Полный текст (3 933 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الرقية بالقرآن من كل داء يصيب الإنسان لقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢]، ولما أخرجه البخاري عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: سألت عائشة ﵂ عن الرقية من الحُمَة فقالت: «رخَّص النبي ﷺ بالرقية من كل ذي حُمَة»، والحُمة: ذوات السموم، وأيضاً لما أخرجه البخاري في صحيحه عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوِّذات؛ فلما ثقل كنت أنفث عليه وأمسح بيده نفسه لبركتها» رواه البخاري.
وجواز الرقية مشروط بأربعة أمور، هي:
الأول: أن يكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته، أو بالمأثور الثابت عن النبي ﷺ ، وبذكر الله مطلقاً.
الثاني: أن يكون بكلام مفهوم المعنى، وألا يستعمل فيها الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.
الثالث: أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته.
الرابع: أن لا تشتمل الرقية على شرك أو معصية.
وقد روي عن عوف بن مالك ﵁ قال: كنا نرقي في الجاهلية،
стр. 177
فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال ﷺ : «اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرُّقَى ما لم يكن فيه شرك» أخرجه مسلم.
إلا أن اللجنة ترى التنزُّه عن اتخاذ الرقية مهنة؛ لما فيها من تزكية الراقي لنفسه، ولأنه قد يؤدي عدم تحقق الفائدة المرجوة أحياناً إلى تشكيك العوام في القرآن، وضعف ثقتهم بأنه شفاء، هذا ولم يعهد العمل بذلك عن سلف الأمة وعلمائها. والله أعلم.
[١٢/ ٥٢ / ٣٥٧٧]
- التعاويذ بالطلاسم والكلام غير المقروء
- الرقية بالآيات المحرَّفة
١٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف، ونصُّه:
يرجى التفضل بالإحاطة أنه بقيام المختصين لدينا في مراقبة التفتيش والاستيداع للطرود البريدية بإدارة جمارك الموانئ الشمالية بالكشف على الطرد البريدي المذكور أعلاه، اتضح لهم بأنه يحتوي على قصاصات من الورق مكتوب عليها بعض الآيات القرآنية، وخطوط ورسومات غير مفهومة، وأيضا يحتوي على كيس بداخله (سلسلة + قلب) مصنوعان من الفضة يحملان كتابات غير معروفة.
لذلك يرجى التفضل بالإيعاز للمختصين لديكم بالاطلاع على محتويات الطرد البريدي المذكور، والمرفقة طيَّ كتابنا هذا عما إذا كانت من قبيل حمل التمائم والرُّقى المستجمعة لشروطها الشرعية من عدمه.
стр. 178
للتكرم بالعلم والإيعاز باتخاذ اللازم والإفادة.
ثم اطلعت اللجنة على مرفقات الاستفتاء، وهي:
قصاصات من الورق مقطعة ومكتوب عليها بعض الآيات الكريمة المتقطعة، وفيها أغلاط وأخطاء، وبعض الأدعية المكتوبة بخطوط بعضها يُقرأ وبعضها لا يقرأ من سوء الخط، وفيه قصاصات فيها طلاسم وكلمات غير واضحة المعنى وحروف متقطعة أيضاً، وفيها سلسلة ولوحة صغيرة من الفضة معلقة بالسلسلة، ومكتوب على اللوحة بعض الطلاسم والكلمات غير المقروءة.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب منع تداول هذه الموجودات وأمثالها، لما فيها من تحريف لبعض الآيات الكريمة، وبعض الطلاسم غير المقروءة؛ لأن هذا كله ممنوع شرعاً. والله أعلم.
[١٦/ ٣٥ / ٤٨٦٧]
نشر حجاب باسم (الحصن الحصين)
١٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، ونصُّه:
يرجى التكرم بإعطائنا فتوى تجاه كتاب اسمه (حجاب الحصن الحصين من كلام رب العالمين) والذي انتشر في السوق في الآونة الأخيرة، وبيان حكم الشرع تجاه هذا الموضوع. نرجو التكرم بسرعة الرد.
أجابت اللجنة بما يلي:
بعد أن اطلعت اللجنة على الحجاب المسمى (الحصن الحصين من كلام رب العالمين) رأت أنه يحتوي على مجموعة من آيات القرآن الكريم، ومقدمة
стр. 179
يدعي فيها جامعه أن هذه الآيات فيها وقاية وشفاء من عدد معين من الأمراض والمصائب، وغير ذلك مما لم يثبت في كثير منها حديث صحيح أو خبر موثوق.
لهذا ترى اللجنة جواز الاستشفاء بما ورد فيه من آيات قرآنية، على أن تحذف منه تلك المقدَّمة التي لم يرد فيها نص ثابت، وأنه لا يجوز تداوله على وضعه الراهن، حفاظاً على سلامة العقول، وعلى عقيدة المسلم الذي يتداوله. والله أعلم.
[١٠/ ٥٠ / ٢٨١٨]
حجاب آخر باسم (الحصن الحصين)
١٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
نرجو منكم الاطلاع على الحجاب المسمى (الحصن الحصين)، وهو عبارة عن صندوق صغير يعلق في السيارة يحتوي على كتيب صغير منه سورة الفاتحة وبعض سور وآيات قرآنية، ومقدمة يدعى جامعه فيها أن هذا الحصن ينفع في توقى وعلاج الأمراض، وينفع للدخول على الملوك والسلاطين، ويجلب المحبة ويبطل السحر، وينفع من لدغة العقرب والحية، ويجلب الرزق وينفع لقضاء الديون، وينفع للخروج من السجن، ولإسكات الأطفال عند البكاء، كما يدعي جامعه أن هذا الحجاب إذا وضع في الدكان فإنه لا يقربه لص ولا يحترق!! علماً بأن هذا الحصن اشتمل في آخره على طلاسم وأرقام ومربعات لا يفهم معناها، ليست في كتاب الله، ولا في سنة رسوله ﷺ .
والسؤال هو: هل يجوز تعليق هذا الحجاب؟ وهل يجوز بيعه وشراؤه وتداوله؟ وهل تنصح اللجنة بالتحذير من هذا الحجاب؟
стр. 180
أجابت اللجنة بما يلي:
اطلعت اللجنة على حجاب (الحصن الحصين) المرفق مع السؤال، ورأت عدم جواز تعليقه أو بيعه وشرائه وتداوله، لأن فيه طلاسم لا يعرف معناها، ولأن فيه نوعاً من البدع بالإضافة؛ إذ خصصت آيات من الكتاب الكريم لعلاج حالات مخصوصة لم يقم دليل صحيح على تخصيصها.
وتنصح اللجنة بتجنب تداول أمثال هذه التمائم صيانة لعقائد الناس من الشوائب، والاكتفاء بما هو مشروع من الرقى بآيات الكتاب الكريم وبذكر الله مطلقاً. والله أعلم.
[١٠/ ٥١ / ٢٨١٩]
تداول كتب تتعلق بالشعوذة والطب والأذكار
١٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المحامي / ناصر، ونصّه:
نود سماع رأيكم والإفتاء بموضوع مطروح على الساحة الكويتية بشكل ملفت للنظر، من خلال مجموعة كتب ودراسات تنسب إلى الشريعة الإسلامية الغراء.
كما أن هذه الكتب تُدرَّس وتُلقَى بها محاضرات من بعض المتدينين، فنرجو من لجنتكم الموقرة إعطاءنا رأيها الفقهي والديني حول نقاط الاستفسار.
١ - كتاب الطب الشعبي. تأليف الدكتور / و. س جارفيس، نقله إلى العربية الدكتور أمين رويحه.
٢ - كتاب القانون في الطب. تأليف الشيخ الرئيس أبو علي الحسين بن سينا.
стр. 181
٣ - التداوي بالأعشاب بطريقة علمية تشمل الطب الحديث والقديم، للدكتور أمين رويحه.
٤ - الشفاء في الغذاء / شفاء الأجسام، ويشمل الطب النبوي. دراسات وتحقيق عبده عمر كلاس.
٥ - النباتات والأعشاب علاج طبيعي لكل مرض. تأليف علي هاشم.
٦ - قاموس الغذاء والتداوي بالنبات. أحمد قدامة.
٧ - التداوي بالقرآن والاستشفاء بالرقى والتعاويذ. محمد إبراهيم سليم.
٨ - الرحمة في الطب والحكمة. تأليف العلامة جلال الدين عبد الرحمن السيوطي.
٩ - الورد المصفّى المختار من كلام الله تعالى وسيد الأبرار. عبد العزيز بن
عبد الرحمن آل فيصل آل سعود.
١٠ - ايقاظ همم أولى الأبصار. تأليف الشيخ الإمام صالح بن محمد بن نوح، وكذلك كتاب شمس المعارف الكبرى.
أما بخصوص المواد التي تدرس عند بعض المتدينين وتدرس للطلبة أو الطالبات، ومثالاً لذلك القراءة على المرض أو على أي حاجة، وكذلك استخراج تواريخ الميلاد من الأبراج عن طريق الأرقام لأسماء الله الحسنى؛ حتى يتحدّد بها ورد الشخص ليقوم هذا الشخص باستخدامه وذكره. ونرفق لكم بعضاً من هذه الكتب والدراسات والمحاضرات، وذلك لتتفضلوا بالإجابة على أسئلتنا حول هذه الكتب والدراسات وهي:
١ - هل تعتبر هذه الكتب من الكتب الفقهية المعتمدة والتي يجوز تدارسها
стр. 182
ويسمح ببيعها في المكتبات داخل الكويت، حيث إن هذه الكتب تباع داخل الكويت حالياً؟.
٢ - هل يجوز العمل بهذه الكتب على ضوء ما جاء فيها، وما الحكم الشرعي بذلك؟.
٣ - هل يفقد من يتعامل بهذه الكتب والدراسات الأهلية، ويجوز أن تسقط أهليته بسبب تعامله مع هذه الكتب والعمل بها؟
٤ - هل تعتبر هذه الدراسات من الشعوذة التي يجب منعها والإرشاد عنها من قبل رجال الدين لتنوير الوعي لدى المواطنين بأمور دينهم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن ما يذكر في هذه الكتب الطبية إن كان من الأدوية النباتية، أو الحيوانية، أو المواد الكيماوية؛ فتعرف صحته بالتجربة أو بإخبار طبيب ثقة.
وأما ما كان منها بالاستعانة بالله تعالى والأدعية والتعويذات المأثورة عن النبي ﷺ ، أو عن السلف الصالح؛ فلا بأس بها.
وأما ما كان منها استعانة بالشياطين أو الجنّ أو النجوم أو استعمال الأشكال الهندسية والأسماء المجهولة فكل ذلك لا يجوز، وقد يصل إلى الشرك والكفر.
والكتب المتضمنة لهذه الأمور المحرّمة لا ينبغي تداولها إلاّ لمن يعرف بطلانها. والله أعلم.
[٧/ ٤٨ / ٢٠٠٩]
стр. 183
حجاب السبعة العهود السليمانية
١٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / تهاني، ونصُّه:
يرجى إفادتنا هل يجوز قراءة السبعة العهود السليمانية؟ وشكراً.
واطلعت اللجنة على هذه العهود المرفقة مكتوبة، وهي تشمل أسماء الله الحسنى وبعض الأرقام والجداول غير المفهومة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز استعمال مثل هذا الحجاب المذكور، لأن فيه خروجاً عن الأحكام الشرعية التي نصت على تحريم مثل هذا، ومنها قول الرسول ﷺ : «من علّق تميمةً فلا أتمّ الله له، ومن علّق وَدَعَةً فلا وَدَعَ الله له» رواه أبو يعلى والحاكم، وقوله ﷺ : «إن الرُّقَى والتمائم والتِّوَلَة شرك» رواه أحمد وأبو داود والحاكم، ويكفي المسلم عن هذا وأمثاله ما أرشد إليه الشرع من دعاء الله ﵎ والاستعاذة به بمثل سورة الفاتحة والمعوذتين وما ورد من الأدعية عن رسول الله ﷺ ، مثل قوله: «أعوذ بكلمات الله التامّات من شرِّ ما خلق» رواه أحمد والطبراني، وغير ذلك. والله أعلم.
[١٣/ ٢٩ / ٣٩٥٧]
стр. 184
كتابة آية الكرسي بطريقة مختلفة من أجل الرقية
١٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، ونصُّه:
بعض الناس يكتب آية الكرسي، ويخلط بين كلماتها كلمات أخرى ليست منها، تكتب بهذه الطريقة -مرفق نموذج- من أجل القراءة على المريض مثلاً، أو لعلاج المسحور، فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اطلعت اللجنة على السؤال المشار إليه أعلاه، وعلى صورة آية الكرسي المكتوبة المسؤول عنها، ورأت أن الكاتب قد أدخل بين كلماتها كلمات من عنده وهي بمثابة تفسير أو دعاء، وبعد المداولة انتهت اللجنة إلى منع كتابة وتداول هذه الصيغة ما دامت الكلمات المدخلة غير مميَّزة عن كلمات القرآن الكريم، مما يوقع القارئ والناظر والسامع إليها في اللبس، ويوهمه أنها من القرآن الكريم، وهو حرام، وذلك احتياطاً وسداً لذريعة الإيهام بأنها كلها من القرآن الكريم، فإذا ميَّز الكاتب الكلمات التي أدخلها بين كلمات القرآن الكريم بلونٍ خاص بها، أو بأقواس حولها، أو أي ميزة أخرى تمنع التباسها بالقرآن الكريم جاز، مثل ما يفعل في بعض كتب التفسير، حيث يوضع نص القرآن الكريم ضمن أقواس تتبعها تفسيرات لها.
وترى اللجنة أن على الراقي أن يلتزم بشروط الرقية الشرعية التالية:
١ - أن يكون ما كتب فيها من القرآن الكريم، أو من أسماء الله وصفاته، أو من المأثور عن النبي ﷺ من الرقى والأذكار، أو بأي ذكر لله تعالى مطلقاً.
стр. 185
٢ - أن تكون بكلام مفهوم المعنى، غير مشتملة على الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.
٣ - أن يعتقد حاملها أنها لا تنفع بذاتها بل بإذن الله وقدرته ومشيئته.
٤ - أن لا تشتمل على شرك بالله أو معصية.
٥ - أن تكون التميمة فيما يخرز ويخاط.
٦ - أن يترك حملها عند الجماع أو الغائط.
ومع القول بالجواز بهذه الشروط فإن اللجنة تنصح بترك تعليق التمائم مطلقاً، لما يظنه كثير من العامة من تأثيرها بذاتها. والله أعلم.
[١٣/ ٣٠ / ٣٩٥٨]
استخدام عِرْق الحلاوة مع الماء المقروء عليه لحماية المنزل من الجن
١٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / طارق، ونصُّه:
ما رأي السادة العلماء الكرام في لجنة الفتوى، بمن يدعو إلى شراء مادة تسمى (عِرْق الحلاوة) -وهي متوفرة في محلات العِطارة- ويقوم بوضعها في قليل من الماء، ثم قراءة سورة «يس» على الماء المخلوط بمادة (عِرْق الحلاوة)، ومسح المنزل بالماء، وأن ذلك يحمي المنزل من الجن .. وهل هذه الأمور كانت سائدة في عصر النبوة؟
стр. 186
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يوجد دليل شرعي على أن مادة (عرق الحلاوة) مع قراءة سورة يس عليها تنفع في الحماية من الجن، ولم يثبت عن أحد من الصحابة أو التابعين أو الأئمة أنه قال بذلك أو فعله، وعليه فلا يجوز الاعتقاد بأن وضع عرق الحلاوة في الماء مع قراءة سورة يس عليه، ثم مسح المنزل بالماء، ينفع في التوقّي من الجن؛ لعدم قيام الدليل الشرعي على صحته، ولا تجوز الدعوة إلى تبني هذا الاعتقاد لعدم صحته، إنما الجائز شرعاً هو الرقية الشرعية بالشروط التالية:
١ - أن تكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه، أو صفاته، أو بالمأثور الثابت عن النبي ﷺ ، أو بذكر الله مطلقاً.
٢ - أن تكون بكلام مفهوم المعنى، وألا تستعمل فيها الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.
٣ - أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته.
٤ - أن لا تشتمل الرقية على شرك أو معصية.
ولا بأس بتحصين البيت من الشياطين بما يلي:
أ - قراءة المعوذتين والإخلاص لحديث عبد الله بن حبيب قال: «خرجنا في ليلة مظلمة، نطلب رسول الله ﷺ ليصلّي لنا فأدركناه، فقال: (قل)، فلم أقل شيئاً، ثم قال: (قل). فلم أقل شيئاً، ثم قال: (قل). قلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح، ثلاثَ مرات تكفيك
стр. 187
من كلِّ شيء» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
ب - قراءة سورة البقرة لحديث: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران؛ فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما فِرْقان من طير صوافّ، تُحاجّان عن صاحبهما، اقرؤوا سورة البقرة؛ فإن أخذَها بَرَكة، وتركها حَسْرة، ولا تستطيعها البَطَلَة». قال معاوية بن سلام: بلغني أن البطَلَة هم السَّحَرة. رواه مسلم.
وفي الحديث عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، وإن البيت الذي تُقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان» رواه الترمذي، وقال عنه: حديث حسن صحيح.
ج-قراءة خواتيم سورة البقرة لحديث: «إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا تُقرآن في دار ثلاث ليالٍ فيقربها شيطان». رواه الترمذي بإسناد حسن
د - قراءة آية الكرسي: لحديث أبي هريرة ﵁ لما وكّله الرسول ﷺ بحفظ الصدقة، فتمثل له الشيطان بصورة إنسان محتاج إلى الطعام فجعل يحثو من الطعام، فأخذه أبو هريرة ﵁ وقال: لأرفعنّك إلى رسول الله ﷺ ، وتكرر ذلك ثلاث ليال، إلى أن قال له: دعني أُعلّمك كلمات ينفعك الله بها. قال: وما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي ﷺ : «أما
стр. 188
إنه صَدَقَكَ وهو كَذُوب، تَعْلَم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ قال: لا، قال: ذلك الشيطان». رواه البخاري. والله أعلم.
[١٣/ ٣١ / ٣٩٥٩]
الاستشفاء بقراءة القرآن الكريم على الماء وزيت الزيتون
١١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / رئيسة لجنة الاستشفاء بالقرآن الكريم، ونصُّه:
تعتزم لجنة الاستشفاء بالقرآن الكريم اتخاذ القرآن الكريم أسلوباً علاجياً للمريض يتحقق من خلاله رقية المريض بالماء والزيت، كما ورد عن رسولنا عليه أفضل الصلاة والتسليم في دعائه وهو موجع عن أبِي سعيد «أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ بِاسْمِ الله أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أو عَيْنِ حَاسِدٍ اللهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِ الله أَرْقِيكَ». رواه مسلم.
لهذا نتقدم لكم بطلب بيان الحكم الشرعي في اتخاذ الرقية أسلوباً علاجياً للأمراض المستعصية.
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الرقية من كل داء يصيب الإنسان بشروط أربعة:
стр. 189
الأول: أن يكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته، وبالمأثور الثابت عن النبي ﷺ ، وبذكر الله مطلقاً.
الثاني: أن يكون بكلام مفهوم المعنى، وألا يستعمل فيها الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.
الثالث: أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته.
الرابع: أن لا تشتمل الرقية على شرك أو معصية.
وقد روي عن عوف بن مالك ﵁ قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال ﷺ : «اعرضوا عليّ رُقاكم، لا بأس بالرُّقَى ما لم يكن فيه شِرْك». أخرجه مسلم.
وقد رُوي جواز القراءة على الماء عن عائشة ﵂، ومجاهد، وأبي قلابة، وابن تيميَّة، والقاضي عياض، وعلى ذلك فترى اللجنة جواز القراءة على الماء ثم شربه، أو الاغتسال أو التمسُّح به.
أما القراءة على زيت الزيتون، والادّهان به فلا ترى اللجنة بأساً به أيضاً قياساً على الماء، ولأنه من شجرة مباركة، وذلك ما لم يكن في استعماله ضرر على المريض.
وتنبّه اللجنة إلى أن هذا النوع من الرُّقَى لا يكون حائلاً دون التطبّب، وبخاصة أن التداوي قد أمر به في نصوص متعدّدة. والله أعلم.
[١٠/ ٤٢ / ٢٨١١]
стр. 190
أخذ الأجرة على الرقية الشرعية وامتهان ذلك
١١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
إني أقوم بعلاج الناس بالرقية الشرعية الثابتة عن الرسول ﷺ في الأحاديث الصحيحة كرقيته لأهله وأصحابه، وكرقية جبريل ﵇، وآخذ على ذلك أجراً، مستنداً على ما ورد في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الدال على جواز الرقية وأخذ الأجرة عليها في حديث الرسول ﷺ : «إنّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجراً كتابُ الله» رواه البخاري. وأخذي الأجرة من أجل الاستغناء عما في أيدي الناس، مع العلم أني أعفو عن الضعيف فلا آخذ منه أجراً، وقد اعترض عليّ البعض، لذا أرجو من إدارة الإفتاء إصدار فتوى لبيان ما ينبغي أن يبيَّن، لأكون على بصيرة، وإقناعاً لمن يعترض على ذلك. والله يحفظكم ويرعاكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا بأس من الأخذ بالرقية الشرعية، وتكون بقراءة القرآن الكريم، وبالأدعية المأثورة، والأولى أن يَرقي الإنسان نفسه؛ لأن النبي ﷺ كان يرقي نفسه، ويجوز أن يرقيه غيره من أهل العلم والصلاح والتقوى؛ إذ لا بأس من أن يلجأ إلى هؤلاء فيطلب منهم الدعاء له، وقراءة القرآن عليه، قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]. إلا أن ذلك لا يعني بحال أن يمتهن أناس -مهما بلغوا من العلم والصلاح- مهنة القراءة على المرضى والرقى لهم بوسائل كالماء والزيت وغير ذلك مقابل أجر
стр. 191
يتقاضونه منهم عليه، فإن ذلك ممنوع شرعاً، لما يؤدي إليه من مفاسد لا تخفى على القاصي والداني، ومن تورط في مثل هذه الأمور فعليه أن يبتعد عن هذا الأمر، ويقلع عنه، ويستبدل به الوعظ والإرشاد، وتعليم الناس أمور دينهم ودنياهم. والله أعلم.
[٢٢/ ٣٧ / ٦٨٩٥]
стр. 192
باب السنة
الالتزام بالكتاب والسنة فيما ينسب لله ولرسوله
١١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، ونصُّه:
أرجو الاطلاع على بيان جمعية ... حيث لوحظ أخطاء شرعية عظيمة فيه حول موضوع الإسراء والمعراج، أرجو التبيان ولكم الأجر.
ثم اطلعت اللجنة على البيان المشار إليه، ونصُّه:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١].
إخواننا .. أخواتنا
في الأيام القليلة القادمة ستمر علينا ذكرى عزيزة على قلوبنا نحن المسلمين، ألا وهي ذكرى الإسراء والمعراج، فدعونا نعش معاً لحظات نستذكر فيها وقائع الإسراء والمعراج.
ففي منتصف ليلة بلغ السكون فيها غاية جلاله، وصمتت فيه طيور الليل، وسكتت الضواري، وانقطع خرير الغدران، استيقظ محمد ﷺ على صوت يصيح به: أيها النائم قم، فإذا أمامه الملك جبريل ﵇ وضّاء الجبين أبيض الوجه، كبياض الثلج، ومن حوله أجنحة من كل الألوان ترعش، وفي يده دابة عجيبة هي البراق، ولها أجنحة كأجنحة النسر، انحنت أمام الرسول ﷺ فاعتلاها وانطلقت به انطلاق السهم فوق جبال مكة ورمال الصحراء، وصحبه الملك في هذه الرحلة، ثم وقف به عند جبل سيناء حيث كلم الله موسى ﵇،
стр. 193
ثم وقف به مرة أخرى في بيت لحم حيث ولد عيسى ﵇، وانطلق بعد ذلك في الهواء وبلغ بيت المقدس، فقيّد دابته وصلى على أطلال هيكل سليمان ﵇، ثم أتى بالمعراج فارتكز على صخرة يعقوب ﵇، وصعد محمد ﷺ سراعاً إلى السموات، وكانت السماء الأولى من فضة خالصة، قام على كل منها ملك يحرسها، ففي هذه السماء ألقى محمد ﷺ التحية على آدم ﵇، ولقي في السماوات الست الأخرى ملك الموت عزرائيل، وملك الدمع يبكي من خطايا الناس، وبينما هو يتأمل هذا الخلق الغريب إذ به ارتفع إلى قمة سدرة المنتهى، وبعد أن تخطى في أقل من لمح البصر بحاراً شاسعة ومناطق ضياء وظلمة قاتمة أحس بنفسه يرتفع إلى حيث المولى جل شأنه، فأخذه الدهش، وإذا الأرض والسماء مجتمعان، لا يكاد يراهما، كان في حضرة العرش، وكان منه قاب قوسين أو أدنى، يشهد الله بعين بصيرته، ويرى أشياء يعجز اللسان عن التعبير عنها، مدّ العلي العظيم يداً على صدر محمد ﷺ والأخرى على كتفه فأحس النبي كأنه أثلج إلى فقاره، ثم بسكينة راضية، وفناء من الله مستطاب، ومن هنا نستخلص معاني في غاية العظمة في هذه الذكرى العطرة، لكي تكون لنا عظة وعبرة في كل يوم يمر علينا.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن هذا البيان المرفق المنسوب إلى جمعية ( ... ) بمناسبة الإسراء والمعراج قد احتوى على أمور لم تثبت في قصة الإسراء والمعراج عن رسول الله ﷺ .
ويجب شرعاً التقيد في كل ما ينسب إلى الله تعالى وإلى رسوله ﷺ بما ورد نصاً في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية الصحيحة. والله أعلم.
[١٦/ ٢٩ / ٤٨٦١]
стр. 194
الأخذ بالقرآن دون السنة
١١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / ليلى، ونصُّه:
نرجو التكرم شاكرين بإفادتنا عن المسلم المكتفي بالقرآن دون السنة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مصدرا التشريع الإسلامي بالإجماع، وطاعتهما واجبة على جميع المسلمين، وهما وحي من الله تعالى، لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٥٤]، وقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦]، ولقوله ﷺ : «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما؛ كتاب الله وسنة نبيه» رواه مالك. والسنة مبينة وشارحة للقرآن الكريم، لقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤].
ومن أنكر أن السنة الشريفة من مصادر التشريع الإسلامي الملزمة كان منكراً لما هو معلوم من الدين بالضرورة، وإنكار ذلك كفر، قال رسول الله ﷺ : «يوشك الرجل متّكئاً على أريكته يُحدَّث بحديث من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله ؛ ما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرَّمناه،
стр. 195
ألا وإنّ ما حرّم رسول الله ﷺ مثل ما حرّم الله» رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وغيرهم. والله أعلم.
[١٦/ ٣١ / ٤٨٦٢]
وضع المصحف داخل مواد البناء للتبرك
١١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعود، ونصُّه:
كثير من الناس ممن أنعم الله عليهم وحصلوا على قسائم سكنية من الدولة وبدءوا في بنائها، هؤلاء الناس أحيوا عادة لم أر لها مصدراً ولم أدر من ابتدعها، وهي ذبح الذبائح وإراقة الدماء على صبَّة الأساسات «الشناج» (القواعد) أو على كلّ صبَّة سقف في المنزل بنيَّة طرد الشياطين واستجلاب البركة، وأن يكون المنزل غير قابل للحريق أو الهدم، حتى وصل الجهل في بعضهم بأن وضع أحدهم مصحفاً داخل أحد الأعمدة وصبَّ عليه الخرسانة. فهل هذا جائز، وما حكم الإسلام فيمن يفعل مثل هذه الأفعال؟
نرجو الإفتاء ونشر الفتوى في الجرائد اليومية إن أمكن، وتوزيع نشرات في المساجد، وإخبار الدكتور خالد المذكور عن ذلك كي يتحدث عن هذه البدعة في جهاز التلفزيون؛ لما لها من خطر يهدد العقيدة. وجزاكم الله خير الجزاء.
[٦/ ٣٢ / ١٧٢٠]
- (ملاحظة: جواب هذه المسألة مع جواب السؤال التالي)
стр. 196
الذبح بعد كل مشروع إنشائي لدفع البلاء ونحوه
١١٥ - وعرض (كذلك) على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عماد، ونصُّه:
جماعة من الأهل يذبحون الخروف داخل المنزل بعد الانتهاء من مشاريع إنشائية بنائية؛ لأجل (دفع البلاء) و (إحلال البركة)؛ بحجة أن جميع الناس يفعلون هذا الأمر لدفع العين ولا بأس به، وينكرون على المنكر عليهم أن يكون هذا العمل من ضروب الشرك الأكبر.
أرجو من حضراتكم أن تتكرموا بكتابة فتوى رسمية لهذا السبب مع عدم إبرازها إلا لهؤلاء الجماعة من الأهل، حيث إن الحاجة محصورة ومحدودة فيهم، وأرجو أن يكون التنبيه والتركيز على أمور (دفع البلاء) و (إحلال البركة) و (دفع العين)، وإن كانت هذه الذبائح كما يزعمون تعطى للفقراء والمساكين، وأنه لا يحل للفقراء أن يأكلوا من هذا الحرام، وبيان حكم من فعل هذه الشركيّات عن جهل وتكبّر. وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة على الاستفتاءين السابقين بما يلي:
إن ذبح الذبائح وإراقة الدماء على أساسات البناء أو السقوف بنيَّة طرد الشياطين واستجلاب البركة عمل محرّم، واعتقاد فاسد ينشأ عن الجهل؛ لأنه لا أصل له في الشريعة، ولا يصل إلى درجة الشرك؛ لأن فاعله لا يعتقد أن ذلك سبب مستقل للنفع أو دفع الضرر، بل يعتقد أنه يؤثر في ذلك بإذن الله، وإنما المشروع في مثل هذه الأحوال صنع وليمة والدعوة إليها لمن شاء من الفقراء أو الأغنياء، وتسمّى هذه الدعوة إلى الطعام عند تمام بناء البيت (الوكيرة)، ويجب الاعتقاد أنها شكر لله تعالى، وتودد إلى الأقارب، وبر بالفقراء، وأنها لا تدفع ضرراً ولا تجلب نفعاً، بل النفع والضر بيد الله تعالى.
стр. 197
وكذلك من البدع المحرمة وضع المصحف أو غيره في أساسات البيت؛ لأن فيه امتهاناً للمصحف وتعطيلاً له، بالإضافة إلى فساد الاعتقاد بحصول النفع أو دفع الضر بهذا العمل. والله أعلم
[٦/ ٣٣ / ١٧٢١]
إسقاط الصلاة عن الميت بالصدقة عنه
١١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ادباس، ونصُّه:
ما حكم الصدقة التي تخرج من أموال المتوفى وتعطى لأحد المحتاجين، ثم يردها هذا المحتاج لمن أخرجها وهكذا، وهذه العملية لإسقاط ما فاته من الصلاة أثناء حياته؟ ولكم جزيل الشكر.
واستدعت اللجنة السائل واستوضحت منه عما إذا كان هذا الاستفتاء واقعاً فعلاً أم لا؟ فأجاب بأن أحد الأصدقاء سأل هذا السؤال، وهو لا يعرف الإجابة عليه، ويرغب أن يعرف الحكم الشرعي في ذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن هذا الأمر حيلة باطلة شرعاً. والله أعلم.
[٦/ ٣١ / ١٧١٨]
стр. 198
باب الشخصيات الإسلامية
الصلاة والتسليم والترضّي عن الصحابة الكرام
ومن جاء بعدهم
١١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وائل، ونصُّه:
هل يجوز أن يقال للمسلم سواء كان من القرون الثلاثة المفضلة أم من غيرهم: ﵇، ﵁، ﷺ ؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اتفق الفقهاء على استحباب الترضّي على أصحاب النبي ﷺ ، لأنهم كانوا يبالغون في طلب الرضا من الله ويجتهدون في فعل ما يرضيه.
وكذلك الأمر بالنسبة لغير الصحابة من التابعين وتابعي التابعين من السلف، لثبوت الخيرية لهم. لقوله تعالى: ﴿(٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ [البينة: ٧ - ٨].
وقد ثبتت خيريتهم كذلك بقوله ﷺ : «خير أُمَّتي القَرْن الذين يَلُوني، ثمّ الذين يَلُونهم، ثمّ الذين يَلُونهم». رواه مسلم.
كما تجوز الصلاة والسلام على غير الأنبياء إن كانت على سبيل التبعية؛ كما جاء في الحديث: «اللهمَّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد».
стр. 199
ولا يجوز إفراد غير الأنبياء بالصلاة والسلام، لأن هذا شعار للأنبياء؛ فلا يلحق بهم غيرهم، والله أعلم.
[٩/ ٤٦ / ٢٥٦٥]
الطعن في الصحابة الكرام والتشكيك في أعمالهم
١١٨ - نظرت اللجنة في المقال الذي نشرته إحدى المجلات بعنوان (وعادت الأمانة).
- وبعد التداول بين أعضاء اللجنة اتضح ما يلي:
إن هذه القصة لم ترد إلَّا في كتب الأدب غير الموثقة من الناحية العلمية، وهذا الأسلوب من الطعن في الصحابة رضوان الله عليهم أسلوب يفرق بين المسلمين، ويشكك في هذا الدين جملة وتفصيلاً، وهذه القصة تناولت الطعن في سيرة ستة من الصحابة، وهم: معاوية، وأبو هريرة، وأبو الدرداء، وعبد الله بن سلام، والحسين بن علي بن أبي طالب، وأبو سفيان ﵃ أجمعين.
ومما يدل على التحامل أنه وصف أبا سفيان ﵁ بأنه أعدى أعداء رسول الله ﷺ ، ونسي أن الإسلام يَجُبُّ ما قبله، وأن أكثر الصحابة كانوا قبل إسلامهم على الكفر بالله وعبادة الأوثان، ومعاداة دعوة الإسلام ورسولها، وذلك أعظم الذنوب، فغفر الله لهم بإسلامهم وجهادهم بين يدي رسول الله ﷺ وبعد وفاته، وجعلهم بذلك خير أمة أخرجت للناس.
كما نسي الكاتب موقف أبي سفيان في موقعة اليرموك حيث وقف أبو سفيان يحرِّض الناس على الجهاد، وكان ابنه يزيد من قواد المسلمين في فتح بلاد
стр. 200
الشام، ثم إن التحامل على معاوية ﵁ ظلم وأي ظلم، فإنه كان كاتب وحي لرسول الله ﷺ ، كما أنه حمل راية الجهاد في سبيل الله في البر والبحر، حتى إن رقعة دار الإسلام اتسعت في عهد خلافته بما لم تتسع في عهد غيره ممن جاء بعده، وقال الإمام أحمد ﵀ في معاوية ﵁: تراب في أنف معاوية خير من عمر بن عبد العزيز، وقال: ما تنقّص أحدُ أحداً من أصحاب النبي ﷺ إلا وله داخلة سوء. وقال عبد الله ابن المبارك عن إبراهيم بن ميسرة: ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنساناً إلا إنساناً شتم معاوية، فإنه ضربه أسواطاً.
وكذلك لا يتصور إقدام صحابي مهما كان على تخبيب (إفساد) امرأة على زوجها وهي في عصمته، مع أن الإسلام يحرم خطبة المعتدة ولا سيما إن كانت في طلاق، بل حرم التعريض لها إن كانت في عدة طلاق، وإذا كانت هناك بعض الخلافات بين الصحابة؛ فالأدب يقتضي أن لا نثيره، وأن نكف عما جرى بينهم، ونعتقد أنهم كانوا مجتهدين في اختلافهم، كل منهم يريد الحق، فإن الله تعالى أوصانا أن نتقي الفتن، وتلك فتن قد خلت، كما قال : ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٤١].
ومن المستبعد وقوع مثل هذه الحادثة تاريخياً، فإن عبد الله بن سلام توفي سنة ٤٣ هجرية، وتولى معاوية الخلافة سنة (٤١) هجرية؛ فمن المستبعد منه -وهو المحنّك الذي يضرب به المثل في السياسة- أنه يبدأ عهده بما يثير الناس عليه ويبغّضهم إليه بما يخالف حكم الشرع.
كما أن من المستبعد انخداع الصحابي الجليل عبد الله بن سلام بمثل هذه الحيلة التي يتنبَّه لها أقل الناس فطنة وذكاء.
ومما يدل يقيناً على أن القصة مختلقة لا أساس لها من الصحة، وأن
стр. 201
الكاتب تابع مختلقها عن جهل أو عن هوى، أنها ذكرت أن اللّذين توليا تنفيذ المؤامرة وأقنعا عبد الله بن سلام بطلاق امرأته هما أبو هريرة وأبو الدرداء ﵄، والمعروف تاريخياً أن أبا الدرداء توفي عام ٣٢ للهجرة قبل أن يتولى معاوية الخلافة بتسع سنوات؛ فمتى حصلت القصة؟
وأيضاً فإن الكاتب يذكر أن عبد الله بن سلام ولَّاه معاوية على العراق، والقصة حصلت بعد ذلك، فهل قام أبو الدرداء من قبره لينفذ هذه المؤامرة في خلافة معاوية.
وأيضاً فإن يزيد بن معاوية الذي ذكر الكاتب أنه هوى امرأة عبد الله بن سلام، وأن معاوية خطبها له كان عمره يوم مات أبو الدرداء سبع سنين فقط، لأن يزيد ولد سنة ٢٥ للهجرة، فهل مثل يزيد في هذا السن يتصور أنه يجري منه ما أورده هذا الكاتب؟!.
فهذه القصة إذن من الكذب المختلق المفضوح، ويكفي أنها لم تذكر في شيء من الكتب المعتمدة ولا رويت بسند صحيح أو حتى ضعيف، فهي من قبيل أحاديث الخرافة والتفكُّه. لكن ليس لأحد التفكُّه بما يؤذي المؤمنين والمؤمنات قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨]، وقال: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١١٢]، فكيف إذا كان من تتعرض له بالأذى بعض صحابة رسول الله ﷺ ممن آمن بالله ورسوله وجاهد في سبيل الله حتى بلّغ دين الله تعالى إلى أقاصي الأرض، ودخل الناس بدعوته في دين الله أفواجاً، بل كيف يُفعَل ذلك بهم وهم غائبون، والاغتياب من أكبر الذنوب قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الحجرات: ١٢]، كيف وقد ماتوا
стр. 202
وأفضوا إلى ربهم وهم لا يستطيعون الدفاع عن أعراضهم ممن ينهشها، وقد قال النبي ﷺ : «ذروا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا».
و (يزيد) الذي ادعى الكاتب أن التاريخ قال في حقه كلمة صريحة أنه كان يشرب الخمر، وكان له في القصر صبوات وسهرات، هو أول من قاد جيش المسلمين حتى وقف على أسوار القسطنطينية عاصمة أعظم دولة في زمانها، وركز أمامها راية الإسلام خفاقة، وقد قال النبي ﷺ «أول جيش يغزو القسطنطينية مغفورٌ لهم».
فالواجب على كل مسلم رعاية النبي ﷺ في أصحابه، ورعاية حق أصحابه على من بعدهم من المسلمين، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠].
هذا؛ وإن الكاتب أضاف من (عنديَّاته) على القصة المختلقة ما لا يناسب حال الصحابة ﵃ من الدين والتقوى، من ذلك مثلاً أنه قال: إن عبد الله بن سلام انحنى أمام الخليفة، وهذا لا يليق، لأن الصحابة جاهدوا في الله ليخرجوا الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله، وقال: إن امرأة عبد الله بن سلام كانت تعبده، ووصف مفاتن جسمها، وقال أيضاً: إن جارية حسناء كانت تأتي عبد الله بن سلام بالقهوة من عند معاوية، فأي قهوة تلك! ولم تعرف القهوة إلا في عصرنا الحاضر.
فكان على الكاتب أن يختار موضوعاً إيجابياً يبني ولا يهدم، ويعود على المسلمين بالخير والوفاق بدلاً من موضوع يسعى إلى الفتنة والشقاق.
стр. 203
والأمل أن المجلّات التي حملت على عاتقها التبصير إلى الحق لا تنساق في مثل هذا التيّار الذي يريد أن يشكّك في حملة الإسلام وخبر القرآن وقادته ورواته، فتتحرَّى في كل ما ينسب إليهم، وتتروَّى وتأخذ بما يوثق به من العلم، لا بأقوال المغرضين، وتخرُّصات المتخرّصين، وإفك الأفّاكين، ومتّبعي الأهواء، خاصة وأن المهمَّة التي وكَّلتها إليها وزارة الإعلام لا تقتضي غير التنوير والتبصير للجمهور في شؤون دينهم ودنياهم.
ويكفي المسلمين ما هم فيه من فتن ظاهرة وباطنة لا يعلم مداها إلَّا الله، ومن يتولى إثارة الفتن فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. والله أعلم. وصلًّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
ونرجو أن تنشر المجلة هذا الرد في أول عدد يصدر توضيحاً للحق، وبياناً لمن قد يغتر بمثل ما أوردته مما لا ينبغي الاغترار به.
[١/ ١٦٦ / ٢٩]
خلافة الصدّيق ﵁
١١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بشير، ونصُّه:
هل جرى النبي العربي محمد بن عبد الله ﵇ على سنة الأنبياء من قبل، واختار خليفته من بعده، كما اختار موسى أخاه هارون؟ أو هو لم يفعل ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الدعوى بأن جميع الأنبياء اتخذوا خلفاء من بعدهم لم يقم عليها دليل، وقد ثبت تاريخياً أن هارون ﵇ توفى قبل موسى ﵇، فكيف
стр. 204
كان خليفة له؟ وإنما استخلفه موسى ﵇ حين ذهب لمناجاة ربه؛ كما قال تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٢]
وخلافة أبي بكر الصديق ﵁ كانت بإجماع الصحابة على مبايعته، ولم يرد نص صريح باستخلافه من رسول الله ﷺ إلا أن الصحابة استأنسوا ببعض إشارات من النبي ﷺ كاستخلافه للصلاة بالناس حين مرض، فقال الصحابة بعد وفاة رسول الله ﷺ : (رضيه رسول الله لديننا أفلا نرضاه لدنيانا)، وكالإشارة إلى فضله على غيره من الصحابة. والله أعلم.
[٣/ ٤١ / ٧٠٠]
تسمية محل أفلام خليعة باسم الشافعي
١٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
هناك محل لبيع أشرطة الفيديو باسم (مؤسسة الشافعي للفيديو) يقوم بترويج أفلام تتضمن صوراً مُخلَّة بالحياء، ومعارضة للشريعة؛ فالسؤال الموجّه لفضيلتكم:
هل يجوز أن تُسمّى أمثال هذه المحلات بأسماء بعض العلماء الفضلاء بغض النظر عن ما إذا كان اسم صاحب المحل هو ذاك؛ لما فيه من التباس .. لذا يرجى تزويدنا بفتوى توضّح الأمر للجهات المختصّة بذلك .. وجزاكم الله خيراً.
стр. 205
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز ترويج الأفلام التي تتضمّن الصور الفاضحة، والمخلّة بالحياء، والمعارضة للشريعة الإسلامية، ويشمل هذا البيع والشراء والعرض.
وينبغي على السلطات المختصة أن تراقب هذه المحلات، وأن تمنع تداول هذه الأشرطة.
- كما أنه لا ينبغي استغلال أسماء العلماء في إطلاقها على هذه المحلات وعلى صاحب المحل أن يُسمّيَ محلّه باسمه الصريح، منعاً للالتباس. والله أعلم.
[٨/ ٤٣ / ٢٢٧١]
شفاعة الأولياء والصالحين
١٢١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من المدعو / يعقوب، من غانا وهو:
هل يشفع الأولياء لأهلهم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أن الصالحين لهم شفاعة يوم القيامة، ولكن لا يشفعون إلاّ لمن ارتضى الله، ولا يشفعون إلَّا بإذن الله لهم بالشفاعة. والله أعلم.
[١/ ١٧١ / ٣٠]
تعظيم قبور الصالحين
١٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / محمد، ونصُّه الآتي:
стр. 206
يتوجّه أهل بعض البلاد إلى قبور وأضرحة (الصالحين) بالنَّذر والذبح والتعظيم، وإقامة البناء الفخم لقبورهم، وكثر ذلك في كثير من البلاد حتى أصبح يهدد العقيدة السليمة.
وبما أنه يوجد في بيت جدّي القديم منذ مئات السنين مثل هذه القبور، وإنني أرغب في إزالته ابتغاء مرضاة الله، وحفاظاً على العقيدة، وتعليماً لأهل المنطقة أن هذه القبور لا تضر ولا تنفع، ولأن الكلمة والوعظ أصبحتا لا تؤثران في قلوب الناس القاسية؛ فلا بد من العمل بدل الكلمة، والله المستعان.
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥].
وقد أفاد المستفتي اللجنة بما يلي:
قال: إن القبر موجود الآن في ملك خاص وليس للأوقاف أية يد عليه، وأنا أريد إزالة الضريح (البناء) الموجود على القبر الذي يقصده الناس بالنذور والأضاحي والزيت والشمع، وله شباك وباب على الشارع، وليس له باب إلى الدار، والغرفة أرى أن تُسلّم للأوقاف.
وقال: إن آخر السلالة من المالكين للأرض امرأة كبيرة في السن وقد توفيت، ونحن الآن مالكون للعقار الذي يوجد به القبر، ونستطيع أن نمنع الناس من زيارة القبر، والناس هناك تكاد تعبده، والقبر قديم جداً.
أجابت اللجنة بما يلي:
نظراً للضرر المعنوي الذي يترتب على هذا القبر، ولما عليه من بناء ممنوع شرعاً، يجب إزالة البناء، وإغلاق النافذة التي اعتاد الناس التمسُّح بها، ووضع الشموع والزيوت عندها، ويترك علامة في مكان القبر على امتداده بتسنيم ذلك المكان بما لا يزيد عن شبر؛ لتحاشي الجلوس على القبر أو إهانته، ولا مانع من
стр. 207
استخدام هذا المكان بعد ذلك لمصلحة من مصالح المسلمين، كمكتب للزكاة مثلاً، أو رعاية الأيتام بصورة لا تُخلُّ بحرمة القبر. والله أعلم.
[٣/ ٤٢ / ٧٠١]
стр. 208
باب الفِرَق والمِلَل
- تسمية اليهود والنصارى كفارا ً
- محاورة أهل الكتاب
١٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
س ١ - ما حكم القول بأن اليهود والنصارى كفار مع الدليل؟
س ٢ - ما حكم الحوار مع الأديان السماوية من اليهود والنصارى؛ لأجل إزالة العداوة بينهم وبين المسلمين مع الدليل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - سمَّى القرآن الكريم اليهود والنصارى كفاراً في أكثر من آية كريمة منه، من ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ﴾ [البينة: ٦]، وقوله: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧]، وقوله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣]، وقوله جل من قائل: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠]، وسبب الحكم عليهم بالكفر أنهم حرّفوا كتبهم التي أنزلت عليهم، ولأنهم يعتقدون في الله ورسله ما لا يجوز اعتقاده، ولأنهم لا يؤمنون برسالة النبي محمد ﷺ ، إلا أن هذه التسمية لا تعني وجوب معاداتهم
стр. 209
والإضرار بهم، بل الواجب على المسلم هو حسن معاملتهم ومنع الضرر عنهم ما داموا لم يلحقوا بالمسلمين أذى.
٢ - لا بأس بمحاورة اليهود والنصارى وأصحاب الديانات المختلفة من قِبل أصحاب الاختصاص من العلماء بالحكمة والموعظة الحسنة، وبخاصة إذا كان يُرجى من ذلك هدايتهم، ولا بأس بعيادة مريضهم، ومساعدة فقيرهم، والإحسان إلى المحتاج منهم، ما داموا لم يؤذوا المسلمين ولم يكن في ذلك أيّ ضعة أو مذلة، قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨]. والله أعلم.
[١٢/ ٤٠ / ٣٥٧٠]
مناصرة غير المسلمين ومحبتهم
١٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / مسلم، ونصُّه:
س: هل يجب على المسلم أن يبغض غير المسلم لشخصه حتى لو كان إنساناً فاضلاً وذا خلق وله فضل على الآخرين؟ وكذلك كيف أستطيع دعوة الكافر للخير والإسلام إن كان عليَّ بغضه؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على المسلم أن يبغض جنس غير المسلم وغير المسلمين وذلك لما هم عليه من ضلال وفساد اعتقاد وإعراض عن الإسلام، يقول تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا
стр. 210
أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ٢٨]
والولاية تشمل المناصرة والمحبة، ولقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨) هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١١٨ - ١١٩].
إلا أن الشريعة قد أذنت ببرِّ آحاد غير المسلمين ومعاملتهم بالحسنى ومجادلتهم بالتي هي أحسن، وذلك طمعاً في تأليف قلوبهم على الإسلام ولتكون هذه المعاملة الحسنة وسيلة لدعوتهم، وذلك لقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨]، فبرُّ آحاد غير المسلمين مشروط بعدم إظهارهم العداء للمسلم ولا لدينه، ومن هنا فقد أباحت لنا الشريعة التعامل مع غير المسلمين في البيوع وسائر المعاملات المالية، ما لم تكن في معصية، كما أباحت لنا نكاح نساء أهل الكتاب، وأكل ذبائحهم، وأُمرنا أن نقرهم على دينهم ليكون هذا سبباً في دعوتهم، وفي تعريفهم على محاسن الإسلام بمخالطتهم للمسلمين. والله أعلم.
[٩/ ٤٣ / ٢٥٦٣]
تهنئة النصارى برأس السنة الميلادية
١٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / أحمد، وهو الآتي:
стр. 211
يرجى إفادتنا -أفادكم الله- هل يجوز المعايدة على النصارى في عيد رأس السنة الميلادية أم لا؟ ونرجو كذلك ذكر النصوص الواردة في المنع أو الإباحة بالمعايدة، ولكم جزيل الشكر، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت التهنئة من المسلم لغير المسلم بشيء من الأمور المشتركة كالزواج، أو ولادة مولود، أو قدوم غائب، أو عافية أو سلامة من مكروه، ونحو ذلك فهي جائزة، وعلى المهنئ أن يعبّر بألفاظ لا تتضمن مخالفة دينه، ولا لفظاً يدل على الرضى بشيء من شعائر غير المسلمين; كمثل متّعك الله بدينك، أو نصرك الله، وأما التهنئة بشعائر الكفر فحرام بالاتفاق; مثل التهنئة بالأعياد الدينية لغير المسلمين; كعيد الفصح (عيد الصوم)، واحتفال ببناء كنيسة، أو تعميد مولود، ومن الأمور المشتركة التي تجوز التهنئة بها بالقيود المشار إليها: التهنئة بأوائل الشهور والسنين، وعلى المسلم إذا هنأ بالسنة الميلادية أن يتجنَّب عبارة فيها تهنئة بعيد الميلاد الديني (الكريسماس). والله أعلم.
[٣/ ٤٠ / ٦٩٩]
حضور عبادة النصارى
١٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة الشباب المسلم بأمريكا، والمتعلق (بالدعوة في أمريكا) ونصُّه:
هل يجوز الذهاب لمشاهدة العبادة في كنيسة؟ وهل يجوز المشاركة معهم في حركاتهم، كالقيام أو الجلوس أو ترديد بعض الكلمات؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز الذهاب لمشاهدة العبادة في الكنيسة، ولا تجوز المشاركة معهم في
стр. 212
حركاتهم كالقيام أو الانحناء أو الجلوس في مواطن تعبدهم على صورة تعبدهم، كما لا يجوز ترديد الكلمات التي يتعبَّدون بها. والله أعلم.
[٥/ ٤١ / ١٣٩٧]
المشاركة في نُصب تذكاري للكنيسة
١٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / شبل، ونصُّه:
سفارة أجنبية طلبت مساعدة أحد المحسنين بالكويت لإقامة لوحة تذكارية للجنود الأجانب الذين قدَّموا حياتهم في سبيل تحرير الكويت، وذلك من أجل تجميل الكنيسة حين حضور أسر الجنود.
وقد أرفق مع الاستفتاء صورة عن الدعوة الموجَّهة لهذا المحسن؛ وقد ورد فيها:
١ - تعتزم كنيسة سانت بول في الأحمدي تركيب لوحة تذكارية، ونوافذ بزجاج ملون لتخليد ذكرى خمسة وعشرين جنديّاً بريطانيّاً الذين قدموا حياتهم في سبيل تحرير الكويت.
٢ - من المقرر أن يتم تركيب وإهداء اللوحة التذكارية والنوافذ خلال مراسم تقام في أوائل شهر مايو، وأن يتمَّ دعوة ذوي هؤلاء الجنود إلى الكويت لحضور هذه المراسم.
٣ - ستقوم القوات المسلحة البريطانية بدعم هذا المشروع، وسيكون تحت رعاية السفير البريطاني السير مايكل ويستون، ومع ذلك فهو يتطلَّب المساهمة المادية من المجتمع الكويتي، وكلنا أمل أن يتمكنوا من تقديم
стр. 213
المساهمة لهذه القضية النبيلة، وإذا تمكنا من تغطية النفقات الإجمالية لهذه اللوحة والنوافذ والمصاريف الأخرى المعيَّنة، فإن المبالغ الفائضة ستدفع إلى مؤسسات خيرية تابعة للجيش البريطاني يحدِّدها راعي الكنيسة.
٤ - إذا رغبتم في المساهمة فسأكون شاكراً لكم إرسال شيك يدفع لحساب: ذكرى الجنود البريطانيين؛ إمَّا لي أو لأمين صندوق لجنة جمع التبرعات.
ملاحظة: يرجى العلم بأن هذا المرسل إليه من الشخصيات المعروفة هنا وفي بريطانيا على جميع المستويات التجارية العليا، وقد يترتب على عدم مساهمته ما يضر بتلك العلاقات .. أرجو النظر في الموضوع وجزاكم الله خيراً.
وكانت اللجنة قد طلبت حضور المستفتي، فحضر وأكد ما ورد في نص الاستفتاء.
وبعد المناقشة أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز التبرع لدور عبادة غير المسلمين، أو لجهة تستعين بالمال المتبرع به ضد الإسلام. ويجوز التبرع لجهة برٍّ مشروع لا تعارض نظام الإسلام، أو تستخدم المال فيما لا يُقرُّه الإسلام. والله أعلم.
[٨/ ٤١ / ٢٢٧٠]
التعامل مع النصارى وزيارتهم
١٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمود، ونصّه:
ما هي علاقة المسلم بالمسيحي؟
стр. 214
واتصلت اللجنة بالمستفتي تلفونياً واستوضحته عن السؤال، وأفاد المستفتي أن له زميلاً في العمل هو فرَّاش يعمل معه، وهو مسيحي، وأن زميله هذا يحسن معاملته، ويريد المستفتي أن يزوره ويعامله بالحسنى.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من زيارة المسلم لزميله النصراني في العمل أو جاره في السكن ومعاملته بالحسنى على الوجه المشروع.
على أن لا يكون ذلك على سبيل الموادَّة، والحبّ القلبي، وأن يحذر المسلم حين معاملته للنصراني من الوقوع في شيء من المحرمات التي يستعملها النصارى؛ كشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، ولعب القمار، وسائر ما هو محرّم في الشريعة الإسلامية، ثم إذا أحسّ بأن هذه العلاقة يستخدمها النصراني لإثارة الشبه على المسلم، أو التأثير عليه في أخلاقه، أو دينه؛ فعليه أن يترك مزاورته ومصاحبته وذلك؛ لقول الله ﵎: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: ٨ - ٩]. والله أعلم.
[٤/ ٤٤٥ / ١٣٦٨]
زيارة غير المسلمين مجاملة
١٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وليد، الوكيل المساعد للشؤون الثقافية، ونصُّه:
стр. 215
كما تعلمون فإنه تقتضي مني الظروف أحياناً زيارة بعض إخواننا في الإنسانية من المسيحيين، وأصحاب الطوائف الأخرى؛ لمجاملتهم في مناسباتهم المختلفة توطيداً لعرى الأخوة الإنسانية، وزيادة التماسك لحملة النسيج الوطني بين فئات المجتمع وطوائفه المختلفة، فأرجو التكرم ببيان رأي الشرع الحنيف في ذلك من خلال فتوى مكتوبة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من زيارة المسيحيين وأصحاب الطوائف الأخرى المسالمين لنا، والمقيمين معنا، بمجاملتهم بمناسباتهم المختلفة بالقدر الذي لا يتنافى مع عقيدة المسلمين. قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨]، وقد كان رسول الله ﷺ يزور غير المسلمين في بعض المناسبات، ولما في ذلك من بيان سماحة الإسلام ودعوته إلى البر والعدل مع كل بني الإنسان. والله أعلم.
[٢١/ ٣١ / ٦٥٦٤]
تسمية المسيحيين بالنصارى
١٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه:
ذكر القرآن الكريم لفظ النصارى فقط على أتباع سيدنا المسيح ﵇، ولكن الناس في زمننا هذا تعارفوا على استخدام لفظ المسيحيين، ويكره المسيحيون لفظ النصارى، فهل يجوز ذلك أم هناك حرمة أو كراهة؟ والسلام عليكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعا من أن يطلق على المنتسبين إلى الديانة المسيحية كلمة
следующие страницы →