Полный текст (3 933 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
شيء آخر يستطيع الاستغناء عنه، أو غير ذلك. والله أعلم.
[١٩/ ٢١٥ / ٦٠٠٧]
بيع البيت لسداد قيمة القرض الربوي
١٤١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعود، ونصُّه:
قبل ثلاث سنوات اقترضت من أحد البنوك الربوية قرضاً عقاريّاً كبيراً لشراء بيت، وقتها كنت غير ملمّ بعظمة عقوبة الربا، ثم اشتريت بيتاً بالجزء الأكبر من القيمة، والباقي من القرض اشتريت به أسهماً.
السؤال: هل يجب عليَّ بيع البيت لسداد قيمة هذا القرض الربوي؟ الآن ارتفعت قيمة البيت في السوق بمقدار (٢٧%) فهل يجوز لي الباقي أم يحرم علي؟ وبالنسبة للأسهم هل يجب أيضاً التخلّص منها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمسلم أن يقترض بالربا للسكن أو غيره، وعليه فإن كان هذا البيت المشترى للاستثمار، فإنه يجب عليه بيعه وبيع كل مال زائد عن حاجاته الضرورية، ومنها الأسهم لسداد الدين الربوي الذي عليه تخلُّصاً من الحرمة إذا كان لا يجد طريقاً لسداد هذا الدين الربوي غير ذلك، وإن كان البيت المشترى للسكن له ولأسرته فلا يلزمه بيعه، فإذا باع هذا البيت فما زاد عن الثمن الذي اشترى به هذا البيت فإنه لا يحرم عليه. والله أعلم.
[٢٢/ ١٤٣ / ٦٩٨٩]
стр. 1612
شراء بيت بقرض ربويّ في بلد غير مسلم
١٤١٧ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فهد، ونصُّه:
في أمريكا لو أنني اشتريت البيت بقرض من البنك الذي يقرض بالفائدة لكان القسط مقارباً للإيجار، وأكون استملكت البيت خلال خمس سنوات فقط، ولا أفقد بالتالي المبلغ الكبير ٥٠ ألف د. ك تقريباً بالإيجار.
السؤال: ما الحكم في شراء بيت من بنك يُقرض ثمنه بالفائدة لعدم توفر المبلغ لشراء البيت بالكامل، والمحافظة على المبلغ الذي سوف يفقد بالإيجارات، علماً بأن القسط الشهري المدفوع من قرض البنك مقارب للإيجار الذي سوف يذهب لمالك البيت المؤجَّر؟ ولكم جزيل الشكر.
أجابت الهيئة بما يلي:
شراء البيت أو غيره من السلع المباحة شرعاً بالأقساط مباح إذا لم يكن في الأقساط فوائد ربوية، فإن كان فيها فوائد ربوية لم يجز الشراء للربا؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولا يباح الربا إلا لضرورة، فإذا وجدت الضرورة جاز؛ للقاعدة الفقهية الكلية: (الضرورات تبيح المحظورات)، إلا أن الضرورة تُقدّر بقدرها، ولا يجوز الخروج عن قدرها للقاعدة الفقهية الكلية: (الضرورات تُقدّر بقدرها)، والضرورة: ما ترتب عليه خشية الهلاك، وإلا لم يُعَدّ ضرورة، فإذا خشي المشتري للبيت بالربا على نفسه أو عياله الهلاك إذا لم يشتره بالربا ولم يوجد طريق آخر لدفع هذه الضرورة بغير الربا حلّ الشراء بالربا، ولكن لبيت يوفِّر الضرورة لا أوسع منه، وإذا لم تتوفّر الضرورة على الوجه المتقدّم، أو وُجِدَ طريق آخر لتأمين البيت بغير الربا كالاستئجار مثلاً، حَرُمَ الشراء بالربا، والربا من أشد المحرمات لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
стр. 1613
اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨]. والله أعلم.
[٢١/ ١٣٧ / ٦٦٦٧]
الاقتراض من البنوك الربوية للعلاج
١٤١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
عندي بنت مريضة بنقص الأوكسجين في الدماغ أثّر على جنبها الأيسر، وهو يسمى شلل الدماغ، وقد سبق أن أجريت لها عملية بوِرْكها الأيسر في مستشفى الرازي في الكويت، ولكن العملية لم تنجح بل أصابتها بعض المضاعفات الجانبية الأخرى، والآن أودُّ علاجها في الخارج، وليس عندي من المال ما يغطي النفقات اللازمة لذلك.
فهل يجوز أن أقترض من أحد البنوك الربوية لهذا الغرض؟ لأنني حاولت أن أعالجها عن طريق إرسال الحكومة لها، أو الحصول على المبلغ المطلوب من غير الربا فلم أجد، ومقداره من ثمان إلى عشرة آلاف دينار. أفيدونا جزاكم الله خيراً.
وقد أخبرني الدكتور المعالج أنه يجب أن تُجرَى لها العملية خلال ستة أشهر من بداية شهر ٨/ ٢٠٠٢، وإذا لم أحضر إليه في هذا الموعد فلا داعي لأخذها له للعلاج؛ لأنه فات الأوان ولا تنفعها العملية وتبقى عاجزة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا قرّر طبيب مختص عدل أن المريضة لا شفاء لها إلا بإجراء العملية المشار إليها في السؤال، وأنه إذا لم يتم إجراؤها في وقتها المشار إليه، فإنها ستبقى عاجزة، ولم يوجد طريق لتمويل هذه العملية إلا القرض الربوي، ففي هذه
стр. 1614
الحال يجوز الاقتراض بالربا بمقدار ما تحتاجه العملية المشار إليها دون زيادة؛ للضرورة، ولا يجوز بغير ذلك، وإذا أمكن إجراؤها لدى أحد المختصين داخل الكويت فلا داعي لإجرائها في الخارج تخفيفاً للنفقات. والله أعلم.
[١٩/ ٢٣٤ / ٦٠٢٩]
الاقتراض من البنوك الربوية من
أجل الحاجة إلى الزواج
١٤١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
يرجى التكرم بالإجابة عن السؤال التالي كتابة للأهمية:
تخرجت من جامعة الكويت عام ٨٨ وأعمل لدى الحكومة، ووالدي متقاعد، وأنا أكبر إخواني وأبلغ من العمر ٢٥ عاماً، وأريد أن أتزوج، ويبلغ تكلفة زواجي بالكامل (٤٠٠٠) د. ك؛ منها (٢٠٠٠) د. ك سآخذها من بنك التسليف والادّخار بعد تقديم عقد الزواج، وسأنفقها بتجهيز منزل الزوجية، وأردت أن أقترض (٢٠٠٠) د. ك لكي أقدمها مهراً لأهل العروس، وعندما ذهبت إلى بيت التمويل الكويتي لكي أخذ قرضاً (٢٠٠٠) د. ك رفض، وتعلمون أن البنوك الربوية ترحّب بك بأي وقت لإعطائك أي مبلغ بفائدة، فهل يعتبر الزواج - وأنا في أَمَسّ الحاجة إلى إحصان نفسي - ضرورة تبيح لي أن آخذ قرضاً ٢?٠٠٠ د. ك من بنك ربوي أم لا يعتبر ضرورة وعلي بالصبر.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان المستفتي قادراً على الصبر فلا ضرورة، وكذا إن كان يستطيع تأمين هذه المتطلبات بطريق حلال؛ كأن يدفع المهر من المبلغ النقدي الذي يحصل عليه
стр. 1615
من بنك التسليف، ويُجهِّز منزل الزوجية بالشراء بالأجل على طريقة شرعية.
أما إذا لم يمكن شيء من ذلك، وعلم من نفسه الوقوع في الزنى إذا لم يتزوج؛ فإنه يجوز له الاقتراض بالفائدة (الربا) بالقدر الذي يتوقف عليه الزواج (أي لشراء الحاجات الضرورية فقط) ويكون ذلك من باب إباحة المحظور بالضرورة، وعلى السائل أن يتقي الله ربه في شأن تحقق الضرورة وعدمها. والله أعلم.
[٦/ ١٤٨ / ١٨٢٧]
الاقتراض بفائدة لبناء مسجد
١٤٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة الشباب المسلم بأمريكا، ونصّه:
يبني بعض المسلمين مساجد اضطروا إلى الاقتراض بالربا لإكمال بنائها فما حكم هذه المساجد؟ وما حكم الصلاة فيها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز الاقتراض بالربا لبناء المسجد ولا ضرورة تلجئ إلى ذلك، وحكم الصلاة في هذه المساجد أنها صحيحة. واللّه أعلم.
[٥/ ١٦٤ / ١٤٩٤]
الاقتراض بفائدة لإنشاء مدارس دعويَّة تناهض التبشير
١٤٢١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من أحد المهتمين بأمور المسلمين ونصُّه:
стр. 1616
«في دولة من الدول العربية الإسلامية يعمد المبشِّرون إلى إنشاء مدارس تبشيرية على مستوى كبير جداً، وتدعمهم الدولة بعشرات الملايين من النقود بفائدة رمزية ٣%، والمعتمد أنه بعد فترة تتنازل الدولة عن هذا القرض.
وقد تقدَّم بعض ذوي الغيرة من المسلمين لأخذ قرض كبعض هذه الجاليات؛ فاشترطت عليهم الدولة أن يكون بفائدة ٣% أيضاً، وقد عرضوا على المسؤولين أن تكون الدولة شريكة في الأرباح والخسائر، فأبت عليهم ذلك.
فهل يجوز لهؤلاء أن يأخذوا القرض بهذه الفائدة، وهم ينوون ألا يدفعوا هذه الفائدة، وإذا قاضتهم الدولة فإن المحاكم هناك لا تحكم بالفائدة، فهل يحق لهم التعاقد حسبما طلب منهم؟ مع العلم أنه بدون هذا الدعم من الدولة لا يمكن إقامة مؤسسات تعليمية تناهض التبشير؛ لأنه بهذا الدعم أنشئت مدارس تبشيرية استقطبت كثيراً من الشباب ومن أبناء الأسر الكبيرة».
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الأعمال التبشيرية التي تجري في البلاد الإسلامية لا تخفى خطورتها على عقائد المسلمين وسلوكهم، وكذلك الأمن والاستقرار الذي تنعم به هذه البلاد؛ لأن التبشير طليعة الاستعمار كما أثبت التاريخ القريب العهد. ولذلك يجب على ولاة أمور المسلمين وعلى شعوبهم بذل كل ما يمكن لوقف هذه الحملات، وحماية المسلمين من مخاطرها؛ وذلك بإيجاد الوسائل وسدّ الثغرات التي يتسرّب إليها المبشِّرون ولا سيّما مرافق التعليم والتطبيب.
فإن كان الأمر كما يقول السائل الغيور فإنه يجوز الاقتراض من الدولة بهذه المواصفات المذكورة وهي:
(أ) وجود الضرورة أو الحاجة الملِحَّة المنزلة منزَّلة الضرورة وهي هنا متوفرة.
стр. 1617
(ب) توفّر النية والتصميم على عدم أداء الفوائد ما وسعهم ذلك، فإن غُلِبوا على أمرهم وأجبروا على أدائها فالإثم على المقرض مضاعف؛ لقيامه بالمراباة، وحمله غيره على الدخول فيها دون رضاه. والله أعلم.
[١/ ٣٨٢ / ٢٨٧]
الاقتراض بالربا لمشروع تجاري
١٤٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / هيفاء، ونصُّه:
نمتلك مصنعاً لإنتاج مادة البوليوريثين في الكويت، وقبل وفاة مالك المصنع كنا نتعامل مع بنك إسلامي بنظام المرابحة الإسلامية، وبسبب الوفاة أوقف البنك التسهيلات (حيث كان يعطيها للمرحوم بضمان شخصي)، وبعد الوفاة تعطَّل النشاط فترة زمنية ليست بالقصيرة، مما ترتّب عليه تراكم عدد من الأقساط المستحقة للبنك، وبحمد الله حقّق المصنع أرباحاً هائلة خلال العام المالي المنتهي في ٣١/ ٣ / ٢٠٠٥ م، وذلك بسبب تميّز النشاط الذي نعمل فيه في دولة الكويت، ولقد سعى إلينا بنك ربوي لإعطائنا تسهيلات بعد دراسة حركة حسابنا لديه، والسؤال الآن:
هل يجوز لنا أن نقبل هذه التسهيلات من البنك الربوي بغرض استكمال المصنع الجديد المشار إليه أعلاه، وسداد الأقساط المتراكمة للبنك الإسلامي لإثبات حسن النية، على أمل معاودة التعامل معه مرّة أخرى كما كان الحال أثناء حياة المرحوم صاحب المصنع؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الاقتراض بالربا حرام شرعاً، ولا يجوز إلا لضرورة، وليس حال المستفتية
стр. 1618
الآن في ضرورة، حيث لها أن تبيع أحد الفروع وتبني بها الباقي من المصنع، أو تؤجّل بناء المصنع حتى يتوفر لها بعض المال الذي يتم به المصنع، أو غير ذلك من الطرق المباحة. والله أعلم.
[٢١/ ١٣٤ / ٦٦٦٣]
استثمار البنك قرضاً من الدولة
١٤٢٣ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه كالتالي:
إذا اقترض البنك قرضاً ما (من الدولة مثلاً) على أن يردّه بعد فترة معينة، وفي أثناء تلك الفترة استثمر البنك القرض مع ما لديه من أموال المساهمين والمستثمرين من مضاربين وغيرهم، ومع نهاية السنة المالية حقّق البنك أرباحاً، فكيف يتصرف البنك بالأرباح التي أدرَّها القرض بعد عملية الاستثمار؟ وهل يجوز له الانفراد بنسبة الأرباح هذه، أم أن مسؤولية البنك تنحصر في تسديد القرض عند حلول الأجل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الأرباح تكون حقاً للبنك وحده؛ لأنه ضامن للدَّين، وهو المسؤول عن سداده، وليس هناك حق للمستثمرين الآخرين، إلا إذا كان هناك تفويض بالاقتراض، أو كان هناك عُرْف بذلك، وليس للمقرض شيء من الأرباح. والله أعلم.
[١/ ٣٨٦ / ٢٩١]
تسهيلات بنكية للحصول على فوائد ربوية
١٤٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / شركة ( ... ) للأعمال الحديدية، ونصُّه:
стр. 1619
إننا شركة تعمل في مجال المقاولات، وطبيعة النشاط تحتاج إلى كفالات بَنكيَّة، وكذلك اعتمادات مُستنديَّة، وذهبنا إلى بنك فمنحنا تسهيلات، عبارة عن كفالات بَنكيَّة، وتسهيلات، ونحن نحتاج إلى تلك التسهيلات لمواجهة مخاطر قلّة السيولة التي قد تتعرض لها الشركة وكذلك ممكن القضاء على النشاط القائم للشركة.
مرفق طيُّه صورة من عقد التسهيلات للشركة مع البنك. أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه التسهيلات البنكيَّة المسؤول عنها تحتوي على فوائد ربوية، وهي محرمة شرعاً، ولذلك يحرم على الشركة أن تتعامل مع هذه التسهيلات المستفتى عنها. والله أعلم.
[٢١/ ١٣٥ / ٦٦٦٥]
إقراض الذهب
١٤٢٥ - حضر إلى اللجنة المدعو / حسين، وقدم السؤالين التاليين:
(أ) هل يجوز إقراض الذهب كذهب يسدد فيما بعد كقرض حسن؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز إقراض الذهب على أن يسدد فيما بعد بمثله وزناً، وتُطبَّق عليه أحكام القرض. والله أعلم.
(ب) هل يجوز لأحد تجار الذهب استقراض الذهب من تاجر يبيع الذهب مع العلم أنه لا يقرضه إلا لمعرفته أنه سيترتب على ذلك جرّ منفعة له؛ لأنه سيكون زبوناً دائماً له؟
стр. 1620
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يمنع صحة القرض أن يكون الغرض منه تحسين العلاقة ما بين المقرض والمقترض، لأنه ليس من النفع المحظور، ولكن لا يجوز أن يشترط ذلك في عقد القرض، إذ يبطل القرض باشتراط المقرض منفعة معينة. والله أعلم.
[١/ ٣٩٠ / ٢٩٦]
إقراض مشتري الذهب مبلغاً لسداد باقي قيمته
١٤٢٦ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / حسين، وهو الآتي:
لو بعت زبوناً أو صديقاً قطعة ذهب قيمتها مائة دينار، فبحث في محفظته فلم يجد سوى ثمانين ديناراً مثلاً، هل يجوز أن أقرضه مبلغ العشرين ديناراً الباقية ليسدّد بقية الثمن لي؟ أم يعتبر هذا تحايلاً على عدم البيع أو الشراء نقداً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز أن يأخذ هذا المبلغ حكم القرض، وتُطبّق عليه جميع أحكام القرض، والله أعلم.
[١/ ٣٩٠ / ٢٩٧]
تأجير سبائك الذهب
١٤٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
أرجو إفادتي عن تأجير سبائك الذهب وذلك مقابل أجر شهري معيّن، حيث إن المستأجر يقوم بعمل هذه السبائك بنفسه، وذلك عن طريق شراء
стр. 1621
الذهب القديم، ومن ثَمَّ صهره في الفرن وتصنيعه مرة ثانية، ومن ثَمَّ يعرضه في السوق؟
أرجو الإفادة، وشكراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه العملية المسؤول عنها ظاهرها عقد إجارة، وحقيقتها عقد قرض بفائدة ربوية، حيث يُقرض السائل الصائغ كمية من الذهب ليردَّ مثلها إليه بعد مدة من الزمان مع فائدة ربوية، ولا يغيّر من حقيقتها إظهارها في شكل عقد إجارة، للقاعدة الفقهية الكلية: (العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني) المادة (٣) من مجلة الأحكام العدلية، والذي حمل اللجنة على أن هذا العقد قرض وليس إجارة أن الإجارة يشترط فيها ردّ عين المأجور لا مثله، وهذا يرد مثله لا عينه، وهو تعريف القرض، ثم إن الإجارة لا تصح إلا على مالٍ يُنتفع به مع بقاء عينه (مال استعمالي) ولا تصحُّ على مالٍ لا ينتفع به إلا باستهلاك عينه (مال استهلاكي)، وسبائك الذهب من النوع الثاني الذي لا ينتفع به انتفاعاً معتبراً إلا باستهلاك عينه، على خلاف الحُلِيّ التي يجوز إجارتها للزينة عند البعض، ولهذا لم تصحّ إجارة السبائك.
وعليه فإن العقد المسؤول عنه عقد قرض ربوي محرم؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وللقاعدة المستقرة لدى الفقهاء (كل قرض جر نفعاً فهو ربا). والله أعلم.
[١٣/ ٢٠١ / ٤١٠٠]
التحايل للحصول على قرض من بنك التسليف
١٤٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
стр. 1622
أنا رجل متقاعد بعت جزءاً من راتبي للتأمينات وحصلت على مبلغ صرفت منه، وبقي عندي منه، وحصلت على ميراث من والدتي قدره (٧?٣٧٥) سبعة آلاف وثلاثمائة وخمسة وسبعون ديناراً، وأملك نصف البيت الذي أسكنه، والنصف الآخر لزوجتي.
والآن أريد بيع البيت لأحصل على قرض من بنك التسليف، ولكن للبنك شروط:
- منها: أن يجمع الميراث مع قيمة البيت على أن يتجاوزا (١١٥) مائة وخمسة عشرة ألف دينار، وإذا زادا عن هذا نقص حقّي من القرض.
- ومنها: أن لا أبيع بيتي للزوجة.
والسؤال هو: هل يحق لي أن أختار واحداً من ثلاثة:
١ - أن آخذ القرض كاملاً، وأرمّم البيت وأضيف إليه إن شئت، واستغله مدّة لا تقل عن عشر سنوات، ثم أبيعه براحتي، وأسدد للبنك بقية ما له علي.
٢ - أن أبيع البيت بالسوق بيعاً صورياً بمبلغ لا يتجاوز (١١٥) مائة وخمسة عشر ألف دينار مع الإرث وأحصل على القرض.
٣ - أن أبيع البيت بالسوق بيعاً طبيعياً؛ مثلاً بـ (١٢٥) ألف دينار يضاف إليه الإرث فيصير (١٣٢?٣٧٥) ألف دينار، ولكنني لا أنقل هذه الصورة بحقيقتها للبنك، بل بالمبلغ المطلوب لهم وهو (١١٥) مع الإرث، فأي من الحلّين عدا الأول ترونه مناسباً شرعاً، أو إيجاد حلٍّ آخر إن أمكن، ولكم جزيل الشكر وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان القرض بفائدة فإنه لا يجوز شرعاً؛ لأنه ربا، وإن كان القرض بدون
стр. 1623
فوائد فيراعى أنه يجب على الإنسان أن يكون صادقاً في تصرفاته مع الآخرين، فلا يحتال عليهم، ولا يُزوّر أمراً في سبيل الوصول إلى أمر ليس له حق فيه، ولا يجوز له أن يرتكب أمراً مخالفاً لأمر ولي الأمر ما دام أمره مباحاً شرعاً، وعليه فإن على المستفتي أن ينظر في تصرّفاته، فإذا لم يكن فيها تزوير أو احتيال ولا خروج على أمر وليّ الأمر فيما هو مباح فلا بأس بها، وإن كانت على خلاف ذلك فلا تجوز. والله أعلم.
[١٤/ ٢٢٠ / ٤٤٣٦]
التعامل بسندات الخزانة التي يصدرها البنك المركزي
١٤٢٩ - وردت إلى اللجنة عدة أسئلة حول موضوع حكم التعامل بسندات الخزانة التي يصدرها البنك المركزي، وقد اعتمدت اللجنة الإجابة السابقة التي أصدرتها هيئة الفتوى في المحضر رقم ٧ هـ / ٨٩، المتضمنة ما يلي:
أجابت اللجنة بما يلي:
إن أذونات الخزانة وسندات الخزانة حسب الطريقة التي طرحت بها للاكتتاب قائمة على أن أذونات الخزانة فيها خصم عن سعرها الاسمي المكتتب به، وأن سندات الخزانة تحمل أسعار فائدة سنوية تُدفع كلَّ ستة أشهر، وأن القيمة الاسمية مضمونة من البنك لكل من الأذونات والسندات، وهذا يجعلها من القروض بزيادة مشروطة، وذلك من الربا المحرَّم الذي لا يجوز التعامل به أخذاً ولا إعطاءً. والله أعلم.
[٧/ ١٤٥ / ٢٠٨١]
стр. 1624
النظر في مشروعية عقد صادر عن بنك التسليف
١٤٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عصام، ونصُّه:
يقوم بنك التسليف والادّخار بإقراض المواطنين قروضاً اجتماعية للزواج، ويحتوي عقد المداينة بنوداً نريد أن نعرف مدى شرعيتها فتكرموا ببيان ذلك، ولكم منا جزيل الشكر والامتنان.
نص العقد:
أقر بمديونيّتي لبنك التسليف والادخار بالقرض الاجتماعي البالغ ( .... د. ك) فقط ... وأتعهّد بسداد المبلغ على أقساط شهرية متساوية بواقع ( .... د. ك) فقط ... اعتباراً من .... علماً بأنني ألتزم بدفع غرامة تأخير مقطوعة بمبلغ ١٠ د. ك. إذا تأخرت عن سداد الأقساط وأنذرت على يد محضر، ومبلغ ٢٠ د. ك إذا تكرر الإنذار، كما يستحق كامل رصيد القرض والغرامات إذا تأخرت عن سداد ثلاثة أقساط شهرية متتالية، أو خالفت شروط الإقراض حسب لوائح البنك.
ملاحظة: ما حكم من وقع هذا الأمر وهو جاهل بهذا الشرط؟ وكيف يتصرف بما بقي عليه من دين؟
أجابت اللجنة بما يلي:
المسؤول عنه قرض فيه شرط يتضمّن فائدة ربوية محرّم لذلك، فإذا تورط فيه إنسان عن جهل، فإن عليه بعد العلم أن يعمل على سداده في أقرب وقت ممكن ولو ببيع سلعة، أو اقتراض من آخر قرضاً حسناً بدون فوائد، أو غير ذلك من التصرفات المباحة شرعاً؛ تخلّصاً من هذا العقد المحرم، ثم التوبة النصوح إلى الله تعالى. والله أعلم.
[١٤/ ٢٢٤ / ٤٤٤٠]
стр. 1625
- الشهادات الصادرة عن البنوك الربوية
- جوائز البنوك الربوية
١٤٣١ - عرض على الهيئة خمسة أسئلة تتعلق بشهادات البنوك، وهي على النحو التالي:
١ - الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد بلال، ونصُّه:
هل يجوز شراء شهادة بنكية بقيمة محددة، ابتغاء الفوز في القرعة المنعقدة في نهاية كل شهر، بقيمة نقدية على الأقصى ١٠. ٠٠٠ د. ك (عشرة آلاف دينار كويتي)؟ وفي هذه الحالة قيمة الشهادة تبقى مودعة حتى تسحب من قبل المشتري.
٢ - الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد إبراهيم، ونصُّه:
لقد دأبت بعض البنوك على القيام بإصدار شهادات، قيمة كل شهادة (٥٠ د. ك)، ويجري يانصيب سحب شهري على هذه الشهادات، ويحصل المشارك - في حالة الفوز- على مبالغ نقدية كبيرة، مع احتفاظ المشارك بقيمة إصدار الشهادة، ويستطيع أن يسترجعها في أي وقت يشاء، فهل هذا اليانصيب يعتبر مخالفاً للشريعة الإسلامية؟ وهل يعتبر نوعاً من أنواع القمار أو الميسر المحرّم شرعاً؟
٣ - الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعود، ونصُّه:
تعلن بعض البنوك عن جائزة مالية، على سبيل المثال: مبلغ قدره (١٠٠. ٠٠٠ د. ك)، وذلك بعد إيداع مبلغ (٥٠) ديناراً لمدة ستة أشهر لدى البنك، ويتم السحب على الجائزة بعد إجراء القرعة، علماً بأن هذا المبلغ، بالإمكان سحبه في أي وقت، ولا يترتب عليه أية فوائد. أفتونا مأجورين.
стр. 1626
٤ - الاستفتاء المقدَّم من السيد / علاء، ونصُّه:
لي أقرباء اشتركوا في السحب على جائزة أحد البنوك الربوية، ومقدارها (١٠٠. ٠٠٠ د. ك)، وذلك بفتح حساب في البنك بمقدار (١٠٠ د. ك)، وقد ربح هؤلاء الأقرباء تلك الجائزة كاملة، فهل تحل هذه الجائزة أم لا؟ وهل يحل لي أن آخذ منهم -إذا تبرعوا لي- لكي أذهب إلى الحج؟ مع العلم بأنني مقتدر دون مساعدتهم.
٥ - الاستفتاء المقدَّم من / بيت القرآن، ونصُّه:
نرجو التكرم بالإجابة بخصوص قيام بعض البنوك بعمل شهادات بقيمة مالية، ويجري عليها سحب كل فترة. وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
شهادات البنوك المستفتى عنها -التي تعني وضع مبلغ من المال في بنك ربوي، مقابل الحصول على حقّ الدخول في سحب، قد يربح فيه سيارة أو مبلغاً من المال أو غير ذلك من الجوائز، مع الحق في استرداد المبلغ المودَع في أي وقت، أو بعد وقت معيّن- هي قروض، والحق في دخول السحب المستفاد منه هو فائدة ومنفعة للمقرض، والقاعدة الفقهية تقول: (كل قرض جرّ نفعاً فهو ربا)، وعليه فإن هذه العملية المسؤول عنها هي عملية محرمة؛ لما فيها من الربا، يضاف إلى ذلك أن في هذه العملية شبهة المقامرة، وهي محرمة أيضاً.
والحج إذا كان من هذا المال فهو صحيح إذا استوفى أركانه، إلا أن الحاج آثم؛ لأن الحج المبرور لا يكون إلا بالمال الحلال. والله أعلم.
[١٦/ ٢١٤ / ٥٠٣٠]
стр. 1627
شهادات الاستثمار
١٤٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
أقوم بوضع مبلغ ١٠٠٠ جنيه في صورة شهادة استثمار مدة عشر سنوات متتالية دون السؤال عنها، وهي معرَّضة للزيادة والنقصان حسب حالة الاقتصاد، وذلك في نسبة الربح، ودائماً تتغير نسبة الفائدة بصفة مستديمة كل سنة أو سنوات، فما يكون الرد الشرعي لهذه الفوائد؟ وشكراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه الشهادات المسؤول عنها التي قد اشترط فيها ربح دائم، قد يزيد وقد ينقص، ولا يتحمل صاحبها أية خسارة في رأس المال لو حدثت خسارة، فإنها تكون محرّمة شرعاً؛ لأنها تعتبر فائدة ربوية محرّمة. والله أعلم.
[١٩/ ٢٢٦ / ٦٠٢٠]
هل تحل الجائزة لمن أودع أمواله في بنك ربوي بلا فائدة ؟
١٤٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
تركت مبلغاً في البنك خوفاً عليه من السرقة، وبعد سنين حصلت على جائزة (٢٠٠٠) ألفي ريال عُماني، وابن أخي حصل على نفس المبلغ (٢٠٠٠) ريال عُماني، وابن عمي حصل على خمسين ألف ريال عُماني، علماً بأننا تركنا المبلغ في البنك بدون فوائد، وكلما نراجع البنك نجد المبلغ لا يزيد حسب الاتفاق، لكن البنوك توزع جوائز كل سنة على الزبائن، وكل واحد وحظّه، تكتب الأرقام في ورقة صغيرة، وبعد ذلك تُفرَز الأوراق وهي مغلقة، فهناك من يحصل على (٢٠٠٠) ريال عماني، وهناك من يحصل على (٧٠) ألف ريال عُماني، ونحن
стр. 1628
لم نأخذ منهم شيئاً حتى نسأل عنهم.
هل هذا ربا أو قمار ومشبوه؟ وهل يجوز أن نتصرف في هذه الأموال على أنها حلال لنا أو نشتري بها عقاراً أو شيئاً خاصّاً، أم نتصدق بها، أم نردها إلى البنك مرة أخرى؟
ملحوظة: بلدنا لا يوجد فيه بنك إسلامي.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام المستفتي قد دعته الحاجة إلى إيداع هذا المال وحفظه في البنك بدون فوائد، ودون أن يقصد بوضعه في البنك الحصول على هذه الجائزة، فإنه يجوز له أخذ هذه الجائزة، ونظراً لأن البنك ربوي، ونشاطه يقوم على الربا- كما هو المرسوم لهذه البنوك - فإن على المستفتي أن يوجّهها إلى الفقراء والمساكين، على أن لا يبني بها مسجداً أو يطبع بها مصحفاً. والله أعلم.
[٢١/ ١٤٠ / ٦٦٧٣]
قبض الفوائد أم تركها للبنك الربوي؟ (١)
١٤٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة / الفاكس، ونصُّه:
أنا شخص مقيم في بريطانيا، لدي حساب في أحد البنوك البريطانية (حساب جارٍ)، أرجو إفادتي في الآتي:
هل أترك الفوائد للبنك البريطاني، أم أستلم الفوائد وأصرفها في سبيل الخير؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان بإمكان المستفتي إيداع أمواله في بنك إسلامي، أو أي مكان آخر
стр. 1629
غير ربوي، فعليه سحبها من البنك الربوي فوراً؛ لأن التَّرابي حرام مطلقاً، والمرابي محارب لله تعالى ورسوله، قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وقال أيضاً: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩].
وفي الحديث عن أبي مسعود ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه» رواه الخمسة (١).
وإذا لم يوجد بنك إسلامي، ولا مكان آخر لحفظها بدون فوائد، فلا مانع من إبقائها بدون فوائد، فإذا تعذّر ذلك أيضاً فللمودع إبقاؤها وأخذ فوائدها وصرفها للفقراء وفي طُرق البرِّ العامة، ماعدا بناء المساجد وطباعة المصاحف. والله أعلم.
[١٧/ ١٧٤ / ٥٣٢٨]
قبض الفوائد أم تركها؟ (٢)
١٤٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
توجد لدينا أموال في هيئة شؤون القُصَّر بعدما توفي والدنا، وكانت الهيئة تستثمر هذه الأموال قديماً بالتعامل مع البنوك الربوية، وهي الآن لا تفعل ذلك، ولما بلغنا سنَّ الرُّشد وأردنا أن نقبض أموالنا ذكر لنا أن ما زاد عن رأس المال لنا فيه ربا ولا يجوز أخذه.
والسؤال الآن: هل يجوز لنا أخذ هذه الأرباح وامتلاكها؟ أو هل يجوز لنا أخذها وصرفها стр. 1630
على المحتاجين؟ أم ندعها لدى الهيئة تتصرّف بها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تأكدتم أن ما زاد عن رأس المال كله ربا؛ فإنه لا يجوز لكم تَموّل هذا المال الزائد، ولا تتركوه للمصارف الأجنبية ولا للمصارف الربوية؛ لأن في ذلك تقوية لهم على الإثم، والذي تراه اللجنة أن تأخذوا هذه الأموال وتنفقوها في سبيل من سبل الخير، على أن لا تُنشئوا بها مسجداً، ولا تطبعوا بها مصحفاً، ولكن أنفقوها في أي وجه من وجوه الخير المتعدّدة، ولا بأس أن تتركوها لهيئة شؤون القُصَّر لتُعِين بها المحتاجين من هؤلاء القاصرين. والله أعلم.
[١/ ٣٨٧ / ٢٩٢]
شراء سيارة من الفوائد الربوية بقصد استعمالها في أعمال خيرية
١٤٣٦ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
هل يجوز لجمعية خيرية أن تشتري سيارة من أموال هي عبارة عن فوائد أخذت من بنك، وذلك لاستخدامها في أعمال خيرية، أو في مساعدة أحد أفرادها ممن يقوم بالأعمال الخيرية ولا يملك المال الذي يشتري به السيارة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إنَّ شراء سيارة أو نحوها مما تستخدم لتيسير أعمال الخير تعتبر من الصرف في وجوه البرِّ التي توضع فيها الأموال المشبوهة تخلّصاً منها، وفي الحالة المشار إليها في السؤال تظل السيارة ملكاً للجمعية، إلا إذا كان المستعمِل نفسه فقيراً وأعطيت إليه السيارة لسدّ حاجته الأساسية، بالإضافة لتمكينه من الخدمات
стр. 1631
الخيرية للجمعية. والله أعلم.
[١/ ٣٨٨ / ٢٩٣]
شراء أدوات وآلات لِلَجْنَةٍ خيريّة من الفوائد الربويّة
١٤٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رئيس لجنة خيرية، ونصُّه:
تبرَّع شخص إلى لجنتنا بمبلغ ٢٠٠٠ د. ك، وهي عبارة عن فوائد بنك، فهل يجوز للجنة التصرف بالمبلغ لشراء مستلزماتها من ثلاجة ومكيف وماكينة تصوير؟ علماً بأن اللجنة بحاجة ماسَّة إلى الأموال نظراً للأعداد الكبيرة من الأسر التي ترعاها بالرغم من حداثة إنشائها.
أجابت اللجنة بما يلي:
بما أن هذه الأموال سبيلها الصَّرْف في وجوه الخيرات؛ فلا مانع من شراء الأدوات التي تسهل عمل اللجنة، مع التنبيه إلى أنها ليست زكاة ولا تجزئ عن الزكاة الواجبة في أصل المال. والله أعلم.
[٧/ ١٤٥ / ٢٠٨٢]
شراء أدوات لتنظيف المسجد وتجهيز موقف للسيارات من الفوائد الربوية
١٤٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة للشباب المسلم بأمريكا، ونصّه:
ما هي المصارف للفوائد الربوية التي يتسلّمها الشباب المسلم إما من البنك،
стр. 1632
أو من فوائد التأمين المالي الملزم به لدى شركات التليفون أو غيرها، وهل يجوز استخدامها لشراء آلات لتنظيف المسجد، أو قصِّ الأعشاب المحيطة به، أو بناء موقف سيارات حوله، أو ما شابه ذلك؟ وهل يجوز صرفها للمجاهدين أو الفقراء، علماً بأنه قد تأتي هذه الفوائد دون تخطيط أو قصد مسبق.
أجابت اللجنة بما يلي:
سبيل هذه الفوائد الربوية التي تصل للمسلم من البنوك أو جهات التأمين دون تخطيط أو قصد مسبق هو الصرف في وجوه الخير والبرّ العام، دون الانتفاع بها لنفسه، أو إعطائها لمن تجب عليه نفقته، أو وضعها في بناء المساجد أو طباعة المصاحف، لكن يجوز أن تصرف في تأمين الأدوات التي تستخدم لتنظيف المسجد، أو بناء مواقف سيارات للمسجد، كما يجوز صرفها للمجاهدين والفقراء. واللّه أعلم.
[٥/ ١٧٨ / ١٥٠٨]
استغلال الجمعية للفوائد الربوية في
سدّ نفقات بعض الأنشطة لديها
١٤٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس جمعية تعاونية السيد / جمال، ونصُّه:
تهديكم الجمعية التعاونية أصدق المشاعر الطيّبة لما تبذلونه في خدمة الإسلام والمسلمين، ونودّ التفضّل بالإجابة على الاستفسار التالي:
تقوم الجمعية بالصَّرْف سنوياً على بند الخدمة الاجتماعية بالمنطقة بحوالي ثمانين ألف دينار، علماً بأن هذا المبلغ قد تمّ تجاوزه بحوالي عشرين ألف دينار هذا العام، على أن يتمّ تغطية هذا المبلغ في السنوات القادمة، ولمّا كانت الجمعية
стр. 1633
بحوزتها مبلغ متجمِّد بنحو عشرة آلاف دينار، وهو عبارة عن أموال ربوية ناتجة عن فوائد أرباح بنوك، والتي كانت الجمعية تتعامل معها منذ مدة طويلة سابقة، ولا زال هذا المبلغ متجمّداً.
والسؤال هو: هل يجوز للجمعية أن تقوم باستخدام هذا المبلغ لتغطية التجاوز الذي حدث في بند المعونة الاجتماعية؟ علماً بأن هذا البند يتم الصَّرْف منه على مشاريع خدمة البيئة بالمنطقة مثل: قيمة العقد المبرم بين الجمعية وشركة الزراعة التي تقوم على الإشراف على الحدائق المحيطة بالجمعية، مصاريف صيانة دورات المياه بحديقة المنطقة، مصاريف إجراء الصيانات اللازمة لحديقة .... وغيرها من الحدائق التي تقوم على رعايتها، هذا بالإضافة إلى إجراء بعض الصيانات والترميمات لبعض مدارس المنطقة، وكذا أجور ورواتب عمال النظافة وحُرّاس الأمن الذين يقومون على خدمة الحديقة.
أجابت اللجنة بما يلي:
على القائمين على الجمعية أن يصرفوا الفوائد الربوية المتجمّدة للفقراء والمساكين في طرق البر والخير والمصالح العامة -عدا طباعة المصاحف وبناء المساجد- بأسرع وقت ممكن؛ تخلّصاً من حرمة اقتنائها والانتفاع منها، ولا يجوز لهم إنفاق ما تقدّم من المال الحرام سداً لواجب على الجمعية من دَيْنٍ أو غيره؛ لأن هذا المال ليس ملك الجمعية في الأصل، وهو مال حرام، فلا يجوز لها الانتفاع به في سدِّ أي واجب من الواجبات، ولكن دفعه في طرق الخير التي لا تجب على الجمعية، وإلا كانت الجمعية استفادت منها بإنزال الواجبات عليها عن كاهلها به، والانتفاع من المال الربوي حرام، لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨]، وقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ
стр. 1634
اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]. والله أعلم.
[١٣/ ١٧٨ / ٤٠٨٣]
كيفية التخلّص من مال ربوي (١)
١٤٤٠ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الملك، ونصُّه:
تقاعدت عام ١٩٨٥ بعد خدمة قرابة ٢٣ سنة في مختلف القطاعات، من ضمنها في مَصْرِفَيْن ربويِّين زهاء ١٠ سنوات على مرحلتين، الأولى صرّافاً، والثانية مديراً، ولكنني بتاريخ ١٦/ ١٠ / ١٩٨، أي -قبل تقاعدي بثمانية شهور- طلبت خطيّاً من المصرف إيقاف قيد فوائد التوفير بحسابي تجنّباً للربا، والآن أتقاضى راتبي من مؤسسة التأمينات الاجتماعية عن كامل مدّة خدماتي البالغة ٢٣ سنة، فهل الراتب الذي أتقاضاه حلال؟ علماً بأني عملت -كما أسلفت- في قطاعات أخرى غير مصرفيّة، وإذا كان حراماً كوني عملت في مَصْرِفين رِبويّين وتقاضيت فوائد على حسابي التوفير لديهما، فما هي الوسيلة التي أطهر بها راتبي التقاعدي الحالي؟ علماً بأني مواظب على إخراج الزكاة في وقتها والصدقات كصدقات جارية.
- وهل يحق لي أن أخصم ما تضمنه الراتب التقاعدي الحالي من علاوات الأولاد، ومجموعها ٢٠٠ د. ك، فضلاً عن المنحة الأميرية البالغة ٥٠ د. ك شهرياً الممنوحة لي من قبل الدولة، قبل القيام باحتساب الصدقة المستحقَّة عليَّ؛ تبرئة لذمتي عن عائدات العمل في القطاع الربوي؟
- وهل تنفيذ ما في الفتوى الشرعية يسري بأثر رجعي اعتباراً من ١٩/ ٨ / ١٩٨٥ م (تاريخ استحقاق الراتب التقاعدي) قضاءً، أم حال العلم بها الآن استدراكاً؟
стр. 1635
- وهل يجوز تحويل الصدقة المستحقَّة الواردة في السؤال الأول، إلى أقساط شهرية سداداً لقروض حسنة محتملة تموّل باسمي مشاريع خيرية متنوعة؛ كبناء المساجد وغيرها، على أن يتم إعادتها فيما بعد إلى مصارفها الشرعية كصدقات جارية؟
أجابت الهيئة بما يلي:
- يستحق المستفتي كل راتبه التقاعدي إذا دعت إلى عمله في المصارف الربوية طوال العشر سنوات التي ذكرها ضرورة أو حاجة ماسّة، وإلا فعليه أن يقدّر ما قام به من عمل غير مشروع في البنك الربوي، ويتصدّق بما يبرئ ذمته مما استحقه من الراتب التقاعدي عن العشر سنوات التي قضاها في المصارف الربوية، ويحلّ له ما عدا ذلك، فإذا قدّرنا أن الراتب التقاعدي مثلا هو ٢٣٠٠ دينار، المكونة من (٥%) من الموظف، و (١٠%) من صاحب العمل، و (١٠% من الدولة)، فإنه يستحق من راتبه ١٧٠٠ د. ك، تتمثّل في (١٣٠٠) د. ك عن الثلاث عشرة سنة التي قضاها في غير البنوك الربوية، و (٤٠٠) د. ك مقابل نسبة (١٠%) التي تدفعها له الدولة خلال مدة عمله في البنوك الربوية، والباقي وهو (٦٠٠) د. ك على المستفتي أن يقدّر ما قام به من عمل غير مشروع في البنك الربوي، ويتصدّق بما يبرئ ذمته منها بما لا يجاوز (٦٠٠) دينار الباقي.
- إن علاوة الأولاد هي منحة من الدولة، وكذلك ما منح من الدولة فإنها لا تدخل ضمن هذا الحساب، ولا تخصم منه.
- إن ما وجب على المستفتي إخراجه من أموال عن المدّة المذكورة يجب عليه إخراجه، إما دفعة واحدة أو مقسّطاً على أقساط، حسب ما يتيسر له.
- إن المبالغ المقدرة التي بينت في الفتوى أن على المستفتي إخراجها لإبراء
стр. 1636
ذمته، يجب عليه إخراجها منذ وجوبها في ذمته، من تاريخ استحقاق الراتب التقاعدي. والله أعلم.
... [١٩/ ٢٣٠ / ٦٠٢٥]
كيفية التخلص من مال ربوي (٢)
١٤٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فريد، ونصُّه:
في سنة ١٩٦٠ أُهدِيَ لامرأة خمسون سهماً في بنك ربوي، وتقدر قيمة هذه الأسهم بـ ٥٠٠٠ روبّية، أي بما يعادل ٣٧٥ ديناراً كويتياً، ولقد تمَّ استثمار
هذه الأسهم في بنك ما إلى أن وصلت قيمتها إلى خمسة وأربعين ألف دينار كويتي، علماً بأن استثمارات ذلك البنك في تلك الفترة كانت نسبة التعامل الربوي فيها ضئيلة، وبعدها أخذت المرأة هذه المبالغ جميعها وهي (٤٥٠٠٠) د. ك من البنك، واستثمرت في بيع وشراء أسهم شركات غير ربوية حتى أصبحت هذه السيدة تملك ما يلي:
١ - أسهم في شركة تبلغ قيمتها اثني عشر ألف دينار، علماً بأن هذه الأسهم قيمتها عند شرائها كانت (خمسة وأربعين ألف دينار).
٢ - مبلغ نقدي وقدره (خمسة وعشرون ألف دينار).
وبعدها احتفظت بالأسهم، وأوقفت استثمار هذه المبالغ، ثم أدخلت في حسابها بعض المبالغ التي حصلت عليها من شركة تجارية هي أحد شركائها، وصرفت أيضاً خلال هذه الفترات من هذه المبالغ الإجمالية، وكان بعضها صرف للمشاريع الخيرية خارج الكويت، علماً بأنها لم تنتبه إلا الآن بأن أسهم بنك الخليج أسهم ربوية.
стр. 1637
والسؤال: ما هو الموقف الشرعي من هذه المبالغ، وكيف تتصرف مع ما دخل عليها من أموال فيها ربا؟
وطلبت اللجنة حضور السائل فحضر وأفاد:
بأن البنوك كانت تزاول أعمالاً تجارية قبل منعها من ذلك، وكانت ميزانياتها في العمليات الربوية قليلة، وقد صَرَفت هذه المرأة بعض أموالها في وجوه البّر والخير، وهو ما يقارب عشرة آلاف دينار.
أجابت اللجنة بما يلي:
تنفق تلك المرأة في سبيل الخير مبلغاً من المال يغلب على ظنّها أنه يقابل ما تحصَّل من الربا، ولها أن تحتسب من ذلك ما أنفقته سابقاً في جهات الخير، ومن ذلك ما وضعته سابقاً في بناء المساجد، وليس لها أن تضع من الآن فصاعداً شيئاً من هذه المبالغ في بناء المساجد ولا طبع المصاحف. والله أعلم.
[٧/ ١٤١ / ٢٠٧٧]
التأخّر في التخلص من المال الربوي
١٤٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه:
أرجو التكرم بالإفادة بما يلي: امرأة ورثت عن أبيها بعض الأموال الربوية، هل يجوز لها أن تنتظر لحين تحسّن سعر تلك السندات الحكومية (بما فيها فوائدها)؛ وذلك بناء على طلب باقي الورثة، أو أنها يجب أن تفك حصتها من تلك السندات وعدم قبول فائدتها.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن عليها أن تصفي سندات الدين ذات الفوائد فوراً دون انتظار؛ لئلا تكون مشاركة في الربا، وإذا لم يطاوعها باقي الورثة على ذلك فإن عليها أن تفصل
стр. 1638
حصتها عنهم، وتُصفّيها ولا تأخذ عليها فوائد. والله أعلم.
[١١/ ٢٠٩ / ٣٣٣٦]
دفع الوالد فوائد أمواله لولده لسداد دينه
١٤٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يعقوب، ونصُّه:
أودُّ الاستفسار حول صرف الفوائد الربوية، حيث إن والدي لديه مبلغ من المال وجاءته منه فوائد ربوية، وحيث إنني معسر الحال وعليَّ التزامات مالية من دَين وغيره، فهل يجوز لي الانتفاع من تلك الأموال الربوية التابعة لوالدي لقضاء الدين المترتّب عليّ؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من دفع الوالد فوائد ماله الربوية إلى ابنه أو غيره ممن لا تجب عليه نفقته، إذا كان فقيراً مستحقّاً للزكاة، أو من الغارمين العاجزين عن تسديد ديونهم من أموالهم، وذلك تخلّصاً من الحرام، لا رجاءً للأجر والمثوبة.
وعلى هذا الوالد أن يسحب أمواله من البنوك الربوية فوراً ثم يتوب، ويكثر من الاستغفار عن الماضي.
وتستحسن اللجنة للولد أن يتورَّع عن قبول فوائد مال والده، لشبهة القرابة بينهما. والله أعلم.
[٢٣/ ١٠٤ / ٧٣٤٩]
الاستفادة من الفوائد الربوية في إطلاق
سراح المسجونين وسداد ديونهم
١٤٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مساعد، ونصُّه:
стр. 1639
نحن صندوق التكافل لرعاية السجناء نقوم بأعمال كثيرة داخل السجن، ومن أعمالنا المساهمة بالإفراج عن المسجونين من رجال ونساء، والأموال التي عندنا من تبرعات أهل الخير، إلا أن هناك جهات وأشخاصاً عندهم مبالغ تمثّل فوائد ربوية، فهل يسعنا أخذها ومساعدة المعسرين من السجناء بالإفراج عنهم؟ علماً بأن السجين لا يستفيد من هذه الأموال مباشرة بل المستفيد مباشرة هو الدائن، حيث يُعمل له شيك أو نقد، ويأتي بورقة تنازل من المحكمة عن مدينه المسجون، وهل يدخل ذلك في طرق البرِّ العامة كما تنص عليه بعض فتاواكم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الفوائد الربوية إذا أُخِذت من جهات معينة وجب رد الفوائد إليها ولا يجوز صرفها في طرق البِرِّ العامة، فإذا جهل أصحابها أو تعذّر ردّها إليهم لأسباب خاصة فيجوز صرفها للفقراء والمساكين ومساعدة المدينين من السجناء المعسرين بوفاء ديونهم عنهم، ويُقَدَّم في ذلك الأحوج فالأحوج. والله أعلم.
[١٨/ ١٩٩ / ٥٦٤٨]
الاستفادة من الفوائد الربوية بإقراضها
للمحتاجين والمعسرين بدون فائدة
١٤٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، نائب رئيس جمعية خيرية، ونصُّه:
يرد لجمعيتنا مبالغ ربوية لإنفاقها في مجالات الخير المتعددة، يُرجى التكرم بتوضيح التالي:
١ - هل يمكن الاستفادة منها في القرض الحسن بدون فوائد للمحتاجين
стр. 1640
والمعسرين للصرف عليهم في شؤون حياتهم اليومية؟
٢ - هل يشترط إعلامهم بأنها أموال ربوية؟
٣ - هل ينجم عن ذلك حرج شرعي لأهل الحاجة إذا علموا بأنها أموال ربوية؟ آملين توضيح ذلك لنا.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على الجمعية المستفتية أن تتخلَّص من هذه الأموال بتوجيهها إلى الفقراء والمساكين وأوجه البِرِّ العامة، عدا بناء المساجد وطباعة المصاحف، ولا يجوز إقراضها. والله أعلم.
[٢١/ ١٣٨ / ٦٦٧٠]
صرف الفوائد الربوية لمساعدة المرضى والمحتاجين
١٤٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / برجس، ونصُّه:
تبرّعت حكومة دولة الكويت بمبلغ معيّن، ووضع هذا المبلغ في بنك تقليدي، وفي أثناء عملية الصرف ترتب على هذا المبلغ فوائد، فهل يجوز أن تُصْرَف هذه الفائدة لأعمال خيرية أخرى -مساعدة مرضى، مساعدة الأسر المحتاجة داخل أو خارج دولة الكويت ... إلخ- حيث إن هذه الفئات تستحق المساعدة؟ نرجو إفادتنا بذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما ترتب على هذا المبلغ الذي تبرّعت به دولة الكويت، ووضعته في بنك ربوي من فوائد ربوية، يجب التخلص منها بصرفها في أوجه البرِّ العام - ومنها الحالات المستفتى عنها -عدا بناء المساجد وطباعة المصاحف- لأنها فوائد
стр. 1641
محرَّمة. والله أعلم.
[٢٢/ ١٥١ / ٦٩٩٩]
إنفاق الفوائد الربوية على القُصَّر المحتاجين
١٤٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي من جهة رسمية:
بالإشارة إلى الفتوى الصادرة بخصوص من يملك أسهماً من أسهم شركات التأمين، وقام مالكها ببيعها بأكثر من ثمن شرائها؛ فقد أفتت فيه لجنتكم الموقرة بأن عليه بيع الأسهم بالسعر الحاضر، ويتخلّص من القدر الزائد عن السعر الأصلي وذلك بإنفاقه في مصرف خيري عام.
وحيث إننا نمتلك أسهماً من أسهم شركات مساهمة عديدة، كما أن لنا حسابات جارية لدى البنوك، ويصرف لها فوائد عن أرصدتها النقدية، فقد أصدرنا قراراً ببيع الأسهم سالفة الذكر، والتبرّع بما زاد عن رأس المال للمنفعة العامة، وتطبيق ذلك على حصة القصّر المشمولين بوصايتنا من أسهم مورِّثيهم.
كما قمنا بتجنيب الفوائد البنكية التي يتم صرفها لنا عن أرصدة حساباتنا الجارية؛ وذلك بُغْية التبرع بها للمنفعة العامة.
لذا نرجو الإفادة عما إذا كان يجوز إنفاق هذه المبالغ الربوية على القُصَّر المحتاجين، وهل يجوز صرف مكافآت منها إلى موظفينا الذين سبق أن قرَّر المجلس صرف مكافآت لهم من بند الاستقطاعات، وهي الحصة المقرَّرة لنا نظير إدارة الأموال، ولكن تبين أن رصيد هذا البند لا يكفي، وما هي أفضل المصارف لهذه الأموال؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الفوائد البنكية التي يتمّ تجنيبها عن أصول أموال القُصَّر المودعة في البنوك
стр. 1642
يجوز إنفاقها على القُصَّر المحتاجين؛ لأنهم من وجوه الخير العامة التي هي مصرف الأموال المشبوهة أو المحرَّمة، وتراعى أولوية الصرف بحسب الحاجة التي تقدّرها الجهة المختصة.
ولا يجوز صرف مكافآت من تلك الفوائد إلى موظفي الهيئة ونحوهم (ممن تترتّب لهم مستحقات، ولا يوجد رصيد يفي بها)؛ لأنه يعتبر تملّكاً ضمنياً للهيئة حيث يسقط حقّاً واجباً عليها.
هذا ولا بد من التنبيه على أنه لا يحل للمسلم فرداً كان أو هيئةً أن يودع أمواله في بنك ربوي لقصد تحصيل تلك الفوائد لإنفاقها في وجوه الخير تحصيلاً للثواب بزعمه، فإن الله طيّب لا يقبل إلا طيّباً، ومن فعل ذلك فهو آثم بهذا القصد، لكن إن أودع أمواله لحفظها في بنك ربوي وترتّب عليها فوائد، فإنه يأخذها وينفقها في وجوه الخير، تخلّصاً من وزرها. والله أعلم.
[٣/ ١٨٤ / ٨١٢]
شراء أجهزة ومعدات من الفوائد الربوية لاستعمالها في
إدارة أموال القصَّر وشؤونهم
١٤٤٨ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / المدير العام للهيئة العامة لشؤون القُصَّر، ونصُّه:
نصت المادة (١١) من قانون إنشاء الهيئة العامة لشؤون القُصَّر رقم ٦٧ عام ١٩٨٣ على أن يكون استثمار أموال القُصَّر وناقصي الأهلية أو فاقديها، وكذلك أموال الأثلاث وغيرها من الأموال التي تديرها الهيئة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، والهيئة ملتزمة وقائمة بتنفيذ أحكام هذه المادة منذ نفاذها بحمد الله تعالى.
стр. 1643
إلا أن لدى الهيئة رصيداً من الفوائد الربوية لأموال مستثمرة استثماراً جماعياً لصالح القُصَّر، حيث كانت أموالهم تستثمر في بنوك ربوية قبل صدور هذه المادة، وهي مجمَّدة في حساب خاصٍّ لدينا منذ بضع سنين، والآن ترى الهيئة أن من المصلحة أن يُشترَى بهذه الأموال أجهزة مكتبية، وأجهزة آلية، وبرامج حاسب آلي، تحتاج الهيئة إليها في إدارة أموال القُصَّر ومصالحهم وحسن رعايتهم وتقديم الخدمات لهم، فهل يجوز للهيئة أن تشتري هذه الأجهزة والبرامج اللازمة لأعمالها في خدمة مصالح القُصَّر عامة، باعتبار أن ذلك من الخدمات والمصالح العامة التي يجوز صرف الأموال الربوية إليها استنارة بمضمون فتواكم رقم ٤١ ع / ٨٥، علماً بأن هذه الأجهزة سوف تكون ملكاً للهيئة وليس للقُصَّر.
فيرجى التفضل بالإجابة وبيان الحكم الشرعي ولكم جزيل الشكر والتقدير.
أجابت الهيئة بما يلي:
ينص الفقهاء على أن المال الحرام الذي لا يعرف له صاحب يجب التخلّص منه بالصرف إلى الفقراء والمساكين وطرق البرِّ العام، ولما كان تيسير أمور القاصرين والقيام بشؤونهم من طرق البرِّ العامة، فلا بأس بأن تقوم الهيئة العامة لشؤون القُصَّر بإنفاق ما لديها من فوائد ربوية مجمَّدة أو بعضها في شراء أجهزة ومعدات كهربائية أو غيرها، لتستعملها في تيسير إدارة أموال القُصَّر وشؤونهم إذا كانت مخصصات الهيئة لا تكفي لشراء هذه الأجهزة، ما دام هؤلاء القُصَّر غير أولئك الذين ثبتت الفوائد في أموالهم؛ لأن ذلك من أعمال البرِّ والخير العام، فإذا بيعت هذه الأجهزة أو استغني عنها فإن قيمتها تُصرف في مصالح القُصَّر المحتاجين ولا تُعدُّ ملكاً للهيئة، والله أعلم.
[١٤/ ٢١٤ / ٤٤٣٢]
стр. 1644
صرف الفوائد الربوية في الخدمات العامة للمنطقة
١٤٤٩ - عرض الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس حي منطقة ما السيد / ثنيان، ونصُّه:
يرجى التكرم بالعلم بأنه قد تم إنشاء مجلس المنطقة كلجنة خدمة اجتماعية من قِبَل الجمعية التعاونية للعمل على ترقية شؤون المنطقة والنهوض بها وتطويرها على كافة المستويات الاجتماعية والثقافية والدينية والصحية والترفيهية، والعمل على حل مشاكل المنطقة بالتعاون مع وزارات الخدمات المختلفة في الدولة، ويقوم المجلس بالصرف على هذه الأنشطة من مخصّص المعونة الاجتماعية (٢٠% من صافي أرباح الجمعية سنويّاً)، ولكن هذا العام وبعد أن مَنَّ الله علينا بنعمة النصر والتحرير وطرد المعتدي الأثيم لا يوجد رصيد في ميزانية مجلس المنطقة؛ حيث لم تحقق الجمعية أية أرباح بسبب الغزو الغاشم، وبالتالي لم يُحوَّل إلى مجلس المنطقة أية مخصّصات.
هذا ويوجد لدى الجمعية مبلغ (٤٠?٠٠٠) د. ك فوائد وأرباح لوديعة سابقة في بنك ربوي، وتريد الجمعية تحويل هذا المبلغ إلى مجلس المنطقة؛ فهل يجوز الصرف من هذا المبلغ على نشاطات المجلس التالية:
١ - تجميل المنطقة (المدارس - المستوصفات - الأندية الرياضية - المساجد .... إلخ.
٢ - المساعدات الاجتماعية للأُسر المحتاجة في المنطقة.
٣ - مِنَح الزواج التي تُقدَّم هدية للمساهمين في الجمعية عند الزواج.
٤ - مُرتَّبات وأجور العاملين في مجلس المنطقة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز إيداع الأموال في البنوك الربوية بقصد تحصيل الفوائد، ولو كانت
стр. 1645
النية قائمة عند الإيداع لصرفها في وجه الخير.
سبيل التصرف في الفوائد الربوية صرفها في وجوه الخير؛ تخلّصاً من الحرام، لأن المال المشبوه أو المختلط بالحرام سبيله الصَّرْف في وجوه الخيرات والبرِّ والنفع العام، وإذا كان الصرف لأفراد أو مجموعات من الناس فيشترط أن يكونوا من ذوي الحاجة، ويمنع صرف شيء من ذلك في المساجد، أو في طباعة المصاحف، وليس لمن وصلت إليه فوائد عن أمواله المودعة في البنوك الربوية أن يسدَّ بها ديناً، أو يدفع منها أجراً، أو أن يؤدّي عنها حقّاً في ذمّته.
وعليه فيجوز صرف هذه المبالغ في تجميل المدارس والمستوصفات والأندية الرياضية، ولا يجوز صرفها في المساجد، ولا أن تدفع أجوراً للعاملين في مجلس الحي، ولا في إعانة الراغبين في الزواج، إلا إذا كان الراغب في الزواج من ذوي الحاجة. والله أعلم.
[٨/ ١٦٤ / ٢٣٧٩]
استغلال الفوائد الربوية في تمويل
الحملات الإعلامية لتعزيز القيم والأخلاق
١٤٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
يعمل مشروعنا على إقامة حملات إعلامية متكرّرة خلال العام، وكل حملة تحمل هدفاً خاصاً بها لتعزيز القيم الإسلامية، والمثل الأخلاقية في المجتمع، وتتكون وسائل هذه الحملات الإعلامية من: إعلانات خارجية في الشوارع، وإعلانات في الصحف، وطباعة للقصص والأشرطة، وإعلانات في التلفاز، ونحوها من الوسائل الإعلامية التي تهدف إلى تعزيز القيمة عن طريق تكرّرها.
стр. 1646
والسؤال: ما حكم استخدام فوائد الأموال الربوية التي يرغب أصحابها في التخلّص منها في مجال البرِّ العام لبعض الشركات المالية في هذه الحملات - وهي ما اصطُلح على تسميتها بأموال التنقية أو التصفية -، وهل يجوز لنا أن نستخدم ذلك في توصيل رسالتنا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من أن تقبض (الجهة المستفتية) بعض فوائد البنوك والمؤسّسات الربوية التي يتخلّصون منها لتصرفها في مشاريعها الإعلامية، بشرط ألا تعلن عن أسمائها، حتى لا يكون في ذلك دعاية للمؤسّسات الربوية، أو تشجيع على التعامل معها، على أن لا تصرف شيئاً من ذلك في بناء المساجد، أو طباعة المصاحف. والله أعلم.
[٢٢/ ١٤٧ / ٦٩٩٤]
استخدام الفوائد الربوية في أعمال الإغاثة
١٤٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
لدى بيت الزكاة (أموال مشبوهة) من فوائد البنوك الربوية وغيرها، هل يجوز إنفاقها في البلاد المتضرِّرة مثل السودان، أفغانستان، فلسطين، لبنان؛ لفتح طريق، أو إطلاق سراح معتقل، أو بناء بيت بدل ما نَسَفَه العدو، وما أشبه ذلك بأن يكون إنفاقها في الأمور العامة للمسلمين؟ وما هي الأبواب الشرعية التي يمكن إنفاق مثل هذه الأموال فيها؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز لبيت الزكاة أن ينفق الأموال التي تصل إليه من فوائد البنوك الربوية
стр. 1647
وغيرها لإغاثة البلاد المتضرِّرة في الوجوه المشار إليها في السؤال ونحوها؛ وجوه الخير والبرِّ العام، ولا ينفق منها شيء في مجال المساجد أو نشر المصاحف، وأَوْلَى ما تنفق فيه هذه الأموال هو الحالات الاضطرارية في الجوائح والمجاعات والكوارث العامة والخاصة. والله أعلم.
[٥/ ١٧٢ / ١٥٠٢]
دفع الضرائب من الفوائد الربوية
١٤٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
يرجى من سيادتكم إفادتنا بشرعية التالي: يوجد لدينا عقارات في بعض الدول الأوروبية ندفع عنها ضرائب سنوية لهذه الدول.
هل يجوز سداد هذه الضرائب من أموال ربوية ناتجة عن فوائد بنكية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز إيداع الأموال في البنوك مقابل فائدة ربوية، وبالتالي لا يجوز تسديد الضرائب من هذه الأموال؛ لأنها خبيثة لا يجوز الانتفاع بها بحال من الأحوال، وإنما تصرف للمصالح العامة، عدا المساجد والمصاحف، ولا تحتسب من الزكاة، ولا يقضى بها دين. والله أعلم.
[٧/ ١٤٢ / ٢٠٧٨]
التصرُّف بالفوائد الربوية لمالٍ مُوصَى به
١٤٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مكتب المحامي / ناصر، ونصُّه:
الرجاء التكرم بإفادتنا شرعيا حول السؤال الآتي:
стр. 1648
توفّي شخص وترك لورثته أموالاً مودعة بالبنوك، وكان قد أوصى بتخصيص مبلغ ٥٠٠٠٠ د. ك (خمسين ألف دينار) تُخصَّص لأعمال البرِّ والخيرات، وكان هذا المبلغ ضمن تركة المرحوم عند وفاته، ولما كانت تحتسب فوائد بنكية على الوديعة ككل.
لذا يرجى التكرم بإصدار فتوى شرعية عن إمكانية إضافة الفائدة بنسبة المبلغ المذكور إلى المبلغ الموصى به في حالة تقسيمها.
أفيدونا كتابة أفادكم الله، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على الورثة تنفيذ هذه الوصية ما لم يزد هذا المبلغ المُوصَى به على الثلث، وأما بالنسبة للفوائد البنكية المحتسبة على الوديعة فإنه يجب عزلها عن مبلغ الوصية والتخلّص منها في أوجه البرِّ العام، على أن لا يصرف شيء منها في بناء المساجد، أو طبع المصاحف، وإذا كان صرفها لأفراد أو مجموعات من المسلمين فيشترط أن يكونوا من ذوي الحاجة، ويُقدَّم أهل الاضطرار كالمناطق المتضررة بالمجاعات والحروب، والله أعلم.
[٨/ ١٥٣ / ٢٣٧٣]
- الانتفاع بالفوائد الربوية
- انتقال المال الربوي إلى الوارث
١٤٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يعقوب، ونصُّه:
دخل والدي مؤسِّساً ومساهماً في أحد البنوك بمبلغ ٢٥٠ ديناراً قيمة لأسهم أوائل الستينات، وباعتباره مساهماً جاءته فوائد وأسهمٌ منحاً خلال هذه المدة
стр. 1649
الطويلة، ولم يأخذ منها شيئاً إلى الآن، حتى بلغ مجموعها (٢٠. ٠٠٠) عشرين ألف دينار، وهو في حيرة من أمره فيها، أيتركها للبنك أو يأخذها؟ وإذا أخذها فماذا يفعل بها؟ وهل يجوز له توزيعها على أولاده ونحوهم؟ ولو توفّي إلى رحمة الله هل تورث عنه من جملة تركته؟ وإذا وُرثت عنه فماذا يصنع بها الوارث؟ أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تورط إنسان ما في شراء أسهم في شركة ربوية، فعليه التخلّص من هذه الأسهم بالبيع بالسرعة الممكنة؛ تخلّصاً من الحرام، ثم عليه إنفاق جزء مما كسبه منها للفقراء والمساكين وفي طرق البرِّ العامة ما يعادل نسبة الربا من رأس مالها، سوى طباعة المصاحف وبناء المساجد؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩].
نص فقهاؤنا على أن الإنسان إذا ورث مالاً حراماً أو مالاً اختلط فيه الحلال بالحرام كالسرقة والغصب والربا ... فإن كان يعلم صاحب هذا المال -كالمغصوب منه والمسروق منه ومن أخذ منه الربا- وجب عليه ردّه إلى صاحبه، وإذا كان لا يعلم صاحبه، فإن كان يعلم عين المال الحرام، كالمال المسروق والمغصوب أو المأخوذ ربا، إذا عرف مقداره وجب عليه التصدّق به في وجوه البرِّ والخير، أما المال الذي اختلط به الحلال والحرام ولم يعرف مالك المال الحرام، ولا عين المال الحرام، فلا شيء على وارثه وهو له حلال، إلا أن التصدّق منه بمقدار ما يظن أنه حرام أولى، قال ابن عابدين بعد بحث هذا الموضوع: (والحاصل أنه إن علم -أي الوارث- أرباب الأموال وجب عليه ردّه عليهم، وإلّا فإن علم عين الحرام لا يحل له ويتصدّق به بنيَّة صاحبه، وإن كان مالاً مختلطاً مجتمعاً من الحرام ولا
стр. 1650
يعلم أربابه ولا شيئاً منه بعينه، حَلَّ له حكماً، والأحسن ديانةً التنزّه عنه) ابن عابدين ٤/ ١٣٠.
وعلى ذلك فإن اللجنة ترى أن على السائل تقدير ما دخل في مال مورِّثه من الربا بحسب ظنه، ثم التصدّق بمقداره على الفقراء والمساكين دون صرفه في ديْنها وحاجاتها الخاصة بها، ولا بأس باستخدامه في مساعدة الغير من الفقراء، كتحسين مستواهم المعيشي، وكالمساعدة في البناء، أو شراء ما هو ضروري، أو تسديد ديون الغير من الفقراء. والله أعلم.
[١٩/ ٢٢٩ / ٦٠٢٤]
دفع فوائد البنك عن دَيْن للبنك عليه
١٤٥٥ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الوهاب، ونصُّه:
لنا حساب في أحد البنوك ولنا منه فوائد، ثم بعد ذلك جاءتنا بضائع فاضطُررنا أن نستقرض من البنك فأصبح لنا حساب مكشوف وأصبح البنك يطالبنا، فهل يجوز أن ندفع للبنك من الفوائد التي كانت لنا منه قبل أن نستقرض منه؟ وهل يجوز أن نشترى من هذه الفوائد بيتاً لأقارب لنا محتاجين أو نعطيهم من هذه الأموال؟ وهل يجوز أن نعطي الفقراء سواء في أفريقيا أو غيرهم من هذه الأموال؟
أجابت الهيئة بما يلي:
ليس لمن وصلت إليه فوائد عن أمواله المودعة في البنوك أن يسدَّ بها ديناً يطالب به ولو كان ذلك الدين ناشئاً عن معاملة ربوية، وسبيل التصرّف في الفوائد صرفها في وجوه الخير تخلّصاً من الحرام، ومن وجوه الخير إعطاء الأقارب
следующие страницы →