فيما يحرم؛ كالتجسّس وتتبّع العورات والوقيعة بين الناس كانت محرّمة؛ لأن ما يؤدّي إلى الحرام فهو حرام، وللوسائل حكم المقاصد. والله أعلم.
وتوصي هيئة الفتوى كل من يمتلك واحداً من هذه الأجهزة أن يتقي الله تعالى في استعماله، وألا يستعمله إلا فيما هو مشروع، كما توصي الهيئة الجهات المختصة في الدولة بمعاقبة الذين يسيئون استعمال هذه الأجهزة، وذلك حماية لأعراض الناس وأسرارهم، ومنعاً لإثارة المشاكل والفتنة بينهم، وحماية للمؤسسات والمنشآت العامة. والله أعلم.
[٢٠/ ١٣٩ / ٦٣٣٨]
بيع المدرِّب بروتينات ومكمِّلات غذائية للمتدرِّبين في النادي
١٣٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فاروق، ونصُّه:
حيث إنني أعمل مدرِّباً بنادٍ صحيٍّ (مدرِّب كمال أجسام)، ومن خلال عملي بالنادي أقوم ببيع المواد التالية:
١ - بروتينات ومكمِّلات غذائية وفيتامينات خالية من الهرمونات.
٢ - بروتينات تدخل في تركيبها هرمونات.
وطوال فترة عملي في مجال التدريب، وأنا أقوم ببيع المواد سالفة الذكر، وذلك لعلمي بأن هذه المواد غير ضارة صحيّاً بالجسم، ولكن منذ فترة بدأ يتكرّر الحديث عن مضار بعض هذه المواد والبعض الآخر غير ضار، وقد قمت بسؤال العديد من الأطباء ورجال الدين، ولكنني لم أصل إلى أي نتيجة، حيث إن الآراء عديدة ومتضاربة؛ منها ما يحلل بيع هذه المواد، ومنها ما يحرمها، وقد توقفت عن بيع هذه المواد لعدم وجود رأي واحد جازم بالنسبة لمضارّها أو نفعها للجسم.
стр. 1542
وأصبحت بِحَيْرةٍ من أمري؛ حيث إنني تاجرت في هذه المواد لمدة خمسة أعوام واكتسبت منها أموالاً اختلطت مع رواتبي، وأنفقت منها على نفسي وعلى أسرتي، ولا أعلم إلى الآن هذه الأموال حلال أم حرام، وإذا كانت حراماً ماذا أفعل بها، حيث إنه من الصعب تحديد هذه المبالغ.
لذا أرجو من سيادتكم التكرم بالآتي:
١ - إفادتي عن الاتجّار في هذه المواد حلال أم حرام؟
٢ - المبالغ التي ربحتها من التجارة في هذه المواد ما أفعل بها إذا كانت حراماً؟
مرفق طيّه بعض النشرات التي توضح التركيب الكيماوي لهذه المواد للاطلاع عليها وإبداء الرأي.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام المستفتي في السابق لم يكن يعلم بأن هذه المواد التي يبيعها ضارة بيقين ولا بغلبة ظن؛ فإن بيعه لها صحيح وربحه منها حلال، فإذا ثبت له ضررها بعد ذلك بدليل قاطع، أو بغلبة ظن؛ فعليه أن يتوقف عن بيعها وإلا عُدَّ آثماً وكان ربحه منها حراماً. ومدار معرفة ذلك على قرارات الجهات الصحية الرسمية، أو العلمية الخاصة الموثوقة.
هذا كله إذا كانت هذه المواد غير محرّمة شرعاً، ولا تحتوي على أشياء محرّمة، فإن كانت محرّمة أو تحتوي على محرم في تركيبتها فبيعها غير جائز والربح منها حرام، وعليه التصدّق به على الفقراء والمساكين وفي طرق البِرِّ العامة بعد علمه بحرمتها. والله أعلم.
[١٩/ ١٦٣ / ٥٩٧١]
стр. 1543
بيع القِطِّ وشراؤه
١٣٥٣ - عرض على اللجنة السؤال المتعلق بحكم بيع الهِرِّ (القطّ المستأنس)؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز بيع الهِرِّ؛ لأنه حيوان منتفع به، وحملوا حديث جابر: «نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والسِّنَّوْر» (١) على غير المملوك، أو على ما لا نفع فيه من الهِرَرَة المتوحشّة والبرِّيّة والمريضة التي قد تنقل الأمراض، والله أعلم.
[٨/ ١٣٦ / ٢٣٥٨]
بيع الكلب
١٣٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
يرجى إفادتنا عن حكم الشرع في موضوع المتاجرة ببيع الكلاب بجميع أنواعها (حراسة، صيد، زينة)، وجزاكم الله عنا كل خير.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز الاتّجار بكلاب الزينة؛ لنجاستها، وحرمة اقتنائها، وعدم الحاجة إليها، أما كلاب الصيد والحراسة فلا بأس بالاتجار بها للحاجة إليها، ولجواز اقتنائها لهذه الأمور عند بعض الفقهاء، ولا بد في هذه الحال من توقيها والاحتراز من نجاستها. والله أعلم.
[١٢/ ٢٠٥ / ٣٧٠٤]
стр. 1544
- بيع الطيور المحنَّطة
- بيع لعب الأطفال التي على شكل عروسة
١٣٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ملفي، ونص السؤال:
بيع الطيور المحنَّطة أو الطيور أو لعب الأطفال التي على شكل عروسة في الأسواق هل هي حلال أو حرام.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن بيع الطيور والحيوانات المحنَّطة جائز ولا مانع من نصبها في البيوت أو على الجدران؛ لأنها ليست من قبيل التماثيل، بل هي من خلق الله، ويجوز أيضاً بيع الصور المجسَّمة التي هي لعب الأطفال مهما كان شكلها؛ لأن ذلك مستثنى من حرمة التماثيل؛ لما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: «كنت ألعب بالبنات عند رسول الله ﷺ ، وكان يأتيني صواحب لي، فكُنَّ ينقمعن (يختفين) خوفاً من رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ قال لها يوماً: ما هذا؟ قالت بناتي. قال: ما هذا الذي في وسطهن؟ قالت: فَرَس. قال: ما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان. قال: فَرَسٌ لها جناحان؟ قالت: أو ما سمعت أنه كان لسليمان بن داود خيل لها أجنحة؟ فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه» (١). والله أعلم.
[٤/ ١٥٩ / ١١٦١]
بيع وشراء الألعاب النارية
١٣٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
стр. 1545
ما حكم شراء وبيع وإشعال الألعاب النارية في المناسبات وغيرها ليلاً ونهاراً في المناطق السكنية أو خارج حدودها، مع العلم بأنها قد تؤدّي إلى المخاطر والمهالك، وتؤذي من يستخدمها كالأطفال، إلى جانب تسبّبها بإزعاج الآخرين بدرجة كبيرة، وبخاصة كبار السن والمرضى، هذا ولا يخفى عليكم تكلفتها المادية التي قد تصل أحياناً إلى مئات الدنانير أو أكثر.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من أن يلعب الأطفال بهذه الألعاب ما لم يمنعها وليُّ الأمر، أو يترتّب على اقتنائها واللعب بها ضرر أو إسراف أو إزعاج، فإذا اعتراها من هذه الأحوال شيء منعت شرعاً. والله أعلم.
[١٨/ ١٧١ / ٥٦٢٣]
بيع وتداول ألعاب تحرّض على العنف
١٣٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مشاري، ونصُّه:
أرجو التفضل ببيان الحكم الشرعي لألعاب الأطفال التي تحتوي على مشاهد من العنف والضرب الدموي والقتل وتقطيع الأشلاء، مما يؤدي إلى اتجاه الأطفال إلى العنف في حياتهم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت هذه الألعاب بهذه الصفة -الواردة بالاستفتاء- فإنها تكون ممنوعة شرعاً للأطفال، فلا يجوز اللعب بها، ولا بيعها لهم، ولا تداولها، ولا الإعلان عنها، كما لا يجوز للمحلات التجارية، والجمعيات التعاونية وغيرهما تأجير
стр. 1546
محلات لبيعها أو تداولها، بأي وسيلة من الوسائل، كما لا يجوز للصحف والمجلات الإعلان عنها.
وتوصي اللجنة باتخاذ كل الوسائل التي تمنع من تداول هذه الألعاب أو الترويج لها، ومصادرتها وإتلافها؛ لأنها تحضُّ على العنف. والله أعلم.
[٢٢/ ١٣٨ / ٦٩٨٣]
بيع ماء زمزم
١٣٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
أقوم -باعتباري صاحب حملة- بتوفير خدمة إحضار ماء زمزم للحُجّاج من السعودية إلى الكويت (مقر الحملة) على أن أحصل مقابل ذلك لكل جالون ٢٠ لتراً مبلغ خمسة عشر ريالاً، وتكلفته الفعلية تسع ريالات.
السؤال: ما حكم ذلك؟ وحكم الفرق المالي المحصَّل لصالح صاحب الحملة؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً،،،
وفي جلسة اليوم حضر المستفتي، وإجابة على أسئلة اللجنة أفاد بالتالي:
نحن لا نتّفق مع الحُجَّاج على إحضار ماء زمزم لهم إلى الكويت مجاناً، وما نأخذه من الحاج ليس ثمن الماء، وإنما هو مقابل ثمن العبوات البلاستيكية وأجرة الجلب إلى مركز الحملة في الكويت والتحميل والتنزيل، وضمان ذلك عند تلفه، ومن يحضره معه بالطائرة لا نأخذ منه شيئاً، وهناك حملات تنقله مجّاناً.
стр. 1547
أجابت اللجنة بما يلي:
ماء زمزم في منبعه -بئره - مباح لكل الناس؛ للحديث الشريف: «المسلمون شركاء في ثلاث: الماء، والنار، والكلأ» أخرجه أبو داود (١). كغيره من المباحات الأخرى.
فإذا أحرز الماء بإخراجه من منبعه، وأودع في أوعية خاصة جاز لمحرزه بيعه، وله أخذ أجرة معينة على نقله إلى جهة أخرى، مثل الكويت أو غيرها، وعليه: فلا مانع من أن يأخذ صاحب الحملة من الحجاج مبلغ (١٥) ريالاً مقابل كل (جالون) من ماء زمزم، يسلّم إليهم في الكويت، ما دام ذلك برضاهم، والله أعلم.
[١٧/ ١٤٧ / ٥٣١١]
- بيع وشراء وسماع أشرطة القرآن المسجّلة
- إذن قارئ القرآن عند بيع أشرطته مسجّلة
١٣٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
يرجى التكرم بالإجابة على السؤال التالي:
هل يجوز بيع وشراء وسماع أشرطة القرآن الكريم المسجّلة على أشرطة؟ وهي مسجّلة من صلاة التراويح والقيام في المساجد، حيث إنها تحتوي على بعض الأخطاء التجويدية البسيطة في المدود وغيرها، ولكنها لا تحتوي على أخطاء لغوية.
стр. 1548
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت قراءة الإمام مستوفية شروط القراءة الصحيحة نحواً وتجويداً فلا مانع من تسجيلها وبيعها وتداولها بعد أخذ إذن القارئ في حال بيع الأشرطة، وإذا كان فيها أخطاء نَحْويّة أو تجويديّة فلا يجوز تسجيلها وبيعها وتداولها قبل تصحيحها، لئلاّ تعمَّ هذه الأخطاء بين الناس الذين لا يتقنون القراءة حتى لا يقعوا في الخطأ والاشتباه. والله أعلم.
[١٦/ ١٩٣ / ٥٠١٣]
بيع اللوحات القرآنية لصالح الصندوق الوقفي
١٣٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه:
يعتزم الصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه إقامة مؤتمر (القرآن الكريم عطاء متجدّد ... فأين حفّاظنا)، وسيحوي المؤتمر بإذن الله معرضاً للقرآن الكريم يتم فيه تجسيد الآيات القرآنية بصورة فنيّة، وانطلاقاً من حرص الجميع على احترام الآيات القرآنية وحفظها بعيداً عن الامتهان وسوء التوجيه والاستعمال، نسوق لكم السؤال التالي، وهو:
س: إمكانية بيع اللوحات القرآنية والأعمال الفنية لصالح الصندوق الوقفي أو المشارك.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من بيع اللوحات القرآنية والأعمال الفنية لصالح الصندوق الوقفي أو المشارك. والله أعلم.
[١٢/ ١٩٨ / ٣٦٩٦]
стр. 1549
بيع الإنسان الحُرِّ
١٣٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
ما حكم بيع الوالدين أو أحدهما وَلَدَه؟ وهل يعتبر رقيقاً في هذه الحالة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يحرم بيع الإنسان الحُرِّ، وتتأكد الحرمة ببيع الوالد لولده أو العكس، ولا يعتبر رقيقاً؛ لأنه لا يجوز استرقاق الحُرِّ إلا على الوجه الذي أباحته الشريعة، وهو ما كان في الحرب بين المسلمين والكفّار؛ فإنه يجوز لوليّ الأمر أن يَسْتَرِقَّ أسرى الكفار، وهذا البيع باطل باتفاق الفقهاء. والله أعلم.
[١٠/ ١٥١ / ٢٩١١]
بيع وشراء شعر الآدمي
١٣٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمود، ونصُّه:
نودُّ الإفادة بأن لدينا مصنعاً لنسج الشعر، ويستخدم إنتاجه في عمل بيوت الشعر، والمادّة الخام المستعملة هي خليط من الشعر الحيواني الطبيعي وخيوط صناعية شبيهه بالشعر، وهذا الخليط يشكِّل بحدود ٩٥% من المادة الخام يضاف إليها ٥% من الشعر الآدمي لتُكسِب الخليط ليونةً وتساعد على الغزل والحياكة الآلية بشكل أفضل حسب رأي الفنيّين في المصنع، بالإضافة إلى توفّره بسعر أرخص.
ومعروض علينا حالياً كمية كبيرة من هذا الشعر الآدمي لاستخدامه في هذه الصناعة، وقد رأينا قبل البتِّ في هذا العرض أن نتوجه إلى سيادتكم بهذا السؤال:
стр. 1550
هل يحلُّ استعمال الشعر الآدمي لهذا الغرض على الوجه المبيّن آنفاً. وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه لا يجوز بيع أو شراء شعر الآدمي وذلك لكرامته، والبيع يُشعِر بالابتذال والإهانة. والله أعلم.
[٦/ ١٢٤ / ١٨٠٥]
بيع الأنسجة البشرية المتخلِّفة عن الولادة (المشيمة)
١٣٦٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وكيل وزارة الصحة، ونصُّه:
يرجى الإحاطة بأن شركة ... للتجهيزات الطبية، وهي الوكيل المعتمد في دولة الكويت لشركة ... الفرنسية، قد تقدمت بطلب للسماح لها بتجميع الأنسجة البشرية المتخلِّفة عن الولادة (المشيمة) من مستشفيات الولادة الحكومية والأهلية بقصد إرسالها إلى فرنسا لتحضير مادة Albumin The human.
لذا يرجى الإفادة بالرأي الشرعي عن مدى جواز تجميع الأنسجة البشرية المتخلِّفة عن الولادة (المشيمة) تمهيداً لتصديرها وتصنيع مادة Albumin The human التي تستوردها الكويت بكميات كبيرة.
أجابت هيئة الفتوى بما يلي:
بعد الاطلاع على جواب الأطباء المختصّين حول طبيعة المشيمة تبيّن للَّجنة أن المشيمة عضو من أعضاء الإنسان له وظيفة معيّنة كسائر أعضاء جسمه، وعليه فلا يجوز بيعها ولا الانتفاع بها، فإذا انفصلت من الجسم وجب دفنها لكرامة
стр. 1551
الإنسان التي تقتضي عدم امتهانه، وحكم عضو منه في ذلك كحكم جسمه كاملاً. والله أعلم.
[١٠/ ١٥٥ / ٢٩١٤]
بيع المحَار
١٣٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مبارك، ونصُّه:
هل يجوز بيع المحَار والقواقع البحرية (الزبوط) بسوق السمك، وتناوله كطعام، حيث طلب كثير من الجمهور بيعه بسوق السمك وأخذه إلى البيت بغرض الأكل، حيث إنه لم يسبق بيعه في سوق السمك.
راجين التكرم بالإفادة بفتوى شرعية حتى يمكن من خلال ذلك الرد على هذه الأسئلة، وتقرير بيع هذه الأنواع للطعام من عدمه.
وفقكم الله وزادكم من فضل علمه للعمل بالكتاب والسنة.
أجابت اللجنة بما يلي:
بالنسبة لحكم بيع المحَار فإنه إذا قصد بالشراء اللؤلؤ الذي بداخله، ولم يقصد المحار نفسه ولا اللحم الذي بداخله؛ فإنه لا يجوز بيعه لما فيه من الغرر، وقد نهى النبي ﷺ عن بيع الغرر، كما رواه مسلم (١). وهو من قبيل أكل المال بالباطل وشبيه بالقمار وهو محرم.
وأما إن كان قد قصد بالشراء صدف المحار أو ما بداخله من اللحم فحينئذ يجوز بيع المحار أصالة.
وتوصي اللجنة المشترين بتحرّي ما أحل الله تعالى، والبعد عن مواطن
стр. 1552
الشبهات، لقول النبي ﷺ : «الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما مشبَّهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتّقى المشبَّهات استبرأ لدينه وعِرْضه، ومن وقع في الشُّبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكلّ ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» رواه البخاري (١). والله أعلم.
[١٦/ ١٧٦ / ٤٩٩٩]
بيع الحَمَام بأسعار فاحشة
١٣٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الحميد، ونصُّه:
يقوم بعض الشباب أصحاب هواية تطيير الحَمَام ببيع الحَمَام ذي الأصول العريقة بمبالغ كبيرة قد تصل بعض الأحيان إلى أربعين ألف دينار كويتي وأقل من ذلك أو أكثر بقليل، والبحث عن الحَمَامة الأصيلة هو هَمُّ الكثير من أصحاب هذه الهوايات والتي فيها حُكّام يحكمون ومزادات للبيع.
والسؤال هنا هو:
ما حكم هذه المزادات التي تصل فيها الحَمَامة الواحدة أو مجموعة بعض الحمام إلى أربعين ألفاً.
- ما حكم التحكيم في مثل هذه المزادات.
- ما حكم هذا المال المأخوذ من بيع هذه المزادات.
وقد اطلعت اللجنة على فتوى سابقة تتضمّن الإجابة على سؤالين أحدهما عن حكم تطيير الحَمَام، والثاني عن حكم دخول مسابقات الحمام.
стр. 1553
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في اللهو بالحمام أنه مباح للاستئناس والتسلية، كما تجوز به التجارة، ولكن يكون حراماً في الأحوال التالية:
١ - إذا شغل عن أداء واجب؛ كالصلاة ونحوها.
٢ - إذا أدّى إلى حرام كالاستيلاء على حَمَام الغير، أو الاطّلاع على عورات البيوت.
ويجوز الدخول في مسابقات الحَمَام الودّية بشرط أن تكون الجوائز من غير المتسابقين، أما إذا كانت الجوائز من المتسابقين أنفسهم فإنه يكون قماراً وهو حرام، وبعد ذلك رأت اللجنة أن يؤجل الموضوع لحين حضور المستفتي لتوضيح استفتائه.
وحضر أمام اللجنة المستفتي ... وقد وجهت له اللجنة الاستفسارات التالية:
س ١ - ما هي طبيعة التحكيم؟
ج - أصل التحكيم يكون في المسابقات، وقد يكون الحكم شاهدا للبائع بأن هذه الحمامة المعروضة للبيع قد فازت بمسابقات معيّنة.
س ٢ - كيف يتم المزاد على الحمام؟
ج - يوضع في القفص مثلاً ١٠٠ حمامة ويبدأ بالمزايدة بالجملة على كل القفص حتى يرسو المزاد على واحد، وعندها يفتتح مزاد آخر بالمفرَّق لكل حمامة في القفص على حدة قبل دفع ثمن ما اشتراه بالجملة ... ومن خلال سؤالي لأحد المهتمين بهذه الأمور أفادني بأن أغلى مجموعة حمام بيعت بـ ٠٠٠‚٤٠ د. ك، وأن أغلى حمامة بيعت بـ ٠٠٠‚٦ د. ك.
س ٣ - ما هو سر ارتفاع سعر الحمامة بهذا الشكل؟ هل هو بسبب الحركات
стр. 1554
التي تؤديها أم لأنها تنتمي لأصل معروف؟
ج - لكلا الأمرين، لأن الحمامة لا تستطيع أن تؤدي هذه الحركات ما لم تكن أصيلة.
س ٤ - هل يأخذ الحَكَم أجراً على التحكيم؟
ج - لا.
س ٥ - كيف يتم تملّك الحمامة، بمعنى: هل يتم الاستيلاء على حمام الغير بغير وجه مشروع؟
ج - في الغالب يكون التملك مشروعاً.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه بناء على ما أفاد به المستفتي في بيان تصوّره ما يتم التعامل به فإن الأصل أن هذه المزادات جائزة، لأنها واردة على مال متقوّم، على أن يكون البائع مالكاً الحمام ملكاً مشروعاً، ويجوز للمشتري أن يبيع ما تم شراؤه وإن لم يُسلِّم الثمن حالاً، ثم هو يبيع مفرّقاً ثم يسلِّم قيمة ما اشتراه أولاً على أن لا يكون هناك ربط بين البائع والمشتري بأن يرجع بأقل أو بأكثر.
واللجنة ترى: أن هذا البيع والمزاد رغم جوازه إلا أنه مكروه؛ لما فيه من التغالي في الثمن من غير حاجة أو ضرورة، ولما فيه من إسراف وتبذير، فالأولى الترفّع والتنزّه عن هذه المعاملات والاهتمامات. والله تعالى أعلم.
[٨/ ١٢٠ / ٢٣٤٨]
بيع الحَمَام بالقُرْعة
١٣٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سليمان، ونصُّه:
стр. 1555
عندي مجموعة من الحمام مختلفة القيمة، بعضها يباع بمبلغ كبير، وبعضها يباع بسعر منخفض، فإذا عرضت المجموعة التي عندي أمام مجموعة من المشترين على أساس اشتراك كل منهم بدفع قيمة محدّدة لا تقل عن سعر أدنى طير، مثلاً كل منهم يدفع عشرين ديناراً التي هي قيمة أقل طير عندي، ثم أقوم بعملية قُرْعة للمشترين بحيث كل منهم يأخذ الطير الذي يخرج باسمه، وهو ملزم بأخذ الحمامة سواء كانت أكثر مما دفع أو مثل ما دفع، يعني أنه لا يوجد طير قيمته أقل من المبلغ المقرر، فهل يحلُّ مثل هذا البيع أم لا؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا البيع باطل شرعاً، نظراً لجهالة المبيع، وما يؤدي إليه هذا البيع من أكل أموال الناس بالباطل. والله أعلم.
[١٦/ ١٧٥ / ٤٩٩٧]
النظر في عقد بيع مياه معبّأة
١٣٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي نصه:
أرجو الإفادة إذا كان هنالك بند من هذا العقد فيه مخالفة شرعية.
اتفاق لتمويل شراء مياه معبّأة
الطرف الأول: المُموِّل.
الطرف الثاني: مدير المؤسسة التجارية.
اتفق الطرفان على التالي:
١ - أن يدفع الطرف الأول للطرف الثاني وبناء على طلب الطرف الثاني قيمة طلبيّة مياه معبّأة ليشتريها الطرف الثاني تحت اسم مؤسسته التجاري.
стр. 1556
٢ - يتعهّد الطرف الثاني بشراء المياه التي طلبها وبالجملة من الطرف الأول.
٣ - يكتب الطرف الثاني شيكاً بمقدار الشراء عند بداية الطلب، وتكون مدّة الانتظار لتحصيل الشيك هي أربعة أسابيع من كتابة الشيك، وعند حدوث ما يمنع من حصول البيع يُبلِّغ الطرف الثاني الطرف الأول بذلك.
٤ - يضمن الطرف الثاني وصول الطلبيَّة إلى الكويت، واجتيازها لفحص البلدية، وتكون تحت ضمانه طيلة فترة وجودها في مخازنه.
٥ - يتكفَّل الطرف الثاني بالقيام بكافّة الإجراءات من شراء الطلبية إلى إحضارها وتخليصها ونقل وفحص عينات وغيرها.
٦ - ينعقد البيع بصدور إذن من البلدية، أو بحصول البيع الفعلي لأي كمية من الطلبية إذا باع الطرف الثاني أي كمية قبل صدور إذن البلدية.
بعد اطّلاع اللجنة على بنود هذا العقد وقراءته ومناقشته أجابت بالآتي:
إن البنود المذكورة لا مخالفة فيها من الناحية الشرعية. والله أعلم.
[٩/ ١٨١ / ٢٦٦٣]
- شراء سلعة للحصول على جائزة تشجيعية
- الدخول في سحب على جوائز عينية مقابل شراء السلعة
١٣٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رئيس إدارة شركة إعلانية، ونصُّه:
تزمع شركتنا تنظيم مهرجان تسويقي تحت عنوان (لو شريت يمكن هديتك
стр. 1557
ويّاك للبيت)، وحتى نضمن نجاح هذا المهرجان فسوف تقوم الشركة بتوزيع كوبونات على فواتير الشراء تحمل أرقاماً سوف يجري السحب عليها في تاريخ لاحق للحصول على عدد من الجوائز الماديّة التي قرّرت الشركة اعتمادها لأصحاب الحظ والنصيب، ورغبة شركتنا أن يكون كل أعمالها متمشّية ومتّفقة مع ديننا الإسلامي الحنيف.
لذا يرجى التفضل بإفادتنا بالرأي الشرعي في إقامة مثل هذا المهرجان وتخصيص الجوائز المادية (سيارة - تذاكر سفر - ساعات - هواتف نقالة) لبعض الأرقام الداخلة في السحب من أصحاب النصيب.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز الاشتراك في السحب على الجوائز الممنوحة مقابل الشراء بمبلغ معيّن، شريطة أن تُعطى قسائم السحب للمشتري دون مقابل أو زيادة في ثمن البضائع التي اشتراها، وتكون الجوائز الممنوحة لمن تخرج له القرعة من قبيل الهبة، تقصد بها الشركة ترويج بضائعها وإغراء الناس لشرائها، وتنبّه اللجنة المستهلكين بأنه لا يجوز شراء السلعة دون الحاجة إليها، وإنما يشتريها بقصد الجائزة. والله أعلم.
[١٨/ ١٧٢ / ٥٦٢٤]
- منح المشتري بطاقات (امسح وقد تربح)
- الشراء بنيّة الحصول على كوبون السحب
١٣٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بندر، ونصُّه:
الجمعيات التعاونية تعرض هدايا ومنها سيارات لزيادة مبيعاتها، ويحدث
стр. 1558
أحياناً أن يذهب المشتري يريد أن يشتري بضاعة أو حاجة، ولكن عندما يأتي أمام الكاشير تكون البضاعة التي اختارها ناقصة عن قيمة الكوبون الذي يسمح له بالدخول في سحب على الهدايا، وتغير النيَّة لدى المشتري ويذهب ويكمل البضاعة بدينار أو نصف دينار حتى يحصل على الكوبون وهو لا يريد البضاعة الأخيرة، هل يجوز هذا أو لا يجوز؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز منح المشتري بطاقة السحب (امسح وقد تربح)، وذلك بشرط ألا يقابل هذه البطاقة زيادة في ثمن المنتجات، بأن تكون الجوائز هِبَة من بائع هذه المنتجات، أو من متبرعين آخرين لهم مصلحة في أن يعلن المروّج منتجاتهم في بعض وسائل الإعلان.
ولا يجوز للمشتري أن يقصد عند شرائه للمنتجات الحصول على الجائزة التي قد تحتوي عليها هذه البطاقة، أما إذا قصد الحصول على الجائزة دون أن يكون محتاجاً لهذه المنتجات، فإن شراءها يكون حراماً؛ لما فيه من المقامرة، والمستفتي هنا قد قصد الجائزة بشرائه ما لا يريد من البضاعة - كما ذكر في استفتائه - فلا يجوز له أخذ الجائزة. والله أعلم.
[٢١/ ١٢٤ / ٦٦٥٢]
بيع كوبون يتضمن وجبة مجانية وجوائز
١٣٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
نحن شركة دعاية وإعلان سنصدر كوبوناً بقيمة دينار كويتي واحد، يستفيد منه المشتري الأمور التالية:
стр. 1559
- وجبة (بورغر كنج) قيمتها في السوق (١. ٥٠٠) أو (بيتزا) قيمتها في السوق (١. ٤٥٠) فلساً.
- جوائز (امسح وقد تربح).
- جوائز (امسح وأرسل).
وقد حضر المستفتي أمام اللجنة، وإجابة عن أسئلتها أفاد بالتالي:
نحن شركة دعاية وإعلان، اتفقنا مع إحدى الشركات الغذائية على شراء كوبون وجبة طعام، سعرها في السوق (١. ٣٠٠) فلس أو أكثر، اشتريناها منهم بـ (١) د. ك، وهذا الكوبون نبيعه للمشتري بدينار يمكن للمستهلك شراؤه من البقالة أو أي مكان آخر، وفيه (امسح واربح) وفيه (دخول على السحب للجوائز).
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز شرعاً إصدار هذا الكوبون المسؤول عنه، ولا يجوز بيعه؛ لما احتوى عليه من جهالة المبيع، ولما يؤدي إليه من المقامرة. والله أعلم.
[٢٠/ ١٤٢ / ٦٣٤١]
المشتري أحقُّ بالجائزة أم وكيله ؟
١٣٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه:
لديَّ عامل يشتغل عندي، وكنت أكلفه بشراء بعض الحاجات من السوق المركزي، وكان يأخذ على هذه المشتريات كوبونات، يسجّلها باسمه من غير علمي، وأخيراً ربح الكوبون المسجّل باسمه سيارة، علماً بأن المشتريات لي.
سؤالي: من يستحق هذه السيارة؟
стр. 1560
أجابت اللجنة بما يلي:
ترى اللجنة أن (كوبون) السحب هو من حق صاحب المال الذي تم الشراء له، لأنه أعطي للعامل بسبب ما اشتراه لصاحب المال، وذلك ما لم يكن قد تبرَّع صاحب المال للعامل بالكوبون، فإن تبرَّع له به، فالجائزة تكون للعامل. والله أعلم.
[١٩/ ١٧٩ / ٥٩٨١]
إقامة المهرجان لتشجيع المشاركين على الشراء
١٣٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس إدارة جمعية تعاونية السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
تنوي الجمعية بمشيئة الله إقامة مهرجان تسويقي داخل السوق المركزي التابع للجمعية والواقع بمركز الضاحية، وذلك عن طريق طرح كوبونات تتضمّن أسئلة ثقافية توزع على المستهلكين ويطبق عليها نظام السحب على الجوائز المقدّمة من بعض الشركات والجمعيات، والهدف من هذا المهرجان جذب المواطنين للشراء من الجمعية مما يساعد على زيادة المبيعات، لذلك نرجو الإفادة بالرأي من الناحية الشرعية.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز شرعاً إقامة المهرجان المشار إليه في الاستفتاء، وذلك لخلوّه من الموانع الشرعية، بشرط أن تكون الأسئلة الثقافية مشروعة وتعود بالنفع على المشتركين في دينهم وأخلاقهم. والله أعلم.
[١٠/ ١٤٧ / ٢٩٠٨]
стр. 1561
زيادة المبيعات بواسطة نقاط البيع
١٣٧٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمود، ونصُّه:
نحن مؤسسة دعاية وإعلان تعمل في مجال التسويق ونقوم بعمل بطاقات توفير، وهي عبارة عن نقاط (لاصق) تباع للمحلات بقيمة (٦) دنانير لكل مئة نقطة، فيقوم المحل بتوزيعها على المشترين، فمقابل كل دينار نقطة واحدة، فيجمع المستهلك (المشتري) هذه النقاط من كل محلٍّ يشتري منه حتى يجمع مئة نقطة فنقوم باستبدالها له بمبلغ ٥ دنانير لكل مئة نقطة، والمشتري غير ملزم بالشراء من هذه المحلات وهي بهدف التسويق.
ثم حضر المستفتي بناء على رغبة اللجنة، وإجابة عن استفساراتها أفاد بما يلي: نحن مؤسسة دعاية وتسويق لدينا فكرة تسويقية تحت اسم (نقاط)، وهي كما يلي:
تعريف:
مجموعة التوفير (نقاط): هي عبارة عن نقاط (لاصق) كالطابع، تعتمد على طريقة الجمع ثم الحصول على المقابل، ويتم جمعها من المحلات المشاركة (بالشراء) معنا في بطاقة معدة لذلك.
بيع النقاط:
تطرح المؤسسة النقاط للبيع، ويمكن لأي محل الحصول عليها بقيمة ستة دنانير لكل مائة نقطة، ومن ثم تقوم المحلات المشاركة (بالشراء) بتوزيع هذه النقاط على المستهلكين، حافزاً على الشراء من محالِّهم مقابل كل دينار واحد نقطة، وتلتزم المحلات بتوزيع هذه النقاط على المستهلكين.
جمع النقاط:
يستطيع أي مستهلك (مشترٍ) أن يحصل على النقاط من المحال المشاركة
стр. 1562
(بالشراء)، والتي تحمل شعار نقاط مقابل كل دينار مشتريات نقطة واحدة، وكذلك على البطاقة المجانية المعدة لجمع النقاط، ولا تلزمه النقاط بالشراء من محلٍّ معيَّن، ويمكن أن يعيد المشتريات للمحل إن اتضح عيب في السلعة، وإعادة النقاط معها أو أخذها إن سمح له صاحب المحلِّ بذلك، ويجمع النقاط في البطاقة حتى تزيد هذه النقاط، ومن ثم يستبدلها من المؤسسة أو أحد موزّعيها، والذين تعلن عنهم المؤسسة للمستهلكين (المشترين).
استبدال النقاط:
يحقُّ لأي مستهلك (مشترٍ) جمع عددٍ من النقاط، واستبدالها بمبالغ محددة سلفاً ومعلن عنها عبر النشرات التي تصدرها المؤسسة، ويمكنه استبدال نقطة واحدة أو أكثر مقابل مبلغ خمسين فلساً لكل نقطة، أو اتباع الجدول التالي:
٢٠ نقطة ... يحصل على مبلغ ... ١ دينار
٤٠ نقطة ... يحصل على مبلغ ... ٢ دينار
٦٠ نقطة ... يحصل على مبلغ ... ٣ دنانير
٨٠ نقطة ... يحصل على مبلغ ... ٤ دنانير
١٠٠ نقطة ... يحصل على مبلغ ... ٥ دنانير
إتلاف النقاط:
تقوم المؤسسة بإتلاف النقاط المستبدَلة، حتى لا يتم استغلالها مرة أخرى، كما تقوم بإعادة النقاط التالفة من الَمحالِّ المشاركة (بالشراء)، بسعر خمسة وخمسين فلساً للنقطة في حال تلفها أو بكامل المبلغ وهو ستة دنانير إن لم تكن تالفة، مع خصم قيمة النقاط التي صرفت؛ بواقع خمسين فلساً لكل نقطة.
مثال لعملية جمع النقاط:
قام شخص يدعى (خالد) بشراء قطعة إكسسوار من محل للهواتف النقالة
стр. 1563
بقيمة (٨) دنانير، وبعد الشراء قام صاحب المحل بإعطائه عن كل دينار نقطة واحدة، فيكون مجموع النقاط المحصَّلة (٨) نقاط، ثم ذهب في يوم آخر إلى أحد محلات الأثاث، واشترى سلعة بقيمة (٢٣) ديناراً وأخذ من صاحب المحل (٢٣) نقطة، فيصبح لديه (٣١) نقطة، وهكذا حتى يتم جمع مئة نقطة. يقوم (خالد) بعد جمع النقاط بالاتصال على المؤسسة لاستبدال هذه النقاط بالمبلغ المحدد سلفاً وهو (٥) دنانير.
حساب الأرباح والخصم:
تحقّق المؤسسة الربح من المشروع (نقاط) عن طريق بيع النقاط بمبلغ النقاط بمبلغ ستة دنانير لكل مئة نقطة، وفارق استبدال هذه النقاط المائة حيث تستبدلها المؤسسة من المستهلكين (المشترين) بقيمة خمسة دنانير هو الربح الذي تجنيه المؤسسة، ففائدة المؤسسة هو الدينار الفارق بين البيع والاستبدال، ويشمل هذا الدينار كافّة المصاريف من طباعة ودعاية وغيره ...
الخصم:
حين يحصل المستهلك على نقطة واحدة، فهذا يعني أنه حصل على نسبة خصم تعادل ٥% من قيمة السلعة. مثال: اشترى خالد بقيمة (٨) دنانير وحصل على (٨) نقاط تعادل مبلغ (٤٠٠) فلس، وهذا يعني نسبة ٥% من الثمانية دنانير.
وأخيراً نتمنّى أن نكون قد وُفِّقنا في شرح المسألة كاملة وأن نكون بعيدين عن الغموض، وإننا نبحث عندكم عن الرأي الشرعي لهذه المسألة حتى نبرأ لديننا، فإن كانت حلالاً لا ضرر منها أتممناها، وإن كانت خلاف ذلك تركناها غير آسفين عليها.
وأضاف: بأن من يفقد النقاط فإن الشركة تستفيد من ذلك، وأن كل نقطة
стр. 1564
(مشتريات بدينار واحد) يربح المشتري منها (٥٠) فلساً أيّاً كان المبلغ، وأن التاجر لا يدفع شيئاً من مصاريف الحملة الإعلانية، وأنه لم يباشر عمله هذا بانتظار ردّ اللجنة، وأن التجار لا يرفعون أسعار السلع في مقابل هذه النقاط.
أجابت الهيئة بما يلي:
هذه الأعمال التي تقوم بها الشركة الموضحة بالسؤال، لا مانع منها باعتبار أن ما يحصله المشتري من المحل البائع للسلع هو خصم من ثمن السلع المشتراة، والخصم من ثمن المبيع جائز شرعاً، وأما الفرق الذي تحصّله الشركة فهو بمثابة أجر ومقابل لطبع اللاصق وتوزيعه والعمل على ترويج بيع سلع التاجر بهذه الطريقة. والله أعلم.
[١٩/ ١٧٦ / ٥٩٨٠]
شراء تذاكر للحصول على جائزة
١٣٧٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / توفيق، نصه:
تعتزم شركة ( ... ) القيام بعمل مهرجان ترويجي على تذاكر ألعاب مُتَنَزَّه ( ... ) الترفيهي ومُتَنَزَّه ( ... )، لزيادة الإقبال الجماهيري على المُتَنزِّهين، حيث إن الإقبال على هذه الأماكن قلّ في الأوقات الأخيرة.
المهرجان بالتفصيل: تعتزم الشركة عمل سحوبات على تذاكر ألعاب المتنزهين بطريقة امسح وقد تربح.
- جوائز نقدية وذهبية فورية.
مع العلم أن ثمن الجوائز سيكون مدفوعاً من الشركة، أو من متبرِّعين لهم
стр. 1565
مصلحة في الإعلان عن منتجاتهم في بعض وسائل الإعلام، فنرجو التفضّل ببيان الحكم الشرعي حول مشروعية المهرجان، وكذلك مشروعية الدخول في السحب بحسب ما تقدم، وإذا كان غير مشروع فما هي الصيغة المشروعة لذلك؟ علماً بأن هذه التذكرة تمكّن حاملها من اللعب بأربع ألعاب من ألعاب المتنزِّهين، وأن سعر اللعبة لن يتغيَّر (ربع دينار)، وهذه الجوائز على التذاكر صالحة طوال مدَّة العرض.
- تتضمن تذكرة فرح - تك:
١ - موضعين: (امسح وقد تربح)، وجوائزها نقدية وذهبية فورية.
٢ - ثمن البطاقة دينار، تشمل أربعة ألعاب كل لعبة بقيمة ربع دينار (لم يتغير عن القديم).
٣ - في البطاقة رقم يُخَوِّل صاحبها الدخول في سحب، بالإضافة إلى ما تقدم، وقد يربح في السحب جوائز نقدية أو عينية.
٤ - تستوعب ثماني ألعاب لكل من المتنزِّهين يومياً (٢٠٠٠٠) تذكرة ألعاب، وعدد التذاكر المطبوعة يوميّاً أقل من هذا العدد بكثير.
٥ - قيمة الجوائز كلها تدفع من قبل الشركة نفسها، من أرباحها، أو من بعض المستفيدين من هذا الإعلان على التذاكر من التجّار.
٦ - خُصِّص مكان في التذكرة لوضع شعار للحدِّ من انتشار التدخين ومكافحته.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز منح المشتري قسائم السحب على الجوائز والدخول في السحب بالشروط التالية:
- ألا يقابلها زيادة في ثمن التذكرة، بأن تكون هِبَة من البائع (المروِّج)، أو
стр. 1566
من متبرعين آخرين لهم مصلحة في أن يعلن المروِّج منتجاتهم في بعض وسائل الإعلان.
- أن يكون عدد التذاكر متساوياً مع الطاقة الاستيعابية للأماكن التي تخول هذه التذاكر الدخول فيها، وأي زيادة في ذلك يكون تغريراً ومقامرة.
- أن تكون المنافع المسحوب عليها التذاكر مباحة شرعاً، ولا يكتنفها ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، كالتبرّج، والاختلاط المحرم، وإلا كانت حراماً.
- ألا يقصد المشتري للتذاكر الحصول على الجائزة وإلا كانت حراماً. والله أعلم.
[٢٠/ ١٤٢ / ٦٣٤٢]
التبايع بين المسلمين وغيرهم
١٣٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، من البرازيل ونصُّه:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إخوانكم هنا في البرازيل يرسلون إليكم أزكى تحيّة ويتمنّون من الله أن يعطيكم وإياهم العُمُر المديد لخدمة الإسلام والمسلمين، ويعرضون عليكم بعض الأشياء والمشاكل التي تواجهنا هنا عسى أن يجدوا لها حلولاً شرعية، ونرجو منكم قدر الاستطاعة إرفاق الأدلَّة الشرعية التي استندتم عليها في الفتاوى، وإرسال بعض الفتاوى التي صدرت في هذا الشأن من قبل علمائنا الأفاضل إن تيسّر ذلك، وجزاكم الله خير الجزاء عمّا تبذلونه من جهود. وفي انتظار ردّكم
стр. 1567
السريع علينا، تفضلوا بقبول وافر التحية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والسؤال هو:
كما تعلمون أن معظم مكاسب الشعب البرازيلي لا تخلو من شبهة حرام: إما رباً، أو متاجرة في الخمر، أو بيع لحم خنزير، فهل على المسلم حرج إذا تعامل معهم بيعاً وشراء مع علمه بمصادر أموالهم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت المعاملة التي يجريها المسلم مع غير المسلم معاملة مشروعة في حدِّ ذاتها فإنه يجوز هذا التعامل، ولو كان مال غير المسلم حاصلاً من حرام أو شبهة؛ لأن المُراعى هنا سبب الملك وهو مشروع، وتَبَدُّل السبب الحرام الذي نشأ به المال لغير المسلم يعتبر كتَبدُّلِ عين المال، والإثم على كاسبه وليس على من انتقل إلى يده بسبب مشروع. والله أعلم.
[٤/ ١٦٥ / ١١٦٦]
التعامل التجاري مع شركة لها مواقف سيئة مع المسلمين
١٣٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر، ونصُّه:
كنا قد اعتمدنا على شركة إيطالية تدعى. n.p لتسويق منتجاتنا من مضخات الوقود (بنزين وديزل) من حوالي السنة باعتبارنا وكلاء حصريين في بلدنا.
وبعد أن بدأنا التعامل معها واشترينا الدفعة الأولى وقمنا ببيعها، علمنا أن شركة (G.E) الأمريكية قد اشترت حوالي ٨٠% من رأس مال الشركة قبل عشرة أعوام، وقد وردنا عبر الإنترنت أن هذه الشركة (G.E) يجب مقاطعتها ضمن تفعيل المقاطعة الاقتصادية.
стр. 1568
مع العلم أن الشركة الإيطالية جميع مصانعها في إيطاليا كذلك العمال فيها وهي عمرها حوالي (١٤٠) عاماً، وقد زرت المصنع أكثر من مرة وتقابلت مع المدراء والمهندسين والعمّال ولم أجد أي أمريكي فيها.
فهل يجوز لنا أن نستمر بالتعامل مع هذه الشركة ونحن بصدد استلام طلبية جديدة؟ مع العلم أن هناك كفالة مُلزَمِين بها أمام المحطات التي قد بعناها سابقاً لتوريد قطع تبديل وصيانة للمضخَّات لمدة عام كامل، وإلا سوف يتضرر من اشتراها منا بشكل كبير.
مع أخذ العلم أنه لا يوجد في البلاد العربية مصانع تقوم بإنتاج مضخات الوقود، والماركات الموجودة لدينا في أسواقنا أغلبها أمريكي وأوروبي.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا الأمر متعلِّق بمصالح الدولة العامة، وخير من يقدّرها أولياء أمور المسلمين، فإذا أمر ولي الأمر (المسؤول عن ذلك في الدولة) بمنع الناس من شرائه، وجب الامتناع عن ذلك، وحرمت مخالفته، وإذا لم يمنع منه بقي على حكمه الأصلي، فإن كان من المباحات جاز شراؤه ما لم يغلب على الظن إضراره بالمصلحة العامة للمسلمين، وإن كان من المحرّمات كالخمور والخنازير، وغير ذلك من المحرّمات حرم شراؤه. والله أعلم.
[١٨/ ١٦٨ / ٥٦٢٠]
اشتراك إسرائيل في سوق شرق أوسطية
١٣٧٧ - عرض على اللجنة استفتاء من المحرر السيد / مهدي، ونصُّه:
стр. 1569
نرجو من فضيلتكم إلقاء الضوء على المباحثات الدولية الجارية إزاء إقامة سوق شرق أوسطية مشتركة يكون فيها الكيان الصهيوني طرفاً، وبناء عليه تفتح الأسواق العربية والإسلامية أبوابها أمام الاقتصاد الإسرائيلي .... خاصة بعد الاتفاقات التي تمت قريباً؟
ومدى التأثير السلبي والإيجابي على الاقتصاد الإسلامي جراء هذه السوق؟
ومدى شرعية هذه الاتفاقات والتي قد تضرُّ بالمسلمين من الناحية التشريعية؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان في هذا التصرف تعامل مع الدولة اليهودية المعادية، وكان فيه تقوية لها وتمكين لقواعدها، واستعداء لها على المسلمين ومصالحهم فهو حرام. والله أعلم.
[١٠/ ٣٢٣ / ٣٠٥٥]
شراء بحث علمي من إسرائيل
١٣٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
أنا باحث في مجال الإعلام في مرحلة الدكتوراه، بحاجة لشراء بعض مصادر البحث من جهات يهودية في إسرائيل، هل يجوز عمل ذلك لغرض البحث العلمي؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا لم تتوفّر هذه المراجع في غير إسرائيل، وكان المستفتي بحاجة إليها في
стр. 1570
بحوثه، فلا مانع من شرائها بالطرق المشروعة من أي مكان، ما لم تمنع الأنظمة منه. والله أعلم.
[١٨/ ١٧٠ / ٥٦٢١]
стр. 1571
باب الربا والبنوك
حكم الربا
١٣٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من جمعية خيرية في ساحل العاج بتوقيع مديرها السيد / كمارا، ونصُّه:
ما حكم الربا؟ وكيف الربا في البنوك الغربية؟ وكيف الربا في البنوك التي في البلاد الإسلامية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الربا حرام، سواء كان ذلك مع البنوك الغربية أو البنوك التي في البلاد الإسلامية، لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولحديث: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه» رواه الخمسة (١). والله أعلم.
[١٣/ ١٨٢ / ٤٠٨٦]
هل البيع كالربا ؟
١٣٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر - مراقب شرعي في شركة ( ... ) - ونصُّه:
стр. 1572
في كثير من الأحيان نلحظ أن مؤدَّى البيع هو نفسه مؤدى الربا، فكلاهما له ذات النتيجة في بعض الصور، فلماذا فرّقتم بينهما في الحكم والنتيجة واحدة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الفرق بين الربح الناتج عن الاستثمار بصيغ الاستثمار الشرعية وبين الربح الناتج من القروض الربوية يتحدد في الفرق بين طبيعة كل عقد منهما، فعقود الاستثمار الشرعية تقوم على مبدأ المعاوضة بين السلعة وبين الثمن، كما في عقود البيع والاستصناع والسَّلَم، أو المعاوضة بين العملات، كما في عقود الصَّرْف، وقد تكون المعاوضة بين المنفعة والأجرة، كما في عقود الإجارة، وقد يكون الربح ناتجاً -في صيغ الاستثمار الشرعية- عن اجتماع المال من طرف والعمل من طرف آخر، كما في عقود المضاربات، حيث يشترك صاحب المال مع من قام باستثماره في الربح الناتج دون أن يضمن المستثمر رأس المال إلا في أحوال التعدّي والتقصير.
أما في عقد القرض الربوي، فإن الربح منه ناتج عن مجرّد زيادة أجل القرض، مع ضمان المقترض لأصل القرض، ولا يقابل هذه الزيادة سلعة أو عمل، وفي هذا مخالفة شرعية من وجهين:
الأول: أن عقد القرض في الشرع هو عقد تبرّع ابتداء، ومعاوضة بالمثل انتهاء، لا من عقود المعاوضات ابتداء، ويقصد بمثل هذه العقود تحقيق المواساة بين الناس بمساعدة بعضهم بعضاً في حوائجهم ونوائبهم، ومن هذه العقود: عقد الكفالة، وعقد الإعارة، ولا يتحقّق ذلك إلا إذا بذلت المساعدة فيها دون مقابل؛ رفقاً بصاحب الحاجة وهو ما حضَّ عليه الرسول ﷺ في قوله: «من فَرَّجَ عن مسلم كُرْبة فَرَّجَ اللهُ عنه كُرْبةً من كُرَبِ يوم القيامة» متفق عليه (١)، فعندما يُرتِّب
стр. 1573
المقُرِض زيادة على القرض نظير التأخير يكون قد قلب عقد القرض من عقد إرفاق إلى عقد معاوضة.
الثاني: أن الأصل فيما يربحه الإنسان أن يكون قائماً على مبدأ «الضمان» وهو ما جاء في الحديث من قوله: «الخراج بالضمان» (١) وفي نهيه عن ربح ما لم يضمن (٢)، وهذا المبدأ متحقق في عقود المعاوضات والشركات، حيث ينتج الربح من ضمان السلع، وعن اجتماع العمل مع المال وتحمل تبعات العمل وبذل الخبرة وإدارة المال وتقليبه في أوجه الاستثمار المختلفة، فيشترك جميع الأطراف في تحمل تبعات الخسارة وفي الاستفادة من الربح، ولا يتحقّق مبدأ (الخراج بالضمان) في عقود القروض الربوية، حيث إن الزيادة لا تقابل بسلعة مضمونة ولا بعمل يتحمّل تبعاته وضمانه المستثمِر. والله أعلم.
[١٩/ ٢٢٣ / ٦٠١٦]
التعامل مع البنوك الربوية
١٣٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / م. ب. ع / ونصُّه:
أولاً: إنني شريك في شركة بالكويت ونتعامل مع البنوك الكويتية بما يتطلّبه عملنا معها داخل دولة الكويت وخارجها.
لدينا تسهيلات لدى البنوك للتعامل معها كما يلي:
١ - حساب جارٍ مكشوف لمبلغ معيّن عند استعماله يحاسبنا البنك بنسبة الفائدة لمقابل ما تم استعماله من هذا الحساب.
стр. 1574
٢ - فتح اعتمادات مُستَنَدِيّة للخارج وإحضار بضائع بها وتُسدَّد قيمتها بعد وصول البضاعة إلى الكويت.
٣ - في بعض الأحيان نوقّع عقداً مع إحدى مؤسسات أو وزارات الدولة، ويكون العقد لمدة عدة سنوات، فنضطر في أول الفترة الأولى -وتقدَّر من ستة أشهر إلى سنة- لنقترض من البنك مبلغاً معيّناً لنتمكّن من مباشرتنا العمل ويسدَّد المبلغ على دفعات إلى البنك بعد إضافة الفوائد عليه، وهذا الأمر نضطر إليه وإلا لا يمكننا أن نقوم بتنفيذ العقد مع الجهة الموقع معها ويتم تنفيذ غرامات وجزاءات لعدم التنفيذ.
٤ - يتوجّب علينا في التعاقد مع وزارات ومؤسّسات الدولة تقديم كفالات بنكية لحسن تنفيذ العمل بموجب العقد، والبنك في هذه الحالة يأخذ رسوماً مقابل إصدار مثل هذه الكفالات.
ثانياً: إنني أتعامل شخصيّاً مع أحد البنوك وذلك عن طريق سَلَّة عملات، أي إنني مفوِّضٌ البنك بشراء وبيع عملات أجنبية بحيث إذا كان لدي إحدى العملات مرتفعاً سعرها نبيعها ونشتري عملة أخرى يكون سعرها نازلاً بالسوق، وننتظر لتتحسن هذه العملة ونبيعها ونشتري أخرى وهكذا، ومنها يصدر ناتج ربح أو في بعض الأحيان خسارة.
ثالثاً: إنني في بعض الأحيان أقوم بشراء أسهم لشركات عقارية أو صناعية أو تجارية أو مالية، وإن بعض الأسهم تعطي نتائج أرباح، وبعضها يخسر، أو لا شيء، ويبقى سعر السهم على حاله، وكذلك سندات الخزينة التي تصدرها الدولة من وقت لآخر.
سيدي الفاضل / أرجو من فضيلتكم أن تفتوني بهذه المعاملات المذكورة أعلاه مع التكرم بإفادتي بالبديل إذا كانت إحدى المعاملات المذكورة أعلاه لا تطابق الشرع الإسلامي.
стр. 1575
أجابت اللجنة بما يلي:
أولاً:
١ - ما يسحبه العميل من البنك في حال انكشاف حسابه يُعدُّ قَرْضاً، وما يأخذه البنك زيادة على قيمة القرض يُعدُّ من الربا المحرّم، ولذا يحرم التعامل بالصورة الواردة في السؤال.
٢ - فتح اعتمادات مُستَنديَّة للخارج وإحضار بضاعة بها وتسديد قيمتها بعد وصول البضاعة إلى الكويت، إن كان يترتب عليه دفع أو أخذ فوائد ربوية (اعتماد مكشوف) فهو من الربا المحرَّم، وإن كان لا يترتب عليه فوائد ربوية (اعتماد مغطى) فهو مباح، ولا شيء فيه ما لم يَنْتَبْهُ مُحرَّم آخر.
٣ - اقتراض مبلغ من المال من بنك ربوي بشرط الفوائد الربوية حرام، سواء أكان ذلك للتعامل مع الدولة ومؤسساتها أم غير ذلك، ومهما كانت الأسباب، ولا تُعدُّ الصورة المسؤول عنها من الضرورة التي تبيح الربا.
٤ - إن كانت الرسوم المدفوعة هي أجرة على الكفالة فهي غير صحيحة؛ لأنه لا يجوز أخذ أجرة على الكفالة، وإن كانت هي رسوماً إدارية لتسجيل الكفالة أو توثيقها أو غير ذلك فهو جائز.
ثانياً:
تفويض المَصْرِف ببيع وشراء العملات جائز ما دام هذا البيع والشراء مستوفياً شروط الصَّرْف الشرعية، ويكون لهذا المفوِّض كامل الربح وعليه كامل الخسارة، فإذا دفع المبلغ للمصْرِف للاتجار به في ذلك وشرط له نصيباً من الربح جاز وكان مضاربة، وكان الربح بينهما على حسب الشرط، والخسارة على المفوّض وحده، ما دام لم يخالف المضارب المألوف. وإن شرط له أجراً محدّداً جاز وكان وكيلاً في حكم الأجير.
стр. 1576
ثالثاً:
شراء أسهم الشركات المتعاملة بالطريقة الشرعية جائز إذا استوفى الشراء شروطه الشرعية، لأنه شراء لحصة في الشركة.
أما شراء سندات الدين على الدولة فهو محرّم؛ لأنه في حقيقته إقراض للدولة بفائدة ربوية، وهو حرام. والله أعلم.
[١١/ ١٩٣ / ٣٣٢٤]
التعامل مع بيت التمويل الكويتي
١٣٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
أنا شخص أريد إيداع أموالي في بيت التمويل الكويتي لذلك أتوجه إليكم بالسؤال التالي:
هل الأرباح التي يمنحها بيت التمويل الكويتي للمساهمة فيه حلال أم لا؟ أرجو الإجابة مع التفصيل. ولكم الشكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام بيت التمويل لا يرتكب المحظورات في اتّجاره بالأموال ولا يحدّد الأرباح بنسبة ثابتة من رأس المال؛ فإن إيداع الأموال وأخذ الأرباح عليها مشروع، والله أعلم. (فضلا عن وجود هيئة رقابة شرعية على نشاطه)
[١١/ ٢٠٨ / ٣٣٣٤]
الفرق بين البنوك الربوية والإسلامية
١٣٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر مراقب شرعي في شركة ( ... )، ونصُّه:
стр. 1577
ما الفروق الأساسية بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
البنوك الإسلامية تلتزم في تعاملاتها كلها -بحسب نظامها- بأن تكون وفق الأحكام الشرعية، ولها هيئات شرعية توجّهها إلى ذلك وتراقب أعمالها.
أما البنوك التقليدية فلا تلتزم -بحسب نظامها- بأن تكون تصرُّفاتها مطابقة للأحكام الإسلامية، وليس لها هيئات شرعية تراقب أعمالها وتسدّدها شرعيّاً، وهو الفارق الأساسي بين النظامين: الإسلامي والتقليدي. والله أعلم.
[١٩/ ٢١٦ / ٦٠٠٨]
الفرق بين الوديعة في البنوك الإسلامية والربوية
١٣٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فايز، ونصُّه:
لديَّ سؤال حول مدى شرعية الدخول في حساب ( ... ) لدى بنك ( ... ) حيث يتم السحب على هذا الحساب كلّ فترة، وتكون هناك جوائز نقدية صحيحة، وعلى نفس الطريقة حساب ( ... ) في بنك ( ... )، وقد يطلبون منك في بعض الأحيان أن تضع مبلغاً معيناً من المال مع حريَّة سحبه من حسابك في أي وقت شئت، فما الفرق بين وضع هذا المبلغ المعيّن وما تتعامل به البنوك الإسلامية من ودائع، أي نظام الوديعة المتعامل به؟ أرجو الإجابة بالتفصيل، ولكم جزيل الشكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
شهادات البنوك المستفتى عنها التي تعني وضع مبلغ من المال في بنك ربوي مقابل الحصول على حقِّ الدخول في سحب قد يربح فيه سيارة أو مبلغاً من
стр. 1578
المال أو غير ذلك من الجوائز، مع الحقِّ في استرداد المبلغ المُودَع في أي وقت أو بعد وقت معين هي قروض، والحق في دخول السحب المستفاد منها هو فائدة ومنفعة للمقرض، والقاعدة الفقهية تقول: (كلُّ قرض جرَّ نفعاً فهو ربا)، وعليه فإن العملية المسؤول عنها هي عملية محرَّمة؛ لما فيها من الربا، يضاف إلى ذلك أن في هذه العملية شبهة المقامرة وهي محرَّمة أيضاً.
والفرق بين الوديعة في البنوك الإسلامية والربوية: أن البنك الإسلامي لا يحلّ له تنمية المال بالربا، وإنما ينميه بالتنمية الشرعية كالمتاجرة أو غيرها، أما البنك الربوي فوسيلته للتنمية هي الإقراض والاقتراض، والربا محرم شرعاَ. والله أعلم.
[٢٢/ ١٤١ / ٦٩٨٦]
وصف بعض البنوك بأنها إسلامية، وتجريد
البنوك الأخرى من هذه الصفة
١٣٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر، ونصُّه:
هل يجوز وصف بعض البنوك بأنها إسلامية، وتُجرَّد البنوك الأخرى من هذه الصفة، آخذين في الاعتبار أن مؤسّسيها ومساهميها والمتعاملين معهم مسلمون أصلاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
وصف إسلامية يثبت لكلِّ بنك أو مصرف يتعامل طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، فيُحلّ ما تُحِلّ الشريعة، ويحرِّم ما تحرِّم.
وأما من لا يتعامل طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية فإنه لا يجوز وصفه
стр. 1579
بهذا الاسم. ويراعى في ذلك أن البنوك الإسلامية تخضع في تعاملاتها لرقابة شرعية. والله أعلم.
[١٩/ ٢١٦ / ٦٠٠٩]
أحكام تحوُّل بنك ربوي إلى إسلامي
١٣٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
تقدمت بعض البنوك الربوية العاملة في دولة الكويت، لمعالي محافظ البنك المركزي بطلبات لتحويلها إلى بنوك تعمل وفق الشريعة الإسلامية في المعاملات البنكية، لتصبح بذلك بنوكاً إسلامية بدلاً من كونها بنوكاً ربوية، وهو تَوجُّهٌ نحسبه عند الله صحيحاً، حيث اعترفت تلك البنوك أخيراً بفداحة ممارساتها الربوية، فهل تعتقدون أن هذا الأمر موافق لأحكام الشريعة الإسلامية، أم أنه يجب على تلك البنوك الربوية -قبل أن تمارس معاملاتها البنكية وفق الشريعة الإسلامية- أن تردَّ ما اكتسبته من أموال ربوية؟ خصوصاً وأنكم تعلمون أن قرارات البنك المركزي ليست بالضرورة موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية، وبالتالي فإنه من الممكن أن تحصل تلك البنوك الربوية على موافقة محافظ البنك المركزي، بدون أن ترجع تلك الأموال التي أُخِذَت ظلماً من أهلها، وأن تعود تلك البنوك إلى رؤوس أموالها فقط بدون الفوائد الربوية التي حققتها خلال سنوات إنشائها واختلطت برأس المال، فيُرجى إبداء الرأي على ضوء ذلك في جواز تحوُّل تلك البنوك الربوية إلى بنوك إسلامية من عدمه، خصوصاً إذا رفضت إرجاع تلك الأموال إلى أهلها، حيث لا يعقل أن تأكل أموال المسلمين بالحرام، ثم تأتي نفس تلك البنوك الربوية، لتدّعي أنها ستمارس الإسلام في أعمالها البنكية، ورأس مالها ملطخ بدماء المسلمين وحقوقهم المالية التي أكلتها غصباً في ظل ممارستها الربوية السابقة، والتي للأسف حُمِيَت بقوانين وضعية مخالفة
стр. 1580
للشريعة الإسلامية.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز تحوُّل البنك الربوي إلى بنك إسلامي تجري معاملاته طبقاً للشريعة الإسلامية، على أن يكون رأس مال البنك الإسلامي خالياً من جميع الفوائد الربوية الماضية والحاضرة والمستقبلة، وأن يُوفِّق جميع أوضاعه ومعاملاته طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وأن تكون لديه هيئة للفتوى والرقابة الشرعية تعرض عليها جميع أعماله.
أما موضوع ما اكتسبته هذه البنوك من أموال ربوية قبل تحوُّلها: فإنه لا يحُول دون تحولها، ولكن على هذه البنوك أن تردَّ هذه الفوائد الربوية إلى أصحابها إن أمكن ذلك، وإلا فعليها أن توجهها إلى وجوه الخير والبر العام. والله أعلم.
[١٩/ ٢١٨ / ٦٠١٢]
تعديل تعاملات صندوق استثماري للعاملين
إلى تعاملات توافق الشريعة
١٣٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عاطف، ونصُّه:
تم استثمار رأس مال الصندوق الخاص بالعاملين بمؤسسة ( ... ) الكويتية خلال الفترة السابقة بطريقة فيها شُبْهة شرعية، هذا ومن المتوقع أن يتم تعديل النظام الأساسي للصندوق بحيث يتم استثمار أمواله بطريقة شرعية.
وسؤالي هو:
١ - ما موقف المشاركين في الصندوق قبل التعديل وبعده؟
٢ - احتواء رأس مال الصندوق بعد التعديل ليتلاءم مع أحكام الشريعة