Полный текст (3 933 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
والسؤال: ما حكم استخدام فوائد الأموال الربوية التي يرغب أصحابها في التخلّص منها في مجال البرِّ العام لبعض الشركات المالية في هذه الحملات - وهي ما اصطُلح على تسميتها بأموال التنقية أو التصفية -، وهل يجوز لنا أن نستخدم ذلك في توصيل رسالتنا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من أن تقبض (الجهة المستفتية) بعض فوائد البنوك والمؤسّسات الربوية التي يتخلّصون منها لتصرفها في مشاريعها الإعلامية، بشرط ألا تعلن عن أسمائها، حتى لا يكون في ذلك دعاية للمؤسّسات الربوية، أو تشجيع على التعامل معها، على أن لا تصرف شيئاً من ذلك في بناء المساجد، أو طباعة المصاحف. والله أعلم.
[٢٢/ ١٤٧ / ٦٩٩٤]
استخدام الفوائد الربوية في أعمال الإغاثة
١٤٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
لدى بيت الزكاة (أموال مشبوهة) من فوائد البنوك الربوية وغيرها، هل يجوز إنفاقها في البلاد المتضرِّرة مثل السودان، أفغانستان، فلسطين، لبنان؛ لفتح طريق، أو إطلاق سراح معتقل، أو بناء بيت بدل ما نَسَفَه العدو، وما أشبه ذلك بأن يكون إنفاقها في الأمور العامة للمسلمين؟ وما هي الأبواب الشرعية التي يمكن إنفاق مثل هذه الأموال فيها؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز لبيت الزكاة أن ينفق الأموال التي تصل إليه من فوائد البنوك الربوية
стр. 1647
وغيرها لإغاثة البلاد المتضرِّرة في الوجوه المشار إليها في السؤال ونحوها؛ وجوه الخير والبرِّ العام، ولا ينفق منها شيء في مجال المساجد أو نشر المصاحف، وأَوْلَى ما تنفق فيه هذه الأموال هو الحالات الاضطرارية في الجوائح والمجاعات والكوارث العامة والخاصة. والله أعلم.
[٥/ ١٧٢ / ١٥٠٢]
دفع الضرائب من الفوائد الربوية
١٤٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
يرجى من سيادتكم إفادتنا بشرعية التالي: يوجد لدينا عقارات في بعض الدول الأوروبية ندفع عنها ضرائب سنوية لهذه الدول.
هل يجوز سداد هذه الضرائب من أموال ربوية ناتجة عن فوائد بنكية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز إيداع الأموال في البنوك مقابل فائدة ربوية، وبالتالي لا يجوز تسديد الضرائب من هذه الأموال؛ لأنها خبيثة لا يجوز الانتفاع بها بحال من الأحوال، وإنما تصرف للمصالح العامة، عدا المساجد والمصاحف، ولا تحتسب من الزكاة، ولا يقضى بها دين. والله أعلم.
[٧/ ١٤٢ / ٢٠٧٨]
التصرُّف بالفوائد الربوية لمالٍ مُوصَى به
١٤٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مكتب المحامي / ناصر، ونصُّه:
الرجاء التكرم بإفادتنا شرعيا حول السؤال الآتي:
стр. 1648
توفّي شخص وترك لورثته أموالاً مودعة بالبنوك، وكان قد أوصى بتخصيص مبلغ ٥٠٠٠٠ د. ك (خمسين ألف دينار) تُخصَّص لأعمال البرِّ والخيرات، وكان هذا المبلغ ضمن تركة المرحوم عند وفاته، ولما كانت تحتسب فوائد بنكية على الوديعة ككل.
لذا يرجى التكرم بإصدار فتوى شرعية عن إمكانية إضافة الفائدة بنسبة المبلغ المذكور إلى المبلغ الموصى به في حالة تقسيمها.
أفيدونا كتابة أفادكم الله، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على الورثة تنفيذ هذه الوصية ما لم يزد هذا المبلغ المُوصَى به على الثلث، وأما بالنسبة للفوائد البنكية المحتسبة على الوديعة فإنه يجب عزلها عن مبلغ الوصية والتخلّص منها في أوجه البرِّ العام، على أن لا يصرف شيء منها في بناء المساجد، أو طبع المصاحف، وإذا كان صرفها لأفراد أو مجموعات من المسلمين فيشترط أن يكونوا من ذوي الحاجة، ويُقدَّم أهل الاضطرار كالمناطق المتضررة بالمجاعات والحروب، والله أعلم.
[٨/ ١٥٣ / ٢٣٧٣]
- الانتفاع بالفوائد الربوية
- انتقال المال الربوي إلى الوارث
١٤٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يعقوب، ونصُّه:
دخل والدي مؤسِّساً ومساهماً في أحد البنوك بمبلغ ٢٥٠ ديناراً قيمة لأسهم أوائل الستينات، وباعتباره مساهماً جاءته فوائد وأسهمٌ منحاً خلال هذه المدة
стр. 1649
الطويلة، ولم يأخذ منها شيئاً إلى الآن، حتى بلغ مجموعها (٢٠. ٠٠٠) عشرين ألف دينار، وهو في حيرة من أمره فيها، أيتركها للبنك أو يأخذها؟ وإذا أخذها فماذا يفعل بها؟ وهل يجوز له توزيعها على أولاده ونحوهم؟ ولو توفّي إلى رحمة الله هل تورث عنه من جملة تركته؟ وإذا وُرثت عنه فماذا يصنع بها الوارث؟ أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تورط إنسان ما في شراء أسهم في شركة ربوية، فعليه التخلّص من هذه الأسهم بالبيع بالسرعة الممكنة؛ تخلّصاً من الحرام، ثم عليه إنفاق جزء مما كسبه منها للفقراء والمساكين وفي طرق البرِّ العامة ما يعادل نسبة الربا من رأس مالها، سوى طباعة المصاحف وبناء المساجد؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩].
نص فقهاؤنا على أن الإنسان إذا ورث مالاً حراماً أو مالاً اختلط فيه الحلال بالحرام كالسرقة والغصب والربا ... فإن كان يعلم صاحب هذا المال -كالمغصوب منه والمسروق منه ومن أخذ منه الربا- وجب عليه ردّه إلى صاحبه، وإذا كان لا يعلم صاحبه، فإن كان يعلم عين المال الحرام، كالمال المسروق والمغصوب أو المأخوذ ربا، إذا عرف مقداره وجب عليه التصدّق به في وجوه البرِّ والخير، أما المال الذي اختلط به الحلال والحرام ولم يعرف مالك المال الحرام، ولا عين المال الحرام، فلا شيء على وارثه وهو له حلال، إلا أن التصدّق منه بمقدار ما يظن أنه حرام أولى، قال ابن عابدين بعد بحث هذا الموضوع: (والحاصل أنه إن علم -أي الوارث- أرباب الأموال وجب عليه ردّه عليهم، وإلّا فإن علم عين الحرام لا يحل له ويتصدّق به بنيَّة صاحبه، وإن كان مالاً مختلطاً مجتمعاً من الحرام ولا
стр. 1650
يعلم أربابه ولا شيئاً منه بعينه، حَلَّ له حكماً، والأحسن ديانةً التنزّه عنه) ابن عابدين ٤/ ١٣٠.
وعلى ذلك فإن اللجنة ترى أن على السائل تقدير ما دخل في مال مورِّثه من الربا بحسب ظنه، ثم التصدّق بمقداره على الفقراء والمساكين دون صرفه في ديْنها وحاجاتها الخاصة بها، ولا بأس باستخدامه في مساعدة الغير من الفقراء، كتحسين مستواهم المعيشي، وكالمساعدة في البناء، أو شراء ما هو ضروري، أو تسديد ديون الغير من الفقراء. والله أعلم.
[١٩/ ٢٢٩ / ٦٠٢٤]
دفع فوائد البنك عن دَيْن للبنك عليه
١٤٥٥ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الوهاب، ونصُّه:
لنا حساب في أحد البنوك ولنا منه فوائد، ثم بعد ذلك جاءتنا بضائع فاضطُررنا أن نستقرض من البنك فأصبح لنا حساب مكشوف وأصبح البنك يطالبنا، فهل يجوز أن ندفع للبنك من الفوائد التي كانت لنا منه قبل أن نستقرض منه؟ وهل يجوز أن نشترى من هذه الفوائد بيتاً لأقارب لنا محتاجين أو نعطيهم من هذه الأموال؟ وهل يجوز أن نعطي الفقراء سواء في أفريقيا أو غيرهم من هذه الأموال؟
أجابت الهيئة بما يلي:
ليس لمن وصلت إليه فوائد عن أمواله المودعة في البنوك أن يسدَّ بها ديناً يطالب به ولو كان ذلك الدين ناشئاً عن معاملة ربوية، وسبيل التصرّف في الفوائد صرفها في وجوه الخير تخلّصاً من الحرام، ومن وجوه الخير إعطاء الأقارب
стр. 1651
المحتاجين إذا كانوا من غير الأصول والفروع، ومن غير مَن تجب نفقتهم عليه، ولا تحتسب من الزكاة، كما يجوز إعطاؤها للفقراء في أفريقيا أو غيرها، على أنه لا يجوز إيداع الأموال في البنوك الربوية بقصد تحصيل الفوائد ولو كانت النية قائمة عند الإيداع لصرفها في وجوه الخير. والله أعلم.
[٤/ ١٨٥ / ١١٨٤]
إنشاء فرع للبنك العقاري موافق لأحكام الشريعة الإسلامية
١٤٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس إدارة البنك العقاري السيد / خالد، ونصُّه:
نود إحاطة فضيلتكم أن البنك العقاري الكويتي شركة مساهمة كويتية تتداول أسهمه في سوق الأوراق المالية، وقد تأسّس البنك بموجب المرسوم الأميري، وتضمنت أغراض تأسيسه عمليات الإقراض المرتبطة بالأنشطة العقارية ارتباطاً مباشراً أو غير مباشر في إطار الطبيعة التخصّصية للبنك.
وإزاء حيرة عملاء البنك ورغبتهم في الاستفادة من أسلوب العمل المتخصص في البنك العقاري الكويتي، وبين الوقوع في شبهة التخوف من أن التعامل مع البنك يخالف أحكام الشريعة الإسلامية الغراء من وجهة نظرهم، اتجه تفكير البنك العقاري الكويتي إلى حَلٍّ لهذه المسألة ويتمثل في فتح أو إنشاء فرع للبنك العقاري الكويتي تكون له ميزانية مستقلة، ويتكوَّن رأسماله من مبلغ خمسة ملايين دينار كويتي تقتطع من رأس مال البنك (الذي هو مدفوع وملك المساهمين)، كما سيتلقى إيداعات من المواطنين، ويقدِّم قروضاً لهم، وكل ذلك سيتم من إيداعات المواطنين لدى هذا الفرع طبقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية الغرّاء، وسوف يتم تشكيل لجنة من علماء الفقه الإسلامي لمراقبة النشاط الذي سيقوم عليه هذا الفرع.
стр. 1652
لذلك وتأسيساً على ما تقدم؛ فإننا نلتمس من فضيلتكم إبداء رأيكم الكريم عن ما إذا كانت فكرتنا المذكورة أعلاه تتّفق أو تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية الغرّاء، هذا علماً بأنه سبق لنا الكتابة إلى فضيلة الأستاذ الدكتور / خالد المذكور للوقوف على رأيه في هذا الشأن.
- ثم اطلعت اللجنة على ردّ الدكتور خالد المذكور على الاستفتاء المعروض والمرسل له من قبل المستفتي، ونصُّه:
يسعدني إخباركم بأنني اطلعت على كتابكم المتضمن إبداء الرأي في تفكير القائمين على البنك العقاري الكويتي بإنشاء فرع تكون له ميزانية مستقلّة ويتكون رأسماله من مبلغ خمسة ملايين دينار كويتي، تقتطع من رأس مال البنك - الذي هو مدفوع وملك المساهمين -، كما سيتلقى إيداعات من المواطنين، ويقدّم قروضاً لهم من إيداعات المواطنين لدى هذا الفرع طبقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية الغرّاء، وسيتناول نشاط هذا الفرع كل الأنشطة المقرَّرة للبنك نفسه مع الابتعاد كُلّيّاً عن مسائل الربا وما قد يلابسها من شكوك، وسيتم تشكيل لجنة من علماء الفقه الإسلامي لمراقبة النشاط الذي سيقوم عليه هذا الفرع.
وبناء على ما تقدم يسرّني أن أبدي رأيي في ثلاث نقاط آتية:
١ - إن ما تضمنه كتابكم من حرص على مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية الغرّاء في أعمال البنك العقاري، فضلاً عن الحرص على رغبات المتعاملين مع البنك، والعمل على إزالة الشكوك والشبهات لديهم بإنشاء مثل هذا الفرع؛ لهو توجُّه مبارك تحُمَدون عليه، تجزون من الله خير الجزاء، وأدعو الله أن يكون هذا في حسنات أعمالكم، وأن يكون بداية ليَسُودَ التعامل وفق الشريعة الإسلامية جميع أعمال البنك إن شاء الله.
стр. 1653
٢ - إن فكرة إنشاء فرع للبنك يمارس أعماله ونشاطاته طبقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية الغرّاء برأس مال منفصل وميزانية مستقلّة الفكرة، جائزة شرعاً من الناحية المبدئيّة، وبخاصة إذا واكب عملية الإنشاء وصاحب ممارسة الأعمال والنشاطات تشكيل لجنة من علماء الفقه الإسلامي للتدقيق والرقابة الشرعية تضع الأُطُرَ والأسس وتنظر في العقود والمعاملات من الناحية الشرعية.
٣ - أن يكون استثمار رأس مال هذا الفرع، مع إيداعات المواطنين استثماراً جائزاً شرعاً بعيداً عن الربا.
أجابت اللجنة بما يلي:
ترى لجنة الفتوى الموافقة على ما جاء في جواب الدكتور خالد المذكور بالجملة، وتضيف ما يلي:
١ - أن يكون هذا الفرع مستقلّاً عن البنك الأصلي في رأس ماله، بأن يتكوَّن بطريقة مشروعة، كأن يكون رأس مال الفرع قرضاً حسناً بدون فوائد من البنك الأصلي، يسدَّد بعد ذلك من أرباح الفرع، أو أن يُجمع من مودعين بهذا الفرع.
٢ - أن تعود الأرباح للفرع وليس للبنك الأصلي. والله أعلم.
[١١/ ٢٠٥ / ٣٣٣٣]
استثمار أموال بنك ربوي وفق الشريعة الإسلامية
١٤٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، ونصُّه:
مرفق لكم نسخ صادرة من بنك ربوي بشأن -صناديق ( ... ) الإسلامية-
стр. 1654
مرسلة من أحد الإخوة يستفسر عن الجانب الشرعي المتعلّق بهذه الخدمة الاستثمارية.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام هذا الصندوق فرصة استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية له ميزانية مستقلّة عن ميزانية البنوك التي اشتركت في تكوينه، وما دام يستثمر أمواله وفقاً لما تقضي به أحكام الشريعة الإسلامية، وله هيئة شرعية تراقب وتُقرُّ صيغ عقود الاستثمار التي ينمي بها الصندوق أمواله طبقاً لما تقضي به الشريعة الإسلامية، فإنه لا مانع من إنشائه ومن المساهمة فيه.
أما إذا تخلَّفت هذه الشروط كلها أو بعضها فإنه لا يجوز تكوينه، ولا الاشتراك فيه. والله أعلم.
... [١٦/ ٢١٠ / ٥٠٢٦]
سحب النقود عن طريق بنك ربوي
١٤٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خلف، ونصُّه:
شخص له حساب في بنك إسلامي، وأراد أن يسحب نقوداً من بنك ربوي يأخذ على عملية السحب منه مبلغاً وقدره ٢٠٠ فلس، يخصم من حساب الشخص في البنك الإسلامي، فما حكم هذه المعاملة؟ أفتونا مأجورين. وجزاكم الله عنا خيراً كثيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا دعت الحاجة إلى سحب هذا المبلغ من الرصيد في (البنك الإسلامي) عن طريق بنك ربوي مقابل المصاريف الإدارية، التي لا تزيد ولا تنقص حسب
стр. 1655
المبلغ المسحوب، فإنه يجوز ذلك. والله أعلم.
[١٩/ ٢٢٧ / ٦٠٢١]
تحويل الراتب إلى بنك ربوي
١٤٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسام، ونصُّه:
تقدم أحد البنوك التجارية إلى الجهة التي أعمل بها بعرض لتحويل العاملين رواتبهم عليه كالآتي:
١ - إمكانية سحب كامل الراتب دون حدٍّ أدنى.
٢ - إمكانية سحب نصف الراتب مقدماً قبل تحويله بدون عمولة أو فائدة.
٣ - هدية عينية تتراوح قيمتها بين ١٠٠ - ١٥٠ ديناراً.
السؤال:
١ - ما شرعية تحويل الراتب إلى هذا البنك؟ علماً بأنني سأقوم بسحب الراتب كاملاً يوم وصوله، ولن يبقى بحسابي بالبنك يوماً واحداً، ولن أُودع أي مبالغ بحسابات التوفير التي تدر عائداً، ولن أحصل على قرض من البنك، وسيقتصر تعاملي على تحويل الراتب وسحبه في نفس اليوم.
٢ - ما شرعية الحصول على الهدية العينية، أخذاً في الاعتبار أنها مشتراة بأموال البنك؟
أفيدونا أفادكم الله، ووفقكم لما فيه الخير.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا توفّر للمستفتي بنك إسلامي يستطيع عن طريقه تحويل رواتبه، فلا يجوز
стр. 1656
له أن يحوّله عن طريق بنك ربوي مهما كانت المصالح المترتبة على ذلك، ولو سحب راتبه في اليوم نفسه؛ لأن ذلك لا يخلو من مصلحة ومساعدة للبنك الربوي، وهو محرّم، فإذا لم يوجد بنك إسلامي أو أي جهة إسلامية أخرى خالية عن الربا تؤمِّن مصلحة تحويل الراتب، فلا بأس بفتح حساب جارٍ في البنك الربوي بدون فوائد للحاجة الماسّة، على أن يسحب الراتب من البنك فور تحويله؛ لئلّا يستفيد البنك منه على قدر الإمكان، ولا يأخذ في هذه الحال من البنك شيئاً فوق راتبه المحوَّل عن طريقه لا باسم هدية ولا غيرها. والله أعلم.
[٢٣/ ١٠٣ / ٧٣٤٨]
تحويل العملات عن طريق بنك ربوي
١٤٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / كمال، ونصُّه:
أنا شخص أعمل بتحويل العملة من الدينار الكويتي إلى الجنيه المصري، وأرجو إجابتي عن بعض الأمور المتعلقة بعملي هذا:
- بعض الراغبين في الصرف أو التحويل يسكن أهلهم في مناطق بعيدة، ويصعب على مندوبنا الوصول إليهم بسهولة ويُسْر، فنضطر لتحويلها لهم بواسطة أحد البنوك الربوية القريبة منهم، ويأخذ البنك مقابل هذه الخدمة عمولة، فهل عليَّ إثم في ذلك؟
- بعض الزبائن يرغب في التحويل له والإيداع في رقم حسابه في أحد البنوك الربوية، فهل عليَّ إثم إذا حوَّلت له وأودعت له في رقم حسابه في ذلك البنك؟ فما الحكم في ذلك؟ أرجو إفادتي، وجزاكم الله خيراً.
стр. 1657
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا وجد المستفتي طريقاً آخر لتحويل هذا المبلغ ولو كان بأجرة أكثر من البنك الربوي، وهي في حدود المعتاد، فلا يجوز له تحويلها عن طريق البنك الربوي؛ لما فيه من مساعدة له على أعمال الربا، أما إذا لم يجد طريقاً لتحويل هذا المال سوى البنك الربوي فلا مانع من ذلك، بشرط أن يكون ذلك بدون فوائد ربوية، ولا مانع عند الحاجة من دفع أجرة محدَّدة له على ذلك. والله أعلم.
[١٩/ ٢٣٥ / ٦٠٣٠]
افتتاح بنك ربوي في مرافق الجمعيات التعاونية
١٤٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فلاح، أمين صندوق جمعية ( ... ) التعاونية، ونصُّه:
نحن في مجلس إدارة جمعية تعاونية، وهذا المجلس مناط به إدارة عمل ومصالح الجمعية، نرجو من حضراتكم التكرم بإبداء الرأي الشرعي القاطع في حكم الموافقة على افتتاح بنك تقليدي يتعامل مع الفوائد البنكية في منطقة عمل الجمعية، علماً بأن هذا البنك يقدّم إيجاراً شهرياً للجمعية، مع مبالغ يدعم بها أنشطة الجمعية الاجتماعية، وحكم إدخال الإيرادات في أرباح الجمعية التي سوف تُوزَّع على المساهمين؟ علماً بأن بعض المساهمين يرفضون الافتتاح، والبعض الآخر يرحِّبون به؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان البنك المسؤول عنه يتعامل بالربا، فلا يجوز للجمعية الموافقة على تأجيره أحد مبانيها، ولا يُغيرِّ الحكم عرضه دعماً ماليّاً للجمعية، وإن كان لا
стр. 1658
يتعامل بالربا أو المحرمات الأخرى فلا بأس بالموافقة على تأجير المبنى الجديد له، وأخذ الأجر منه على ذلك مع الدعم المذكور. والله أعلم.
[٢١/ ١٤٢ / ٦٦٧٥]
التبرّع لرحلة عُمْرة من أموال ربوية
١٤٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
تقوم بعض البنوك الربوية بالتبرّع لصالح الجمعيات التعاونية وجمعيات النفع العام لإرسال مساهميها في رحلات العُمْرة، ولما كان المال المتبرع به مال رباً معروف مصدره؛ فإننا نتمنى منكم إفادتنا بهذا الأمر، حيث تقوم تلك البنوك الربوية بنشر تبرّعها على شكل إعلان مدفوع الأجر في الصحف اليومية، ويقوم البنك بتصوير مدير الجمعية أو من يمثّله وهو يتلقى هذا المبلغ الحرام، ويُذكر بالخبر أنه لصالح رحلات العُمْرة للمساهمين، فهل يجوز ذلك؟ وهل يَحِلُّ لمجالس إدارة تلك الجمعيات قبول الأموال الربوية لأداء العمرة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من تلقي هذه التبرعات وإنفاقها في دعم رحلة العمرة؛ تيسيراً على الراغبين فيها، بشرط أن لا يصحب هذه التبرعات أي إعلان عن هذه البنوك إذا كانت تتعامل بالربا، والأَوْلَى الاستغناء عن البنوك الربوية في هذا الموضوع دفعاً للشبهات، وما دامت هذه البنوك قد أعلنت مسبقاً أو تعلن عند الدفع إلى الجمعيات عن ذلك، فلا يجوز قبض هذه التبرعات منها للعمرة، لما يعود عليها ذلك من نفع الدعاية، ولما فيه من تشويه العبادة بالمحرَّم. والله أعلم.
[١٩/ ٢٢٨ / ٦٠٢٣]
стр. 1659
دعم صندوق إعانة المرضى من الأموال الربوية
١٤٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
إن صندوق إعانة المرضى هو اللجنة الخيرية التي من أهم أعمالها إعانة المرضى المحتاجين وذلك عن طريق مدِّ يد العون لهم بالمساعدات المادية، كما أن الصندوق يستقبل أموال الزكاة والصدقات من المتبرِّعين ومن عدد من الهيئات مثل بيت الزكاة والجمعيات الخيرية؛ حيث يقوم بصرفها على الفقراء والمحتاجين.
والسؤال: هل يجوز لصندوق إعانة المرضى طلب المساعدة المادّية من البنوك التي تتعامل بالربا، وذلك للصرف على الحالات المَرَضِيّة التي يرعاها الصندوق؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا ترى اللجنة مانعاً من أن يقبل صندوق إعانة المرضى تبرّعات البنوك الربوية ببعض الأموال للصرف منها على الحالات المرَضِيّة التي يرعاها الصندوق، ولا مانع من طلب هذه الأموال من هذه البنوك إذا أَنِسَ الصندوق موافقتها على ذلك، شريطة ألا يتسبب ذلك بعمل أي دعاية لهذه البنوك أو تشجيع على فتح الحسابات فيها أو التعامل معها، وإلا لم يجز؛ لكيلا يكون هذا التبرع وسيلة إلى تقديم أي مساعدة لهذه البنوك في ترابيها. والله أعلم.
[٢٠/ ١٨٣ / ٦٣٧٧]
التعامل بالربا من أجل التوسّع في المشاريع
١٤٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / شركة للتجارة والمقاولات، ونصّه:
стр. 1660
الحمد للّه والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ ؛ أما بعد:
لقد استلمنا حديثاً إدارة شركة مقاولات قائمة منذ سنوات عديدة، ولقد كانت الشركة تتعامل من خلال البنوك التجارية؛ لذلك فقد كنا نتعامل مع البنوك بشكل واسع.
ولأن هذه البنوك تتعامل بمعاملات ربوية، لذلك توجهنا إلى البنك الإسلامي، ولما كان عملنا يتعلّق بالمقاولات فإن هذا الأمر يتطلب عدداً كبيراً من الكفالات المصرفية، كما يتطلب تسهيلات مرابحة لشراء مواد ومعدّات، وهذه المصروفات يتم تحصيلها أثناء تنفيذ العمل مما يضمن تسديد مبالغ المرابحة للمصرف.
عند اتصالنا مع البنك الإسلامي قدَّم لنا مشكوراً قَدْراً محدوداً من التسهيلات من كفالات ومرابحة، ولكن هذه التسهيلات لا تغطِّي إلاّ جزءاً يسيراً من احتياجاتنا، وقد ذكر لنا المسؤولون في البنك أكثر من مرة أنهم لا يرغبون في التوسع في هذا النشاط لعدة أسباب:
منها أنهم لا يربحون من الكفالات التي يقدمونها مثل باقي البنوك، ومنها أنهم يفضلون التعامل مع الشركات التجارية؛ لأنها أوضح في التعامل بالنسبة لهم، مع العلم أننا لم نتأخر عن سداد أية مبالغ مستحقَّة علينا، بالإضافة إلى أننا نقدم لهم دراسة مالية تفصيلية عن المشروع قبل وقت كافٍ لدراسته والتأكد من جدواه قبل تزويدنا بالكفالات والتسهيلات اللازمة، هذا وإن عدم حصولنا على التسهيلات اللازمة من البنك الإسلامي كانت سبباً في إضاعة عقود المشاريع التي كنا نعتقد أنها جيّدة، ولكن قَدَّر الله وما شاء فعل، في نفس الوقت فإن البنوك الأخرى على استعداد لتقديم كل ما نطلب مقابل أشياء لا تزيد عما نقدمه إلى البنك الإسلامي.
стр. 1661
إن شركتنا لديها أعمال والتزامات مستمرَّة، وإن التوقف عن الحصول على مقاولات سيعرِّض الشركة إلى توقف في العمل وخسارة كبيرة، وسنضطر إلى إنهاء خدمة ما يزيد عن خمسمائة موظف.
ثم إنّ التوقّف عن الحصول على أعمال لهذا السبب سيضطر الإدارة إلى الاستقالة وإفساح المجال أمام مالكي الشركة لتعيين إدارة جديدة، والتي بالتأكيد لن تحرص على تحويل المعاملات إلى معاملات موافقة للشريعة، وستتعامل من خلال المصارف الربوية.
والسؤال هو: هل يحقُّ لنا شرعاً تحت هذه الظروف التعامل مع البنوك الأخرى، بالرغم من أننا عندها سنضطر إلى دفع بعض الفوائد البنكية أحياناً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للشركة شرعاً التعامل مع البنوك بأي معاملة يكون على الشركة فيها دفع فوائد على القروض؛ لأن ذلك من قبيل الربا وهو لا يحل للشركة إلاّ في حال الاضطرار، وليس حال هذه الشركة على وصف مندوبها حال اضطرار؛ لأنها تريد دفع الفوائد لمجرّد التوسّع في أعمالها. والله اعلم.
[٥/ ١٧٣ / ١٥٠٣]
التعامل ببطاقة الائتمان (الأمريكان اكسبريس)
١٤٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
تقدمت في الاشتراك في بطاقة الأمريكان اكسبريس، والتي من خلالها أدفع
стр. 1662
مصاريف السكن والملبس والمأكل دون استخدام النقد أثناء السفر خارج البلاد، وتقوم الشركة بإرسال الفواتير في فترة معيّنة لأقوم بدوري بتسديدها دون تأخير، لأن أي تأخير يزيد عن ٤٠ يوماً يكون هناك فوائد من ضمن الفاتورة، هذا بعد الاستفسار عن شروطهم عن طريق الهاتف.
والسؤال هو: هل التعامل مع هذه البطاقة أي الأمريكان اكسبريس يقع في المحظور الشرعي؟ حيث إنها تتعامل مع الفوائد أثناء التأخير في السداد ٤٠ يوماً مع الحرص قدر المستطاع بعدم التأخير.
نأمل الردَّ منكم حتى نستمر في استخراج البطاقة أو إلغاء الطلب، أفيدونا أفادكم الله.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز التعامل بمثل هذه البطاقات في الحالتين التاليتين:
أ - أن لا تتضمّن شروط التعامل بها شرطاً بدفع فوائد ربوية عند التأخير.
ب - إذا كان هناك شرط بدفع فوائد عند التأخير فلا يجوز التعامل بها إلا لضرورة أو حاجة تُنزَّل منزلة الضرورة، وبشرط أن يتّخذ المتعامل الأسباب الكافية لعدم وقوعه تحت طائلة هذا الشرط من مثل: أن يدفع رصيداً سابقاً، أو يبادر إلى السداد، أو يطلب تحويل الفواتير إلى المصرف الذي فيه حسابه لدفعها أَوّلاً بأَوّل، والغرض من هذا تحاشي اضطراره لدفع الفوائد، والله أعلم.
[١٤/ ٢٢١ / ٤٤٣٧]
стр. 1663
التبايع ببطاقة التمويل الائتمانية (فيزا وماستركارد)
١٤٦٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
بالاطلاع على شروط طلب الحصول على بطاقة التمويل الائتمانية، والمقصود بها بطاقة فيزا وبطاقة ماستركارد، والتي تصدر عن طريق أحد البنوك الإسلامية، وحيث إن من ضمن الشروط الواردة في البند (٦) أن تُحتسب وتُسدّد بالدينار الكويتي كافة المبالغ المستحقة للمؤسسة على العضو مضافاً إليها نسبة ١% من قيمة المعاملة، وذلك حسب سعر الصرف للدينار الكويتي مقابل العملة الأجنبية في تاريخ استلام البنك لبيان هذه المبالغ من الجهات المعتمدة للبطاقة يعتبر هذا تنفيذاً لتوكيل ضمني من العضو، وأما عمليات السحب النقدي فإنها تحتسب مضافاً إليها ٤% من قيمة كل عملية سحب نقدي، ويعتبر هذا تنفيذاً لتوكيل ضمني من العضو.
والسؤال هو:
١ - هل المبلغ الذي يؤخذ بالزيادة مقابل المشتريات بالخارج والذي حُدّدت نسبته ١% حلال أم حرام؟
٢ - هل المبلغ الذي يؤخذ بالزيادة على عمليات السحب النقدي والذي حُدّدت نسبته ٤% حلال أم حرام؟
٣ - هل يجوز للمسلم إصدار مثل هذه البطاقات وهي تتضمن الشروط السابقة ويتم التوقيع بالموافقة على تلك الشروط؟
٤ - هل يجوز للمسلم الذي قام بإصدار البطاقة أن يسحب نقداً من أجهزة السحب الآلي ويتحمّل زيادة نسبة ٤%؟ وهل يجوز له أن يقوم بالشراء بالخارج عن طريق البطاقة ويدفع زيادة ١% أم يكتفي فقط بالشراء داخل الكويت؛ حيث إنه لا يتم إضافة عليه؟ علماً بأن هناك رسوماً
стр. 1664
عند إصدار البطاقة أول مرة، وكذلك عند تجديدها كلّ سنة.
٥ - إن كان استخدام البطاقة في العمليات السابقة لا يجوز شرعاً، فهل الإثم يقع على المستخدم فقط، أم يتجاوز ذلك إلى مُصْدِر البطاقة؟
أجابت الهيئة بما يلي:
أولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطَّاة، ولا التعامل بها، إذا كانت
مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على
السداد ضمن فترة السماح المجاني.
ثانياً: يجوز إصدار البطاقة غير المغطَّاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين، ويتفرع على ذلك:
(أ) جواز أخذ مُصَدِّرها من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجراً فعليّاً على قدر الخدمات المقدّمة منه.
(ب) جواز أخذ البنك المُصدِّر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.
ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مصدرها، ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعدُّ من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة، وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرَّمة؛ لأنها من الربا المحرَّم شرعاً كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم ١٣ (١٠/ ٢) و ١٣ (١/ ٣).
رابعاً: لا يجوز شراء الذهب والفضة، وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير
المغطّاة، والله أعلم.
[١٨/ ١٩٠ / ٥٦٤١]
стр. 1665
تمويل مشروعات الإنتاج الفني من المحفظة البنكية
١٤٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
استناداً إلى القانون رقم (١٠) لسنة ١٩٩٨ في شأن إنشاء محفظة مالية لدى بنك ( ... ) الربوي لدعم تمويل النشاط الحرفي والمشاريع الصغيرة للكويتيين (المحفظة)، وبناء على الاتفاق المبرم مع الهيئة العامة للاستثمار على شروط إدارة المحفظة بما يتّفق وأحكام الشريعة الإسلامية، وعملاً بنص المادة الثانية من القانون المذكور، فقد بدأ العمل في المحفظة اعتباراً من إبريل ٢٠٠٠، لتمويل أصحاب الأنشطة الحِرْفيَّة والمشاريع الصغيرة من الكويتيين، طبقاً للمعايير والضوابط المَرْعِيَّة والأساليب التمويلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ كالمرابحة والإجارة والاستصناع، وغيرها من أدوات التمويل الإسلامية بالمحفظة.
وقد قُدّمت للبنك عدة طلبات تمويل من المحفظة من بعض أصحاب مشروعات الإنتاج الفني وأصحاب المهن؛ كالمخرجين السينمائيّين وغيرهم لإنتاج أعمال فنية مختلفة تتراوح بين إنتاج المسلسلات الاجتماعية الدرامية والحوارية، وبين الإنتاج السينمائي لأعمال درامية مختلفة، وحرصاً على أن يكون التمويل من المحفظة متوافقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية الغرّاء في كل جوانبه ومناحيه، فإنه يرجى التفضل بالنظر في مدى إمكانية قيام البنك بالتمويل من المحفظة للأنشطة الفنية المذكورة، آخذين في الاعتبار أن الدور التمويلي للبنك -باعتباره مديراً للمحفظة- لا يمتد بأية حال للرقابة أو الإشراف على النشاط الفني ذاته.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من أن تقوم المحفظة بتمويل أصحاب المهن والأنشطة المشروعة التي لا يقوم أصحابها بمخالفات شرعية، أما المشروعات المشبوهة في ظاهرها، أو
стр. 1666
المحتملة لارتكاب المخالفات الشرعية، مثل مشروعات الإنتاج الفني مثلاً، حيث فيها المشروع، وفيها المحرَّم، وفيها المشبوه، فالواجب على القائمين عن المحفظة -قبل التعامل معهم- أخذ تعهد منهم بأن لا يقوموا بأية أنشطة محرَّمة أو مشبوهة، ولا يطلب منهم أكثر من ذلك، فإن علموا بعد ذلك أنهم قاموا بأعمال غير مشروعة أو مشبوهة، وجب الامتناع عن الاستمرار في التعامل معهم في المستقبل، والعمل على تصفية العلاقة السابقة معهم ما أمكن ذلك. والله أعلم.
[١٦/ ٢١٢ / ٥٠٢٩]
الربا الاستهلاكي والإنتاجي
١٤٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه:
يعتقد البعض أن الربا نوعان: حلال وحرام.
أما النوع الأول: الحلال، فهو ربا الإنتاج، كأن يقترض رجل من البنك مالاً بفائدة، ويبني عمارة بها، ويسدّد المبلغ من إيجارات العمارة حتى يستوفيها، فهذا أفاد واستفاد.
النوع الثاني: ربا الاستهلاك كأن يقترض رجل مالاً من البنك بفائدة، وذلك لسدِّ ضروريات الحياة، كبناء مسكن خاص له، أو شراء ملبس، أو مأكل وهو حرام، فما رأيكم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الربا بكل أنواعه محرّم لا فرق بين ما يسمى بالربا الإنتاجي أو الربا الاستهلاكي؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
стр. 1667
(٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩]، ولقوله في الحديث: «لعن الله آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه» (١)، ولم تُفرِّق الآيات بين ربا وربا في التحريم وفي التهديد والوعيد، نعم لو وصل الإنسان إلى حالة الاضطرار ولم يكن له مَخْلَص إلا أن يقترض بالربا فله أن يقترض بقَدْرِ ما يحمي نفسه، وليس من الضرورة بناء مسكن إذا كان له مسكن مستأجَر، كما ليس من الضرورة أيضاً شراء كساء إذا كان عنده ما يستر عورته ويدفع عنه ضرر الحرِّ والبرد، على أن المقرض قد ارتكب إثمين: إثم أكل الربا، وإثم استغلال حال الضرورة عند أخيه. والله أعلم. ...
[١/ ٣٧٩ / ٢٨٣]
رهن المنزل مقابل دين ربوي
١٤٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه:
توفي والدي وترك بيتاً من ضمن التركة، واختلف الورثة على البيت، وعرض هذا على المحكمة لحلِّ هذا النزاع، وكان الحكم يقتضي بيع هذا المنزل، وبما أني مع والدتي وأخواتي ونحن بعض الورثة بحاجة لهذا المنزل، حيث إننا نسكن في منزل بالإيجار، ولا نملك قيمة باقي أسهم الورثة، أردنا أن نَرْهَن منزلاً في إحدى الدول العربية لنستفيد من مبلغ الرهن، لكن كل البنوك في تلك الدولة ربوية، وشروط الرهن ربوية، فهل يجوز لنا الرهن لاضطرارنا لذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أخذ الفوائد الربوية أو دفعها حرام شرعاً؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ стр. 1668
وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولحديث جابر بن عبد الله ﵄: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء» رواه مسلم (١) وغيره، وعليه فلا يجوز للمستفتي أن يرهن عقاره لدى أي مصرف ربوي مقابل دين ربوي في مثل حال المستفتي؛ لما تقدّم من ثبوت حُرْمته بالكتاب والسنة، وعلى المستفتي أن يُؤمِّن المبلغ الذي يحتاج إليه من طريق مشروع آخر لبيع البيت المَنْوي رهنه أو غير ذلك. والله أعلم.
[١٤/ ٢٢٢ / ٤٤٣٨]
احتساب أرباح الوديعة في بنك إسلامي
١٤٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه:
يرجى تبيان مدى شرعية المعاملات التالية:
أولا: تحتسب الأرباح في بعض البنوك الإسلامية بأقلِّ رصيد خلال الشهر، أي أنه إذا كان رصيد الشخص (أ) مثلاً مليون دينار كويتي، وظل هذا المليون شهراً كاملاً لم يمس؛ فإن الأرباح تحسب له، أما إذا سحب المبلغ قبل انتهاء المدة ولو بيوم واحد فلا يحسب له شيء.
ثانيا: بالنسبة للودائع السنوية أيضاً؛ لو استثمر شخص ما وديعة لمدة سنة، ثم طرأت له ظروف اضطرته لسحبها قبل انتهاء المدة ولو بأسبوع، فإن أرباح هذه الوديعة لا تتحصل له، مع العلم بأن البنك استثمر هذه الوديعة خلال السنة، وحقق من خلالها أرباحاً.
ملاحظة: بعض البنوك (غير الإسلامية) تحسب الرصيد يوميّاً وليس شهريّاً، стр. 1669
وبالتالي يتحقق للشخص (أ) في الحالة الأولى ربح ٢٩ يوماً.
وقد رأت اللجنة: أن يُطلَب من بيت التمويل الإفادة عن مدى احتساب أرباح الوديعة إذا سحبها المستثمر قبل مضيِّ عام كامل عليها، وعن مدى احتساب الربح على أقل رصيد.
وبعد اطلاع اللجنة على الاستفتاء، وعلى ردّ بيت التمويل عليه،
أقرت اللجنة هذا الردّ ورأته كافياً للإجابة على سؤال المستفتي، والردّ هو:
إشارة إلى كتابكم حول كيفية احتساب الأرباح على الودائع المسحوبة قبل انتهاء مدّتها، وأقل مبلغ في حساب التوفير.
نود إفادتكم أن أقرب الآراء إلى العدالة التي تتفق مع قواعد الشريعة السمحة من غير تعقيد، ولا تحَكُّم في عملاء البنوك الإسلامية هي أن صاحب الوديعة الاستثمارية إن اضطر إلى سحبها، أو سحب جزء منها أثناء السنة المالية، ورضي البنك بردّها إليه، أن لا يحاسب على المكسب، أو الخسارة في الحال بل عند تمام السنة المالية؛ فإن تبيّن له ربح أعطى له، وإن تبيّن خسارة أن للبنك حقّ الرجوع عليه، كما له حقّ التنازل عن هذه الخسارة.
وتحتسب الأرباح والخسارة بنسبة المدة التي كانت فيها الوديعة مستثمرة لدى البنك طالت المدة أو قصرت.
ومثل ذلك ما لو انتهت مدة الوديعة أثناء السنة المالية، وطلب عدم استمرار وديعته.
أما فيما يتعلّق باحتساب ربح على أقل مبلغ شهري موجود في حساب التوفير، فإن ذلك راجع إلى أن هذا المبلغ هو القدر المتيقّن استثماره خلال الشهر،
стр. 1670
لبقائه طوال الشهر دون سحب، أما ما كان زائداً عليه فإنه قد لا يبقى لا لأيام أو حتى ساعات ويتعذر احتساب أرباح له؛ لتعذر استثماره. نأمل أن يكون في ذلك إيضاح.
[٨/ ١٦٢ / ٢٣٧٨]
أجرة البنك على حشد الأموال
١٤٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من موظف في إحدى الشركات، ونصُّه:
لقد توصلّنا مع أحد البنوك غير الإسلامية (قسم المعاملات الإسلامية) إلى هيكل تمويلي من أجل شراء حق الانتفاع من مستأجر لقسيمة من قسائم الدولة، هذا الهيكل يعمل ضمن نظام تعامل إسلامي اسمه (وكالة بأجر مقابل الجهد في حشد وإحضار الأموال)، مع اشتراطنا أن لا يكون لأصحاب المال أيّ عائد أو منفعة، بناء عليه تم الاتفاق على أن تكون تلك الأموال من الحسابات الجارية، أو من حسابات الائتمان التي لا يأخذ أصحابها عليها فوائد أو أرباحاً من البنك، وبذلك تم الابتعاد عن شُبهة أو حرمة (كلُّ قَرْضٍ جرَّ منفعة فهو ربا)؛ لأن المنفعة في مثل هذه الحالة ذهبت للوكيل (البنك) كأجر عن الوكالة بصفته وكيلاً قام بجهد في إحضار وحشد تلك الأموال، راجين أن يكون جوابكم فيه شيء من الشرح حتى يتم مناقشته مع المسؤولين في الشركة.
وأوضح ما يلي:
البنك الوارد في السؤال يحتضن ودائع للغير بدون فوائد، ويقدم هذه الودائع لمن يحتاج إليها على سبيل القرض، ويأخذ على ذلك أجرة معلومة يسمّيها (أجرة حشد الأموال) على لغة من يقول: (استقرض لي مائة ولك منها عشرة).
стр. 1671
أجابت اللجنة بما يلي:
الموضوع المسؤول عنه يحتمل تكييفين، حكمهما مختلف؛ كما يلي:
١ - التكييف الأول: أن يجعل البنك وسيطاً بين صاحب المال والمقترض للمال، وفي هذه الحال يجوز للبنك أن يأخذ أُجرة معلومة على وساطته هذه، ولا يجوز لصاحب المال أن يأخذ أي زيادة على مبلغ القرض، إلا أنه يجب أن يعلم أن العلاقة أصبحت مباشرة بين صاحب المال والمقترض له، ولا بد فيها من رضا صاحب المال، وهي علاقة إقراض بكافة أحكامها، وانتهت علاقة البنك بينهما بمجرّد تمام القرض وأخذ الأجرة، ولم يعد البنك مسؤولاً قِبَل أي من الطرفين عما سوف ينتج عن هذه العلاقة، ومنها سداد القرض.
٢ - التكييف الثاني: أن يُجعل البنك هو المقترِض، وهو المسؤول أمام صاحب المال، ثم يُجعل مقرِضاً لمن يحتاج إلى هذا المال، وفي هذه الحال لا يجوز للبنك ولا لصاحب المال أن يأخذا أي زيادة على مبلغ القرض.
وللأطراف الثلاثة وهم صاحب المال والبنك والمقترض- أن يختاروا أحد هذين التكييفين بكامل أحكامه ومسؤولياته السابقة، فإذا اختاروا الأول حلَّ الأجر للبنك، وكانت العلاقة مباشرة بين صاحب المال والمقترِض المحتاج للمال، ولم يعد البنك مسؤولاً قِبَلَ أي منهما، ولم يكن لصاحب المال أي زيادة على مبلغ القرض، وإن اختاروا الثاني حَرُمت الأجرة للبنك، وكانت العلاقة بين صاحب المال والبنك علاقة قرض من جهة، وبين البنك والمقترض المحتاج للمال علاقة قرض أيضاً من جهة ثانية وليس لصاحب المال أيّ حقٍّ في الزيادة على مبلغ القرض
стр. 1672
أيضاً. والله أعلم.
[١٣/ ١٨٤ / ٤٠٨٩]
- وضع صناديق خيرية في البنوك والشركات الربوية
- قبول تبرع من لا يتورع عن أكل الربا
- التصرف بالفوائد الربوية
١٤٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من صندوق خيري، ونصُّه:
يتقدّم صندوقنا بجزيل الشكر والتقدير على جهودكم القيّمة في الفتوى والاجتهاد، وبهذه المناسبة نرجو إفادتنا عن مشروعية النقاط التالية، ولكم منا جزيل الشكر والتقدير:
أولاً: هل يجوز وضع صناديق لجمع الأموال في البنوك والشركات الربوية؛ وذلك لصرف أموالها على المرضى المُعْسِرين والمتضرّرين في الكوارث داخل وخارج الكويت؟
ثانياً: هل يجوز أخذ تبرع من شخص يتعامل بالربا؛ كمن يكون لديه حساب في أحد البنوك الربوية؛ وذلك لصرفها على المرضى المُعْسِرين والمتضرّرين في الكوارث داخل وخارج الكويت؟
ثالثاً: هل يجوز أخذ الفوائد من أموال المتعاملين مع البنوك الربوية وما هي أوجه صرفها فيما يختص بالنواحي الصحية؟ كتقديم مساعدات مادية للمرضى المُعْسِرين، أو إنشاء عيادات صحية وغيرها من الأعمال؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز وضع صناديق في البنوك والشركات مطلقاً، وكذلك أخذ تبرعات
стр. 1673
ممن يتعامل بالربا للصرف علي مرضى المُعْسِرين والمتضرّرين في الكوارث داخل وخارج الكويت، أما الفوائد التي تؤخذ من أموال المتعاملين مع البنوك الربوية فإن أوجه صرفها يكون في وجوه الخير ما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف، ومن وجوه الخير تقديم مساعدات مالية للمرضى، أو إنشاء عيادات صحية مجانية للفقراء.
هذا ولا بد من التنبيه على أنه لا يحلّ للمسلم أن يودع أمواله في بنك ربوي بقصد تحصيل تلك الفوائد لإنفاقها في وجوه الخير تحصيلاً للثواب بزعمه، فإن الله طيّب لا يقبل إلا طيّباً، ومن فعل ذلك فهو آثم بهذا القصد، لكن إن أودع أمواله لحفظها في بنك ربوي وترتّب عليها فوائد يأخذها وينفقها في وجوه الخير تخلّصاً من وزرها، ولا تحتسب من الزكاة، ولا يحلّ له أن يؤدّي منها حقاً عليه سواء كان للأفراد أو للدولة؛ كالضرائب مثلاً. والله أعلم.
[٣/ ١٧٩ / ٨٠٧]
إضافة مبلغ من المال إلى الحساب دون علمٍ بالجهة التي أضافته
١٤٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الحفيظ، ونصُّه:
الموضوع: طلب فتوى في مبلغ أضيف لحسابي لدى بيت التمويل الكويتي، وهذا المبلغ لا يخصّني نهائياً، والموضوع بالتفصيل كالتالي:
سحبت مبلغ (٥٠٠) دينار كويتي من جهاز الصرف الآلي في منطقة ما من حسابي، وبعد استلام المبلغ من الجهاز طلبت كشف حساب مختصراً، ولم يظهر في كشف الحساب الذي طلبته بأنني سحبت المبلغ المذكور، وفي يوم آخر سحبت مبلغاً من نفس الجهاز الآلي في نفس المنطقة وهو مبلغ (٥٠٠) دينار كويتي وطلبت من الجهاز كشف حساب مختصراً فلم يظهر في الكشف إلا مبلغ (٥٠٠) دينار
стр. 1674
فقط وهي المسحوبة من قبل.
وبعد فترة ذهبت إلى بيت التمويل في المنطقة وشرحت لهم ما تمّ بالتفصيل، وأخذوا صورة بطاقة السحب الآلي ورقم الحساب ورقم تليفوني، على أن الموظف المختص سيقوم بعملية التدقيق على الحساب والاتصال بي في موعد لاحق، وإلى تاريخه لم يتم الاتصال بي، وبعد فترة ذهبت إلى المركز الرئيسي لبيت التمويل وشرحت الموضوع بالكامل إلى مدير القاعة المصرفية، وقام مشكوراً بتبنّي المشكلة، وأحضر كشف حساب من الميكروفيلم، وأعطاني نسخة منه، وحوّل الموضوع إلى المختصين وطلب مني مراجعتهم بعد فترة أو الاتصال بهم.
وقمت بمراجعتهم أكثر من مرة واتّصلت بهم مراراً كثيراً وقال لي الموظف المختص: انتظر بعد عملية التدقيق اليدوي، وانتظرت وبعدها اتصلت بهم وقال لي أحد الموظفين المسؤولين: بأن هذا المبلغ خاص بك وليس لبيت التمويل أية حقوق فيه.
وأضاف المستفتي إلى ذلك: حصلت على أرباح عن مبلغ (٥٠٠) دينار الموجودة في حسابي وقدرها (٢٩) ديناراً كويتياً، أي أن المبلغ أصبح (٥٢٩) ديناراً كويتياً، فقط خمسمائة وتسعة وعشرون ديناراً كويتياً لا غير.
أرجو إفادتي عن هذا المبلغ وإمكانية التصرف فيه.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام بيت التمويل ينفي أنه دائن للمستفتي بالمبلغ المشار إليه فإن اللجنة توصي المستفتي إذا كان متأكداً من أخذه المبلغ التصدق بهذا المبلغ مع أرباحه على الفقراء والمساكين، أو تقديمه هِبَةً إلى بيت التمويل، أو الوصية بإنفاقه على
стр. 1675
الفقراء والمساكين بعد موته إذا لم يطلبه بيت التمويل، والله أعلم.
[١١/ ٢٠٠ / ٣٣٢٨]
تقديم البنك الربوي معونات مالية
١٤٧٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس منطقة ما السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
تقوم بعض الجهات مثل البنوك بالتبرع المادي لجمعيتنا للقيام والمساهمة بالأنشطة المختلفة مثل زراعة الحدائق، وتركيب ألعاب أطفال بها، وغيرها من الخدمات الأخرى.
وقد قام البنك الوطني بالموافقة على تقديم مبلغ مالي للصرف منه على الأنشطة المختلفة للجمعية، فالرجاء الإفادة بالرأي الشرعي نحو تقديم التبرع المادي وصرفه على الخدمات المختلفة في مناطق عمل الجمعية.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز للجمعية أن تقبل ما يقدّم إليها من مبالغ بهدف الصرف على الخدمات والمعونات الاجتماعية، ولو كانت هذه المبالغ من البنوك الربوية؛ لأن المال المشبوه أو المختلط بالحرام سبيله الصرف في وجوه الخيرات والبرِّ والنفع العام، ولكن يُمنع صرف شيء من ذلك في بناء المساجد أو طبع المصاحف، وإذا كان الصرف لأفراد أو مجموعات من الناس يشترط أن يكونوا من ذوي الحاجة، ويقدّم أهل الاضطرار؛ كالمناطق المتضررة بالمجاعات. والله أعلم.
[٨/ ١٦١ / ٢٣٧٧]
стр. 1676
هل تقبل التبرعات من الفوائد الربوية ؟
١٤٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس لجنة بجمعية خيرية، ونصُّه:
تَقدّم إلى لجنتنا أحد المتبرعين وعرض تبرعه للّجنة باستقطاع مبلغ شهري من فوائد حسابه في أحد البنوك غير الإسلامية، فهل يجوز أن تقبل اللجنة مثل هذا التبرع للإنفاق على مشاريعها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز للّجنة أن تنفق الأموال التي تصل إليها من فوائد البنوك الربوية وغيرها لإغاثة البلاد المتضرِّرة وغيرها من وجوه الخير والبرِّ العام، ولا تنفق منها شيئاً في مجال المساجد ونشر المصاحف، وأولى ما تنفق فيه هذه الأموال هو الحالات الاضطرارية في الجوائح والمجاعات والكوارث العامة والخاصة. والله أعلم.
[١٠/ ١٧١ / ٢٩٢٧]
حكم الأموال التي تأتي من عائد مجمع تجاري
بُني بقرض ربوي
١٤٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه:
توفى والدي وأنا قاصر وترك أموالاً وعمارات كثيرة، وقد وكَّلت أخي الكبير في إدارة أموالي؛ لأني كنت في ذلك الوقت أدرس في أميركا، وعندما كَمُل عمري القانوني عملت توكيلاً لأخي بإدارة أموالي، وقد خرجنا أنا وإخواني بفكرة عمل مُجمّع تجاري سكني على أرض نملكها، ولأن الأموال التي معنا لم تَكْفِ عمل هذا المجمع اتفقنا على أن نبنيها عن طريق بيت التمويل، وقد حرّضت أخي الكبير على أن يكون فقط عن طريق بيت التمويل كثيراً، ولكن
стр. 1677
بسبب ظروف منعته من عمله عن طريق بيت التمويل، فقد تم بناؤه عن طريق بنك ربوي، وبدون علمي، ولكن بعد البناء تم إعلامي بذلك.
والسؤال:
س ١: ما هو حكم الشرع في الأموال التي تأتي من هذا المجمع، وهل أقدر أشتري وأبيع فيه؟
س ٢: وإذا كان حراماً كيف التخلص من هذه المشكلة؟
وقد حضر المستفتي وأكد ما جاء في الاستفتاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن ملكه لنصيبه من المجمع المذكور ثابت صحيح شرعاً ولا حرمة فيه، وكذلك ما يدخل عليه من الأجور فهو حلال له لا شبهة فيه.
والمحرّم أن يدفع الفوائد الربوية، فعليه أن يمتنع عن دفعها إن أمكنه دون حصول ضرر بالغ عليه، وما دام أخوه قد تصرف بالوكالة عنه تصرفاً لا يجوز شرعاً فعلى المستفتي أن يبادر إلى إلغاء تلك الوكالة. والله أعلم.
[٦/ ١٥٤ / ١٨٣٣]
الأموال الربوية والمقايضة فيها
١٤٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / لبنى، ونصُّه:
يرجى شرح الأمور والجوانب الشرعية بشأن ممارسة نظام المقايضة، نحن شركة مرخَّصة تمارس وتدير هذا النوع من العمليات التجارية (المقايضة)، ونطمح في أخذ الجانب الإسلامي الشرعي في هذا النظام (المقايضة)، ونحن على قناعة بأن نظام التجارة بالمقايضة هو من أقدم نظم التبادل التجارية المعروفة
стр. 1678
التي مورست طول عصور متعدّدة حول العالم، إلى أن ظهرت نظم النقد لتسهيل العمليات التجارية، ومع تطوّر وتحوّل هذا النظام إلى نظام نقدي، لم يتوقف الكثير من التجار والدول عن ممارسة المقايضة ضمن معاهدات تجارية أو دولية، كمقايضة كمّيات من المنتجات الزراعية (في العالم الثاني) مقابل آلات ومعدّات (من العالم الصناعي)، وكثيراً ما يمارس التجار عمليات المقايضة مع تقدير فوارق نقدية، فمثلاً أن يقايض تاجر يملك عمارة في موقع (أ) مع تاجر آخر لديه عمارة في موقع (ب) مع مراعاة فارق تقدير السعر النقدي.
لذا نطمح في الآراء الشرعية لتنوير بعض المواطنين والزبائن حول هذا النشاط.
أجابت اللجنة بما يلي:
المقايضة أحد أنواع البيع، وهي مبادلة سلعة بسلعة، أو مبيع بمبيع، كما يعرفها الفقهاء، وهي جائزة شرعاً مُطْلَقاً بالسلع القِيَمِية، وهي السلع التي ليس لها مثل في السوق، مُعجّلاً كان البيع أو بأجل، ومع التساوي في الجنس والقدر، أو مع الاختلاف فيهما، إذا استوفت المقايضة شروط البيع العامة.
أما الأموال الربوية فقد بين حكمها حديث الرسول ﷺ : «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد» رواه مسلم (١). وقد اختلف الفقهاء فيما يقاس على هذه الأجناس.
وعليه: فإن السلع المِثْليّة إذا اختلف الجنس بين البدلين جاز البيع مع تساوى القدر أو اختلافه، بشرط التقابض في البدلين في مجلس العقد، ولا يجوز من стр. 1679
غير تقابض فيه، وإذا اتّحد الجنس بينهما، فيجوز البيع بشرط عدم التأجيل في أيٍّ من البَدَلَيْن، وبشرط التساوي في القدر بين البَدَلَيْن، وإلا كان البيع ربوياً محرماً، أما بيعها بعضها ببعض بأجل، فلا يجوز سواء اتحد الجنس أو اختلف، وسواء تساوى القَدْر أو اختلف. والله أعلم.
[٢٠/ ١٨٤ / ٦٣٧٨]
- مبادلة عسل بعسل
- مبادلة زيت بزيت
١٤٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
أ- هل يجوز مبادلة عسل سِدْر من نوع (دوعني) -وهو النوع الطيّب والجيّد في السوق والأغلى ثمناً- مع عسل سدر من نوع آخر أرخص ثمناً وجَوْدَة مع زيادة في الوزن، كأن يأخذ الإنسان عدد ثلاثة كيلو من النوع الرخيص في مقابل كيلو واحد من عسل (دوعني)؟ علماً بأن كليهما عسل شجر السدر.
والنوع الثاني الأرخص ليس مغشوشاً بل عسل أصلي، كما أفادت المختبرات المختصة، لكنه أرخص وأقل جودة من النوع الأول العسل (الدوعني).
ب- وإذا كانت البضاعة زيتاً للزيتون في مقابل زيت آخر أقل جودة وأرخص سعراً، فهل تأخذ نفس الحكم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
العسل من الأموال الربوية باتفاق المذاهب الأربعة؛ لأنه موزون ومطعوم
стр. 1680
ومُدّخر ومُقتات به، وعليه فلا يجوز مبادلة بعضه ببعض إلا مثلاً بمثل، يداً بيد، سواء اتحّدت الجَوْدة أم اختلفت؛ لأن الجَوْدةَ في أموال الربا ساقطة الاعتبار.
ومثله مبادلة الزيت بالزيت المستفتى عنه، ولو كان أقل جودة منه. والله أعلم.
[١٦/ ٢٠٩ / ٥٠٢٥]
مقايضة أرض بأرض
١٤٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / طارق، ونصّه:
بالنسبة للأراضي التي تمنحها الدولة في منطقة (القرين) وهي متساوية بالمساحة والسعر، هل يجوز مبادلة قطعة أرض بمنطقة أخرى ذات موقع جيّد؟ مع دفع مبلغ معين لصاحب الأرض الجيّدة حتى يقبل بعملية المبادلة. وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من ذلك شرعاً؛ لأنها مقايضة جائزة، وليست من باب الربا في شيء؛ لأن الأرض ليست ربوية. واللّه أعلم.
[٥/ ١٦٦ / ١٤٩٦]
المبادلة ببيت مدين لبنك ربوي
١٤٨٠ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ع. ع، ونصُّه:
أرغب في مبادلة بيتي مع بيت إنسان آخر، ولكن هذا الإنسان كان قد اشترى بيته بعقد ربوي عن طريق أحد البنوك الربوية، فهو مديون الآن لهذا البنك، ومن شروط المبادلة أن لا تنتقل المديونية التي على هذا الإنسان لهذا البنك إلا بعد
стр. 1681
الموافقة وإتمام إجراءات النقل، فهل يجوز لي مبادلته؟ وهل يلحقني إثم العقد الربوي؟
أجابت الهيئة بما يلي:
إذا وفّى المدين دينه ثم سلّم البيت للمشتري جاز، وكذلك إذا وفّى المشتري الدَّين فور الشراء.
أما إذا بقي الدَّين وحوّل على المشتري- كما هو الحال في نص الاستفتاء- وبقي أجله مع فوائده الربوية فلا يجوز؛ لأن المشتري حَلَّ محلّ المدين الأول والتزم بالتزامات العقد الربوي، والله أعلم.
[١٤/ ٢٠٩ / ٤٤٢٧]
تسجيل فوائد في العقد لا يدفعها المتعاقد
١٤٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نبيل، ونصُّه:
السؤال: مكتب تصدير في ألمانيا يستلم اعتماداً مستندياً مؤجلاً لمدة سنة من المستورد الكويتي، يقوم هذا المكتب باستلام قيمة الاعتماد من البنك الألماني نقداً، ويسجل البنك عليه فائدة سنوية مقدارها ٧%، يقوم هذا المصدر بتقديم أوراق تثبت عملية التصدير إلى الكويت، وبهذا تقوم هيئة تنمية الصادرات الألمانية بتسوية حساب المصدر مع البنك (دفع مبلغ الـ ٧% الفوائد) إلى البنك دعماً للتصدير، ولا يترتب على المصدر أية فوائد حقيقية، فمكتب التصدير الألماني (ويملكه مسلم) يسأل: هل يجوز له ذلك أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
حقيقة هذه المعاملة أن مكتب التصدير لا يعطي فائدة، وإن كان أصل التعاقد
стр. 1682
يتضمّن إعطاء الفائدة من الدولة إلى البنك عن طريق الإجراء الذي يقوم به مكتب التصدير، وهو تقديم أوراق عملية التصدير عن طريق البنك، ولذلك ترى اللجنة أنه لا بأس بتعامل المكتب بهذه الطريقة؛ لأن أخذ الربا وإعطاءه تم في الحقيقة بين البنك والدولة، على أن يلتزم المكتب بعمل الإجراء اللازم لئلّا تلزمه الفوائد. والله أعلم.
[٦/ ١٥٩ / ١٨٣٧]
التعامل بالربا في البلاد غير الإسلامية
١٤٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
رجل أعمال مسلم يعمل في بلاد غير إسلامية وذلك في مجال شراء السيارات بالأقساط من خلال البنوك الربوية، اعترته أمور يودّ معرفة الحكم الشرعي في الآتي:
أ - بعد أن تاب إلى الله ماذا يفعل برأس المال الموجود حالياً لديه؟
ب- هل يجوز له أن يوجّه ويرشد الزبائن للتعامل مع البنوك الربوية؟
ج- هل يجوز العمل بنظام الأُجرة مع من يمارس البيع والشراء بالأقساط الربوية؟ وماذا يفعل مع الزبائن الذين يرغبون بشراء السيارات منه بالأقساط الربوية؟ والله الموفق.
أجابت اللجنة بما يلي:
أ - لا يجوز لمسلم أن يتعامل بالربا أخذاً أو إعطاءً، قل أو كثر، كما لا يجوز أن يساعد من يتعامل بالربا على التعامل فيه؛ للحديث الشريف: «لعن
стр. 1683
رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء» رواه مسلم (١).
وعليه فإنه يكره للمستفتي أن يبيع سيارة أو غيرها بالتقسيط إذا علم أن المشتري سيدفع ثمنها من قرض ربوي، وتقع الحرمة على المشتري المقترض بالربا، أما إذا كان للمشتري حساب في البنك يكفي لسداد ثمن السيارة، وقد أحال البائع عليه فلا بأس بذلك، أما ما تجمّع لدى المستفتي من فوائد ربوية سابقاً فإن عليه أن يتخلّص منها بالإنفاق على الفقراء والمساكين وفي طرق البرِّ العامة.
ب- لا يجوز للمستفتي أن يوجه الزبائن إلى التعامل بالربا؛ لأنه نوع مساعدة لهم على التَّرابي وهو حرام، لما تقدم.
ج- لا يجوز له العمل عند من يتعامل بالربا إذا كان عمله هذا له علاقة بالترابي؛ لأنه مساعدة على الترابي، وهي محرمة.
وعلى كل من اشترى سيارة بالربا أن يسعى لسداد ثمنها بأسرع وقت ممكن ولو ببيعها، أو بيع أي سلعة غيرها، أو الاقتراض من الأصدقاء قرضاً حسناً، أو غير ذلك؛ لأن الاستمرار بالربا حرام مثل الإقدام عليه ابتداء، ثم عليه التوبة إلى الله بعد ذلك بالتصميم على عدم العودة إلى هذه المعصية التي هي من الكبائر. والله أعلم.
[١٥/ ١٦٦ / ٤٦٧٨]
العمل في بنك ربوي
١٤٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم، بواسطة السيد / أحمد، ونصُّه:
أنا سيدة تخصّص «اقتصاد» أرغب في العمل لدى البنك المركزي الكويتي стр. 1684
في إحدى الإدارات البعيدة عن الإقراض والاقتراض، فما الحكم الشرعي في ذلك مع التفصيل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن العمل في البنوك والمؤسسات التي يقوم نظامها الأساسي على الإقراض بفائدة إذا كان في مجال الوظائف التي يقوم عليها الربا مباشرة من الإقراض والاقتراض، وكتابة عقوده ووثائقه، والشهادة عليه وكفالته، وحسابه وتحصيله واعتماده، والمطالبة به قانونياً ونحو ذلك، فإنه حرام، أما الأعمال الأخرى التي لا علاقة لها بالربا مباشرة، كالحساب الجاري والشيكات والحوالات وأعمال الحراسة والنظافة والمراسلة، فإنها جائزة مع الكراهة. والله أعلم.
[٢٢/ ١٤٦ / ٦٩٩٢]
العمل في الهيئة العامة للاستثمار
١٤٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصُّه:
أنا موظف بالهيئة العامة للاستثمار، وهي الممثل الشرعي لحكومة دولة الكويت في استثماراتها الخارجية (أسهم، سندات، عقار، تجارة عامة، ودائع).
مهمّتي الأساسية بالهيئة -فرضاً- أنني مُشَغِّل تلكس أتلقى التعليمات لتحويل الودائع المالية إلى بنوك ومؤسسات استثمارية عالمية من أجل الحصول على الفائدة التي حرّمها الرزاق الكريم .
السؤال: هل عملي ومرتّبي الذي أتقاضاه من الهيئة يعتبر في حكم الحلال أو الحرام؟
стр. 1685
ملاحظة: الإجابة بعد السؤال التالي
[٩/ ١٧٤ / ٢٦٥٥]
العمل مدقِّقاً في شركة استثمارية عامة
١٤٨٥ - وعرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
شركة استثمارية يتلخّص عملها في مجال الاستثمار في الصناعة والتجارة والعقار والأغذية والأسهم والسندات والعُمْلات (أي في جميع مجالات الاستثمار)، ومن ضمنها ملكيّة بعض البنوك، وعملها متخصّص في دول مجلس التعاون فقط، ويكون عملها عن طريق المشاركة أو الملكية الكاملة أو التموين.
والوظيفة المعروضة عليَّ لديهم هي مدقِّق داخلي، وطبيعة الوظيفة هي الرقابة والمتابعة لأنشطة الشركة للتأكد من أنها تتم وفق الأنظمة والقوانين القائمة عليها الشركة، وأنه لم يكن هناك أي تجاوزات أو إهمال في تطبيق هذه الأنظمة والقوانين على مختلف أنواعها سواء الاستثمارية منها أو الإدارية أو المالية.
أجابت اللجنة بما يلي:
العمل في البنوك والمؤسسات التي يقوم نظامها الأساسي على الإقراض بفائدة إذا كان في مجال الوظائف التي يقوم عليها الربا من الإقراض والاقتراض، وكتابة عقوده ووثائقه والشهادة عليه وكفالته وحسابه وتحصيله واعتماده والمطالبة به قانوناً، ونحو ذلك، فإنه حرام، أما الأعمال الأخرى التي لا علاقة لها بالربا مباشرة كالحساب الجاري والشيكات والحوالات، فإنها جائزة، أما الوظائف التي يكون أصل العمل فيها مشروعاً وليس لها صلة مباشرة بالربا، فنرجو أن لا يكون
следующие страницы →