كالمِسْكِ الفَتِيلِ
لِيَشْرَبَهَا مَعِي وَيَبيتَ عِنْدِي ... فَيَثْبُتَ بَيْنَنَا وُدُّ الخَلِيلِ
فَقُلْتُ حَمَاقَةً مِنِّي ونُوْكاً ... فَدَيْتُكَ لَسْتُ مِنْ أهْلِ الشَّمُولِ
فأيَّةُ غِرَّةٍ سُبْحَانَ رَبِّي ... لَوْ أنِّي كُنْتُ مِنْ أهْلِ العُقُولِ ...
وَرجع من عِنْده بذخائر ملوكية
الشُّعَرَاء
٣٧٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد الْكِنَانِي ديك تَيْس الْجِنّ
هومذكور فِي الجذوة والمسهب وَكَانَ يهاجي مُؤمن بن سعيد وَمن شعره قَوْله ... قُمْ هَاتِهَا قَدْ حَان وَقت الإصطباح ... أَو مَا رَأيْتَ الوُرْقَ تُنْذِرُ بالصَبَاحْ
قَدْ نِمْتَ خلى مَا كَفاك فَقُمْ بِنَا ... مَا العَيْشُ إلَاّ أنْ تَقُومَ لِكَأسِ رَاحْ
والنَّوْمُ يَكْسُرُ أعْيُناً وحَوَاجِباً ... والكَفُّ تُرْعَشُ والنُّفُوسُ لَهَا مراح ...
стр. 460
٣٧٧ - أغلب بن شُعَيْب
من شعراء المسهب كَانَ فِي الْمِائَة الرَّابِعَة وَمن شعره قَوْله ... يَا سَاكِني وادِي النَّقَا ... فَارَقْتُمُ فَمَتَى اللِّقَا
لَا صَبْرَ لِي مِنْ بَعْدِكُمْ ... بَلْ لَسْتُ أطْمَعُ فِي البَقَا ...
٣٧٨ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن فرج
من شعراء الذَّخِيرَة وَصفه بالبديهة مر بِهِ غُلَام وسيم بِهِ يعَض صفرَة فَقَالَ ... قَالوا بِهِ صَفْرَةٌ عَلَتْ مَحَاسِنَهُ ... فَقُلْتُ مَا ذَاكُمُ عَابٌ بِهِ نَزَلا
عَيْنَاهُ تُطْلَبُ فِي أثآرِ مَنْ قَتَلَتْ ... فَلَيْسَ تَلْقَاهُ إلَاّ خَائِفَاً وَجِلا ...
следующие страницы →