أجابت اللجنة بما يلي:
إن الأصل في المعاملات الحِلُّ إذا كانت عن تراض، ولا يُمنع من الاتّجار في العملة بشرطه مع نهي الحاكم عنها، إلّا إذا تحقق ضرر عام. والله أعلم.
[٣/ ١٦٢ / ٧٩٠]
شراء العملات وبيعها بعد ارتفاع أسعارها
١٥٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسعد، ونصُّه:
يرجى التفضل بإعطائي وجهة الشرع في الأمور التالية:
ما حكم الشرع فيمن يشتري إحدى العملات في حالة انخفاض سعرها والاحتفاظ بها مدة من الزمن، فإذا ارتفع سعرها يبيعها بسعر أكبر من السعر الذي اشتراها به؟
أجابت اللجنة بما يلي:
شراء عملة في حال انخفاض سعرها ثم بيعها عند ارتفاع سعرها لا يخرج عن عقد الصرف الجائز شرعاً، ولا يختلف الحكم بين أن يتم هذا العمل في مكتب من مكاتب الصرافة أو خارجها؛ وذلك لأن الأصل في مبادلات السلع والأثمان الجواز رغبة في الربح، وهذا ما جاء في آخر حديث عبادة من قوله ﷺ : «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» (١) وهذا الجواز مقيد بشروط منع الاحتكار، وهو: ألا يقصد المتعامل بهذه الطريقة إلحاق ضرر بالناس؛ بشراء كميات كبيرة تؤدي إلى رفع الأسعار بصورة مفتعلة، سواء
стр. 1717
فعل ذلك وحده أو بالتواطؤ مع غيره، والله أعلم.
[٣/ ١٦٣ / ٧٩١]
الصرف عن طريق البورصة العالمية
١٥١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / الأنصاري، ونصُّه:
أتقدم بهذا الطلب راجيا استفتاءكم كتابياً بخصوص عملية البيع والشراء عن طريق البورصة العالمية، حيث يتم قبض المبلغ ودخوله لحسابي في بنكٍ بلندن وأقوم بعد ذلك بأمره بالبيع ... وهكذا. أرجو أن تفتوني. وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
بيع العملة صرف، ومن شروط الصرف التقابض في المجلس من غير تأجيل أو تأخير، فإذا تخلَّف القبض في المجلس في البدلين جميعاً أو في أحدهما كان الصرف فاسداً ومحرماً، إلا أن للسائل أن يوكِّل المصرف بالقيام عنه بذلك، وعندها على مندوب المصرف المُوَكَّل أن يتقابض مع البائع الآخر بدلاً من المالك الأصلي عن طريق الوكالة، وبذلك يزول الحرج عن المالك الأصلي، أما أن يتعامل المصرف مع البائع الآخر بالهاتف وبدون قبض فلا يصح، علماً بأنه لا يجوز فتح حساب جارٍ في البنوك الربوية، إلا لحاجة لا تُسدُّ بالتعامل مع البنوك غير الربوية. والله أعلم.
[١٥/ ١٤٥ / ٤٦٦٦]
تداول العملات بعضها ببعض في البورصة
١٥١١ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فاضل، ونصُّه:
стр. 1718
نحن شركة وساطة مالية أساس عملنا هو المضاربة والتداول في بورصة العملات الأجنبية، وكذلك السلع والمعادن الثمينة مثل الذهب والفضة والنفط والغاز، وكل ذلك مقابل الدولار الأمريكي بالإضافة إلى المؤشرات العالمية، مثل (الداوجونز - الناسداك - أس أند بي - فوتسي)، وهي مؤشرات لأسهم عالمية.
في بداية عملية الاستثمار يقوم العميل بفتح حساب في بنك خارجي عالمي خارج دولة الكويت، ومن ثَمَّ يقوم بتوقيع عقد مع الشركة الأجنبية، وهذا العقد عبارة عن موافقة العميل على التعامل في الأسواق العالمية عن طريق شركتنا في الكويت، ومن ثمَّ يقوم بعملية التداول في الأسواق العالمية عبر شاشات الإنترنت، ويقوم موظفو الشركة بإعطائه نصائح استثمارية لتسهِّل له عملية الاستثمار والتداول، وتوفر الشركة كذلك خدمات وتسهيلات من بيانات وأخبار اقتصادية وسياسية ورسوم بيانية عن الأسواق العالمية، وفي المقابل نأخذ منه عمولة وهي ٤٥$ لكل عملية بيع وشراء.
وبالنسبة للأرباح؛ فإن جميع الأرباح تدخل في حساب العميل، وجميع الخسائر تخصم من حسابه، ولا تضاف لحساب العميل أي فائدة سوى أرباحه.
ونسأل الله العلي القدير أن يوفقكم ويرشدكم لوجود فتوى شرعية بهذا المجال. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقد حضر كلٌّ من: رئيس مجلس إدارة الشركة، وأحد ناصحي الاستثمار، ومشرف العلاقات العامة.
وإجابة على أسئلة اللجنة أفادوا بالتالي:
العميل يفتح حساباً باسمه، والبنك يرسل لنا إشعاراً بحساب العميل مع رقمه السري للدخول على حسابه بإذنه لإدارة العمليات، ونحن وسطاء لدينا
стр. 1719
ناصح استثماري يساعد العميل على اختيار الصفقات، والصفقات قد تشمل الذهب والفضة، وقد نتعامل بالمارجن.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز تداول العملات بعضها ببعض مهما كان نوعها والذهب والفضة في البورصة؛ لأن تداولها صرف، وشرط بيع الصرف شرعاً التقابض في المجلس بين البدلين، وهو مفقود في البورصة.
أما بيع السلع والمعادن الثمينة سوى الذهب والفضة؛ فإن كانت سلعاً مباحة فلا مانع من بيعها وشرائها بشروط البيع الشرعية وخُلوُّ العقود عن الربا، فإذا دخلها الربا أو اختل شرط من شروط صحة البيع، أو كانت سلعاً محرَّمة كالخمرة والخنزير وغير ذلك من السلع النجسة والمحرَّمة فلا يجوز.
وكذلك التعامل بالمارجن لا يجوز؛ لما فيه من الربا؛ لأن فيه قرضاً جر نفعاً.
وعليه فيجوز للمستفتي التوسط في كل العقود السابقة المتاحة المستوفية للشروط الشرعية، ولا مانع من أخذ العمولة المحددة عليها، ولا يجوز التوسط في العقود المحرمة بأجر أو بغير أجر، ومن باب التخفيف فقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي بأن القيد المصرفي (القيد الحسابي) بمثابة القبض، حسب القرار (٦/ ٤ / ٥٥). والله أعلم.
[٢٣/ ٨٧ / ٧٣٣٤]
إلغاء العملة بعد تمام عقد الصرف
١٥١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ع. ح. ص، ونصُّه:
في أثناء الغزو العراقي قمت بصرف مبالغ من المال بالدينار العراقي إلى
стр. 1720
الدينار الكويتي، وذلك من أحد أقاربي، وقد قمت بعدة عمليات صرف للمبالغ، وفي كل عملية كنت أسلِّم المال دفعة بدفعة، وذلك قبل التحرير.
وبعد التحرير أصدر البنك المركزي قراراً بإلغاء بعض الأرقام للأوراق النقدية، وشمل هذا القرار جزءاً من أموال قريبي صاحب المال، وقام صاحب المال بردّ الجزء الملغى عليّ، وقال: أريدها أموالاً معتبرة.
السؤال:
هل أضمن هذا الضرر شرعاً الواقع على صاحب المال؟
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا العقد الذي تمَّ بين الطرفين هو عقد صرف، وقد استوفى هذا العقد أركانه وشروطه؛ حيث كانت العُمْلَتَان وقتها من العملات الرائجة (المتداولة)، وقد تمَّ التقابض فيه بمجلس العقد، وأصبح كل واحد منهما مستوفياً لِحقِّه قِبَلَ الطرف الآخر. وعليه فلا يصح له أن يطالبه بعد ذلك بأي شيء. والله أعلم.
[١٦/ ١٨٩ / ٥٠٠٩]
بيع الذهب المخلوط بغيره من الأحجار الكريمة ونحوها
١٥١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فايز، ونصُّه:
رجل صاحب محل مجوهرات وذهب، عنده قطعة ذهب فيها مجوهرات قيمة القطعة (٢٠٠٠) دينار، وقيمة الذهب (٣٠٠) ثلاثمائة دينار، أمَّا قيمة المجوهرات فهي (١٧٠٠) دينار.
هل يجوز أن يبيع القطعة ويقبض (١٠٠٠) ألف دينار ويكون الباقي وهو (١٠٠٠) دينار مؤجلاً؟ أفتونا مأجورين.
стр. 1721
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا أمكن فصل الذهب عن المجوهرات، فإنه في هذه الحالة يجب شرعاً فصله، ومن ثمَّ يجب أن يكون ثمن الذهب إذا بيع بغير جنسه مقبوضاً في مجلس البيع؛ لحديث النبي ﷺ عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: «أُتي النبي ﷺ بقلادة فيها خرز وذهب تباع، فأمر النبي ﷺ بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال: الذهب بالذهب وزناً بوزن»، وفي رواية: «لا تباع حتى تفصل»، رواه مسلم (١). ولحديث الرسول ﷺ : «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل يداً بيد والفضل ربا، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه مسلم (٢). فإن كان مبيعاً بجنسه فلا بد من أن يكون مثلاً بمثل.
أما إذا لم يمكن فصل الذهب عن المجوهرات، فإنه يجب -إذا بيع بالنقد- أن يدفع في مجلس العقد ثمن الذهب، ولا يجوز تأخيره للحديث: «مثلاً بمثل يداً بيد»، وأن يجعل الباقي من الثمن المعجَّل -وكذا المؤجَّل- ثمناً للمجوهرات. والله أعلم.
.. [٢٠/ ١٥١ / ٦٣٤٩]
بيع وشراء النقود الأثرية
١٥١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
ما حكم شراء النقود الأثرية مثل الدينار الذهب، والدرهم الفضة البيزنطي، والأموي، والعباسي، وغيره، وعادة تكون فيه صورة من صور الملوك مثل هرقل، وكسرى الفرس وغيرهما، ولاسيما أنني سمعت أنه لا يجوز شراء الدينار الذهب
стр. 1722
إلا مقابله ذهباً، وأنا نيتي هي أولاً الحفاظ على التراث الإسلامي، ثم مجرد آثار وتحف أحتفظ بها، وما حكم بيعها مثلاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
شراء النقود الذهبية أو الفضية، أثرية كانت أو غير أثرية، عليها صور أو لا، جائز شرعاً، ويسمى صرفاً، ثم إن اشتريت بجنسها، الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وجب التقابض في المجلس والتساوي في الوزن، وإن اشتريت بغير جنسها، كشراء النقود الذهبية بالفضة، أو بالعملات الدارجة الآن كالدينار الكويتي والدولار الأمريكي وغير ذلك، أو اشتريت النقود الفضية بغير جنسها أيضاً، فيجب التقابض في المجلس، ولا يشترط التساوي، فإذا اختل شرط مما تقدم فسد البيع وحرُم. والله أعلم.
[١٨/ ١٧٩ / ٥٦٣٣]
بيع وشراء نقود ملغاة
١٥١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / أحمد، ونصُّه:
في أيام الغزو العراقي لدولة الكويت قامت الدولة بإلغاء بعض الدنانير الكويتية، وحددت أرقامها، وأصدرت دنانير كويتية جديدة بدلاً منها، ولكن بعض التجار بدؤوا يبيعون الدنانير الملغاة (المضروبة) بالدنانير الجديدة، العشرة أو أكثر أو أقل من الملغاة بواحد من الجديدة، بحسب الظروف، طمعاً منهم في أن تعيد الدولة التعامل بهذه الدنانير الملغاة، ولكن شيئاً من ذلك لم يحصل، وخسر هؤلاء التجار المشترون للعملات الملغاة خسارة كبيرة.
والسؤال الآن عن حكم هذا البيع: أهو صحيح، على أساس أنه بيع صرف
стр. 1723
فيه مقابلة عملة بعملة أخرى مخالفة لها في الجنس مع التفاضل والتقابض؛ لأن الدنانير الملغاة أصبحت جنساً جديداً مستقلاً عن الدنانير الجديدة، بسبب إلغاء الدولة للأولى، أو هو بيع فاسد، لأن العملتين هما من الدنانير الكويتية، فيكونان جنساً واحداً، ولا يجوز التفاضل بينهما، وأن إلغاء الدولة للأولى لا يجعلها جنساً آخر بسبب أن التجار لا زالوا يتعاملون بها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ألغت الدولة بعض النقود التي أصدرتها، واستبدلتها بغيرها، فإنه بهذا الإلغاء تتحول الأوراق النقدية الملغاة إلى سلع، يمكن أن تباع وتشترى على أنها سلعة بثمن لمن رغب في اقتنائها، وتجري عليها حينئذ أحكام البيع، ولا يجري عليها حكم الصرف، وعليه فإن بيع هذه الدنانير الملغاة بالدنانير التي أصدرتها الدولة جائز بأي سعر كان، لأنها سلعة في مقابل ثمن. والله أعلم.
[١٩/ ١٧٤ / ٥٩٧٨]
стр. 1724
باب القرض
دفع رسوم إدارية عند الاقتراض
١٥١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صلاح، ونصُّه:
يوجد في الشركة ما يسمى بصندوق الخدمات الاجتماعية، ومن أهم مصادره الاستقطاعات التي تتم من رواتب العاملين بالشركة نتيجة للمخالفات التي تتم من قِبلهم، وفقاً للائحة الجزاءات المعمول بها في الشركة؛ وتجمع في المصرف تحت حساب صندوق الخدمات الاجتماعية.
وتقوم الشركة حالياً بإجراء المساعدات المالية لبعض الحالات من العاملين بالشركة، وكذلك الاقتراض لمن يرغب من العاملين من الصندوق.
وعليه تدرس الشركة حالياً وضع رسوم نظير هذه القروض؛ رسوماً إداريةً على النحو التالي:
م قيمة السلفة قيمة الرسوم الإدارية ملاحظات من إلى -- ٥٠٠ بدون رسوم ٥٠١ ٧٥٠ ١٥ د. ك ٧٥١ ١٢٥٠ ٣٠ د. ك ١٢٥١ ١٧٥٠ ٤٥ د. ك ١٧٥١ ٢٢٥٠ ٦٠ د. ك
وعليه يرجى إفادتنا بالرأي الشرعي بمدى جواز فرض هذه الرسوم في حالة الاقتراض.
стр. 1725
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من تكليف العامل المستقرض بدفع رَسْمٍ، عند الموافقة على منحه قرضاً حسناً على أنه أجرة على ما تحتاجه هذه العملية من تسجيل وتوثيق، شرط أن تكون هذه الأجرة مقطوعة، وغير مرتبطة بمبلغ القرض ولا زمن سداده وإلا اشتبهت بالفوائد الربوية وحَرُمت. والله أعلم.
[٢٣/ ١٤٠ / ٧٣٧٧]
بيع وقرض (١)
١٥١٧ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / م. ج. ع / ونصُّه:
اشتريت جهاز كمبيوتر من إحدى الشركات بمبلغ ٧٧٥ دينار، وعند تحويل طلب الشراء إلى بيت التمويل طلب مني مبلغ ١٧٠ ديناراً فوق سعر الجهاز للمرابحة والتقسيط على مدة سنة، حيث إن المبلغ أقل من ١٢٠٠ دينار، حيث إن نظام بيت التمويل، لا يقسِّط المبلغ على أقساط أكثر من سنة، إلا إذا كان ١٢٠٠ دينار أو أكثر.
وحيث إن ظروفي لا تسمح بالتقسيط على سنة، وقد وددت أن يكون التقسيط على ١٨ شهر، فقد طلبت من الشركة كتابة طلب شراء بمبلغ ١٢٠٠ دينار حتى يتسنى لي التقسيط على ١٨ شهر، مع ملاحظة أن مبلغ المرابحة في كلا الحالتين ثابت وقيمته ١٧٠ دينار، وهذا هو نظام بيت التمويل.
قمت بإكمال المعاملة، وتمَّ فعلاً استلام الجهاز من حوالي شهرين، وبدأت فعلاً بدفع قِسْطين إلى الآن، وفرق السعر بين طلب الشراء وثمن الكمبيوتر الحقيقي تمَّ قبضه من الشركة نقداً.
стр. 1726
أفيدوني أفادكم الله بمدى شرعية المعاملة، وما الحلُّ المطلوب مني في حالة عدم شرعية المعاملة؟ حيث إنه لا يمكن التراجع في المعاملة، وكما ذكرت تمَّ سداد قِسْطين.
وفقنا الله جميعاً إلى إتباع كتاب الله وسنة نبيه محمد ﷺ .
أجابت الهيئة بما يلي:
إذا كانت الأطراف الثلاثة تعلم بمضمون ما جاء في هذا السؤال، فإن العمل المسؤول عنه لا يخلو من الصورية والتلاعب بالثمن، وهذه الأمور ممنوعة شرعاً، فضلاً عن أن هذا البيع قد آل إلى بيع وقرض، وذلك لا يصح؛ «لنهي الرسول ﷺ عن بيع وقرض» (١)، كما أن هذا القرض له فائدة، والواجب على المستفتي نقض هذا البيع، ثم عقده من جديد على حقيقته، وذلك بأن يشتري بيت التمويل الجهاز من جديد من الشركة بالسعر الذي يشاؤه هو، لا المستفتي، ويقبض المبيع، ثم يشتريه المستفتي من بيت التمويل، إن شاء بالثمن والأجل الذي يتفقان عليه حقيقة. والله أعلم.
[١٤/ ١٤٣ / ٤٣٧٧]
بيع وقرض (٢)
١٥١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نايف، ونصُّه:
دأبت بعض وكالات السيارات على الإعلان بالصحف اليومية على منح امتيازات مالية نقدية لمن يقوم بشراء سياراتها في سبيل الترويج، ومثال على ذلك: تكون قيمة السيارة ٣٢٠٠ د. ك، وتقدم الوكالة للمشتري عرضاً بمنحه ٢٠٠٠ د. ك
стр. 1727
إضافة إلى قيمة السيارة، ويتم ترتيب عقد الشراء بمبلغ إجمالي قدره ٥٢٠٠ د. ك عن طريق شركات الأقساط (بيت التمويل - دار الاستثمار - التسهيلات الخ)، ويصدر شيك للوكالة بالقيمة الإجمالية، وتقوم الوكالة بدورها بتسليم المشتري السيارة والمبلغ الإضافي.
السؤال:
- ما حكم الشرع في ذلك الأمر وهذا الإجراء، رغم علم شركات الأقساط بذلك؟
- ما حكم الشرع في أخذ المشتري للمبلغ المضاف للقيمة الفعلية للسيارة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت الأطراف الثلاثة تعلم بمضمون ما جاء في هذا السؤال، فإن العمل المسؤول عنه لا يخلو من الصورية والتلاعب بالثمن، وهذه الأمور ممنوعة شرعاً، فضلاً عن أن هذا البيع قد آل إلى بيع وقرض، وذلك لا يصح؛ لنهي الرسول ﷺ عن بيع وقرض (١). كما أن هذا القرض له فائدة، والواجب على المستفتي نقض هذا البيع، ثم عقده من جديد على حقيقته. والله أعلم.
[١٦/ ٢٢٢ / ٥٠٣٧]
صرف وقرض
١٥١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عثمان، ونصُّه:
مما عمّت به البلوى ما يقع بين الجيران في السوق من أصحاب الدكاكين من الصرف الذي لا يقع فيه التقابض، حيث يأتي المشتري إلى دكان ويريد
стр. 1728
سلعة، ويدفع ثمناً لا يتيسر عند البائع أجزاءه، فيطلب من جاره الصرف، وقد لا يتيسر للجار الصرف كاملاً، فيعطيه جزءاً معجَّلاً وآخر مؤخَّراً، كأن يعطيه الأول عشرين ديناراً ويريد صرفها، فيدفع له الثاني عشرة دنانير، ويؤجل العشرة الأخرى.
فما الحكم في هذه المسألة؟ جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
ينزل ذلك منزلة مَنْ صرف جزءاً من المال بمقدار ما أخذ من جاره، ويبطل بالباقي، ويعدُّ مقترضاً لهذا الجزء الثاني، وهو جائز، مثل أن يدفع له قطعة نقدية بعشرين ديناراً، فيقبض منه قطعة بعشرة دنانير، ثم يقبض الباقي بعد يوم أو بعد ساعة أو أكثر أو أقل، فيعدُّ ذلك صرفاً في نصف العشرين، وقرضاً في القسم الباقي وهو جائز، وذلك تيسيراً على الناس. والله أعلم.
[٢٣/ ١٤٢ / ٧٣٧٩]
اقتراض مبلغ من الدنانير القديمة بعد إلغائها
١٥٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف، ونصُّه:
اقترضت مبلغ ألفي دينار كويتي أثناء فترة احتلال الكويت عام ١٩٩٠ م من صديق لي، والآن يطالبني هذا الصديق بهذا المبلغ، ويريده ألفي دينار كويتي نفس القيمة الحالية للدينار الكويتي، علماً بأن الدَّيْن قد تمَّ بعد قرار الحكومة الكويتية والبنوك الكويتية وقف التعامل بالدينار الكويتي أثناء فترة الاحتلال، فأنا أجد مشقة عليّ في سداد هذا الدَّيْن حالياً كقيمة شرائية لهذا الدينار أثناء الاحتلال والآن. وجزاكم الله خيراً عنا جميعاً.
стр. 1729
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كان التعامل بالدنانير الملغاة (المضروبة) قبل صدور قرار ولي الأمر بإلغائها فالتعامل بها صحيح شرعاً، ويترتب عليه آثاره الشرعية حسب أوجه المعاملات المالية المختلفة؛ بيعاً وشراء، وقرضاً وهبة، وصرفاً واستبدالاً.
أما إذا كان هذا التعامل قد تمَّ بعد صدور القرار بإلغائها فيكون التعامل بها باطلاً، وتصبح الدنانير الملغاة (المضروبة) سلعة من السلع تقوّم حسب قيمتها في السوق إن بقي لها قيمة. والله أعلم.
[٢٢/ ١٩٢ / ٧٠٤١]
الاقتراض باسم ترميم البيت لغير الترميم
١٥٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الحميد، ونصُّه:
لديَّ بيت حكومي قديم، وأسعى للحصول على قرض ترميم من الإسكان، وهو كما تعلمون قرض يصرفه بنك التسليف للمواطن لترميم بيته القديم، على أن يقوم البنك باسترداده منه بالتقسيط المريح وبدون فوائد، إلا أنني في الوقت نفسه لا أنوي ترميم البيت؛ لكونه قديماً، وسوف يكلفني ترميمه أكثر من قيمة القرض، وإنما سأقوم ببيعه والاستفادة من ثمن البيع مع مبلغ القرض في شراء عقار آخر، وربما الاستفادة من هذا المبلغ في أوجه أخرى.
والسؤال:
هل يجوز الحصول على قرض الترميم بهذه النية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
قال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤].
стр. 1730
وقال الرسول ﷺ : «المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً» رواه الترمذي وأبو داود (١).
فإذا حصل المستفتي على قرض لترميم البيت، فلا يجوز استخدامه في غير ما أُخذ له، وكذا لا يجوز له أخذه إذا اشترط عليه في القرض أيَّ فائدة عند تأخره في الوفاء بدينه، لأنها ربا، والربا محرم شرعاً. والله أعلم.
[٢٠/ ٢٠٤ / ٦٣٩٤]
تأجير منزل بُني من قرض مشروط
١٥٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسن، ونصُّه:
هل يجوز لمن أُعطي قرضاً لشراء أو بناء منزل أن يقوم بتأجيره أو تأجير بعضه، علماً بأن قانون الإسكان يمنع هذا؟ وهذا نص القانون الإسكاني:
لا يحق للطرف الثاني التصرف في القسيمة بالبيع أو الهبة أو أي تصرف آخر، كما لا يجوز له تأجيرها أو تأجير ما يقام عليها من بناء، أو استعمالها في غير الأغراض التي خصص من أجلها، وذلك ما لم يحصل على وثيقة ملكيتها وفقا للشروط الواردة بنظام الإسكان.
علماً بأن هناك عدة جهات حكومية تقرُّ بالموافقة على الاستئجار وهي:
- وزارة الداخلية، ممثلة بمختار المنطقة يقوم بالتصديق على العقد.
- وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تقوم بالكشف على السكن.
- الهيئة العامة للمعلومات المدنية، تقوم بإصدار البطاقة المدنية.
- وزارة الإسكان، تقوم بالموافقة على صرف بدل الإيجار.
стр. 1731
- وزارة العدل، في حالة نشوب أي خلاف بين الطرفين.
- فما حكم الاستئجار في مثل هذه الحالة؟ أفتوني مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
طاعة ولي الأمر في الأمور المباحة واجبة شرعاً؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩].
وعليه؛ فلا يجوز لمن أُعطي قرضاً من الدولة لشراء أو بناء منزل أن يؤجر الدار التي بناها أو اشتراها بالقرض المشار إليه بما يخالف الشروط الواردة في قانون الإسكان. والله تعالى أعلم. ...
... [١٨/ ٢٢٧ / ٥٦٧٠]
الزيادة على القرض عند سداده
١٥٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
الرجاء التكرم عرض هذا الاستفتاء على لجنة الفتوى الموقرة لبيان الحكم الشرعي، سائلاً المولى لكم التوفيق والسداد.
السؤال:
ما حكم الشريعة المطهرة في تحميل الدائن للمدين فوائد إضافية تصل إلى (١٥%) عند تأخير سداد القسط المستحَق، إضافة إلى (٦%) بدعوى خدمة دَيْن كما هو وارد في المادة (١٣) من قانون رقم (٣٠) لسنة (١٩٩٥) بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم (٤١) لسنة (١٩٩٣) في شأن شراء الدولة بعض المديونيات، وكيفية تحصيلها والمادة (١) مكرر؟
стр. 1732
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمقرض فرداً كان أو شركة أو دولة أن يستوفي من المستقرض أكثر مما أقرضه مهما تأخر الوفاء؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩]، إلا أن يزيد المستقرض عند الوفاء طائعاً من غير شرط ملفوظ أو ملحوظ قبل ذلك، فإن زاد المستقرض من غير شرط طائعاً جاز وكان حسناً؛ لقوله ﷺ : «إن خيركم أحسنكم قضاء». أخرجه البخاري (١) من حديث أبي هريرة، وكلّ زيادة على مبلغ القرض يتقاضاها المقرض من المستقرض بسبب تأخره في الوفاء خلافاً لما تقدم، تعدُّ من الربا المحرم شرعاً؛ لقوله تعالى:
﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]. والله أعلم.
[١٤/ ١٦٩ / ٤٣٩٩]
الزيادة على الدَّيْن عند تأخر المدين
١٥٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمد، ونصُّه:
يقدم بنك ... قروضاً للمواطنين، ويشترط على الدائنين أن يلتزموا بدفع مصاريف إدارية مبلغاً مقطوعاً قدره / ٢٠ / د. ك إذا تأخر عن سداد أحد الأقساط، وأُنذر على يد محضر بذلك.
والسؤال:
ما حكم هذا الاشتراط من قِبَل البنك المذكور؟ وما حكم الاقتراض بهذه الطريقة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمقرض أن يشترط مبلغاً محدداً سلفاً يُستحق له عند تأخُّر المدين
стр. 1733
عن سداد دَيْنه، ويعدُّ ذلك نوعاً من الفائدة الربوية، ولكن إذا تأخر المدين فعلاً عن سداد الدين، وتكلف الدائن بعض المصاريف والنفقات في سبيل تحصيل الدين من المدين، فإن له مطالبة المدين بهذه المصاريف التي دفعها في سبيل تحصيل الدين عند التأخر عن وفائه. والله أعلم.
[٢٢/ ١٩٢ / ٧٠٤٢]
مماطلة المقترض الغني
١٥٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / طلال، ونصُّه:
اقترض رجل مني مبلغاً من المال ليسدد به بعض حاجياته ويتزوج، فأقرضته قرضاً حسناً خشية أن يذهب إلى البنوك الربوية، ولما تزوج كثرت سفراته إلى بلد زوجته، واشترى هناك بيتاً مشتركاً بينه وبين زوجته، واشترى هنا محلاً تجارياً بمبلغ يساوي المبلغ الذي أقرضته إياه، وهو مازال يماطلني، وهو غني ذو مرتب جيد يساوي ١. ١٠٠ (ألف ومائة دينار شهرياً) ويتصرف بفلوسه هنا وهناك في مصالحه ومتاعه ولا يؤديني حقي، وقد مضى على هذا القرض عامان كاملان، فما حكم مثل هذا الرجل في شرع الله ؟
هذا وقد علمت أنه يدفع لأبويه شهرياً مائتين وخمسين ديناراً من باب البر بهما وهما غنيان عن هذا المبلغ، فما عقوبة فاعل ذلك في الدنيا والآخرة؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - أما ما يدفعه الولد لأبويه من المال فهو من البر بهما، وهو مأجور عليه وإن استغنيا عنه.
٢ - وأما مماطلته في سداد دينه وهو قادر عليه فهو آثم فيه؛ لحديث النبي
стр. 1734
- ﷺ : «لَيُّ الواجد يُحِلُّ عقوبَتَه وعِرضَه» قال سفيان: عِرْضه يقول: مطلتني، وعقوبته: الحبسُ. رواه البخاري (١).
وما دام المدين مليئاً، وقادراً على الوفاء لكل دينه أو جزء منه من راتبه أو من ثمن عقاره التجاري أو غيره مما هو زائد عن ضرورياته من الأموال، فإن عليه وفاء دينه بقدر إمكانه، فإن امتنع عن ذلك، كان للدائن مقاضاته وطلب بيع محله التجاري إن احتاج الأمر إلى ذلك؛ لأن وفاء الدين المستحق على المليء من الواجبات. والله أعلم.
[١٥/ ١٦١ / ٤٦٧٥]
تضمين المدين المماطل تكاليف المحاماة
١٥٢٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / باسم، ونصُّه:
رجل استلف من آخر مبلغاً وقدره ٤٥٠٠ د. ك، وعندما طالب صاحب المال بماله ماطله الرجل المدين بسداد المبلغ مما دفع صاحب المال بأن يشكو المدين للقاضي الذي حكم لصاحب المال بكامل المبلغ، وهو ٤٥٠٠ د. ك، وقد كلفت الدعوى صاحب المال ٤٥٠ د. ك بين أجور المحامي وتكاليف ورسوم وزارة العدل.
السؤال:
هل يحل شرعاً لصاحب المال بأن يلزم المدين بتكاليف المحامي ورسوم الدولة؛ لأنه إذا تم خصمها من صاحب المال فكأنه استلم ٤٠٥٠ د. ك. أي: استلم حقه منقوصاً؟
стр. 1735
ومع العلم أنه لم يكن يحصل على ماله إلا عن طريق المحكمة؛ لأن مماطلة المدين سبب الشكوى المقدمة والتكاليف المدفوعة.
أجابت اللجنة بما يلي:
للمدعي أن يحصِّل التكاليف التي دفعها في سبيل الوصول إلى حقه من أجور محاماة ونفقات دعوى من المدعى عليه إذا كان مماطلاً، وذلك في حدود المعتاد من التكاليف دون زيادة. والله أعلم.
[١٢/ ٢٨٥ / ٣٧٧٨]
تعديل لوائح بيت الزكاة للسماح بالقرض الحسن
١٥٢٧ - عرض على الهيئة كتاب السيد الأمين العام لمجلس الوزراء ونصُّه:
نرفق لكم نسخة الاقتراح برغبة، المقدَّم من أحد أعضاء مجلس الأمة بشأن تعديل لوائح بيت الزكاة، بما يسمح بالتوسع في إقراض المواطنين وتوفير الميزانيات الكافية لهذا القرض. الرجاء التكرم بموافاتنا برأيكم بشأن الاقتراح المشار إليه تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء. وقد تمَّ الاتصال مع بيت الزكاة بهذا الخصوص، وأرسلوا بواسطة الفاكس لائحة القرض الحسن المكونة من سبع صفحات، أرسلها سكرتير مكتب الشؤون الشرعية.
واطلعت الهيئة على تفاصيل اللائحة التنظيمية للقرض الحسن
أجابت هيئة الفتوى بما يلي:
القرض الحسن للمعسرين من أهم القربات إلى الله تعالى، والتوسع فيه قدر الإمكان أمر مستحسن ومطلوب شرعاً، إلا أن ذلك منوط بالإمكانات المتاحة، لذا فإن هيئة الفتوى تشجِّع على التوسع فيه وتدعو المتبرعين والدولة إلى دعمه
стр. 1736
قدر الإمكان، والله أعلم.
[١٠/ ٢٠٥ / ٢٩٦٠]
تنفيذ المشاريع الخيرية من أموال الزكاة
والصدقات ثم استيفاءها من المتبرعين
١٥٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رئيس لجنة خيرية ونصُّه:
هل يجوز تنفيذ مشروع من مال الصدقات أو الزكوات العامة، واعتبار ذلك قرضاً حسناً لذلك المشروع، وعند الحصول على تبرع مخصص للمشروع نعتبر هذه الأموال مسددة، وننوي ونعتبر ونسمي هذا المشروع باسم المتبرع له؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كان ذلك المشروع داخلاً في بند مصارف الزكاة أو الصدقات جاز الصرف عليه منهما بحسبه، بنية احتساب ثمنه من تبرعات لاحقة، ثم إذا وصل إلى اللجنة تبرعٌ مخصص لمثل ذلك المشروع جاز احتسابه من قيمة المشروع الذي سبق إنشاؤه، وحينئذ يؤخذ ثمن المشروع من المبلغ المتبرع به ليضم إلى أموال الزكاة أو أموال الصدقات بحسبه، وهذا ما لم يحدد المتبرع إنشاء مشروع جديد بمبلغه الذي يتبرع به. والله أعلم.
[٤/ ١٢٤ / ١١٣٣]
الإقراض من الزكاة والصدقة
١٥٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير إدارة الإعلام بهيئة خيرية إسلامية السيد / بدر، ونصُّه:
стр. 1737
هل يجوز لهيئة خيرية تقديم قرض حسن للجنة خيرية؛ لإقامة وقف خيري يعود ريعه لأعمال البر التي تشرف عليها اللجنة، شريطة أن تسدد المبلغ أولا وبصورة كاملة على أقساط إلى الجهة المقرضة؟
وبعد أن ناقشت اللجنة الموضوع، واطلعت على ما كتب في هذا الموضوع في الموسوعة في مصطلح (صدقة)، وعلى ما كتبه د. يوسف القرضاوي في كتابه (فقه الزكاة)، وعلى تفسير القرطبي.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للهيئة أن تقرض جهة أخرى من مال الزكاة، ويجوز لها أن تقرض من أموال الصدقات والخيرات التي لم يعيِّن أصحابها جهة صرفها، فإن كانت الصدقات معينة وجب صرفها في الجهة المعينة؛ لأن الهيئة تعتبر وكيلة عن المتصدق.
وترى اللجنة: أن اشتراط الهيئة ردَّ المبلغ مقسَّطا اشتراط جائز. والله أعلم.
[٨/ ١٧١ / ٢٣٨٥]
إقراض بعض الأولاد دون بعض
١٥٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم ممن رمز لنفسه بـ (ر. م. خ) ونصُّه:
تزوجت من امرأتين ورزقني الله منهما عدة أولاد ذكوراً وإناثاً، وقبل فترة اشتريت أرضاً وقسمتها قسمين بين اثنين من أولادي ليسوا أشقاء، كل ولد من امرأة، وأخذوا عليها قرضاً حكومياً وتم بناء هاتين القسيمتين، وقد اتفقت مع ولديَّ على أن أسكن عندهما وكل زوجة عند ولدها، وبموجب هذا يسدد قرض عن طريق هذا الإيجار؛ كل شهر خمسمائة ديناراً لكل شقة؛ أكتب وصلاً
стр. 1738
أنني استلمت ألف دينار من الولدين دون أن أستلم شيئاً، وأخصم هذا من قيمة القرض حتى يتم السداد بالكامل، مع العلم سأستمر في السكن عندهما حتى بعد سداد القرض، واشترطت شرطاً آخر على ولديَّ هذين: أن يبقى جميع أولادي يسكنون معهم حتى يتم تخصيص سكن حكومي لهم ويخرجوا بعد ذلك، فما حكم عملي هذا، وعلى فرض أن بعض أولادي غير راض عن تصرفي هذا بإقراض بعضهم دون البعض؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ترى اللجنة أن هذه التصرفات من بيع واستئجار وخصم الإيجار من ثمن العقار المؤجل كلها تصرفات صحيحة شرعاً، وأن العقار أصبح للمشترين من الأولاد، وهما مدينان لأبيهما بالثمن المتفق عليه مخصوماً منه مقدار الأجرة التي اتفقا عليها مع أبيهما، وهي خمسمائة دينار لكل شقة شهرياً بحسب المدة التي يبقى فيها الأب معهما، وما بقي من ثمن العقار عليهما يكون عليه تركة للأب بعد وفاته، يوزع مع سائر أمواله الأخرى على ورثته، مع الإشارة إلى أن تخصيص هذين الولدين بهذا البيع المؤجل دون سائر الأولاد إن كان له ما يبرره شرعاً فلا شيء فيه قضاء ولا ديانة، وإن لم يكن له مبرر شرعاً ففيه الإثم الديني، أما من الناحية القضائية فلا شيء فيه أيضاً، ولإزالة هذا الإثم الديني عليه أن يكرم أبناءه الباقين بمثل ما أكرم به ولديه السابقين من أمواله الأخرى إن وجد؛ حتى لا يتعدى بعض الأولاد على بعض. والله أعلم.
[١٢/ ٢٨٣ / ٣٧٧٦]
الاقتراض من الوصية
١٥٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه:
стр. 1739
توفي والدي / عبد العزيز ﵀ بتاريخ ٢٧/ ١٠ / ٢٠٠٢ م، وقد أوصى بالثلث من جميع مخلَّفاته حين وفاته على يد أولاده (سعود وإبراهيم ومحمد)، ينفقونه مجتمعين أو منفردين في وجوه الخيرات والمبرَّات وعمل الإحسان، وفي كل عمل خيري يعود نفعه عليه بعد موته.
هذا وقد طلب مني ابن أختي إقراضه مبلغاً من المال الخاص بهذه الوصية، وقدره ثمانية آلاف دينار كويتي، واعتباره قرضاً حسناً يسدده بشكل أقساط خلال فترة زمنية يتم الاتفاق عليها بعد، موضِّحاً أن حاجته لهذا المال جاءت بسبب رغبته في شراء منزل له للسكن، مع العلم بأنه يسكن حالياً في منزل والديه وبرفقته إخوانه الثلاثة وأخته، وهو منزل صغير نسبياً (بيت حكومة).
الرجاء إفادتي عما إذا كان إعطاء ابن أختي هذا القرض الحسن جائزاً شرعاً؛ استناداً وتنفيذاً للوصية المذكورة أعلاه؟
أجابت اللجنة بما يلي:
القرض الحسن لمن يحتاج إليه من أعمال البر والخير، وما دام ابن الأخت هذا يحتاج إلى هذا المبلغ لإتمام شراء بيت للسكن له، فلا مانع من إقراضه هذا المبلغ قرضاً حسناً يسدده على أقساط محددة، بشرط أن تتسع الوصية لذلك، وأن يوثَّق هذا القرض بالطرق الشرعية والقانونية اللازمة لضمان سداده. والله أعلم.
[٢٠/ ٢٠٨ / ٦٣٩٨]
اقتراض أحد الورثة من الوصية
١٥٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من أحد الأشخاص، وهو يسأل
стр. 1740
عن: جواز استقراض أحد الورثة من الوصية بعد وفاة الموصي لحاجته الشديدة، وأنه يقدم ضمانات أكيدة لوفاء ما يأخذه، فهل يجوز إقراضه؟
وقدم السائل صورة عن الوصية.
أجابت اللجنة بما يلي:
ترى اللجنة أنه إذا ثبتت حاجة طالب القرض من الورثة، فإنه يجوز إقراضه من الوصية قرضاً حسناً، مع ضمان الوفاء. والله أعلم. ...
[١٠/ ٢٠٤ / ٢٩٥٨]
اقتراض الوصي من المال الموصى به
١٥٣٣ - حضر إلى اللجنة السيد / راشد، وقدم الاستفتاء الآتي:
١ - لديَّ ثلث من ابن عمي وقد أوقفه لأعمال البر، فهل لي حق بالأخذ منه، علماً بأني محتاج، وسوف أسدد ما آخذه «أي سلفة فقط وأعيدها»؟
٢ - هل يجوز أن أضع هذا الثلث في البنك وديعة تجري عليها الأرباح أم لا يجوز؟
وأفاد بأنه محتاج ويريد أن يستدين من الثلث الذي هو وصي عليه.
واطلعت اللجنة على صورة الوصية التي أحضرها المستفتي، متضمنة أن حميدي أقرَّ وهو في حال صحته وكمال عقله قائلا: إني أوصي بثلث جميع مخلَّفاتي حين وفاتي، على يد / محمد، ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وكل فعل خيري يعود نفعه عليَّ بعد موتي، وأذن الموصي / حميدي، للموصى له / محمد أن يوصي من بعده على الثلث المذكور مَنْ يثق بديانته وأمانته.
стр. 1741
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع أن يقترض الوصي من الثلث المخصص للخيرات والبر منه لزواج ابنه الذي لا يستطيع أن يتزوج من ماله، أو يزوجه من ماله في حدود الضرورة فقط. وترى اللجنة أنها (الضرورة) تنحصر في المهر فقط، بشرط التزامه بسداد القرض المذكور عقب انتهاء الزواج من الهبات التي أفاد بأنها تصله عادة بسبب الزواج إن وفّت، وإلا فهي دين في ذمته إلى ميسرته، وبالنسبة لإيداع ثلث الوصية في بنك إسلامي فلا مانع شرعاً. والله أعلم.
... [٧/ ١٣٢ / ٢٠٧١]
مطالبة الوصي بالأموال التي أقرضها الموصي
١٥٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسين، ونصُّه:
توفي شقيقي محمد في ٢٠/ ٥ / ٢٠٠٥ م، وأنا الوصي على أولاده، وأثناء بحثي في متعلقات أخي وأوراقه وجدت مذكرة ففتحتها، فوجدت له مبالغ نقدية قد أقرضها للعديد من الأشخاص، فهناك أشخاص يؤدون هذه الأموال، وآخرون ينكرونها، فما حكم الشرع في هؤلاء الذين ينكرون هذه الأموال؟ أفتونا مأجورين حيث إنها أصبحت أمانة في عنقي.
أجابت اللجنة بما يلي:
على الوصي مطالبة مَن بيّن المتوفى في أوراقه أن له عندهم أموالاً، فمن أقرّ منهم أُخذ منه ما أقرّ به، ومن أنكر منهم فعلى الوصي أن يقيم البينة عليه إذا وجدها، فإن لم يجدها فليس له إلا يمينه؛ لقول الرسول ﷺ : «البيِّنة على المدعي،
стр. 1742
واليمين على من أنكر» رواه الترمذي (١). والله أعلم.
[٢١/ ١٥٧ / ٦٦٨٩]
الاقتراض لبناء مقر لنشر الدعوة الإسلامية
١٥٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس هيئة خيرية السيد / يوسف، ونصُّه:
نود إفادتكم بأن هيئتنا تأسست في الكويت لتكون وعاءً لنشر الدعوة، وبذل الخير، وإغاثة المسلمين، تقوم حالياً ببناء مقر دائم لها يجمع كل إداراتها ولجانها؛ لتتمكن من تسيير أعمالها ومشاريعها الخيرية والدعوة داخل وخارج الكويت.
هل يجوز قبول التبرعات أو الاقتراض بقرض حسن من البنوك التجارية لصالح تكاليف إنشاء المبنى؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا بأس بقبول التبرعات لهذا المبنى، ولا بأس بأخذ القرض الحسن بدون فوائد من أجله أيضاً، من أي جهة كان هذا القرض، إذا ظن القائمون على المبنى القدرة على سداده. والله أعلم.
[١٣/ ١٩٥ / ٤٠٩٤]
إقراض الشريك شريكه لإنشاء شركة
١٥٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي عبد الرحمن، ونصُّه:
стр. 1743
نحن بصدد إنشاء شركة لشريكين اثنين فقط، بحيث تكون حصة الشريك الأول (٥١%) من رأس مال الشركة، و (٤٩%) للشريك الثاني، على أن يقوم الشريك الأول بإيداع أو تغطية كامل رأس مال الشركة، لتصبح حصة الشريك الثاني من رأس المال الـ (٤٩%) قرضا حسناً عليه للشريك الأول يسددها على دفعات، أو حسب أي اتفاق يتفق عليه بين الشريكين، فالرجاء إفادتنا بشرعية ذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا التصرف صحيح ومشروع، ويعدُّ الشريك الثاني مديناً للشريك الأول المقرض له وليس للشركة، وعليه أن يسدد هذا الدين له بحسب الاتفاق. والله أعلم.
[١٤/ ١٦٨ / ٤٣٩٨]
الخصم من الدَّيْن عند تعجيل الدفع
١٥٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عصام، ونصُّه:
بعض أصحاب الشركات المورِّدة يتقدمون إلى الجمعية طالبين الموافقة على قيام الجمعية باستعجال عملية الدفع للمبالغ المستحقة لهم مقابل توريدهم للبضاعة بالجمعية قبل موعد استحقاقها، مقابل الاتفاق على قيام الجمعية بخصم نسبة مئوية من قيمة الشيك تتراوح بين ٢% إلى ٣% وبرضاء الطرفين، وهو ما يسمى بالنظام المحاسبي (الخصم المكتسب).
مع إحاطة لجنتكم الموقرة بأنه لا يتم الصرف للشركة حسب هذا النظام إلا بعد إحضار براءة ذمة من جميع الأسواق والأفرع التابعة للجمعية بعدم وجود أي توالف أو رواكد لها من البضاعة. لذا يرجى التكرم بموافاتنا حول مدى
стр. 1744
شرعية العمل بنظام الخصم المحاسبي المكتسب للسادة المورِّدين بالجمعية.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان حطُّ الدين المؤجل مشروطاً بتعجيله فهو ممنوع؛ لأنه من قبيل (ضع وتعجل)، أما إذا كان من غير شرط ملفوظ ولا ملحوظ فهو جائز، فيكون حينئذٍ تبرعاً من الدائن للمدين، وعليه: فلا يجوز للجمعية المستفتية أن تخصم من الثمن شيئاً مقابل تعجيلها الثمن للبائع.
أما موضوع التوالف، فإذا كانت هذه التوالف بسبب رداءة البضاعة، أو وجود عيب قديم فيها قبل البيع، فيضمنها البائع، أما إذا كانت سليمة عند البيع ثم طرأ عليها عيب أو تلف أو كساد بسبب تخزين المشتري لها، أو بسبب أمور أخرى حدثت عند المشتري بعد العقد، فلا يكون البائع ضامناً لها أصلاً، ولا يحق للجمعية خصم قيمة هذه التوالف أو الرواكد في هذه الحال. والله أعلم.
[١٨/ ٢٢٨ / ٥٦٧١]
حوافز مادية لمن يسدد قرضه مبكرا ً
١٥٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / شريف، ونصُّه:
إننا نسعى لإسعاد أبناء وطننا وتخليصهم من الديون التي حملوها على عاتقهم، وذلك من خلال وضع منهجية عمل لمعالجة تلك المشكلة وتحفيز الناس من أجل تسديد الديون المتأخرة، من خلال إعطاء كل شخص يقوم بدفع الديون التي عليه كرتاً، يدخل من خلاله السحب الشهري والدوري على العديد من الجوائز القيمة (سيارات، إلكترونيات، هواتف، جوائز نقدية).
وللعلم ... فإن الزبون الذي يدفع الديون التي عليه سوف يحصل على
стр. 1745
الكرت، ويدخل السحب مجاناً دون دفع أي مقابل مادي، وذلك تشجيعاً له لسداد الديون التي عليه.
لذلك فإننا نريد منكم فتوى شرعية في العمل الذي سوف نقوم به؛ لأننا نسعى ليكون الحلال طريقاً لنا نسلكه؛ من أجل تحقيق أهدافنا وكسب رضا رب العالمين وإسعاد الآخرين. وفي الختام تقبلوا فائق التحية والاحترام.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا لم يكن للمستفتي مصلحة مادية في سداد أحدٍ دينه لمدينه، وتبرع بجوائز السحب المذكور في الاستفتاء، فإن هذا السحب يعد جائزاً شرعاً، وتعدُّ الجائزة حلالاً لمستحقها بموجب السحب، وهي في حقيقتها نوع تبرع من المستفتي من غير شرط أو مصلحة مادية وراءه، فيكون جائزاً. والله أعلم.
[١٧/ ١٧٨ / ٥٣٣١]
جهل مقدار الدَّيْن
١٥٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه:
إذا كان الدَّين غير معلوم المقدار لدى المدين، فهل يحق للدائن اقتضاؤه شرعاً؟ وهل يجب جبر المدين على الوفاء به؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا جهل المدين مقدار الدَّين الذي عليه للدائن مع إقراره بأصل الدين، فإن استطاع الدائن أن يثبت مقدار دَيْنه ببينة، قضي على المدين بالمقدار الذي أثبتته البينة، وإن عجز عن البينة أخذ بقول المدين بمقدار الدَّيْن مع يمينه إذا طلب الدائن
стр. 1746
مهما قلّ هذا المقدار، ولا يجبر المدين قضاءً على وفاء أكثر مما أقر به وحلف عليه. والله أعلم.
... [١٦/ ٢١٧ / ٥٠٣١]
دعوى المدين بالسداد وإنكار الدائن
١٥٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الكريم، ونصُّه:
أقرضت أخاً في الله مبلغاً، بلغ مجمله (١٥٠٠) ألفاً وخمسمائة دينار كويتي، وبعد سنوات سدَّد لي على دفعات مبلغ (١٠٠٠) ألف دينار كويتي لا غير، وبقي لي بذمته مبلغ (٥٠٠) خمسمائة دينار كويتي، طالبته بعد سنوات، فقال: ليس لك عندي شيء، وقد سددتُ جميع ما لك عندي، فلما اعترضت على ذلك قال: هل عندك بينة؟ قلت: لا، ولكن وجدت ذلك مسجَّلاً عندي في دفترين، لكن ليست موثقة بتوقيعه، وقد وعدني أن يتذكر ومر أكثر من عام ولم يراجعني بذلك.
السؤال:
١ - كيف أتوصل إلى حقي حسب الأصول الشرعية، مع المحافظة على علائق الأخوة في الله؟
٢ - من منَّا المطالب بالبينة، ومن منا المطالب باليمين؟
٣ - هل من المفترض شرعاً أن يوقِّع لي على الدين، وأوقع له على المبالغ التي استلمتها منه عند السداد، وإن كان هو الأفضل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - إذا أراد المستفتي أن يحافظ على علاقة طيبة مع زميله فإن عليه أن
стр. 1747
يصالحه مصالحة على مبلغ معين بالتراضي بينهما، فإن تعذر ذلك فإن أمامه مسامحته عن المبلغ كله أو التقاضي.
٢ - إذا طالب المستفتي بالخمسمائة دينار وأنكرها المدين، كان على المستفتي أن يقدم بينته التي يثبت فيها أن له عليه خمسمائة دينار، فإذا قدَّم البينة ثبت حقه، وإن لم يمكنه ذلك كان له على المدعى عليه (المدين) اليمين، بأن يحلف على أنه ليس له عليه هذا المبلغ، فإذا حلف برئت ذمته من الدين؛ لقول النبي ﷺ : «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» رواه البيهقي (١)، وأصله في الصحيحين، ولقوله ﷺ لمدّع: «شاهداك أو يمينه» متفق عليه (٢).
٣ - يندب شرعاً أن توثَّق الديون بالكتابة والإشهاد؛ قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. والأمر هنا للندب عند جمهور الفقهاء، قال القرطبي: أمرٌ بالكتابة، ولكن المراد الكتابة والإشهاد؛ لأن الكتابة بغير شهود لا تكون حجة ا. هـ. والله أعلم.
[١٧/ ١٧٧ / ٥٣٣٠]
قضاء دين الميت من ديته
١٥٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جمال، ونصُّه:
قُتل أخي علي بتاريخ ٥/ ٧ / ١٩٩٦ بعد أن أتم دراسته الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت دراسته الجامعية وتكاليف زواجه اثناء الدراسة على
стр. 1748
نفقتي، وذلك بعد موافقة الوالد على أن يقوم أخي بسداد كافة التكاليف بعد التوظيف، وهذا الأمر سبب لي ديوناً كثيرة؛ حيث كنت أحرم أسرتي وأولادي من المصروف حتى أقوم بتوفير تكاليف الدراسة له.
وبعد ذلك تنازل الوالد عن جريمة القتل وطلب ١٠٠، ٠٠٠ د ك (مائة ألف دينار كويتي) تعويضاً عن الأضرار والديون التي على أخي.
سؤالي:
هل لي الحق أن أخذ ما كان أخي وأبي قد وعدني به من تكاليف وديون عليه أثناء الدراسة؟ كما يقر الوالد بذلك، والأدلة، والإثباتات موجودةٌ من وزارة التعليم العالي.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبت أنك قد أقرضته المبالغ التي يحتاجها لنفقاته أثناء تعليمه في الولايات المتحدة الأمريكية، ونفقات زواجه -وكما ذكرت في سؤالك- وثبت أنها كانت قرضاً، وثبت أنه قد قتل وأن والدك قد تنازل عن جريمة القتل باتفاق الورثة في مقابل مبلغ (١٠٠. ٠٠٠) د. ك فإن هذا المال يعتبر دية إذا رضي الورثة بذلك، والدية تورث عنه لورثته الشرعيين، وتسدد ديونه من الدية قبل الميراث. والله أعلم.
[٢٣/ ١٤١ / ٧٣٧٨]
استيفاء الدَّيْن من منحة الدولة الشهرية
١٥٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
هل يجوز شرعاً الحجز على المساعدة الأسرية التي تمنحها وزارة الشؤون الاجتماعية (قسم المساعدات الأسرية) للأسر المتعففة؛ لقضاء حاجاتها الشهرية
стр. 1749
الضرورية، مثل إيجار المسكن، والمأكل، والملبس، والمشرب ... إلخ بسبب أن المحجوز عليه مدين بدين لا يجد في ماله سداداً له؟ علماً بأن مبلغ المساعدة لا يعتبر راتباً أو أجراً يتقاضاه المنتفع بالمساعدة سالفة التلميح من الدولة. وفقكم الله وألهمكم صواب الرأي وطمأنينة اليقين.
أجابت اللجنة بما يلي:
وفاء الدين من المدين إذا حل أجله يكون واجباً، فإذا منعه مع قدرته على الوفاء كان ظالماً مستحقاً للعقوبة؛ قال رسول الله ﷺ : (مَطْل الغنيِّ ظُلم) رواه الشيخان (١)، وقال: (لَيُّ الواجد يحل عرض عقوبته). رواه أبو داود والنسائي وابن حبان وصححه (٢)، فإذا لم يجد المدين ما يفي به الدين، وجب إنظاره إلى أن يجد وفاءً له؛ قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨]، وقد أجاز الفقهاء للدائن إذا وجد في مال مدينه الزائد عن حاجته الضرورية، وحاجات من يجب عليه الإنفاق عليهم وفاءً أن يقاضيه، ويأخذ دينه من ماله الزائد بقوة القضاء، فإن لم يجد زائداً عن ذلك من مال مدينه فلا يجوز أخذ شيء من ماله، ولا يؤخذ من مال المدين ما يوفّى به الدين إذا كان هذا المال مخصصاً لنفقة المدين الضرورية لمعيشته ومعيشة أفراد عائلته الذين يعولهم، وعليه فإذا كانت المنحة المستفتى عنها تدخل في التكاليف الضرورية للمستفتي وعائلته، ولا تزيد عنها، فلا يجوز للدائنين حجزها لاستيفاء دينهم منها، فإذا كانت زائدة عن ذلك جاز أخذ الزائد عن الحاجة، ومردُّ ذلك إلى تقدير القاضي. والله أعلم.
[١٦/ ٢٧١ / ٥٠٣٢]
стр. 1750
استيفاء دين الشريك من إيجار العقار المشترك مع فائدة
١٥٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدين / فيصل وعادل، ونصُّه:
نحن الاثنان لدينا بيت عربي بنظام الإيجار للغير بالتساوي، وقد طلب الشريك الأول أن يضيف مباني أخرى على البيت؛ لتحسين وضع الإيجار، ليكن بمبلغ وقدره عشرون ألف دينار مقدمة من الطرف الأول، ولكن الطرف الثاني ليس لديه المبلغ المتوفر، علماً بأن نصيب كل طرف عشرة آلاف دينار.
السؤال هو:
هل يحق للطرف الأول أن يبني ويدفع المبلغ بالكامل مقابل احتساب نصف المبلغ والذي هو بقيمة عشرة آلاف دينار باحتساب فائدة مالية مقدرة برضاء الطرفين، أم يحسب فترة إيجار العين لمدة معينة عن الفائدة المقررة وبالتالي يستلم مبلغ عشرة آلاف، يعني بعبارة أكثر وضوحاً يأخذ الطرف الأول إيجار العين المبنية لمدة سنتين، ومن بعد السنتين يأخذ فقط العشرة آلاف فقط، أم هناك حل آخر لهذه المشكلة؟
أفيدونا أفادكم الله وشكراً جزيلاً لكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا اتفق الشريكان على الزيادة في البناء، كان المبنى مشتركاً بينهما جميعه، وعلى كل واحد منهما نصيبه من تكاليف البناء بقدر نصيبه في الشركة، فإذا كان أحدهما لا يستطيع الدفع يجوز للدافع أن يأخذ من إيجار المبنى ما دفعه عن شريكه في الزيادة في المبنى دون أي زيادة، لا عن طريق حساب فائدة ولا أي طريق آخر؛ لأن ما دفعه عنه في البناء يعتبر قرضاً، يستوفيه من الأجرة أو من غيرها. والله أعلم.
[٢٣/ ١٤٣ / ٧٣٨١]
стр. 1751
سداد الدين بعد وفاة المقرض
١٥٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نجاة، ونصُّه:
طلب ابني من عمته سلفاً مبلغاً وقدره (٢٥٠) ديناراً، وذلك لتسديد ما عليه من التزامات، وكان لعمته التي تعتبر أُمّاً لزوجته، كان لها عادة أن تعطيه من الأموال دون أن تطالب بها، ولكنها بعد هذه المرة توفيت هذه العمة مع زوجها بحادث، وابني الآن يقول: هل لي حق في هذا المال، أي: هل يجب عليّ أن أعيده أم لا؛ خصوصاً أنها كانت دائماً تعطيه من الأموال دون أن تطالب بها؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان ولد المستفتي قد أخذ من عمته المبلغ الذي طلبه منها على وجه السلف (القرض) فهو دين في ذمته يجب عليه رده، أما ما أخذه منها على وجه الهبة فإنه لا يرده. والله أعلم.
[٢٠/ ٢٠٨ / ٦٣٩٩]
كيفية وفاء الدين
١٥٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / زياد، ونصُّه:
والدي ﵀ كان يملك شركة أقمشة في الكويت، وقبل الغزو العراقي الغاشم على الكويت سافر إلى دمشق لقضاء الإجازة وبعدها حصل الغزو، وكان له أقارب هنا هم: زوج أخته وأولاده بقوا طيلة فترة الغزو في الكويت ولم يغادروها، وفي أثناء الغزو بتاريخ ٢٦/ ٩ / ١٩٩٠ م قاموا ببيع أقمشة الشركة خوفاً منهم من أن تسرق الأقمشة بمبلغ (٧٦٠. ٠٠٠) دينار عراقي (سبعمائة
стр. 1752
وستين ألف دينار عراقي)، وبعد مدة استطاع المرحوم الدخول إلى الكويت في تلك الفترة، وعلم منهم بما جرى فطالبهم بالنقود؛ لأنه أراد أن يرحل إلى دمشق مرة أخرى، فكان جوابهم الطريق غير آمن وقد تلقى حتفك أو يواجهك قطاع طرق ويسلبون كل مالك، فاقترحوا عليه بأن يأخذ جزءاً من هذه الأموال، وجزءاً آخر يرسلونه له فوافق، فأعطوه بعض المبالغ وسافر إلى دمشق، وانتظر أن تأتيه المبالغ الباقية ولكنها لم تصل، وعندما أنعم الله على الكويت بنعمة التحرير رجع المرحوم إلى الكويت وطالبهم بالمبالغ الباقية، فقالوا: بأنهم أعطوها لبعض الأشخاص كي يوصلوها له لكنهم لم يوصلوها، وقد عرفوا ذلك؛ لأن الأشخاص الذين استلموا المبالغ اتصلوا بهم وقالوا لهم بأنهم لا يستطيعون تسليم المبالغ؛ لظروف خارجة عن إرادتهم، وسوف يتصلون لاحقاً بهم ولم يتصلوا.
المهم تعهَّد زوج أخت المرحوم وأولاده بسداد المبالغ الباقية، ولكن على دفعات؛ لأنهم لا يملكون المبلغ كله، فأعطوا المرحوم دفعة شيكاً بقيمة (٢٠٠٠) ألفي دينار كويتي بتاريخ ٢٠/ ٧ / ١٩٩١ م، ودفعة أخرى نقداً بقيمة (٥٠٠) خمسمائة دينار كويتي بتاريخ ٢٨/ ٧ / ١٩٩١ م، ودفعة في ١٠/ ٨ / ١٩٩١ م بقيمة (٢٠٠٠) ألفي دينار كويتي، ونتيجة لظروف قاهرة ساءت أحوالهم وتركوا الكويت، وذهبوا إلى قبرص وقالوا للمرحوم عندما يصبح معنا نقود نرسلها لك، ولكن المرحوم لم يستلم أي دفعة منهم من ذلك الحين حتى تاريخ وفاته في ٢٠/ ٩ / ١٩٩٥ م، فقمت بعدها بالاتصال بهم ومحاولة معرفة الرصيد والمبالغ الباقية لنا في حوزتهم، ولكن كان ابن عمتي الكبير الذي كان المسؤول عن هذا الأمر منذ البداية يقول لي إنه لا يملك النقود الآن وعندما يصبح معه نقود سوف يدفع لي وهكذا حتى عام ١٩٩٧ م، فقمت بالاتصال به وأخبرته مدى حاجتي للنقود لكي أنتهي من موضوع الورثة، لكنه كان يكرر ما يقول وأضاف بأنه
стр. 1753
يشغِّل هذه الأموال وعندما أكبر أنا وإخوتي سوف نجدها مع أرباحها، لكنني قلت له: إنني لا أريد أن تشغِّلها لي، فقط أريد المبالغ الباقية وكم هي؟ وبعد إلحاح مني وافق على أن يرسل لي محاسبه، في الوقت الذي يصبح لديه النقود، وهكذا حتى عام ٢٠٠٠ م أرسل لي محاسبه وكان الآتي: أولاً إن المبلغ الذي استلموه من الذين باعوا البضاعة هو (٦٠٠. ٠٠٠) ستمائة ألف دينار عراقي، وليس مبلغ (٧٦٠. ٠٠٠) سبعمائة وستين ألف دينار عراقي حيث إن المشترين لم يقوموا بدفع باقي المائة وستين ألف دينار عراقي؛ وبعد مراجعتي الورثة وافقت على أن يكون المبلغ هو (٦٠٠. ٠٠٠) ستمائة ألف دينار عراقي، وبعد ذلك قام محاسبهم بعمل كشف حساب كالتالي:
أصل المبلغ هو (٦٠٠. ٠٠٠) ستمائة ألف دينار عراقي يطرح منه:
١ - مبلغ سُلِّم للمرحوم عندما عاد إلى الكويت خلال الغزو بقيمة (٢٩. ٤٠٠) تسعة وعشرين ألفاً وأربعمائة دولار أمريكي، يعني سلَّم له بعملة الدولار الأمريكي (١٧٦. ٤٠٠) مائة وستة وسبعون ألفاً وأربعمائة دينار عراقي (الدولار يساوي ٦ دينار عراقي).
٢ - مبلغ سُلِّم للمرحوم عندما عاد إلى الكويت خلال الغزو بقيمة (٢٠٠٠) ألفي دينار عراقي.
٣ - مبلغ سُلِّم للمرحوم عندما عاد إلى الكويت خلال الغزو بقيمة (١٨٠٠٠) ثمانية عشر ألف دينار عراقي) (قيمة سيارة).
فيكون صافي المبلغ بالدينار العراقي (٦٠٠. ٠٠٠ - ١٩٦. ٤٠٠) = ٤٠٣. ٦٠٠ ألف دينار عراقي (أربعمائة وثلاثة آلاف وستمائة دينار عراقي).
ثم يسعر بسعر الصرف بعد التحرير (الدولار الأمريكي يساوي ١٣ ديناراً عراقياً).
стр. 1754
يعني صافي المبلغ (٤٠٣. ٦٠٠) أربعمائة وثلاثة آلاف وستمائة دينار عراقي يعادل (٣١. ٠٤٦) ألف دولار أمريكي (واحداً وثلاثين ألف وستة وأربعين دولاراً أمريكياً).
وهو المبلغ المتبقي لكم: (٣١. ٠٤٦) واحد وثلاثون ألف وستة وأربعون دولار أمريكي.
فقمت أنا بالاعتراض، وقلت لمحاسبهم: إن هذه الحسبة غير صحيحة، وأنا أعلم بأن هذه الدفعات التي استلمها المرحوم صحيحة، لكن سعر الصرف غير متأكد منه ولا أظن بأنه صحيح، فلماذا سعرت الدينار العراقي بسعر الدولار؟ ولما سعرت أثناء الغزو بستة دنانير عراقية مقابل الدولار الأمريكي، ثم سعرت مرة أخرى بعد التحرير ١٣ ديناراً عراقياً مقابل الدولار الأمريكي؟ وأيضاً لماذا دفع للمرحوم بالدينار الكويتي بعد التحرير؟ فقال لي: إنه سوف يراجع زوج أخت المرحوم وأولاده، ثم يعود لي ولكن أيضاً طالت المدة ولم يتصل، فقمت بالاتصال بابن عمتي الكبير وطلبت منه النتيجة، فقال لي: إن هذا الحساب هو الصحيح وعليَّ أن أقبل به، فرفضت وقلت له: إنني انتظرت مدة عشر سنوات وأنت تَعِدُني وتقول لي إنني أُشغِّلهم لك وقريباً تأخذهم لكن دون فائدة، والآن تحسبهم على كيفك، فقال لي: إنه من المفروض أن أعطيك إياهم بالعملة العراقية مثلما استلمتهم، وأنهى كلامه بأن هذا هو الحق، وأيضاً أنكر بأنه قال لي: إنه يُشغِّلهم لي.
الآن أنا كلُّ الذي أريد أن أعرفه هو رأي الشرع الإسلامي في هذا الموضوع من ناحية:
١ - العملة التي يجب أن نتحاسب بها؛ هل العملة الكويتية أو العراقية أو الدولار الأمريكي؟
стр. 1755
٢ - سعر صرف العملة يكون في أي وقت؟ هل في وقت استلامهم للبضاعة؟
٣ - هل يحق لي مبلغ تعويض عن سنوات التأخير؟
٤ - ما العملة التي يجب أن أستلم بقية نقودي بها الآن؟
٥ - إذا رفضوا أن يعطوني كما يأمر الشرع الإسلامي هل أستلم كما أرادوا؟ أو لا أستلم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - العملة التي يجب أن تتحاسبوا بها هي العملة العراقية؛ لأن والدكم علم بأنهم باعوا البضاعة بالعملة العراقية ورضي بذلك، فكان الدين الذي في ذمتهم نحوه هو ثمن البضاعة وهو بالعملة العراقية، ولكم قبض الدَّيْن بأي عملة بتراضيكم، سواء كان بالدولار الأمريكي، أو الدينار الكويتي أو غير ذلك.
٢ - صرف المبلغ المقبوض من طرفكم من الدين من العملات الأخرى بدلاً من الدينار العراقي لا يتم إلا بتراضي الطرفين، وبسعر الصرف في يومه وليس في يوم بيع البضاعة.
٣ - لا يحق للمستفتي أن يطالب المدين بأي تعويض مقابل تأخره عن وفاء دينه، مهما كانت أسباب التأخير، ويأثم المدين في تأخره في وفاء دينه إذا لم يكن له عذر في ذلك، لحديث «لَيّ الواجد يُحِلّ عِرْضه وعقوبته» رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد (١).
٤ - العملة التي يجب على المدين أن يفي بها دينه هي العملة العراقية؛ لأن الدين يُقضى بمثله، وله قبضه بعملات أخرى بتراضي الطرفين بحسب