← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أن الزكاة خاصة بالمسلمين؛ تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم؛ لما روي عن ابن عباس ﵄: «أن النبي ﷺ بعث معاذاً ﵁ إلى اليمن فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلَّا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك؛ فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك؛ فأعلمهم أن الله، افترض عليهم صدقة في أموالهم؛ تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» رواه البخاري (١). واستثنى الفقهاء من شرط الفقر العاملين عليها، وأجازوا لهم أخذ حصتهم منها وإن كانوا أغنياء؛ لأنها لهم أجرة لا صدقة، كما استثنى بعض الفقهاء من شرط الإسلام المؤلفة قلوبهم، وقالوا: يجوز دفع الزكاة لغير المسلمين إذا كان يرجى بذلك إسلامهم، وخصها البعض بالمسلمين فقط مطلقاً. وعليه: فإن اللجنة ترى أن تقصر الزكاة المخصصة للمرضى المسلمين منهم خاصة، ويجوز صرفها لغير المسلمين إذا كانوا من المؤلفة قلوبهم ويرجى إسلامهم. وأمّا الصدقات والتبرعات العامة: فالأصل فيها أن تصرف في الجهة التي حددها المتصدق أو المتبرع، فإن أطلق ولم يحدد جهة فيجوز أن تصرف للمسلمين ولغير المسلمين. وأمّا الأموال الربوية التي لا يمكن ردها إلى أصحابها، والتي وصلت إلى الصندوق: فيجوز صرفها في جهات الخير والبرِّ العامة، ومنها الإسهام في علاج الفقراء، مسلمين وغير مسلمين. والله أعلم. [١٨/ ١١٦ / ٥٥٧٩]

стр. 982

صرف الصدقات للمنكوبين من غير المسلمين في زلزال باكستان ٨٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف، من جمعية خيرية، ونصُّه: التساؤلات كثيرة جاءت تسأل عبر قنوات جمع التبرعات المختلفة التابعة لنا عن جواز إخراج الزكاة لمنكوبي الزلزال الذي ضرب الأراضي الباكستانية مؤخراً .. نرجو من فضيلتكم التكرم بإفتائنا حول المسألة بشكل عاجل؛ حيث لا تخفى عليكم الظروف التي تمر بها تلك المناطق المنكوبة .. والله نسأل السلامة والعافية في الدين والدنيا والآخرة. [٢١/ ٨٦ / ٦٦١٥] ملاحظة: الإجابة بعد السؤال التالي: صرف الزكاة للمنكوبين من غير المسلمين في إعصار تسونامي ٨٣٥ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: تعلمون بما حل للبلاد الواقعة على المحيط الهندي من كارثة (تسونامي)، وذلك من آثار الفيضانات التي أعقبت الزلزال، ويتساءل بعض الأفراد والتجار والشركات عن التالي: ما حكم صرف الزكاة لإعانة أهالي هذه المنطقة؟ أجابت الهيئة بما يلي: أموال الزكاة تصرف على من نصت عليهم الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ... ﴾ [التوبة: ٦٠].

стр. 983

وأجاز بعض الفقهاء أن يُصرف من أموال الزكاة للفقراء من غير المسلمين. أما الصدقات فتصرف للجميع، مسلمين وغير مسلمين. وبناء على ما حلّ بهذه المناطق من كارثة، فإنه يجوز إعانة أهل هذه المناطق بدفع أموال الزكاة وأموال الصدقات لجميع الفقراء في هذه المناطق مسلمين وغير مسلمين. والله أعلم. [٢١/ ٨٦ / ٦٦١٦] صرف الزكاة لمن حلت به المجاعة ٨٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من لجنة خيرية، ونصُّه الآتي: هل يجوز استخدام أموال الزكاة في إغاثة المسلمين في مناطق الجفاف والمجاعة في أفريقيا؟ ترى اللجنة: أنه يجوز الصرف من أموال الزكاة في حالات المجاعة الواقعة في أفريقيا للمسلمين أولاً بوصف الفقر، ولغير المسلمين بوصف التأليف لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. والله أعلم. [١/ ٢٦٣ / ١٤٨] تحديد (العاملين عليها) لإعطائهم الزكاة ٨٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير العلاقات العامة والإعلام في لجنة دعوية، ونصُّه:

стр. 984

في كثير من الأحيان يكون مصرف الزكاة لدى اللجنة أعلى من مصارف الصدقات؛ فهل يجوز أن تصرف اللجنة من أموال الزكاة على: أ - العاملين على جمعها؟ ب - العاملين على جمع أموال الصدقات؟ ج - العاملين في قسم المحاسبة ومتابعة الاستقطاعات الشهرية؟ د - العاملين على صرفها من خلال المشتريات، أو البحوث الاجتماعية للحالات المحتاجة من المهتدين الجدد؟ أجابت اللجنة بما يلي: العاملون على الزكاة هم: الذين نصبهم الإمام لجباية الزكاة من أربابها الذين وجبت عليهم، ويدخل معهم في زماننا الجمعيات والمؤسسات والجهات التي ترخص لها الدولة الإسلامية بجمع الزكوات، وتوزيعها على مستحقيها. كما يمكن أن يدخل فيهم أيضاً الجمعيات والمؤسسات والجهات التي تقيمها المجتمعات الإسلامية التي تعيش في دول غير إسلامية؛ نظراً لغياب الدولة الإسلامية فيها. هذا؛ ويدخل في عموم العاملين عليها ممن تقدم: - ١ - من يقبض الزكاة ممن تجب عليه. ٢ - من يدفع الزكاة لمن يستحقها. ٣ - من يعمل في كتابة أسماء من تجب عليه ومن تجب له وتحري أحوالهم. ٤ - من يعمل في حساب أموال الزكاة وحفظها وحراستها.

стр. 985

٥ - كل من يكون عمله ضرورياً لقبض الزكاة ودفعها إلى مستحقيها. وبناء عليه يكون حكم إعطاء كل حالة من الحالات الواردة في السؤال على النحو التالي: أ - العاملون عليها: يجوز أن يُدفع لهم من أموال الزكاة بشرط أن لا يزيد ذلك على الثُّمن. ب - لا يجوز أن يُدفع للعاملين على جمع الصدقات من سهم العاملين على جمع الزكاة؛ لاختلاف الجهة. ج - يجوز أن يُدفع للعاملين في قسم المحاسبة ومتابعة الاستقطاعات الشهرية من سهم العاملين عليها إذا كانوا يعملون في أمور الزكاة. أمّا الذين يعملون في أمور الصدقات فلا يأخذون من الزكاة. د- العاملون على صرف الزكاة من خلال المشتريات أو البحوث الاجتماعية للحالات المحتاجة من المهتدين الجدد أو غيرهم من المستحقين يجوز الصرف لهم من سهم العاملين عليها، أما الذين يعملون في غير أمور الزكاة فلا يجوز أن يصرف لهم من الزكاة. والله أعلم. [١٠/ ٩١ / ٢٨٥٣] - أجور العاملين على الزكاة - تجهيز لجان الزكاة منها ٨٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: هل رواتب وأجور العمال والموظفين محددة بنسبة ١٢. ٥% من أموال اللجنة

стр. 986

التي تشمل الزكاة والصدقات؟ علماً بأن الصدقات تزيد كثيراً عن الزكوات، وهل يحرم على اللجنة تجاوز هذه النسبة؟ وهل تدخل المصاريف الأخرى في الرواتب مثل: إيجارات مبنى اللجنة، والمرافق الأخرى، وكذلك الكهرباء والماء والسيارات المستخدمة في اللجنة، والقرطاسية والمطبوعات والإعلانات، وغيرها من المصاريف المتفرقة؛ بحيث يحرم زيادتها جميعها مع الرواتب عن ١٢. ٥%؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: أجور العاملين على جمع الزكاة لا يجوز أن تؤخذ مما يجمعونه منها، إلَّا إذا كانوا متحلين بوصف العاملين عليها في قوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠]، وهم المفوضون من السلطة بجمع الزكاة وصرفها لمستحقيها، ويدخل فيها القائمون على الجمعيات المرخص لها بجمع الزكاة وإنفاقها مثل بيت الزكاة، فإن كانوا كذلك؛ جاز لهم أن يأخذوا مما يجمعونه من الزكاة نسبة بشرط أن لا تزيد عن الثمن، ويجوز للقائمين على الصندوق أيضاً الصرف منه للعاملين على جمع الصدقات بشكل مكافآت أو أجور بما لا يزيد عن ثُمُن مقدار الصدقات، وذلك قياساً على العاملين على الزكاة. كما يجوز أن تزود مؤسسات الزكاة وإداراتها من مال الزكاة بما تحتاج إليه من استئجار مبان وتجهيزات وأثاث وأدوات، إذا لم يمكن توفيرها من جهات أخرى، مثل خزينة الدولة، أو الهبات والتبرعات العامة، على أن يقتصر في ذلك على مقدار الحاجة دون توسع، وأن تكون هذه التجهيزات ذات صلة مباشرة بجمع الزكاة وصرفها، أو ذات أثر في زيادة موارد الزكاة، فإن زاد على الحاجة أثم وضمن، وكل ذلك يؤخذ من بند العاملين عليها بما لا يزيد عن ثمن الزكاة

стр. 987

المجموعة. والله أعلم. [٢٠/ ٩٦ / ٦٣٠١] نفقات تدريب العاملين عليها من الزكاة ٨٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: إن معهد ( ... ) للتدريب الأهلي هو وقف لجمعية ( ... ) الخيرية، ويهدف إلى صناعة العمل التطوعي. المسألة تخص العاملين في القطاع الخيري والتطوعي من الإداريين والعمال وجامعي التبرعات؛ يهدف المشروع إلى الارتقاء بمهارات الأداء عند هؤلاء إلى أفضل مستوى، وذلك بعقد دورات تدريبية لصقْل الفنون الشخصية في كيفية استخدام المبادئ العلمية في الواقع العلمي، وفي المجالات التطبيقية المختلفة، كإدارة الأعمال والعلاقات العامة وعلوم ووظائف الحاسوب المختلفة، للوصول إلى أفضل مردود إيجابي من حيث الاستخدام الأفضل لأموال الزكاة والصدقات وغيرها على منظمات النفع العام والعمل التطوعي. السؤال: هل يجوز أن تكون نفقات هذه الدورات من مصرف العاملين عليها، أو أحد مصارف الزكاة الشرعية أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز صرف الزكاة لتدريب العاملين على جمع الصدقات والزكوات من سهم العاملين عليها؛ لأنه بإمكان مؤسسات الزكاة أن تستأجر الأكفاء، ولا بأس

стр. 988

بالصرف على تدريب هؤلاء من الصدقات العامة أو الأوقاف المخصصة لذلك. والله أعلم. ... [٢٣/ ٦١ / ٧٣٠٩] إقامة الحفلات والولائم وإعطاء هدايا من أموال الزكاة ٨٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من / رئيس لجنة بجمعية خيرية السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: هل يجوز للجنة بأن تستخدم بعض أموال اللجنة لعمل الولائم والحفلات وشراء الهدايا للتجار الذين تبرّعوا للجنة، وذلك لحثهم على مزيد من الخير؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للجنة أن تستخدم أموال الزكاة والصدقات في إقامة الولائم والحفلات وشراء الهدايا وكل ما فيه ترف وإسراف للمتبرعين، وترى اللجنة أن يُكْتَفَى عن ذلك بتوجيه كتب شكر أو شهادات تقدير أو نحوها على أن تشتمل على الحث على مواصلة البذل والتصدق، والله أعلم. [٩/ ١٠٧ / ٢٦٠١] صرف تكاليف مهمات السفر من الزكاة ٨٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه: إن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تصرف من ميزانيتها من بند حساب المؤتمرات الخارجية للجمعيات الأهلية تذكرة السفر وخمسة وخمسين ديناراً (٥٥) د. ك لكل يوم؛ لمصاريف الإقامة وغيرها لكل شخص ممن ترشحهم الجمعية

стр. 989

الأهلية لحضور مؤتمر خارج الكويت، وتريد إحدى لجان الزكاة إرسال ثلاثة من أعضاء مجلسها إلى خارج الكويت لمدة عشرة أيام لمتابعة أيتامها ومشاريعها هناك؛ بدفع ثمن التذكرة وخمسة وخمسين ديناراً لكل يوم لكل شخص من أموال اللجنة، إن لم تتمكن من الحصول على قيمة تلك التكاليف من وزارة الشؤون الاجتماعية؛ فما حكم ذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز شرعاً صرف أموال الزكاة في هذا الغرض المسؤول عنه؛ لأنه ليس من مصارف الزكاة التي نصت عليها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. كما لا يجوز أيضاً صرفها من أموال الصدقات إلَّا إذا وافق المتبرِّعون بها على صرفها في هذا الغرض صراحة أو تفويضاً. والله أعلم. [٢١/ ١٠٣ / ٦٦٣٦] أخذ الأجرة على جمع الزكاة ٨٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / عبد القادر، ونصُّه الآتي: رجل يجمع الزكاة ويوزعها في بنغلادش؛ هل يجوز أن يصرف منها تذكرته ومصرَفِهِ ذهاباً وإياباً على أنه من العاملين عليها، أم لا لأنه مجرد وكيل؟ أجابت اللجنة بما يلي: ما دام هذا القائم بجمع الزكاة وتوزيعها غير مولى من جهة رسمية، فإنه

стр. 990

وكيل عن المزكِّي، فليس له أن يصرف نفقات سفره من بند العاملين عليها، لكنه وكيل عن المزكِّين، ومن حقِّه أن يطالبهم بنفقات تنفيذ الوكالة، كما له أن يطالبهم بأجر معين إن شاء؛ لأن الوكالة تصحّ بعِوَض وبغير عوض. والله أعلم. [٣/ ١٠١ / ٧٤٢] ما يدخل في مصرف (سبيل الله) ٨٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: هل يجوز أخذ مبلغ من مال الزكاة نظير العمل في إحدى لجان العمل الخيري، وذلك من بند (في سبيل الله تعالى)، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: (في سبيل الله) أحد مصارف الزكاة؛ لما جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. وقد ذهب الفقهاء بعامة إلى أن هذا المصرف من مصارف الزكاة على ثلاثة أضرب، اتفقوا في بعضها، واختلفوا في بعضها الآخر، وهي: الأول: يضم الغزاة في سبيل الله تعالى، وهذا محل اتفاق الفقهاء، إلَّا أن البعض اشترط الفقر فيهم، ولم يشترطه آخرون. الثاني: مصالح الحرب كبناء الأسوار وشراء السلاح، وهذا في قول بعض الفقهاء، ومنعه آخرون.

стр. 991

الثالث: الحُجَّاج، وقد ذهب إلى إعطائهم من الزكاة الحنبلية في رواية، ومنعه الكثيرون إلَّا أن يكونوا فقراء، فيأخذون من بند الفقراء. وعليه: فلا يجوز لأحد أخذ أي مبلغ من مال الزكاة من بند (في سبيل الله) نظير العمل في إحدى لجان العمل الخيري التي لم يرخص لها بجمع الزكاة وإنفاقها على مستحقيها من قبل ولي الأمر، إلَّا أن يكون الآخذ فقيراً فيأخذ عند ذلك الزكاة من بند الفقراء. أمّا العاملون في لجان جمع الزكاة وصرفها المرخَّص لهم بذلك من ولي الأمر؛ فيجوز لهم أخذ الزكاة مما جمعوه لها، وإن لم يكونوا فقراء، ويأخذون من بند (العاملين عليها). والله أعلم. [١٢/ ١٣١ / ٣٦٣٧] دفع الزكاة لخدمات المجاهدين وأُسَرهم ٨٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه: تسأل إحدى الأخوات المتبرعات: هل يجوز شراء معدات صحية وأجهزة طبية وسيارات إسعاف للمستشفيات في فلسطين من أموال الزكاة المتبرع بها إلى اللجنة؟ ما حكم ذلك الأمر هل جائز أم لا؛ إن كان هذا المستشفى مستشفىً خيرياً أو غير خيري؟ أي أنه سيتمّ محاسبة المرضى والمراجعين له. يرجى التكرم بإفادتنا عن ذلك الأمر. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز صرف المبالغ التي جمعت لكل المشاريع والنشاطات التي تخدم الجهاد والمجاهدين وأسرهم من خدمات طبية أو تعليمية؛ سواء كانت هذه الأموال من

стр. 992

الزكاة أو الصدقات، وذلك من مصرف (في سبيل الله)، ومصرفي (الفقراء والمساكين). فإن كان المستشفى غير خيري، فإنه لا ينفق منها إلَّا على من احتيج إلى إدخاله منها من المجاهدين والفقراء والمساكين. والله أعلم. [٢٣/ ٥٤ / ٧٣٠٠] صرف رواتب العاملين في مشاريع تخدم الجهاد من الزكاة ٨٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاءات المقدَّمة من السيد / رئيس لجنة خيرية، ونصُّها: يرجى التكرم بإفتائنا حول الأسئلة التالية، راجيا السماح لي بحضور جلستكم التي ستناقشون فيها أسئلتنا لتوضيح بعض الأمور. يرجى العلم بأن لجنتنا تمتلك مشاريع طبية وتربوية لخدمة القضية الأفغانية في باكستان؛ حيث تتمّثل في المشاريع التالية: ١ - الجانب الطبي: أ- مستشفى الفوزان الجراحي: لعلاج جرحى الحرب من المجاهدين والمهاجرين الأفغان. ب- المستشفيات ونقاط الإسعاف الحدودية: والتي تقوم باستقبال جرحى الحرب من مجاهدين ومهاجرين وإسعافهم إسعافاً أولياً؛ تمهيداً لنقلهم إلى مستشفى الفوزان الجراحي لتقديم العناية المركزة.

стр. 993

ج- المستوصفات: حيث تتولى هذه المستوصفات تقديم الرعاية والعلاج الطبي لساكني المخيمات في باكستان من مهاجرين أفغان. ٢ - الجانب التربوي: معهد المعلمين الشرعي: يقوم هذا المعهد بتخريج مدرسين ودعاة، منهم من يتم توجيهه للدعوة في مخيمات المهاجرين في باكستان، ومنهم من يوجه للدعوة داخل أفغانستان لِبثِّ الأمل والنصر والثبات في قلوب الأفغان داخل أفغانستان. والسؤال: هل يجوز صرف أموال زكاة المحسنين على ما يلي: أ - رواتب أطباء مشاريع اللجنة الطبية في باكستان؟ ب- رواتب مدرسين عرب يقومون بالتدريس في معهد المعلمين الشرعي التابع للجنة في باكستان؟ ج - شراء سيارات وانيت؛ حيث إنها تعد عاملاً أساسياً وهاماً جداً في تقديم الخدمات وإقامة المشاريع الطبية والتربوية وغيرها. وجزاكم الله خيراً. وأجابت اللجنة عن السؤال (أ) بما يلي: يجوز صرف رواتب أطباء مشاريع اللجنة الطبيّة المذكورة من التبرعات الزكويّة إذا كان عملهم في معالجة المجاهدين في سبيل الله الذين يصابون في المعارك، ويكون الصرف على ذلك داخلاً في مصارف الزكاة في «بند سبيل الله»، أو كان عملهم في معالجة الفقراء لدخول ذلك في «بند الفقراء»، ولا يجوز صرف الرواتب المذكورة من الزكاة إن كان عمل الأطباء المذكورين يتاح الانتفاع

стр. 994

به لغير المجاهدين والفقراء، ما لم يدفع الغني إذا عولج عندهم أجراً كافياً على ذلك، وحينئذ يُصْرف الأجر المذكور في مصارف الزكاة، والمراد بالغني من لديه القدرة المالية على دفع تكاليف العلاج بنفسه، أو بمن تلزمه نفقته. وأضافت اللجنة عن السؤال (ب) ما يلي: يجوز صرف رواتب مدرسين من التبرعات الزكوية إذا كان تدريسهم للطلبة الفقراء، ويكون الصرف حينئذ من بند «الفقراء»، ولا يجوز صرف هذه الرواتب من الزكاة إن كان تدريسهم للطلبة الأغنياء ما لم يدفعوا أجراً كافياً، وحينئذ يصرف الأجر المذكور في مصارف الزكاة. وأضافت اللجنة أيضا عن السؤال (ج): شراء سيارات للعمل في أنشطة اللجنة جائز بشرط أن يكون النشاط داخلاً في واحد أو أكثر من بنود صرف الزكاة، وأن لا تستعمل لنشاط غير داخل في بنود صرف الزكاة ما لم يؤخذ عن ذلك أجر كاف يضم إلى الأموال الزكوية ويصرف في مصارفها، ثم إذا اشتريت السيارة من مال الزكاة فتكون عينها زكوية؛ بحيث إذا بيعت بعد ذلك فما تحصل من ثمنها يضم إلى سائر الأموال الزكوية، ويصرف في مصارف الزكاة. والله أعلم. [٤/ ٦٣ / ١٠٩٤] صرف الزكاة للمسلمين المدافعين عن أراضيهم ومقدساتهم ٨٤٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: لا يخفى عليكم ما يتعرض له إخواننا في أرض الإسراء والمعراج من قتل وتنكيل واغتصاب للحرمات والمحرمات وتدنيس للمقدسات على أيدي هذه

стр. 995

الأمة الملعونة في القرآن، وذلك تحت سمع العالم وبصره دون أدنى محاولة لردع المعتدي الظالم المغتصب، أو مد يد العون للمعتدى عليه المستصرخ المستغيث المحاصر من القريب والبعيد، اللهم إلَّا بعض عبارات التنديد والشجب التي لا توقف مهاجماً ولا تردع معتدياً، ولا تغني عنهم من بأس أعدائهم الظالمين من شيء. شيخنا الفاضل، من فئات البشر كان اختيارنا لكم؛ لمعرفة الرأي الواضح، والفتوى الشرعية الناصعة في القضية التالية: هل يجوز دفع الزكاة لصالح أهلنا في أرض الإسراء والمعراج؛ لإعانتهم وتثبيتهم ومداواة جرحاهم، وكفالة أسر شهدائهم وأبنائهم وأراملهم؟ إلى جانب شراء الأدوية وسيارات الإسعاف وكراسي المصابين والمعاقين بسبب المواجهات الدامية، وكفالة حراس المسجد الأقصى المبارك، ودعم المستشفيات والمستوصفات الطبية، وبناء وترميم البيوت التي أصيبت جراء المواجهات مع العدو الصهيوني الحاقد؟ وكما عهدناكم دائماً منافحين عن الحق وأهله، نتمنى مشكورين الرد على الاستفسارات الواردة آنفاً في هذه الرسالة، عسى الله تعالى أن يعيننا وإياكم في التخفيف عن إخواننا في أرض الإسراء وفلسطين. أجابت الهيئة بما يلي: ما دام المسلمون في فلسطين يدافعون عن وطنهم ومقدساتهم؛ فإنه يجوز إعطاؤهم الزكاة، من مصرف (في سبيل الله)، لصرفها في الأمور التي ورد ذكرها في نص الاستفتاء. والله أعلم. [١٦/ ٨٤ / ٤٩٠٩]

стр. 996

دفع الزكاة للمجهود الحربي ٨٤٧ - عرض على الهيئة التقرير المتعلق بخطبة الشيخ / فهد في مسجد .... ، ومما جاء فيه: تكلم عن مقام التوكل على الله وبين أنه مقام عظيم وأنه نصف الدين، وذكر أن بعض العباد في فترة المحنة دب الشرك الخفي إلى نفوسهم، وأن المحنة زادتنا نفوراً وعدولاً عن دين الله ... وهذا ضعف وهوان، ثمّ بيّن أن المجهود الحربي يجمع عن طريق قنوات ثلاثة (الزكاة)، وإذا لم تكف كان (التبرُّع)، وإذا لم يكف كانت (الضريبة) تفرض. قال السيد مقرر هيئة الفتوى: إن المطلوب معرفة رأي اللجنة في موضوع التدرج من الزكاة إلى الصدقات إلى الضريبة في موضوع المجهود الحربي، وهل ما ذكره الخطيب من هذا الترتيب له مستند شرعي أم لا؟ أجابت هيئة الفتوى بما يلي: إذا كانت تكاليف المجهود الحربي تضيق بها ميزانية الدولة، أو تعجز عنها فإنه يجوز الصرف من الزكاة للمجهود الحربي في حدود الثُّمُن، ويجوز الصرف من الصدقات العامة -غير الزكاة- للمجهود الحربي إذا لم تكن هذه الصدقات موجَّهة إلى جهة عيَّنها المتصدِّق. ويجوز التبرع للمجهود الحربي على التعيين، فإذا لم يفِ ما سبق؛ فلولي الأمر فرض الضريبة العادلة التي لا تُعْجِز الناس، ولا تثقل كواهلهم. والترتيب ليس فيه نص شرعي، ولكنه اجتهاد لا دليل على إنكاره، والله أعلم. [١٠/ ٧٩ / ٢٨٣٩]

стр. 997

دفع الزكاة لمتضرري الألغام ٨٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقّدم من نائبة رئيسة اللجنة بالجمعية الكويتية النسائية لخدمة المجتمع الدكتورة / ميمونة: لما كانت جمعيتنا بصدد إقامة صندوق لمساعدة متضرري الألغام وبعض الحالات الخاصة من الأسر الكويتية التي تضرّرت من الغزو الآثم، وحيث إننا نسعى لتمويل هذا الصندوق بعدة وسائل منها مسابقة دورية، ومنها: دعوة من يرغب من المواطنين لتقديم زكاة أموالهم لصالح هذا الصندوق. لذا نتطلع إلى فتواكم الشرعية حول هذا الوجه للتمويل. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز صرف الزكاة إلى هذه الجمعية بقصد صرفها على متضرري الألغام، وبعض الحالات الخاصة إذا كانوا من الفقراء والمساكين، أو غيرهم ممن ذكرتهم آية مصارف الزكاة. ويجب فصل الزكوات المدفوعة إلى الجمعية عن التبرعات التي تشترى بها الجوائز للمتسابقين؛ بحيث لا يُصرف من الزكوات شيء لشراء الجوائز. والله أعلم. [٧/ ٨٠ / ٢٠٣٧] علاج المرضى الفقراء من الزكاة ٨٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جمال، ونصُّه: جمعية طبية خيرية تقوم بعمل خيمات طبية لإجراء عمليات جراحية في

стр. 998

العيون، وإزالة الماء الأبيض (الكتاراكت) في المناطق الإسلامية الفقيرة. والسؤال: هل يجوز إنفاق أموال الزكاة على مثل هذه المخيمات؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز الصرف من أموال الزكاة على علاج الفقراء، كما يجوز إنشاء خيمات طبية في المناطق الإسلامية الفقيرة لعلاج الفقراء بها؛ لأن الفقراء مصرف من مصارف الزكاة، أمّا من لم يكونوا من مصارف الزكاة؛ فإنه لا يجوز الصرف عليهم منها للعلاج إلَّا بأجر المثل. والله أعلم. [٢٣/ ٦٤ / ٧٣١٤] دفع الزكاة للعلاج في الخارج ٨٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جمال، ونصُّه: س: حالات العلاج في الخارج إذا استدعى الأمر للعلاج سفر المريض إلى الخارج، وهو غير مستطيع؛ هل تصرف له من بند الزكاة؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز أن يصرف للمريض من بند الزكاة للعلاج الضروري إذا عجز عن العلاج لفقره، ولم يتوفر له علاج مجّاني داخل الكويت أو خارجها. والله أعلم. [٩/ ١٠٤ / ٢٥٩٨] التصرف بالأموال المجموعة للمرضى ٨٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصّه:

стр. 999

نرجو التكرم بالإجابة الشرعية عن التساؤل الآتي المقدَّم من صندوق إعانة المرضى: يقوم الصندوق بنشر إعلانات في المجلّات اليومية رغبةً منه في جمع التبرعات للمرضى الذين تتطلب حالتهم العلاج خارج البلاد؛ حيث إن الصندوق لا يستطيع منفرداً أن يتكفل بتلك الحالات، وذلك لاحتياجها لمبالغ كبيرة جدًّا، وتمر فترة أشهر ثمّ نحصِّل الأموال، ولكن الأموال التي تجمع بغرض مساعدة المريض للعلاج في الخارج لا تكفي ولا تساوي ربع أو خمس أو سدس المبلغ المطلوب. فما العمل في تلك الأموال؛ هل تعطى للمريض وهو يتصرف بها، أم يتصرف بها الصندوق لأمور طبية أخرى؟ (يمكن أن تكون نية المتبرع هي دفع المال للعلاج في الخارج، وليس بغرض آخر). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وقد سبق عرض هذا الاستفتاء في جلسة سابقة، وطلبت اللجنة إحضار بعض الإعلانات المنشورة في الجرائد، وبعد اطّلاع اللجنة على نموذج من الإعلانات التي بواسطتها تجمع التبرعات، ونصّ الإعلان. صندوق للمرضى: نداء إلى أصحاب القلوب الرحيمة لإنقاذ فتاة في مقتبل العمر من عجز دائم؛ حيث أصيبت بحادث مؤسف وتحتاج إلى عملية جراحية دقيقة، وهذا النوع من الجراحة غير متوفر في الكويت، وتحتاج للعلاج في الخارج. لذا نرجو المساهمة في إعادة البسمة إلى شفاه هذه الزهرة. التبرع عن طريق الصندوق. وجزاكم الله خيراً.

стр. 1000

أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت الإعلانات كلها من هذا القبيل ليس فيها تخصيص طلب التبرع باسم مريض معين، وإنما طلب التبرع لعلاج حالة موصوفة تتكرر كثيراً، ولم يَجْتمع من المال ما يكفي لعلاج الحالة المقصودة بالإعلان؛ فإن القائمين على الصندوق يمكنهم تخصيص ذلك المبلغ لعلاج تلك الحالة إذا توفّر استكمال المبلغ الكافي لعلاجها بجهد المريض نفسه أو من يتبرع له، فإن لم يمكن ذلك في مدة مناسبة يقدرها القائمون على الصندوق يجوز التصرف بالمبلغ في علاج حالات مشابهة، فإن لم توجد حالات مشابهة يمكن صرف المبلغ في الأغراض الخيرية الأخرى للصندوق، وفي جميع الأحوال لا يعطى المبلغ للمريض ليتصرف به كيف يشاء؛ لأنه متبرَّع به لقصد العلاج خاصة؛ فلا بد من مراعاة هذا القصد من المتبرع. والله أعلم. [٥/ ١٠٩ / ١٤٥٥] صرف الزكاة لأسر المرضى الفقراء ٨٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من نائب مركز كويتي للسرطان السيد / علي، ونصُّه: بعض المرضى في مركزنا للسرطان يمكثون في المستشفى مدة طويلة لظروف العلاج، وهم يُعِيلون أُسَراً، وبعضهم ليس له دخل للإنفاق على أسرهم؛ فهل يحق لنا أن نعطيهم من أموال الزكاة؟ أجابت اللجنة بما يلي: مصارف الزكاة بيَّنها الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ

стр. 1001

وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. وفي ضوء ذلك: فإن بعض المرضى المنوّه عنهم في الاستفتاء والذين يمكثون في المستشفى مدة طويلة، ويَعُولون أسراً، وليس عندهم مال، ولا قدرة لهم على الكسب بسبب المرض والبقاء في المستشفى للعلاج، هؤلاء يجوز إعطاؤهم من الزكاة؛ لانطباق وصف الفقر عليهم. والله أعلم. [١١/ ١٢٢ / ٣٢٥٦] - معالجة المرضى من الزكاة - معالجة مرضى غير المسلمين من الزكاة ٨٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس فرع لجنة خيرية ... السيد / م، ونصُّه: ماذا يقول العلماء في حكم دفع الزكاة لصالح علاج مرضى الملاريا في مخيمات اللاجئين في أفريقيا؛ حيث يتفشى بينهم هذا المرض بصورة كبيرة، وتحتاج اللجنة إلى تسخير جميع الإمكانات لهذا الغرض، علماً بأن تكلفة علاج المسلم الواحد تبلغ (ديناراً واحداً) وذلك لخمس حقن. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز صرف شيء من الزكاة لعلاج المرضى الفقراء من المسلمين الذين لا يجدون ما يعالِجون به أنفسهم من سهم الفقراء والمساكين، كما يجوز صرف شيء منها لعلاج الفقراء من غير المسلمين إذا كان في ذلك تأليفُ قلوبِهم على

стр. 1002

الإسلام، من سهم المؤلفة قلوبهم. والله أعلم. ... [١٣/ ٨٣ / ٣٩٩١] احتساب الطبيب أجورَ علاجه المرضى من الزكاة ٨٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حامد، نيابة عن زوجته، ونصُّه: أعمل طبيبة نسائية ولدي عيادة خاصة، تأتيني حالات إما بنفسها أو عن طريق آخرين تحتاج لعمل السونار لغرض الحمل أو غيره، وهذا الفحص للعلم يكلف في المراكز الطبية الحكومية (١٠) دنانير (للوافدات)، وفي عيادتي يكلف (٢٠) ديناراً للجميع، وتعجز هؤلاء النِّسوة عن الدفع لقصر ذات اليد، كما أنها قد تحتاج إلى الانتظار لفترة أشهر في المراكز الطبية الحكومية من شدة الزحام قبل الحصول على الفحص، هذا إذا استطاعت توفير المال على الرغم من حاجتها الطبية الماسة للفحص الآن. فأرجو إجابتي على الأسئلة التالية: ١ - هل يجوز لي القيام بالفحص واحتسابه من الزكاة؟ ٢ - إن كانت إجابتكم على السؤال الأول بـ (لا)؛ فهلا أرشدتموني ماذا أفعل بهم، مع العلم أني لا أريد احتسابها صدقة؟ ٣ - وإن كانت إجابتكم بـ (نعم)؛ فهل لي احتسابها بـ (٢٠) ديناراً للفحص كما أحتسبها لغيرهن من النساء، أم يجب ألا يزيد عن سعر الحكومة، وهو (١٠) دنانير فقط؟ ٤ - تأتيني حالات كثيرة تعاني من العقم (وهذا تخصصي)، لا تستطيع

стр. 1003

فيها النساء إلَّا دفع جزءٍ يسيرٍ من المال؛ فهل أعاملهن بنفس الطريقة؟ وكيف لي أن أحتسب سعر فتح الملف والاستشارة والأدوية المعطاة، أم إن الموضوع لا ينطبق إلَّا على السونار؟ أفيدوني أفادكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز احتساب أتعاب المعاينة (الطبية) من الزكاة، ولكن يجوز أن تدفع الطبيبة أو ممرضتها للمريض بعض المال من الزكاة إذا كانت فقيرة مستحقة لها، ثم تستوفيها بعد ذلك منها أجرة لعملها، بشرط أن لا تشرط عليها نصاً ولا تلميحاً أن يكون ذلك الدفع من أجل أن تعيدها أجرة للكشف أو السونار أو غير ذلك. والله أعلم. [٢١/ ٩٤ / ٦٦٢٤] دفع الزكاة للتداوي ٨٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من الطبيب السيد / وائل، ونصُّه: أرجو التكرم بإفادتي في الفتوى التالية: أخو زوجتي وزوجته يعانون من العقم، وقد مضى على زواجهم سبع سنوات، وقاما بالذهاب للأطباء الذين أفادوا بضرورة استخدام الحقن المجهري (أطفال الأنابيب)، وقد قاما بعملها أول مرة، ولكن الله لم يشأ لهم الإنجاب، ويتحتَّم عليهم تكرار المحاولة مرات عديدة حتى تنجح، وهذا العلاج يكلفهم حوالي سبع آلاف جنيه مصري في المرة الواحدة، وهم لا يستطيعون مادياً الاستمرار في هذا العلاج إلَّا بمساعدات خارجية من الأهل، علماً بأن الزوج يعمل والزوجة تعمل أيضاً، ويستطيعون المعيشة بمرتبهم، ولكن لا يمكن لهم توفير احتياجات هذا العلاج.

стр. 1004

السؤال: هل يجوز مساعدتهم من مال الزكاة الخاص بي على شراء أدوية ومستلزمات العلاج الخاص بهما، مع العلم بأن ذلك سوف يتم في الخفاء حتى لا يتم جرح مشاعرهم؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إذا أنفق الزوجان مالَهما في سبيل العلاج أو غيره من الأمور المباحة، ولم يبق معهما مقدار نصاب زائد عن حاجتهما الأصلية جاز دفع الزكاة إليهما بسبب الفقر؛ سواء كان ذلك الدفع للعلاج أو غيره من الأمور المباحة، وإذا كان معهما مال زائد عن النصاب وعن حاجتهما الأصلية من المسكن والملبس والمأكل وسائر الأمور المحتاج إليها عادة كالعلاج؛ فلا يجوز دفع الزكاة إليهما لاستغنائهما؛ لأن الزكاة لا تحل لغني، وهو الذي يملك النصاب زائداً عن حاجاته الأصلية، وحاجات أسرته. والنصاب عشرون مثقالاً من الذهب، ويساوي الآن ٨٥ غراماً، ودفع الزكاة لا يجب فيه إعلان أنها زكاة، بل إن ذلك مكروه إذا كان يؤذي الفقير، ولكن يقدمه على وجه التمليك له مطلقاً، والله أعلم. [١٤/ ٨٥ / ٤٣٣٧] التبرع ببعض الأجهزة الطبية من الزكاة ٨٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: نرجو التكرم بالإجابة على السؤالين التاليين: س ١: هل يجوز التبرع ببعض الأجهزة الطبية مثل: (الكراسي المتحركة

стр. 1005

والعكازات) للمعاقين كصدقة جارية داخل وخارج الكويت، علماً بأن هذه الأجهزة قد لا يطول استخدامها عند المريض أكثر من ستة أو سبعة أشهر؟ س ٢: هل يجوز إخراج الأجهزة المذكورة أعلاه من أموال الزكاة أيضاً داخل وخارج الكويت؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز جعل الأجهزة الطبية مثل الكراسي المتحركة والعكازات وقفاً وصدقة جارية، وذلك بمنحها للمحتاجين إليها مدة حاجتهم إليها، فإذا انتهت حاجتهم إليها أعادوها ليستفيد منها محتاجون آخرون وهكذا، كما يجوز التصدق بها عيناً وتمليكها تمليكاً دائماً لمن يحتاج إليها، وفي هذه الحال يجوز إخراجها من أموال الزكاة إذا كان المحتاج إليها من الفقراء الذين يجوز دفع الزكاة إليهم، فإذا انقضت حاجتهم إليها جاز لمن تملكها بيعها أو ادخارها أو التصدق بها على غيرهم ... والتصرف بها كسائر أموالهم. ولا يجوز صرفها من الزكاة للأغنياء، ولو كانوا محتاجين إليها؛ لأن الزكاة لا تجوز للأغنياء، مع الإشارة إلى أن الأولى صرف الزكاة في البلد الذي فيه مال الزكاة، وأن لا تصرف خارج البلد إلَّا إذا استغنى مستحقوها في البلد عنها، أو وجدت مصلحة غالبة لذلك. والله أعلم. [١٤/ ٧٥ / ٤٣٢٩] إنفاق الزكاة في بناء المستشفيات ٨٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه:

стр. 1006

إننا نقوم الآن ببناء مستشفى خيري لمرضى السرطان، وأصحاب الأمراض المزمنة، كما أننا الآن بصدد بدء جمع التبرعات لهذا المبنى؛ لذا نرجو منكم الرأي في مدى مشروعية استخدام أموال الزكاة في المساعدة في بناء، أو تأثيث، أو تشغيل المشروع. متمنين من الله أن يوفقنا وإياكم إلى ما فيه الخير للأمة الإسلامية. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز إنفاق الزكاة في بناء المستشفيات إذا كان الانتفاع بها قاصراً على الفقراء. فإن انتفع بها أحد من الأغنياء؛ فإنه يجب عليه دفع أجر المثل، وما يدفعه الأغنياء من الأجور يُصرف في مصارف الزكاة. ويجب الالتزام بأن تكون أعيان تلك المستشفيات مالاً زكويًّا؛ بحيث إذا انتهت الحاجة إليه يباع ويصرف قيمته في مصارف الزكاة. والله أعلم. [١٩/ ١١٢ / ٥٩٣٢] صرف الزكاة في الخدمات الاجتماعية والصحية ٨٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه: هل يجوز صرف زكاة أموال الجمعية التعاونية على تطوير الخدمات الاجتماعية والصحية وغيرها في المنطقة التي تعود بالفائدة لأهالي المنطقة؟ أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أن الجمعية لا يجوز لها إخراج زكاة أموال المساهمين فيها إلَّا بإذن

стр. 1007

مُسْبَق منهم، فإذا أذنوا تُصرف للأصناف الثمانية التي بيّنتها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، بشرط أن تملك لهم تمليكاً، وليست الخدمات المسؤول عنها داخلة في هذه الأصناف على الوجه المتقدم؛ ولهذا لا يجوز صرف الزكاة إليها، والله أعلم. [١٤/ ٧٩ / ٤٣٣٢] تزويج الشباب من مال الزكاة ٨٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: لي ابن أخت يتيم، لا يمتلك من حطام الدنيا شيئاً سوى معاش أمه، ويبلغ حوالي ٣٠٠ جنيه مصري، وصل سِنُّهُ إلى الثلاثين عاماً، ولا يستطيع الزواج بسبب وضعه المادي؛ فهل يجوز أن أزوجه من زكاة المال؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان المستفتَى عنه فقيراً لا يملك نصاب الزكاة من المال زائداً عن حاجاته الأصلية؛ فلا مانع من إعطائه شيئاً من مال الزكاة لفقره، وله بعد ذلك أن يصرفه في أمور زواجه أو غير ذلك. والله أعلم. [٢٣/ ٥٥ / ٧٣٠١] دفع الزكاة لمن يملك نفقات الزّواج الأساسيّة دون غيرها ٨٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / سليمان، ونصُّه:

стр. 1008

يرجى التكرم بإبداء الرأي الشرعي في مسألة جواز صرف زكاة المال لشخص غير مقتدر على الزواج ليستعين بها في هذا الأمر؟ وجزاكم الله خير الجزاء ... وقد حضر المستفتي إلى اللجنة وأفاد بأن أحد أقربائه يريد الزواج، ولديه ما يكفيه لمصاريف الزواج الأساسية، ولكنه لا يملك المصاريف التقليدية التي تقتضيها بيئة البادية، وهو موظف وراتبه في حدود (٣٥٠) ديناراً، وهو بصفته شابًّا يحتاج إلى الزواج. أجابت اللجنة بما يلي: بما أن الشخص المشار إليه في السؤال يملك نفقات الزواج الأساسية؛ فإنه لا يعطى من الزكاة؛ لأنها لا تعطى إلَّا لتوفير الحاجات الأساسية، ولكن لا مانع من إعانته من التبرعات المطلقة من هبات وصدقات تطوّع، والله أعلم. [٦/ ٧٥ / ١٧٥٩] دفع الزكاة لفقير يريد الزواج ثانية ٨٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسن، ونصُّه: أرجو من فضيلتكم مساعدتي في حلِّ هذه المسألة؛ وهي أن لدي صديقاً حالته المادية متوسطة، ويريد أن يتزوج ثانية، وليس لديه مهر الزواج، ولا حق له في قرض الزواج من الحكومة، ولا يستطيع الاقتراض من أي جهة أخرى لأن لديه أقساطاً أخرى، ولكن يستطيع تسيير أموره اليومية والزوجية من راتبه الذي يتقاضاه من الحكومة، وتوجد لدي زكاة سنوية. السؤال: هل يجوز أن أدفع له الزكاة التي عندي لمساعدته بتقديم مهر الزواج، وأفرِّج عن كربته؟

стр. 1009

أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان المستفتي عنه يحتاج من الزكاة لسداد ديونه الحالّة، وهو غير قادر على سدادها، أو لحاجاته الضرورية؛ فإنه يعطى من الزكاة. أما أن يعطى من أجل الزواج وهو متزوج فعلاً؛ فمثله لا يخشى عليه من الفتنة أو العنت؛ فلا يعطى من الزكاة. والله أعلم. [١٣/ ٩١ / ٣٩٩٩] دفع الزكاة للمنتخِبين ٨٦٢ - عرض على اللجنة السؤال التالي: يَعمَدُ بعض المرشحين للمجلس النيابي إلى إخراج زكاة ماله وصدقاته أثناء وقت الانتخابات، وبذلك تشترك نية إخراج الزكاة بنية أخرى، هي كسب أصوات الناخبين، واستمالتهم إليه. (أ) هل يجوز تعمُّدُ إخراج الزكاة بهذا القصد؟ (ب) هل تجزئ زكاته أم لا؟ أجابت اللجنة: إن تعمد إخراج الزكاة في وقت الترشيح، فإن كان لم يخرجها إلَّا لكسب ثقة الناس ولولا ذلك ما أخرجها فلا أجر له، وأما إن كان قد اختار الوقت لكسب ثقة الناس وهو من شأنه إخراج الزكاة ففي ذلك شبهة الرياء، والزكاة تجزئ عنه، وأما القبول والأجر فلا يعلمه إلَّا الله تعالى. والله أعلم. [١/ ٢٨٦ / ١٨٢]

стр. 1010

دفع الدية من الزكاة ٨٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صقر، ونصُّه: في عام ١٩٩٣ حدث حادث لأخي في السيارة، وعلى أثر الحادث توفي شخص بنغالي، وقد صدر حكم قضائي بدفع دية تقدر: ١٨٠٠٠ د. ك. السؤال: هل يجوز دفع الدية من الزكاة والصدقات؟ أجابت اللجنة بما يلي: الدية في القتل الخطأ تجب على العاقلة (وهم العصبة، أي: الأقرباء الذكور من جهة الأب؛ كالأعمام وبنيهم، والأخوة وبنيهم)، فإن لم تكن عاقلة فتجب على بيت المال، فإن لم يكن بيت مال تحملها الجاني عند بعض الفقهاء، فإذا كان الجاني فقيراً جاز إعانته على أدائها، ولو كان ذلك من أموال الزكاة أو الصدقات. والله أعلم. [١٥/ ١٠٠ / ٤٦٣١] دفع الزكاة لمن تحمّلوا الديات ٨٦٤ - عرض الاستفتاء المقدَّم من المدعو / محمد، ونصُّه: هناك لجنة للمصالحة قامت بالصلح بين عائلات متقاتلة، وقد سقط من جراء تلك الاشتباكات ثمانية قتلى تركوا ستة أرامل وأربعين يتيماً. وقد دفعت مائة ألف ليرة لعائلة، وأربعين ألف ليرة لعائلة ثانية، وقد تعهدت اللجنة المذكورة بدفع بقية الحقوق وقدرها أربعون ألف ليرة لعائلة ثالثة، وأربعون ألفاً لعائلة رابعة، وعشرون ألفاً لشاب أصيب برأسه ويلزمه علاج خارج لبنان، ونظراً

стр. 1011

لأحوالهم العامة في لبنان واستحالة جمع الأموال من مناطقهم التي أنهكتها الحرب الطويلة وآخرها تدمير جزء كبير من بلدتهم، وإذا لم تفعل اللجنة ذلك فستتجدد الاشتباكات بين تلك العائلات ويسقط المزيد من الضحايا. والسؤال: هل يجوز الدفع لهذا الأمر من مال الزكاة؟ وبعد استعراض الموضوع أجابت اللجنة: يجوز الدفع من الزكاة للذين تحملوا هذه الدِّيات، وضمان المتْلَفَات لإصلاح ذات البَيْن ولو كان المتحملون أغنياء؛ لأنه من صنْفِ الغارمين المنصوص عليهم في آية الصدقات، ويجوز الدفع من الزكاة للأيتام مباشرة إذا كانوا فقراء. والله أعلم. [١/ ٢٨٧ / ١٨٣] دفعُ الزكاة للأصول والفروع ٨٦٥ - وعرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / محمد، ونصُّه: أنا رجل عامل وعندي عشرة أبناء (٥) ذكور و (٥) إناث من فضل ربي، وبحمد الله. س ١: هل يجوز دفع الزكاة إلى ابن البنت إذا كان بحاجة؟ س ٢: هل يجوز دفع الزكاة إلى زوج ابنتي أو إلى أبنائها حتى لو كان صهري قريباً مني بالقرابة؟ س ٣: وهل يجوز دفع الزكاة إلى أخت عزباء مع أنه يعولها أخ غيري. هل أزكي لها أم لا؟ أعطيها من الزكاة أم لا؟

стр. 1012

س ٤: هل يجوز دفع الزكاة لأخت متزوجة لها أبناء وبحاجة أم لا؟ هذا وجزاكم الله خيراً. أرجو الجواب برسالة، وشكراً. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز إعطاء الزكاة للأصول (الآباء والأمهات) وإن علوا، ولا للفروع (الابن والبنت) وأبنائهما وإن نزلوا، ويجوز إعطاء الزكاة للإخوة والأخوات إن كانوا فقراء، وكذلك يجوز إعطاء زوج البنت من الزكاة، ولو أنفقها الزوج على زوجته التي هي بنت المزكي. والله أعلم. [٦/ ٥٧ / ١٧٤٢] دفع الزكاة للأخوات الفقيرات ٨٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يحيى، ونصُّه: ما حكم دفع الزكاة لبعض الأخوات الشقيقات لضيق سعة اليد لديهنّ؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز دفع الزكاة للأخوات المستحقَّات للزكاة بوصف الفقر إلَّا في حالة واحدة وهي أن يكون المزكي ملزماً بالإنفاق عليهن بحكم قضائي، وقد حكم به عليه فعلاً. والله أعلم. [٥/ ١٠٣ / ١٤٥١] صرف الزكاة في الإعلان والتوعية ٨٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:

стр. 1013

يعلم الجميع ما للدعاية والإعلان من أثر قوي في توضيح رأي ما، أو الإعلان عن موضوع ما، وما يؤدي ذلك من تأثير في نفوس الناس. من هذا المنطلق قام صندوقنا الطبي باستخدام الإعلان التوعوي (إعلان التوعية الصحية والإسلامية)، عن طريق طباعة وإصدار كتب ونشرات وبوسترات التوعية الصحية والإسلامية؛ مثل: كتاب (الأحكام الفقهية للمريض)، ونشرة (عيادة المريض)، ونشرة (صحتك في رمضان). وكذلك قام الصندوق باستخدام الإعلان الدعائي عن طريق البوسترات والإعلان في الصحف والمجلات والتلفاز، وذلك للإعلان عن أنشطته الصحية الإسلامية الخيرية؛ مثل: (المحاضرات والندوات والدورات الصحية والمسابقات الثقافية والإسلامية الهادفة)، وحثّ الجمهور على المشاركة فيها، وكذلك حث الجمهور على التبرع بالصدقات والزكاة لمشاريع الصندوق الخيرية، ومن أهمها علاج المرضى المعسرين وإغاثة متضرري الكوارث. السؤال الأول: هل يجوز الصرف من أموال الصدقات والزكاة العامة (والتي لم يحدد أصحابها جهة صرفها) على الإعلان التوعويِّ (إعلان التوعية الصحية والإسلامية المتعلقة بأهداف الصندوق)؛ كما جاء أعلاه؟ السؤال الثاني: هل يجوز الصرف من أموال الصدقات والزكاة العامة (والتي لم يحدد أصحابها جهة صرفها) على الإعلان الدعائي (إعلان الدعاية عن أنشطة الصندوق)؛ كما جاء أعلاه؟ أجابت اللجنة بما يلي: صرفُ أموال الزكاة محدودٌ بنصِّ القرآن الكريم في ثمانية مصارف، بينتها الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ

стр. 1014

وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وليس الإعلان والتوعية المستفتى عنهما في الفقرتين الأولى والثانية من استفتائكم واحداً منهما، أما الصدقات العامة المطلقة غير المحددة المصرف فيجوز صرفها على الإعلان التوعوي والدعائي على قدر الحاجة الماسّة بما لا يضر بمصالح المستحقين الآخرين لهذه الصدقات. والله أعلم. [١٧/ ٨٢ / ٥٢٦٠] خصم أجور شركة الدعاية للزكاة من سهم العاملين عليها ٨٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جابر، ونصُّه: تعتزم اللجنة أن تتعاقد مع إحدى الشركات الإعلامية التي سوف تقوم بدورها بعمل الإعلانات ومخاطبة المتبرِّعين ومتابعتهم وتحصيل التبرعات والزكاة، ويكون كل ذلك باسم اللجنة، أي إنها تقوم بدور الوساطة بين اللجنة والمتبرِّعين، والشركة تتحمّل جميع التكاليف على أن تأخذ نسبة وقدرها محدد من جميع الإيرادات التي تدخل على اللجنة عن طريقها؛ كأن تكون مثلاً: (١٠%)، و (١٥%) أو (٢٠%)». فما الحكم الشرعي بمثل هذا التعامل، وما مشروعية هذه النسبة؟ هل تكون من باب الإجارة لهم أو تكون من باب العمولة أو من باب الجعالة والمكافأة لهم؟ أفتونا جزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت الجمعية مرخصة من قبل ولي الأمر بجمع الزكاة والصدقات وصرفها

стр. 1015

إلى مستحقِّيها، فللقائمين على الجمعية اقتطاع ما لا يزيد عن ثُمُن ما يجمعون من أموال الزكاة والصدقات، ولهم أن ينفقوا من هذا الثمن على الدعاية وأجور العاملين، وكل النفقات الأخرى، ولا يجوز لهم أخْذُ أو إنفاق أكثر من ذلك، على أن الصدقات شرط الاقتطاع منها موافقةُ المتصدِّقين على ذلك بعد علمهم به، أو عدم مخالفتهم لذلك إذا جرى العرف بها. والله أعلم. [٢٣/ ٦٦ / ٧٣١٦] دفع الزكاة للجنة الدفاع عن حقوق الإنسان ٨٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: نحيطكم علماً بأننا جمعية نفع عام مشهّرة مرخصة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ونهدف إلى تحقيق التالي: - نشر التوعية الإعلامية بحقوق الإنسان الشرعية. - العمل بكافة الوسائل المتاحة لحماية هذه الحقوق والدفاع عنها من أي انتهاك أو انتقاص بالتنسيق مع الجهات المعنية بأسلوب يعتمد على الحكمة. - بيان أن الدين الإسلامي هو دين التسامح والعدل والإنصاف. - رصد انتهاكات حقوق الإنسان ومتابعتها. - صدُّ الشبهات التي تثار حول الإسلام في مجال حقوق الإنسان. - تنقية الثوب الكويتي من أي شائبة لانتهاكات حقوق الإنسان. وحيث إن الجمعية لا تتلقى أي دعم من الجهات الحكومية لتحقيق ما ترنو

стр. 1016

إليه، وإنما تقوم بعض الجهات بدعمها بالتبرُّع بأموال تحت بند الزكاة؛ لذا يرجى التكرم بإفادتنا حول جواز إنفاق أموال الزكاة هذه في الوسائل التي تحقق وتخدم أهداف الجمعية، وجزاكم الله عنا خير الجزاء. أجابت اللجنة بما يلي: لا تدخل هذه الأنشطة جميعها في مصارف الزكاة المحدَّدة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، ولذلك لا يجوز إنفاقها فيها. ولكن يمكن أن يُنفَقَ عليها من التبرعات والصدقات والأوقاف المخصصة لذلك. والله أعلم. [٢٢/ ٩٥ / ٦٩٤٢] دفع الزكاة إلى لجان خيرية غير مرخّصة ٨٧٠ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ف ع ع، ونصُّه: نشرت الصحف قبل عدة أيام تقارير رسمية تؤكد أن هناك أكثر من مائة وخمسين فرعاً ولجنة تجمع الزكاة والصدقات، وهي غير مرخصة من قبل الدولة، وهي تتبع الجمعيات الخيرية المرخصة، وعلى ضوء ذلك نتقدم بالأسئلة التالية: س ١: منذ عدة سنوات ونحن نقدم زكاتنا وصدقاتنا لهذه اللجان والفروع لعدم علمنا بأنها مخالفة لأنظمة الدولة؛ فهل ما دفعناه من زكاة لها مجزئٌ بالنسبة لنا، وتبرأ ذمتنا به أم لا؟ وإذا لم تبرأ الذمّة بهذا التصرف؛

стр. 1017

فهل نطالبهم بهذه المبالغ، أم يجب علينا أن نخرج قيمتها مرة أخرى لجهات مرخّصة رسمياً؟ س ٢: هل يجوز مستقبلاً تقديم الزكاة والصدقات إلى الجهات غير المرخصة من قبل الدولة، وهل يجب علينا أن نسأل عن اللجنة من حيث إنها مرخصة من عدمه؟ س ٣: هل يجوز شرعاً لهذه الجهات غير المرخصة الاستمرار بهذه الطريقة، والتوسع في ذلك مستقبلاً؟ س ٤: هل هناك ما يمنع - من الناحية الشرعية - من ترخيص تلك اللجان وخاصة أن عملها خيري؟ وهل يعتبر عدم ترخيصها تحجيماً للعمل الخيري؟ علماً بأن الجهات المانحة للترخيص تتذرع بكفاية الساحة المحلية من الجمعيات المرخصة لذلك، مع إمكانية مراقبتها وتدقيق حساباتها بخلاف الأعداد الكبيرة من اللِّجان لو رخص لها؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت الهيئة بما يلي: ١ - اللجان غير المرخصة من قبل السلطات المختصة في الدولة تعد وكيلاً عن المزكي، وليس وكيلاً عن الفقراء المستحقين للزكاة، وعليه فإذا دفع المزكي لهذه اللجان بعض ما عليه من الزكاة، فإن علم أن هذه اللجان قد دفعت الزكاة التي وكّلهم بأدائها إلى مستحقِّيها؛ فقد برئت ذمته منها، وإن علم أنهم لم يدفعوها إلى مستحقيها؛ فإن عليه أن يخرجها من جديد إلى مستحقيها، أو يدفعها إلى جهات مرخصة بذلك من ولي أمر المسلمين، وله في هذه الحال أن يستردها ممّن دفعها إليهم سابقاً،

стр. 1018

وإذا تعذّر عليه العلم بذلك، فإنه يمشي على ما يغلب عليه ظنه. أما دفع الزكاة إلى فروع الجمعيات المرخصة من قبل الدولة بجمع الزكاة وإنفاقها إلى مستحقيها؛ فإنه مبرئ للذمة بمجرد الدفع إليها؛ لأن الدفع إليها دفع إلى الجمعيات المرخّصة نفسها، والجمعيات المرخصة بذلك من قبل الدولة يعد الدفع إليها مبرئاً للذمة مطلقاً؛ لأنها وكيل عن المستحقين للزكاة؛ فالدفع إليها دفع إليهم. ٢ - لا مانع شرعاً من دفع المزكِّي زكاة ماله إلى لجان غير مرخصة لدفعها إلى مستحقيها بالوكالة عنه، ما دام يطمئن إلى أمانتهم وكفاءتهم في ذلك، فإن لم يأمنهم على ذلك لم يجز، هذا إذا لم يمنعوا من قبل ولي الأمر من ممارسة هذا العمل، وإلَّا حرم عليه دفعها إليهم أصلاً؛ لما في ذلك من مخالفة أمر ولي الأمر في أمر مباح، وهو ممنوع شرعاً؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]. ٣ - التوكيل في دفع الزكاة جائز بالاتفاق، وعليه: فلا مانع من توكيل هذه اللجان الخيرية غير المرخصة أو الفروع أو الأشخاص العاديين المأمونين بجمع الزكاة وصرفها إلى مستحقيها، ما لم تُمنع من ذلك بأمر من ولي الأمر (السلطات المختصة في الدولة)، فإن منعت من ذلك من السلطات المختصة في الدولة وجب عليها الامتناع عن ذلك؛ لأن طاعة ولي الأمر فيما هو مباح واجبة شرعاً؛ لما تقدم من الآية الكريمة. ٤ - أمر الترخيص للجان الخيرية بجمع الزكاة وإنفاقها في مصارفها الشرعية منوط بما يراه ولي أمر المسلمين من المصلحة ومقدار الحاجة، فإن رأى ولي الأمر أن المصلحة تتأدى بلجنة واحدة مثلاً، أو لجنتين أو ثلاث ... ؛

стр. 1019

فله أن يرخص للجان التي توفي المصلحة، ويمنع ما سواها، ولا يعد ذلك تحجيماً للعمل الخيري. والله أعلم. [١٧/ ٨٩ / ٥٢٦٦] دفع الزكاة والصدقات لمبرة خيرية مرخّصة ٨٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمد، ونصُّه: نحن مبرة خيرية، وهذه المبرة تقوم بأعمال البر والخير والإحسان المختلفة حسب النظام المعمول به في قانون المبرات والجمعيات الخيرية؛ لذا نرغب من فضيلتكم التكرم بالإجابة عن الأسئلة الآتية: - هل يجوز إعطاء زكاة الأموال للمبرة إذا أُنفقت حسب المصاريف الشرعية المذكورة في القرآن الكريم؟ - هل يجوز التبرع لها بالصدقات العامة التي ستُنفق إن شاء الله في أعمال البر والإحسان؟ ملخص النظام الأساسي لهذه المبرة الخيرية: - دعم وإنشاء المشاريع الخيرية المتميزة. - إنشاء دور ومساعدة الأسر المحتاجة خاصة في المجتمع الكويتي. - العناية بتحقيق ونشر كتب التراث والدراسات الإسلامية. - تقديم المنح التشجيعية والدراسية للباحثين والمتفوقين في مختلف المجالات الدينية والعلمية والأدبية.

стр. 1020

- مساعدة مراكز البحوث المتخصصة. - تقديم العون للمسلمين ومساعدتهم في الكوارث والنكبات. - للمبرة القيام بأي نشاط آخر من أعمال البر والنفع العام، أو من شأنه تحقيق الهدف العام، وذلك طبقاً لما يقرره مجلس الإدارة، ويشترط ألا يتعارض ذلك مع أغراض المبرة وقوانين الدولة. أجابت اللجنة بما يلي: بعض مصارف هذه المبرة التي حدّدها نظام تأسيسها يدخل في المصارف الشرعية للزكاة، وبعضها لا يدخل في مصارف الزكاة. وعليه: فلا بأس بأن يدفع لهذه المبرة بعض أموال الزكاة لتصرفها في مصارف الزكاة الشرعية المنصوص عليها بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]؛ التي نُصَّ عليها في نظامها دون المصارف الأخرى. أمّا الصدقات العامّة التي فوض أصحابها المبرة في صرْفها؛ فلا مانع من دفعها لهذه المبرة أيضاً، ولها أن تصرفها في مصارفها الخيرية مطلقاً. وأمّا الصدقات المشروطة فيجب التقيُّد في صرفها بالشروط التي حددها أصحابها، وذلك كله في حدود ما تسمح به الأنظمة والقوانين في الدولة. والله أعلم. [٢٣/ ٥٦ / ٧٣٠٣]
следующие страницы →