← История

История · id 6633

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Полный текст (860 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٣٧٠ - النَّحْوِيّ أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَسْعُود الْخُشَنِي من سمط الجمان بَقِيَّة العظماء وَأحد الجلة الْعلمَاء أحد من تاهت الجزيرة بأدواته وباهت بمعداته وألطف شعره قَوْله ... يَا نَائِبا قَدْ نَأَى عنِّي بِمُصْطَبَري ... وَثَاوِياً فِي سَوَادِ القَلْبِ والبَصَرِ إِمَّا تَنَاسَيْتَ عَهْداً مِنْ أخي ثِقَة ... فاذكر عُهُودِي فَمَا أُخْلِيكَ مِنْ ذِكَرِي وارْدُدْ إِليَّ تَحِيَّاتِي بأَحْسَنِها ... ترْدُدْ عَلَيَّ حَيَاتِي آخِرَ العُمُرِ ... ٣٧١ - النَّحْوِيّ أَبُو ذَر مُصعب بن أبي بكر بن مَسْعُود ذكر وَالِدي أَنه كَانَ من عُظَمَاء نحاة الأندلس اجْتمع بِهِ وَالِده مُحَمَّد بن سعيد وَمن شعره قَوْله ... كَأَنَّمَا عِمْرَانُ إِذْ حَكَّنِي ... قَدْ أُودِعَتْ كَفَّاهُ أَفْنَاكَا فَقُلْتُ يَا جِسْمُ تَنَعَّمْ بِهِ ... فطالَمَا بالهَجْرِ أَفْنَاكَا ...

стр. 457

٢ - ٥٦ ٣٧٢ - الأديب أَبُو عمر أَحْمد بن فرج صَاحب كتاب الحدائق ألفها للمستنصر المرواني وَرفع لَهُ أَن هجاه فسجنه وَمَات فِي سجنه وَذكر الحجاري أَنه لم يكن فِي الْمِائَة الرَّابِعَة أَشد اعتناءً مِنْهُ بتأليف شعر أهل الأندلس وَأحسن شعره قَوْله ... وَطَائِعَةِ الوِصَالِ عَفَفْتُ عَنْهَا ... ومَا الشَّيْطَانُ فِيهَا بالمُطَاعِ بَدَتْ فِي اللَّيْلِ سَافِرةً فَبَاتَتْ ... دياجي اللَّيْلِ سَافِرَةَ القِنَاعِ وَمَا مِنْ لَحْظَةٍ إلَاّ وفيهَا ... إِلَى فِتَنِ القُلُوبِ بِهَا دَوُاعِ فَمَلَّكَتْ النُّهَى حُجَّابَ شَوْقِي ... لأجْرِيَ فِي العَفَافِ على طِبَاعِي وَبِتُّ بِهَا مَبيتَ السَّقْبِ يَظْمَا ... فَيَمْنَعُهُ الكِعَامُ مِنَ الرِّضَاعِ كَذَاكَ الرَّوْضُ مَا فيهِ لمِثْلِي ... سِوَى نَظَرٍ وشَمٍّ مِنْ مَتَاعِ وَلَسْتُ مِنَ السَّوَائِمِ مُهْمَلَاتٍ ... فأَتَّخِذَ الرِّيّاضَ مِنْ المَرَاعِي ...

стр. 458

٣٧٣ - أَخُوهُ أَبُو عُثْمَان سعيد ذكره الْحميدِي فِي الجذوة وَوَصفه بالأدب وَأنْشد لَهُ قَوْله ... الرَّوْضُ زَاهٍ فَقِفْ عَلَيْهِ ... وَاصْرِفْ عَنَانَ الهَوَى إلَيْهِ أمَا تَرَى نَرْجِساً نَضِيراً ... يُومِي إلَيْنَا بمُقْلَتَيْهِ نَشْرُ حَبِيبِي حَكَى شَذَاهُ ... وَصُفْرَتِي فَوْقَ وَجْنَتَيْهِ فَهُوَ أنَا تَارَةً وَحُبِّي ... أُخْرَى وِفَاقَاً لِحَالَتَيْهِ ... ٣٧٤ - أخوهما أَبُو مُحَمَّد عبد الله مَذْكُور فِي كتاب الجذوة وَمن شعره قَوْله ... تَدَارَكْتُ مِنْ خَطَئِي نَادِما ... أأرجوا سِوَى خَالِقِي رَاحِمَا فَلَا رُفِعَتْ ضَرْعَتِي إنْ رَفَعْتُ ... يَدَيَّ إلَى غَيْرِ مَوْلَاهِمَا ... ٣٧٥ - الأديب يحيى بن حكم الغزال شَاعِر أديب حَكِيم أرْسلهُ عبد الرَّحْمَن الْأَوْسَط إِلَى صَاحب الْقُسْطَنْطِينِيَّة رَسُولا وَحصل لَهُ أنسٌ مَعَ السُّلْطَان وَزَوجته فَجَاءَتْهُ لَيْلَة بِخَمْر وَقَالَت لَهُ

стр. 459

اشرب هَذِه مَعَ ابْني هَذَا وَكَانَ غُلَاما بديع الْجمال فَذكر أَن ذَلِك لَا يجوز فِي دينه ثمَّ نَدم وَقَالَ ... وَأَغْيَدَ ليِّنِ الأَعْطَافِ رَخْصٍ ... كَحِيلِ الطَّرْفِ ذِي عُنْقٍ طَوِيلِ تَرَى مَاءَ الشَّبَابِ بِوَجْنَتَيْهِ ... يَلُوحُ كَرَوْنَقِ السَّيْفِ الصَّقيلِ يَحِنُّ إليَّ مُطَرِّفاً لشَكْلِي ... ويُكْثِرُ لِيَ الزِّيَارَةَ بالأَصِيلِ أتَى يَوْمَاً إلَيَّ بِزِقِّ خَمْرٍ ... شَمُولِ الرِّيحِ كالمِسْكِ الفَتِيلِ لِيَشْرَبَهَا مَعِي وَيَبيتَ عِنْدِي ... فَيَثْبُتَ بَيْنَنَا وُدُّ الخَلِيلِ فَقُلْتُ حَمَاقَةً مِنِّي ونُوْكاً ... فَدَيْتُكَ لَسْتُ مِنْ أهْلِ الشَّمُولِ فأيَّةُ غِرَّةٍ سُبْحَانَ رَبِّي ... لَوْ أنِّي كُنْتُ مِنْ أهْلِ العُقُولِ ... وَرجع من عِنْده بذخائر ملوكية الشُّعَرَاء ٣٧٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد الْكِنَانِي ديك تَيْس الْجِنّ هومذكور فِي الجذوة والمسهب وَكَانَ يهاجي مُؤمن بن سعيد وَمن شعره قَوْله ... قُمْ هَاتِهَا قَدْ حَان وَقت الإصطباح ... أَو مَا رَأيْتَ الوُرْقَ تُنْذِرُ بالصَبَاحْ قَدْ نِمْتَ خلى مَا كَفاك فَقُمْ بِنَا ... مَا العَيْشُ إلَاّ أنْ تَقُومَ لِكَأسِ رَاحْ والنَّوْمُ يَكْسُرُ أعْيُناً وحَوَاجِباً ... والكَفُّ تُرْعَشُ والنُّفُوسُ لَهَا مراح ...

стр. 460

٣٧٧ - أغلب بن شُعَيْب من شعراء المسهب كَانَ فِي الْمِائَة الرَّابِعَة وَمن شعره قَوْله ... يَا سَاكِني وادِي النَّقَا ... فَارَقْتُمُ فَمَتَى اللِّقَا لَا صَبْرَ لِي مِنْ بَعْدِكُمْ ... بَلْ لَسْتُ أطْمَعُ فِي البَقَا ... ٣٧٨ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن فرج من شعراء الذَّخِيرَة وَصفه بالبديهة مر بِهِ غُلَام وسيم بِهِ يعَض صفرَة فَقَالَ ... قَالوا بِهِ صَفْرَةٌ عَلَتْ مَحَاسِنَهُ ... فَقُلْتُ مَا ذَاكُمُ عَابٌ بِهِ نَزَلا عَيْنَاهُ تُطْلَبُ فِي أثآرِ مَنْ قَتَلَتْ ... فَلَيْسَ تَلْقَاهُ إلَاّ خَائِفَاً وَجِلا ...

стр. 461

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّانِي من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الجيانية وَهُوَ كتاب السراج فِي حلي قسطلة دراج مَدِينَة من أَعمال جيان تداول دراج وَبَنوهُ على رياستها وَمن هَذَا الْبَيْت متنبي الأندلس ٣٧٩ - أَبُو عمر أَحْمد بن مُحَمَّد بن دراج كَفاهُ من الافتخار أَن الثعالبي ذكره فِي كتاب الْيَتِيمَة وَقَالَ هُوَ بالصقع الأندلسي كالمتنبي بصقع الشَّام وَهُوَ مَذْكُور فِي الذَّخِيرَة والمتين والسهب

стр. 462

وكل أشاد بِذكرِهِ وَنبهَ على قدره وَكَانَ قد جلّ عِنْد الْمَنْصُور بن ابْن أبي عَامر سُلْطَان الأندلس وَله فِيهِ أمداح جليلة وعاش إِلَى الْفِتْنَة فِي الْمِائَة الْخَامِسَة وتطارحت بِهِ النَّوَى فقاسى شدَّة فِي التغرب وَأكْثر من ذكره وَمن فرائد نظمه قَوْله من قصيدة ... وَمِنْ شيمَةِ المَاءِ القَرَاحِ وَإنْ صفا ... إِذا اضْطَرَمَتْ مِنْ تَحْتِهِ النَّارُ أنْ يَغْلِيَ ... وَقَوله ... وَلَئِن جنيت عليلك تَرْحَةَ رَاحِلٍ ... فَأنَا الضَمِينُ لَهَا بِفَرْحَةِ آيِبِ هَلْ أبْصَرَتْ عَيْنَاكَ بَدْرَاً طَالِعَاً ... فِي الأُفْقِ إلَاّ مِنْ هِلالٍ غَارِبِ ... وَقَوله ... يَجُرُّ سُكْراً وسكر الدل عاطفة ... وقارة وانثناء الوشى لاذغه فَفَرَّعَ الخَصْرُ كَثْبَاناً تُبَاعِدُهُ ... وأنْبَتَ الصَّدْرُ رُمَّاناً تُدَافِعُهُ ... ٣٨٠ - ابْنه الْفضل ذكر صَاحب الجذوة أَنه أديب شَاعِر حذا حَذْو أَبِيه وَكَانَ بعد أَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعين ببلنسية وَمن شعره قَوْله فِي إقبال الدولة بن مُجَاهِد صَاحب الجزر ودانية

стр. 463

.. وَإِذَا مَا خُطُوبُ دَهْرٍ أطَافَتْ ... وأنَافَتْ كَأنَّهَا الجِنَّ تَسْعَى كَلأتْنَا مِنْ لَسْعِهِنَّ أيَادِي ... مِلْكٍ يَكْلأُ الأنَامَ ويَرْعَى مَلِكٌ إنْ دَعَاهُ لِلْنَصْرِ يَوْمًا ... مستضام كَفاهُ نصرا ومنعا أوعراه السَّلِيبُ صِفْراً يَدَاهُ ... جَمَعَ الرِّزْقَ مِنْ يَدَيْهِ وأوعى ...

стр. 464

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّالِث من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الجيانية وَهُوَ كتاب وشي الْخياطَة فِي حلي مَدِينَة قيجاطة مَدِينَة نزهة فِي نِهَايَة من الْحسن وَالْخصب كَانَت الْوُلَاة تَتَرَدَّد عَلَيْهَا من جيان ودخلها النَّصَارَى بِالسَّيْفِ فأهلكوا من فِيهَا وَمِنْهَا ٣٨١ - أَبُو الْمَعَالِي أَحْمد بن أبي البركات الملقب بالقلطي اجْتمع بِهِ وَالِدي وأنشده لنَفسِهِ فِي فيجاطه لما أخنى عَلَيْهَا الْعَدو ... أَبْكَى جُفُونِي بِدَمٍ مَنْظَرٌ ... لَمْ يَكُ أَهْلاً لِخِلافِ النَّعِيمْ ...

стр. 465

.. صَبَّحْتُهُ بَعْدَ الرَزَايَا فَمَا ... أَجَابَنِي فِي رَبْعِهِ مِنْ حَمِيمْ فَظَلْتُ أَقْرُو مَوْضِعَاً مَوْضِعَاً ... بِمُقْلَةٍ عبري وخد لطيم وَقلت يَا مربع أبن الَّذِي ... أَحْبَبْتُهُ فِيكَ وأَيْنَ النَّدِيمْ فَقَالَ عِقْدٌ قَدْ غَدَا شَمْلُهُ ... كَمِثْلِ مَا يُنْثَرُ دُرٌّ نظيم ...

стр. 466

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الرَّابِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الجيانية وَهُوَ كتاب الْفَوَائِد المسطورة فِي حلى معقل شقورة الْبسَاط قَالَ الحجاري هِيَ إِحْدَى معاقل الأندلس الَّتِي يتعب الْبَصَر فِي استقصاء سمكها ويرتد حسيراً عَن آفَاق ملكهَا لَا يَأْخُذهَا قتال وَلَا يُبَالِي من اعْتصمَ بهَا إِلَّا بالآجال وفيهَا يَقُول الْوَزير ابْن عمار ... عَالٍ كَأَنَّ الجِنَّ إذْ مَرَدَتْ ... جَعَلَتْهُ مِرْقاةً إِلى السُّحُبِ ... الْعِصَابَة ٣٨٢ - عتاد الدولة أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سهل من المسهب بَطل أديب يُؤْخَذ من مَاله وأدبه ملكهَا فِي مُدَّة مُلُوك الطوائف وَعِنْده حصل الْوَزير ابْن عمار أَسِيرًا وَمن شعره قَوْله

стр. 467

.. خُذ مَا أَتَاك من الزَّمَان الْمُدبر ... فالطل يُقْنِعُ كُلَّ مَنْ لَمْ يُمْطَرِ كَمْ ذَا التَأَوُّهُ طُولَ دَهْرِكَ حَسْرَةً ... لمَّا تَعَدَّاكَ الَّذِي لَمْ يُقْدَرِ لَا تَطْمَحَنَّ لِمَا خُلِقْتَ لِدُونِهِ ... لِلبَدْرِ قَدْرٌ لَمْ يَنَلْهُ المُشْتَرِي ... السلك الْكتاب ٣٨٣ - ذُو الوزارتين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْخِصَال كَاتب أَمِير الْمُسلمين مَذْكُور بِأَجل ذكرٍ فِي الذَّخِيرَة والقلائد والمسهب والسقط إِلَّا أَن صَاحب القلائد غض من أَصله وَقد تقدّمت رسَالَته السِّرَاجِيَّة فِي صدر الْكتاب وَهِي أَعلَى نثره وَمن كَلِمَاته قَوْله لوْلا الظَّلامُ مَا سَطَعَ السراج وَلَوْلَا الصَّبْر

стр. 468

مَا نفع الإفْرَاجُ أعْفِ صَدِيقَكَ مِنْ رِيحِ العِتَابِ وَإنْ كَانَتْ نَسِيماً وأقْبِلْهُ مِنَ الرِّضَا وَجْهاً وَسِيماً مَنْ أمَّلَكَ فَقَدْ حَمَّلَكَ وأَوْجَبَ عَلَيْكَ احْتِمَالُ ماحملك حَقُّ الأدِيبِ عَلَى الأدِيبِ حَقُّ الوَابِلِ عَلَى المَكَانِ الجَدِيبِ الأدِيبُ مَعَ الأدِيبِ زِنْدٌ يُصَافِحُ زندا ورند يفارح رَنْداً الشَّوُقُ مَا اقْتَادَ العَصِيّ وَألْزَمَ التِسْيَارَ للمَكَانِ القَصِيّ رُبَّ شَوْقٍ أبْدَعَ بِالمَطِيّ وخَطَا عَلَى صُدُورِ الخَطِيّ لَا يُعْدَمُ مَالُ الكَرِيمِ غَارة من الإفصال تُشَنُّ وَعَادَةً مِنَ الإحْسَانِ تُسَنُّ وَمن نظمه قَوْله ... وَلَيْلَةٍ عَنْبَرِيَّةِ الأُفُقِ ... رَوَيْتُ فِيهَا السُّرُورَ مِنْ طُرُقِ وَافَتْ بِنَا عَاطِلاً وَقَدْ لَبِسَتْ ... غِلالَةً فُصِّلَتْ مِنَ الحَدَقِ فَاجَا بِهَا الدَّهْرُ مِنْ بَنِيهِ دُجَىً ... بفِتْيَةٍ كَالصَّبَاحِ فِي نَسَقِ قَامَتْ لَنَا فِي المَقَامِ أَوجُهُهُمْ ... وَرَاحُهُمْ بالنُّجُومِ والشَّفَقِ وَاطَّلَعَ البَدْرُ مِنْ ذُرَا غُصْنٍ ... تَهْفُو عَلَيْهِ القُلُوبُ كَالوَرَقِ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ بَدَا سَنَاهُ وَهَلْ ... ذَا البَدْرُ إِلَاّ لِذَلِكَ الأُفُقِ مَدَّ بِحَمْرَاءَ مِنْ مُدَامَتِهِ ... بَيْضَاءَ كَفٍّ مِسْكِيَّةَ العَبَقِ يَشْرَبُ فِي الرَّاحِ حِينَ يَشْرَبُهَا ... مَا غادرت مقلتاه من رمعقي ...

стр. 469

٣٨٤ - أَخُوهُ الْوَزير الْكَاتِب أَبُو مَرْوَان عبد الْملك أثنى عَلَيْهِ صَاحب السمط وَله الرسَالَة الْمَشْهُورَة عَن امير الْمُسلمين على ابْن يُوسُف إِلَى جمَاعَة الملثمين الَّذين انهزمواعن النَّصَارَى مِنْهَا أما بعد يَا فرقة خبثت سرائرهاوانتكثت مرا ئرها وَطَائِفَة انتفخ سحرها وغاض على حِين مدها بحرها فقد آن للنعم أَن تفارقكم وللأقدام أَن تطَأ مفارقكم الشُّعَرَاء ٣٨٥ - حكم بن الخلوف الْمَشْهُور بالعجل من المسهب من شعراء شقورة فِي الْمِائَة الْخَامِسَة كَانَ مُخْتَصًّا بِخِدْمَة صَاحبهَا عتاد الدولة بن سهل مداحاً لَهُ إِلَى أَن حصل الْوَزير ابْن عمار فِي أسره فَأكْثر الْعجل من زيارته واستراح مَعَه فِي شَأْن عتاد الدولة فَأمر بِطَلَبِهِ ففر عَنهُ وَقَالَ فِي شَأْن بيع عتاد الدولة ابْن عمار من ابْن عباد ... بِعْتَ ابْنَ عَمَّارٍ بِمَالٍ وَهَلْ ... مِثْلُ ابْنِ عَمَّارٍ بِمَالٍ يُبَاعْ عُمُرِي لَقَدْ تابَعْتَ فِيهِ الَّذِي ... قَدْ جَاءَهُ مِنْ قَبْلُ أَهْلُ الطَّمَاعْ فَوَطِّنِ النَّفْسَ عَلَى سنة ... ينبو إِذا تُذْكَرُ عَنْهَا السَّمَاعْ ...

стр. 470

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الْخَامِس من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب الجيانية وَهُوَ كتاب الْبُسْتَان فِي حلي سمنتان من المسهب جبل سمنتان لَهُ حصون وقرى من أَعمال جيان وَاسْتولى عَلَيْهِ فِي إِمَارَة عبد الله بن مُحَمَّد المرواني عبيد الله بن الشالية واستفحل أمره واشتهر ذكره ومدح وَقصد ٣٨٦ - عبيديس بن مَحْمُود السمنتاني من المسهب كَانَ انْقَطع إِلَى خدمَة ابْن الشالية الْمَذْكُور وَصَارَ يكْتب عَنهُ وَجرى بَينهمَا تغير ففر إِلَى ابْن حفصون فشفع فِيهِ وَمن أمداحه

стр. 471

فِيهِ قَوْله من قصيدة ... أيَا مَلِكاً طَاعَتْ لَهُ الْإِنْس وَالْجِنّ ... وَقد مَالَ مِنْ تِيهٍ بأيَّامِهِ الغُصْنُ عَلاؤُكَ فَوْقَ النَّجْم أضحى مخيما ... وَأَنت على مَا نلْت من رَفعه تَدْنُو ... وَذكر ابْن حَيَّان مني المقتبس

стр. 472

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب السَّادِس من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب الجيانية وَهُوَ كتاب المملكه الآسة فِي حلي مَدِينَة بياسة طيبَة الأَرْض كَثِيرَة الزَّرْع وَالْأَشْجَار والزعفران الَّذِي يحمل إِلَى الْآفَاق وَهِي على النَّهر الْأَعْظَم المفضي إِلَى أشبيلية وَهِي الْآن فِي أَيدي النَّصَارَى ٣٨٧ - أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن قادم ذكره الحجاري وَأثْنى عَلَيْهِ وعَلى بَيته وَذكره أَنه يلقب بفلفل أنْشد لَهُ قَوْله ... وَدَّعْتُ مَنْ أحْبَبْتُهُ وَتَرَكْتُهُ ... وَاللهُ يَعْلَمُ مَا ألاقِي بَعَدَهُ كُنْتُ أحمل صده فِي قربه ... ياليت شِعْرِي كَيْفَ أحْمِلُ بَعْدَهُ يَا هَلْ تُرَاهُ مَنْ يَقَبِّلُ ثَغْرَهُ ... أوْ يَجْتَنِيهِ أوْ يُعَانِقُ قَدَّهُ أوْ مَنْ يُنَادِمُهُ بِخَمْرَةِ لَحْظِهِ ... وَيَرُودُ وَجْنَتَهُ وَيَجْنِى وَرْدَهُ ...

стр. 473

وَقَوله ... وَكُلُّ زَمَانٍ لَهُ شَكْلُهُ ... فَخَلِّ قِفَا نَبْكِ للأَكْؤُسِ وَعُدِّ عَنِ الشَّيْخِ وَاعْدِلْ إلَى ... مُخَاطَبَةِ الوَرْدِ وَالنَّرْجِسِ ... ٣٨٨ - أَبُو بكر حَازِم بن مُحَمَّد بن حَازِم ذكر الحجاري أَنه ولي قَضَاء بياسه وَكَانَ ذَا أموالٍ عريضةٍ وَله حسبٌ وارفٌ وشعرٌ لطيف مِنْهُ قَوْله ... شَابَ الظَّلامُ وَشَبَّ الصُّبْحُ فاقتبل ... عَيْشًا جَدِيداً بَدَا فِي طَالِعِ الأمَلِ أبْدَى لَكَ الرَّوْض موشيا وأغصنه ... سكرى وطائره الغريد فِي جذل وللثريا انهزم مِنْ طَوَالِعِهِ ... كَأنَّهَا عَذْلٌ حَفَّتْ بِذِي خَبَلِ ... ٣٨٩ - النَّحْوِيّ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أبي دوس البياسي جعله الحجاري من حَسَنَات بياسة فِي عُلُوم الْعَرَبيَّة وَذكر انه أولع بالننفل والتغرب وَأَنه أَقَامَ مُدَّة فِي خدمَة المعتصم بن صمادح بالمرية وَأنْشد لَهُ قَوْله ... هِمَّتِي فَوق السماكين ... ورجلي فِي الصَّعِيد وكذالك السَّيْف فِي الغمد ... ويعلو كل جيد ...

стр. 474

٣٩٠ - المؤرخ أَبُو الحجارج يُوسُف بن مُحَمَّد البياسي لَهُ تَارِيخ ذيل بِهِ على تَارِيخ ابْن حَيَّان إِلَى عصرنا وَهُوَ الْآن عِنْد سُلْطَان إفريقية فِي خظوة وراتب شَهْري أَنْشدني لنَفسِهِ فِي غُلَام جميل الصُّورَة كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ ... قَدْ سَلَوْنَا عَنِ الَّذِي تَدْرِيهِ ... وَجَفَوْنَاهُ إذْ جَفَا بِالتِيهِ وَتَرَكْنَاهُ صَاغِراً لأُنَاسٍ ... خَدَعُوهُ بِالزُّورِ وَالتَمْوُيهِ لُمِضِلٍ يَهْدِيهِ نَحْوَ مُضِلٍ ... وَسَفِيهٍ يَقُودُهُ لِسَفِيهِ ... ٣٩١ - أَبُو سعيد عُثْمَان بن عابدة أَخْبرنِي وَالِدي أَن الْحَضْرَمِيّ لما توجه إِلَى أبدة وبياسة قبل كائنة الْعقَاب سنة تسع وسِتمِائَة اجْتمع بِابْن عابدة هَذَا وَشَاهد مِنْهُ ظرفا وأدباً ونادمه وَأكْثر صحبته قَالَ وَكتب لي مستدعياً إِلَى رَاحَة ... ياأسخف النَّاس من عرب وَمن عجم ... سبقا لأَلأَمِ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ سَبْقاً إلَى كَأْسِ رَاحٍ لَا هُنِيتَ بِهَا ... وَنُغْبَةٍ هِيَ لَذَّاتٌ لِكُلِّ فَمِ ...

стр. 475

.. وَعِنْدَنَا أَمْرَدٌ قَدْ جَاءَ مُحْتَسِباً ... لِذَوي الآدَابِ وَالفَهَمِ مُصَنَّفٌ بِعِذَارٍ كَالعِذَارِ لَهُ ... وَرُبَّمَا فِيهِ حَاجَاتٌ لِذِي قَطَمِ ... قَالَ فَكَانَ جوابي يَا سَيِّدي وصلت ورقتك الذميمة من عِنْد النَّفس اللئيمة وَلَو كنت شَاعِرًا لأجبتك بِمثل قَوْلك وَأَنا فِي أثر خطي فَلَا سلم الله على جميعكم وَلَا نظم إِلَّا على المخزيات شملكم

стр. 476

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب السَّابِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب الجيانية وَهُوَ كتاب الوجنة الموردة فِي حلي مَدِينَة أبدة ٣ ذكر الرَّازِيّ أَنَّهَا من بُنيان عبد الرَّحْمَن الْأَوْسَط المرواني الْكَائِن فِي الْمِائَة الثَّالَّةِ وَهِي مجاورة لبياسة لَكِنَّهَا لَيست على النَّهر وَلها عين عَظِيمَة تَسْقِي الزَّعْفَرَان وَغَيره وَهِي كَثِيرَة الخصب ولاتها تَتَرَدَّد عَلَيْهَا من جيان وَأَخذهَا النَّصَارَى فِي عصرنا وسلطنة ابْن هود ٣٩٢ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الخشاب ٣ ذكر الْحَضْرَمِيّ أَنه اجْتمع بِهِ فِي أبدة ونال من إحسانه وَكَانَ عميدها وشيخها وَأخذ فِي الْأسر وَكَانَ لَهُ اموال عَظِيمَة وَمن شعره لأحد بني عبد الْمُؤمن ... مَوْلايَ قَدْ أفْسَدَ مَا بَيْنَنَا ... إمَالَةُ السَّمْعِ لِقَوْلِ الحَسُودْ مَاذَا تُرَاهُ قَائِلاً بَعْدَمَا ... أَبْصَرَنِي بِالرَّغْمِ مِنْهُ أَسُودْ ...

стр. 477

٣٩٣ - أَبُو الْحسن عَليّ بن مَالك الأبدي الْفَقِيه مَذْكُور فِي السمط وَأنْشد لَهُ قَوْله من قصيدة فِي الْوَزير أبي الْحسن ابْن الإِمَام ... أياب كَمَا وافي الْوِصَال على الهجر ... وعقبي جَرَتْ بِالنَّفْعِ فِي عَقِبِ الصَّبْرِ وبُشْرَى جَلَتْها للعيون مِلَّة ... فَكَانَت كَمَا انْشَقَّ الظَّلامُ عَنِ الفَجْرِ فَأَهْدَيْتُ قَلْبِي للبشير وزدته ... بَقِيَّة عُمُرِي وَالضَّنَانَةُ بِالعُمُرِ عَرَفْنَا بِعَرْفِ الرِّيحِ أنَّكَ خلفهَا ... وَقبل لِقَاءِ الرَّوْضِ يُعْرَفُ بالنَّشْرِ أَتَيْتَ عَلَى يَأْسٍ فزدت نفاسه ... كَمَا انْهَلَّ بَعْدَ المَحْلِ مُنْسَكِبَ القَطْرِ وَلُحْتَ فَلَمْ يطمح لغيرك نَاظر ... وَفِي البَدْرِ مَا يُغْنِي عَنِ الأَنْجُمِ الزُّهْرِ ...

стр. 478

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّامِن من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الجيانية وَهُوَ كتاب الْغِبْطَة فِي حلي مَدِينَة بسطة الْبسَاط ٣ قَالَ الحجاري بسطة مِمَّا آتَاهُ الله فِي الْحسن بسطة لَهَا خَارج يَأْخُذ بالأعين والأنفس وفيهَا يَقُول شعْبَان الْغَزِّي وإليها ... سَقَى اللهُ صَوْبَ الغَيْثِ أَكْنَافَ بسطة ... فَفِيهَا انْبِسَاطُ النَّفْسِ وَالعَيْنِ وَالقَلْبِ ... الْعِصَابَة ٣٩٤ - أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن ملْحَان نبه أَبُو مُحَمَّد الحجاري على بَيت بني ملْحَان ببسطة وَأَن أَهلهَا أكْرهُوا أَبَا مَرْوَان على الْإِمَارَة بهَا وَلم يكن قَائِما بأعبان الْفِتْنَة لكَونه نَشأ

стр. 479

على حفظ فقهٍ وَرِوَايَة حديثٍ ومذاكرة فِي أدبٍ وَقَول شعرٍ وَمن يَدَيْهِ أَخذهَا أَمِير الْمُسلمين يُوسُف بن تاشفين وَمن شعره قَوْله ... يَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ يَنْسَانِي ... مَنْ ذِكرُهُ عُمْري مِنْ شَانِي أَجْهَدُ فِي وِدِّي لَهُ دَائِباً ... وَكُلُّ خِلٍّ عَنْهُ يَنْهَانِي ... السلك ٣٩٥ - أَبُو عَامر أَحْمد بن دُرَيْد الْكَاتِب مَذْكُور فِي السمط والمسهب وَبَينه وَبَين صَاحب السمط مراسلة وَأحسن شعره قَوْله فِي رجل يلقب بالفار تَابَ عَن شرب الْخمر ... أَتَانِي عَنِ الفَارِ الحقير بإنه ... تحرج عَن شرب الكئوس الدَوَائِرِ فَقُلْتُ لَهُمْ سِرٌّ جَهِلْتُمْ مُرَادَهُ ... وَإنِّي لَعَلَاّمٌ بِغَيْبِ السَّرَائِرِ فَمَا عَابَ شُرْبَ الخَمْرِ إلَاّ لأنَّهَا ... تَلُوحُ بِأَعْلاهَا عُيُونُ السَّنَانِرِ ... ٣٩٦ - الْمُقْرِئ أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن شَفِيع البسطس من المسهب أَنه عَالم بسطة وَكَانَ متصدراً بالمرية يقْرَأ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَمن شعره قَوْله ... لي نفس لَو انها ترد النَّار ... لمَّا كَلَّفَتْ سِوَاهَا الشَّفَاعَةْ قَنِعَتْ بِالعَفَافِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ... فَاسْتَرَاحَتْ مِنْ دَهْرِهَا بِالقَنَاعَةْ ...

стр. 480

٣٩٧ - الأفوه الخراز البسطي من المسهب أَنه كَانَ خرازاً ببسطة وتولع بالأدب وَصَارَ ينظم ومدح الْأَعْيَان فاشتهر اسْمه وَمن نظمه قَوْله من قصيدة يمدح بهَا وَزِير ابْن حبوس ملك غرناطة ... إلَيْكَ رَحَلْنَاهَا قَلائِصَ ضُمَّرَا ... لِنَبْغِي بِهَا الْمجد الموثل والغنى فأقسم لَا ينتاب ربعك قَاصد ... وَيرجع عَنْهُ دُونَ أَنْ يَبْلُغَ المُنَى وَكَمْ رُمْتُ أَن أبغي سواكم وَإِنَّمَا ... ثناني لَكُمْ مَا سَارَ عَنْكُمُ مِنَ الثَنَا ... وَقَوله ... أيُّ قَلْبٍ إذَا رَحَلْتُمْ يُقِيمُ ... سِرْ فَإنِّي خَلْفَ الرِّكَابِ أَهِيمُ لَا نَعِيمٌ إلَاّ بِحَيْثُ حَلَلْتُمْ ... وَإذَا غِبْتُمُ فَلَيْسَ نَعِيمُ كَلِّمُونِي وَعَلِّلُونِي بِوَعْدٍ ... وَصِلُونِي فَإنَّ قَلْبِي كَلِيمُ ... ٣٩٨ - أَبُو الْحسن عَليّ بن شَفِيع البسطي شَاعِر مَشْهُور من شعراء عصرنا وَقد توفّي اشْتهر من شعره قَوْله ... شَرِيعَةُ الحُبِّ شَرْعَي وَالهَوَى دِينِي ... بِهِ أَدِينُ لِيَوْمِ الحَشْرِ وَالدِّينِ قُلُوبُ أَهْلِ الهَوَى فِي الْحبّ خافقة ... مثل العَصَافِيرِ فِي أَيْدِي الشَّوَاهِينِ أَوْ كَالعَبِيدِ تَعَدَّوْا مَا بِهِ أمروا ... أَو كَالجُنَاةِ بِأَبْوَابِ السَّلاطِينِ قَالُوا عَلِقْتَ صَغِيراً قُلْتُ وَيحكم ... مَا رَقَّتِ القُضْبُ رَقَّتْ عَطْفَةُ اللِّيَنِ وَالسَّهْمُ أَمْضَى من الخطى إِن لَهُ ... بَأْسا يُرَوِّعُ أَبْطَالَ المَيَادِينِ ...

стр. 481

.. قَالُوا فَصف حَسَنَة إِن كنت تُحسنهُ ... فَقلت يمْلَأ أوراق الدَّوَاوِين الْغُصْن قامته والبدر طلعته ... والنجم يَرْقُبُهُ عَنْ لَحْظِ ذِي هَوْنِ ... ٥ كَأنَّهُ كَانَ صنو الشَّمْس فاقتسما ... مَا أَبْرَزَ الكَوْنُ مِنْ حَسْنٍ وَتَحْسِينِ فَسَلَّمَتْ مِثْلَ حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ لَهُ ... شرعا وَقَالَتْ أخِي وَالثُّلْثُ يَكْفِينِي ...

стр. 482

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب التَّاسِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب المملكة الجيانية وَهُوَ كتاب الخيزرانة فِي حلي حصن برشانة من حصون بسطة على نهر المنصورة الْمَشْهُورَة بالْحسنِ لما عَلَيْهِ من الضّيَاع والحصون والجنان ٣٩٩ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَيَّاش كتب عَن مَنْصُور بني عبد الْمُؤمن ثمَّ عَن ابْنه النَّاصِر ثمَّ عَن الْمُسْتَنْصر بن النَّاصِر وَقد تقدّمت لَهُ رِسَالَة فِي صدر الْكتاب تدل على علوِّ طبقته فِي النثر أَخْبرنِي وَالِدي أَنه كَانَ فِي أول حَاله يخْدم الرشيد أَبَا حَفْص بن يُوسُف

стр. 483

ابْن عبد الْمُؤمن فَلَمَّا سخط على الرشيد أَخُوهُ الْمَنْصُور وَضرب عُنُقه طلب أَصْحَابه فَكَانَ ابْن عَيَّاش فِي جُمْلَتهمْ فاختفى مُدَّة وقاسى شدَّة وَقَالَ ... بِئْسَ الحَيَاةِ لِخَائِفٍ مُتَرَقِّبِ ... لَمْ يُلْفِ فِي تَخْليصِهِ مِنْ مَذْهَبِ قدْ غُلِّقَتْ أبْوَابُ كُلِّ شَفَاعَةٍ ... فِي وَجْهِهِ جَوْراً وَلمَّا يُذْنِبِ مَا ذَنْب من وفى بِخِدْمَة من بِهِ ... عرف النَّعيمَ وَذَاقَ عَذْبَ المَشْرَبِ يَا شَمْسُ قَدْ أثَّرْتِ فِي بَدْرِ الدُّجَى ... وَخَسَفْتِهِ لَا تَحْفِلِنَّ بكوكَبِ ... فَوقف الْمَنْصُور على هَذِه الأبيات فَعمِلت فِيهِ وَعَفا عَنهُ واستكتبه قَالَ وَالِدي وأنشدني لنَفسِهِ ... قَالُوا حَبِيبُكَ أَقْلَحْ ... فَقُلْتُ ذَلِكَ أَمْلَحْ وَكَيْفَ يُنْكَرُ رَوْضٌ ... غَبَّ النَّدَى قَدْ تَفَتَّحْ ... وَكَانَ وَالِدي يصفه بالمروة ويثني عَلَيْهِ ٤٠٠ - الْكَاتِب أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أَحْمد البرشاني ذكر وَالِدي أَنه من صُدُور الْكتاب كتب عَن أبي زيد بن بوجان ملك تلمسان وَله من رِسَالَة يُخَاطب بهَا ابْن عَيَّاش الْمَذْكُور يَا سَيِّدي وَلَا يُنَادي غير الْكِرَام وعمادي وَلَا يعْتَمد إِلَّا على من يصرف صروف الْأَيَّام نِدَاء من يمت بالجوار الْقَدِيم ويشفع بِنسَب الْأَدَب الَّذِي لَا يرعاه إِلَّا كريم مَعَ ولاءٍ لَو والى بِهِ الصَّباح مَا غرب عَن ناظره وصفاءٍ لَو صافى بِهِ الدَّهْر مَا كدر من خاطر

стр. 484

وَأحسن شعره قَوْله ... قُمْ هَاتِهَا ذَهَبِيَّةً ... تَجْلُو دجى اللَّيْل البهيم تجلي كَمَا تجلى الْعَرُوس ... وفوقها عقد نظيم حلب الكروم وَمَا يخص ... بِشِرْبِهَا إلَاّ كَرِيمْ مَا زِلْتُ فِيهَا بَاذِلاً ... نشبي الحَدِيث مَعَ القَدِيمْ وَأعَدُّهَا ذُخْرَاً لِمَا ... ألْقَى مِنَ الأَلَمِ الْأَلِيم عجبا لَهَا تشفي السقام ... وَلَوْنُهَا لَوْنُ السَّقِيمْ ...

стр. 485

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الْعَاشِر من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب مملكة جيان وَهُوَ كتاب الفرائد المفضلة فِي حلي حصن تاجلة من عمل بسطة على وَادي المنصورة الْكتاب ٤٠١ - أَبُو الْقَاسِم بن طفيل سكن مالقة وَكَانَ يكْتب عَن ولاتها من مُلُوك بني عبد الْمُؤمن اجْتمع بِهِ وَالِدي وَمِمَّا أنْشدهُ من شعره قَوْله فِي رثاء جَارِيَة ... أَمْسَيْتُ أَنْدُبُ فِي الفِرَاشِ مَكَانَهَا ... وَكَأنَّهُ مَا كَانَ مِنْهَا عَامِرَا وَكَأنَّنِي لَمْ أَجْنِ مِنْهَا رَوْضَةً ... وَكَأنَّنِي لَمْ أَثْنِ غُصْناً نَاضِرَا وَكَأنَّنِي وَاللَّيْلُ أَرْخَى سِتْرَهُ ... لَمْ يُبْدِ لي مِنْهَا هلالا زاهرا ...

стр. 486

٤٠٢ - أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْعَالم أبي بكر بن طفيل من كَلَام وَالِدي فِيهِ من أَعْيَان كتاب الأوان ومشاركهم فِي الْأَدَب وَالْبَيَان وَله تواليف مِنْهَا تأليفه مُعْجم بَلَده الأندلس على منزع الحجاري وَكتب عَن عَادل بني عبد الْمُؤمن وَمن نثره أَيهَا الْفَرِيق الدّين تمسكوا بالضلال وَلم يصغوا نَحْو موعظةٍ وَلَا توقعوا فَجْأَة نكال تيقظوا لما آثرتموه وأصيخوا لما دعوتموه فَكَأَنِّي بخيل الله تصبحكم وساء صباح الْمُنْذرين فتترككم فِي دِيَاركُمْ جاثمين هُنَالك يخسر المبطلون ويتلهف المفرطون وَهَذَا طلٌّ يتبعهُ وابلٌّ وحركة يعقبها زلازل وَمن شعره قَوْله ... وغدونا بِكُل خبر وَلَكِنْ ... لَيْسَ فِي كَفِّنَا سِوَى التُّرَّهَاتِ وَهُمُ ألْكَنُ الأنَامِ بِهَاكٍ ... وَهُمُ أفْصَحُ الأنَامِ بِهَاتِ ... الْعلمَاء ٤٠٣ - الطَّبِيب الفيلسوف أَبُو بكر مُحَمَّد بن طفيل قَالَ وَالِدي لقِيت عُلَمَاء كَثِيرَة يفضلونه على فيلسوف الأندلس أبي بكر ابْن باجة وناهيك مدحاً وتقديماً وَكَانَ يُوسُف بن عبد الْمُؤمن يجالسه ويستفيد مِنْهُ وَلما مَاتَ يُوسُف اتهمَ بِأَنَّهُ سمه وَقد خَافَ مِنْهُ فجرت عَلَيْهِ محنةٌ وخلد فِي منزله مسجوناً فِي تاجله وَكَانَ لَهُ دارٌ لمن يجتاز بِهِ من الأضياف وَأَصْحَاب الآلام وَأشهر شعره وَأحسنه قَوْله

стр. 487

.. أَلَسْت وَقد هام المشيخ وهوما ... وأسرت إلَى وَادِي العَقِيقِ مِنَ الحِمَى وَرَاحَتْ عَلَى نَجْدٍ فَرَاحَ مُنَجَّداً ... وَمَرَّتْ بِنُعْمَانٍ فَأضْحَى مُنَعَّمَا وَجَرت على ذيل المحصب ذيلها ... فَمَا زَالَ ذَاكَ التُّرْبُ نَهْباً مُقَسَّمَا تُقَسِّمُهُ أَيْدِي التُّجَارِ لَطِيمَةً ... وَيَحْمُلُهُ الدَّارِيُّ أيَّانَ يَمَّمَا وَلمَّا رَأَتْ أَنْ لَا ظَلامَ يُكِنُّها ... وَأَنَّ سُرَاهَا فِيهِ لَنْ يِتَكَتَّمَا أَزَاحَتْ غَمَامَ العَصْبِ عَنْ حروجهها ... فَأَلْقَت شعاعا يدهش المتوسما فَكَانَ تجليها حجاب جمَالهَا ... كشمس الضُّحَى يَعْشَى بِهَا الطَّرْفُ كُلَّمَا ...

стр. 488

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الْحَادِي عشر من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب مملكة جيان وَهُوَ كتاب المسرات المسلية فِي حلي حصن قولية من عمل بسطة ينْسب لَهُ بَنو اليسع الْأَعْيَان ٤٠٤ - الْأَمِير أَبُو الْحسن بن اليسع قَالَ فِي وَصفه صَاحب القلائد عَامر أندية النشوة وطلاع ثنايا الصبوة وَأنْشد لَهُ فِي مُخَاطبَة أبي بكر بن اللبانة الشَّاعِر وَكَانَا على طَرِيقين فَلم يلتقيا ... تُشَرِّقُ آمَالِي وَسَعْيِ يُغَرِّبُ ... وَتَطْلَعُ أَوْجَالِي وأنسي يغرب ...

стр. 489

.. سَرَيْتُ أبَا بَكْرٍ إِلَيْكَ وَإنَّمَا ... أنَا الكَوْكَبُ الساري تخطاه كَوْكَب فبالله إِلَّا مَا منحت تَحِيَّةً ... تَكُرُّ بِهَا السَّبْعُ الدَّرَارِي وَتَذْهَبُ وَبَعْدُ فَعِنْدِي كُلُّ ذُخْرٍ تَصُونُهُ ... خَلائِقُ لَا تَفْنَى وَلا تَتَقَلَّبُ ... ووفد على الْمُعْتَمد بن عباد فِي إشبيلية وولاه مملكة مرسية وَكتب إِلَى أبي بكر بن القبطورنة ببطليوس فِي يَوْم نفيرٍ لِلْعَدو ... عَطِشْتُ أبَا بَكْرٍ وَكَفُّكَ دِيمَةٌ ... وَذُبْتُ اشْتِياقاً وَالمَزَارُ قَرِيبُ فَخَفِّفْ وَلَوْ بَعْضَ الَّذِي أنَا وَاجِدٌ ... فَلَيْسَ بِحَقٍّ أَنْ يُضَاعَ غَرِيبُ وَأَهْدِ لنَا مِنْ تِلْكَ حَظاًّ نُرَى بِهِ ... نَشَاوَى وَبَعْدَ الغَزْوِ سَوْفَ نَتُوبُ ... فَوجه لَهُ مَا طلب وَكتب مَعَ ذَلِك ... أَبَا حَسَنٍ مِثْلِي بِمِثْلِكَ عَالِمٌ ٥ وَمِثْلُكَ بَعْدَ الغَزْوِ لَيْسَ يَتُوبُ ... ٤٠٥ - أَبُو يحيى اليسع بن عِيسَى بن اليسع هُوَ مُصَنف كتاب المعرب فِي آدب الْمغرب صنفه بِمصْر وطرزه بالدولة الصلاحية الناصرية وَكَانَ بالأندلس يكْتب عَن الْمُسْتَنْصر بن هود ونثره كزٌّ ثقيلٌ ونظمه مغسول لَيْسَ عَلَيْهِ طلاوة وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مُعَارضَة كتاب القلائد فنهق إِثْر صاهلٍ وَلم يَأْتِ فِي جَمِيع مَا أوردهُ بطائل وَأول خطْبَة كِتَابه الْحَمد لله الَّذِي أحَاط بِكُل شئ علما ووسع العصاة رَحْمَة وحلما

стр. 490

كتاب الْكَوَاكِب المنيرة فِي حلي مملكة إلبيرة

стр. 491

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّالِث من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب موسطة الأندلس وَهُوَ كتاب الْكَوَاكِب المنيرة فِي حلي مملكة إلبيرة مملكة جليلة بَين مملكتي قرطبة والمرية ومملكتي جيان ومالقة وَهِي كَثِيرَة الْكَتَّان وَالْأَشْجَار والأنهار وَمَا يطول ذكره من صنوف الْخيرَات وينقسم كتابها إِلَى أثنتي عشر كتابا كتاب الدُّرَر النثيرة فِي حلي حَضْرَة إلبيرة كتاب الْإِحَاطَة فِي حلي حَضْرَة غرناطة كتاب الحوش فِي حلي قَرْيَة شوش كتاب السحب المنهلة فِي حلي قَرْيَة عبلة

стр. 492

كتاب نقش الرَّاحَة فِي حلي قَرْيَة الملاحة كتاب مؤانسة الأخدان فِي حلي قَرْيَة هَمدَان كتاب فِي حلي حصن شلوبينية كتاب المسرات فِي حلي البشرات كتاب الرياش فِي حلي وَادي آش كتاب حلي الصباغة فِي حلي مَدِينَة باغة كتاب فِي حلي مَدِينَة لوشة كتاب الطالع السعيد فِي حلي قلعة بني سعيد

стр. 493

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الأول من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب مملكة إلبيرة وَهُوَ كتاب الدُّرَر النثيرة فِي حلي حَضْرَة إلبيرة المنصة قَالَ الحجاري إلبيرة كَانَت قَاعِدَة المملكة فِي الْقَدِيم وَلها ذكر شهير وَمحل عَظِيم إِلَّا أَن رسمها قد طمس وَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا بعض أثر وَصَارَت غرناطة كرسياً التَّاج فِيهَا كَانَت وُلَاة المملكة تتواتر إِلَى أَن وَقع بَين الْعَرَب والمولدين من الْعَجم فاتصل الْقِتَال وانحاز الْعَرَب إِلَى غرناطة وَكَانَ الظفر للْعَرَب فخربت إلبيرة من حينئذٍ

стр. 494

السلك الوزراء ٤٠٦ - أَبُو خَالِد هَاشم بن عبد الْعَزِيز بن هَاشم وَزِير مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المرواني سُلْطَان الأندلس أَصله من موَالِي عُثْمَان بن عَفَّان الَّذين حازوا الرياسة وَالْجَلالَة بإلبيرة وَعظم قدره بقرطبة عِنْد سُلْطَان الأندلس مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن حَتَّى صيره أخص وزرائه وَأسْندَ إِلَيْهِ أُمُور بِلَاده وعساكره وَكَانَ تياهاً معجباً كثير الِاعْتِمَاد على مَا يحقد بِهِ قُلُوب الْعباد حَتَّى مَلأ الصُّدُور من بغضه وَقدمه مُحَمَّد على جيشٍ توجه بِهِ إِلَى غرب الأندلس فَهزمَ وَحصل فِي الْأسر واضطربت الأندلس بِسوء تَدْبيره ثمَّ فدَاه السُّلْطَان وَعَاد إِلَى مَكَانَهُ وَكَانَ قد مَلأ صدر الْمُنْذر بن مُحَمَّد غيظاً عَلَيْهِ فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّد وَولي الْمُنْذر قَتله الْمُنْذر شَرّ قتلةٍ بعد السجْن وَالْعَذَاب وَذكره الحجاري وَأنْشد لَهُ قَوْله ... أَهْوى معانقة الملاح ... وَشرب أكواس الطلا ...

стр. 495

.. ويسرني حسن الرياض ... وَقَدْ تَوَشَّتْ بِالحلي وَأَذُوبُ مِنْ طَرَبٍ إذَا ... مَا الصُّبْحُ جَرَّدَ مُنْصُلا وَأَهِيمُ فِي قَوْدِ الجيوش ... وَنَيْلِ أسْبَابِ العُلا وَأَهُزُّ مُرْتَاحَاً إذَا ... سَرَتِ المواضي فِي الطلى قل للَّذي يَبْغِي مَكَاني ... هَكَذَا أوْ لَا فَلا ... من كتاب الرؤساء ٤٠٧ - أَبُو عمر أَحْمد بن عِيسَى الإلبيري ذكر صَاحب الذَّخِيرَة أَن أَمر مَدِينَة إلبيرة كَانَ دائراً عَلَيْهِ مَعَ زهده وورعه وَوَصفه بالأدب وَالنّظم والنثر وَذكر أَنه أنْشد فِي مَجْلِسه هَذَانِ البيتان ... وَإذَا الدِّيَارُ تَنَكَّرَتْ عَنْ حَالِهَا ... فَذَرِ الدِّيَارَ وَأَسْرِعِ التَّحْوِيلا لَيْسَ المُقامُ عَلَيْكَ حتما وَاجِبا ... فِي بَلْدَة تدع الْعَزِيز ذليلا ... وَسُئِلَ الزِّيَادَة عَلَيْهِمَا فَقَالَ ... لَا يرتضى حر بمنزل ذلة ... لَو لم يجد فِي الْخَافِقين مقيلا ...
следующие страницы →