باب الحج والعمرة
فرضيَّة الحج فوريَّة
١٠١٥ - عرض على اللجنة استفتاء أمين سر لجنة الحج السيد / خالد، ونصُّه:
هل الحج يكون واجباً على الفور أو التراخي؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الحج واجب على الفور على من تحققت فيه شروط وجوب الحج، وهي: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، فلا يجوز له تأخير أداء فريضة الحج، والله أعلم.
[١٠/ ١١٩ / ٢٨٨١]
تقديم العمرة على الحج
١٠١٦ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / سمير، وهو:
إذا كنت تنوي الحج إلى بيت الله الحرام؛ فماذا عليك أولاً الحج أو العمرة؟ فالعمرة تعطي للإنسان فكرة جيدة للحج، وكما يعرف الكل أن في الحج زحمة شديدة حيث يوجد عدد كبير من سكان العالم.
أجابت اللجنة:
أن أداء العمرة لا يسقط فريضة الحج، وتجوز العمرة قبل الحج أو بعده هذا
стр. 1192
إذا كانت فريضة الحج واجبة عليه، أما الازدحام في موسم الحج وما فيه من مشقة فإن هذا لا يسقط فريضة الحج. والله أعلم.
[١/ ٣١١ / ٢٠٥]
شرط الاستطاعة في الحج
١٠١٧ - عرض السؤال الوارد من جهة وزارة الخارجية، بإحالة صورة مذكرة الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومنه ما يلي:
تتشرف الأمانة أن تشير إلى القرار المتخذ في مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي، والمتضمن ما يلي:
(أ) تقرير دعوة الدول الأعضاء لاتخاذ الوسائل الخاصة بها لتحقيق وتأكيد شروط الاستطاعة الشرعية في الحج، ومن ذلك:
١ - توفير القدرة البدنية للحجاج.
٢ - توفير القدرة المالية لديهم.
٣ - تطبيق جميع الاشتراطات والاستعدادات الصحية التي أوصى بتنفيذها مجلس وزراء الصحة العرب في دورته الثانية في طرابلس.
وترجو موافاتها برأيها في شأن الدراسة المقدَّمة في ضوء الاستطاعة الشرعية في الحج.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من أن تتخذ السلطات الوسائل المشروعة التي تراها مناسبة
стр. 1193
للتحقق والتأكد من توفر شروط الاستطاعة البدنية والمالية لدى الحجاج، ومرافقة المشرفين الدينيين والصحيين لحجاج بيت الله الحرام، وذلك على ضوء الظروف والأحوال الواقعة، ليتمكنوا من أداء المناسك دون التعرُّض للخطر. والله أعلم.
[١/ ٣١٢ / ٢٠٨]
- البعد عن الزوجة لتوفير تكاليف الحج
- لا يجب الحجّ إلا على المستطيع
١٠١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / فتحي، ونصُّه:
أنا شاب في الخامسة والعشرين متزوج وعندي بنت، تعاقدت مع شركة للعمل فيها بالكويت وحضرت إلى هناك أملاً في سداد ديون متراكمة علي في مصر، وأنا هنا في الكويت من عام (٨٨)، وقد تصورت أنني يمكن أن أمضي هذه الفترة بدون زوجتي، ولكنني اكتشفت أنني تعبان جداً بدون زوجتي وأخشى على نفسي الفتنة من النساء الأجنبيات، وعند حلول شهر نوفمبر أكون قد سددت ديوني والحمد لله، ومعي ثمن تذكرة الرجوع؛ فهل أنهي تعاقدي عند هذا الحد، وأرجع إلى بلدي مع زوجتي هناك، وأبتغي الرزق في بلدي -والله خير الرازقين-، أم أستمر حتى أكمل عاماً حتى يفيض معي من النقود ما يكفي للحج أنا وزوجتي؟
والسؤال هنا: هل أكون آثماً إذا رجعت إلى بلدي آخر نوفمبر إن شاء الله دون مال للحجّ رغم أنّ في إمكاني تحصيل نقود لو استمرَرْتُ حتى آخر مدتي (آخر مدتي: ١/ ٧ / ٨٩) لكي أحج أنا وزوجتي، مع العلم أن صبري يكاد يكون نفذ، ولا أستطيع العيش من دون زوجتي، وأخشى على نفسي الفتنة، أم لا حرج
стр. 1194
عليَّ، والله الذي يرزقني هنا بفلوس الحج يرزقني بها هناك في بلدي؟
أفيدوني ضروري؛ فأنا تعبان جداً، وأريد أن أسافر وأخاف أن أكون عاصياً لأنني لم أصبر حتى أحصل فلوساً للحج العام القادم، وجزاكم الله خيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجب الحج إلا على المستطيع، وهو من ملك الزاد والراحلة ونفقته ونفقة أهله مدة ذهابه وإيابه، ولا يجب على السائل في الحالة التي وصفها في الاستفتاء أن يبقى بعيداً عن زوجته ليحصِّل تكاليف الحج؛ بل الأولى له الرجوع إلى أهله إعفافاً لنفسه من الفتنة. والله أعلم.
[٦/ ٨٣ / ١٧٦٧]
حج المريضة المحتاجة إلى مساعدة
١٠١٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
هل يجب الحج على المرأة التي تعاني من شلل الأطفال (إعاقة في الرجل اليمنى كاملة)، حيث لا تستطيع المشي إلا بواسطة الكرسي المتحرك وبمساعدة أحد الأشخاص، ويكمن الحرج الذي ستواجهه في الحج في فترة التنقلات من مكان إلى آخر بواسطة السيارة أو الباص، وكذلك تحتاج في منسك الطواف إلى الحمالة، وفي منسك السعي إلى الكرسي، والتوكيل في الرجم، وشكراً.
أجابت الهيئة بما يلي:
على المستفتية أن تعرض نفسها على الأطباء، فإن قرّروا أنها غير مستطيعة
стр. 1195
للحج وعاجزة عنه عجزاً دائماً يجب عليها أن تستنيب غيرها إذا كانت تقدر على ذلك مالياً، ويشترط في النائب أن يكون قد حج عن نفسه، ويسقط عنها الفرض بذلك. والله أعلم.
[٢٠/ ١١٣ / ٦٣١٥]
انشغال أم بولدها المعاق عن الحج
١٠٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / عثمان، ونصُّه:
امرأة عمرها ستون سنة ولم تحج بعد، وهي مشغولة بولدها البالغ من العمر ٣٥ سنة، وهو معاق جسدياً وعقلياً، ويحتاج إلى رعاية دائمة من قبل أمه في تغذيته والقيام بغسله وتنظيفه وإدخاله الخلاء وبكل شؤونه، على أنه لا يتقبل من غير أمه، حتى إنهم لا يستطيعون أخذه إلى الخلاء، فأمه تقوم بتحسين رأسه كل فترة، وهو عاجز أيضاً عن الكلام.
السؤال الأول: هل تكلف هذه المرأة بالحج؟
السؤال الثاني: إذا لم يجب عليها الحج، واعتبرت عاجزة شرعاً؛ فهل يندب الحج لها في هذه الحالة، ويندب لها تكلُّف المشقة أم يسقط الندب لحق الولد في الرعاية؟
السؤال الثالث: هل يجوز لها أن تنيب من يحج عنها أم أنه يمتنع لاحتمال وفاة ولدها قبلها مع تمكنها بعد ذلك، أو يُحَجُّ عنها بعد وفاتها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا لم تستطع هذه المستفتية تأمين رعاية ابنها هذا في مدة غيبتها عند أحد،
стр. 1196
ولا تستطيع اصطحابه معها في حجتها لما قدمت من الأسباب، فلها تأخير حجها حتى يشفيه الله تعالى أو يتوفّاه الله تعالى، أو يتيسر لها من يرعاه في غيبتها، فإذا أدركتها الوفاة دون أن تستطيع الحج للأسباب السابقة أو غيرها؛ فعليها أن توصي بالحج عنها بعد وفاتها من تركتها إذا لم تحج قبل ذلك حجة الفرض، فإذا حجت قبل ذلك حجة الفرض لم يلزمها الوصية بالحج عنها. والله أعلم.
[٢٠/ ١١٥ / ٦٣١٨]
ترك الحج بسبب الوباء
١٠٢١ - عرض على اللجنة السؤال الوارد من (مواطن كويتي) حول الكوليرا يقول فيه:
الرسول ﷺ حذر من الوباء احتياطا من انتشاره. بما معناه: «إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها، وإذا كنتم في أرض هو فيها فلا تخرجوا منها» (١)؛ فكيف بالحجاج وسيأتون من بلاد فيها وباء الكوليرا؟ وهل يباح للدولة السعودية أن تمنع دخول الحجاج من البلاد الموبوءة؟ وهل يترك من وجب عليهم الحجُّ الحجَّ؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبت علمياً خطورة هذا التجمع، بقرار أهل الخبرة والعدالة من المسلمين المختصين، وأنه لا سبيل إلى منع انتشار هذا الوباء إلَّا بمنع التجمع، فلا مانع من أن تتخذ الإجراءات التي تراها الجهات المختصة، ومنها منع من يريد الحج من البلاد الموبوءة، أما من وجب عليه الحج إن منع من الحج بسبب الإجراءات
стр. 1197
الحكومية، فلا حرج عليه في التأخير.
وإذا لم يمنع ولكن غلب على ظنّه بسبب مقبول كاحتمال الإصابة بالوباء، فلا يأثم بالتأخير، حتى عند من يرى أن الحج واجب على الفور؛ لعدم الأمن، ولا عبرة بالخوف المبني على مجرد الوهم.
وإذا أخر من وجب عليه الحجُّ الحجَّ بسبب الوباء فلا يسقط عنه الحج، وعليه أداؤه عند زوال المانع. والله أعلم.
[١/ ٣٠٥ / ١٩٨]
الحج بمال ربوي
١٠٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي عبد الله، ونصُّه:
أنا مواطن أود أن أحج مع والدتي في السنة القادمة إن شاء الله، علماً أن لديَّ مبلغاً من المال حصلت عليها عن طريق قرض من شركة التسهيلات؛ فهل يجوز لي أن أحج من هذا المال؟ أرجو إفادتي.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان المستفتي قد حصل على القرض المشار إليه بفائدة ربوية ولم يحج بهذا المال؛ فإن الواجب عليه أن يختار لنفقة الحج أطيب أمواله؛ لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، ولحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا خرج الحاجُّ حاجّاً بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد
стр. 1198
من السماء: لبيك وسعديك؛ زادك حلال، وراحلتك حلال، وحجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى: لبيك، ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك؛ زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجك مأزور غير مأجور» رواه الطبراني في الأوسط (١). والله أعلم.
[١٢/ ١٤٨ / ٣٦٥١]
الاعتمار بأموالٍ بعضها من بنوك ربوية
١٠٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حجِّي، ونصُّه:
نود أن نحيطكم علماً بأن إدارة الجمعية بصدد تسيير رحلة عمرة للمساهمين بالجمعية، ونظراً لتكلفة هذه الرحلة (مادياً)، تقوم الجمعية بمخاطبة البنوك المحلية عن مدى رغبتهم في دعم هذه الرحلة، ويكون هناك استجابة من بعض البنوك بدعم الرحلة بمبلغ معين من المال.
لذا نرجو التكرم بتزويدنا بفتوى شرعية عن قيام الجمعية بإدخال هذا المبلغ المقدَّم من أحد البنوك ضمن مصروفات رحلة العمرة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من تلقِّي هذه التبرعات وإنفاقها في دعم رحلة العمرة، تيسيراً على الراغبين فيها، دون أن يصحب التبرعات أي إعلان عن هذه البنوك إذا كانت تتعامل بالربا، والأولى الاستغناء عن البنوك الربوية في هذا الموضوع دفعاً للشبهات. والله أعلم.
[١٩/ ١٣٦ / ٥٩٥٤]
стр. 1199
الحج بمال مشبوه
١٠٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سلامة، ونصُّه:
ما حكم الحج بمال مكتسب من العمل في شركة السينما (موظف إداري)؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا استوفى الحج شروطه وأركانه صحَّ، وسقط الفرض به ولو كان بمال حرام، إلا أن الحج المبرور هو الحج الذي تمّ بمال حلال لا شبهة فيه، ومال هذا المستفتي قد لا يخلو من شبهة الحرام لذلك فقد لا يكون حجُّه مبروراً. والله أعلم.
[٢٣/ ٧٩ / ٧٣٢٩]
الإقراض والاقتراض لأداء فريضة الحج
١٠٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
١ - متى تجوز الاستدانة لأداء الحج؟ ومتى لا تجوز؟
٢ - ما هي حدود الاستدانة الجائزة؟ وهل الاستدانة نفسُها للحج من المستطيع على الوفاء مثاب عليها؟
٣ - وهل الاستدانة نفسها للحج من المستطيع على الوفاء يثاب عليها المستقرض؟
٤ - وهل إعطاء المستدين لأداء الحج قرضاً عمل يثاب عليه المقرض أكثر من ثواب القرض أصلاً؟
٥ - إن كانت الديون الواجبة على شخص نتيجة كماليات ورفاهية في
стр. 1200
حياته، فهل يجب عليه أن يستدين للحج أو يندب له ذلك؟ مع ملاحظة قدرته على الوفاء مستقبلاً .. لأن ما عليه من الديون التي تحول بينه وبين الحج إنما هي ديون كماليات (سكن واسع، سيارة جديدة، أثاث وفرش فاخر ... إلخ) لا ديون حاجات ضرورية. فهل يقال: لا يجب على مثل هذا الحج حتى يوفي كل ما عليه من دين قد يستغرق العمر كله ... أفيدونا فأنتم مرجع المسلمين في الدين -وفقكم الله ورعاكم- فإن القسم الأكبر من المسلمين في الكويت مثلاً مدينون ديوناً طويلة الأجل بسبب السكن والمشتريات الأخرى.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - إذا لم يكن للمسلم مال يستطيع الحج منه، وأراد أن يحج، وتيسر له من يقرضه للحج الفرض أو النفل قرضاً حسناً من غير فوائد ولا منّة، وكان يرجو أن يوفق لسداد هذا القرض بعد عودته من الحج بحسب غالب ظنه، فيجوز له أن يقترض، من غير وجوب عليه في ذلك.
٢ - حدود الاستدانة الجائزة هي حدود الحاجة إلى هذا القرض، مع الظن بالقدرة على الوفاء، ولا ينبغي أن يزاد القرض على قدر الحاجة مع القدرة على الوفاء.
٣ - إذا استقرض مسلم معسر للحج، وهو يظن قدرته على الوفاء، فإنه يثاب على حجه لا على استقراضه.
٤ - يثاب المقرض للحج، لما فيه من مساعدته المقترض على العبادة المقبولة إن شاء الله تعالى، وهو من باب التعاون على البر والتقوى، المأمور به في قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
стр. 1201
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢].
وأما تقدير الثواب والمقارنة بينه وبين القرض لأمور أخرى فهذا مرده إلى الله تعالى، وهو منوط بمقدار الحاجة والنية.
٥ - إذا جاء وقت الحج، وكان المسلم مديناً بديون كمالية أو ضرورية، ولا يوجد في ماله ما يكفي لحجه، فلا يجب الحج عليه أصلاً حتى يفي ديونه كلها، ويفيض عنده ما يكفي للحج، ولو استغرق ذلك العمر كله؛ لصراحة قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]، ولا يلزمه الاقتراض للحج في هذه الحالة أو غيرها، ولو كان يظن قدرته على وفاء قروضه هذه بعد الحج.
ولو اقترض وحج وكان قادراً على الوفاء قُبل منه حجه وأثيب عليه إن شاء الله تعالى، إلا أن على المسلم بادئ ذي بدء أن لا يتوسع في شراء الكماليات ويقترض لها قبل أن يستوفي ضرورياته وديون الله تعالى عليه، ومنها الحج. والله أعلم.
[١٩/ ١٣١ / ٥٩٤٨]
حج من عليه ديون طويلة السداد
١٠٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سامي، ونصُّه:
أودُّ أن أسأل عن حكم الحج بالنسبة إلي؛ حيث إنني أرغب في الحج -بإذن الله- هذا العام، وعندي أقساط السيارة وملتزم بسدادها دائماً وفي المواعيد المحددة؛ فهل من عائق شرعي يمنعني من الحج؟
стр. 1202
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا أمهل الدائن مدينه إلى أجل، وظن المدين أنه سيقدر على وفاء الدين في نهاية مدة الإمهال، وكان لديه مال يكفي لحجه، فلا بأس أن يحج بهذا المال الذي معه حجة الفرض أو النفل، أما إذا لم يمهله الدائن وكان الدين حالّاً، فعليه وفاء دينه، ثم إن زاد عنه ما يكفي للحج ونفقة عياله مدة غيبته حج به، وإلا أخّر الحج إلى أن يملك ما يكفيه للحج؛ لأنه يشترط لوجوب الحج عليه توفر مال لديه يكفي لحجته فاضل عن حاجاته، ووفاء الدين الحالّ من الحاجات، فيرفع وجوب الحج به.
وفي كل الأحوال إذا حج أو اعتمر مع هذه الديون، واستوفى في حجه وعمرته الشروط والأركان؛ صحَّ حجُّ المستفتي وعمرته، وسقط بذلك الفرض إن شاء الله، سواء في ذلك الديون الحالّة والمؤجّلة، وسواء أذن الدائن أم لم يأذن، إلا أنه إذا كان الدين حالّاً ولم يأذن الدائن فإن حجه قد لا يكون مبروراً. والله أعلم.
[٢٢/ ١٢٢ / ٦٩٦٨]
سفر المدين للعمرة
١٠٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
هناك شخص ما عليه دين، وصدر فيه حكم منع سفر، وهو يريد الآن الذهاب إلى مكة لأداء العمرة، السؤال: ما حكم سفره هذا وعليه هذه الديون؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام قد صدر على المستفتي حكم قضائي بالمنع من السفر حتى يؤدي
стр. 1203
دينه، فإنه يجب تنفيذ هذا الحكم عليه. والله أعلم.
[١٩/ ١٣٥ / ٥٩٥٣]
دفع تكاليف الحج بالأقساط
١٠٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه:
هل يمكن السفر للحج عن طريق نظام المرابحة (بالأقساط)؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كان مراد السائل أن صاحب الحملة يحمله إلى الحج، ويأخذ منه كلفة ذلك مقسطة؛ فهو جائز مهما كان المبلغ المتفق عليه، ومهما كانت الأقساط، ما دام المبلغ محدداً عند الاتفاق، وغير قابل للزيادة في المستقبل بطول الأجل، فإذا لم يحدد المبلغ عند الاتفاق، وترك لطول الأجل أو قصره لم يجز؛ لأنه يصبح رباً محرماً، وإن كان هنالك طرف ثالث يقوم بالتعاقد مع صاحب الحملة على مبلغ محدد نقداً، ثم يتفق مع الحاج على مبلغ أكبر منه تقسيطاً فهو جائز أيضاً ما دام المبلغ المتفق عليه مع الحاج محدداً وَغير قابل للزيادة في المستقبل بطول الأجل. والله أعلم.
[١٢/ ١٥٣ / ٣٦٥٧]
حج الفقير من استقطاع أو صندوق تعاوني
١٠٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
أخذت بعض الدول -كماليزيا- بنظام الاستقطاع الشهري الاختياري من
стр. 1204
كل موظف، لضمان أدائه للحج بعد سنين يجمع خلالها نفقات الحج كاملة، فإذا أتم ذلك رشح للاشتراك في حج العام أو ما بعده، وهكذا فإن الاستقطاع الشهري يسهِّل الحج على المدى البعيد.
لكن بعض الأفاضل اقترح طريقة أخرى، وهي أن يشترك عدد كبير في صندوق واحد، يدفع كل فرد منهم مبلغاً معيناً شهرياً، ثم يتم اختيار مجموعة محددة من المشتركين يحجون بمال هذا الصندوق، ويستمرون في دفع الاشتراكات إلى أن يتم حج مجموعة أخرى في عام لاحق، ثم مجموعة أخرى حتى يحج الجميع نتيجة دفع الاشتراكات الشهرية التي تصبح ديناً في ذمة من حج أولاً، وحقاً مكتسباً لمن لم يحج إلى أن يحج، وبذلك يضمن الجميع أداء الحج وإن كانوا غير مستطيعين مالياً وقت أداء الحج.
والسؤال هو:
- هل تَمكُّن الحاج الفقير من الحج بمثل هذا الأسلوب السهل يجعل الحج عليه واجباً، وبالتالي يكون الاشتراك في مثل هذه الصناديق واجباً، أم لا؟
- إذا لم يكن الاشتراك في مثل هذه الصناديق واجباً، فهل يكون مستحباً مستحسناً، أم أنه يعتبر استدانة غير مستحسنة لمن لم يجب عليه الحج لفقره؟
- هل الموظف الذي لديه مكافآت نهاية الخدمة مضمونة في جهة عمله يجب عليه الحج، لكونه غنياً بتلك المكافأة أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان المشارك في هذه الجمعية قادراً على وفاء هذا الدين بعد ذلك من المال لديه، ويمكن اسيتفاؤه من تركته بعد موته، فلا مانع من ذلك، وهو من التعاون على البر والتقوى، وإن كان المشارك عاجزاً عن الوفاء بعد ذلك،
стр. 1205
ولا يوجد في تركته وفاء له بعد موته بحسب ظنه، فيكره له ذلك، وحجه صحيح في كل الأحوال إذا استوفى شروطه وأركانه وسائر مناسكه، ولكنه لا يجب عليه بذلك.
- الموظف الذي لديه مكافأة نهاية الخدمة لا يعد غنياً بها، ولا يجب عليه الحج إذا لم يكن لديه مال يكفي لذلك دون هذه المكافأة، ولو اقترض للحج بنية الوفاء منها؛ فلا مانع من ذلك من غير وجوب. والله أعلم.
[١٩/ ١٣٠ / ٥٩٤٧]
حج القاتل خطأ
١٠٣٠ - حضر إلى الهيئة السيد / سعد، وقدَّم الاستفتاء الآتي:
كنت أسوق سيارتي ومعي أربعة أشخاص من أصحابي وحصل لنا حادث انقلاب أدى إلى وفاة ثلاثة منهم، وأنا الآن أريد الذهاب إلى الحج، فهل يصح حجي، وهل عليّ كفارة في ذلك؟ وما هي؟
واستفسرت منه اللجنة عن كيفية حصول الحادث فأفاد: بأن الحادث حصل في آخر يوم من رمضان الماضي فقد خرجنا في نزهة الساعة العاشرة ليلاً بسيارتي مع أربعة من أصحابي، وكنت أقود السيارة بسرعة ٨٠ كم بالساعة فحصل (بنشر) (انفجار أحد السيارات) أدى إلى انقلاب السيارة، وقد توفي ثلاثة أشخاص من أصحابي والرابع حصل له كسر، وأنا مكثت في المستشفى أكثر من شهر غائباً عن الوعي ثم شفيت ولله الحمد، وقد حكمت علي المحكمة بالسجن، واستبدل بغرامة قدرها ٢٠٠ دينار كويتي، وقد استسمحت أهل المتوفين بالسفر إلى الحج فسمحوا لي إلا أهل واحد منهم، فهل يجوز لي الذهاب إلى الحج، وهل عليّ كفارة في ذلك؟ وما هي؟
стр. 1206
أجابت الهيئة بما يلي:
يمكن للمستفتي الذهاب إلى الحج حيث إن شركة التأمين تتحمل الديات. وأن عليه كفارة واحدة، وهي صيام شهرين متتابعين. والله أعلم.
[٩/ ١٢٣ / ٢٦١٩]
تفضيل الصدقة للمنكوبين على حج التطوع
١٠٣١ - عرض السيد / مدير الإدارة على اللجنة استفتاء موجهاً بالهاتف من السيد الوزير، وموضوعه:
أيهما أفضل: حج التطوع، أم التبرع بنفقته للمسلمين المنكوبين؛ كمسلمي البوسنة والهرسك؟
ثم حضر صاحب الاستفتاء / عبد الله، وقدَّم الاستفتاء التالي:
أيُّ العملين أفضل في الإسلام، حج التطوع لمن سبق له الحج، أم مساعدة المسلمين المنكوبين، وبخاصة مسلمي البوسنة والهرسك بالمال الذي رصده الحاج لحجته التطوعية؟.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الأفضل لمن أدى فريضة الحج ويريد أن يحج نفلا أن ينفق نفقة حجه في مساعدة فقراء المسلمين والمنكوبين كمسلمي البوسنة والهرسك والبلاد الإسلامية التي تتعرض للمجاعة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: «سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم جهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم حج مبرور» متفق عليه (١)، ويعتبر
стр. 1207
دفع المال للمسلمين المنكوبين نوعاً من أنواع الجهاد بالمال.
وقد ثبت عن ابن المبارك: أنه خرج إلى الحج فاجتاز بعض البلاد فمات طائر معهم فأمر بإلقائه على المزبلة، وسار أصحابه أمامه وتخلف هو وراءهم، فلما مر بالمزبلة إذا بجارية قد خرجت من دار قريبة، وأخذت ذلك الطائر الميت ثم أسرعت به إلى الدار، فجاء ابن المبارك وسألها عن أمرها، وأخذ الطائر الميت فاستحيت أولا، ثم قالت: أنا وأمي هنا وليس لنا شيء إلا هذا الإزار، وليس لنا قوت إلا ما يلقى على هذه المزبلة، وكان لنا والد ذو مال عظيم؛ فأُخذ ماله وقتل لسبب من الأسباب، ولم يبق عندنا شيء نتبلَّغ به أو نقتات.
سمع بذلك ابن المبارك فدمعت عيناه وأمر برد الأحمال والمؤونة للحج. وقال لوكيله: كم معك من النفقة؟ قال: ألف دينار. فقال له: أبق لنا عشرين ديناراً تكفينا لإيابنا، وأعط الباقي لهذه المرأة المصابة؛ فوالله لقد أفجعتني بمصيبتها وأن هذا أفضل عند الله من حجنا هذا العام. ثم قفل راجعاً ولم يحج واعتقد أن هذه الصدقة فوق الحج المبرور والسعي المشكور، والله أعلم.
[٨/ ١٠٠ / ٢٣٣٠]
هل يجب قبول الهبة للحج ؟
١٠٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / عادل، ونصّه:
هل يجب على الابن (المعسر) الحج إذا منحه والده مالاً، أو إذا تكفل الوالد بمصاريفه، وهل في ذلك منة أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا قبل الولد ما بذله له أبوه من المال وصار به مستطيعاً وجب عليه الحج،
стр. 1208
ويستوي في ذلك أن يكون الباذل الوالد أو غيره في حال القبول، أمّا لو لم يقبل لا يجب عليه قبول المنحة لما في ذلك عليه من المنّة؛ فلا يجب عليه الحج، أمّا إذا كان الباذل الولد لأبيه؛ فإنه يجب على الوالد قبول هذه المنحة في مذهب الشافعي، وسوّى غير الشافعية الولد بغيره، وهو ما تختاره اللجنة، وعلى هذا فلا يلزم أحداً قبول المنحة للحج أو غيره. والله أعلم.
[٤/ ٩١ / ١١١٠]
تسيير الجمعية التعاونية رحلة إلى العمرة
١٠٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مفوَّز، ونصُّه:
قامت إحدى الجمعيات برحلة عمرة، وسجل فيها العديد من المساهمين، وتمّ اختيار المعتمرين عن طريق القرعة، ثم قام مجلس الإدارة بوضع آخرين بالواسطة ..
السؤال: ما حكم الشرع في ذلك؟ وما حكم المخالفة لقرار وزارة الشؤون بمنع الاستثناء؟ وما حكم تصرف مجلس الإدارة؟ وما حكم عمرة المعتمرين المستثنين؟ وعلى من يقع الإثم؛ على المعتمر أم مجلس الإدارة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمشرفين على الجمعية القيام بهذه الرحلة على حساب الجمعية، ما لم يوافق على ذلك جميع الأعضاء المساهمين في الجمعية أو أعضاء مجلس الإدارة إذا كان هذا المجلس مفوَّضاً من قبل المساهمين بذلك مسبقاً، فإذا وافقوا على ذلك جاز، وإلا فلا يجوز. فإذا تمت الموافقة على ذلك فيجب أن
стр. 1209
يلتزم بالضوابط المقررة من قبل الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة، ومن قبل السلطات المختصة «وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل»، وأي مخالفة لذلك تكون غير جائزة.
وأما المعتمرون فعمرتهم صحيحة إذا استوفت شروطها وأركانها، وآثمون إذا علموا بهذه المخالفة، ويأثم أيضاً من فعل هذه المخالفات أو أقرها. والله أعلم.
[٢٢/ ١٢٦ / ٦٩٧٤]
التحايل على الجمعية للحصول على رحلة عمرة
١٠٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جابر، رئيس مجلس إدارة جمعية ( ... ) التعاونية، ونصُّه:
يرجى التكرم بإفادتنا الشرعية حول ذهاب بعض المساهمين في رحلة العمرة التي تنظمها الجمعيات التعاونية أكثر من مرة، مخالفين بذلك شروط العمرة، التي تشترط أن يكون لم يسبق له الذهاب لرحلات العمرة السابقة، وكذلك مخالفة شرط مضي مدة سنة بعضوية الجمعية، وكذلك التحايل بأساليب مختلفة من المساهمين للالتحاق برحلات العمرة؛ ممّا يؤدي إلى حرمان مساهمين آخرين مكتملة شروطهم، ولم يسبق لهم الذهاب برحلات العمرة من الاستفادة بهذه الخدمة.
لذا فإننا نطلب منكم -أثابكم الله- الرأي الشرعي حول هذا الموضوع. وهل تحسب عمرة المساهم المخالف للشروط المعلنة، حتى ولو كان أحد أعضاء مجلس الإدارة استخدم نفوذه لإدخال هذا المساهم المخالف للعمرة؟
стр. 1210
أجابت اللجنة بما يلي:
نعم تحتسب له عمرة، ولكنه آثم هو وكل من عاونه على ذلك؛ لمخالفتهم ما اتفق عليه من شروط استحقاق القيام بهذه العمرة؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]، ولقول الرسول ﷺ : «المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً» رواه الترمذي وأبو داود (١)، و «إن الله طيِّب لا يقبل إلا طيِّباً» رواه مسلم والترمذي وأحمد (٢). والله أعلم.
[٢١/ ١١١ / ٦٦٤٣]
تنازل المتبرَّع له بالعمرة لأقاربه
١٠٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس إدارة جمعية تعاونية السيد / جاسر، ونصُّه:
لقد قامت الجمعية بتنظيم رحلة لأداء العمرة، وأجريت القرعة بين السادة المساهمين والمتقدمين بطلب المشاركة بهذه الرحلة، ويرغب البعض منهم التنازل عن الرحلة لأقاربهم.
والسؤال: ما حكم تنازل المساهم في العمرة، بعد أن خرج اسمه في القرعة؟ مع العلم بأنه يوجد بعض الشخصيات التي على قائمة الانتظار والاحتياط.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأمر منوط بنظام الجمعية الذي وافق عليه كل المشتركين، وعليه فإن كان
стр. 1211
نظام الجمعية بعد موافقة جميع الشركاء عليه يسمح بإجراء القرعة في مثل هذه الحال، ويسمح بتنازل المقترعين عن حقوقهم لأقاربهم أو غيرهم فإنه يجوز ذلك، وإلا فالواجب عرض الموضوع على الجمعية العمومية المفوَّضة من جميع الشركاء، ثم يطبَّق ما تقره الجمعية العمومية في ذلك. والله أعلم.
[١٢/ ١٥١ / ٣٦٥٤]
رحلات الحج جوائز للفائزين في المسابقة
١٠٣٦ - عرض على اللجنة استفتاء السيدة / بيبي، ونصُّه:
تقدمت إحدى حملات الحج إلى جريدتنا على أن تتبنى الجريدة مسابقة دينية داخل الجريدة، وتنشرها بدون مقابل، وتقوم بالإشراف عليها من ناحية الإعداد والأسئلة والإعلام وكافة النواحي الأخرى، ويتم استلام أجوبة المتسابقين، ويتم الفرز في نهاية الشهر بحضور مندوب وزارة الداخلية ووزارة التجارة، على أن يتم منح العشرين فائزاً الأوائل الحج مجاناً (انتقالاً وإقامة وكافة نفقات الحج عدا الهدي) منهم عشرة حجاج بالطائرة، وعشرة حجاج بالبر، وفي حالة فوز متسابقة أنثى بالجائزة يرافقها محرم بخصم ٣٠%.
يرجى التكرم بإفادتنا عن جواز هذا الأمر شرعاً وذلك حتى يتسنى البدء في إجراءات المسابقة.
أجابت اللجنة:
بأن ذلك جائز شرعاً، ولا يوجد ما يمنع منه. والله أعلم.
[١٠/ ١١٩ / ٢٨٨٠]
стр. 1212
أداء العمرة بإجازة مرضيَّة كذباً
١٠٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
ما حكم من يأخذ إجازة مرضية وهو غير مريض، ويستغلها في السفر لأداء العمرة أو غيرها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
عمرته صحيحة إذا استوفت شروطها الشرعية، لكنها قد تكون غير مبرورة. والله أعلم.
[٢٢/ ١٢٥ / ٦٩٧١]
هل تجب حجة المرأة على زوجها ؟
١٠٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمّد، ونصُّه:
س ١: هل الرجل الموسر ملزم بحج زوجته المعسرة؟ وما الدليل؟
س ٢: وإذا حجت من ماله وكانت معسرة ثم أيسرت؛ هل تلزمها حجة الإسلام أم لا، وما الدليل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يلزم الزوج نفقة (الحج) لزوجته موسرة كانت أم معسرة؛ لأن ذلك ليس من نفقة الزوجية، وإن كانت الزوجة معسرة لا يجب عليها الحج؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، ولكن من حسن العشرة أن يسهل الزوج لزوجته أداء هذه الفريضة بماله إن كان موسراً وبمرافقته لها، على أنه إذا حجت المرأة من مالها أو مال زوجها أو غيره سقطت
стр. 1213
عنها حجة الإسلام؛ لأن الحج لا يجب إلاّ مرة واحدة في العمر، وقد حصلت، ولم يرد اشتراط كون حجة الإسلام من مال الشخص نفسه، والاستطاعة المشروطة في الحج شرط للوجوب وليست شرطاً للصحة، فإذا حج غير المستطيع صحّ منه الحج وسقطت عنه الفريضة. والله أعلم.
[٤/ ٩٢ / ١١١١]
حج المرأة دون محرم
١٠٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة / الفاكس، ونصُّه:
إنني مسلمة، وقد قمت بفريضة الحج والحمد لله، وأنوي الحج هذه السنة، وكان حجي الأول بدون محرم؛ حيث كنا مجموعة سيدات، ونوينا الحج هذه السنة مع مجموعة من السيدات بدون محرم، أرجو إفتائي: هل يحل لي أن أحج الحجة الثانية بدون محرم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يرى جمهور الفقهاء أنه لا يجوز للمرأة السفر لحج أو غيره دون أن يكون معها زوج أو ذو رحم محرم منها؛ لقوله ﷺ : «لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم» متفق عليه (١).
ويرى بعض الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة أنه لا بأس للمرأة بالسفر سفراً مباحاً من غير محرم، إذا كانت آمنة، إذا لم يترتب على سفرها أي مفسدة، لما روى عدي بن حاتم أن النبي ﷺ قال: «حتى لتوشك الظعينة أن تخرج منها بغير جوار، حتى تطوف بالكعبة». قال عدي: (فلقد رأيت الظعينة تخرج من
стр. 1214
الحيرة حتى تطوف بالكعبة بغير جوار). رواه أحمد (١). وعليه: يجوز للمستفتية أن تخرج للحج مع الرفقة الآمنة. والله أعلم.
[٢١/ ١٠٩ / ٦٦٤٠]
سنُّ المَحْرَم للحج
١٠٤٠ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه كالآتي:
أريد إرسال زوجتي مع ابني البالغ من العمر ١٥ سنة كمحرم لها ولابنتي البالغة من العمر عشرين سنة، وهناك من يعترض على ذهابهم للحج، فأرجو إفتائي بذلك.
أجابت اللجنة:
أن الشاب البالغ من العمر خمس عشرة سنة، إذا سافر مع أمه أو أخته إلى الحج يتحقق به المحرم المطلوب شرعاً لسفر المرأة، وبناء عليه فلا مانع شرعاً من سفرهما معه. والله أعلم.
[١/ ٣٠٥ / ١٩٧]
خروج المعتدة من وفاة للحج
١٠٤١ - عرض على اللجنة سؤال السيد / عبد العزيز، وهو:
ما حكم المعتدة من الوفاة؛ هل يجوز أن تذهب إلى الحج؟
стр. 1215
أجابت اللجنة:
أنه لا يجوز أن تذهب إلى الحج ما دامت في عدتها، سواء أكان حجها فرضاً أو غير فرض؛ لأن المعتدة مأمورة بالاعتداد في منزلها ومنهية عن الخروج منه، إلَّا أن تخرج لحاجتها نهاراً، على أن تبيت في منزلها، ولأن الاعتداد يفوت بفوات وقت العدة، والحج يمكن تداركه. والله أعلم.
[١/ ٣١٠ / ٢٠٣]
سفر المعتدة من طلاق رجعي إلى الحج
١٠٤٢ - حضر إلى اللجنة السيد / خالد، وقدَّم الاستفتاء التالي:
إن أختي مطلقة طلقة أولى رجعية حسب إشهاد الطلاق المرفق مع الاستفتاء، وزوجها لا يرغب بمراجعتها، وهي الآن تريد أن تسافر لتأدية مناسك الحج معي، وهذه حجة الفرض بالنسبة لها أي الحجة الأولى؛ فما حكم سفرها للحج وهي الآن معتدة من الطلاق؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمطلقة طلاقاً رجعياً الخروج إلى الحج مع أخيها ما دامت في العدة فإذا انقضت العدة أو راجعها زوجها فيها حل لها الخروج. والله أعلم.
[١١/ ١٥٣ / ٣٢٨٤]
إنابة المرأة من يحج عنها عند عدم الزوج أو المحرم
١٠٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه:
стр. 1216
موظفة تشتكي من زوجها المماطل عن القيام بأداء فريضة الحج؛ فهل يجوز لها إنابة غيرها للحج عنها؟ وما الحل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
من شروط وجوب الحج على المرأة أن تجد زوجاً أو محرماً أو نسوة مأمونة ترافقها في حجة الفرض -ولو كان ذلك على حسابها- إذا كانت تملك ما يكفي لذلك، فإذا لم تجد لم يجب الحج عليها أصلاً، وعليه فلا يجب على السائلة إنابة غيرها في الحج عنها إذا لم تجد الزوج أو المحرم أو الرفقة المأمونة من النساء. والله أعلم.
[١٢/ ١٥٤ / ٣٦٦٠]
إنابة العاجز من يحج عنه
١٠٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه:
متى يجوز الإنابة أو الوكالة بالحج؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز للمسلم أن ينيب ويوكل غيره في الحج عنه إذا كان مريضاً مرضاً يعجزه عن القيام بالحج بنفسه، ثم إذا شفي بعد ذلك فإن عليه أن يعيد الحج بنفسه إذا كانت الإنابة في حج الفرض، وإن لم يشف ومات كفاه حج النائب عنه، إلا أن للنائب والوكيل شروطاً متعددة يجب على السائل أن يُلمَّ بها. والله أعلم.
[١٢/ ١٥٤ / ٣٦٥٩]
стр. 1217
الحج عن الوالدين
١٠٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم محمد، ونصُّه:
أنا الحمد لله حججت فرضي وعملت عمرة كذا مرة، وعملت لأمي وأبي عمرة، وأمي وأبي من غير هذا البلد وماتا من سنين، ولم يحج واحد منهما؛ لأنهما غير قادرين.
السؤال: هل أخرج من المبلغ الذي عندي للحج عن أمي وأبي؛ لأن هذا دين عليهما وشاغل بالي، وأطلب من الله أن يعفو عنهما؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دامت المستفتية قد حجت عن نفسها سابقاً، ولديها مال خاص بها زائد عن حاجتها؛ فيجوز لها أن تحج بنفسها عن والديها أو أحدهما، أو أن تنيب غيرها ممّن حج عن نفسه سابقاً أن يحج عنهما؛ لحديث الفضل بن العباس ﵄ أن امرأة من خثعم قالت: «يا رسول الله، إن فريضةَ الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم. وذلك في حجة الوداع». رواه الجماعة (١). ولك على برك بوالديك الأجر والمثوبة إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
[٢١/ ١٠٧ / ٦٦٣٨]
الحج عن المتوفَّى
١٠٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
стр. 1218
توفي أخي عبيد -وهو أحد الأسرى- قبل عشر سنوات، والسؤال هو:
هل لنا نحن الورثة أن نحج عن المتوفَّى أو نوكل عنه؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
للورثة أن يحجوا عنه من مالهم على سبيل التبرع لا الوجوب؛ لعدم الإيصاء منه بذلك، والله أعلم.
[١٩/ ١٣٥ / ٥٩٥٢]
الحج عن الميت الذي لم يحج من ماله
١٠٤٧ - حضر أمام اللجنة السيد / ضاري، وقدَّم استفتاءً عن أمه / خزنة، ونصُّه:
توفيت امرأة وتركت أخاً وأختاً شقيقين، ولها ابن متوفى قبلها بسنة، وهو ابنها الوحيد، ولابنها ثلاثة أولاد قصّر.
السؤال: بالنسبة للحج عنها والأضحية عنها والصدقة هل تؤخذ من التركة؟ مع العلم بأن لها من التركة ٣١ ألف دينار.
وقد استفسرت منه اللجنة عن الموضوع:
س: هل حجت قبل موتها؟
ج: لا.
أجابت اللجنة بما يلي:
بالنسبة للأضحية والصدقة عنها فإن كانت أوصت بشيء من ذلك وجب أن يؤخذ من التركة قبل توزيعها ما يكفي لتنفيذ الوصية، وإن لم تكن أوصت
стр. 1219
بشيء من ذلك فلا يجب على الورثة أن يضحُّوا أو يتصدَّقوا عنها، وإن فعلوا ذلك فلا بأس وهو الأفضل، وأما بالنسبة للحج عنها فإن الأولى أن يأخذوا من مالها للحج عنها، والله أعلم.
[١٠/ ١١٨ / ٢٨٧٩]
الإنفاق من الثلث لأداء مناسك الحج
١٠٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فاضل، ونصُّه:
هل يجوز الإنفاق من هذا الثلث لبعض الأشخاص لأداء مناسك الحج؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الوصية بالثلث المرفقة مخصصة بحسب نصّها للإنفاق في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان وكل فعل خيري، وخاصة مساعدة المعوقين، ومساعدةُ من يريد الحج ولا يجد نفقته هي من الخيرات والمبرات.
وعليه فيجوز للوصي على هذا الثلث أن يدفع منه للفقراء الذين يريدون حج الفرض أو النفل ولا يجدون نفقته؛ إعانة لهم على نفقة الحج. وينبغي للوصي عند إنفاق الوصية أن يقدم الأحوج والأفقر والأقرب والأتقى، وأن يقدم الصدقة على الفقراء لمساعدتهم على تأمين الغذاء والكساء لهم ولمن يعولون على مساعدتهم على الحج، كما يقدم من يحتاج إلى هذه المساعدة لحج الفرض على من يحتاجها لحج النفل. والله أعلم.
[١٦/ ١١٦ / ٤٩٣٣]
стр. 1220
حج الموظف في الحملة عن الغير بأجرة
١٠٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
١ - هل يجوز أخذ الأجرة مقابل الحج عن الغير لعجزه أو لموته؟
٢ - هل أخذي للأجرة ينقص من أجري في الحج في حال جواز الأجرة، وفي حال أن يكون لي أجر من هذه الحملة؛ هل لي من أجر في هذه الحجة التي عن الغير؟
٣ - هل يجوز للإداري الذي يذهب مع الحملة من غير أن يدفع أجرة فقط مقابل خدماته للحجاج أقول: هل يجوز أن يأخذ ممن يريد أن يحج عنه أجرتين: أجرة ذهابه مع الحملة، وأجرة الحج؟ مع أنه لم يُعلِم من يريد الحج عنه أنه ذاهب مع الحملة مقابل خدماته فقط.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - اختلف الفقهاء في جواز أخذ الأجرة على الحج عن الغير فأجازه بعضهم ومنعه البعض الآخر، واللجنة ترى رجحان القول بالجواز تيسيراً على الناس بشروط منها: أن يكون قد حج عن نفسه حجة الفرض.
٢ - الأجر والثواب منوط بالنية؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيَّات، وإنما لكلِّ امرئ ما نوى» (١)، ولا ينقص من الأجر أخذ الأجرة إن شاء الله تعالى إذا صدقت النية.
٣ - يجوز لمن يعمل بأجر مع إحدى حملات الحج أن يحج عن الغير بأجر إذا كان قد حج عن نفسه، وكان ذلك بإذن صاحب الحملة، وإذن من
стр. 1221
استأجره للحج، والأولى له أن يفرّغ نفسه لأعمال الحج عن الغير، ولا يعمل في الحملة. والله أعلم.
[١٤/ ١٠٦ / ٤٣٥٢]
الشك في حج البديل عن المتوفَّى
١٠٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعيد، ونصُّه:
توفي ولدي وهو شاب ولم يؤد فريضة الحج مع استطاعته عليها، وتشاورت مع عائلتي في أن نوكل شخصاً ما يقوم بالحج عن ابني المتوفى (حج بالإنابة)، وبحثت عمّن يحجّ فوجدت إمام وخطيب مسجد فعرضت عليه أن يحج نيابة عن ولدي ثقة به، فرفض في البداية ثم وافق، وتحملت كامل مصاريف هذا الشيخ حتى يعود، واخترت أفضل الحملات، ودفعت كامل مصاريف هذا الشيخ حتى يعود للكويت، ودفعت مصاريف الهدي، ومصاريف سفره إلى القاهرة أيضاً. وأعلن الشيخ في مسجده بعد خطبة صلاة الجمعة أنه سوف يحج هذا العام، وذهب للحج وعاد للكويت بعد مدة وتوافد الناس إليه يباركون له بالحج، ولم يتطرق أو يذكر ألبتة أنه حج عن ولدي، وأن حجته هذه إنابة عن ابني، فسكت ولم أسأله مع أني أحد الحاضرين، وقد مضى على هذه الحادثة قرابة السنتين، ولا أعرف مصير هذا الحج؛ فهل يعتبر هذا الشيخ حج عن ابني أم لا؟
وسؤالي هو: هل سقط عن ابني الحج أم يجب علينا أن نوكل شخصاً آخر يقوم بالحج عن ابني والحال ما ذكرت مسبقاً ونحن في شك وريبة؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
على المستفتي أن يستوثق ممّن كلّفه بالحج عن ابنه أنه قد حجّ عن ابنه بناء
стр. 1222
على الاتّفاق الذي تم بينهما، فإن أقرّ بالحج عنه صحّ الحجُّ عن ابنه، وإلا فإنّ المكلَّف يغرم له ما أخذه منه. والله أعلم.
[٢٢/ ١٢٣ / ٦٩٦٩]
تقديم تكاليف الحج للوالدة على حج فرض المكلف
١٠٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
أعمل طبيباً بمستشفى خاص ولم أؤد فريضة الحج، سني ستة وثلاثون عاماً، ووالدتي مسنة وترغب في أداء فريضة الحج، ولن يتوفر معي مبلغ يكفي لأداء فريضة الحج هذا العام أنا ووالدتي، وإنما معي ما يكفي لأداء فريضة الحج لشخص واحد فقط؛ فهل يجوز أن أعطي هذا المبلغ لوالدتي لأداء فريضة الحج في هذا العام باعتبارها متقدمة في السن، وتأجيل أدائي للحج لفرصة أخرى؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تبرع لأمه بما معه من المال قبل حلول أشهر الحج جاز وأُجِر لبِرِّه بها، وإن دخلت أشهر الحج قبل أن يتبرع لها بهذا المال أصبح الحج واجباً عليه، ومنع من التبرع به لأي إنسان ولو كان والدة؛ لأن الحج عليه أصبح واجباً، وتبرعه به لأمه مندوب، ولا يقدم المندوب على الواجب. والله أعلم.
[١١/ ١٥٥ / ٣٢٩٠]
أداء العمرة عن عدَّة أشخاص
١٠٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
стр. 1223
هل يجوز للمرأة التي قامت بعمرة لنفسها أن تقوم بعمل عمرة أخرى لأكثر من شخص مجتمعين في عمرة واحدة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز أن تكون العمرة الواحدة إلا عن واحد فقط، ولو اعتمر المسلم عن نفسه وأهدى ثواب عمرته إلى عدد من أرحامه أو غيرهم من المسلمين جاز، وكان لكل واحد منهم أجر عمرة إن شاء الله تعالى، ولا ينقص ذلك من أجره شيئاً. والله أعلم.
[٢٢/ ١٢٥ / ٦٩٧٣]
ميقات أهل المدينة المنورة ومن أقام بها
١٠٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
رجل يريد السفر لأداء مناسك العمرة بالطائرة عن طريق مطار جدة، لكنه يريد الذهاب أولاً إلى المدينة المنورة بعد نزوله في مطار جدة ليمكث في المدينة أسبوعاً؛ فهل يلزمه الإحرام من الميقات المحاذي لمنطقة جدة؟ أم يمكنه أن يذهب إلى المدينة المنورة بعد نزوله بجدة، ثم يحرم من ميقات المدينة المنورة (ذي الحليفة)؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام دخول المستفتي إلى جدة بقصد السفر منها إلى المدينة المنورة وليس إلى مكة المكرمة للعمرة، فلا يجب عليه الإحرام عند دخول جدة، وله دخولها من غير إحرام بقصد السفر منها إلى المدينة المنورة، وعند توجهه من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة للعمرة يحرم من ميقات أهل المدينة، وهو ذو الحليفة أو آبار عليٍّ
стр. 1224
-كما يسمونه-، وهو على حدود المدينة على الطريق منها إلى مكة المكرمة. والله أعلم.
[١٦/ ١٢١ / ٤٩٣٩]
تجاوز الميقات بدون إحرام
١٠٥٤ - عرض سؤال السيد / ثامر، ونصُّه:
هل يجوز الإحرام من مدينة جدة للمعتمر القادم من الكويت بالطائرة، وما يلزمه إن أحرم منها؟
أجابت اللجنة:
أنه إذا خرج من الكويت قاصداً جدة، ثم بدا له أن يعتمر فلا شيء عليه، أما إذا خرج من الكويت قاصداً الاعتمار فقد جاوز الميقات بلا إحرام، فإن لم يرجع إلى الميقات فيكون عليه فدية شاة تذبح في الحرم، وليس له أن يأكل منها. والله أعلم.
[١/ ٣٠٩ / ٢٠٢]
دخول الحاج مكة دون إحرام
١٠٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
تقوم بعض الحملات أو بعض الحجاج بزيارة «جدة» للتسوق، ثم يعودون إلى مكة في نفس اليوم وهم ينوون انتظار الحج، فماذا يترتب على ذلك من أحكام؟ وماذا يجب على الحاج إذا دخل مكة يريد الحج؟
стр. 1225
أجابت اللجنة بما يلي:
دخول مكة بقصد الحج أو العمرة لا يجوز بغير إحرام بالاتفاق.
أما دخولها لغير النسك؛ كالتجارة، وزيارة الأصدقاء، وما إلى ذلك، فإن كان الداخل إليها من الآفاق؛ فلا يجوز له مجاوزة الميقات بغير إحرام لدى جمهور الفقهاء، وذهب الشافعية في المشهور إلى أن له الدخول إليها بغير إحرام إن شاء.
وإن كان الدخول إليها من منطقة الحل، فالاتفاق منعقد على جوازه من غير إحرام ما دام الداخل لا يريد النسك.
أما الحاج المتمتع إذا دخل مكة وأدى أفعال العمرة وتحلل، وكذلك المعتمر، ثم خرج منها إلى جدة أو غيرها مما هو في منطقة الحل، لشراء شيء أو غيره، ثم أراد العودة إلى مكة لغير النسك؛ فإن له أن يدخلها بغير إحرام بالاتفاق مثله مثل سكان منطقة الحل، وإن أراد دخولها لنسك أحرم من المكان الذي هو فيه سواء كان في مكة أو خارجها ما دام في الحل. والله أعلم.
[١٢/ ١٥٧ / ٣٦٦٤]
سفر المتمتع إلى المدينة وعودته إلى مكة محرما ً
١٠٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إسماعيل، ونصُّه:
نويت أن أحج هذا العام، ولكن الحملة تذهب إلى مكة مباشرة، ولا تذهب إلى المدينة، وأرغب في زيارة المدينة المنورة بعد أداء العمرة.
والسؤال: هل عليّ أن أحرم بعد الزيارة من الميقات في طريق عودتي إلى مكة؟
стр. 1226
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا دخل الحاج مكة متمتعاً، ثم قام بأفعال العمرة وتحلل ثم ذهب إلى المدينة المنورة للزيارة أو أي مدينة أخرى خارج الميقات غير موطنه، ثم أراد العودة إلى مكة لإتمام أفعال الحج، فإن عليه الإحرام وجوباً من الميقات، ولا يجوز له أن يغادر بغير إحرام، ثمّ هو على الخيار في أن يحرم بالعمرة فيدخل مكة ويقوم بأفعال العمرة ويتحلل، ثمّ يحرم بالحج من مكة قبل يوم عرفة، أو يحرم من الميقات بالحج مباشرة ولا يتحلل، من إحرامه إلا بعد الوقوف بعرفة وأداء أفعال الحج، وعليه دم واحد للتمتع في كلتا الحالتين. والله أعلم.
[١٧/ ١٠٣ / ٥٢٧٤]
نية الإحرام
١٠٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
١ - ما هي الصيغة الواردة عن النبيّ ﷺ في نية الإحرام بالعمرة أو الحج، ثم ما الحكم الشرعي الذي يترتب على من فاته التلفظ بالنية وهو في الجوّ بسبب جهل أو نحوه؟
٢ - كما أنه أليس من الواجب على شركة الطيران أن ينبهوا على ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اقتبس الفقهاء أحكام الحج من السنة المطهرة، وانتهوا إلى أن الحج على ثلاثة أنواع: قران، وتمتع، وإفراد، وقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﵌ حج قارناً، وقال عند إحرامه: «لبيك عمرة وحجاً، لبيك عمرة وحجاً» (١)،
стр. 1227
وتتغير الصيغة بتغير النسك، فإن كان متمتعاً قال: لبيك عمرة، متمتعاً بها إلى الحج، وفي يوم التروية يقول: لبيك اللهم حجاً، أما المفرد فيقول: عند إحرامه لبيك اللهم حجاً، وأما المعتمر فقط فيقول: لبيك اللهم عمرة.
والإحرام معناه نية الحج مقرونة بالتلبية، والنية هنا: هي عزم القلب على فعل النسك خالصاً لله تعالى، والتلفظ بها جهراً على النحو السابق مستحب وليس واجباً، فلا تبطل العبادة بدونه، ومكانها المواقيت، فلا يجوز تخطي الميقات بدون إحرام، فمن تخطى الميقات مع النية دون تلفظ بها فنسكه صحيح، فإن تخطَّى الميقات بغير نية أصلاً، فإن عليه أن يعود إلى الميقات ليحرم فيه من جديد إن استطاع أو يحرم من مكانه، ويذبح شاة فداء لتأخر الإحرام عن موضعه، ولا يعد الجهل عذراً.
وينبغي لشركة الطيران أن تنبه الحجاج قبيل الوصول إلى الميقات بوقت كاف إلى ضرورة الإحرام، وإذا خشي المسلم أن يتجاوز الميقات بغير إحرام، فإن له أن يحرم من مطار بلده عند ركوب الطائرة، أو بُعَيْد إقلاعها احتياطاً. والله أعلم.
[١٢/ ١٤٩ / ٣٦٥٢]
اختلاف نية القارن بين العمرة والحج
١٠٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة / البريد، ونصُّه:
هل يجوز حج القران بنية العمرة لي، والحج لغيري؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان ذلك على سبيل التبرع، فقولان للفقهاء: الأول بالجواز، والثاني بعدم الجواز، وإذا كان على سبيل الوكالة عن الغير، فإن وكَّله بالقران فيجب عليه القران عنه، ولا يجوز أن ينوي العمرة عن نفسه أو غير الموكل، كما لا يجوز
стр. 1228
له أن ينوي الحج عن نفسه أو غير الموكل، وإن وكله بالعمرة فقط أو بالحج فقط فنوى أحدهما عن نفسه، والآخر عن موكِّله بحسب ما وكَّله به؛ فيجوز في قول للفقهاء، ولا يجوز في قول آخر، والله أعلم.
[٢٠/ ١١٤ / ٦٣١٧]
إحرام المعتمر بعمرة أخرى قبل التحلل من الأولى
١٠٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة / أمين سر لجنة الأمور العامة، ونصُّه:
سافرت مع زوجي إلى العمرة، وبعد الانتهاء من أداء المناسك لم أتمكن من قص شعري، ثم ذهبت إلى السكن ونسيت ذلك، وفي اليوم نفسه ذهبت وأديت عمرة ثانية، وتحللت منها ورجعت إلى الكويت.
السؤال: ما حكم نسياني لقصّ شعري في العمرة الأولى؟ وما الذي يتوجب عليَّ فعله بعد أن رجعت إلى الكويت. أفتوني وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
أكثر الفقهاء يرون صحة العمرتين اللتين قامت بهما المستفتية، وعليها دم، وهو ذبح شاة في الحرم، وتوزيع لحمها على الفقراء والمساكين؛ لتأخير الحلق أو التقصير بعد السعي للعمرة الأولى، وبعض الفقهاء يرى صحة عمرتيها، ولا دم عليها، والأول هو الراجح لدى اللجنة احتياطاً. والله أعلم.
[٢٢/ ١٢٥ / ٦٩٧٢]
стр. 1229
ماذا يعمل من أحرم بالعمرة ولم يؤدها ؟
١٠٦٠ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خيري، ونصُّه:
نويت السفر إلى العمرة مع زوجتي، ووقت السفر كانت عليها العادة الشهرية وأخذت أدوية لإيقاف الدورة الشهرية، لكنها لم تتوقف، وكان في نيتها إذا لم تتوقف العادة الشهرية أن تذهب لمرافقة الزوج فقط -حيث لا أستطيع تركها وحدها في الكويت-، وإذا توقفت العادة وهي في مكة أن تؤدي العمرة، والذي حصل أننا خلال فترة وجودنا في مكة لم تتوقف الدورة فرجعنا إلى الكويت دون أن تؤدي العمرة، علماً بأنها أحرمت بالنية السابقة، فهل عليها شيء؟ أفتونا مأجورين.
أجابت الهيئة بما يلي:
على المستفتية أن تبقى محرمة حتى تتم أركان العمرة إن استطاعت ذلك في الوقت الحالي، فإن لم تستطع تعد محصرة، وعليها أن تذبح شاة، ويوزع لحمها على الفقراء، فإذا ذبحت الشاة كان لها التحلل من العمرة بالتقصير من شعرها، وعليها القضاء عندما يتيسر لها ذلك. وتشير الهيئة إلى أن على هذه المرأة وأمثالها أن تستفتي العلماء قبل الشروع في العمرة. والله أعلم.
[٢١/ ١١٢ / ٦٦٤٤]
ملابس الإحرام المخيطة والمحيطة
١٠٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جمال، ونصُّه:
يوجد في السوق نوع من الإحرامات، وصفته على هذا النحو:
القطعة الأولى: مخرومة في المنتصف بحيث يدخل المحرم رأسه فيها،
стр. 1230
ولا يوجد أي خيط فيها، فإذا أدخل رأسه سترت نصفه الفوقي.
القطعة الثانية: مخيط فيه سير مطاطي على الوسط والقسم الأسفل من القطعة القماشية مفتوح تماماً.
فما حكم ملابس إحرام هذه؟
اطلعت اللجنة على الجزء الأسفل من الإحرام، وهو موافق لما ورد في الاستفتاء، وعلى توضيح من المستفتي قدمه لأمين سر اللجنة، وهو أن قطعة القماش (الرداء) مربعة، وفيها فتحة في وسطها لإدخال الرأس.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يحل للرجل المحرم أن يستر جسمه كله أو بعضه أو عضواً فيه بشيء من اللباس المخيط أو المحيط، كالثياب التي تنسج على هيئة الجسم قطعة واحدة دون خياطة إذا لبس ذلك الثوب أو استعمله في اللباس المعتاد، وعليه فلا يجوز للمحرم لبس النموذجين المستفتى عنهما. والله أعلم.
[٢١/ ١١٠ / ٦٦٤٢]
لبس المحرم المخيط ضرورة
١٠٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سمير، ونصُّه:
أنا إنسان عندي التصاق في الفخذين، وأحتاج لاستعمال رباط ضاغط للفخذ، الغاية منه حماية الفخذين من التسلخ الناتج عن المشي.
فأرجو منكم بيان الحكم الشرعي في استعمال الرباط أثناء الإحرام.
أجابت اللجنة بما يلي:
اتفق الفقهاء على أن من فعل من المحظورات شيئاً لعذر مرض أو دفع أذى