← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

ثالثاً: شراء أسهم الشركات المتعاملة بالطريقة الشرعية جائز إذا استوفى الشراء شروطه الشرعية، لأنه شراء لحصة في الشركة. أما شراء سندات الدين على الدولة فهو محرّم؛ لأنه في حقيقته إقراض للدولة بفائدة ربوية، وهو حرام. والله أعلم. [١١/ ١٩٣ / ٣٣٢٤] التعامل مع بيت التمويل الكويتي ١٣٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: أنا شخص أريد إيداع أموالي في بيت التمويل الكويتي لذلك أتوجه إليكم بالسؤال التالي: هل الأرباح التي يمنحها بيت التمويل الكويتي للمساهمة فيه حلال أم لا؟ أرجو الإجابة مع التفصيل. ولكم الشكر. أجابت اللجنة بما يلي: ما دام بيت التمويل لا يرتكب المحظورات في اتّجاره بالأموال ولا يحدّد الأرباح بنسبة ثابتة من رأس المال؛ فإن إيداع الأموال وأخذ الأرباح عليها مشروع، والله أعلم. (فضلا عن وجود هيئة رقابة شرعية على نشاطه) [١١/ ٢٠٨ / ٣٣٣٤] الفرق بين البنوك الربوية والإسلامية ١٣٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر مراقب شرعي في شركة ( ... )، ونصُّه:

стр. 1577

ما الفروق الأساسية بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية؟ أجابت اللجنة بما يلي: البنوك الإسلامية تلتزم في تعاملاتها كلها -بحسب نظامها- بأن تكون وفق الأحكام الشرعية، ولها هيئات شرعية توجّهها إلى ذلك وتراقب أعمالها. أما البنوك التقليدية فلا تلتزم -بحسب نظامها- بأن تكون تصرُّفاتها مطابقة للأحكام الإسلامية، وليس لها هيئات شرعية تراقب أعمالها وتسدّدها شرعيّاً، وهو الفارق الأساسي بين النظامين: الإسلامي والتقليدي. والله أعلم. [١٩/ ٢١٦ / ٦٠٠٨] الفرق بين الوديعة في البنوك الإسلامية والربوية ١٣٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فايز، ونصُّه: لديَّ سؤال حول مدى شرعية الدخول في حساب ( ... ) لدى بنك ( ... ) حيث يتم السحب على هذا الحساب كلّ فترة، وتكون هناك جوائز نقدية صحيحة، وعلى نفس الطريقة حساب ( ... ) في بنك ( ... )، وقد يطلبون منك في بعض الأحيان أن تضع مبلغاً معيناً من المال مع حريَّة سحبه من حسابك في أي وقت شئت، فما الفرق بين وضع هذا المبلغ المعيّن وما تتعامل به البنوك الإسلامية من ودائع، أي نظام الوديعة المتعامل به؟ أرجو الإجابة بالتفصيل، ولكم جزيل الشكر. أجابت اللجنة بما يلي: شهادات البنوك المستفتى عنها التي تعني وضع مبلغ من المال في بنك ربوي مقابل الحصول على حقِّ الدخول في سحب قد يربح فيه سيارة أو مبلغاً من

стр. 1578

المال أو غير ذلك من الجوائز، مع الحقِّ في استرداد المبلغ المُودَع في أي وقت أو بعد وقت معين هي قروض، والحق في دخول السحب المستفاد منها هو فائدة ومنفعة للمقرض، والقاعدة الفقهية تقول: (كلُّ قرض جرَّ نفعاً فهو ربا)، وعليه فإن العملية المسؤول عنها هي عملية محرَّمة؛ لما فيها من الربا، يضاف إلى ذلك أن في هذه العملية شبهة المقامرة وهي محرَّمة أيضاً. والفرق بين الوديعة في البنوك الإسلامية والربوية: أن البنك الإسلامي لا يحلّ له تنمية المال بالربا، وإنما ينميه بالتنمية الشرعية كالمتاجرة أو غيرها، أما البنك الربوي فوسيلته للتنمية هي الإقراض والاقتراض، والربا محرم شرعاَ. والله أعلم. [٢٢/ ١٤١ / ٦٩٨٦] وصف بعض البنوك بأنها إسلامية، وتجريد البنوك الأخرى من هذه الصفة ١٣٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر، ونصُّه: هل يجوز وصف بعض البنوك بأنها إسلامية، وتُجرَّد البنوك الأخرى من هذه الصفة، آخذين في الاعتبار أن مؤسّسيها ومساهميها والمتعاملين معهم مسلمون أصلاً؟ أجابت اللجنة بما يلي: وصف إسلامية يثبت لكلِّ بنك أو مصرف يتعامل طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، فيُحلّ ما تُحِلّ الشريعة، ويحرِّم ما تحرِّم. وأما من لا يتعامل طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية فإنه لا يجوز وصفه

стр. 1579

بهذا الاسم. ويراعى في ذلك أن البنوك الإسلامية تخضع في تعاملاتها لرقابة شرعية. والله أعلم. [١٩/ ٢١٦ / ٦٠٠٩] أحكام تحوُّل بنك ربوي إلى إسلامي ١٣٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه: تقدمت بعض البنوك الربوية العاملة في دولة الكويت، لمعالي محافظ البنك المركزي بطلبات لتحويلها إلى بنوك تعمل وفق الشريعة الإسلامية في المعاملات البنكية، لتصبح بذلك بنوكاً إسلامية بدلاً من كونها بنوكاً ربوية، وهو تَوجُّهٌ نحسبه عند الله صحيحاً، حيث اعترفت تلك البنوك أخيراً بفداحة ممارساتها الربوية، فهل تعتقدون أن هذا الأمر موافق لأحكام الشريعة الإسلامية، أم أنه يجب على تلك البنوك الربوية -قبل أن تمارس معاملاتها البنكية وفق الشريعة الإسلامية- أن تردَّ ما اكتسبته من أموال ربوية؟ خصوصاً وأنكم تعلمون أن قرارات البنك المركزي ليست بالضرورة موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية، وبالتالي فإنه من الممكن أن تحصل تلك البنوك الربوية على موافقة محافظ البنك المركزي، بدون أن ترجع تلك الأموال التي أُخِذَت ظلماً من أهلها، وأن تعود تلك البنوك إلى رؤوس أموالها فقط بدون الفوائد الربوية التي حققتها خلال سنوات إنشائها واختلطت برأس المال، فيُرجى إبداء الرأي على ضوء ذلك في جواز تحوُّل تلك البنوك الربوية إلى بنوك إسلامية من عدمه، خصوصاً إذا رفضت إرجاع تلك الأموال إلى أهلها، حيث لا يعقل أن تأكل أموال المسلمين بالحرام، ثم تأتي نفس تلك البنوك الربوية، لتدّعي أنها ستمارس الإسلام في أعمالها البنكية، ورأس مالها ملطخ بدماء المسلمين وحقوقهم المالية التي أكلتها غصباً في ظل ممارستها الربوية السابقة، والتي للأسف حُمِيَت بقوانين وضعية مخالفة

стр. 1580

للشريعة الإسلامية. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز تحوُّل البنك الربوي إلى بنك إسلامي تجري معاملاته طبقاً للشريعة الإسلامية، على أن يكون رأس مال البنك الإسلامي خالياً من جميع الفوائد الربوية الماضية والحاضرة والمستقبلة، وأن يُوفِّق جميع أوضاعه ومعاملاته طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وأن تكون لديه هيئة للفتوى والرقابة الشرعية تعرض عليها جميع أعماله. أما موضوع ما اكتسبته هذه البنوك من أموال ربوية قبل تحوُّلها: فإنه لا يحُول دون تحولها، ولكن على هذه البنوك أن تردَّ هذه الفوائد الربوية إلى أصحابها إن أمكن ذلك، وإلا فعليها أن توجهها إلى وجوه الخير والبر العام. والله أعلم. [١٩/ ٢١٨ / ٦٠١٢] تعديل تعاملات صندوق استثماري للعاملين إلى تعاملات توافق الشريعة ١٣٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عاطف، ونصُّه: تم استثمار رأس مال الصندوق الخاص بالعاملين بمؤسسة ( ... ) الكويتية خلال الفترة السابقة بطريقة فيها شُبْهة شرعية، هذا ومن المتوقع أن يتم تعديل النظام الأساسي للصندوق بحيث يتم استثمار أمواله بطريقة شرعية. وسؤالي هو: ١ - ما موقف المشاركين في الصندوق قبل التعديل وبعده؟ ٢ - احتواء رأس مال الصندوق بعد التعديل ليتلاءم مع أحكام الشريعة

стр. 1581

على عوائد استثمارية سابقة يشوبها شُبْهة شرعية فما الحل؟ أفتونا مأجورين. - وحضر المستفتي أمام اللجنة وأكّد ما ورد في نص الاستفتاء، لا سيّما موضوع كون رأس مال الصندوق بعد الاستثمار في المجالات المشروعة مكوّناً من رأسماله السابق الذي دخله الربا، واستفسر كذلك عن موقف المشتركين الجدد. أجابت اللجنة بما يلي: إذا توفرت جميع الضوابط الشرعية في تكوين هذا الصندوق، ومنها كون ما تدفعه الشركة للعاملين في هذه المؤسسة وهو (١٥%) تبرعاً منها للموظف المشترك في هذا النظام، فإن المشترك يستحق الاشتراكات التي دفعها للصندوق، وهي (٥%)، ويستحق معها ما تبرعت به الشركة له وهو (١٥%) طول مدة خدمته، وأما ما زاد عن ذلك فإنه يستحقّه إذا كان استثمار أموال الصندوق استثماراً إسلامياً، أما إن كان استثماراً غير إسلامي، فإنه لا يحلُّ له أخذه، وإن استثمر الصندوق بعض أمواله استثماراً إسلاميّاً دون البعض الآخر فإن المشترك يستحقُّ النسبة التي توازي ما استثمره منه إسلاميّاً، دون البعض الآخر، فإذا جهل النسبة قبضه ووجّه ما يغلب على ظنه أنه يوازي العائد من الاستثمار غير الإسلامي إلى الفقراء والمساكين وأوجه البرِّ العامة، دون بناء المساجد، وطبع المصاحف. ويجب على القائمين على الصندوق التخلّص مما اكتسبوا من الأموال الربوية التي دخلت في رصيد المشتركين في الصندوق قبل اتخاذهم القرار بتنمية أموالهم تنمية إسلامية، وتوجيهها إلى الفقراء والمساكين وأوجه البرِّ العامة، ما عدا بناء المساجد وطباعة المصاحف. وتوصي اللجنة باتخاذ ما يلزم لتوفير بعض ذوي الخبرة بالتنمية الإسلامية

стр. 1582

لتوجيه الصندوق إلى تنمية هذه الأموال التنمية الشرعية. والله أعلم. [٢٢/ ١٤٩ / ٦٩٩٧] اشتراط البنك الإسلامي إبقاء عشرة دنانير لديه ما دام الحساب مفتوحاً ١٣٨٨ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعيد، ونصُّه: إنني موظف في الدولة، ونظام الدولة يقضي أن لا أتقاضى راتبي إلا عن طريق مؤسسة مالية (بنك) في الكويت، وتلبية لذلك فقد فتحت حساباً جارياً لدى إحدى المؤسسات الإسلامية، ليأتيني عن طريقه راتبي إليها، وقد اشترطوا عليّ لفتح الحساب أن أودع في الحساب لديها مبلغ عشرة دنانير، بشرط أن تبقى هذه الدنانير في الحساب دائماً، ولا يجوز لي سحبها إلا بعد إغلاق الحساب، وقد ذكرت هذا لبعض العلماء فقال لي: لا يجوز لك ذلك، وهو حرام؛ لأن فتح الحساب وتحويل راتبك إليه معناه إقراضك لهذه المؤسسة، وهو قرض حسن لا ربا فيه، ولكن إذا لبّيت لهم هذا الشرط، كان ذلك قرضاً منك جرَّ نفعاً لهم، وهو متاجرتهم بهذا المبلغ وجَنْي أرباح منه لهم فكان محرماً لذلك، وكان فيه نفع لك وهو تحمّلهم مشاقّ قبض رواتبك عنك وحفظها لك حتى تأخذها منهم. لهذا فقد رفعت الأمر إليكم لبيان الحكم الشرعي في ذلك، وهل هذه العملية (اشتراط المؤسسة الإسلامية عليّ إبقاء عشرة دنانير لديها ما دام الحساب مفتوحاً) مشروعة، وإذا كانت محرَّمة فماذا يجب عليّ أن أفعل ما دامت الدولة التي أعمل موظفاً لديها تشترط لتحويل راتبي إليّ أن أقوم بفتح حساب في أحد البنوك؟ أرجو التفضل بالإجابة، ولكم مزيد الشكر والتقدير.

стр. 1583

أجابت الهيئة بما يلي: لا مانع من تقديم عشرة دنانير عند فتح الحساب الجاري المسؤول عنه، على أن تكون هذه العشرة المقدمة من العميل للمصرف، سبيلها عقد المضاربة، يقوم البنك باستثمارها في مقابل أخذ جزء من الربح الناتج عن استثمار هذه العشرة، والباقي لصاحب الحساب حسبما يتفقان عليه. والله أعلم. [١٨/ ١٨٩ / ٥٦٤٠] فتح حساب بدون فائدة في بنك ربوي ١٣٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمد، ونصُّه: أرجو الإفادة عن الحكم الشرعي في وضع الراتب لدى أحد البنوك التجارية، ولكن دون أخذ أي فائدة عليه من البنك (حساب بدون فوائد). أجابت اللجنة بما يلي: الأصل المنع من فتح حسابات جارية في البنوك الربويّة مطلقاً، بفوائد ربويّة أو لا؛ لما في ذلك من التَّرابي أو المساعدة عليه. فإذا وجدت حاجة لفتح حساب جارٍ فيها فإنه يجوز بشرط عدم أخذ فوائد ربوية عليه، وعدم وجود بنك آخر غير ربوي يمكن فتح الحساب الجاري فيه على وجه يؤمن المصلحة المطلوبة؛ للقاعدتين الفقهيتين: (الضرورات تبيح المحظورات)، و (الحاجة تُنَزّل منزلة الضرورة)، فإذا وجد البنك البديل على الوجه المتقدم أو انتفت الحاجة كان فتح الحساب بفوائد أو بدونها ممنوعاً على الأصل. والله أعلم. [١٢/ ٢٤٥ / ٣٧٤٦]

стр. 1584

- أخذ الإيجار على فرعٍ لبنك ربوي - فتح حساب للجمعية بدون فوائد في بنك ربوي (١) ١٣٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من جمعية تعاونية، ونصُّه: يرجى التكرم بالإجابة والإفتاء على هذه الأسئلة التالية: س ١: مدى شرعية أخذ الإيجار من فرع مستثمر لبنك ربوي يقع في مركز الجمعية. س ٢: فتح حساب جارٍ بدون فوائد عائدة للجمعية، وذلك لتسهيل صرف رواتب الموظفين، علماً بأن الرواتب ليس عليها فائدة. س ٣: وضع مبالغ في الحساب الجاري بدون فوائد، وهو ما يسمى بالإيداع اليومي من حسابات الجمعية في هذا البنك، وهذا لدفع فواتير التجّار. س ٤: مدى شرعية فتح حساب في بنك آخر كذلك بدون فوائد للاشتراك في نظام (الكي نت)، وهو الدفع عن طريق الكرت، ويخصم من الحساب لدى البنوك العادية عدا بيت التمويل، وهي تساعد على تسهيل المعاملة للزبائن. س ٥: مدى شرعية أخذ مبالغ من هذا البنك الربوي دعماً للجمعية لبعض مشاريع الإصلاح أو التوسعة أو الاحتفال ... إلخ. أجابت اللجنة بما يلي: الربا حرام شرعاً بنص القرآن الكريم قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، كما أن المشاركة في عملية الربا حرام أيضاً لما رواه ابن مسعود ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه» رواه الخمسة (١).

стр. 1585

وعلى ذلك فإن التعامل مع المصارف الربوية حرام شرعاً ما دام التعامل يدْخل فيه الربا أخذاً وإعطاءً، أما التعامل معها الخالي عن الربا مثل فتح الحساب الجاري بدون فوائد، وأخذ الأجرة عن فرع يستثمر من قبله، أو قبول هديته أو غير ذلك فمكروه لغير حاجة؛ لما فيه من المساعدة على الربا أو الاستفادة منه، فإذا وجدت حاجة لذلك يترتب على فواتها حَرَج، ولم يوجد طريق آخر لتغطية هذه الحاجة جاز ذلك للحاجة، ولكن على قدرها دون زيادة، للقواعد الفقهية الكلية التالية: «الضرورات تبيح المحظورات» (المجلة مادة ٢١)، و «الضرورات تُقدَّر بقدرها» (المجلة مادة ٢٢)، و «الحاجة تُنَزَّل منزلة الضرورة» (المجلة مادة ٣٢). والله أعلم. [١١/ ١٩٧ / ٣٣٢٦] فتح حساب للجمعية التعاونية في بنك ربوي (٢) ١٣٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: جمعية تعاونية لديها العديد من حسابات التوفير الودائع لدى بنك ( ... ) الإسلامي، وتتعامل مع الكثير من الشركات، ويوجد لديها مبالغ لهذه الشركات. والسؤال: ١ - هل يجوز فتح حساب في بنك ربوي للتعامل من خلاله مع الشركات مع وجود حَرَج شرعي لوجود بنك إسلامي؟ ٢ - هل يحق للجمعية إيداع الأموال الخاصة ببعض الشركات التي تتعامل مع الجمعية في أحد البنوك الربوية، وهذه الأموال قد تصل إلى مئات الآلاف، وبالتالي فالشيك من قبل الجمعية يتم صرفه لدى هذا البنك؟ ٣ - هل يجوز إجبار التجّار على استلام أموالهم من هذا البنك؟

стр. 1586

أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز فتح حساب في بنك ربوي إذا توفرت المصلحة بفتحه في بنك أو مؤسسة إسلامية، ولا يجوز للجمعيات إيداع أموال التجار المتعاملين معها في بنوك ربوية، بل إجبارهم على سحبها من هذه البنوك الربوية إذا وجد بنك أو مؤسسة إسلامية تؤدي هذا الغرض. والله أعلم. [٢٠/ ١٨٧ / ٦٣٨١] فتح حساب جارٍ في بنك ربوي بشرط تقديم البنك دعماً مادياً للخدمات ١٣٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / دعيج، ونصُّه: نود إفادتكم بأن الجمعية تعتزم فتح حساب جار لدى بنك ربوي، وقد أبدى البنك استعداده بأن يقوم بالمساهمة بمبلغ من المال سنويّاً في الخدمات الاجتماعية، والثقافية، والدينية التي تقدمها الجمعية لأهالي المنطقة، حيث يخصص لها مبلغاً من الأرباح يعادل (٢٥%) تحت بند المعونة والخدمة الاجتماعية. واستناداً لما تقدّم يرجى التكرم بموافاتنا بالرأي الشرعي نحو مدى شرعية المبالغ التي سوف يقوم البنك بالمساهمة بها في هذه الخدمات مقابل فتح حساب جارٍ لديه، وكذلك مدى إمكانية توجيه هذه المبالغ إلى بنود أخرى مثل: (الإنشاءات، أو الترميمات، أو أعمال الصيانة)، وذلك في حالة الحكم بعدم شرعية صرفها في أوجه الخدمة الاجتماعية. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز فتح هذا الحساب الجاري المشروط بتقديم هذا المبلغ المخصَّص

стр. 1587

للخدمات الاجتماعية؛ نظراً لأن الحساب الجاري يعتبر قرضاً، وقد شرطت فيه فائدة، فيكون قرضاً بفائدة، أو قرضاً جرّ نفعاً وهو حرام. والله أعلم. [١٦/ ٢١١ / ٥٠٢٧] الاشتراك في صندوقٍ للتضامن الاجتماعي له حسابات في بنوك ربوية ١٣٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه: أرجو التكرم في النظر في شرعية الاشتراك بصندوق التضامن الاجتماعي التابع لأعضاء جمعيات المهن الطبية الكويتية، حيث إن للصندوق حسابات في بيت التمويل الكويتي وغالبية البنوك الكويتية الأخرى. الرجاء التكرم بالإجابة على هذا السؤال، وجزاكم الله خيراً،،، أجابت اللجنة بما يلي: ١ - نصت المادة (٨) على أنه لمجلس إدارة الصندوق الحق في زيادة قيمة الاشتراك بحدٍّ أقصى ضِعْف القيمة المحدّدة في هذه المادة دون الرجوع إلى الأعضاء المشتركين أو الجمعية العمومية. وهذا مخلّ بشروط المعاوضة التي يتضمنها الصندوق. ٢ - نصت المادة (١٢) على التأمين ضد الوفاة، وهو ممنوع شرعاً. ٣ - نصت المادة (٣٣) على أن تودع أموال الصندوق في أحد البنوك المحلِّيَّة، وقد يكون بنكاً ربوياً، وهو محرم شرعاً. ٤ - نصت المادة (٣٥) على أنه لا يحق للمنتسب المطالبة بأي حقوق مادية عن فترة عضويته بالصندوق ... وبالفصل يفقد العضو كافة حقوقه لدى الصندوق.

стр. 1588

وفي هذا ظلم بيّن وهو ممنوع شرعاً. لهذا كله فإن اللجنة ترى عدم جواز الاشتراك بهذا الصندوق بالشروط السابقة لما في نظامه من مخالفات شرعية. والله أعلم. [١٨/ ١٩٥ / ٥٦٤٤] إيداع الأموال الخيرية في بنوك ربوية بقصد الإنفاق من عوائدها على مصالح المسلمين ١٣٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مهدي، ونصُّه: هيئة خيرية تعمل في دول غير إسلامية، ولديها بعض الأموال التي تعمل بها في هذه البلدان، فهل يجوز لها أن تضع هذه الأموال في بنوك ربوية لإنفاق ما يتحصّل من زيادة على المرافق العامة في هذه الدول لمصلحة المسلمين هناك؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يحلُّ للمسلم أن يودع أمواله في بنك ربوي بقصد تحصيل تلك الفوائد لإنفاقها في وجوه الخير تحصيلاً للثواب بزعمه، فإن الله طيّب لا يقبل إلا طيباً، ومن فعل ذلك فهو آثم بهذا القصد، لكن إن أودع أمواله لحفظها في بنك ربوي وترتّب عليها فوائد يأخذها وينفقها في وجوه الخير تخلُّصاً من وِزْرِها ولا تحتسب من الزكاة ولا الصدقات، ولا يحل له أن يؤدي منها حقّاً عليه سواء كان للأفراد أو للدولة كالضرائب مثلاً. والله أعلم. [٢١/ ١٣٨ / ٦٦٦٨]

стр. 1589

الإيداع في البنوك الربوية للإنفاق من فوائده على المريض العاجز عن العمل ١٣٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل بواسطة الشيخ أحمد جلباية، ونصّه: لي أخت زوجها مريض بالشلل وعاجز عن العمل، وقد حصل على ميراث مالي فأودَعَتْهُ أختي في أحد البنوك، وتتقاضى عليه شهريّاً ربحاً بنسبة معينة، علماً بأنها محتاجة إلى هذا المال للإنفاق على الزوج المريض وعلى أولادها الصغار، وليس لها مورد غير هذا المال الذي يأتيها شهريّاً من البنك، ولا تثق في أحد لاستغلال هذا المال في أعمال التجارة أو أي أعمال أخرى تعود عليها بالنفع. فما رأيكم في هذا العمل من الناحية الشرعية. أجابت اللجنة بما يلي: هذه المعاملة غير مشروعة؛ لأنها رباً صريح، ويمكنها اللجوء إلى بيت التمويل أو أحد البنوك الإسلامية أو الشركات التي تلتزم في معاملاتها بالشريعة الإسلامية، وترضى بما قسم الله من الربح الحلال. والله أعلم. [٥/ ١٦٥ / ١٤٩٥] إيداع أموال فئات خاصة في بنوك ربوية ١٣٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف من وزارة الشؤون، ونصُّه: تعلمون -وفقكم الله تعالى- أن قسم الدراسات الشرعية في إدارة التوعية

стр. 1590

والإرشاد يُعنى ببحث الأوضاع الشرعية للفئات الخاصة (المسنّين - المعاقين - اللُّقطاء - الأحداث)، وإعداد البحوث والتقارير والدراسات الشرعية المتعلقة بهم وتقديم الإجابة لما يطرأ لهم من مسائل واستفسارات من خلال سؤال أصحاب الفضيلة العلماء والباحثين الشرعيّين، أو الاستفادة من البحوث والدراسات المنشورة في هذا المجال ... والمرجو من فضيلتكم موافاة الإدارة بالإجابة على بعض الاستفسارات التالية للاطلاع على الحكم الشرعي فيها: ١ - ما حكم إيداع أموال هذه الفئات الخاصة في البنوك الربوية؟ ٢ - النُّزلاء لا يملكون لأنفسهم حق التصرف في أموالهم، فهل هم آثمون فيما يقوم به غيرهم مما سبق السؤال عنه؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - إيداعٍ الأموال في البنوك الربوية بقصد أخذ الفوائد الربوية عليها حرام شرعا، ويستوي في ذلك هذه الفئات وغيرها من سائر المسلمين في ذلك. ٢ - لا يجوز للقيِّمين على أموال القاصرين وناقصي الأهلية أن يتصرّفوا في أموال المشمولين برعايتهم إلا بما يوافق مصالح هؤلاء ولا يترتب عليه مخالفة شرعية فإذا تصرّف القيِّم بما فيه إثم كان الإثم عليه، ولا يلحق المشمول برعايته شيء من ذلك، إلا إذا وافق عليه وكان ذا أهلية. والله أعلم. [١٤/ ٢١٢ / ٤٤٣٠] فتح حساب في بنك ربوي بسبب بطاقات الائتمان ١٣٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من جمعية تعاونية، ونصُّه:

стр. 1591

كنا قد استفتينا لجنتكم الموقّرة بخصوص التعامل مع البنوك الربوية، وأفدتمونا بأنه إذا وجد في الكويت مصرف لا يتعامل بالربا، ويمكن أن يؤمن المعاملات التي يحتاج إليها المودع وتيسّر الإيداع فيه فإن الضرورة والحاجة إلى الإيداع في بنك ربوي تعتبر منتفية وإلا فلا. وبناء على الفتوى السابقة رأينا في مجلس إدارة الجمعية أن ننهي حساباتنا في البنوك الربوية وننقلها إلى بيت التمويل الكويتي، ولكن واجهتنا مشكلة وهي أن بعض الزبائن يستخدم بطاقة ائتمان وسيلة للدفع، وهذه البطاقات صادرة عن بنوك ربوية ويشترط البنك المصدر لهذه البطاقة أن يكون للجمعية حساب جارٍ للتحويل عليه من حساب الزبون إلى حساب الجمعية. والسؤال هو: هل يجوز أن نُبقي حسابنا في البنوك الربوية «حساباً جارياً بدون فوائد» لتوفير هذه الخدمة للزبائن، علماً أن الدفع بواسطة بطاقة الائتمان أصبح منتشراً ومفضلاً لدى الكثيرين. أفيدونا جزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان عدد المتعاملين مع الجمعية ببطاقة الائتمان التابعة لبنوك ربوية قليلاً ولا يُشكّل امتناع الجمعية عن قبول بطاقاتهم ضرراً كبيراً بالجمعية، فلا يجوز فتح حسابات للجمعية في هذه البنوك الربوية لقلّة الضرر، وأما إذا كان عددهم كبيراً ويشكل الامتناع عن التعامل معهم ضرراً كبيراً بالجمعية، وإذا لم يمكن تحصيل قيمة مشتريات الزبائن المدفوعة بالنقد أو بوساطة بطاقات الائتمان عن طريق بنك غير ربوي فلا مانع من فتح حساب جار في أحد البنوك الربوية ليتم تحويل قيمة المشتريات عليه وذلك للحاجة، شريطة أن يتم تحصيل المبالغ من الحساب

стр. 1592

أوّلاً بأوّل لتقليل استثمارها بالربا في البنك. والله أعلم. [١٠/ ١٧٢ / ٢٩٢٩] فتح حساب في البنوك الربوية لئلا تخصم عمولة من التبرعات ١٣٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير صندوق لإعانة المرضى باسم السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: يتقدم صندوق إعانة المرضى (اللجنة الطبية الوحيدة المتخصصة في العمل الطبي الخيري) إلى فضيلتكم بأطيب التمنيات، سائلين المولى أن يجزينا وإياكم خير الجزاء. أما بعد؛ فإنا نتقدم إليكم بطلب الفتوى حول قضية هامة من أعمال الصندوق وهي: ما هو الحكم الشرعي في فتح الحسابات لدى البنوك المحلية الربوية (غير بيت التمويل الكويتي)؛ حيث إن الصندوق يقوم بعمل تحويل شهري للمتبرع من واقع حسابه لدى هذه البنوك إلى حساب الصندوق في بيت التمويل مما يدفع البنك الذي نحوّل منه إلينا إلى القيام بخصم مبلغ معين نظير قيامه بتحويل هذا الاستقطاع إلى بيت التمويل الكويتي، وبالتالي ضياع جزء من إجمالي المبالغ المحوّلة إلى حسابات الصندوق من هذه البنوك نظير كل عملية تحويل. لذا نرجو من فضيلتكم إفادتنا عن الفتوى الشرعية في ذلك، حرصاً منا على تلافي فَقْدِ جزء من هذه الأموال، وتسهيلاً لعمليات التبرع الشهرية ممن يملكون حسابات لدى هذه البنوك لصالح الصندوق، وذلك خدمة للمرضى العاجزين والمعسرين ... وفقنا الله وإياكم لما فيه خير الإسلام والمسلمين. وحضر أمام اللجنة مدير صندوق الإعانة السيد / عبد الرحمن، والسيد / علاء. سكرتير الصندوق.

стр. 1593

وقد توجَّهتْ لهما اللجنة بالأسئلة التالية: س ١: هل يتبع الصندوق جهة رسمية؟ ج: لا، فالصندوق لجنة طبية متخصّصة في العمل الخيري تابع لجمعية خيرية، ومقرُّه في القادسية. س ٢: هل له مجلس إدارة؟ ج: لا، وإنما هو لجنة مالية. س ٣: كيف تجمعون الأموال لهذا الصندوق؟ ج: بواسطة إيصالات واستقطاعات شهرية، والعمل عندنا منظّم، ولدينا محاسب متخصّص. س ٤: أين تجمعون هذه الاستقطاعات؟ ج: في بيت التمويل الكويتي. س ٥: ما هي الضرورة الداعية لفتح حسابات في البنوك الأخرى. ج: لتفادي الخصومات التي تقوم بها هذه البنوك عند تحويلها الاستقطاع الشهري لبيت التمويل. س ٦: كم هو متوسط الاستقطاع الذي يتبرع به المحسنون؟ ج: خمسة دنانير كويتية شهرياً. س ٧: كم يخصم البنك على كل عملية تحويل؟ ج: يخصم ما بين نصف الدينار إلى دينار نظير كل عملية تحويل. س ٨: لو كان للمتبرع حساب في بيت التمويل هل يخصم منه شيء؟

стр. 1594

ج: لا؛ لأن حسابنا أساساً في بيت التمويل. س ٩: ما هو سؤالكم بالتحديد؟ ج: هل يجوز أن نفتح حساباً في كل بنك، ونسحب في نهاية كل شهر جملة الاستقطاعات ونضمُّها إلى حسابنا في بيت التمويل؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يحرم افتتاح حساب جار في البنوك الربوية إن كان لا يؤخذ على ذلك الحساب فوائد ربوية، بل ذلك مكروه لا غير؛ لما فيه من إعانة غير مباشرة للبنك على استخدام أموال الحسابات الجارية في الربا، وما دام الحساب المذكور سيكون مؤقّتاً وتسحب المبالغ المتجمعة في فرص متقاربة فلا بأس بفتح الحساب المذكور، والله أعلم. [٨/ ١٥٤ / ٢٣٧٤] نقل أموال المودعين في الشركة إلى بنك ربوي ١٣٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه: هل يجوز نقل أموال المودعين أموالهم في شركة ما إلى بنك ربوي بناءً على تصويت الجمعية العمومية. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز نقل أموال المودعين إلى بنك ربوي؛ لأن الأصل عدم جواز إيداع أموال المسلمين في بنوك ربوية، العامة منها والخاصة. وتصويت الجمعية العمومية على إيداع أموال المودعين في بنك ربوي لا يسبغ

стр. 1595

عليه الصفة الشرعية، خصوصاً مع وجود مصرف إسلامي في البلد. والله أعلم. [٨/ ١٦١ / ٢٣٧٦] فتح الحساب في البنوك الربوية في دول غير مسلمة ١٤٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس لجنة خيرية، ونصُّه: في مجال عملنا الخيري نضطر لفتح حسابات في البنوك في الدول غير المسلمة ليتم تحويل أموال الصدقات والزكوات لهذه الحسابات، ومن ضمن هذه الحسابات التي نتعامل بها حسابات التوفير أي بمعنى أننا نأخذ عائداً على الأموال المودعة في هذه الحسابات (التوفير) لعدة أسباب هي: ١ - أن نظام الحسابات سواء كانت جارية أو توفير في البنوك الربوية لا بد أن يستخدم الأموال المودعة فيه، ويحدد البنك المركزي في الدولة نسبة استخدام هذه الأموال؛ فمثلاً بالنسبة للحسابات الجارية تكون نسبة استخدام الأموال في الحساب لا تتجاوز (٣٠%) - (٤٠%) بمعنى أن المبلغ المودع في الحساب الجاري يستخدم البنك منه ما نسبته (٣٠% إلى ٤٠%)، أما حساب التوفير فقد يستخدم منه البنك ما نسبته (٧٠% إلى ٨٠%)، وعلى ما تقدم يتبين أن الربا حاصل فعلاً في كلا الحسابين جارٍ أو توفير بحكم اضطرارنا للتعامل مع البنك. ٢ - أنه لا يوجد هناك بنوك إسلامية. وعليه نرجو الإبانة عن حكم الشرع في وضع المبالغ في حسابات توفير البنوك في دول لا يوجد بها بنوك إسلامية وكيفية استخدام هذه العوائد.

стр. 1596

أجابت اللجنة بما يلي: يجوز فتح حسابات في البنوك الربوية في الدول غير المسلمة أو في الدول المسلمة التي لا يوجد فيها بنوك إسلامية، إذا دعت إلى ذلك حاجة وتعيّن التعامل مع البنك لدفعها، وهذا مشروط بعدم الاستفادة من الفوائد الربوية المترتبة على إيداع الأموال، ولا يجوز تعمّد إيداع الأموال لأخذ الفائدة الربوية لصرفها في أوجه الخير على سبيل الصدقة. والله أعلم. [١٠/ ١٦٩ / ٢٩٢٥] الاقتراض من البنوك الربوية ١٤٠١ - عرض على اللجنة السؤال الآتي: هل يجوز الاقتراض من البنك لشركةٍ عندما تريد سيولة لشراء بضائع لها، والاقتراض الذي أقصده ليس فتح اعتماد وإنما أخذ مال لفترة معينة على أن يُسدّد بفائدة معينة؟ أجابت اللجنة بما يلي: أنه لا يجوز الاقتراض بفائدة سواء من البنوك أو غيرها؛ لأنها ربا صريح، ولقوله: «لعن الله آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه» (١). لكن بالإمكان مشاركة المموِّلين في العملية التجارية بجزء من الربح. والله أعلم. [١/ ٣٧٢ / ٢٧٣]

стр. 1597

فوائد البنوك التقليدية ١٤٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر ونصُّه: هل يجوز لي أن أتخير بين رأي من أباح الفوائد البنكية ومن حرّمها، لأنه أمر مختلف فيه ومحل اجتهاد، والقاعدة الفقهية تقول: (لا إنكار في مختلف فيه) أو (إنما ينكر المتفق عليه، ولا ينكر المختلف فيه)؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن فوائد البنوك التقليدية من الربا المحرّم شرعاً باتفاق فقهاء العصر، وعامة المجامع الفقهية، لذا فإن اللجنة ترى أن الموضوع لم يَعُدْ محلّاً للاجتهاد، ولا محلَّ للاختلاف فيه. والله أعلم. [١٩/ ٢٢٥ / ٦٠١٧] تحويل الراتب للحصول على قرض ١٤٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، نائب رئيس جمعية خيرية، ونصُّه: تزايد في الآونة الأخيرة توجّه بعض البنوك في نشر إعلاناتها في الصحافة الوطنية حول طرح القروض على حساب الراتب وأرباحها - مرفق بعضها - يرجى توضيح الرأي الشرعي في ذلك. - واطلعت اللجنة على نشرة دعائية في إحدى الصحف أو المجلات بعنوان (حساب ... ) قرضك بلا فوائد: اغتنم الفرصة حوّل راتبك الآن إلى حساب ( ... ) واحصل على قرض شخصي يؤهّلك للفوز بإسقاط الفوائد المترتبة عليه. وعلى المنشور في جريدة ( ... ) بتاريخ ١٧/ ٤ صفحة ٢٣ بعنوان:

стр. 1598

عشرون جائزة نقدية تصل إلى قيمة القرض الممنوح بالكامل. أجابت اللجنة بما يلي: القروض التي تقدمها البنوك التقليدية للعملاء ليست قروضاً حسنة؛ لأن هذه البنوك ممنوعة قانوناً من ذلك، وإنما هي قروض بفوائد (ربوية) والربا محرّم شرعاً، ومن ثم فلا يجوز شرعاً أخذ هذه القروض؛ لما صاحَبَها من الربا، ولا يغير الحكم إسقاط الفوائد بالفوز بالسحوبات. والله أعلم. [٢١/ ١٣٥ / ٦٦٦٤] التحايل للحصول على قرض ربوي ١٤٠٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مشعل، ونصُّه: أنا تاجر وقد مررت ببعض الضيق المادّي، واحتجت إلى مبلغ من المال ليساعدني في استئناف تجارتي، لهذا ذهبت إلى صاحب محل أثاث، واتفقت معه أن أذهب إلى بيت التمويل ونخبرهم كذباً بأني اشتريت منه أثاثاً بقيمة (خمسة آلاف دينار)، وأريد أن يشتري لي هذا بيت التمويل الكويتي ويحوّله لي على أقساط، وبالفعل تم ذلك، وأعطى بيت التمويل لصاحب الأثاث (خمسة آلاف دينار)، وحوّله (ستة آلاف وخمسمائة دينار) على أقساط شهرية على أن يكون القسط الشهري (مائة وسبعة وثلاثين ديناراً) لمدة أربع سنوات، وبعد خروجنا من بيت التمويل الكويتي أنا وصاحب محل الأثاث قام بأخذ (ثلاثمائة دينار) وأعطاني باقي المبلغ وهو (أربعة آلاف وسبعمائة دينار)، وهذا لأنني لم أستلم البضاعة، لأنني قد اتفقت معه سلفاً وأخذ (ثلاثمائة دينار) مقابل ذهابه معي إلى بيت التمويل وخداعهم أنه باعني أثاثاً.

стр. 1599

١ - ما هو حكم هذا المال؟ وإذا حرم هل هو ربا أم حرام آخر؟ ٢ - هل هناك مَخْرَج من هذه المسألة مثلاً أن أذهب إلى بيت التمويل وأعترف لهم عن المسألة وأستمر بتجارتي في هذا المال؟ ٣ - لا يوجد لدىَّ المبلغ الذي يطالبني فيه بيت التمويل، ولكن لديّ جزء بسيط منه، وحيث إنني سواء قدّمت هذا المبلغ أم لم أقدمه إلى بيت التمويل سوف يبقى عليّ أقساط، فهل أستعين بهذا المال في تجارتي ما دامت الأقساط موجودة؟ وهل تكفي التوبة؟ أجابت هيئة الفتوى بما يلي: الصور الواردة في السؤال من صور التحايل على الربا حيث إن ما وقع (كان) بيعاً صورياً، توصّل به السائل (المشتري) إلى اقتراض مبلغ (٥٠٠٠) دينار وسيسدّده بزيادة (١٥٠٠) دينار، وهذه الزيادة ربا محقق، كما أن في هذا البيع الصوري نوعاً من التغرير والتدليس، وأكل أموال الناس بالباطل (كمبلغ ٣٠٠ دينار التي أخذها صاحب محل الأثاث)، ولذا فإن تعاطي هذا العقد حرام شرعاً. ويجب على السائل أن يعيد المال إلى بيت التمويل، ويطلب منهم الإقالة من عقد البيع ليتخلّص من الربا، ولا يتاجر بهذا المال ولا بما بقي منه؛ لأنه مال خبيث وما ينتج منه خبيث، وعليه التوبة بشروطها، وذلك بعد التخلّص من الربا. والله أعلم. [٩/ ١٥٥ / ٢٦٤٢] قروض المحفظة المالية ١٤٠٥ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:

стр. 1600

يقوم بنك ( ... ) بإعطاء المواطنين قرضاً تسليفاً للترميم بمبلغ قدره (١٠. ٠٠٠) د. ك عشرة آلاف دينار كويتي من المحفظة المالية التي أقرها مجلس الأمة وهي: مئة مليون دينار، ويقوم بأخذ ٢% رسوماً إدارية مركبة بحيث يسترجع المبلغ خلال عشر سنوات بمبلغ (١٢. ٦٠٠ دينار) اثني عشر ألف دينار وستمائة دينار، أي بفائدة مقدارها (٢٦٠٠) دينار ألفان وستمائة دينار. نرجو من سيادتكم إفادتنا مشكورين. أجابت الهيئة بما يلي: المسؤول عنه قرض فيه شرط يتضمن فائدة ربوية، فحَرُم الدخول في هذا العقد لذلك، وعليه فلا يجوز الاقتراض من البنك بالشرط المقدَّم، فإذا تورّط فيه إنسان عن جهل، فإن عليه بعد العلم أن يعمل على سداد القرض في أقرب وقت ممكن. والله أعلم. وتوصي هيئة الفتوى القائمين على بنك التسليف أن يرفعوا هذا الشرط من عقد القرض. [٢٢/ ١٤٢ / ٦٩٨٨] القرض بشرط دفع مبلغ محدّد شهرياً طيلة الحياة ١٤٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصّه: شخص في حاجة إلى مبلغ عشرة آلاف دينار، ذهب إلى إحدى المؤسسات المالية فوافقت هذه المؤسسة على طلبه بشرط أن يدفع لها مبلغ مائة دينار شهرياً ما دام حيّاً، وإذا توفاه الله فتسقط هذه المؤسسة عنه باقي الدين الذي لها عليه. فما حكم الشرع في ذلك؟ أرجو الإجابة تحريراً وشكراً. والسلام عليكم ورحمة الله،،،

стр. 1601

أجابت اللجنة بما يلي: هذه المعاملة غير مشروعة؛ لأن فيها رباً وغرراً، ولكن إذا اشترط عليه أن يدفع كل شهر مائة دينار حتى يسدّد هذا المبلغ بتمامه دون زيادة، فلا بأس بهذا الشرط، وإذا مات وبقي عليه شيء من هذا الدين لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء. واللّه أعلم. [٥/ ١٥٧ / ١٤٩١] الفوائد الربوية في مديونيات الدولة ١٤٠٧ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه: لمّا كنت من الخاضعين لأحكام القانون رقم ٤١ لسنة ١٩٩٣، فقد طلبت إتمام إجراءات الصلح الواقي من الإفلاس واستعدادي لسداد مديونيّتي، إلا أنني فوجئت بأن المديونية تشتمل على فوائد ربوية، ولكوني مسلماً وعلمي أن الربا محرّم شرعاً بنص القرآن والسنة فقد تراجعت ورفضت إتمام هذا الصلح؛ لخشيتي من الله ، الأمر الذي سيترتب عليه إشهار إفلاسي، لذلك فإنني أطلب من إدارتكم الإفادة بالرأي الشرعي في هذه المسألة، هل أقوم بالتوقيع على الصلح الواقي والمديونية تتضمن فوائد ربوية، أم أمتنع عن التوقيع على هذا الصلح وما قد يترتب على ذلك من إشهار إفلاسي لذلك؟ أرجو الإفادة برأيكم. جزاكم الله خيراً، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام. أجابت الهيئة بما يلي: الفوائد التي تدفعها البنوك الربوية للمودعين فيها، وكذلك الفوائد التي

стр. 1602

تقبضها هذه البنوك من المقترضين منها هي من الربا الذي حرمه القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]. وعليه فليس للبنك الربوي المقرض ولا لمن يودع في البنك الربوي أمواله بفوائد ولا غيرهم أن يطالب أو يقبض هذه الفوائد؛ لأنها محرمة، ولا حق له فيها أصلاً؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩]، ولقوله: «وربا الجاهلية موضوع» رواه مسلم (١)، وسواء في ذلك أن تكون الدولة وسيطاً بين المقرض والمقترض أو تكون مقرضاً أو مقترضاً فالحكم واحد لعموم الأدلة السابقة. وأنت آثم بدخولك في هذا العقد الربوي أصلاً، وعليك سداد أصل الدين، ولا يلزمك شرعاً دفع شيء من الفائدة المترتبة على تأخرك عن سداد أصل الدين، فإذا أجبرت على ذلك بموجب عقد الصلح المعروض عليك تفادياً لخطر أشد وأذى أكبر في نظرك، وهو إعلان إفلاسك، فلا حرج عليك أن تأخذ بالضرر الأخف، للقاعدة الفقهية الكلية: (يختار أهون الشرين). والله أعلم. [٢٠/ ١٧٦ / ٦٣٧٠] القروض التي يمنحها البنك الصناعي ١٤٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه: نفيدكم بأننا شركة جديدة تنوي إقامة مصنع، وحيث إننا ينقصنا المال لشراء المعدات ومواد الخام، فقد تقدمنا إلى بنك الكويت الصناعي للسؤال عن شروط منح القروض لهذه المشاريع، فأفادونا بأن البنك يوافق على منح القروض لهذه

стр. 1603

المشاريع ولكن شريطة دفع زيادة عن المبلغ المقترض تقدر بـ ٣. ٥ % (بثلاثة ونصف بالمائة) على أساس أنها خدمات إدارية وليست فوائد، وبرّروا ذلك بالقول أنها نظير دراسة المشروع من قبل المتخصصين في البنك والموافقة عليه ومتابعة سداد الأقساط المستحقة، وأنه لو كانوا يريدون فوائد لأخذوا زيادة تبلغ ٧ - ١٠% (من سبعة إلى عشرة بالمائة) وهي الفوائد المعتمدة من بنك الكويت المركزي. بناء على ذلك نتقدم إليكم بالسؤال عن مدى حِلِّ أخذ مثل هذا القرض. أجابت اللجنة بما يلي: نسبة ٣. ٥% التي يأخذها البنك الصناعي على القروض ما دامت محددة سلفاً ومنسوبة لمدة القرض، تعد فائدة ربوية محرمة، وليست إدارية مباحة. والله أعلم. [٢٣/ ١٠٤ / ٧٣٥٠] فائدة ثابتة على مبلغ معين ١٤٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: أعطيت شخصاً مبلغاً من المال وقدره (١٠. ٠٠٠) دينار عشرة آلاف دينار، وذلك على أن يساهم بهذا المبلغ في بورصات عالمية، وذلك مقابل أن يعطيني مبلغاً شهرياً ثابتاً قدره (٣٠٠) دينار لكل شهر، ولهذا الشخص فائدة يستفيدها من هذه المساهمة لا أعلمها تحديداً، ولكن قد تزيد أو تنقص. فما حكم مساهمتي بهذه الطريقة عن طريق هذا الشخص بالصورة السابقة في هذه البورصات؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: هذه الطريقة التي يسلكها المستفتي حرام شرعاً؛ لأنها من صور الربا، حيث

стр. 1604

يعطي لهذا الشخص مبلغاً محدداً (١٠. ٠٠٠) عشرة آلاف دينار، ويأخذ عائداً شهرياً ثابتاً (٣٠٠) ثلاثمائة دينار طالما بقي هذا المال في يد هذا الشخص، وهذا العائد فائدة ربوية محرمة شرعاً، فقد حرم الله تعالى الربا فقال: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولحديث جابر: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» رواه الخمسة (١). والله أعلم. [٢٠/ ١٨٢ / ٦٣٧٦] حكم الفوائد القانونية ١٤١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاءات المقدَّمة من السيد / خالد، ونصُّها: لديّ أسئلة تدور حول ما يعرف بالقانون باسم (الفوائد القانونية) التي نصَّ عليها القانون التجاري م / ١١٠: - هل تدخل هذه الفوائد ضمن إطار الربا؟ - هل يجوز للشخص المطالبة بها تعويضاً إن كان هو الدائن ووقع عليه الضرر فعلاً، علماً بأنه يجوز المطالبة بها حتى ولو لم يُصِبْه ضرر. - وإذا كانت رباً، فهل يجوز للمحامي أن يطلبها للموكِّل في حالة رغب الموكِّل فيها؟ وهل عليه إثم لو أنه لم يأخذ أتعابه من أموال الربا؟ - ما حكم أن يقوم الشخص بتوكيل محامٍ ليقوم بتحصيل دينه والفوائد القانونية، ثم يقوم المحامي الأصل بتوكيل محامٍ آخر أو موظف ليعاونه في تحصيل هذا الدين بالفوائد، من كتابة مذكّرات والحضور في المحاكم؟

стр. 1605

أجابت اللجنة بما يلي: ما يسأل عنه المستفتي يدخل في باب الفوائد الربوية، وهذه الفوائد حرام بنص القرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وسواء في التحريم هذا أن يتراضى المتعاقدان على الفوائد أو يفرضها القانون، وسواء لحق الدائن ضرر من التأخير أم لم يلحقه ضرر، ولا يعد ذلك تعويضاً مباحاً. وعلى ذلك فلا يجوز مطالبة المدين بهذه الفوائد التي رتبها القانون له وإلزام المدين بدفعها، ولا يجوز للقاضي الحكم بها، ولا لأحد من الموظفين أو غيرهم تنفيذها؛ لحديث جابر ﵁ قال: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» رواه مسلم (١). [٢٢/ ١٤٧ / ٦٩٩٥] متى يجوز الاقتراض بالربا ؟ ١٤١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه: - متى يجوز التعامل بالربا (تحت أي ظرف)؟ - وهل يكون التعامل في أمور معينة كالملبس والمسكن والمشرب أم في عامة الأمور؟ - ما الفروق الجوهرية بين بيع المرابحة وبيع المؤسّسات الربوية إذا ما علمنا أن كليهما يأخذان فائدة نقدية، والأمر لا يتعدى عند الاثنين توقيع أوراق؟ أجابت اللجنة بما يلي: الربا أشدُّ المحَّرمات شرعاً؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾

стр. 1606

[البقرة: ٢٧٥]، ولقوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ١٧٩]. إلا أن المحرمات جميعاً وفيها الربا تباح للضرورة؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩]. وعليه فإذا كان المستفتي يستطيع أن يؤمِّن لنفسه ولمن تجب عليه نفقته المسكن والملبس والمأكل والمشرب في الحد الأدنى بطريق غير ربوي لم يحلّ له الربا، وإن لم يستطع ذلك إلا عن طريق الاقتراض بالربا جاز له الاقتراض بالربا في هذه الحال، في حدود ما يدفع عنه الضرورة؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣]، وللقاعدة الفقهية الكلية (الضرورات تقدر بقدرها)، وآكل الربا (المقرض) آثم في كل الأحوال لانتفاء الضرورة في حقه، والله أعلم. أما المرابحة نوع من أنواع البيوع المشروعة وهي بيع السلعة المشتراة لشخص بما قامت على البائع من ثمن وتكاليف مع زيادة ربح محددة ويشترط لصحته أن يكون العقد الأول صحيحاً وأن يكون الثمن الأول والتكاليف معلومين للمشتري الثاني. أما ما يحصل في المؤسسات الربوية فليس بيعاً ولكنه قرض بفائدة وهو حرام. ولا يغير حكم المرابحة كون الربح فيها مساوياً لمقدار الفائدة في القرض أو أكثر منه أو أقل؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، والله أعلم. [١٥/ ١٧٤ / ٤٦٨٣]

стр. 1607

الاقتراض من البنك الربوي لسداد الدين ١٤١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سامي، ونصُّه: أنا شخص صدر حكم ضدي (دفع قيمة سيارة كنت اشتريتها قبل الغزو بالأقساط)، وهذا المبلغ (٢٢٢٥ د. ك). وحيث إني لا أملك دفع هذا المبلغ فقد اضطررت للاقتراض من بنك ربوي، فرتّب عليّ فوائد وصلت إلى ٤٦٥ د. ك زيادة على القرض الأصلي، فهل ما فعلته يعتبر حراماً، وأكلاً للربا؟ وما هو المخرج من ذلك؟ أفتوني مأجورين وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: الاقتراض من بنك ربوي بشرط الفوائد الربوية حرام؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَشَاهِدَهُ، وَكَاتِبَهُ» رواه أبو داود (١). ولا يباح هذا الحرام إلا لضرورة، إذا لم يوجد مال حلال آخر تسد به هذه الضرورة، وعلى ذلك فإن اللجنة ترى أن السائل قد وقع في الإثم إن لم يكن حالة الاقتراض بالربا في حالة ضرورة كما تقدّم، فإن كان في حالة ضرورة فلا إثم عليه ما لم يجد طريقة أخرى لسداد الديون غير الاقتراض بالربا، فإن وجد طريقة أخرى؛ كبيع بعض أمواله الزائدة عن حدِّ ضرورياته الأساسية، أو إمهال الدائن له بعض الوقت، أو الاقتراض بدون فوائد من بعض الأهل أو الأصدقاء، أو غير ذلك، لم يجز له الاقتراض بالربا؛ لارتفاع الضرورة بذلك.

стр. 1608

فإذا تورَّط السائل في الاقتراض الربوي المحرم فإن عليه أن يسارع إلى سداد الدين بأقصى ما يمكنه من السرعة، وأن يستغفر الله تعالى عمّا فرَّط. والله أعلم. [١١/ ٢٠٢ / ٣٣٣٠] الاقتراض من البنوك الربوية لسداد الديون وتأثيث البيت ١٤١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس ونصُّه: أرجو أن تتفضلوا بالرد على استفساري، وهو أني مطلوب لأشخاص يعملون لسكني الخاص ولا زالوا وهم يطلبون حقهم المادي، علماً بأن لدي التزامات مادية أخرى مثل إيجار الشقة ٣٠٠ د. ك، وقرض ١٠٠ بدون فوائد - وهو قسط شهري - ومصاريف الأسرة، وراتبي (٨٠٠) د. ك فقط، ولا يوجد داخل البيت أي قطعة من الأثاث لأسكن به، وأنا محتاج لسيولة مادية من أحد البنوك الأخرى، علماً بأن راتبي لدى بنك إسلامي، فماذا أفعل؟ أفيدوني أفادكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز الاقتراض بالربا إلا لضرورة وهي خوف الهلاك، وحالة السائل لا توحي بوجود ضرورة مبيحة للاقتراض بالربا، وعلى السائل تنظيم دخله ليفي بحاجاته، فإذا ضاق عليه الأمر فإن بإمكانه بيع البيت الذي يبنيه وشراء بيت صغير بدلاً منه يفي بحاجاته، أو يحاول سداد ديونه بطرق مشروعة أخرى، ولا يعمد إلى الاقتراض بالربا؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... ﴾

стр. 1609

[البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩]. والله أعلم. [١٣/ ١٧٥ / ٤٠٨٠] الاقتراض من البنك الربوي لسداد دين سُجِنَ بسببه ١٤١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه: رجل أصدر شيكاً بغير رصيد فسُجِن به ولا يخرج من السجن إلا بدفع قيمة هذا الشيك، فهل يجوز لنا أن نقترض من بنك ربوي لنسدد عنه قيمة هذا الشيك ليخرج من السجن أم لا؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: الربا من أشدّ المحرّمات شرعاً؛ قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨]. ولا يحل الاقتراض بالربا إلا لضرورة وليست الحالة المعروضة منها، وعليه فإن على السجين أن يفتش عن طريق آخر مباح لوفاء دينه وتسديد شيكاته، لاسيما أن السجين قد كتب شيكات وهو يعلم أنها بدون رصيد، فلا يكون سجنه بسببها مبرِّراً للتعامل بالربا. والله أعلم. [١٥/ ١٧٥ / ٤٦٨٤] الاقتراض من بنك ربوي لشراء مسكن ١٤١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / عبير، ونصُّه:

стр. 1610

لقد تم شراء شقة جديدة على أن يتم دفع المبلغ قبل الاستلام، سيتم دفع نصف المبلغ في بداية العقد، ودفع المبلغ المتبقّي عند الاستلام، وكان الاتفاق مع أحد الأصدقاء على توفير المبلغ دَيناً يتم تسديده على أقساط، وبسبب ظروف خارجة عن الإرادة امتنع الشخص عن إعطائي المبلغ، وكان قد تم بالفعل دفع نصف المبلغ لصاحب الشقة، وبدأنا كذلك بتجهيز الشقة، حاولت الاقتراض من البنوك الإسلامية (المبلغ المتبقي) بالتورُّق لكنهم رفضوا بسبب الجنسية، أي عدم مطابقة المواصفات للشروط (يجب أن يكون كويتياً)، وحاولت بأكثر من طريقة ولكن للأسف دون جدوى. فلا يوجد أمامي الآن إلا استكمال المبلغ من بنك غير إسلامي (بنك ربوي) وأخشى أن أقع في الحرام، علماً بأن التراجع عن شراء الشقة يشكِّل عبئاً كبيراً على الأهل (الوالد والوالدة)، كما أنه سيتسبب في خسارة كبيرة، ويمكن المبلغ كله. لذا يرجى إفادتي بفتوى بذلك، وما الذي يمكن أن أتخذه تجنّباً الوقوع في الحرام؟ أجابت اللجنة بما يلي: الربا من أشد المحرمات؛ لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولا يجوز اللجوء إليه إلا عند الضرورة، وليس حال المستفتي هنا من الضرورة، ولذا فإن عليه أن يمتنع عن الاقتراض بالربا، ثم يفتش عن حلٍّ آخر لمشكلته، كالتورُّق، أو الاقتراض قرضاً حسناً خالياً عن الربا، أو بيع البيت الذي اشتراه وسداد باقي ثمنه منه، أو بيع أي

стр. 1611

شيء آخر يستطيع الاستغناء عنه، أو غير ذلك. والله أعلم. [١٩/ ٢١٥ / ٦٠٠٧] بيع البيت لسداد قيمة القرض الربوي ١٤١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعود، ونصُّه: قبل ثلاث سنوات اقترضت من أحد البنوك الربوية قرضاً عقاريّاً كبيراً لشراء بيت، وقتها كنت غير ملمّ بعظمة عقوبة الربا، ثم اشتريت بيتاً بالجزء الأكبر من القيمة، والباقي من القرض اشتريت به أسهماً. السؤال: هل يجب عليَّ بيع البيت لسداد قيمة هذا القرض الربوي؟ الآن ارتفعت قيمة البيت في السوق بمقدار (٢٧%) فهل يجوز لي الباقي أم يحرم علي؟ وبالنسبة للأسهم هل يجب أيضاً التخلّص منها؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للمسلم أن يقترض بالربا للسكن أو غيره، وعليه فإن كان هذا البيت المشترى للاستثمار، فإنه يجب عليه بيعه وبيع كل مال زائد عن حاجاته الضرورية، ومنها الأسهم لسداد الدين الربوي الذي عليه تخلُّصاً من الحرمة إذا كان لا يجد طريقاً لسداد هذا الدين الربوي غير ذلك، وإن كان البيت المشترى للسكن له ولأسرته فلا يلزمه بيعه، فإذا باع هذا البيت فما زاد عن الثمن الذي اشترى به هذا البيت فإنه لا يحرم عليه. والله أعلم. [٢٢/ ١٤٣ / ٦٩٨٩]

стр. 1612

شراء بيت بقرض ربويّ في بلد غير مسلم ١٤١٧ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فهد، ونصُّه: في أمريكا لو أنني اشتريت البيت بقرض من البنك الذي يقرض بالفائدة لكان القسط مقارباً للإيجار، وأكون استملكت البيت خلال خمس سنوات فقط، ولا أفقد بالتالي المبلغ الكبير ٥٠ ألف د. ك تقريباً بالإيجار. السؤال: ما الحكم في شراء بيت من بنك يُقرض ثمنه بالفائدة لعدم توفر المبلغ لشراء البيت بالكامل، والمحافظة على المبلغ الذي سوف يفقد بالإيجارات، علماً بأن القسط الشهري المدفوع من قرض البنك مقارب للإيجار الذي سوف يذهب لمالك البيت المؤجَّر؟ ولكم جزيل الشكر. أجابت الهيئة بما يلي: شراء البيت أو غيره من السلع المباحة شرعاً بالأقساط مباح إذا لم يكن في الأقساط فوائد ربوية، فإن كان فيها فوائد ربوية لم يجز الشراء للربا؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولا يباح الربا إلا لضرورة، فإذا وجدت الضرورة جاز؛ للقاعدة الفقهية الكلية: (الضرورات تبيح المحظورات)، إلا أن الضرورة تُقدّر بقدرها، ولا يجوز الخروج عن قدرها للقاعدة الفقهية الكلية: (الضرورات تُقدّر بقدرها)، والضرورة: ما ترتب عليه خشية الهلاك، وإلا لم يُعَدّ ضرورة، فإذا خشي المشتري للبيت بالربا على نفسه أو عياله الهلاك إذا لم يشتره بالربا ولم يوجد طريق آخر لدفع هذه الضرورة بغير الربا حلّ الشراء بالربا، ولكن لبيت يوفِّر الضرورة لا أوسع منه، وإذا لم تتوفّر الضرورة على الوجه المتقدّم، أو وُجِدَ طريق آخر لتأمين البيت بغير الربا كالاستئجار مثلاً، حَرُمَ الشراء بالربا، والربا من أشد المحرمات لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا

стр. 1613

اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨]. والله أعلم. [٢١/ ١٣٧ / ٦٦٦٧] الاقتراض من البنوك الربوية للعلاج ١٤١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: عندي بنت مريضة بنقص الأوكسجين في الدماغ أثّر على جنبها الأيسر، وهو يسمى شلل الدماغ، وقد سبق أن أجريت لها عملية بوِرْكها الأيسر في مستشفى الرازي في الكويت، ولكن العملية لم تنجح بل أصابتها بعض المضاعفات الجانبية الأخرى، والآن أودُّ علاجها في الخارج، وليس عندي من المال ما يغطي النفقات اللازمة لذلك. فهل يجوز أن أقترض من أحد البنوك الربوية لهذا الغرض؟ لأنني حاولت أن أعالجها عن طريق إرسال الحكومة لها، أو الحصول على المبلغ المطلوب من غير الربا فلم أجد، ومقداره من ثمان إلى عشرة آلاف دينار. أفيدونا جزاكم الله خيراً. وقد أخبرني الدكتور المعالج أنه يجب أن تُجرَى لها العملية خلال ستة أشهر من بداية شهر ٨/ ٢٠٠٢، وإذا لم أحضر إليه في هذا الموعد فلا داعي لأخذها له للعلاج؛ لأنه فات الأوان ولا تنفعها العملية وتبقى عاجزة. أجابت اللجنة بما يلي: إذا قرّر طبيب مختص عدل أن المريضة لا شفاء لها إلا بإجراء العملية المشار إليها في السؤال، وأنه إذا لم يتم إجراؤها في وقتها المشار إليه، فإنها ستبقى عاجزة، ولم يوجد طريق لتمويل هذه العملية إلا القرض الربوي، ففي هذه

стр. 1614

الحال يجوز الاقتراض بالربا بمقدار ما تحتاجه العملية المشار إليها دون زيادة؛ للضرورة، ولا يجوز بغير ذلك، وإذا أمكن إجراؤها لدى أحد المختصين داخل الكويت فلا داعي لإجرائها في الخارج تخفيفاً للنفقات. والله أعلم. [١٩/ ٢٣٤ / ٦٠٢٩] الاقتراض من البنوك الربوية من أجل الحاجة إلى الزواج ١٤١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه: يرجى التكرم بالإجابة عن السؤال التالي كتابة للأهمية: تخرجت من جامعة الكويت عام ٨٨ وأعمل لدى الحكومة، ووالدي متقاعد، وأنا أكبر إخواني وأبلغ من العمر ٢٥ عاماً، وأريد أن أتزوج، ويبلغ تكلفة زواجي بالكامل (٤٠٠٠) د. ك؛ منها (٢٠٠٠) د. ك سآخذها من بنك التسليف والادّخار بعد تقديم عقد الزواج، وسأنفقها بتجهيز منزل الزوجية، وأردت أن أقترض (٢٠٠٠) د. ك لكي أقدمها مهراً لأهل العروس، وعندما ذهبت إلى بيت التمويل الكويتي لكي أخذ قرضاً (٢٠٠٠) د. ك رفض، وتعلمون أن البنوك الربوية ترحّب بك بأي وقت لإعطائك أي مبلغ بفائدة، فهل يعتبر الزواج - وأنا في أَمَسّ الحاجة إلى إحصان نفسي - ضرورة تبيح لي أن آخذ قرضاً ٢?٠٠٠ د. ك من بنك ربوي أم لا يعتبر ضرورة وعلي بالصبر. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان المستفتي قادراً على الصبر فلا ضرورة، وكذا إن كان يستطيع تأمين هذه المتطلبات بطريق حلال؛ كأن يدفع المهر من المبلغ النقدي الذي يحصل عليه

стр. 1615

من بنك التسليف، ويُجهِّز منزل الزوجية بالشراء بالأجل على طريقة شرعية. أما إذا لم يمكن شيء من ذلك، وعلم من نفسه الوقوع في الزنى إذا لم يتزوج؛ فإنه يجوز له الاقتراض بالفائدة (الربا) بالقدر الذي يتوقف عليه الزواج (أي لشراء الحاجات الضرورية فقط) ويكون ذلك من باب إباحة المحظور بالضرورة، وعلى السائل أن يتقي الله ربه في شأن تحقق الضرورة وعدمها. والله أعلم. [٦/ ١٤٨ / ١٨٢٧] الاقتراض بفائدة لبناء مسجد ١٤٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة الشباب المسلم بأمريكا، ونصّه: يبني بعض المسلمين مساجد اضطروا إلى الاقتراض بالربا لإكمال بنائها فما حكم هذه المساجد؟ وما حكم الصلاة فيها؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز الاقتراض بالربا لبناء المسجد ولا ضرورة تلجئ إلى ذلك، وحكم الصلاة في هذه المساجد أنها صحيحة. واللّه أعلم. [٥/ ١٦٤ / ١٤٩٤] الاقتراض بفائدة لإنشاء مدارس دعويَّة تناهض التبشير ١٤٢١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من أحد المهتمين بأمور المسلمين ونصُّه:
следующие страницы →