← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

وترى اللجنة أن المستفتي قد قصر في وضع هذا المال في السيارة وقت خروجه من البنك، ثم ترْكه السيارة وبها المال، وتوجهه إلى مكان آخر، فيكون ضامناً لما ضاع منه. والله أعلم. [٢٢/ ١٠٢ / ٦٩٥٢] مناقشة مشروع قانون الزكاة المحال إلى هيئة الفتوى ٩٠٤ - خصصت الهيئة جلستها لهذا اليوم لإعداد صيغة الرد على مشروع قانون تقرير فريضة الزكاة على الشركات والمؤسسات العامة في دولة الكويت المقدَّم من الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى السيد الوزير؛ ونصُّه. الموضوع: مشروع قانون بشأن تقرير فريضة الزكاة على الشركات والمؤسسات العاملة في دولة الكويت. نرفق لكم نسخة من مشروع القانون المشار إليه أعلاه، والمقترح من بعض أعضاء مجلس الأمة، وذلك لإبداء وجهة نظر الوزارة وإعطائه صفة الاستعجال، والتكرم بإرسال الرد إلى إدارة الفتوى والتشريع، علماً بأن هذا المشروع سوف يتم مناقشته بلجنة الشؤون القانونية في مجلس الوزراء ... وفيما يلي رأي هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مشروع قانون تقرير فريضة الزكاة على الشركات والمؤسسات العامة في دولة الكويت مادةً مادةً: - «مادة ١» تسري أحكام هذا القانون على الشركات والمؤسسات أياً كان نوعها أو

стр. 1052

شكلها القانوني أو صفة الشركاء فيها العاملة في دولة الكويت، إذا كان رأسمالها المدفوع يزيد على مائة ألف دينار. رأي هيئة الفتوى: أقرت الهيئة منطوق المادة الأولى على ما هي عليه ... وأوصت بما يلي: ١ - منع المؤسسات والشركات ذات الأنشطة المحرمة من مزاولة نشاطها. ٢ - أن يترك للدولة أسلوب علاج التفرقة بين الشركات ذات النشاط المحرم، والشركات ذات النشاط غير المحرم، حتى لا تتميز الشركات غير الملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية عن الشركات الملتزمة. خاصة وأن الدولة متجهة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية. ٣ - أن يترك للدولة أسلوب علاج التفرقة بين الشريك المسلم، والشريك غير المسلم. ٤ - الزكاة عبادة وضع لها الشارع نصاباً شرعياً، وهو بلوغ عشرين مثقالاً من الذهب، أي: ما يعادل (٨٥) غراماً تقريباً، بشرط أن يحول عليها الحول القمري وهي فارغة عن الدين، فلماذا لم يأخذ واضعو مشروع القانون بذلك، ولا معنى للتدرج بالنسبة لتطبيق فريضة الزكاة؛ حيث لا ضرر من تطبيق فريضة الزكاة ابتداء من النصاب بشروطه؛ بالتزام جميع شروط الزكاة، ومنها: استيفاء النصاب. - «مادة ٢» تلتزم الشركات والمؤسسات المنصوص عليها في المادة السابقة بأن تؤدي سنوياً إلى الصندوق المخصص لجمع الزكاة فريضة الزكاة بنسبة ٢، ٥ في المائة

стр. 1053

من قيمة موجوداتها السنوية لوزارة المالية على أن يتم حساب وعاء الزكاة وتقييم الموجودات على النحو المبين في الجدول المرفق. رأي هيئة الفتوى: أقرَت الهيئة منطوق المادة الثانية على ما هي عليه. لاحظت الهيئة على الجدول الذي يحدد وعاء الزكاة، والمرفق بمشروع القانون أنه مجمل وعسير التطبيق محاسبياً. ورأت أن يستغنى عنه بالجدول المبين في دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات، الذي أصدره بيت الزكاة، والمعتمد من الهيئة الشرعية في بيت الزكاة، وهو مرفق مع رأي الهيئة. كما لاحظت الهيئة أن الجدول المرفق بمشروع القانون يعتبر السندات مع أرباحها في احتساب الزكاة، وهذا مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية؛ إذ إن تلك السندات ذات فوائد ربوية محرَّمة. والمال الحرام لا زكاة فيه. - «مادة ٣» تحسب السنة الزكوية في تطبيق أحكام هذا القانون، على أساس السنة الميلادية، بمراعاة فارق الأيام عن السنة الهجرية، مع زيادة النسبة المحددة في المادة السابقة إلى ٢، ٥٧٥ في المائة. رأي هيئة الفتوى: ـ أقرت الهيئة منطوق المادة الثالثة على ما هي عليه. ـ ترى الهيئة أن الأصل في احتساب المواقيت الشرعية أن يتم على أساس السنة القمرية.

стр. 1054

لكن يجوز في حال تعذر ذلك أن تحسب الزكاة على أساس السنة الميلادية مع زيادة النسبة المحددة في المادة رقم (٢)، وهي ٢. ٥% إلى ٢. ٥٧٧%؛ مراعاة للفارق بين التقويمين القمري والميلادي، حتى لا يضارَّ الفقير بالحساب على أساس التقويم الميلادي. - «مادة ٤» لا تسري أحكام هذا القانون على نسبة مساهمة الدولة أو الأشخاص المعنوية العامة الأخرى من الأموال العامة في رأس مال الشركة أو المؤسسة. رأي هيئة الفتوى: - أقرت الهيئة منطوق المادة الرابعة على ما هي عليه. - «مادة ٥» يخصص صندوق قائم بذاته في وزارة المالية لجمع الزكاة المفروضة بموجب هذا القانون، تودع فيه حصيلة فريضة الزكاة، وتخرج منه مصروفات الزكاة، ويكون خاضعاً لإشراف وزارة المالية. رأي هيئة الفتوى: - أقرت الهيئة منطوق المادة الخامسة على ما هي عليه في الجملة. - وتوصي الهيئة بالتالي: معالجة الازدواجية بين بيت الزكاة، المنشأ بالقانون رقم (٥) لسنة ١٩٨٢، وبين الصندوق المقترح إنشاؤه في هذه المادة. تقييد عبارة (مصروفات الزكاة) الواردة في هذه المادة بقيد (في حدود أحكام الشريعة الإسلامية).

стр. 1055

أن تختص (هيئة الرقابة الشرعية) التي اقترحت هيئة الفتوى إنشاءها بمادة مستحدثة برقم (١٣) بالنظر في أعمال الأحكام الشرعية، وتطبيقها في هذا المجال. - «مادة ٦» على كل شركة أو مؤسسة خاضعة لأحكام هذا القانون أن تقدم إلى وزارة المالية جميع الوثائق والمستندات والبيانات والقرارات والكشوف المتعلقة بموجوداتها وأسس تقييم هذه الموجودات، على أن تكون مشفوعة بإقرار على النموذج الذي تعده الوزارة، وأن يتم ذلك في ميعاد ثلاثة أشهر من نهاية كل سنة زكوية، وأن تحجز الشركة أو المؤسسة تحت يدها عند المنبع قيمة فريضة الزكاة المستحقة عليها؛ لكي توردها مباشرة في الميعاد ذاته إلى صندوق الزكاة لدى وزارة المالية. رأي هيئة الفتوى: - أقرت الهيئة منطوق المادة السادسة على ما هي عليه بالجملة. - اقترحت الهيئة تقييد عبارة (بموجوداتها) بقيد (الداخلة في وعاء الزكاة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية). - «مادة ٧» يخصص مال الزكاة المُجْمَع في الصندوق المشار إليه في المادة (٥) من هذا القانون، بعد خصم مرتَّبات وأجور العاملين على جمع الزكاة وتوزيعها، للإنفاق منه على مصارف الزكاة الشرعية، وتتولى وزارة المالية إنفاقها وفقاً لمصارف الزكاة الشرعية. وتضع الوزارة القواعد والأسس والنظم والنسب الخاصة بهذه المصارف

стр. 1056

طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية. رأي هيئة الفتوى: - بالنسبة للمادة السابعة فإن الهيئة أقرتها بالصياغة التالية: يخصص مال الزكاة المشار إليه في المادة رقم (٥) من هذا القانون للإنفاق منه على مصارف الزكاة الشرعية على أن تضع (هيئة الرقابة الشرعية) القواعد والأسس والنظم والنسب الخاصة بهذه المصارف طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية. - «مادة ٨» يُعهد إلى موظفي وزارة المالية المختصين القيام بأعمال التفتيش والفحص والمراجعة فيما يتعلق بحساب الشركات والمؤسسات الخاضعة لهذا القانون، ولهم حقّ الاطلاع على كل البيانات التي يطلبونها، وتكون لازمة لأداء مهمتهم دون الاحتجاج عليهم بالسرية. رأي هيئة الفتوى: - أقرت الهيئة منطوق المادة الثامنة على ما هي عليه بالجملة. - توصي الهيئة بما أوصت به في التعليق على المادة رقم (٥) من مشروع هذا القانون، وذلك بخصوص معالجة الازدواجية بين بيت الزكاة والصندوق المقترح إنشاؤه. وفي ضوء العلاج الذي يتم، والقرار الذي يتّخذ تكون أعمال التفتيش والفحص والمراجعة لحسابات المؤسسات والشركات الخاضعة لهذا القانون من اختصاص الجهة التي تعيّنها جهات التشريع أو الإدارة المختصة. - «مادة ٩» يقوم ديوان المحاسبة بأعمال التدقيق والمراجعة اللازمة لحساب الزكاة

стр. 1057

المجمعة في وزارة المالية، وأوجه توزيعها ونسبها وطرق إنفاقها في الجهات المنوط بها صرف الزكاة تنفيذاً لأحكام هذا القانون، ويقدم الديوان تقريراً سنوياً لمجلس الأمة عن نتائج هذه الأعمال خلال السنة التالية لانتهاء السنة الزكوية. رأي هيئة الفتوى: - أقرت الهيئة منطوق المادة التاسعة على ما هي عليه. - رأت الهيئة تغيير كلمة (المجمعة)، الواردة في هذه المادة، والتعبير بلفظ (المجموعة) بدلاً عنها. - تنبه الهيئة إلى دور (هيئة الرقابة الشرعية) في مجال تطبيق هذه المادة. - «مادة ١٠» تقوم وزارة المالية بربط فريضة الزكاة بصفة مبدئية على المكلف من واقع حساباته بعد فحصِها، وتبلغه بهذا الربط خلال ثلاثين يوماً من تاريخ وجوب أداء الفريضة. وللمكلف الاعتراض على هذا الربط بتظلُّمٍ يقدِّمه إلى وزير المالية خلال الثلاثين يوماً التالية لإبلاغه به، وإلَّا أصبح الربط نهائياً. وعلى الوزارة البتُّ في التظلم خلال الثلاثين يوماً التالية لإبلاغه به، وإلَّا أصبح الربط نهائيّاً. وعلى الوزارة البت في التظلم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه إليها، وإلَّا اعتبر سكوتها بمثابة موافقة عليه. رأي هيئة الفتوى: - أقرت الهيئة منطوقَ المادة العاشرة على ما هي عليه.

стр. 1058

توصي الهيئة بمراعاة الاختصاص في ضوء رفع الازدواج بين بيت الزكاة وبين الجهة المقترحة في هذه المادة. - «مادة ١١» المعلومات والبيانات المأخوذة أو المقدَّمة بخصوص حساب وتحصيل فريضة الزكاة بموجب هذا القانون لها صفة السرية فلا يجوز إفشاؤها، كما لا يجوز استخدامها لأي غرض آخر من جانب من اطلع عليها. رأي هيئة الفتوى: - أقرت الهيئة منطوق المادة الحادية عشرة على ما هي عليه. - «مادة ١٢» كل إخلال بأحكام المادتين (٢) و (٦) من هذا القانون يترتب عليه إلزام الشركة المخالفة بدفع مبلغ فريضة الزكاة المستحقة أصلاً، أو تكملته في حالة نقصه فضلاً عن غرامة مالية تعادل قيمة هذه الفريضة أو الفرق المنقوص، ولا تنفق هذه الغرامة في مصارف الزكاة الشرعية، وتحول إلى الأموال العامة للدولة. ويكون رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة أو المؤسسة ومديرها العام مسؤولين عن أي مخالفة لأحكام هاتين المادتين (٢) و (٦) وذلك من مالهم الخاصّ على وجه التضامن فيما بينهم، وعلى أساس الخطأ الشخصي، وبنسبة درجة جسامته. رأي هيئة الفتوى: - أقرت الهيئة منطوق المادة الثانية عشرة بعد تعديل منطوق المادة إلى التالي: « ... غرامة مالية تعادل (نصف) الفريضة» بزيادة لفظ نصف.

стр. 1059

- على أن يشار في المذكرة التفسيرية لهذا القانون على أن هذه الغرامة التي تقررت بهذه المادة، وعدلت إلى نصف قيمة الزكاة، أو نصف الفرق المنقوص إنما تقررت بناء على الرأي الفقهي المقابل لرأي جمهور الفقهاء الذين يرون أنه لا يؤخذ مع مال الزكاة شيء، وإنما أخذ بالرأي المقابل لرأي جمهور الفقهاء ردعاً لمن تسول لهم أنفسهم الامتناع عن أداء هذه الفريضة، أو التدليس في البيانات بما ينقص من القدر الواجب. - «مادة ١٣» تنشأ هيئة شرعية تختص بإبداء الحكم الشرعي في كل الأنشطة والأعمال المشار إليها في هذا القانون، وتكون قراراتها في هذا الشأن ملزِمة، ويقوم الوزير المشرف على النشاط المقرر بهذا القانون بتشكيل هذه الهيئة من علماء الدين المختصين الأكفاء المشهود لهم بالعلم والخبرة والورع والتقوى والصلاح، وأن تتحمل الدولة مرتباتهم وأجورهم. رأي هيئة الفتوى: اقترحت الهيئة إضافة هذه المادة (١٣) إلى القانون المقترح. - «مادة ١٤» يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون. رأي هيئة الفتوى: - يكون رقم هذه المادة (١٤) بدلاً من (١٣)، وذلك بعد إضافة المادة السابقة. [٩/ ٨٧ / ٢٥٩١]

стр. 1060

باب زكاة الفطر مجموعة أسئلة تتعلق بزكاة الفطر (وجوبها- وقتها - قيمتها - الخادم المستأجر) ٩٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رئيس قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية، ونصُّه: ما حكم صدقة الفطر؟ وهل يجوز إخراجها نقداً؟ وهل يجب إخراجها عن الخدم الذين يعملون بأجر شهري؟ علماً بأن رب العمل ملزم بإطعامهم وكسوتهم وسكنهم، وما موعد إخراجها؟ وهل يجوز تعجيلها؟ أجابت اللجنة بما يلي: صدقة الفطر، وتسمى زكاة الفطر واجبة، ولا تلزم إلَّا بشروط، منها: أ - الإسلام: فلا تلزم غير المسلم. ب - أن يكون قادراً على إخراجها: بأن يكون عنده مقدارها زائداً عن حاجاته الأصلية في يوم العيد وليلته. أمّا من تؤدى عنه صدقة الفطر: فذهب الجمهور إلى أن على المسلم القادر عليها أن يؤدِّيَها عن نفسه، وعن كل من تلزمه نفقته شرعاً، من الأولاد والآباء والزوجة. أمّا الخادم الذي له راتب شهري أو سنوي أو غير ذلك؛ فلا تلزم صاحب العمل صدقة فطره، وإن تكفل بطعامه وشرابه ومسكنه، إلَّا أن يتبرَّع عنه، ويخبره بذلك.

стр. 1061

ووقت وجوبها عند أكثر الفقهاء هو: غروب شمس آخر أيام رمضان؛ فمن ولد بعد ذلك؛ فلا تجب عليه، ومن مات بعد ذلك؛ تُخرج من تركته، ومن مات قبل ذلك لم تجب عليه، ولا يجب إخراجها عن الجنين. أمّا وقت إخراجها: فقد اتفق الفقهاء على أن الأفضل أن يخرجها المسلم بعد فجر العيد، وقبل خروج الإمام إلى صلاة العيد، ولو أخرجها قبل ذلك بيوم أو يومين؛ فَحَسَنٌ. وقال البعض: له إخراجها من أول رمضان، ولو أخر إخراجها إلى ما بعد يوم العيد ثم أخرجها فهي قضاء عند الجمهور، وإذا تعمد تأخيرها فهو آثم، ولا يعفى من إخراجها. ومقدار زكاة الفطر: صاع من غالب قوت البلد، سواء كان قمحاً أو أرزاً أو غير ذلك، ويبلغ الصاع من الأوزان الحالية حوالي (٢. ٥) كيلو غراماً من الأرز. ويجوز دفعها نقداً، وتقدر في الكويت في هذا العام بدينار عن كل فرد. وتدفع زكاة الفطر لمن يحل لهم أخذ زكاة المال، وهم المنصوص عليهم في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. ويجوز للمسلم دفع زكاة الفطر لفقراء البلد الذي هو فيه يوم العيد، وهو الأفضل، ويجوز دفعها لفقراء بلد آخر أيضاً، ولكنّ الأوّل أولى، إلَّا أن يكون فقراء البلد الآخر أرحامه، أو كانوا أحوج إليها من فقراء البلد الذي هو فيه؛ فلا مانع من دفعها عندئذ إليهم في أي بلد كانوا. والله أعلم. [١٨/ ١٣٩ / ٥٥٩٩]

стр. 1062

- هل زكاة الفطر تخرج طعاماً أو نقداً ؟ - مقدار زكاة الفطر من الطعام أو المال - المستحقون لزكاة الفطر ٩٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نافل، ونصُّه: الرجاء إرسال الفتوى الشرعية الخاصة بالأسئلة التالية: ١ - ما الأفضل في إخراج زكاة الفطر: طعام أو نقد؟ ٢ - كم تبلغ قيمة زكاة الفطر سواء من الطعام أو المال؟ ٣ - من هم المستحقون لزكاة الفطر؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - زكاة الفطر واجبة على كل فرد من المسلمين صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حر أو عبد؛ وذلك بناء على الحديث المتفق عليه عن ابن عمر ﵄ قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد، ذكر أو أثنى من المسلمين» (١). والمقدار الواجب إخراجه في صدقة الفطر عن كل فرد هو صاع نبوي من الأرز ونحوه، ممّا يعتبر قوتاً غالباً في البلد، فيجوز إخراج زكاة الفطر من الأقوات؛ كالقمح والتمر والذرة والدقيق والأَقِط (اللّبن المجفف)، والحليب المجفف (البودرة)، والجبن واللحوم معلبة أو غير معلبة؛ نظراً لتعدد المقيمين في الكويت وتعدد أغراضهم، والمقصود بغالب قوت البلد هو: كل ما يصلح

стр. 1063

لأن تتغذى به الأجسام على الدوام؛ أي: تقوم بُنية الجسم باستعماله؛ بحيث لا تفسد عند الاقتصار عليه؛ فليس من القوت الفواكه كالتفاح والبرتقال، وكذلك الأدوية، وما يؤكل في حال الاضطرار. وذهب بعض الفقهاء إلى أن دفع القيمة في صدقة الفطر أفضل من دفع العين في حال السعة؛ لكونها أعون على دفع حاجة الفقير، أما في حالة الشدة (قلة الأقوات) فدفع العين أفضل. ٢ - بعد الرجوع إلى المراجع الفقهية الحديثة التي بينت معادلات الصاع بالجرامات رأت اللجنة اختيار تقدير الصاع بـ ٢. ١٧٦ كيلو جراماً حسب الوزن بالقمح، ويزاد نسبة الفرق إذا كانت الفطرة مخرجة بالأرز، وأن تقديرها من الأرز بـ ٢. ٥ كيلو جراماً أقرب للتقدير الشرعي؛ لأن الأرز أثقل من القمح. ٣ - أجمع الفقهاء على أن زكاة الفطر تصرف إلى الفقراء والمساكين، وأجاز جمهور الفقهاء أيضا صرفها إلى باقي الأصناف الثمانية التي تصرف فيها الزكاة. والله أعلم. [١٦/ ١٠٦ / ٤٩٢٧] إخراج زكاة الفطر لحماً أو كساءً ٩٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فايز، ونصُّه: إيماءً إلى فتوى الوزارة: ١/ ٢٢ ع / ٨٦ برقم (٧٥٢) بشأن زكاة الفطر، والتي أجازت إخراج اللحوم المعلبة وغير معلبة في زكاة الفطر؛ نقول راجين الوصول إلى الصواب، وبالله التوفيق:

стр. 1064

بالبحث في كتب الفقه الميسَّرة لنا وجدنا الآتي: في كتاب المجموع (شرح المهذب) قال: «يشترط في المخرَج من الفطرة أن يكون من الأقوات التي يجب فيها العشر، فلا يجزئ شيء من غيرها إلَّا أن يكون الأقط والجبن واللبن، وأورد خلافاً حولها، ثم قال: وأما اللحم فالصواب الذي نص عليه الشافعي وقطع به المصنف والأصحاب في جميع الطرق أنه لا يجزئ، قولاً واحداً. وقال إمام الحرمين: قال العراقيون: في إجزائه قولان كالأقط. قال: كأنهم رأوا اللبن أصل الأقط وهو عُصارة اللحم، وهذا الذي نقله عن العراقيين باطل ليس موجوداً في كتبهم، بل الموجود مع كثرتها القطع بأنه لا يجزئ بلا خلاف؛ فهذا هو الصواب». اهـ. المجموع ٦/ ٩٣. والبحث في هذا الباب في: سبل السلام ٢/ ٦١٨، ومنار السبيل، ونيل الأوطار ٤/ ١٨١ وما بعدها، شرح الزرقاني على الموطأ ج ٢، هداية الراغب ص ٢٣٦ وغيرها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أجابت اللجنة بما يلي: أجاز الحنفية إخراج القيمة في زكاة الفطر نقداً كانت أو غير نقد، وعليه فيجوز عندهم أن يخرج المسلم زكاة الفطر لحماً أو كساءً أو غير ذلك، بما قيمته قيمة نصف صاع من بر أو صاع من شعير أو تمر، ونص المالكية على جواز إخراج صدقة الفطر من اللحم إذا كان هو غالب قوت البلد، أو كان أفضل من غالب قوتهم. واللجنة قد نحت في فتواها المشار إليها في الاستفتاء منحى هذين المذهبين تيسيراً على الناس، والله أعلم. انظر: تحفة الفقهاء ١/ ٣٣٨ ط- دار الكتب

стр. 1065

العلمية، والشرح الصغير ١/ ٢٠١ ط- الحلبي، أو ٢/ ٦٨٦ ط- دار المعارف. والله أعلم. [١٦/ ١٠٣ / ٤٩٢٥] إخراج الزكاة من المواد التموينية ٩٠٨ - حضر إلى اللجنة مراقب إدارةٍ ما، وقدَّم السؤال التالي: هل يجوز صرف زكاة الفطر أو صدقته من مواد التموين التي تصرفها الحكومة للناس في البلد، علماً بأن هذه المواد تصرف على المواطنين والمقيمين دون تفرقة بسعر أقل من سعر السوق، كما أن وزارة التجارة تخالف من يتصرف ببيع هذه المواد وتحيله إلى النيابة العامة؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز صرف زكاة الفطر أو صدقته من مواد التموين التي تصرفها الحكومة في البلد، ولا أثر لاختلاف سعر الطعام المدعوم عن غيره؛ لأنها إخراج عينيّ، فلا ينظر فيه للقيمة، وأما منع الجهات المختصة من بيعها ممن تَسَلَّمها من التموين فهذا لا يخل بماليتها، ويمكن للفقير أن يستهلكها أو يدَّخرها. والله أعلم. [٣/ ٧٨ / ٧٢٣] مقدار الصاع ٩٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه: إني أعلم - والله أعلم - أن الفتوى عندنا في الكويت قد استقرت على أن

стр. 1066

الصاع = ٢. ٥٠٠ كيلو غرام، وعادةً يُخرج الناسُ زكاة الفطر من غالب قوت أهل البلد كيلوين ونصف الكيلو من الأرز، وبهذا جرت الفتوى، غير أنه يوجد لديّ صاع اشتريته من المدينة المنورة، وصاع آخر اشتريته من مدينة الرياض ومختوم، فوضعت بصاع المدينة رزاً، وفي الصاع الثاني رزاً، فوجدت وزنهما واحد، أي ما يقارب ٢. ٨٠٠ كيلو غرام، فلاحظت الفرق بين ما يُفتى به وبين الصاع الذي عندي فوجدته ليس بالقليل: ٣٠٠ غرام. لذلك أحببت إبلاغكم خروجاً من عهدة التبليغ، وراجياً إعادة النظر في مقدار زكاة الفطر من جديد، والتحقق من ذلك هل هي: ٢. ٥٠٠ أم ٢. ٨٠٠ كيلو غرام؟ والله الهادي للصواب. أجابت اللجنة بما يلي: الصاع مكيال معروف في زمن النبي ﷺ ، كان الناس يتبايعون به القمح والشعير وسائر أنواع الحبوب، وقد اختلف علماء السلف في مقدار حجمه وسعته، وذلك لتعدد الصيعان المتوارثة عن السلف، واختلافها في الحجم. فذهب البعض إلى أن الصاع ما يتسع لثمانية أرطال بغدادية من الحبوب، وذهب آخرون إلى أنه ما يتسع لخمسة أرطال وثلث من الحبوب، بالرطل البغدادي نفسه، كما اختلفوا في نوع الحب الذي يُعَيَّر به، فقال بعضهم: القمح، وقال آخرون: الشعير، وقال غيرهم: العدس، وقال البعض: الماش، وكل ذلك مما يَختلف حجمه عن وزنه. وقد اختلف العلماء المعاصرون في مقدار حجم الصاع مقدراً بالمقادير الحديثة كالكيلو غرام على أقوال أيضاً؛ تبعاً لاختلاف علماء السلف في ذلك كما تقدم.

стр. 1067

والذي رجحته اللجنة من هذه الأقوال: أن الصاع إذا عودل بالغرامات يساوي (٢١٧٦) غراماً من القمح، أو (٢٥٠٠) غراماً من الأرز؛ لأن الأرز أكثر وزناً من القمح عند اتحاد الحجم بينهما. واللجنة إذ تقرر هذا المعنى تَهيب بالمسؤولين في الدول الإسلامية، أن يعملوا على تشكيل لجنة مختصة لوضع قائمة موحدة للمقادير الشرعية (مكاييل أو موازين أو مسافات) بناء على الأرجح من أقوال الفقهاء، ثم بيان ما يساويها من المقادير الحديثة؛ لتسهيل التطبيق على المسلمين، وإزالة الاختلاف بينهم في ذلك؛ لأنَّ لأولياء الأمور سلطةَ الحسْمِ في مثل هذه الاختلافات بعد استشارة المختصين من العلماء. والله أعلم. [١٦/ ١٠٤ / ٤٩٢٦] - نقل زكاة الفطر إلى بلد آخر - تأخير زكاة الفطر عن مستحقيها ٩١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نور العلم، ونصُّه: ١ - هل يجوز نقل زكاة الفطر إلى بلد غير البلد الذي يقيم فيه الشخص الصائم؟ ٢ - وهل إذا جاز نقلها هل تحسب قيمتها في الكويت أم في البلد المنقولة إليها؟ ٣ - وهل يجوز جمعها قبل الصلاة، وإنفاقها وتوزيعها بعد صلاة العيد؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - يجوز نقل زكاة المال أو زكاة الفطر إلى بلد آخر غير البلد الذي يقيم فيه

стр. 1068

المزكي إذا كان في ذلك البلد من هم أحوج إليها من أهل البلد الذي فيه المزكي، أو كان في ذلك البلد قرابة للمزكي من أهل استحقاق الزكاة، أو إذا كان في نقلها تحقيق مصلحة عامّة للمسلمين أكثر ممّا لو لم تنقل. ٢ - تحسب قيمة الزكاة في البلد الذي وجبت عليه فيه. ٣ - الأصلُ والسُّنَّةُ إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها طيلة يوم العيد، أمّا تأخيرها عن يوم العيد فيجوز في حالتين: أولاً: أن يسلمها قبل خروج وقتها إلى جهة مأذون لها من ولي الأمر بتقبل الصدقات وتوزيعها فتؤخر تلك الجهة تسليمَها إلى الفقراء، ويجوز ذلك لأن تلك الجهة تكون مفوضة عن الفقير. ثانياً: إذا أعد زكاة الفطر لقوم مخصوصين وأخرها لتسليمها لهم في أقرب وقت ممكن. وقد قيل للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: (فإن أخرج الزكاة ولم يعطها قال: نعم إذا أعدها لقوم) المغني لابن قدامة ١/ ٦٦٦. والله أعلم. [٢٢/ ١٠٥ / ٦٩٥٣] زكاة الفطر عن الزوجة الناشز أو المطلقة رجعيا ً ٩١١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة زكاة، وهو: زوجة ناشز، أو مطلقة طلاقاً رجعياً، وهي في عدتها هل يجب إخراج زكاة الفطر عنها أم لا؟

стр. 1069

أجابت اللجنة: بأن زكاة الفطر عن الزوجة لا تجب على الزوج، إذا حكم القاضي بنشوزها. أمّا المطلقة طلاقاً رجعياً فإنه يجب على زوجها إخراج زكاة الفطر عنها. والله أعلم. [٨/ ٩٠ / ٢٣١٨] إخراج زكاة الفطر من مال اليتيم ٩١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مركز للشباب في الفليبين، قسم شؤون الأيتام السيد / مختار، ونصُّه: أثيرت مناقشة بيني وبين الإخوة العرب الموجودين في مدينة (ماراوى) حول زكاة فطر الأيتام المقيمين في دار الأيتام؛ لأن هؤلاء يقولون: إنّ زكاة الفطر لا تجب على الأيتام؛ لأنهم أيتام ليس لهم شيء. كما أنّ زكاة فطرهم غير واجبة علينا كمسؤولين مباشرين على الأيتام؛ لأن نفقة هؤلاء لا تجب علينا. وكذلك لا تجب زكاة فطرهم على أمهاتهم؛ لأنهن لا ينفقن على أولادهن؛ لأنهم يُنفق عليهم في الدار من قبل الكفالة. إنّ زكاة فطرهم تجب على الكافل نفسه، لا على اليتيم، ولا علينا، ولا على الأم. لذا نقدم لكم هذه المسألة لعلكم توضحون لنا حكمها شرعاً قبل نهاية شهر رمضان المبارك.

стр. 1070

أجابت اللجنة بما يلي: صدقة الفطر يخرجها الشخص عن نفسه، وعن كل من تجب عليه نفقته من المسلمين، وفي ضوء ذلك تجب زكاة الفطر عن الأيتام، وتخرجها عنهم الدار التي تكفُل الأيتام من الأموال التي تتلقَّاها لكفالتهم. هذا ما لم يكن لهم أو لبعض منهم كافل معيّن، فإن كان فإن زكاة الفطر تجب على هذا الكافل. والله أعلم. [١١/ ١٤٩ / ٣٢٨١] دفع زكاة الفطر إلى الخادم الحر ٩١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: هل يجوز إعطاء المخدوم زكاة فطره أو زكاة ماله لخادمه؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز إعطاء الخدم بعض أموال الزكاة إذا كانوا مسلمين فقراء. والله أعلم. [٢٢/ ١٠٦ / ٦٩٥٥]

стр. 1071

باب الصدقة التبرع لإغاثة المحتاجين أفضل أحياناً من أداء بعض العبادات ٩١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / جاسم، ونصُّه: لا يخفى عليكم ما يعانيه ملايين المسلمين من فقر مدقع حتى يفتنهم أهل الباطل بالخروج من دينهم من خلال تقديم الطعام والشراب والكساء والمأوى .. إلخ، وما يعانيه ملايين المسلمين من جهل مطبق حتى تتخطفهم البدع والضلالات فلا يعلمون من دينهم شيئاً، وهنا في الخليج نرى أن تكلفة الحاج أو المعتمر تتراوح ما بين (١٠٠ - ٤٠٠) دينار كويتي أو يزيد قليلاً؛ فلعل بهذا المبلغ يحيي آلاف المسلمين (إن علمنا أن غذاء المسلم الأفريقي ليوم كامل بحدود المائة فلس)، أو لعل هذا المبلغ يفرّغ داعية يدعو إلى الله، ويعلِّم المسلمين أمور دينهم لستة أشهر أو يزيد. ولنا في الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك أسوة حسنة عندما خرج مرة إلى الحج فاجتاز بعض البلاد، فمات طائر كان معه فأمر بإلقائه على مزبلة هناك، وسار أصحابه أمامه وهو وراءهم، فإذا بنت قد خرجت من دار قريبة من المزبلة، فأخذت الطائر الميت فلفته وأسرعت به إلى الدار، فجاء يسألها عن أمرها، فقالت: أنا وأخي هنا ليس لنا شيء إلَّا هذا الإزار، وليس لنا قوت إلَّا ما يلقى على هذه المزبلة، وقد حلت لنا الميتة منذ أيام، فقال ابن المبارك لوكيله: كم معك من النفقة؟ قال: ألف دينار، قال: عدّ منها عشرين ديناراً تكفينا إلى مرو، وأعطها الباقي فهذا أفضل من حجنا هذا العام، ورجع. والآن أليس من الأفضل للذين يحجُّون حجَّ التطوُّع، والذين يعتمرون أكثر

стр. 1072

من مرة في العام أن يتصدقوا بأموال الحج أو العمرة إلى المسلمين؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان لدى الإنسان مال لا يتسع إلَّا للتطوع بالحج أو العمرة أو لإغاثة المحتاجين؛ فالأفضل له أن يوجهه لإغاثة المحتاجين من المسلمين، ومن كان موسراً يستطيع أن يجمع بين التطوع بالصدقات والتطوع بالحج والعمرة فله الجمع بين ذلك ولا حرج عليه؛ لأن إعمار البيت والمتابعة بين الحج والعمرة أمر مرغَّب فيه شرعاً. والله اعلم. ... [٦/ ٨١ / ١٧٦٦] تغيير النية في الصدقة ٩١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالمين، ونصُّه: نويت التبرع بمبلغ قدره ١٠٠ دينار كويتي لوجه الله تعالى بحيث يكون نصفه لمسلمي كوسوفو، ونصفه إلى لجنة مهتمة بمسلمي أفريقيا، وقبل أن أُخرج المبلغ، طلب مني أحد أقربائي في اليمن، أن أتبرع له بمبلغ يعادل خمسين ديناراً كويتياً، وذلك لإجراء عملية جراحية في عينه، وأنا أعرف أن هذا الشخص محتاج ولا يملك هذا المبلغ؛ فهل يجوز أن أتبرَّع بالنصف الذي نويته لمسلمي إفريقيا؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع شرعاً من تحويل الصّدقة أو نصفِها إلى جهة أولى من الجهة التي عينها المتصدُّق، ما دامت هذه الجهة أكثرَ حاجة إلى هذه الصدقة، وبخاصة أن المراد التصدق عليه من أقرباء المتصدق، والأقرباء مقدمون شرعاً، وأنها تتعلق

стр. 1073

بإجراء عملية جراحية لإنقاذ عينه، وأنه محتاج، ولا يملك ما يعالج به نفسه، والله أعلم. [١٥/ ١٠٨ / ٤٦٣٩] إشهار الصدقة للتشجيع ٩١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه: قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٢٧٤] الآية. ١: متى يكون إخفاء الصدقة أفضل، ومتى يكون إظهارها أفضل؟ ٢: إذا كان هناك حملة لجمع التبرعات لأعمال البر والخير وبناء المساجد والمدارس والمستشفيات والدفاع عن الدين وغير ذلك من هيئة خيرية؛ فهل في ذكر أسماء المتبرِّعين حرج، خاصة إذا كان هذا الأسلوب مما يشجع على التنافس في الخير بشكل كبير جدّاً، ويكون مردوده عظيماً على الأمة. ولدى الاتصال بالسائل هاتفياً: أفاد أنَّ المرادَ بالصدقة في سؤاله صدقةُ التطوُّع، وأن الإعلان عن المتبرِّعين يتم من خلال تسمية المشاريع بأسمائهم أو درج أسمائهم في نشْرات الهيئة، وأنه يجري حالياً استئذانهم شفوياً، ومعظمهم لا يرغب في نشر اسمه. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أن إخفاء صدقة التطوّع أفضلُ شرعاً؛ للآيات الواردة في السؤال، ولحديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلَّا ظله، وفيه: «ورجل

стр. 1074

تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه،» رواه الشيخان عن أبي هريرة ﵁ (١)، ولكن إذا ترتب على إعلان الصدقات مصلحة كتشجيع الغير على التبرع، فيكون في هذه الحالة أفضل؛ لحديث جرير بن عبد الله قال: «كنا في صدر النهار عند رسول الله ﷺ ، فجاء قوم عراة مجتابي النِّمار متقلِّدِي السيوف، عامّتهم بل كلهم من مضر، فتمعّر وجه رسول الله ﷺ لما رأى منهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالاً فأذن وأقام ثم صلى ثم خطب فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى آخر الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، والآية الأخرى التي في آخر الحشر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨]. تصدق رجلٌ من ديناره، من درهمه، من ثوبه من صاع برِّه، من صاع تمره؛ حتى قال: ولو بشق تمرة، فجاء رجل من الأنصار بصرّة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عَجَزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ يتهلّلُ كأنه مَذْهبةٌ، فقال رسول الله ﷺ : «من سنّ في الإسلام سنة حسنة؛ فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده؛ من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده؛ من غير أن ينقص من أوزارهم شيء»». رواه مسلم (٢). ولكن إن أبدى المتبرع رغبته في عدم نشر اسمه لغرض خاص به؛ فإنه يجب الالتزام برغبته، فلا يُذكر اسمُه، وتقترح اللجنة أن توضع ملاحظة في الإيصالات مفادها أن الهيئة تنشر أسماء المتبرِّعين تشجيعاً لغيرهم، ما لم يصرِّح لها المتبرع برغبته في عدم نشر اسمه. والله أعلم. [٥/ ١٠٧ / ١٤٥٤]

стр. 1075

لا رجوع في الصدقة ٩١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مدير الشؤون الإسلامية، ونصُّه: نرجو التكرُّمَ بعرض الموضوع والأسئلة التالية على لجنة الفتوى الموقرة، وإفادتنا بالإجابة. لقد منحت الوزارة إحدى الجمعيات الخيرية الإسلامية تصريحاً لجمع التبرعات من المحسنين، وذلك بناء على تزكيات لهذه الجهة وللقائم عليها من هيئات معتمدة لدى الوزارة. وقد بدر من القائم على أمر هذه الجمعية وهو الذي منح التصريح لجمع التبرعات ما يخل بأمانته ونزاهته، بأن قام بتزوير بعض البيانات قاصداً من وراء ذلك جمعَ أكبر قدر من تبرعات المحسنين، وقد تمَّ اكتشافُ تزويره بمقارنة الوثائق. وبناءً عليه تم استعادة جميع التبرعات التي جمعها من المحسنين، وكذلك الأوراق الثبوتية لبعض أسماء المحسنين لهذه الجهة، غير مذكورة في كشف التبرعات لتوقيعهم (فاعل خير). والسؤال: - ما رأيكم في التبرعات التي جمعت لهذه الجهة، والتي بدر من القائم عليها مثل هذا التصرف؟ ـ هل توجه التبرعات لمشاريع من نفس النوع المجموع له التبرعات؟ - أم هل تعاد إلى المحسنين المتبرِّعين؟

стр. 1076

- بالنسبة للتزوير لا يعرف المبلغ المتبرِّع به كل محسن؟ أجابت اللجنة: التبرعات التي جمعت باسم مشروع ما (عن طريق تزوير البيانات ممّن قام بهذا الجمع) تُصرَف في مشاريع خيرية مشابهة للمشروع الذي جمعت له، ولا تعاد إلى الذين تبرعوا بها؛ لأنهم دفعوها بنية الصدقة، ولا رجوع في الصدقة. والله أعلم. [٤/ ٨٠ / ١١٠٧] إنفاق الصدقة حسب شروط المتصدق ٩١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: تقوم لجنة خيرية برعاية الآلاف من الأيتام داخل دور الأيتام، وتوفر لهم خدمات الإقامة والتغذية والعلاج والكساء والتعليم والتربية السليمة وغيرها من الخدمات، وتحتاج هذه الدور بين فترة وأخرى إلى أعمال الصيانة، وتبديل الأثاث، وتوسعة أو بناء مرافق جديدة كالمهاجع وصالات الطعام ودورات المياه، وشراء سيارات، وغيرها من الاحتياجات؛ فهل يجوز دفع مثل هذه المصاريف من مبلغ كفالة الأيتام؟ أجابت اللجنة بما يلي: ترى اللجنة أن رعاية الأيتام يدخل فيها الطعام والشراب والكساء والمأوى لهم؛ لأنها كلها من الحاجات الضرورية لهم، وعليه فلا مانع من إنفاق شيء مما هو مخصص لكفالة الأيتام على الأمور المستفتى عنها إذا قضت بها حاجة ماسة، وعلى قدر الحاجة الماسة دون زيادة، على أن يراعى في ذلك تقديم الأهم فالأهم

стр. 1077

لحاجاتهم، ما دام ذلك من الصدقات المطلقة. أمّا الزكاة؛ فالواجب تمليكها لمستحقيها تمليكاً، وأمّا الصدقات العامة المشروطة من قبل المتصدق بها لتنفق على جهات معينة بشروط معينة؛ فلا يجوز إنفاقها إلَّا بالشروط التي قيدت بها، وإلَّا ضَمِنَها المنفِقُ. والله أعلم. [١٧/ ٩٥ / ٥٢٦٩] مصارف الصدقات ٩١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: يتقدم الصندوق (لجنة خيرية متخصِّصة في العمل الطبي الخيري) لشخصكم الكريم، ولشيوخنا الأفاضل بأطيب التمنيات بموفور الصحة والعافية، ولإدارتكم الموقرة دوام التقدم والنجاح في هذا العمل الجليل. هذا؛ ونتقدم لحضراتكم بطلب الفتوى حول الأمور التالية، والتي هي من صميم عمل هذا الصندوق: يقوم المتبرِّعون والمحسنون بتقديم الصدقات لصالح أنشطة وأهداف الصندوق، والتي نحددها لكم فيما يلي: ١ - إعانة المرضى الذين أقْعَدهم المرض عن طلب الرزق. ٢ - مساعدة المرضى الذين يتطلب علاجهم خارج الكويت جزئياً أو كُّلياً. ٣ - المساهمة في نشر الوعي الصحيِّ. ٤ - المساهمة في مد يد العون المادي والصحي لمتضرري الكوارث خارج الكويت.

стр. 1078

هذا؛ وتنقسم أموال المتبرِّعين لفئتين، وهما: أولاً: فئة الأموال الخاصة (زكاة، صدقات، إغاثة)، وتصرف حسب شرط المتبرِّع إلى الجهة المستفيدة داخل أو خارج الكويت. ثانياً: فئة الأموال العامة (زكاة، صدقات)، وهي الأموال التي يتبرَّع بها المتبرِّعون دون أو يحدِّدوا صرف هذه الأموال على هدف بعينه من أهداف الصندوق المذكورة أعلاه؛ تتولى إدارة الصندوق صرفها على هذه الأهداف اجتهاداً منها لتحقيق أكبر فائدة لمستحقيها، كما تتولى إدارة الصندوق صرف هذه الأموال (الأموال العامة) على أنشطة إدارية وإعلامية وفنية لتحقيق إنجاز الأهداف الأساسية للصندوق على أكمل وجه. وعليه: يرجى الإجابة على الأسئلة التالية فيما يختص بالتصرف بفئة الأموال العامة (زكاة، صدقات) المشار إليها في غير الصّرْف المحدد في أهداف الصندوق المذكور. السؤال الأول: هل هناك نسبة شرعية محددة من هذه الأموال يسمح بصرفها على الموظفين والجهاز الإداري رواتبَ ومكافآتٍ للمجتهدين منهم؟ ومن أي الأموال تؤخذ هذه المصروفات؟ السؤال الثاني: هل يمكن صرف أموال هذه الفئة على النشاط الإعلامي والدعائي؛ كنشر إعلانات مدفوعة الأجر في الصحافة والتلفزيون، واحتياجات مقر اللجان من كهرباء وماء وصيانة، وزيادة سعة المبنى وإصلاحاته، ومن أي الأموال تؤخذ هذه المصروفات؟ السؤال الثالث: هل يجوز صرف هذه الأموال رواتبَ وتجهيزاتٍ فنية لمشاريع تتعلق بدعم المرضى صحياً؛ كتعيين دعاة في المستشفيات، وشراء المصاحف،

стр. 1079

وتجهيز أندية للأطفال في أجنحة المستشفيات، وتوظيف مربيات ومعلمات لهم، ومن أي الأموال تؤخذ هذه المصروفات؟ السؤال الرابع: في حالة وجود أموال مخصصة للاستثمار للاستفادة من رَيْعها مستقبلاً، على أوجه أنشطة وأهداف الصندوق لضمان مسيرة الخير فيه إلى ما شاء الله ؛ هل يصبح الأمر واجباً وقف هذا الاستثمار، وصرف رؤوس هذه الأموال وريعها على الجانب الإداري من عمل الصندوق (رواتب الموظفين، المواصلات، تجهيز المقر وصيانته، الإعلانات الصُّحفية والتلفزيونية المدفوعة الأجر، إنشاء أندية للأطفال في المستشفيات، ومصاريف مكتبية ونثرية أخرى)، ومن ثم قصر صرف الأموال العامة (الزكاة، والصدقات) على أهداف الصندوق الرئيسية المشار إليها في أول الكتاب، وعدم صرف هذه الأموال العامة على الأنشطة الواردة في الأسئلة الثلاث الأولى؟ الرجاء التكرُّم بالإجابة على الأسئلة السابقة، شاكرين لكم تعاونكم وفقكم الله، وسدد على طريق الخير خطاكم. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - رواتب ومكافآت المجتهدين من الموظفين لدى صندوق المرضى أو غيره من موظفي الصناديق الأخرى أو الدولة يجب أن لا تزيد عن أجر المثل، وهو الأجر المعتاد في العرف لمن عملهم مثل عملهم، ولا يجوز لهذه الرواتب والمكافآت أن تصرف من أموال الزكاة لغير العاملين على جمع الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية. أمّا في هذه الحال فيجب ألا تزيد عن ثُمْن ما يجمع من الزكاة، وأمّا الموظفون الآخرون في الصندوق فلا بأس لصرف رواتبهم ومكافآتهم من أموال الإغاثة

стр. 1080

والصدقات العامة في حدود ما يأذن به المتبرِّعون بهذه الأموال. ٢ - لا يجوز إنفاق شيء من أموال الزكاة على النشاط الإعلاني والدعائي، واحتياجات هذه اللجان من ماء وكهرباء وزيادة سعة المبنى وإصلاحاته، ما دامت هذه كلُّها ليست مخصصة للزكاة، ولكن يجوز صرفها من أموال الإغاثة والصدقات في حدود الحاجة الماسة، ودون زيادة عليها في حدود ما يشترطه المتبرِّعون. ٣ - لا بأس بالإنفاق من أموال الصدقات والإغاثة في حدود ما يأذن به المتبرِّعون رواتبَ وتجهيزاتٍ فنيةً لمشاريع تتعلق بدعم المرضى صحياً كتعيين دعاة، ولكن في حدود المصلحة الحقيقية الماسة، ودون توسع، ولا يجوز للفقراء إنفاق شيء من ذلك من أموال الزكاة لخروجها عن مصارفها المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. ٤ - أموال الزكاة وكذلك أموال الصدقات والإغاثة لا يجوز وقْفُها، ولا يجوز استثمارها إلَّا أن تنعدم الحاجة الآنيِةُ إليها من قِبَلِ المستحقين لها؛ ففي هذه الحال يجوز استثمارها بطرق مأمونة يسهل تسييلها عند الحاجة لذلك، وصرف رَيعها على المحتاجين إليها والمستحقين لها على أن يوقف الاستثمار، وتُنفقَ كلُّها على المحتاجين والمستحقين عندما لا تغطي عوائد هذه الأموال الحاجة إليها، والله أعلم. [١٤/ ٩٦ / ٤٣٤٧]

стр. 1081

صرف الصدقات في مجالات دينية واجتماعية وتربوية ٩٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح نائب رئيس لجنة خيرية، ونصُّه: لا تخفى عليكم مسيرة العمل الخيري الذي أصبح معلماً حضارياً في بلد الخير والعطاء، والأمانة العظمى الملقاة على لجان الزكاة واستقبال أموال الزكاة والصدقات من المحسنين والمحسنات، وانطلاقاً من حرص اللجنة على استمرار تقديم المساعدة إلى مستحقيها؛ لذا نرجو التكرم بإفتائنا لمساعدتهم (من بند الصدقات فقط)، وليس من الزكاة في الأمور التالية: ١ - تقدمت إلينا لجان خيرية إسلامية من جميع مناطق الكويت لمساعدتهم للذهاب بالشباب إلى العمرة. ٢ - تقدم إلينا شباب مساجد عديدة للذهاب للعمرة وزيارة بعض الأماكن السياحية والترفيهية مثل منطقة (أبها). ٣ - تقدمت إلينا حلقة في مسجد لتحفيظ القرآن للمساعدة للذهاب إلى رحلة ترفيهية إلى بلد مثل تركيا لزيارة المعالم السياحية. ٤ - تقدمت إلينا حلقة دائمة لتحفيظ القرآن للمساهمة في تكريم الطلبة المتفوقين بحلقة تحفيظ القرآن. ٥ - تقدمت إلينا مدرسة ابتدائية (وزارة التربية) للمساعدة في توزيع الجوائز على الطلبة المشاركين في حفظ القرآن، كما تقدمت مدارس أخرى تابعة لوزارة التربية لمساعدتهم في شراء ماكينة تصوير وعمل مظلة استراحة للطالبات وعمل مرسم للتربية الفنية.

стр. 1082

٦ - تطلب لجنة اجتماعية مساعدتها في إنشاء مكتب خاص لتذليل العقبات والمشاكل الأسرية وخدمة المواطنين. ٧ - تقدم أحد الإخوة إلينا لمساعدته في استكمال بناء مسجد بسبب نقص المال عنده. أجابت اللجنة بما يلي: أجمع الفقهاء على أن الزكاة الواجبة لا يجوز دفعها إلَّا لمن يستحقها ممن ذكر في الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. أما الصدقات النافلة فالأصل فيها أن تكون خاصة في الفقراء والمحتاجين أيضاً إلَّا أنّ عامّة الفقهاء أباحوها للأغنياء بغير طلب منهم، ما دام الدافع لا يقصد إلَّا القربة إلى الله تعالى، وقالوا: يكره للغني أخذها وإن لم يتعرض له؛ لما فيه من التضييق على الفقراء، فإن تعرّض لها، أي: طلبها أو أظهر الفقر حَرُم عليه أخذها؛ للحديث الشريف: «من سأل الناس أموالهم تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر» أخرجه مسلم (١). لهذا ترى اللجنة أنه يجوز للجنة دفع الصدقات النافلة دون الواجبة للمسؤول عنهم، ما دامت الجهات المطالبة جهات بر وقربة، ويراعى في الإنفاق على ذلك الأهم فالأهم، وأن لا يضيِّق ذلك على جهات البر الأخرى المنتفعة. والله أعلم. [١٢/ ١٤١ / ٣٦٤٥]

стр. 1083

استثمار الصدقة والزكاة ٩٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من لجنة للزكاة والصدقات، باسم السيد / ناصر، ونصُّه: تنوي لجنة الصدقات والخيرات في منطقتنا أن تقوم باستثمار جزء من أموال الصدقات. فنرجو الإفادة حول مشروعية هذا الأمر؟ وبعد المناقشة أجابت اللجنة بما يلي: إن الأصل في أموال الصدقات أن تحفظ لتوزيعها على المستحقين هي وما ينتج عنها من نماء بصورة طبيعية عن طريق الدر والنسل في الأنعام، وعن طريق ارتفاع الأسعار في أعيان الزكاة. أمّا الاستثمار فلم نطلع على تصريح بما يسوِّغه شرعاً، لكن لا مانع -إن شاء الله تعالى- من تنمية أموال الزكاة بالصورة التي يُؤْمن فيها بعدم نقصها، وذلك إذا توفرت ضمانات بتحمل ما يطرأ من خسارة بحيث تظل المبالغ الأصلية كما هي، ويضم إليها ما ينشأ من عائد لتوزيع الجميع على المستحقين، دون إخلال بدواعي التوزيع الدوري أو الطارئ، ويجب أن لا يترتب على هذا الاستثمار تأخير صرفها عن المستحقين للزكاة، ولا يعتبر الاستثمار وحده، مسوِّغاً لتأخير الزكاة. والله أعلم. [٨/ ٩٥ / ٢٣٢٣] استغلال الصدقات المالية ٩٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:

стр. 1084

صاحب حملة يقوم بتنفيذ مشروع إطعام المساكين في يوم عرفة، ويعاونه في ذلك عمّالُ وإداريو الحملة، ولكي يعم النفع والثواب يُعَمِّم ذلك الأمر على حجاج الحملة كل وفق رغبته بدون ضغط منه، فمن أراد المساهمة في إطعام مسكين يوم عرفة فعليه التقدم للمختص، مع دفع قيمة الوجبة الواحدة عشر ريالات سعودية. ولما كانت قيمة الوجبة الواحدة تكلف صاحب الحملة خمس ريالات لا غير؛ فالسؤال: ما الحكم في فرق المبلغ المالي المحصل من الحجاج، والتكلفة الفعلية للمشروع؟ أفيدونا أثابكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: يجب على صاحب هذه الحملة أن يُعْلِم المشاركين وقتَ أخذ ثمن هذه الوجبات منهم بحقيقة ما تتكلفه هذه الوجبة وهو خمس ريالات، وأي زيادة على ذلك تكون أكلاً لأموال الناس بالباطل، وهو محرَّمٌ شرعاً؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]. وفي هذه الحالة؛ فإنّ عليه أن يردّ ما أخذه زيادة عن ثمن الوجبة إلى صاحبه إذا عَرَفَه، وأن يستغفر ربه عما ارتكبه من تزوير، فإن لم يعلم صاحبه أطْعَمَ به الفقراء والمساكين صدقة عن أصحابه، هذا إذا لم يُعِلم المشتركين بأنه قد أخذ خمس ريالات ثمناً للوجبة، وخمس ريالات أجراً له، فإن أعلمهم، ورضوا بذلك فحينئذ يجوز له أخذ هذا الأجر، إلَّا أنه يجب أن يخلو من الاستغلال، وبخاصة أثناء وقت عبادة. والله أعلم. [١٧/ ٩٦ / ٥٢٧٠]

стр. 1085

هل يصرف رأس المال أم أرباحه لسدِّ عَوَزِ الفقراء ؟ ٩٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه: إن هيئة خيرية قد أُنشئتْ لمساعدة فقراء المسلمين والأقليات في العالم، والتصور المبدئيُّ لرسالتها هو جمع مبلغ معين من المال ويصرف رَيْعه لسدِّ عَوَزِ المعْوزين في المجتمعات الإسلامية. فتقدم المتبرِّعون بتبرعاتهم واستمرت في مجال الاستثمار العقاري والودائع الاستثمارية حسبما جاء في النظام الأساسي. والسؤال الأول هو: هل تتصرف الهيئة بعائدات الاستثمار وتُوَزِّعها في مواطن الحاجة؟ أم تضيف قسماً منها إلى رأس المال؟ والسؤال الآخر: هل يمكن توزيع نصف العائد أو أية نسبة على مواطن الاحتياج، وإضافة النصف الآخر إلى رأس المال؟ سائلين الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى. أجابت اللجنة بما يلي: إذا نصَّ النظام الأساسي للهيئة المذكورة على أن يصرف ريع التبرعات التي تجمعها الهيئة لسدِّ عَوَزِ المعوزين في المجتمعات الإسلامية، فإن عليها أن تتصرف في عائدات الاستثمار فقط، وتوجهها في هذا الغرض الذي أنشئت من أجله، ولا يجوز لها صرف شيء من رأس المال في هذا الغرض، وأيضاً فإن على الهيئة أن تنفق هذا الريع في مصرفه الذي أُنشئت من أجله وجَمَعَت التبرعات له، ولا يجوز لها إضافته إلى رأس المال، إلّا إذا رضي المتبرّعون بذلك عند التبرع، فإنه يجوز، وإلَّا فلا. والله أعلم. ... [٢٠/ ١١٢ / ٦٣١٤]

стр. 1086

استغلال حصّالات الصدقات الخيرية ٩٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مطلق، ونصُّه: شخص أخذ مجموعة من الحصالات الخاصة بحفظ النقود من إحدى الجمعيات الخيرية؛ هل يجوز له استعمال إحداها لحفظ نقود أولاده الخاصة بها؟ أجابت اللجنة بما يلي: من المعلوم أن هذه الحصالات تتحمَّل الجمعياتُ الخيرية ثمنَها، وتخصصها لجمع التبرعات عن طريق ما يجمعه الأبناء فيها، على أن يتم إرجاعها مع ما تجمع إلى الجمعية لتقوم بدفع الصدقات إلى مستحقيها، وهذا بغرض تربية النشء على الإنفاق والبذل. ولذا؛ فلا يجوز الاستفادة منها في غير ما خصصت له، وإنّ مجرَّد قبولها من الجمعية أو مندوبيها هو رضا بما خُصِّصت من أجله فيلزم الوفاء به. والله أعلم. [٩/ ١١٦ / ٢٦١٠] الإقراض من مال الصدقة ٩٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / مدير إدارة الإعلام بلجنة خيرية إسلامية السيد / د. بدر، ونصُّه: هل يجوز لهيئة خيرية تقديم قرضٍ حَسَنٍ للجنة خيرية لإقامة وقف خيري يعود رَيْعه لأعمال البر التي تشرف عليها اللجنة شريطة أن تسدِّد المبلغ أولاً وبصورة كاملة على أقساط إلى الجهة المقرضة.

стр. 1087

وبعد أن ناقشت اللجنة الموضوع، واطلعت على ما كتب في هذا الموضوع في الموسوعة في مصطلح (صدقة)، وعلى ما كتبه د. يوسف القرضاوي في كتابه (فقه الزكاة)، وعلى تفسير القرطبي. أجابت اللجنة بما يلي: أنه لا يجوز للهيئة أن تقرض جهة أخرى من مال الزكاة، ويجوز لها أن تقرض من أموال الصدقات والخيرات التي لم يعيِّن أصحابُها جهةَ صرْفها، فإن كانت الصدقات معينة وجب صرفها في الجهة المعينة؛ لأن الهيئة تعتبر وكيلة عن المتصدِّق. وترى اللجنة: أنّ اشتراطَ الهيئة ردَّ المبلغ مقسطاً اشتراط جائز. والله أعلم. [٨/ ٩٧ / ٢٣٢٥] تمويل فيلم من الصدقات ٩٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير الحملة الإعلامية لفيلم (ملحمة القرين) السيد / زبن، ونصُّه: تهديكم اللجنة التحضيرية لفيلم (ملحمة القرين) أجمل تحياتها وأطيب أمنياتها، داعين الله لكم بموفور الصحة والعافية، وتتقدم لإدارتكم بالاستفتاء التالي؛ راجين عرضه على لجنة الفتوى لإبداء الرأي الشرعي فيه: تشكلت في الكويت منذ فترة لجنة تحضيرية لإنتاج فيلم وثائقي باسم (ملحمة القرين)، يجسد الوحدة الوطنية، ويسجل أحداث عملية بطولية فريدة تصدت للممارسات اللاإنسانية التي ارتكبها الغزو العراقي الغاشم، ويكشف عن بطولة

стр. 1088

الشباب الكويتي، كما يتناول أحداث فترة زمنية امتدت طوال فترة الاحتلال، وقد لاقى الفيلم دعماً لا محدوداً من العديد من كبار المسؤولين، وعلى أعلى المستويات، وأبدوا استعدادهم لتقديم كافة التسهيلات لإنجاحه، والسؤال: بما أن هذا الفيلم يكلف مبالغ طائلة لا يمكن أن نتحملها بمفردنا؛ فهل يجوز لنا طلب التبرعات من أموال الصدقات والزكوات والأوقاف لدعم الفيلم، علماً بأن هذا الفيلم سيتقيد بكافة الأمور الشرعية، وسنقوم بعرض مشاهده على لجنة شرعية معتمدة قبل عرضه على الجمهور داخل وخارج الكويت، أفيدونا جزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز الإنفاق على هذا الفيلم من التبرعات والهبات المقدَّمة من أصحابها لهذا الغرض خاصة، وكذلك الأوقاف المخصصة لمثل هذا الغرض، ولا يجوز أن ينفق عليه من أموال الزكاة أو الصدقات العامة أو الأوقاف العامة. والله أعلم. ... [١٣/ ١٠٧ / ٤٠١٥] الاستقطاع الخيري بواسطة الدفع عبر الهاتف النقال ٩٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسام، ونصُّه: بداية نَوَدُّ أن نعرض نُبذةً مختصرة عن طبيعة الخدمة ومميزاتها: توظف خدمة ( ... ) أحدث التقنيات والأنظمة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتنقلة من أجهزة الهاتف والصوت وخدمة الرسائل

стр. 1089

القصيرة والرسائل الإلكترونية. وتتميز هذه الخدمة بتفوقها القائم على تطبيق تقنيات فريدة تم بناؤها في أوروبا من قبل خبراء متخصصين في قطاعي المصارف وتقنية المعلومات، ثم طورت في الكويت من قبل مؤسسات رائدة في مجال الاختصاص لكي تلائم الاحتياجات المحلية. ويتم تقديم هذه الخدمة عبر شبكة اتصال مشفرة تربط الجهة المشتركة والعميل بأنظمة المعلومات الآمنة في المصارف؛ من خلال إدخال الرمز السري الخاص به من هاتفه النقال لإنجاز معاملته المالية؛ ممّا يحقِّق الأمان والسرية التامة للمعاملة. والشركة حالياً تستقطع نسبة من التاجر عن كل عملية، وذلك لتغطية مصاريف التشغيل وتقديم الخدمة. لذا نرجو التكرم بإصدار الفتوى الشرعية بخصوص هذه الخدمة، وكذلك إفادتنا عن مدى جواز استقطاع النسبة من التاجر (الجمعية الخيرية)، أم نضيف هذه النسبة إلى المبلغ المراد التبرع به، وتستقطع من المتبرع؟ وذلك ليتسنى لنا إشراك الجمعيات الخيرية في هذه الخدمة واعتمادنا كإحدى وسائل الدفع المتاحة، والتي من شأنها تسهيل عملية التبرعات الخيرية للمواطنين، وكذلك سهولة مراقبة التبرعات من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. ولهذه الخدمة رقم سري تصدره الشركة للعميل غير الرقم السري لبطاقة البنك. أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من قيام الشركة بتقديم هذه الخدمة، إذا لم يترتب عليها ضرر بالمشتركين، ككشف الحسابات الخاصة بالعملاء، فإذا ترتب عليها شيء من ذلك؛ فإنها لا تجوز شرعاً، كما أنه لا مانع من أن تأخذ الشركة في سبيل القيام بهذه الخدمة مبلغاً مقطوعاً لا يزيد ولا ينقص مع كبر المبلغ المدفوع أو صغره، سواء كان التبرُّعُ صدقةً أو زكاة.

стр. 1090

كما يجوز تحميل هذه الأجرة للمتبرع له بموافقته إذا كان مبلغ التبرع صدقة عادية، فإذا كان زكاة مال فلا يجوز حسمه من الزكاة. والله أعلم. [٢٢/ ١٠٧ / ٦٩٥٦] الاستفادة من الأرباح الربوية في وجوه الخير ٩٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس لجنة خيرية تربوية السيد / عماد، ونصُّه: أقامت لجنتنا التربوية الاجتماعية العديد من البرامج والفعاليات على مستوى الكويت أو على مستوى المحافظات، هذا بالإضافة إلى البرامج اليومية للمناطق من حفظ للقرآن الكريم وأحاديث الرسول ﷺ ، بالإضافة إلى برامج المهارات والقدرات وتنميتها. ولا يخفى على سيادتكم أن عملاً بهذا المستوى يحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة، ويساهم في هذا بعض أهل الخير، ولكن ليس بالقدر الذي يسد حاجات اللجنة من توفير وسائل نقل (باصات)، وأدوات تسلية وإقامة مخيمات وشاليهات وتنظيم رحلات. على ما تقدم يرجى إفادتنا بفتوى على السؤالين الآتيين؛ كلٍّ على حدة: ١ - هل يجوز للجنة استقبال الزكاة وصرفها على ما سبق ذكره؟ ٢ - هل يجوز للجنة استقبال الأرباح الربوية المراد التخلص منها، وصرفها على ما سبق ذكره؟ أجابت الهيئة بما يلي: الأصل أنه لا يجوز إيداع الأموال في البنوك الربوية بقصد تحصيل الفوائد،
следующие страницы →