← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

استرداد الأجرة بعد فسخ المستأجر الإجارة ١٦٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: استأجرت شقة من جهة ما، وكان من شروط عقد الإيجار أن أدفع مبلغاً من المال عبارة عن أجرة أول شهر مع تأمين على الشقة، وقبل الشهر الأول للسكن تراجعت عن استئجار الشقة، ووافق المالك على ذلك بشرط أن أتنازل عن أجرة الشهر والتأمين. وبعد مفاوضات أعاد إليَّ أجرة الشهر فقط دون التأمين، واعتبر أن إخلالي بعقد الإيجار مبرر لسقوط حقي في التأمين المودع لديه. فهل يحق له شرعاً التمسك بالتأمين المدفوع وعدم إعادته إليّ، علماً بأنه كان يريد الاستيلاء على أجرة الشهر الأول كذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان المستأجر فسخ الإجارة قبل بدء مدتها لعذر طارئ يلحقه منه مشقة، أو ضرر شديد حق له استرجاع كل المبالغ التي دفعها للمؤجر، فإذا طرأ العذر بعد بدء الإيجار جاز له استرداد مقابل ما بقي من مدة الإيجار، فإذا كان الفسخ بدون عذر مشروع لم يكن له استرداد شيء مما دفعه للمؤجر إلا برضاه. والله أعلم. [١١/ ٢١٦ / ٣٣٤٤] - رفض المستأجر إخلاء العين المؤجرة بعد انتهاء عقد الإجارة - مطالبة المؤجر المستأجر زيادة الأجرة والعكس ١٦٣٥ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:

стр. 1857

أرجو إفادتي عن الحكم الشرعي فيما يلي: أولاً: تقام بعض الدعاوى المتعلقة بإيجار العقارات سواء الخاصة بالسكنى أم بالأعمال التجارية يطلب رافعوها فسخ عقد الإيجار، وذلك لانتهاء مدته المحددة بحسب الاتفاق المبرم بينهما، إلا أن المستأجر يتمسك ببقائه في العين المؤجرة، استناداً إلى القانون الخاص بإيجار العقارات الذي يمنح المستأجر حق البقاء في العين المؤجرة ولو عند انتهاء مدته -مع رغبة المؤجر في إنهائه -، وهو ما يطلق عليه (الامتداد القانوني)، بمعنى: أن العقد يمتد إلى مدة أطول من المدة الأصلية للعقد أو المجددة -التي اتفق عليها بين طرفي العقد- إلى حدوث سبب من أسباب الإخلاء المبينة به، ومن أبرزها ما إذا امتنع المستأجر عن دفع الأجرة في مواعيدها. وبناء على ما تقدم فلا سبيل للمؤجر في وضع يده على العين المملوكة له - مع انتهاء مدة العقد - إلا إذا رغب المستأجر في تركها، أو ارتكب سبباً من أسباب الإخلاء المبينة بنص القانون المشار إليه. ثانياً: هناك دعاوى أخرى يطلب فيها المؤجر إلزام المستأجر بزيادة قيمة الأجرة، وبالعكس؛ فيطلب المستأجر إنقاصها، استناداً إلى القانون المشار إليه الذي يمنحهما الحق في التمسك بأجرة المثل مرة كل خمس سنوات على الأقل إذا لم يتفقا رضائياً على الأجرة الجديدة، ما لم يكن الإيجار معقوداً عليه لمدة أطول، فتسري الأجرة المتفق عليها إلى نهاية مدة العقد. وبناء على ذلك فيجوز للمؤجر أن يزيد الإيجار على المستأجر ولو في أثناء مدة العقد المجدد إذا استمر الإيجار بينهما لمدة خمس سنوات، مع مراعاة أن ذات القانون ينص على أنه إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعاً بالعين المؤجرة بعلم المؤجر ودون اعتراض منه اعتُبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى،

стр. 1858

ولكن لمدة تساوي المدة المعينة لدفع الأجرة، بمعنى أنها تكون مشاهرة (في حالة ما إذا اتفق الطرفان في العقد على دفع الأجرة شهرياً، وهو الغالب، أما إذا اتفقا على دفعها سنوياً -مثلاً- فيتجدد العقد لسنة). فإذا افترضنا أن عقد الإيجار بينهما بدأ في ١/ ١ / ٢٠٠٥ وينتهي في ٣١/ ١٢ / ٢٠٠٥ كمدة أصلية للعقد، وبقي المستأجر في العين بدون اعتراض من المؤجر إلى تاريخ ١/ ١ / ٢٠١٠ فيحق له طلب زيادة الأجرة من هذا التاريخ، ويصدر له الحكم في تاريخ رفع الدعوى بالزيادة، إذا ثبت للمحكمة أن قيمة أجرة المثل قد زادت فعلاً، وكذلك الحال في الإنقاص. والسؤال هو: المعروف أن عقد الإيجار عقد ملزم لطرفيه شرعاً فيما يتعلق بمدته فينتهي بانتهائها، إلا أن القانون الخاص بالإيجارات قد أعطى الحق للمستأجر في الاستمرار بالانتفاع بالعين المؤجرة بعد انتهاء مدة العقد الأصلية حتى ولو لم يرض المؤجر ببقائه، بشرط وفائه بالتزاماته، وذلك لمصلحة اعتبرها، وهي كفالة الاستقرار والطمأنينة للمستأجرين، كما أن حق التمسك بأجرة المثل على النحو المنوَّه عنه مرتبط بـ (الامتداد القانوني)، إذ أنه لو رغب المستأجر بترك العين خلال فترة تجديد العقد فلا محل لطلب زيادة الأجر، فطلب الزيادة أو الإنقاص مرهون بتمسك المستأجر بحقه بالبقاء في العين. فهل يجوز اعتبار الامتداد القانوني والتمسك بأجرة المثل -على نحو ما مرّ- من سلطة ولي الأمر، وبناء عليه يحق شرعاً المطالبة به ويلزم القاضي الحكم بمقتضاه؟ ثالثاً: هناك دعاوى أخرى يطالب فيها مالك العقار إنهاء عقود المستأجرين لرغبته في هدم العقار وإعادة بنائه، ويشترط القانون شروطاً من أهمها حصول المالك على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة، وأن تمضي خمس وعشرون

стр. 1859

سنة على الأقل من تاريخ انتهاء البناء الأصلي. والقاضي في هذه الحالة -عند الحكم بإخلاء المستأجرين- يمهلهم مدة مناسبة لتنفيذ الحكم على أن لا تتجاوز ستة أشهر، ويكون شغل العين المؤجرة خلال هذه المهلة بدون مقابل، وإذا قلّت مهلة الإخلاء عن ستة أشهر وجب الحكم بالتعويض بما يكمل هذه المدة، وإذا زادت مدة انتفاع المستأجر بالعين على ست سنوات فيحكم له بالإضافة إلى التعويض المذكور بما يعادل أجرة شهر عن كل سنة من السنوات الزائدة بما لا يجاوز ستة أشهر. والسؤال: هل يجوز شرعاً تعويض المستأجر بالكيفية المشار إليها؟ وهل يعد ذلك من قبيل سلطة ولي الأمر أيضاً؟ أرجو إفادتي بذلك وجزاكم الله خيراً،،، أجابت الهيئة بما يلي: عقد الإيجار شرعاً عقد معاوضة، وهو ملزم لطرفيه إذا تم صحيحاً مستوفياً لشروطه، ويجب لصحته تحديد المدة، وتحديد الأجرة، وتحديد طريقة دفع الأجرة، في أول المدة أو آخرها أو في أثنائها، تقسيطاً أو دفعة واحدة، أو غير ذلك. ولا يجوز لأي طرفيه -المؤجر والمستأجر- أن يغيّر ما دام العقد عليه مما تقدم، إلا بموافقة الطرف الآخر ورضاه فإذا نص في العقد على تمديده بعد نهايته مدة أخرى مثل الأولى، أو أكثر، أو أقل منها، بمجرد انتهائها وعدم طلب المؤجر الإخلاء ولا طلب المستأجر إنهاء الإجارة جاز، ويعد العقد ممدداً حكماً بالشروط السابقة. ولا يجوز للمستأجر البقاء في المأجور بعد انتهاء مدته وعدم تمديدها بحسب ما تقدم، إلا بموافقة جديدة من المؤجر، كما لا يجوز للمؤجر إخلاء المستأجر قبل

стр. 1860

نهاية مدة الإجارة، الأصلية أو الممددة، بحسب ما تقدم، إلا بموافقة المستأجر، سواء كان الإخلاء للهدم أو غيره، إلا أن يتهالك العقار ويصبح خطراً على المستأجر أو الجار أو غير ذلك، فيجوز فسخ الإجارة عند ذلك من قبل أي من طرفيها. كما لا يجوز لأي من المستأجر أو المؤجر أن يزيد في الأجرة أو ينقص منها في مدة الإجارة الأصلية أو الممدة، إلا بموافقة الطرف الأخر. فإذا انتهت مدة الإجارة ولم تمدد بحسب ما تقدم، وجب على المستأجر تفريغ المأجور وتسليمه للمؤجر إذا طلبه منه، فإذا رفض الإخلاء عدّ غاصباً وتطبق عليه أحكام الغصب. والله أعلم. ... ... [٢٣/ ١٠٩ / ٧٣٥٤] - التأجير من الباطن - أخذ المستأجر مبلغاً مقابل إخلاء المأجور ١٦٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / طه، ونصُّه: أقمت مع أخي في ملحق في إحدى العمارات منذ سنة ٢٠٠٠ تقريباً، كان مستأجراً له، وقمت بموافقة أخي ولسبب معين بتحويل عقد الإيجار باسمي، ثم كان ما يلي: ١ - قمت عقب ذلك بفترة بعمل دعوة عمل لأحد أقاربي وجاء الكويت وسكن معنا، ثم غادر أخي الكويت نهائياً، ثم جاء آخر من أقاربي وسكن معنا أيضاً. ٢ - كان الاتفاق في بادئ الأمر على أن من يقوم بإجازة إلى بلده لا يدفع أي

стр. 1861

إيجار خلال فترة إجازته، ثم انتهى الاتفاق إلى أن كل الساكنين سواء كانوا موجودين في السكن أو في إجازة أن يدفعوا الأجرة الشهرية المستحقة عليهم، وكان ذلك بالتساوي بيننا. ٣ - لم نقم بوضع أي شروط أخرى تتعلق بالسكن، كما أنه لم يجر العرف على تحديد مدة معينة لمن يسكن مع المستأجر الأصلي صاحب العقد، إلا أنه في حالة الخلاف غالباً ما يترك السكن المستجدين عليه. قمت بإنهاء العلاقة الإيجارية مع المالك بناء على طلبه، بعد أن تم الاتفاق معه على ما يلي: ١ - أن تكون شهور مايو ويونيو ويوليو لسنة ٢٠٠٧ بدون أجرة (مجاني). ٢ - أن يقوم بدفع تعويض قدره إيجار الملحق ٧ شهور. السؤال المعروض على فضيلتكم: - هل للساكنين حق في هذا التعويض، أم هو حق قاصر على المستأجر (صاحب العقد)؟ - هل يجوز للمستأجر أن يأخذ الأجرة من الساكنين عن الشهور المجانية المتفق بشأنها مع المالك، مع العلم أنني قمت بإشعارهم بأن الشهور سالفة الذكر مجانية، ولن آخذ أي أجرة منهم عنها؟ أفيدونا أحسن الله إليكم. أجابت اللجنة بما يلي: - إذا كان العقد لا يزال قائماً بين المالك والمستأجر، ومدة الإجارة لا زالت باقية ولم تنته، فإن المالك إذا دفع مبلغاً من المال للمستأجر في سبيل إخلاء السكن وإنهاء عقد الإجارة فإنه يجوز، ويجوز للمستأجر أخذه، وهو حق له وحده.

стр. 1862

أما إذا كان عقد الإجارة منتهياً، فإنه ليس للمستأجر حق في هذا المبلغ ولا لغيره، إلا أن يتبرع به صاحب العقار. - ثم إذا كان الساكنون قد استأجروا العقار من مالكه، سواء بعقد مكتوب أو غير مكتوب، وكان ولي الأمر يسمح بذلك، فالمال المدفوع حق للساكنين، وأما إذا كان ولي الأمر يمنع من ذلك فلا يجوز التأجير من الباطن. ... وإن استأجروه من المستأجر، فالمال المدفوع حق للمستأجر، وعليه أن يعوض الساكنين بالتراضي والاتفاق معهم، وإن كان الساكنون لم يستأجروا العقار من أحد، لا شفوياً ولا خطياً، فالمستأجر له هو الأول والتعويض له. والله أعلم. [٢٣/ ١١٢ / ٧٣٥٥] تعطل السيارة المستأجرة ١٦٣٧ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد، والسيد / صالح، وقدما الاستفتاء الآتي: قال أحمد: استأجرت سيارة من أخ لي هو صالح بمبلغ ١٥٠ ديناراً للذهاب بها إلى العمرة لمدة أسبوع، وحين استلام السيارة أخبرني الأخ أن السيارة عندي عارية ومضمونة، وسلمته المبلغ، وعند عودتي خربت السيارة في الطريق نتيجة عطل بها، وعدت إلى الكويت بطريق الجو، وبعدها أرسلت أحد الإخوان وسحب السيارة إلى الكويت ودفعت له مبلغ ١٤٠ ديناراً. والأخ صالح يقول: إن إصلاح السيارة يكلف مبلغ ٣٠٠ دينار، ويطالبني بها.

стр. 1863

كنت قد عرضت على الأخ صالح أن نذهب لإصلاح السيارة في محلها قبل سحبها إلى الكويت، ولكنه اعتذر. المهندس الذي كشف على السيارة في الطريق عرض أن يصلحها بمبلغ ألفي ريال سعودي، ولكني حسب رأي الأخ صالح فضَّلت أن يتولى هو الكشف عليها وإصلاحها. - وسألت اللجنة السيد / أحمد عن سبب خراب السيارة؟ فقال: خربت فجأة وأنا في الطريق. - وسألته اللجنة، هل حمَّلتها أكثر من طاقتها؟ فقال: عائلتي فقط، وهي لا تزيد عن سبعة أشخاص وشنط، وكنت أسير بها بسرعة ١٢٠ كيلو بالساعة كسرعة قصوى. أجابت اللجنة بما يلي: إن الحكم الشرعي عن هذه المعاملة التي كانت بينهما إجارة لا إعارة، والإجارة لا تُضمن إلا بالتعدي أو التقصير وشرط الضمان فيها لغو، وبما أن الخلل لم يثبت حصوله بالتعدي ولا بالتقصير فإن الضمان على المالك، كما يتحمل المالك تكاليف سحب السيارة، ويستحق المستأجر استرجاع جزء من الأجرة عن العودة، وقد رغبتهما اللجنة في المصالحة، وقد أبدى صاحب السؤال (المستأجر) استعداده للتنازل عن كل ما دفعه على أساس إنهاء الموضوع، وقد تركت اللجنة أمر الصلح لهما لعدم وجود تحكيم. والله أعلم. [٥/ ١٥٢ / ١٤٨٨] فقدان السيارة المؤجرة أثناء الغزو ١٦٣٨ - عرض على اللجنة سؤال محول من قسم الفتوى الهاتفية يقول فيه

стр. 1864

السائل: بأنه أجَّر شاحنة قبل الغزو لشركة لتعمل عليها، ثم فقدت هذه الشاحنة أثناء الاحتلال الغاشم، فهل يحق لي المطالبة بقيمة الشاحنة من الشركة أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا حصلت الشركة على تعويض من الدولة فإنه يحق لصاحب السيارة المطالبة بما يخص السيارة، أما إذا لم تعوض الدولة الشركة فلا يحق له المطالبة؛ لأن الشركة غير ضامنة. والله أعلم. [٨/ ١٤٥ / ٢٣٦٦] هلاك البضاعة في السفينة المؤجرة ١٦٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الوهاب، ونصُّه: فقد اتفق الطرفان عبد العزيز وآدم (طرف أول)، وطاهر وبشير وعبد الوهاب (طرف ثاني) على صيغة السؤال الموجه للإفتاء كالتالي: لقد تمَّ الاتفاق بين الطرفين بشحن بضاعة من دبي إلى الصومال ومن ثمَّ بضاعة أخرى من الصومال، إلى الكويت وذلك على سفينة الطرف الأول والبضاعة للطرف الثاني، فقد تمَّ خروج السفينة من الإمارات وفيها عيب، ولكنها صالحة للإبحار، ووصلت إلى الصومال، ثم حملت البضاعة من الصومال إلى الكويت وفيها نفس العيب، وقبل وصولها إلى الكويت بأربع ساعات حصل فيها حريق، وعند القيام بعملية الإطفاء وهو صبّ الماء في السفينة مما أدى إلى زيادة الميل في السفينة وعدم اشتغال مضخات الماء، ثم غرقت السفينة على جانبها، فنرجو إفادتنا وإفتاءنا عن مسؤولية الطرفين في هذا الشأن وذلك لإبراء الذمة، والله الموفق لما فيه الخير.

стр. 1865

وتم الاستيضاح من المستفتي عن الأمور التالية: س ١: هل كانت السفينة تحمل بضاعة أخرى لغير المستفتي؟ س ٢: ما هو سبب الحريق، وما صلته بالعيب الذي كان بالسفينة؟ وهل كان بالإمكان تلافي الحريق؟ س ٣: ما مصير البضاعة بعد غرق السفينة على جانبها؟ س ٤: هل هناك تحقيق رسمي في الحادث، وما نتيجته؟ س ٥: هل البضاعة مؤمَّن عليها؟ س ٦: هل الموضوع معروض على القضاء؟ أجاب عن الأسئلة المتقدمة على النحو التالي: ج ١: السفينة لا تحمل إلا بضاعتنا، وهي تحمل مادة (الفحم) من الصومال إلى الكويت. ج ٢: سبب الحريق إهمال من الطاقم؛ لأنهم لم يقوموا بتبريد الفحم، علماً بأن النزافات لم تكن صالحة للتشغيل، يضاف إلى ذلك الميل الذي كان موجوداً بها أصلاً قبل إبحارها، وعدم كفاءة الكابتن؛ حيث لم يحسن التصرف عند نشوب الحريق، ولا يحسن استخدام الأجهزة فيها، ونحن كنا نعلم بوجود هذا الميل، لكن المسؤول أخبرنا بأن هذا الميل لا يؤثر على كفاءتها، وأنه تمّ إصلاحها في دبي، والاحتراق حصل نتيجة سوء التخزين وعدم تعريض الفحم للتبريد. ج ٣: السفينة لم تحترق كلها، وإنما غرقت على جانبها، وتلفت البضاعة كلها. ج ٤: لم ينته التحقيق بعد. ج ٥: المسؤولون عن السفينة قالوا لنا إن السفينة مؤمَّن عليها، وكذلك

стр. 1866

البضاعة التي تحملها، ثم ظهر أن التأمين هو على السفينة فقط دون البضاعة. ج ٦: نحن لا نريد اللجوء إلى القضاء، والشركة متفقة معنا في الاحتكام للشريعة الإسلامية. أجابت اللجنة بما يلي: إذا ثبت أن غرق السفينة كان بتقصير أو إهمال من المسؤول عنها وجب عليه ضمان ما تلف من البضاعة، وإن كان بغير تقصير أو إهمال منه لم يضمن، ومردّ تقدير ذلك إلى أهل الخبرة في ذلك، فإن اختلفوا كان الأمر إلى القاضي، والله أعلم. [١٥/ ١٥٧ / ٤٦٧٤] عجز المستأجر عن سداد ما عليه ١٦٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه: كنت مستأجراً سرداباً وملحقاً في عمارة أحد ملاك العقارات لعمل معهد صحي، وقد قمت بدفع خلو قدره (٩٠٠٠) دينار، واستلمت المكان خالياً على الأسود، وقمت ببنائه وتجهيزه بكل ما يحتاجه، وكلفني هذا الأمر مبالغ باهظة، وما زلت محتفظاً بفواتيرها، وكنت منتظماً بدفع الأجرة الشهرية، إلا أنه في الآونة الأخيرة شَحَّ الوارد، فكنت أتأخر بدفع الأجرة، وكان المالك متفهماً ومقدِّراً سبب هذا التأخير، حتى قدر الله -وبعد فترة بسيطة- أن باع المالك العمارة إلى لجنة خيرية، واتصل أحد مسؤولي هذه اللجنة وأخبرنا بضرورة دفع الإيجار عندهم، وكنت قد تأخرت عدة أشهر، فطالبني هذا المسؤول بدفع المتأخر كله، فالتمست منه أن يجعلها على دفعات فرفض، كما طلبت منه

стр. 1867

أن يسمح لي بتغيير عقد الإيجار، حيث إن لدي من يريد شراء المعهد بتجهيزاته، وإعطائي قيمة المعهد حتى أسدد، فرفض وقال: إنهم يريدون المعهد لهم، فقلت له: إذا أردتم أن تأخذوه فإن قيمة المعهد وتكلفته أكثر من قيمة الأجرة المتأخرة، فلتأخذوا حقكم وأرجعوا لي ما تبقى من قيمة المعهد، فرفض. والسؤال: هل يحق له أن يأخذ المعهد بما فيه من تجهيزات -والتي كلفتني مبالغ كبيرة- بحجة الأجرة المتأخرة؟ علماً بأني قد استلمت المكان ولا يوجد فيه شيء، وقمت أنا بإعماره، كما أن العقد لم يكن في بنوده ما يفيد أن كل ما يصرفه المستأجر في العين تكون ملكاً لصاحب العقار، فأرجو إفتاءنا وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: عقد الإيجار عقد ملزم لطرفيه، ولذلك فإن على المستأجر أن يستمر في دفع الإيجار الجديد في موعده، وتسديد الإيجارات المتراكمة السابقة فوراً، إلا إذا وافق المؤجر على الإمهال إلى أجل محدد، وإذا عجز المستأجر عن أداء الإيجارات في موعدها، فإن للمؤجر أن يُنْظره أو يفسخ عقد الإجارة بينه وبينه، ويطالبه بالمستحقات السابقة، ويقاضيه بها. وللمستأجر في حال إخلاء المحل المستأجر أن يرفع كل الديكورات والتجهيزات، وكل ما أحدثه في المحل من ماله الخاص، ويسلِّم المبنى إلى المؤجر كما تسلَّمه منه، إذا لم يكن في رفعها إضرار بالمبنى، وله أن يبقيها ويأخذ من المؤجر قيمتها أنقاضاً إذا وافق المؤجر على ذلك. والله أعلم. [٢٠/ ١٥٨ / ٦٣٥٩]

стр. 1868

باب الشركات شركة المضاربة وشركة الأموال ١٦٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / منصور، ونصُّه: عندي كراج تبلغ قيمته (١٠٠. ٠٠٠) دينار، ويرغب أحد الإخوة في استثمار ماله عندي؛ فتقدَّم لي بمبلغ (١٠. ٠٠٠) دينار، وعندي صيغتان للاستثمار: ١ - أن أستثمر له ماله على أن يكون الربح الناتج بيننا؟ ٢ - أن أعتبره شريكاً معي في رأس مال الكراج، فيكون شريكاً معي بنسبة (١٠%)، فأرجو إفادتي عن: ١ - مدى مشروعية كلا الصيغتين؟ ٢ - كيفية توزيع الأرباح في كلا الصيغتين؟ ٣ - إذا أردت شراء نصيب شريكي، فهل يلزمني تقدير قيمة الكراج تقديراً جديداً، أم يكفي أن أدفع له مقدار رأس ماله الذي شاركني فيه وهو (١٠. ٠٠٠) دينار؟ وبعد الاطلاع على نص الاستفتاء والمناقشة أجابت اللجنة بما يلي: بأن الصيغة الأولى للاستثمار تعتبر (مضاربة) وهي: أن يستثمر له المال على أن يشتركا في الربح والخسارة، ويحدد الربح بينهما بنسبته، وكذلك الخسارة، ولا يضمن المضارب رأس المال إلا إذا فرط أو تعدى. وأما الصيغة الثانية: فهي شركة أموال؛ فيعتبر المال المقدم جزءاً من رأس مال

стр. 1869

الشركة، ويشتركان في الربح والخسارة بنسبة رأس ماليهما. وإذا رغب أحد الشريكين بشراء نصيب شريكه، فيجب أن يقيّم الكراج تقييماً جديداً حسب أسعار السوق في وقت الشراء، والله أعلم. [٨/ ٢٠٦ / ٢٤٠٤] الاشتراك في حيوان ونتاجه ١٦٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عباس، ونصّه: يشتري الطرف الأول (عجْلة صغيرة) من جيبه الخاص، ثم يقوم بدفعها للطرف الثاني ليقوم بتربيتها وعلفها، ولا يكلف الطرف الأول بدفع أي شيء للطرف الثاني، إلا مبلغاً بسيطاً مساهمة منه في ذلك بدفعه للطرف الثاني. ويستمر الحال على ذلك حتى تكبر هذه العِجْلة وتصبح بقرة قابلة للحمل والإنتاج، وفي أثناء تلك الفترة إذا نفقت لا يكلف الطرف الثاني بأي شيء من ثمنها للطرف الأول، وبعد أن تحمل وتضع حملها، ويباع الوليد (العجل الصغير) يتقاسم كل من الطرف الأول والثاني ثمن العجل مناصفة بينهما تقريباً. ثم يقوم الطرف الثاني بدفع حصته من ثمن هذا العجل للطرف الأول كثمن لنصف تلك البقرة الأم؛ ليصبح شريكاً للطرف الأول في هذه البقرة. وتستمر تلك الحالة بعد ذلك؛ الطرف الثاني يقوم بعلفها ورعايتها مقابل حلبها إن كانت تحلب، أو عملها في الحرث وخلافه. ملحوظة: في كل مرة يباع فيها (العجل الصغير) يأخذ الطرف الثاني مبلغاً من ثمنه قبل تقسيمه كبقشيش له ولأولاده حسب ما جرت به العادة بين الناس.

стр. 1870

والسؤال: ما حكم هذه الشركة شرعاً؟ والله يوفقكم لما فيه خير الإسلام والمسلمين. أجابت اللجنة بما يلي: الطريقة المشار إليها في السؤال فيها مخالفة شرعية من حيث عدم تطبيق القاعدة الشرعية الواردة في قول الرسول ﷺ : «الخراج بالضمان» [رواه الترمذي والنسائي وأبو داود] (١)؛ لأن البقرة المشتراة مملوكة كلّها للطرف الأول؛ فيكون جميع النتاج له وعليه النفقة، ويكون للعامل أجر مثله كما يُصنع في كل شركة فاسدة؛ إذ تتحول إلى إجارة بالمثل. والطريقة الصحيحة هي أن يملّك الطرف الأول للطرف الثاني جزءًا من البقرة مشاعاً معلوماً بالنسبة؛ كنصفها أو ثلثها مما يتفقان عليه؛ يكون هذا الجزء المملك أجرة للطرف الثاني على رعاية البقرة مدة معلومة يتفق عليها، وبذلك يكون شريكاً في ملكية البقرة، ويكون للعامل من النتاج كلبنها وولدها بقدر ما يملك من البقرة، ويعتبر ما يصرفه في نفقتها مقابلة ما يحصل عليه من لبنها طوال المدة مع التسامح في الفرق، وباب الشركة مبنيّ على التسامح. والله أعلم. [٥/ ٢١٥ / ١٥٣٤] اتفاق الشركاء في إدارة مزرعة مشتركة ١٦٤٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: نحن مجموعة كبيرة بما تزيد على العشرة أفراد تجمعنا صلة قرابة ومصاهرة،

стр. 1871

اشترينا مزرعة مشاعاً بيننا بالتساوي، بغرض التملك للنزهة فيها أوقات العطل الرسمية، مع أننا يمكن أن نستغلها تجارياً، وإننا نود أن تتفضلوا ببيان الحكم الشرعي لكيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بالمزرعة، حيث إننا اختلفنا على قسمين: قسم منا يقول: إنه يجب أن يوجد إجماعٌ كاملٌ لاتخاذ أي قرار فيما يتعلق بالمزرعة. وقسم يقول: إن هذا صعب بل مستحيل؛ لأن الآراء لا تتفق في الغالب مع هذا الكمّ من الشركاء، ويكفي أن نتخذ القرار بالأغلبية. فهل لا بد من أخذ موافقة الجميع، وأن يوجد إجماع لاتخاذ أي قرار؟ وإذا لم يقتنع أحد القسمين برأي الآخر؛ فماذا على الآخر أن يفعل إذا كانوا يريدون أن تظل هذه الشركة قائمة؟ أفتونا مأجورين. أجابت الهيئة بما يلي: إن تصرف الشركاء في المزرعة يتم بالإجماع، ولا يجوز لأحد أن يتصرف في حق الممتنع؛ لأن ملكهم للمنفعة مشاع فيها، أما لو كان لكل منهم نصيب معلوم فيجوز له أن يتصرف فيه. والله أعلم. [٢٢/ ١٦٠ / ٧٠٠٨] عقود الشركات الصورية ١٦٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسين، ونصُّه كالآتي: أ - لو عملتُ عقد شراكة صوري بيني وبين شخص آخر لتيسير عمل تجاري معين -مسجل بالعقد للشريك (٥١%) ولي (٤٩%) مثلاً-؛ وذلك لتقديم العقد لإحدى الدوائر الحكومية لتيسير عملي التجاري، وذلك

стр. 1872

بدون مقابل من شريكي؛ هل يثاب أم يأثم على ذلك؟ وهل ذلك حلال أم حرام؟ مع العلم بأنه كتب ورقة أخرى أشهد عليها أهله بأنه ليس له بالشركة إلا اسمه وهذه خدمة لي. ب- لو أخذ أجر ذلك، هل يجوز أم حرام؟ أجابت اللجنة عن السؤال بما يلي: الأصل في التصرفات أن يقصد بها حقيقتها، ولا يعدل عن ذلك إلى (الصورية) إلا لداع مشروع، بشرط أن لا يترتب على الصورية ضياع حق لذي حق، فإذا دعت الظروف لسلوك طريق الصورية بدون مقابل مساعدة للطرف الآخر للعمل والكسب الحلال فإن ذلك جائز، ونرجو أن يثاب عليه فاعله، وينبغي للطرفين اتخاذ الضمانات الكافية لحفظ الحقوق لأصحابها في حال الحياة وبعدها. أما أخذ أجر على ذلك؛ فبما أن التصرف في حقيقة الأمر هو كفالة تجاه الغير بنسبة (٥١%) من التزامات الشركة؛ فإن الأصل في الكفالة أنها عقد تبرع، ولذلك ترى اللجنة عدم جواز أخذ مقابل عليه. والله أعلم. [٣/ ٢٠٠ / ٨٢٥] نسبة معينة، أو مبلغ محدد لقاء عمل شركات باسم غيرها ١٦٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / صالح، ونصّه: يرجى التكرم عن الإجابة عن المواضيع التالية ولكم منا جزيل الشكر والاحترام:

стр. 1873

١ - أسجل عملاً أو عقداً من شركة أو وزارة باسم شركتي ويعرض عليّ نسبة مئوية مبلغ كذا؛ كون ترخيصي فيه غرض وكيل بالعمولة. ٢ - عندي ترخيص من البلدية للشركة، وهناك شركات ما عندها ترخيص؛ فأسجلها على اسم شركتي أمام البلدية ... ؛ فهل يحق لي أن آخذ مبلغاً لقاء تسجيلي وجهدي؟ لأني أذهب إلى البلدية مرات عديدة، وبعد ذلك أكون مسؤولاً أمام الجهات المختصة، يجوز أم لا؟ وقال المستفتي: إن المقصود تمكين غيري من الانتفاع بترخيص لغرض لا يسمح ترخيصه هو به؛ فمثلاً هناك شركة عندها ترخيص لكن لا يخولها لمثل هذا العمل، وشركتي ترخيصها يخولها الدخول في هذا العمل، وأريد أن أمكّن الشركة الأخرى من الانتفاع بترخيص شركتي لكي تستطيع الدخول في مناقصة معينة؛ وذلك لقاء نسبة مئوية أو مبلغ مقطوع، وتستكمل الإجراءات إما بإعطائي توكيلاً للمنتفع بالترخيص، أو بأن أقوم أنا مباشرة بالأعمال التي يتطلبها الأمر. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان تمكين غير صاحب الترخيص من الانتفاع عن طريق إعطائه توكيلاً لاستخدام رخصته دون أي عمل من صاحب الرخصة؛ فإن هذا أيضاً كفالة مجردة، ولا يجوز أخذ مقابل عليها. وأما إذا كان بمباشرة صاحب الرخصة الأعمال التي يتطلبها الانتفاع بالرخصة؛ فيجوز الاتفاق على أجر بنسبة مئوية أو مبلغ مقطوع، على أن لا يُتخذ حيلة لأخذ الأجر على الكفالة، والله أعلم. [٦/ ١١١ / ١٧٩٤]

стр. 1874

تفاضل الشركاء في نسبة الأرباح ١٦٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة الشباب المسلم بأمريكا، ونصّه: هل يجوز عقد شركة كالتالي: طرفان يدخل كل منهما بنصف رأس المال، ولكن عند توزيع الأرباح يأخذ أحدهما نسبة أكبر من الآخر؛ وذلك بسبب خبرته، أو معرفته بالسوق، أو استقراره في أمريكا، أو ما شابه ذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان الشريكان يعمل كل منهما في المال المشترك؛ فإنه يجوز الاتفاق على توزيع الأرباح بينهما بنسب مختلفة ولو كانت أموال الشريكين متساوية، وفي المغني لابن قدامة [(٥/ ٣٠) ط. الرياض]: «والربح على ما اصطلحا عليه؛ يعني في جميع أقسام الشركة» «والوضيعة» أي الخسارة «على قدر المال». والله أعلم. [٥/ ٢١٥ / ١٥٣٣] توزيع أرباح الشركة حسب جهد الشركاء ١٦٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: نحن أربعة أطباء أسسنا شركة للعيادات الخاصة وخدماتها من صيدلة ومختبر وخلافه، وهناك اقتراح بأن يكون عائد ربح الصيدلة الذي يعود للشركة لا يدخل ضمن صندوق الشركة، ولكن يعطى مباشرة للأطباء المؤسسين بناءً على نسبة الوصفات الصادرة من كل طبيب، وبناءً عليه سيصبح المردود المالي لكل طبيب، يختلف عن الآخر، فكلما زادت قيمة الأدوية التي وصفها الطبيب كلما

стр. 1875

زاد مردوده المالي، علماً بأن الشركة تم تأسيسها برأس مال مشترك بالتساوي، فهل يجوز شرعاً هذا الأسلوب؟ ثم حضر المستفتي أمام اللجنة ووضَّح لها الآتي: الأرباح ستوزع حسب الوصفات، وكذلك النفقات والتكاليف. المصاريف هي: أجرة المكان + رواتب العاملين + الصيانة الضرورية. الأدوية سيدفع ثمنها الشركاء، وعند التصفية يأخذ كل شريك ما يخصه من الأجهزة، عدا الأجهزة التي تمنحها الشركات؛ فإنها تعد إعارة. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز ربط نسبة الربح في الشركة لكل من الشركاء بمقدار ما يكتبه من وصفات؛ لما فيه من الجهالة، وسداً لذريعة الإسراف في وصف أدوية أكثر من الحاجة. وعليه؛ فالواجب على الشركاء الاتفاق بينهم عند التعاقد على نسبة ثابتة للربح بالتساوي بينهم، أو بالتفاضل بحسب ما يرونه مناسباً لهم، فإذا حصلت خسارة فتكون بينهم على مقدار ما دفعه أو ضمنه كل منهم من رأس المال. والله أعلم. [١٢/ ٢٧٠ / ٣٧٦٧] أخذ الشريك حصته من الربح ١٦٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر، ونصُّه: طلب مني أحد الأصدقاء مبلغاً من المال للدخول معه في عمل تجاري من

стр. 1876

اختصاصه، فأعطيته مبلغاً من المال، وبعد شهر تقريباً قال لي: إنه ربح مبلغاً من المال، وأن نصيبي منه كذا، وعرض عليّ الدخول في عمل آخر يفهم فيه، فساهمت فيه برأس المال السابق مضافاً إليه الربح الذي ذكره لي فوافقت. وبعد مدة قال لي: إن الصفقة خسرت بسبب أن البضاعة غير صالحة لاستهلاك الآدمي، وقال لي: إني خسرت رأس مالي، لكنه بعد ذلك قال لي: إنه باعها رغم عدم صلاحيتها، بمعنى أنه غشَّ فيها وأنه ربح فيها، المهم أنه رد لي رأس مالي السابق مع الربح الناتج عن الصفقة الأولى. وسؤالي: هل يحل لي أخذ حقي منه رغم علمي بأنه باع البضاعة، وهي غير صالحة، وعلمي بأنه اشتراها أساساً وهي غير صالحة ليغشَّ فيها؟ (علمت هذا لاحقاً بعد استلامي حقي). ملاحظة: أرجو إذا أمكن أن أحضر أمام اللجنة للتوضيح. ثم حضر المستفتي، وإجابة عن أسئلة اللجنة أكد ما ورد في الاستفتاء. وأضاف: إن التجارة كانت في المواد الغذائية، وأن حجم الصفقة كان (٢٥ ألف) دينار كويتي، وأنه وعده بنصف الأرباح عند حصولها، وأن المستفتي لم يكن معه ما يدفعه، فاستدان من بعض معارفه مبلغ (٣) آلاف دينار ودخل بها الصفقة الأولى، وأنه ربح منها مبلغ (٢٧٥٠ د. ك)، وأن ذلك كان في شهر رمضان الفائت، وأنه تبين له أن شريكه لم يتعرض لعملية الغشِّ، وإنما كان يعلمها منذ البداية. أجابت اللجنة بما يلي: يستحق المستفتي حصته المشروطة في الربح في الصفقة الأولى، بالإضافة إلى رأس ماله. وأما الصفقة الثانية: فلا يتحمل نتائجها من ربح أو خسارة؛ لأن الشريك

стр. 1877

تصرف تصرفاً غير مشروع، مخالف للمتفق عليه بينهما، فيكون ضامناً لنتيجة عمله. والله أعلم. [١٩/ ١٩٥ / ٥٩٩٣] تحمُّل الشركاء مرتبات الموظفين ١٦٤٩ - حضر إلى اللجنة السيد / فؤاد، وقدم الاستفتاء التالي: عملت أنا وأخي في سوق شعبي مع أحد الأشخاص بمرتب شهري قدره (٢٠٠ د. ك)، ولكننا لم نستلم النقود لمدة ثلاثة أشهر، مما جعلنا نخرج من الشركة لما فيها من النصب والاحتيال، فأنا أريد أن آخذ حقي منه، مع العلم أنه لا يوجد بيننا وبينه عقد، ولكن يوجد شهود على ذلك. والسؤال هنا: من المسؤول عن دفع الأموال المستحقة لي أنا وأخي؟ هل هم الشركاء أم صاحب السوق الشعبي الأصلي؟ ملاحظة: صاحب السوق الشعبي الحالي طلب مني ورقة من الفتوى حتى يعطينا الأموال المستحقة لنا، وجزاكم الله خيراً. دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بالآتي: سوق شعبي يملكه أحد الأشخاص، أراد رجل أن يشارك صاحب السوق، لكنه لا يملك المبلغ الذي يؤهله للمشاركة، فدخل هو وأخي كشريكين في نصف السوق وصاحب السوق له النصف الآخر، أنا وأخ لي آخر نعمل في السوق كعاملين، فلما شعرت أن هناك تلاعباً في السوق خرجت مع أخي العامل من السوق، وبقي أخي الشريك مع صاحب السوق والرجل الآخر شركاء في

стр. 1878

السوق، ثم خرج أخي المشارك من السوق برأس ماله، ثم خرج الرجل بعد ذلك من الشركة، ولي مع أخي العامل استحقاقات على الشركة وقدرها (١٢٠٠) دينار؛ لكل واحد منا (٦٠٠) دينار، فطلب صاحب الشركة فتوى في ذلك؛ حيث أنه يدَّعي أن الشريك الثالث هو الذي أخذ المال. أجابت اللجنة بما يلي: أنه إن كان الأمر كما قال المستفتي؛ تعتبر مرتبات الموظفين ديوناً على الشركة، يتحملها الشركاء كلٌّ بحسب رأس ماله. والله أعلم. [١٢/ ٢٦٩ / ٣٧٦٥] كلُّ شريك له ذمة مالية مستقلة فيما يخصه ١٦٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: أعرّف فضيلتكم بأنني أعمل بدولة الكويت من قبل الغزو العراقي، ولي من الإخوة الذكور اثنان: أحدهما كان يعمل بدولة الكويت والآخر موجود بصفة دائمة ببلدنا بصعيد مصر، وكنا نحن الاثنين نعمل بدولة الكويت ونرسل ما نحصل عليه من مبالغ مالية إلى أخينا الموجود بالصعيد، وذلك لتدبيرها من حيث مصاريف الإعاشة لأسرنا، وكذلك لشراء منازل وأراضي زراعية وبناء منازل لنا على جزء من هذه الأرض الزراعية، وحدث غزو الكويت، وعدنا جميعاً إلى مصر، وبقينا في مصر لمدة عامين، وبعد تحرير الكويت وفقني الله إلى العودة للعمل بالكويت مرة أخرى، ومصاريف العودة تمَّ خصمها مما تقاضيت من راتبي بعد ذلك أثناء عملي بالكويت، ولم يوفق أخي الذي كان يعمل بالكويت للعودة مرة أخرى، في هذا الوقت كان يعمل موظفاً ببلدتنا بالصعيد، وكنت أنا

стр. 1879

مستمراً في إرسال كل ما أحصل عليه في الكويت من أموال إلى إخوتي لتدبير ما يلزمنا، وفي يوم ١٥/ ٨ / ١٩٩٥ ميلادية توفي أخي الذي كان يعمل معي سابقاً بالكويت وذلك في بلدتنا بالصعيد. واستلزم ذلك من إجراءات قانونية من عمل إعلان وراثة، وتعيين زوجة أخي المتوفى وصية على أولاده القصّر، وذلك استلزم تقسيم الممتلكات العينية؛ وتشمل الأرض الزراعية وما عليها من مبانٍ وخلافه، وذلك تحت إشراف المجلس الحسبي؛ وهو المسؤول عن رعاية أموال القصّر، ومن يوم الوفاة وحتى يومنا هذا أنا ما زلت أعمل بدولة الكويت، وأخي الأكبر يعمل لرعاية الأراضي والأسرة بالصعيد لي ولأولاد أخي المتوفي، وفي وقتنا الحالي ما يحصل عليه أولاد أخي المتوفى وزوجته من معاش مبلغ إجمالي حوالي (٣٣٠) جنيهاً. وفي المقابل أرسل لهم شهرياً مبلغ (٦٠٠) جنيه مصري، وهذا ما يكفي حاجة الأسر جميعاً، بالإضافة إلى ما تُدرِّه الأراضي الزراعية من دخل بعد دفع المصاريف اللازمة لجميع الأسر. أسئلتنا لفضيلتكم: ١ - المبلغ المتبقي معي بعد دفع مبلغ (٦٠٠) جنيه المذكور أعلاه شهرياً من تاريخ الوفاة حتى يومنا هذا، هل لأخي الأكبر وأولاد المرحوم أخي الآخر الحق في هذا المبلغ المتبقي؟ وإذا كان لهم الحق فكيف يتم تقسيمه؟ ٢ - فضيلتكم تعلمون بالتعويضات التي تم صرفها لجميع العاملين بالكويت قبل الغزو، وحيث إن أخي المتوفى ﵀ تحول مبلغ التعويض الخاص به إلى أولاده القصّر، وذلك بأمر المحكمة الحسبية، ولم يتم تقسيمه مع أحد. فسؤالي: هل مبلغ التعويض الخاص بي، وإن

стр. 1880

كان أكبر من المبلغ الذي حصل عليه أولاد أخي المتوفى، هل لأخي الأكبر وأولاد أخي المتوفى ﵀ حق في تقسيمه؟ وإذا كان لهم الحق في تقسيمه كيف يكون التقسيم؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - ما دام المبلغ المتبقي مع المستفتي هو نتيجة عمله وحده فهو له، ولا يشاركه فيه أحد من إخوته أو غيرهم إلا برضاه. ٢ - التعويضات التي صرفت للمستفتي عن الخسائر الفعلية بسبب الغزو هي له وحده، ولا يشاركه فيها أحد إلا برضاه، سواء كانت أقل من تعويضات أخيه أو أكثر. ٣ - التعويضات التي ثبتت لأخي المستفتي تقسَّم بين ورثة هذا الأخ المتوفى بحسب حصصهم الإرثية، كسائر أموال التركة. والله أعلم. [١٧/ ١٥٩ / ٥٣١٨] تحمُّل الشركاء الخسارة ١٦٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمود، ونصُّه كالآتي: اتفق طرفان على ما يلي: ١ - يخصص الطرف الأول مبلغاً وقدره (٩٠٠. ٠٠٠) دينار لشراء البن والهيل. ٢ - يدفع الطرف الثاني مبلغاً وقدره (٣٠٠. ٠٠٠) دينار لمشاركة الطرف الأول لهذين الصنفين فقط. ٣ - يتقاضى الطرف الأول (٥٠%) من الأرباح في نهاية العام، وذلك

стр. 1881

مقابل قيامه بأعمال الاستيراد والتسويق والتخزين، ودفع الرواتب والإيجارات وكل ما يلزم للبيع والشراء. ٤ - يتقاضى الطرف الأول كذلك (٤٠%) من الأرباح مقابل ما دفعه من رأس المال. ٥ - يتقاضى الطرف الثاني كذلك (١٠%) من الأرباح مقابل ما دفعه من رأس المال خلال السنة. وبعد استيراد البضائع تمَّ بيع الهيل بالكامل، وبيع جزء من البن، وبقي مخزون قدره (١٤٧٩٧) كيس بُن؛ بلغت قيمة تكلفتها الشرائية (٣١٨. ٥٠٥) دينار. وفي هذه الأثناء شبَّ حريق في المخزن بفعل امتداد النيران إليه من مخازن مجاورة شبَّ فيها حريق، وأتت النيران على محتويات المخزن ومن بينها مخزون البن المشار إليه، وقد تفاوتت نسبة التلف في المواد المحترقة بين (٧٠ - ١٠٠%). والسؤال هو: على ضوء ما تقدم، كم نسبة ومبلغ الخسارة التي سيتحملها الطرف الثاني بسبب احتراق البضاعة (موضوع الشركة) وهي البن؟ أجابت اللجنة بما يلي: نظراً لأن ثلاثة أرباع رأس المال للطرف الأول، والربع للطرف الثاني فإن الخسارة المتحققة في الشركة تكون بهذه النسبة؛ فيتحمل الطرف الأول ثلاثة أرباع الخسائر والطرف الثاني الربع، وتوزع الخسارة المتحققة في هذه الشركة على هذه النسبة. والله أعلم. [١/ ٤٢٠ / ٣٣١]

стр. 1882

شريك وأجير في وقت واحد ١٦٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مسلم، ونصُّه: هل يحق للشريك في شركة تجارية ويقوم بنفس الوقت بإدارة الشركة أن يتقاضى راتباً عن ذلك؛ بأن يخصص له نسبة معينة من صافي أرباح الشركة سنوياً؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: أنه إذا كان عمل أحد الشريكين في الشركة بعقد أو اتفاق منفصل عن عقد الشركة، وكان موضوع عمله ليس مطلوباً منه بحكم كونه شريكاً بحسب العرف، بل من شأنه أن يستأجر له شخص غير الشركاء عادة؛ فإنه يجوز أن يكون بأجر معلوم، سواء ربحت الشركة أو خسرت، وقد نص فقهاء الحنابلة على جواز تخصيص أجر معلوم من مال الشركة لأحد الشركاء إذا عمل مع شريكه عملاً ليس مطلوبا منه عادة ولم يقم به تطوعاً، قال في شرح منتهى الإرادات [ج ٢ ص ٣٢٤]: «وعلى كل من الشركاء تولِّي ما جرت عادة بتولِّيه ... لحمل إطلاق الإذن على العُرف، ومقتضاه تولي مثل هذه الأمور بنفسه، فإن فعل ما عليه توليه بنائب بأجرة فهي عليه؛ لأنه بذلها عوضاً عما عليه. وما جرت عادة بأن يستنيب فيه، فله أن يستأجر من مال الشركة إنساناً حتى شريكه لفعله إذا كان فعله مما لا يستحق أجرته إلا بعمل، وليس للشريك فعل ما جرت العادة بعدم توليه بنفسه ليأخذ أجرته بلا استئجار صاحبه له؛ لأنه تبرع بما لا يلزمه فلم يستحق شيئاً» اهـ. كما جاء في [ص ٣٤٢] ما نصه: «ولدى زيادة عمل لم يتبرع بالزيادة طلبها من رفيقه ليحصل التساوي». ونحوه في كشاف القناع [ج ٣ ص ٥٠٢، ٥٣٠].

стр. 1883

كما صرح ابن حزم في المحلي [ج ٨ ص ١٢٥، مسألة ٥٣٠] بالجواز في هذه المسألة بقوله: «فإن عمل أحدهما أكثر من الآخر، أو عمل وحده تطوعاً بغير شرط فذلك جائز، فإن أبى من أن يتطوع بذلك، فليس له إلا أجر مثله في مثل ذلك العمل ربح أو خسر، لأنه ليس عليه أن يعمل غيره» ا. هـ. وفي جميع الأحوال يجوز تخصيص زيادة من الربح لأحد الشركاء لقاء عمل يقوم به. والله أعلم. وكان قد عُرض استفتاؤه هذا على اللجنة سابقاً وأجابته اللجنة بالفتوى السابقة بتاريخ ٣/ ٥ / ٨٧ [انظر الجزء الرابع من مجموعة الفتاوى الشرعية ص ١١٢ فتوى رقم ١١٢٣]. ثم عاد المستفتي في هذه الجلسة وطلب إعطاءه فتوى مباشرة لموضوعه، بعد أن أوضح أنه منصوص في عقد المشاركة على كونه مديراً بنسبة (١٠%) من الأرباح، وأنه جرى تحديد راتب له فيما بعد بمبلغ مقطوع. فما حكم ذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: أنه إذا استمر العمل على أساس العقد السابق لإنشاء الشركة الذي تحددت فيه وضعية المستفتي فإنه شريك مدير، فذلك يجعله بصفة مضارب، وتنطبق عليه أحكام المضارب، فلا يجوز له أن يجمع بين نسبة من الأرباح وبين راتب مقطوع. لكن إن فسخ عقد المضاربة، المذكور وعادت الشركة بين المالكين مجرد شركة أموال، ثم وظَّفوا المستفتي مديراً للشركة بعقد إجارة مستقل عن عقد إنشاء الشركة جاز أن يجعلوا له بعقد الإجارة راتباً معلوماً، وأن يضيفوا إلى الراتب نسبة معلومة من الأرباح؛ ليكون حافزاً على حسن الإدارة.

стр. 1884

على أن ذلك إذا تم يقتضي أن للمالكين الحق في عدم تجديد عقد الإجارة المذكور عند انتهاء مدته. والله أعلم. ... ... [٦/ ١١٥ / ١٧٩٧] ضمان ربح معلوم للشريك ١٦٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أسمهان، ونصّه: لي شقيق من والدتي أعطيته قسماً من مالي الخاص ويدفع لي شهريا مبلغاً مقطوعاً خمسة آلاف ليرة لبنانية، ويقول لي: هذا ربح. وأشك في أنه يضعه في المصرف مخافة أن تخسر شركته يوماً ما ويفلس؛ فيكون قد ذهب مالي وهو مال أيتام. فهل يحق لي أخذ هذا المبلغ المقطوع؟ وهل تعتبر فائدة؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز الاتفاق في المشاركات على ربح مبلغ مقطوع أو بنسبة من رأس المال، ويجب أن يكون ربح الشركاء بنسبة شائعة من ربح الشركة، وإذا لم تتحقق أرباح فلا يستحقون شيئاً، وإذا حصلت خسائر يتحملونها بنسبة حصصهم في رأس المال. والله أعلم. [٦/ ١٠٩ / ١٧٩١] ضمان الخسارة في الشركة ١٦٥٤ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، وقدم الاستفتاء الآتي: شخص لديه من المال مبلغ مائة ألف دينار (١٠٠. ٠٠٠ ألف دينار)،

стр. 1885

وكذلك لديه أسهم بنك من البنوك الربوية وعددها (١١٦٨١ سهماً) أحد عشر ألفاً وستمائة وواحد وثمانون سهماً، وكذلك لديه أسهم شركة تجارية، وعدد الأسهم في هذه الشركة (٤٩٩٩ سهماً) أربعة آلاف وتسعمائة وتسعة وتسعون سهماً. والسؤال هو: إذا كان هذا الشخص -أي صاحب المال- قد وكَّل أخاه في إدارة هذا المال، وأقصد في ذلك المائة ألف دينار؛ بحيث هذا الأخ قد وضع هذا المبلغ وهو المائة ألف دينار على شكل استثمار في عقار، هذا العقار يدرُّ على صاحب المال مبلغ سبعمائة وخمسين ديناراً شهرياً بدون زيادة أو نقصان. ما موقف الشرع من الإيراد الثابت الذي يحصل عليه صاحب المال شهرياً، وهو مبلغ السبعمائة وخمسين ديناراً؟ مع العلم أن الأخ الذي وكّله صاحب المال يتعامل مع البنوك الربوية. أجابت اللجنة عن السؤال بما يلي: إن الاتفاق الذي تمَّ بين صاحب السؤال وبين أخيه عبارة عن شركة في الملك الذي لأخيه بنسبة ثابتة من الإيراد منسوبة للمبلغ المدخل في الشركة لا للإيراد الفعلي، وهي شركة فاسدة لضمان الخسارة وتثبيت الربح بمبلغ مقطوع لا بالنسبة المئوية لربح الملك، ولتصحيح هذه الشركة الفاسدة يعتبر الاتفاق على المبلغ المقطوع لاغياً، ويطبق مبدأ المشاركة في الربح بقدر المشاركة في الملك، ويفضل كتابة هذا الاتفاق على الشكل الصحيح؛ فيقوّم العقار في يوم المشاركة، وتقدّر نسبة المائة ألف إلى قيمة العقار، ويستحق صاحبها من الربح بنسبة حصته إلى مجموع قيمة العقار. فإذا كان ما وصل إليه في السابق أكثر من حقه فإنه يعيده إلى شريكه، فإن لم

стр. 1886

يمكن تصدق به؛ لأنه كسب غير مشروع، وإذا صُحِّح وضع الشركة واستمرت فينبغي التحرز من خلط هذا النشاط الاستثماري الحلال مع الاستثمارات الربوية، والله أعلم. ... [٣/ ١٩٩ / ٨٢٤] ما يستحقه الشريك في عقد فاسد ١٦٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ماجد، ونصُّه: نحن أربعة شركاء في كراج لتصليح السيارات، ونحن مستأجرون الكراج من المستأجر الأساسي شريطة أن نترك الكراج حين يشاء أو حين نشاء، والسبب في ذلك أننا لم ندفع له فروغاً (خلواً) في الكراج، ويوجد بين الشركاء الأربعة الأول، وهو الذي دفع ثمن عدة العمل، وعمل بعض الإصلاحات للكراج، ودفع عدة أشهر عندما كان الكراج في أوائل عمله دون إنتاج لتغطية المصاريف، ووصل هذا المبلغ إلى (٢٧٠٠) دينار، شريطة أن يدفع المبلغ إلى الشريك الأول وهو الممول من مدخول الكراج، وسدد من المبلغ المذكور مبلغاً وقدره (١١٩٠) دينار، وبقي من المبلغ (١٥١٠) دينار، ونحن نأخذ راتباً شهرياً للفرد الواحد قدره (١٧٠) دينار، وصافي المبلغ يأخذ الشريك الأول (٢٠%) من مدخول الكراج، والباقي يوزع على الشركاء الثلاثة، وفي يوم ١١/ ٤ / ١٩٨١ انتقل إلى رحمة الله تعالى أحد الشركاء الثلاثة وذلك في منزله. والمطلوب الآن: معرفة ما حق المتوفى على شركائه، علماً بأن مدخول الكراج هو من أتعاب الشركاء الثلاثة دون الشريك الأول الذي لا يعمل ضمن الكراج، ويأخذ حصته مقابل المبلغ الذي أسس به الكراج؟ نرجو إفادتنا بالحكم الشرعي في هذا الموضوع.

стр. 1887

وبعد عرض الموضوع على اللجنة رأت ما يلي: أولاً: أن العقد الشفوي الذي تعاقدوا عليه عقد فاسد من وجهين: أولهما) أن الشريك الأول يأخذ نسبة من الأرباح في نظير تمويله بشرط أن تبقى هذه النسبة حتى بعد سداد ما أنفقه على الكراج. ثانيهما) أن اشتراط أن يكون لكل من العاملين أجر سوى النسبة ضمن الأرباح شرط فاسد، وعلى هذا فينبغي أن يعاد الاتفاق مع الشركاء على صورة مشروعة. ثانياً: ما يستحقه ورثة المتوفى هو ما يقابل الأيام التي عمل بها في شهر إبريل، وهي -كما يقولون- أحد عشر يوماً. والله أعلم. ... [١/ ٤٢٤ / ٣٣٣] الاتجار بالأسهم ١٦٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه: نظراً لكوننا إحدى الشركات الاستثمارية الوطنية، فقد بدأنا بالاتجاه نحو تقديم خدمة الاستثمار حسب الشريعة الإسلامية لصالح عملائنا؛ عن طريق إدارة أموالهم نيابة عنهم في أسواق الأسهم، أو ما يسمى بالبورصات. ونظراً لذلك التوجه نودُّ الاستفسار عما يأتي: ١ - نوعية الشركات الممكن شراء وبيع -تداول- أسهمها. ٢ - هل من الجائز شراء أسهم الشركات التي قامت بالاقتراض من البنوك الربوية؟

стр. 1888

أجابت اللجنة بما يلي: الشركات المساهمة باعتبار ما تتعامل فيه نوعان: النوع الأول: الشركات التي يكون مجال عملها محرماً؛ كالشركات التي تُصنِّع أو تتاجر فيما حرّم الله تعالى صنعه أو المتاجرة أو التعامل فيه- كتصنيع الخمور والمخدرات-، أو تتعامل بالربا، هذا النوع من الشركات يحرم شرعاً تداول أسهمها بيعاً أو شراءً أو غيرهما. النوع الثاني: الشركات التي يكون مجال عملها حلالاً شرعاً، ويشمل هذا النوع الشركات التالية: أ - الشركات التي يكون رأس مالها كله أصولاً ثابتة -مصانع أو عقارات أو آلات أو مزارع أو غير ذلك مما أحل الله الانتفاع به- ولا تتعامل بالربا، وهذا النوع من الشركات يجوز شرعاً تداول أسهمها شراءً وبيعاً أو غيرهما. ب- الشركات التي يكون رأس مالها كله نقوداً، ولا تتعامل بالربا، هذه الشركات يجري على تداول أسهمها بيعاً وشراءً ما يجري على بيع النقود بالنقود -عقد الصرف-؛ فلا بد لصحة عقد بيع أسهمها أو شرائها ما يأتي: (١) تقابض البدلين في مجلس العقد، سواء أكان البدلان من جنس واحد (كالدنانير بالدنانير)، أم من جنسين مختلفين (كالدنانير بالدولارات). (٢) التماثل بين البدلين إذا كانا من جنس واحد من النقود، فلا يصح بيع دينار بدينارين، كما لا يصح تأخير قبض أحد البدلين عن قبض الآخر بعد انتهاء مجلس العقد كما بيَّنا آنفاً، أما إذا اختلف جنس البدلين،

стр. 1889

كالدنانير بالدولارات، فإنه يجوز التفاضل مع وجوب التقابض في المجلس؛ فيصح بيع دينار بأربعة دولارات إذا تمَّ التقابض في مجلس العقد. فقد ثبت عن الرسول ﷺ قوله: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة ... مثلاً بمثل، يداً بيد، والفضل ربا؛ فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه مسلم (١). فإذا تحققت هذه الضوابط عند البيع والشراء جاز شراء أسهم هذه الشركات وبيعها، وإذا لم تتحقق كان العقد عليها باطلاً وغير مشروع، ومن ثمَّ فلا يصح تداول أسهمها بيعاً أو شراءً. ج- الشركات التي يكون رأس مالها أصولاً ثابتة ونقوداً، ولا تتعامل هذه الشركات بالربا، اختلف الفقهاء في بيع وشراء أسهم هذا النوع من الشركات، فيرى جمهور الفقهاء تحريمه؛ لما روي عن فضالة بن عبيد ﵁ أنه قال: أُتي النبي ﷺ بقلادة فيها خرز وذهب تباع بتسعة دنانير، فأمر النبي ﷺ بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال: «الذهب بالذهب وزناً بوزن»، وفي رواية: «لا تباع حتى تفصل» أخرجه مسلم (٢)، ولأن قضية اشتمال أحد طرفي العقد على مالين مختلفين يؤدي إلى توزيع ما في الآخر عليهما بالقيمة، والتوزيع يؤدي إلى المفاضلة أو الجهل بالمماثلة، وكلاهما يبطل العقد. ويرى الحنفية ومن وافقهم (حماد بن أبي سليمان، والشعبي، والنخعي) أنه يجوز هذا البيع إذا كان الربوي المفرد أكثر من الذي معه غيره، بأن

стр. 1890

كان مع كل واحد منهما من غير جنسه؛ لأن العقد إذا أمكن حمله على الصحة لم يحمل على الفساد، فيجعل الربوي في مقابلة قدره من الربوي الآخر، ويجعل الزائد في مقابلة ما زاد عن القدر المماثل. ويجري حكم الصرف على النقود وما يقابلها من النقود؛ لأن الجمع بين النقود وغيرها في البيع لا يخرج النقود عن كونها صرفاً بما يقابلها من الثمن. والأصل عند الحنفية أنه إذا بيع نقد مع غيره، بنقد من جنسه شُرِط زيادةُ الثمن، فلو كان مثله أو أقل، أو جُهل بطل البيع، ولو بيع بغير جنسه شُرِطَ التقابضُ فقط. والأخذ برأي الحنفية أيسر [ابن عابدين (ج ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨)]. د- الشركات التي تتعامل فيما أحل الله تعالى التعامل فيه، غير أنها اقترضت بالربا، أو أودعت بعض أموالها في البنوك الربوية، وتقاضت عليها فوائد ربوية، هذه الشركات يجوز شراء أسهمها وبيعها، إذا دفعها إلى الاقتراض أو الإيداع ضرورةٌ (بأن كانت الشركة إن لم تفعل ذلك انهارت أو قاربت)، أو حاجةٌ تنزل منزلة الضرورة (بأن كانت إن لم تقدم على ذلك وقعت في شدة وعسر يقوِّض نشاطها ... )، والضرورة وما ينزل منزلتها تقدّر بِقَدْرها، أما إذا لم تكن ضرورة أو حاجة منزّلة منزلة الضرورة شرعاً، فلا يجوز تداول أسهمها بيعاً وشراءً. هـ- أسهم شركات التأمين غير التعاوني: لما كان عقد التأمين من العقود المستحدثة، فقد اختلف العلماء المعاصرون؛ فذهب بعضهم إلى تحريم هذا النوع من الشركات لما يكتنف عملها هذا من الربا

стр. 1891

والغرر والجهالة، وكل ذلك يبطل عقود هذه الشركات، ولذلك لا يجوز تداول أسهم هذه الشركات؛ بيعاً أو شراءً أو غيرهما. ويرى البعض -وهو ما أخذت به اللجنة في فتواها السابقة- جواز التأمين التجاري على غير الحياة، ما لم يوجد شركات تأمين تعاوني، فإذا كان عمل الشركة مقتصراً عليه فلا مانع من تداول أسهم هذه الشركات بيعاً أو شراءً أو غيرهما، وإلا لم يجز. والله أعلم. ... [١٦/ ٢٠١ / ٥٠١٩] المساهمة في شركة مطلقة التعامل ١٦٥٧ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / حسن، ونصُّه الآتي: يرجى التفضل بتوضيح: هل هذه الشركات يسمح شرعاً المساهمة بها والتعامل معها، علماً بأن أغراض وأهداف هذه الشركات موضحة في الكشف المرفق؟ وقد اطلعت اللجنة على الأغراض التي أسست من أجلها وهي كما يأتي: - القيام بكافة الاستثمار والبحوث والتصنيع والاستقصاءات المتعلقة بتوظيف رؤوس الأموال، وتقديم كافة الخدمات الخاصة بهذه العمليات للغير. - تأسيس الشركات والتعامل في بيع وشراء أسهمها أو سنداتها. - استثمار وتنمية أموال وادخارات عملائها؛ بتوظيفها في الأوراق المالية والحقوق والامتيازات والممتلكات والموجودات وسائر القيم المنقولة وغير المنقولة بأنواعها، بالطرق التي تراها مناسبة.

стр. 1892

- الاستثمار في مجالات التجارة والمشروعات الصناعية والسياحية. - الاستثمار في العقارات. - الاستثمار في عمليات الإنشاء والتعمير والإسكان وكافة عمليات التنمية. - جميع الأعمال المتعلقة بالأوراق المالية، بما في ذلك بيع وشراء أسهم وسندات الشركات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية. - عمليات التجارة الدولية. - القيام بوظائف أمناء الاستثمار. - الاقتراض وإصدار السندات في السوقين المحلي والدولي بالشروط والأوضاع التي يحددها القانون. - وللشركة ممارسة أية تجارة أو صناعة أو نشاط اقتصادي يتعلق بالأمور المذكورة أعلاه، ولها كامل الصلاحيات لممارسة جميع غاياتها الأساسية طبقاً لعقد التأسيس هذا، والنظام الأساسي المرفق والعرف التجاري. ويجوز للشركة أن تكون لها مصلحة، أو أن تشترك بأي وجه مع الهيئات التي تزاول أعمالاً شبيهة بأعمالها، أو التي قد تعاونها على تحقيق أغراضها في الشارقة في الداخل والخارج، ولها أن تشتري هذه الهيئات أو تلحقها بها. كما اطلعت اللجنة على الأغراض التي تأسست من أجلها شركة أخرى وهي كما يأتي: - إقامة المشاريع الصناعية على اختلاف أنواعها. - الاستثمار في العقارات وإقامة المباني والمجمعات السكنية والتجارية. - المقاولات بوجه عام.

стр. 1893

- تجارة عامة. - إنشاء الفنادق والمطاعم وإقامة كافة المشروعات السياحية. - الاستثمار في كافة المجالات المالية، بما في ذلك بيع وشراء الأسهم والسندات على كافة أنواعها. - استثمار وتنمية أموال المساهمين فيها وادخارات عملائها والقروض التي تعقدها، وذلك بتوظيفها بالطرق التي تراها مناسبة. - الاشتراك في تأسيس شركات أخرى. - القيام بالبحوث والاستقصاءات المتعلقة بتوظيف رؤوس الأموال، وتقديم جميع الخدمات الخاصة بعمليات الاستثمار والتوظيف للغير. ويجوز للشركة أن تكون لها مصلحة، أو أن تشترك بأي وجه مع الهيئات التي تزاول أعمالاً شبيهة بأعمالها، أو التي قد تعاونها على تحقيق أغراضها في الداخل وفي الخارج، ولها أن تشتري هذه الهيئات أو أن تلحقها بها. تفسَّر الأغراض المذكورة في عقد التأسيس هذا بأوسع معانيها وبدون تقييد، ويجوز ممارسة مثل تلك الأغراض المشار إليها في العقد في أي محل آخر في أي وقت في جميع أنحاء العالم، ويجوز بموافقة المسؤولين الرسميين توسيع أو تغيير أو تعديل أو تنويع الأغراض والصلاحيات بأي صورة كانت من وقت لآخر بقرار يصدر من الجمعية العامة للشركة. أجابت اللجنة بما يلي: أنه نظراً لصيغة الإطلاق والتعميم التي جاءت بها أغراض الشركتين وأنشطتهما، والتي نصت على عدم الالتزام بأي تقييد، وأنها تخضع للعرف

стр. 1894

التجاري وإمكانية توسيع أو تغيير أو تعديل أو تنويع تلك الأغراض، فإن هذا الإطلاق والتعميم يتيح لهذه الشركات الإقدام على المعاملات الربوية المحرمة والمعاملات الباطلة؛ لذا لا يجوز المساهمة فيها إلَّا إذا حددت الأغراض أو نُصَّ فيها على التقيد بأحكام الشريعة الإسلامية والامتناع عن كل ما يخالفها. والله أعلم. [١/ ٤٢١ / ٣٣٢] شراء أسهم شركة الكيبل التلفزيوني ١٦٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صلاح، ونصُّه: أتقدم بسؤالي هذا إلى سيادتكم راجياً الإجابة عليه، حيث قرأت في إحدى الجرائد إعلاناً بخصوص الاكتتاب العام في الشركة الكويتية للكيبل التلفزيوني، ومن أغراض هذه الشركة استقبال وإعادة بثّ القنوات الفضائية على المشتركين مقابل الحصول على اشتراك دوري، كما تقوم الشركة بتصدير الأجهزة والمعدات اللازمة لأغراض الشركة والمتاجرة بها. وتقوم أيضاً بإنشاء المباني والورش اللازمة لأغراض الشركة، والدعاية والإعلان في نطاق نشاط الشركة المتمثل في إعادة بث القنوات الفضائية، حيث سيتم مزاولة الأعمال في دولة الكويت. السؤال هنا: هل يجوز شرعاً المساهمة والاكتتاب في هذه الشركة للمواطنين؟ أجابت اللجنة بما يلي: حكم شراء أسهم شركةٍ ما يتعلق بطبيعة عمل هذه الشركة؛ فإن كان تعاملها يدخله حرام شرعاً؛ كالتعامل بالربا أو اللهو المحرم، أو بث برامج محرّمة تضر

стр. 1895

بأخلاق المشاهدين والمشاهدات، أو كانت طبيعة أعمالها تروّج لما هو محرم، أو تغري به، أو تيسره لمرتكبيه، أو ما أشبه ذلك؛ فشراء أسهمها حرام، وكذلك تقديم أي مساعدة لها في عملها هذا، وإن كانت أعمالها خالية عن كل ذلك وأمثاله من التصرفات المحرمة؛ فالمساهمة فيها بشراء أسهمها مباحة، وعليه؛ فإن على المستفتي أن يستفصل عن طبيعة عمل شركة الكيبل المسؤول عنها، وأهدافها ووسائلها، وبعد ذلك يقرر المساهمة فيها أو عدم المساهمة على ضوء ما تقدم، والله أعلم. [١٤/ ١٧٥ / ٤٤٠٤] الاستمرار في إدارة شركة ربوية لإصلاحها ١٦٥٩ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / م. ع. ونصُّه: أنا مكلف بإدارة شركة من شركة المقاولات، ونحن نضطر تحت وقع الظروف والواقع إلى دفع رشاوي وحالاتها عديدة. لذا أسألكم: هل يحق لي الاستمرار كمدير لهذه الشركة؟ خاصة وإنني معيّن من قبل ورثة، وليس لي حق التصرف في رفض هذه العمليات، خاصة وأنني أحاول قدر الإمكان التخفيف منها، وقد يأتي مدير غيري ويتمادى فيها. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز للمستفتي الاستمرار مديراً للشركة المشار إليها في السؤال مشروطاً برفض العمليات المحرّمة المنوط أمرها به. أمّا دعوى أنه قد يأتي مدير آخر يتمادى في الأمور المحرّمة فهذا افتراض لا يسوغ له البقاء في عمل محرّم. والله أعلم. [٤/ ١١٧ / ١١٢٦]
следующие страницы →