جـ - إذا عجز البائع عن تصحيح هذا الخطأ فلا يجوز بيعه مطلقاً، والله أعلم.
[١٤/ ١٥٥ / ٤٣٨٩]
بيع أرض لبناء كنيسة عليها
١٣١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
أعرض كتابي هذا ألتمس فيه الفتوى الشرعية في الأرض التي أمتلكها من ثمان سنوات في أمريكا في منطقة سكنية، وتعتبر في مدخل المنطقة السكنية وتتألف من (٢) هكتار، وتم مؤخراً عرض عليّ بشرائها من قبل كنيسة ترغب في إقامة بناء كنيسة وموقف سيارات، فما الحكم الشرعي في بيع الأرض لهم؟ أما بالنسبة للمنطقة السكنية فلا أعلم بوجود مسلمين في هذه المنطقة، ولكن يوجد في المدينة مسلمون، والتي تعتبر إحدى أكبر مدن أمريكا.
أجابت اللجنة بما يلي:
اختلف الفقهاء في صحة بيع المسلم أرضه من أجل بناء كنيسة عليها، فذهب البعض إلى حرمته، والبعض الآخر إلى كراهته، واللجنة ترجّح القول الثاني لقوة دليله. والله أعلم.
[١٨/ ١٦٦ / ٥٦١٨]
بيع الصليب
١٣١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
من منطلق حرصكم على نشر العلم النافع، وفتح أبواب الخير، وغلق أبواب
стр. 1507
الشر، وإرشاد المسلمين إلى الطريق الصحيح، وتبيين أحكام الدين الحنيف، نرجو إفادتنا بحكم المسألة التالية:
ما حكم بيع وشراء (الصليب) في المحلاّت التجارية، علماً بأن غالب أصحاب تراخيص هذه المحلاّت هم من المسلمين؟ وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمسلم أن يبيع أو يشتري أو يستورد أو يصنع كل ما حرّمه الشرع، سواء كان مضاداً لعقيدة الإسلام؛ كالصلبان والتماثيل، أو انتهاكاً لمحرّم، أو مضاداً لأوامر الشرع، والله أعلم.
[١٤/ ١٤٦ / ٤٣٧٩]
بيع سلع تحمل شعار الصليب
١٣١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وكيل وزارة التجارة والصناعة السيد / عبد الله، ونصُّه:
بناء على الشكوى المقدمة من أحد المواطنين بشأن قيام بعض المحلات ببيع سلعة تحمل شعار الصليب، حيث إنها تستعمل في البيوت والسيارات كزينة.
وحرصاً من الوزارة على تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، والمحافظة عليه من المعتقدات الأخرى التي قد تؤثر على مجتمعنا عن طريق هذه الأساليب.
يرجى التكرّم بالإفادة بالرأي عن مدى شرعية تداول هذه السلع في السوق المحليّة. وبعد اطلاع لجنة الفتوى على النموذج المرفق،
стр. 1508
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز السماح باستيراد كل ما فيه شعار الصليب وكل ما يرمز إلى غير التوحيد، أو يكون شعاراً لملّة من ملل الكفر، سواء كان رسماً أو مجسماً، كما يمنع صناعته وإظهاره في الأسواق أو عرضه للبيع؛ وذلك لحديث عائشة ﵂ «أنّ النبي ﷺ لم يكن يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلا نقضه» أخرجه البخاري (١) (الفتح ١٠/ ٣٨٥) أي قطع موضع التصليب فيه، ولحديث أم عبد الرحمن بن أُذينة قالت: «كنا نطوف مع عائشة أم المؤمنين ﵂ فرأت على امرأة بُرْداً فيه تصليب، فقالت أم المؤمنين: اطرحيه، اطرحيه، فإن رسول الله ﷺ كان إذا رأى نحو هذا في الثوب قَضَبه» رواه أحمد (٢) (٦/ ١٤٠)، وكل ما كان حراماً فلا يصح بيعه، ولا الإجارة على عمله؛ لقول النبي ﷺ : «إن الله ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» أخرجه البخاري (٣) (الفتح ٤/ ٤٢٤). والله أعلم.
[٧/ ٣٣٨ / ٢٢٢٨]
بيع سلع تتعلق بعيد الحب وتصنيعها
١٣١٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عامر، ونصُّه:
نحن مصنع ( ... ) لإنتاج الأكياس الورقية نقوم بتصنيع الأكياس الورقية وكذلك المطبوعات بشتّى أنواعها؛ فيرجى الإجابة حول الحكم الشرعي في
стр. 1509
الأمر التالي: طباعة ما يختص فيما يسمى عيد الحب (فالنتاين) من مطبوعات، حيث إن هناك من يطلب منا طباعة أمور تختصُّ بعيد الحب، فهل يجوز لنا قبول ذلك أم رفضه؟
أجابت الهيئة بما يلي:
لقد شرع الله تعالى للمسلمين عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى، لما روي عن أنس ﵁ أنه قال: «كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما فلما قدم النبي ﷺ المدينة قال: قد كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما، يوم الفطر ويوم الأضحى» رواه النسائي في صلاة العيدين، رقم الحديث ١٥٣٨، وقد سبق للّجنة أن أفتت بجواز الاحتفال بالمناسبات القوميّة والوطنيّة التي يكون لها دور هام في حياة الأمم والشعوب لتذكر بانتصاراتها على أعدائها، وهو هدف مشروع، أما الاحتفال بالمناسبات غير المشروعة في الإسلام فإنه لا يجوز شرعاً، فإن كان العيد المسؤول عنه وهو عيد الحب (فالنتينو) والذي يسمى بـ (عيد العشاق) أساسه ومصدره الاحتفال بعلاقات غير مشروعة بين الرجل والمرأة؛ فإنه لا يجوز الاحتفال به مطلقاً، وأما إن كان أساسه إزكاء علاقات مشروعة كالحب بين الآباء والأبناء أو الأزواج أو أفراد الأسرة؛ فإنه يجوز شرعاً، توثيقاً لهذه الروابط التي كرّمها الشرع.
وعليه فإذا كانت المناسبة المحتفل بها مشروعة فإنه يجوز استغلال هذه المناسبة لبيع البضائع من ملابس وبطاقات وغيرها التي تحمل شعار هذه المناسبة، ما لم يكن في هذا الشعار أمر غير مشروع؛ كالصور مكشوفة العورة وغير ذلك، ولا مانع من إهداء الورود بين الأفراد في هذه المناسبة المشروعة دون إسراف أو تشبه بغير المسلمين. والله أعلم. ...
[٢١/ ١٢٧ / ٦٦٥٦]
стр. 1510
بيع الأطعمة التي تحتوي على مواد محرَّمة
١٣٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رابطة الشباب بأمريكا، والمتعلق بالأطعمة ونصُّه:
هل يجوز بيع الأطعمة التي تحتوي على مواد محتواها خنزير أو كُحوليَّات؟ حيث إنه يكثر في أمريكا وجود مسلمين يملكون محلات بقالة تبيع (البيرة ولحم الخنزير والدخان) أو يعملون بها.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمسلم بيع الأطعمة التي تحتوي على مواد مأخوذة من خنزير أو كُحوليَّات ولا بيع البيرة المُسْكِرة، أما بيع الدخان فمكروه ومع ذلك يجوز العمل في محلات البقالة التي تباع فيها بعض الأطعمة والأشربة المحرّمة، على أن يلتزم العامل اجتناب مزاولة بيعه المحرّم مما فيها، فإن كان ذلك يقطعه عن العمل فيُباح له عند الضرورة أو الحاجة الشديدة، والله أعلم.
[٥/ ١٩٩ / ١٥٢٢]
بيع الشنط المصنوعة من جلد الخنزير
١٣٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عايد، ونصُّه:
رجل اشترى بضاعة عبارة عن شُنَط، وبعد فترة اتضح أنها مصنوعة من جلد خنزير، وأراد إرجاعها؛ فطلب البائع فتوى بالتحريم لإرجاعها.
أجابت اللجنة بما يلي:
اختلف الفقهاء في طهارة جلد الخنزير بالدباغة، فيرى جمهور الفقهاء أنه
стр. 1511
لا يطهر بها، ويرى بعض الفقهاء أنه يطهر، وبناء على هذا الرأي يجوز استعمال هذه الحقائب، إلا أن اللجنة ترجّح رأي الجمهور. والله أعلم.
[١٦/ ١٧٦ / ٤٩٩٨]
بيع شراب يمكن أن يستخدم مع الخمر
١٣٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / المدير العام لبلدية الكويت، ونصّه:
بعد التحية،
ورد لحساب شركة ... العالمية للأغذية شراب الكاكاو الجاهز من إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية، وبتقرير المعاينة الصحية تمّ الكشف عليه من قبل بلدية الكويت وتمّ إرساله لمختبر وزارة الصحة العامة للتأكد من الصلاحية، وعليه فُحِصَت العينة، وتبين أنها صالحة لاستهلاك الآدمي، إلا أن مختبر وزارة الصحة العامة أفاد بمراجعة وزارة التجارة والصناعة (إدارة المواصفات والمقاييس) بخصوص العبارة المذكورة على بطاقة البيانات باللغة الإنجليزية تفيد بإمكانية تقديم هذا الشراب مع نوع الكحول (براندي). وفعلاً تمّ مخاطبة وزارة التجارة والصناعة - المواصفات والمقاييس- لإبداء الرأي حول هذا المنتج، إلا أن وزارة التجارة والصناعة حوّلت هذا الموضوع للعرض على لجنة الأغذية المستوردة، وتم عرضه على اللجنة حيث قررت اللجنة تحويل هذا المنتج لوزارة الأوقاف (إدارة الفتوى).
لذا يرجى التكرّم بموافاتنا عن إمكانية عرض تلك السلع بأسواق الكويت من عدمه؟ شاكرين لكم حسن تعاونكم. وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام،،،
стр. 1512
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه لا يحرم شرعاً تداول هذا المنتج ما دام قد ثبت خلّوه من المواد المسكرة، وينبغي طمس العبارة التي تحتوي على تسمية أنواع الخمر المذكورة ضمن إرشادات الاستعمال؛ وذلك سداً للذريعة. والله أعلم.
[٦/ ١٣٢ / ١٨١٤]
بيع زجاجات فارغة لبائع الخمر
١٣٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، شركة ( ... )، ونصُّه:
أعمل مديراً لمصنع زجاج نقوم بصناعة الزجاجات الفارغة.
السؤال: في حالة ما إذا طلب العميل ألف زجاجة مثلاً، هل أنا مسؤول عن استخدامه لها أم لا؟ وهل إذا علمت أنها ستستخدم في الخمور أمنع البيع؟ إنني في حيرة: هل من حقّي شرعاً أن أسأل الزبون أم لا؟ أفتوني مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام البائع (صاحب المصنع) يعلم أن المشتري سوف يستعمل هذه الزجاجات في الشرابات المحرمة كما جاء في الاستفتاء، فيحرم عليه بيعها له؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] وهذا النهي يقتضي التحريم، وهذا مذهب جمهور الفقهاء.
وإذا لم يعلم البائع أن المشتري سوف يستعملها في المحرَّمات بيقين أو بغلبة ظن فلا مانع من بيعها له؛ لأنه مما يستعمل في المباحات وغيرها، ثم إذا شك
стр. 1513
البائع في استعمال المشتري لها في المحرمات فعليه أن يتحرَّى عن ذلك بالوسائل المتاحة له، أما إذا لم يشكّ في ذلك فلا يجب عليه التحرِّي. والله أعلم.
[٢١/ ١٢٤ / ٦٦٥١]
بيع المواد الكحولية والمخدرة
١٣٢٤ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من المدعو / وليد، ونصُّه:
لديّ شركة تتعامل بالمواد الكيماوية المخبرية، وفي كثير من الأحيان يطلب منا مواد كيماوية؛ مثل السبيرتو، والكلورفورم، والإيثانول، وهذه المواد تُطْلَب من قبل الحكومة أو الشركات الموجودة هنا فهل بيع هذه المواد الكحولية والمخدرة حرام؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أنه إذا اشتريت هذه المواد لغرض مشروع فجائزة، أما إذا علم أنها لغرض مُحرَّم فلا يجوز، واللَّه أعلم.
[١/ ٣٤٥ / ٢٤٨]
استيراد مواد غذائية تُوهِم تسميتها بالمسكرات
١٣٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم عن وكيل وزارة ما والموقع باسم المهندس / خالد مراقب المواصفات، ونصُّه:
نود إحاطتكم بأنه قد ورد إلينا منتج غذائي مدوَّن على بطاقة البيانات الخاصة به (Spirit Vinegar) ضمن المكوِّنات، والذي يعني روح الخل، علما بأن كلمة
стр. 1514
(Spirit) قد تستخدم للدلالة على الكحول كما هو موضح في قاموس المورد.
كما نودُّ الإفادة بأنه لم يستدل بالتحليل على وجود كحول إيثيلي ضمن المحتويات.
للتفضل بالاطلاع والإفادة بأسرع وقت ممكن بما ترونه حول جواز استخدام كلمة (Spirit) على بطاقة البيانات.
أجابت اللجنة بما يلي:
الحكم الشرعي لهذه المادة مرتبط ببقاء وجود مادة الكحول، أو أي مادة مسكرة أو نجسة فيها، فإن وجد شيء من هذه المواد فيها فلا يجوز استعمالها للأكل أو الشرب لبني آدم، وإلا جاز، ومدار إثبات ذلك على المسؤولين عن الناحية الصحية والتجارية. والله أعلم.
[١٢/ ١٩٠ / ٣٦٨٧]
بيع أجهزة الكمبيوتر للبنك الربوي
١٣٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
لدينا شركة تبيع أجهزة الكمبيوتر إلى جهات عِدَّة، ومن هذه الجهات البنوك الربوية، فهل البيع لمثل هذه البنوك يعتبر من التعاون على الإثم والعدوان، وذلك لأنها سوف تستخدم هذه الأجهزة في صالح عملها الذي يتضمّن الفوائد الربوية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أجهزة الكمبيوتر تستعمل في الأعمال الربوية وغيرها. وعلى ذلك فللشركة أن تبيع هذه الأجهزة إلى البنوك الربوية، والبيع صحيح مع الكراهة إن استعملت
стр. 1515
في حسابات الربا. والله أعلم.
[١١/ ١٧٨ / ٣٣١٠]
البيع والشراء أثناء صلاة الجمعة
١٣٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه الآتي:
أرجو إفادتي عن الرأي الشرعي في موضوع مزاولة البيع والشراء خلال فترة صلاة الجمعة، فكثير من التجَّار لا يراعون هذا الموضوع ويستمرون في البيع في هذه الفترة، مثل سوق الجمعة، أو المعارض التي تقام في فترات محددة يكون خلال هذه الفترة أيام الجمع، ويُبرِّر بعض الأشخاص هذا العمل بأن الرُّوَّاد الأساسيّين في هذه الأسواق أو المعارض النساءُ وهن لا تجب عليهن صلاة الجماعة في هذه الفترة، فالسؤال على النحو التالي:
هل يجوز البيع والشراء في هذه الفترة، أم يجب أن تغلق الأسواق؟ وهل يجوز للنساء البيع والشراء في هذه الفترة، حتى إن لم توجب عليهن صلاة الجماعة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على من سمع الأذان الثاني من يوم الجمعة السعي إلى صلاة الجمعة وترك البيع والشراء، فمن اشتغل بشيء من ذلك، وكان ممّن تجب عليه الجمعة، كان آثماً وكان فعله محرَّماً، مع ملاحظة أن الجمعة لا تجب على المرأة والصبي والمريض. والله أعلم.
[٩/ ١٨٣ / ٢٦٦٥]
стр. 1516
البيع والشراء في المسجد
١٣٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة الشباب المسلم بأمريكا، ونصّه:
كثير من المساجد في أمريكا تحتوي على قاعة للصلاة وغرف ملحقة بها، فهل يجوز البيع والشراء في تلك الغرف لصالح المسجد؟ وهل يجوز البيع والشراء في القاعة المخصّصة للصلاة (حرم المسجد) أو الإعلان عن البضائع والخدمات فيها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
المقرر شرعاً أنه لا ينبغي البيع والشراء في المسجد لقول النبي ﷺ : «إذا رأيتم الذي يبيع ويشتري في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا ردّها الله عليك» (١)، ولأن المساجد إنما بنيت لذكر الله تعالى والصلاة وتلاوة القرآن، ومن ثم فلا ينبغي البيع والشراء في القاعات المخصصة للصلاة، وأما الغرف الملحقة بها فإن كانت مخصَّصة للصلاة فكذلك لا ينبغي البيع والشراء فيها، وإن لم تكن مخصَّصة للصلاة بل للسكن أو غيره، فلا بأس بالبيع والشراء فيها، وإن كانت قد تفتح للصلاة أحياناً. وحكم الإعلان عن البضائع والخدمات كحكم البيع والشراء المتقدم. والله أعلم.
[٥/ ١٩٥ / ١٥١٩]
بيع أدوات التجميل
١٣٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
стр. 1517
هل يجوز بيع أدوات المكياج ومستحضرات التجميل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل جواز بيع أدوات المكياج ومستحضرات التجميل، والأَوْلَى عدم بيعها لمن علم عنها يقيناً أنها ستستخدمها في التبرّج والزينة أمام الرجال الأجانب. والله أعلم.
[٨/ ١١٦ / ٢٣٤٣]
بيع مستخرجات طبيَّة من البحر الميت
١٣٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جمال، ونصُّه:
نحيطكم علماً بأن بعض الشركات التجارية تقوم بتسويق مستخرجات طبيَّة من البحر الميت، وهي تعتبر منتجات طبيعية غنية بأملاح البحر الميت، تساعد في علاج الكثير من الأمراض الجلدية، وتستخدم هذه المنتجات في مستحضرات التجميل والأدوية.
وحيث إن البحر الميت من الأماكن التي كان فيها عقاب من الله لقوم لوط، فهل يجوز استخدام هذه المستحضرات وبيعها في الجمعية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت هذه المستحضرات طاهرة وغير ضارة، فلا مانع من شرائها وتداولها واستعمالها في التجميل وغيره، سواء استحضرت من البحر الميت أو من غيره.
ولم يثبت بدليل معتبر أن البحر الميت موقع عذاب، وإذا ثبت أن هذه
стр. 1518
المستحضرات قد استخرجت من أماكن العذاب، فإن جمهور الفقهاء يرون جواز استعمالها. والله أعلم.
[٢٠/ ١٥٠ / ٦٣٤٧]
بيع حبوب منع الحمل والواقي الذكري
١٣٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
الرجاء التكرّم ببيان حكم بيع حبوب منع الحمل والواقي الذكري (العازل)، جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من بيع حبوب منع الحمل والواقي الذكري، إذا لم يترتب على استعمالها أضرار صحيَّة على كل من الزوجين، مع مراعاة الضوابط الشرعيّة والصحيّة في بيعها واستخدامها، وعلى أن لا تباع لمن يغلب على الظن أنه سيستعملها في غرض غير مشروع. والله أعلم.
[١٦/ ١٩٤ / ٥٠١٤]
شراء قَرَنيَّة العين للمرضى
١٣٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
يتم شراء قَرَنيَّة العين من بنك قَرَنيَّات العين بإيران لإدارة المستودعات الطبية، ومطلوب شركة كويتية تكون وكيلاً للبنك في الكويت، لتتم عملية الشراء والتوريد للمستودعات الطبيّة عن طريقها.
стр. 1519
فهل يجوز القيام بهذه العملية؟ حيث يتم الشراء من البنك الإيراني للقَرنيَّات ثم البيع لوزارة الصحة بهامش ربح بسيط، وذلك لحاجة المرضى إليها، وأن زراعة القَرنيَّة تقي المريض من فقد البصر التام.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز بيع أعضاء الإنسان حيّاً أو ميتاً، ولا المتاجرة بها، ولا أخذ عوض عنها. والله أعلم.
[٢٣/ ٩٤ / ٧٣٤١]
بيع وشراء الساعات الذهبية الرجالية
١٣٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / معرض للهدايا والكماليات، ونصُّه:
هل يجوز بيع وشراء الساعات الرجالية المصنوعة من الذهب الخالص، وهل يجوز الاحتفاظ بها للاستثمار؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز بيع وشراء الساعات الرجالية المصنوعة من الذهب الخالص، ولا يجوز الاحتفاظ بها للاستثمار؛ لأن الاستثمار لا يتم إلا ببيعها؛ وذلك لحرمة استعمالها للرجال، وإن ما حرم استعماله حرم بيعه. والله أعلم.
[١١/ ١٧٨ / ٣٣١١]
بيع أو تصوير حقوق التأليف
١٣٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
стр. 1520
يتقدم إلينا في مركز المعلومات والتوثيق التابع للجنة الاستشارية العليا بعض الباحثين بطلب تصوير كتاب كامل لأحد المؤلِّفين، إلا أننا في المركز نرفض أن نصور له الكتاب كاملاً؛ حماية لحقوق المؤلف، وإنما نصور له من ١٥ - ٢٠% من مجموع الكتاب، وهذا يوقعنا في إشكالات مع الباحثين المنتسبين إلى الدراسات العليا وغيرهم.
والسؤال:
هل يحقُّ لنا شرعاً أن نصور لهم الكتاب كاملاً دون اعتبار لحقوق المؤلف؟ علماً بأن التصوير يكون بمقابل مادّي رمزي لصالح المركز.
أجابت اللجنة بما يلي:
حقوق المؤلف مصونة شرعاً، وهي حقوق ماليَّة وحقوق معنويَّة، ولا يجوز لغير صاحبها أن يبيعها أو يتاجر فيها أو ينشرها إلا بإذن من صاحب الحق إذا كان حياً، أو من ورثته إذا كان ميتاً.
أما حق الانتفاع بما جاء فيها قراءة أو اقتباساً أو استشهاداً أو تأييداً أو رداً على ما جاء فيها من أفكار أو معلومات؛ فإنه يجوز شرعاً دون إذن صاحبها أو من يخلفه من الورثة.
كما يجوز لتيسير الحصول على هذه الحقوق المذكورة آنفاً أن يصوِّر المقتني لهذا المؤلف أو المستعير له ما يحتاج إليه منها في مجال بحثه دون إذن صاحبه، بشرط أن ينسب إلى صاحبه ما أخذه منه، وألا يكون قصده بيع ما صوَّره، أو المتاجرة به، أو نشره، أو إعادة نشره، وأن لا يؤدّي ذلك إلى الإضرار بالنسخة الأصلية، وبخاصة في المخطوطات وما ماثلها، وأن لا يؤدي ذلك إلى مخالفة القوانين واللوائح الصادرة من وليّ الأمر بخصوص تنظيم عمل المكتبات، وتحديد
стр. 1521
منهج وأسلوب الانتفاع بما احتوته من كتب ومؤلفات مطبوعة أو مخطوطة.
[١٦/ ٤٢٣ / ٥١٧٤]
نسخ الكتب والأشرطة وتوزيعها بدون إذن صاحبها
١٣٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / محمد، ونصُّه:
أنسخ الأشرطة والكتب الصغيرة، وأوزعها مجاناً، دون إذن صاحبها من باب البِرِّ، فهل يجوز ذلك؟ وما حكم ما تم توزيعه سابقاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من نسخ الأشرطة والكتب بدون إذن صاحبها، إذا كان ذلك للاستعمال الشخصي.
وأما إذا كان النسخ للتجارة، فإنه لا يجوز إلا بإذن صاحبها.
وكذلك الحكم إذا كان النسخ للتوزيع مجاناً من باب البِرِّ، فإنه لا يجوز إلا بإذن صاحبها.
وأما ما تم نسخه وتوزيعه مجاناً قبل ذلك من باب البِرِّ، دون إذن صاحبها فأجره لصاحبه. والله أعلم.
[٢٢/ ٤٢٥ / ٧٢٤٤]
شراء أقراص الألعاب المنسوخة بدون إذن المنْتِج
١٣٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عدنان، ونصُّه:
стр. 1522
هل يجوز شراء أقراص لعب أطفال وهو ما يسمى بالبلاي ستيشن - جهاز ألعاب أطفال - المنسوخة، علماً بأنني لا أعلم إن كانت الشركة الأصلية قد أَذِنَت بالنسخ أم لم تأذن؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان المستفتي لا يعلم بإذن المالك الأصلي، فإنه يجوز له أن يشتري هذه الألعاب المنسوخة إذا كانت للاستعمال الشخصي، أما إذا كانت للاتّجار فإنه لا يجوز. والله أعلم.
[١٧/ ١٤٦ / ٥٣٠٩]
- بيع الصحف والمجلات مع اشتمالها على مخالفات
- بيع شوربة الدجاج والجلاتين البقري
١٣٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من صندوق للمرضى، ونصّه:
نرجو التكرم بموافاتنا برأيكم الخاص بمجالات البيع التالية:
أولاً: بيع الصحف والمجلات المحلية والعربية والأجنبية والتي لا تخلو عادة من بعض الآراء والمقالات التي قد تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، وقد تنشر صوراً لنساء متبرّجات، كما هو الحال في بعض المجلَّات النسائيَّة والاجتماعيَّة.
ثانياً: بيع شوربة دجاج ومشتقّاتها المنتشرة في الأسواق المركزية حالياً، مع عدم علمنا بطريقة ذبح الدجاج، وعلمنا بأنها واردة من بلاد غير إسلامية.
стр. 1523
ثالثاً: بيع مادة الجلاتين البقري، مع عدم علمنا بالطريقة التي تمَّت فيها ذبح الأبقار، وهي واردة كذلك من بلاد غير إسلامية.
آملين إجابتكم السريعة، وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل جواز بيع الصحف والمجلات بجميع أنواعها، وإن كانت تشتمل أحياناً على بعض الأخبار أو الصور المنافية لأحكام الشريعة وهَدْيِها، وذلك لأن الغرض الأساسي منها الإعلام بالأخبار والحوادث والمعلومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعود على المجتمع بفوائد كبرى لا غنى للناس الآن عنها، أمّا إذا كان الغرض الأساسي للجريدة أو المجلة نشر الفساد والإباحة أو الإلحاد والتبشير بالعقائد الضالّة؛ فيجب الامتناع عن ترويجها في أوساط عامة الناس بيعاً وشراءً.
وأما عن السؤال الثاني والثالث بشأن شوربة الدجاج ومادة الجلاتين ومثلها سائر المنتجات الحيوانية، فإن كانت من لحم الخنزير أو الميتة أو الحيوانات المحرّم أكلها فلا يجوز التعامل بها بيعاً وشراءً. أمّا ما سواها من الحيوانات المأكولة اللحم ومنتجاتها فما عَلِمْنا أنه ذُبِحَ بيد مسلم أو كتابيٍّ على الوجه الشرعي فإنه يحل أكلها وبيعها وشراؤها، وما عَلِمْنا أنه ذبح بيد غير مسلم أو كتابيّ، أو أنه أزهقت روحه على غير الطريقة الشرعية ولو بيد مسلم أو كتابيّ، فلا يحلّ أكله ..
وأمّا ما جُهِلَ حاله فيُراعى فيه أنه جاء من بلاد المسلمين أو بلاد أهل الكتاب (اليهود والنصارى)؛ كأستراليا، والبرازيل، وأمريكا، والدانمارك، وفرنسا؛ فيحلّ أكله ما لم يتيقّن أنه غير مذبوح على الطريقة الإسلامية، وإن جاء من بلاد لا تدين بأحد الأديان السماوية الثلاثة (وهي الإسلام واليهودية والنصرانية) كالبلاد الشيوعية؛ كروسيا، والصين، وبلغاريا، ورومانيا؛ فهذه البلاد لا يؤكل
стр. 1524
ما ورد منها من اللحوم ومنتجاتها ما لم نتيقّن أنه ذبح على الوجه الشرعي بيد مسلم أو كتابيّ؛ فيكون ذلك حلالاً ويؤكل. والله أعلم.
[٣/ ١٦٥ / ٧٩٤]
الترويج للبيع بوضع صور مُخِلَّة على المبيع
١٣٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إياد، ونصُّه:
لقد دأبت بعض المحلات التي يُصرَّح لها من قبل وزارة الإعلام ببيع الأشرطة فقط على وضع صور مُخِلَّة بالآداب وخادشة للحياء ومنافية للأخلاق والذوق، فضلاً عن خروجها عن تعاليم الدين الحنيف لما فيها من خلاعة وإبراز وإثارة غرائز الشباب، وكلُّ ذلك من أجل لفت نظر المارَّة من الرجال والشباب والفتيات لشراء الأشرطة، دونما وجود علاقة بين بيع الأشرطة المرخَّص لها والصور الفاضحة.
وهو أيضا خروج عن حدود الترخيص المصرَّح به للمحل، وإذا كان الأمر كذلك نرجو منكم إفتاءنا عن:
١ - مدى سلامة أو خطأ هذا العرض من الناحية الشرعية من جهة صاحب المحل، العاملين فيه، والجهة المسؤولة عنه والمنوط بها الرقابة عليه.
٢ - مدى شرعية الكسب المادي الذي يجنيه أصحاب المحال من حيث كونه حلالاً أم حراماً؟ وجزاكم الله كل الخير،،،
أجابت اللجنة بما يلي:
أولاً: الإعلان عن المبيعات يجب أن يخلو من الوجوه المحرَّمة، وعن كلِّ وسائل الإثارة والإغراء بالمفاسد، وذلك في عباراته وما اشتمل عليه من الصور
стр. 1525
فلا تظهر فيه العورات أو المفاتن أو التصرّفات المحرّمة المنافية للآداب الإسلامية، ويجب على الجهات المسؤولة عن الترخيص بالإعلانات أن تمنع عرض مثل هذه الإعلانات، كما يحرم على صاحب المحل ذلك.
ثانياً: ترويج المبيعات بمثل هذه الإعلانات ينتج عنه كسب مشبوه إن كان أصل البيع والمبيع حلالاً. والله أعلم. ...
[٥/ ١٩٢ / ١٥١٥]
بيع علب محارم عليها صور متبرِّجة
١٣٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / طلال، ونصُّه:
نحن أصحاب شركة يعرض علينا بين الفينة والأخرى بعض المنتوجات من بعض الدول سواء الإسلامية أو غيرها، وتحمل بعض الصور المتبرِّجة، ولا ندري عن مدى شرعية شرائها وبيعها، لذلك نريد منكم الإفتاء في هذا الموضوع.
ملاحظة: مع الاستفتاء مرفق علبتا محارم تحمل بعض هذه الصور.
- ثم اطَّلعت اللجنة على صندوقي محارم ماركة صناعة ماليزية.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز بيع وشراء وتداول هذه العلب؛ لما فيها من الصور المتبرِّجة. والله أعلم.
[١٦/ ١٨٨ / ٥٠٠٨]
شراء واقتناء الصحف والمجلات التي تنشر الجريمة
١٣٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه:
стр. 1526
أرجو التكرم بإعطائي فتوى شرعية حول بعض الظواهر التي أصبحت مثل الأمر المستهجن عند كثير من الناس، وتتلخَّص تلك الظاهرة حول قيام بعض الصحف اليومية والمجلات بتخصيص صفحات حول عرض صور نسائية وعبارات تخدش الحياء العام بحجة (حرية الرأي مكفولة)، وعرض الجرائم المتنوعة التي تقع في دولة الكويت، وقد تميَّزت تلك الصحف اليومية وبعض المجلات بالتفنّن بعرض وقائع الجريمة بأسلوب فيه كثير من العبارات والصور المخلّة بالآداب العامة؛ بهدف الإثارة الصحفية، والتكسّب المادّي لتلك الصحيفة، وبصورة مقزّزة تعرف من خلال الكلام المقروء؛ أسماء الأشخاص، ورقم القضية، وأي جهة تتولّى التحقيق، مما يُعرّض سمعة المجني عليه إلى الحضيض والفضائح على مستوى المجتمع الكويتي، وبصورة تُسيء إلى المجتمع الكويتي والدولة خارج البلاد ... أضرب عدة أمثلة: حادثة المغتصبة المقتولة التي نشرت في الصحف تفاصيل عملية الاغتصاب بصورة يَنْدَى لها الجبين، والعرض اليومي في الصحف لجرائم التحرش الجنسي والزنا والمواقعة بالرضا التي تقع في مخافر الكويت في المحافظات الخمس أصبحت مادة للتكسّب المادي على حساب أعراض الناس وسمعتهم، وعلى حساب سمعة وكرامة الدولة .. ناهيك عن عرض الشذوذ الجنسي في صحيفة يومية معروفة بين الفتيات في المدارس داخل الكويت بصور محببة وتدعو إلى الدمار (وقد أرفقنا مقتطفات من الصحف والمجلات حول ما ذكرنا).
١ - نرجو التكرم ببيان حكم جواز نشر تلك الجرائم وعرضها في الصحف اليومية.
٢ - وما هو دور الدولة من الناحية الشرعية متمثّلة في وزارة الإعلام في مكافحة ما ذكرنا آنفاً.
٣ - وحكم تسريب معلومات عن تلك الجرائم من قِبَلِ بعض الموظفين في الدولة إلى الصحف.
стр. 1527
٤ - وحكم شراء تلك الجرائد والمجلاّت التي تعرض تلك الجرائم والصور وإدخالها إلى بيوت المسلمين والتي فيها الشباب والفتيات في الأعمار الحرجة.
٥ - وحكم الدعوة إلى مقاطعة تلك الصحف والمجلاّت التي تقوم يومياً بنشر تلك الجرائم والصور.
أجابت اللجنة بما يلي:
(١ - ٢) إن الستر على المخطئ والمذنب من صفة المؤمنين وعباد الله المتقين، مع النصح له في الخفاء، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، والقول الليّن، على أن تكون النصيحة في جوٍّ من التوجيه لتأخذ طريقها إلى الأفهام والقلوب، ويظهر أثرها في السلوك والأخلاق، فكم من عاصٍ استقام أمره، وكم من منحرف صلح حاله، وسبحان مقلب القلوب، قال رسول الله ﷺ : «الدين النصيحة. قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامّتهم» رواه مسلم (١).
وقد حرم الله على المسلمين سوء الظن بالآخرين والتجسس عليهم، فقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٢]، وقال رسول الله ﷺ : «إياكم والظنّ، فإن الظنّ أكذب الحديث، ولا تجسّسوا ولا تحسّسوا ولا تباغضوا وكونوا إخواناً» رواه البخاري (٢).
كما أمر الإسلام بالستر على العاصي ما دام لم يجاهر بالمعصية، بل يغلب
стр. 1528
عليه الخجل والحياء منها، لئلا تشيع الفاحشة ويعم ضررها، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: ١٩]، وقال رسول الله ﷺ : «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلِمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كُرْبةً فرّج الله عنه كُرْبةً من كُرُبات يوم القيامة، ومن سَتَر مسلماً سَتَره الله يوم القيامة» رواه البخاري (١)، كما قال: «يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يُفْض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تُعيِّروهم، ولا تَتَبَّعُوا عوراتهم، فإنه من تتبَّع عورة أخيه المسلم تتبَّع الله عورته، ومن تتبَّع الله عورته يَفْضَحْه ولو في جَوْفٍ رَحْلِه» رواه الترمذي (٢).
وعليه: فلا يجوز نشر أخبار مثل هذه الجرائم تفصيلاً، ولا نشر أسماء المتهمين قبل صدور الحكم النهائي بإدانتهم، لأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته؛ لما يترتّب على ذلك من مضار كثيرة تلحق المتّهمين وتؤثّر على سمعتهم وعلى أسرهم، وقد تؤثّر على مسيرة قضيتهم، وبخاصة إذا ثبت بعد ذلك براءتهم، إلا أنه يجوز نشر الواقعة بصورة عامّة وإجماليّة وقت حدوثها، دون ذكر أسماء ولا الخوض في الاتهامات التي لم يبت في إثباتها أو نفيها، وأما بعد صدور الحكم النهائي بالإدانة، فإن كان هناك مصلحة في نشر بعض هذه الجرائم فيجب أن يكون النشر بأسلوب الناصح، لا بأسلوب المتشفّي ولا المشوِّق، ودون ذكر الأسماء، وأن لا يتجاوز النشر حدود ما أقرته المحكمة في حيثيّات حكمها النهائي، ولا مانع من التعليق على الحادثة بالنصيحة الهادفة الباعثة على البعد عن مثل هذه الموبقات؛ لما تجرُّه على المجتمع من أضرار ومفاسد.
(٣) وأما شراء الصحف والمجلاَّت، فلا مانع من شرائها طالما التزمت
стр. 1529
بالضوابط الإسلامية المتقدّمة، فإن جنحت واتخذت من الإثارة والفتنة والتشهير طريقاً لها، فإنه يحرم شراؤها، وبخاصّة إذا كانت متخصّصة في ذلك، كما يحرم اقتناؤها.
- هذه هي الأحكام والضوابط العامة لنشر الجرائم وغيرها في الصحف، وفي غيرها.
- وتوصي اللجنة المسؤولين بأن يتّخذوا من الإجراءات ما يمنع من نشر مثل هذه المخالفات، حرصاً على مصلحة الدولة العامة والخاصة، أفراداً وجماعات.
- كما يحرم شرعاً تسريب الموظفين معلومات استؤمنوا عليها من جهات عملهم، ما لم تسمح لهم جهات عملهم بذلك.
- كما يحرم التجسّس للحصول على المعلومات التي لم تأذن الجهات المختصة بنشرها. والله أعلم.
[١٩/ ١٥٥ / ٥٩٦٦]
شراء صحف فيها آيات قرآنية واستخدامها
١٣٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / راشد، ونصُّه:
يكثر في الصحافة المحلية وضع آية: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: ٢٧] في إعلانات التعزية، ومن المعلوم ضرورة أن الصحف تمتهن بشتى الطرق، لذا نرجو منكم حث الصحافة على عدم وضع هذه الآية في إعلانات التعزية وذلك من خلال فتواكم الموقرة، والصحف المحلية لا تمانع من ذلك، ولكن تريد الصحف إقناع صاحب الإعلان أن عدم وضع الآية في إعلان التعزية صادر ونابع من فتوى شرعية لا قراراً محليّاً، فما رأيكم؟ جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا ترى اللجنة مانعاً من أن تتضمَّن الصحف اليومية بعض الآيات الكريمة
стр. 1530
والأحاديث الشريفة عند الحاجة إلى ذكرها، وعلى من يشتري هذه الصحف أن يحترم الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي فيها ولا يرميها في القمامة أو يبتذلها بالأكل عليها وما إليه، وأن يتخلَّص منها- عند عدم الحاجة إليها - بتقطيعها بالآلات المُعَدَّة لذلك التي تؤدي إلى تفتيت كلماتها أو حرقها أو دفنها أو تغريقها في البحر، فإذا لم يفعل ذلك فقد أثم، ولا إثم على صاحب الصحيفة أو ناشرها في ذلك، إلا أن يقصد من وضعها ابتذالها. والله أعلم.
[١٩/ ١٥٣ / ٥٩٦٤]
بيع أشرطة الفيديو الماجنة
١٣٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نجيب، ونصُّه:
كثرت هذه الأيام -وبالذات في الصحف اليومية الصادرة في الكويت- إعلانات بيع أو تأجير أشرطة الفيديو المسجل عليها حفلات الرقص والغناء المتميز بالانحلال والفساد الخلقي (الرقص الشرقي)، والسؤال:
أ - ما حكم بيع وشراء هذه الأشرطة؟
ب- ما حكم من يساهم في نشرها سواء بالتسويق (بيع الجملة) أو الإعلان وحث الناس على شرائها؟
ج- ما حكم مشاهدتها؟
وجزاكم الله خيراً ..
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز بيع وشراء الأشرطة المشار إليها في السؤال، والإعلان عن المبيعات يجب أن يخلو من الوجوه المحرّمة، وعن كل وسائل الإثارة والإغراء بالمفاسد
стр. 1531
وذلك في عباراته وما اشتمل عليه من الصور، فلا تظهر فيه العورات أو المفاتن أو التصرُّفات المحرَّمة المنافية للآداب الإسلامية، ويجب على الجهات المسؤولة عن الترخيص بالإعلانات أن تمنع عرض مثل هذه الإعلانات، كما يحرم، على صاحب المحل ذلك. ومشاهدة العروض الحيَّة للحفلات المشار إليها في السؤال حرام، لأنه نظر إلى العورات وتَعرُّض للفساد، كما يحرم النظر إلى صورها حيث يتعرَّض المشاهد للفتنة والوقوع في الفساد؛ لأن ما أدى إلى الحرام فهو حرام فيجب الامتناع عن ذلك سدّاً لذرائع الفساد. والله أعلم.
[٧/ ١٥١ / ٢٠٨٦]
بيع أشرطة الفيديو المنضبطة شرعا ً
١٣٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / متعب، ونصُّه:
أرجو إفتائي بالآتي: (أنا صاحب محل فيديو إسلامي) وأعرض فيه الأشرطة التالية:
أ - تمثيليات تخلو من ظهور العنصر النسائي فيها وتخلو من الموسيقى، وهي تمثيليات هادفة دينيّاً واجتماعيّاً وفيها عنصر ترفيهي غير مبتذل.
ب- مسرح للعرائس (الدمى المتحركة) وهي مشتملة على نصوص دينية هادفة.
ج - أفلام كرتون دينية تخلو من الموسيقى ليس فيها صور للصحابة.
فما هو الحكم الشرعي ببيع وعرض الأشرطة المذكورة.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز بيع وعرض أشرطة الفيديو المشار إليها في نص الاستفتاء إذا كانت
стр. 1532
منضبطة بالضوابط المنصوص عليها. والله أعلم.
[٨/ ١٢٤ / ٢٣٥١]
بيع أشرطة الأغاني
١٣٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / هزاع، ونصُّه:
إنني أعمل في التجارة حيث إن لدي محلاً لبيع أشرطة التسجيل (الكاسيت) وليست أشرطة الفيديو، وهذه الأشرطة سمعيّة وليست مرئيّة، وتحتوي على أغاني عربية وأجنبية في كثير من لغات العالم، كما يوجد في المحل أشرطة دينية، وحيث إنني لا أعرف أغلبية لغات هذه الأغاني وإنما أنظر إليها من الناحية التجارية كمصدر من مصادر الكسب، لذا أرجو إفادتي بحكم هذه التجارة، وأرجو أن تكون الإجابة واضحة وضوح الشمس بالحلال والحرام.
أجابت اللجنة بما يلي:
اطَّلعت اللجنة على فتوى سابقة ونصّها: الغناء والموسيقى يكونان حراماً إن صاحبهما كشف للعورة، أو الزينة المحرّم إظهارها، أو رقص ماجن، أو إثارة للشهوات المحرّمة، أو إثارة للفتنة بين المسلمين، أو إلهاء عن واجب شرعي.
ويكون الغناء المجرّد من الموسيقى مباحاً إن خلا مما تقدم ذكره، وكان من الصبيان، أو من البنات الصغار، أو كان مما اعتاده الناس للتنشيط في أعمالهم، أو أثناء قطع المسافات كالحداء ونحوه، وكغناء النساء لأطفالهن.
ويكون الغناء بشرطه مستحبّاً في عرس ونحوه؛ كعيد وقدوم غائب، ولو صاحبه الضرب بالدّف.
стр. 1533
وأما ما عدا ذلك وهو ما يصنعه المغنُّون العارفون بصنعة الغناء مع استعمال المعازف فقد اختلفت فيه أقوال العلماء ما بين متشدّد في التحريم وبين مبيح له على الإطلاق؛ وذلك لاختلاف الأحاديث الواردة فيه، فهو من باب المشتبه، وأما حضور الاحتفالات الغنائية للمشاركة أو الاستماع والمشاهدة إن كانت من القسم المحرم لا يجوز، وإن كانت من سائر الأقسام فإما مستحب أو مباح أو مشتبه على التفصيل المبين.
وبعد اطلاعها على تلك الفتوى رأت اللجنة:
أن هذه الفتوى صالحة للجواب على أن يضاف إليها ما يلي: أما بيع الأشرطة المحتوية على أغاني فحكمه راجع إلى الأغنية التي يحتوي عليها الشريط؛ فإن كانت من النوع المحرّم حَرُم بيعها، وإن كانت من النوع المباح جاز بيعها، وإن كانت من النوع المشتبه فمن الورع ترك التجارة بها؛ لقوله: «إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي حول الحِمَى يوشك أن يقع فيه» (١). والله أعلم.
[٤/ ١٦٠ / ١١٦٢]
بيع أشرطة كاسيت متنوعة
١٣٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من كل من السيدين / مجدي، وبديع، ونصُّه:
إننا مستأجران محلّاً تجاريّاً ونباشر نشاطاً تجاريّاً في المحل هو بيع أشرطة
стр. 1534
كاسيت: قرآن كريم، وشرائط دينية، وأناشيد دينية، وأغانٍ وطنية، وأغاني أطفال، وشرائط ذكر (مدح في حبِّ النبي)، وقصص دينية وأغانٍ ليس بها أي شيء خليع أو يخدش الحياء العام، علماً بأننا مستأجران المحل منذ ١٢ عاماً ولم يحدث منّا أي شيء مخالف للقانون، ونحن متزوجان ونعول أسرنا ولا يوجد لنا أي باب رزق آخر، وجميع ما نملك داخل هذا المحل، حيث إن صاحب المنزل منذ شهرين يقول الشرائط حرام ويريد أن يطردنا، فهل عملنا هذا حرام يستوجب من صاحب المنزل طردنا منه وإلغاء عقد الإيجار الذي بيننا وبينه، أفتونا مأجورين.
ثم حضر المستفتيان أمام اللجنة ومعهما بعض أشرطة الكاسيت وأكثرها دينية، وإجابة عن أسئلة اللجنة أفادا بالتالي:
المحل مستخرج من بيت، والعقد كان مع صاحب البيت الذي توفّي، والآن زوجته هي التي تطالبنا بإخلاء المحل، والعقد لمدة خمس سنوات، وهو لم ينته بعد، ونحن في المرحلة الثالثة، ونحن لم نرتكب مخالفة، والتفتيش علينا من قبل الجهات المختصّة مستمر، وهي تحتجُّ علينا بأن عملنا هذا حرام.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت شرائط الكاسيت التي تبيعونها في المحل كما وصفتم، ليس فيها خلاعة ولا تبذل، ولا يرافقها محرَّم فلا مانع من بيعها في المحل، ولا يُعدُّ في عملكم هذا شيء مخالف للأحكام الشرعية، وما دام عقد إيجاركم لهذا المحل مستوفياً لشروطه الشرعية، ولا زال ساري المفعول، ولم تنته مدّته بعد، وأنتم موفون بشروطه، وتدفعون الأجرة في موعدها، فلا يحقُّ لمالك الدكان فسخ العقد الذي بينكم وبينه لما تقدَّم من الأسباب. والله أعلم.
[١٩/ ١٦٥ / ٥٩٧٢]
стр. 1535
بيع وشراء أطباق التقاط القنوات الفضائية (الدِّش)
١٣٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فهد، ونصُّه:
انتشر في الآونة الأخيرة ما يسمى (بالستلايت) الصحن الهوائي؛ حيث ينقل القنوات الخارجية الكافرة وغيرها التي تعرض فيها أفلام خليعة يظهر فيها التقبيل واضحاً، والرقص، والرجل أو المرأة شبه عاريين، والكلام الساقط البذيء، والبرامج التي تدعو إلى التنصير والإلحاد.
فهل يجوز اقتناء مثل هذه الأجهزة والدعاية لها، والتجارة فيها، وتأجير محلات لهم، ومصاحبة أهلها، وتزويجهم والزواج منهم، علماً بأن البعض يدعي أنه يشتريها لغرض مشاهدة الأخبار العالمية والبرامج العلمية. أفتونا جزاكم الله خيراً.
ثم اطلعت اللجنة على فتويين في نفس الموضوع إحداهما صادرة من الشيخ / محمد الصالح العثيمين ونصه: قد كثر السؤال عن هذه الآلة التي تلتقط موجات التلفزيون الخارجي، وتسمى (الدِّش)، ولا شك أن الدول الكافرة لا تألوا جهداً في إلحاق الضرر بالمسلمين عقيدة، وعبادة، وخلقاً، وآداباً، وأمناً، وإذا كان كذلك فلا يبعد أن تبثَّ من هذه المحطات ما يحقق لها مرادها، وإن كانت قد تدسُّ في ضمن ذلك ما يكون مفيداً من أجل التلبيس والترويج، لأن النفوس لا تقبل - بمقتضى الفطرة - ما كان ضرراً محضاً ولكن المؤمن حازم فطن، علّمه الله تعالى كيف يقارن بين المصالح والمفاسد، وبين المنافع والمضار، وعنده من القوة والشجاعة ما يستطيع به التخلّص من أضرار هذه المفاسد والمضار، وإذا كان أمر هذه الدوشوش ما ذكره في السؤال فإنه لا يجوز اقتناؤها، ولا الدعاية لها، ولا بيعها وشراؤها، ولأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]؛ فنسأل الله تعالى أن يهدينا
стр. 1536
وإخواننا صراطه المستقيم، وأن يجنبنا صراط أصحاب الجحيم من المغضوب عليهم والضالين.
والثانية صادرة عن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ونصُّها: وبعد فهذا الجهاز إذا حصل به استقبال ما تبثه الدول الكافرة كاليهود والنصارى والرافضة، وحصل بسبب بثه فتنة وميل إلى الحرام وفعل الجرائم من الزنا ونحوه، ومن السرقة والاختلاس، ومن إفساد المال في سبيل الحصول على الحرام من المسكرات، ومن المخدارت، ومن الشكوك في العقائد الإسلامية، ونشر الشبهات التي توقع المسلم في حيرة من دينه، ومن تعظيم دين الكفار وتمجيد أفعالهم وإنتاجهم، ونحو ذلك من المفاسد؛ فإنه حرام بيعه وشراؤه والدعاية له وإيراده ونشره؛ لدخول ذلك في التعاون على الإثم والعدوان، ولكونه يتعاطى فعلاً يجر إلى الفساد، فنهيب بكل مسلم أن يبتعد عن الشرور وأسبابها وينجو بنفسه.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في الأشياء الحِلّ، وأن للوسائل حكم المقاصد، فإذا كان الغرض من اقتناء هذه الأجهزة وبيعها والاتّجار بها أمراً مشروعاً كمشاهدة الأخبار العلمية والمستجدات العالمية فانه لا مانع شرعاً من اقتنائها لهذا الغرض المشروع، شأنها في ذلك شأن كل الأجهزة التي يمكن استخدامها في الخير والشر، كالتلفزيون والفيديو والراديو.
وأما إذا كان الغرض من اقتنائها النظر إلى الأفلام المحرّمة، أو جلب فتنة تضر بالأخلاق والقيم الإسلامية الفاضلة، أو تؤثّر على العقيدة الإسلامية فإن اقتناءها حينئذ لهذا الغرض محرم شرعاً لما تجرّه من مفاسد.
كما يكون الاقتناء والاستعمال محرمين فيما إذا غلب الاستعمال المحرم على الاستعمال المباح، أو كان ما يستقبل بواسطة هذه الأجهزة من مباح مختلطاً
стр. 1537
مع المحرم بحيث لا يمكن تفاديه أو صرف الأبناء عن مشاهدته؛ فيكون محرماً سدّاً للذريعة المفضية إلى الحرام إفضاءً غالباً، وخاصة مع عدم خضوع البرامج المستقبلة عبر هذه الأجهزة للرقابة الرسمية.
وتهيب اللجنة بأولياء الأمور أن يحرصوا على استعمال هذه الأجهزة استعمالاً شرعيّاً مفيداً، وألا يتركوا الفرصة لأبنائهم وبناتهم أن يتابعوا القنوات والمواد الهابطة والمنافية لتعاليم ديننا الحنيف. والله أعلم.
[٨/ ١٣٢ / ٢٣٥٦]
بيع لباس الرقص الفاضح
١٣٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مرزوق، ونصُّه:
فوجئت وأنا أتسوق في سوق شعبي بعرض بدلة رقص عارية فاضحة معروضة للعيان ينكسف الرجل من النظر إليها فضلاً عن حياء المرأة.
وسؤالي هل يجوز استعمال هذه البدلة للنساء؛ حيث إن تصنيعها وبيعها للرقص -المائع- المبتذل الكاشف للعورة حسب الصورة المرفقة، ثم هل يجوز بيعها واستيرادها؟ وما هو حكم عرضها أمام الناس وأمام العامة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا استعملت هذه الملابس-المشار إليها في السؤال- استعمالاً مباحاً؛ كأن تلبسها المرأة لزوجها جاز استعمالها وشراؤها وبيعها، فإذا علم البائع أنها سوف تستعمل استعمالاً محرّماً أو ظن ذلك فالبيع حرام، وكذلك الشراء؛ لأنهما طريق الاستعمال، وما أدى إلى الحرام فهو حرام.
إلا أنه يكره عرضها تنزيهاً لما فيه من خدش الحياء وإغراءٍ بشرائها لمن يقصد
стр. 1538
استعمالها استعمالاً محرّماً. والله أعلم.
[١٠/ ١٤٣ / ٢٩٠٣]
بيع الملابس النسائية الضيقة والقصيرة
١٣٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الحليم، ونصُّه:
يمتلك والدي محلات لبيع الملابس النسائية الجاهزة والقصيرة والضيقة، وبعضها ملابس محجبات.
أولاً: ما حكم هذه التجارة؟ وما حكم الربح الناتج منها؟
ثانياً: أعمل لدى والدي مسؤولاً عن إحدى هذه المحلات، فهل هذا جائز؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ترى اللجنة أن التجارة في ملابس النساء جميعها، وكذا خياطتها، جائزة، وربحها حلال، ولو كانت الملابس ضيّقة أو قصيرة أو بنطلونات، أو غير ذلك؛ لأنه يحلُّ للمرأة شرعاً لبسها أمام زوجها في بيتها، وإن لبست ملابس تكشف عن شيء من عورتها، أو تشفّ، أو تُجسّم بعض مفاتنها، خارج المنزل، أو أمام غير زوجها، كان إثمها على نفسها؛ لأنها قد أُمِرَت بستر عورتها؛ قال تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]، أي: مواضع الزينة، وهي الوجه والكفّان، ويجوز أن يعمل الرجل في هذا المجال، بشرط أن يلتزم بالآداب الشرعية، كغضّ البصر، وعدم لمس المرأة الأجنبية، وعدم الخلوة بها، أو غيرها. والله أعلم.
[١٧/ ٤٠٢ / ٥٤٩٠]
стр. 1539
ترويج البضائع باستعمال صور لأعضاء من أجسام النساء
١٣٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / المدير العام لمصنع نسيج، ونصُّه:
نود أن نحيطكم علماً أننا نملك مصنعاً لإنتاج الملابس القُطْنِيَّة والجرابات، وقد تعاقدنا مع أحد العملاء على أن نقوم بتزويده بكميات من الملابس القُطْنِيَّة والجوارب النسائية، حيث اشترط هذا العميل أن يتم تصنيع الكمية المطلوبة باسمه، وأن نستخدم الأغلفة الخارجية المقدّمة من قِبَلِه (العميل)، وقد أظهرت هذه الأغلفة أجزاء من أرجل وأيدي النسوة المرسومة على صفحاتها، (وعفواً فإننا نستأذنكم ونستسمحكم في إرفاق صور من بعض هذه الأغلفة).
ونرجو التكرم بإفادتنا عن الحكم الشرعي - الخاص بنا - في حال تلبيتنا لشروط هذا العميل في الموضوع المنوه عنه أعلاه.
أجابت اللجنة بما يلي:
الصور المسؤول عنها لا تخلو من إظهار للعورات والمفاتن، فلا يجوز إعلانها على البضائع لترويجها أو غير ذلك من الأغراض لهذا المعنى، والله تعالى أعلم.
[١٣/ ٤٠٦ / ٤٢٦٢]
عرض الملابس الداخلية النسائية على واجهة المحلات
١٣٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
من منطلق حرصكم على نشر العلم النافع، وفتح أبواب الخير، وغلق أبواب الشر، وإرشاد المسلمين إلى الطريق الصحيح، وتبين أحكام الدين الحنيف، وحيث إننا نعمل في النشاط التجاري، نرجو إفادتنا بحكم المسألة التالية:
стр. 1540
ما حكم تعليق الملابس الداخلية للنساء على واجهات المحلات التجارية؟
حيث إن هذه المحلات تعرض الملابس الخاصة بالصدور، والملابس الخاصة بالأفخاذ، ويترتب من ذلك إحراج كبير للنساء والرجال عند مشاهدة مثل هذه الأمور في بلدنا المحافظ الطيب.
وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
تعليق الملابس الداخلية على واجهات المحلات التجارية مكروه شرعاً؛ لما فيه من توصيف لعورة المرأة، ولما قد يؤدّي إليه من الإثارة والله أعلم.
[١٤/ ٣٧٤ / ٤٥٣١]
بيع وشراء أجهزة هاتفية تحمل كاميرات تصوير
١٣٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فهد، ونصُّه:
نرجو إفادتنا عن حكم الشرع في أجهزة الهاتف التي تحمل كاميرات يمكن من خلالها تصوير الآخرين وهم لا يشعرون.
فهل يجوز بيع أو استيراد مثل هذا النوع من الأجهزة بعدما تكرّر سوء استعماله، وهل المفسدة ترجّحت فيه مما يوجب منعه، وخصوصاً أن مصلحة الاتصال موجودة في الأنواع الأخرى من أجهزة الهاتف والتي ليس فيها نظام الكاميرا، وماذا يجب على الدولة أن تقوم به حيال هذه المشكلة وحيال هذه المفسدة؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في هذه الأجهزة الإباحة إذا استعملت فيما هو مباح، فإذا استعملت
стр. 1541
فيما يحرم؛ كالتجسّس وتتبّع العورات والوقيعة بين الناس كانت محرّمة؛ لأن ما يؤدّي إلى الحرام فهو حرام، وللوسائل حكم المقاصد. والله أعلم.
وتوصي هيئة الفتوى كل من يمتلك واحداً من هذه الأجهزة أن يتقي الله تعالى في استعماله، وألا يستعمله إلا فيما هو مشروع، كما توصي الهيئة الجهات المختصة في الدولة بمعاقبة الذين يسيئون استعمال هذه الأجهزة، وذلك حماية لأعراض الناس وأسرارهم، ومنعاً لإثارة المشاكل والفتنة بينهم، وحماية للمؤسسات والمنشآت العامة. والله أعلم.
[٢٠/ ١٣٩ / ٦٣٣٨]
بيع المدرِّب بروتينات ومكمِّلات غذائية للمتدرِّبين في النادي
١٣٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فاروق، ونصُّه:
حيث إنني أعمل مدرِّباً بنادٍ صحيٍّ (مدرِّب كمال أجسام)، ومن خلال عملي بالنادي أقوم ببيع المواد التالية:
١ - بروتينات ومكمِّلات غذائية وفيتامينات خالية من الهرمونات.
٢ - بروتينات تدخل في تركيبها هرمونات.
وطوال فترة عملي في مجال التدريب، وأنا أقوم ببيع المواد سالفة الذكر، وذلك لعلمي بأن هذه المواد غير ضارة صحيّاً بالجسم، ولكن منذ فترة بدأ يتكرّر الحديث عن مضار بعض هذه المواد والبعض الآخر غير ضار، وقد قمت بسؤال العديد من الأطباء ورجال الدين، ولكنني لم أصل إلى أي نتيجة، حيث إن الآراء عديدة ومتضاربة؛ منها ما يحلل بيع هذه المواد، ومنها ما يحرمها، وقد توقفت عن بيع هذه المواد لعدم وجود رأي واحد جازم بالنسبة لمضارّها أو نفعها للجسم.
стр. 1542
وأصبحت بِحَيْرةٍ من أمري؛ حيث إنني تاجرت في هذه المواد لمدة خمسة أعوام واكتسبت منها أموالاً اختلطت مع رواتبي، وأنفقت منها على نفسي وعلى أسرتي، ولا أعلم إلى الآن هذه الأموال حلال أم حرام، وإذا كانت حراماً ماذا أفعل بها، حيث إنه من الصعب تحديد هذه المبالغ.
لذا أرجو من سيادتكم التكرم بالآتي:
١ - إفادتي عن الاتجّار في هذه المواد حلال أم حرام؟
٢ - المبالغ التي ربحتها من التجارة في هذه المواد ما أفعل بها إذا كانت حراماً؟
مرفق طيّه بعض النشرات التي توضح التركيب الكيماوي لهذه المواد للاطلاع عليها وإبداء الرأي.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام المستفتي في السابق لم يكن يعلم بأن هذه المواد التي يبيعها ضارة بيقين ولا بغلبة ظن؛ فإن بيعه لها صحيح وربحه منها حلال، فإذا ثبت له ضررها بعد ذلك بدليل قاطع، أو بغلبة ظن؛ فعليه أن يتوقف عن بيعها وإلا عُدَّ آثماً وكان ربحه منها حراماً. ومدار معرفة ذلك على قرارات الجهات الصحية الرسمية، أو العلمية الخاصة الموثوقة.
هذا كله إذا كانت هذه المواد غير محرّمة شرعاً، ولا تحتوي على أشياء محرّمة، فإن كانت محرّمة أو تحتوي على محرم في تركيبتها فبيعها غير جائز والربح منها حرام، وعليه التصدّق به على الفقراء والمساكين وفي طرق البِرِّ العامة بعد علمه بحرمتها. والله أعلم.
[١٩/ ١٦٣ / ٥٩٧١]
стр. 1543
بيع القِطِّ وشراؤه
١٣٥٣ - عرض على اللجنة السؤال المتعلق بحكم بيع الهِرِّ (القطّ المستأنس)؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز بيع الهِرِّ؛ لأنه حيوان منتفع به، وحملوا حديث جابر: «نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والسِّنَّوْر» (١) على غير المملوك، أو على ما لا نفع فيه من الهِرَرَة المتوحشّة والبرِّيّة والمريضة التي قد تنقل الأمراض، والله أعلم.
[٨/ ١٣٦ / ٢٣٥٨]
بيع الكلب
١٣٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
يرجى إفادتنا عن حكم الشرع في موضوع المتاجرة ببيع الكلاب بجميع أنواعها (حراسة، صيد، زينة)، وجزاكم الله عنا كل خير.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز الاتّجار بكلاب الزينة؛ لنجاستها، وحرمة اقتنائها، وعدم الحاجة إليها، أما كلاب الصيد والحراسة فلا بأس بالاتجار بها للحاجة إليها، ولجواز اقتنائها لهذه الأمور عند بعض الفقهاء، ولا بد في هذه الحال من توقيها والاحتراز من نجاستها. والله أعلم.
[١٢/ ٢٠٥ / ٣٧٠٤]
стр. 1544
- بيع الطيور المحنَّطة
- بيع لعب الأطفال التي على شكل عروسة
١٣٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ملفي، ونص السؤال:
بيع الطيور المحنَّطة أو الطيور أو لعب الأطفال التي على شكل عروسة في الأسواق هل هي حلال أو حرام.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن بيع الطيور والحيوانات المحنَّطة جائز ولا مانع من نصبها في البيوت أو على الجدران؛ لأنها ليست من قبيل التماثيل، بل هي من خلق الله، ويجوز أيضاً بيع الصور المجسَّمة التي هي لعب الأطفال مهما كان شكلها؛ لأن ذلك مستثنى من حرمة التماثيل؛ لما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: «كنت ألعب بالبنات عند رسول الله ﷺ ، وكان يأتيني صواحب لي، فكُنَّ ينقمعن (يختفين) خوفاً من رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ قال لها يوماً: ما هذا؟ قالت بناتي. قال: ما هذا الذي في وسطهن؟ قالت: فَرَس. قال: ما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان. قال: فَرَسٌ لها جناحان؟ قالت: أو ما سمعت أنه كان لسليمان بن داود خيل لها أجنحة؟ فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه» (١). والله أعلم.
[٤/ ١٥٩ / ١١٦١]
بيع وشراء الألعاب النارية
١٣٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
стр. 1545
ما حكم شراء وبيع وإشعال الألعاب النارية في المناسبات وغيرها ليلاً ونهاراً في المناطق السكنية أو خارج حدودها، مع العلم بأنها قد تؤدّي إلى المخاطر والمهالك، وتؤذي من يستخدمها كالأطفال، إلى جانب تسبّبها بإزعاج الآخرين بدرجة كبيرة، وبخاصة كبار السن والمرضى، هذا ولا يخفى عليكم تكلفتها المادية التي قد تصل أحياناً إلى مئات الدنانير أو أكثر.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من أن يلعب الأطفال بهذه الألعاب ما لم يمنعها وليُّ الأمر، أو يترتّب على اقتنائها واللعب بها ضرر أو إسراف أو إزعاج، فإذا اعتراها من هذه الأحوال شيء منعت شرعاً. والله أعلم.
[١٨/ ١٧١ / ٥٦٢٣]
بيع وتداول ألعاب تحرّض على العنف
١٣٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مشاري، ونصُّه:
أرجو التفضل ببيان الحكم الشرعي لألعاب الأطفال التي تحتوي على مشاهد من العنف والضرب الدموي والقتل وتقطيع الأشلاء، مما يؤدي إلى اتجاه الأطفال إلى العنف في حياتهم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت هذه الألعاب بهذه الصفة -الواردة بالاستفتاء- فإنها تكون ممنوعة شرعاً للأطفال، فلا يجوز اللعب بها، ولا بيعها لهم، ولا تداولها، ولا الإعلان عنها، كما لا يجوز للمحلات التجارية، والجمعيات التعاونية وغيرهما تأجير