اشتريت سيارة من أحد الأصدقاء بمبلغ (٢٥٠) ديناراً، ولما سألته عن وضعها، قال: هي جيدة، وبعد الاستلام بعشرين يوماً، ظهر عيب في (الموتور) وفي وحدة التحكّم، علماً بأنه لا يزال يطالبني بمبلغ (٧٥) ديناراً من ثمنها.
والسؤال: هل يجوز لي أن أخصم عليه ماله عليّ مِنْ باقي الثمن في مقابل العيوب التي ظهرت في السيارة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمستفتي أن يخصم المبلغ المتبقي في ذمته من ثمن السيارة؛ لأنه استخدمها مدة عشرين يوماً قبل ظهور العيب، وكان عليه أن يفحصها قبل استعمالها. والله أعلم.
[٢١/ ١٢٧ / ٦٦٥٥]
ظهور عيب في المبيع بعدما اتفقا على الشراء دون شرط
١٢٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
رجل باع شاة - يوجد بضَرْعها عيب - وهو التشقق، من غير أن يخبر المشتري به، واشترط على المشتري أن يشتريها منه من غير شروط، فما هو الحكم في هذا البيع؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في البيع بين المسلمين المناصحة والصدق، والبعد عن الغرر والغش والتدليس، والبيع في الصورة المعروضة في الاستفتاء صحيح؛ حيث قبل المشتري
стр. 1437
الصفقة من غير شرط. والله أعلم.
[١٢/ ١٩٩ / ٣٦٩٧]
شراء سلعة بأجل ثم بيعها حالاً (التورُّق)
١٢٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ملفي، ونصُّه:
هل يجوز أن أشتري سيارة من شخص وأن أحول ثمنها إلى بيت التمويل ليدفع ثمنها من راتبي بالأقساط، ثم أبيع هذه السيارة بالحال (كاش) قبل استكمال دفع ثمنها.؟
أجابت اللجنة بما يلي: ...
لا مانع شرعاً من شراء السيارة أو أي سلعة أخرى بالأقساط مؤجلة وبيعها بثمن حالٍّ سواء أكان أكثر من ثمنها المؤجل أو أقل شريطة أن تباع لغير من اشتريت منه أولاً، وهذه الصورة تسمى عند الفقهاء (بالتورّق). والله أعلم.
[١٠/ ١٤٦ / ٢٩٠٧]
شراء أثاث بطريقة المرابحة ثم بيعه نقداً لغير البائع
١٢٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / فيصل، ونصُّه:
شخص أراد شراء أثاث من أحد المعارض، ولما كان لا يملك أموالاً نقدية فقد لجأ إلى بيت التمويل فاشترى الأثاث منه بالأجل بطريقة المرابحة، وتم البيع على هذا الأساس.
والسؤال هو: هل يجوز لهذا الشخص أن يبيع الأثاث للمعرض الذي اشترى منه بيت
стр. 1438
التمويل نقداً وبسعر أقل؟ علماً بأنه لم يستلم الأثاث بعد.
وبناء على رغبة اللجنة فقد قام أمين السر بالاتصال ببيت التمويل الكويتي للاستفسار منه عن الإجراءات المتّبعة في تسليم البضاعة للمشتري، وكيفية القبض، وكيفية معالجة مثل هذه الحالة المعروضة على اللجنة فيما لو اطَّلع بيت التمويل عليها.
وقد أفاد السيد / عبد الستار - المراقب الشرعي ببيت التمويل بأنه في حالة تقديم أحد الزبائن معاملة مرابحة وتمت الإجراءات؛ فإنّ مندوب بيت التمويل ينتقل إلى المعرض ويُعاين البضاعة ويشرف على نقلها وتسليمها وتركيبها عند المشتري.
وجواباً على سؤال: هل يحصل في بعض المرات أن يكتفى بإحالة المشتري إلى أحد المعارض لاستلام البضاعة بنفسه، قال: قد يحصل هذا بناء على رغبة المشتري وتوقيعه على الاستلام، وتكون البضاعة في هذه الحالة بضمانه.
والعمدة في ذلك على قول الإمام مالك: أنه يجوز بيع الأشياء قبل قبضها إذا تعينَّت ما لم تكن طعاماً.
وأفاد بأن بيت التمويل قد أصدر رسالة للعملاء والمستوردين بشأن حرمة المعاملات الصورية.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تم القبض الفعلي في المعرض، وتم التوقيع على استلام البضاعة، أصبحت البضاعة في ضمان المشتري، فيجوز له أن يتصرّف فيها كمالك لها لأي جهة ما عدا (بيت التمويل) لئلا ينطبق عليها بيع العِينَة. والله أعلم.
[١٢/ ١٩٩ / ٣٦٩٨]
стр. 1439
المضاربة على السلع العالمية
١٢٧٠ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد - محاسب شركة تجارية؛ وقدم الأسئلة الآتية:
تتشرف شركتنا بالتقدم إليكم بالاستفسارات التالية راجية منكم سرعة البت والإفادة:
تنوي الشركة شراء سلع أو معادن من سوق البورصة في لندن أو نيويورك عن طريق أحد مكاتب السمسرة العالمية في الكويت والموثوق بها؛ وذلك بغرض المضاربة وتتم العملية كالتالي:
١ - يقوم مكتب السمسرة بالكويت بالطلب من مكتب لندن أو نيويورك بشراء البضاعة المطلوبة (معادن، حبوب، أخشاب ... إلخ) بخلاف الذهب والفضة، ودائماً تكون الأسعار لهذه السلع معروضة على شاشة جهاز كمبيوتر لاسلكيّاً في كل من بورصة لندن ونيويورك، وموجودة في مكتب السمسرة في الكويت تُبيِّن أسعار السلع والمعادن الفورية والآجلة.
٢ - يقوم مكتب السمسرة بإشعارنا عن إتمام الصفقة بعد فترة قصيرة من طلب الشراء ويكون المسؤول الأول والأخير حسب نظم القانون على أن الصفقة قد تمت حسب الأصول، وفي حالة عدم رغبتنا طلب البضاعة المشتراة إلى الكويت، يتم دفع مبلغ إضافي للتخزين والنقل الداخلي، وبعض المصاريف البسيطة الأخرى.
٣ - يمكننا في أي وقت بيع البضاعة المشتراة عن طريق مكتب السمسرة، وكذلك في نفس بورصة لندن أو نيويورك وبالطبع بدون معرفة
стр. 1440
المشتري، وأيضاً في هذه الحالة يكون مكتب السمسرة المسؤول الأول والأخير عن إتمام إجراءات البيع والتسليم.
٤ - يمكننا بيع البضاعة المشتراة بالأجل ولفترات مختلفة قد تصل في بعض الأحيان إلى ستة أشهر، وأيضاً تتم الإجراءات عن طريق مكتب السمسرة، ونقوم من طرفنا بالاحتفاظ بالبضاعة في مخازنها إن كانت في لندن أو نيويورك إلى حين حلول فترة التسليم المتفق عليها، ويقوم الطرف الثاني بأخذ البضاعة وتسليم مكتب السمسرة الذي يمثّل المشتري في جميع الأحوال المبلغ المطلوب
وسألته اللجنة ما يلي:
- في حالة الشراء بالأجل هل يكون الأجل بالنسبة للمبيع والثمن، أو بالنسبة للمبيع فقط؟
فأجاب: بأن المبيع مؤجّل، وأما الثمن فيدفع جزء منه والباقي مؤجّل.
- في حالة الرغبة بالتخلّي عن الحق في هذه السلعة إلى مشتر آخر هل يكون المبيع هو البضاعة المؤجّلة نفسها أو بضاعة موصوفة في الذمة بصفة مستقلة عن هذه الصفقة؟
فأجاب: بأن البيع الثاني مرتبط بالصفقة عينها.
- هل يمكن إجراء الشراء على أساس تسليم البضاعة فوراً ثم التراخي في دفع الثمن، ولو ترتب عليه احتباس البائع للبضاعة؟
فأجاب: هذا ممكن إلى فترة ثم يوجَّه للبائع إنذار لدفع الثمن لفترة محددة وإلا تباع البضاعة على حساب المشتري، ويستوفى منها الثمن.
стр. 1441
- هل البضاعة المبيعة بالأجل يجب وجودها في المخازن، أم يقتصر هذا على البضائع المبيعة بالتسليم الفوري؟
فأجاب: بأن جميع البضائع التي جرى عليها عمليات البيع؛ سواء كان بتسليم فوري أم بالأجل لا بد أن تكون موجودة في المخازن عند إجراء الصفقة عليها.
أجابت اللجنة بما يلي:
بالنسبة للمعاملات التي تجريها الشركة عن طريق مكتب السمسرة ويكون الثمن فيها حالاًّ فإذا كان التسليم قد تم قبل إجراء الصفقة الأخرى عليها، فإنه بيع صحيح مشروع وهو البيع المطلق، أما إذا كانت البضاعة تبقى في المخازن العمومية العالمية مختلطة بغيرها من البضائع المماثلة لها في الصفقات، ولا يجرى استلامها، وإنما يتم تسليمها لمن يشتريها من المشتري الأول، فيصح هذا البيع؛ لأن البضاعة موجودة ومنضبطة بصفات تمنع التنازع باستلام أي جزء من البضائع المختلفة. والله أعلم.
[٣/ ١٥٣ / ٧٨٤]
بيع العِينَة
١٢٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نزال، ونصُّه:
حصل أن عملت مبايعة سيارة عن طريق بيت التمويل الكويتي مع ابن عمي (صاحب السيارة) للحصول على قيمة السيارة نقداً، وتحوّلت السيارة باسمي وتحملت الأقساط الشهرية، ثم أرجعت إليه السيارة بعد أن أعطاني الأموال التي استلمها أي أنه لم يكن هناك نية بيع، ولكن النية كانت للحصول على أموال نقدية بأسرع وقت ممكن (المبلغ كان أربعة آلاف دينار - والأقساط (أربعة ألف
стр. 1442
وثمانمائة دينار). هذا العمل كان له سبب مما اضطرني للاستدانة ثلاثة آلاف دينار حتى أعطيه حصته كاملة أو يباع محلي وأكون أنا خاسراً.
والأسئلة هي التالية.
١ - هل المبايعة (السيارة) فيها شيء من الربا؟
٢ - إذا كانت ربوية فكيف الخلاص من هذه الأموال، علماً بأنني لا زلت أسدد الأقساط ولمدة ثلاث سنوات.
٣ - هل رأس المال كلّه البالغ واحدًا وعشرين ألف دينار الذي كل ما أملكه يدخل فيه الربا؟
٤ - أم هل هي فقط الأموال التي حصلتُ عليها من مبايعة السيارة؟
٥ - في حالة إذا أردت أن أبيع المحل ولنفرض بسعر خمسة عشر ألفاً، أي أقل من رأس المال المدفوع، هل ينبغي أن أخرج مبلغ الأربعة آلاف دينار (مبلغ السيارة) منها أم لا؟ أم أن مبلغ ١٥ ألف أقل من رأس المال المدفوع؟
أجابت اللجنة بما يلي:
صورة البيع الواردة في السؤال هي من صور بيع العِينَة وهي محرّمة باعتبارها حيلة على الربا قصد بها التوصّل إلى الاقتراض، ويقع إثمها على من تبايع بها عالماً قاصداً لذلك، ويجب فسخ البيع إن أمكن. وما حصل عليه البائع من ثمن السيارة ليس من الربا، وإنما الربا فيما تحمَّله المشتري من أقساط زيادة على ثمن السيارة، ولذلك لا يلحق بالربا رأس المال المدفوع ثمناً لحصّة الشريك، ولا يجب عزله عن الثمن في حال البيع بأقل من رأس المال المدفوع. والله أعلم.
[١١/ ١٨٠ / ٣٣١٤]
стр. 1443
العقود الصوريَّة
١٢٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مساعد، ونصُّه:
اشتريت أرضاً في دولة ما وسجلتها باسم أحد أقاربي، وذلك لكون المساحة تزيد عن المقرر المسموح بتملكه لغير أبناء تلك الدولة في قوانين تلك الدولة، وحيث إنني أصلاً من تلك الدولة ولكنني أحمل الجنسية الكويتية، ولا زالت لنا أراضٍ هناك، بالإضافة إلى أنني قمت بدفع جميع تكاليف هذه الأرض من حسابي الخاص وقام قريبي بإعطائي وكالة عامة عليها، بالإضافة إلى ورقة مكتوبة بأن الأرض لا تعود له ثم وقَّع شهودٌ عليها من إخوته. فأرجو إفادتي هل هذا جائز شرعاً أم لا.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في التصرفات أن يقصد بها حقيقتها ولا يعدل عن ذلك إلى (الصورية) إلا لدافع مشروع، بشرط أن لا يترتب على الصورية ضياع حق لذي حق، فإذا دعت الظروف لسلوك طريق الصورية بدون مقابل، مساعدة من الطرف الأول للطرف الآخر للعمل والكسب الحلال، فإن ذلك جائز ونرجو أن يثاب عليه فاعله، وينبغي للطرفين اتخاذ الضمانات الكافية لحفظ الحقوق لأصحابها في حال الحياة وبعدها. والله أعلم.
[٩/ ١٧٨ / ٢٦٥٨]
حيل البيوع الصورية
١٢٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
إنني أنوي القيام ببعض الإصلاحات الضرورية في مسكني الخاص، ولقد
стр. 1444
تقدم لي بعض المقاولين لعمل جزء من هذه الإصلاحات بسعر معيّن.
ولكن هناك بعض الإصلاحات الأخرى لا تدخل ضمن سعر المقاولة، وإنني أنا سوف أقوم بها بنفسي؛ مثل أجور البوية (الصبغ) وغيرها، ولا أستطيع أن أقدم بها عرض سعر، لأنها عملي الخاص في بيتي، وبما أن هذه الإصلاحات تحتاج إلى مبلغ، وليس لدي المبلغ الذي يساعدني على عمل هذه الإصلاحات، علماً بأني لا أتعامل مع أي جهة ربوية، بل أريد التعامل مع بيت التمويل، ولله الحمد.
السؤال:
هل يحق لي أن أقدّم لبيت التمويل الكويتي عرض سعر من إحدى شركات الأصدقاء، كي آخذ مبلغاً أكمل به عملي مثل شركات الأثاث، علماً أن الله يعلم بأن هذا المبلغ للإصلاحات وليس غير ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا اشترى بيت التمويل السلع المذكورة من التاجر الصديق شراء حقيقيّاً، ثم باعها للسائل بيعاً حقيقيّاً أيضاً، ثم قام السائل ببيعها إلى التاجر ثانية بيعاً حقيقيّاً كان جائزاً، فإن كانت هذه البيوع وهميّة فهي غير جائزة. والله أعلم.
[١٣/ ١٤٦ / ٤٠٥١]
تسجيل بعض العقارات باسم الزوجة صوريا ً
١٢٧٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مصطفى، ونصُّه:
أنا رجل متزوج من سنة ١٩٧٨، ورزقني الله ثلاثة أولاد، ولمنح زوجتي قدر
стр. 1445
من الثقة والأمان قمت بشراء عدة عقارات من مالي الخاص باسمها، ولم يكن ذلك على سبيل الهبة أو الهدية أو التبرع أو خلافه، وإنما فقط بعلم كلينا ضماناً لمستقبل الأولاد.
وقد حدث بيننا خلاف كبير، وعلى إثر هذا الخلاف طلبت منها أن تَردَّ لي ملكية تلك العقارات وهي لا تنكر حقي فيها، ولكنها رفضت إعادتها ومؤخَّراً طلبت هي مني السماح لها بالسفر للحج، فطلبت منها إعادة ملكية هذه العقارات إلى اسمي، إلَّا أنها رفضت دون إبداء أسباب شرعية أو قانونية.
السؤال: هل يصح لها السفر للحج ولو كان للمرة الأولى؟ وهل يحق لها الاحتفاظ بأملاكي التي كتبتها باسمها على سبيل الأمانة وليس عل سبيل الهبة أو التبرع أو الهدية أو خلافه؟ وخاصة أنها تطالب بالطلاق ولم يصدر مني لفظ لطلاق مطلقاً لا كتابة ولا إشارة ولا لفظاً، أرجو إفادتي عن هذا السؤال، وفقكم الله وبارك فيكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا توافق الزوجان أو ثبت بالبينة أن العقارات لا زالت ملكاً للزوج ولم يهبها لزوجته، وأن التسجيل باسمها كان صوريًّا فإن على الزوجة أن ترد العقارات إلى الزوج إذا طلب منها ذلك، فإذا امتنعت كانت ظالمة وجاز له مقاضاتها، وواجب الإنسان دائماً وعندما يريد الحج خاصة أن يتحلل من ظلاماته وديونه، ويتوب إلى الله تعالى من معاصيه قبل أن يبدأ السفر للحج، وليس للزوج منعها من حج الفرض إذا توفر لها شروط وجوبه وصحته.
وما دام الزوج لم يصدر عنه طلاق لا لفظاً ولا كتابة ولا إشارة، فإن زوجته تبقى في عصمته ويبقى له عليها كامل حقوق الزوج، كما أن لها في هذه الحال
стр. 1446
عليه كامل حقوق الزوجة. والله أعلم.
[١٥/ ١٣٨ / ٤٦٦٢]
عقد الصيانة مع البيع
١٢٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فؤاد، ونصُّه:
يرجى التكرم بإفادتنا حول الحكم الشرعي لعقود الصيانة للأجهزة الميكانيكية والكهربائية، حيث نقوم بإبرامها مع العملاء بدون قطع الغيار، ويتحمل تكاليفها العميل نفسه، كما جاء في الفقرة الرابعة مع العقد المرفق:
«في حالة حدوث عطل في الجهاز وبناء على طلب المشترك سوف يقوم فريق الصيانة بإجراء الفحوصات اللازمة وإعادة تشغيل الجهاز دون مقابل، وأما في حالة إصلاح الأعطال الرئيسية والتي تحتاج إلى قطع غيار وغاز التبريد، فإن المشترك يقوم بتحمّل قيمتها مع أجور التركيب المخفّضة حسب قائمة أسعار الشركة، وسوف يتم إجراء الإصلاحات اللازمة بعد الحصول على موافقة المشترك أو من ينوب عنه رسمياً».
وهل يجوز شرعاً إبرام عقود الصيانة مع قطع الغيار دون علم الطرفين بماهيّة قطع الغيار، أو تكلفتها (كبيرة أو صغيرة) المحتملة، أو المدة المحددة لاستبدال هذه القطع؟
داعين الله أن يوفقكم بما فيه الخير للمسلمين، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.
أجابت اللجنة بما يلي:
عقود الصيانة جائزة ما لم يتضمن العقد إلزام الصائن بقطع الغيار، وهي
стр. 1447
نوع من الإجارة أو الجعالة، فإذا أُلزم الصائن بقطع الغيار فقد اختلف المعاصرون في جواز ذلك، والأكثرون على عدم الجواز سوى الأشياء الرخيصة التي يحتاج إليها حتماً أو غالباً كالشحوم والزيوت؛ فإن اشتراطها على الصائن جائز.
أما القطع الغالية نسبياً أو القطع التي يحتاج إليها أحياناً أو نادراً فلا يجوز اشتراطها على الصائن مطلقاً؛ لما في ذلك من الجهالة والغرر، والله أعلم.
[١٥/ ١٤٦ / ٤٦٦٨]
عقد يتضمن إجارة وبيعاً لمواد الصيانة
١٢٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المهندس / محمود - مؤسسة لأعمال الكهرباء والميكانيك (قسم الصيانة)، ونصُّه:
عطفاً على فتواكم المتعلقة بموضوع (عقود صيانة الأجهزة الكهربائية والميكانيكية) فأنا مهندس ميكانيكي، وأعمل في نفس المجال الذي تناولته فتواكم التي اطلعت عليها مصادفة لدى أحد الأصدقاء هنا في الإمارات، وأرغب في الاستزادة من علمكم حول هذا الموضوع، متوخّياً اجتناب الحرام بإذن الله، موضحاً لكم النقاط التالية المتبعة عادة في مثل هذا النوع من التعاملات:
١ - تقوم شركات الصيانة عادة بإلزام نفسها بقطع الغيار الشاملة من خلال إعطاء العميل سعرين في عروض أسعارها، أحدهما شاملٌ قطع الغيار، والآخر بدونها، تاركة له حرية تحديد نوع التعاقد، مع تحديد أعمال التعاقد بصورة واضحة لا لبس فيها.
٢ - لكل جهازٍ ميكانيكياً كان أو كهربائياً عمرٌ افتراضي للجهاز بمجمله، ولكل جزء من أجزائه على حِدَةٍ، وكل صانع لهذه الأجهزة يزودها بهذه
стр. 1448
المعلومات اللازمة لصيانتها وإصلاحها، وبالتالي فكل مقاول للصيانة لديه القدرة على معرفة قطع الغيار اللازمة لمعدَّات عقده، خلال مدة ذلك العقد، بناءً على توصيات صانعها، وما تحتاجه تلك القطع من مواد مستهلكة لإجراء تلك الاستبدالات، بالإضافة إلى خبرة ذلك المقاول، ومعرفته بالظروف التشغيلية لتلك الأجهزة، وما يتطلبه ذلك من إجراءات للمحافظة على تلك الأجهزة في وضع تشغيلي جيد، وهذه الخبرة تتطور لدى المقاول مع التعامل المستمر مع الأجهزة التي تكون في مجال عمله، وكون المقاول جزءاً من سوق عمله، فأسعار قطع الغيار معروفة لديه بصورة تامّة لا لبس فيها.
٣ - تستثني عقود الصيانة دائماً الأعطال التي تسببها الحوادث التي تتعلق بقدرة الخالق - حوادث القضاء والقدر- كالحرائق والكوارث الطبيعية والزلازل والعواصف ... إلخ؛ فالأعطال الناتجة عن مثل هذه الحوادث لا تغطى ضمن عقود الصيانة.
بناءً على ما تقدّم، فما هو الحكم الشرعي لعقد الصيانة الذي يُلزِم فيه الصائن نفسه استبدال قطع الغيار، بناءً على ما وقر في علمه نتيجة خبرته الذاتية، ونصائح الصانعين، مع معرفته التامّة بأسعار تلك القطع في السوق، نتيجة تعامله الدائم معها ضمن نطاق اختصاص عمله؟ مع العلم بأن بعض المقاولين الذين انتفت لديهم أمانة العمل يستغلون العقود التي بدون قطع الغيار لغبن العملاء، وتحميلهم أوزاراً مالية كثيرة، لا يستطيع العميل لها رداً لعدم معرفته بهذا المجال، وألاعيب مثل هؤلاء، إضافة إلى أن مثل هذه التعاقدات لا تلزم المقاول بكفاءة عمل أجهزة العقد عند تسليمه لها في نهاية ذلك العقد، مما يجعل المقاول غير خاضع لأي مساءلة أمام العميل مهما أتى من أعمال.
стр. 1449
أجابت اللجنة بما يلي:
المعروض في الاستفتاء عقد يتضمّن عقد إجارة، ويتضمن عقد بيع للمواد من الصائن إلى صاحب الشيء المصون، فهو عقد اجتمع فيه الإجارة والبيع.
وحكم هذه الصورة هو أن المواد التي التزم بها الصائن إن كانت معلومة الجنس والنوع والصفة والمقدار وتاريخ التبديل بالنص أو بالعُرْف المستقر فالعقد صحيح، أما إن لم تكن معلومة فلا يصح العقد.
ولكي يصح العقد في الحالة الأخيرة يمكن أن يوكِّل صاحب الشيء المصون الصائن، بأجر أو بدون أجر، بشراء المواد لحسابه، ويكون تكييف العقد في هذه الحالة إجارة ووكالة، وهذا جائز، والله أعلم.
[١٥/ ١٤٧ / ٤٦٦٩]
- عقد الاستصناع
- بيع المعدوم
١٢٧٧ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
رجل اشترى شقة معينة من تاجر عقارات قبل بدء بنائها، فهل يجوز ذلك؟ ثم أراد بيعها بعد ذلك قبل بدء بنائها أيضاً، فهل يجوز له ذلك؟ وهل يدخل هذا في بيع الاستصناع؟ مع وافر الشكر والتقدير.
أجابت الهيئة بما يلي:
أما العقد الأول فإنه يعتبر من قبيل الاستصناع وهو جائز شرعاً إذا توفرت فيه الشروط التالية: بيان جنس المستصنع، ونوعه، وقدره، وأوصافه المطلوبة، وثمنه، وأن يحدد الأجل الذي يسلم فيه الشيء المستصنع. ويجوز تأجيل الثمن
стр. 1450
كله أو تقسيطه إلى أقساط لآجال محددة.
وأما البيع الثاني لهذا الشيء المستصنع والذي لم يتم استصناعه فعلاً فإنه لا يجوز شرعاً؛ لأنه من قبيل بيع المعدوم، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع المعدوم، ورخّص في السَّلَم، ولما يترتب عليه من أضرار، فقد لا يتم التصنيع لهذا الشيء لأي سبب من الأسباب. والله أعلم.
[٢٢/ ١٣٨ / ٦٩٨٢]
بيع النَّجَش
١٢٧٨ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / م. ع. ونصُّه:
أنا مكلف بإدارة شركة من شركات المقاولات، ونحن نضطر تحت وقع الظروف والواقع إلى دفع رشاوى، وحالاتها كالتالي:
- نتيجة لصعوبة الأسواق والأسعار بسبب فتح الدولة لكثير من المقاولين للعمل أدى إلى تنافس شديد بين المقاولين، مما أدى إلى الاتفاق بين بعضهم داخليّاً على أساس واحد منهم يأخذ المشروع ويضع سعراً يتضمن حصة كل مقاول على ضمان أن يدخلوا المناقصة ويرفعوا أسعارهم أكثر منه ليتسنى له الفوز بها.
وأجابت اللجنة عن الصورة -وهي الاتفاق بين المقاولين على سعر معيّن ثم يقتسمون الأرباح الناتجة عن هذا السعر فيما بينهم- بما يلي:
إن هذه الصورة محرّمة؛ لأنها من قبيل النجش المنهيّ عنه، وهو تقديم أسعار غير واقعية بقصد التوريط في الدخول في الصفقة أو التنفير منها، وفي
стр. 1451
هذا تعاون على الإثم والعدوان وأكل لأموال الناس بالباطل. والله اعلم.
[٤/ ١٦٩ / ١١٦٩]
بيع الغرر
١٢٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم، ونصُّه:
تم الاتفاق مع أحد الإخوة بعقد، وهو أن هذا الشخص يقوم بجمع الملابس واستلام الأثاث المستعمل من المتبرعين، ومقابل هذا يُسلِّم اللجنة كل شهر مبلغاً ثابتاً من المال فقط.
السؤال: ما هو حكم الشرع في هذه المسألة؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا المبلغ الثابت الذي يقدمه كل شهر هذا المتعاقد مع اللجنة المذكورة مقابل ما يجمع من الملابس والأثاث المستعمل من المتبرعين لا يجوز شرعاً؛ لأنه بيع غرر، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر (١)، إذ قد يجمع قليلاً أو كثيراً، وقد لا يجمع مقابل هذا المبلغ شيئاً، وذلك هو الغرر، وهو محرم شرعاً. والله أعلم.
[٢٠/ ١٥٠ / ٦٣٤٦]
بيع بطاقات للحصول على الخصم على المشتريات
١٢٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير عام مركز للدعاية والإعلان السيد / محمد، ونصُّه:
стр. 1452
نرفق لسيادتكم دفتر خصم S.V لسنة ٩٦، والذي يحتوي العديد من الشركات التي تقوم بمنح خصم معين لحامل هذا الدفتر حتى يستطيع الاستفادة منه من المحلات والمطاعم، مع العلم بأن الدفتر لا يحتوي أي شيء يخدش الحياء، ونقوم ببيع الدفتر بسعر مغرٍ للمواطن، فيرجى من سيادتكم السماح بإجازته بكتاب رسمي لتقديمه إلى اتحاد الجمعيات.
أجابت اللجنة بما يلي:
اطلعت اللجنة على نموذج دفتر الخصم S.V لسنة ٩٦ - المستفتى عنه- الذي يحتوي على إعلانات للعديد من الشركات التجارية، والذي يقوم السائل بتسويقه وبيعه للمستهلكين، تضمن تعهد هذه الشركات بمنح خصومات معينة على بعض بضائعها لحامل هذا الدفتر عندما يشتري منها شيئاً.
وبعد الاستفصال من السائل تبيّن أن السائل يأخذ من الشركات التجارية مبالغ محددة مقابل إدراج اسمها في الدفتر، كما يأخذ من المستهلكين مبالغ محددة قيمةً للدفتر الذي يسلمه إليهم، ويحصلون بموجبه على خصومات من هذه الشركات التجارية المشتركة في هذا الدفتر.
ويتضمن هذا السؤال ثلاث علاقات:
الأولى: بين المستهلك وبائع الدفتر.
الثانية: بين المستهلك والتاجر أو الشركة المشتركة في الدفتر.
الثالثة: بين الشركة أو التاجر وبائع الدفتر.
فأما العلاقة الأولى فهي علاقة معاوضة تقوم على أن يدفع المستهلك مبلغاً محدّداً من المال مقابل حصوله على الدفتر المتضمن تَمتُّعه بخصومات على مشتريات لا يدري عند شراء الدفتر كم مقدارها، لأن ذلك يخضع لكمية الشراء ونوع الخصم، وهذا غرر يقضي بفساد هذه العلاقة.
стр. 1453
وأما العلاقة الثانية فهي عملية معاوضة مع شرط مُسْبَق بمنح خصم معين من الثمن، وهذه جائزة ما دام الخصم معلوماً للطرفين عند التعاقد.
وأما العلاقة الثالثة فهي علاقة استئجار على الإعلان مع اشتراط منح خصومات معينة، وهذا الشرط فيه غرر أيضاً، وتُعدُّ العلاقة معه فاسدة.
وعليه فإن اللجنة ترى أن تسويق هذا الدفتر على الوجه المتقدّم لا يخلو من علاقة فاسدة فيها غرر، وبالتالي يكون ممنوعاً؛ لأنه «نهى النبي ﷺ عن بيع الغرر» رواه أبو داود (١) عن أبي هريرة ﵁. والله أعلم.
وأما المستهلك فإنه يدفع المبلغ نظير الدفتر الذي يأخذه، وهو يحتوي على حق، فكأنه اشترى حقّاً من الحقوق يناله حين يشتري البضاعة، وهو حرٌّ في استعمال هذا الحق أو عدمه، وهذا الخصم معلوم حين التنفيذ، لأنه محدَّد حين الخصم بنسبة معينة لكل متجر. والله أعلم.
[١٢/ ٢٠٣ / ٣٧٠٢]
- إعادة النظر في فتوى سابقة
- أخذ الأجر على خدمة ووساطة
١٢٨١ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أيوب، ونصُّه:
نرجو من فضيلتكم التكرم بإعادة النظر في فتوى لجنتكم الموقرة وذلك بعد أن أجرينا على نظام البطاقة - موضوع الفتوى المشار إليها - عدداً من التعديلات لتلافي الأسباب التي دعت الهيئة إلى الإفتاء بعدم جواز التعامل بالبطاقة، وتفصيل التعديلات هو ما يلي:
стр. 1454
أولاً: سيحصل مشتري البطاقة على منفعة محدَّدة، كحصوله على كرت اتصال (دولي / إنترنت / دفع مسبق) أو غير ذلك بقيمة محددة (مثال ١ دينار) وذلك عند شراء البطاقة، وبذا ينتفي عنصر الغرر الذي أَسَّست عليه الفتوى منعها البطاقة وحظر التعامل بها.
ثانياً: سيتم إضافة صفحة خاصة إلى كتيب البطاقة أو إلى مستندات الحصول على البطاقة، تتضمن نصيحة وتوجيهاً إلى حاملها بعدم التبذير وكثرة الشراء الذي نهت عنه الشريعة، والحرص على أن يحصل حامل البطاقة على احتياجاته الشخصية دون تبذير أو إسراف.
وبهذا نخفّف من عناصر الإسراف والتبذير الذي أشارت إليه الفتوى في محاولة بيان مخاطر سوء استخدامها، ولكننا نود أن نشير إلى أن سوء الاستخدام لا يعود إلى طبيعة البطاقة التي تهدف إلى تقديم مزايا تؤدّي إلى التوفير على حاملها، بل يعود سوء الاستخدام إلى طبيعة حامل البطاقة الذي قد يقع منه ذلك، وقد لا يقع، بحسب المستخدم لها، مما لا يصلح أن يكون من موجبات الإفتاء بمنع التعامل بالبطاقة لعدم انضباطه.
راجين منكم السماح لنا بحضور جلسة الهيئة الموقَّرة التي سيناقش فيها موضوع البطاقة، لبيان حقيقتها على الوجه الصحيح، والإجابة على أية استفسارات لكم.
ثم اطلعت الهيئة على الفتوى الخاصة بهذه الشركة المشار إليها، ونصُّها:
يرجى من فضيلتكم إفادتنا بشرعيّة المعاملة التي ننوي القيام بها، قبل أن نباشر إجراءات تنفيذها؛ لنكون على بيّنة من أمرنا.
موضوع المعاملة قائم على إصدار بطاقة خصومات يعطى حاملها خصماً عند الشراء من مجموعة شركات مشاركة بتقديم هذه الخصومات لحملة البطاقة
стр. 1455
بنسبة معينه يتم الاتفاق عليها بين البطاقة وهذه الشركات، وذلك مقابل ثمن نقدي يدفعه حامل البطاقة للجهة المصدرة لها.
وسيتم إصدار كتيب خاص سيرفق مع البطاقة (كاتالوج) يبين فيه جميع الشركات المشاركة في تقديم الخصومات لحملة البطاقة في أرجاء البلد، ونشاطها، وبضاعتها والنسبة المحددة للخصم عند كل جهة، وفترة تقديم الخصومات، وكل ما هو متفق عليه بين الجهة المصدرة للبطاقة والشركات.
وسنوجد طريقة جديدة لم تطرح من قبلُ لتسويق هذه البطاقة في أنحاء البلاد، تساعد من سيعمل في التسويق على زيادة دخله الشهري بطريقة عملية وميسرة تعتمد على قدرته على التسويق، وترتبط بالجهد الذي يبذله في ذلك، بالإضافة إلى الاستفادة من هذه البطاقة أولاً وأخيراً، وتتمثل هذه الطريقة بقيام المشترك في البطاقة (حامل البطاقة) بعبء التسويق والترويج لها، من خلال ما يلي:
ولتنظيم ذلك سنقسم المشتركين اللذين أتي بهما إلى قسمين (أ) و (ب)، مشترك تحت فئة (أ) ومشترك تحت فئة (ب)، ويكون المشترك (س) بذلك قد كون زوجين اثنين من المشتركين، وهكذا يحصل المشترك (س) على مكافأة بقيمة عشرة دنانير.
وإذا تزايد عدد المشتركين تحت المشترك (س)؛ أي من تحت فئة (أ) وفئة (ب) يكافأُ بعشرة دنانير. يعني كل مشترك من فئة (أ) يقابل مشتركاً من فئة (ب) ويكونان زوجين يحصل المشترك (س) على عشرة دنانير عن كل زوجين مهما نزلا، وهكذا كلما زاد عدد الأزواج من المشتركين أخذ المشترك (س) أجراً على ذلك، وستصرف المكافأة للمشترك نقداً وتسلّم باليد. فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟
стр. 1456
وقد أجابت اللجنة حينذاك بالتالي:
هذه البطاقة تتضمن عقد بيع فيه غرر؛ لأن الثمن محدّد وهو دينار (ثمن البطاقة)، أما المبيع فهو غير محدد؛ لأن مشتري البطاقة قد لا يشتري شيئاً فلا يحصل بالتالي على أي خصم، وقد يشتري كثيراً فيحصل على خصومات كبيرة، وهو الغرر المنهي عنه بحديث أبي هريرة ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر» رواه مسلم (١)، إلى جانب أن فيه دعوة إلى كثرة الشراء رغبة في الحصول على مزيد من الخصومات، وهو ما يدعو إلى التبذير في كثير من الأحيان، وهو ممنوع شرعاً أيضاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٧].
والله أعلم. وبعد ذلك:
أجابت الهيئة بما يلي:
هذه البطاقة هي من باب أخذ الأجر على خدمة ووساطة، ويجوز لمشتريها الاستفادة منها أو عدم الاستفادة منها كما هو الحال في عقود الإجارة، وأما إعطاء من يُحضر عدداً معيناً من العملاء مبلغاً معيناً فهو عقد جعالة، وكل ذلك جائز شرعاً. والله أعلم.
[٢٠/ ١٤٦ / ٦٣٤٤]
شراء كوبون يحتوي على مبيع مجهول
١٢٨٢ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / باسل، ونصُّه:
стр. 1457
سنقوم بشراء وجبات من إحدى شركات المطاعم، ثم سنقوم ببيعها داخل بطاقات مع وجود هدايا وجوائز ترويجية مع الوجبات.
مواصفات البطاقة:
تباع هذه البطاقة بدينار واحد فقط، تشتمل هذه البطاقة على الأجزاء التالية:
الجزء الأول من البطاقة: يحتوي على وجبة طعام بقيمة واحد دينار يشتريها من المطاعم المشاركة، وإذا كان ثمن الوجبة التي اختارها المستهلك أكثر من دينار يدفع المستهلك فرق الثمن فقط.
الجزء الثاني من البطاقة: يدخل المشتري في سحب ترويجي على جوائز قيمة.
الجزء الثالث من البطاقة: يحتوي على جوائز وهدايا ترويجية.
لذا نرجو بيان الحكم الشرعي في هذه البطاقة، علماً بأنه لا يضيع على المشتري ثمن الدينار الذي دفعه للبطاقة؛ لأن البطاقة تحتوي على وجبة أكل بقيمة دينار واحد.
أجابت الهيئة بما يلي:
لا يجوز شرعاً إصدار هذا الكوبون المسؤول عنه، ولا يجوز بيعه؛ لما احتوى عليه من جهالة المبيع، ولما يؤدي إليه من المقامرة. والله أعلم.
[٢٢/ ١٣٧ / ٦٩٨١]
بيع العربون
١٢٨٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الوهاب، ونصُّه:
стр. 1458
تتولى شركتنا إنشاء وبيع الفلل السكنية إلى الجمهور من خلال منافذ بيعيَّة مختلفة، وعند التعاقد المبدئي نستلم من المشتري عربوناً من قيمة الفيلا (بحدود ٥٠٠ د. ك)، فإذا استمر العميل راغباً في شراء الفيلا التي حجزها يعتبر مبلغ العربون من إجمالي مبلغ البيع، ولكن في حالات أخرى يطلب العميل أن يتم فسخ العقد لعدم رغبته في إتمام عملية البيع، وهنا السؤال: هل يحق لشركتنا الاحتفاظ بمبلغ العربون أو بجزء منه، خصوصاً أن أية عملية بيع تكبّدنا بعض المصاريف والنفقات بسبب ذلك؟
ويسرنا أن نرفق طيّ كتابنا هذا نسخة من العقد الذي نبرمه مع عملاء الفلل حيث تنص المادة (٢) صراحة على أن العربون لا يرد إذا لم يدفع الزبون باقي المبلغ في تاريخ محدد لاحق.
أجابت الهيئة بما يلي:
ما دام العربون قد اشترط في العقد لمدة محددة فإنه يجب الوفاء به، أخذاً من مذهب الحنابلة الذين يجيزون بيع العربون. والله أعلم.
[٢٠/ ١٣٣ / ٦٣٣١]
استرداد العربون في حالة بطلان البيع
١٢٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
أنا صاحب مطعم في سوق المباركية، أردت عمل توسعة في تجارتي من خلال الاتفاق على شراء محل تجاري بجانب المطعم، والذي يمارس نشاط بيع شنط السفر، وقد تم دفع جزء من المبلغ المتفق عليه مع صاحب المحل، وهذا الجزء عبارة عن سبعة آلاف دينار كويتي، مع علم صاحب المحل بنيَّتي لتحويل
стр. 1459
النشاط إلى مطعم، وقبض المال على أن يبدأ بالإجراءات لتحويل النشاط، وبعدها فوجئت بالرفض من مدير الأسواق، وقال مدير الأسواق: إنه قد تم الرفض في السابق، فقد كان ينوي صاحب محل بيع الشنط تحويل النشاط إلى مطعم ورفضت من جهة أملاك الدولة، وعند طلبي باسترجاع المبلغ رفض وقال إن المبلغ من حقّي.
لذا أرجو من سيادتكم إفتائي بهذه المسألة لأعلم بأن المبلغ من حقّي أو لا.
أجابت اللجنة بما يلي:
كل عقد يخالف ما نصّ عليه ولي الأمر لا يصح، ويكون باطلاً، وإذا كان هذا العقد باطلاً، فإن ما دفع من أموال يجب أن يردّ إلى صاحبه. والله أعلم.
[٢٣/ ٩١ / ٧٣٣٧]
البيع والشراء بنظام المارجن
١٢٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بسام، ونصُّه:
ما رأي الدين وحكمه في الاستثمار في البورصات العالمية من خلال البيع والشراء والمضاربة في العملات والمعادن الثمينة عن طريق وسيط، على أن العمل في هذه البورصات يكون بنظام المارجن Margin؛ أي كما في نظام المزايدة على شيء يراد شراؤه، فيدفع المزايد مبلغ تأمين ليمكنه من الدخول طرفاً في المزايدة على الشيء المراد شراؤه، فيزايد على هذا الشيء حتى يتم ترسية المزاد عليه، ثم يبيعه لأحد من يريد شراء هذا الشيء الذي تم ترسيته على المزايد بسعر أعلى قبل توقيع المزايد عليه (أي قبل أن يوقّع المزايد على أوراق ملكية الشيء الذي اشتراه، على اعتبار أن الترسية في حد ذاتها إتمام لعملية الشراء) مستفيداً المزايد بذلك من
стр. 1460
فرق السعر الحاصل بين سعر ترسية المزايدة عليه وسعر بيعه لذات الشيء الذي اشتراه في المزايدة.
ولكي تتم إجراءات العمل بنظام المارجن هذا، يجب على المستثمر أن يفتح حساباً لدى الوسيط المالي في أحد البنوك العالمية؛ لكي يضمن الوسيط المالي في هذه الحالة أن مبالغ التأمين كافية لكمية العقود التي يريد المستثمر شراءها (مثل كتاب الضمان البنكي للمزايدة أو الشيك المصدق)، ثم يقوم الوسيط المالي بتقديم خدمات عديدة للمستثمر، مثل تنفيذ أوامر البيع والشراء الخاصة به، أو إعطائه النصح والإرشاد، أو متابعة أوضاع العقود التي يمتلكها المستثمر حالياً في السوق طوال ٢٤ ساعة من فجر يوم الاثنين إلى نهاية يوم الجمعة، أو عمل كشف حساب دوري ويومي للمستثمر .... إلخ.
وكل هذه الخدمات نظير مبلغ قدره (٣٥ دولاراً أمريكياً) عمولة عن كل عملية بيع أو شراء يقوم بها المستثمر، بغضِّ النظر عن ربح العملية أو خسارتها، وللعلم فإن الوسيط المالي لا يقوم بإقراض المستثمر أي نوع من أنواع القروض، وإنما يقدم له خدمات وتسهيلات كثيرة (عن طريق أجهزته وخبرته)، وعلى هذا الأساس فقط يتقاضى الوسيط المالي العمولة المتفق عليها مسبقاً سلفاً برضاء الطرفين، هذا هو مفهوم المارجن، وعموماً فإن كل الدول وبنوكها المركزية والبنوك الاستثمارية، تعمل في تلك البورصات بهذه الطريقة المارجن عن طريق غرفة العمليات الموجودة في تلك البنوك، وللعلم فإن كل البنوك المحلِّيَّة تعمل وتتعامل مع هذه البورصات.
سيدي الفاضل: أرجو إفادتي بالسرعة الممكنة كتابة، إن كان حلالاً أو حراماً يرجى توضيح ذلك بالأدلة، كما أرجو إفادتي بشرعية العمل في هذا المجال لكوني موظفاً ولست مستثمراً.
стр. 1461
ملاحظة: كلُّ قرض جَرَّ إلى منفعة أو ربا فهو حرام، وهذا الأمر مسلم به إذا كان هناك قرض، أما هنا فلا يوجد قرض، وإنما هو يعمل به عالمياً لتسهيل العمل لصغار المستثمرين أو أصحاب المبالغ الصغيرة ليتمكنوا من الدخول إلى تلك الأسواق العالمية، والاستثمار فيها بشكل مباشر، لأنها فقط حكر على أصحاب رؤوس الأموال الضخمة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى عموم البلوى على اعتبار أن النظام الإسلامي الشرعي غير مطبق كما ينبغي، وأيضاً نظراً لتداخل الأمور بشكل يصعب فصله أو استحالة تنفيذه في بعض الأحيان، وجزاكم الله عنا كل الخير في الدنيا والآخرة.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - التعامل في السوق المالية العالمية وفقاً لنظام المارجن بحسب معناه المتقدم في الاستفتاء لا يجوز شرعاً؛ لأنه يتضمن قرضاً من الشركة الوسيطة للعميل، مشروطاً بأن يستثمره العميل نفسه أو وكيله لصالحه، مقابل مبلغ محدد تتقاضاه هذه الشركة الوسيطة عن كل صفقة يعقدها العميل، وهو على ذلك قرض جر نفعاً، وهو من الربا المحرم شرعاً.
٢ - الفوائد المترتبة على تبييت العملات النقدية المشتراة إلى يوم آخر دون بيعها في اليوم نفسه هي فوائد ربوية محرمة.
٣ - لا يجوز للمسلم أن يبيع شيئاً قبل أن يملكه سوى السلم، ولا تنطبق شروط السلم على هذا البيع المستفتى عنه؛ لأنه بيع عُمْلَة بعُمْلَة، وهو لا يجوز في السلم، وعليه: فهذا البيع لا يجوز شرعاً. والله أعلم.
[١٨/ ١٨٠ / ٥٦٣٤]
стр. 1462
بيع الوفاء
١٢٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
عند المتأخرين من السادة الحنفية يجوز بيع الوفاء، فما هو المستند على ذلك، وبأي شيء تفتون أنتم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بيع الوفاء فاسد عند جمهور الفقهاء (المالكية، والحنابلة، والمتقدمين من الحنفية، والشافعية)؛ لأن اشتراط البائع أخذ المبيع إذا رد الثمن إلى المشتري يخالف مقتضى البيع وحكمه، وهو ملك المشتري للمبيع على سبيل الاستقرار والدوام، ولأنه يقصد من ورائه الوصول إلى الربا المحرم.
وذهب بعض المتأخرين من الحنفية والشافعية إلى أن بيع الوفاء جائز، ورجح بعضهم أنه رَهْنٌ وليس بيعاً، فتمضي عليه أحكام الرهن، لا أحكام البيع.
وبناء على هذا الرأي فإنه متى ردّ صاحب العين المبلغ الذي قبضه فيها ردت إليه العين. والله أعلم.
[٢٢/ ١٣٩ / ٦٩٨٥]
بيع صاحب البضاعة الشيك للبنك
١٢٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من / مركز لأنظمة الكمبيوتر، ونصُّه:
أرجو إفادتي بحكم الشرع في الموضوع التالي:
اشتريت بضاعة قيمتها مائة ألف درهم، ولعدم وجود سيولة نقدية فورية
стр. 1463
فقد سلمت صاحبها شيكاً بمبلغ مائة وعشرة آلاف درهم، على أن أسددها خلال فترة زمنية محدودة.
فقام صاحب البضاعة بتقديم الضمان الذي قدمته له وهو عبارة عن شيك بمبلغ مائة وعشرة آلاف درهم إلى البنك وسحب مبلغ المائة ألف درهم فوراً، وأبقى العشرة آلاف درهم إلى البنك، علماً بأن صاحب البضاعة الأصلي هو الضامن لي عند البنك فما حكم ذلك؟
وسألته اللجنة: هل كنت تعلم أن الشركة صاحبة البضاعة سوف تبيع الشيك إلى البنك؟ قال: نعم كنت أعلم ذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا السؤال يتضمن عقدين، العقد الأول بين السائل والذي باعه الأجهزة، والعقد الثاني بين البائع للأجهزة والمصرف الذي اشترى الشيك.
فأما العقد الثاني فهو عقد يتضمن الربا، وهو محرّم، وأما العقد الأول فجائز، إلا أن المشتري إذا كان يعلم عند الشراء أن البائع سوف يبيع الشيك بفائدة فإنه مكروه، وإن كان لا يعلم بذلك فلا كراهة عليه في ذلك الشراء. والله أعلم.
[١١/ ١٨٢ / ٣٣١٦]
الشراء من بيت المال بالمزايدة
١٢٨٨ - تقدم إلى اللجنة المدعو / خالد، وقدَّم السؤال الآتي:
هل شراء البضائع من بيت المال -تابع للجمارك والموانئ بدولة الكويت- حلال أم حرام؟ حيث إن أحد الأصدقاء المخلصين أخبرني عن هذا الأمر أنه حرام ... من جانبي أقدم بعض الإيضاحات للجنة الموقرة وهو: أن التاجر
стр. 1464
يستورد بعض البضائع الشتوية، فيتأخّر الشحن من هناك لأسباب كثيرة، فيقوم التاجر من الكويت طالباً إلغاء الطلبية؛ حيث إنه من المؤكّد أن تصل البضاعة بعد انتهاء الشتاء فلا يكون هنالك سوق، فإن كانت الشركة قد أخلّت بشروط الشحن مثلاً تقوم هي بإرسال البضاعة، وترسل مندوبين، أو تحول البضاعة إلى شخص من معارفها لتصريف البضاعة، فإن أخفقوا باعوها ببيت المال، وتعود الفائدة على الشركة بعد خصم الرسوم والجمارك المطلوبة، ثم أخبر اللجنة أن البيع يتم بطريق المزايدة.
أجابت اللجنة بما يلي:
أنه لا بأس بشراء البضائع من بيت المال المذكور. أما بالنسبة للبيع بطريق المزايدة فإن الأصل فيه الإباحة إلاَّ إذا كان هناك غرر وتدليس واتفاق غير مشروع فإنه حرام. واللَّه أعلم.
[١/ ٣٤١ / ٢٤٣]
شراء الأغراض المهملة من المزاد
١٢٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، المتعلق بـ (حكم الشراء من مزادات إدارة الجمارك).
بعد أن استمعت اللجنة إلى إفادة السيد حسين، من مكتب الشؤون الهندسية والخدمات الفنية في الإدارة العامة للجمارك (المسؤول عن هذه المزادات)، وأفاد بالتالي:
صدر قرار وزير المالية رقم ٣ لسنة ١٩٩٠ في شأن البيانات والأنظمة الجمركية الذي حدد في المادة (٨٦) الأحوال التي يحق فيها لإدارة الجمارك أن تبيع البضائع، وهي أربعة أحوال:
стр. 1465
أولاً: البضائع التي مضى عليها تسعون يوماً في المخازن أو المناطق الجمركية دون أن يتسلمها أصحاب الشأن.
ثانياً: الأمتعة الشخصية أو المواد الأخرى التي يتركها المسافرون بعد مضيِّ أربعة أشهر على وجودها في المخازن الجمركية.
ثالثاً: البضائع التي آلت للجمارك نتيجة حكم نهائي أو تصالح أو تنازل.
رابعاً: المواد والبضائع التي في حوزة إدارة الجمارك لنزاع أو ضبط قبل صدور حكم بشأنها.
ثم أوضح الإجراءات التي تتخذها إدارة الجمارك بشأنها، وهي إجراءات منصوص عليها في القرار الوزاري المشار إليه في المواد (٨٦) و (٨٧) و (٨٨) و (٨٩).
وأضاف أنه بالنسبة للحالة الأولى يتم تبليغ المستوردين عن طريق غرفة التجارة، وبالنسبة للحالة الثانية يفترض في شركات الطيران تبليغ المسافرين بذلك.
وأنه لو حضر صاحب المال قبل المزاد فهو بها أولى ويمكنه تسلّمها، وإذا حصل البيع فإنه من حقّه أن يسترد حصيلة البيع، وأنه ليس هناك مصادرات لصالح خزينة الدولة، وأن المواد المحرّمة تُتلَف بحضور لجنة مشكلة لهذا الغرض.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دامت هذه البضائع تباع على ذمة أصحابها وفقاً لأحكام القوانين واللوائح الصادرة من ولي الأمر في هذا الشأن، وأن ثمنها سيدفع إلى أصحابها، فلا مانع شرعاً من شرائها. والله أعلم.
[١٦/ ١٨٠ / ٥٠٠١]
стр. 1466
بيع بضاعة مخزَّنة منذ عِدَّة سنوات بالمزاد العلني
١٢٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
يرجى التكرم بإفادتنا حول الرأي الشرعي للموضوع أدناه:
قام تاجر بإرسال بضاعة لنا -باعتبارنا مؤسسة خيرية-؛ عبارة عن ساعات بوصلات ومواقيت منذ (٤) سنوات، طالباً منا بيعها بقيمة ٢٥ د. ك للواحدة، بحيث يخصص جزء من إيراداتها لصالح الأعمال الخيرية التي تقوم بها اللجنة، ومضى عليها الآن (٤) سنوات ولم نستطع بيعها بالقيمة المذكورة، وتم الاتصال على صاحبها أكثر من مرة واستخرجنا له كرت زيارة وأعلمناه بوضعها، إلا أنه لا إفادة من طرفه، فما العمل بها وكيفية التصرف؟
وسؤالنا: هل يجوز لنا عرضها بالمزاد العلني وبيعها، وخصم قيمة التخزين (٤) سنوات وتحويل باقي المبلغ لصاحبها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
على المستفتي أن يكرر الاتصال بصاحب البضاعة مرة بعد مرة، ويتفق معه على حل مناسب لبيعها أو إعادتها له، فإذا عجز عن ذلك فإن له استبقاءها عنده على وجه الأمانة حتى يتفق على حلٍّ مع مالكها، أو مع ورثته إذا ثبتت وفاته، وله أن يرفع الأمر إلى القضاء ليأذن له في بيعها بسعر السوق، أو يجد له حلاًّ آخر مناسباً، فإذا أذن له القاضي ببيعها بسعر السوق باعها به وردّ ثمنها إلى صاحبها بعد خصم أجور التخزين الضرورية. وليس له أن يبيعها بأدنى من السعر الذي اتفق فيه مع الموكِّل بدون إذن صاحبها أو إذن القضاء، فإذا فعل ضَمِنَ لصاحبها الفرق بين الثمن الذي باعها به، والثمن المأذون له به من المالك بموجب نصِّ
стр. 1467
الوكالة. والله أعلم.
[١٦/ ١٨٣ / ٥٠٠٤]
المنافسة بين التجار لخفض الأسعار
١٢٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جمال، ونصُّه:
نود الإفادة بأن الجمعية تقوم بتوفير جميع أنواع السلع الغذائية (المعلَّبة والطازجة) والاستهلاكية من السوق المحلّي والمورِّدين الوكلاء، وذلك بأسعار تنافسية مع المحافظة على الجودة، لقد لوحظ قيام بعض التجار بمضاربة الأسعار بسوق الخضار المركزي (الشبرة)، مع العلم بأن جميع التجار وأصحاب الخانات يقومون بالشراء من مورِّد واحد، ويقوم مندوب الجمعية بالشراء بأقل الأسعار المقدمة.
يرجى التفضل بالاطلاع والإفادة بالرأي الشرعي بمدى صحة مضاربة الأسعار بين التجار من عدمه، وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
المنافسة بين التجَّار لخفض الأسعار حكمها الشرعي منوط بنيَّة القائمين بها، ونتائجها المترتبة عليها، فإذا كانت نيَّة القائمين بها من التجار تيسير السلعة للمستهلكين وتنزيل سعرها ليسهل عليهم الحصول عليها، وكان ذلك لا يقصد منه أن يلحق بالتجّار الآخرين خسائر، فهي أمر مستحسن شرعاً، ويؤجرون عليها؛ لقوله: «رحم الله رجلاً سَمْحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى» رواه البخاري (١).
стр. 1468
وإن كان قصد المضاربين (المتنافسين) من التجار منها إلحاق الأذى بباقي التجار، لتَفْرُغ الساحة لهم فيتفرَّدون بالسوق وحدهم، فهو أمر غير جائز شرعاً، وواجب أولياء الأمور في هذه الحال التدخل لمنعه؛ لحديث النبي ﷺ : «لا ضرر ولا ضرار» رواه ابن ماجه (١). والله أعلم.
[١٧/ ١٦٩ / ٥٣٢٥]
تحديد ثمن جلود الأغنام بسعر إلزامي من الدولة
١٢٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
أنا أعمل في تجارة المواشي واللحوم بالترخيص الصادر من وزارة التجارة والصناعة، وطبيعة عملي تتلخص باستيراد الأغنام من دول العالم المختلفة لحسابي وأتاجر بها محليّاً على شكل أغنام حية ولحوم، حيث أملك معرضاً للحوم أبيع به اللحوم وذلك بعد ذبحها محليّاً، وفي السابق كنا نستفيد من سواقط الذبائح مثل الرؤوس والأطراف (كراعين والمُصْران والجلود والشحوم) وهذا حق مشروع لأنني المالك لهذه السواقط. لقد كان الجلد يُملَّح ويجفف ويتم تصديره إلى الخارج ونستفيد من بيعه، ولكن مع بدء الشركة الكويتية للدباغة بالعمل قامت بلدية الكويت بمنع التمليح والتجفيف، في الوقت الذي قامت وزارة التجارة والصناعة بإصدار قرار تلزم بموجبه بتسليم الجلود إلى شركة الدباغة الكويتية وبسعر (٣١٠ فلس)؛ علماً بأن سعر الجلد يتراوح ما بين (٢?٥ - ٣) دينار، إن في هذا القرار ظلماً علينا؛ حيث إننا نعمل ونتحمل المخاطرة والخسائر في تجارتنا، في حين يستفيد مالك شركة الدباغة ويصبح من
стр. 1469
أصحاب الملايين بسبب قرار وزارة التجارة والصناعة.
السؤال: هل يجوز شرعاً لوزارة التجارة والصناعة أن تقوم بتحديد سلعة غير مدعومة وليس للوزارة أية صلة بها، وتفرض علينا أن نقوم بتسليم ما نملكه إلى شركة الدباغة بغير رضانا ونتحمل الخسائر في ذلك، ويربح مقابل ذلك المستفيد والمنتفع من قرار الوزارة؟
- وكانت الوزارة قد خاطبت السيد وكيل وزارة التجارة والصناعة بالخطاب التالي:
نفيدكم بأن مؤسسة ... لتجارة المواشي والأعلاف قد تقدَّمت إلى الإدارة العامة للإفتاء والبحوث الشرعية بسؤال حول الحكم الشرعي في إلزامها بتسليم الجلود التي تملكها إلى شركة الدباغة الكويتية بأسعار تقلُّ كثيراً عن سعر السوق وذلك تنفيذاً للقرار الصادر عن وزارة التجارة والصناعة.
فنأمل موافاتنا برأيكم حول هذا الموضوع بالسرعة الممكنة قبل عرضه على هيئة الفتوى.
- وقد وصل من وزارة التجارة والصناعة الرد التالي:
الموضوع: طلب مؤسسة ... لتجارة المواشي والأعلاف.
بالإشارة إلى خطابكم الذي أشرتم فيه إلى طلب المؤسسة المشار إليها أعلاه الموجه إلى الإدارة العامة للإفتاء والبحوث الشرعية في شأن السؤال عن الحكم الشرعي نحو إلزامها بتسليم الجلود التي تملكها المؤسسة إلى شركة الدباغة الكويتية بأسعار تقل كثيراً عن سعر السوق.
يرجى التفضل بالإحاطة بما يلي:
стр. 1470
أولاً: تقوم وزارة التجارة والصناعة بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالشؤون الصناعية ضمن إطار قانون الصناعة رقم (٦) لعام ١٩٩٥.
ثانياً: سبق لمجلس الوزراء الموقَّر أن أصدر قراراً بوقف العمل بقسائم تمليح الجلود في منطقة الدوحة أو في أي مكان آخر؛ وذلك لانعدام توافر الشروط البيئية والصحية الواجبة .. مما ترتب على هذا القرار عدم تصدير الجلود المملّحة وغير المعالجة صناعيّاً.
ثالثاً: تلقت هذه الوزارة تقريراً من بلدية الكويت بشأن المشاكل المتعلقة بالدباغة أشارت فيه إلى أنها قد استحدثت بنداً في العقود الجديدة القائمة بين بلدية الكويت ومتعهدي الذبح بالمزايدات في المسالخ الثلاث (المركزي - الشويخ - الفحيحيل) يتضمن إلزام المتعهد بتزويد مصنع شركة للدباغة بالجلود والكميات التي تراها البلدية تتناسب والطاقة الاستيعابية للمصنع، وبالأسعار التي تحددها وزارة التجارة والصناعة.
رابعاً: قامت وزارة التجارة والصناعة وبالتنسيق مع بنك الكويت الصناعي بتحديد أسعار الجلود كما يلي:
١ - جلد غنم عربي ٥٠٨ فلس.
٢ - جلد غنم استرالي ٣١٠ فلس.
وقد قامت الوزارة بإبلاغ بلدية الكويت بالأسعار المشار إليها.
خامساً: نظراً لتفاقم المشاكل القائمة بين موردي جلود المذبوحات وأصحاب الشركة الكويتية للدباغة فإن وزارة التجارة والصناعة تقوم حالياً بدراسة هذا الأمر بهدف الوصول إلى الحل المستند على قواعد العدل، آخذة بالاعتبار مصالح جميع الأطراف، وفي ذات الوقت حماية المجتمع من الملوِّثات البيئية المرتبطة بهذه الصناعة.
стр. 1471
أجابت اللجنة بما يلي:
لما كانت تصرفات وليِّ الأمر على الرعيَّة منوطة بالمصلحة فإن لوزارة التجارة أن تضع من الأنظمة ما يحقق هذه المصلحة فيما فوّضها فيه ولي الأمر، إلا أنه ليس لها أن تسعّر ثمن الجلود بما يقل عن سعر السوق لما في ذلك من الغبن.
هذا وقد أفادت وزارة التجارة بأنها تقوم حالياً بدراسة هذا الأمر آخذة بالاعتبار مصالح جميع الأطراف، والله أعلم.
[١١/ ١٨٣ / ٣٣١٧]
العقود المالية التي يجريها بيت التمويل الكويتي
١٢٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه:
الرجاء موافاتي بالفتوى الشرعية لما يلي: البيوع التي يقوم بها بيت التمويل الكويتي.
أجابت اللجنة بما يلي:
بيت التمويل الكويتي مؤسسة مالية إسلامية فيها لجنة للرقابة الشرعية من العلماء والمتخصصين، وعليه فإن عقودها التي تراقبها اللجنة الشرعية فيها وتقرها هي عقود صحيحة وشرعية. والله أعلم.
[١٣/ ١٤٨ / ٤٠٥٥]
بيع الموظفين طعامهم المدعوم من الشركة
١٢٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم، ونصُّه:
стр. 1472
السؤال الأول: نحن موظفون في شركة البترول الوطنية، هذا وتبيع الشركة لنا تذاكر وجبات الطعام بقيمة ١٠٠ فلس أو ٢٠٠ فلس للتذكرة الواحدة، أي هذه التذاكر مدعومة من قبل الشركة، حيث إن السعر الأصلي للتذكرة (دينار ونصف) أو (دينار وتسعمائة) فلس، وهذه التذاكر مخصَّصة لموظفي الشركة فقط، فيطلب منا أحياناً بعض العمال التابعين لعقود خاصة من خارج الشركة أن نطلب لهم من وجباتنا من تذاكر لا ندري من أين يأتون بها؟ وهي التذكرة المدعومة، وهم مع ذلك فقراء، فهل يجوز طلب الوجبات لهم؟ الرجاء من فضيلتكم التوضيح مع الدليل، وجزاكم الله خيراً.
السؤال الثاني: في الوقت نفسه يعمل لدينا عامل نظافة، فهل يجوز أن نطلب له وجبة زائدة من تذاكرنا على أن تكون على حسابنا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان ذلك موافقاً للأنظمة المعمول بها في الشركة فجائز، وإن كان مخالفاً له فلا يجوز. والله أعلم.
[١٦/ ١٨٢ / ٥٠٠٣]
بيع وشراء الأسهم في سوق الأوراق المالية
١٢٩٥ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عدنان، ونصُّه:
يرجى من حضرتكم التكرم بتزويدنا بالحكم الشرعي الخاص بعملية بيع وشراء الأسهم بالأجل بسوق الكويت للأوراق المالية: هل هو جائز شرعاً أم لا؟
ملخَّص العملية تكون كالتالي:
стр. 1473
يقوم البائع لأسهم معينة بعرض هذه الأسهم بالسوق الآجل التابع لسوق الكويت للأوراق المالية بسعر يزيد عن سعر إقفال السهم لنفس اليوم بسوق التعامل الفوري (حيث يبدأ التعامل بالسوق الآجل بعد السوق الفوري)، وهذا السعر يختلف تبعاً لمدة الأجل مثلا شهر، أو ٣ شهور، أو ٦ شهور، أو سنة (السعر الآجل يحدد من قبل البائع)، فمثلاً لو كان سعر إقفال سهم شركة ما بالسوق الفوري ١١٢ فلساً للسهم، يقوم البائع بعرض سهم تلك الشركة بالسوق الآجل بسعر ١١٣?٤ فلساً لمدة شهر، أو ١١٦ فلساً لمدة ٣ شهور، وهكذا، فإذا أراد المشتري شراءها فكأنما رضي بتأجيل سداد باقي القيمة مقابل الزيادة عن السعر الفوري لنفس اليوم حسب مدة الأجل، ويجب أن يدفع المشتري جزءاً من الثمن فوراً يعادل ٢٠% من إجمالي قيمة الصفقة.
مع العلم بأن المشتري لهذه الأسهم يتحمل الربح أو الخسارة الناتجة عن انخفاض قيمة الأسهم.
مرفق طيّه نسخة من هذه الصفقة والشروط المحددة.
الرجاء تزويدنا بالحكم الشرعي بأسرع وقت مع العلم بأن كثيراً من الناس يتعاملون بهذا السوق بدون العلم بمدى شرعيتها.
أجابت الهيئة بما يلي:
الشركات المساهمة -باعتبار ما تتعامل فيه- نوعان:
النوع الأول: الشركات التي يكون مجال عملها محرماً؛ كالشركات التي تُصنِّع أو تتاجر فيما حرّم الله تعالى صنعه أو المتاجرة أو التعامل فيه؛ -كتصنيع الخمور والمخدرات-، أو تتعامل بالربا.
هذا النوع من الشركات يَحرُم شرعاً تداول أسهمها بيعاً أو شراءً أو غيرهما.
стр. 1474
النوع الثاني: الشركات التي يكون مجال عملها حلالاً شرعاً، ويشمل هذا النوع الشركات التالية:
أ - الشركات التي يكون رأس مالها كله أصولاً ثابتة -مصانع أو عقارات أو آلات أو مزارع، أو غير ذلك مما أحلَّ الله الانتفاع به-، ولا تتعامل بالربا، وهذا النوع من الشركات يجوز شرعاً تداول أسهمها شراءً وبيعاً، نقداً أو بأجل محدّد، أو غيرهما.
ب- الشركات التي يكون رأسمالها كله نقوداً، ولا تتعامل بالربا، هذه الشركات يجري على تداول أسهمها بيعاً وشراءً ما يجري على بيع النقود بالنقود (عقد الصَّرْف)؛ فلا بد لصحة عقد بيع أسهمها أو شرائها ما يأتي:
(١) تقابض البَدَلَيْن في مجلس العقد، سواء أكان البَدَلان من جنس واحد (كالدنانير بالدنانير) أم من جنسين مختلفين (كالدنانير بالدولارات).
(٢) التماثل بين البَدَلَيْن إذا كانا من جنس واحد من النقود، فلا يصحُّ بيع دينار بدينارين، كما لا يصح تأخير قبض أحد البَدَلَيْن عن قبض الآخر بعد انتهاء مجلس العقد كما بينا آنفاً.
أما إذا اختلف جنس البَدَلَيْن، كالدنانير بالدولارات، فإنه يجوز التفاضل مع وجوب التقابض في المجلس، فيصحُّ بيع دينار بأربع دولارات إذا تم التقابض في مجلس العقد.
فقد ثبت عن الرسول ﷺ قوله: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل يداً بيد ... ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه مسلم (١).
стр. 1475
فإذا تحققت هذه الضوابط عند البيع والشراء جاز شراء أسهم هذه الشركات وبيعها، وإذا لم تتحقق كان العقد عليها باطلاً وغير مشروع، ومن ثَمَّ فلا يصح تداول أسهمها بيعاً أو شراءً.
ج- الشركات التي يكون رأسمالها أصولاً ثابتة ونقوداً، ولا تتعامل هذه الشركات بالربا.
اختلف الفقهاء في بيع وشراء أسهم هذا النوع من الشركات، فيرى جمهور الفقهاء تحريمه، لما روي عن فضالة بن عبيد ﵁ أنه قال: أُتِيَ النبي ﷺ بقلادة فيها خرزٌ وذهبٌ تباع بتسعة دنانير، فأمر النبي ﷺ بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال: «الذهب بالذهب وزناً بوزن» (١)، وفي رواية: «لا تباع حتى تفصل» أخرجه مسلم (٢)، ولأن قضية اشتمال أحد طرفي العقد على مالين مختلفين يؤدي إلى توزيع ما في الآخر عليهما بالقيمة، والتوزيع يؤدي إلى المفاضلة أو الجهل بالمماثلة، وكلاهما يُبطِل العقد.
ويرى الحنفية ومن وافقهم - حماد بن أبي سليمان، والشعبي، والنخعي - أنه يجوز هذا البيع إذا كان الربوي المفرد أكثر من الذي معه غيره، بأن كان مع كل واحد منهما من غير جنسه، لأن العقد إذا أمكن حمله على الصحة لم يحمل على الفساد، فيجعل الربوي في مقابلة قدره من الربوي الآخر، ويجعل الزائد في مقابلة ما زاد عن القدر المماثل، ويجري حكم الصَّرْف على النقود وما يقابلها من النقود، لأن الجمع بين النقود وغيرها في البيع لا يُخْرِج النقود عن كونها صرفاً بما يقابلها من الثمن، فلا بد من مراعاة التقابض في المجلس، أي أنه يجوز بالنقد لا بالأجل.