← История

История · id 6633

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Полный текст (860 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

.. تسنموا نكبات الدَّهْر واختلطوا ... مَعَ الخُطُوبِ اخْتِلَاطَ البُرْءِ بِالسُّقَمِ ... وَأَطْنَبَ الحجاري فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وعظمه فِي الشّعْر بقوله فِي ابْن صمادح ... لَمْ يَبْقَ لِلْجُورِ فِي ايامكم اثر ... إِلَّا الَّذِي فِي عُيُونِ الغِيدِ مِنْ حَوَرِ ... وَهُوَ من شعراء الْمِائَة السَّادِسَة ٥٠٩ - ابْنه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْفضل أَخْبرنِي وَالِدي أَنه كَانَ فيلسوفاً أديباً وَمن السمط ذُو السّلف والشرف والنخب والطرف وَذكر أَنه اعتبط شَابًّا وَأنْشد لَهُ ... مَلَامَكُمَا ظُلْمٌ عَلَيَّ وَعُدْوَانُ ... فَكُفَّا وَلَوْ أَنَّ المَلَامَةَ إِحْسَانُ تَقُولانِ مَنْ أَضْنَاكَ شوقا ولوعة ... اولئك أَحْبَابِي يَكُونُونَ مَنْ كَانُوا ... هُمُ زَهْرَةُ الدُّنْيَا على اتهمَ جفوا ... وهم مَوْضِعُ اللُّقْيَا وَلَوْ أَنَّهُمْ بَانُوا ... وَمِنْهَا ... حَوْلِي مِنَ الأَعْدَاءِ وَاشٍ وَكَاشِحٌ ... وَغَيْرَانُ مَرْهُوبُ اللِّقَاءَةِ شَيْحَانُ ... وَصَفْرَاءُ مِرْنَانُ لِفِرْقَةِ إِلْفِهَا ... وَأَبْيَضُ مَكْسُوٌّ وَأَسْمَرُ عُرْيَانُ ... الْأَهْدَاب موشحة لأبي عبد الله الْمَذْكُور ... يَا رَبَّةَ العِقْدِ ... مَتَى تَقَلَّدْ بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ ... ذَاكَ المُقَلَّدْ ...

стр. 632

.. مَنْ أَطْلَعَ البَدْرَا ... عَلَى جَبِينِكَ وَأَوْدَعَ السِّحْرَا ... بَيْنَ جُفُونِكَ وَرَوَّعَ السُّمْرَا ... بِفَرْطِ لِينِكَ يَا لَكَ مِنْ قَدِّ ... مَهْمَا تَأَوَّدْ أَهْدَى إِلَى الزَّهْرِ ... خَداً مُوَّرَّدْ قُمْ فَاقْتَدِحِ زَنْدَا ... مِنَ العُقَارِ قَدْ قُلِّدَتْ عِقْدَا ... مِنَ الدَّرَارِي وَأُلْبِسَتْ بُرْدَا ... مِنَ النُّضَارِ وَاشْرَبْ عَلَى وَرْدِ ... عَلْيَا مُحَمَّدْ نَاهِيكَ مِنْ سِرِّ ... وَطِيبِ مَوْرِدْ النَّصْرُ يَلْتَاحُ ... عَلَى عُلاهُ الزَّهْرُ يَرْتَاحُ ... إِلَى نَدَاهُ مَا الصُّبْحُ وَضَّاحُ ... لَوْلا سُرَاهُ ... فَالْبِسْ مِنَ المَجْدِ ... بُرْدَاً مُعَضَّدْ وَانْظُمْ مِنَ الشِّعْرِ ... دُرَّا مُنَضَّدْ للهِ مَا أَعْلَى ... فِي كُلِّ حَالِ ملك قد اسْتَوْلَى ... عَلَى الكَمَالِ مَقَلَّدَاً نَصْلا ... مِنَ الجَّلالِ ...

стр. 633

.. يَهُزُّ لِلْمَجْدِ ... نَصْلاً مُهَنَّدْ يَهُبُّ بِالنَّصْرِ ... فِي كُلِّ مَشْهَدْ أَنْعَمُ مِنَ الحُسْنَا ... بِكُلِّ حُسْنِ فِي الشّرف الاسنى ... وَظِلِّ أَمْنِ يَا صِدْقَ مَنْ غَنَّى ... وَأَنْتَ تُغَنِّي مَا كَوْكَبُ المَجْدِ ... إِلَاّ مُحَمَّدْ فَرَايَةُ الأَمْرِ ... عَلَيْهِ تُعْقَدْ ...

стр. 634

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب السَّابِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب مملكة المرية وَهُوَ كتاب إِيضَاح الغبش فِي حلي مَدِينَة أندرش من المسهب قِطْعَة من جنَّات النَّعيم ذَات ثغرٍ بسامٍ وخدٍ رقيم قَالَ ابْن سعيد جزت عَلَيْهَا مَعَ وَالِدي فأبصرنا منْظرًا فتانا وَقَالَ وَالِدي فِي نهرها ... خاني فِي نَهْرِ أَنْدَرَشِ ... كَيْ أُرَوِّي عِنْدَهُ عَطَشِي مُدَّ مِنْهُ مِعْصَمٌ نَضِرٌ ... فِي بَسِيطٍ بِالرِّيَاضِ وشى عِنْد مَا ابصرت بَهْجَتَهُ ... حِرْتُ مِنْ فِكْرٍ وَمِنْ دَهَشِ ... ٥١٠ - أَبُو بكر عِيسَى بن وَكيل من السمط ذُو الذِّهْن الصَّقِيل ومطارح الْوَرق فِي ندب الهديل الْمُتَصَرف كَيفَ شَاءَ فِيمَا شَاءَ من غرادٍ وعويل بكته الغرب ومحي رسوم الْعَرَب وَأنْشد لَهُ القصيدة القافية الْمَشْهُورَة الَّتِي قَالَهَا فِي ابْن عشرَة حِين خلصه

стр. 635

من السجْن بسلا وَأدّى عَنهُ للسُّلْطَان مَا انْكَسَرَ عَلَيْهِ فِي الْعَمَل من المَال ... سَلِ البَّرْقَ إِذْ يَلْتَاحُ من جَانب البلقا ... اقرطي سُلَيْمَى أَمْ فُؤَادِي حَكَى خَفَقَا وَلِمْ أَسْبَلَتْ تِلْكَ الغمامة دمعها ... اربعت لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ ذَاقَتِ العِشْقَا وَلِلْرِّيحِ هَلْ جَاءَت بعرف احبتي ... والا فَلِمْ فَاحَ النَّسِيمُ وَلِمْ رَقَّا ... وَمِنْهَا ... وَلَمَّا دهاني حمل مَا لَا اطيقه ... من النُّوَبِ اسْتَمْسَكْتُ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى ... وَمن المسهب أحد اعلام الزَّمَان وافرد الأوان أدب نفس وأدب درسٍ غذاه در الْعُلُوم فبرع فِي المنثور والمنظوم وَهُوَ من صحبته فأحمدت صحبته ومدحته بقصيدة مِنْهَا ... إِلَى ابْنِ وَكِيلٍ وَكَلْتُ المُنَى ... ضَمَانٌ عَلَيْهِ بِأَنْ تَنْجَحَا ... وَقد تقدم لَهُ أَبْيَات حسان فِي طليطلة

стр. 636

كتاب الْأنس فِي حلي شَرق الأندلس

стр. 637

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّالِث من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب جَزِيرَة الأندلس وَهُوَ كتاب الْأنس فِي حلي شَرق الأندلس يَنْقَسِم إِلَى كتاب التثمير فِي حلي مملكة تدمير كتاب الرَّوْضَة النرجسية فِي حلي المملكة البلنسية كتاب الفصوص المنقوشة فِي حلي مملكة طرطوشة كتاب شِفَاء الْغلَّة فِي حلي مملكة السهلة كتاب ابتسام الثغر فِي حلي جِهَات الثغر كتاب اللمْعَة البرقية فِي حلي المملكة الميورقية

стр. 638

كتاب التثمير فِي حلي مملكة تدمير

стр. 639

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الأول من الْكتب الَّتِي يحتوي عَلَيْهَا كتاب شَرق الأندلس وَهُوَ كتاب التثمير فِي حلي مملكة تدمير يَنْقَسِم إِلَى كتاب النغمة المنسية فِي حلي حَضْرَة مرسية كتاب رونق الْجدّة فِي حلي قَرْيَة كتندة كتاب الِاسْتِعَانَة فِي حلي قَرْيَة منتانة كتاب الأيكة فِي حلي حصن يكة كتاب الكثب المنهالة فِي حلي حصن تنتالة كتاب الْمَوَدَّة الموصولة فِي حلي مَدِينَة مولة كتاب الليانة فِي حلي مَدِينَة بليانة كتاب الْأَرْش فِي حلي مَدِينَة ألش

стр. 640

كتاب النحت فِي حلي مَدِينَة لقنت كتاب النشقة فِي حلي مَدِينَة لورقة كتاب الْبرد الْمُطَرز فِي حلي قَرْيَة برزز كتاب النِّعْمَة المبذولة فِي حلي مَدِينَة أريولة كتاب الْأَشْهر الْمُهْملَة فِي حلى مَدِينَة الحرله عدَّة هَذِه الْكتب ثَلَاثَة عشر

стр. 641

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الاول من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا مملكة تدمير وَهُوَ كتاب النغمة المنسية فِي حلي حَضْرَة مرسية هِيَ عروس لَهَا تَاج وسلك وأهداب المنصة من كتاب الرَّازِيّ هِيَ من بُنيان عبد الرَّحْمَن بن الحكم المرواني سُلْطَان الاندلس وَمن السهب مرسية أُخْت إشبيلية هَذِه بُسْتَان شَرق الأندلس وَهَذِه بُسْتَان غربها قد قسم الله بَينهمَا النَّهر الْأَعْظَم فَأعْطى هَذِه الذِّرَاع الشَّرْقِي وَأعْطى هَذِه الذِّرَاع الغربي ولمرسية مزية تيسير السقيا مِنْهُ وَلَيْسَت كَذَلِك إشبيلية لِأَن نهر مرسية يركب أرْضهَا وإشبيلية تركب نهرها ولمرسية فضل مَا يصنع فِيهَا من أَصْنَاف الْحلَل والديباج وَهِي حاضرةٌ عظيمةٌ شريفة الْمَكَان كَثِيرَة الْإِمْكَان

стр. 642

وَقَالَ الْحَضْرَمِيّ كَمَا يتجهز الْفَارِس من تلمسان كَذَلِك تتجهز الْعَرُوس من مرسية وَمن متفرجاتها الْمَشْهُورَة الرشاقة والزنقات وجبل أيل وَهُوَ جبل شعبذات وَتَحْته بساتين وبسيطٌ تسرح فِيهِ الْعُيُون التَّاج تَملكهَا بالثيارة فِي مُدَّة بانيها ٥١١ - عبد الله بن سُلْطَان الأندلس عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن هِشَام المرواني ذكر صَاحب السقط أَنه سمت نَفسه بعد أَبِيه لطلب الْأَمر فناقض أَخَاهُ هِشَام بن عبد الرَّحْمَن سُلْطَان الأندلس وشايع أَخَاهُ الْخَارِج عَلَيْهِ سُلَيْمَان ابْن عبد الرَّحْمَن وَكَانَ حَرِيصًا محروماً مِمَّا طلبه حَارب أَخَاهُ هشاماً ثمَّ حَارب ابْن أَخِيه الحكم بن هِشَام ثمَّ حَارب عبد الرَّحْمَن بن الحكم وَفِي مُدَّة كل وَاحِد مِنْهُم يهْزم ويقصى وَبعد ذَلِك لَا يني عَن طلب الْأَمر وَآل أمره مَعَ عبد الرَّحْمَن إِلَى أَن خطب فِي جَامع مرسية ودعا على الظَّالِم بَينهمَا فعاجله الله بالمنية دون بلوع أُمْنِية وثار بهَا فِي مُدَّة مُلُوك الطوائف

стр. 643

٥١٢ - المرتضي بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد المرواني الناصري وَبَايَعَهُ الموَالِي العامرية الَّذين تغلبُوا على الممالك وزحفوا بِهِ إِلَى غرناطة فَهَزَمَهُ عَلَيْهَا صنهاجة وَقتل فِي تِلْكَ الْوَقْعَة وَصَارَت مرسية إِلَى تَدْبِير ٥١٣ - أبي عبد الرَّحْمَن بن طَاهِر وَهُوَ أحد أعيانها فِي القلائد وَمن كَلَام الْفَتْح فِي شَأْنه بِهِ بُدِئَ الْبَيَان وَختم وَعَلِيهِ ثَبت الْإِحْسَان وارتسم وَعنهُ افتر الزَّمَان وابتسم وَأورد لَهُ نثرا وَذكر أَخذ ابْن عمارٍ مرسية من يَده وانحيازه إِلَى بلنسية وَحُضُور وَفَاته بهَا سنة سبع وَخَمْسمِائة وَقد نَيف على التسعين

стр. 644

عنوان من نثره من كتاب خَاطب بِهِ الْمَأْمُون بن ذِي النُّون صَاحب طليطلة الآنَ عَادَ الشَّبَابُ خَيْرَ مَعَادِهِ وَابْيَضَّ الرَّجَاءُ بَعْدَ سوَاده وَترك الزَّمَان فضل عناية فَلِلَّهِ الشُّكْرُ المُرَدَّدْ بِإِحْسَانِهِ وَوَافَانِي أَيَّدَكَ اللهُ كِتَابٌ كَرِيمٌ كَمَا طَرَزَ البَدْرُ النَّهَرَ أَوْ كَمَا بَلَّلَ الغَيْثُ الزَّهَرَ وَطَوَّقَنِي طَوْقُ الحَمَامَةِ وَأَلْبَسَنِي ظِلَّ الغَمَامَةِ وَأَثْبَتَ لِي فَوْقَ النَّجْمِ مَنْزِلَةً وَأَرَانِي الخُطُوبَ نَائِيَةً عَنِي وَمُعْتَزِلَةْ فَوَضَعْتُهُ عَلَى رَأْسِي إِجْلالاً وَلَثَمْتُ كُلَّ سُطُورِهِ احْتِفَاءً واحتفالا وَأَخذهَا مِنْهُ أَبُو بكر بن عمار وَزِير ابْن عباد وثار فِيهَا لنَفسِهِ وَقد ذكرت تَرْجَمته فِي جِهَة شلب وثار فِيهَا على ابْن عمار ٥١٤ - الْقَائِد عبد الرَّحْمَن بن رَشِيق وَلم يزل يدبر أَمر مرسية إِلَى أَن ثار عَلَيْهِ بمعقل لورقة صَاحبهَا ٥١٥ - أَبُو الْحسن بن اليسع فَملك مرسية باسم الْمُعْتَمد بن عباد وولاه ابْن عباد مملكتها وترجمته فِي القلائد وَمن ذكره فِيهَا عَامر أندية النشوة وطلاع ثنايا الصبوة

стр. 645

كلف بالحميا كلف حارثه بن بدر وهام بفتى سماطٍ وفتاة خدر فَجعل للمجون موسماً وأثبته فِي جبين أَوَانه ميسما وَذكر أَن أهل مرسية عزموا على قَتله ففر عَنْهُم وَأنْشد لَهُ يُخَاطب أَبَا بكر بن اللبانة وَكَانَا على طَرِيقين فَلم يلتقيا ... تُشَرِّقُ آمَالِي وسعيس يغرب ... وتطلع أوجالي وأنسي يغرب سريت أَبَا بَكْرٍ إِلَيْكَ وَإنَّمَا ... أنَا الكَوْكَبُ السَّارِي تَخَطَّاهُ كَوْكَبُ فَبِاللهِ إلَاّ مَا مَنَحْتَ تَحِيَّةً ... تَكُرُّ بِهَا السَّبْعُ الدَّرَارِي وَتَذْهَبُ كَتَبْتُ عَلَى حَالَيْنِ بعد وعجمه ٥ فيا لَيْت شعري كَيفَ يدنو فيغرب ... وَذكر أَنه وصل إِلَى الْمُعْتَمد بن عباد وَوصل الى زيارته أَبُو الْحُسَيْن ابْن سراج وابو بكر بن القبطورنة فَخرج وَهُوَ دهشٌ على غَفلَة وَلما انصرفا كتبا إِلَيْهِ بِمَا اقْتَضَاهُ الْحَال الَّتِي قدراها ... سَمِعْنَا خَشْفَةَ الخِشْفِ ... وَشِمْنَا طَرْفَةَ الطَّرْفِ وَصَدَّقْنَا وَلَمْ نَقْطَعْ ... وَكَذَّبْنَا وَلَمْ نَنْفِ وَأَغْضَيْنَا لإِجْلَالِ ... كَ عَنْ أُكْرُومَةِ الظِرْفِ وَلَمْ تُنْصِفْ وَقَدْ جِئْنَا ... كَ مَا نَنْهَضُ مِنْ ضِعْفِ وَكَانَ الحَقُّ أَنْ تَحْمِ ... لَ أَوْ تُرْدِفَ فِي الردف ...

стр. 646

فراجعهما بِقِطْعَة مِنْهَا ... أَيَا أَسَفِي على حالٍ ... سُلِبْتُ بِهَا مِنَ الظَّرْفِ وَيَا لهفي على جَهْلِي ... بضَيْفٍ كانَ مِنْ صِنْفِ ... وَصَارَت مرسية بعد ذَلِك للملثمين وتوالت عَلَيْهَا ولاتهم إِلَى أَن ملكهَا فِي الْفِتْنَة الَّتِي كَانَت عَلَيْهِم ٥١٦ - الْأَمِير الْمُجَاهِد أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عِيَاض وَكَانَ من أبطال الْمُسلمين غازياً لِلنَّصَارَى وَآل أمره إِلَى أَن جَاءَ سهم من نَصْرَانِيّ قَتله رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَقد ثار بعده صهره ٥١٧ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سعد الْمَشْهُور بِابْن مرذنيش وَقد عظمه صَاحب فرحة الْأَنْفس وَذكر أَنه أولى من ذكرت مفاخره من مُلُوك تِلْكَ الْفِتْنَة وَجل قدره حَتَّى ملك مَدِينَة جيان ومدينة غرناطة وَمَا بَينهمَا ومدينة بلنسية ومدينة طرطوشة وصادف دُخُول عَسَاكِر بني عبد الْمُؤمن إِلَى الأندلس فكابد مِنْهُم من العظائم والهزائم

стр. 647

مَا ثَبت لَهُ وَظَهَرت فِيهِ صرامته إِلَّا أَنه اسْتَحَالَ حِين اشتدت الْأُمُور عَلَيْهِ فَصَارَ يعذب على الْأَمْوَال ويرتكب فِي شَأْن تَحْصِيلهَا القبائح ويسلخ الْوُجُوه وينفخ فِي الأدبار وَقتل حَتَّى أُخْته وَأَوْلَادهَا وَلم يزل فِي ملكه إِلَى أَن مَاتَ على فرَاشه وَبعده صَارَت مرسية ليوسف بن عبد الْمُؤمن وتوالت عَلَيْهَا وُلَاة بني عبد الْمُؤمن إِلَى أَن ثار بهَا مِنْهُم عبد الله بن الْمَنْصُور بن يُوسُف بن عبد الْمُؤمن وَصحت لَهُ الْخلَافَة إِلَى أَن ثار بجهاتها ٥١٨ - المتَوَكل مُحَمَّد بن يُوسُف بن هود الجذامي وَادّعى أَنه من بني هود الَّذين كَانُوا ماوكا بثغر سرقسطة وَآل أمره إِلَى أَن ملك مرسية ونهض إِلَيْهِ مَأْمُون بني عبد الْمُؤمن وحصره بهَا فَانْصَرف عَنهُ فثارت بِلَاد الأندلس على الْمَأْمُون وانقادت لِابْنِ هود وَكَانَ ذَلِك فِي سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة وصدرت المخاطبات عَنهُ بأمير الْمُسلمين المتَوَكل على الله وَكَانَ عاميا جَاهِلا مشئوما على الأندلس كَأَنَّمَا كَانَ عُقُوبَة لأَهْلهَا فِيهِ زويت محاسنها وطوي بساطها ونثر سلكها جبرها الله تحرّك أول أمره إِلَى غربها فَهَزَمَهُ النَّصَارَى على الْمَدِينَة الْعُظْمَى ماردة

стр. 648

ثمَّ أخذوها وسلسلوا فِي أَخذ مَا حولهَا وَمَا زَالُوا يَأْخُذُونَ المدن والمعاقل فِي حَيَاته ويهزمونه هزيمَة بعد أُخْرَى إِلَى أَن أراح الله مِنْهُ على يَد وزيرة مُحَمَّد ابْن الرميمي قَتله بِاللَّيْلِ غيلَة فِي مَدِينَة المرية وَقد نقب نقباً فِي قصره وثار أَعْيَان الأندلس بعده فِي الْبِلَاد وَلم ينقادوا لوَلَده الَّذِي لقبه بالواثق وَأخرجه عَمه من مرسية وَآل مرسية إِلَى أَن جعلت لعم المتَوَكل بن هود بفريضةٍ لِلنَّصَارَى وخدمةٍ وَمِمَّا اشْتهر من حكاياته المضحكة فِي الْجَهْل أَنه لما دخل مرسية وَبَايَعَهُ أَهلهَا على الْملك وَصلى الْجُمُعَة خلف الإِمَام سلم الإِمَام فَرد رَأسه إِلَيْهِ ابْن هود وَقَالَ بِصَوْت عَال وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فأضحك من حضر وَولى قرَابَته الأرذلين من بَين شعار وخباز وقيم حمام ومناد على ممالك الأندلس فَقضى ذَلِك بتشتيت شملها وَالله يُعِيد بهجتها وثار بهَا على بني هود ٥١٩ - عَزِيز بن خطاب وَكَانَ عَالما مَشْهُورا بالزهد والانقباض عَن الدُّنْيَا فَصَارَ ملكا جباراً سفاكاً للدماء حَتَّى كرهته الْقُلُوب وغضت عَن طلعته الْأَعْين وَارْتَفَعت

стр. 649

فِي الدُّعَاء عَلَيْهِ الألسن فَقتله الله على يَد زيان بن مرذنيش ثمَّ أخرج أهل مرسية ابْن مرذنيش الْمَذْكُور وَصَارَت لبني هود وَالنَّصَارَى وَمن شعر عَزِيز بن خطاب الْمَذْكُور قَوْله ... اربأ بِنَفْسِك أَن تكون مُتَابعًا ... مَا الحُرُّ إِلَاّ مَنْ يَؤُمُّ فَيُتْبَعُ لَا يَدْفَعَنَّ الذُلُّ عَنْكَ مُقَدَّرَاً ... مَا بِالخُضُوعِ تَنَالُ مَا يُتَوَقَّعُ ... السلك من الْكتاب ٥٢٠ - أَبُو عَامر بن عقيد من المسهب من جِهَات مرسية ناظم ناثر غير خامل الْمَكَان وَلَا مُنكر الْإِحْسَان كتب عَن ملك شَرق الأندلس إِبْرَاهِيم بن يُوسُف ابْن تاشفين وَرفع عَنهُ إِلَيْهِ أَنه يفشي سره وَيَقَع فِيهِ فاعتقله فَكتب إِلَيْهِ شعرًا مِنْهُ قَوْله ... أَتَأْخُذُنِي بِذَنْبٍ ثُمَّ تَنْسَى ... مِنَ الحَسَنَاتِ أَلْفَاً ثُمَّ أَلْفَا وَتَتْرُكُنِي لأَسْيَافِ الأَعَادِي ... وَلَيْسَ يَهُزُّ قَوْلِي مِنْكَ عِطْفَا كَأَنَّكَ مَا ثَنَيْتَ إِلَيَّ لَحْظَاً ... كَأَنَّكَ مَا مَدَدْتَ إِلَىَّ كَفَّا ...

стр. 650

.. جَعَلْتَ أَبِي عَلَى رِجْلِي وَمَا إِنْ ... لَهُ ذَنْبٌ يُهَانُ بِهِ وَيُجْفَى ... فأعجبه مَا داعب بِهِ فِي الْبَيْت الْأَخير وَأَعَادَهُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَمن كتاب فرحة الْأَنْفس أَنه كتب عَن ابْن تاشفين الْمَذْكُور فِي عبور أَخِيه أَمِير الْمُسلمين عَليّ بن يُوسُف إِلَى الأندلس كَانَ جَوَازه أيده الله من مرسى جَزِيرَة طريف على بَحر سَاكن قد ذل بعد استصعابه وَسَهل بعد أَن أرى الشامخ من هضابه وَصَارَ حيه مَيتا وهدره صمتا وأمواجه لَا ترى فِيهَا عوجا وَلَا أمتاً وَضعف تعاطيه وَعقد السّلم بَين موجه وشاطيه فعبره آمنا من لهواته متملكاً لصهواته على جواد يقطع الْخرق سبحاً ويكاد يسْبق الْبَرْق لمحاً لم يحمل لجاماً وَلَا سرجاً وَلَا عهد غير اللجة الخضراء مرجاً عنانه فِي رجله وهدب الْعين تحلي بعض شكله ٥٢١ - أَبُو يَعْقُوب يُوسُف بن الْجذع كَاتب ابْن مرذنيش وَقع بَينه وَبَين أَخِيه مَا أوجب أَن كتب لَهُ ... يَا أَخِي مَا الذِي يُفِيدُ الإِخَاءُ ... وَطَرِيْقُ الوِدَادِ مِنَّا خَلَاءُ وَلَقَدْ كُنْتَ لِي كَمَا أَنَا عَضْدَاً ... فَأَحَالَتْ صَفَاءَكَ القُرْنَاءُ فَسَلامٌ عَلَيْكَ مِنِّي يَأْسَاً ... لِي إِبَاءٌ كَمَا لديك إباء ...

стр. 651

٥٢٢ - أَخُوهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الله جاوبه عَن الابيات بقوله ... يااخي لَا يَضِعْ لَدَيْكَ الإِخَاءُ ... وَتَثَبَّتْ فَلَيْسَ عَنْكَ غَنَاءُ وَكَمَا كُنْتَ لَسْتُ أَبْرَحُ عَضْدَاً ... لَمْ يُحِلْنِي عَنِ الهَوَى القُرْنَاءُ فَعَلَيْكَ السَّلَامُ مِنِّي وُدَّاً ... لِي انْقِيَادٌ كَمَا لَدَيْكَ إِبَاءُ ... ٥٢٣ - أَبُو جَعْفَر أَحْمد السّلمِيّ كتب عَن ابْن مرذنيش وَعَن ابْن همشك وَكَانَ فِيهِ لطفٌ وخفة روح يرقيانه إِلَى منادمة الْمُلُوك فنادمه ابْن مرذنيش وَهُوَ الْقَائِل فِي مَجْلِسه ... أَدِرْ كُؤُوسَ المُدَامِ وَالدَّزِّ ... فَقَدْ ظَفِرْنَا بِدَوْلَةِ العِزِّ وَمَكِّنِ الكَفَّ مِنْ قَفَا حَسَنٍ ... فَإِنَّهُ فِي لِيَانَةِ الخَزِّ الدَّزُّ بَزُّ القَفَا وَخِلْعَتُهُ ... فَاخْلَعْ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ البّزِّ ... ٥٢٤ - أَبُو عَليّ بن حسان كَاتب ابْن مرذنيش وَمن شعره قَوْله ... أَيَا قوم دلوني فقد حرت فِي امري ... وتهت بِلَيْلٍ لَا يَؤُولُ إِلَى فَجْرِ أَرَى خِدْمَةَ السُّلْطَان كدا ملازما ... وحربا لِحُسَّادٍ يَجِيشُ بِهَا صَدْرِي وَفِي تَرْكِهَا فَقْرٌ وَطول مذلة ... ابى اللهُ أَنْ يَصْفُو جَنَابٌ مِنَ الدَّهْرِ ...

стр. 652

٥٢٥ - أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن حَامِد كَاتب الْعَادِل من بني عبد الْمُؤمن وصل مَعَه الى إشبيلية لما فتحهَا فَقَالَ قصيره مِنْهَا ... هَذِهِ حِمْصٌ فَقَدْ تَمَّ الأَمَلْ ... سَارَتِ الشَّمْسُ فَحَلَّتْ بِالحَمَلْ كُنْتَ كَالسَّيْفِ ثَوَى فِي خِلَلٍ ... ثُمَّ لَمَّا هَمَّ لَمْ يَبْقَ خَلَلْ ... الْعمَّال ٥٢٦ - أَبُو رجال بن غلبون ولي أَعمال مرسية فِي مُدَّة يُوسُف بن عبد الْمُؤمن وَأنْشد لَهُ صَاحب زَاد الْمُسَافِر من قصيدة ... بُشْرَى بِهَا تَتَهَادَى الضُمَّرُ القُوُدُ ... وَخَيْرُهَا بِنَوَاصِي الخَيْلِ مَعْقُودُ وَأَيَّةً سَلَكَتْ مِنْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ ... طَلْعٌ نَضِيدٌ بِهَا أَوْ جَنَّةٌ رُودُ ...

стр. 653

ذَوُو الْبيُوت ٥٢٧ - أَبُو الْعَلَاء بن صُهَيْب من القلائد نبيل المشارع جميل المنازع كريم الْعَهْد ذُو خلائق كالشهد مَعَ فَخر متأصل وَفهم إِلَى كل غامض متوصل وَذكر الْفساد الَّذِي وَقع بَينه وَبَين أبي أُميَّة قَاضِي مرسية وأهاجيه فِيهِ وَأثر لَهُ قَوْله ... ذَكَرْتُ وَقَدْ نم الرياض بعرفه ... فأبدى جُمَانَ الطَّلِّ فِي الزَّهَرِ النَّضِرِ حَدِيثاً وَمَرْأَى للسعيد يروقني ... كَمَا رَاقَ حُسْنُ الشَّمْسِ فِي صَفْحَةِ الزَّهْرِ سَرَيْتَ وثوب اللَّيْل اسود حالك ... فشق بِذَاكَ السَّيْرِ عَنْ غُرَّةِ البَدْرِ ... ١ ... فَلا أُفْقَ إِلَاّ مِنْ جَبِينِكَ نُورُهُ ... وَلا قَطْرَ إِلَاّ فِي أَنَامِلِكَ العَشْرِ وَعِنْدِي حَدِيثٌ مِنْ عُلَاكَ علقته ... يسير كَمَا سَارَ النَّسِيمُ عَنِ الزَّهْرِ ... ٥٢٨ - أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن أم الْحور كَانَ منادماً لأبي جَعْفَر الوقشي وَزِير ابْن همشك وعيناً من أَعْيَان مرسية وَمن شعره قَوْله ... وَزِنْجِيٍّ أَتَى بِقَضِيب نُورٍ ... وَقَدْ حَفَّتْ بِنَا بِنْتُ الكُرُومِ فَقَالَ فَتَىً مِنَ الفِتْيَانِ صِفْهُ ... فَقُلْتُ اللَّيْلُ اقبل بالنجوم ...

стр. 654

الْحُكَّام ٥٢٩ - قَاضِي مرسية أَبُو أُميَّة إِبْرَاهِيم بن عِصَام من القلائد هضبة عَلَاء لَا تفرعها الأوهام وَجُمْلَة ذكاء لَا تشرحها الأفهام هزم الْكَتَائِب بمضائه ونظم الرياسة فِي سلك قَضَائِهِ إِذا عقد حباه أطرق الدَّهْر توقيراً وَخلته من تهيبه عقيراً كتب إِلَيْهِ ابْن الْحَاج ... مَا زلت أضْرب فِي علاك بمقولى ... دأبا وَأُوْرِدُ فِي رِضَاكَ وَأُصْدِرُ وَاليَوْمَ أَعْذُرُ مَنْ يُطِيلُ مَلامَةً ... وَأَقُولُ زِدْ شَكْوَى فَأَنْتَ مُقَصِّرُ ... فَرَاجعه أَبُو أُميَّة ... الفَخْرُ يَأْبَى وَالسِّيَادَةُ تَحْجُرُ ... أَنْ يَسْتَبِيحَ حِمَى الوَقَارِ مُزَوِّرُ وَعَلَيْكَ أَنْ تُرْضِي بِسَمْعِ مِلامَةٍ ... عَيْنَ السَّنَاءِ وَعَهْدُهُ لَا يُخْفَرُ وَلَدَيَّ إِنْ نَفَثَ الصَّدِيقُ لِرَاحَةِ ... صَبْرُ الوَفَاءِ وَشِيمَةٌ لَا تَغْدِرُ ...

стр. 655

٥٣٠ - ابْنه أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق قَاضِي لورقة أثنى عَلَيْهِ الحجاري وَذكر أَنه ارتجل بمحضره فِي غُلَام راعٍ لغنم ... وَا بِأَبِي أَغْيَدَ فِي قَفْرَةٍ ... كَأَنَّهُ ظَبْيٌ غَدَا شَارِدَا أَقْسَمْتُ لَوْلَا أعين حولنا ... لَكُنْت فِي الْفقر لَهُ صَائِدَا ... الْعلمَاء ٥٣١ - أَبُو الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن سَيّده الْأَعْمَى اللّغَوِيّ من المسهب لَا يعلم بالأندلس أَشد اعتناءً من هَذَا الرجل باللغة وَلَا أعظم تواليف تَفْخَر مرسية بِهِ أعظم فَخر طرزت بِهِ برد الدَّهْر وَهُوَ عِنْدِي فَوق أَن يُوصف بحافظ أَو عَالم وَأكْثر شهرته فِي علم اللُّغَة وَمن شعره قَوْله ... لَا تَضْجَرَنَّ فَمَا سِوَاكَ مُؤَمَّلُ ... وَلَدَيْكَ يَحْسُنُ لِلْكِرَامِ تَذَلُّلُ وَإِذَا السَّحَابُ أَتَتْ بواصل درها ... فَمن الذِي فِي الرِّيِّ عَنْهَا يَسْأَلُ أَنْتَ الذِي عَوَّدْتَنَا طَلَبَ المُنَى ... لَا زِلْتَ تَعْلَمُ فِي العُلا مَا يُجْهَلُ ... وَذكر الْحميدِي أَنه كَانَ فِي خدمَة الْمُوفق مُجَاهِد العامري ملك دانية

стр. 656

٥٣٢ - أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عَامر النَّحْوِيّ لقِيه وَالِدي وَذكر أَن ابْن زهر وَقع لَهُ على ورقة شعرٍ كتب لَهُ بِهِ فَلم يرضه وَمَا أُوتِيتُمْ من الشّعْر إِلَّا قَلِيلا وَله ... لبيْك لبيْك ألفا غير وَاحِدَة ... يَا مَنْ دَعَانِي نَحْوَ العِزِّ وَالشَّرَفِ مَا كُنْتُ دُونك إِلَّا الشَّمْس فِي سحب ... وَالْمَاء فِي حَجَرٍ وَالدُّرَّ فِي صَدَفِ ... ٥٣٣ - أَبُو الْبَحْر صَفْوَان بن إِدْرِيس هُوَ أنبه الأندلس فِي عصره وَله كتاب زَاد الْمُسَافِر فِي أَعْلَام أَوَانه فِي النّظم وساد عِنْد مَنْصُور بني عبد الْمُؤمن واشتهر أَنه قصد حَضْرَة مراكش ومدح أعيانها فَلم يحصل مِنْهُم على طائل فأقسم أَلا يعود لمدح أحد مِنْهُم وَقصر أمداحه على أهل الْبَيْت ﵈ وَأكْثر من تأبين

стр. 657

الْحُسَيْن ﵁ فَرَأى الْمَنْصُور فِي مَنَامه النَّبِي ﷺ يشفع لَهُ فِيهِ وَسَماهُ لَهُ فَقَامَ الْمَنْصُور وَسَأَلَ عَنهُ فَعرف قصَّته فأغناه عَن الْخلق من يَوْمئِذٍ وَله الأبيات الَّتِي يغنى بهَا فِي الْآفَاق وَهِي ... يَا حُسْنَهُ وَالحُسْنُ بَعْضُ صِفَاتِهِ ... وَالسِّحْرُ مَقْصُورٌ عَلَى حَرَكَاتِهِ بَدْرٌ لَوْ أَنَّ الْبَدْر قيل لَهُ اقترح ... أملا لَقَالَ أَكُونُ مِنْ هَالاتِهِ يُعْطَى ارْتِيَاحَ الحُسْنِ غُصْن أملد ... حمل الصَّبَاحَ فَكَانَ مِنْ زَهَرَاتِهِ وَالخَالُ يَنْقُطُ فِي صَحِيفَةِ خَدِّهِ ... مَا خَطَّ مِسْكُ الصَّدْغِ مِنْ نوناته ...

стр. 658

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّانِي من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا مملكة تدمير وَهُوَ كتاب الِاسْتِعَانَة فِي حلى قَرْيَة منتانة من قرى مرسية مِنْهَا ٥٣٤ - أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد المنتاني كَاتب أبي سعيد بن أبي حَفْص صَاحب إفريقية صَحبه وَالِدي وَمن شعره قَوْله فِي غُلَام من أَبنَاء الفلاحين ... رُبَّ ظَبْيٍ قَدْ تَصَدَّى لِلأَسَدْ ... أَشْعَثِ الطِّمْرَيْنِ مُغْبَرَّ الجَسَدْ لاحَ كَالسَّيْفِ عَلاهُ صَدَأْ ... فَدَرَى النَّاظِرُ مَا فِيهِ انتقد ... وقدمات ﵀

стр. 659

وَله من موشحة ... اشْرَبْ عَلَى مَبْسِمِ الزَّهْرِ ... حِينَ رَقَّ الأَصِيلْ وَالشَّمْسُ تَجْنَحُ لِلْغَرْبِ ... وَالنَّسِيمُ عَلِيلْ وَكُلُّنَا مِثْلُ وُرْقٍ ... لَهَا لَدَيْنَا هَدِيلْ وَالكَأْسُ فِي كَفِّ سَاقِ ... قَدْ مَاسَ مِثْلَ القَضِيبْ فِيهِ خَلَعْتُ عِذَارِي ... يَا حُسْنَهُ مِنْ حبيب ...

стр. 660

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد بنيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّالِث من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا مملكة تدمير وَهُوَ كتاب رونق الْجدّة فِي حلي قَرْيَة كتندة من قرى مرسية مِنْهَا ٥٣٥ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الكتندي قَالَ وَالِدي هُوَ من نبهاء شعراء عصره سكن غرناطة وانتفع بِهِ من قَرَأَ عَلَيْهِ من أَهلهَا ولازمها حَتَّى حسب من شعرائها وَهُوَ مِمَّن صحب أَبَا جَعْفَر بن سعيد عَم وَالِدي وَأَبا الْحسن بن نزار حسيب وَادي آش وَأَبا عبد الله الرصافي شَاعِر عبد الْمُؤمن كَانَ أهول غرناطة يستحسنون لَهُ قَوْله فِي مطلع قصيدة رثى بهَا عُثْمَان بن عبد الْمُؤمن ملكهَا ... يَذْهَبُ المُلْكُ وَيَبْقَى الأَثَرُ ... هَذِهِ الهَالَةُ أَيْنَ الْقَمَر ...

стр. 661

وَمن مستعذب شعره قَوْله ... هَذَا لِسَانُ الدَّمْعِ يُمْلِي الغَرَامْ ... فِي صَفْحَةٍ أَثَّرَ فِيهَا السَّقَامْ فَهَلْ يُمَارِي فِي الهَوَى مُنْكِرٌ ... وَالبَدْرُ لَا يُنْكَرُ حِينَ التَّمَامْ عَهْدٌ لِهِنْدٍ لَمْ يَكُنْ بِالذِي ... تَقْدَحُ فِيه نَفَثَاتُ المَلامْ يَا نَهْرَ إِشْنِيلٍ أَلا عَوْدَةً ... لِذَلِكَ العَهْدِ وَلَوْ فِي المَنَامْ مَا كَانَ إِلَاّ بَارِقَاً خَاطِفَاً ... مَا زِلْتُ مُذْ فَارَقَنِي فِي ظَلامْ آَهٍ مِنَ الوَجْدِ عَلَى فَقْدِهِ ... وَلَيْسَ تُجْدِي آَهِ لِلْمُسْتَهَامْ للهِ يَوْمٌ مِنْهُ لَمْ أَنْسَهُ ... وَذِكْرُ مَا أَوْلاهُ أَوْلَى ذِمَامْ إِذْ هِنْدُ غُصْنٌ بَيْنَ أَغْصَانِهَا ... كَالدَّوْحِ يَثْنِيهِ هَدِيلُ الحَمَامْ يَا هِنْدُ يَا هِنْدُ أَلا عَطْفَةً ... أَمَا لِهَذَا الصَّرْمِ حِين انصرم أتذكرين الْوَصْل ليل المنى ... بمرقب الهطف وَجَزْعِ الإِكَامْ وَإِنْ تَذَكَّرْتِ فَلا تَذْكُرِي ... إِلَاّ عَلَى سَاعَةِ وَادِي الحَمَامْ ...

стр. 662

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد بنيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الرَّابِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا مملكة تدمير وَهُوَ كتاب الأيكة فِي حلي يكة حصن من حصون مرسية مِنْهُ ٥٣٦ - أَبُو بكر يحيى بن سهل اليكي هجاء الْمغرب من المسهب هَذَا الرجل هُوَ ابْن رومي عصرنا وحطيئة دَهْرنَا لَا تجيد قريحته إِلَّا فِي الهجاء وَلَا تنشط بِهِ فِي غير ذَلِك من الأنحاء وَقس على قَوْله فِي الهجاء مَا أوردت

стр. 663

.. أَعِدِ الوُضُوءَ إِذَا نَطَقْتَ بِهِ ... مُتَذَكِّرَاً مِنْ قبل أَن تنسى واحفظ تيابك إِنْ مَرَرْتَ بِهِ ... فَالظِلُّ مِنْهُ يُنَجِّسُ الشَّمْسَا ... وَقَوله أَبَا عَمْرٍو إِلَيْكَ بِهِ حَدِيْثَاً ... أَلَذَّ إِلَيْكَ مِنْ شِرْبِ العُقَارِ أَتَذْكُرُ لَيْلَةً قَدْ بِتَّ فِيهَا ... سَلِيبَ الدَّرْعِ مَحْلُولَ الإِزَارِ أُقَبِّلْ مِنْكَ طُغْيَانَاً وَكُفْرَاً ... مَكَانَ الرَّقْمَتَيْنِ مِنَ الحِمَارِ ... وَقَوله ... ثَمَانِي خِصَال فِي الْفَقِيه وعرسه ٥ وثنتان وَالتَّحْقِيق بِالْمَرْءِ أليق ويكذب أحياناص وَيحلف حانثا ... وَيكفر تقليدأ ويرشي وَيسْرق وعاشرة والذنب فِيهَا لأمة ... إِذا ذُكِرَتْ لَمْ يَبْقَ لِلْشَّتْمِ مَنْطِقُ ... وَقَوله ... عِصَابَةُ سوء قبح الله فعلهم ... أَتَوا فِي رَشِيْدٍ بِالدَنَاءَةِ وَالقُبْحِ فَزَارُوهُ مِنْ وَقْتِ الصَّبَاحِ إِلَى المَسَا ... مِنْ وَقْتِ المَسَاءِ إِلَى الصُّبْحِ إِذَا جَاءَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ ... كَمَا اخْتَلَفَتْ نَحْلُ الرَّبِيعِ عَلَى الجَبْحِ ... وَقَوله فِي ابْن الملجوم أحد أَعْيَان فاس ... وَمَا سمى الملجوم إِلَّا لعِلَّة ... وَهل تُلْجَمُ الأَفْرَاسُ إِلَاّ لِتُرْكَبَا ... وَقَوله ... فِي كُلِّ مَنْ رَبَطَ اللِّثَامَ دَنَاءَةً ... وَلَوْ أَنَّهُ يَعْلُو على كيوان ...

стр. 664

.. مَا الْفجْر عِنْدَهُمُ سِوَى أَنْ يُنْقَلُوْا ... مِنْ بَطْنِ زَانِيَةٍ لِظَهْرِ حِصَانِ المُنْتَمُوْنَ لِحِمْيَرٍ لَكِنَّهُمْ ... وَضَعُوْا القُرُونَ مَوَاضِعَ التِيجَانِ لَا تَطْلُبَنَّ مُرَابِطَاً ذَا عِفَّةٍ ... واطلب شُعَاع النَّار فِي الغدران ... ولقيه عمر بن ينستان الملثم فَقَالَ يَا فَقِيه مدحتنا فبلغت غَايَة رضانا بِقَوْلِك ... قَوْمٌ لَهُمُ شَرَفُ العَلا فِي حِمْيَرٍ ... وَإِذَا انْتَمَوْا صَنَهَاجَةً فَهُمُ هُمُ لَمَّا حَوَوْا إِحْرَازَ كُلِّ فَضِيلَةٍ ... غَلَبَ الحَيَاءُ عَلَيْهُمُ فَتَلَثَّمُوا ... ثمَّ بلغنَا أَنَّك هجوتنا بِقَوْلِك فِي كُلِّ مَنْ ربط اللثام دناءة الأبيات وَذُو الوجيهين لَا يكون عِنْد الله وجيهاً فَقَالَ لَهُ إِنِّي لم أقل ذَلِك وَلَكِنِّي أَقُول ... إِنَّ المُرَابِطَ لَا يَكُونُ مُرَابِطَاً ... حَتَّى تَرَاهُ إِذَا تَرَاهُ جَبَانَا تَجْلُو الرَّعِيَّةُ مِنْ مَخَافَةِ جَوْرِهِ ... لجلائه إِذْ يلتقي الأقران إِنْ تَظْلِمُونَا نَنْتَصِفْ لِنُفُوسِنَا ... يَجْنَى الرِّجَالُ فَنَأْخُذُ النِّسْوَانَا ... وَله يُخَاطب أَمِير الملثمين عَليّ بن يُوسُف بن تاشفين فِي شَأْن بني معيشة وَكَانُوا قد ظَهرت مِنْهُم حَرَكَة بباديس ... عَلِيٌّ حَمَىَ المُلْكَ مِنْ سَاسَةٍ ... وَمَا أَنْتَ لِلْمُلْكِ بِالْسَائِسِ مِنَ السُوسِ أَصْبَحْتَ تَخْشَى النِّفَاقَ ... وَقَدْ جَاءَكَ النَّحْسُ مِنْ بَادِسِ ... وَقَالَ فِي رثاء مصلوب ... حَكَمَتْ عُلَاكَ بِأَنْ تَمُوتَ رَفِيعَاً ... وَعَلَوْتَ جَذْعَاً لِلْحَمَامِ صَرِيْعَا ...

стр. 665

.. وقرنت نَفسك بالبرامكة الألى ... لما علو عِنْد الْمَمَات جذوعا ياليتهم صلبوك بَين جوانحي ... فأضم إشفافا عَلَيْكَ ضُلُوعَا ... وَقَالَ وَقد صلب مَحْبُوب لَهُ ... سَاءَنِي أَنْ يَرَى العَدُوُّ الحَبِيبَا ... فَوْقَ جَذْعٍ مِنَ الجُذُوعِ صَلِيبَا أَشْعَثَاً بَاسِطَاً ذِرَاعَيْهِ كَرْهَاً ... مِثْلَ مَنْ شَقَّ لِلْسُرُورِ جُيُوبَا عَارِيَاً مِنْ ثِيَابِهِ يَتَلَقَّى ... شِدَّةَ الحَرِّ وَالصَّبَا وَالجَنُوبَا ... وَقَوله ... قَصَدْتُ جِلَّةَ فَاسٍ ... أَسْتَرْزِقُ اللهَ فِيْهِمْ فَمَا تيَسّر مِنْهُم ... دَفعته لبنيهم وَقَوله ... أَبَا بْنَ خِيَارٍ بَلَغْتَ المَدَى ... وَقَدْ يُكْسَفُ البَدْرُ عِنْدَ التَّمَامْ فَأَيْنَ الوَزِيْرُ أَبُو جَعْفَرٍ ... وَأَيْنَ المُقَرَّبُ عَبْدُ السَّلامْ ... وَالصَّحِيح أَنَّهَا للجراوي ولليكي ... يُوْسُفُ يَا بُغْيَتِي وَأُنْسِي ... صَيَّرَنِي مُغْرَمَاً هَوَاكَا حَوَيْتَ قَلْبِي وَأَنْتَ فِيهِ ... كَيْفَ حَوَيْتَ الذِي حَوَاكَا ... وَقَوله ... وَصَارِمٍ أَبْصَرْتُ ذِي فَلَّةٍ ... فَقُلْتُ يَا صَارِمُ مَنْ فَلَّكَا فَقَالَ لِي لَحْظُ غَلامٍ رَنَا ... وَنَهْدُ عَذْرَاءٍ كَمَا فَلَّكَا ...

стр. 666

وَمن ذيل الخريدة توفّي فِي حُدُود سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَمن شعره قَوْله ... تَسَمَّعْ أَمِيرَ المُسْلِمِينَ لَنَبْأَةٍ ... تُصَمُّ لَهَا الآَذَانُ فِي كُلِّ مَشْهَدِ بِمُرْسِيَّةٍ قَاضٍ تَجَاوَزَ حَدَّهُ ... وَأَخْطَأَ وَجْهَ الرُّشْدِ فِي كُلِّ مَقْصَدِ يُطّالِبُهُ الأَيْتَامُ فِي جُلِّ مَالِهِمْ ... وَيَطْلُبُهُ فِي حَقِّهِ كُلُّ مَسْجِدِ فَمَا بيضت كَفاك بِالْعَدْلِ لم تزل ... تسوده بِالجَوْرِ كَفُّ ابْنِ أَسْوَدِ ... وَقَوله ... وَلا تَهَبْ كل فاسي مَرَرْت بِهِ ... وَإِن تَقُلْ فِيهِ خَيْرَاً حَوِّلِ الدَّرَقَةْ وَالْعَنْهُ شَيْخَاً وَكَهْلاً إِنْ مَرَرْتَ بِهِ ... طِفْلاً وَلَوْ أَلْفَيْتَهُ علقَة ...

стр. 667

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد بنيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب السَّادِس من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب مملكة تدمير وَهُوَ كتاب الْمَوَدَّة الموصولة فِي حلي مَدِينَة مولة مَدِينَة فِي غربي مرسية ذَات بساتين بهجة مِنْهَا ٥٣٧ - أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن سعدون الْمولي من المسهب لموله أَن تَفْخَر بانتسابه وتشمخ بِمَا بهر من آدابه وَكَانَت قِرَاءَته بمرسية وبلنسية وَتردد على مُلُوك الطوائف فأنهي مَكَانَهُ مُعظما شانه وَأكْثر الْإِقَامَة عِنْد ابْن رزين ملك السهلة وَمن شعره قَوْله ... لَا تَعْدَ مِنْكَ المَكْرُمَاتُ فَإِنَّهَا ... تَاجٌ عَلَيْكَ مَدَى الزَّمَانِ يَرُوقُ أَرْوَيْتَ مَنْ أَظْمَا الزَّمَانُ جَنَابَهُ ... مِنْ عَارِضٍ لِلْبِشْرِ فِيهِ بُرُوقُ وَلَحِظْتَهُ إِذْ غَضَّ كُلٌّ طَرْفَهُ ... إِنَّ الكَرِيْمَ عَلَى الكَرِيْمِ شَفُوقُ ...

стр. 668

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب السَّابِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا مملكة تدمير وَهُوَ كتاب الليانة فِي حلي مَدِينَة بليانة مَدِينَة مليحة المنظر ذَات مياه وبساتين فِي الشمَال من مرسية مِنْهَا ٥٣٨ - أَبُو الْحسن رَاشد بن سُلَيْمَان من المسهب أَصله من بليانة وَله فِيهَا مَال موروث وَسكن حَضْرَة مرسية وَجل قدره وَكتب عَن صَاحب أمرهَا أبي عبد الرَّحْمَن بن طَاهِر وَمن شعره ... واطل نَوَاكَ فَإِنِّي ... أَغْنَانِيَ اللهُ عَنْكَا صَوَّرْتُ عِنْدِيَ شَخْصَاً ... فَكَانَ آَنَسَ مِنْكَا ...

стр. 669

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الثَّامِن من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا مملكة تدمير وَهُوَ كتاب الْأَرْش فِي حلي مَدِينَة ألش قَالَ ابْن اليسع لَيْسَ فِي الأندلس ثَمَر طيب إِلَّا فِي ألش قَالَ ابْن سعيد وَقد مَرَرْت على هَذِه الْمَدِينَة وأرضها تغلب عَلَيْهَا السبخة وَيَقُولُونَ إِنَّهَا تشبه مَدِينَة النَّبِي ﵇ وَمِنْهَا ٥٣٩ - أَبُو عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن غَالب أَخْبرنِي وَالِدي أَنه كَانَ من أَعْيَان ألش وَولي قَضَاء المرية وَمَات شَابًّا فِي أول دولة ابْن هود وأنشدني لنَفسِهِ قَوْله ... جَعَلَ العُذْرَ فِي لِسَانِ الإِيَابِ ... ذُو دَلالٍ قَدْ زَارَ بَعْدَ اجْتِنَابِ فَنَسِينَا بِعَادَهُ بِالتَدَانِي ... وَغَفَرْنَا ذُنُوبَهُ بِالمُتَابِ ...

стр. 670

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب التَّاسِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا مملكة تدمير وَهُوَ كتاب البخت فِي حلي مَدِينَة لقنت لَهَا عمل كَبِير مَخْصُوص بِالتِّينِ وَالزَّيْت وخمره مَذْكُورَة مفضلة مَشْهُورَة بِالْقُوَّةِ ولهذه الْمَدِينَة ميناء للمراكب وَهُوَ مرسى مرسية يقْلع النَّاس مِنْهُ إِلَى إفريقية وَلها قلعة أخذت بأزرار السَّمَاء وَلم أر فِي الأندلس أمنع مِنْهَا وَمِنْهَا ٥٤٠ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُفْيَان السّلمِيّ من بني سُفْيَان أَعْيَان لقنت تولع بطريقة الْكِتَابَة فبرع فِيهَا وَكتب عَن ولاتها وَسكن مَدِينَة تلمسان وَمن شعره قَوْله ... حَيْثُ لَا نِسْبَةٌ إِلَيْكَ دَعَتْنِي ... بَلْ دَعَتْنَا لِلأُلْفَةِ الأَحْسَابُ لِيَ أَصْلٌ يَحْكِيهِ أَصْلُكَ مَجْدَاً ... وَالمَعَالِي فِي أَهْلِهَا أَنْسَابُ ...
следующие страницы →