← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

في قيمة الأضحية؟ أم هل يجب عليَّ أن أضحي عني وعن زوجتي؟ وجزاكم الله عنا خيراً،،، أجابت اللجنة بما يلي: ما دام المستفتي بالغاً قادراً على التضحية، يسكن في بيت مستقل عن والده، ونفقته غير واجبة على والده عليه؛ فعليه أن يضحي عن نفسه، ولا يصح أن يشارك والده في ثمن الأضحية التي يذبحها والده، هذا إذا كانت الأضحية من الضأن أو المعز، أما إذا كانت بقرة أو بدنة (جملاً أو ناقة)؛ فيجوز أن يشترك فيها سبعة أشخاص. والله أعلم. [٢٢/ ١٢٨ / ٦٩٧٧] تضحية الولد عن والده من مال زوجته ١١٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي: هل يجوز أن يذبح الرجل الأضحية له ولوالده من حساب زوجته وهي راضية؟. أجابت اللجنة بما يلي: إذا وهبت الزوجة لزوجها مالاً وكانت بالغة رشيدة جاز له قبوله وشراء أضحية منه لنفسه، وأضحية لأبيه، فإذا أراد أن يضحي بأضحية واحدة عنه وعن أبيه جاز بشروط هي: أ - أن يسكن معه. ب - أن ينوي إشراكه في الثواب قبل الذبح.

стр. 1297

ج - أن تكون نفقته واجبة عليه. والله أعلم. [١١/ ١٥٨ / ٣٢٩٣] الأضحية عن الميت ١١٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي: هل تجوز الأضحية عن الرجل المتوفَّى بأن يذبح له ابنه؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا أوصى المتوفَّى بالتضحية له، وكان له مال تخرج الأضحية من ثلثه وجب التضحية له، فإذا لم يوص وأراد أحد أقاربه أن يضحي له تبرعاً جاز. والله أعلم. [١١/ ١٥٨ / ٣٢٩٤] سرقة الأضحية المعيَّنة قبل ذبحها ١١٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة / البريد الإلكتروني للوزارة، ونصُّه: لقد اشتريت أضحية وسرقت من أمام المنزل، ولا أعلم من سرقها؛ فهل هي مقبولة، ويعتبر أني نحرتها في العيد أم لا؟ أم أشتري غيرها وأضحيها في يوم العيد؟ أجابت اللجنة بما يلي: يسن للمستفتي أن يذبح أضحية أخرى إذا كان قادراً على ذلك، فإن كان

стр. 1298

معسراً فلا يلزمه شيء. والله أعلم. [٢١/ ١١٤ / ٦٦٤٦] عيّن الأضحية ثمّ مات قبل ذبحها ١١٣٣ - عرض على اللّجنة الاستفتاء المقدّم من السيّد / أحمد، ونصّه: رجل فقير اشترى شاة قبل أيّام العيد، وعيّنها أضحية، وقبل النّحر توفّي الرّجل؛ فهل تعتبر هذه الشّاة بحكم الوصيّة؟ أم تعتبر تركة مع ماله للورثة؟ وما هو الحكم لو كان المشتري غنيًّا؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا تعتبر هذه الشاة وصية سواء كان المتوفَّى غنياً أو فقيراً، بل هي مال موروث، يُضمُّ إلى سائر تركته، وإذا كان الورثة كلهم بالغين؛ فيُسنُّ لهم البر بمورثهم بذبح هذه الشاة خلال أيام التشريق. والله أعلم. [٢٣/ ٨٣ / ٧٣٣٣] تعليب لحوم الأضاحي ١١٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف، ونصُّه: تقوم اللجان الخيرية التابعة للأمانة العامة بتنفيذ مشروع ذبح الأضاحي في كل عام في أكثر من ثلاثين دولة من دول العالم، وتصل تكلفة الأضحية الواحدة في بعض الدول من ٣٥ - ٤٥ د. ك. والسؤال: ما هو حكم الشرع في ذبح الأضاحي في دولة ما، ومن ثمّ القيام

стр. 1299

بتعليب هذه اللحوم، وتصديرها إلى تلك الدول التي تصل فيها قيمة الأضحية (من ٣٥ - ٤٥ د. ك)؟ فبهذه الطريقة تصل التكلفة الإجمالية إلى ٢٠ د. ك، علماً بأن الشركة المنفذة لمشروع التعليب مضمونة، وتقوم بالذبح على الطريقة الشرعية وتصل صلاحية هذه اللحوم المعلبة إلى أربع سنوات. وما هو الحكم في توزيع لحوم هذه الأضاحي بعد مضي شهر أو أكثر على ذبحها، وهل تعتبر هذه العملية (التعليب) هي نفس ما كان يفعله الصحابة رضوان الله عليهم في عصر النبي ﷺ ، بما يسمّى بتشريق لحم الأضاحي؟ أجابت اللجنة بما يلي: ما دام تعليب لحم الأضاحي يحقق للفقراء مصالح معتبرة، ويؤمّن لهم اللحم مجاناً بكمية أكبر من الكمية التي يمكن أن تؤمّن لهم لو ذبح في بلدهم ووزع فوراً عليهم بسبب فارق السعر-كما جاء في الاستفتاء- فلا بأس به، ولا مانع منه، على أن تذبح هذه الأضاحي في الوقت الشرعي المخصص لها، وأن توجّه هذه اللحوم لهم بأسرع وقت ممكن تحقيقاً لمصلحتهم، وعملية «التعليب» هذه مشابهة لعملية التشريق التي كان الصحابة والتابعون يلجؤون إليها لحفظ اللحوم. واللجنة تنبّه المسلمين المكلفين بالأضحية إلى أن من السنة أن يذبح الإنسان أضحيته بنفسه إن أمكن، أو تذبح أمامه إذا لم يمكن؛ لأن الأضحية تعني شكر المضحي لله تعالى على ما أكرمه به من النعم، وليست صدقة كسائر الصدقات الأخرى، ومن السنّة أيضاً أن يأكل المضحي جزءاً من أضحيته، وأن يدّخر بعضها، ويهدي بعضها، ويتصدق ببعضها، والله أعلم. [١٤/ ١١٤ / ٤٣٥٧]

стр. 1300

التقصير فيما وُكِّل فيه من التضحية ١١٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: أعطيت أموالاً بقصد الأضاحي إلى مدير جمعية في سريلانكا لكنه قال بعد ذلك: إنه نسي أن يذبح عدد ٧ منها، لذلك أرغب في استرجاع مبالغها لأنني أنا المؤتمن على ذلك، وأنا الذي أعطيتها، وأنا أخذتها من مصادر معروفة؛ فهل يحق له أن يطلب مني أسماء الجهات التي أعطتني المبالغ، أم إنّ عليه أن يردها لي بصفتي أنا الذي سلمتها له، وأنا أخاطب أصحاب الأموال واستشارتهم بها؟ ملاحظة: أنا بصفتي حامل هذه الأمانة وسلمتها له (أطلب تسليمها لي)، وأنا شخصياً أراجع صاحب الشأن. أجابت اللجنة بما يلي: مدير الجمعية وكيل عن المستفتي في تنفيذ مشروع الأضاحي الذي أوكله إليه المستفتي، ولا يجوز له مخالفة شروط الوكالة ولا التقصير فيها، وما دام قد قصر فذبح بعض الأضاحي دون جميعها ومضى وقت التضحية، فعلى هذا الوكيل أن يرد باقي قيمة الأضاحي التي لم يذبحها إلى موكله إذا طلبها منه، وليس له أن يمتنع عن ذلك بحجة أنه يريد أن يكلم في ذلك أصحاب الأضاحي أنفسهم؛ لأن العلاقة بينه وبين موكله، ولا يوجد علاقة بينه وبين أصحاب الأضاحي. والله أعلم. [٢١/ ١١٤ / ٦٦٤٧] مخالفة الموكَّل في نوع الأضحية ١١٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسامة، ونصُّه:

стр. 1301

نحن نقوم بتجهيز برنامج الأضاحي ونريد معرفة كم تساوي البقرة من رؤوس الخرفان، فهل يجوز الإعلان على أضحية الخروف بأربعة دنانير كويتية، علماً أننا سنقوم بجمع أموال هؤلاء المضحين، ونذبح بقراً بدلاً من الخرفان؛ فهل يجوز الإعلان عن الخروف بقيمة (٤) د. ك علماً أننا نذبح بقراً على افتراض أن البقرة تساوي سبع رؤوس من الخرفان ولا نذبح خرافاً؛ فهل يجوز ذلك؟ نود الإجابة على ذلك. أجابت اللجنة بما يلي: كل من البقرة أو البدنة (الجمل أو الناقة) يكفي عن سبعة في الأضحية، أما الشاة أو الماعز فلا تكفي إلا عن واحد، وبذلك تحل كل من البقرة والبدنة محل سبعة شياه في الأضحية. والمسلم المكلف بالأضحية مخير بين أن يقدم لله تعالى في الأضحية شاة أو سُبُع بقرة أو سُبُع بدنة، والوكيل عن المكلف ملزم بشروط وكالته، فإذا وكَّله بذبح شاة لم يجز له أن يستعيض عنها بسُبُع بقرة، وإذا وكَّله بذبح سُبُع بقرة لم يجز له أن يستعيض عنها بشاة، لهذا فإن على السائل أن يعلن للمكلفين بالأضحية ما سوف يفعله عند قبض ثمن الأضحية منهم، فإن طلب منهم أن يطلقوا له الاختيار، ووافقوا على ذلك؛ كان مخيَّراً بين أن يقدم عن كل منهم لله تعالى شاة أو سُبُع بقرة؛ ما يراه الأنفع والأصلح للفقراء، والله أعلم. [١٤/ ١١٣ / ٤٣٥٦] تكميل النقص من التبرعات لحساب الأضاحي ١١٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:

стр. 1302

تقوم لجنتنا في كل عام بتنفيذ مشروع الأضاحي في بعض الدول العربية والإسلامية والأقليات، وحيث إن أسعار الأضاحي متفاوتة في هذه الدول، فإن المضحي يرغب بالتبرع للدول التي يكون أسعار الأضاحي فيها رخيصة، بينما الحاجة تكون ماسة أيضاً في الدول التي تكون أسعار الأضاحي فيها مرتفعة، إلا أن ما يرد هذه الدول من تبرعات للأضاحي تكون قليلة جداً. السؤال الأول: هل يجوز أن نعتمد ونعلن أن سعر الأضحية مثلاً: ٢٥ د. ك (خمسة وعشرون دينار كويتياً) بحيث يكون السعر متوسطاً ومقبولاً ويقدر عليه كثير من الناس، وتقوم اللجنة بتقدير كم المبلغ الإجمالي الذي يمكن تحقيقه خلال الموسم من واقع الخبرة والدراسة ومتوسط الإيراد للسنوات الماضية. فمثلاً: نقدِّر أننا سنجمع مبلغاً وقدره (٥٠٠٠٠) د. ك، فنقول: ٥٠٠٠٠ د. ك (المبلغ الذي سنجمعه) ÷ ٢٥ د. ك (المبلغ المعلن لقيمة الأضحية) = ٢٠٠٠ أضحية. وبناءً عليه نقوم بالالتزام بأن ننفذ هذا العدد من الأضاحي في مختلف دول العالم، بغضّ النظر عن السعر وعن النوع (غنم ١)، (بقر ٧)، (جمل ١٢) بحيث يؤخذ بالاعتبار عدد الأسهم في كل نوع. السؤال الثاني: في حال أننا لم نتمكن من جمع المبلغ المقرر وقدره (٥٠٠٠٠ د. ك) هل يجوز استكماله من التبرعات العامة (الصدقات). آملين من فضيلتكم إفادتنا برأيكم الشرعي في هذا الشأن. أجابت اللجنة بما يلي: الجهة المستقبلة لأثمان الأضاحي في الخارج -وقد أعلنت عن الأسعار في

стр. 1303

كل بلد- عليها أن تلتزم بالواقع، وتحصل أثمان الأضاحي حسب الإعلان الذي وزعته، ولا يجوز خلط الأموال بعضها إلى بعض، وعلى هذه الجهة أن تلتزم أيضاً بما اتفقت عليه مع المضحين؛ لأنها وكيلة عنهم، ولا يجوز مخالفة الاتفاق الذي أبرمته مع أصحاب الأضاحي. ولا يجوز تكميل النقص من التبرعات لحساب الأضاحي، مع العلم أن الشاة أو الماعز لا تكفي كل واحدة منهما عن أكثر من واحد، أما البقرة أو البدنة (جمل أو ناقة) فتكفي كل واحدة منها عن سبعة أشخاص. والله أعلم. [٢٢/ ١٢٨ / ٦٩٧٨] الجمع بين الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة ١١٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حبيب، ونصُّه: هل يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة في ذبيحة شاة واحدة؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز أن يجمع بين الأضحية والعقيقة في شاة واحدة عند بعض الفقهاء (الحنابلة). والله أعلم. [٢٢/ ١٢٧ / ٦٩٧٦] أحكام العقيقة ١١٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: رزقني الله بأربعة توائم مرة واحدة (ولدان وابنتان) وهم

стр. 1304

جميعاً ولله الحمد بصحة جيدة، وأمهم كذلك بصحة وعافية، على الرغم من أن ولادتها كانت للمرة الأولى. وقد أصبح لزاماً عليّ أن أسألكم فيما يتعلق بهذه الحادثة من أمور شرعية وذلك على النحو التالي: مع العلم أنني موظف عادي وراتبي محدود: ١ - هل يجوز لي ربط رحم زوجتي للتوقف على الولادة بعد هذه الحادثة إما لأجل مسمّى أو بشكل دائم؛ حيث لا طاقة لي بتحمّل أولاد بعد ذلك؟ ٢ - هل يتوجب عليَّ أو يسنّ شرعاً بالنسبة للعقيقة كبشان للولد وكبش للبنت أي ما مجموع ذلك ست شياه؟ أم يكفيني -نظراً لظروفي- أقل من ذلك كبشان أو نحوهما؟ ٣ - هل يجوز لي صنع العقيقة في بلدي مصر حيث توجد حاجة هنالك للطعام أكثر من هنا، ولو كان يؤدي ذلك إلى تأخير العقيقة عن وقتها المستحب (٧ - ١٤ - ٢١ يوماً) رغم أنها ولدت في الكويت؟ ٤ - هل يجوز لي بالنسبة للعقيقة توزيع ثمنها نقداً على الفقراء الذين ربما يحتاجون في بلدي إلى المال أكثر من حاجتهم إلى اللحم؟ ٥ - أيهما أكثر استحباباً توزيع اللحم نيئاً أم طبخه ودعوة الناس إليه؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - ربط رحم الزوجة إذا كان يعني التعقيم الدائم لها فلا يجوز إلا إذا كان في الإنجاب خوف عليها، أما إذا كان يعني منع الإنجاب مؤقتاً فهو جائز إذا اتفق الزوجان عليه، وكان له مصلحة تبرره، وكان على يد متخصص تفادياً لمضاعفاته الضارة، وعلى المستفتي أن يتدرج في مانعات الحمل، فيبدأ بالأخف فالأخف منها.

стр. 1305

٢ - اختلف الفقهاء في حكم العقيقة فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها سنة مؤكدة، وذهب المالكية إلى أنها مندوبة، وذهب الحنفية إلى أنها مباحة، كما اختلفوا في مقدارها فيرى الشافعية والحنابلة أنها شاتان للغلام وشاة للأنثى، وذهب الحنفية والمالكية إلى أنها شاة لكلٍ من الذكر والأنثى. وبناء على ذلك فإن للمستفتي -إن كان قادراً- أن يعق عن المولود بشاة (ذكراً كان أو أنثى)، أو بشاتين للذكر وبشاة للأنثى، وإلا فبقدر طاقته. ٣ - أكثر الفقهاء على استحباب التعجيل بذبح العقيقة قدر الإمكان، وذهب البعض إلى أن آخر وقتها بلوغ الغلام. وعليه فلا بأس بتأخير ذبح العقيقة لذبحها في «مصر»؛ كما يقول المستفتي لما فيه من المصلحة التي ذكرها. ٤ - لا يغني عن ذبح العقيقة توزيع ثمنها؛ لأنها كالأضحية، ولقوله ﷺ : «مع الغلام عقيقته؛ فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى» رواه الجماعة إلا مسلماً (١). ٥ - إذا ذبح ولي المولود العقيقة فالأفضل له طبخها، ثم التصدق بها مطبوخة عند أكثر الفقهاء، ولو وزعها نيئة جاز أيضاً، والله أعلم. [١٥/ ١٢١ / ٤٦٥٢]

стр. 1306

الوقت الذي تشرع فيه العقيقة ١١٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، وهو كما يلي: يوجد أبٌ لخمسة من الأولاد، وخمس من البنات، ولم يذبح لهم عند الولادة، وقد حصل خلاف في ذلك، لأن البعض قال: يجوز أن يذبح عنهم الآن بعيراً يجمعهم فيه، والبعض قال: لا بد من أن يذبح عقيقة لكل مولود؛ فما هو الصواب في ذلك وفقكم الله؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن أكثر العلماء على استحباب العقيقة وعدم وجوبها، وإن الوقت الذي تشرع فيه هو اليوم السابع، أو الرابع عشر، أو الحادي والعشرون من ولادة المولود، أما فعل العقيقة عن الكبير إن لم يعق عنه صغيراً فلم يرد فيه شيء، ولو فعل فهو حسن؛ لما فيه من التوسعة، ولكن لا يكون عقيقة. والله أعلم. [١/ ٣٢٣ / ٢٢٠] طبخ العقيقة ١١٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: رزق شخص بمولود وأراد أن يعق عنه؛ فهل مجرد الذبح عن المولود يكفي، أم أن تمام السُنَّة أن يكون الذبح مع الوليمة، أو يوزع اللحم في نفس اليوم؟ أفتونا بارك الله فيكم. أجابت اللجنة بما يلي: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يستحب طبخ العقيقة كلها حتى ما يتصدق

стр. 1307

به منها؛ لحديث عائشة ﵂: «السنة شاتان مكافئتان عن الغلام، وعن الجارية شاة، تطبخ جُدُولاً، ولا يكسر عظماً، ويأكل ويطعم ويتصدق، وذلك يوم السابع» رواه البيهقي (١). وقال الحنفية: يجوز في العقيقة تفريقها نيئة ومطبوخة. والله أعلم. [٢٠/ ١٢٢ / ٦٣٢٤] الاشتراك في العقيقة ١١٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حبيب، ونصُّه: هل يجوز اشتراك سبعة أشخاص في عقيقة واحدة من البقر أو الإبل (ذبيحة واحدة)؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز أن يشترك سبعة أشخاص في ذبح بقرة أو بدنة، سواء قصدوا بذلك الأضحية عن كل منهم، أو العقيقة، أو العقيقة والأضحية؛ لحديث جابر: «نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» رواه مسلم (٢). والله أعلم. [٢٢/ ١٢٧ / ٦٩٧٥] دمج العقيقة والأضحية في بدنة واحدة ١١٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:

стр. 1308

تزامن عند رجل وقت العقيقة عن أبنائه أو أحدهم، مع الأضحية فهل يجوز له أن يذبح -مثلاً- بقرة بِنيّة العقيقة عمن يريدها لهم، وبنية الأضحية عن نفسه؟ وفي حال أنه كان موسراً وتكاسل عن ذبح العقيقة عن بعض أولاده أو معسراً ثم أيسر وأراد أن يجمع العقيقة مع الأضحية بعد مضي زمن طويل عن وقت العقيقة؛ فهل يجزئه ذلك إذا أراد ذبح بقرة مثلاً؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: يجزئه ذبح البقرة بنية الأضحية وبنية العقيقة عن ولده معاً، سواء أكان موسراً وتكاسل عن ذبحها في وقتها، أم كان معسراً ثم أيسر. واختلف الفقهاء في سقوط العقيقة بمضي زمن طويل، فيرى الشافعية أن العقيقة لا تفوت بتأخيرها، لكن يستحب ألا تؤخر عن سن البلوغ، فإن أخرت حتى يبلغ سقط حكمها في حق غير المولود، وهو مخير في العقيقة عن نفسه، واستحسن القفال الشاشي أن يفعلها عن نفسه. والله أعلم. [٢١/ ١١٣ / ٦٦٤٥] العقيقة عن السِّقْط ١١٤٤ - حضر أمام اللجنة السيد / فيصل، وقدَّم الاستفتاء التالي: مات لي طفل في الشهر الثامن في بطن أمه، والسؤال: ١ - هل أعق عنه عقيقة أم لا؟ ٢ - وهل يجوز أن يقوم الدكتور بتشريح الطفل لمعرفة سبب الوفاة؟ وقد استفسرت منه اللجنة عن الموضوع؛ فأفاد بالتالي: سبق أن حملت زوجتي قبل ذلك وأسقطت الجنين في الشهر الرابع،

стр. 1309

ولم يعش لي أي ولد، وأنه لا تربطه بزوجته صلة قرابة، وأن الجنين الذي سقط نموه كامل. والطبيب في المستشفى هو الذي اقترح تشريح السقط لمعرفة سبب الإسقاط المتكرر، والعمل على علاجه. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - ليس على المستفتي أن يعق عن هذا السِّقْط؛ لأنه ولد ميتاً. ٢ - إذا كان لتشريح الجنين -السِّقْط- حاجة ماسة لمعرفة سبب الوفاة، فلا مانع منه شرعاً، إذا كان ذلك على يد طبيب موثوق به متخصص، وألا يزاد في التشريح على مقدار الحاجة، ثم بعد ذلك يُغَسَّلُ، ويُسَمَّى، ويُلَفُّ في قطعة قماش، ويُصَلَّى عليه، ويُدْفَن. والله أعلم. [١٦/ ١٥٧ / ٤٩٨٣]

стр. 1310

باب الأيمان والنّذور والكفّارات الحلف بغير الله تعالى ١١٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي الواثق، ونصُّه: إثر كتابتي لبعض أبيات ابن الفارض من فائيته المشهورة (قلبي يحدثني بأنك متلفي ... ) إلى أن يقول: وحياتكم وحياتكم قسماً وفي ... عمري بغير حياتكم لم أحلِفِ لو أن روحي في يدي ... ووهبتها لمبشري بقدومكم لم أنصفِ وإنني أتوجه إليكم بالسؤال: أليس الحلف بغير الله من الشرك (الشرك الأصغر). أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز الحلف بغير الله تعالى؛ لقوله ﷺ : «من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت» رواه البخاري (١)، وهذا القسم بحياة الممدوح الوارد في القصيدة غير جائز شرعاً، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى حرمته، وذهب بعضهم إلى كراهته. والله أعلم. [١٧/ ١١٤ / ٥٢٨٥] القَسَم العسكري ١١٤٦ - عرض على اللجنة كتاب جمعية خيرية وكتاب رئاسة الأركان العامة للجيش:

стр. 1311

والذي يطلب كل منهما إجابة اللجنة عن القسم العسكري، الذي يؤديه الملتحقون بالتجنيد الإلزامي حيث يتضمن القسم عبارة (وبذمتي وبشرفي). وقد أرفق بكتاب رئاسة الأركان العامة صيغة القسم المقترح لأخذ رأي اللجنة فيه؛ ونصُّه: «أقسم بالله العظيم. أقسم بالله العظيم. أقسم بالله العظيم. باعتباري عسكرياً في الجيش الكويتي، أن أكون وفياً لدولة الكويت، أميناً على حقوقها، مخلصاً لأميرها، مطيعاً لجميع الأوامر الحقة التي تصدر إليَّ من رؤسائي، منفِّذاً لها في البر والبحر والجوّ، داخل وخارج البلاد، وأن أضع نفسي ومواهبي في خدمة الكويت، وأن أحمي عَلَمها، وأحفظ استقلالها وسلامة أراضيها، معادياً من يعاديها، مسالماً من يسالمها، محافظاً على شرفي وسلاحي، لا أتركه قط حتى أذوق الموت، والله على ما أقول شهيد». وبعد الاطلاع على الموضوع أجابت اللجنة بما يلي: إن العبارة التي يتضمنها القسم وهي (وبذمتي وشرفي) مخالفة للوارد شرعاً، وهو ما ورد في صحيح البخاري (١) أن النبي ﷺ قال: «ألا من كان حالفاً فلا يحلف إلَّا بالله»، وما ورد في سنن الترمذي وأحمد (٢) أن النبي ﷺ قال: «إذا حلف أحدكم فليحلف بالله أو ليصمت». كما ترى اللجنة اعتماد صيغة القسم العسكري المقترح. والله أعلم. [١/ ٣٢٥ / ٢٢٣]

стр. 1312

تعمد الكذب في اليمين ١١٤٧ - تقدم إلى اللجنة السيد / فوزي، يسأل عن امرأتين بين زوجيهما أمر يخفيانه عن الناس، فعرفت إحداهما بما بينهما، فأخبرت الأخرى، فشك زوجها أنها تعلم فاستحلفها؛ هل قالت لها الأخرى شيئاً يتعلق بصديقه فلان؟ وكانت تعلم أنها إذا أخبرت بالحق؛ فإنها تطلق هي والأخرى، وكان حلفها بالله وعلى المصحف، فماذا عليها؟ أجابت اللجنة: أن هذه المرأة آثمة بحلف هذه اليمين الكاذبة، ولا يلزمها كفارة، بل تستغفر الله وتتوب إليه. والله أعلم. [١/ ٣٢٦ / ٢٢٤] اليمين الغموس للحصول على مال ظلما ً ١١٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / فاضل، ونصُّه: أملك مكتب تاكسي أجرة، وقد أعلنت في الصحف عن الحاجة إلى سائقي أجرة، وقد حضر إلي شخص اسمه (ف)، وأفهمته أن الوظيفة غير مناسبة لسنه ومركزه الاجتماعي، باعتبار أنه كان مدرس تربية إسلامية في مدارس التربية، ومدرساً في الحرس الوطني، إلا أنه قال: إنَّ لديه ظروفاً خاصة، وإنه محتاج إلى الوظيفة للحاجة الماسّة للمال، وقد وافقت على العمل لدي بشرط إحضار سيارة موديل حديث، ووافق على أساس أنه يملك سيارة يمكن تحويلها باسم التاكسي والعمل عليها، وفعلاً تمّ تحويل السيارة إلا أنه لم يداوم إلا لمدة أسبوع

стр. 1313

تقريباً، وبعد ذلك حضر وقال: إنَّ لديه التزامات في البيت، ولا يستطيع العمل إلا في الفترة المسائية، ووافقت على طلبه، وعمل لدي، وطلب مني رسوم تحويل السيارة، وقد أعطيته بعد أن اشتكى من ظروفه، بالرغم من أن الرسوم المفروض أن تكون عليه. وبعدها ذهب إلى طلب زبون إلا أنه أثناء ذهابه إلى الزبون في منطقة الفردوس تعطلت السيارة وأخذ يستغيث: الحقوني السيارة وقفت، وفعلاً تم إرسال (ونش) لمساعدته دون مقابل، وبعد أن تم إصلاح السيارة من قبله أفاد أنه لا يستطيع العمل في هذه الوظيفة، وأنه يرغب بتأجير السيارة على المكتب شهرياً ٢٠٠ دينار على أساس أنها مطلوبة لدى بيت التمويل بمبلغ ١٧٦ ديناراً، ووافقت على المبلغ، وتم كتابة عقد من أجل الحلال والحرام، والدنيا فيها موت وحياة، حفظاً لحقه، وأن السيارة ملكه، وأن المكتب قد قام باستئجار السيارة بمبلغ وقدره مائتا دينار شهرياً، إلا أنه استغل هذا العقد للعب بهذه الورقة وأصبح بموقع القوة، وتم الاتصال به على أساس أن السيارة لا تصلح للعمل وأن بها حرارة، إلا أنه أخذ بالمماطلة إلى أن حضر ووافق على عدم استعمال السيارة حتى يأخذها إلى الكراج الذي تم إصلاحها أول مرة لأنها على الكفالة، إلا أنه لم يحضر حتى رفع قضية في محكمة الكويت يطلب فيه بمبلغ وقدره ٩٦١٦ ديناراً بعد أن تحولت إلى إدارة الخبراء، وأقر أنه لا يعرف عن العطل الذي حصل، وأنني امتنعت عن الدفع طوال المدة السابقة، وقد حكم علي بالمبلغ، وقد قمت بدفعه بعد أن أقسم اليمين، وفي شهر رمضان المبارك أنه لم يستلم السيارة، وأنه سلّمها للمكتب لا توجد بها أي عيوب، وأن المكتب لم يتصل به في أي وقت، وأنني امتنعت عن سداد المبلغ عامداً. السؤال هو: هل يعتبر المبلغ الذي أخذه بالحيلة حراماً أم حلالاً مع الأدلة من الأحاديث

стр. 1314

والآيات القرآنية، وعقوبتها بالدنيا والآخرة؟ هل حلف اليمين الذي حلفه جائز على أساس أنه حلف لمصلحة مالية له وليس لإنقاذ أسرة من الضياع فرضاً، مع الأدلة والعواقب الدنيوية والأخروية لعله يتعظ ويرجع عن الظلم، وأسترد المبلغ الذي دفعتُه لأنه من قوت أولادي؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن كان الأمر كما جاء في الاستفتاء، وأن السيد (ف) أخذ المبلغ من المستفتي بغير حق بقوة القضاء، بسبب التزوير واليمين الكاذبة، فإن الأخذ للمبلغ محرم، ولا يحله الحكم القضائي الذي أخذه بموجبه؛ لحديث أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: «إنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً بقوله فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها» رواه البخاري (١). وأما اليمين التي حلفها السيد (ف) فإن كانت كاذبة -كما يقول المستفتي- فهي اليمين الغموس، وسميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في نار جهنم، وهي من أكبر الكبائر؛ لما روى عبد الله بن أنيس قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغَموس، وما حلف حالف بالله يمينَ صَبْر، فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعلت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة» رواه الترمذي (٢). ولا يغيّر حكم ما تقدم أن يكون الحلف الكاذب من أجل الأسرة أو غيرها. والله أعلم. [١٨/ ١٥١ / ٥٦٠٧]

стр. 1315

التوبة من صيغة حلف محرمة يأثم قائلها ١١٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نصوح، ونصُّه: كنت فيما مضى تصدر مني بعض العبارات، فمثلاً كأن أقول (أُبعث مع الكفار لو فعلت كذا ... )، ثم يمر الوقت وأفعل ما عزمت على عدم فعله؛ فما حكم الشرع في ذلك؟ وما هي كفارته؟ أجابت اللجنة بما يلي: اتفق الفقهاء على أن استعمال هذه الصيغة حرام، ويأثم قائلها، وعليه التوبة والاستغفار، وإن قصد بها الحلف لا تكون يميناً عند جمهور الفقهاء، وهي حرام كما هو آثم بها، وذهب الحنفية والحنبلية في قول إلى أنها كاليمين بالله تعالى ويلزمه للحنث بها كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام. والله أعلم. [٢٠/ ١١٩ / ٦٣٢٢] الحلف بالقرآن والحنث باليمين ١١٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم محمد، ونصُّه: قبل زواجي كنت على معرفة بشخص وأراد الزواج مني ولكن الظروف لم تسمح لي بذلك، فتزوجت من شخص آخر غيره، وأخبرت زوجي بأنني كنت أعرف شخصاً غيره، وكانت هناك علاقة بيننا ولكن كل شيء انتهى، فطلب مني زوجي أن أحلف يميناً على القرآن إذا رأيت هذا الشخص أو تحدثت معه سوف أكون طالقاً من زوجي بالثلاثة فقمت بذلك.

стр. 1316

فجاء يوم عيد ميلادي الكل يتصل ويهنئ ويرسل رسائل على الهاتف النقال بعام سعيد فجاء رقم (بالأمانة) لا أدري من هو فاتصلت وقلت: من؟ فقال لي: عام سعيد، فأقفلت الهاتف واتصلتُ بزوجي وأخبرته بذلك فطلب زوجي الاتصال بهذا الشخص، وأن أطلب منه عدم الاتّصال بي؛ لأن هذا الموضوع سوف يهدم بيتي وأسرتي وقمت بذلك، فهل أنا طالق من زوجي شرعاً؟ فأنا غير مبيّتة النية على الاتّصال به. أجابت اللجنة بما يلي: لم تطلق بذلك؛ لأن الطلاق لا يكون إلا من الزوج والزوج لم يطلق، ولكنها تلتزم في هذه الحال بكفارة يمين؛ لأنها حنثت في يمينها الذي حلفته على القرآن. والله أعلم. [١٩/ ١٣٩ / ٥٩٥٦] حلف يمين مع نية الحنث فيها ١١٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: كنت أعمل في شركة ما مندوباً لديهم منذ سنة ١٩٩٢ م، وأريد الآن أن أعمل في شركة أخرى تعمل في نفس المجال، وبعد أن عزمت على الخروج من هذه الشركة التي كنت أعمل لديها سابقاً، يريد أصحاب هذه الشركة أن يحلّفوني على أن لا أعمل مندوباً لكثير من المنتجات التي كنت أسوّقها لهم في الجمعيات، وفي ذلك تضيق عليّ كبير. فهل إذا حلفوني ولم ألتزم بهذا الحلف، عليّ إثم أم لا؟ وما هي الكفارة

стр. 1317

إن حلفت ولم أنفذ هذا الحلف؟ علماً بأن هذا الحلف مقرونٌ بإعطائي التنازل للعمل في الشركة الأخرى. أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: على المستفتي أن يمتنع عن الحلف بالله تعالى على أمر في المستقبل وهو ينوي مسبقاً الحنث فيه، فإذا حلف فعليه أن ينوي في قرارة نفسه أن لا يخالف ما حلف عليه، فإذا حلف ثم خالف ما حلف عليه، فعليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٤]، وقوله : ﴿(٨٨) لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]. والله أعلم. [١٩/ ١٤٠ / ٥٩٥٨] الحنث في يمين فيه قطع رحم ١١٥٢ - حضر إلى اللجنة السيد / علي، وقدَّم السؤال الآتي: منذ سنتين سبق أن حلفت قائلاً: (عليَّ الطلاق من زوجتي لا تدخل بيت أختها) بسبب تعنت أختها في قبول مصالحتي بينهما قبيل الزواج، وحتى الآن لم تدخل بيتها بالرغم من الصلح، أرجو إفادتي بالحكم الشرعي؟

стр. 1318

أجابت اللجنة: أن هذا اليمين فيه قطع لصلة الرحم، وعلى السائل أن يسمح لزوجته بدخول منزل أختها، ثم بعد دخولها يخرج كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم. ونُصح بعدم الحلف بغير الله تعالى. والله أعلم. [١/ ٣٣٥ / ٢٣٩] إذا عجز في كفارة اليمين عن الإطعام والكسوة صام ثلاثة أيام ١١٥٣ - حضر إلى اللجنة السيد / عروة، وقدَّم الاستفتاء الآتي: أنا متزوج منذ عشرين سنة تقريباً، ومنذ سنتين حلفت أن لا أسلم على ناس معيّنين من أقاربي، ولكني لا أتذكّر صيغة الحلف الذي صدر مني هل هو: بالحرام إذا ما أركبتموني معكم ما أسلم عليكم، أو: والله العظيم إذا ما أركبتموني معكم ما أسلم عليكم أو غير ذلك، وأنا منذ سنتين لم أسلم عليهم، أرجو النظر في الموضوع، وإبداء الحكم الشرعي. وسألته اللجنة ما يلي: - كم مرة نطقت بالطلاق؟ قال: مرة واحدة. - ما ظروفها؟ قال: كنت في بلدي منذ سنتين وطلبت من مجموعة من أقاربي أن يأخذوني معهم إلى الكويت فاعتذروا لي فحلفت بعد ذلك بأن لا أقول لهم مرحباً، ولكن لا أتذكر صيغة الحلف الذي صدر مني؛ هل هو: حرام، أو: عليّ الطلاق، أو: والله العظيم إذا ما أخذتموني معكم لا أقول لكم مرحباً، وأنا منذ صدور الحلف منّي لم أسلم عليهم، ولم أقل لهم مرحبا.

стр. 1319

أجابت اللجنة: بأن على المستفتي كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين، فلما صرح بأنه فقير أجابت اللجنة بأن يصوم ثلاثة أيام، ولا يقع بذلك طلاق وتبقى زوجته على ثلاث طلقات. والله أعلم . [٦/ ١٠٤ / ١٧٨٩] الإطعام بدلاً عن الصيام للعاجز ١١٥٤ - تقدَّم السيد / عبد الله، وقرر أنه قال لزوجته: أنت عليَّ مثل أمي ناوياً بذلك الطلاق، وذلك منذ عدة أشهر، ولم يقربها إلى الآن، ويطلب الحكم. أجابت اللجنة: أنه ظهار، وأمرته بالكفارة، وقرر أنه لا يستطيع الصيام؛ فأمرته بإطعام ستين مسكيناً. والله أعلم. [١/ ٣٣٢ / ٢٣٤] الوفاء بالنذر ١١٥٥ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خلف، ونصُّه: رجل مدخن أراد الامتناع عن التدخين فنذر وقال: (كلما شربت سيجارة تصدقت بدينار) فامتنع مدة ثم عاد إلى التدخين؛ فهل يدفع بعد كل سيجارة يشربها ديناراً؟ وإذا أراد العدول عن هذا النذر إلى الكفارة؛ فهل تلزمه كفارة واحدة أم تتكرر الكفارة؟ أفتونا وجزاكم الله خيراً.

стр. 1320

أجابت الهيئة بما يلي: هذا النذر هو نذر لجاج، لأنه علق نذره على شيء لا يود حصوله، وهو شرب السجائر، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن عليه أن يفي بنذره ما دام قادراً عليه فيمتنع عن التدخين، فإن دخن دفع ديناراً عن كل سيجارة دخنها، وذهب البعض إلى وجوب الكفارة عليه إن لم يفِ بما نذر، وهي كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام، ونظراً لاستعماله كلمة (كلما)، فإن دَفْع الدينار يتكرر مع كل سيجارة، وكذلك الكفارة عند من يقول بها. والله أعلم. [١٩/ ١٤٠ / ٥٩٥٧] تأخير الوفاء بالنذر ١١٥٦ - عرض على اللجنة السؤال الآتي: قلت: إذا وفقني الله وحصلت على عمل لأذبحن بعيراً ورأسين من الغنم مختلفة الألوان، وعلى رأس كل شهر ذبيحة، وقد وفقني الله لعمل، ولم أستطع أن أوفِّي بالنذر بسبب الدين الذي عليّ؛ فما يلزمني شرعاً؟ أجابت اللجنة بما يلي: إنّ على السائل أولاً سداد الدين الذي عليه، ثم بعد ذلك يوفّي نذره متى قدر إذا كان عجزه لعارض يرجى زواله، أما إذا عجز عجزاً لا يرجى زواله فعليه أن يكفر كفارة يمين، علماً بأنّه يأثم بتأخير وفاء النذر حال استطاعته. والله أعلم. [١/ ٣٢٨ / ٢٢٨]

стр. 1321

العجز عن الصوم المنذور ١١٥٧ - عرض سؤال من السيد / فتحي، يقول فيه: إنه نذر إن يسر الله له عملاً أن يصوم يوم الخميس من كل أسبوع، وقد يسر الله له العمل وبدأ يصوم منذ ستة أشهر تقريباً، ويقول: إن ظروف الجو الآن في الصيف ومشقة العمل تجعل الصيام صعباً عليه؛ فهل يجوز أن يؤجل الصيام إلى وقت آخر؟ أجابت اللجنة: أن الصيام إذا كان يضرّه ضرراً بالغاً جاز له أن يفطر، ويقضي هذه الأيام في وقت آخر، وإن لم يكن الضرر بالغاً فلا يجوز له الإخلال بنذره، فإن أخل وأفطر ارتكب إثماً، عليه أن يتوب منه، وعليه القضاء أيضا. والله أعلم. [١/ ٣٢٩ / ٢٢٩] العجز عن أداء النذر في وقته ١١٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: امرأة نذرت أن تصوم لله تعالى كل عام ستاً من شوال مدى حياتها. وفي شوال ما ولدت وبقيت نفساء حتى انقضى شوال، فما تمكنت من وفاء نذرها في ذلك العام، فماذا تفعل؛ هل تكفّر عن نذرها كفارة يمين ويلغى نذرها مدى الحياة بسبب هذا القطع، أم هل تقضي ستاً من شوال بعد نقائها، ويبقى نذرها سارياً مدى الحياة كما نذرت، أم لا شيء عليها للعذر القهري ويبقى نذرها سارياً؟ ما الحكم الشرعي في ذلك؟ أفتونا مأجورين.

стр. 1322

أجابت اللجنة بما يلي: اختلف الفقهاء في هذه المسألة المستفتى عنها، فيرى بعض الفقهاء أن على هذه المرأة أن تقضي ما فاتها من نذرها بعد طهرها بعد شوال، ما دامت لم تستطع أداء النذر فيه بسبب ولادتها، على رأي بعض الفقهاء، وتبقى على نذرها مدى الحياة، ما دامت قادرة على الوفاء، كالصلاة إذا فات وقتها، فإنها تقضى بعده، فكذلك النذر. ويرى المالكية أنه لا قضاء ولا كفارة عليها في هذا العام. وذهب الحنابلة إلى وجوب القضاء والكفارة. والله أعلم. [٢١/ ١١٧ / ٦٦٤٨] عدم الإيفاء بالنذر كسلا ً ١١٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة الفاكس، ونصُّه: رجل قال: يا رب، اشف لي ولدي، وأنا مستعد أن أصوم كل يوم خميس واثنين من الأشهر الحرم وأصلي ركعتين عقب كل فرض. وشفى الله ولده، وهو يواظب على ذلك، ولكنه بدأ يشعر بثقل ما ألزم به نفسه، فهل له من فسحة في أن لا يصوم، علماً بأنه ليس من ذوي الأعذار التي تبيح الفطر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أجابت اللجنة بما يلي: ما دام المستفتي قادراً على الوفاء بنذره فالواجب عليه الوفاء به في وقته كما نذره، فإذا فاته الوفاء به أو ببعضه في وقته وجب عليه قضاؤه بعده، فإن عجز عن الوفاء بالنذر لمرض أو غيره لزمه بدله إن كان له بدل، ففي ترك صوم يوم فدية طعام مسكين، فإذا لم يكن له بدل لزمه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين

стр. 1323

أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام. والله أعلم. [١٧/ ١١٤ / ٥٢٨٤] مصارف النذر ١١٦٠ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، وقدَّم الاستفتاء التالي: أنا صاحب حرفة فنية أعمل بالحكومة موظفاً، يأتيني في بعض الأحيان عمل خارج الدوام، ومنذ ٦ سنوات تقريباً عندما جاءني أول عمل قلت في نفسي (لو أخذت هذا العمل سوف أخرج ما نسبته ٧٥% منه لله)، وكانت نيتي الاستمرار في إخراج هذه النسبة كلّما جاءني العمل من هذا النوع، وكان هذا مبنياً على أن هذا عمل يزيد عن راتبي الأساسي الذي أتقاضاه من الوظيفة، وقد قمت بتنفيذ هذا النذر مرتين. والآن أعمل مع والدي في عمله (بعد عملي بالوظيفة)، ومعروض عليّ عمل من نفس النوع المتعلق بالنذر. السؤال: فهل يجوز أن آخذ العمل المعروض وأعطي قيمة النذر لوالدي كعوض للفترة التي سأقضيها خارج عمله لإنجاز العمل الإضافي؟ علماً بأن والدي ميسور الحال والحمد لله، وهل النذر بهذه الكيفية يلزمني طول العمر؟ أجابت اللجنة -بعد أن فهمت منه أنه نطق بلسانه بهذا العزم أمام أهله- بما يلي: عليه أن يفي بهذا النذر ما دام حياً بأن يخرج النسبة التي ألزم بها نفسه من كل مال يصل إليه بهذه الصورة، وينفقه في وجوه الصدقات والخيرات، على

стр. 1324

أن لا يعطي منه شيئاً لغني، أو لأحد من أصوله أو فروعه أو زوجته، وكل من كانت نفقته مطلوبة منه. والله أعلم. [٣/ ١٢١ / ٧٥٩] الوفاء بالنذر ١١٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فؤاد، وهو كما يلي: نذرت امرأت أنه إذا تخرّج ولدها فسوف تشتري له فرساً، والآن قد تخرج ولا يحتاج إلى الفرس، وإن كان إذا اشترت له الفرس يمكن له أن يبيعه بقريب من ثلاثمائة دينارٍ؛ فهل يكفيها أن تعطيه ثلاثمائة دينارٍ؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا قالت عند التزامها بالفرس: لله عليّ أن أعطيك، أو قصدت أن العطية نذر لوجه الله؛ فذلك نذر يجب الوفاء به، فتعطيه فرساً صالحة، أما إن قالت له: إن نجحت أو تخرجت أعطيتك فرساً؛ فهو وعد ينبغي الوفاء به، وليس نذراً. والله أعلم. [٣/ ١٢٢ / ٧٦١] من نذر أن يتكفَّل بولدٍ إن شفى الله ولده ١١٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حافظ، ونصّه: أنا مسلم سنِّي متَّبع للمذهب الحنفي، مقيم في الكويت منذ ستة أعوام، ولي

стр. 1325

زوجة وأربعة أولاد كلهم في بلدي وأقيم هنا بمفردي. منذ فترة وجيزة علمت أن ابني الأكبر مريض جداً، وكمغترب عن أسرتي لا أملك إلاّ الدعاء، فقد طلبت من الله أن يشفي ولدي، ونذرت أن أتكفل بطفل من أولاد أقربائي الفقراء إن شاء الله تعالى، وقد تم بحمد الله شفاء ولدي، ولي أخ له ابن، وأخي هذا فقير جداً ومتخلّف عقلياً بشكل بسيط، وأفكّر في كفالة ابنه؛ فهل هذا يوفي بنذري للّه تعالى؟ أفيدوني أفادكم الله تعالى، وجزاكم الله عن المسلمين كل الخير. أجابت اللجنة: إن كفالة السائل لابن أخيه ما دام أبوه فقيراً جداً يحصل بها الوفاء بنذره في تكفل طفل من أولاد أقربائه الفقراء، هذا ما لم يكن السائل ملزماً بالإنفاق على هذا الطفل بحكم قضائي. والله أعلم. [٣/ ١٢٣ / ٧٦٢] الأكل من النذر والتقيد بالنذر ١١٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صبري، وهو كما يلي: رجل نذر ذبح بعير كبير ولو يذبحه للناس فلن يقبلوا لحمه، فهل يصح استبداله ببعير صغير؛ لأن لحم الصغير أفضل من الكبير؟ علماً بأن سعر البعير الكبير أغلى من الصغير في بعض الأحيان؟ - هل يحق لصاحب النذر أن يأكل من لحم النذر، أو يدعو عليه أصحابه؟

стр. 1326

- وبالنسبة لأفراد أسرة صاحب النذر هل يحق لهم الأكل من لحم هذا النذر؟ بعد الاستفسار من السائل أفاد أنه نذر لله تعالى أن يذبح بعيراً (فاطراً) «بدون أن يقول: أنه صدقة أو على الفقراء»، وأفاد أن المراد «بالفاطر» في عرف البادية هي: الناقة التي سبقت لها الولادة. أجابت اللجنة بما يلي: على الناذر المذكور أن يتقيد بما قيد به نفسه في نذره بذبح ناقة تتوفر فيها الصفة المذكورة، ويحق له أن يأكل هو وأفراد أسرته من لحم هذا النذر، أو يوزع بعضه على الفقراء ويصنع وليمة بالبعض الآخر، ويدعو من يشاء من فقراء أو أغنياء. أما لو قال في نذره: نذرت لله تعالى صدقة ... أو نذرت للفقراء؛ فلا يجوز له ولا أسرته ولا للأغنياء أكل شيء من ذلك النذر. والله أعلم. [٣/ ١٢٠ / ٧٥٨] التقيد بالمنذور ١١٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رشيد، ونصُّه: نذرت أن أذبح ذبيحة لوجه الله تعالى وأوزعها للفقراء والمساكين إذا أعاد الله لي ابني بالسلامة، وإن الله قد منّ عليّ بأن أعاده سالماً؛ فهل يجوز أن أوزع قيمتها نقداً على الفقراء والمساكين، أو أن أوفّي بما جاء بنطق النذر، أو أن أعطي قيمتها لجهات الخير لتوزع ثمنها. أرجو التكرم بالإفادة، أثابنا وإياكم الله.

стр. 1327

أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أن الوفاء بالنذر يتقيّد بالصيغة التي حصل بها النذر، وبما أن السائل نذر أن يذبح فلا بد من الذبح، ولا يغني عنه إخراج القيمة نقداً، وعليه أن يوزع كل الذبيحة على الفقراء، ولا يأكل منها شيئاً، ولا يطعم منها غنياً، ولا ينتفع بجلدها أو بشيء منها هو ومن يعول، بل يتصدق بذلك كله، ويمكن أن يتم الذبح في بلده أو في البلاد التي فيها فقراء هم أشد حاجة من فقراء بلده، وله أن يستعين بجهات الخير كلجنة مسلمي أفريقيا أو بيت التمويل في تنفيذ هذا النذر بشراء شاة تجزئ في الأضحية، وذبحها عن النذر المذكور، وتوزعها على الفقراء. والله أعلم. [٥/ ١١٧ / ١٤٦٢] دفع وأكل النذور التي تقدم إلى قبور الصالحين ١١٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عمر، ونصُّه: ما حكم النقود التي تقدم إلى قبور بعض الصالحين على شكل نذور. ما حكمها؟ وما حكم القيام على جمعها وحيازتها وأكلها؟ أجابت اللجنة بما يلي: هذه كلها بدع منكرة، ولا تجوز شرعاً، وقد جاء الإسلام بتحرير العقول من هذه البدع والخرافات، وما أكل من المال بطريقها فهو سحت محرم. والله أعلم. [٦/ ١٠٥ / ١٧٩٠]

стр. 1328

موت الناذر قبل الوفاء بالنذر ١١٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقّدم من السيد / محمد: نذرت امرأة أثناء الغزو العراقي أن تصوم ثلاثة أشهر إن تحررت الكويت، ثم تحررت الكويت ولم تصم. ثم نذرت صيام شهرين إن خرج أخوها من الأسر وخرج أخوها ولم تصم، ثم أدركها الموت قبل الوفاء بالنذر؛ فما هو الحكم؟ هل يصوم عنها وليها وهو أخوها؟ أم تدفع كفارة؟ وما قدرها إن أمكن إخراج الكفارة؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجب إطعام مسكين عن كل يوم لم تصمه، ومقدار الإطعام مقدار صدقة الفطر. ويجزئ من ذلك دفع دينار لمسكين عن كل يوم. والله أعلم. [٧/ ١١٧ / ٢٠٦٢] موت الناذر قبل تحقق النذر ١١٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر، ونصُّه: أسرة مكونة من أب وأم وأربع بنات وثلاثة أولاد، انتقل إلى رحمة الله رب الأسرة، وقد نذر في حياته لإحدى بناته، وقد كانت حاملاً بأنه سوف يعطيها مائة دينار إن هي أنجبت بنتاً وليس ولداً؛ وذلك لأن لديها أربعة أولاد ولم تنجب بنتاً بالسابق؛ فما حكم الشرع إن هي أنجبت بنتاً إن شاء الله تعالى؟ وكذلك قام الأب ﵀ في حياته أيضاً رغبة منه بدفع مبلغ وقدره ثلاثة

стр. 1329

آلاف وخمسمائة دينارٍ لمساعدة أحد أبنائه في شراء سيارة وذلك كمقدم، وقال لابنه بأنه لا يريد منه رد هذا المبلغ أو مطالبته به، كما أن الابن قال لأبيه ﵀ بأنه لا يستطيع دفع أقساط هذه السيارة، فقال الأب ﵀ لابنه بأنه سوف يقوم أيضاً بدفع أقساط هذه السيارة عن الابن علماً بأن السيارة مسجلة باسم الابن، إلا أن الأب ﵀ بعد دفعه المقدَّم (عربون السيارة) أي مبلغ الثلاثة آلاف وخمسمائة دينار توفي قبل أن يحل قسط السيارة، والذي قال الأب في حياته بأنه سوف يدفعها عن ولده؛ فما حكم الشرع في ذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - إذا ولدت البنت المنذور لها بنتاً بعد وفاة والدها الناذر فقد لغا النذر بوفاته؛ لأنه لم يعد محلاً للالتزام، فلا يجب على الورثة الوفاء به إلا أن يتبرعوا به. ٢ - ما أهداه الأب لابنه وسلّمه إليه من مقدم ثمن السيارة، يعد هبة صحيحة نافذة يملكها الابن، ولا حق لباقي الورثة في الرجوع عليه بها بعد وفاة الأب، وأما باقي أقساط ثمن السيارة التي وعد الأب، بسدادها عن الابن من ماله، فإن كان الأب هو الذي اشترى السيارة، وتعهد للبائع بسداد الباقي، ثم أهدى السيارة للابن في حياته؛ يكون باقي الدين في تركة الأب، والسيارة، للابن خالصة من دون الورثة، وإن كان الابن هو الذي اشترى السيارة، وتعهد بالدين قِبَلَ البائع، ثم وعده الأب بسداد الدين عنه؛ فإن هذا الوعد يلغى بموت الأب، ويبقى الدين على الابن يسدده من ماله الخاص، والله أعلم. [١٤/ ١١١ / ٤٣٥٥]

стр. 1330

التوكيل في وفاء النذر ١١٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه: امرأة نذرت إن تحقق لها أمر ما أن تذبح جملاً، وتوزعه على الفقراء في الكويت، وقد تحقق لها ما نذرته. والسؤال هو: هل يجوز لها أن تذبح الجمل خارج الكويت، أو أن توكل إحدى الجهات الخيرية بذبحه، خصوصاً وأن أكثر الناس في الكويت لا يرغبون في لحم الجمل؟ أجابت اللجنة بما يلي: اختلف الفقهاء في حكم التزام الناذر بالقيود التي يقيد بها نذره؛ فمنهم من يوجب عليه التقيد بها، ومنهم من لا يوجب ذلك، ومنهم من يلزمه ببعض القيود دون سواها، وعليه فإن اللجنة ترى أنه إذا أمكن للناذر هنا أن يذبح الجمل المنذور في الكويت ويوزعه على فقرائها؛ فعليه أن يفعل ذلك وفاء بصيغة النذر، وإذا تعذر عليه ذلك أو صعب؛ فإن له أن يذبحه خارج الكويت، وأن يوزعه على الفقراء مطلقاً، ثم في كل هذه الأحوال له أن يقوم بذلك بنفسه، وله أن يوكل به إحدى الجهات الخيرية المأمونة لتقوم به عنه من ماله. والله أعلم. [١٢/ ١٨٥ / ٣٦٨٥] النذر بالمال لبعض الورثة دون البعض ١١٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من عضو المجلس الإسلامي في تايلاند السيد / عمر، ونصُّه:

стр. 1331

نظراً إلى ما اتخذه كثير من المسلمين عندنا، حيث يستعين بحكم النذر في إعطاء أمواله، أو جزئها لأحد أبنائه أو لزوجته، قصداً منه حرمان بعض الورثة الآخرين من تركته، وذلك باستعمال نحو العبارات الآتية: «نذرت لله تعالى علي نقل جميع الأموال التي تحت ملكيتي، أو بعضها إلى ملكية أحد أبنائي، أو لزوجتي قبل موتي بمرض الموت بثلاثة أو خمسة أيام». ما رأيكم في هذا النذر، هل هو صحيح أو باطل في نظر الشرع؟ ونرجو أن تتكرموا بإبداء فتواكم في هذا الموضوع، والله يحفظكم ويرعاكم، عسى أن يصل إلينا ردكم في الوقت القريب العاجل إن شاء الله. أجابت اللجنة بما يلي: ما دام الناذر قد قصد من نذره الإضرار بالورثة -كما جاء في الاستفتاء- فلا يجوز هذا النذر؛ لما فيه من المعصية؛ لقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» رواه البخاري (١). ولحديث: «لا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك» رواه أبو داود (٢). وعليه فلا يجب تنفيذه، ويبقى المنذور تركة عن الناذر يوزع على ورثته بعد وفاته وفق أحكام الميراث. والله أعلم. [١٣/ ١٢٩ / ٤٠٣٨] الكفارة عن نذر عجز عنه ١١٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة / البريد الإلكتروني للوزارة، ونصُّه:

стр. 1332

نذرت على نفسي نذراً لتقويمها، وهو أن أصلي ٥٠ ركعة في اليوم، وأن أدعو الله ١٠٠ مرة في اليوم، وأن أقرأ سورة البقرة كاملة، وأن أصلي على النبي ١٠. ٠٠٠ مرة، وأن أسبح الله ٣٠. ٠٠٠ مرة في اليوم، وأن أستغفر الله ١٠٠ مرة في اليوم، وكل ذلك يومياً لمدة أربعين يوماً، وقد حددت ذلك بفترة زمنية محددة من يوم كذا إلى يوم كذا، ودعوت ربي -حتى ألزم نفسي بالأمر- خشية أن يسألني عن ذلك يوم القيامة، وبدأت في محاولة تنفيذ النذر، فشقَّ علي الأمر جداً، فلم يعد اليوم يكفي لكل ذلك، فإذا قمت بجزء انقضى اليوم ولم أقم بغيره، وأنا عليّ مسؤوليات في منزلي، فلا أستطيع الاعتكاف فضيقت على نفسي، ولم أفِ بنذري في الفترة المحددة، وأنا في غاية الضيق من نفسي، وأشعر أنني أهلكتها بنذري ودعائي لله بما نذرت، وقد كان غرضي إجبارها على الاستقامة وذكر الله كثيراً فقط. أجابت اللجنة بما يلي: اختلف الفقهاء فيما يجب على الناذر إذا عجز عن وفاء ما نذره على أقوال، واللجنة ترى أن على المستفتية أن تكفر عن نذرها بعد ما عجزت عن الوفاء به، والكفارة هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم تستطع فصيام ثلاثة أيام، ولا يلزمها شيء فوق ذلك. والله أعلم. [١٩/ ١٤٣ / ٥٩٥٩] الكفارة عن ترك التتابع في نذر الصيام ١١٧١ - عرض السؤال المقدَّم من المدعوة / مديرة، ونصُّه: نذرت أن أصوم للَّه سنة كاملة متتابعة، إن شفى الله ولدي، والحمد للَّه شفي

стр. 1333

الولد، ولكني الآن لا أستطيع الصيام فماذا أفعل؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن على السائلة أن تشرع في صيام سنتها، فإذا شق عليها مشقة زائدة أفطرت الأيام التي تزول بها المشقة، ثم تستأنف الصيام وهكذا حتى تتم السنة وهي: ٣٥٥ يوماً، فإذا انتهت السنة قضت الأيام التي أفطرتها، فلو بدأت في أول محرم، فإذا جاء أول محرم التالي قضت كل ما أفطرته في تلك السنة، فإن فات التتابع وجب عليها كفارة يمين واحدة، لأنها اشترطت في يمينها التتابع، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم. والله أعلم. [١/ ٣٢٧ / ٢٢٦] كفارة الظهار ١١٧٢ - تقدم إلى اللجنة المدعو / ماطر، وأفاد بالآتي: حدث بيني وبين زوجتي شجار وخلاف أدى بي إلى أن أقول لها -وأنا غضبان وقد مزقت ثوبي من شدة الغضب-: (أنت تسكنين في البيت مثل أختي)، ومر على هذا الحال فوق الشهر، وقد دفعني إلى ذلك أنها تكلمت عليَّ كلاماً فاحشاً، وأنا ليس لي خاطر بها إلَّا لأجل أبنائي الصغار. ووجهت إليه اللجنة: اذكر لنا العبارة التي صدرت منك بالتحديد، فقال: قلت لها: إن جيتك (جامعتك) كأني جيت أختي. واللجنة تجيب بناءً على أقواله: أن ما صدر منه يعتبر ظهاراً، وأخبرته اللجنة أن عليه كفارة ظهار، وهي:

стр. 1334

صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسَّا، فإن أفطر يوماً أو مسها في أثناء الشهرين عليه إعادة الشهرين من جديد، وبالنظر فإن صحته جيدة؛ فلا ينتقل من الصيام إلى الإطعام. والله أعلم. [١/ ٣٣٢ / ٢٣٣] كفارة اليمين بالحرام ١١٧٣ - تقَّدم إلى اللجنة المدعو / محمد، وقدَّم السؤال الآتي: قبل حوالي سنة تقريباً حلفت على زوجتي يميناً قلت فيه: (عليّ الحرام ما تكلمي جارتك، وإن كلمتيها لن تبقي بالبيت)، وهذا هو اليمين الوحيد الذي حلفته طوال مدة زواجي البالغ ثمان سنوات. وسألته اللجنة: هل كلمتْ زوجتُك الجارة؟ فأجاب بالنفي. ثم سألته: هل ترغب في أن تكلمها؟ فقال: نعم. أجابت اللجنة: أنه إذا كلمت زوجة السائل جارتها فعليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ولا يقع بهذا اليمين طلاق، ونُصح بتقوى الله وعدم الحلف بغير الله تعالى. هذا .. وبالله التوفيق، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم. [١/ ٣٣٥ / ٢٤٠]

стр. 1335

كفارة اليمين بالطلاق ١١٧٤ - تقدم إلى اللجنة المدعو / فؤاد، وقال: حلفت أن أمنع زوجتي من الذهاب إلى أي مكان بدون علمي باستثناء عملها، وقد علمت أنها خالفت وذهبت، وكان الحلف كالآتي: (والله العظيم ثلاثا تحرمين عليَّ كأمي وأختي وأنت طالقة إذا رحت أي مكان غير عملك بدون إذن)، وأنا واعٍ وبكامل قواي العقلية، وكان قصدي من هذا الحلف هو المنع، أرجو إفتائي مأجورين. وعليه؛ فتجيب اللجنة: أنه إن كان يقصد من هذا اليمين المنع فقط فعليه كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، وإن كان يقصد به وقوع الطلاق إن هي ذهبت لأيِّ مكان بدون إذنه فإنه يقع. والله أعلم. [١/ ٣٣٦ / ٢٤١] كفارة القتل الخطأ ١١٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسعد، ونصُّه: يرجى التكرم بإفتائي بما يجب عليّ فعله من عمل نتيجة لدهسي لولدي؛ حيث تتلخص الحادثة منذ شهرين خرجت من منزلي الكائن في الصليبية وصعدت لسيارتي السوبربان متجهاً للجمعية التعاونية، وكان ابني الكبير جالساً بجواري داخل السيارة، وبعدما تحركت السيارة شعرت بأنني قد صدمت شيئاً ما، وبعدما نزلت من السيارة، وإذا هي الفاجعة الكبرى؛ حيث وجدت ولدي
следующие страницы →