نظراً إلى ما اتخذه كثير من المسلمين عندنا، حيث يستعين بحكم النذر في إعطاء أمواله، أو جزئها لأحد أبنائه أو لزوجته، قصداً منه حرمان بعض الورثة الآخرين من تركته، وذلك باستعمال نحو العبارات الآتية: «نذرت لله تعالى علي نقل جميع الأموال التي تحت ملكيتي، أو بعضها إلى ملكية أحد أبنائي، أو لزوجتي قبل موتي بمرض الموت بثلاثة أو خمسة أيام».
ما رأيكم في هذا النذر، هل هو صحيح أو باطل في نظر الشرع؟
ونرجو أن تتكرموا بإبداء فتواكم في هذا الموضوع، والله يحفظكم ويرعاكم، عسى أن يصل إلينا ردكم في الوقت القريب العاجل إن شاء الله.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام الناذر قد قصد من نذره الإضرار بالورثة -كما جاء في الاستفتاء- فلا يجوز هذا النذر؛ لما فيه من المعصية؛ لقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» رواه البخاري (١). ولحديث: «لا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك» رواه أبو داود (٢).
وعليه فلا يجب تنفيذه، ويبقى المنذور تركة عن الناذر يوزع على ورثته بعد وفاته وفق أحكام الميراث. والله أعلم.
[١٣/ ١٢٩ / ٤٠٣٨]
الكفارة عن نذر عجز عنه
١١٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة / البريد الإلكتروني للوزارة، ونصُّه:
стр. 1332
نذرت على نفسي نذراً لتقويمها، وهو أن أصلي ٥٠ ركعة في اليوم، وأن أدعو الله ١٠٠ مرة في اليوم، وأن أقرأ سورة البقرة كاملة، وأن أصلي على النبي ١٠. ٠٠٠ مرة، وأن أسبح الله ٣٠. ٠٠٠ مرة في اليوم، وأن أستغفر الله ١٠٠ مرة في اليوم، وكل ذلك يومياً لمدة أربعين يوماً، وقد حددت ذلك بفترة زمنية محددة من يوم كذا إلى يوم كذا، ودعوت ربي -حتى ألزم نفسي بالأمر- خشية أن يسألني عن ذلك يوم القيامة، وبدأت في محاولة تنفيذ النذر، فشقَّ علي الأمر جداً، فلم يعد اليوم يكفي لكل ذلك، فإذا قمت بجزء انقضى اليوم ولم أقم بغيره، وأنا عليّ مسؤوليات في منزلي، فلا أستطيع الاعتكاف فضيقت على نفسي، ولم أفِ بنذري في الفترة المحددة، وأنا في غاية الضيق من نفسي، وأشعر أنني أهلكتها بنذري ودعائي لله بما نذرت، وقد كان غرضي إجبارها على الاستقامة وذكر الله كثيراً فقط.
أجابت اللجنة بما يلي:
اختلف الفقهاء فيما يجب على الناذر إذا عجز عن وفاء ما نذره على أقوال، واللجنة ترى أن على المستفتية أن تكفر عن نذرها بعد ما عجزت عن الوفاء به، والكفارة هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم تستطع فصيام ثلاثة أيام، ولا يلزمها شيء فوق ذلك. والله أعلم.
[١٩/ ١٤٣ / ٥٩٥٩]
الكفارة عن ترك التتابع في نذر الصيام
١١٧١ - عرض السؤال المقدَّم من المدعوة / مديرة، ونصُّه:
نذرت أن أصوم للَّه سنة كاملة متتابعة، إن شفى الله ولدي، والحمد للَّه شفي
стр. 1333
الولد، ولكني الآن لا أستطيع الصيام فماذا أفعل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن على السائلة أن تشرع في صيام سنتها، فإذا شق عليها مشقة زائدة أفطرت الأيام التي تزول بها المشقة، ثم تستأنف الصيام وهكذا حتى تتم السنة وهي: ٣٥٥ يوماً، فإذا انتهت السنة قضت الأيام التي أفطرتها، فلو بدأت في أول محرم، فإذا جاء أول محرم التالي قضت كل ما أفطرته في تلك السنة، فإن فات التتابع وجب عليها كفارة يمين واحدة، لأنها اشترطت في يمينها التتابع، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم. والله أعلم.
[١/ ٣٢٧ / ٢٢٦]
كفارة الظهار
١١٧٢ - تقدم إلى اللجنة المدعو / ماطر، وأفاد بالآتي:
حدث بيني وبين زوجتي شجار وخلاف أدى بي إلى أن أقول لها -وأنا غضبان وقد مزقت ثوبي من شدة الغضب-: (أنت تسكنين في البيت مثل أختي)، ومر على هذا الحال فوق الشهر، وقد دفعني إلى ذلك أنها تكلمت عليَّ كلاماً فاحشاً، وأنا ليس لي خاطر بها إلَّا لأجل أبنائي الصغار.
ووجهت إليه اللجنة: اذكر لنا العبارة التي صدرت منك بالتحديد، فقال: قلت لها: إن جيتك (جامعتك) كأني جيت أختي.
واللجنة تجيب بناءً على أقواله:
أن ما صدر منه يعتبر ظهاراً، وأخبرته اللجنة أن عليه كفارة ظهار، وهي:
стр. 1334
صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسَّا، فإن أفطر يوماً أو مسها في أثناء الشهرين عليه إعادة الشهرين من جديد، وبالنظر فإن صحته جيدة؛ فلا ينتقل من الصيام إلى الإطعام. والله أعلم.
[١/ ٣٣٢ / ٢٣٣]
كفارة اليمين بالحرام
١١٧٣ - تقَّدم إلى اللجنة المدعو / محمد، وقدَّم السؤال الآتي:
قبل حوالي سنة تقريباً حلفت على زوجتي يميناً قلت فيه: (عليّ الحرام ما تكلمي جارتك، وإن كلمتيها لن تبقي بالبيت)، وهذا هو اليمين الوحيد الذي حلفته طوال مدة زواجي البالغ ثمان سنوات.
وسألته اللجنة: هل كلمتْ زوجتُك الجارة؟
فأجاب بالنفي.
ثم سألته: هل ترغب في أن تكلمها؟
فقال: نعم.
أجابت اللجنة:
أنه إذا كلمت زوجة السائل جارتها فعليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ولا يقع بهذا اليمين طلاق، ونُصح بتقوى الله وعدم الحلف بغير الله تعالى.
هذا .. وبالله التوفيق، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.
[١/ ٣٣٥ / ٢٤٠]
стр. 1335
كفارة اليمين بالطلاق
١١٧٤ - تقدم إلى اللجنة المدعو / فؤاد، وقال:
حلفت أن أمنع زوجتي من الذهاب إلى أي مكان بدون علمي باستثناء عملها، وقد علمت أنها خالفت وذهبت، وكان الحلف كالآتي: (والله العظيم ثلاثا تحرمين عليَّ كأمي وأختي وأنت طالقة إذا رحت أي مكان غير عملك بدون إذن)، وأنا واعٍ وبكامل قواي العقلية، وكان قصدي من هذا الحلف هو المنع، أرجو إفتائي مأجورين.
وعليه؛ فتجيب اللجنة:
أنه إن كان يقصد من هذا اليمين المنع فقط فعليه كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، وإن كان يقصد به وقوع الطلاق إن هي ذهبت لأيِّ مكان بدون إذنه فإنه يقع. والله أعلم.
[١/ ٣٣٦ / ٢٤١]
كفارة القتل الخطأ
١١٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسعد، ونصُّه:
يرجى التكرم بإفتائي بما يجب عليّ فعله من عمل نتيجة لدهسي لولدي؛ حيث تتلخص الحادثة منذ شهرين خرجت من منزلي الكائن في الصليبية وصعدت لسيارتي السوبربان متجهاً للجمعية التعاونية، وكان ابني الكبير جالساً بجواري داخل السيارة، وبعدما تحركت السيارة شعرت بأنني قد صدمت شيئاً ما، وبعدما نزلت من السيارة، وإذا هي الفاجعة الكبرى؛ حيث وجدت ولدي
стр. 1336
ملقاً على الأرض خلف السيارة ودمه يسيل من وجهه، وقد أخذته للمستشفى حيث توفي هناك في نفس اليوم.
سؤالي هو: ما الذي يترتب عليّ شرعاً من جراء هذه الحادثة؟
أفيدوني أفادكم الله. علماً بأنني أعمل لمدة ٨ ساعات متواصلة، وأشكو من مرض ضغط الدم، جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه الحادثة تدخل في باب القتل الخطأ، والقتل الخطأ يوجب على القاتل الكفارة، وعلى عاقلته الدية، ويشاركهم القاتل فيها كأحدهم، ولا يرث من الدية، والكفارة هنا هي إعتاق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٩٢].
وعليه: فإن على المستفتي أن يصوم شهرين متتابعين إن استطاع، فإن عجز لمرض أو عذر طارئ أخّر الصيام إلى حين الشفاء من المرض، وإن عجز لمرض أو عذر دائم أو شيخوخة؛ فإنه يكثر من فعل الخيرات والصالحات ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، والله أعلم.
[١٤/ ١٠٩ / ٤٣٥٤]
стр. 1337
كفارة القتل الخطأ لعدة أشخاص
١١٧٦ - حضر إلى اللجنة الشيخ / إبراهيم - واعظ في السجن، وقدَّم السؤال الآتي:
رجل تسبب بموت عدة أشخاص خطأ؛ فما يلزمه من الصيام عنهم؟
أجابت اللجنة:
أن على المتسبب بموت عدة أشخاص خطأ كفارة واحدة، وهي: صيام شهرين متتابعين. والله أعلم.
[١/ ٣٣٣ / ٢٣٦]
كفارة القتل العمد
١١٧٧ - حضر إلى اللجنة المدعو / عبد الله، وقدَّم السؤال الآتي:
تشاجر رجلان فضرب أحدهما الآخر بعصا فسقط على الأرض، فقام المضروب، ولحق بالضارب فقتله بالبندقية، ثم تصالح القاتل مع أهل القتيل على الدية، وسجن القاتل ثلاث سنوات تقريباً، وبعدها بسبع سنوات توفي، وله ابن يسأل، إن كان عليه أن يكفر عن والده بشيء أم لا؟
أجابت اللجنة:
أنه لا كفارة لهذا القتل لأنه قتل عمد، ولا بأس أن يتصدق الولد عن والده إن أحب، ويسأل له المغفرة، والله أعلم.
[١/ ٣٣٤ / ٢٣٧]
стр. 1338
كفارة القتل بالتسبب
١١٧٨ - حضر أمام الهيئة السيد / فالح، وقدَّم الاستفتاء التالي:
كنت مسافراً بالسيارة قبل الغزو إلى العراق، وأثناء السير انحرف سائق دراجة من اليسار إلى اليمين فجأة فاصطدم بسيارتي، وكنت أسوقها بسرعة معتادة، وتسبب عن هذا الاصطدام وفاة سائق الدراجة، ودفعت الدية في حينها؛ فهل تجب عليّ كفارة أم لا؟ مع ملاحظة أني كنت أسوق سيارتي على سرعة ثمانين
أو سبعين كيلومتراً.
أرجو إفتائي في ذلك.
وإجابة على أسئلة الهيئة فقد زاد المستفتي التالي:
لا أعرف نتيجة التحقيق الذي تم إجراؤه في العراق، لكنهم ألزموني بالدية وغرامة الحبس.
وجواباً عن سؤال الهيئة: لِمَ لَمْ تسأل عن الموضوع من يوم وقوع الحادث؟
قال: الذي نبهني للموضوع الآن هو ما ذكره لي أحد الأصدقاء من وجوب الكفارة فأحببت أن أتأكد.
أجابت الهيئة بما يلي:
ترى الهيئة أن على المستفتي بعدما دفع الديةَ الكفارةُ وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين دون انقطاع، فإن أفطر يوماً أو أكثر بغير عذر فعليه استئناف الصيام من أوله، وإن أفطر لعذر كالمرض ويوم العيد ودخول رمضان فإنه لا ينقطع تتابعه، وعليه إتمامه فور زوال العذر. ثم إن عجز عن الصوم لمرض فإن كان يرجى برؤه منه أخر الصوم إلى البرء، وإن كان عجزه لمرض مزمن
стр. 1339
لا برء منه أو لشيخوخة فلا شيء عليه، ولا بديل لهذه الكفارة من الإطعام أو غيره. والله أعلم.
[١٦/ ١٦٨ / ٤٩٩٣]
هل على ورثة القاتل خطأ إخراج الكفارة عنه ؟
١١٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
إن لي أخاً يبلغ من العمر ١٩ سنة، وهو طالب بالجامعة، حدث معه حادث مروري قبل أربعة أشهر، وتوفي إثر هذا الحادث أربعة أشخاص قصَّر، ونعلم أنه يفترض أن يصوم شهرين عن كل شخص، ولكن قدّر الله أن يحدث له حادث مروري، وتوفي أخي إثر هذا الحادث قبل شهر واحد فقط.
فما الحكم الشرعي في هذا الموضوع؟ وما علينا فعله - نحن أهله - في هذه الحالة؟ علماً بأنه توفي ﵀، ولم يوص بشيء قبل وفاته.
أجابت اللجنة بما يلي:
ليس على ورثة المتوفَّى -المستفتى عنه- شيء، وليسألوا الله تعالى له الرحمة والمغفرة. والله أعلم.
[١٧/ ١١٧ / ٥٢٨٦]
حكمة مشروعية الكفارة في قتل الخطأ
١١٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عدنان، ونصُّه:
إذا قلنا: القاتل خطأ لم يأثم، فلم وجبت عليه الكفارة؟
стр. 1340
أجابت اللجنة بما يلي:
تجب الكفارة على القاتل خطأ بدلالة نص القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢].
ولأن الكفارة لغة مأخوذة من الكَفْر وهو التغطية والستر، واصطلاحاً: هي ما أوجب الشرع فعله بسبب قتل أو حنث في يمين أو ظهار، والكفارة شرعت تكفيراً للذنب، وستراً له، كما أنها قربة تُقرب الإنسان من ربه، فتعتبر بمثابة التوبة، إلا أنها توبة بفعل معين، وفعل الخطأ جناية، ولله تعالى المؤاخذة عليه بطريق العدل؛ لأن الإنسان في مقدوره الامتناع عن الوقوع فيه بالتكلف والجهد، فجعلت الكفارة توبة عن القتل الخطأ بمنزلة التوبة الحقيقية في غيره من الجنايات، وقد جاء في نهاية آية القتل خطأ بعد ذكر الكفارة أنها: ﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٩٢]. والله أعلم.
[١٧/ ١١٧ / ٥٢٨٧]
اختلاط الكفارات المتعددة في حساب واحد
١١٨١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة زكاة، وهو:
تتكفل اللجنة باستقبال الكفارات وتستقبلها مالاً، فعن المسكين الواحد تقدر له قيمة الطعام ديناراً واحداً، وتضع هذه الأموال كلها في حساب واحد في البنك مختلطة؛ فالسؤال هو: هل هذه الطريقة في جمع المال سليمة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
• يجوز أن تختلط الكفارات في حساب واحد، على أن لا يشرك معها غيرها،
стр. 1341
وأن يراعى في صرفها استيعاب المستحقّين للكفارة، والله أعلم.
[٨/ ١٠٧ / ٢٣٣٤]
عمل ما كان محظورا بعد دفع الكفارة للجنة الزكاة
١١٨٢ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة زكاة، وهو:
تتكفل اللجنة باستقبال الكفارات وتستقبلها مالاً، فعن المسكين الواحد تقدر له قيمة الطعام ديناراً واحداً. والسؤال:
هل بمجرد تقديم المكفر المال واستلامه منه يحق للمكفر أن يفعل ما كان محظوراً عليه قبل التكفير؟
أجابت اللجنة بما يلي:
• يحق للمكفر أن يفعل ما كان محظورًا عليه قبل التكفير، وذلك بمجرد دفع الكفارة للجنة، والله أعلم.
[٨/ ١٠٧ / ٢٣٣٥]
مراعاة العدد المحدّد في الكفارة
١١٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الجواد، ونصُّه:
هل يجوز إخراج كفارة إطعام ستين مسكيناً إذا وجبت عليّ إلى فقير واحد أعلم أنه مستحق شرعاً للصدقة؟ أم لا بد من مراعاة عدد الستين؟
стр. 1342
أجابت اللجنة بما يلي:
في إخراج الكفارة بإطعام ستين مسكيناً يجب التفريق على ستين مسكيناً عند المالكية، والشافعية، وكذا الحنابلة إذا وجد العدد، ولا يجوز دفعها لمسكين واحد، أخذا بنص القرآن الكريم: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤].
وأجاز الحنفية مطلقاً وُجد العدد أو لم يوجد، وأجاز الحنبلية عند انعدام العدد إعطاءها إلى مسكين واحد على ستين يوماً؛ لأن الفقر والمسكنة عندهم تتجدد بتجدد اليوم، والله أعلم.
[١٥/ ١٣٣ / ٤٦٦٠]
دفع الكفارة من الطعام المطبوخ أو النقد
١١٨٤ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة زكاة، وهو:
تتكفل اللجنة باستقبال الكفارات وتستقبلها مالاً، فعن المسكين الواحد تقدر له قيمة الطعام دينار واحد. والسؤال هو:
ترى اللجنة أنه من المصلحة للفقير شراء طعام الكفارة غير مطبوخ؛ فهل يصح ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
• من الجائز أن تدفع اللجنة الكفارة للفقير طعاماً -غير مطبوخ- على أن تراعى قيمة الكفارة، وهو دينار لكل مسكين، والله أعلم.
[٨/ ١٠٩ / ٢٣٣٧]
стр. 1343
نقل الكفارة إلى بلد آخر
١١٨٥ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة زكاة، وهو:
تتكفل اللجنة باستقبال الكفارات وتستقبلها مالاً، فعن المسكين الواحد تقدر له قيمة الطعام دينار واحد. والسؤال هو:
- هل يجوز إخراج مال الكفارة إلى خارج البلد مع صعوبة التحرز بطريقة تقسيمها، فالخمسمائة دينار مثلاً نقدرها نحن لخمسمائة شخص، وفي أفريقيا من الممكن أن تطعم ألفاً أو أكثر؛ فهل يجوز مثل هذا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل أن تخرج الكفارة في البلد الذي فيه المال، ويجوز نقلها إلى بلد آخر في الحالات التالية:
- أن يكون أهل البلد من المستحقين مكتفين.
- أن يكون نقلها إلى قريب محتاج.
- أن يكون نقلها إلى فقراء أشد حاجة ممّن في بلد المزكي.
- مع مراعاة عدم إعطائها لغير المسلم.
- ويجوز أن توزع الكفارات على أكبر من العدد المخصص لها إذا تحقق اكتفاء العدد الأصلي منها، والله أعلم.
[٨/ ١٠٩ / ٢٣٣٨]
стр. 1344
الحاجة الفعلية للفرد في الكفارة
١١٨٦ - عرض على اللجنة السؤال التالي:
ما هو تقديركم للحاجة الفعلية للفرد في اليوم؟ وهل يجوز قياس قيمة الكفارة وهي الإطعام على ذلك؟
أجابت اللجنة:
أن أصل في تقدير الحاجة الفعلية للفرد في اليوم مراعاة الظروف الاجتماعية والفردية لكل شخص بحسبه، ويمكن لمتولِّي الصرف أن يتحرّى لمعرفة ما يسد تلك الحاجة، وينبغي في مثل هذه الأمور الاستعانة بأهل الخبرة الموثوق بهم شرعاً.
أما قيمة الكفارة وهي الإطعام أو الكسوة فلا يقاس عليها، ولا تعتبر ضابطاً للحاجة الفعلية للفرد يومياً؛ لأن هناك حاجات أخرى غير الإطعام والكسوة مثل السكن ونفقات التعليم والتطبيب ... إلخ، والله أعلم.
[١/ ٣٣٣ / ٢٣٥]
المرض لا يقطع التتابع في صيام الكفارة
١١٨٧ - حضر إلى اللجنة المدعو / خالد، وقدَّم الاستفتاء الآتي، وهذا نصُّه:
شخص عليه صيام (٦٠) يوماً كفارة نتيجة لقتل خطأ حصل منه في حادث سيارة، وفي خلال صيامه لهذه الأيام أصابه مرض في الكلى، وأمره الطبيب بأن يفطر مدة معينة ثم يكمل الصيام، والحمد للَّه بعد الشفاء أكمل الصيام، إلَّا
стр. 1345
أنه في أحد الأيام قد أفطر ناسياً، وأكل حتى الشبع وكانت الساعة ١١ ظهراً، ثم تذكر أنه يجب أن يكون صائماً، إلَّا أنه استحقر إكمال صيام هذا اليوم لشبعه الكثير، وللساعة المتأخرة التي لم تبقِ من اليوم شيئاً، لذا فإنه قضى باقي هذا اليوم مفطراً.
السؤال: هل يعد الفطر للمرض قاطعاً للتتابع؟ وهل يعد إفطاره ناسياً أيضاً قاطعاً للتتابع؟ علماً بأنه كان في البر ولم يكن معه من يسأله، على الرغم من أنه أتم يومه هذا مفطراً؟
وهل يجوز إخراج فدية مثلاً لليوم الذي نسي به، وهل هناك عمل آخر غير الصيام يسقط هذه الكفارة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الإفطار لمرض لا يقطع التتابع، وكذلك أكله ناسياً لا يفطر به فلا يقطع التتابع، أما ما وقع منه من الأكل عامداً بعد أكله ناسياً؛ فإنه يفطر به ويقطع التتابع، وكون أكله جاهلاً بالحكم الشرعي ليس عذراً، ولا يجزئ إخراج الطعام فدية عن اليوم الذي نسيه، وعليه أن يصوم شهرين متتابعين، وليس هناك عمل آخر يمكن أن يقوم به يسقط هذه الكفارة. والله أعلم.
[١/ ٣٣١ / ٢٣٢]
دفع الكفارة لنشر الدعوة الإسلامية
١١٨٨ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة خيرية، وهو:
هل يجوز دفع مال كفارة الإفطار في رمضان أو غيره وفوائد الربا لشخص
стр. 1346
دون معرفته بحرمة الربا، وذلك لتمويل الدعوة الإسلامية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز دفع مال الكفارات أو الفدية عن الإفطار في رمضان أو غيره في تمويل الدعوة الإسلامية إذا كان المنتفعون من هذه الأموال من الفقراء والمسلمين مع مراعاة إيصال مبلغ الكفارة الواحدة إلى العدد المطلوب في النصوص الشرعية.
أما أموال الفوائد الربوية؛ فإن الأولوية في صرفها هي لمن هم في حالات الاضطرار والمجاعات كالمناطق المشار إليها في السؤال. والله أعلم.
[١/ ٣٣٠ / ٢٣١]
стр. 1347
الدرر البهية
من الفتاوى الكويتية
كتاب المعاملات
جمع وترتيب
وحدة البحث العلمي
الجزء الخامس
стр. 1348
كتاب المعاملات
(١)
ويشتمل على الأبواب التالية:
باب الملكية والتملك والمال الحرام - باب البيوع - باب الربا والبنوك
стр. 1349
بابُ الملكيَّة والتملّك والمال الحرام
التّملك الصّوري
١١٨٩ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / مالك، ونصّه كالآتي:
اشترى شخص أرضاً في باكستان، ولكن لعدم قدرته على الذهاب إلى هناك من الكويت، فوّض والدَ زوجته في شراء الأرض باسم زوجته لوجودها هناك، ليس إلاَّ؛ بماله الخاص، وليس بنيَّة الهبة، ودفع نصف المبلغ وبقي النصف الآخر، وحصل بعد ذلك أبغض الحلال إلى الله، فطلّق زوجته لسبب لا يتعلق بموضوع الفتوى، أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان لمن تكون ملكية الأرض المشتراة؛ للزوج أم للزوجة؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن صحّ ما يدّعيه السائل من أنّه قصد أن يكون الشراءُ له هو، وأن يكون التّسجيل فقط باسم الزوجة صوريّاً، فإنّ الأرضَ المشتراةَ للزّوج، وهذا يتوقف على الإقرار أو إثبات الصّوريّة في التّسجيل، والله أعلم.
[٢/ ٢٥٠ / ٦٠٧]
تملّك الزّوجة ما أُعطيت بدون لفظ
١١٩٠ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / عبد الفتاح، وهو:
اشترى رجل لزوجته ذهباً، ومات هذا الزوج، ولم يقل إنّ هذا الذهب
стр. 1350
الذي اشتراه لزوجته أنه مِلك له، وأنه وضعه عند زوجته أمانة، ثم ماتت زوجته، ولم تقل إن هذا الذهب ذهبُ زوجها، مع العلم أن هذا الذهب هو حليّ تتزين بها المرأة، ابن هذا الرجل يدعي أنّ هذا الذهب ذهب أبيه، ويقول: أحلف على ذلك، وأخته (أي بنت المرأة) تدّعي أنّ هذا الذهب ذهب أمها، وتحلف على هذا فما هو الحل.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا الذهب أعطاه الزوج لزوجته هدية فملكته بالقبض، ولا داعي أن يقول هذا هدية، فيكون هذا الذهب ميراثاً عن هذه الزوجة لورثتها الشّرعيين، وليس لابن الزوج شيء في هذا الذهب، والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[٢/ ٢٤٩ / ٦٠٦]
التصرف بالأموال الربوية الموروثة بعد سنين من أخذها
١١٩١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من / لجنة زكاة، وهو:
رجلٌ وضَعَ أموالَهُ سنين في بنوك ربوية، أو أنّه ورث من والده أموالاً ربوية، كيف يتصرّف بها؟ فهو يخشى إن أرجعها إلى البنوك أن يَتَقَوَّوْا بها على المسلمين، وإن أطعم بها الفقراء يخشى أن يطعمهم الحرام، والنبي ﷺ يقول: «ما نبت جسمٌ من سُحْتٍ إلا كانت النّار أولى به» (١).
أجابت اللجنة بما يلي:
إنّه لا يجوز تملك المال المستفاد من الربا، لكن إذا علم المودع في بنك ربوي
стр. 1351
أنّ الفوائد توجَّه إلى جهة معادية للإسلام؛ فإنه يأخذها بغير نية التّملك، بل بقصد صرفها في وجوه الخير العامة، تخلّصًا من وزرِها، ولا تحتسب من الزّكاة، ولا يحل له أن يؤدي منها حقًّا عليه، على أن لا تستخدم في طباعة المصاحف، أو بناء المساجد، والله أعلم.
[٨/ ٣٩٧ / ٢٥٢٤]
استغلال المنصب الوظيفي
١١٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسامة، ونصّه:
ما هو حكم مَن يستغلّ منصبه الوظيفي؛ كأن يقوم أحدُهم بعمل رحلة سفر للأعضاء؛ عن طريق مكتب سفريات لأخيه، وهو ممّن يحذِّر من الشّبهة والكسب المشبوه؟
أجابت اللجنة بما يلي:
استغلال المنصب الوظيفي للحصول على فوائد؛ ما كانت لِتحصلَ للموظف لولا وظيفته ممنوعٌ شرعاً؛ لأنّه مظنة المحاباة، وضياع المصالح الوظيفية العامّة، ولذلك في الفقه الإسلامي أمثلة؛ منها:
أ - أنّه لا يجوز لوصيّ اليتيم شراءُ شيءٍ من أموال اليتيم لنفسه ولا لأقاربه، ولا بيعه شيئاً من أمواله لليتيم خشية المحاباة، وكذلك ناظر الوقف.
ب- لا يجوز لجامع الزكاة (العامل عليها) أخذُ شيءٍ من المزكِّين لنفسه، ولو كان ذلك عن طيب خاطر منهم.
ج- عدم قبول شهادة الابن لأبيه، والزّوج لزوجته.
стр. 1352
وفي هذا يقول الرسول ﷺ : «وإنّه من يخالط الرِّيبة يوشك أن يَجْسُر» (١)، وفي الأثر: «فدعو الربا والريبة» (٢)، والله أعلم.
[١٢/ ٣٨٣ / ٣٨٦٤]
- المساهمة بشركة تتعامل بالمحرمات
- التصدق بالمال الحرام للتخلص منه
١١٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مؤيّد، ونصّه:
أملك حصة في شركة وساطة مالية لتداول الأسهم بالسوق الكويتي للأوراق المالية (البورصة)، وهذه الشركة كباقي شركات الوساطة، قائمة على احتساب عمولة شراء وبيع الأسهم للمتداولين بواقع ١. ٢٥٠ دينار لكلِّ ألف دينار، حسب اللوائح والقوانين للسوق الكويتي للأوراق الماليّة، بغضّ النّظر عن نوعيّة السهم الذي يطلبه المتداول، سواء شركات إسلاميّة، أو غير ذلك من الشركات التي تُصنَّف ربويّة مثل البنوك، فهي تأخذ عمولتها من عمليات الشراء والبيع كوسيط بين المتداول وإدارة السّوق، حسب اللوائح والنُّظُم في هذه الشّركة التي أملك فيها، ليس لها نشاطات أخرى غير العمولات المحتسبة على العميل، ولها احتياطات مالية مركَّبة عبر السّنين الماضية، فهي ليس لها نشاط في شراء أسهم شركات ربويّة أو غيرها، فقط عمولات ليس إلّا.
أرجو الإفادة بجواز أو عدم جواز التّملك في هذه الشّركة، علماً بأنّ هذه الحصّة ورثتها عن الوالد المتوفى رحمه الله تعالى، ولكم جزيل الشّكر.
стр. 1353
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز التّملك في هذه الشركة؛ نظراً لأن شركة الوساطة تتوسط في بيع الأسهم للشّركات الإسلاميّة وغيرها، فهي معرّضة للوقوع في الحرام؛ لأنّ التّوسّط في بيع أسهم الشركات الربويّة أو التي تتعامل بالمحرمات حرامٌ شرعاً، ولا يجوز القيامُ به، وإلا كان القائم به مشاركاً في محرم. وعلى المستفتي أن يتخلّص من أسهمه في هذه الشّركة بالبيع أو غيره، ويُخرج من ماله للفقراء والمساكين وطرق البرِّ العامة مقدار ما يظنّ أنّه دَخَلَ عليه من ربح نتيجةَ قيامِ هذه الشّركة بأعمال غير مشروعة. والله أعلم.
[٢٠/ ٣٨٣ / ٦٥٣٦]
يطالبه أخوه بمشاركته في أملاكه الخاصة
١١٩٤ - حضر إلى اللجنة السيد / حسن وقدم الاستفتاء الآتي:
توفي والدي وتركني وأخي وثلاث بنات وأمي، وترك قطعة أرض، وعندما توفي والدي كان عمري أقل من خمس عشرة سنة وسافرت إلى الكويت وتزوجت، وكونت نفسي، وبنيت عمارة لي من أملاكي الخاصة، في أوقاف الدولة، وعندي وثائق تثبت ذلك من وزارة الأوقاف باسمي خاصة، وبعد ذلك طلبت قسمة أراضي والدي؛ فطلب أخي مني قسمة العمارة التي بنيتها في أملاكي الخاصة معي، حيث يقول: نحن شراكة، حيث إننا لم نقسم الأراضي قبل البناء وهو لم يساهم بها في شيء وهي مالي الخاص.
وسألته اللجنة عما يريد الاستفسار عنه؛ فقال: دخلت الكويت وعمري خمس عشرة سنة تقريباً واستطعت أن أكون نفسي وتزوجت، واشتريت أرضاً من أوقاف وزارة الأوقاف باليمن من مالي الخاص، وبنيت عليها عمارة من مالي
стр. 1354
الخاص، وقد توفي والدي وتركني وأخي وثلاث بنات وأمي، وعندما أردنا أن نتقاسم تركة والدي طلب مني أخي قسمة العمارة التي بنيتُها من أملاكي الخاصة، حيث يقول نحن فيها شراكة، علما بأنه لم يساهم فيها في شيء وهي من مالي الخاص.
أجابت اللجنة:
بأنه ما دام المستفتي قد اشترى الأرض من ماله، وبنى عليها من ماله، ولم يشاركه أحد في أي عمل من أعمال العمارة؛ فتكون ملكاً خاصًّا له، وليس من حق أخيه أن يشاركه في أي قدر من الأرض والبناء، والله أعلم.
[٤/ ١٨٧ / ١١٨٥]
ملكيَّة محتويات شقَّة الزوج بعد الموت
١١٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وداد، ونصُّه:
توفي ابن عم لي، فهل محتويات الشقة التي كان يسكنها وزوجته وأولاده بالكويت ملك للزوجة أو تعتبر من التركة وتوزع حسب الإرث الشرعي؟ علماً بأن الشقة قد بيعت وسافر الأولاد إلى بلدهم في حماية عمهم، وما زالت الزوجة بالكويت في سكن داخلي تابع لعملها.
أجابت اللجنة:
بأن محتويات الشقة التي كان يسكنها المتوفى هي من التركة، باستثناء ما كان مسجلاً باسم الزوجة من أجهزة وأثاث بالمستندات المعتادة في ذلك، والله أعلم.
[٤/ ١٨٨ / ١١٨٦]
стр. 1355
كيف يأخذ الولد العامل مع أبيه حقوقه ؟
١١٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / محمد، ونصُّه:
أنا رجل عامل وعندي عشرة أبناء ٥ ذكور و ٥ إناث من فضل ربي، وبحمد الله قمت بمزاولة البيع والشراء حراً، أشارك أبنائي معي بذلك، ومن فضل الله قدمت لهم الواجب؛ فمنهم من تزوج، ومنهم من تعلم، وأخذ كل واحد حقه فيما كتب الله له، ويوجد عندي أصغرهم ٨ سنوات، وبقي يمارس معي البيع الحر، وأقيمُ له من الربح جزءاً، وأضعه باسمه في البنك؛ هل هذا جائز أم لا؟ هل يأخذ حسابه من البنك في حالة وفاتي وهو قاصر أم لا؟ أم يرجع المال إلى الورثة بعد وفاتي؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان ما يضعه السائل من المال باسم ولده القاصر أجراً على عمله معه في التجارة، فهذا جائز شرعًا، وليس من الهبة التي تشرع فيها التسوية بين الأولاد، وهذا المال يختص به القاصر، والله أعلم.
[٦/ ١١٨ / ١٧٩٩]
تصرف الزوجة بمالها من دون إذن الزوج
١١٩٧ - حضر إلى اللجنة السيد / بندر، وقدم الاستفتاء الآتي:
زوجتي عندها ذهب، وقد وضعته عند أمها لكي تحفظه، ولكن من دون إذني، ومن دون أن تراجعني في ذلك، وقد تصرفت والدتها في الذهب، وباعته حسب ما سمعنا، فهل لي حق في المطالبة به؟ وهل يحق للزوجة أن تتصرف في الذهب بدون إذن زوجها، علماً بأن الذهب ملكها.
стр. 1356
أرجو إفتائي؛ ولكم الشكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن للزوجة أن تتصرَّف في ملكها دون إذن زوجها، والأولى لها أن تخبر زوجها مراعاة لما بين الزوجين من المودَّة والرحمة والصلة الوثيقة، والله أعلم.
[٦/ ١١٩ / ١٨٠٠]
حق الكاتب في كتابه
١١٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
هل يجوز إعادة طباعة كتاب إسلامي بغرض توزيعه مجاناً لصالح الدعوة الإسلامية بدون أخذ إذن من صاحبه؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز طبع كتاب ولو للدعوة الإسلامية ما لم يأذن صاحب الحق بذلك؛ سواء كان الإذن خاصاً أو عاماً، وينبغي مراعاة الأعراف والقوانين السائدة في المواطن المختلفة فيما يتعلق بهذا الأمر، ولا يسري هذا على كتب التراث الإسلامي التي أُلِّفت قبل حدوث التعارف على الصفة المالية لحقوق التأليف، والله أعلم.
[٦/ ١١٩ / ١٨٠١]
تملُّك قيمة الأسهم الربويَّة
١١٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / خليفة، ونصُّه:
стр. 1357
توفي والدي في مايو ١٩٦٤ م وهو يملك أسهماً في بعض البنوك الربوية، وطبعاً بعد وفاته ﵀ وَضعت إدارة الأيتام يدها على تركته من عقار وأموال وأسهم، وطبعاً كنت قاصراً، وفي مايو ١٩٨٨ وَزَّعت إدارة الأيتام الحصص على الورثة، وكان نصيبي (والمقصود فيه الآن الأسهم)، كان نصيبي عدة أسهم من تلك البنوك، وقد بعتهم في مايو ١٩٨٩ م بقيمة ٩٠٠٠ دينار كويتي. فسؤالي أيها السادة: هل عليهم زكاة؟، علماً بأني استلمت هذه الأسهم من إدارة الأيتام في مايو ١٩٨٨ م، وقد أُخبرت من إدارة الأيتام بأنها لم تدفع زكاة عنهم، فهل الزكاة من ١٩٦٤ م؛ تاريخ الوفاة، أم الزكاة من تاريخ مايو ١٩٨٨ م؟
وبعد استماع اللجنة هاتفيًّا إلى إفادة المستشار القانوني لهيئة شؤون القُصَّر السيد / سالم البهنساوي بأنه يوزّع ريع أسهم البنوك على وجوه الخير، ولا تُزَكَّى الأسهمُ نفسُها.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه لا زكاة على المستفتي في الأسهم؛ لأنه ورثها، ولم تدخل في ملكه بالشراء، فيزكّي فقط قيمة الأسهم، وبما أن الريع محرَّم فيخرج كله في وجوه الخير، وهذا ما فعلته الهيئة، أما ما يحل له أخذه بعد بيع الأسهم فهو مقابل رأس المال فقط، وهي قيمة الأسهم بتاريخ دخولها في ملكه، ويُصرف الباقي في وجوه الخير، والله أعلم.
[٦/ ١٢٠ / ١٨٠٢]
تصرّف الأولاد بأموال أبيهم المخرِّف
١٢٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
стр. 1358
وكَّل والدي أخي الأكبر حال صحته، وبعد ذلك تغيرت حالة والدي الصحية، وأصبح شيخاً لا يعي ولا يعقل وليس أهلاً للتصرف، ثم بعد ذلك رُزق بتثمين، فاشترى الأكبر عمارة حفاظاً على أموال والدي، ويأتي لها ريع لا بأس به.
والسؤال:
١ - هل يجوز شرعاً أن نتصرف بهذا الريع بتقسيمه بيننا، أو بجزء منه؟ (علماً بأنه لم يكن مقصّراً علينا حال صحته).
٢ - وهل يجوز لأخينا الصغير المتزوج أن يسكن في إحدى الشقق؟ أو يأخذ بدلاً منها حتى يسكن في إحدى المناطق القريبة، «علماً بأن لكلٍّ منّا بيتاً» ما عدا هذا الصغير، وآخر أعزب ساكن في البيت، ولا يرغب في الخروج منه.
٣ - وهل يحق لأحد الإخوة الذين تزوجوا بزوجة ثانية أن يسكن بإحدى شقق العمارة؟ أو يأخذ بدلاً منه، علماً بأن لديه بيتاً حكومياً.
٤ - وهل يجوز شرعاً أن يأخذ القَيِّم فينا الذي يجمع الإيجارات، ويصلح التوالف أجرة على ذلك وما مقدارها؟
ونحن ٦ أولاد ذكور و ٥ بنات، ووالدتنا موجودة، وكلنا موظفون، ولنا رواتب. وحضر المستفتي وأفاد بأن والده مريض يسمع قليلاً، ولا يفهم، ولا إدراك عنده، ويتكلم بكلام غير موزون، ويهذي، ولا يصلي، والأمر معروض على المحكمة لإقامة وصيٍّ عليه، وله أولاد وبنات، وجميعهم موظفون لهم إيرادات تكفيهم.
وقد أقاموا قيِّماً من أولاده؛ فهل له أن يأخذ أجرة على عمله أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز التصرف في أملاك الأب الفاقد الوعي، ولا في ريع الأملاك إلا
стр. 1359
من قبل الوصي الذي تُقِيمه المحكمة، وليس للوصيِّ أن يصرف إلا على سبيل استثمار تلك الأموال، وإداراتها لصالح الأب، ويستثنى من ذلك الإنفاق على من تجب نفقته على الأب، وهو في هذه المسألة الزوجة فقط، بخلاف الأولاد والبنات ممن لهم موارد تكفيهم، وكذلك للوصيِّ إخراج الزكاة الواجبة.
ومن سكن في أملاك الأب من البالغين والبالغات ممن لهم موارد فعليهم أجرة المثل تُضمُّ إلى أموال الأب، أما القيِّم المعين من قبل الإخوة فيُعطى أجرة مثله عن إدارة أموال الأب، وهذا عن الفترة التي بدأ فيها بالمطالبة بأجرة، وليس عن الفترة السابقة التي تطوَّع فيها بهذا العمل مجاناً، والله أعلم.
[٦/ ١٢١ / ١٨٠٣]
مطالبة الإخوة أخاهم توزيع ماله عليهم
١٢٠١ - حضر السيد / أحمد، وقدم الاستفتاء التالي:
أنا رجل استلمت حقوقي (نهاية خدمة عمل)؛ فلما رجعت إلى بلدي قال لي والدي وإخوتي هناك: إن لنا نصيباً في هذه الأموال شرعاً، حيث إننا أهلك.
فهل ما قالوا صحيح؟
علماً أنني قد أعطيتهم أكثر أموالي التي أمتلكها بحكم أنهم أهلي، ولم يبقَ عندي غير هذه الأموال التي هي نهاية خدمة عملي.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام والده وإخوته أقوياء وأغنياء، وليسوا بحاجة للنفقة؛ يكون ماله الذي يجنيه من عمله في الكويت وخارجها ملكاً خاصاً له، وليس لأحد من إخوته فيه
стр. 1360
حق واجب، والله أعلم.
[١١/ ٢٦٣ / ٣٣٧٨]
تسجيل السكن باسم بعض الأولاد دون البعض
حسب قرار الإسكان
١٢٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / منصور، ونصُّه:
(راشد) متزوج من ثلاث نسوة؛ الأولى (شيخة)، طلّقها وله منها ولد، والثانية (رقية)، طلقها وله منها ثلاثة أولاد وثلاث بنات، والثالثة (مزينة) على ذمته، وله منها أربع أولاد وثلاث بنات، وتقدم راشد إلى وزارة الإسكان بطلب بيت للسكن، وسجل الوثيقة باسمه واسم امرأته (مزينة) الباقية على ذمته، ثم توفي (راشد)، فلما صدرت الوثيقة من وزارة الإسكان صدرت باسم الزوجة وباسم الثلاث بنات فقط، فهل يحق للآخرين المذكورين المطالبة بالبيت مع عدم ذكرهم في الوثيقة الصادرة من وزارة الإسكان؟
ولقد أجَّلت اللجنة الإجابة عليه إلى حين حضور مندوب وزارة الإسكان للاستيضاح، وحضر مندوبان من وزارة الإسكان، واستوضحت اللجنة منهما عن طبيعة العلاقة بين وزارة الإسكان وبين الذين يمنحون بيوتاً للسكن من قِبَلِها.
أجابت اللجنة بما يلي:
البيت المسؤول عنه يُعدُّ ملكاً لمن صدرت الوثيقة باسمهم، وهم امرأته مزينة وبناتها الثلاثة، ولا حق لأولاد المتوفى الآخرين في هذا البيت؛ لأن علاقة الزوج المتوفى بالإسكان قبل وفاته كانت علاقة إيجارية، وليست علاقة تملّك، وبالتالي لا يكون البيت ملكاً للمتوفى، ولا يكون لورثته حق فيه، والله أعلم.
[١١/ ٢٦٤ / ٣٣٧٩]
стр. 1361
اتخاذ البيت المملوك مصنعا ً
١٢٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناجي، ونصُّه:
هل يجوز لأحد أن يجعل في بيته ملابس للبيع، أو يصنع طعاماً للبيع، ويكون بيته مفتوحاً للناس يدخلون ويخرجون، وكأنه محلٌّ تجاريٌّ في السوق؛ هل يجوز هذا العمل أم لا؟ مع العلم أن هذه الظاهرة قد انتشرت بشكل ملحوظ .. وهو يخالف قانون البلدية، بالإضافة إلى أنه يسبب الضرر على أصحاب المحلات، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل أن للإنسان أن يتصرف في ملكه بما يشاء سكناً أو بيعاً أو غير ذلك؛ ما لم يترتب عليه محظور شرعي، أو مخالفة نظام ولي الأمر، والله أعلم.
[١٤/ ١٨٧ / ٤٤١٢]
التصرف بالمال غير المستحق للشخص
١٢٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خليل، ونصُّه:
أثناء الغزو كانت زوجتي في البحرين، وكانت السفارة الكويتية تصرف لها إعانة شهرية، ثم غادرت إلى القاهرة، وظلَّت الإعانة تتجمع في حسابها حتى وصلت إلى ما يعادل ٢٥٠٠ د. ك تقريباً، وقد تم اكتشاف هذا المبلغ بالصدفة بعد التحرير بسنوات، مع أنه كان يُصرف لها نفس المبلغ في القاهرة.
والسؤال هو: كيف نتصرف بهذا المبلغ؟ خصوصاً بعد أن علمنا أن إرجاع هذا المبلغ إلى
стр. 1362
حسابات الدولة فيه صعوبة.
حضر المستفتي، وإجابة عن أسئلة اللجنة أفاد بالتالي:
لم تبلّغ زوجتي السفارة الكويتية في البحرين بمغادرتها إلى القاهرة؛ لأنها كانت تجهل هذه الإجراءات، ولما راجعتُ وزارة المالية أخبرني أحد الموظفين بأنه لا يعرف تحت أي بند سيُدخلها إلى حساب الوزارة.
أجابت اللجنة بما يلي:
نظراً لأن الدولة منحتها منحة محدَّدة في كل شهر فإنه لا يحل لها غير المبلغ المحدد لها من قبل الدولة، وبناء على ذلك فإنه يجب عليها رد ما أخذته زيادة عن الحق المقرر إلى الجهة التي صرفته لها، ما لم تسمح لها به الدولة، والله أعلم
[١٦/ ١٧١ / ٤٩٩٤]
شراء البضائع المصادرة والمهملة من قبل أصحابها
١٢٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
تقوم إدارة الجمارك بعمل مزاد علني على بعض البضائع، وهذه البضائع عبارة عن بضائع وصلت إلى البلاد، وبقيت مدة طويلة، ولم يأت أصحابها، وإما أن تكون مُصادَرَة من أصحابها بسبب مخالفتهم للوائح والنظم، أو غيرها من الأسباب، علماً بأن هذه الأموال بعد المزاد تذهب إلى وزارة المالية.
والسؤال هو: ما حكم الشراء من هذا المزاد؟ أفتونا مأجورين.
стр. 1363
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دامت هذه البضائع تباع على ذمَّة أصحابها وفقاً لأحكام القانون، واللوائح الصادرة من ولي الأمر في هذا الشأن، وأن ثمنها سيدفع إلى أصحابها، فلا مانع شرعاً من شرائها، والله أعلم.
[١٦/ ١٧٢ / ٤٩٩٥]
إسقاط الديون عن المالك الصوري
١٢٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
عندي سيارة مسجَّلة باسمي (صورياً)، وهي في الحقيقة لابن عمي، وسرقت أيام الغزو، وهي مطلوبة لشركة بمبلغ معين، وبحكم أنها باسمي، وأنا كويتي؛ أُسقطت الديون عنها، وبعد ذلك سُجِّلت هذه السيارة باسمي في طلب التعويضات، وجاء المبلغ من التعويضات عنها باسمي، ولو كانت هذه السيارة مسجلة باسم ابن عمي لدفع أقساطها، ولمَا سقطت عنه لأنه بدون، ولما أتته التعويضات عنها، فمن منا يستحق التعويضات؟ ومن منا المستفيد من إسقاط الأقساط؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
يستحق التعويضات عن السيارة المسروقة صاحبها الحقيقي، وليس الذي سجلت باسمه؛ لأنها تعويضات عن أضرار حقيقية وقعت؛ فيستحقها مالكها الحقيقي، أما الديون المسقطة عنها فلا يستحقها صاحبها الحقيقي، ولا المسجلة باسمه، ويجب ردُّها للدولة، لأنها منحة للمدين بشرط أن يكون كويتياً -كما هو المتبادر من الاستفتاء- والذي هي باسمه ليست الديون عليه فلا يستحقها،
стр. 1364
وكذلك صاحبها الحقيقي لا يستحقها؛ لأنه ليس كويتياً، والله أعلم.
[١٦/ ١٧١ / ٤٩٩٦]
هل يجوز إسقاط حق الغير بالتقادم إذا لم يطالب به ؟
١٢٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الإله، ونصُّه:
نودّ أن نتبيَّن رأيكم الشرعي حول بعض المساهمين الذين استحقوا أرباحاً عن أسهمهم اعتباراً من عام ١٩٧٢ والأعوام التالية، وتخلَّف أصحابها عن الاستلام لسبب أو لآخر. كما نود أن تشمل فتواكم مصير هذه الأرباح نحو تسليمها للمستحقين أو لذويهم من الورثة، ولا يفوتنا أن ننوّه إلى أنه من الناحية القانونية إذا لم يتم المطالبة بهذه الأرباح خلال مدَّة معيَّنة احتسبت عليها فترة التقادم؛ للحيلولة دون وصولها إلى المطالبين بها.
ولمَّا كان طلب التقادم يستتبع مظنة الوفاء؛ لكون الأرباح هي من الحقوق الدورية، وغير معلوم سبب تخلّف أصحاب هذه الأسهم عن الاستلام، والشركة تود إبراء ذمتها من الناحية الشرعية والإسلامية، الأمر الذي تعيَّن معه طلب الاستعانة بفتواكم للاسترشاد بها، والعمل بمقتضاها؛ إحقاقاً للحق، والله من وراء القصد.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه الأرباح تُعدُّ أمانة، وتبقى تحت يد القائمين على الشركة مع الأسهم، وهي ملك لأصحابها ومستحقيها، فإذا استطاع القائمون على الشركة إعلام مستحقيها بها لقبضها منهم، أو إعلام ورثتهم بها بعد موتهم، فالمطلوب منهم
стр. 1365
إعلامهم بها، ولهم بعد ذلك أن يحضروا لقبضها أو تركها في الشركة مع الأسهم، وإذا عجزوا عن ذلك فعليهم المحافظة عليها حتى يطلبها مستحقوها، ولا يجوز لهم تملُّكها بالتقادم مهما طالت المدة، هذا ما دام مستحقوها معروفين لدى الشركة، فإذا لم يعرفوا من قبل الشركة فلهم صرفها إلى الفقراء، والمساكين، وطرق الخير والبر العامة؛ بشرط ضمانها لأصحابها إذا ظهروا في يوم من الأيام وطالبوا بها، وذلك بعد خصم تكاليف حفظها إذا وجدت، وليس لهم الحق في استثمارها بغير إذن أصحابها، فإذا استثمروها بإذنهم كان لأصحابها أرباحها وعليهم خسارتها، أما إذا استثمروها بغير إذنهم فإن أرباحها وضمان خسارتها يكونان على من استثمرها، والله أعلم.
[١٧/ ١٤١ / ٥٣٠٦]
تملُّك العامل بعض الفواكه التالفة
١٢٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
أعطاني أحد الإخوة المسؤولين في شركة الفواكه والخضار مرتجعاً من قبل الجمعية (كرتونةً من الموز والعنب والتفاح وفيها بعض التلف)، وذلك على سبيل الهبة بدون ثمن، فقمت بإزالة الأذى من المواد المذكورة، واستفدت من الباقي السليم لأبنائي ورفاقهم من الجيران، وأنا أكلت من أدنى هذه المواد قيمة، بحيث كان الأفضل لغيري، ولكن أحد الإخوة اعترض علي وقال: لازم ترميها في الزبالة، وبعد التنازع قمت إلى رد الأمر إلى الله سبحانه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣].
أفيدونا جزاكم الله خيراً، والحمد لله رب العالمين.
стр. 1366
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يحلُّ للمستفتي الاستفادة من صندوق الفواكه الذي حصل عليه من أحد المسؤولين في الشركة بدون بدل، إلا إذا كان الصندوق من المتلفات التي لم يعد بالإمكان بيعها، وكان ذلك بموافقة القائمين على إدارة الشركة، فإذا لم يكن الأمر كذلك، فعلى المستفتي رد قيمة هذا الصندوق للجمعية، والله أعلم.
[١٨/ ٢٥٥ / ٥٦٩١]
اقتناء الكلب
١٢٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
قال رسول الله ﷺ : «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة تماثيل» متفق عليه (١)، وصدق رسول الله ﷺ .
والسؤال هو: ما حكم من يربِّي كلباً في بيته للحراسة؟ وما حكم من يربِّي كلباً في بيته للتسلية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اتفق الفقهاء على عدم جواز اقتناء الكلب، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: «أتى جبريل ﵇ النبي ﷺ ، قال: إني جئت البارحة فلم يمنعني أن أدخل عليك إلا أنه كان في البيت صورة أو كلب» رواه أحمد (٢)، إلا لحاجة، كالصيد والحراسة وغيرهما من وجوه الانتفاع بالكلب التي لم يَنْهَ الشارع عنها، فإنه يجوز اقتناؤه لهذه الحاجات، لحديث: «من اقتنى كلباً إلا كلب صيد أو
стр. 1367
ماشية، نقص من أجره كل يوم قيراطان» رواه مسلم (١)، وليست تربية الكلب للزينة أو التسلية من المبررات التي يجوز اقتناء الكلب من أجلها.
وينبغي للمسلم أن يبتعد عن الصلاة في بيت فيه كلب، إلا كلباً مأذوناً باقتنائه، مثل كلب الماشية أو الصيد، فإذا صلى في بيت فيه كلب لم يؤذن باقتنائه لم تبطل صلاته بذلك ما دامت كاملة الأركان والشروط، ولكنها مكروهة؛ لما تقدم من النهي، والله أعلم.
[١٩/ ١٤٩ / ٥٩٦٢]
انتقال حصة البائعين إلى المشترين
١٢١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسن، ونصُّه:
نحن إخوة ثمانية شركاء في عمل مشترك منذ عشرات السنين، وقد حصلت خلافات في الرأي كثيرة بيننا، نتج عنها قرار في انقسام الإخوة إلى قسمين ٤+٤، وصار هناك رغبة لبيع العمل إلى أحد الطرفين، وصارت جولات من المزاودات في الأسعار؛ حيث بدأت الحصة بسعر (٨٠٠) ألف دولار، وانتهت إلى (١. ١٠٠. ٠٠٠) دولار، وقد تمّ الاتفاق على السعر، ووقع العقد بالتراضي الكامل، وحُرِّرت سندات بالدفعات، وقد تم دفع حصتين (سندين) إلى الآن، وكل شيء على ما يرام إن شاء الله.
ولدينا سؤالان نرجو التفضل بإرشادنا إلى الصحيح، ولكم الامتنان:
١ - أليس من الواجب شرعاً التنازل عن كل حصة يتم دفعها، حتى ولو كانت الإجراءات معقَّدة وصعبة، ضماناً للحقوق وتسهيلاً لها في حياة الجميع؟
стр. 1368
٢ - أليس من الواجب إعادة السند المدفوع قيمته إلى أصحابه حال دفع قيمته؟ (البائع لديه سندات مؤرَّخة للسداد في وقتها، وقد تم دفع الدفعة الأولى عند توقيع العقد، وقد كانت بدون سند، أما الدفعة الثانية فقد دفعت، ولم يُعِد البائعون السند الموقَّع إلى المشترين).
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - تنتقل حصَّة البائعين في الشركة إلى المشترين بمجرد صدور الإيجاب والقبول من الطرفين، ويثبت الثمن في ذمَّة المشترين بذلك.
٢ - يجب على البائع ردُّ السند الموقع من قبل المشتري فور تسلمه لقيمته منه، وإذا تعذر ذلك فعليه أن يحرِّر له وثيقة تشعر بتسلمه قيمة هذا السند، والله أعلم.
[٢٠/ ١٣١ / ٦٣٣٠]
تملُّك الأرض بالتسجيل قبل دفع ثمنها
١٢١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدين / خيري، وحسين، ونصُّه:
نحن أخوان اشترينا قطعة أرض وهي تكملة لقطعة أرض ميراث من الوالد ﵀، دفع ثمنها الأخ الأكبر الذي يعمل في الكويت، أما الأخ الأصغر فكان طالباً في الجامعة، وكتبت الأرض باسم الأخوين باتفاق عبر الهاتف بينهما قبل كتابة العقد، وبعده علمنا بأننا منذ وفاة والدنا ذمَّةٌ مالية واحدة وكان حلمنا بناء بيت يجمعنا على هذه الأرض، ولكن بعد مرور أربع سنوات من شراء الأرض اختلفت الظروف حيث أصبح لكل أخ ذمَّة مالية منفصلة، فقام الأخ
стр. 1369
الأكبر بالمطالبة بالأرض بحجة أن الأخ الأصغر لم يدفع نصف الثمن إلى الأخ الأكبر، وأنه غير راض عن مشاركة الأخ الأصغر في الأرض، رغم رغبة الأخ الأصغر في دفع نصف الثمن. ونسأل:
١ - هل يجوز للأخ الأصغر أخذ نصف الأرض بدون رضى الأخ الأكبر الذي دفع ثمن الأرض كاملاً، ويدفع نصف ثمنها.
٢ - هل يحق للأخ الأكبر رفض ثمن نصف الأرض الذي كُتب باسمنا واستحواذه عليه، علماً بأنه قد يقع ضرر على الأخ الأصغر؟
٣ - ثم حضر الأخوان أمام اللجنة؛ فأكدا أنهما يريدان معرفة الحكم الشرعي.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دامت الأرض سجلت عند شرائها باسم الأخوين برضاهما فهما شريكان فيها مناصفة، وما دام أحدهما لم يدفع من ثمن الأرض شيئاً؛ فيُعدُّ مَدِيناً لأخيه بنصف ثمن الأرض عند شرائها وعليه أن يوفيه ذلك، والله أعلم.
وتنصح اللجنة الأخ الأصغر (حسيناً) بأن يتسامح مع أخيه الأكبر (خيري) جزاء ما قدم له من مساعدة وعون، وألا تكون الأمور المادية سبباً للقطيعة والشقاق بينهما.
[٢١/ ١٦٩ / ٦٦٩٩]
تمليك الشركة عقاراً لغير مستحقه خطأً
١٢١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سامي، ونصُّه:
يملك مورِّثنا عقاراً خاصاً به في شركة عقارية كبرى في أوائل الخمسينات،
стр. 1370
وقد تمَّ تسجيل العقار المذكور من قبل الشركة بأسماء آخرين غير مستحقين له، وذلك لعدم توفّر المخطّط المساحي لعقاره تحت يده.
السؤال: هل تعتبر الإدارة الحالية لتلك الشركة في حِلٍّ شرعاً من إعادة العقار المغتصب أو ثمنه أو التعويض عنه، خاصة وقد أقرت إدارة الشركة الحالية بحصول هذا الخطأ، أم يسقط الحق بمضي المدة الطويلة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه الشركة التي أعطت عقاراً لغير مالكه خطأً، يجب عليها أن تقوم بتصحيح هذا الخطأ، وذلك بإعادة العقار إلى مالكه، فإن لم يمكن رَدّه عيناً، استحق مالكه قيمته الحالية وقيمة المنافع التي حصلها من كان العقار تحت يده في خلال هذه المدة التي وضع يده فيها على العقار، ولا عبرة بمرور الزمن على هذا الخطأ الذي وقع، والذي اعترفت به الشركة؛ لأن عدم سماع الدعوى لمرور الزمان إنما هو عند إنكار المدّعى عليه، ولا يوجد هنا إنكار، وبناء على ذلك يكون للورثة مالكي العقار الحق في المطالبة بحقهم، ويجب على الشركة تصحيح ما وقعت فيه من خطأ، وذلك بإعادة العقار عيناً إلى أصحابه أو قيمته إن لم يمكن ذلك، وقيمة ما قد يكون هناك من منافع جناها من وضع يده على هذا العقار، والله أعلم.
[٢١/ ١٧٠ / ٦٧٠٠]
إنكار كون العقار ملكاً لصاحبه الحقيقي
١٢١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمود، ونصُّه:
أنا مقيم بدولة الكويت منذ ما يقارب عشر سنوات، أرسلت فلوساً مع أخي