الموافقة وإتمام إجراءات النقل، فهل يجوز لي مبادلته؟ وهل يلحقني إثم العقد الربوي؟
أجابت الهيئة بما يلي:
إذا وفّى المدين دينه ثم سلّم البيت للمشتري جاز، وكذلك إذا وفّى المشتري الدَّين فور الشراء.
أما إذا بقي الدَّين وحوّل على المشتري- كما هو الحال في نص الاستفتاء- وبقي أجله مع فوائده الربوية فلا يجوز؛ لأن المشتري حَلَّ محلّ المدين الأول والتزم بالتزامات العقد الربوي، والله أعلم.
[١٤/ ٢٠٩ / ٤٤٢٧]
تسجيل فوائد في العقد لا يدفعها المتعاقد
١٤٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نبيل، ونصُّه:
السؤال: مكتب تصدير في ألمانيا يستلم اعتماداً مستندياً مؤجلاً لمدة سنة من المستورد الكويتي، يقوم هذا المكتب باستلام قيمة الاعتماد من البنك الألماني نقداً، ويسجل البنك عليه فائدة سنوية مقدارها ٧%، يقوم هذا المصدر بتقديم أوراق تثبت عملية التصدير إلى الكويت، وبهذا تقوم هيئة تنمية الصادرات الألمانية بتسوية حساب المصدر مع البنك (دفع مبلغ الـ ٧% الفوائد) إلى البنك دعماً للتصدير، ولا يترتب على المصدر أية فوائد حقيقية، فمكتب التصدير الألماني (ويملكه مسلم) يسأل: هل يجوز له ذلك أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
حقيقة هذه المعاملة أن مكتب التصدير لا يعطي فائدة، وإن كان أصل التعاقد
стр. 1682
يتضمّن إعطاء الفائدة من الدولة إلى البنك عن طريق الإجراء الذي يقوم به مكتب التصدير، وهو تقديم أوراق عملية التصدير عن طريق البنك، ولذلك ترى اللجنة أنه لا بأس بتعامل المكتب بهذه الطريقة؛ لأن أخذ الربا وإعطاءه تم في الحقيقة بين البنك والدولة، على أن يلتزم المكتب بعمل الإجراء اللازم لئلّا تلزمه الفوائد. والله أعلم.
[٦/ ١٥٩ / ١٨٣٧]
التعامل بالربا في البلاد غير الإسلامية
١٤٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
رجل أعمال مسلم يعمل في بلاد غير إسلامية وذلك في مجال شراء السيارات بالأقساط من خلال البنوك الربوية، اعترته أمور يودّ معرفة الحكم الشرعي في الآتي:
أ - بعد أن تاب إلى الله ماذا يفعل برأس المال الموجود حالياً لديه؟
ب- هل يجوز له أن يوجّه ويرشد الزبائن للتعامل مع البنوك الربوية؟
ج- هل يجوز العمل بنظام الأُجرة مع من يمارس البيع والشراء بالأقساط الربوية؟ وماذا يفعل مع الزبائن الذين يرغبون بشراء السيارات منه بالأقساط الربوية؟ والله الموفق.
أجابت اللجنة بما يلي:
أ - لا يجوز لمسلم أن يتعامل بالربا أخذاً أو إعطاءً، قل أو كثر، كما لا يجوز أن يساعد من يتعامل بالربا على التعامل فيه؛ للحديث الشريف: «لعن
стр. 1683
رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء» رواه مسلم (١).
وعليه فإنه يكره للمستفتي أن يبيع سيارة أو غيرها بالتقسيط إذا علم أن المشتري سيدفع ثمنها من قرض ربوي، وتقع الحرمة على المشتري المقترض بالربا، أما إذا كان للمشتري حساب في البنك يكفي لسداد ثمن السيارة، وقد أحال البائع عليه فلا بأس بذلك، أما ما تجمّع لدى المستفتي من فوائد ربوية سابقاً فإن عليه أن يتخلّص منها بالإنفاق على الفقراء والمساكين وفي طرق البرِّ العامة.
ب- لا يجوز للمستفتي أن يوجه الزبائن إلى التعامل بالربا؛ لأنه نوع مساعدة لهم على التَّرابي وهو حرام، لما تقدم.
ج- لا يجوز له العمل عند من يتعامل بالربا إذا كان عمله هذا له علاقة بالترابي؛ لأنه مساعدة على الترابي، وهي محرمة.
وعلى كل من اشترى سيارة بالربا أن يسعى لسداد ثمنها بأسرع وقت ممكن ولو ببيعها، أو بيع أي سلعة غيرها، أو الاقتراض من الأصدقاء قرضاً حسناً، أو غير ذلك؛ لأن الاستمرار بالربا حرام مثل الإقدام عليه ابتداء، ثم عليه التوبة إلى الله بعد ذلك بالتصميم على عدم العودة إلى هذه المعصية التي هي من الكبائر. والله أعلم.
[١٥/ ١٦٦ / ٤٦٧٨]
العمل في بنك ربوي
١٤٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم، بواسطة السيد / أحمد، ونصُّه:
أنا سيدة تخصّص «اقتصاد» أرغب في العمل لدى البنك المركزي الكويتي
стр. 1684
في إحدى الإدارات البعيدة عن الإقراض والاقتراض، فما الحكم الشرعي في ذلك مع التفصيل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن العمل في البنوك والمؤسسات التي يقوم نظامها الأساسي على الإقراض بفائدة إذا كان في مجال الوظائف التي يقوم عليها الربا مباشرة من الإقراض والاقتراض، وكتابة عقوده ووثائقه، والشهادة عليه وكفالته، وحسابه وتحصيله واعتماده، والمطالبة به قانونياً ونحو ذلك، فإنه حرام، أما الأعمال الأخرى التي لا علاقة لها بالربا مباشرة، كالحساب الجاري والشيكات والحوالات وأعمال الحراسة والنظافة والمراسلة، فإنها جائزة مع الكراهة. والله أعلم.
[٢٢/ ١٤٦ / ٦٩٩٢]
العمل في الهيئة العامة للاستثمار
١٤٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصُّه:
أنا موظف بالهيئة العامة للاستثمار، وهي الممثل الشرعي لحكومة دولة الكويت في استثماراتها الخارجية (أسهم، سندات، عقار، تجارة عامة، ودائع).
مهمّتي الأساسية بالهيئة -فرضاً- أنني مُشَغِّل تلكس أتلقى التعليمات لتحويل الودائع المالية إلى بنوك ومؤسسات استثمارية عالمية من أجل الحصول على الفائدة التي حرّمها الرزاق الكريم .
السؤال: هل عملي ومرتّبي الذي أتقاضاه من الهيئة يعتبر في حكم الحلال أو الحرام؟
стр. 1685
ملاحظة: الإجابة بعد السؤال التالي
[٩/ ١٧٤ / ٢٦٥٥]
العمل مدقِّقاً في شركة استثمارية عامة
١٤٨٥ - وعرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
شركة استثمارية يتلخّص عملها في مجال الاستثمار في الصناعة والتجارة والعقار والأغذية والأسهم والسندات والعُمْلات (أي في جميع مجالات الاستثمار)، ومن ضمنها ملكيّة بعض البنوك، وعملها متخصّص في دول مجلس التعاون فقط، ويكون عملها عن طريق المشاركة أو الملكية الكاملة أو التموين.
والوظيفة المعروضة عليَّ لديهم هي مدقِّق داخلي، وطبيعة الوظيفة هي الرقابة والمتابعة لأنشطة الشركة للتأكد من أنها تتم وفق الأنظمة والقوانين القائمة عليها الشركة، وأنه لم يكن هناك أي تجاوزات أو إهمال في تطبيق هذه الأنظمة والقوانين على مختلف أنواعها سواء الاستثمارية منها أو الإدارية أو المالية.
أجابت اللجنة بما يلي:
العمل في البنوك والمؤسسات التي يقوم نظامها الأساسي على الإقراض بفائدة إذا كان في مجال الوظائف التي يقوم عليها الربا من الإقراض والاقتراض، وكتابة عقوده ووثائقه والشهادة عليه وكفالته وحسابه وتحصيله واعتماده والمطالبة به قانوناً، ونحو ذلك، فإنه حرام، أما الأعمال الأخرى التي لا علاقة لها بالربا مباشرة كالحساب الجاري والشيكات والحوالات، فإنها جائزة، أما الوظائف التي يكون أصل العمل فيها مشروعاً وليس لها صلة مباشرة بالربا، فنرجو أن لا يكون
стр. 1686
بها بأس؛ لأنه مما عمَّت به البلوى ويتعذّر على القائم بها التحرّي من تفاصيل ما يقوم به من الأعمال، والله أعلم.
[٩/ ١٧٥ / ٢٦٥٦]
العمل في مؤسّسة ربوية
١٤٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حلم، ونصُّه:
أودّ أن أسأل سيادتكم عن حكم من يعمل بمؤسسة القرض الفلاحي، علماً أن فيها من يتعامل بالفوائد، وهي مسألة محرَّمة في الدين الإسلامي، والدولة تأخذ هذه الفوائد، وربما يتقاضى الموظفون أجورهم من تلك الفوائد التي تضاف على الفلاّحين، هل هذه المسألة حلال أم حرام؟ بالرغم من أن هذا الموظف يتقاضى أجرة على عمله؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الربا حرام شرعاً على الآخذ والمعطي والشاهد والكاتب؛ لحديث ابن مسعود قال: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومؤكله، وشاهده، وكاتبه» رواه أبو داود (١).
وعليه: فإن العامل في البنوك الربوية عليه أن يسعى إلى العمل في مكان آخر يباشر الأغراض المشروعة فيه، ولو بأجر أقل، فإن لم يجد وكان مضطراً إلى البقاء في هذا العمل، وأنه إن تركه سيصيبه ضرر بالغ؛ نظراً لتعذر وجود ما يسدّ به حاجته وحاجات أسرته الأساسية، فإنه في هذه الحالة يُرخّص له في الاستمرار في عمله إلى أن يتيسّر له العمل في مكان آخر لا يباشر نشاطاً غير
стр. 1687
مشروع. والله أعلم.
[١٦/ ٢١٢ / ٥٠٢٨]
- العمل كمدير لأحد البنوك الربوية
- الأكل من طعام مَنْ يعمل في بنك ربوي
- ميراث مَنْ يعمل في بنك ربوي
١٤٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / هشام، ونصُّه:
مدير أحد البنوك الربوية، يعمل فيه منذ فترة طويلة، ودَخْلُه من راتبه من هذا البنك، وله دَخْلٌ قليل من أرض مملوكة له، وله ابن وحيد، ويقوم بزيارته هو وأسرته، ويتناول الطعام عنده، وهذا الابن يسأل عما يأتي:
١ - زوجة الابن تجد حرجاً من تناول الطعام عند الأب؛ ظنّاً منها أن دخل الأب من البنك هو حرام.
٢ - الأب يعطي ابنه من حين لآخر بعض الأموال لمساعدة الابن في معاشه، هل يرفض الابن أخذ الأموال؟ وما يخشى من تعكير صفو العلاقة بينه وبين أبيه.
٣ - هل راتب الأب حلال أم حرام؟ وهل يجوز للابن أن يستعمل مال أبيه بعد وفاته؟ أم ماذا يفعل به؟ وهل الحكم يتغيّر بقدر حاجة الابن إلى هذا المال؟ نرجو إفادتنا بالرأي الشرعي.
أجابت اللجنة بما يلي:
العمل بصفة مدير لبنك ربوي هو نوع من المشاركة في عملية الربا، وهو حرام باتفاق المسلمين؛ لحديث جابر ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ -
стр. 1688
آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه وقال: هم سواء» رواه مسلم (١)، وكذلك أخذ الأجر عليه حرام.
أما أخذ الابن من أبيه هذا بعض المال مساعدة منه له، وكذلك أكله عنده، فلا مانع منه، وإن كان التنزه عنه أولى، إذا لم يكن فيه إضرار بالوالد، وذلك بُعْداً عن الشبهات.
فإذا مات الوالد وانتقل ماله هذا إرثاً عنه إلى ورثته من بعده، فلا يحرم عليهم تملّكه؛ لأن الحرمة متعلقة بذمَّة الوالد المشارك في العملية الربوية وليس في ماله. والله أعلم.
[١٨/ ١٩٧ / ٥٦٤٦]
- عمل يتعلّق بتوثيق الدين الربوي بالكمبيالات
- فتح اعتمادات مستنديّة مقابل فوائد ربوية
١٤٨٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي محمد، ونصُّه:
أنا موظف في إحدى الشركات الكبرى في الكويت، وأعمل في القسم التجاري الخاص بطلبات البضاعة من الخارج عن طريق البنوك المحلِّيَّة، وهناك بعض النقاط أوضحها لكم:
١ - تطلب البضاعة من الخارج بموجب اعتمادات مستنديَّة عن طريق أحد البنوك المحلِّيَّة.
٢ - عند الحصول على التسهيلات السنوية من البنوك ينص أحد البنود على فتح الشركة تسهيلات بالدفع لفترة أربعة أشهر من تاريخ شحن
стр. 1689
البضاعة مقابل فوائد بنكية متّفق عليها عند التوقيع على التسهيلات من قِبَلِ صاحب الشركة.
٣ - عند سحب المستندات من البنك لتخليص البضاعة من الجمارك فإنه يجب على الشركة توقيع كمبيالة بقيمة البضاعة، تُستَحَقُّ في الوقت المحدّد من البنك وتسليمها إلى البنك.
٤ - بموجب هذا الاتفاق الموقع بين الشركة والبنك فإنني أقوم بتحضير الكمبيالة المطلوبة وتوقيعها من الشخص المُخَوّل بالتوقيع لدى البنك وإرسالها إلى البنك.
٥ - هناك تسهيلات تعطى من الشركة المصدِّرة للبضاعة لشركتنا للدفع بعد فترة محدّدة بين الطرفين، وبناء على ذلك فإن عقد الكمبيالة الخاصة بهذه الطلبيّة وتسليمها للبنك، وهذه بدون فوائد للبنك، ولكن تعطي الفوائد إلى الشركة المصدِّرة عن طريق البنك.
٦ - إن هذه الاتفاقات تكون بين شركتنا والبنوك أو الشركات المصدِّرة للبضاعة ولا دخل لي بها، وهي ليست من اقتراحي أو تخطيطي، بل أنا أنفذ ما يطلب مني بعمل الكمبيالات.
٧ - في بعض الحالات أقوم بمراجعة البنك بخصوص الكمبيالات إذا دعت الضرورة لذلك، وذلك إما بالتلفون أو بالمقابلة الشخصية.
٨ - هناك بعض الحالات يتم فيها تمديد آجال دفع الكمبيالات، وفي هذه الحالة نقوم بتجهيز كمبيالات جديدة وتسليمها للبنك عوضاً عن القديمة.
٩ - أقوم بصفة مستمرة بالاتصال مع البنك للوقوف على أوضاع الكمبيالة لحين الموافقة عليها من طرف البنك.
стр. 1690
الرجاء إبلاغي إن كنت أتعامل بالربا من خلال هذا العمل أم لا؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام وجزاكم الله عنَّا كل خير.
أجابت اللجنة بما يلي:
لما كان عمل السائل يتعلق مباشرة بتوثيق الدَّين الربوي بتحرير الكمبيالات والمطالبة بها، وفتح الاعتمادات المستنديَّة مقابل فوائد، ومتابعة تمديد آجال الكمبيالات، ومتابعة موافقة البنك عليها، فإن عمله غير مشروع؛ لأنه يتعلق بكتابة وثيقة الربا؛ لحديث جابر قال: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء» رواه مسلم (١)، وعلى السائل البحث عن عمل آخر مباح. والله أعلم.
[١٨/ ١٩٦ / ٥٦٤٥]
توثيق العقود الربوية
١٤٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
نحن موظّفون في وزارة العدل نقوم بتوثيق جميع العقود والوكالات، ونتعرّض في أثناء عملنا إلى بعض المواقف مع بعض المراجعين التي نضطر فيها إلى توثيق هذه الوكالات أو العقود، ومن بين تلك المواقف:
هل يجوز للموثِّق أن يوثق بعض العقود المختصَّة لدى البنوك الربوية، سواء كانت رهوناً أو غيرها.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز توثيق العقود المشتملة على فوائد ربوية، ولا توثيق رهونها؛ لحديث:
стр. 1691
«لعن الله آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه» رواه أحمد (١). والله أعلم.
[٧/ ١٤٤ / ٢٠٨٠]
توقيع الشيكات الصادرة من بنوك ربوية
١٤٩٠ - عرض على اللجنة الأسئلة المقدَّمة من السيد / زاهر ونصُّها:
(أ) بصفتي موظفاً في شركة بقسم المقاولات (وهي شركة ذات مسؤولية محدودة) فقد طلب مني رئيس الشركة توقيع شيكات الشركة، وبالتالي سحب أموال الشركة من البنوك الربوية لدفع رواتب للموظفين، ودفع المشتريات المختلفة، وما شابه ذلك، فهل يجوز أن أوقع الشيكات الصادرة من بنوك ربوية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان لصاحب الشركة رصيد في بنك ربوي؛ فإن كاتب الشيك نرجو أن لا يكون عليه مؤاخذة، وأما إذا كان الشيك يحتوي على معاملة ربوية بأن سُحِبَ على المكشوف، وقد علم الكاتب أن هذا المال عليه فائدة ربوية، فإنه يكون داخلاً تحت الحديث المشهور «لعن الله آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه». واللَّه أعلم.
(ب) أريد تأسيس شركة مقاولات بحيث سأملك ٤٠% من أسهم الشركة والباقي الـ ٦٠% سيملكها شخصان، وستودع الأموال في بنوك ربوية، فهل هذا جائز؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أصل الشركة على الصورة الواردة جائز ما لم تكن على وضع غير شرعي،
стр. 1692
أما إيداع الأموال في بنوك ربوية بفائدة فهو حرام قطعاً قلّت الفائدة أو كثرت. والله أعلم.
[١/ ٣٧٢ / ٢٧٤]
العمل في شركات تتعامل مع البنوك الربوية
١٤٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
أنا شاب كويتي تخرّجت من الجامعة حاملاً (الليسانس) في المحاسبة، ومجال عملي هو الاشتغال بالمحاسبة، إما محاسبة الشركات، أو البنوك، أو مكاتب التدقيق، وسؤالي حول الأمور الآتية:
- ما مدى جواز اشتغالي في مكاتب التدقيق، علماً أننا نعتمد صحة الميزانيات للشركات التي تتعامل مع البنوك التقليدية والشركات الإسلامية؟
- ما مدى جواز اشتغالي في الإدارات المالية للبنوك التقليدية أو الشركات
التي تتعامل مع البنوك التقليدية؟
- ما هي حدود حديث النبي ﷺ ، عن جابر ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء» رواه مسلم (١).
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من عمل المستفتي في الجهات المشار إليها في الاستفتاء، إذا خلت من الإجراءات التي تنشئ المعاملات الربوية أو الاقتراحات التي تدعو إلى الدخول في الربا، أو إلى تداول السندات وأسهم المؤسسات الربوية من بنوك
стр. 1693
ونحوها، أو شركات من بين أنشطتها بعض المحرَّمات، فإن اشتمل عمله على شيء من ذلك كان حراماً، ولم يجز له الاستمرار فيه.
وعلى المستفتي الاحتياط لدينه ما أمكنه بالسعي للحصول على عمل لا شبهة فيه؛ امتثالاً لقول الرسول ﷺ : «دع ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك» أخرجه الترمذي والنسائي (١). والله أعلم.
[٢٢/ ١٤٥ / ٦٩٩١]
العمل في تطوير وتسهيل الخدمات البنكية
١٤٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / صباح، ونصّه:
السيد الفاضل / مدير مكتب الإفتاء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
لقد أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فتوى متعلقة بالعمل في المصارف الربوية، وقد فصّلت لجنة الأمور العامة في الهيئة العامة للفتوى الوظائف المختلفة في هذه المصارف، فمنها ما هو متعلق بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالربا من إقراض واقتراض وكتابة عقود ... إلخ، ومنها ما ليس له علاقة بالربا وتفصيلاتها.
وحيث إني لم أجد مرادي في فحوى هذه الفتوى في معرفة حكم وظائف معينة متعلقة بتيسير العمليات اليومية، إداريّة كانت أو مَصْرِفيّة، عن طريق أَتْمَتَتها على الحاسب الآلي، فإني أتقدم بالسؤال التالي يسبقه إعطاء نبذة عن هدف أَتْمَتَة المكاتب وتطوير النظم وشرح لطبيعة العمل بصورة ميسّرة.
стр. 1694
إن الهدف من وراء أَتْمَتَة المكاتب وتطوير النظم على الحاسب الآلي هو إنجاز المعاملات الإدارية والمصرفية بأسرع وقت ممكن وبأفضل الأداء وبأدقّ صورة ممكنة.
ويتلخّص العمل في هذا المجال بقيام العاملين بدراسة النشاطات والإجراءات والصفقات والمعاملات الإدارية والمصرفية المختلفة التي تتم في إدارات مختلفة، ومحاولة نقل تلك الإجراءات والمعاملات من عمل يدويّ إلى عمل آليّ لتحقيق السرعة والدقة والأداء الأفضل.
فالسؤال الآن: هل يجوز العمل في هذا المجال في المصارف الربوية؟
إذا ما تطلب الرد على هذا السؤال حضوري الشخصي والمثول أمام اللجنة الموقّرة فإني على أتم الاستعداد للقيام به. هدانا الله إلى صالح الأعمال، وجزاكم الله خيراً. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،
وحضر السائل وأفاد بأن المعلومات تجُمَع وتُدْرَس وتُهيَّأ على الأوراق ثم تدخل في الحاسب الآلي.
وسألته اللجنة ما يلي:
هل هذا العمل يخدم جميع خدمات البنك الربوية وغير الربوية؟
فقال: نعم إن هذه الخدمات تُيسّر وتُسهّل جميع خدمات البنك الربوية وغيرها، فهي تغطّي جميع الأعمال وتحول النظام اليدوي إلى نظام ميكانيكي.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا أمكن تقديم هذه الخدمة الفنيّة بصورة لا تسهّل عمليات الإقراض والاقتراض بالربا كان ذلك جائزاً شرعاً، وإلا فيكون ممنوعاً شرعاً؛ لما فيه من
стр. 1695
تسهيل المعاملات الربوية، وهي معوّلة على الحرام فتحرم. والله أعلم.
[٦/ ١٥٧ / ١٨٣٦]
تدريب موظفي البنوك الربوية على طرق التواصل
١٤٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بسام، ونصُّه:
نحن شركة متخصّصة في برامج العلاقات العامة والاستفادة من المعلومات، ينحصر عملنا في تدريب الموظفين على طرق ووسائل تقوّي علاقة زبائننا بعملائهم، مما يؤدّي إلى مزيد من التعامل والكسب للشركات.
وقد وجدنا أن أكثر زبائننا من الشركات والمؤسسات إنما هي شركات البنوك والمؤسسات المالية التي يهمّها تنشيط أعمالها وتوسيعها باستمرار، ومعلوم أن معظم البنوك إنما هي بنوك ربوية، وغالب أعمالها يتركز على الإقراض والاقتراض بالربا، مما دفعنا إلى سؤالكم عن موقفنا الشرعي؛ هل نأثم في عملنا هذا الذي تستفيد منه البنوك الربوية فائدة كبيرة؟ وهل نحن مشاركون من قريب أو بعيد في أكل الربا أو الإعانة عليه؟ علماً بأن بعض زبائننا شركات تجارية أو مؤسسات علمية أو غير ذلك مما لا شك في جُلِّ أعمالهم.
نرجو بيان الحكم الشرعي. ولكم جزيل الشكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من قيام هذه الشركة بتدريب الموظفين على طرق ووسائل تقوّي علاقة الزبائن بالعاملين، مما يؤدّي إلى مزيد من التعامل والكسب للشركات. وأما كون بعض المتدرِّبين قد يعملون في شركات وبنوك ربوية، فإن كانوا مُوفَدِين
стр. 1696
من البنوك الربوية أو كانت الشركة تعلم بأنهم يعملون بهذه البنوك فإنه لا يجوز تدريبهم. والله أعلم.
[١٩/ ٢٢٥ / ٦٠١٨]
أقسام العمل داخل شركة تتعامل بالربا
(المشروع منها والممنوع)
١٤٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيدة / خالدة، ونصّه:
أعمل في إحدى شركات قطاع النفط البترولي في قسم الاستثمار، وطبيعة عملي تتلخّص في أن القسم يتلقّى ما يصل إلى الشركة من إيراد مبيعاتها من بنزين وخلافه على الزبائن، وأثمان هذه المبيعات تُدْفَع مصاريف للشركة من رواتب وخلافه على شكل ودائع في البنوك، التي من جانبها تُقدّم فوائد عالية مقابل الاستثمار لديها .. كما تقوم بتحويل الحسابات المختصة بهذا الموضوع من بنك إلى آخر.
وفي الوقت الحاضر أطالب بنقلي إلى قسم آخر بالشركة، لهذا أرغب بتوضيح ماهيّة هذه الأقسام وطبيعة العمل في كل منها:
١ - قسم الرواتب: وهو يختصُّ بصرف الرواتب للموظفين وصرف مكافآت نهاية الخدمة، وطبيعة عمله تجعله يتعامل مع البنوك المتواجدة في البلاد، منها الربوية ومنها غير ذلك.
٢ - قسم النقدية والبنوك: وهو قسم يدوّن قيود الشركة الخارج والداخل، أي (ما يرد لها من أموال ويخرج منها)، مع ملاحظة أن هذا القسم يدوّن الودائع وفوائدها في دفاتر الشركة، وما يرد إليه من إشعارات من البنوك المختلفة بشأن أرصدتها يومياً، مع تسجيل الفائدة على هذه الحسابات.
стр. 1697
٣ - قسم المدفوعات: كل ما تصرفه الشركة يكون عن طريق هذا القسم، ومثال ذلك: عندما ترغب الشركة بشراء القرطاسية فإنها تُحرِّر للعميل شيكاً بالمبلغ يصرفه من أحد البنوك، مع ملاحظة أن الشركة يوجد لديها حساب جارٍ في البنوك، الرئيسية التي تتعامل معها.
٤ - قسم الميزانية: وطبيعة هذا القسم تتلخَّص في عمل ميزانية شهرية وسنوية للشركة، يرصد فيها كل إجراء مالي قامت به الشركة، ومن بينها تسجيل وبيان حساب الفوائد والودائع في الميزانية بعد أن ترد إليهم من قسم الاستثمار.
بعد استعراض هذه الأقسام ... أودُّ أن أعرف الحكم الشرعي فيها، مع مراعاة الوضوح والصراحة في الإجابة التي لا تخاف في الله لومة لائم ..
١ - ما حكم العمل بهذه الأقسام المشار إليها؟
٢ - ما حكم العمل بالشركة كليّاً مع ملاحظة أن الأموال تنقسم فيها إلى:
أ - إيراد مبيعاتها.
ب- الفوائد التي تعود عليها من الودائع والاستثمار في البنوك.
وبهذا يكون المال مختلطاً، مع بيان أن الإيرادات التي تعود عليها من مبيعاتها أكثر بكثير من الفوائد التي تحصل عليها من البنوك.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن هذه الأنواع الأربعة ليس العمل فيها حراماً، وأبعدها عن الشبهة قسم الرواتب، وقسم المدفوعات، وكون الشركة يدخل في إيراداتها بعض الفوائد لا يمنع من التعامل معها؛ لأن الغالب في أموالها الإيرادات الحلال، والفوائد التي فيها غير متميَّزة، وتسجيل الفوائد هنا أمر لاحق ليس كالتسجيل الأَوَّلي لإثبات
стр. 1698
التعاقد على الفوائد. والله أعلم. ...
[٧/ ١٤٦ / ٢٠٨٣]
الحضور إلى مقر عملٍ ذي مجال ربوي دون تكليف بعمل
١٤٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيدة / خالدة، ونصّه:
أعمل في إحدى شركات قطاع النفط البترولي في قسم الاستثمار، وطبيعة عملي تتلخص في أن القسم يتلقى ما يصل إلى الشركة من إيراد مبيعاتها من بنزين وخلافه على الزبائن، وأثمان هذه المبيعات تُدْفَع مصاريف للشركة من رواتب وخلافه على شكل ودائع في البنوك التي من جانبها تُقدّم فوائد عالية مقابل الاستثمار لديها .. كما تقوم بتحويل الحسابات المختصّة بهذا الموضوع من بنك إلى آخر، ثم أوردت بضعة أسئلة ذات حالات مختلفة.
والسؤال هو ما يلي:
خلال شهرين توقفت عن العمل بالشركة في (عمليات الودائع) مع حضوري يوميّاً لمقر العمل مع العلم بأن مدير الإدارة له علم بذلك إلى حين ترتيب أمر انتقالي أو استقالتي، فما حكم راتبي خلال هذين الشهرين؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا بأس براتب الشهرين المذكورين؛ لأن المستفتية بحضورها إلى مقرِّ عملها وتفرغها له تستحق الراتب ما دامت لم تكلف بإنجاز عمل آخر مشروع، والله أعلم.
[٧/ ١٦٤ / ٢٠٩٥]
стр. 1699
العمل في مكتب محاماة يطالب بالفوائد الربوية
١٤٩٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من المحامي / محمد، ونصُّه:
أعمل مستشاراً قانونياً (محامياً) بمكتب أحد المحامين، وعملي هو البحث والكتابة دون المرافعة، وتعوّدت أن أتحرّى الحق في كتاباتي، إلا أنه في بعض الأحيان قد يطلب مني صاحب المكتب الكتابة في قضية قد يكون فيها فوائد مثلاً، ويقول لي: هذا في القانون، فما حكم عملي هذا؟ وما حكم العمل بمهنة المحاماة في ظل القوانين المعمول بها؟
أجابت الهيئة بما يلي:
الفوائد الربوية على الديون محرَّمة باتفاق الفقهاء، ولا يجوز للدائن المطالبة بها، ولا لمحامي الدائن المطالبة بها أيضاً نيابة عنه؛ لما فيه من المساعدة على الحرام، وعليه فلا يجوز للمستفتي أن يكتب مذكّرات يطالب بها بهذه الفوائد، وعليه أن يعتذر للمحامي صاحب المكتب عن تكليفه بذلك، فإذا لم يقبل عذره فعليه أن يبحث عن عمل آخر مباح ولو كان بأجرة أقل، وله عند الاضطرار أن يستمر في عمله هذا حتى يجد العمل البديل. والله أعلم.
[٢٠/ ١٧٥ / ٦٣٦٩]
تصنيع أكياس لبنوك ربوية
١٤٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عامر، ونصُّه:
نحن مصنع للأكياس الورقية نقوم بتصنيع الأكياس الورقية، وكذلك المطبوعة بشتى أنواعها، وقد قمنا بتصنيع أكياس لأحد البنوك المحلِّيَّة الربوية،
стр. 1700
فقيل لنا: إن هذا حرام ولا يجوز؛ لأن فيه إعانة على منكر؛ لأن هذه الأكياس تحمل اسم البنك، فأفتونا بذلك خطيّاً، جزاكم الله خيراً، وهذا ما ينطبق على الأكياس ينطبق على غيره من المطبوعات. ولكم منا جزيل الشكر ووافر الامتنان.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت هذه الأكياس يستعملها البنك ويستفيد منها في العملية الربوية فصُنْعها له حرام؛ لحديث جابر ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء» رواه مسلم (١)، وإذا كان البنك لا يستفيد من هذه الأكياس ولا يستعملها في أعماله الربوية، فيُعدُّ صنعها له مكروهاً وليس محرماً، ومثل الأكياس سائر المطبوعات. والله أعلم.
[٢٠/ ١٨١ / ٦٣٧٤]
نشر مواد إعلامية لمؤسّسة تتعامل بالربا
١٤٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
نصدر مجلة اقتصادية خليجية متخصّصة في مجال التمويل والصيرفة الإسلامية منذ (٦) سنوات، ونواجه سؤالاً شرعيّاً، نرجو من فضيلتكم الإجابة عليه:
- هل يجوز التعاون مع الشركات الاستثمارية التي تقدم خدمات ربوية وخدمات موافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في نشر مواد إعلامية لها؟ وهناك بعض النقاط التي نود التوضيح عنها:
стр. 1701
أولاً: اشتراطنا ألا تتضمن هذه المواد الإعلامية دعوة صريحة لأعمالها الربوية.
ثانياً: إن مبدأ التعاون الذي يتم الاتفاق من خلاله- وإن كنا مجلة إعلامية- هو أننا نقدم خدمات إعلامية؛ كالتصميم، والتوزيع، والنشر ... إلخ.
ثالثاً: إن المؤسسات المالية الإسلامية لا تساهم بشكل فعّال في المواد الإعلانية المدفوعة للمجلة، وفي حال إقصاء شريحة الشركات الاستثمارية التي تقدّم الخدمات الربوية والإسلامية سوف تؤثّر بالنتيجة على إمكانية استمرار المجلة في تخصّصها بمجال الاقتصاد الإسلامي؛ نظراً لأن الشريحة التي تمزج بين الخدمات الربوية والإسلامية هي الأكبر. ولكم كل الشكر والتقدير.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز نشر المواد الإعلامية للمؤسسات، أو الشركات والمصارف التي تقدم خدمات ربوية، سواء كانت تقدم إلى جانب ذلك خدمات مصرفية إسلامية أم لا؛ لما في ذلك من الدعاية لها والتشجيع على التعامل معها، وهو محرم. والله أعلم.
[٢٢/ ١٤٤ / ٦٩٩٠]
الأجرة على توجيه المشتري لتحويل أقساطه إلى البنك الربوي
١٤٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / محمد، ونصُّه:
أنا موظف في شركة لبيع السيارات، وفي بعض الحالات يرغب المشتري بدفع ثمن السيارة المشتراة بواسطة الأقساط.
стр. 1702
علماً بأنه يوجد في مقر الشركة مندوبون للبنوك والشركات المُموِّلة، منها ما هو إسلامي، ومنها ما هو تقليدي، وفي حال توجيهي للمشتري لتحويل أقساطه أو قرضه إلى أحد البنوك بنوعَيْها السابِقَيْن فإنهم يمنحونني مكافأة مقدارها (٥٠) د. ك، وذلك بعلم الشركة والإدارة، فما حكم هذه المكافأة من البنوك بنوعَيْها، علماً أن البنوك التقليدية تقرض قرضاً ربوياً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تمّت إحالة المشتري إلى بنك يتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية فإنه يحلُّ للموظف ما أخذه، وأما إذا أحاله إلى بنك ربوي فإنه لا يجوز ولا يحلُّ له شيء من ذلك.
ولا يجوز توجيه المشتري للاقتراض من بنك ربوي؛ لحُرْمة الربا وحُرْمة التوسط فيه، وعلى البائع أن ينهى المشتري عن التوجّه إلى بنك ربوي للاقتراض منه ثمن البيع. والله أعلم
[٢٣/ ٩٩ / ٧٣٤٤]
стр. 1703
الدرر البهية
من الفتاوى الكويتية
كتاب المعاملات
جمع وترتيب
وحدة البحث العلمي
الجزء السادس
стр. 1704
كتاب المعاملات
(٢)
ويشتمل على الأبواب التالية:
باب الصرف - باب القرض - باب الإجارة - باب الشركات - باب المضاربة - باب الاستثمار- باب الوكالة - باب الرهن - باب الضمان - باب الكفالة - باب التأمين - باب الأمانة
стр. 1705
باب الصرف
بيع العملات وصرفها
١٥٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
هل تجارة العملة حرام أم حلال؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الاتجار بالعملة يعني بيع بعضها ببعض مع اتحاد الجنس، كبيع الذهب بالذهب أو الدينار بالدينار مثلاً، أو بيع الجنس بخلاف الجنس، كبيع الذهب بالفضة أو الدينار بالدولار مثلاً، وهو في عرف الفقهاء اسمه صرف، وهو جائز شرعاً إذا استوفى شروطه الشرعية، ومن شروطه التقابض في المجلس، سواء اتحد جنس البدلين أو اختلف، ثم إذا اتحد جنس بين البدلين وجب اتحاد القدر مع التقابض، فلا يجوز بيع دينارين كويتيين بدينار كويتي واحد، وإذا اختلف الجنس كبيع الدينار بالدولار، فلا يشترط اتحاد القدر، ويكتفى بالتقابض، فإذا اختل أحد هذه الشروط كان الصرف فاسداً، وكان حراماً. والله أعلم.
[١٨/ ١٧٧ / ٥٦٢٩]
مجموعة أسئلة تتعلق بالذهب شراءً وبيعاً وتأجيراً .. نقداً ومؤجلاً
١٥٠١ - حضر إلى اللجنة السيد / حسين، وقدم الأسئلة الآتية:
стр. 1706
(أ) هل يجوز شراء كيلو ذهباً مثلاً بالنقد (مقدار قيمته بالدينار مثلاً) بالأجل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز بيع الذهب أو الفضة أو العملات النقدية بثمن مؤجل إذا كان الثمن ذهباً أو فضة أو عملة نقدية، ولابد في تلك الحال من التقابض في العوضين وإلاّ كان التأجيل ربا. والله أعلم.
(ب) لو اشتريت كيلو ذهباً مُصنَّعاً أساور مثلاً من تاجر، وأعلمني التاجر بأن قيمة الكيلو ذهباً كذا، وأجرة تصنيعه كذا، هل يجوز أن أدفع قيمة الذهب نقداً، ثم أؤجل دفع قيمة الأجرة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب التقابض بين الذهب المصنَّع وبين الثمن من العملات النقدية دون تفريق ما يخصُّ قيمة الذهب وما يخص أجرة التصنيع؛ لأن الشراء وقع على الذهب مُصنَّعاً فلا يكون للصنعة قيمة مستقلة، بل يخضع العقد كلّه للأحكام المشار إليها في السؤال الأول، ومع هذا يجوز شراء كيلو ذهب غير مصنَّع والالتزام بأجرة تصنيعه، على أن يتم دفع قيمة الذهب حالاً وتؤجل قيمة الأجرة، بشرط أن لا يُتَّخذ تأجيل الأجرة حيلة لتأجيل ثمن الذهب أو شيء منه، أي أن يقتصر التأجيل على أجرة التصنيع الفعلية. والله أعلم.
стр. 1707
(ج) لو دفعت الأجرة وبقي التاجر يطالبني بالذهب على أن أسدده فيما بعدُ كوزنٍ، هل يجوز؟
(د) لو دفعت قيمة الأجرة والذهب الباقي أسدده فيما بعد بسعر يومه وقت السداد هل يجوز؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يعرف جواب السؤال الثالث والرابع مما سبق في جواب السؤالين الأول والثاني؛ لأنه يجب عليه في حالة شراء الذهب مُصنَّعاً دفع كامل الثمن حالاً، سواء ما قابل الذهب أو أجرة التصنيع. والله أعلم.
[١/ ٣٤٣ / ٢٤٦]
هل يعتبر تحويل قيمة الذهب في الحسابات الجارية قبضاً ؟
١٥٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد الدكتور / بشير، وهذا نصه:
يريد رجل المتاجرة بالذهب، لكنه سمع أن هناك شبهة حيث يشترط بالذهب (القبض) وقت الشراء، وحيث إن المعاملات التجارية بين المتعاملين بالذهب بالعملة تتم عن طريق الحسابات الجارية المسجلة بأسمائهم ولا يتم (قبض الذهب عيناً)، إلا أن المشتري يستطيع استلام الكمية المشتراة إن أراد ذلك، لكن هناك كثير من العوائق (الأمنية) التي تحول دون استلام الذهب، فهل يعتبر تحويل قيمة الذهب في الحسابات قبضاً؟ وهل هناك نَواحٍ أخرى في المتاجرة بالذهب؟ وما الفرق بينه وبين المتاجرة بالعملات المختلفة؟
стр. 1708
أجابت اللجنة بما يلي:
أن القيد في الحسابات الجارية على ما هو معمول به بصورة لا يمكن الرجوع فيها إلا بإرادة صاحب الحساب يعتبر من قبيل القبض، وهو قبض حكماً بناء على العرف الجاري في العملات المصرفية؛ لأن القبض ورد بالشرع بالأمر به، ولم يحدد كيفية معينة له، ولا يختلف الأمر بين الذهب والعملات الورقية من حيث القبض على أن يمتنع من إدخال الأجل في هذه المعاملة قطعاً؛ لما فيه من ربا النسيئة الممنوع بنص الحديث، على أن يكون يداً بيد؛ لما رواه البخاري ومسلم ومالك (١) من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلا مثلاً بمثل ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز». وما رواه مالك في الموطأ موقوفاً على عمر بن الخطاب بنحو الحديث المذكور وزيادة «وإن اسْتَنْظَركَ إلى أنْ يَلِجَ بيته فلا تُنْظِرْهُ إني أخاف عليكم الرَّمَاءَ. والرَّمَاءُ هو الربا (٢)» وفي حكم الأجل أيُّ إجراء يترتب عليه تأخير حق تصرف أحد الطرفين في البدل الذي انتقل إليه. وإذا كانت المتاجرة تتم بين الذهب وذهب آخر فلا بد من التقابض والتماثل في الوزن ولا عبرة بفرق قيمة الصناعة، أما المتاجرة بالعملات فيجوز التفاضل بينها مع اشتراط القبض؛ لقول الرسول ﷺ : «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم على أن يكون يداً بيد» (٣). والله أعلم.
[١/ ٣٤٩ / ٢٥٢]
стр. 1709
- بيع الذهب بالذهب بزيادة نقدية
- هل المعتبر في بيع الذهب بالذهب الوزن أم العيار أم نوع المصاغ ؟
- تسعير مصاغ واحد بسعرين مختلفين
١٥٠٣ - عرض على اللجنة الأسئلة المقدَّمة من السيد / مساعد، ونص الاستفتاء كالآتي:
(أ) ما حكم من يشتري مصاغ ذهب جديد بمصاغ ذهب قديم مع زيادة نقدية؟ علماً أن المصاغين متماثلان وزناً موضِّحين ما يلي:
إن الجاري في تجارة الذهب أن التاجر الذي يشتري مصاغاً جديداً يدفع فيه قيمة وزن الذهب كما هو سعره في السوق، وأيضاً قيمة الصياغة، وهي هنا الزيادة التي يأخذها بائع المصاغ الجديد، فهل هذا البيع جائز أم يدخل في النهي الوارد في الأحاديث المعروفة في هذا الباب؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن هذا البيع المشار إليه في السؤال يدخل في النهي الوارد عن بيع الذهب بالذهب متفاضلاً، والطريقة الصحيحة لمثل هذه المبادلة التي يجري العمل بها هي:
بيع الذهب غير المصوغ بالعملات النقدية، ثم شراء الذهب المصوغ بالعملات النقدية أيضاً، أي لا بد من إجراء عقدين منفصلين، وقد ورد في نحو هذه المعاملة في عهد الرسول ﷺ ؛ فقد روي ما نصه: «أن رسول الله ﷺ استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر جَنِيب، فقال رسول الله ﷺ أَكُلُّ تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله: إنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله ﷺ : لا تفعل، بع الجَمْعَ بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جَنِيباً» رواه البخاري (١). والجنيب: هو
стр. 1710
الذي أُخرج منه حشفه ورديئه، وهو الذي لا يخلط بغيره، بخلاف الجمع. والجمع: هو التمر المختلط. (فتح الباري ج ٤ ص ٣٩٩ حديث رقم ٢٢٠١، ٢٢٠٢) ولا بد من التقابض في المجلس. والله أعلم.
(ب) هل التماثل في المصاغات الذهبية يكون في الوزن فقط أو أن التماثل ينبغي أن يكون كذلك في نوع القطعة نحو قلادة، أسورة، خاتم، وكذلك في عيار الذهب نحو ذهب عيار ١٨، ٢١، ٢٤، ... إلخ؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن التماثل في بيع الذهب بالذهب سواء كان مصوغاً أو غير مصوغ العبرة فيه بالوزن فقط، ولا ينظر إلى نوع القطعة المصوغة، كما لا ينظر إلى عيار الذهب ما دام الذهب هو الغالب كالعيارات المشار إليها في السؤال، فإن صار الذهب مغلوباً كعيار (١١) فما دونه فيعتبر نوعاً آخر بحسب المعدن الغالب فيه، إذ العبرة للأكثر، والحل الشرعي في مبادلة هذه الأنواع من الحلي أو العيارات المختلفة بعضها ببعض هو ما سبقت الإشارة إليه في جواب السؤال الأول من بيع النوع الأدنى بالنقد، ثم شراء النوع الأعلى بالنقد أيضاً مع الأخذ في الاعتبار وجوب التقابض في المجلس. والله أعلم.
(ج) ما حكم من يسعِّر بسعرين مختلفين لمصاغ ذهب واحد، فمثلاً إذا أراد بائع المصاغ أن يأخذ قيمة المصاغ نقداً يكون السعر المعطى له أقل مما لو أراد بائع المصاغ أن يشتري بثمن مصاغه مصاغاً آخر، حيث يكون السعر المعطى أكثر، فهل يجوز هذا؟ وهل هذا هو المراد في البيعتين ببيعة؟
стр. 1711
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كان المراد من هذا السؤال تطبيق ما عليه العمل من بيع المصوغ بمصوغ آخر مع فرق في الثمن، فهذا ما تقدم منعه، إلا عن طريق البيع بالعملة النقدية ثم الشراء بالعملة النقدية، وقد سبق بيان الحكم الشرعي فيه.
أما إن كان المراد شراء المصوغات القديمة بسعر أعلى إذا كان المشتري يريد شراء مصوغ جديد فيما بعد، وشراءها بسعر أدنى إذا كان لا يرغب فيما بعد شراء مصوغ جديد، فهذا التفاوت جائز بشرطين:
أولاً: أن يتم ذلك بعقدين مستقلين.
ثانياً: أن تكون هذه الرغبات مساومة قبل العقد، وأن يقع العقد على سعرٍ واحد، وإلا كان من (بيعتين في بيعة)، وعلى جميع الأحوال لا بدَّ من التقابض في المجلس. والله أعلم.
... [١/ ٣٥٢ / ٢٥٥]
تبادل الذهب بالذهب مع اختلاف الوزن
١٥٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عباس، ونصُّه:
خالة تبادلت ذهباً مع بنت أختها، فزاد ذهب الخالة من حيث الوزن فتبرعت بالزائد لبنت أختها بدون مقابل ..
فما حكم الشرع في هذه المسألة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
التبادل الذي وصف بالصورة الأولى غير جائز؛ لأنه تبادل ذهب بذهب، فيجب فيه التماثل في الوزن؛ لحديث عبادة بن الصامت «الذهب بالذهب، هاء
стр. 1712
بهاء، يداً بيد، والفضل ربا» (١).
ويمكن تصحيح هذه الصورة إذا أعطت بنت الأخت خالتها شيئاً من العروض مقابل هذه الزيادة على ألا يكون مالاً نقديا. والله أعلم.
[٨/ ١١٧ / ٢٣٤٤]
تبادل الذهب بالذهب مع اختلاف القيمة
١٥٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عباس، ونصُّه:
رجل اشترى لابنتيه سوارتين من ذهب، وأعطى كل واحدة من البنتين أسورة وبعد فترة لم تَرُق كلّ من الإسورتين في نظر صاحبتهما فتبادلتا، إلا أن إحدى الأسورتين تزيد في الثمن عن الأخرى. فما حكم الشرع في هذه المسألة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
التبادل الذي تم بين الأختين يكون صحيحاً إذا تساوتا وزناً، ولا بأس بالتبادل إذا كان التفاضل في القيمة في الثمن أو الصياغة، أما إذا تفاوتتا في الوزن فإنها تأخذ حكم الصورة الأولى.
- ويمكن أيضاً تصحيح هذه الصورة بأن يسترد الوالد الأسورتين ثم يهبهما هبة مبتدأة لابنتيه حسب رغبتيهما. والله أعلم.
[٨/ ١١٨ / ٢٣٤٥]
تحويل العملات عن طريق الهاتف مع تأخر القبض
١٥٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمود، ونصُّه:
стр. 1713
هل يجوز تحويل الأموال إلى بلدي عن طريق الهاتف، ثم فيما بعد يتم التقابض، أي ليس بنفس اليوم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان تحويل العملة بالتليفون إلى بلد آخر لا يتم فيه القبض فوراً، فإنه لا يجوز شرعاً سواء اتحد الجنس أو اختلف؛ لأنه يكون ربا؛ لقوله ﷺ : «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل، يداً بيد، والفضل ربا، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه الشيخان (١)، أما إذا تم فيه القبض فوراً فإنه يجوز شرعاً. والله أعلم.
[١٨/ ١٧٨ / ٥٦٣١]
- بيع العملة بأخرى مع تحويلها
- تحويل العملة قبل قبض البدل
١٥٠٧ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
ما حكم الشريعة في التعامل مع تاجر العملة الذي يقوم بما يلي:
١ - تحويل العملة الكويتية إلى مصرية وإيصالها للمنزل؟
٢ - أحياناً يرسل لك المبلغ لأهلك قبل نزول معاشك؟
٣ - يرفع سعره بمقدار (واحد دينار) في الألف عن شركات الصرافة؟
٤ - التعامل يكون بالثقة دون وجود أوراق؟
стр. 1714
أجابت الهيئة بما يلي:
١ - يجوز هذا التعامل إذا تمَّ التقابض بين النقدين (الدنانير والجنيهات) في مجلس العقد قبضاً حقيقياً أو حكمياً، ثم يوكِّل هو أو غيره في توصيل هذه العملة إلى منزله في أي مكان كان، سواء أخذ أجراً على الوكالة، أولم يأخذ، فإن لم يكن هناك تقابض (حقيقي أو حكمي) في مجلس العقد فإنه لا يجوز شرعاً هذا التعامل.
٢ - أما عن السؤال الثاني (وهو أنه أحياناً يرسل لك المبلغ لأهلك قبل نزول معاشك)، ثم تعطيه البدل، فهذا التعامل لا يجوز عن طريق عقد الصرف، وإنما يجوز أن يقرضك هذا المبلغ بعملة مصرية فيكون (عقد قرض)، ومقتضاه أنه يجب عليك ردُّه بالعملة التي اقترضتها في الوقت المحدد لردّ هذا المبلغ المقترض إلى المقرض، ويجوز أن توكِّله هو أو غيره في توصيل ما اقترضته إلى منزلك - بناء على عقد وكالة، والوكيل لا يضمن إلا عند التعدي أو التقصير - وسواء أخذ أجراً على الوكالة أو لم يأخذ، فإذا أراد أن يسدده بعملة كويتية، فإنهما يتصارفان النقد المصري بالكويتي بسعر اليوم الذي تمَّ فيه هذا التصارف.
٣ - أما عن السؤال الثالث: وهو أنه قد يرفع سعره بمقدار دينار واحد في الألف عن شركات الصرافة، فإنه عند اختلاف الجنس بين البدلين في عقد الصرف، يجوز الصرف بالسعر الذي يتفقان عليه زاد أو نقص، إذا تمَّ التقابض في مجلس العقد، لحديث: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد»، رواه مسلم (١)، فإذا لم يتم التقابض في المجلس، فالبيع باطل.
стр. 1715
٤ - إن التعاقد إذا تمَّ مستوفياً أركانه وشروطه يكون صحيحاً، سواء تمت كتابة العقد، أو لم تتم كتابته، ولا شك أن الكتابة أفضل وأضمن وأحوط، وهي مندوبة شرعاً، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. والله أعلم.
[٢٢/ ١٣٥ / ٦٩٨٠]
بيع العملات بسعر السوق لا بالسعر الرسمي
١٥٠٨ - حضر إلى اللجنة السيد / أبو بكر، ولديه استفسار نصُّه كما يلي:
بعض الدول تضع سعراً خاصاً لعملتها، وتحرِّم الزيادة عليها لظروف خاصة باقتصادها، ولكن هذه العملة لها سعر آخر يزيد كثيرا عن السعر الرسمي خاضع للأسواق الحرة، فما حكم الشرع فيمن يشتري أو يبيع العملة المذكورة بسعر السوق؟
стр. 1716
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الأصل في المعاملات الحِلُّ إذا كانت عن تراض، ولا يُمنع من الاتّجار في العملة بشرطه مع نهي الحاكم عنها، إلّا إذا تحقق ضرر عام. والله أعلم.
[٣/ ١٦٢ / ٧٩٠]
شراء العملات وبيعها بعد ارتفاع أسعارها
١٥٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسعد، ونصُّه:
يرجى التفضل بإعطائي وجهة الشرع في الأمور التالية:
ما حكم الشرع فيمن يشتري إحدى العملات في حالة انخفاض سعرها والاحتفاظ بها مدة من الزمن، فإذا ارتفع سعرها يبيعها بسعر أكبر من السعر الذي اشتراها به؟
أجابت اللجنة بما يلي:
شراء عملة في حال انخفاض سعرها ثم بيعها عند ارتفاع سعرها لا يخرج عن عقد الصرف الجائز شرعاً، ولا يختلف الحكم بين أن يتم هذا العمل في مكتب من مكاتب الصرافة أو خارجها؛ وذلك لأن الأصل في مبادلات السلع والأثمان الجواز رغبة في الربح، وهذا ما جاء في آخر حديث عبادة من قوله ﷺ : «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» (١) وهذا الجواز مقيد بشروط منع الاحتكار، وهو: ألا يقصد المتعامل بهذه الطريقة إلحاق ضرر بالناس؛ بشراء كميات كبيرة تؤدي إلى رفع الأسعار بصورة مفتعلة، سواء
стр. 1717
فعل ذلك وحده أو بالتواطؤ مع غيره، والله أعلم.
[٣/ ١٦٣ / ٧٩١]
الصرف عن طريق البورصة العالمية
١٥١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / الأنصاري، ونصُّه:
أتقدم بهذا الطلب راجيا استفتاءكم كتابياً بخصوص عملية البيع والشراء عن طريق البورصة العالمية، حيث يتم قبض المبلغ ودخوله لحسابي في بنكٍ بلندن وأقوم بعد ذلك بأمره بالبيع ... وهكذا. أرجو أن تفتوني. وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
بيع العملة صرف، ومن شروط الصرف التقابض في المجلس من غير تأجيل أو تأخير، فإذا تخلَّف القبض في المجلس في البدلين جميعاً أو في أحدهما كان الصرف فاسداً ومحرماً، إلا أن للسائل أن يوكِّل المصرف بالقيام عنه بذلك، وعندها على مندوب المصرف المُوَكَّل أن يتقابض مع البائع الآخر بدلاً من المالك الأصلي عن طريق الوكالة، وبذلك يزول الحرج عن المالك الأصلي، أما أن يتعامل المصرف مع البائع الآخر بالهاتف وبدون قبض فلا يصح، علماً بأنه لا يجوز فتح حساب جارٍ في البنوك الربوية، إلا لحاجة لا تُسدُّ بالتعامل مع البنوك غير الربوية. والله أعلم.
[١٥/ ١٤٥ / ٤٦٦٦]
تداول العملات بعضها ببعض في البورصة
١٥١١ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فاضل، ونصُّه:
стр. 1718
نحن شركة وساطة مالية أساس عملنا هو المضاربة والتداول في بورصة العملات الأجنبية، وكذلك السلع والمعادن الثمينة مثل الذهب والفضة والنفط والغاز، وكل ذلك مقابل الدولار الأمريكي بالإضافة إلى المؤشرات العالمية، مثل (الداوجونز - الناسداك - أس أند بي - فوتسي)، وهي مؤشرات لأسهم عالمية.
في بداية عملية الاستثمار يقوم العميل بفتح حساب في بنك خارجي عالمي خارج دولة الكويت، ومن ثَمَّ يقوم بتوقيع عقد مع الشركة الأجنبية، وهذا العقد عبارة عن موافقة العميل على التعامل في الأسواق العالمية عن طريق شركتنا في الكويت، ومن ثمَّ يقوم بعملية التداول في الأسواق العالمية عبر شاشات الإنترنت، ويقوم موظفو الشركة بإعطائه نصائح استثمارية لتسهِّل له عملية الاستثمار والتداول، وتوفر الشركة كذلك خدمات وتسهيلات من بيانات وأخبار اقتصادية وسياسية ورسوم بيانية عن الأسواق العالمية، وفي المقابل نأخذ منه عمولة وهي ٤٥$ لكل عملية بيع وشراء.
وبالنسبة للأرباح؛ فإن جميع الأرباح تدخل في حساب العميل، وجميع الخسائر تخصم من حسابه، ولا تضاف لحساب العميل أي فائدة سوى أرباحه.
ونسأل الله العلي القدير أن يوفقكم ويرشدكم لوجود فتوى شرعية بهذا المجال. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقد حضر كلٌّ من: رئيس مجلس إدارة الشركة، وأحد ناصحي الاستثمار، ومشرف العلاقات العامة.
وإجابة على أسئلة اللجنة أفادوا بالتالي:
العميل يفتح حساباً باسمه، والبنك يرسل لنا إشعاراً بحساب العميل مع رقمه السري للدخول على حسابه بإذنه لإدارة العمليات، ونحن وسطاء لدينا
стр. 1719
ناصح استثماري يساعد العميل على اختيار الصفقات، والصفقات قد تشمل الذهب والفضة، وقد نتعامل بالمارجن.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز تداول العملات بعضها ببعض مهما كان نوعها والذهب والفضة في البورصة؛ لأن تداولها صرف، وشرط بيع الصرف شرعاً التقابض في المجلس بين البدلين، وهو مفقود في البورصة.
أما بيع السلع والمعادن الثمينة سوى الذهب والفضة؛ فإن كانت سلعاً مباحة فلا مانع من بيعها وشرائها بشروط البيع الشرعية وخُلوُّ العقود عن الربا، فإذا دخلها الربا أو اختل شرط من شروط صحة البيع، أو كانت سلعاً محرَّمة كالخمرة والخنزير وغير ذلك من السلع النجسة والمحرَّمة فلا يجوز.
وكذلك التعامل بالمارجن لا يجوز؛ لما فيه من الربا؛ لأن فيه قرضاً جر نفعاً.
وعليه فيجوز للمستفتي التوسط في كل العقود السابقة المتاحة المستوفية للشروط الشرعية، ولا مانع من أخذ العمولة المحددة عليها، ولا يجوز التوسط في العقود المحرمة بأجر أو بغير أجر، ومن باب التخفيف فقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي بأن القيد المصرفي (القيد الحسابي) بمثابة القبض، حسب القرار (٦/ ٤ / ٥٥). والله أعلم.
[٢٣/ ٨٧ / ٧٣٣٤]
إلغاء العملة بعد تمام عقد الصرف
١٥١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ع. ح. ص، ونصُّه:
في أثناء الغزو العراقي قمت بصرف مبالغ من المال بالدينار العراقي إلى
стр. 1720
الدينار الكويتي، وذلك من أحد أقاربي، وقد قمت بعدة عمليات صرف للمبالغ، وفي كل عملية كنت أسلِّم المال دفعة بدفعة، وذلك قبل التحرير.
وبعد التحرير أصدر البنك المركزي قراراً بإلغاء بعض الأرقام للأوراق النقدية، وشمل هذا القرار جزءاً من أموال قريبي صاحب المال، وقام صاحب المال بردّ الجزء الملغى عليّ، وقال: أريدها أموالاً معتبرة.
السؤال:
هل أضمن هذا الضرر شرعاً الواقع على صاحب المال؟
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا العقد الذي تمَّ بين الطرفين هو عقد صرف، وقد استوفى هذا العقد أركانه وشروطه؛ حيث كانت العُمْلَتَان وقتها من العملات الرائجة (المتداولة)، وقد تمَّ التقابض فيه بمجلس العقد، وأصبح كل واحد منهما مستوفياً لِحقِّه قِبَلَ الطرف الآخر. وعليه فلا يصح له أن يطالبه بعد ذلك بأي شيء. والله أعلم.
[١٦/ ١٨٩ / ٥٠٠٩]
بيع الذهب المخلوط بغيره من الأحجار الكريمة ونحوها
١٥١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فايز، ونصُّه:
رجل صاحب محل مجوهرات وذهب، عنده قطعة ذهب فيها مجوهرات قيمة القطعة (٢٠٠٠) دينار، وقيمة الذهب (٣٠٠) ثلاثمائة دينار، أمَّا قيمة المجوهرات فهي (١٧٠٠) دينار.
هل يجوز أن يبيع القطعة ويقبض (١٠٠٠) ألف دينار ويكون الباقي وهو (١٠٠٠) دينار مؤجلاً؟ أفتونا مأجورين.