إليه، وإنما تقوم بعض الجهات بدعمها بالتبرُّع بأموال تحت بند الزكاة؛ لذا يرجى التكرم بإفادتنا حول جواز إنفاق أموال الزكاة هذه في الوسائل التي تحقق وتخدم أهداف الجمعية، وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا تدخل هذه الأنشطة جميعها في مصارف الزكاة المحدَّدة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، ولذلك لا يجوز إنفاقها فيها.
ولكن يمكن أن يُنفَقَ عليها من التبرعات والصدقات والأوقاف المخصصة لذلك. والله أعلم.
[٢٢/ ٩٥ / ٦٩٤٢]
دفع الزكاة إلى لجان خيرية غير مرخّصة
٨٧٠ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ف ع ع، ونصُّه:
نشرت الصحف قبل عدة أيام تقارير رسمية تؤكد أن هناك أكثر من مائة وخمسين فرعاً ولجنة تجمع الزكاة والصدقات، وهي غير مرخصة من قبل الدولة، وهي تتبع الجمعيات الخيرية المرخصة، وعلى ضوء ذلك نتقدم بالأسئلة التالية:
س ١: منذ عدة سنوات ونحن نقدم زكاتنا وصدقاتنا لهذه اللجان والفروع لعدم علمنا بأنها مخالفة لأنظمة الدولة؛ فهل ما دفعناه من زكاة لها مجزئٌ بالنسبة لنا، وتبرأ ذمتنا به أم لا؟ وإذا لم تبرأ الذمّة بهذا التصرف؛
стр. 1017
فهل نطالبهم بهذه المبالغ، أم يجب علينا أن نخرج قيمتها مرة أخرى لجهات مرخّصة رسمياً؟
س ٢: هل يجوز مستقبلاً تقديم الزكاة والصدقات إلى الجهات غير المرخصة من قبل الدولة، وهل يجب علينا أن نسأل عن اللجنة من حيث إنها مرخصة من عدمه؟
س ٣: هل يجوز شرعاً لهذه الجهات غير المرخصة الاستمرار بهذه الطريقة، والتوسع في ذلك مستقبلاً؟
س ٤: هل هناك ما يمنع - من الناحية الشرعية - من ترخيص تلك اللجان وخاصة أن عملها خيري؟ وهل يعتبر عدم ترخيصها تحجيماً للعمل الخيري؟ علماً بأن الجهات المانحة للترخيص تتذرع بكفاية الساحة المحلية من الجمعيات المرخصة لذلك، مع إمكانية مراقبتها وتدقيق حساباتها بخلاف الأعداد الكبيرة من اللِّجان لو رخص لها؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت الهيئة بما يلي:
١ - اللجان غير المرخصة من قبل السلطات المختصة في الدولة تعد وكيلاً عن المزكي، وليس وكيلاً عن الفقراء المستحقين للزكاة، وعليه فإذا دفع المزكي لهذه اللجان بعض ما عليه من الزكاة، فإن علم أن هذه اللجان قد دفعت الزكاة التي وكّلهم بأدائها إلى مستحقِّيها؛ فقد برئت ذمته منها، وإن علم أنهم لم يدفعوها إلى مستحقيها؛ فإن عليه أن يخرجها من جديد إلى مستحقيها، أو يدفعها إلى جهات مرخصة بذلك من ولي أمر المسلمين، وله في هذه الحال أن يستردها ممّن دفعها إليهم سابقاً،
стр. 1018
وإذا تعذّر عليه العلم بذلك، فإنه يمشي على ما يغلب عليه ظنه.
أما دفع الزكاة إلى فروع الجمعيات المرخصة من قبل الدولة بجمع الزكاة وإنفاقها إلى مستحقيها؛ فإنه مبرئ للذمة بمجرد الدفع إليها؛ لأن الدفع إليها دفع إلى الجمعيات المرخّصة نفسها، والجمعيات المرخصة بذلك من قبل الدولة يعد الدفع إليها مبرئاً للذمة مطلقاً؛ لأنها وكيل عن المستحقين للزكاة؛ فالدفع إليها دفع إليهم.
٢ - لا مانع شرعاً من دفع المزكِّي زكاة ماله إلى لجان غير مرخصة لدفعها إلى مستحقيها بالوكالة عنه، ما دام يطمئن إلى أمانتهم وكفاءتهم في ذلك، فإن لم يأمنهم على ذلك لم يجز، هذا إذا لم يمنعوا من قبل ولي الأمر من ممارسة هذا العمل، وإلَّا حرم عليه دفعها إليهم أصلاً؛ لما في ذلك من مخالفة أمر ولي الأمر في أمر مباح، وهو ممنوع شرعاً؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].
٣ - التوكيل في دفع الزكاة جائز بالاتفاق، وعليه: فلا مانع من توكيل هذه اللجان الخيرية غير المرخصة أو الفروع أو الأشخاص العاديين المأمونين بجمع الزكاة وصرفها إلى مستحقيها، ما لم تُمنع من ذلك بأمر من ولي الأمر (السلطات المختصة في الدولة)، فإن منعت من ذلك من السلطات المختصة في الدولة وجب عليها الامتناع عن ذلك؛ لأن طاعة ولي الأمر فيما هو مباح واجبة شرعاً؛ لما تقدم من الآية الكريمة.
٤ - أمر الترخيص للجان الخيرية بجمع الزكاة وإنفاقها في مصارفها الشرعية منوط بما يراه ولي أمر المسلمين من المصلحة ومقدار الحاجة، فإن رأى ولي الأمر أن المصلحة تتأدى بلجنة واحدة مثلاً، أو لجنتين أو ثلاث ... ؛
стр. 1019
فله أن يرخص للجان التي توفي المصلحة، ويمنع ما سواها، ولا يعد ذلك تحجيماً للعمل الخيري. والله أعلم.
[١٧/ ٨٩ / ٥٢٦٦]
دفع الزكاة والصدقات لمبرة خيرية مرخّصة
٨٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمد، ونصُّه:
نحن مبرة خيرية، وهذه المبرة تقوم بأعمال البر والخير والإحسان المختلفة حسب النظام المعمول به في قانون المبرات والجمعيات الخيرية؛ لذا نرغب من فضيلتكم التكرم بالإجابة عن الأسئلة الآتية:
- هل يجوز إعطاء زكاة الأموال للمبرة إذا أُنفقت حسب المصاريف الشرعية المذكورة في القرآن الكريم؟
- هل يجوز التبرع لها بالصدقات العامة التي ستُنفق إن شاء الله في أعمال البر والإحسان؟
ملخص النظام الأساسي لهذه المبرة الخيرية:
- دعم وإنشاء المشاريع الخيرية المتميزة.
- إنشاء دور ومساعدة الأسر المحتاجة خاصة في المجتمع الكويتي.
- العناية بتحقيق ونشر كتب التراث والدراسات الإسلامية.
- تقديم المنح التشجيعية والدراسية للباحثين والمتفوقين في مختلف المجالات الدينية والعلمية والأدبية.
стр. 1020
- مساعدة مراكز البحوث المتخصصة.
- تقديم العون للمسلمين ومساعدتهم في الكوارث والنكبات.
- للمبرة القيام بأي نشاط آخر من أعمال البر والنفع العام، أو من شأنه تحقيق الهدف العام، وذلك طبقاً لما يقرره مجلس الإدارة، ويشترط ألا يتعارض ذلك مع أغراض المبرة وقوانين الدولة.
أجابت اللجنة بما يلي:
بعض مصارف هذه المبرة التي حدّدها نظام تأسيسها يدخل في المصارف الشرعية للزكاة، وبعضها لا يدخل في مصارف الزكاة.
وعليه: فلا بأس بأن يدفع لهذه المبرة بعض أموال الزكاة لتصرفها في مصارف الزكاة الشرعية المنصوص عليها بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]؛ التي نُصَّ عليها في نظامها دون المصارف الأخرى.
أمّا الصدقات العامّة التي فوض أصحابها المبرة في صرْفها؛ فلا مانع من دفعها لهذه المبرة أيضاً، ولها أن تصرفها في مصارفها الخيرية مطلقاً.
وأمّا الصدقات المشروطة فيجب التقيُّد في صرفها بالشروط التي حددها أصحابها، وذلك كله في حدود ما تسمح به الأنظمة والقوانين في الدولة. والله أعلم.
[٢٣/ ٥٦ / ٧٣٠٣]
стр. 1021
تبادل أموال الزكاة والصدقات بين لجان الزكاة
٨٧٢ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
هل يجوز لنا - نحن لجنة زكاة- أن نتبادل مع لجنة زكاة أخرى؛ فنعطيهم مبلغ (٤٠٠٠٠) دينار من الصدقات، على أن نأخذ منهم (٦٠٠٠٠) دينار من الزكاة، خاصة وأن اللجنة الأخرى لا مجال عندها لمصارف الزكاة مثلنا، بينما اللجنة عندنا مجالها أوسع لمصارف الزكاة، وواضح أنّ عمل اللجنتين داخل الكويت؟
أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيراً،،
أجابت الهيئة بما يلي:
يجوز هذا التبادل بالشروط التالية:
١ - أن تصرف هذه المبالغ حسب المصارف الشرعية لها.
٢ - أن يأذن دافعو الزكاة والصدقات للجنة أن توكل من تثق في صرفه في مصارفها.
٣ - أن يكون ذلك موافقاً لنظام اللجنتين.
٤ - ألا يكون ذلك ممنوعاً من قبل الجهات المختصة بالدولة، وإلَّا لم يجز. والله أعلم.
[٢٠/ ٨٩ / ٦٢٩٢]
تصرُّف اللجان الخيرية بالزكاة الزائدة في جهات أخرى
٨٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فريد، مدير عام لجنة خيرية، ونصُّه:
стр. 1022
نحن لجنة قد انتدبت نفسها للعمل الخيري في القارة الإفريقية، والسؤال عندنا يتعلق ببعض الحالات والاحتياجات التي تطرقنا من قبل إخوة في الله من غير القارة الإفريقية، ممّن دفعتهم الحاجة إلى طلب العون منا.
١ - هل يجوز أن تساعدهم اللجنة بما ترى فيه صلاحهم أم إن أموال اللجنة تعتبر وقفاً على مسلمي القارة؟
٢ - وما الحكم إذا قَيَّدَ المتبرع تبرعه بتحديد جهة معينة (إفريقيا أو إحدى بلدان القارة)؟
٣ - وكيف إذا أطلق ولم يحدِّد جهة تبرعه مع العلم بأن اللجنة قد عرفت بتخصصها في القارة الإفريقية؟
٤ - وماذا لو تَبرَّع لمشروع ما، ثم زاد المبلغ المتبرع به عن حاجة ما تبرع له؛ فما العمل في الفائض؟
٥ - وأخيراً: فما الحكم إذا رأت اللجنة مساعدة أحد موظيفها بإعانة دراسية أو علاجية أو نحو ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - إن كان المتبرِّعون قد خصصوا هذه التبرعات لإفريقيا بالذات فلا يجوز الصرف لغيرهم، والعلة في ذلك أن اللجنة وكيلة عنهم؛ فلا يجوز التصرف بالتبرع لجهة غير الجهة التي عينها المتبرع.
٢ - ما دام المتبرع قيد تبرعه بتحديد جهة معينة؛ فلا يجوز صرفه إلى جهة أخرى إلَّا بإذن المتبرع.
٣ - وإذا لم يقيد المتبرع جهة معينة في الصرف فيجوز للجنة أن تنفق من التبرعات إلى جهة خيرية أخرى، إن كان هناك فائض مع مراعاة
стр. 1023
الأولوية في الصرف لقارة إفريقيا.
٤ - مَن تَبرَّع لمشروع ثم زاد المتبرع به عن حاجة ما تبرع له، فإنه يُراعَى الإنفاقُ في مشروع مماثل للمشروع المتبرَّع له، وإذا انتفت الحاجة لمشروع مماثل؛ فإنه ينفق في أوجه البر العام حسب الأولويات.
٥ - الأصل في التبرعات المطلقة أن تنفق فيما يتوقف عليه حياة الإنسان من ضرورات ملحة؛ كالغذاء والكساء والدواء، أما الإنفاق في مثل البعثات الدراسية فلا يعتبر من الضرورات الملحّة، أما التبرُّعات المقيدة إن وجد نصٌّ على مثل هذه الحالات؛ فلا مانع من الإنفاق منها على هذه الحالات، والله أعلم.
[١٢/ ١١٨ / ٣٦٢٧]
اعتبار الخصم للهيئات الخيرية في الشراء من الزكاة
٨٧٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، من شركة تجارية، ونصُّه:
نفيدكم علماً بأن نشاطنا التجاري الخاص في تجارة السيارات ولوازمها وإنه يتم منح خصم للمبيعات النقدية وفي بعض الأحيان تتقدم لنا هيئات خيرية محلية وعالمية لشراء سيارات ولوازمها، وتطلب هذه الهيئات خصومات إضافية غير عادية؛ فهل من الممكن اعتبار الخصم الإضافي غير العادي بمثابة صدقة؟
وهل يجوز دفع هذا الخصم من حساب الزكاة أو الصدقات أو كليهما؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا بأس بعدِّ هذا الخصم -غير العادي- من الصدقات النافلة للجهات
стр. 1024
الخيرية المشترية، أمّا عدُّه من الزكاة؛ فيجوز بشرطين:
الأول: أن يكون المشتري الذي يمُنح الخصمُ له ممّن يستحق الزكاة، سواء كان فرداً عادياً أو جهةً خيريةً عامّةً مؤهّلةً بقبْض الزكاة وإنفاقها.
الثاني: أن يؤخذ مبلغ الخصم من المشتري على سبيل الثمن، ثم يدفع إليه بعد ذلك على سبيل الزكاة؛ لأن شرط الزكاة التمليك، أما مجرَّد الخصم من غير قبض فلا يجوز احتسابه من الزكاة. والله أعلم.
[١٣/ ٨٨ / ٣٩٩٥]
دفع قيمة بطاقات مشاريع خيرية مع الحصول
على خصم المشتريات من الزكاة
٨٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس إدارة مؤسسة للتنمية السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
مؤسستنا تقوم على تبني المشاريع الخيرية التنموية التي تحقق الاكتفاء الذاتي للشعوب الإسلامية المنكوبة والفقيرة عن طريق إقامة المشاريع التنموية؛ مثل بناء المدارس والمعاهد الإسلامية، وكفالة الدعاة العاملين، وبناء دور الأيتام ورعايتهم، وإنشاء ورش تأهيلية تدريبية، وعليه: فإننا نضع بين أيديكم السؤال التالي، راجين تكرُّمَكم بالإجابة عليه، موضحين الرأي الشرعي حوله.
تقوم مؤسستنا بعمل غير تقليدي في جمع التبرُّعات من المحسنين؛ وذلك عن طريق إصدار بطاقة سمِّيت (البطاقة الخيرية) يتم تسويق هذه البطاقة على من يرغب في المساهمة في أعمال المؤسسة الخيرية؛ بشراء البطاقة باشتراك سنوي
стр. 1025
تعود قيمتها إلى المؤسسة للإنفاق على أعمال الخير وتنميتها، ويتمكّن صاحب البطاقة من الحصول على خصومات مميّزة من مؤسّسات وشركات تجارية متضامنة لدعم أعمال المؤسّسة الخيرية. فهل يجوز أن يتم شراء هذه البطاقة بجزءٍ من ماله المخصص للزكاة؟
آملين منكم توضيح الرأي الشرعي في هذين السؤالين، ولكم منا خالص التقدير.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في دفع مال الزكاة للمستحقين لها أن يكون منزهاً عن أي مصلحة مادية مقابلة له من الآخذ.
وعليه: فلا يجوز شراء هذه البطاقات، ولا دفع ثمنها من الزكاة؛ لما فيها من مصلحة الحصول على الخصومات، والله أعلم.
[١١/ ١٣١ / ٣٢٦٨]
اقتطاع شركة K-Net جزءًا من مال الزكاة لقاء خدماتها
٨٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
نفيدكم علماً أن بعض المتبرِّعين يريد التبرع من خلال جهاز (k-net)، والذي يخصم ١% من قيمة المبلغ في العملية؛ فما حكم خصم هذه النسبة من مستخدمي الجهاز؟ وهل يعتبر التبرع قبل الخصم أم بعده؟
وهل يجوز خصم قيمة هذا التبرع من حساب التبرعات عموماً؟ وجزاكم الله خيراً.
стр. 1026
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من القيام بتقديم هذه الخدمة، إذا لم يترتب عليها ضرر بالمشتركين؛ ككشف الحسابات الخاصة بالعملاء، فإذا ترتب عليها شيء من ذلك؛ فإنها لا تجوز شرعاً، كما أنه لا مانع من أن تأخذ الشركة في سبيل القيام بهذه الخدمة مبلغاً مقطوعاً لا يزيد ولا ينقص من كبر المبلغ المدفوع أو صغره، سواء كان التبرع صدقة أو زكاة، كما يجوز تحميل هذه الأجرة للمتبرع له بموافقته إذا كان مبلغ التبرع صدقة عادية، فإذا كان زكاة مال، فلا يجوز حسمه من الزكاة. والله أعلم.
[٢٣/ ٦٢ / ٧٣١١]
تذاكر سفر للخادمات من الزكاة
٨٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / الحسين، ونصُّه:
هل يجوز صرف زكاة المال على سفر خادمات محجوزات في السفارة ( ... )؛ حيث لا يملكن ثَمَن التذاكر، فبعضهن مضروبات من الكفيل، والبعض مطرودات بعد انتهاء العقد، والبعض مغتصبات من الكفيل، والبعض هاربات لفترات طويلة، ولكن أيضاً هناك بعض الخادمات غير معروف سبب رجوعهن للسفارة، فقد يكنَّ سارقات أو فاسدات أو ضاربات أبناء الكفلاء؛ فهل يجوز إعطاؤهن جميعاً زكاة المال حيث من الصعب معرفة الظالم من المظلوم؟ وهل يجوز شراء تذاكر السفر لهن سواء بمعرفتنا أو بمعرفة الشرطة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز دفع الزكاة لهؤلاء الخادمات إذا كن فقيرات ومسلمات مهما كان سبب
стр. 1027
سفرهن، فتدفع لهن ليحجزن بها التذاكر، أو تدفع للشرطة نيابة عنهن ليحجزوا لهن بها تذاكر، ولا يجوز دفع شيء من الزكاة لهن إذا كن غير مسلمات، أو كن غير فقيرات. والله أعلم.
[٢٠/ ٩٢ / ٦٢٩٦]
كوبونات إفطار الصائم من الزكاة
٨٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه:
إن لجنتنا تعتزم القيام بطرح مشروع إفطار صائم بشهر رمضان المبارك؛ حيث تقوم اللجنة بتوزيع كوبونات مسبقة الدفع على هذه الأسر تتضمن شراء مواد غذائية؛ بحيث تستطيع هذه الأسر تغطية حاجاتها الغذائية في الشهر الفضيل، وعليه يرجى من معاليكم التكرم والتفضل بإفتائنا مأجورين حول النقاط التالية:
١ - هل يجوز طرح هذا المسمى (مشروع إفطار صائم للأسر المحتاجة داخل الكويت)، واستقبال التبرعات من قبل أهل الخير؛ حيث من الممكن أن تستغل هذه الأسر المواد الغذائية في إفطارها وسحورها في هذا الشهر الفضيل؟
٢ - هل يجوز توزيع كوبونات مسبقة الدفع لشراء مواد غذائية لهذه الأسر؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من توزيع هذه الكوبونات المستفتى عنها خلال شهر رمضان، ولكن لا يجوز عدها من الزكاة إلَّا إذا كان المدفوع لهم من الفقراء المسلمين المستحقين
стр. 1028
للزكاة، فإذا لم يكونوا من فقراء المسلمين جازت من التبرعات لا من الزكاة. والله أعلم.
[٢٣/ ٦٤ / ٧٣١٣]
شراء مطعم لإفطار الصائم من الزكاة
٨٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس لجنة خيرية بالإنابة السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
في كل عام تقوم اللجنة بمشروع إفطار الصائم في الدول التي تعمل بها، وهناك في بعض المدن لا تستطيع اللجنة تنفيذ المشروع إلَّا عن طريق استئجار مطعم بكامله طوال شهر رمضان المبارك للقيام بعملية إفطار الصائمين في تلك المدينة.
فهل يجوز أن تقوم اللجنة باستقطاع نسبة من الأموال المخصصة للمشروع، وشراء مطعم في تلك المدينة يكون فيه إفطار الصائم كل عام، وتقدم به وجبات إفطار كل يوم اثنين وخميس، وباقي الأيام يستثمر هذا المطعم، ويسترجع المبلغ الأصلي الذي تم به شراء المطعم إلى نفس المشروع؛ ألا وهو إفطار الصائم؟
وإذا تم تنفيذ عدد الوجبات المطلوبة، وهناك توفير في المبالغ بعد تنفيذ المشروع؛ هل يمكن التصرف في هذه المبالغ بمثل مشروع شراء مطعم لتقديم وجبات إفطار الصائم في الأعوام القادمة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
رأت اللجنة أن للجنة مشروع إفطار الصائم أن تتصرف في الأموال التي بين يديها بما ترى فيه المصلحة للصائمين، فإن رأت مصلحتهم في شراء مطعم لهم لتعذر تقديم الإفطار لهم بغير ذلك، أو لأن ذلك أفْيدُ لهم وأصلح وأوفر؛ جاز
стр. 1029
شراء المطعم على أن لا يكون ذلك على حساب حاجة الصائمين، وأن يكون هذا المطعم في نهاية الأمر ملكاً لهم ينفق ثمنه على إطعامهم عند بيعه وتصفيته، ولا بأس باستثماره في حال استغنائهم عنه جزئياً، على أن يكون رَيْعه لإطعامهم بعد ذلك، وعلى أن يكون ذلك من غير أموال الزكاة؛ لأن مشروع إفطار الصائم يستفيد منه غالباً الغني والفقير، وذلك لا يجوز من أموال الزكاة. والله أعلم.
[١١/ ١٢٦ / ٣٢٦٣]
إغاثة الفقراء من الزكاة وإيواؤهم
٨٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس لجنة إغاثة ( ... ) السيد / نصار، ونصُّه:
إنّ لجنتنا الإغاثية هي إحدى اللّجان الخيريّة تقوم على مساعدة أبناء الشعب المسلم في مخيمات اللاجئين خارج بلدهم في الدول المجاورة لتخفيف المعاناة عنهم.
ونظراً لوجود أكثر من ١٤٠ ألف أسرة في مخيّمات اللاجئين؛ فإنّ اللجنة تطرح مشروع (الكساء)، وهو يتكوّن من (كسوة أسرة مكوّنة من خمسة أفراد) بمبلغ عشرة دنانير.
ونظراً لأهميّة هذا المشروع، ورغبة اللجنة في طرحه في شهر رمضان المبارك؛ يرجى التكرّم بإفادتنا عن فتوى شرعيّة؛ أيجوز دفع أموال الزّكاة لهذا المشروع أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز دفع الزكاة للمشروع المشار إليه في نص الاستفتاء (مشروع الكساء) إذا كانت هذه المدفوعات تصل إلى الفقراء المستحقِّين تمليكاً؛ سواء أكانت ملابس
стр. 1030
أم غيرها. والله أعلم.
[١٠/ ٨٨ / ٢٨٥٠]
دفع الزكاة لمشروع إطعام جائع
٨٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس فرع في لجنة خيرية السيد / نصار، ونصُّه:
ماذا يقول السادة العلماء في حكم دفع الزكاة لصالح مشروع (إطعام جائع)، والذي تتبنّاه اللجنة لتوفير المواد الغذائية لإخواننا اللاجئين في إفريقيا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل أن تصرف أموال الزكاة في مصارفها الثمانية المنصوص عليها في الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وذلك في بلد المال المزكَّى ثم الأقرب فالأقرب، وهكذا لا تنقل إلى الأبعد مع وجود المصرف الأقرب إلّا إذا وجدت قرابة أو حاجة أشد أو فاضت عن حاجة أهل البلد.
وعليه: فيجوز دفع الزكاة للجنة المستفتية (لجنة ... الإفريقية)، لصرفها على المشروع المشار إليه (إطعام جائع) إذا تحققت الشروط السابقة. والله أعلم.
[١٣/ ٩٦ / ٤٠٠٤]
شراء ملابس من أموال الزكاة لتوزيعها
٨٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسامة، ونصُّه:
стр. 1031
يوجد شركة تعمل على النظام الإسلامي، والقائمون عليها جماعة من الموثوقين لدينا، وتوجد لديهم بضاعة جديدة عبارة عن ملابس جاهزة للأطفال ومتنوعة، وقيمتها بحدود (٤٠٠٠) آلاف دينار؛ مضى عليها حتى الآن أكثر من ثلاث سنوات، واليوم مستعدون لبيعها بنصف قيمتها.
هل يجوز صرف أموال الزكاة على شراء هذه الملابس، وتوزيعها على الأيتام والفقراء والمساكين داخل وخارج الكويت؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في الزكاة تمليك المال للفقير؛ لأنه أعرف بحاجاته، ويجوز شراء بضاعة من مال الزكاة كالملابس وغيرها ودفعها للفقير بالشروط التالية:
١ - أن يوكّلَ المزكي المبرة بشراء بضائع وتوزيعها على الفقراء، أو أن يفوضها.
٢ - أن يوكِّل المستحق بعد ثبوت استحقاقه المبرة بشراء مثل هذه البضاعة.
٣ - إذا ثبت ببحث اجتماعي تقوم به المبرة حاجة الفقراء إلى مثل هذه البضاعة.
٤ - أن يكون المبلغ المشترى به محدوداً، وغير مستأصِل لأموال الزكاة، أو مفوت لمصالح باقي مصارف الزكاة.
٥ - ألا يتخذ الشراء وسيلة لاستغلال أموال الزكاة في أغراض تجارية أو محاباة لبعض التجار؛ بأن يراعى في تقدير الثمن الاعتدال، بما لا يتجاوز سعر التكلفة في حال البضائع الكاسدة، أو سعر السوق في غيرها. والله أعلم.
[٢٠/ ١٠١ / ٦٣٠٧]
стр. 1032
دفع الزكاة في مشروع كسوة
٨٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس لجنة إغاثة ... السيد / نصار، ونصُّه:
إن لجنتنا الإغاثية هي إحدى اللجان الخيرية تقوم على مساعدة أبناء الشعب المسلم في مخيمات اللاجئين خارج بلدهم في الدول المجاورة لتخفيف المعاناة عنهم.
ونظراً لوجود أكثر من ١٤٠ ألف أسرة في مخيمات اللاجئين بأمس الحاجة إلى الكساء وستر العورة، فإن اللجنة تطرح مشروع (الكساء) وهو يتكون من (كسوة أسرة مكونة من خمسة أفراد) بمبلغ عشرة دنانير، ونظراً لأهمية هذا المشروع ورغبة اللجنة في طرحه في شهر رمضان المبارك، يرجى التكرم بإفادتنا عن فتوى شرعية أيجوز دفع أموال الزكاة لهذا المشروع أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز دفع الزكاة للمشروع المشار إليه في نص الاستفتاء (مشروع الكساء) إذا كانت هذه المدفوعات تصل إلى الفقراء المستحقين تمليكاً، سواء أكان ذلك ملابس أم غيرها، والله أعلم.
[١٠/ ٨٨ / ٢٨٤٩]
صرف أموال الزكاة لجلب المياه وحفر الآبار
٨٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس لجنة خيرية السيد / أحمد، ونصُّه:
كما تعلمون فإن لجنتنا الخيرية هي إحدى المؤسسات والهيئات الخيرية
стр. 1033
التي تعمل جادة لصالح شعبنا وأمتنا وسيطَ خيرٍ بين أهل الخير في بلدنا الحبيب وبين المحتاجين لهذا الخير؛ حيث تتنوع أنشطتها من بناء المساجد ودور تحفيظ القرآن والمدارس، إلى الأوقاف الخيرية وكفالة الأيتام وكفالة الطلاب والفقراء والمساكين، إلى حفر الآبار.
وحيث إن المورد المالي الأساسي والوحيد للجنة هو جمع التبرعات من أهل الخير؛ فنودُّ الاستفسار عن مدى شرعية الصرف من أموال الزكاة على مشاريع المياه، علماً بأن مشاريع المياه تنقسم إلى قسمين هما:
أ - حفر آبار مياه ارتوازية سطحية؛ حيث يخدم البئر الواحد خمسة قرى أو أكثر.
ب- رفع المياه من الأنهار وغيرها إلى أعلى الجبال، وضَخُّها في خزان المياه، ومن ثم يتم توزيعها على عدة قرى مجاورة لبعضها البعض.
علماً بأن أغلب القرى تكون بحاجة ماسّة إلى مثل هذه المشاريع؛ حيث تنقل المياه من مسافات بعيدة سيراً على الأقدام، أو حملها عن طريق الدابة، وفي كلا الأمرين يشكل الأمر مشقة كبيرة على أهل القرى؛ لاضطرارهم لنقل المياه عدة مرات في اليوم، وبشكل مستمر.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز صرف أموال الزكاة على جلب المياه، وإنما يجوز صرف التبرعات والصدقات العامة على هذا الوجه. والله أعلم.
[١٣/ ٩٤ / ٤٠٠٢]
دفع الزكاة لصناديق الوقف
٨٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / أحمد، ونصُّه:
стр. 1034
هل يجوز إعطاء صناديق الوقف التي تقوم بعض الجهات في الكويت بإنشائها من أموال الزكاة؟ أم تعطى فقط من أموال الصدقة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان الصندوق الوقفي خصص لأحد مصارف الزكاة لا يشترك معه غيرها فيه جاز دفع زكاة المال إليه؛ ومصارف الزكاة الثمانية يجمعها قوله : ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، ويشترط أن يتولى الصندوق صرف أموال الزكاة دون تأخير. والله أعلم.
[١٠/ ١٠١ / ٢٨٦٣]
صرف الزكاة لصندوق الادخار
٨٨٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه:
هل يجوز تخصيص مبلغ من الزكاة التي تَرِد إلى هيئتنا الخيرية، ويخصص لصالح صندوق الادخار من باب: (والعاملين عليها).
أجابت الهيئة بما يلي:
إذا كان صندوق الادخار مستوفياً الشروط الشرعية، فلا مانع من دفع جزء من الزكاة (من حصة العاملين عليها التي لا يجوز أن تزيد عن الثمن مما يجمع من الزكاة) إلى صندوق الادخار، هذا إذا وافق المشتركون في الصندوق من العاملين في هذه الهيئة الخيرية على ذلك، وكان خاصاً بهم. والله أعلم.
[١٧/ ٨٨ / ٥٢٦٥]
стр. 1035
دعم صندوق الاقتصاد الإسلامي من الزكاة
٨٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه:
لقد أكرمنا الله بإنشاء وحدة الاقتصاد الإسلامي ضمن وحدات مركز ( ... ) في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت في سبتمبر ٢٠٠٣ م، بدعم مشكور من الأمانة العامة للأوقاف الكويتية؛ حيث تهدف الوحدة إلى نشر علم الاقتصاد الإسلامي في جميع مرافق ومؤسسات الدولة، بالإضافة إلى نشر الحكم الشرعي العلمي في المعاملات المالية والاقتصادية.
وترغب الوحدة أن تتوج أعمالها بطرح مشروع صندوق يختص في الدراسات العليا في الاقتصاد الإسلامي، يهتم بتوجيه ومتابعة ودعم الطلبة مادياً وعلمياً بالتعاون مع المختصين من أهل العلم من داخل وخارج الكويت، وسيكون مركز الصندوق في دولة الكويت وتحت إدارة ورعاية وحدة الاقتصاد الإسلامي، وتجدون برفقته نشرة تفصيلية عن المشروع.
وبودنا أن تفيدونا بالحكم الشرعي في جواز التبرع لهذا الصندوق من أموال الزكوات والصدقات والأموال المطهرة؛ كي يتمكن الصندوق من دعم مسيرة العلم في مجال الاقتصاد الإسلامي.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا المشروع على أهميته خارج عن مصارف الزكاة التي بينتها الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وعليه: فلا يجوز صرف الزكاة لهذا المشروع، ولكن يمكن لهذا الصندوق أن يستعين بالصدقات العامة والأوقاف
стр. 1036
المخصصة لمثل هذا المشروع، والفوائد الربوية التي يريد أصحابها التصدق بها تخلصاً من الحرام. والله أعلم.
[٢٠/ ٩٣ / ٦٢٩٨]
جباية أموال الزكاة
٨٨٨ - عرض على اللجنة الأسئلة المقدَّمة من السيد / أحمد، ونصُّه:
يرجى التكرم بإفادتنا على الأسئلة التالية:
١ - هل يجب على وليِّ الأمر أن يجبي الزكاة في البلاد الإسلامية؟ أو يجوز له ذلك؟
٢ - هل تكون الجباية من الأموال الظاهرة أو الباطنة، أو يجوز من كليهما؟
٣ - هل يجوز فرض الضرائب في البلاد الإسلامية التي لا تُجمع فيها الزكاة، أو يكون البدء في الزكاة وعند الحاجة تجمع الضرائب؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - الزكاة فريضة من فرائض الإسلام على من استجمع شروط وجوبها، وهي ركن من أركانه الخمسة؛ لقول النبي ﷺ : «بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلَّا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» رواه البخاري (١). فإذا قام المسلم بأدائها سقطت عنه وأجر عليها، وإن امتنع وجب على ولي الأمر أخذها منه جَبْراً؛ لقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣].
стр. 1037
ودفعها في مصارفها الشرعية المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وقد قاتل سيدنا أبو بكر الصديق ﵁ مانعي الزكاة، ولم يخالفه أحد من الصحابة؛ فكان إجماعاً.
٢ - اتفَّق الفقهاء على أن لولي الأمر جباية زكاة الأموال الظاهرة لصرفها في مصارفها الشرعية، أما الأموال الباطنة فالأكثرون على أنها تترك لأربابها ليصرفوها بأنفسهم للمستحقين لها، وذهب البعض إلى أن لوليِّ الأمر جباية زكاتها أيضاً كالأموال الظاهرة، هذا ما لم يمتنع الذين وجبت عليهم الزكاة عن صرفها لمستحقيها، فإذا امتنعوا عن صرفها وجب على ولي الأمر جبايتها منهم جبْراً ودفعُها لمستحقِّيها باتفاق الفقهاء.
وقد أجمع الفقهاء على أن ولي الأمر إذا طلب الزكاة من أربابها ليصرفها في مصارفها، وَجَبَ عليهم دفعها له، ويأثمون بالامتناع عن ذلك. والله أعلم.
[١٥/ ١٠٠ / ٤٦٣٢]
زيادة مقدار الزكاة وما لم ترد فيه الزكاة
٨٨٩ - عرض على اللجنة مجموعة أسئلة السيد / محمود، حول الزكاة:
وخلاصتها أمران:
الأول: هل يجوز لولي الأمر أن يزيد في مقادير الزكاة المقرَّرة شرعاً؟
الثاني: وهل يجوز لولي الأمر أن يأخذ الزكاة من أصناف أخرى لم يرد في
стр. 1038
الشرع إيجاب الزكاة فيها؟
وبعبارة أخرى: هل يصح القول: إن إيجاب الزكاة مطلقاً هو المطلوب المحدَّد شرعاً، وأما تحديد الأصناف والمقادير، فإن ذلك أمر متغير بحسب الظروف والبلاد والأحوال؟
أجابت اللجنة:
شرائع الإسلام الرئيسية وهي الصلاة والزكاة والصوم والحج، جَرَت فيها الشريعة على أسلوب واحد، وهو أن تفرض حداً أدنى لا بدَّ منه؛ كالصلوات الخمس والمقادير المفروضة من الزكاة وصوم رمضان وحجة الإسلام، بها يقوم الشخص بأركان الإسلام، ويتم له دينه، وتَرَكَتْ له الشريعة فيما بعد ذلك أن يتزود من التطوعات غير الواجبة، من نوافل الصلاة والصوم والحج والصدقات، وبها يتفاوت المسلمون في درجات البر والإحسان.
والزكاة من هذا الباب، فرضتها الشريعة عبادة من المؤمن لربه، وفيها مصلحة كفاية حاجة المصارف الثمانية المنصوصة في القرآن.
غير أنه إذا لم تكْفِ الموارد المحددة للزكاة شرعاً لكفاية الحاجات المذكورة، ولم تقم بها التبرعات الاختيارية، ولم يكن لدى الدولة سعة لتغطيتها، جاز لوليِّ الأمر أن يفرض على أهل اليسار ما يراه كافياً وبالطرق التي يراها محقِّقة للمصالح المرجوة، مع توخي العدالة ولا يسمى المفروض في مثل هذه الحالة زكاة، ولا داعي للتأكيد على تسميته زكاة.
وبهذا نحافظ على أصول ديننا فلا نبدل فيها ولا نغير، ونقوم بمصالح دنيانا على أكمل وجه وأفضله. والله ولي التوفيق.
[١/ ٢٨٣ / ١٧٥]
стр. 1039
تحديد المزكي زكاته لجهة معينة
٨٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
صندوق إعانة المرضى من اللجان الخيرية، يستقبل التبرعات والصدقات وزكاة الأموال من أصحابها، علماً بأن بعض المتصدقين والمزكِّين يحدد أشخاصاً معينين لمساعدتهم من زكاته، أو جهة معينة لصرف زكاته عليها، وهكذا.
يرجى التكرم بالإفتاء شرعيّاً حول الآتي:
- هل يجوز لدافع الزكاة تخصيص أموال زكاته لمرضى محدَّدين، أو أسماء معينة من المرضى، يرى أنهم بحاجة أكثر للمساعدة؟
- وهل يجوز لدافعِ الزكاة أن يخصص أموال زكاته، ويشترط أن تكون لمشروع خيري محدد، مثل مشروع علاج مرضى القلب، وليس لمشروع غسيل الكلى مثلاً؟
- أو أن تكون زكاته لشراء أدوية للمرضى في السودان (مثلاً)، وليس لشراء أجهزة طبية؟
- وهل يجوز لدافع الزكاة، أن يشترط توجيه أموال زكاته لمرضى بلاد محدّدة، أو لمشروع خيري في بلاد محدّدة (مثل بنغلاديش)، وليس لفلسطين (مثلاً)؟
أجابت اللجنة بما يلي:
للمزكي أن يحدد للجنة الخيرية التي يدفع الزكاة إليها جهة معينة من مصارف الزكاة الثمانية، التي حدّدتها الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ
стр. 1040
اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠].
وفي هذه الحال على اللجنة التقيد بهذه الجهة المحدّدة من قبل المزكي، وإلَّا ضَمنْتَ، وإن لم يحدّد كان للجنة كامل الحرية في صرفها إلى أي من مصارف الزكاة الثمانية التي تراها. والله أعلم.
[٢٠/ ١٠٣ / ٦٣٠٩]
تخصيص الزكاة لأيتام ودفعها لآخرين
٨٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس لجنة الدعوة الإسلامية بجمعية خيرية السيد / عبد اللطيف، ونصُّه:
يرجى التكرم بالعلم بأن لجنتنا تقوم برعاية أيتام المسلمين في مناطق نائية؛ حيث تقوم مكاتبنا الخارجية في تلك الديار بمتابعة هؤلاء الأيتام، وقد يحدث أحيانا أن أولياء أمور الأيتام يغادرون المنطقة مع أيتامهم دون إخطار المشرفين عليهم مما يتعذر توصيل المبالغ المخصصة لهم. ولذلك هل يجوز صرف هذه المبالغ لأيتام آخرين هم كذلك في أَمَسِّ الحاجة إلى الكفالة أيضاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تعذر صرف المبالغ المتبرَّع بها للأيتام الذين عُيِّنت لهم أو استغنوا عنها؛ فلا بأس بصرفها إلى أيتام آخرين مستحقين لها ما دام المتبرِّعون في الأصل لم يمنعوا من ذلك، ثم إذا حُدِّدَ للمتبرع أيتام آخرون فالأولى أن يُخطر بذلك. والله أعلم.
[١٢/ ١٠٣ / ٣٦١٢]
стр. 1041
نقل زكاة مخصصة لمدرسة إلى مدرسة أخرى
٨٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد السلام، ونصُّه:
إن لي بنتين في مدرسة خاصة، كل واحدة في مرحلة، وأحد المحسنين ساعدني على الأقساط، فتبقى من الأقساط مبلغ لكل واحدة منهن.
السؤال: هل يجوز أن نعطي من هذا المبلغ المتبقي من المدرسة المذكورة إلى مدرسة أخرى للأخ أو أخوات البنات المذكورين أعلاه؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يرجع في ذلك إلى شرط المتبرِّع، إن أذن بدفع هذه المبالغ المودعة لدى المدرسة للتقوية جاز، وإلَّا فلا، وكذلك إن أذن بنقلها إلى مدرسة أخرى لأبناء المتبرع له أو غيرهم جاز، وإلَّا فلا. والله أعلم.
[٢٣/ ٦٧ / ٧٣١٨]
- إخراج الزكاة لأهل قرية مخصوصة
- دفع الزكاة للمقاومة الفلسطينية
٨٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / تحسين، ونصُّه:
نحن أعضاء صندوق خيري للجالية الخاصة بقريتنا.
(أ) هل يجوز دفع أموال الزكاة لهذا الصندوق الذي يقوم بدوره بإنفاقها على أهل القرية هناك، ولأي مدة يجوز تجميد هذه الفلوس (زكاة الأموال) في الصندوق؟
стр. 1042
(ب) هل يعتبر الشعب الفلسطيني في داخل فلسطين (نقصد المرابطين والمتضررين من الانتفاضة) من الثمانية الذين تنفق عليهم الزكاة والمذكورين في «سورة التوبة»، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز دفع الزكاة للجهات التي تصرفها لأبناء الشهداء والأسرى والجرحى والأيتام في الأراضي المحتلة، وإن تبصير المسلمين بخطر اليهود من قبيل الدعوة، وهي ممّا يشمله في سبيل الله، ولا سيما في البلاد التي تحتاج إلى تبصير المسلمين بخطط ومكر أعدائهم، والله أعلم.
[٦/ ٦٦ / ١٧٤٩]
إخراج زكاة الجمعيات التعاونية لسكان منطقتها
٨٩٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية السيد / طارق، ونصُّه:
ورد إلينا كتاب جمعية تعاونية خاص ببحث إمكانية إخراج الجمعيات التعاونية لزكاتها، بالإضافة إلى إمكانية دفعها لبيت الزكاة لصرفها على الأسر بمنطقة عمل كل جمعية (مرفق صورة التعميم)، وذلك بناء على طلب بيت الزكاة بهذا الخصوص.
وقد طلبت الجمعية في كتابها الإفادة بالرأي والفتوى عن عملية الشراء برسم البيع والتسديد بالأجل لحين نفاذ الكمية الموجودة، وما هو موقف الزكاة المستحقة بالنسبة لهذه البضائع؟
لذا؛ يرجى التفضل بإفادتنا بالفتوى من قبل إدارتكم الموقرة حتى يمكن
стр. 1043
تعميم ذلك على الجمعيات التعاونية للأخذ في الاعتبار بيان الفتوى حول هذا الموضوع.
أجابت اللجنة بما يلي:
بناء على التوضيح المقدَّم من السيد / فريد مدير عام اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكيةـ تبين للهيئة أن أموال الجمعيات التعاونية تتكون من الآتي:
١ - مباني الجمعيات التعاونية والمنشآت التابعة لها، وهي ملك لوزارة الشؤون ومؤجرة للجمعيات مدة طويلة.
٢ - البضائع المعروضة للبيع هي ملك للتجار، ومعروضة برسم البيع.
٣ - بضائع ملك لاتحاد الجمعيات.
٤ - منحة الدولة لاتحاد الجمعيات، وهي مطالبة بتسديدها.
٥ - أموال المساهمين.
٦ - الأرباح الحاصلة من بيع البضائع.
وترى الهيئة أنه لا يدخل في الزكاة من هذه الأموال إلَّا الآتي:
١ - البضائع المملوكة لاتحاد الجمعيات.
٢ - المنح المقدَّمة للجمعية على سبيل التبرع غير واجب السداد.
٣ - أموال المساهمين.
٤ - الأرباح المتخصصة ضمن الحول.
وذلك بعد حسم سائر النفقات والديون المستحقة للدولة أو غيرها.
стр. 1044
ويجوز للجمعية أن تخرج الزكاة عن أموال المساهمين وما نتج عنها من أرباح إذا وكَّلهَا المساهمون بذلك.
ولا ترى الهيئة مانعاً في هذه الحال من توكيل بيت الزكاة في صرفها على الأسر المستحقة للزكاة في منطقة عمل كل جمعية، والله أعلم.
[١١/ ١٣٩ / ٣٢٧٣]
تخصيص الزكاة حسب جنسية المستحق
٨٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من / أمين السر لصندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء والأسرى:
هل يجوز تخصيص صرف مبالغ الزكاة على حسب الجنسية، أو تخصيصها للشهداء والأسرى فقط؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز تخصيص الزكاة حسب الجنسية، ويجوز تخصيصها مراعاة لوصفٍ مشروعٍ كتقديم فقراء عن غيرهم؛ كأن يقول فقراء بلد معيّن، ويجوز تخصيصها لأسر الشهداء والأسرى إذا كانوا ممّن يستحقون الزكاة. والله أعلم.
[٨/ ٧٣ / ٢٢٩٦]
إخراج الزكاة بضاعة وسلعا ً
٨٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / مؤسسة ( ... ) للتجارة العامة والمقاولات، ونصُّه:
стр. 1045
يوجد لدينا بضاعة في المخزن وهي راكدة، ولكن اللجان الخيرية بحاجة ماسّة إليها؛ فهل يمكن خصم مبلغ كلفة هذه البضاعة من مبلغ الزكاة؟
فمثلاً لو كانت الزكاة المستحقة علينا ٢٠٠٠ دينار؛ فهل يمكن إعطاء جزء أو جميع هذه البضاعة بصورة عينات مثلاً ٥٠٠ دينار، والباقي ١٥٠٠ دينار تدفع نقداً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من أن يخرج التاجر الزكاة المتوجبة عليه كلها أو بعضها أعياناً وسلعاً وبضائع، ولو كانت هذه السلع راكدة في مخزنه منذ مدة من الزمن، ما دامت صالحة للاستعمال ولها قيمة في السوق، بشرط أن يحسبها على الفقراء بقيمتها السوقية يوم إخراجها. والله أعلم.
[١٦/ ٩١ / ٤٩١٥]
بيع مواد الزكاة العينية وتوزيع ثمنها
٨٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، رئيس لجنة ( ... )، ونصُّه:
نرجو التكرم بالإجابة على هذا السؤال حول بيع المواد العينية.
والسؤال هو: أنه أحياناً تصل إلى اللجنة مواد عينية عبارة عن زكاة عروض؛ فهل يجوز للجنة أن تبيع هذه المواد العينية، وتودع هذه الأموال في حساب الزكاة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل أنه يجب توزيع هذه المواد العينية فور وصولها إلى اللجنة إذا أمكن
стр. 1046
ذلك، وكان فيها مصلحة الفقير، فإن لم يمكن توزيعها فوراً فإنه يجب بيعها إذا خيف عليها التلف إذا بقيت، أما إذا لم يخف عليها التلف؛ فإنه يجوز بيعها إذا كان ثمنها أنفع للفقير، وكذا إذا لم تتوفر أماكن لحفظها وتخزينها إلى الوقت الذي يمكن فيه توزيعها على الفقراء. وكل ذلك يكون بإذن المزكي. والله أعلم.
[٢١/ ٩٩ / ٦٦٣٠]
وَجَبَتِ الزكاةُ وليس عنده نقد يخرجه
٨٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عثمان، ونصُّه:
شخص له مال ويزكيه في كل رمضان، ثم اشترى قطعة أرض في شهر رجب بالتقسيط لأجل التجارة؛ فهل يُبنَى حولها على حول المال، أو لها حول آخر؟
ثم إن زكاتها قد تبلغ (٢٥) ألفاً وهو لا يملك أصلاً هذا القدر من المال، مع ملاحظة أن شراءها كان بالتقسيط، كما أنها قد تعرض للبيع ولا تجد مشترياً إلَّا بعد سنوات عدة؛ فما حكم تلك السنوات التي مرت بدون بيع فهل عليها زكاة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
(١) لا عبرة بتغيير نية المستفتي في هذا السؤال؛ لأنها لم تخرج عن طبيعة التجارة في كلا الحالين، ولذلك فإن عليه أن يضم قيمة الأرض، والبناء الذي يمكن أن يكون قد أقيم عليها إلى نصابه الزكوي في نهاية حوله، ويزكيه معه، ولا بد من التذكير بأن للمزكي أن يحسم في نهاية الحول الديون التي عليه للآخرين من أمواله (الأقساط الحالّة في العام الزكوي).
стр. 1047
(٢) وإذا كان المزكي لا يملك في نهاية الحول أموالاً يمكن أن يخرج منها الزكاة؛ فتعد الزكاة ديناً عليه يخرجه فور تمكنه من ذلك. والله أعلم.
[٢٣/ ٥٨ / ٧٣٠٤]
- بيع العقار لتسديد الزكاة
- بناء مستشفيات ومدارس من الزكاة
٨٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / جاسم، ونصّه:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد حال على أموالي الحول وليس لدي قيمة الزكاة نقداً، وأملك عقاراً في الكويت وخارج الكويت؛ فهل يصح لي أن أخرج شيئاً من عقاري الذي خارج الكويت، وأتبرع به للجماعات الإسلامية القائمة على الدعوة إلى الله هناك؟
فإن كان يصح هذا فالصورة المتصورة لي هي: أن أقيِّم العقار الذي أملكه بسعر السوق الحالي، ثم أتبرع بالعقار إلى الجمعيات الإسلامية، وأسقط من ذمتي القدر الذي قوِّم فيه العقار، ويكون بعد ذلك للجماعة الإسلامية حرية التصرف في العقار بعد أن أملِّكهم إياه.
والصورة الثانية: أن أقومَ بعرض العقار بالسوق ويتم بيعه، ثم بعد أن أحوز على المبلغ أتبرع به إلى الجماعات الإسلامية.
علماً بأن الصورة الأولى هي أيسر لي من حيث تيسير المعاملة والإجراءات القانونية فيها.
ولكم جزيل الشكر والامتنان.
стр. 1048
وقد أفاد المستفتي هاتفياً أن الجهات التي سيوكل إليها صرف هذه المبالغ هي في مصر، وسيكون الصرف على صورة بناء مدارس أو مستشفيات.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز بيع بعض العقارات لتوفير السيولة لمن وجبت عليه الزكاة لدفعها منها؛ سواء كان البيع من المالك مباشرة، أو عن طريق توكيل لبعض الجهات المأمونة لبيعها، وصرف مقدار الزكاة في المصارف الشرعية للزكاة.
وإذا كان إنفاق الزكاة في بناء مستشفيات أو مدارس؛ فلا يجوز ذلك إلَّا إن كان الانتفاع قاصراً على الفقراء دون غيرهم، ما لم يحصل الالتزام بدفع الأغنياء أجر المثل، وما يدفعه الأغنياء من الأجور يصرف في مصارف الزكاة، ويجب الالتزام بأن تكون أعيان تلك المدارس والمستشفيات مالاً زكويًّا؛ بحيث إذا انتهت الحاجة إليه يباع، وتصرف قيمته في مصارف الزكاة. والله أعلم.
[٥/ ٩٩ / ١٤٤٧]
النية عند دفع الزكاة
٩٠٠ - عرض سؤال السيد / عبد العزيز، والذي يقول فيه:
لدي أموال في أحد البنوك في حساب التوفير، وقد حصلت على نسبة من الأرباح، وقد سألت بعض أهل العلم بالنسبة لهذه الفائدة آخذها أم أتركها للبنك؟ فقالوا لي: خذها وأعطها للفقراء والمحتاجين. وقد فعلت ذلك بأن أعطيتها لمريض فقير محتاج للمال، وبعد مدة سمعت أن أخذ الفائدة من البنك لا يجوز وإنما تترك للبنك، فقمت بسحب مقدار الفائدة التي صرفتها للفقير من أموالي الخاصة وتركتها للبنك بدلاً من الفائدة المصروفة، واعتبرت ما قدمته للفقير
стр. 1049
من الصدقة، وأنا الآن أريد إخراج الزكاة؛ فهل أعتبر ما قدمته للفقير داخلاً ضمن أموال الزكاة التي سأخرجها أم لا؟
أجابت اللجنة:
أن السائل قد أخطأ عندما أخذ الفائدة من البنك ثم أرجعها إليه بعد ذلك، وكان الأفضل أن يأخذها ويصرفها في المصالح العامة للمسلمين. أما بالنسبة لما قدمه للفقير فإنه لا يحتسب من ضمن أموال الزكاة التي سيخرجها إن لم ينوِ أنها من الزكاة؛ إذ يشترط في ذلك النية. والله أعلم.
[١/ ٢٩١ / ١٨٦]
الزكاة مع كفارة اليمين والصدقة
٩٠١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيِّد / مبارك:
رجل لديه مال فيه زكاة متعلقة به ولكن مبلغ الزكاة قليل في حدود اثني عشر ديناراً ونصف، أراد أن يضيف إليه كفارة اليمين ١٢?٥ الواقعة عليه ويخرجها نقوداً، وحاصل مجموع الزكاة وكفارة اليمين من المال مضافاً إليه ما شاء من صدقة أراد أن يصرفه إلى أحد أقاربه المتصف بصفة الفقر والمسكنة، والمبلغ يكاد يكون عشرين ديناراً فهل يجزئه عن زكاة ماله وكفارة يمينه ذلك الفعل على تلك الصورة، علماً أنه لا يعول قريبه ولا تلزمه نفقته، ولكم جزيل الشكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا نرى مانعاً من إخراج هذا المال ويقع عمّا نواه من زكاة وكفارة يمين وصدقة. والله أعلم. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
[١/ ٢٧٤ / ١٦٤]
стр. 1050
الإعلام عن الزكاة عند دفعها لمستحقيها
٩٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
هل يجب إخبار من تعطى له الزكاة أن هذه زكاة أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
من شروط صرف الزكاة لمستحقها نية المزكي أنها زكاة عند الدفع إلى المستحق لها، أو عند عزل مال الزكاة عن ماله الآخر، والنية تكون في القلب ولا ضرورة لإعلام المستحق للزكاة بها، بل يمنع من إعلامه بها إذا كان فيه امتهان له وإيذاء، ولو قدمها له في شكل هدية كان حسناً، والله أعلم.
[١٢/ ١٠٥ / ٣٦١٤]
سرقة أموال الزكاة قبل إخراجها
٩٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه:
قام شخص بإخراج زكاة ماله نقداً من البنك، وأودع هذه الأموال في صندوق السيارة حال خروجه من البنك ناوياً التوجه لإحدى الجمعيات الخيرية لتسليمها هذا المبلغ، وأثناء توقفه لقضاء أمر له في أحد الأماكن تفاجأ عند عودته لسيارته أنه تم كسر صندوق السيارة وسرقة ما فيه من أموال؛ فهل يجب عليه إخراج أموال زكاته مرة أخرى، أم تكون تلك الأموال التي سرقت جابرة لهذه الفريضة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا فرَّط الإنسان أو قصر كان ضامناً لما ضاع منه من الزكاة، وإن لم يفرط لا يضمن.
стр. 1051
وترى اللجنة أن المستفتي قد قصر في وضع هذا المال في السيارة وقت خروجه من البنك، ثم ترْكه السيارة وبها المال، وتوجهه إلى مكان آخر، فيكون ضامناً لما ضاع منه. والله أعلم.
[٢٢/ ١٠٢ / ٦٩٥٢]
مناقشة مشروع قانون الزكاة المحال إلى هيئة الفتوى
٩٠٤ - خصصت الهيئة جلستها لهذا اليوم لإعداد صيغة الرد على مشروع قانون تقرير فريضة الزكاة على الشركات والمؤسسات العامة في دولة الكويت المقدَّم من الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى السيد الوزير؛ ونصُّه.
الموضوع: مشروع قانون بشأن تقرير فريضة الزكاة على الشركات والمؤسسات العاملة في دولة الكويت.
نرفق لكم نسخة من مشروع القانون المشار إليه أعلاه، والمقترح من بعض أعضاء مجلس الأمة، وذلك لإبداء وجهة نظر الوزارة وإعطائه صفة الاستعجال، والتكرم بإرسال الرد إلى إدارة الفتوى والتشريع، علماً بأن هذا المشروع سوف يتم مناقشته بلجنة الشؤون القانونية في مجلس الوزراء ...
وفيما يلي رأي هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مشروع قانون تقرير فريضة الزكاة على الشركات والمؤسسات العامة في دولة الكويت مادةً مادةً:
- «مادة ١»
تسري أحكام هذا القانون على الشركات والمؤسسات أياً كان نوعها أو
стр. 1052
شكلها القانوني أو صفة الشركاء فيها العاملة في دولة الكويت، إذا كان رأسمالها المدفوع يزيد على مائة ألف دينار.
رأي هيئة الفتوى:
أقرت الهيئة منطوق المادة الأولى على ما هي عليه ... وأوصت بما يلي:
١ - منع المؤسسات والشركات ذات الأنشطة المحرمة من مزاولة نشاطها.
٢ - أن يترك للدولة أسلوب علاج التفرقة بين الشركات ذات النشاط المحرم، والشركات ذات النشاط غير المحرم، حتى لا تتميز الشركات غير الملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية عن الشركات الملتزمة. خاصة وأن الدولة متجهة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.
٣ - أن يترك للدولة أسلوب علاج التفرقة بين الشريك المسلم، والشريك غير المسلم.
٤ - الزكاة عبادة وضع لها الشارع نصاباً شرعياً، وهو بلوغ عشرين مثقالاً من الذهب، أي: ما يعادل (٨٥) غراماً تقريباً، بشرط أن يحول عليها الحول القمري وهي فارغة عن الدين، فلماذا لم يأخذ واضعو مشروع القانون بذلك، ولا معنى للتدرج بالنسبة لتطبيق فريضة الزكاة؛ حيث لا ضرر من تطبيق فريضة الزكاة ابتداء من النصاب بشروطه؛ بالتزام جميع شروط الزكاة، ومنها: استيفاء النصاب.
- «مادة ٢»
تلتزم الشركات والمؤسسات المنصوص عليها في المادة السابقة بأن تؤدي سنوياً إلى الصندوق المخصص لجمع الزكاة فريضة الزكاة بنسبة ٢، ٥ في المائة
стр. 1053
من قيمة موجوداتها السنوية لوزارة المالية على أن يتم حساب وعاء الزكاة وتقييم الموجودات على النحو المبين في الجدول المرفق.
رأي هيئة الفتوى:
أقرَت الهيئة منطوق المادة الثانية على ما هي عليه.
لاحظت الهيئة على الجدول الذي يحدد وعاء الزكاة، والمرفق بمشروع القانون أنه مجمل وعسير التطبيق محاسبياً.
ورأت أن يستغنى عنه بالجدول المبين في دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات، الذي أصدره بيت الزكاة، والمعتمد من الهيئة الشرعية في بيت الزكاة، وهو مرفق مع رأي الهيئة.
كما لاحظت الهيئة أن الجدول المرفق بمشروع القانون يعتبر السندات مع أرباحها في احتساب الزكاة، وهذا مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية؛ إذ إن تلك السندات ذات فوائد ربوية محرَّمة. والمال الحرام لا زكاة فيه.
- «مادة ٣»
تحسب السنة الزكوية في تطبيق أحكام هذا القانون، على أساس السنة الميلادية، بمراعاة فارق الأيام عن السنة الهجرية، مع زيادة النسبة المحددة في المادة السابقة إلى ٢، ٥٧٥ في المائة.
رأي هيئة الفتوى:
ـ أقرت الهيئة منطوق المادة الثالثة على ما هي عليه.
ـ ترى الهيئة أن الأصل في احتساب المواقيت الشرعية أن يتم على أساس السنة القمرية.
стр. 1054
لكن يجوز في حال تعذر ذلك أن تحسب الزكاة على أساس السنة الميلادية مع زيادة النسبة المحددة في المادة رقم (٢)، وهي ٢. ٥% إلى ٢. ٥٧٧%؛ مراعاة للفارق بين التقويمين القمري والميلادي، حتى لا يضارَّ الفقير بالحساب على أساس التقويم الميلادي.
- «مادة ٤»
لا تسري أحكام هذا القانون على نسبة مساهمة الدولة أو الأشخاص المعنوية العامة الأخرى من الأموال العامة في رأس مال الشركة أو المؤسسة.
رأي هيئة الفتوى:
- أقرت الهيئة منطوق المادة الرابعة على ما هي عليه.
- «مادة ٥»
يخصص صندوق قائم بذاته في وزارة المالية لجمع الزكاة المفروضة بموجب هذا القانون، تودع فيه حصيلة فريضة الزكاة، وتخرج منه مصروفات الزكاة، ويكون خاضعاً لإشراف وزارة المالية.
رأي هيئة الفتوى:
- أقرت الهيئة منطوق المادة الخامسة على ما هي عليه في الجملة.
- وتوصي الهيئة بالتالي:
معالجة الازدواجية بين بيت الزكاة، المنشأ بالقانون رقم (٥) لسنة ١٩٨٢، وبين الصندوق المقترح إنشاؤه في هذه المادة.
تقييد عبارة (مصروفات الزكاة) الواردة في هذه المادة بقيد (في حدود أحكام الشريعة الإسلامية).
стр. 1055
أن تختص (هيئة الرقابة الشرعية) التي اقترحت هيئة الفتوى إنشاءها بمادة مستحدثة برقم (١٣) بالنظر في أعمال الأحكام الشرعية، وتطبيقها في هذا المجال.
- «مادة ٦»
على كل شركة أو مؤسسة خاضعة لأحكام هذا القانون أن تقدم إلى وزارة المالية جميع الوثائق والمستندات والبيانات والقرارات والكشوف المتعلقة بموجوداتها وأسس تقييم هذه الموجودات، على أن تكون مشفوعة بإقرار على النموذج الذي تعده الوزارة، وأن يتم ذلك في ميعاد ثلاثة أشهر من نهاية كل سنة زكوية، وأن تحجز الشركة أو المؤسسة تحت يدها عند المنبع قيمة فريضة الزكاة المستحقة عليها؛ لكي توردها مباشرة في الميعاد ذاته إلى صندوق الزكاة لدى وزارة المالية.
رأي هيئة الفتوى:
- أقرت الهيئة منطوق المادة السادسة على ما هي عليه بالجملة.
- اقترحت الهيئة تقييد عبارة (بموجوداتها) بقيد (الداخلة في وعاء الزكاة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية).
- «مادة ٧»
يخصص مال الزكاة المُجْمَع في الصندوق المشار إليه في المادة (٥) من هذا القانون، بعد خصم مرتَّبات وأجور العاملين على جمع الزكاة وتوزيعها، للإنفاق منه على مصارف الزكاة الشرعية، وتتولى وزارة المالية إنفاقها وفقاً لمصارف الزكاة الشرعية.
وتضع الوزارة القواعد والأسس والنظم والنسب الخاصة بهذه المصارف