أجابت اللجنة بما يلي:
لما كانت تصرفات وليِّ الأمر على الرعيَّة منوطة بالمصلحة فإن لوزارة التجارة أن تضع من الأنظمة ما يحقق هذه المصلحة فيما فوّضها فيه ولي الأمر، إلا أنه ليس لها أن تسعّر ثمن الجلود بما يقل عن سعر السوق لما في ذلك من الغبن.
هذا وقد أفادت وزارة التجارة بأنها تقوم حالياً بدراسة هذا الأمر آخذة بالاعتبار مصالح جميع الأطراف، والله أعلم.
[١١/ ١٨٣ / ٣٣١٧]
العقود المالية التي يجريها بيت التمويل الكويتي
١٢٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه:
الرجاء موافاتي بالفتوى الشرعية لما يلي: البيوع التي يقوم بها بيت التمويل الكويتي.
أجابت اللجنة بما يلي:
بيت التمويل الكويتي مؤسسة مالية إسلامية فيها لجنة للرقابة الشرعية من العلماء والمتخصصين، وعليه فإن عقودها التي تراقبها اللجنة الشرعية فيها وتقرها هي عقود صحيحة وشرعية. والله أعلم.
[١٣/ ١٤٨ / ٤٠٥٥]
بيع الموظفين طعامهم المدعوم من الشركة
١٢٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم، ونصُّه:
стр. 1472
السؤال الأول: نحن موظفون في شركة البترول الوطنية، هذا وتبيع الشركة لنا تذاكر وجبات الطعام بقيمة ١٠٠ فلس أو ٢٠٠ فلس للتذكرة الواحدة، أي هذه التذاكر مدعومة من قبل الشركة، حيث إن السعر الأصلي للتذكرة (دينار ونصف) أو (دينار وتسعمائة) فلس، وهذه التذاكر مخصَّصة لموظفي الشركة فقط، فيطلب منا أحياناً بعض العمال التابعين لعقود خاصة من خارج الشركة أن نطلب لهم من وجباتنا من تذاكر لا ندري من أين يأتون بها؟ وهي التذكرة المدعومة، وهم مع ذلك فقراء، فهل يجوز طلب الوجبات لهم؟ الرجاء من فضيلتكم التوضيح مع الدليل، وجزاكم الله خيراً.
السؤال الثاني: في الوقت نفسه يعمل لدينا عامل نظافة، فهل يجوز أن نطلب له وجبة زائدة من تذاكرنا على أن تكون على حسابنا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان ذلك موافقاً للأنظمة المعمول بها في الشركة فجائز، وإن كان مخالفاً له فلا يجوز. والله أعلم.
[١٦/ ١٨٢ / ٥٠٠٣]
بيع وشراء الأسهم في سوق الأوراق المالية
١٢٩٥ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عدنان، ونصُّه:
يرجى من حضرتكم التكرم بتزويدنا بالحكم الشرعي الخاص بعملية بيع وشراء الأسهم بالأجل بسوق الكويت للأوراق المالية: هل هو جائز شرعاً أم لا؟
ملخَّص العملية تكون كالتالي:
стр. 1473
يقوم البائع لأسهم معينة بعرض هذه الأسهم بالسوق الآجل التابع لسوق الكويت للأوراق المالية بسعر يزيد عن سعر إقفال السهم لنفس اليوم بسوق التعامل الفوري (حيث يبدأ التعامل بالسوق الآجل بعد السوق الفوري)، وهذا السعر يختلف تبعاً لمدة الأجل مثلا شهر، أو ٣ شهور، أو ٦ شهور، أو سنة (السعر الآجل يحدد من قبل البائع)، فمثلاً لو كان سعر إقفال سهم شركة ما بالسوق الفوري ١١٢ فلساً للسهم، يقوم البائع بعرض سهم تلك الشركة بالسوق الآجل بسعر ١١٣?٤ فلساً لمدة شهر، أو ١١٦ فلساً لمدة ٣ شهور، وهكذا، فإذا أراد المشتري شراءها فكأنما رضي بتأجيل سداد باقي القيمة مقابل الزيادة عن السعر الفوري لنفس اليوم حسب مدة الأجل، ويجب أن يدفع المشتري جزءاً من الثمن فوراً يعادل ٢٠% من إجمالي قيمة الصفقة.
مع العلم بأن المشتري لهذه الأسهم يتحمل الربح أو الخسارة الناتجة عن انخفاض قيمة الأسهم.
مرفق طيّه نسخة من هذه الصفقة والشروط المحددة.
الرجاء تزويدنا بالحكم الشرعي بأسرع وقت مع العلم بأن كثيراً من الناس يتعاملون بهذا السوق بدون العلم بمدى شرعيتها.
أجابت الهيئة بما يلي:
الشركات المساهمة -باعتبار ما تتعامل فيه- نوعان:
النوع الأول: الشركات التي يكون مجال عملها محرماً؛ كالشركات التي تُصنِّع أو تتاجر فيما حرّم الله تعالى صنعه أو المتاجرة أو التعامل فيه؛ -كتصنيع الخمور والمخدرات-، أو تتعامل بالربا.
هذا النوع من الشركات يَحرُم شرعاً تداول أسهمها بيعاً أو شراءً أو غيرهما.
стр. 1474
النوع الثاني: الشركات التي يكون مجال عملها حلالاً شرعاً، ويشمل هذا النوع الشركات التالية:
أ - الشركات التي يكون رأس مالها كله أصولاً ثابتة -مصانع أو عقارات أو آلات أو مزارع، أو غير ذلك مما أحلَّ الله الانتفاع به-، ولا تتعامل بالربا، وهذا النوع من الشركات يجوز شرعاً تداول أسهمها شراءً وبيعاً، نقداً أو بأجل محدّد، أو غيرهما.
ب- الشركات التي يكون رأسمالها كله نقوداً، ولا تتعامل بالربا، هذه الشركات يجري على تداول أسهمها بيعاً وشراءً ما يجري على بيع النقود بالنقود (عقد الصَّرْف)؛ فلا بد لصحة عقد بيع أسهمها أو شرائها ما يأتي:
(١) تقابض البَدَلَيْن في مجلس العقد، سواء أكان البَدَلان من جنس واحد (كالدنانير بالدنانير) أم من جنسين مختلفين (كالدنانير بالدولارات).
(٢) التماثل بين البَدَلَيْن إذا كانا من جنس واحد من النقود، فلا يصحُّ بيع دينار بدينارين، كما لا يصح تأخير قبض أحد البَدَلَيْن عن قبض الآخر بعد انتهاء مجلس العقد كما بينا آنفاً.
أما إذا اختلف جنس البَدَلَيْن، كالدنانير بالدولارات، فإنه يجوز التفاضل مع وجوب التقابض في المجلس، فيصحُّ بيع دينار بأربع دولارات إذا تم التقابض في مجلس العقد.
فقد ثبت عن الرسول ﷺ قوله: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل يداً بيد ... ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه مسلم (١).
стр. 1475
فإذا تحققت هذه الضوابط عند البيع والشراء جاز شراء أسهم هذه الشركات وبيعها، وإذا لم تتحقق كان العقد عليها باطلاً وغير مشروع، ومن ثَمَّ فلا يصح تداول أسهمها بيعاً أو شراءً.
ج- الشركات التي يكون رأسمالها أصولاً ثابتة ونقوداً، ولا تتعامل هذه الشركات بالربا.
اختلف الفقهاء في بيع وشراء أسهم هذا النوع من الشركات، فيرى جمهور الفقهاء تحريمه، لما روي عن فضالة بن عبيد ﵁ أنه قال: أُتِيَ النبي ﷺ بقلادة فيها خرزٌ وذهبٌ تباع بتسعة دنانير، فأمر النبي ﷺ بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال: «الذهب بالذهب وزناً بوزن» (١)، وفي رواية: «لا تباع حتى تفصل» أخرجه مسلم (٢)، ولأن قضية اشتمال أحد طرفي العقد على مالين مختلفين يؤدي إلى توزيع ما في الآخر عليهما بالقيمة، والتوزيع يؤدي إلى المفاضلة أو الجهل بالمماثلة، وكلاهما يُبطِل العقد.
ويرى الحنفية ومن وافقهم - حماد بن أبي سليمان، والشعبي، والنخعي - أنه يجوز هذا البيع إذا كان الربوي المفرد أكثر من الذي معه غيره، بأن كان مع كل واحد منهما من غير جنسه، لأن العقد إذا أمكن حمله على الصحة لم يحمل على الفساد، فيجعل الربوي في مقابلة قدره من الربوي الآخر، ويجعل الزائد في مقابلة ما زاد عن القدر المماثل، ويجري حكم الصَّرْف على النقود وما يقابلها من النقود، لأن الجمع بين النقود وغيرها في البيع لا يُخْرِج النقود عن كونها صرفاً بما يقابلها من الثمن، فلا بد من مراعاة التقابض في المجلس، أي أنه يجوز بالنقد لا بالأجل.
стр. 1476
والأصل عند الحنفية أنه إذا بيع نقدٌ مع غيره بنقدٍ من جنسه شرط زيادة الثمن، فلو كان مثله أو أقل أو جهل بطل البيع، ولو بيع بغير جنسه شُرِط التقابض فقط. والأخذ برأي الحنفية أيسر.
د - الشركات التي تتعامل فيما أحل الله تعالى التعامل فيه، غير أنها اقترضت بالربا، أو أودعت بعض أموالها في البنوك الربوية، وتقاضت عليها فوائد ربوية.
هذه الشركات يجوز شراء أسهمها وبيعها، إذا دفعها إلى الاقتراض أو الإيداع ضرورةٌ (بأن كانت الشركة إن لم تفعل ذلك انهارت أو قاربت)، أو حاجةٌ تُنزّل منزلة الضرورة (بأن كانت إن لم تقدم على ذلك وقعت في شدّة وعُسْر يقوّض نشاطها ... ) والضرورة - وما يُنزَّل منزلتها - تُقدّر بقدرها، أما إذا لم تكن ضرورة أو حاجة منزّلة منزلة الضرورة شرعاً فلا يجوز تداول أسهمها بيعاً وشراءً، مع مراعاة الضوابط التي أوضحناها في (أ) و (ب) و (ج) في التعامل بأسهمها.
هـ - أسهم شركات التأمين غير التعاوني:
لمّا كان عقد التأمين من العقود المستحدثة فقد اختلف العلماء المعاصرون؛ فذهب بعضهم إلى تحريم هذا النوع من الشركات لما يكتنف عملها هذا من الربا والغرر والجهالة، وكلُّ ذلك يبُطِل عقود هذه الشركات. ولذلك لا يجوز تداول أسهم هذه الشركات بيعاً أو شراءً أو غيرهما.
ويرى البعض- وهو ما أخذت به اللجنة في فتواها السابقة - جواز التأمين التجاري على غير الحياة، ما لم يوجد شركات تأمين تعاوني فإذا كان عمل الشركة مقتصراً عليه فلا مانع من تداول أسهم هذه الشركات بيعاً أو شراءً أو
стр. 1477
غيرهما مع مراعاة الضوابط التي أوضحناها في (أ) و (ب) و (ج) في التعامل بأسهمها. والله أعلم.
[١٧/ ١٥٢ / ٥٣١٥]
بيع وشراء الأسهم من الشركات الربوية
١٢٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المدير العام لشركة .... ، ونصُّه:
إن كافة الأسهم في جميع بورصات العالم تمثّل قيمة نقدية لجزء من ملكية في إحدى الشركات العاملة، وإن معظم هذه الشركات تعمل في المجالات الاقتصادية المعروفة والتي قسمت على سبيل المثال:
١ - شركات البنوك.
٢ - شركات التأمين.
٣ - شركات الاستثمار والتمويل.
٤ - شركات العقار.
٥ - شركات الخدمات (الإدارية، الصناعية، التجارية ... إلخ).
٦ - شركات الصناعة ... إلخ.
ولمّا كانت كافة الشركات في العالم بما فيها الشركات الكويتية، عدا تلك التي نص عقد تأسيسها على أنها تعمل حسب الشريعة الإسلامية، تعمل في مجال أعمال مختلفة والمذكورة أعلاه، إلا أنها لا تتورّع عن وضع أموالها الزائدة عن حاجتها في البنوك الربوية، وتتقاضى فائدة عليها، أو أنها تأخذ قرضاً بفائدة تقوم بسدادها.
نود من لجنتكم الموقرة الإفادة على استفسارنا التالي:
стр. 1478
هل يجوز شرعاً بيع وشراء الأسهم بصورة عامة في بورصات العالم المختلفة، علماً بأننا نعلم أنه لا يجوز شرعاً التعامل في شركات البنوك والتأمين وبعض شركات الاستثمار التي تتعامل بإعطاء القروض وأخذها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الشركات التي ليس عملها الأساسي التعامل بالربا أو المحرمات فلا مانع من التعامل معها بشراء أسهمها أو بيعها في الأسواق المالية أو المساهمة فيها، أما إن كان عملها الأساسي التعامل بالربا أو المحرمات فتحرُم المساهمة فيها.
أما إذا تعاملت بالربا إقراضاً فعلى المساهم أن يتخلّص من الربح الذي أصابه من هذا السبيل بإنفاقه بأي عمل من أعمال الخير، بشرط أن لا يقضي به ديناً، وأن لا يبني به مسجداً، وأن لا ينفقه على أهله، ولا يحتسبه من الزكاة.
أما إن كانت الشركة تقترض بالربا فإن كان الاقتراض لضرورة أو حاجة ملحَّة فلا إثم على الشركة، وإنما الإثم على المقرض بالربا، ويكون الإثم مضاعفاً.
وإن كان الاقتراض لغير ذلك فيكون شريكاً في الإثم إذا أقرَّ الشركة على هذا التصرف، وعليه أن يعمل على التخلص من هذه المعاملة الربوية. والله أعلم.
[١٢/ ١٩٤ / ٣٦٩٢]
بيع الوارث للأسهم الربوية
١٢٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عثمان، ونصّه:
توفي والدي رحمه الله تعالى وكان في حياته قد اشترى أسهماً من بنك ربوي، ثم أخبرني قبل وفاته بأن أتخلص من هذه الأسهم، وقد كان للسهم سعر حين الشراء يختلف عن سعره الحالي؛ حيث ارتفع سعر السهم، فهل يجوز لي
стр. 1479
أن أبيع السهم بسعره الحالي (المرتفع) أم بسعره وقت الشراء؟ ثم هل يلحقني لَوْمٌ أو إثم ببيع هذه الأسهم على أشخاص آخرين سوف يساهمون في ذلك البنك وسيتعاملون بالربا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على مالك هذه الأسهم أن يتخلَّص منها ببيعها، وله أن يبيعها بسعر السوق، وما حصّل من ثمنها له أن يتملَّك منه ما دفع عند شرائها، أما ما زاد فيتحرّى فيه: فما جاء من العمليات المحرّمة أخرجه للمصالح العامة من وجوه البر ما عدا بناء المساجد أو طباعة المصاحف، وأما ما جاء نتيجة ارتفاع قيمة الأصول أو من العمليات الحلال فله أن يتملكه، والله أعلم.
[٦/ ١٢٦ / ١٨٠٨]
بيع أسهم تأسيس الشركات وبطاقات الدعوة لانعقادها
١٢٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
١ - هل يجوز بيع أسهم التأسيس في بنك ( ... ) الإسلامي بعد أن تم تخصيصها وتحديد عدد الأسهم لكل شخص، علماً بأن الشركة لم تعمل بعد، وغير مسموح تداول أسهمها حالياً؟
٢ - وهل يجوز بيع بطاقات الدعوة الخاصة بالمساهمين لحضور الجمعية العمومية للبنك، وذلك أن هذه البطاقات تفيد التاجر المشتري عندما يشتري أكبر كمية منها للوصول عن طريقها إلى عضوية مجلس إدارة البنك؟ وهل يعتبر بيع هذه البطاقات من قبيل بيع الأصوات في الانتخابات العامة؟
أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيراً.
стр. 1480
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - إن بيع أسهم التأسيس بعد تخصيص وتحديد عدد الأسهم لكل شخص، هو من قبيل بيع النقود بالنقود حيث لم تزاول عملها بعد، وبقي رأسمالها نقوداً في خلال هذه الفترة، وبيع النقود يجري عليه حكم الصرف الذي نص على حكمه وضوابطه حديث رسول الله ﷺ : «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه الشيخان واللفظ لمسلم (١) عن عبادة بن الصامت ﵁، فإذا اتحد جنس النقد (دنانير بدنانير) يشترط لصحة الصَّرْف التساوي بين البدلين مع التقابض في مجلس العقد، فإذا اختلَّ أحد الشرطين لم يصح، أما إذا اختلف الجنس كدينار بدولارات مثلاً، فإنه لا يشترط التساوي ولكن يشترط التقابض في مجلس العقد (يداً بيد)، فإذا لم يتوافر هذا الشرط لا يصح العقد.
٢ - حقُّ اختيار أعضاء مجلس الإدارة حقٌّ مجرّدٌ عن المال، ولا يجوز بيعه أو التنازل عنه أو التصرف فيه بعوض، لأن المعاوضات خاصة بالأموال.
وعليه: فلا يجوز بيع هذه البطاقات الخاصة باختيار أعضاء مجلس الإدارة لما تقدم، ولأنها من قبيل التزكية والشهادة، ولا يجوز شراء التزكية والشهادة ولا بيعها، ولكن يمكن أن يوكِّل شخصاً ينوب عنه في أداء صوته في اختيار المرشح الذي يرتضيه أو يفوضه في اختيار من يراه. والله أعلم.
[٢٠/ ١٤٠ / ٦٣٤٠]
стр. 1481
بيع الموظف أسهماً مقيدة بشروط
١٢٩٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جمال، ونصُّه:
بناءً على قرار الجمعية العمومية بالمؤسسة التي أعمل بها بالموافقة على منح الموظفين أسهماً بقيمة ٢٨٢ فلساً للسهم، وسعره في السوق ٧٥٠ فلساً، وأن الموظف الذي يستحق هذه المنحة يكون قد مضى على تعيينه في هذه المؤسسة خمس سنوات، وتوزع هذه الأسهم كل حسب خدمته ومنصبه أيضاً بنسب متفاوتة، وأن هذه المنحة مشروطة بالآتي:
١ - في حالة الاستقالة يتم أخذ الأسهم من الموظف وإعادة المبلغ المدفوع له عن قيمة الأسهم بسعر ٢٨٢ فلساً.
٢ - لا يحق لأي موظف التصرّف أو بيع الأسهم إلا بعد مرور خمس سنوات من تاريخ المنحة، ويحق له أن يتصرّف بـ ٥٠% من الأسهم بعد مرور ثلاث سنوات من المنحة.
٣ - يستحق الموظف الأرباح النقدية آخر السنة المالية وتودع في حسابه، أما المنح الأسهم تبقى مع الأسهم الممنوحة له، وتجمع له حتى نهاية الفترة وهي ٥ سنوات.
والسؤال: ما هي شرعية شراء هذه الأسهم؛ حيث إنني سمعت أحد المشايخ يقول بعدم جواز شراء هذه الأسهم لأنها مشروطة، علماً بأنني فعلاً قمت بشراء هذه الأسهم الممنوحة لي قبل معرفتي بعدم الجواز؛ فما هو الرأي؟
أجابت الهيئة بما يلي:
اختلف الفقهاء في حكم البيع مع هذه الشروط:
стр. 1482
فيرى جمهور الفقهاء إبطال هذه الشروط، وأما العقد فيرى بعضهم بطلان العقد أيضاً، ويرى بعضهم صحة العقد، ويرى بعض الفقهاء صحة العقد والشرط.
وقد رجحت الهيئة جواز العقد مع هذه الشروط:
١ - لعموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]. وقال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]. فقد جاء الكتاب والسنة بالوفاء بالعقود والعهود والشروط.
٢ - وأخذاً بما ذهب إليه بعض الفقهاء من جواز كل شرط لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً، لقول الرسول ﷺ : «المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً» رواه الترمذي وأبو داود (١).
وقالوا: إن الحلال هو ما كان حلالاً بذاته في أصل الشرع، والحرام هو ما كان حراماً بذاته في أصل الشرع.
٣ - ولأن بعض الفقهاء أجاز اشتراط المنع من تصرُّف يسير في المعقود عليه، استناداً إلى ما رُوي عن جابر ﵁ أنه كان يسير على جمل قد أعيى، فضربه النبي ﷺ فسار سيراً لم يسر مثله، فقال: «بعنيه»، فبعته، واستثنيت حملانه إلى أهلي. متفق عليه (٢).
٤ - وأيضاً فإن بعض الفقهاء أجاز إن شرط البائع على المشتري أنه إذا أراد بيع الجارية المباعة، كان البائع أحق بها بالثمن الأول.
٥ - وباعتبار أن:
стр. 1483
- الشركات المساهمة بصيغتها الحالية لم تكن معروفة لدى الفقهاء.
- شروط هذا العقد تحقِّق مصالح معتبرة للطرفين، أهمها بالنسبة للشركة المحافظة على المتميِّزين من الموظفين، وبالنسبة للموظف فإنه يشتري الأسهم بأسعار متدنّية. والله أعلم.
[١٧/ ١٤٩ / ٥٣١٣]
بيع الشيك بأقل من قيمته
١٣٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المدعو / عرفات، ونصُّه:
تعلمون أن كثيراً من التجار والمتعاملين في الأسهم يعطون شيكات بأجل فيقوم آخرون بشراء هذه الشيكات بمبالغ أقل من قيمتها مقابل دفعها نقداً، فما حكم ذلك في الإسلام؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أن هذا يعتبر من باب تمليك الدين لغير من عليه الدين وهو غير جائز، ولا سيما أنه يبيعه بأقل من قيمته فيعتبر ربا. والله أعلم.
[١/ ٣٤٨ / ٢٥١]
مطالبة البائع بالأسهم الممنوحة بعد البيع
١٣٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
في عام ١٩٨٦ قام أحد الإخوة باقتراض مبلغ من المال منّي، واستمر ذلك حتى عام ١٩٩٠ وفي شهر فبراير ١٩٩٠ طلب منّي أن يقوم بتسديد هذا الدين
стр. 1484
عن طريق أسهم مملوكة في إحدى البنوك الإسلامية فوافقت، وكان ذلك في نهاية شهر يوليو ١٩٩٠، واشترط علي شرطاً واحداً هو أن أقوم بتسليمه أرباح هذه الأسهم عن نصف سنة من (١/ ١ / ٩٠ وحتى ٣٠/ ٦ / ٩٠)، وعند تحديد الأرباح من قبل البنك في ٣١/ ١٢ / ١٩٩٠ قمت بتسديد نصف الأرباح له وأعادها إلي تسديداً لباقي الدين.
وبعد البيع بسنتين تقريباً قام البنك بعمل الميزانية، وأقر في شهر إبريل ١٩٩٣ برفع رأس المال، وقام بتوزيع رأس المال، وقام بتوزيع أسهم على المساهمين، وذلك من احتياطي البنك الذي تم استقطاعه سنوياً من الأرباح. وإذا بالأخ الذي قام بالتنازل لي عن الأسهم (أي الذي قام ببيع الأسهم لي) يطالبني بأن الأسهم المجانية التي وزعت بعد البيع بسنتين من حقّه شرعاً، ولم أقم بتسليمه هذه الأسهم أو مقابل لها، وإذا بالبنك يكرر هذه العملية مرة أخرى في ٣١/ ١٢ / ١٩٩٥.
فهل يحقُّ له أي شيء في الأسهم المجانية الأولى أو الثانية أو التي سوف يستجدُّ صرفها فيما بعد.
- وحضر المستفتي إلى اللجنة وصرَّح لها أن البنك له فرع أو قسم مختص للمعاملات الإسلامية، وإن كان أصل البنك له معاملات بنكية عادية، أو غير شرعية.
ثم تكلَّم عن أرباح البنك فقال: هو كلُّ سَنةٍ يعطي أرباحاً، فلما اشتريت من صاحبي أسهمه سداداً لقرضي له الذي عليه في نصف العام وجاءتني أرباح العام قمت فأدّيته حقّه منها لأنها حقّه. وبعد سنتين وزع البنك أسهماً في عام ٩٢، وكذلك الآن في ٩٤، ولم يذكر البنك أن هذا عن احتياطي كم سنة سابقة ... وبيّن أنه ذهب وصديقه المختلف معه إلى البنك لحلِّ هذا الإشكال فأجابهم مسؤوله أنه لا شيء للبائع منها.
стр. 1485
- سألته اللجنة: أما عرضت عليه مصالحة تنهي الخلاف بينك وبينه لما بينكما من قرابة وصداقة؛ مثلاً تعطيه الثلث أو الربع؟
قال: قلت له: تعال نتفاهم، فقال لي: لا مجال للتفاهم، وهو يريد أن يأخذ كل الأسهم التي منحها البنك.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأسهم الممنوحة تكون حقّاً لمالك الأسهم الحقيقية وهي في الشركات الجائزة (ومنها البنوك الإسلامية) ربح يملكه من يملك الأسهم يوم توزيع هذا الربح، وهو هنا المشتري. والله أعلم.
[١١/ ١٧٣ / ٣٣٠٦]
بيع المعاش التقاعدي
١٣٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
ما هو الحكم الشرعي للتعامل بمثل هذه المعاملة.
الموضوع: الحكم الشرعي لمعاملة مالية
بالإشارة إلى الموضوع أعلاه وهي نشرة (وثيقة المعاش التقاعدي). وفيها الآتي:
باعتبارك مسؤولاً عن أسرتك، فمن الطبيعي أن تفكّر وتسعى لتوفير الأمان لك ولمستقبلها. لذا فإن شركة ... تقدم لك وثيقة المعاش التقاعدي لتمكّنك من رفع مستوى المعيشة.
وقد يرد إلى ذهنك بأنه يكفيك أن يكون لديك الحق في معاش تقاعدي من
стр. 1486
مؤسسة التأمينات الاجتماعية؟.
ولكنك سوف تكتشف أن هذه الوثيقة ستوفّر لك المزيد من المعاش التقاعدي.
أهداف ومزايا الوثيقة:
صممت هذه الوثيقة لتتكامل مع نظام التأمينات الاجتماعية وهدفها إفادة المواطنين والمقيمين من المرونة والخبرة التي تتمتع بها شركة ... ، ومن مزاياها:
١ - الحصول على معاش تقاعدي شهري مدى الحياة، أو لمدة محددة (٥ أو ١٠ سنوات) حسب رغبة العميل.
٢ - الحصول على مبلغ من دفعة واحدة (لا يزيد عن ٥٠% من مبلغ التأمين) ومعاش تقاعدي شهري مدى الحياة أو لمدة محددة.
٣ - امتداد المعاش التقاعدي إلى الزوجة والأولاد أو من يسمّيهم المشترك في حالة الوفاة.
كل هذه المزايا مقابل قسط شهري مقداره (٥%) من المرتب الشهري الشامل عند التعاقد ويزداد القسط بواقع ٧% من قسط السنة السابقة، ويمكن زيادة نسبة الاشتراك لزيادة المزايا.
٤ - شراء المدة السابقة: تتيح هذه الوثيقة للمشترك الذي يرغب في زيادة معاشه التقاعدي بشراء مدة سابقة على تاريخ اشتراكه.
٥ - التغطيات الإضافية: تتيح هذه الوثيقة للمشترك الحصول على المزايا الإضافية التالية في حالة رغبته في الحصول عليها مقابل قسط إضافي.
الوفاة بحادث:
يحصل المستفيدون على كامل مبلغ التأمين بالإضافة إلى حقهم من وثيقة
стр. 1487
المعاش التقاعدي ويمكن لمن شاء تحويل المبلغ المستحق إلى معاش تقاعدي شهري.
ملاحظة: تُصدِر الشركة أيضاً وثائق تغطّي خطر الوفاة الطبيعية.
ب: العجز الكُلّي الدائم نتيجة مرض أو حادث:
يحصل المشترك على كامل مبلغ التأمين بالإضافة إلى حقه في وثيقة المعاش التقاعدي ويمكن تحويل استحقاقه إلى معاش تقاعدي شهري.
من هم المستفيدون من هذه الوثيقة:
أ) الكويتيون:
الخاضعون لنظام التأمينات الاجتماعية، أو لنظام معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين، وأيضاً أصحاب المعاشات التقاعدية التي يحصلون عليها من مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
ب) المقيمون:
يشترط أن يكون للمشترك إقامة سارية، وأن يعمل في مصلحة حكومية، أو مؤسسة أو شركة مساهمة أو محدودة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات دون انقطاع وأن يحصل على راتب شهري.
سن المشترك: أن لا يقل سن المشترك عند التقاعد عن ١٨ سنة، ولا يزيد عن ٥٠ سنة.
متى تحصل على المعاش التقاعدي:
يستحق عند سن (٥٥ سنة) ويجوز للمشترك:
١ - أن يصرف قبل سن (٥٥) سنة على ألا يقل سنه عن (٤٥) سنة وأن لا
стр. 1488
تقل مدة اشتراكه عن ٥ سنوات.
٢ - تأجيل الصرف حتى يبلغ سن (٦٠) سنة سواء استمر في دفع الأقساط أم لا بعد سن (٥٥) سنة.
هل يمكن تصفية الوثيقة بعد سداد أقساط ثلاث سنوات كاملة؟
هل من الممكن الحصول على قرض؟
نعم يمكن للمشترك الحصول على قرض بعد سداد أقساط ثلاث سنوات وتصل قيمة القرض أو مجموع القروض إلى ٩٥% من قيمة تصفية الوثيقة.
سداد الأقساط:
حتى نوفّر عليك مشقة سداد الأقساط شهرياً فإننا نوفر لك خدمة التحويل البنكي.
الجوائز:
سيتم سحب دوري وتوزيع جوائز قيمة على حملة الوثائق السارية، وستشمل الجميع وقد يسعدك الحظ وتربح.!!
لديَّ تأمينات اجتماعية كمواطن، فماذا استفيد من هذه الوثيقة إذن؟
ليس من المستغرب أن تجد في هذه الوثيقة مزايا غير موجودة في التأمينات الاجتماعية، ومن ذلك:
١ - تُمكّنك من زيادة معاشك التقاعدي الشهري بالمبلغ الذي تريده حسب تخطيطك للمستقبل، بينما التأمينات الاجتماعية توفر لك معاشاً تقاعديّاً في حدود معينة.
٢ - تضمن صرف المعاش التقاعدي لمدة (١٠ سنوات مثلاً) كحد أدنى حتى ولو لم يكن هناك مستحقون تقليديُّون (يحدّد المؤمَّن عليه من يصرف
стр. 1489
لهم خلال هذه المدة)، بينما في التأمينات الاجتماعية يستحق المعاش التقاعدي مدى الحياة لمستحقّين محدَّدين.
٣ - يمكن لك أن تضيف من تشاء من غير هؤلاء ليكونوا مستحقين (الأم في بعض الحالات، الأقارب الذين تعولهم، ... إلخ) بينما في التأمينات الاجتماعية المستحقون بعد الوفاة محددون بالقانون.
٤ - لك الحق في أن تضيف ما تشاء من التأمينات الأخرى، مثل خطر الوفاة نتيجة حادث، وكذلك في حالة الإصابة بعجز كلي دائم، سواء كان نتيجة مرض أو حادث.
أجابت اللجنة بما يلي:
تبيّن للَّجنة من المعلومات التي احتوت عليها النشرة المرفقة عن هذه الوثيقة ... أن ما احتوت عليه من معاش تقاعدي أو تأمين على الحياة أو تصفيته لهذه الوثيقة، كل ذلك لا يجوز شرعاً؛ نظراً لأنه معاوضة يقصد منها الاسترباح، وقد تضمنت التأجيل والتفاوت بين عوضين من جنس واحد، كما أنه احتوى على غرر وجهالة، وكل ذلك ممنوع شرعاً، والله أعلم.
[١٥/ ١٤٠ / ٤٦٦٤]
بيع الحقوق
١٣٠٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
صاحب حملة حج خصصت له الوزارة عدداً معيّناً من الحجاج غير الكويتيين، وبناء على هذا العدد المخصص له تعطيه السفارة السعودية تأشيرات بعدد ما خُصِّص له لا أكثر.
стр. 1490
والسؤال هو: لو أراد صاحب الحملة أن يتنازل عن العدد المخصَّص له إلى حملة حج أخرى مقابل مبلغ مالي يدفعه له صاحب الحملة الأخرى، فهل يجوز له أخذ هذا المال مقابل ذلك التنازل. أفتونا جزاكم الله خيراً.
أجابت الهيئة بما يلي:
يدخل هذا الموضوع تحت عنوان: (بيع الحقوق)، وقد أجازه بعض الفقهاء ومنعه بعضهم، وعليه فلا ترى اللجنة مانعاً من صحة هذا البيع، أخذاً بمذهب من أجاز، تيسيراً على الناس بشرط ألا تمنع منه السلطة المختصة بالدولة، فإن منعت منه حَرُم؛ لأن مخالفة أمر ولي الأمر في أمر مباح أو مختلف فيه ممنوع شرعاً، على أنه إذا كان هذا التنازل عن حجاج مكتتبين في حملة فعليه أن يستأذنهم في ذلك. والله أعلم.
[٢٠/ ١٣٥ / ٦٣٣٣]
بيع اسم الشركة في الإنترنت
١٣٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
باتت معظم الهيئات سواء كانت مصرفاً أو مؤسسة أو شركة أو منظمة بحاجة إلى اتخاذ ما اصُطلِح على تسميته (موقع على شبكة الإنترنت) يكون خاصاً بهذه الهيئة تعرض فيه ما لديها، ويتصل بها من خلاله مختلف الجهات.
ولعل من نافلة القول أن شبكة الإنترنت قد غدت الوسيلة الأكثر شيوعاً وانتشاراً واستخداماً في مجال الاتصال الداخلي والخارجي؛ حتى فاقت غيرها
стр. 1491
من وسائل الاتصال الأخرى، ولاتخاذ هذا (الموقع) طريقة محددة تتطلب القيام بإجراءات معينة ودفع رسوم محددة.
وعندما قررت شركتنا أن تتّخذ لنفسها موقعا خاصا بها تحت اسم حروف معينة هي رمز شركتنا، وجدنا جهة ما (شركة تعمل في مجال الكمبيوتر) قد سبقتنا إلى اتخاذ موقع بالاسم نفسه، وحيث إنه لا يمكن أن يتكرر هذا الاسم على الشبكة بالصيغة نفسها، فقد بدأنا بإجراء بعض الاتصالات إلى أن توصلنا إلى الجهة التي تملك الكلمة المكونة من الأحرف التالية (AAYAN).
ولدى اتصالنا بها أعربت هذه الجهة عن عدم ممانعتها من بيع هذا الاسم لنا، وتبيّن لنا أيضا أنها تقوم بحجز مواقع على شبكة الإنترنت بأسماء مؤسسات أو منظمات تأسّست أو يُتوقّع تأسيسها بأسماء معينة، ويتوقع أن تتخذ موقعاً على الشبكة ومن ثم تقوم بطرح هذه الأسماء للبيع.
فهل يجوز شرعاً ما تقوم به هذه الجهة من حجز مواقع على شبكة الإنترنت بغية بيع الموقع بمقابل مادّي؟
وإذا كان جائزاً فهل يجوز لنا شراء الموقع من هذه الشركة.
أجابت اللجنة بما يلي:
بناء على ما تقدم يتضح أن ما تقوم به هذه الشركة لا يخلو عن حالتين:
الحالة الأولى: أن تعمل هذه الشركة على اختيار أسماء تجارية يتوقع تأسس شركات بأسمائها، ويتوقع أن تتخذ موقعاً لها على شبكة الإنترنت، وذلك التوقّع مبني على ما يتوافر لديها من خبرة واستقصاء ودراسة لأحوال الأنشطة التجارية المرتقبة ومجال نشاطها.
ومن ثم تبادر بتسجيلها هذه الأسماء على شبكة الإنترنت انتظاراً لتقدّم
стр. 1492
من يحتاج إلى تسجيل اسم شركته على الإنترنت فإذا وجده مسَجَّلاً طلب من هذه الشركة بيعه له، هذه الحالة يصح فيها بيع هذا الاسم التجاري المسجّل على الإنترنت لمن يطلبه ممن سجله، وبالثمن الذي يتفقان عليه.
الحالة الثانية: أن تكون هذه الشركة قد علمت بوسيلة من الوسائل -خفية أو ظاهرة- باسم مؤسسة أو منظمة تأسست فعلاً واختارت اسماً لها، ولكنها لم تتخذ لها -بعد- موقعاً على شبكة الإنترنت، فبادرت هذه الشركة إلى حجز موقع بهذا الاسم التجاري على هذه الشبكة انتظاراً لبيعه لهذه المؤسسة أو المنظمة المنشأة عندما تريد حجز هذا الموقع على هذه الشبكة.
في هذه الحالة لا يصحُّ البيع لهذا الموقع على الشبكة شرعاً؛ لأن عملها هذا يعد تعدياً على حق الشركة صاحبة هذا الاسم، وسرقة لحقٍّ من حقوقها، واستعمالاً غير مشروع لحق ثابت لها في أن يتمتع بكل خصائص ومنافع ما ملكته ومن بين ما ملكته هذه الشركة اسمها التجاري الذي اختارته وأصبح علماً عليها، فلا يصحُّ لأحد غيرها استغلاله أو التصرف فيه بالبيع أو بغيره دون إذنها، وعلى المتعدي ردّ الحق إلى أصحابه فوراً، ودون مقابل.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].
وقال: «لا يأخذ أحدكم متاع أخيه، لاعباً أو جاداً فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه» أخرجه أبو داود والترمذي وحسّنه (١)، وقال: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» رواه الترمذي (٢) وقال: هذا حديث حسن. وقال: «لا يحل مال
стр. 1493
امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» رواه أحمد والبيهقي والدارقطني (١).
ولا شك أن اسم المؤسسة أو المنظمة هو حق لها وهو حق مالي ليس لأحد الاعتداء عليه وكل معتد عليه له جزاءان:
الأول: رد الحق إلى صاحبه دون مقابل.
والثاني: عقوبة تَعزيريّة تتناسب مع كَمّ وكيف الحق الذي انتهك.
هذا وقد يكون الأولى بأن توجه جهود هذه الشركة وأمثالها إلى عمل يفيد المجتمع ويثري جوانب التنمية المالية والاقتصادية بالعمل في الفعل في الأموال أو في تنمية الثروة الطبيعية المتاحة داخل الدولة، والله أعلم.
[١٥/ ١٤٩ / ٤٦٧٠]
بيع العلامة التجارية وتأجيرها
١٣٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سامي، ونصُّه:
نملك علامة تجارية مسجلة بوزارة التجارة والصناعة بدولة الكويت، خاصة بمنتجات الجلود المدبوغة والصناعية، ومنشورة بالجريدة الرسمية الكويت اليوم لثلاثة أعداد متتالية، مع فترة اعتراضات تمتد لشهر كامل من بعد آخر تاريخ نشر بالجريدة الرسمية، حسب إجراءات الوزارة المعتادة، وصدر حكم المحكمة بوزارة العدل الواجب النفاذ، على الإدارة العامة للجمارك التعميم على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية بدولة الكويت بتوقيع الحجز التحفظي الكلّي،
стр. 1494
وإبلاغ المحكمة عن أي بضاعة واردة للمنافذ الكويتية من غير مالك العلامة والمسجلة باسمه بوزارة التجارة، ونشر هذا الحكم والتعميم بالجريدة الرسمية الكويت اليوم للتنبيه حسب المتبع في مثل هذه الحالات.
وقد لاحظ مالك العلامة بأن بعض التجّار داخل الكويت يستعمل العلامة بمنتجات مشابهة فطلب من التجّار مقابل استعمال العلامة مبلغ مائة دينار (١٠٠ د. ك) أو اثنين بالمائة (٢%) من قيمة البضاعة أيهما أفضل لمالك العلامة، مقابل السماح لمن يرغب من التجار بالاستمرار باستعمال العلامة عن طريق تزويدهم بالمستندات اللازمة لتخليص البضاعة من الجمارك دون مشاكل، وقبل وصول البضاعة للمنافذ الكويتية وتعرّضها للحجز.
كما طلب مبلغ ألفي دينار (٢٠٠٠ د. ك) مقابل التنازل عن حق المالك بالمحكمة -إذا تمَّ حجز أي إرساليّة واردة من قبل الجمارك نفاذاً لحكم المحكمة، والذي قد يصل إلى مصادرة البضاعة أو إلزام المستورد بإعادة التصدير- ويحق للمالك طلب تعويض عن استعمال العلامة وما قد يلحق بسُمْعَة العلامة من أضرار قد يصل إلى خمسة آلاف دينار كويتي (٥٠٠٠ د. ك) -حسب القوانين المحلية- مع غرامة جُمركيَّة تصل في بعض الأحيان إلى مائة بالمائة (١٠٠%) من قيمة البضاعة المخالفة لحكم المحكمة بالحجز، ودفع أرضيَّة الميناء لحين الفصل بالقضية من المحكمة، وإمكانية العودة على المستورد بطلب التعويض المادي بالمحكمة من مالك العلامة، وذلك عن البضاعة التي يتم حجزها من قبل الجمارك تنفيذاً لحكم المحكمة.
فهل أَخْذُ المبالغ المادية المذكورة أعلاه جائز أم حرام؟ وهل فيه أي شبهة استغلال أو احتكار؟
أجابت اللجنة بما يلي:
العلامة التجارية نوع من أنواع الحقوق المعنويَّة، وقد اختلف الفقهاء في
стр. 1495
ماليتها على مذهبين، فذهب الأكثرون منهم إلى أنها نوع من المال، فيجوز بيعها وشراؤها وإيجارها، ولا يجوز للغير الانتفاع بها بدون إذن مالكها، وذهب البعض إلى أنها من الحقوق المجرَّدة، فلا تكون مالاً، ولا يجوز بيعها وشراؤها وإيجارها، ولا يمنع الغير من الاستفادة منها من غير إذن صاحبها، واللجنة ترجّح القول الأول، وعليه فإذا كان المستفتي يملك العلامة التجارية المستفتى عنها ملكاً مستوفياً لشروطه الشرعية، فله أن يمنع غيره من الاستفادة منها إلا بإذنه، وبالشروط التي يضعها هو لذلك. والله أعلم.
[١٩/ ١٥٨ / ٥٩٦٧]
بيع البطاقة المدنيَّة
١٣٠٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / تركي، ونصُّه:
صدرت من لجنتكم فتوى بشأن بيع البطاقات المدنيَّة، للمساهمة بأسماء أصحابها في تأسيس الشركات التجارية، لذا نرجو الإجابة على هذا الاستفتاء حتى تتضح معالم الفتوى ولا تُشْكِل على المستفيد منها.
ما حكم كل من الحالات التالية:
١ - إذا سكت وليّ الأمر عن موضوع بيع البطاقات المدنية، وشاع بيعها حتى شمل الصحف اليومية، ونشرات الدعاية والإعلان، ولم يُعرف عن وليّ الأمر أنه منع من ذلك، أو أن وليّ الأمر أنزل عقوبة بممارسي هذا النشاط؟
٢ - إذا كان الاكتتاب عن طريق بنك ربوي فهل يجوز بيعها؟ وهل يجب على بائعها أن ينتظر بحيث لا يبيع حتى يعرف أين سيكون الاكتتاب؟ وفي حال إذا اشتهر (وفي الغالب) أن الدولة تجعل الاكتتاب في بنوك ربوية؟
стр. 1496
٣ - هل يجب على من يبيع البطاقة المدنية أن يتحرّى عن نوع نشاط الشركة المطروح أسهمها، أم يبيع والتبعيَّة على من اشترى البطاقة؟
٤ - إذا أُمِن جانب وليّ الأمر، وكان النشاط الذي تزاوله الشركة مشروعاً، ولكن الشركة تودع أموالها في بنوك ربوية، فهل يجوز شراء أسهمها، أو بيع البطاقة لمن يشتري بها أسهم هذه الشركة؟
أجابت الهيئة بما يلي:
لا يجوز بيع ما يسمى بـ (بيع البطاقات المدنيَّة) المسؤول عنه، وذلك لأنه يتعارض مع ما أمر به وليّ الأمر في قانون الشركات التجارية (المادة ٨٥ مكرر)، ولأنه يخالف مقاصد الاكتتاب، وما يهدف إليه من تحقيق مصالح المجتمع. والله أعلم.
[٢٠/ ١٣٤ / ٦٣٣٢]
بيع شهادة الميلاد لمن يستفيد من حقها بالمساهمة
١٣٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعود، ونصُّه:
باع والدي ﵀ شهادة الميلاد للاكتتاب بها في شركة بمبلغ ٢٥٠٠ د. ك، وقد أعطاه المشتري بدل المبلغ سيارة، استلمها والدي ﵀ واستعملها، وفي سنة ١٩٨٤ أي بعد البيع بسنة تقريباً تم إلغاء الشركة، وتوفي الوالد ﵀ سنة ١٩٨٧ م، وبعد وفاة الوالد جاء المشتري يطالب بثمن البطاقات بدعوى أن الشركة أُقفِلَت، فهل له هذا الحق؟ نرجو إفتاءنا وجزاكم الله خيراً.
стр. 1497
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان بيع شهادة الميلاد المستفتى عنها -بيع حق شراء الأسهم بشهادة الميلاد - مما يمنعه ولي الأمر -السلطات المختصة في الدولة- فهو بيع غير صحيح، ويحقُّ لصاحب السيارة أن يستردها من المستفتي، وإن كان البيع مما يجيزه وليُّ الأمر ولا يمنع منه فهو صحيح، ولا يحق للمشتري استرداد السيارة التي جعلها ثمناً لشهادات الميلاد التي اشتراها بها، ولا يغير الحكم إلغاء الشركة صاحبة الأسهم بعد ذلك. والله أعلم.
[١٧/ ١٤٨ / ٥٣١٢]
بيع كروت إنترنت قابلة للفوز
١٣٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حامد، ونصُّه:
نحن شركة رائدة في تقديم خدمات الإنترنت للأفراد والمستخدمين، ونقوم دوماً بخطط تسويقيّة ترويجيّة لزبائننا، وحالياً نعتزم القيام بمشروع ترويجي وذلك للفترة الصباحيّة، حيث إن هذه الفترة من اليوم يقل فيها عدد المستخدمين بدرجة كبيرة، وتعتبر جامدة بالنسبة لنا، لذا فقد ارتأينا أن يكون هناك كرت مخصص لهذه الفترة من النهار يحتوي على عدد من الساعات تمكّن المستخدم من أن تكون لديه فرصة للفوز، إضافةً إلى أنه يستخدم الكرت نفسه للدخول إلى شبكة الإنترنت، وهذا هو مبتغانا الأساسي.
ونحن إنما نهدف من هذا العرض أن نقوم بإحياء هذه الفترة من اليوم والتي تشهد ركوداً نسبيّاً مما يؤثر سلبيّاً على مبيعاتنا.
стр. 1498
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز للشركة القيام بالمشروع الترويجي المذكور، شريطة أن لا تضاف قيمة الجوائز على سعر البطاقة، وتكون الجوائز الممنوحة لمن تخرج له القرعة من قبيل الهبة، تقصد بها الشركة ترويج هذه البطاقات وإغراء الناس لشرائها، وتنبّه اللجنة المستهلكين بأنه لا يجوز شراء هذه البطاقات دون الحاجة إليها، وإنما بقصد الجائزة. والله أعلم.
[١٨/ ١٧٠ / ٥٦٢٢]
بيع وشراء بطاقات للدخول في سحب على جائزة
١٣٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
ننوي عمل مشروع تجاري تقوم فكرته على التالي:
١ - إصدار بطاقات لدخول السحب ثمنها نصف دينار كويتي.
٢ - تُخوِّل هذه البطاقات لصاحبها الدخول في سحب على جائزة كبرى ٢٠. ٠٠٠ دينار كويتي.
٣ - تُخوِّل أيضاً فرصة (خذ شيئاً قد تربح) وأمامه في هذه الحالة احتمال أن يربح أو لا يربح.
السؤال: ما حكم طرح هذه البطاقات أو شرائها ودخول السحب بموجبها؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه البطاقة هي بطاقة مقامرة (يا نصيب) وهو حرام، وعليه فلا يجوز
стр. 1499
إصدار هذه البطاقات، ولا بيعها، ولا شراؤها، ولا تداولها، ولا أخذ الجوائز المترتبة عليها. والله أعلم.
[١٩/ ١٥٤ / ٥٩٦٥]
بيع الدَّيْن من غير الذي عليه الدَّيْن
١٣١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الهادي، ونصُّه:
إنني تاجر وعملي يقوم على شراء فواتير خاصة بأصحاب سيارات النقل التي تنقل (الصلبوخ - الرمل ... إلخ) من الكسّارات التي تملكها شركات، وهذه الشركات لا تسلم أصحاب السيارات نقداً بل تعطيهم فواتير بذلك على أن تحاسبهم عليها بعد شهر أو أكثر، وقد يعرض لصاحب سيارة النقل حاجة ما تدعوه إلى بيع هذه الفواتير، فأقوم بشرائها بأقل من قيمتها التي تدفعها الشركة، ثم أنتظر حتى يحين وقت التسليم من الشركة فأستلم المبلغ المقدّر منها، أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما سأل عنه المستفتي داخل في باب بيع الدَّيْن من غير من عليه الدين، وهو ممنوع عند جمهور الفقهاء.
وعلى ذلك فإن اللجنة ترى أنه لا يجوز للمستفتي شراء هذه الفواتير، لأنه بيع الدَّيْن من غير من عليه الدَّيْن. والله أعلم.
[١٢/ ١٩٣ / ٣٦٩١]
стр. 1500
بيع الدَّيْن بثمن أقل مقابل التعجيل
١٣١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه:
نرجو من سيادتكم إفادتنا حول شرعية المعاملة التالية:
نحنُ جهة نقابية تشرف وتبيع المنتجات الزراعية الكويتية والخاصة بالمزارعين، وبعد أن نبيع المنتجات الزراعية على الشِّريطي (المتعهد) - والذي يقوم بدوره ببيع هذه المنتجات للجمعيات التعاونية والأسواق المركزية أو داخل شبرة الخضار - نقوم نحن بالتسديد عنه للمزارع جميع المبالغ المستحقة عليه، وبعد أن يقوم هو (الشِّريطي) بتحصيل مبالغه من السوق والجمعيات التعاونية بعد فترة حوالي من ٣٠ يوماً إلى ٦٠ يوماً، ويقوم هو (الشِّريطي) بتسديد تلك المبالغ مع زيادة نسبة ٢. ٥% نظير قيامنا بالتسديد عنه للمزارع يومياً.
فنرجو من سيادتكم موافاتنا ما إذا كان ذلك جائزاً شرعاً (نعم أم لا)؟
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه النسبة التي يحصل عليها الاتحاد من المورِّدين تدخل في باب بيع الدِّيْن من غير من عليه الدَّيْن بثمن أقل مقابل التعجيل (خصم الكمبيالات)، وهو حرام شرعاً، لما فيه من الربا. والله أعلم.
[٢٠/ ١٥١ / ٦٣٤٨]
بيع دين غير ثابت في الذمَّة
١٣١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة البريد الإلكتروني، ونصه:
التأمين لدى مؤسسة التأمين على السيارات إجباري، وليس اختيارياً، وفي
стр. 1501
بداية سنة ٢٠٠٠ تعرّضتُ لحادث سيارة، حيث كنت أركب في ميكروباص للوصول إلى منزلي، وأثناء وقوف الميكروباص على إشارة المرور أتت سيارة كبيرة صدمت الميكروباص الذي كنت موجوداً في داخله، وعلى أثر ذلك نقلتُ إلى المستشفى، وقد تعرّضتُ لأربع عمليات جراحية، وأقمت في المستشفى حوالي شهر كامل، وأقمت في المنزل حوالي أربعة أشهر، والحمد لله الذي عافاني بعد ذلك كلِّه، وقد أقمت دعوى على السائق ومؤسسة التأمين، وبعد ثلاث سنوات كسبت الدعوى، وألزم القاضي مؤسسة التأمين بأن تدفع لي (٤٠٠. ٠٠٠ ل. س)، أربعمائة ألف ليرة سورية تعويضاً عما أصابني من الحادث، ولكن الحكم الذي أصدره القاضي قابل للاستئناف ثم للطعن، أي سوف يطول الأمر سنوات، فعرض علىّ المحامي بأن يعطيني (٢٥٠. ٠٠٠) مائتين وخمسين ألف ليرة سورية، مقابل أن أتنازل له عن الدعوى، وهو يكملها حتى النهاية، وقد قبلت العرض، وأرسل لي المبلغ، وتنازلت له عن الدعوى، ويأتي الوسواس ويشكّكني في هذه الأموال، فهل هذا التعويض الذي حصلت عليه حرام أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يدخل هذا الاتفاق بين المستفتي والمحامي في باب بيع الدَّيْن، وبيع الدين الثابت في الذمَّة من غير مَن عليه الدَّيْن شرعاً لا يجوز، ومن باب أولى بيع الدَّيْن غير الثابت في الذمة بشكل قطعي من غير من عليه الدَّيْن، فإنه باطل، وعلى المستفتي أن يعيد المبلغ الذي قبضه من المحامي، وينتظر نتيجة الدعوى، وما يحكم له به من قبل القاضي على الجاني من التعويض له أن يقبضه. والله أعلم.
[٢٠/ ١٣٨ / ٦٣٣٧]
стр. 1502
بيع تماثيل للأنبياء والملائكة والنساء العاريات
١٣١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / م. ج. ش، ونصُّه:
من منطلق حرصكم على نشر العلم النافع، وفتح أبواب الخير، وإغلاق أبواب الشر وإرشاد المسلمين إلى الطريق الصحيح، وتبيين أحكام الدين الحنيف؛ وحيث إننا نعمل في النشاط التجاري، نرجو إفادتنا بحكم المسألة التالية:
ما حكم بيع التماثيل التي تحمل صور الأنبياء أو الملائكة أو نساء عاريات أو شبه عاريات في المحلات والجمعيات والأسواق والمجمّعات التجارية؟
حيث إن بعض المجمعات التجارية تقوم ببيع مثل هذه التماثيل، ومما يترتب على ذلك إهانة لديننا، وخدش للحياء العام لدى الرجال والنساء عند مشاهدتهم لمثل هذه الأمور في بلدنا المحافظ الطيّب.
أجابت اللجنة بما يلي:
يحرم صنع التماثيل الكاملة مطلقاً، لكلّ ذي روح، سواء أكان إنساناً -رجلاً أو امرأة، عارياً أو غير عارٍ- أم كان حيواناً.
كما يحرم تصوير الأنبياء والملائكة أو صنع تماثيل لهم كاملة أو غير كاملة، لما في ذلك من الافتراء على الله وملائكته ورسله.
ويجب على وليّ الأمر ومن ينوب عنه بما أوجب الله عليهم من صيانة الدين وحراسة العقيدة والشريعة أن يمنعوا استيراد مثل هذه الأشياء وعرضها في الأسواق، كما يحرم على المسلمين أن يبيعوا أو يبتاعوا أو يقتنوا شيئاً من ذلك، بل عليهم أن يتحاشوا كلَّ ما فيه إقرار للشعائر المخالفة للإسلام، وقد روت عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ لم يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلا
стр. 1503
نقضه» رواه البخاري (١). والله أعلم.
[١٥/ ١٥٢ / ٤٦٧١]
الاتجار بالقطع الأثريَّة
١٣١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مالك، ونصُّه:
أتقدم لكم بكتابي هذا راجياً الإفتاء بخصوص موضوع الأشياء الأثريَّة القديمة، وتفصيل الأسئلة كالتالي:
١ - هل يجوز الاتجار بشراء وبيع القطع الأثريَّة مثل الساعات والزُّهريَّات والأواني المنزلية القديمة، علماً بأن سعر الشراء الأصلي يكون زهيداً ولكن بعد مرور سنوات كثيرة يتم بيعها بسعر مرتفع بسبب كونها أصبحت أثريَّة، أي بسبب حيازتها لأهمية فنيَّة أو تاريخيَّة؟
٢ - إذا كان الأصل إباحة الاتجار بهذه القطع، فما هو حكم بيعها في حالة وجود رسومات أو صور على بعض هذه القطع، علماً بأن بعض هذه القطع القديمة قد تُصوِّر فترات من تاريخ بعض الشعوب القديمة مثلاً الفراعنة أو الإغريق؛ وهي شعوب غير إسلامية تقوم برسم بعض معتقداتها؛ مثل صور للحيوانات التي يعتقدون بأنها تجلب الحظ أو الخير أو المطر وما شابهه، وتقوم برسم هذه المعتقدات على هذه القطع الأثريَّة، وقد يكون ارتفاع سعر هذه القطع بسبب وجود هذه الرسومات، لأن هذه الرسومات هي الدليل على أن هذه القطع قديمة فعلاً، ولذلك فهي نادرة وبالتالي تباع بأسعار عالية جدّاً، علماً بأن بعض المتاحف الأجنبية
стр. 1504
تدفع أسعاراً عالية كثيراً لشراء هذه السلع؛ لكونها قديمة وتاريخية، حتى وإن كانت هذه السلع بدون صور أو رسومات.
٣ - إذا كان بيع وشراء القطع القديمة التي تحمل صوراً محرَّماً، فما هو حكم من ورث هذه القطع عن أبيه أو أمه، وهو لا يعلم سعر شرائها الأصلي وهو يريد بيعها حالياً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الاتجار بالقطع الأثرية وغيرها من السلع المباحة بيعاً وشراءً الأصل فيه أنه جائز شرعاً بأي ثمن يتفق عليه المتبايعان العاقلان البالغان، ولا بأس بأن يكون الثمن أكثر من رأسمال السلعة أو أقل منه، ما دام ذلك عن تراضٍ واختيار منهما، إلا أن الفقهاء كرهوا بيع السلعة بزيادة عن ثمنها المتعارف عليه بين التجار (ثمن المثل) إذا كانت الزيادة كبيرة فاحشة، ويُعفَى عن الزيادة القليلة، ومعيار ذلك عرف التجّار، فإذا كانت السلعة محرمة شرعاً كالخمرة، لم يجز الاتّجار بها.
أما القطع الأثرية التي عليها صور أو تماثيل لإنسان أو حيوان، فلا يجوز الاتجار بها إذا كانت الصور مجسّمة، أو كانت مسطّحة ولكن كاملة الأوصاف، حتى وإن كانت مُمتَهنَة كالسجاد والأقمشة المعدة للوسائد وغيرها أو كان فيها نوع تقديس أو عبادة لها، لأنها تكون بذلك من السلع المحرمة شرعاً، أما الصور المسطحة فإن كانت كاملة كُرهت، وإن كانت ناقصة نقصاً كبيراً لا يعيش معه صاحب الصورة، كمقطوعة الرأس مثلاً، وكذلك صور غير الإنسان والحيوان، كصور الغابات مثلاً، فإن الاتّجار بها جائز، أما استعمالها: فإن كان للعبادة أو التقديس فممنوع شرعاً، وإن كان للامتهان فجائز.
- فإذا ورث إنسان قطعة أثريَّة عن والده أو غيره، فإن كانت من النوع المباح جاز له الاتجار بها كما تقدم، وإن كانت من النوع المحرَّم لم يجز له الاتجّار بها.
стр. 1505
- وهذا كله في الأثريّات المسموح بتداولها من قبل السلطات المسؤولة، أما الأثريّات الممنوع تداولها من قبل السلطات المسؤولة، وتعدُّ من الأملاك العامة، فلا يجوز الاتجّار بها. والله أعلم.
[١٦/ ١٨٥ / ٥٠٠٦]
بيع جهاز كمبيوتر مبرمج على ما يناقض العقيدة الإسلامية
١٣١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة / عبد العزيز، ونصُّه:
جهاز كمبيوتر متخصص بالترجمة؛ فعند إدخال كلمة Father التي هي بمعنى أب؛ يترجمها إلى (الله)، ولعلّ هناك بعض الكلمات الأخرى التي تتنافي مع عقيدتنا الإسلامية. والسؤال هو:
أ - ما حكم بيع وشراء هذا الجهاز؟
ب- وإذا استطاع صاحب الشركة إلغاء هذه الكلمات وتبديل معناها هل يجب عليه ذلك؟
جـ - وإذا كان الجواب بالجواز مع عدم استطاعته تبديل هذه الكلمات هل يجب عليه توضيح الخطأ العقائدي أو غيره للمشتري؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أ - لا يجوز بيع وشراء هذا الجهاز ما دام فيه هذا العيب المؤثر في عقيدة المسلمين، وذلك دفعاً للَّبْسِ الذي قد يحصل من ورائه للمستعمل.
ب- إذا استطاع البائع تعديل هذا الخطأ وأجرى عليه التعديل والتصحيح المطلوب فإن بيعه وتداوله يصبح جائزاً شرعاً.
стр. 1506
جـ - إذا عجز البائع عن تصحيح هذا الخطأ فلا يجوز بيعه مطلقاً، والله أعلم.
[١٤/ ١٥٥ / ٤٣٨٩]
بيع أرض لبناء كنيسة عليها
١٣١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
أعرض كتابي هذا ألتمس فيه الفتوى الشرعية في الأرض التي أمتلكها من ثمان سنوات في أمريكا في منطقة سكنية، وتعتبر في مدخل المنطقة السكنية وتتألف من (٢) هكتار، وتم مؤخراً عرض عليّ بشرائها من قبل كنيسة ترغب في إقامة بناء كنيسة وموقف سيارات، فما الحكم الشرعي في بيع الأرض لهم؟ أما بالنسبة للمنطقة السكنية فلا أعلم بوجود مسلمين في هذه المنطقة، ولكن يوجد في المدينة مسلمون، والتي تعتبر إحدى أكبر مدن أمريكا.
أجابت اللجنة بما يلي:
اختلف الفقهاء في صحة بيع المسلم أرضه من أجل بناء كنيسة عليها، فذهب البعض إلى حرمته، والبعض الآخر إلى كراهته، واللجنة ترجّح القول الثاني لقوة دليله. والله أعلم.
[١٨/ ١٦٦ / ٥٦١٨]
بيع الصليب
١٣١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
من منطلق حرصكم على نشر العلم النافع، وفتح أبواب الخير، وغلق أبواب
стр. 1507
الشر، وإرشاد المسلمين إلى الطريق الصحيح، وتبيين أحكام الدين الحنيف، نرجو إفادتنا بحكم المسألة التالية:
ما حكم بيع وشراء (الصليب) في المحلاّت التجارية، علماً بأن غالب أصحاب تراخيص هذه المحلاّت هم من المسلمين؟ وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمسلم أن يبيع أو يشتري أو يستورد أو يصنع كل ما حرّمه الشرع، سواء كان مضاداً لعقيدة الإسلام؛ كالصلبان والتماثيل، أو انتهاكاً لمحرّم، أو مضاداً لأوامر الشرع، والله أعلم.
[١٤/ ١٤٦ / ٤٣٧٩]
بيع سلع تحمل شعار الصليب
١٣١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وكيل وزارة التجارة والصناعة السيد / عبد الله، ونصُّه:
بناء على الشكوى المقدمة من أحد المواطنين بشأن قيام بعض المحلات ببيع سلعة تحمل شعار الصليب، حيث إنها تستعمل في البيوت والسيارات كزينة.
وحرصاً من الوزارة على تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، والمحافظة عليه من المعتقدات الأخرى التي قد تؤثر على مجتمعنا عن طريق هذه الأساليب.
يرجى التكرّم بالإفادة بالرأي عن مدى شرعية تداول هذه السلع في السوق المحليّة. وبعد اطلاع لجنة الفتوى على النموذج المرفق،
стр. 1508
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز السماح باستيراد كل ما فيه شعار الصليب وكل ما يرمز إلى غير التوحيد، أو يكون شعاراً لملّة من ملل الكفر، سواء كان رسماً أو مجسماً، كما يمنع صناعته وإظهاره في الأسواق أو عرضه للبيع؛ وذلك لحديث عائشة ﵂ «أنّ النبي ﷺ لم يكن يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلا نقضه» أخرجه البخاري (١) (الفتح ١٠/ ٣٨٥) أي قطع موضع التصليب فيه، ولحديث أم عبد الرحمن بن أُذينة قالت: «كنا نطوف مع عائشة أم المؤمنين ﵂ فرأت على امرأة بُرْداً فيه تصليب، فقالت أم المؤمنين: اطرحيه، اطرحيه، فإن رسول الله ﷺ كان إذا رأى نحو هذا في الثوب قَضَبه» رواه أحمد (٢) (٦/ ١٤٠)، وكل ما كان حراماً فلا يصح بيعه، ولا الإجارة على عمله؛ لقول النبي ﷺ : «إن الله ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» أخرجه البخاري (٣) (الفتح ٤/ ٤٢٤). والله أعلم.
[٧/ ٣٣٨ / ٢٢٢٨]
بيع سلع تتعلق بعيد الحب وتصنيعها
١٣١٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عامر، ونصُّه:
نحن مصنع ( ... ) لإنتاج الأكياس الورقية نقوم بتصنيع الأكياس الورقية وكذلك المطبوعات بشتّى أنواعها؛ فيرجى الإجابة حول الحكم الشرعي في
стр. 1509
الأمر التالي: طباعة ما يختص فيما يسمى عيد الحب (فالنتاين) من مطبوعات، حيث إن هناك من يطلب منا طباعة أمور تختصُّ بعيد الحب، فهل يجوز لنا قبول ذلك أم رفضه؟
أجابت الهيئة بما يلي:
لقد شرع الله تعالى للمسلمين عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى، لما روي عن أنس ﵁ أنه قال: «كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما فلما قدم النبي ﷺ المدينة قال: قد كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما، يوم الفطر ويوم الأضحى» رواه النسائي في صلاة العيدين، رقم الحديث ١٥٣٨، وقد سبق للّجنة أن أفتت بجواز الاحتفال بالمناسبات القوميّة والوطنيّة التي يكون لها دور هام في حياة الأمم والشعوب لتذكر بانتصاراتها على أعدائها، وهو هدف مشروع، أما الاحتفال بالمناسبات غير المشروعة في الإسلام فإنه لا يجوز شرعاً، فإن كان العيد المسؤول عنه وهو عيد الحب (فالنتينو) والذي يسمى بـ (عيد العشاق) أساسه ومصدره الاحتفال بعلاقات غير مشروعة بين الرجل والمرأة؛ فإنه لا يجوز الاحتفال به مطلقاً، وأما إن كان أساسه إزكاء علاقات مشروعة كالحب بين الآباء والأبناء أو الأزواج أو أفراد الأسرة؛ فإنه يجوز شرعاً، توثيقاً لهذه الروابط التي كرّمها الشرع.
وعليه فإذا كانت المناسبة المحتفل بها مشروعة فإنه يجوز استغلال هذه المناسبة لبيع البضائع من ملابس وبطاقات وغيرها التي تحمل شعار هذه المناسبة، ما لم يكن في هذا الشعار أمر غير مشروع؛ كالصور مكشوفة العورة وغير ذلك، ولا مانع من إهداء الورود بين الأفراد في هذه المناسبة المشروعة دون إسراف أو تشبه بغير المسلمين. والله أعلم. ...
[٢١/ ١٢٧ / ٦٦٥٦]
стр. 1510
بيع الأطعمة التي تحتوي على مواد محرَّمة
١٣٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رابطة الشباب بأمريكا، والمتعلق بالأطعمة ونصُّه:
هل يجوز بيع الأطعمة التي تحتوي على مواد محتواها خنزير أو كُحوليَّات؟ حيث إنه يكثر في أمريكا وجود مسلمين يملكون محلات بقالة تبيع (البيرة ولحم الخنزير والدخان) أو يعملون بها.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمسلم بيع الأطعمة التي تحتوي على مواد مأخوذة من خنزير أو كُحوليَّات ولا بيع البيرة المُسْكِرة، أما بيع الدخان فمكروه ومع ذلك يجوز العمل في محلات البقالة التي تباع فيها بعض الأطعمة والأشربة المحرّمة، على أن يلتزم العامل اجتناب مزاولة بيعه المحرّم مما فيها، فإن كان ذلك يقطعه عن العمل فيُباح له عند الضرورة أو الحاجة الشديدة، والله أعلم.
[٥/ ١٩٩ / ١٥٢٢]
بيع الشنط المصنوعة من جلد الخنزير
١٣٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عايد، ونصُّه:
رجل اشترى بضاعة عبارة عن شُنَط، وبعد فترة اتضح أنها مصنوعة من جلد خنزير، وأراد إرجاعها؛ فطلب البائع فتوى بالتحريم لإرجاعها.
أجابت اللجنة بما يلي:
اختلف الفقهاء في طهارة جلد الخنزير بالدباغة، فيرى جمهور الفقهاء أنه