← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

سداد الدين بعد وفاة المقرض ١٥٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نجاة، ونصُّه: طلب ابني من عمته سلفاً مبلغاً وقدره (٢٥٠) ديناراً، وذلك لتسديد ما عليه من التزامات، وكان لعمته التي تعتبر أُمّاً لزوجته، كان لها عادة أن تعطيه من الأموال دون أن تطالب بها، ولكنها بعد هذه المرة توفيت هذه العمة مع زوجها بحادث، وابني الآن يقول: هل لي حق في هذا المال، أي: هل يجب عليّ أن أعيده أم لا؛ خصوصاً أنها كانت دائماً تعطيه من الأموال دون أن تطالب بها؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان ولد المستفتي قد أخذ من عمته المبلغ الذي طلبه منها على وجه السلف (القرض) فهو دين في ذمته يجب عليه رده، أما ما أخذه منها على وجه الهبة فإنه لا يرده. والله أعلم. [٢٠/ ٢٠٨ / ٦٣٩٩] كيفية وفاء الدين ١٥٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / زياد، ونصُّه: والدي ﵀ كان يملك شركة أقمشة في الكويت، وقبل الغزو العراقي الغاشم على الكويت سافر إلى دمشق لقضاء الإجازة وبعدها حصل الغزو، وكان له أقارب هنا هم: زوج أخته وأولاده بقوا طيلة فترة الغزو في الكويت ولم يغادروها، وفي أثناء الغزو بتاريخ ٢٦/ ٩ / ١٩٩٠ م قاموا ببيع أقمشة الشركة خوفاً منهم من أن تسرق الأقمشة بمبلغ (٧٦٠. ٠٠٠) دينار عراقي (سبعمائة

стр. 1752

وستين ألف دينار عراقي)، وبعد مدة استطاع المرحوم الدخول إلى الكويت في تلك الفترة، وعلم منهم بما جرى فطالبهم بالنقود؛ لأنه أراد أن يرحل إلى دمشق مرة أخرى، فكان جوابهم الطريق غير آمن وقد تلقى حتفك أو يواجهك قطاع طرق ويسلبون كل مالك، فاقترحوا عليه بأن يأخذ جزءاً من هذه الأموال، وجزءاً آخر يرسلونه له فوافق، فأعطوه بعض المبالغ وسافر إلى دمشق، وانتظر أن تأتيه المبالغ الباقية ولكنها لم تصل، وعندما أنعم الله على الكويت بنعمة التحرير رجع المرحوم إلى الكويت وطالبهم بالمبالغ الباقية، فقالوا: بأنهم أعطوها لبعض الأشخاص كي يوصلوها له لكنهم لم يوصلوها، وقد عرفوا ذلك؛ لأن الأشخاص الذين استلموا المبالغ اتصلوا بهم وقالوا لهم بأنهم لا يستطيعون تسليم المبالغ؛ لظروف خارجة عن إرادتهم، وسوف يتصلون لاحقاً بهم ولم يتصلوا. المهم تعهَّد زوج أخت المرحوم وأولاده بسداد المبالغ الباقية، ولكن على دفعات؛ لأنهم لا يملكون المبلغ كله، فأعطوا المرحوم دفعة شيكاً بقيمة (٢٠٠٠) ألفي دينار كويتي بتاريخ ٢٠/ ٧ / ١٩٩١ م، ودفعة أخرى نقداً بقيمة (٥٠٠) خمسمائة دينار كويتي بتاريخ ٢٨/ ٧ / ١٩٩١ م، ودفعة في ١٠/ ٨ / ١٩٩١ م بقيمة (٢٠٠٠) ألفي دينار كويتي، ونتيجة لظروف قاهرة ساءت أحوالهم وتركوا الكويت، وذهبوا إلى قبرص وقالوا للمرحوم عندما يصبح معنا نقود نرسلها لك، ولكن المرحوم لم يستلم أي دفعة منهم من ذلك الحين حتى تاريخ وفاته في ٢٠/ ٩ / ١٩٩٥ م، فقمت بعدها بالاتصال بهم ومحاولة معرفة الرصيد والمبالغ الباقية لنا في حوزتهم، ولكن كان ابن عمتي الكبير الذي كان المسؤول عن هذا الأمر منذ البداية يقول لي إنه لا يملك النقود الآن وعندما يصبح معه نقود سوف يدفع لي وهكذا حتى عام ١٩٩٧ م، فقمت بالاتصال به وأخبرته مدى حاجتي للنقود لكي أنتهي من موضوع الورثة، لكنه كان يكرر ما يقول وأضاف بأنه

стр. 1753

يشغِّل هذه الأموال وعندما أكبر أنا وإخوتي سوف نجدها مع أرباحها، لكنني قلت له: إنني لا أريد أن تشغِّلها لي، فقط أريد المبالغ الباقية وكم هي؟ وبعد إلحاح مني وافق على أن يرسل لي محاسبه، في الوقت الذي يصبح لديه النقود، وهكذا حتى عام ٢٠٠٠ م أرسل لي محاسبه وكان الآتي: أولاً إن المبلغ الذي استلموه من الذين باعوا البضاعة هو (٦٠٠. ٠٠٠) ستمائة ألف دينار عراقي، وليس مبلغ (٧٦٠. ٠٠٠) سبعمائة وستين ألف دينار عراقي حيث إن المشترين لم يقوموا بدفع باقي المائة وستين ألف دينار عراقي؛ وبعد مراجعتي الورثة وافقت على أن يكون المبلغ هو (٦٠٠. ٠٠٠) ستمائة ألف دينار عراقي، وبعد ذلك قام محاسبهم بعمل كشف حساب كالتالي: أصل المبلغ هو (٦٠٠. ٠٠٠) ستمائة ألف دينار عراقي يطرح منه: ١ - مبلغ سُلِّم للمرحوم عندما عاد إلى الكويت خلال الغزو بقيمة (٢٩. ٤٠٠) تسعة وعشرين ألفاً وأربعمائة دولار أمريكي، يعني سلَّم له بعملة الدولار الأمريكي (١٧٦. ٤٠٠) مائة وستة وسبعون ألفاً وأربعمائة دينار عراقي (الدولار يساوي ٦ دينار عراقي). ٢ - مبلغ سُلِّم للمرحوم عندما عاد إلى الكويت خلال الغزو بقيمة (٢٠٠٠) ألفي دينار عراقي. ٣ - مبلغ سُلِّم للمرحوم عندما عاد إلى الكويت خلال الغزو بقيمة (١٨٠٠٠) ثمانية عشر ألف دينار عراقي) (قيمة سيارة). فيكون صافي المبلغ بالدينار العراقي (٦٠٠. ٠٠٠ - ١٩٦. ٤٠٠) = ٤٠٣. ٦٠٠ ألف دينار عراقي (أربعمائة وثلاثة آلاف وستمائة دينار عراقي). ثم يسعر بسعر الصرف بعد التحرير (الدولار الأمريكي يساوي ١٣ ديناراً عراقياً).

стр. 1754

يعني صافي المبلغ (٤٠٣. ٦٠٠) أربعمائة وثلاثة آلاف وستمائة دينار عراقي يعادل (٣١. ٠٤٦) ألف دولار أمريكي (واحداً وثلاثين ألف وستة وأربعين دولاراً أمريكياً). وهو المبلغ المتبقي لكم: (٣١. ٠٤٦) واحد وثلاثون ألف وستة وأربعون دولار أمريكي. فقمت أنا بالاعتراض، وقلت لمحاسبهم: إن هذه الحسبة غير صحيحة، وأنا أعلم بأن هذه الدفعات التي استلمها المرحوم صحيحة، لكن سعر الصرف غير متأكد منه ولا أظن بأنه صحيح، فلماذا سعرت الدينار العراقي بسعر الدولار؟ ولما سعرت أثناء الغزو بستة دنانير عراقية مقابل الدولار الأمريكي، ثم سعرت مرة أخرى بعد التحرير ١٣ ديناراً عراقياً مقابل الدولار الأمريكي؟ وأيضاً لماذا دفع للمرحوم بالدينار الكويتي بعد التحرير؟ فقال لي: إنه سوف يراجع زوج أخت المرحوم وأولاده، ثم يعود لي ولكن أيضاً طالت المدة ولم يتصل، فقمت بالاتصال بابن عمتي الكبير وطلبت منه النتيجة، فقال لي: إن هذا الحساب هو الصحيح وعليَّ أن أقبل به، فرفضت وقلت له: إنني انتظرت مدة عشر سنوات وأنت تَعِدُني وتقول لي إنني أُشغِّلهم لك وقريباً تأخذهم لكن دون فائدة، والآن تحسبهم على كيفك، فقال لي: إنه من المفروض أن أعطيك إياهم بالعملة العراقية مثلما استلمتهم، وأنهى كلامه بأن هذا هو الحق، وأيضاً أنكر بأنه قال لي: إنه يُشغِّلهم لي. الآن أنا كلُّ الذي أريد أن أعرفه هو رأي الشرع الإسلامي في هذا الموضوع من ناحية: ١ - العملة التي يجب أن نتحاسب بها؛ هل العملة الكويتية أو العراقية أو الدولار الأمريكي؟

стр. 1755

٢ - سعر صرف العملة يكون في أي وقت؟ هل في وقت استلامهم للبضاعة؟ ٣ - هل يحق لي مبلغ تعويض عن سنوات التأخير؟ ٤ - ما العملة التي يجب أن أستلم بقية نقودي بها الآن؟ ٥ - إذا رفضوا أن يعطوني كما يأمر الشرع الإسلامي هل أستلم كما أرادوا؟ أو لا أستلم؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - العملة التي يجب أن تتحاسبوا بها هي العملة العراقية؛ لأن والدكم علم بأنهم باعوا البضاعة بالعملة العراقية ورضي بذلك، فكان الدين الذي في ذمتهم نحوه هو ثمن البضاعة وهو بالعملة العراقية، ولكم قبض الدَّيْن بأي عملة بتراضيكم، سواء كان بالدولار الأمريكي، أو الدينار الكويتي أو غير ذلك. ٢ - صرف المبلغ المقبوض من طرفكم من الدين من العملات الأخرى بدلاً من الدينار العراقي لا يتم إلا بتراضي الطرفين، وبسعر الصرف في يومه وليس في يوم بيع البضاعة. ٣ - لا يحق للمستفتي أن يطالب المدين بأي تعويض مقابل تأخره عن وفاء دينه، مهما كانت أسباب التأخير، ويأثم المدين في تأخره في وفاء دينه إذا لم يكن له عذر في ذلك، لحديث «لَيّ الواجد يُحِلّ عِرْضه وعقوبته» رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد (١). ٤ - العملة التي يجب على المدين أن يفي بها دينه هي العملة العراقية؛ لأن الدين يُقضى بمثله، وله قبضه بعملات أخرى بتراضي الطرفين بحسب

стр. 1756

سعر صرفه في يوم الصرف. ٥ - إذا رفض أحد الطرفين الانصياع لحكم الشرع، جاز للطرف الثاني اللجوء للمصالحة، أو رفع الأمر إلى القضاء للفصل فيه وإلزام الخصم بالحق الذي عليه. والله أعلم. [١٩/ ٢٠٩ / ٦٠٠٤] قضاء الدين مع طول المدة وتغيُّر قيمة العملة ١٥٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد السلام، ونصُّه: أرغب في أن يحج والدي هذه السنة إن شاء الله، وقال لي الآتي: إنه في عام ١٩٩٠ م كان والدي في إجازة سنوية، حيث إنه كان مقيماً بالكويت، ويعمل في وزارة الأشغال العامة، وأثناء الغزو العراقي أصرَّ والدي على العودة إلى دولة الكويت؛ لأن الأسرة موجودة في الكويت، فصادف شخصاً اسمه هدار - وهو من قرية عندنا - وقال لوالدي: خذ يا عبد الله هذا المبلغ وقدره أربعون ديناراً أردنياً، فقال له والدي: شكراً عندي فلوس، لكن الشخص أصرَّ أن يأخذ والدي المبلغ فأخذه منه، بعد ذلك عاد والدي إلى اليمن عام ١٩٩٢ م، وذهب لذلك الشخص وقال له: أريد أن أردَّ لك المبلغ حقك، وهذا المبلغ يساوي بالعملة اليمنية كذا، فقال: أريد فلوسي أربعين ديناراً أردنياً كما أخذتها مني، فقال له والدي: ليس عندي أردني، اسأل كم صرفه وأعطيك ما يوازي المبلغ بالعملة اليمنية فرفض، والآن نحن في عام ٢٠٠٧ م وأريد أن أبرئ ذمة والدي. السؤال: ١ - هل أُرجع له أربعين ديناراً أردنياً؟

стр. 1757

٢ - هل أُرجع له ما يساويها بالعملة اليمنية؟ ٣ - وفي كلتا الحالتين هل أُرجع له المبلغ ما يعادل قيمة العملة في سنة ١٩٩٠ م أم ٢٠٠٧ م؟ ونحن في الجمهورية اليمنية حالياً، هذا في حال قبوله المبلغ حسب الفتوى الشرعية، وفي حال عدم قبوله المبلغ فأين يمكنني أن أُودع المبلغ؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: الدين يقضى بمثله مهما طالت المدة، وعليه فيجب على المستفتي ردُّ الدين للدائن كما أخذه والده (٤٠) ديناراً أردنياً إذا كان ذلك ممكناً، فإذا تعذر ذلك فيجب ردُّ قيمتها بأية عملة كان بحسب قيمتها يوم الرد. والله أعلم. [٢٣/ ١٣٩ / ٧٣٧٦] تغيُّر قيمة القرض بين وقت الاستدانة ووقت السداد ١٥٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: سبق أن استفتيتكم عن موضوع تغيُّر قيمة العملة عند وفاء الدين وأجبتموني بالفتوى التالية: ملاحظة: فيما يلي صورة عن الفتوى المشار إليها منقولة من الجزء الحادي عشر من سلسلة مجموعة الفتاوى الشرعية: ٢/ ١١ هـ / ٩٥ قرض / اختلاف قيمة القرض. عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:

стр. 1758

أتقدم إليكم بسؤالي هذا طالباً منكم إجابتي بالفتوى الشرعية: أنا لبناني مقيم في الكويت منذ أكثر من أربعين سنة، طلب مني أحد الإخوة في لبنان أن أقرضه مبلغاً وقدره ثمانين ألف ليرة لبنانية لإجراء عملية جراحية في عينه، وقد كان المبلغ يساوي في وقته ما يقارب من ثمانمائة وخمسين ديناراً كويتياً، وبعد عدة سنوات مرت بي ضائقة مالية فطلبت منه سداد ما عليه من الدين - وهو رجل مقتدر- فأجابني موافقاً على أن يرسل لي ثمانين ألف ليرة لبنانية، ولكن كما تعلمون أن الليرة اللبنانية تناقصت قيمتها خلال هذه السنوات، حتى أصبحت اليوم تساوي ستين ديناراً تقريباً، فهل من الحق والعدل الذي يأمر به الشرع أن أقرضه مبلغاً قدره ثمانمائة وخمسون ديناراً، فيسدده لي بستين ديناراً بحجة أني أقرضته ثمانين ألف ليرة لبنانية؟ وما هو المبلغ الذي ينبغي عليه سداده لي الآن؟ أفتونا مأجورين. أجابت الهيئة بما يلي: «القرض يرد بمثله شرعاً، فإذا كان قد أقرضه ليرات لبنانية قضاه بمثلها ارتفع ثمنها أو نزل، وإن كان قد أقرضه دولارات أو دنانير كويتية وجب عليه أن يردها بمثل ما قبضها منه. والله أعلم. وأضاف المستفتي: أرجو منكم إعادة النظر في الإجابة للأسباب التالية: ١ - المدين اعترف في رسالة كتبها لي أنه سيسدد لي ما في ذمته سابقاً ولاحقاً بالدينار الكويتي. ٢ - العملة اختلفت عند الوفاء اختلافا كبيراً من ٨٨٣ د. ك إلى حوالي ٧٠ د. ك.

стр. 1759

ثم اطلعت اللجنة على مرفقات الاستفتاء: ١ - جزء من رسالة المدين إلى الدائن يقول فيه: سيكون معي مال أسدد لك ما في ذمتي سابقاً ولاحقاً، وبالدينار الكويتي ولن أجعلك مغبوناً أبداً بإذن الله، لأن عمليتي تكلف بحدود اثني عشر ألف دولار. ٢ - صورة عن تحويل المبلغ إلى لبنان من أحد الصرافين بيَّن أن سند القبض ٨٨٠. ٠٠ د. ك. أجابت اللجنة بما يلي: القرض يرد بمثله شرعاً، ولا يجوز للمقرض أن يطالب بغير ذلك، وما دام القرض في السؤال كان بالعملة اللبنانية فإنه يوفَّى بالعملة اللبنانية، ولا يجب على المقترض أن يوفِّيه بعملة أخرى مهما نزلت قيمة العملة اللبنانية، ما دامت هذه العملة موجودة ومتداولة بين الناس، وكذلك الحكم لو ارتفعت قيمة هذه العملة بدلاً من انخفاضها، ولكن اللجنة تندب المقترض بعد انخفاض العملة اللبنانية إلى أن يحسن الوفاء، ويعوِّض المقرض الذي أحسن إليه بالقرض سابقاً عن بعض هذا القرض ندباً من غير إلزام؛ لحديث النبي ﷺ : «إن خيركم أحسنكم قضاء» متفق عليه (١)، وقوله ﷺ : «رحم الله عبداً سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا قضى، سمحاً إذا اقتضى» رواه البخاري (٢). والله أعلم. [١٣/ ١٩٩ / ٤٠٩٩] إيفاء القرض بِعُملة مغايرة ١٥٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / كمال، ونصُّه:

стр. 1760

بعض الزبائن يطلب مني أن أحول منه لأهله في مصر مبلغاً من المال وليس عنده مال حالياً، وهو مضطر لتحويل هذا المال لأهله؛ لوجود ظروف صعبة، فأقوم بإقراضه مبلغ المال، وأحوله عنه لأهله، وأحاسبه على السعر يوم الوفاء، فما الحكم في ذلك؟ أرجو إفادتي وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: الذي وجب في ذمة المقترض هو العملة المصرية التي اقترضها وأوصلها عنه المقرض إلى بلده، وتبرأ ذمة المقترض بدفعه المبلغ الذي اقترضه منه. ولا مانع من أن يكون الوفاء بالدينار الكويتي، بالسعر الذي يتم الاتفاق عليه بين المقرض والمقترض يوم الوفاء إذا اتفقا على ذلك، فإذا لم يتفقا فليس له إلا المبلغ الذي ثبت في ذمته وهو الجنيهات المصرية. والله أعلم. [١٩/ ٢١٣ / ٦٠٠٥] المصالحة على القرض بغير قيمته ١٥٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جهاد: نحن مجموعة من العاملين بدولة الكويت، اتفقنا فيما بيننا على تكوين جمعية شهرية موزعة على ١٢ سهماً، قيمة السهم ١٢٥ ديناراً كويتياً، بحيث يكون المبلغ الكلي ١٥٠٠ دينار شهرياً، يقبضها أحد الأعضاء على الترتيب المتفق عليه فيما بيننا، وقد بدأت الجمعية في ١/ ٥ / ١٩٩٠ م، حيث كانت نهايتها المفترضة في ١/ ٤ / ١٩٩١، واستمرت الجمعية أربعة أشهر إلى ١/ ٨ / ١٩٩٠ م، حيث قبض بعض الأعضاء وعددهم أربعة حسب الاتفاق الذي ارتضاه الأعضاء، ثم حدث الغزو الغاشم، وواجه الجميع تلك الظروف السيئة بالحيرة وعدم وضوح الرؤية، وفي مصر بتاريخ ١٩/ ١٠ / ١٩٩٠ م تجمَّع الأعضاء الذين

стр. 1761

لم يصرفوا أسهمهم، أي المستحقون جميعاً ابتداء من ١/ ٩ / ١٩٩١ م، وقرروا رغم الظروف الصعبة التي كان يواجهها الجميع أن يحسب الدينار بستة جنيهات مصرية ونصف، علماً بأن ثمنه في ذلك الوقت كان يساوي ٩٧ قرشاً، وعلماً بأن الأعضاء الذين صرفوا عرضوا أن يدفعوا ما عليهم بالدينار الكويتي، أو ما يقابله بالعملة المصرية بسعر البنك إلا أنهم رفضوا ذلك، وأصرُّوا على ما رأوه وقرروه من أن الدينار بستة جنيهات مصرية ونصف، وبناء عليه فقد تمَّ التراضي والاتفاق بين الجميع، حيث تمَّ صرف النظر عن الجمعية، وحررت بإيصالات أمانة على الأعضاء الذين صرفوا أسهمهم بالجنيه المصري، كلٌّ بحسب مبلغ كل منهم، حيث كانت المهلة المحددة للدفع ثلاثة أشهر ابتداء من ١٩/ ١٠ / ١٩٩٠ م، وقبل الميعاد النهائي للدفع قام الأعضاء الأول والثاني والرابع بدفع ما عليهم بالكامل واستلموا إيصالات الأمانة، وتم التأشير أمام اسم كل منهم بكشف الجمعية بأنه سدد ما عليه، وأما العضو الثالث فلم يتمكن من السداد حتى عاد إلى الكويت، حيث كان مدينا للجمعية بمبلغ ١٠٠٠ دينار، والتي استبدلت في مصر بإيصال أمانة بمبلغ ستة آلاف وخمسمائة جنيه مصري. نرجو تحديد الموقف بالنسبة لجميع الأطراف، وهل يدفع العضو الثالث أكثر مما تمَّ الاتفاق عليه في مصر؛ نظراً لتأخُّره عن المدة المحددة بإيصال الأمانة؟ وهل برئت ذمة الأعضاء الذين دفعوا في مصر حسب الصلح والاتفاق وإيصالات الأمانة؟ - مع العلم أن أحد الأعضاء من الذين صرفوا قال: أنا إذا رجعت الكويت سوف أُرجع لكم الفَرْق، فرد أحد الأعضاء المستحقين فقال: سدد الذي عليك أنت. - ومع العلم أن أحد الأعضاء المستحقين قال: انْسَ موضوع الجمعية

стр. 1762

الوضع الآن كل واحد عليه مبلغ في وصل الأمانة الذي عليه يسدده فقط. - ومع العلم أن أحد الأعضاء (العضو الرابع) دفع ما عليه في الموعد المحدد لوصل الأمانة، قبل أن يصرف شيكه الذي تمَّ صرفه في نهاية شهر ٩/ ١٩٩١ م الحالي كاملاً. ومع العلم بأن الأعضاء الأول والثاني والثالث غيَّروا مستحقاتهم بمبلغ ٩ جنيهات في حينه .. نرجو بيان الحكم .. ومع الشكر وجزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. أجابت اللجنة بما يلي: بأن ما تمَّ بين أعضاء الجمعية هو صلح على قضاء الدين بالجنيه المصري بالمبلغ المتفق عليه بينهم، وهذا تصرف صحيح، ولا يجوز بعد ذلك زيادة المبلغ على المتأخر منهم في الدفع، بل يلزمه أن يدفع ما اتُّفق عليه في الصلح كما هو واضح في السؤال. والله أعلم [٧/ ١٣٥ / ٢٠٧٤] إيفاء قرض الذهب ١٥٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: زوجة ساعدت زوجها في بناء بيته؛ ببيع أساورها الذهبية فحولتها إلى نقود، فأخذها واشترى بها مواد بناء، وذلك منذ أمد طويل، وهي تطالب بسداد الدين وردِّ القرض الحسن، وإن كانت معه على ذمته وتعيش في بيته وينفق عليها، فهل يردّ ما أخذه بعدد الجنيهات؟ وهنا تأتي مشكلة التضخم النقدي ... أخذ خمسين جنيهاً فهل يردها

стр. 1763

خمسمائة جنيه تساوي الآن مقدار الذهب المأخوذ ... وهي تصرُّ على ذلك، أم يردها خمسين جنيه، تساوي العدد الأول، والإجابة خطيرة في الديون ذات الأجل الطويل ... هل يرد العدد أم القيمة؟ وما دخل الربا في هذا الموضوع؟ وبناء على ذلك تتضاعف كل الديون عشرات المرات؛ لأنها سُدِّدت بالقيمة لا بالعدد، ومنها على سبيل المثال مؤخر الصداق عشرة جنيهات منذ خمسين عاماً تساوي ألف جنيه في هذه الأيام. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت الزوجة قد أقرضت زوجها الذهب الذي تملكه بعينه ووزنه فعليه الوفاء بمثله عيناً ووزناً، وإن كانت قد أقرضته ثمن الذهب الذي كانت تملكه نقوداً فيلزمه الوفاء بمثل هذه النقود عدداً. والله أعلم. [١٠/ ٢٠٧ / ٢٩٦٢] المصالحة على القرض بأرض سعرها مضاعف ١٥٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه: إنسان كان يعطي لصهره قرضاً من المال بلغ القرض مبلغاً كبيراً، وعندما طالبه بذلك المبلغ قال له صهره: أعطيك أرضاً؛ لأنه لا يملك مالاً نقدياً ولكنه يملك أراضي، وعندما أعطاه الأرض حاسبه عليها على ضعف السعر الذي تساويه، وحيث إن الشخص المقرض لا يعرف السعر أبداً لوجوده خارج البلد، ثم من أيام اجتمعت العائلة وأخبرهم بالسعر- وهم من أهل المعرفة بالأسعار- فقامت مشاكل من أجل هذا الأمر، فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟ وجزاكم الله كل خير. - ثم حضر السيد / ناصر، وإجابة عن أسئلة للجنة أفاد بالتالي:

стр. 1764

- مبلغ القرض الذي أخذه نسيبي مليون ليرة سورية. - وسعر الأرض الحقيقي ٥٠٠ ألف ليرة سورية. - ونبَّهني أحد إخوتي إلى ذلك أثناء الجلسة، لكني وافقت تفادياً لحدوث مشاكل عائلية. - وتمَّ تسجيل الأرض باسمي منذ ذلك التاريخ، أي قبل ثلاث سنوات تقريباً. أجابت اللجنة بما يلي: ترى اللجنة أن العقد المذكور هو عقد مصالحة على دين، وذلك بجعل الدين بمقابل الأرض، مع معرفة صاحب الدين بأن الأرض لا تساوي قيمتها قيمة الدين، ولكنه قَبِل بذلك حسماً للخلاف، وتم تسجيلها باسمه. وعليه؛ فإن المصالحة صحيحة، ويسقط الدين كله بمقابل الأرض بالغاً ما بلغ ثمنها، ولم يبق للدائن حق عند المدين بذلك، والله أعلم. ... [٢٢/ ١٩٣ / ٧٠٤٣] تسديد الدين على أقساط ١٥٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصّه: توفي رجل وبذمته دين للحكومة حسب قانون المديونيات، وقد وثق الدين باسم أحد الأبناء، وقد تم مؤخراً تعديل قانون المديونيات بحيث يقسَّط مبلغ المديونية على خمسة أقساط متساوية، يحل القسط الأول في ٦/ ١٢ / ١٩٩٥، بينما يطالب باقي الورثة بسداد الدين كاملاً، مع أن الحكومة قسَّطت الدين، وتبرير ذلك أن روح المتوفى معلقة حتى يسدد دينه، مع العلم بأنه دين للحكومة وليس لأشخاص.

стр. 1765

والسؤال هو: هل يجوز تسديد الدين على أقساط كما ورد في القانون؟ إذا كان ذلك يجوز، فهل يدفع القسط الأول، ويوزع باقي المبلغ على الورثة لحين حلول القسط الثاني، ومن ثَمَّ يسدد كل فرد على طريقته؟ مع العلم بأن المديونية موثقة باسم أحدهم وليس الجميع. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - مادام الدائن قد وافق على تأجيل الدين فللورثة جميعاً الاستفادة من هذا التأجيل، كما لهم وفاء الدين للدائن فوراً. ٢ - للوارث الذي وثق الدين باسمه احتجاز مبلغ الدين لديه لتسديده في مواعيده، وله توزيع ذلك على الورثة كلٌّ بحسب حصته في التركة، ويأخذ منهم كفيلاً يضمن له سداد الدين من قِبَلهم في موعده، كلٌّ منهم على قدر حصته. على كُلٍّ؛ فإذا حصل أن أسقطت الدولة هذا الدين أو جزءاً منه في المستقبل قبل وفائه، فإن ذلك الإسقاط يعود للورثة كلهم - كلٌّ منهم بحسب حصته في التركة - وروح المتوفى لم تعُد معلَّقه بالدين ما دام في تركته وفاء له، وقد تحمَّل الورثة وفاء هذا الدين. والله أعلم. ... [١١/ ٢٢٦ / ٣٣٥٣] هل تسقط الديون بالتقادم ؟ ١٥٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: يرجى التكرم بالعلم بأن هناك عدة شركات تجارية قامت بتوريد بضائع

стр. 1766

للجمعية، ومضى على تاريخ حلول ميعاد الوفاء بحقوق هذه الشركات المتعلقة بهذه البضائع أكثر من عشر سنوات، ولم تتقدم هذه الشركات للمطالبة بهذه الحقوق. لذلك يرجى إفادتنا بالحكم الشرعي لتقادم هذه الحقوق وسقوط الحق في المطالبة بها، وفقاً للمادة (١١٨) من قانون التجارة. أجابت اللجنة بما يلي: الحق إذا ثبت فإنه لا يسقط إلا بالوفاء أو بالإبراء، فإذا لم يسقط فلصاحبه الحق في المطالبة به في أي وقت شاء. والله أعلم. ... [١٧/ ١٧٩ / ٥٣٣٢] مطالبة الدولة بإسقاط الديون عن الكهرباء والماء ١٥٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مشعل، ونصُّه: توجد مطالبات بإسقاط فواتير الكهرباء والماء عن المواطنين المتخلفين عن سداد ما عليهم من مستحقات منذ فترة طويلة سابقة ولغاية هذه اللحظة، مع العلم أن كثيراً من المواطنين قد استجابوا لطلب ولي الأمر، وقاموا بسداد ما عليهم من مستحقات، بينما تقاعس البعض الآخر في إسقاط تلك الديون. فما هو الرأي الشرعي في أولئك الذين خالفوا أمر ولي الأمر، ولم يقوموا بدفع ما عليهم، مع العلم أنهم غير معسرين، ويعملون ولديهم رواتب؟ كما يرجى إفادتنا برأيكم حول مطالبة بعض النواب بإسقاط تلك الديون، مع العلم أنها حق الدولة، وتعتبر من المال العام الذي التزم البعض منها بسداده، وتقاعس البعض الآخر.

стр. 1767

أجابت اللجنة بما يلي: قيمة الكهرباء والماء التي يستهلكها المواطنون ديون عليهم، يجب عليهم أن يؤدوها للدولة في مواعيدها التزاماً بالعقود المبرمة بينهم وبين الدولة على ذلك، ولا يجوز تأخير سدادها من غير إعسار؛ لحديث النبي ﷺ : «مطل الغني ظلم» رواه البخاري (١)، وحديث: «لَيّ الواجد يحل عرضه وعقوبته» رواه النسائي وغيره (٢). وأما مطالبة بعض أعضاء مجلس الأمة بإعفاء من لم يدفع قيمة ما يثبت عليه من قيمة الكهرباء والماء فمرده إلى تقدير ولي الأمر والسلطات المسؤولة في الدولة، بحسب ما يريانه من المصلحة. والله أعلم. [٢١/ ١٥٨ / ٦٦٩٠] الديون المستحقة على الشركة بعد وفاة صاحبها ١٥٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / هشام، محامي ورثة المرحوم / إبراهيم، ونصُّه: مجموعة من الأبناء وهم (محمد، وعبد الرحمن، وعبد الله، وعبد المحسن) هم أبناء المرحوم / إبراهيم، ووالدتهم منيرة، ورثوا عن والدهم شركة إبراهيم، وقد خرج من هذه الشركة أحدهم وهو: عبد المحسن واستلم كامل مستحقاته، كما خرج أيضاً عبد الله واستلم كامل مستحقاته، ثم توفيت والدتهم بتاريخ ١٣/ ٩ / ٩٠. بتاريخ ١١/ ٩ / ٩٥ طلب الأخ عبد الله من أخويه: محمد وعبد الرحمن

стр. 1768

إصدار شهادة من الشركة موجهة للتأمينات الاجتماعية، تفيد بأن عبد الله كان يعمل لدى والده في الفترة من عام ١٩٧٦ حتى ١٩٨٥، وذلك لضم مدة عمله لدى الوالد، وبالتالي استحقاقه لمعاش تقاعدي من مؤسسة التأمينات الاجتماعية، وبالفعل تم إصدار هذا الكتاب من الشركة إلى التأمينات، ولكن بتاريخ ٢/ ١٠ / ١٩٩٥ فوجئ الشريكان (محمد وعبد الرحمن) بكتاب صادر من مؤسسة التأمينات الاجتماعية يفيد إلزام الشركة بسداد مبالغ اشتراكات، وغرامات تأخير. والسؤال الآن: من يتحمل هذا المبلغ؛ هل الشركاء الحاليون بالشركة (محمد وعبد الرحمن) بالإضافة إلى (سدس) الوالد، أم يتحمله جميع الورثة باعتباره ديناً على والدهم وهم (محمد وعبد الرحمن وعبد الله وعبد المحسن و (سدس) تركة الوالد و (ثلث) تركة الوالدة)؟ أجابت اللجنة بما يلي: كل المستحقات التي تعد ديوناً على المورث تخرج من أصل التركة ولو استغرقتها التركة كلها، أما المستحقات التي وجبت على الشركة بعد وفاة المورث، فإنها تجب على من يملك الشركة في حين وجوبها. وعلى ذلك؛ فما وجب من الديون حتى تاريخ وفاة المورث يتحمله الورثة جميعاً بنسبة حصصهم في التركة في حدود ما ملكوه من التركة، أما الديون التي وجبت بعد هذا التاريخ، بسبب يتعلق بالشركة، فإنها تجب على من يملك الشركة من الورثة وقت وجوبها، ولا تجب على من خرج من الشركة ديون وجبت عليها بعد خروجه منها، والله أعلم. ... [١١/ ٢٣٠ / ٣٣٥٨]

стр. 1769

إسقاط الدائن حقه عن المدين المتوفى ١٥٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: توفي شاب أثناء تأدية مناسك الحج، وكان مديناً في وصيته بمبلغ ما لشخص ما، وعند قراءة الوصية سارعنا بسداد دينه، ولكن الدائن رفض قبول المبلغ، وقال: إنه يسامحه فيه طواعية، فما حكم الشرع في مدى صحة ذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: ما دام الدائن قد أسقط دينه عن المتوفى فإنه يسقط ويؤجْر على ذلك، وتبرأ ذمة المدين من هذا الدين، وتبقى التركة خالصة للورثة، إذا لم يكن عليها ديون أخرى أو وصية، ثم إن كان المتصدون لسداد الدين يريدون سداده من التركة وقد سقط بإسقاط الدائن، فإنه يعود تركة عنه لورثته، وإن كانوا تبرعوا به فإنه يعود إليهم، ولهم الأجر على ما عرضوه من الخير. والله أعلم. [١٣/ ١٩٨ / ٤٠٩٨] تنازل الجمعية التعاونية عن دين ١٥٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عصام، ونصُّه: جمعية تعاونية قامت بالاتفاق مع الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بموجب عقد اتفاق باستلام حديقة عامة، بإدارتها والإشراف عليها، ومن ضمن بنود الاتفاق تقوم الجمعية بالاستفادة من بعض مرافق الخدمات الكائنة بالحديقة والمتمثلة في (المقصف والمطعم)؛ وذلك لخدمة الجمهور المترددين على الحديقة، حيث تم إسناد استثمار المطعم للسيد / صالح، مقابل إيجار شهري قدره (٧٥٠) ديناراً.

стр. 1770

وقد استمر المستثمر في إدارته لفرع المطعم من ١/ ٨ / ٩٦ وحتى إخلائه للفرع في ٤/ ١ / ٩٨، حيث ترتبت عليه إيجارات متأخرة من تاريخ استغلاله للفرع وحتى إخلائه مبلغ وقدره (١٢٧٢١. ٧٥٠) د. ك، وبالرغم من مطالبة الجمعية له بضرورة توريد المبالغ المستحقة عليه وإنذاره رسمياً إلا أنه لم يلتزم بذلك، مما حدا بالجمعية إلى رفع الأمر إلى القضاء للفصل في هذه المنازعة التعاقدية، حيث صدر حكم المحكمة بإلزامه بإخلاء الفرع ودفع متأخر مقابل الاستغلال. وفي ٣/ ٥ / ٢٠٠١ م توفي المستثمر إلى رحمة الله تعالى، حيث قامت الجمعية باتخاذ الإجراءات اللازمة لانتقال المطالبة إلى تركة المستثمر، وقد تقدم ورثة المستثمر بكتاب رسمي لمجلس إدارة الجمعية، بطلب الموافقة على إسقاط مبلغ الدين المستحق للجمعية على مورثهم وذلك لظروفهم الخاصة. ومراعاة من الجمعية للوضع الإنساني والاجتماعي لمحيط أسرة المستثمر، وبعد إجراء الدراسة اللازمة لطلب الورثة من قبل مجلس إدارة الجمعية، فقد أوصى بضرورة عرض الموضوع على وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بصفتها الجهة ذات الرقابة المعنية على أعمال الجمعيات التعاونية، وعليه فقد أوصت لجنة شؤون التعاون التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية بالموافقة على إسقاط الدين المستحق على الورثة؛ مراعاة لظروفهم. والسؤال: هل قيام مجلس الإدارة بإقرار إسقاط الدين بناء على موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية يشوبه أي مخالفة شرعية، بسبب كون مبلغ المديونية يدخل ضمن إيرادات الجمعية، وهي أموال تعود للمساهمين بالجمعية؟ آملين موافاتنا بالحكم الشرعي حول هذا الموضوع،،، أجابت اللجنة بما يلي: إن كان للمتوفى مال من نقد أو عقار وجب استيفاء الدين منه أولاً قبل

стр. 1771

قسمة التركة على الورثة، فإن لم يكن له مال فلا يطالب الورثة بسداد دين مورثهم إلا على سبيل التبرع. والمطالبة بالدين حق من حقوق المساهمين فقط دون غيرهم، فإذا أذن المساهمون بإسقاطه جاز إسقاطه. والله أعلم. [١٨/ ٢٢٩ / ٥٦٧٢] إسقاط الدين بوفاة المقترض هل يعفي شريكه من الدفع ؟ ١٥٥٨ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: اتفق رجلان على أن يقترضا من إحدى الشركات باسم أحدهما، ويكون مبلغ القرض وتسديده بينهما مناصفة، وبعد استلام المبلغ توفي الرجل المقترض باسمه، وقانون هذه الشركة ينص على أن المديونية تسقط بوفاة المقترض، فهل يسقط الدين عن الشخص الآخر وتبرأ ذمته؟ أم أن الدين لا يسقط فيطالبه الورثة بما تبقى من حصته؟ وتم حضور المستفتي أمام الهيئة، وأكد ما ورد في نص الاستفتاء وأضاف - إجابة عن أسئلة الهيئة - التالي: - الجهة المقرضة شركة خاصة. - وهي لا تعطي قرضاً باسم شخصين، وإنما باسم شخص واحد. - وهما متفقان بالباطن على أن يكون القرض بينهما مناصفة. - توفي الشخص المسجل القرض باسمه بعد دفع قسط واحد. - تشترط الشركة في المقترض أن يكون موظفاً حكومياً وهذا الشرط متوفر فيهما.

стр. 1772

- ربما لم تمنح الشركة القرض للشخص الآخر لسبب خاص. - استلم الاثنان المبلغ كل حسب حصته (مناصفة). أجابت الهيئة بما يلي: حكم القرض أنه يجب على من اقترضه الوفاء به للمقترض، فإذا كان نظام الشركة المقرضة يقضي بسقوط الدين عن المدين عند موته، فإن هذا الدين يسقط عنه بموته. وأما الاتفاق السابق بين المقترض وبين الشخص على اقتسام القرض الذي اقترضه من الشركة بينهما، فإنه يعد عقداً ثانياً بينهما، ويترتب عليه أن يقرضه نصف ما اقترضه من الشركة، فإذا ما أسقطت الشركة عن المقترض الأول الدين بسبب موته، فإن هذا الإسقاط يكون تبرعاً من الشركة للميت وورثته، وليس للمقترض الثاني حق فيه، وعليه؛ فإنه يلزم برد ما أخذه إلى ورثة الميت. والله أعلم. [٢٠/ ٢٠٣ / ٦٣٩٣] هل التعاقد الصوري يعفي المدين من سداد باقي الدين ؟ ١٥٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: تقدمت إلى بيت التمويل الكويتي بطلب سلفة على سبيل التورُّق، إلا أن راتبي لم يسمح لي بذلك، فاتفقت مع صديق لي على أن يكون طلب الشراء باسمه، وأقوم أنا بكفالته لدى بيت التمويل الكويتي مع كفيل ثان أتيت به لإتمام المعاملة، كل ذلك في الصورة فقط لصديقي، وفي الحقيقة كانت المعاملة لي. وفعلاً قام صديقي بإتمام المستندات المطلوبة لدى بيت التمويل الكويتي،

стр. 1773

على أن يخصم بيت التمويل الكويتي من راتبه، وأقوم أنا بإيداع المبلغ نفسه في رصيد صديقي مع بداية كل شهر، وأتيت شخصياً بعروض الأسعار، كما أنني قمت بالتأمين على المديونية من حسابي الخاص طبعاً باسم صديقي، دون أن يدفع صديقي أي فلس، وكان هذا التأمين لدى إحدى شركات التأمين الإسلامية باعتبار أن بيت التمويل الكويتي لا يقوم بعملية التورُّق إلا مع هذا التأمين. وبعد أشهر توفي صديقي ﵀، وقامت شركة التأمين الإسلامية بدفع مبلغ التأمين، وأغلقت ملف المديونية على صديقي في بيت التمويل الكويتي، ويظهر لي -وأنتم أهل الاختصاص- أنه لو كان التأمين الذي قمت به على المديونية باسمي لما سقط الدين عن صديقي، فغنم ورثته سقوط باقي المديونية عن مورثهم، وغرمت أنا مبلغ التأمين على المديونية. والسؤال: هل يجب عليّ دفع باقي الديون للورثة، مع العلم أنني لم أشتر من مورثهم البضاعة، وإنما اشتراها لي باسمه من أموالي الخاصة، ودفعت أنا التأمين على المديونية التي سقطت بوفاته؛ بدفعها من قبل شركة التأمين؟ أفتوني مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: يجب فصل هذه العقود التي تمت بعضها عن بعض، بحيث يترتب على كل عقد أحكامه. - فعقد البيع الذي تم بين البائع وبين بيت التمويل لشراء المواد، إذا كان مستوفياً لأركانه وشروطه الشرعية عقد صحيح يترتب عليه أحكامه. - وعقد التأمين التكافلي بين بيت التمويل وشركة التأمين التكافلي والمدين إذا كان موافقاً لأحكام الشريعة الإسلامية صحَّ، وتترتب عليه أحكامه أيضاً، والذي تم بموجبه دفع الدين بعد وفاته.

стр. 1774

- والعقد الذي تمَّ بين الصديقين؛ عقد بيع تمَّ بموجبه قبض المشتري (الصديق) هذه المواد من الأخ البائع، وهي (المشتراة من بيت التمويل) بثمن مقسط، وهو عقد صحيح أيضاً تترتب عليه أحكامه باعتباره مشترياً من البائع بثمن مؤجل مقسط (لا من بيت التمويل)، وعليه أداء كل قسط في حينه للبائع، فإذا توفي البائع قبل استيفاء الأقساط كلها، أخذ الورثة الباقي من المشتري؛ لأنها دين لمورثهم في ذمته. وأما ما يلزم صديقك الذي أخذ هذه المواد بثمنها منك، فإنه يجب عليه أداء باقي أقساط ثمن هذه المواد التي أخذها إلى الأخ (البائع) الذي باعه إياها، والتي قبضها منه بثمنها المتفق عليه، فإذا توفي البائع استحق ورثته باقي الأقساط، ولا أثر لما ترتب على موت البائع من تحمُّل التأمين، وهو خارج عن هذا العقد، إلا أنه إذا رأى الورثة أن الأقساط التي التزموا بها قِبَل بيت التمويل قد أسقطت عن مورثهم؛ بقيام التأمين التكافلي بدفعها، فلهم أن يعفوه منها، فإن أعفوه منها كان تبرعاً منهم إليه، وإن أخذوها أخذوا حقهم. والله أعلم. [٢٣/ ١٠١ / ٧٣٤٧] اشتراك الدائنين في اقتسام التعويضات (قسمة الغرماء) ١٥٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه: أنا مدين لعدد من الدائنين، وفيهم بنك ربوي، وقد وردني الآن تعويضات الغزو فحجزها البنك كلها مقابل ديونه عليّ، والآن باقي الدائنين يطالبونني بحصتهم من هذه التعويضات، وأنا لا أستطيع استردادها من البنك، وليس عندي أموال أخرى أوفي بها ديونهم، فهل يجوز لهؤلاء الدائنين أن يشاركوا البنك في ما أخذه من التعويضات؟

стр. 1775

أجابت اللجنة بما يلي: إذا لم يكن للمستفتي مال يفي منه ديونه سوى ما ورده من التعويضات، وكانت هذه التعويضات لا تفي بديونه كلها، فإن للدائنين جميعاً أن يشتركوا في اقتسام هذه التعويضات، فيأخذ كل منهما على قدر نسبة دينه من باقي الديون، وهو ما يسمى في الفقه بقسمة الغرماء، ولا يحق للبنك أن يستقل بهذه التعويضات عن باقي الدائنين. والله أعلم. [١٦/ ٢٢٣ / ٥٠٣٨] ما يترتب على الإفلاس ١٥٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسن، ونصُّه: عملت بعد الغزو الغاشم مباشرة بالتجارة وأنشأت شركة مواد غذائية، وكانت إرادة الله أن أخسر نقوداً كثيرة، وأن تفلس هذه الشركة بعد أقل من سنة من البدء فيها، ولكن لم تتم عملية الإعلان رسمياً عن هذا الإفلاس، وبعدها لم يعُد معي شيء حتى لمعيشتي ومعيشة أسرتي اليومية، فعملت في عدة وظائف ومازلت حتى الآن، وترتَّب على الإفلاس مجموعة من الديون لم أستطع منذ ذلك التاريخ سداد شيء منها، وراتبي لا يكاد يكفي لي ولعائلتي، وما أريد معرفته هل هذه الديون تبقى بذمتي إلى أن أسددها أم أنها تسقط شرعاً نظراً لإفلاسي؟ وهذه الديون لكل منها وضعه الخاص، قد يكون لهذا الوضع تأثير في إصدار حكمكم فيه، وهذه الحالات هي: ١ - أعطاني نسيبي عند بدء العمل مبلغ خمسة عشر ألف دينار، وقال لي: شغِّلها لي معك في هذه الشركة، ولم نتفق على صيغة معينة لهذا التشغيل، ولكني أضمرت في نفسي أن أعتبر هذا المبلغ جزءاً من رأس

стр. 1776

مال الشركة، وأن ما ستربحه الشركة يوزع مناصفة بين الجهد ورأس المال، واستطعت عند التصفية أن أعطيه ثلاثة آلاف دينار، وبقي له ١٢٠٠٠ اثنا عشر ألف دينار، فما حكم هذا المبلغ؟ ٢ - اتفقت عند بدء العمل مع أحد التجار بسوريا على أن يرسل لي بضائع من هناك، وهو يقوم بدفع ثمنها هناك، وأنا هنا أدفع أجور الشحن ومصاريف تخزينها وبيعها، ثم نوزع الربح الصافي مناصفة، وأرسل لي عدة سيارات، وأرسلت له عدة دفعات، وعند الإفلاس كان مازال يطالبني بمبلغ ٦٠٠٠ فقط ستة آلاف دينار كويتي، فما حكم هذا أيضاً؟ ٣ - أحد الأقارب قال لي: سأشاركك في سيارة مواد بلاستيكية نستوردها من السعودية، وكل منا يدفع نصف قيمة السيارة ثم توزع الأرباح مناصفة، وعندما حضرت البضاعة هبط سعرها بالسوق وبعناها بخسارة، وعدا عن أن الشركة التي بعناها هذه البضاعة كذلك أفلست، وبقي لنا بذمتهم ١٠٠٠ ألف دينار فقط يعتبر ديناً معدوماً، وهو يطالبني بكامل المبلغ الذي دفعه وهو ٣٠٠٠ ثلاثة آلاف دينار فقط فما حكم هذا أيضاً؟ ٤ - أثناء عملنا كنا نستأجر مخزناً للشركة، وعند الإفلاس بقي عليّ من إيجار المخزن مبلغ ١٩٠٠ فقط، ألف وتسعمائة دينار لا غير، فما حكم هذا أيضاً؟ ٥ - هناك أحد الموظفين بالشركة لم يكن يأخذ كامل رواتبه ويريد أن يحتفظ بها لدى الشركة، وعند الإفلاس كان له بذمتنا حوالي ١٠٠٠ ألف دينار فقط لم نستطع دفعها له، فما حكم هذا أيضاً؟ وكذلك أريد أن ألفت انتباهكم إلى كل ما أملك؛ فأنا أملك هنا في الكويت سيارة تقدر قيمتها بحدود ألف دينار اشتريتها من رواتبي بعد الإفلاس، فهل يتوجب علي بيعها لسداد جزء من هذه الديون؟

стр. 1777

وكذلك عند الإفلاس كنت أملك شقة في سوريا تقدر قيمتها بحوالي ٦٠٠٠ ستة آلاف دينار كويتي فقط، وكذلك عندي حصتي من تركة المرحوم والدي تقدر بمجموعها أيضاً بحوالي ٤٠٠٠ أربعة آلاف دينار كويتي فقط، ولا أملك غير هذا شيئاً، فهل يتوجب علي أيضاً بيع هذه الشقة والتركة لسداد هذه الديون، أم أن هذه الديون تسقط عني بسبب الإفلاس؟ أم أن بعضها يسقط وبعضها أسدده؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - هذه مضاربة فاسدة بسبب عدم تحديد النسبة من الأرباح لكل من المضارب ورب المال، وعليه؛ فالخسارة على رب المال وحده، ولا شيء للمضارب من الأجر لعدم الربح، هذا ما لم يصدر من العامل المضارب تقصير، فإن صدر منه تقصير أدّى إلى الخسارة، فالخسارة كلها عليه للتقصير. ٢ - ترى اللجنة أن السائل أجير في إجارة فاسدة؛ لعدم تحديد الأجرة، ولا يمكن عدُّه مضاربا؛ لأن التاجر السوري يرسل له بضاعة ليبيعها وليس نقوداً للاتجار بها، ولا يمكن عدُّه شريكاً لذلك؛ لأن المال كله من التاجر السوري، ومادام الأمر كذلك فإن للسائل أجر مثله والربح والخسارة كلها للتاجر السوري وعليه، هذا مادام السائل لم يقصر في عمله، فإن قصَّر في عمله، ونتج عن هذا التقصير خسارة، فالخسارة كلها عليه لتقصيره. ٣ - المسؤول عنه يعد شركة، وعليه فالخسارة تقع على الجانبين؛ كل منهما حسب نسبة رأسماله في الشركة، ما لم يكن من أحدهما تقصير تسبب في الخسارة، فإن كان، فالخسارة على الجانب المقصِّر وحده، أما الدّيْن

стр. 1778

الذي بقي لهم على الشركة المفلسة، فإنه ملك لهما كسائر أموال الشركة الأخرى، وكلما قبضا منه اقتسماه بينهما حسب ما تقدم، وإن تعذر قبض شيء منه كان ذلك عليهما جميعاً. ٤ - المخزن المستأجر للشركة يكون أجره على الشركاء جميعاً، ويخرج من أرباح الشركة، فإن لم يوجد أرباح أخرج من رأس المال، فإن لم يكف رأس المال له تضمَّنه الشركاء في مالهم؛ كلٌّ منهم بحسب رأسماله في الشركة كسائر أنواع الخسارة. ٥ - رواتب الموظف المتبقية هي دين له في ذمة الشركاء، ويجب عليهم أن يدفعوها له من الربح أو رأس المال أو مالهم الخاص؛ كلٌّ على قدر رأسماله في الشركة. ٦ - يجب على المدين بيع كل ما يملك لوفاء دينه، إلا ما كان من حاجاته الأصلية، ومنها السكن الضروري، والمتاع المنزلي الضروري والمركوب الضروري، والغذاء الضروري، وعليه؛ فإنه لا يلزم المستفتي بيع شقته المحتاج إليها لسكنه، وسيَّارته الخاصة المحتاج إليها في تنقلاته، أما ما ورثه عن أبيه فينبغي أن يبيعه لسداد دينه مادام زائداً عن ضرورياته. والله أعلم. [١١/ ٢٣٢ / ٣٣٦٠] عدم القدرة على وفاء الديون المتراكمة ١٥٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: كنت أعمل في التجارة لسنوات طويلة، فيها كنت التاجر الدائن والمدين ...

стр. 1779

وكانت الأمور تسير على خير ما يرام، إلا أن الله تعالى أراد نهاية كل شيء في حياتي التجارية، وأصبحت أعمل بالأجر، وفي بعض الأوقات كنت لا أجد العمل، ودخلي لا يكفي متطلباتي المنزلية حيث إني أقوم بالصرف على زوجتي وولدي (ابني وبنتي). سؤالي لفضيلتكم هو: إنني عليّ دين لكثير من الناس الذين كنت أتعامل معهم، وليس في مقدوري الآن سداد هذه الديون التي ذكرتها سلفاً، وأخشى أن يحضرني الموت في أي وقت ولا أقدر على السداد لهؤلاء الدائنين، فكيف يكون الجواب؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا لم يجد المدين من المال الزائد عن حاجاته الأصلية ما يفي به ديونه، وجب إنظاره إلى ميسرة؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، فإذا خشي الوفاة قبل أن يجد الوفاء في ماله، فعليه أن يشهد على ديونه، وأن يوصي بإخراجها من تركته بعد وفاته، فإذا فعل ذلك برئت ذمته أمام دائنيه؛ لأنه فعل كل ما في وسعه، والله تعالى يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، والله أعلم. [١٦/ ٢٢٠ / ٥٠٣٤]

стр. 1780

باب الإجارة تأجير الاسم التجاري ١٥٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من شركة للتجارة والمقاولات العامة، ونصُّه: يلجأ بعض التجار إلى شركة لاستيراد بضائع من الخارج لصالحهم، ولكن بموجب استغلال إذن الاستيراد الخاص بهذه الشركة، حيث إنهم لا يملكون أذون استيراد، وهذه البضائع مدفوعة القيمة بالكامل من قبل هؤلاء التجار، ولا تقوم الشركة المذكورة بدفع أي رسوم حيال استيراد هذه البضائع، وتقوم الشركة بالحصول على نسبة ٥% من إجمالي الفواتير نظير استفادة هؤلاء التجار باستيراد هذه البضاعة باسم الشركة. السؤال: ما هو مدى شرعية هذا الإجراء؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان هذا الفعل مأذوناً به من قبل السلطة والنظام فهو جائز؛ لأنه يعدُّ من باب إجارة الرخصة أو إجارة الاسم التجاري، وهو جائز، وإن كان غير مأذون به من قبل السلطة والنظام فلا يجوز، لمخالفته للنظام وهو ممنوع شرعاً. والله أعلم. [١٣/ ١٥٧ / ٤٠٦٢] تجارة الزوج باسم زوجته ١٥٦٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:

стр. 1781

أنا رجل متزوج من امرأة مصرية ولي منها أولاد، وكتبت لي زوجتي توكيلاً رسمياً لاستخدام اسمها في أعمالي التجارية في جمهورية مصر العربية، أي بمعنى إنني أتاجر بمالي الخاص، ولكن أن يكون كل ما أشتريه وأبيعه باسم زوجتي، وهذا لأن القانون المصري لا يسمح لغير المصري أن يتاجر بالأراضي والعقارات، والسؤال هل لزوجتي سهم في ذلك، مع العلم أن ليس لها في رأس المال شيء؟ أجابت الهيئة بما يلي: ما دامت الزوجة لم تشترط على زوجها مقداراً معيناً من الربح أو أجرة أو جعالة سابقاً، ولم تشاركه في رأس المال فلا حق لها عليه في ربح أو جعالة أو أجرة، وتعدّ متبرعة، ولو أعطاها الزوج جزءاً من الربح يعتبر تبرعاً منه، أما في المستقبل فإن لها أن تتفق معه على مبلغ معين من المال يعدّ جُعلاً لها على ما تقدمه من الجاه، ولو أنها شاركته في جزء من رأس المال جاز لها مشاركته في الربح، ويجوز لها أن تشترط عليه عند ذلك نسبة معينة من الربح يتفقان عليها، وتكون معه شريكاً شركة مال، وأما الخسارة فلا تتحمل منها إلا ما يساوي نسبة رأس مالها، والله أعلم. [١١/ ٢٢٠ / ٣٣٤٩] أجرة العامل من الزبائن ١٥٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: انطلاقاً من دورنا في الجمعية، ومسؤوليتنا تجاه المسلمين وأهل المنطقة بعمل كل ما يصب في مصلحتهم والصالح العام. وبناء على كتابنا السابق، والذي لم يصلنا الرد منكم حتى هذا التاريخ،

стр. 1782

نود التكرم بالإفادة على الجانب الشرعي لموضوع العمالة خلف المحاسبين (الكاشيرية)، حيث إن الجمعية تقوم بالتعاقد مع إحدى الشركات لوضع عدد معين من العمالة خلف المحاسبين؛ لتعبئة البضائع بالأكياس دون أي مقابل أو أجر من الجمعية لهذه العمالة، وحسب ما ورد إلينا بأن الشركة لا تعطيهم أجراً، ولكن الأجرة هي ما يحصل عليه العامل من المواطنين وغيرهم عند توصيل البضائع للسيارة، وذلك بأن الشركة تأخذ من هذا العامل مبلغاً وقدره (٢. ٥٠٠) د. ك يومياً، وعليه نرجو الإفادة عن الوضع الشرعي لهذا الاتفاق. وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إذا قبل العامل القيام بهذا العمل المسؤول عنه دون أجر في الجمعية له، فإنه لا مانع من ذلك شرعاً، ويعتبر متطوعاً بهذا العمل، أما ما قد يحصل عليه من المشترين من هبات نظير نقله لهم بضائعهم، فهذا أيضاً لا مانع منه شرعاً، أما ما تفرضه الشركة على العامل المكفول الذي قدمته الشركة للجمعية من دفع مبلغ معين لها كل شهر أو كل يوم، فهذا يعتبر من قبيل أخذ الأجر على الكفالة، وهو ممنوع شرعاً. والله أعلم. [١٩/ ٢٥٢ / ٦٠٤٣] أخذ مبلغ مقطوع من الأجير كل شهر لقاء تأمين عمل له ١٥٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: صاحب مؤسسة كهرباء وبنشر ويملك الآلات التي بها، أتى بعامل يقوم بالعمل في هذه المؤسسة، واتفق معه صاحب المؤسسة على أن يأخذ من العامل ٥٠٠ دينار شهرياً، ولا شأن له بما يكسبه العامل فوق ذلك، فما الحكم في ذلك؟

стр. 1783

أجابت اللجنة بما يلي: يجوز لصاحب المحل والآلات أن يؤجرها لمن يعمل في المحل بمبلغ شهري معلوم. والله أعلم. [١١/ ٢١٤ / ٣٣٤١] الأجرة على تخليص المعاملات وفحص السيارات المخالفة في المرور ١٥٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمود، ونصُّه: رجل يعمل في شركة سيارات بصفة مندوب تخليص معاملات السيارات في المرور، ويقوم بجانب هذا العمل بفحص سيارات أخرى للغير مقابل أجر، ولديه واسطة يستطيع من خلالها تسيير وتسهيل المعاملات وتأمين السيارات والفحص الفني، ولو كانت السيارات غير مستوفية للشروط المرورية، والآن يريد الحج بهذا المال الذي يدخله، فهل هذا من المال الحلال، أم من الحرام، وبالتالي لا يصح الحج منه؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: إن ما يقوم به المستفتي من أعمال تخليص المعاملات، وفحص السيارات في المرور، وكذا القيام بفحص سيارات أخرى للغير مقابل أجرٍ، عمل جائز شرعاً، وما يأخذه منه حلال، أما ما يأخذه من أجر في مقابل ترخيص السيارات غير المستوفية للشروط بواسطة معارفه فإنه لا يحل له؛ لأنه عمل غير مشروع، ومخالف للنظم والقوانين. وعليه؛ فإنه إذا حج مما يأخذه من أجر على الأعمال المشروعة كان حجُّه

стр. 1784

مشروعاً مقبولاً إن شاء الله تعالى، أما إذا حج من الأجور التي أخذها من الأعمال غير المشروعة، فإن حجه صحيح، ويسقط به الفرض، وعلى المستفتي أن يتوقف عن العمل المحرم، وأن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة ويعزم على عدم العود لمثله. فإن اختلط الأجر الحلال بالحرام كان عليه أن يتخلص من الحرام، ليكون أبر عند الله، والله أعلم. [١٩/ ١٨٢ / ٥٩٨٤] أخذ أجرة زائدة عن تكاليف استقدام الخدم ١٥٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم، ونصُّه: هل يجوز أخذ مال من كفيل الخادمة أكثر من ثمن تكلفة استقدام الخادمة، وذلك لفائدة مكتب الخدم؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز أخذ مال زائد على التكاليف الفعلية لاستقدام الخدم إذا تم الاتفاق على ذلك مع المستخدم، بعد إعلامه بالتكاليف الفعلية والزائد عليها، نظير جهد المكتب وما يتحمله من نفقات وما يبذله من جهود، أو أن يجعل ما يأخذه مبلغاً (معيناً) دون اعتماد على التكاليف الفعلية. والله أعلم. [١١/ ٢١٢ / ٣٣٣٩] أخذ رسوم من المتعاقد مع المدرسة ١٥٦٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حامد، ونصُّه:

стр. 1785

دأبت مدارس ( ... ) الخاصة -ومنذ سنوات- على إرسال لجنة متخصصة إلى بعض الأقطار العربية؛ لإجراء المقابلات واختيار المدرسين للتدريس في مدارسها، ومع نهاية هذه المقابلات تقوم اللجنة بإبرام عقود مع من تمَّ اختيارهم، يلتزم خلالها الطرفان بإنهاء المعاملات الخاصة بالقدوم إلى الكويت مع بداية العام الدراسي، كما تقوم اللجنة بعد ذلك بالاتصال بالمعنيين لتأكيد جدية الاتفاق إلى أن يتم تسليمهم سمة الدخول (عدم الممانعة)، إلا أن الحاصل ومن خلال الممارسة لهذه الإجراءات خلال السنوات الماضية تبيَّن أن أغلب المتعاقد معهم حسب الإجراءات السابقة، أو حتى الذين تم استخراج عدم ممانعة لهم لا يلتزمون بالحضور إلى الكويت، ويتحللون من هذه العقود بحجة الأعذار الخاصة، وفي وقت حرج مع افتتاح المدارس، مما يسبب لنا الضرر الكبير والمتمثل بالتالي: ١ - تسخير إمكانات اللجنة البشرية في الفترة من أول يناير في كل عام، وهو موعد الاتصالات بوزارة القوى العاملة بالقطر المعني، وترتيبات نشر الإعلانات في الصحف الخارجية، وحتى نهاية شهر أغسطس موعد افتتاح المدارس، حيث يقوم الموظفون باللجنة باستقبال البريد ودراسته وتصنيف المعاملات ومن ثم إدخالها في الحاسوب، ثم مراسلة أصحابها واستقبال ردودهم، ثم إخبارهم بمواعيد المقابلات، وبعد اجتياز المقابلات نبدأ عمليات إنهاء المعاملات في الكويت الخاصة بالتربية (موافقات مبدئية)، والشؤون (تصريح عمل)، والداخلية لاستخراج عدم الممانعة، وغيرها من الإجراءات المعقدة، والتي تنتهي مع بداية العام، حيث لا يسمح الوقت بعمل أذونات جديدة مما يترتب عليه خلل كبير في العمل. ٢ - إهدار مبالغ كبيرة كمصاريف سفر، وإقامة ومعيشة للجنة المقابلات سنوياً.

стр. 1786

٣ - دفع رسوم استخراج معاملات تصاريح العمل، وتصديق سمة الدخول (عدم الممانعة)، وكذلك مصاريف المكالمات الهاتفية والفاكس والبريد. ٤ - خسارة عناصر تدريسية ممتازة لا ينظر في طلباتها بسبب الاعتماد على من أُبرمت معهم العقود حسب الأولوية في الدرجات، وبعد مرور هذه الفترة الطويلة من الانتظار لا نكاد نجد إلا النادر منهم. ٥ - ارتباك العمل في مدارسنا مع بداية العام الدراسي؛ بسبب نقص المدرسين الذين اعتذروا، مما يحرجنا مع أولياء الأمور ويسيء إلى سمعتنا، كما يسبب عزوف البعض عن مدارسنا إلى مدارس أخرى، وهذا يسبب لنا خسارة مالية كبيرة. ٦ - اضطرارنا بسبب هذه الاعتذارات المفاجئة إلى سد النقص في الهيئة التدريسية بكوادر دون المستوى، ونضطر إليها بسبب الحاجة، ويكون لها التأثير السيء في المستوى التحصيلي للطلاب. ولهذه الأسباب جميعاً، فإن إدارة المدارس بصدد حسم هذه القضية بعدة إجراءات منها: دفع رسوم إجراءات مقابلات لجميع المتقدمين مقداره (٥ د. ك) فقط خمسة دنانير كويتية مثلاً غير مستردة. دفع تأمين مسترد مقداره (١٠٠ د. ك) فقط مائة دينار كويتي مثلاً لكل من يستلم سمة دخول (عدم ممانعة)، ترد له كاملاً بعد قدومه للكويت والعمل بمدارسنا، أما الذي يعتذر بعذر مقبول ويمتنع عن الحضور فيرد له (٥٠%) من مبلغ التأمين (١٠٠ د. ك) فقط، مقابل المصاريف الإدارية، ورسوم إجراءات استخراج تصاريح العمل، وسمة الدخول وغيرها. ونحن من منطلق إيماننا بالله ، واتباعاً لشرعه، وبُعداً عن كل ما

стр. 1787

يخالف أوامره، وسعياً لحفظ حقوق المؤسسة الخيرية التي نعمل بها، وسمعة مدارسنا الإسلامية التي نتشرف بخدمتها، نود معرفة حكم شرعنا الحنيف في هذه الإجراءات التي نحن بصددها، ومدى مطابقتها للشرع. أجابت الهيئة بما يلي: لا يحق لأي من طرفي العقد (المدرسة والمُدَرِّس) أن يلزم الطرف الآخر بشيء قبل إتمام العقد بينهما مستكملاً شروطه الشرعية، فإذا تمَّ العقد وأُبرم مستوفياً شروطه الشرعية كان ملزماً لطرفيه من ذلك التاريخ بأحكامه، فإذا أخلَّ أيٌّ من طرفيه بالتزاماته التي نص عليها العقد بعد ذلك، جاز للطرف الثاني أن يفسخ العقد معه، وأن يلزمه بالأضرار المادية الحقيقية التي تكبدها نتيجة ذلك، إلا أن يكون المانع أمراً عارضاً خارجاً عن إرادته يمنعه من تنفيذ التزامه، كالمرض أو منع الدولة مثلاً، فإن كان كذلك فلا يلزمه بشيء، ويجوز للمدرسة أخذ مبلغ مائة دينار أو غيرها من المتقدم للتدريس، على أن ترد له، سواء تمَّ الاتفاق أو لم يتمّ الاتفاق. وعليه؛ فلا مانع شرعاً من إلزام المدرس الناكل عن القدوم والقيام بالتدريس بالأضرار المادية الحقيقية التي لحقت بالمدرسة، إذا كان قد تمَّ التعاقد معه مستوفياً شروطه الشرعية، ولم يكن له عذر معتبر في ذلك النكول، سواء بحسمها مما أخذ منه من مال أو غير ذلك، بشرط أن لا يزيد ذلك عن مقدار الأضرار الحقيقية، ولا يجوز أن يحسم منه نصف ما أخذ منه إذا كانت الأضرار أقل منه. وبالمقابل: فإن للمدرِّس أن يلزم المدرسة بالأضرار التي تلحقه إذا نكلت عن تنفيذ العقد معه بعد تمامه من غير عذر. أما مبلغ الخمسة دنانير المذكورة في الاستفتاء فلا يجوز أخذها؛ لأن المقابلة

стр. 1788

لمصلحة المدرسة، فلا يجوز أخذ الأجر عليها. والله أعلم. [١٦/ ٢٣١ / ٥٠٤٢] عقد الإجارة مع شركات الصيانة ١٥٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مساعد، ونصُّه: عقود صيانة أجهزة تكييف ومصاعد سلالم ... حيث يقوم الشخص بالاتفاق مع الشركة على مبلغ محدد؛ كأن يدفع ١٠٠ دينار للسنة الواحدة، بحيث تقوم هذه الشركة بصيانة الجهاز، سواء ما يتعلق بتشغيل الجهاز، أو ما يتعلق باستبدال القطع إذا ما لزم ذلك، ويلاحظ أن هذا المبلغ ربما لا يستغرق جميع تكلفة الصيانة وإن كان يستغرق جزءاً منه، وربما أحياناً تدفع الشركة أضعاف هذا المبلغ عند وجود خلل كبير، فما هو الحكم وما هو تكييفه الشرعي؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: عقود الصيانة التي يحدد فيها المقابل، ويكون العمل حسب محل العقد (وهو الأجهزة المراد صيانتها) جائزة شرعاً، وإن كان العمل قد يقلُّ وقد يكثر، شريطة أن تكون العقود واضحة؛ بحيث لا تؤدي إلى تنازع، بتحديد الشروط ومراعاة العرف المستقر، والوصف الشرعي لهذه العقود (أي تكييفها) هو أنها عقود (جعالة)، وهي جائزة يحدد فيها الأجر دون العمل، وقد ذهب إلى جوازها جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٢]. فقد حدد الأجر وهو حِمْل بعير مع أن مقدار العمل مجهول، ومنه الجُعل على ردِّ الآبق، وقد أجمع على جوازه

стр. 1789

بالنص الوارد فيه. والله أعلم. [٤/ ١٥٦ / ١١٥٨] تأجير المستأجر ما استأجره ١٥٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / شافي، وهو الآتي: حصلت على محل بالقرعة في إحدى الجمعيات التعاونية، وهو مخبز، ولا أستطيع إدارته بنفسي، ولا أزال أدفع أجرته، ثم شغّلت فيه عمالاً ولكن العمال سرقوا الربح، وبعد ذلك اشتركت مع آخرين في نفس المحل ولكن حصلت نفس النتيجة، ولهذه الأسباب اضطررت إلى تأجير المحل بمبلغ معين أي تأجير من الباطن، وكما تعلمون فإن الآخرين الذين حصلوا على محلات بالقرعة أجَّروا بالباطن. أرجو إفادتي عن الموضوع؟ أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أن للمستأجر أن يتصرف في العين المأجورة باستخدامه شخصياً، أو بالإذن باستخدامها بأجرة أو بدون أجرة، إذا كان الاستخدام من الغير مساوياً لاستخدام المستأجر الأصلي، لكن إذا كان ولي الأمر يمنع من التأجير للغير إلا بإذن المالك فيجب التقيد بذلك. والله أعلم. [٣/ ١٣٣ / ٧٦٨] تنازل المستأجر عن العين المؤجرة لشخص آخر مقابل مبلغ محدد ١٥٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نبيل، ونصُّه:

стр. 1790

أنا أملك عقاراً (عمارة)، ويوجد في العمارة محل تجاري، قمت بتأجير المحل لشخص، ومدة العقد خمس سنوات بإيجار شهري معين، وبعد مضي قرابة سنتين أراد هذا المستأجر أن يتنازل عن المحل لمستأجر آخر نظير خلوٍّ اتفقا عليه بينهما، وعندما علمت بالأمر -أنا المالك- أردت المطالبة بتعويض مادي سواء من المستأجر الأول أو الجديد، فما حكم هذه المطالبة؟ هل يحق لي المطالبة بهذا المبلغ؛ لأنني لم أطلب من المستأجر الأول خلوّاً؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان عقد الإجارة مطلقاً، ولم يشترط المؤجِّر على المستأجر أن لا يؤجره لغيره في المدة المتعاقد عليها بينهما - وهي خمس سنوات هنا كما جاء في الاستفتاء - ولم يكن في استعمال المستأجر الجديد للعقار المأجور ضرر بالعقار، أو بأحد من الجيران أكثر من المستأجر الأول، فللمستأجر أن يؤجِّر العقار المذكور لغيره في المدة الباقية له من عقد الإجارة، دون حاجة إلى موافقة المؤجِّر، سواء كان ذلك بمثل ما استأجره به أو بأكثر منه، وليس له أن يؤجره لمدة أطول إلا بموافقة المؤجر. وعليه؛ فليس للمستفتي مطالبة المستأجر بشيء من البدل الذي أخذه من المستأجر الجديد (الخلوّ)، ما دامت الإجارة للمدة الباقية فقط. والله أعلم. [١٦/ ٢٣٦ / ٥٠٤٥] بيع حق تأجير العين المؤجرة لمالكها أو لمستأجر آخر ١٥٧٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: أنا استأجرت من شركةٍ (٣) محلات بالجملة، مع حقي بتأجير هذه المحلات
следующие страницы →