أجابت اللجنة بما يلي:
لا يحلُّ للمستفتي الاستفادة من صندوق الفواكه الذي حصل عليه من أحد المسؤولين في الشركة بدون بدل، إلا إذا كان الصندوق من المتلفات التي لم يعد بالإمكان بيعها، وكان ذلك بموافقة القائمين على إدارة الشركة، فإذا لم يكن الأمر كذلك، فعلى المستفتي رد قيمة هذا الصندوق للجمعية، والله أعلم.
[١٨/ ٢٥٥ / ٥٦٩١]
اقتناء الكلب
١٢٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
قال رسول الله ﷺ : «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة تماثيل» متفق عليه (١)، وصدق رسول الله ﷺ .
والسؤال هو: ما حكم من يربِّي كلباً في بيته للحراسة؟ وما حكم من يربِّي كلباً في بيته للتسلية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اتفق الفقهاء على عدم جواز اقتناء الكلب، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: «أتى جبريل ﵇ النبي ﷺ ، قال: إني جئت البارحة فلم يمنعني أن أدخل عليك إلا أنه كان في البيت صورة أو كلب» رواه أحمد (٢)، إلا لحاجة، كالصيد والحراسة وغيرهما من وجوه الانتفاع بالكلب التي لم يَنْهَ الشارع عنها، فإنه يجوز اقتناؤه لهذه الحاجات، لحديث: «من اقتنى كلباً إلا كلب صيد أو
стр. 1367
ماشية، نقص من أجره كل يوم قيراطان» رواه مسلم (١)، وليست تربية الكلب للزينة أو التسلية من المبررات التي يجوز اقتناء الكلب من أجلها.
وينبغي للمسلم أن يبتعد عن الصلاة في بيت فيه كلب، إلا كلباً مأذوناً باقتنائه، مثل كلب الماشية أو الصيد، فإذا صلى في بيت فيه كلب لم يؤذن باقتنائه لم تبطل صلاته بذلك ما دامت كاملة الأركان والشروط، ولكنها مكروهة؛ لما تقدم من النهي، والله أعلم.
[١٩/ ١٤٩ / ٥٩٦٢]
انتقال حصة البائعين إلى المشترين
١٢١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسن، ونصُّه:
نحن إخوة ثمانية شركاء في عمل مشترك منذ عشرات السنين، وقد حصلت خلافات في الرأي كثيرة بيننا، نتج عنها قرار في انقسام الإخوة إلى قسمين ٤+٤، وصار هناك رغبة لبيع العمل إلى أحد الطرفين، وصارت جولات من المزاودات في الأسعار؛ حيث بدأت الحصة بسعر (٨٠٠) ألف دولار، وانتهت إلى (١. ١٠٠. ٠٠٠) دولار، وقد تمّ الاتفاق على السعر، ووقع العقد بالتراضي الكامل، وحُرِّرت سندات بالدفعات، وقد تم دفع حصتين (سندين) إلى الآن، وكل شيء على ما يرام إن شاء الله.
ولدينا سؤالان نرجو التفضل بإرشادنا إلى الصحيح، ولكم الامتنان:
١ - أليس من الواجب شرعاً التنازل عن كل حصة يتم دفعها، حتى ولو كانت الإجراءات معقَّدة وصعبة، ضماناً للحقوق وتسهيلاً لها في حياة الجميع؟
стр. 1368
٢ - أليس من الواجب إعادة السند المدفوع قيمته إلى أصحابه حال دفع قيمته؟ (البائع لديه سندات مؤرَّخة للسداد في وقتها، وقد تم دفع الدفعة الأولى عند توقيع العقد، وقد كانت بدون سند، أما الدفعة الثانية فقد دفعت، ولم يُعِد البائعون السند الموقَّع إلى المشترين).
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - تنتقل حصَّة البائعين في الشركة إلى المشترين بمجرد صدور الإيجاب والقبول من الطرفين، ويثبت الثمن في ذمَّة المشترين بذلك.
٢ - يجب على البائع ردُّ السند الموقع من قبل المشتري فور تسلمه لقيمته منه، وإذا تعذر ذلك فعليه أن يحرِّر له وثيقة تشعر بتسلمه قيمة هذا السند، والله أعلم.
[٢٠/ ١٣١ / ٦٣٣٠]
تملُّك الأرض بالتسجيل قبل دفع ثمنها
١٢١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدين / خيري، وحسين، ونصُّه:
نحن أخوان اشترينا قطعة أرض وهي تكملة لقطعة أرض ميراث من الوالد ﵀، دفع ثمنها الأخ الأكبر الذي يعمل في الكويت، أما الأخ الأصغر فكان طالباً في الجامعة، وكتبت الأرض باسم الأخوين باتفاق عبر الهاتف بينهما قبل كتابة العقد، وبعده علمنا بأننا منذ وفاة والدنا ذمَّةٌ مالية واحدة وكان حلمنا بناء بيت يجمعنا على هذه الأرض، ولكن بعد مرور أربع سنوات من شراء الأرض اختلفت الظروف حيث أصبح لكل أخ ذمَّة مالية منفصلة، فقام الأخ
стр. 1369
الأكبر بالمطالبة بالأرض بحجة أن الأخ الأصغر لم يدفع نصف الثمن إلى الأخ الأكبر، وأنه غير راض عن مشاركة الأخ الأصغر في الأرض، رغم رغبة الأخ الأصغر في دفع نصف الثمن. ونسأل:
١ - هل يجوز للأخ الأصغر أخذ نصف الأرض بدون رضى الأخ الأكبر الذي دفع ثمن الأرض كاملاً، ويدفع نصف ثمنها.
٢ - هل يحق للأخ الأكبر رفض ثمن نصف الأرض الذي كُتب باسمنا واستحواذه عليه، علماً بأنه قد يقع ضرر على الأخ الأصغر؟
٣ - ثم حضر الأخوان أمام اللجنة؛ فأكدا أنهما يريدان معرفة الحكم الشرعي.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دامت الأرض سجلت عند شرائها باسم الأخوين برضاهما فهما شريكان فيها مناصفة، وما دام أحدهما لم يدفع من ثمن الأرض شيئاً؛ فيُعدُّ مَدِيناً لأخيه بنصف ثمن الأرض عند شرائها وعليه أن يوفيه ذلك، والله أعلم.
وتنصح اللجنة الأخ الأصغر (حسيناً) بأن يتسامح مع أخيه الأكبر (خيري) جزاء ما قدم له من مساعدة وعون، وألا تكون الأمور المادية سبباً للقطيعة والشقاق بينهما.
[٢١/ ١٦٩ / ٦٦٩٩]
تمليك الشركة عقاراً لغير مستحقه خطأً
١٢١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سامي، ونصُّه:
يملك مورِّثنا عقاراً خاصاً به في شركة عقارية كبرى في أوائل الخمسينات،
стр. 1370
وقد تمَّ تسجيل العقار المذكور من قبل الشركة بأسماء آخرين غير مستحقين له، وذلك لعدم توفّر المخطّط المساحي لعقاره تحت يده.
السؤال: هل تعتبر الإدارة الحالية لتلك الشركة في حِلٍّ شرعاً من إعادة العقار المغتصب أو ثمنه أو التعويض عنه، خاصة وقد أقرت إدارة الشركة الحالية بحصول هذا الخطأ، أم يسقط الحق بمضي المدة الطويلة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه الشركة التي أعطت عقاراً لغير مالكه خطأً، يجب عليها أن تقوم بتصحيح هذا الخطأ، وذلك بإعادة العقار إلى مالكه، فإن لم يمكن رَدّه عيناً، استحق مالكه قيمته الحالية وقيمة المنافع التي حصلها من كان العقار تحت يده في خلال هذه المدة التي وضع يده فيها على العقار، ولا عبرة بمرور الزمن على هذا الخطأ الذي وقع، والذي اعترفت به الشركة؛ لأن عدم سماع الدعوى لمرور الزمان إنما هو عند إنكار المدّعى عليه، ولا يوجد هنا إنكار، وبناء على ذلك يكون للورثة مالكي العقار الحق في المطالبة بحقهم، ويجب على الشركة تصحيح ما وقعت فيه من خطأ، وذلك بإعادة العقار عيناً إلى أصحابه أو قيمته إن لم يمكن ذلك، وقيمة ما قد يكون هناك من منافع جناها من وضع يده على هذا العقار، والله أعلم.
[٢١/ ١٧٠ / ٦٧٠٠]
إنكار كون العقار ملكاً لصاحبه الحقيقي
١٢١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمود، ونصُّه:
أنا مقيم بدولة الكويت منذ ما يقارب عشر سنوات، أرسلت فلوساً مع أخي
стр. 1371
المقيم معي بالكويت لشراء أرض، والحمد لله اشترى ثلاث قطع على فترات مختلفة، وتم تسجيل الأرض جميعها باسم الوالد.
وعندما سألته: لماذا لم تسجل الأرض باسمي؟ قال: لأننا عائلة، أخوك الكبير هو الذي أعطاني الفلوس، معتقداً أننا اشتريناها معاً للعائلة.
ثم ذهبت وسألت أخي الكبير، قال: ليس لك أي حق في الأرض؛ لأننا عائلة، وأنت لا تعيش وحدك، مع العلم بأن أسرتي (زوجتي وعدد ٢ أبناء)، وأخي وزوجته وثلاثة أولاد، وباقي الإخوة ومصاريف الأسرة كاملة سبق الاتفاق على توزيعها بيني وبين أخي بالتساوي.
كما أود أن أحيط سيادتكم أن مبلغ الأرض كاملة تم سداده من حسابي الخاص، دون تحمل والدي وإخوتي أي شيء من المبلغ، مع استمرار تحمّل المصاريف بالنصف أيضاً.
سؤالي: هل هذه الأرض التي اشتريتها من حقّي الشرعي أم لا؟ لأن والدي رفض ذلك وقال: ليس من حقّي.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان المستفتي قد اتفق مع مالك الأرض على شرائها، ودفع ثمنها كاملاً من ماله ولم يهبه لوالده أو لأي من أفراد الأسرة، فإن الأرض تكون له وحده، ولا يجوز لأحد أن يشاركه فيها بغير رضاه، ولكن اللجنة توصي المستفتي بأن يحسن التعامل مع والده وسائر أفراد أسرته على قدر إمكانه، برّاً بهم ووصلاً لرحمهم، والله أعلم.
[٢١/ ١٧١ / ٦٧٠١]
стр. 1372
إسقاط الأقساط عن المالك الصوري المتوفى
١٢١٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
نسيبي أراد شراء بعض مواد البناء من بنك إسلامي، لكن راتبه لم يسمح له بذلك، فاشترى أخي له هذه المواد عن طريق هذا البنك، والبنك كان يخصم القسط من راتب أخي، ونسيبي كان يسدد القسط لأخي شهراً بشهر، والبنك قد وضع تأميناً على مبلغ الشراء عن طريق التأمين التكافلي، وقبل شهر توفي أخي، والبنك قد استردَّ مبلغ القرض من التأمين التكافلي.
ما حكم هذا القرض بالنسبة للمدين الأصلي وهو نسيبي: هل يسقط عنه كما سقط عن أخي، أم عليه السداد للورثة أو لأي جهة أخرى؟ أفيدونا ولكم الشكر.
أجابت الهيئة بما يلي:
يجب فصل هذه العقود التي تمت بعضها عن بعض، بحيث يترتب على كل عقد أحكامه.
فعقد البيع الذي تم بين الأخ وبين البنك الإسلامي لشراء المواد، إذا كان مستوفياً لأركانه وشروطه الشرعية؛ عقد صحيح يترتب عليه أحكامه.
وعقد التأمين التكافلي بين البنك الإسلامي وشركة التأمين التكافلي، والمدين، إذا كان موافقاً لأحكام الشريعة الإسلامية صحَّ، وتترتب عليه أحكامه أيضاً، والذي تم بموجبه دفع الدين بعد وفاته.
والعقد الذي تم بين النسيب والأخ عقد بيع تم بموجبه قبض المشتري (النسيب) هذه المواد من الأخ البائع وهي (المشتراة من البنك الإسلامي) بثمن مقسط، وهو عقد صحيح أيضاً تترتب عليه أحكامه باعتباره مشترياً من الأخ بثمن
стр. 1373
مؤجل مقسط (لا من البنك الإسلامي)، وعليه أداء كل قسط في حينه للبائع، فإذا توفي البائع قبل استيفاء الأقساط كلها، أخذ الورثة الباقي من المشتري، لأنها دين لمورّثهم في ذمته.
وأما ما يلزم نسيبك الذي أخذ هذه المواد بثمنها من أخيك، فإنه يجب عليه أداء باقي أقساط ثمن هذه المواد التي أخذها إلى الأخ (البائع) الذي باعه إياها، والتي قبضها منه بثمنها المتفق عليه، فإذا توفي البائع استحق ورثته باقي الأقساط، ولا أثر لما ترتب على موت البائع من تحمّل التأمين، وهو خارج عن هذا العقد، إلا أنه إذا رأى الورثة أن الأقساط التي التزموا بها قِبَل (البنك الإسلامي) قد أُسقطت عن مورثهم بقيام التأمين التكافلي بدفعها، فلهم أن يعفوه منها، فإن أعفوه منها كان تبرّعاً منهم إليه، وإن أخذوها أخذوا حقهم، والله أعلم.
[٢٢/ ٢٠٥ / ٧٠٥٢]
стр. 1374
باب البُيُوع
اشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام
١٢١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
ما حكم الشريعة الإسلامية في عقد بيع اشترط فيه البائع الرجوع في فترة معينة وهو كالآتي: رجل باع عقاراً لشخص آخر، وحرَّر هذا البيع بالدوائر الرسمية الحكومية ولكن المشتري تعهّد في عقد البيع بأنه إذا أرجع له البائع قيمة العقار ومصاريف التسجيل قبل ستة أشهر من تاريخ البيع، فيُرجع المشتري العقار، وإن تأخر البائع عن المدة المحددة ولو بيوم واحد فلا حق له بالرجوع، وكان هذا البيع في سنة ١٩٥٤ م، وكان بمبلغ ٣٨٠ جنيهاً، وبعد مدة ثمانية وثلاثين سنة أراد البائع أن يرجع الثمن وهو مبلغ ٣٨٠ جنيهاً ويسترد العقار.
فأرجو من سيادتكم الإجابة على الآتي:
١ - هل عقد البيع المشترط بالرجوع جائز شرعاً أم لا؟
٢ - هل للبائع الحق في الرجوع بعد مضي الفترة المحددة؟
٣ - هل للبائع الحق في ترجيع المبلغ بعد فترة ٣٨ سنة؟
٤ - هل قيمة العقار في سنة ١٩٥٤ م تتناسب اليوم مع الفرق المتضاعف؟
أجابت اللجنة بما يلي:
خيار الشرط عند جمهور الفقهاء لا يجوز أن يزيد عن ثلاثة أيام لقول النبي ﷺ لمن كان يُخدع في البيوع: «ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال»
стр. 1375
رواه البيهقي وابن ماجه (١).
وعليه فإن عقد البيع في الحالة المعروضة على اللجنة يعتبر لازماً، وليس للبائع حق الرجوع فيه بعد مضي المدة المحددة لخيار الشرط. والله أعلم.
[٨/ ١٣٥ / ٢٣٥٧]
انتهاء مدة الخيار وما يترتب على ذلك
١٢١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
لقد قمنا بعقد صفقة مع إحدى الشركات تحت مسمى عقد بيع مع شرط الخيار للمشتري، وهو يعني أن الشركة الأخرى قامت بشراء بضاعة من شركتنا مع توكيلنا ببيع البضاعة «البند الثالث عشر»، وحيث إنه قد انقضت المدة ولم نستطع بيع البضاعة سوى ماكينة واحدة من أصل (٢٣) ماكينة، وعلبة طلاء من أصل (٧) علب طلاء، فقد طالبت شركتنا الشركة الأخرى باستلام المبلغ المودع لدينا لصالحهم، مع تحديد مكان وموعد استلام البضاعة منا بحالة سليمة وممتازة، إلا أنهم لم يحدِّدوا لنا موعداً، علماً بأنهم يحتفظون لديهم بشيكٍ صادر عنا ضماناً للبضاعة وليس أداة وفاء.
نرجو أن نجاب على الأسئلة التالية من الناحية الإسلامية:
- هل يحق لهم تقديم الشيك للبنك؟
- وهل موقفنا سليم برغبتنا تسليم البضاعة؟
نرجو الإفادة، علماً بأننا نرفق جميع الكتب والعقد، مع استعدادنا للحضور والإيضاح لكم.
стр. 1376
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كان الأمر كما ذكر المستفتي، فما دامت مدة الخيار قد مضت دون أن يطلب الطرف الأول فسخ العقد، فقد أصبح العقد لازماً بمضيّها، وليس لصاحب خيار الشرط بعد ذلك فسخه إلا بموافقة الطرف الثاني، وما دام الطرف الثاني لم يوافق على فسخ العقد، فإن العقد يُعدُّ لازماً، وعلى الطرف الأول تسلم ما بقي من البضاعة التي لم يستطع الطرف الثاني بيعها مع قيمة ما باعه منها، وليس له فسخ عقد البيع واسترداد الثمن من الطرف الثاني، ولا يحق له تنفيذ الشيك بدون حق. والله أعلم.
[١٩/ ١٨٠ / ٥٩٨٢]
البيع بشرط ألا يبيع المشتري بأقل من السعر الذي يحدده البائع
١٢١٧ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / د. أحمد، ونصُّه:
تاجر موزع يبيع السلعة لبائعي الجملة والمفرّق بسعر يتفقان عليه بداية، ويشترط عليهم ألا يبيعوا السلعة بأقل من السعر الذي يحدده لهم، ويتعهّد لهم في آخر العام بحسم هو يحدده من سعر السلعة، أو بهدية يقدمها لهم.
مع العلم بأن هذا الشرط لا يُصرَّح به أثناء العقد، ولكنه ملحوظ عند الجميع، والكلُّ في نهاية العام يطالب التاجر الموزِّع بالحسم الذي ينتظرونه، لأنهم يعتبرون ربحهم هو هذا الحسم، فما هو الحكم الشرعي في هذا العقد؛ هل هو صحيح أم باطل شرعاً؟
أجابت الهيئة بما يلي:
رجَّحت الهيئة جواز العقد مع هذه الشروط:
стр. 1377
١ - لعموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وقال تعالى:
﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]، فقد جاء الكتاب والسنة بالوفاء بالعقود والعهود، والشروط.
٢ - وأخذاً بما ذهب إليه بعض الفقهاء من جواز كل شرط لا يُحُّل حراماً ولا يُحرِّم حلالاً، لقول الرسول ﷺ : «المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً» رواه الترمذي وأبو داود (١). وقالوا: إن الحلال هو ما كان حلالاً بذاته في أصل الشرع، والحرام هو: ما كان حراماً بذاته في أصل الشرع.
٣ - ولأن بعض الفقهاء أجاز اشتراط المنع من تصرف يسير في المعقود عليه، استناداً إلى ما روي عن جابر ﵁ أنه كان يسير على جمل قد أعيا، فضربه النبي ﷺ فسار سيراً لم يسر مثله، فقال: «بعنيه» فبعته، واستثنيت حملانه إلى أهلي. متفق عليه (٢).
٤ - وأيضاً فإن بعض الفقهاء أجاز إن شرط البائع على المشتري أنه إذا أراد بيع السلعة المبيعة كان البائع أحق بها بالثمن الأول، والشرط هنا لم يحجر فيه البائع على المشتري؛ إذ اشترط عليه ألا يبيع بأقل من الثمن، أما ما زاد عن الثمن فله أن يبيع به، وهذا كما هو واضح يحقق مصلحة للطرفين.
وأما الوعد بجائزة؛ فإن الوعد (عند جمع من الفقهاء) غير ملزم، وعند بعضهم ملزم، ويجب الوفاء به إذا دخل الموعود بسبب الوعد بالتزام من الالتزامات.
стр. 1378
وأما تعهّد التاجر البائع للمشترين بحسم يحدّده من سعر السلعة أو بهدية يقدمها لهم، فإنه لا يصح للجهالة، والعقد صحيح، أما إذا أعطاهم هبة دون اشتراط فإنه يجوز لهم أخذها. والله أعلم.
[٢٣/ ٨٩ / ٧٣٣٥]
البيع بشرط استخدام المشتري المبيع وحده
١٢١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فوزي، ونصُّه:
- هل يجوز استخدام برامج الكمبيوتر الأصلية المشتراة بصورة مشروعة على أكثر من جهاز، علماً بأن هناك شرطاً من البائع ألا يستخدم هذا البرنامج إلا على جهاز واحد، وذلك لعدم تفويت مصلحته في بيع أكثر من نسخة لنفس الجهة.
- وهل يجوز أن يشترط البائع استخدام البرامج لعدد معين من المستخدمين في وقت واحد.
وحضر السيد / عارف نيابة عن مقدم السؤال، وسألته اللجنة وأفاد بالآتي:
بأننا نحتاج للبرنامج في أكثر من جهاز، فنشتري هذا البرنامج من الشركة المنتجة له، وعلى حسب شرط البائع المنتج لابد أن نشتري لكل جهاز برنامجاً خاصاً به، ونحن قبل أن نشتري البرنامج وأن نفتح مغلَّف البرنامج نعلم بشرط المنتج، وقبلنا به.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن اشتراط البائع شرطاً لمصلحته في عقد البيع مما لا ينافي مقتضى العقد ولا
стр. 1379
مصلحته، جائز شرعاً، ويلزم الوفاء به للنصوص الواردة في الأمر بوفاء العقود والعهود والشروط ومنها قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] وقول النبي ﷺ : «المؤمنون عند شروطهم» رواه أبو داود وصححه الحاكم (١). والله أعلم.
[٩/ ١٨٥ / ٢٦٦٧]
بيع العقار قبل تملكه
١٢١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / راشد، ونصُّه:
نتشرف بعرض الاستفتاء المقدَّم لسيادتكم، آملين الحصول على الفتوى كتابة بعد عرضها على لجانكم المختصّة.
أولاً: اشترى مواطن عقاراً من أحد المواطنين بموجب عقد ابتدائي (عرفي) مؤرخ في ٧/ ٥ / ١٩٧٤ م مقابل مبلغ خمسة عشر ألف دينار كويتي، دفع منه عند توقيع العقد مبلغ ١٢٠٠٠ د. ك، وسدد الباقي في تاريخ لاحق، إلا أن البائع توفي قبل تسجيل العقد بصورة رسمية.
ثانياً: فوجئ المشتري بعد تحرير الكويت بأن ورثة البائع يراجعون المؤسسة العامة للرعاية السكنية حتى يتم تسجيل العقار باسم بعض الورثة، مع علمهم بأن والدهم قد باع العقار للمشتري الذي لا يزال يقيم فيه منذ شرائه حتى هذه اللحظة، أي ما يربو على أربع وعشرين سنة، وقد أوفى لهم كامل المبلغ.
ثالثاً: بعد مراجعات، وبحث، ونقاش بين الورثة والمشتري استقر الرأي على أن يتم تحويل وثيقة العقار باسم بعض الورثة على أن يقوموا بعد ذلك بتحويل
стр. 1380
الملكية للمشتري، إلا أن الذي حدث هو أنهم تنصَّلوا عن ذلك، وقالوا بأن تحويل ملكية العقار للمشتري، سيجعلهم يُحرَمون من الرعاية السكنية، ورفضوا كل الحلول.
رابعاً: بعد الاستفاضة في الشرح يهمنا أن نطرح السؤال الآتي:
هل يجوز لورثة البائع طرد المشتري من العقار؟ علماً بأن والدهم المتوفى باع العقار للمشتري، وعمل له وكالة صادرة من المملكة العربية السعودية تخوّله بيع العقار لنفسه والتصرف فيه، كما أن وكيل الورثة أقر بذلك في محضر رسمي واستلم كامل المبلغ، مع التأكيد على أن المشتري يقيم في العقار منذ شرائه إلى هذه اللحظة، وقد أنفق على العقار الكثير من المال.
كما أن البائع استفاد من المبلغ واستثمره حال حياته، فهل من المعقول أن يرد الورثة للمشتري مبلغ البيع فقط، ويستلموا العقار محل البيع على حد قولهم؟
نريد إجابة شرعية لهذه المشكلة؛ حتى يعمل بها أطراف النزاع بغض النظر عن القوانين الوضعية التي يخالف أغلبها ما جاءت به الشريعة السمحة.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام قد ثبت قضائياً أن البائع قد باع العقار قبل تملّكه - كما هو واضح في الاستفتاء - فإن البيع باطل، ويرجع المشتري على البائع وعلى ورثته من بعده بالمبلغ الذي دفعه ثمناً للعقار، ويبقى العقار ملكاً لمستحقه ومالكه الأصلي، ولهذا المالك أن يُخْلي المشتري إذا كان يشغله. والله أعلم.
[١٦/ ١٨٧ / ٥٠٠٧]
стр. 1381
- بيع العقار قبل سداد ثمنه
- بعض الأحكام المتعلقة بالبيع والشراء
١٢٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه:
إذا كان هناك تاجر يتعامل بالعقار عن طريق الشراء والبيع مع آخرين دون أن يقوم بسداد قيمة العقار نقداً، وإنما يتم عن طريق الاتفاق شفويّاً (لفظياً)، فما الحكم في الحالات التالية:
الحالة الأولى: هل يعتبر العقار ملكاً له يستطيع أن يتصرّف فيه بالبيع؟
الحالة الثانية: هل يستطيع هذا التاجر في حالة بيع العقار لآخرين أن يطلب من مالك العقار الأصلي أن يحوّل العقار باسم المشتري الذي باع له العقار مباشرة، أم يجب أن يحوَّل أولاً باسم التاجر ثم باسم المشتري؟
الحالة الثالثة: هل يجوز للتاجر أن يشترط على صاحب العقار فترة محددة، بحيث يقوم خلال هذه الفترة ببيع العقار لآخرين؟
الحالة الرابعة: هل يستطيع هذا التاجر أن يردّ العقار على صاحبه الأصلي إذا تعذر عليه بيعه، وما هي الطريقة إلى ذلك؟
الحالة الخامسة: في حالة التراضي بين صاحب العقار الأصلي والتاجر على ردّ العقار بعد الاتفاق على الشراء شفويّاً، هل هناك من ضوابط لذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - يُعدُّ العقار ملكاً للمشتري بمجرّد تمام الإيجاب والقبول، سواء دفع الثمن أو لم يدفعه، وذلك إذا استوفى البيع شروطه الشرعية الأخرى، وله أن يبيعه بعد ذلك.
стр. 1382
٢ - إذا كان المقصود بالاستفتاء هو تأجيل الثمن، فإن كان لفترة محدّدة، فإن ذلك جائز شرعاً، أما إذا جهل الأجل فإنه لا يجوز شرعاً، أما تأجيل المبيع فإنه لا يصحُّ؛ لأن الأعيان لا تقبل التأجيل.
٣ - للبائع أن يشترط على المشتري تسديد ثمن العقار في مدة محددة، بل يجب عليه ذلك، وإلا فسد البيع، سواء باعه المشتري إلى غيره أو لم يبعه، وليس له أن يشترط عليه أن يبيعه لغيره.
٤ - الطريق إلى ذلك إذا كان البيع باتّاً هو عقد الإقالة، وهو أن يطلب المشتري من البائع أن يقيله من هذا البيع، فإن رضي البائع بذلك جاز، وإلا لم يجز، أما إذا لم يُرِد إتمام البيع باتّاً، بل أراده بيع خيار، بأن يشترط أن يكون له الخيار لمدة محدودة، ففي حدود الشهر وستة أيام، أخذاً برأي المالكية في إتمام البيع، أو رده، فإنه يجوز شرعاً أخذاً برأي المالكية. والله أعلم.
[٢٠/ ١٣٦ / ٦٣٣٥]
بيع السلع مؤجَّلة التسليم بعد دفع جزءٍ من الثمن
١٢٢١ - عرض على اللجنة أسئلة شركة تجارية، وهي كالآتي:
بالإمكان شراء أي بضاعة أو سلعة بطريق الأجل، وفي كثير من الأحيان ترتفع قيمة السلعة قبل حلول فترة استلامها، ويحق لمشتري الأجل بيع حقه في هذه السلعة وتحقيق ربح لا بأس به إلى تاجر آخر، الذي قد يقوم من طرفه أيضاً ببيعها قبل استلامها فيما لو قد يكون حقّق ربحاً أيضاً بارتفاع قيمتها، أو لأي سبب آخر. فما الحكم الشرعي في ذلك؟
стр. 1383
أجابت اللجنة بما يلي:
بالنسبة لشراء البضائع مؤجَّلة التسليم مع دفعه جزءاً من الثمن وتأجيل الباقي فقد تبين بعد الاستيضاح من صاحب السؤال أن هذا الأجل ليس ملزماً بحيث إذا بادر المشتري لتسليم بقية الثمن فإنه يُصار إلى تسليم المبيع فوراً أو لمن يوكله بذلك.
وعليه أجابت اللجنة: أن هذا البيع هو بيع مطلق (وليس من بيع السَّلَم لأن المبيع معين)؛ فيجوز عدم تسليم الثمن بكامله ويكون تأجيل المبيع بمثابة احتباس لحين تسليم كامل الثمن، فهذا بيع جائز، وهو من قبيل المبيع الغائب المعين الموصوف .
أما البيع لهذه البضاعة إلى تاجر آخر قبل تسديد كامل الثمن، فيُنظر إذا كانت البضاعة من الأقوات (كل ما يقتات ويُدَّخر كالحبوب)، فلا يجوز بيع ذلك قبل قبضه؛ فينبغي تأخير البيع الثاني إلى أن يدفع المشتري الأول كامل الثمن، ويتسلم البضاعة بالقبض فعلاً، أو بالتمكّن من القبض، بحيث يستطيع أن يحوّلها من المخازن إلى أي مكان يريده.
أما إذا كانت البضاعة من غير الأقوات كالمعادن فإن اللجنة ترى الأخذ بمذهب المالكية في جواز بيعها قبل قبضها، على أن لا يكون هناك عجز عن التسلم والتسليم، فيجوز في هذه الحال بيع البضاعة المعينة الموصوفة إلى مشترٍ آخر، مع المبادرة إلى دفع كامل الثمن والتسلم والتسليم، وذلك في ظل الضمانات المشار إليها في السؤال من أن البضاعة موجودة فعلاً، ومودعة في المخازن، وقابلة للتسليم عند سداد الثمن. والله أعلم.
[٣/ ١٥٦ / ٧٨٥]
стр. 1384
بيع الورثة عقاراً موقوفاً دون علمهم بذلك
١٢٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / البندري، ونصُّه:
أنا عندي قصة أرجو ألا تملُّوا من سماعها لأنها تحتاج فتوى.
جدي كان له مزرعة نخيل، وله صديق يملك مزرعة بجانبه، كان أبي يسمع أهله يقولون لجدي أن يجعل المزرعة وقفاً، لكنه رفض.
المهم دون علم أبي أو حتى عمي جعل جدي الأرض وقفاً للذكور دون الإناث، والمزرعة لمن اهتم بها على أن يذبح له كل عيد، يضحّي أضحية، ويتصدق له بمقدار من الأرز والسمن كل رمضان، وكتبها في ورقة وصدقها من المحكمة ووضعها أمانة عند صديقه.
صديق جدي له ابن بعمر أبي، توفي جدي وورث أبي وعمي المزرعة وتوفي صديق جدي وورث ابنه مزرعته والأوراق في الخزينة دون أن يفتحها أو يذكر لأبي شيئاً عنها، المهم مضت أكثر من (٥٠) سنة أو أكثر، أبي الآن في التسعين من عمره، وجدي توفي وعُمْر أبي في بداية العشرين.
المهم صديق والدي أصيب بالشلل، وكان صك أرض أبي لديه، فطلبه أبي من أولاده ففتشوا أوراق والدهم وأحضروا صك المزرعة مع ورقتين في ظرف مكتوب عليه اسم أبي- ورقتين قديمتين لونهما أصفر والخط مكتوب باليد وغير واضح- حاول أخي قراءتها واكتشف أن الأرض وقف ووصية جدي.
الآن مضت أكثر من خمسين سنة، وأبي اقتسم المزرعة مع عمي بالنصف وعمي باعها منذ زمن بعيد، أما أبي فاهتم بباقي المزرعة.
أريد أن أسأل: هل على أبي شيء أنه لم ينفذ وصية أبيه؟ وماذا يفعل الآن؟
هل يدفع عن السنين التي مضت أو على السنين الآتية فقط؟ مع العلم بأن
стр. 1385
أبي كل سنة يتصدّق من محصول المزرعة، وفي عيد الأضحى يذبح أضحية لأبيه دون علمه بالوصية.
أتمنى أن تجيبوا عليَّ؛ لأن أبي في حيرة من أمره، ومثل ما يقول: لم يبق من العمر أكثر من الذي مضى.
أجابت اللجنة بما يلي:
العقار-المسؤول عنه- أصبح عقاراً موقوفاً، والموقوف لا يصح بيعه ولا التصرف فيه بأي تصرف من التصرفات الناقلة للملكية، وكل التصرفات الناقلة للملكية التي جرت عليه تعدّ باطلة، وعلى من اكتسب حقّاً ليس له بناء على هذا التصرف أن يردّه إلى صاحبه بالطرق المشروعة.
وغلَّة الوقف خلال الفترة التي وضعت اليد عليها - سواء أكانت يد البائع أم يد المشتري- هي حق للجهة التي وُقِفَ العقار عليها، وتعتبر ديناً عليه، ولا تبرأ ذمته منها إلاّ بأدائها، بعد حسم كل ما أنفقه لبقاء العقار وإصلاحه، مَثَلُه في ذلك مثل ما ينفق على كل عقار موقوف. والله أعلم.
[١٦/ ١٩٠ / ٥٠١٠]
بيع عقار مرَّة ثانية بعد قبض العربون من الأول
١٢٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه:
اشتريت قطعة أرض ودفعت عربوناً وكتبت العقد مع البائع، وأريد الآن أن أشتري هذه الأرض عن طريق إحدى المؤسسات الإسلامية بالأقساط، فما حكم العربون الذي دفعته؟ والعقد الذي كتبته؟ لأنني لا أملك باقي الثمن لشراء الأرض؟ أفتونا مأجورين.
стр. 1386
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للبائع بعد ما باع الأرض وقبض جزءاً من الثمن (العربون) أن يبيعها مرة ثانية للمؤسسة الإسلامية، من أجل أن تبيعها هي بالتقسيط للمشتري الأول أو لغيره، لأنها بالبيع خرجت عن ملكه، كما لا يجوز للمشتري بعد ما اشتراها من بائعها أن يبيعها للمؤسسة الإسلامية بالنقد ثم يسدد به قيمتها للبائع، ثم يشتريها من المؤسسة الإسلامية بالتقسيط، والطريق الوحيدة لتصحيح هذه البيوع أن يقيل البائع المشتري من بيعته إقالة حقيقية (فسخ البيع) لا صورية، ويرد له ما قبضه من ثمنه «العربون»، ثم يبيعها بعد ذلك بيعاً حقيقياً لمن شاء، بما في ذلك المؤسسة الإسلامية المذكورة، ثم تبيعها المؤسسة الإسلامية -إن اشترتها- لمن شاءت بالنقد أو بالتقسيط، ولا مانع من أن تبيعها لمشتريها الأول الذي استقال البيع من البائع، على أن لا يكون ذلك على سبيل التواطؤ. والله أعلم.
[١٦/ ١٩٥ / ٥٠١٥]
بيع المالك السلعة مرَّة أخرى بعد بيعها
١٢٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه:
عرض الاستفتاء التالي على لجنة الفتوى ونصُّه:
أردت شراء سيارة من شخص عن طريق بيت التمويل الكويتي، وقد اتفقنا على سعر معيّن على أن أعطيه ربع قيمة السيارة قبل الذهاب إلى بيت التمويل، وذلك حتى تقل عليَّ قيمة الأرباح التي يحدّدها بيت التمويل؛ فهل تجوز هذه المعاملة بهذه الطريقة؟ وجزاكم الله خيراً،،
стр. 1387
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه المعاملة لا تجوز؛ لأن البيع تم بين مالك السيارة والمشتري، فلا يجوز للمالك أن يبيعها مرة أخرى؛ لأنها خرجت من ملكه، فضلاً عما في هذا التصرف من الاحتيال الباطل. ويمكن للسائل أن يعرض على بيت التمويل تخفيف نسبة الربح؛ لأنه سيدفع جزء من الثمن حالاً. والله أعلم.
[٦/ ١٢٦ / ١٨٠٧]
نقصان قيمة الأرض بعد تمام بيعها
١٢٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إدريس، ونصُّه:
في سنة ١٩٩٤ م، بعت قطعة أرض وقبضت حينها من المشتري أكثر من ثلث ثمن المبيع عربوناً، واشترطنا أن يدفع لي الباقي بعد سنة من التاريخ أعلاه أو أقل، وبعدها نُتمُّ البيع بصفة نهائية وأدفع له أرضه التي لا زلت أتصرف فيها إلى الآن، لكن المشتري منذ ١٩٩٤ م إلى الآن لم يدفع لي شيئاً، وصار يسوّفني كلما طلبت منه إتمام البيع، إلى أن انقطعت عني أخباره منذ حوالي سنتين ولم يتصل بي، ولم يطلب مني لا عربونه ولا إتمام البيع، وفي السنة الماضية ٢٠٠٠ م، فاجأتني الدولة بإقامة مشروع عمومي على جزء من تلك الأرض (حسب شروط نزع الملكية المتعارف عليه عندنا في المغرب)، الشيء الذي جعل قيمة تلك الأرض تنحط بكثير (مساحةً وثمناً) عن القيمة التي كانت عليها سنة ١٩٩٤ م، فما هو المعمول في هذه النازلة من الناحية الدينية؟
١ - هل عليّ إرجاع العربون إلى المشتري، رغم أنني أصبحت متضرّراً جرّاء مماطلة المشتري، وجرّاء نزول قيمة الأرض؟
стр. 1388
٢ - في حالة ما إذا كان يترتب عليّ- دينياً- إرجاع العربون، هل من حقّي اقتطاع ما أديته على هذا العربون من زكاة منذ ١٩٩٤ م، أم أن استغلال الأرض التي لا زالت بيدي يجزئه ولا زكاة عليه في عربونه؟
٣ - أم أن المفرّط أولى بالخسارة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا استكمل البيع شروطه وأركانه كان لازماً لطرفيه، ولا يجوز فسخه إلا باتفاقهما، ولا يسمى بيع العربون، لأن بيع العربون هو أن يدفع المشتري للبائع جزءاً من الثمن على أنه إذا فسخ البيع كان هذا الجزء للبائع، ولم يأت هذا الشرط في هذا العقد، وعلى المشتري في هذه الحال أن يسلم باقي الثمن للبائع، ويتسلم منه الأرض المشتراة، فإذا اتفقا على الفسخ وجب على البائع ردّ ما أخذه من الثمن (العربون) للمشتري، وفي هذه الحال يكون ما دفعه البائع من الزكاة عن الجزء الذي قبضه من الثمن (العربون) صدقة عنه يؤجر عليها، وليس له أن يستردّها من الفقير؛ لأن الصدقة لا تسترد، ولا من المشتري لأنه لم يدفعها عنه. والله أعلم.
[١٧/ ١٤٣ / ٥٣٠٧]
عقد البيع الشفوي
١٢٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حامد، ونصُّه:
أراد رجل أن يشتري بيتاً ورثه (بقيمة ١٦٠) ألف دينار، وللمتوفى نصيب الثلث في هذا البيت، والرجل الذي يريد الشراء ليس لديه المبلغ المذكور وهو حديث الزواج ولا يستطيع قبض الـ ٧٠ ألف دينار من بنك التسليف، حتى يمر على الزواج سنتان أو يأتيه مولود، وذلك حسب شروط البنك، وبما أن زوجته
стр. 1389
حامل في شهرها الخامس، فقال الرجل: أنا أشتري البيت بشرط أن تمهلوني حتى تلد زوجتي؛ لكي أستفيد من الـ ٧٠ ألف من بنك التسليف، بعض الورثة لم يوافق على ذلك، ولكنهم أرادوا قبض نصيبهم نقداً وقد وافق الرجل على ذلك، ولكن لم يدفع أي شيء لهم، ومن جانب آخر ففي الورثة قاصر والملف تابع لشؤون القُصَّر، وشؤون القُصَّر لا تقبل التأجيل (وهو التأجيل حتى فترة الولادة)، ولكنها تقبل استلام نصيب القاصر كاملاً ونقداً، فقام الرجل الذي يريد الشراء بإخراج وثيقة البيت من شؤون القُصَّر وذلك بدفع نصيب القاصر المقدر نقداً، وقد قام الورثة بالتوقيع بما فيهم القاصر لإتمام عملية إخراج الوثيقة من شؤون القُصَّر، علماً بأن القاصر كان عمره وقت التوقيع (ثماني عشرة سنة وبضع شهور)، وبذلك تم إخراج وثيقة البيت من شؤون القُصَّر، وكما ذكر سابقاً فإن المبلغ المفروض أن يدفع للورثة غير الموافقين على تأجيل نصيبهم لم يتم دفع أي شيء منه حتى مضى على ذلك سبعة أشهر، ولم يتخذ أي إجراء لتثبيت الشراء بدفع عربون أو التسجيل بدفتر دلّال، وذلك بقول الرجل: هناك بعض المشاكل بين الورثة، ومن ذلك الحين حتى مرور ما يقارب سبعة أشهر ارتفع سعر البيت إلى (١٨٥ ألف)، وبهذا فإن الورثة الذين لم يستلموا نصيبهم يريدون بيع البيت بقيمته الحالية وهي (١٨٥ ألف).
السؤال هو:
هل يجوز بيع البيت بقيمته الجديدة ١٨٥ ألف، أم أن البيع تم للرجل الذي يريد الشراء بمبلغ (١٦٠ ألف)؟
ثمَّ تمَّ الاتصال تلفونيّاً مع المستفتي، وإجابة عن أسئلة اللجنة أفاد بالتالي:
- هو يمثل رأي الورثة، وهم نحو ٢٠ شخصاً.
- لم يتم عقد بيع بين المشتري والورثة، وإنما هو وعد شفوي.
- لم يدفع المشتري عربوناً.
стр. 1390
- تخارجت إحدى الأخوات مع الأخت القاصر المشار إليها في الاستفتاء، حيث دفعت الأخت الكبرى للقاصر ثمن حصتها، وبناء عليه استخرجت الوثائق من شؤون القُصَّر.
ثم أفاد د. أحمد الحجّي الكردي أن المشتري حضر إليه في مكتبه وسأله عن الموضوع نفسه، وأفاد أمامه بأنه قد اشترى البيت من الورثة جميعاً بمبلغ قدره (١٦٠. ٠٠٠) د. ك بعقد شفوي غير مكتوب، وقد تأخرت إجراءات التسجيل لأسباب مختلفة، والآن زاد ثمن البيت، وأبى الورثة إتمام إجراءات البيع إلا إذا رُفِعَ ثمن البيت إلى الثمن الجديد.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان البيع قد تم بشروطه الشرعية بين المستفتي والورثة المذكورين، فقد أصبح البيت ملكاً للمشتري من تاريخ البيع، سواء دفع المشتري الثمن أو لا، وليس للبائع أن يفسخ البيع بعد ذلك بدون مبرّر شرعي، وعليه فإذا زاد ثمن البيت أو نقص خلال المدة الماضية، فيكون ذلك كله لحساب المشتري وعليه، وإذا لم يتم العقد بينهما بشروطه الشرعية بل هو مجرد تواعد فقط، فإن البيت يبقى ملكاً للورثة، ولهم بذلك أن يبيعوه للمستفتي أو غيره بالثمن الذي يرتضونه، ولهم أن يستبقوه على ملكهم. والله أعلم.
[١٩/ ١٦٦ / ٥٩٧٤]
عمليات التعاقد الإلكتروني
١٢٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه:
من الواضح أن هناك حاجة ملحة لخلق إطار متين من الثقة، من شأنه أن يوفّر الاطمئنان لكلِّ من يتعامل من خلال وسائل الاتصالات الإلكترونية الحديثة،
стр. 1391
وعلى رأسها الإنترنت، ليبيع ويشتري، وليطلب الخدمات لنفسه أو ليوفّرها لغيره.
لذا: نريد التكييف الشرعي لهذه المعاملات، وبالأخص التعاقد الإلكتروني، فهي إما أن تتم للتزود بالمعلومات من خلال عقد، أو أن تتم لنقل ملكية الأموال والمنافع، أو لتوفير الخدمات.
وهذا كله يتم عن طريق استخدام وسائل للاتصال عن بعد، بعضها مكتوب مؤرشف في ذات الوقت سواء على الورق أو في ذاكرة التخزين، والبعض الآخر غير مكتوب أو غير مؤرشف، لتختفي معالمه بعد فترة من الزمان، فهناك التلكس، وهناك الفيديو تلكس، وهناك الفاكسيميلي، والرسائل الإلكترونية (إيميل)، إلا أنها تنضوي - في مجموعها - تحت إطار عمليات التعاقد الإلكتروني، وعليه يرجى إفادتنا عن مدى هذه التعاملات من الناحية الشرعية، أي التكييف الشرعي لها.
أجابت اللجنة بما يلي:
التعاقد عن طريق (الإنترنت، أو الفاكس، أو التلكس) أو غير ذلك من وسائل الاتصال الحديثة، هو نوع من التعاقد بالكتابة إن كان بشيء مسجّل مكتوب، أو من التعاقد بالمشافهة إن كان بصوت مسموع، وهو صحيح بالكتابة إذا استوفى شروطه الشرعية، وتمّ فيه التحقق من شخصية المرسِل والمرسَل إليه، وكانت الوسيلة توحي بالجديَّة (على الوجه المتعارف عليه)، وهو صحيح بالمشافهة بالصوت أيضاً، إذا تمّ التحقق من شخصية كل من المتعاقدين، وكان بصوت مسموع، ولغة مفهومة من كل منهما، واتحاد المجلس في هذه الحال الاعتبار فيه بمجلس القبول، كما في التعاقد بالمراسلة. والله أعلم.
[١٧/ ١٤٦ / ٥٣١٠]
стр. 1392
بيع أحد الورثة حصّته
١٢٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم البراء، ونصُّه:
نحن ستة إخوة ووالدتهم (ولدان وأربع بنات)، ورثنا قطعة من الأرض في الصعيد عن والدنا ﵀، ثم في سنة ١٩٩٤ أراد أخ لنا (وليس الأكبر) أن يتزوج، فسافر إلى الصعيد ليبيع نصيبه من الميراث، وبالفعل باع نصيبه بسعر ألفي جنيه للقيراط الواحد، ثم بعد ذلك، بعد عدة سنوات ارتفع سعر بيع القيراط إلى أربعة آلاف جنيه نتيجة لتغيّر القوانين، (وقد كان أخونا يعلم بأن القوانين ستتغير ويرتفع سعر الأرض قبل أن يبيع نصيبه من الميراث، وكذلك نحن قد أخبرناه بذلك)، فلما ارتفع سعر الأرض أخذ أخونا يطالبنا بفارق السعر لصالحه، أو تباع كل الأرض، ويقسّم المبلغ الناتج بالبيع بالتساوي على الجميع، فهل يجوز ذلك؟ أفادنا بعض أهل العلم بعدم جواز ذلك، فلما جابهنا أخانا بهذه الإجابة قال: إن بعض أرضنا أفضل من بعضها الآخر، وأنا (يعني هو) قد بعت في الجزء الرديء والسيء السعر، فيجب أن يعاد التوزيع، أو أتلقى فارق السعر بين الأرض السيئة والأرض الجيدة.
وإجابتنا على هذه النقط الأخيرة:
أولاً: نحن لا نعرف الأرض الجيدة من الأرض الرديئة إن كانت في الأصل هناك أرض جيدة وأرض رديئة، (حيث إننا قد ولدنا وأقمنا طول عمرنا في القاهرة).
ثانياً: نحن لم نفرض عليه أن يبيع في الأرض الرديئة دون الأرض الجيدة، ولا في الأرض الجيدة دون الرديئة، فلقد كانت جميع الأرض أمامه حين باع نصيبه منها وكان يستطيع أن يبيع من أي قطعة منها شاء، وما كان ليمنعه أحد، (مع العلم أن أخانا الأكبر حين أراد الزواج قبله سافر إلى الصعيد ليبيع نصيبه،
стр. 1393
فلما لم يعجبه سعر البيع أقلع عنه، واقترض لكي يتزوج).
أفيدونا جزاكم الله خيراً، هل لأخينا حق في أي مما احتج به علينا واختلفنا معه فيه؟
رأت اللجنة أن تستدعي المستفتية للاستفسار منها عن التالي:
- هل كان بيع الأخ لحصته قبل القسمة أم بعدها؟
- وهل باع حصته لأحد الورثة أم لشخص بعيد عنهم؟
وإجابة عن السؤالين أفادت المستفتية تلفونيّاً التالي:
- اختار الأخ الذي باع جزءاً من الأرض يعادل حصته، وباعه ورضي الباقون بذلك.
- المشتري غريب عن الورثة.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام المستفتى عنه قد باع حصته في الأرض المشاعة بعدما عزل حصته منها بموافقة جميع الورثة العاقلين البالغين، فلم يبق له حق في الأرض، ولا يجوز له مطالبة الورثة بعد ذلك بشيء من المال أو الحق، سواء ارتفع ثمن الأرض بعد ذلك أو نزل، لخروجه عن حصته في الأرض مسبقاً ببيعها. والله أعلم.
[١٩/ ١٦٨ / ٥٩٧٥]
بيع المريض
١٢٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / مريم، ونصُّه كما يلي:
رجل مريض بوَرَمِ مثانة خبيث، ولكنه لم يقعده وبكامل قواه العقلية
стр. 1394
والجسدية، ولم يترك عمله التجاري ولا يوماً، وهو يتنقل من بلد إلى آخر بسبب أعماله التجارية، فباع نصف منزله السكني إلى زوجته الذي ينفرز إلى قسمين، فباعها قسماً منه بيعاً قطعياً وأمام شهود وكاتب عدل، ويرافق هذا تقرير طبي يثبت بأنه خالٍ من الأمراض العقلية، وتم البيع والشراء وسلّمها سند التمليك، وبعد أسبوع توفي الرجل، فما هو الحكم الشرعي من هذه العملية؟ وهل يحق إرجاع البيت للورثة؟ أم ثمن البيت؟ مثلما باعه إلى زوجته؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كان هذا المرض تزايد في أيامه الأخيرة حتى اتّصل بالموت فيكون تصرفه قد صدر في مرض الموت، فإن كان البيع بأقل من ثمن المثل فيعتبر النقص وصية لا تنفذ إلا بإجازة بقية الورثة بعد الوفاة، وإن كان المرض لم يزدد، وكان كما جاء في السؤال لم يقعده عن مباشرة أعماله ومصالحه المعتادة؛ فيكون تصرفه نافذاً. والله أعلم.
[١/ ٣٥٧ / ٢٥٧]
التوكيل في الشراء ثم البيع مقابل أجر معلوم
١٢٣٠ - عرضت على اللجنة فتوى سابقة حيث استوضح السائل شفويًّا بعض ما فيها، وكان نص الاستفتاء كما يلي:
تعقد البنوك الإسلامية وغيرها صفقات تجارية بواسطة المصارف والبنوك الأجنبية في أوربا وأمريكا وغيرها على النحو التالي:
- تقوم المصارف الأمريكية بالواسطة في شراء صفقات كبيرة من الإسمنت
стр. 1395
أو الحديد أو النفط أو أي بضائع أخرى، عدا الذهب والفضة، وكذلك تقوم بالتوسط بين البائع والمشتري؛ فتعقد الصفقات على النحو الآتي:
- تتصل تلك البنوك الأجنبية بالبنوك الإسلامية وغيرها عن وجود بائع لصفقة ما بسعر معين نقداً، وفي الوقت نفسه المشتري لتلك الصفقة بالأجل بسعر أعلى من سعر الشراء لمدد مختلفة موجود، وتدخل البنوك الكبيرة الوسيطة ضامنة للبيع المؤجل بحيث تضمن أن ثمن الصفقة يُدفع بوقته، ولولا ضمان تلك البنوك لما عقدت الصفقات، لأن البائع لا يعرف المشتري إلا عن طريق تلك البنوك ولا يعلم مدى قدرته على السداد، أو مدى التزامه بالسداد في وقته، فتدخل تلك البنوك الوسيطة ضامنة للسداد في وقته، وهي كفيلة بذلك لقاء أجرٍ تأخذه من المشتري.
فما هو الحكم بارك الله فيكم في مثل هذه الصفقات؟ وهل تجوز شرعاً؟
وكان نص فتوى اللجنة في ذلك كما يلي:
إن هذه الصفقات عبارة عن وكالة بالشراء لشخص ثم البيع لصالح ذلك الشخص إلى طرف ثالث بأجر على هذه الوكالة، وهذا جائز؛ لأن الوكالة بأجر معلوم جائز شرعاً، سواء أكانت الوكالة بالبيع أم بالشراء أم بهما معاً.
وأما بالنسبة للطرف الثالث وهو المشتري إذا حصل على كفالة البنك له لقاء أجر منه يدفعه إلى الكفيل؛ فإن هذا لا يجوز وهذا عقد كفالة مستقل عن عقد الوكالة، ولا أثر له على صحة الوكالة بأجر، ولا بد من مراعاة القواعد الشرعية في هذه الوكالة وأهمها:
١ - ألا يبيع هذه العين التي هو موكَّل بشرائها إلا بعد أن يشتريها فعلاً للموكِّل.
٢ - ألا يكون موضوع التعامل محرّماً.
стр. 1396
٣ - لا بد من تحاشي تداخل الضمان أي ضمان البائع وضمان المشتري، وذلك بالقبض الفعلي قبل إعادة بيعه؛ والقبض في كل شيء بحسبه؛ لأنه لم يرد عن الشرع تحديد للقبض فيرجع فيه إلى العرف، ويعتبر مما ينوب عن القبض مرور فاصل زمني بين عملية الشراء للموكِّل وعملية البيع عنه، وهذا ما يحصل في هذه الصفقات لدى البنوك الإسلامية بإرسال تلكس بتمام الشراء، ثم تلكس آخر بتمام البيع.
٤ - أن لا يكون المشتري في العقد الثاني هو البائع في العقد الأول لئلّا يكون ذلك من بيع العِينة المحرمة. والله أعلم.
ورأت اللجنة أن يضاف إلى هذه الفتوى ما يلي:
وهذا في بيع السلع الموجودة لدى البائع أو في مخازن عمومية يتم فيها تعيين السلع المبيعة بوسيلة تُزيل الجهالة، علماً بأنه يغني عن القبض التمكين منه بأي وسيلة متعارف عليها كإعطاء سند التخزين أو وثائق الشحن .. إلخ. واللّه أعلم.
[٤/ ١٦٦ / ١١٦٨]
الأحقِّية بشفعة المنزل المبيع
١٢٣١ - حضر أمام اللجنة السيد / خالد، وقدم الاستفتاء التالي:
اشتريت منزلاً بقيمة (١١٠) آلاف دينار، وبعد ثلاثة أشهر من تمام البيع وتسجيله باسمي وتسديد قيمته كاملة للبائع، جاءني (ابن جارنا) وساومني على شراء البيت بمبلغ (١٢٥) ألف دينار، وبعد فترة طويلة ساومني غيره على شراء البيت بمبلغ (١٣٠) ألف دينار، وعندما علم (ابن جارنا) بالموضوع توعَّدني أنه سيوقف هذا البيع لأنه سيطالب حق الشفعة، علماً بأنَّ المنزل قد بيع أكثر من مرة
стр. 1397
قبل أن اشتريه، وعلماً أنه جاءني ليعرض علي شراء المنزل، وبعد ثلاثة أشهر من تملُّكي للمنزل ولم يعلمني بالمطالبة بالشفعة. فهل يجوز له الأخذ بحق الشفعة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه لاحق لابن الجار في المطالبة بالأخذ بالشفعة، لأن حق المطالبة بالشفعة لا يكون إلا لشريك، على ما أخذ به جمهور الفقهاء، ولأنه لم يطلب الشفعة على الفور. والله أعلم.
[٨/ ١١٨ / ٢٣٤٦]
شراء بعض الورثة بيتاً من الدولة
١٢٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
نمتلك أنا وإخوتي ووالدتي وزوجة أبي منزلاً في الكويت، وهذا البيت نملكه بموجب وثيقة شرعية صادرة من وزارة العدل، ومسجّل فيه الأسماء التالية (محمد، وسعيد، وعوض، وشار، وصالحة) أبناء سعد مسجلة أسماؤنا فيها كشركاء والأنصبة بالسوية ولم يرد في الوثيقة سالفة الذكر اسم الأختين سارة وجمحة؛ لأنهما متزوجتان حين صدور الوثيقة.
السؤال:
في حالة بيع البيت هل تستحق أختاي (سارة وجمحة) بنات سعد غير المسجلتين في الوثيقة أي نصيب شرعي؟
- ثم اطّلعت اللجنة على عقد بيع البيت بين كل من وزارة الإسكان و (محمد، وسعيد، وشار) أولاد سعد.
стр. 1398
أجابت اللجنة بما يلي:
من خلال السؤال والعقد المرفق يتبين أن المستفتين المذكورة أسماؤهم هم مشترون من الدولة للبيت المذكور، وليسوا وارثين له عن والدهم المتوفى، وعلى ذلك لا يكون لمن ليس له اسم في العقد المرفق بين أسماء المشترين أي حقٍّ في البيت، وما دامت السيدتان (سارة وجمحة) لم يرد ذكرهما في العقد بين أسماء المشترين؛ فلا يكون لهما أي حق في البيت المسؤول عنه، ولا يكون لهما حق في ثمن البيت بعد بيعه؛ لأنه لا يعدّ من تركة والدهم، والله أعلم.
[١١/ ١٧٩ / ٣٣١٢]
إقالة المشتري
١٢٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نبيل، ونصُّه:
اشتريت حصة من عقار قائم من امرأة في ١ من محرم ١٤١٤ بعقد بيني وبينها بالبيع المؤجل، وشهد على عقد البيع أخوها وأختها وأمها، وجميعهم أكبر منها سناً، وبعد أكثر من سنتين طلبت مني إقالة البيع واسترجاع حصتها من العقار لندمها على البيع.
فالسؤال: هل يجب عليّ كمشترٍ رد العقار وقبول الإقالة؟ وإذا أردت أن أقبل الإقالة وردّ العقار لها، هل أردّ لها ما أخذته من أجرة في المدة السابقة؟ وأرجو شرح كيفية الإقالة بالتفصيل؛ حيث إنني اشتريت حصتها بمبلغ مليون وستمائة ريال سعودي، ووصَلَها من هذا المبلغ مائة وثمانون ألف ريال سعودي، وحيث إن نصف المبلغ الباقي يعطى لها بعد تحويل ملكية العقار (ولم يتم تحويل ملكية العقار)، وبالتالي لم يتم دفع باقي المبلغ لها، وعموماً إن كان كل ما وصل لها
стр. 1399
من البيع هو مبلغ مائة وثمانون ألف ريال، فكيف تتم الإقالة في هذه الحالة مع الشرح؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الإقالة جائزة في هذه الحالة، وهي مندوبة في حق المشتري إذا ندم البائع لقوله: «من أقال نادماً بيعته، أقال الله عثرته يوم القيامة» (١).
ولكنها لا تجب على المشتري إذا رفضها، لأن البيع إذا تم بشروطه أصبح لازماً لطرفيه، فإذا اتفق المتبايعان على الإقالة استرد البائع المبيع ورد الثمن الذي قبضه، ولا يسترد هذه الأجور إلا برضا المشتري، وتكون ملكاً حلالاً للمشتري لأنها نماء ملكه. والله أعلم.
[١٢/ ١٩١ / ٣٦٨٩]
فسخ البائع العقد المبرم لارتفاع ثمن البيع
١٢٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عماد، ونصُّه:
اشتريت عقاراً بموجب عقد موقَّع من البائع والمشتري، ودفعت عربوناً، هو جزء من الثمن، ويرفض البائع الآن تسليم العقار لي، بسبب ارتفاع ثمن العقار بين الناس.
فهل للبائع فسخ العقد الذي بيننا بدون مبرّر؟ وهل من حقه أن يطلب الزيادة في السعر لإتمام البيع؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تم البيع مستوفياً لأركانه وشروط صحته فإنه يكون لازماً بالثمن الذي
стр. 1400
اتفق عليه الطرفان، وما أخذه البائع من عربون هو جزء من الثمن، ولا يجوز فسخ هذا العقد إلا برضا المتعاقدين. والله أعلم.
[٢٣/ ٩٠ / ٧٣٣٦]
طلب البائع فسخ العقد
١٢٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عزمي، ونصُّه:
لقد تم الاتفاق بيني وبين شركة مقاولات على شراء مُعَدّة من عندهم، وبعد الاتفاق بيني وبينهم على السعر طلبت من شخص أن يكون شريكي في المُعَدَّة، وبعد استلام المُعَدَّة على مسؤوليتي الخاصة من الشركة، وعملت عندنا ما يقارب سبعة أيام، اتصلت الشركة صاحبة المُعَدَّة بأن أحضر المُعَدَّة؛ حيث إنهم ألغوا عملية البيع، وأن الشركة بحاجة لها، وقمت بالاتصال بالشخص الذي شاركني وعرضت عليه الموضوع وأن يأخذ مبلغه من الشركة، ولكنه لم يذهب في الوقت الذي خاطبته به، واتصلت الشركة مرة أخرى عليّ لإحضار المُعَدَّة؛ حيث إنه لا يوجد عقد بيع بيننا وبينهم وقمت بأخذ المُعَدَّة إلى الشركة وسلمتهم كما استلمت، والشركة سامحتنا بالذي عملناه خلال فترة وجود المُعَدَّة معنا، ولكن الشريك بعد مخاطبة الشركة معه لكي يأخذ مبلغه لم يأخذه من الشركة، وفي هذه الأثناء عرضت الشركة المُعَدَّة للإيجار بحضوره وحضوري، ولكن لم يتقدّم لذلك فتقدّمت أنا واستأجرتها بعقد رسمي واستلمتها منهم، مع العلم أنني طلبت من الشريك بأن يذهب إلى الشركة الآن وسابقاً لكي يأتي لي بورقة تدل على الشراء أو الإيجار وأنا أتنازل له بذلك، وكذلك لا أمنعه من المبلغ الذي عملت به المُعَدَّة خلال فترة وجودها معنا قبل تسليمها إلى الشركة المعنية بذلك.
стр. 1401
ملاحظة: سوف أعيد المُعَدَّة المذكورة إلى الشركة فور انتهاء الفترة المتعاقد عليها أو طلبت الشركة ذلك عاجلاً حسب الاتفاق.
ثم حضر أحمد الشريك، وقدم الاستفتاء التالي:
لقد جاءني السيد عزمي وطلب مني الاشتراك في شراء حفَّارة، ورفضت ذلك حتى جاءني أربع مرات وأخيراً وافقت على الشراكة على أن تكون مناصفة، وجئنا إلى البائع واشترينا الحفّارة بسعر ١١?٥٠٠ د. ك، واستخدمتها لمدة خمسة أيام، وأخذها هو بعد ذلك وبقيت عنده مدة عشرين يوماً، وكان قد اتصل بي يقول لي: إن الشركة البائعة اتصلت به تقول ألغينا البيع، وكنت قد دفعت من ثمنها ٦٠٠٠ د. ك.، وبقي ٥٥٠٠ تدفع آخر الشهر الذي تم فيه البيع، على أن يدفعها الشريك.
وبعد اتصاله بي ذهبت إلى الشركة وهو معي، فقلت لهم: ما هو سبب التراجع عن البيع؟ فقالوا لي: ما تراجعنا، ولكن اتّفِقا مع بعضكما حتى نسجل الحفَّارة باسم أحدكما، فقال شريكي: سجلوها باسمي وأعطوه المصاري، فرفضت ذلك لأنني شعرت أنه متعامل مع بعض البائعين في الشركة وعمل له عقد استئجار بعد خلافنا، وكان شريكي قد دفع مبلغ ٧٠٠٠ د. ك قيمة الحفّارة مما يدل على أن عقد الإيجار تغطية كاذبة، وعلى كلامي يوجد شهود، فهل يحق لشريكي إخراجي من هذه الشركة؟ مع أنني أنا المشتري.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن البيع قد تم بين الشركة وبين الشريكين عزمي وأحمد.
وعليه فلا يجوز للشركة إلغاء البيع، كما لا يجوز لأحد الشريكين أن يتصرّف في (الحفّارة) إلا بالاتفاق بينه وبين شريكه، والله أعلم.
[١٤/ ١٥٢ / ٤٣٨٦]
стр. 1402
نقض عقد البيع من طرف واحد
١٢٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
اشتريت قطعة أرض من بنك دبي الإسلامي، حيث دفعت لهم دفعة مقدّمة (عربوناً) مائة ألف درهم، وتم الاتفاق على تسجيل الأرض بعد أسبوع من العقد المبرم مع البنك، وعلى أن يكون سعر القدم (٢٢) درهماً، وقلت للمسؤول في البنك: أليس من حقنا الآن أن نبيع الأرض ونربح فيها درهماً أو مائة درهم للقدم؟ فقال: طبعاً من حقكم.
وخلال هذا الأسبوع بعنا القطعة بـ (٢٤) درهماً للقدم لطرف ثالث، وعند التسجيل في الدائرة العقارية تم إجراء التوقيع وحضر المسؤول في البنك ليوقع لأن الأرض ما زالت باسم البنك، وعندها علم المسؤول في البنك أن الأرض بيعت بـ (٢٤) درهماً، ثم اتصل مسؤول البنك بالبنك ليستفسر عن دخول الشيك العربون في حساب البنك، فقيل له: إنه رجع، ومن دون أن يُخطِرني اتصل بمندوبه في الدائرة العقارية وسحب الأوراق وألغى البيع من طرفه، ولقد اتصلنا بالبنك فوراً وأصلحنا الخطأ في حينه؛ حيث كان هناك إشكال في إيداع الشيك، مع العلم بأني اتصلت بالمسؤولين في البنك في ساعتها وقلت لهم: إن المبلغ متوفر عندي الآن بالكامل بشيك مصدق (شيك بنكي) أو نقدي، بل إن الشيك الأول دخل في حساب البنك فعليّاً.
وبعد إلغاء البيعة من البنك جاء بعض المشترين إلى البنك ومع كل هذا رفضوا أن يعيدوا البيعة من دون علمنا، وعرضوا سعر (٢٣) درهماً، فاضطررنا لشرائها منهم بمبلغ (٢٤) درهماً لنوفّي بيعنا للمشتري الذي اتفقنا معه في البداية، علماً بأننا خسرنا الربح الأول، وكذلك العمولة؛ بسبب إلغاء البنك للمعاملة من طرفه.
أفيدونا عن حكم الشارع الحكيم في تصرف البنك، وهل الدرهمان من حقنا
стр. 1403
أم من حقهم؟ وهل نحن بعنا ما لا نملك؟ علماً بأن بيعنا كان بعد الاتفاق وبعد دفع العربون بيوم واحد، وهل من حق بنك إسلامي أن يلغي البيع من طرف واحد؟ وهل يجوز له أن يمنعنا من البيع أول مرة للمشتري الأول لمّا كنا نربح درهمين، ثم هو يبيع نفس الأرض بأربعة وعشرين درهماً وبنفس الطريقة الأولى؟
علماً بأننا ما اشترينا من البنك بـ (٢٤) درهماً إلا بعد أن أصبحنا مكرهين على هذه البيعة؛ لأننا لو لم نبع لاستحق علينا شرط جزائي مسبق مع المشتري الأول، وهو أن ندفع تسعين ألف درهم له إذا لم تتم البيعة.
أجابت اللجنة بما يلي:
ركن البيع الإيجاب والقبول، فإذا كان الإيجاب والقبول قد تم بين المستفتي والبنك على بيع الأرض، وكانت شروطه مستوفاة، وأُبرم العقد بين المستفتي والبنك، تصبح بذلك ملكاً للمستفتي بالثمن الذي اتفقا عليه معجّلاً أو مؤجّلاً، فإذا وفى المستفتي بالعقد وشروطه كان من حقه أن يبيعها لمن شاء بعد ذلك بالثمن الذي يشاء، دون أن يكون للبائع حق الاعتراض على ذلك، لأن ملكيتها انتقلت إلى المشتري بهذا العقد، وحُقَّ له بيعها بموجب ذلك الانتقال للملكية، وبما أن الأرض من العقارات الثابتة وليست من المنقولات، فإن بيعها من قبل المشتري لا يتوقف على قبضها عند أكثر الفقهاء، والبيع من العقود اللازمة، فلا يجوز فسخه إلا بموافقة طرفيه. والله أعلم.
[١٨/ ١٧٥ / ٥٦٢٨]
- تغريم من يتراجع عن البيع
- المطالبة بأرباح ما دفع من الثمن بعد الإقالة
١٢٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه:
стр. 1404
قمت في عام ١٩٩٢ م بشراء شقة في بلدي، واتفقت هنا مع صاحبة العمارة على ثمن الشقة ٩٤٠٠٠ جنيه، وهي في الدور الثاني، والعمارة مكونة من خمسة طوابق، وتم شراء الشقة ودفعت لها عند توقيع العقد مبلغ ٥٠٠٠٠ جنيه، ويدفع الباقي على أقساط رُبع سنوية، كل قسط ١١٠٠٠ جنيه، يستحق القسط الأخير في ١/ ٨ / ١٩٩٣ م. والأقساط الثلاثة دفعتها في موعدها، على أن استلم الشقة وأقوم بتسجيل الشقة عند استلامها في ١/ ٨، وحين سافرت في إجازة في ٢/ ٧ / ٩٣ وذهبت لاستلام الشقة، أخبرتني بأنها لن تستطيع بيع الشقة لي حيث إن عليها مخالفة؛ لأنها قامت ببناء دورين فوق الثلاثة المصرّح بها. والآن أرجو من سيادتكم التكرم بإفادتي: ما حكم الشرع في النقطتين التاليتين:
١ - يوجد شرط جزائي في العقد الابتدائي بأن من يتراجع في البيع يدفع للطرف الثاني ١٠٠٠٠ جنيه، فهل شرعاً يحق لي الحصول على هذا المبلغ؟
٢ - هذا المبلغ ٨٤٠٠٠ وضع لحسابها في بنك فيصل الإسلامي حساباً استثماريّاً، فهل يحق لي الحصول على قيمة هذا الاستثمار، حيث إن المبلغ ظل عندها لمدة عام ولم أستطع الاستفادة منه؟ أفيدوني كتابة جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة عن السؤال الأول بما يلي:
إذا تم التراضي على هذا الشرط لزم الوفاء به، فيلزم البائعة في هذه الصورة دفع مبلغ (١٠٠٠٠) جنيه للمشتري، والله أعلم.
أجابت اللجنة عن السؤال الثاني بما يلي:
لا يستحق المشتري أخذ الأرباح الناتجة عن ثمن الشقة (٨٤٠٠٠) جنيه المودع في حساب البائعة؛ لأنه قبل الفسخ والإقالة كان ملكاً للبائعة تستحق ما
стр. 1405
نتج عنه من أرباح، ولا شيء للمشتري إلا ثمن الشقة الذي دفعه، والله أعلم.
[٩/ ١٨٨ / ٢٦٧٠]
عقد بيع بالأقساط
١٢٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فهد، ونصُّه:
لدي شركة تاكسي بها عدد ٣٠ سيارة تاكسي، والمكتب مزوّد بشبكة لاسلكي يدفع لوزارة المواصلات ٥٠٠ دينار سنويّاً، وكذلك يوجد تلفونات يدفع عنها ٢٢٥ ديناراً اشتراكاً سنويّاً لوزارة المواصلات، والمحل التجاري مؤجر بمبلغ ٢٠٠ دينار شهريّاً، ومزود ببرج لاسلكي بقيمة ١٠٠٠ دينار، ويعمل بالمكتب موظفون لهم رواتب ٦٠٠ دينار شهريّاً، وقمنا بشراء السيارات من بيت التمويل الكويتي بمبلغ ٦٠٠٠ دينار لكل سيارة بالأقساط، وبضمانات شخصية من المالك (لغرض مزاولة المهنة)، وتم الاتفاق مع السائقين على أن نبيع لهم السيارات بنفس قيمتها، على أن يدفع كلٌّ منهم القسط الشهري ١٠٠ دينار، ويملك كل منهم السيارة بعد الانتهاء من سداد قيمتها، وبسبب صعوبة ضبط الإيراد اليومي لسيارات التاكسي، حيث يتطلب عمل التاكسي تحميل الركاب من خارج المكتب، تمَّ الاتفاق مع السائقين على أن يدفع كل منهم مبلغ ٥ دنانير من الإيراد اليومي للمكتب، وباقي الإيراد يكون من نصيب السائق، مضافاً إلى قيمة قسط السيارة، ويكون للسائق مطلق حرية العمل، وبالكيفية التي يراها، وبعدد ساعات العمل التي يريدها.
السؤال:
ما مدى شرعية هذا الاتفاق؟ وعلى الأخص بعد انتهاء قيمة السيارة وتملّك السائقين السيارات، مع العلم بأن الأنظمة والقوانين لا تسمح للسائق بالعمل